مهتدي مصطفى غالب
08-21-2010, 11:10 AM
القتل بطريقة أكثر حداثة
أو
الغابة
أو
قتلت حبيبتي
نصٌّ قصصي للشاعر: مهتدي مصطفى غالب
قوارير على هيئة عجائز تدور حول نفسها و حولي كالكرة الأرضية ، يغفو على قمتها خيالٌ يشير إليَّ بإصبع الاتهام
- أنت قاتل –
تتحول جدران الغرفة لحيتان جائعة تفتح جوفها ... تبتلعني ... أُبعثُ طفلاً يلعب في أرجاء غابة واسعة ، أراك وحيدة كالبحر ، كقائد مهزوم ، أدنو منك .. تلتصق أناملنا ببعضها بعنف ، نتدفق معاً في أزقة مدينتنا كبردى في حذر و فرح ...
- البحر أجمل من القمر
- لماذا ؟!
- لأنه واسع ، و سيأتي يومٌ يبتلع فيه الكرة الأرضية ، و لا يبقى سوانا ، أنا و أنتِ نعيش في مملكتنا الخاصة ...
- لوحدنا ..!!
- لوحدنا ...
أضع يدي بين أناملك الغضة ثانية ، ترتجفين كعصفور ينفض عن جناحيه قطرات المطر ، أحدق في عينيك ...
- أتعرفين .. ما أرى في حواكير عينيك ؟؟
- ترى بحراً ... شمساً ... حبّاً ...
- لا ... لا .. أرى قصراً جميلاً أجمل من ( تاج محل)
- من بناه ؟!
- أنا ... لي ... و لك ... هلمي لندخل إليه
فتحت الباب بالمفتاح الذهبي ،ركع البستاني بثيابه الرثة ، التصقت عيناها به ، لم تزحهما عنه...
- حبيبي ... لماذا هو هكذا .. لماذا لا تزيل هذه التجاعيد من كفّيه ؟؟!!
- فعلاً .. لفت نظري إلى ناحية مهمة .. إنه مقرف كالجيفة .. أيُّها الحرس ... ارموه خارج القصر ... و ائتوني ببستاني أنيق ..
- و لكن ...
أدخلتها من بوابة كبيرة لأعماق القصر ، التصق عيناها بالأرض منزلقة إلى الغابة ، بينما كنت أغلق البوابة ...
- أريد العودة إلى الغابة ..
- حبيبتي .. هنا جنتي .. خير ... رفاه ... كلُّ شيء بين يديك !!
- الغابة ..
أوصلتها إلى الغرفة المخصصة لها ، حاولتْ العودة ، لكزتها قليلاً .. سقطت على المقعد الحريري ... أغلقتُ الباب ورائي خارجاً لأمارس عمليةً أكثر ربحاً .
عدتُ بعد زمن .. لحاجتي الشاذة لإشباع رغبتي ، وجدتها ذليلة ...
- ماذا أصابك ؟؟!!
- الغابة ..
- ألا تحبينني ؟؟
- الغابة ..
حاولت الخروج ، لكني منعتها بقوة و شراسة
- أيُّها الحرس .. اجلدوا هذه المرأة حتى تُمحى الغابة من مخيلتها ..
و تساقطت النيازك على وجهها الهادئ تلونه كقوس القزح ، أبعدت الحرس عنها لأغرس أنيابي في لحمها الطري .. شعرتُ بالنشوة ..
- ها قد انتصرت ... أيها الحرس .. تابعوا عملي حتى تنجزوه ..
نظرت في وجهي بهدوء ، ثم بصقت فيه دماً أحمر ...
أقفلت الباب خارجاً لأمسح البصقة عن وجهي ، ..
و حين حاصرتني شرنقة العفونة ... أحسست بحاجتي ليدٍ تمسح عني تلك الأقنعة ، ذهبت إليها .. كانت منغمسة في موتها ...
بينما قوارير على هيئة عجائز تدور حول نفسها و حولي كالكرة الأرضية ، ينتصب فوقها خيالٌ يشيرً إليَّ بإصبع الاتهام :
- أنت قاتل –
أو
الغابة
أو
قتلت حبيبتي
نصٌّ قصصي للشاعر: مهتدي مصطفى غالب
قوارير على هيئة عجائز تدور حول نفسها و حولي كالكرة الأرضية ، يغفو على قمتها خيالٌ يشير إليَّ بإصبع الاتهام
- أنت قاتل –
تتحول جدران الغرفة لحيتان جائعة تفتح جوفها ... تبتلعني ... أُبعثُ طفلاً يلعب في أرجاء غابة واسعة ، أراك وحيدة كالبحر ، كقائد مهزوم ، أدنو منك .. تلتصق أناملنا ببعضها بعنف ، نتدفق معاً في أزقة مدينتنا كبردى في حذر و فرح ...
- البحر أجمل من القمر
- لماذا ؟!
- لأنه واسع ، و سيأتي يومٌ يبتلع فيه الكرة الأرضية ، و لا يبقى سوانا ، أنا و أنتِ نعيش في مملكتنا الخاصة ...
- لوحدنا ..!!
- لوحدنا ...
أضع يدي بين أناملك الغضة ثانية ، ترتجفين كعصفور ينفض عن جناحيه قطرات المطر ، أحدق في عينيك ...
- أتعرفين .. ما أرى في حواكير عينيك ؟؟
- ترى بحراً ... شمساً ... حبّاً ...
- لا ... لا .. أرى قصراً جميلاً أجمل من ( تاج محل)
- من بناه ؟!
- أنا ... لي ... و لك ... هلمي لندخل إليه
فتحت الباب بالمفتاح الذهبي ،ركع البستاني بثيابه الرثة ، التصقت عيناها به ، لم تزحهما عنه...
- حبيبي ... لماذا هو هكذا .. لماذا لا تزيل هذه التجاعيد من كفّيه ؟؟!!
- فعلاً .. لفت نظري إلى ناحية مهمة .. إنه مقرف كالجيفة .. أيُّها الحرس ... ارموه خارج القصر ... و ائتوني ببستاني أنيق ..
- و لكن ...
أدخلتها من بوابة كبيرة لأعماق القصر ، التصق عيناها بالأرض منزلقة إلى الغابة ، بينما كنت أغلق البوابة ...
- أريد العودة إلى الغابة ..
- حبيبتي .. هنا جنتي .. خير ... رفاه ... كلُّ شيء بين يديك !!
- الغابة ..
أوصلتها إلى الغرفة المخصصة لها ، حاولتْ العودة ، لكزتها قليلاً .. سقطت على المقعد الحريري ... أغلقتُ الباب ورائي خارجاً لأمارس عمليةً أكثر ربحاً .
عدتُ بعد زمن .. لحاجتي الشاذة لإشباع رغبتي ، وجدتها ذليلة ...
- ماذا أصابك ؟؟!!
- الغابة ..
- ألا تحبينني ؟؟
- الغابة ..
حاولت الخروج ، لكني منعتها بقوة و شراسة
- أيُّها الحرس .. اجلدوا هذه المرأة حتى تُمحى الغابة من مخيلتها ..
و تساقطت النيازك على وجهها الهادئ تلونه كقوس القزح ، أبعدت الحرس عنها لأغرس أنيابي في لحمها الطري .. شعرتُ بالنشوة ..
- ها قد انتصرت ... أيها الحرس .. تابعوا عملي حتى تنجزوه ..
نظرت في وجهي بهدوء ، ثم بصقت فيه دماً أحمر ...
أقفلت الباب خارجاً لأمسح البصقة عن وجهي ، ..
و حين حاصرتني شرنقة العفونة ... أحسست بحاجتي ليدٍ تمسح عني تلك الأقنعة ، ذهبت إليها .. كانت منغمسة في موتها ...
بينما قوارير على هيئة عجائز تدور حول نفسها و حولي كالكرة الأرضية ، ينتصب فوقها خيالٌ يشيرً إليَّ بإصبع الاتهام :
- أنت قاتل –