محمود الحرشاني
18-08-2006, 10:44 AM
بقلم محمود الحرشاني
mahmoudhor2@yahoo.fr
أصوات الردة.... تريد أن تسرق الانتصار!!!
الآن بعد أن وضعت الحرب اوزارها وخرجت إسرائيل ذليلة منكسرة من حرب دفعتها إليها امريكا دفعا ولم تحسب فيها حسابا لقوة الخصم صموده واستبساله وبعد أن اعترفت إسرائيل صراحة على لسان وزيرة خارجيتها بان لا احد يقدر على نزع سلاحه حزب الله... الآن بعد أن كتبت المقاومة اللبنانية صفحة جديدة ناصعة في تاريخ العرب والمسلمين واعات للإنسان العربي شعوره بالنخوة والاعتزاز بفضل تحقيق انتصار باهر اعترفت به إسرائيل وحليفتها أمريكا... الآن فقط، أصبحت تطل علينا من الفضائيات العربية صباحا مساء وعلى مدار الساعة وجوه مستهلكة إعلاميا وسياسيا لا تخشى من أن تقلل من حجم الانتصار الذي حققته المقاومة اللبنانية في حرب ألحقت فيها بالعدو الإسرائيلي اثقل الهزائم وكبدته فيها اكبر الخسائر في المعدات العسكرية المتطورة والارواح والبنى الأساسية.
إن بعض الوجوه والاصوات المألوفة والمحسوبة على ما يسمى بالتحليل الإعلامي لخلفيات الأحداث لم تغادر مواقعها ومواقفها القديمة مع الأسف!!... وكأن هذا الانتصار الذي حققته المقاومة اللبنانية والذي أسعد العرب الشرفاء من المحيط إلى الخليج لا يعني لهم شيئا....
فكيف يجرأ من تعود على انتظار قبض الثمن أو المكافأة على الاصداع بالرأي الشجاع وقول كلمة الحق...
لقد استمعت منذ يومين في إحدى الفضائيات العربية إلى محلل سياسي كنت شخصيا احترمه وأحرص على قراءة ما يكتبه في الصحافة العربية يقلل من حجم الانتصار ويشن حربا على الرئيس السوري بشار الأسد الذي قال في خطابه الذي توجه به أول أمس «إن الحرب على لبنان كشفت مواقف انصاف الرجال من الزعماء العرب«.. كما أن بعض التركيبات والتنظيمات السياسية والشعبية في لبنان هي صنيعة طبخات اسرائيلية والكلام للرئيس الاسد، هذا المحلل السياسي الذي يرأس تحرير منبر إعلامي عربي من اكبر المنابر الإعلامية واعرقها لم يتردد في وصف هذا الخطاب بانه استهلاكي وعباراته عبارت متشنجة، وهو موجه إلى الداخل السوري أكثر منه إلى الخارج وأنه يكشف ربما... تورط سوريا في دعم حزب الله والمقاومة اللبنانية عبر خط يربطها بايران!!! إن هذا الكلام في اعتقادي لا يرتقي إلى مرتبة الاتزان الذي يجب أن يتسم به محلل سياسي مرموق وصاحب موقع إعلامي كبير...
بل إن مثل هذا الرأي وقد سمعت شبيها له في قناة أخرى، إنما يخدم في الواقع مصلحة إسرائيل لأنه يعطيها الشرعية التي تمسكت بها في شأن الحرب على لبنان... وهي حرب اندحرت فيها... ورأيناها لأول مرة في تاريخها وقد طالت أيام الحرب مع ما تحمله لها كل يوم من خسائر متلهفة على صدور قرار مجلس الأمن الذي يوقف القتال والمعارك الحربية... وما إن صدر هذا القرار حتى رأينا إسرائيل تسارع إلى تلبيته والموافقة عليه والاقرار ضمنيا وعلنيا بهزيمتها.. واليوم نرى إسرائيل تحاول أن تحصل على بعض المكاسب والانتصارات التي عجزت عن تحقيقها عسكريا عن طريق العمل الديبلوماسي «المشبوه»... وتسعى عن طريق حليفتها أمريكا لتوريط أنظمة عربية ربما في التغطية على هذه المهزلة الجديدة بدعوى نشر قوات أميمية بحفل السلام والسهر على استباب الأمن.
إن إرادة اللبناني واللبنانيين عموما على التشبث بالحياة لا تضاهيها ارادة أخرى فما إن أنتهت الحرب حتى رأينا عبر ما تنقله لنا شاشات الفضائيات الحياة تدب من جديدة في كامل أجزاء لبنان وعودة اللبنانيين المهجرين جراء الحرب إلى قراهم وبلداتهم وحتى المطار استأنف نشاطه عندما حطت به أول طائرة منذ يوم معلنة في قوة واصرار استئناف الحياة عبر هذا المطار الذي دمرت مدارجه الآلة العسكرية الاسرائيلية... إنها ارادة الحياة تغلب كل شيء في لبنان.
mahmoudhor2@yahoo.fr
أصوات الردة.... تريد أن تسرق الانتصار!!!
الآن بعد أن وضعت الحرب اوزارها وخرجت إسرائيل ذليلة منكسرة من حرب دفعتها إليها امريكا دفعا ولم تحسب فيها حسابا لقوة الخصم صموده واستبساله وبعد أن اعترفت إسرائيل صراحة على لسان وزيرة خارجيتها بان لا احد يقدر على نزع سلاحه حزب الله... الآن بعد أن كتبت المقاومة اللبنانية صفحة جديدة ناصعة في تاريخ العرب والمسلمين واعات للإنسان العربي شعوره بالنخوة والاعتزاز بفضل تحقيق انتصار باهر اعترفت به إسرائيل وحليفتها أمريكا... الآن فقط، أصبحت تطل علينا من الفضائيات العربية صباحا مساء وعلى مدار الساعة وجوه مستهلكة إعلاميا وسياسيا لا تخشى من أن تقلل من حجم الانتصار الذي حققته المقاومة اللبنانية في حرب ألحقت فيها بالعدو الإسرائيلي اثقل الهزائم وكبدته فيها اكبر الخسائر في المعدات العسكرية المتطورة والارواح والبنى الأساسية.
إن بعض الوجوه والاصوات المألوفة والمحسوبة على ما يسمى بالتحليل الإعلامي لخلفيات الأحداث لم تغادر مواقعها ومواقفها القديمة مع الأسف!!... وكأن هذا الانتصار الذي حققته المقاومة اللبنانية والذي أسعد العرب الشرفاء من المحيط إلى الخليج لا يعني لهم شيئا....
فكيف يجرأ من تعود على انتظار قبض الثمن أو المكافأة على الاصداع بالرأي الشجاع وقول كلمة الحق...
لقد استمعت منذ يومين في إحدى الفضائيات العربية إلى محلل سياسي كنت شخصيا احترمه وأحرص على قراءة ما يكتبه في الصحافة العربية يقلل من حجم الانتصار ويشن حربا على الرئيس السوري بشار الأسد الذي قال في خطابه الذي توجه به أول أمس «إن الحرب على لبنان كشفت مواقف انصاف الرجال من الزعماء العرب«.. كما أن بعض التركيبات والتنظيمات السياسية والشعبية في لبنان هي صنيعة طبخات اسرائيلية والكلام للرئيس الاسد، هذا المحلل السياسي الذي يرأس تحرير منبر إعلامي عربي من اكبر المنابر الإعلامية واعرقها لم يتردد في وصف هذا الخطاب بانه استهلاكي وعباراته عبارت متشنجة، وهو موجه إلى الداخل السوري أكثر منه إلى الخارج وأنه يكشف ربما... تورط سوريا في دعم حزب الله والمقاومة اللبنانية عبر خط يربطها بايران!!! إن هذا الكلام في اعتقادي لا يرتقي إلى مرتبة الاتزان الذي يجب أن يتسم به محلل سياسي مرموق وصاحب موقع إعلامي كبير...
بل إن مثل هذا الرأي وقد سمعت شبيها له في قناة أخرى، إنما يخدم في الواقع مصلحة إسرائيل لأنه يعطيها الشرعية التي تمسكت بها في شأن الحرب على لبنان... وهي حرب اندحرت فيها... ورأيناها لأول مرة في تاريخها وقد طالت أيام الحرب مع ما تحمله لها كل يوم من خسائر متلهفة على صدور قرار مجلس الأمن الذي يوقف القتال والمعارك الحربية... وما إن صدر هذا القرار حتى رأينا إسرائيل تسارع إلى تلبيته والموافقة عليه والاقرار ضمنيا وعلنيا بهزيمتها.. واليوم نرى إسرائيل تحاول أن تحصل على بعض المكاسب والانتصارات التي عجزت عن تحقيقها عسكريا عن طريق العمل الديبلوماسي «المشبوه»... وتسعى عن طريق حليفتها أمريكا لتوريط أنظمة عربية ربما في التغطية على هذه المهزلة الجديدة بدعوى نشر قوات أميمية بحفل السلام والسهر على استباب الأمن.
إن إرادة اللبناني واللبنانيين عموما على التشبث بالحياة لا تضاهيها ارادة أخرى فما إن أنتهت الحرب حتى رأينا عبر ما تنقله لنا شاشات الفضائيات الحياة تدب من جديدة في كامل أجزاء لبنان وعودة اللبنانيين المهجرين جراء الحرب إلى قراهم وبلداتهم وحتى المطار استأنف نشاطه عندما حطت به أول طائرة منذ يوم معلنة في قوة واصرار استئناف الحياة عبر هذا المطار الذي دمرت مدارجه الآلة العسكرية الاسرائيلية... إنها ارادة الحياة تغلب كل شيء في لبنان.