المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غابت شمس المثل الأعلى من بيوتنا !!!


لميس الهواري
10-08-2006, 07:04 PM
حينما يناقش الكاتب أو الشاعر قضية ما أو مشلكة ما .. دائما ما يناقشها بشكل أعمق وأكبر من الإنسان العادي .. الذي لا يمتلك ناصية الكلام .. والتي من خلالها يصل الكاتب إلى غايته في توصيل المعلومة أو الهدف المنشود إلى قلب وعقل المتلقي ..
وفي موضوعي هذا - بل ومشكلة العصر هذه - لا أعرف بأي قلم أكتب ... حل أتحدث بقلم الفتاة البسيطة التي عانت من المشكلة وتريد من كل من حولها أن يشعر بها ويناقشها ؟؟ أن أكتب بقلم الكاتبة المصرية التي ترى أن هذه المشكلة هي مشكلة بل كارثة قد تؤدي إلى أشياء لا نستطيع التغلب عليها فيما بعد ؟؟
إذن ....
قررت أن أكتب بالقلمين ... ولنفتح باب الحوار بعد المقدمة ...

سأبدأ حديثي بسؤال بسيط جدا
( لماذا غابت عن بيوتنا شمس المثل العليا ؟!! )

كانت أمي تتعجب مني حينما أجلس بكل تركيز لأشاهد ( يوميات ونيس ) , هذا المسلسل الذي قام ببطولته القدير محمد صبحي .. كانت تستعجب لأنهم جميعا يشاهدون المسلسل وهم يتناولون ( التسالي المصرية ) ويضحكون على كوميديا صبحي العبقرية ...
وأنا أمسك بالورقة والقلم وأكتب ملاحظات عن كل حلقة .. وكأنني أقوم ببحث في تعليمي الأكاديمي ...
كنت دوما أقول لها ( ياااه يا ماما ... بحس إن ونيس ده بابا ... اتعلمت منه أشياء كتيرة ... كفاية إنه خلاني أعمل اللي بحبه عشان أعمله صح ) ...
وبدأت في حوارات العائلة أردد وجهات نظر ونيس أبو الفضل جاد الله المحامي .. وكأنه زرع بداخلي بذرة الأخلاق والقيم ...
يسألني أحدهم عن عمله الذي لا يرضى به فأقول له بكل بساطة ...
( ونيس قال حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب )
ومرة أخرى أجد من يعامل الناس بقسوة وجفاف ... أقول له ...
( ونيس قال لا تبدأ بالكراهية )
وهكذا ....

إلى أن جاء كاظم الساهر ليشاطر ونيس موقعه في القلب والعقل ... هذا الذي يحافظ على اللغة العربية وجعل الكل من صغار وكبار يتغنون بها ... ولأن عمري صار أكبر ... ورغبتي في وجود الحبيب صارت أكبر .. كان كاظم الساهر هو المثل الأعلى في المبدأ والحب والإبداع ...
يسألني أبي لماذا تحبين الساهر بهذا الشكل الغريب ...
أرد قائلة ( بابا ... كاظم الساهر قال كل اللي أنا نفسي أقوله )
وكانت هناك قصيدة بعنوان حوار مع النفس للشاعر الناصر تغنى بها كاظم الساهر ... كتبت كلماتها وقمت بتعليقها على الحائط ... فقرأها أبي واعتقد أنني من كتبت تلك الكلمات ( فإذا جنوني صار بعض تعقلي ... وإذا بأفكاري يغلفها الجنون ... أنا من أكون ؟ ) ...
قلت لأبي ( عشان تعرف يابابا ... إن كاظم صوت بداخلي ) ...

وانتقلت لمرحلة أخرى ... ومثل أعلى آخر ...
استاذ اللغة العربية الذي كان يعاملني معاملة جافة جدا ... ولكني كنت أشعر دوما أنه يتوسم فيّ بوادر الخير ...
تعلقت به كثيرا ... حتى صار مثلي الأعلى ... وعلى الرغم من أنني خريجة مدارس اللغات ... وبمجموع عال ... قررت دخول آداب اللغة العربية حتى أنهج درب استاذي العزيز ...

ودخلت الجامعة ...
وفيها أحببت الشعر .. والنثر والخواطر والإبداع الأدبي بشكل عام ... فأخذت اتخذ من الشعراء مثل عليا تسد فجوة المثل الأعلى بداخلي ...

إلى أن كبرت ...
وصرت من الله أقرب ... فأحببت سامي يوسف ... هذا الشاب الذي جمع بين التدين والعصرية ... وعلمني كيف استمتع بالحياة في قالب ديني ... وأحببت مشاري راشد صاحب الصوت الملائكي ...

في كل مرحلة ... كنت أبحث عن مثل أعلى خارج بيتي ...
وكلهم كما ترون من الذكور ...
في حين أن بيتي به أب ... وأخ يكبرني بسنين ثلاث ...

بحثت عن المثل الأعلى في دنيا المشاهير ... في حين أن هناك فتيات مثلي يبحثن عنه عند الصديق أو الزميل أو الجار أو المعلم أو زوج الصديقة .. إلخ ...
ويبدأ هذا الشعور ... بلقاء المثل الأعلى ويتحول فيما بعد لحب شديد ... قد يلقي الفتاة في دوامة الادمان ويدمر شعورها ...

قد يعجز قلمي عن التعبير عن حجم المشكلة التي يعانيها الكثير ... ولكن من خلال السطور السابقة ... أعتقد أن الفكرة اتضحت أمامكم ...

هيا بنا ...
نناقش هذا الموضوع

محمد جاد الزغبي
11-08-2006, 02:11 AM
ياه يا لميس
لقد أثرت قضية دون شهدها ابر النحل ..
أسجل حضورى فقط للتحية ..

وانتظري عودتى فهناك الكثير مما يحتاج الى نقاشه فالقضية خلافية ومتشعبة
كما أن مشاركتك حفلت بأشياء يجب الوقوف معها قليلا ..
تقبلي تحيتى بالفعل على اثارتك للموضوع وطريقة العرض الشيقة التى طرحته بها

لميس الهواري
11-08-2006, 08:02 AM
شرف كبيـــــــــــــــــ ـــــــر بكبر الجبال
عندما يكون قلم أستاذي أول من يخط في هذه الصفحة
في انتظار عملاقنا

محمد جاد الزغبي
11-08-2006, 04:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا بك مرة أخرى يا لميس وبارك الله فيك لحفاوة الاستقبال ..
وهيا بنا نحاول تنظيم أفكارنا لمناقشة أعتى ما يواجه الحضارة الاسلامية والعربية منذ منشئها بدون أدنى مبالغه

أولا ما هو المثل الأعلى ..

المثل الأعلى جرى استخدامه على أنه الشخص أو القيمة الموصوفة بالمثالية الأقرب للكمال .. لأنه لا يوجد كمال فى المطلق الا لله سبحانه وتعالى
وهناك العديد من اللغلط الذى يحيط بهذا المفهوم ..
لأن مفهوم المثل الأعلى يجب أن يكون فى مجال قيمة كبري أولا
فلا يصلح أن يكون بمجال تافه
ويجب أن يكون فى مجال لا يتنافي والطبيعه الفطرية التى خلق الله تعالى بها الأرض
فلا يوجد مثل أعلى فى معصية ..

فتعالوا نلقي نظرة على هذا الأمر

أولا فى الحديث المروى عن رسول الله صلي الله عليه وسلم حين قال " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم "
والحديث القائل " اقتدوا بالذين من بعدى أبا بكر وعمر .. واهتدوا بهدى عمار "
وكذلك الحدث القائل فيما معناه
" تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا .. كتاب الله وسنتى "

هذه الأحاديث الشريفة التى صدق قائلها صلي الله عليه وسلم ..
أسست قواعد المثل العليا من البداية ..
فكان الحديث الشريف الذى تحدث عن القرءان والسنه كأدوات هدى مانعه من الضلال هو القاعدة العامة التى تحكم المثل الأعلى
وعليه فلا يوجد مثل أعلى يتعارض مع ما ينادي به القرءان والسنه
وهذا معنى قولى الذى بدأت به الحديث أن المثل الأعلى يجب ألا ينافي قيمة

أما الحديث الثانى والذى ضرب به مثلا عاما للمثل العليا وهم الصحابة الأجلاء فقد أسس به قاعدتين ..
الأولى
أن الصحابة رضوان الله عليهم جميعا وبلا استثناء يصلحون كمثل عليا فى شتى المجالات فكل منهم كان نسيج وحده فى مجال من مجالات القيم الكبري
الى جوار تمتعه بالمميزات الأخرى

فهناك من كان علما فى العلم كالامام على وبن عباس ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم
وهناك من كان مثلا فى الشجاعه والنزال كخالد بن الوليد والبراء بن مالك رضي الله عنهم
وهناك من كان مثلا فى تحرى الحق والصدق كعمر وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وسعد بن معاذ رضي الله عنهم
وهناك من كان مثلا فى الوفاء والتقوى كأبي بكر رضي الله عنه
وهناك من كان مثلا فى الحياء والسماحه وكرم الأخلاق كعثمان بن عفان رضي الله عنه
وهناك من كان مثلا فى الكرم والايثار والفضل كعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
وهناك من كان مثلا فى العبادة كالزبير بن العوام وطلحه بن عبيد الله رضي الله عنهما
وهناك من كان مثلا فى اللغه كحسان بن ثابت رضي الله عنه
وهناك الكثير والكثير بما لا يحصي حصره

كما عبر عن ذلك الرسول صلي الله عليه وسلم فى حديث آخر عدد به فضيلة كل صحابي تميز بها انفرد بالتفوق فيها الى جانب أخذه من كل بستان زهرة فى مجالات التفوق الأخرى
حيث قال الرسول عليه الصلاة والسلام
" أرحم أمتى أبو بكر .. وأشدها فى دين الله عمر .. وأصدقها حياء عثمان .. وأقضاها على .. وأقرؤها " قراءة القرءان " زيد بن ثابت .. وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل
الى نهاية الحديث الذى يختمه بقوله ( ولكل أمه أمين .. وأمين هذه الأمه أبو عبيدة بن الجراح ) "
صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم

والقاعدة الثانية ..
هى ايضاح المثل الأعلى الوحيد فى هذا العالم والذى تمتع بكل تلك الصفات السابقة
والتفوق فى كل منها بلا استثناء
وهو المثل الأعلى الوحيد الأكمل والأغنى والأصلح فى شتى مجالات القيمة ..
وهو معلم هؤلاء وهاديهم وهادينا محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام
فكل واحد من أولئك المثل العليا اتخذ الرسول عليه الصلاة والسلام مثلا أعلى وتأثر بتفوقه فى مجال معين
وعليه فالأشجع والأعلم والأنقي والأتقي والأكثر حلما والأكرم أخلاقا والأعلى لغه وبيانا بين البشر هو الرسول الكريم خاتم النبيين صلي الله عليه وسلم

هذا عن قضية المثل الأعلى وتعريفه وشروطه

فماذا عن اسقاط تلك القواعد على واقعنا الحالى
وفى هذا اسمحلى بعودة أخرى باذن الله

وللحديث بقية

نورشان
12-08-2006, 08:15 AM
السلام عليكم

شكرا لميس على اتاحة باب الحوار بموضوع اعتبره مدرسة كاملة ، افتقدنا جوهرها واتخذت في زمننا اشكال اراها قبيحة ...

وسوف اعطيك مدلول المثل الاعلى عندي من خلال تجربتي الشخصية ..

حينما كنت طفلة ، كنت اسمعهم يهمسون بانني اشبه السيدة الرائعة ( فيروز) وذلك لنحافتي الشديدة وشعري المنسدل على كتفي وعيوني الواسعة ، ولكن هذا الامر كان يضايقني ، حيث انني لم ارى فيها تلك الفتاة الجميلة الجذابة ، وحينها ادركت انني لست جميلة ، وكنت اقف مرارا امام المرأة اتفقد وجهي واحاول ان اجد اوجه الشبه بيننا .. على ان تبقي عيوني مفتوحه عليها حينما كنت اراها في التلفاز ..

كل هذا وعيوني عليها ، فاخذت منها الكبرياء ، ونظرتها الحالمة حينا والباسقة حينا فوق قمم الجبال ، ترمي بسهام صوتها الجميل لتزيده خضرة ، فاخذت منها حب التميز ،،، ثم اصبحت اشبهها بصورة ما ...

هذا وكان التشبيه بالسيدة فيروز ، فكيف لو سمعتهم يقولون لي انني اشبه السيدة خديجة مثلا ، لذهبت على فوري الى الكتب وبحثت عنها هنا وهنالك ، حتى اعلم من تكون شبيهتي هذه ، واخذت منها ما استطعت ،، ويال حظي لو كان هذا الامر ..

حينما نسمع من احدهم انه يشبهنا بشخص ما ( وغالبا الاهل والاصدقاء) فاننا نبحث لا اراديا عنهم لنكون هم ..

واليوم نجد الاغلب يقولون لأبناءهم انهم يشبهون مثلا ( نانسي عجرم ، وهيفاء وهبي واخرون ) فماذا تعتقدون اننا سنجد ...؟؟

المثل الاعلى ، هي سياسه رائعة لو استطعنا ان نستغلها جيدا ، لاصبحوا ابناءنا شيئا اخر ..

هي دعوة مني ، بالبحث عن المثل الاعلى الصالح لابناءنا ، قبل ان يتورط ابناءنا بمثل اعلى غير صالح ، والاهل يجب ان يتصفوا باجمل الصفات حتى يكتسبوا اطفالهم صفاتهم ،،

انني ومن خلال تجربتي ارى سمات لعائلة ما ، فمثلا من خلال عائلتي اكتسبت حب العمل والاستمرارية بالجهد ، والصدق وحب مساعدة الاخرين ، لاجد في عائلات ما سمات مثل الكذب والنميمه وغيره ..

لميس ، اختي الراقية ، مره اخرى اصب الشكر كله هنا ، على افكارك النيرة ..

دمت لنا غالية :)

محمد جاد الزغبي
13-08-2006, 09:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل الفكر

ما زال الشكر موصولا للصديقة لميس لاثراء النقاش وفتحه بهذا الأمر الهام

وقد تعرضت فى الاضافة السابقة بنظرة تعرفيه نوعا ما لما هية المثل الأعلى وشروطه حسبما أتت به السنة المطهرة وتم تطبيقه فى الحضارة الاسلامية ..
عرفنا أن المثل الأعلى .. لابد أن تتوافر فيه شروط متعددة ومجتمعه لأن الأخلاق لا تتجزأ ..
ومن هذه الشروط ..

× ضرورة أن يكون المثل الأعلى مثلا فى قيمة انسانية معينه لا تعارض القيم النبيلة .. فلا وجود لمسمى المثل الأعلى فيما يخالف عقيدة أو دين

× ضرورة أن يكون المثل الأعلى صادقا وصدوقا فيما يمثله من قيمة ..
فمن غير المنطقي أن يتربع شخص ما على قمة المثل فى اطار قيمة معينه يفتقدها فى الأساس ..
أى يمثل قيمة بصفات ظاهرة لا تتوافر فيه حقيقة ..
فيكون المثل الأعلى فى علو الفكر مثلا انسانا لا قيمة لفكر بحياته وانما هو ادعاء أمام الناس

× ضرورة أن يكون المثل الأعلى متمتعا بالأخلاق الانسانية الأساسية كاملة .. صدقا وأمانه وشرفا .. قولا وعملا .
لأن المثل يمثل قيمة .. والقيمة تمثل أخلاقا .. والأخلاق لا تتجزأ ..

فتعالوا بنا شيئا فشيئا نسقط هذا التوصيف على واقعنا الحالى ..
ولنأخذ ما كتبته الأخت الفاضلة لميس ـ بعد اذنها طبعا وأنا أثق فى حسن تفهمها ـ كمثال على هذا .. ونعالج قولها باعتباره صادر عن شابة مثقفة .. باحثة عن المثل الأعلى الذى يهدى طريقها .. وقد وصلت اليه بنفسها دون أن يرشدها أحد الى الطريق كما هو بلا شك واضح من كلماتها
ومسألة وصولها المنفرد هذا ..
هى أساس مشكلة المثل الأعلى فى أجيال كاثرة من الشباب العربي لا ذنب لهم فى خطأ وجهات نظرهم .. بل الذنب يقع كاملا على من تركوهم وهم ذوى عقول تواقه للمعرفة
تركوهم دونما توجيه أو مرشد ..

فتعالوا نتأمل ونرى ..


تقول لميس فى موضوعها

هل أتحدث بقلم الفتاة البسيطة التي عانت من المشكلة وتريد من كل من حولها أن يشعر بها ويناقشها ؟؟ أن أكتب بقلم الكاتبة المصرية التي ترى أن هذه المشكلة هي مشكلة بل كارثة قد تؤدي إلى أشياء لا نستطيع التغلب عليها فيما بعد ؟؟

هذا ما أعنيه ..
الحيرة ..
فهى كفتاه وطالبة جامعيه وسط مئات الألوف من الطلبة تائهون فى زخم الحياة وضياع الحدود الفاصلة بين القيم الحقيقية التى مرجعها الحضارة الاسلامية بكل عظمتها ..
وبين القيم الجديدة التى فرضها الواقع الاعلامى عليهم كشباب تاهت ملامحهم وشاخت قبل أن تغادر سن الطفولة ..

شباب جد وبحث وتساءل ..
ولم يجد مرجعية واحدة يرتكن اليها فى بحثه ..
غير ما يشاهده من قيم العصر عبر وسائل الاعلام المختلفة ..
أو من العالم المحيط الذى يتحدث بلغه أكثر ما تكون بالغه التغييب
لغه صدق فيها رسول الله صلي الله عليه وسلم حين قال عنها محدثا الصحابة رضوان الله عليهم عن آخر الزمان
قال ..
" يوم أن يصير المنكر معروفا والمعروف منكرا .. "

واليكم الدليل

اقتباس مشاركة لميس الهوارى
كانت أمي تتعجب مني حينما أجلس بكل تركيز لأشاهد ( يوميات ونيس ) , هذا المسلسل الذي قام ببطولته القدير محمد صبحي .. كانت تستعجب لأنهم جميعا يشاهدون المسلسل وهم يتناولون ( التسالي المصرية ) ويضحكون على كوميديا صبحي العبقرية ...
وأنا أمسك بالورقة والقلم وأكتب ملاحظات عن كل حلقة .. وكأنني أقوم ببحث في تعليمي الأكاديمي ...

أرأيتم ما قالت ..
تحدثت بلسان الاستحسان عن سلوكها عندما عابت على من يستمعون الى مسلسل تليفزيونى شهير ..
وكيف أنها تحرت الدقة فى متابعه القيم .. و.. و..

كارثة ورب الكعبة ..
كارثة أن تعدم المثل والقيم من عقول الشباب وتتناهى فى الضآلة حتى تصل الى أحد الممثلين وهو الممثل المصري " محمد محمود صبح " الشهير بمحمد صبحى ..
وتتبدى معالم الكارثة فى أن المبادئ التى سبق وأن ذكرناها لا تمت بصلة لهذا الدعى ..
ولست أناقش شخصه ولا مجاله
فهو مجال أهون من أن يناقش بالرغم من الهالة الاعلامية الضخمة التى تحيط بهذا الوسط الموبوء وأحالتهم قيم العصر الى دعاة هداية وفكر

وأخطر ما يفتقده مثل هذا الشخص هو الصدق ..
فكون أن القيم التى يتحدث عنها لا تمت بصلة لصفاته الشخصية فهذا وحده جدير بلفت النظر
ناهيك عن التسطيح فى المعالجه الناجم عن ضآلة الفكر فى هذا الوسط الذى اعتاد أصحابة على التمثيل والتمثل بغير ما فيهم حتى فى واقع حياتهم ,,

أفهل هانت القيم التى علمنا رسول الله عليه الصلاة ولسلام ..
فاستبدلنا النجوم الهادية بالنجوم الغاوية ..
وسط مثل هذا الوسط ..
اعتاد كما أسلفنا القول أن يجعل القيم وسيلة للادعاء ورسم الشخصيات والشعبية ..
يصبحون هم النجوم الهادية لأجيال الشباب ..
غابت شمس المثل العليا ,
حتى أنهم تركوا التاريخ الاسلامى العريض بفعل الجهل والتجاهل من أساتذتهم وأولياء أمورهم
بل وتركوا حتى المثل العليا المعاصرة ..
والتى تمثل بقية ارث العلماء والأنبياء
من المفكرين والكتاب والأئمة والعلماء

ياااه يا ماما ... بحس إن ونيس ده بابا ... اتعلمت منه أشياء كتيرة ... كفاية إنه خلاني أعمل اللي بحبه عشان أعمله صح ) ...

وأين المرجعية التى تحكم على التصرف بصحته أو لا

( ونيس قال حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب )
ومرة أخرى أجد من يعامل الناس بقسوة وجفاف ... أقول له ...
( ونيس قال لا تبدأ بالكراهية )

ونيس قال !!
وأين قول الرسول عليه الصلاة والسلام ..
أين قول أئمة الهدى من بعده
أين التابعون الأولون
أين العلماء والفقهاء

بابا ... كاظم الساهر قال كل اللي أنا نفسي أقوله

ليس بي اعتراض على المطرب صاحب الصوت الجاد ..
ولكن .. هل هو القائل .. أم المغنى .
أين الشاعر الذى تغنى المطرب بكلماته وثمرة فكره
أين صاحب القول من تلك المثوبة يا ترى ..

إلى أن كبرت ...
وصرت من الله أقرب ... فأحببت سامي يوسف

وأيضا ليس بي اعتراض على المطرب الجاد .
ولكن أليست كارثة أن يصبح هذا المطرب طريقا لمعرفة طريق الله الذى لا يعرف الا بالعلم ..
وما الذى يساويه سامى يوسف الى جوار أبي يوسف
وكيف يجلس الى مقعد المثل الأعلى غير وريث المحابر والأقلام . ؟!!!!!

وانتقلت لمرحلة أخرى ... ومثل أعلى آخر ...
استاذ اللغة العربية الذي كان يعاملني معاملة جافة جدا ... ولكني كنت أشعر دوما أنه يتوسم فيّ بوادر الخير ...
تعلقت به كثيرا ... حتى صار مثلي الأعلى ... وعلى الرغم من أنني خريجة مدارس اللغات ... وبمجموع عال ... قررت دخول آداب اللغة العربية حتى أنهج درب استاذي العزيز ...

المثل الأعلى الوحيد الذى تم ذكره فى مكان مناسب وكان لابد أن يستمر التأثر بفعل الأستاذ نفسه ليقود الى أهل العلم والفكر ..
غير أنه من الواضح أنه بالرغم من قيمة هذا المدرس الا أنه جهل كيف يسوس طلبته الى المثل العليا الأكبر ..
فكل مثل أعلى يكتشف فى نفسه أنه أصبح مثلا أعلى وقدوة متبعه
عليه أن يقود من يتخذه مثلا الى الأمثلة العليا له شخصيا وهكذا ..

كما ورد عن أحد الأئمة الكبار ..
وكان رجلا بلغ شأوا وعلما وتقوى حتى صار علما
فلما كان يوم
جلس اليه ولده .. فسأله ولده قائلا ..
من المثل الأعلى الذى تطمح فى الوصول الى مستواه ..
فأجابه ولده
أنت يا أبتى
فقال الوالد ..
لن تصل اذا ..
لأنك جعلت منتهى أملك أن تصل الى
بينما وضعت منتهى أملى أنا أن أصل الى مرتبة عمر بن الخطاب

فما بالنا بمن اتخذ مثلا أعلى على شاكلة من ذكرناهم فى بداية موضوعنا ..
الى أى منتهى أمل سيصلون ..

يا رسول الله ..
يا رسول الله ..
صلي الله عليك وسلم وبارك ..
صلاة دائمة الى أن تطوى الأرض وتقوض الأركان ..
يا من بلغت فشهدنا ..
وذكرتنا فما ذكرنا ..
وها هي الأيام تــُــقــضي ..
فلك منا العتبي حتى ترضي ..
لك العتبي حتى ترضي ..
لك العتبي حتى ترضي

حمود الروقي
13-08-2006, 10:19 PM
فـقـط دعـونـي أستـمـتع لمـا ورد فـي هـذا النـقــاش !!


بـرنــامـج مُـتكـامـل وكـأنـه مُـخـطـط لـه ، بـدأبالاسـتكـشـاف ثـم الإتـقــان وقـريبــًا إلـى التمـيّـز ..


أشـكـر الأخـت الـرائعــة لمـيـس الهــواري عـلى طـرح مـثـل هـذه المـوضـوعـات المـفـيدة وأشـكـر

الأسـتـاذ القـديـر عـمـيد مُـثـقـفـي مـنابـر عـلى إثـرائـه كـعـادتـه للمـوضوعـات الجـيّــدة وكـذلـك

الشـكــر مـوصـول للأخـت العـزيــزة نـورشــان عـلى مـا قـدمـته تجــاه هـذا المـوضـوع ..



إلـى اللقـاء مـعـكـم ومـع مـن سـيـشــاركـ ..

و

تحـيّـتي ،،،

عبير جلال الدين
13-08-2006, 11:58 PM
لميس الهوارى

مشكورة كل الشكر على هذا الطرح

لماذا غابت عن بيوتنا شمس المثل العليا ؟!!

محمد جاد

اسمح لى ان اقف عند بعض النقاط

دائما ما يكون فى ردودك _ ان صح لها هذا التعبير فهى مقالات مستقلة بذاتها -

فترتين يتم التنقل بينهم

الفترة الاولى وهى الفترة الذهبية للمسلمين

وللاسلام منذ بعث الرسول عليه الصلاة والسلام

وفترة خلفاءه الراشدون

والفترة الثانية : هى وقتنا الحالى

وتسقط دائما احلك عصور تاريخنا

أنا لاأبرر لزمانى ضياع المثل الأعلى

وإنما .... سأعطى مثال بسيط

عندما نمسك تاريخ عائلة معاصرة من العائلات المعروفة بنزاهتها

سنقول ان تلك العائلة سارت على نهج مؤسسها الذى كان مثال الشرف والأمانه

الان .. فى زماننا فى عائلتنا الاسلامية الكبيرة

ما المثل التى سارت منذ الفترة الاولى _ التى قمت شاكرا بالتحدث عنها _ الى زماننا هذا

ما الذى سقط من ضمن ما سقط _ عمداً وليس سهواً _ من مثلنا وأخلاقنا

حتى حين يمنحنا زماننا من هو اجدر ان يكون مثلاً أعلى

لا تكف عنه القاء الحجارة .. وتغييب هذا المثل .. واهدار مثاليته

لتستمر عملية التعمد فى ابقاء ما يريدون هم من يكون لنا هذا القائد

صاحبى .. ان غابت شمس المثل الأعلى من بيوتنا

فهى فى قلوبنا _ رحمه الله _

محمد

تقبل منى خالص مودتى

لميس .. حقاً كل الشكر لكِ

لميس الهواري
14-08-2006, 09:59 AM
العميد محمد جاد الزغبي
سعيدة جدا بمشاركتك في هذا الموضوع ... سعيدة بهذه المشاركات الجادة
ولكنك جعلتني يا صديقي أيقن أنك لا تتفهم الأمر جيدا ... وأن كل ما تريده هو اثبات
جهل الشباب بالتاريخ الاسلامي الذي يحفل بالمثل العليا ....
لا يا صديقي ... أنت في هذه النقطة أنت مخطئ جدا
أولا ... قدوتنا جميعا رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعنا لسنته أكبر دليل على أننا نحاول أن نكونذرة في بحره
ثانيا ... أنا لم أجهل تاريخنا ... ولكن كفتاة صغيرة السن كنت أريد أن أرى المثل حي أمامي .. يتصرف أمامي ... وهذا حقي أن أرى المثل الأعلى يتصرف أمامي ... فلا تقنعني أنني وأنا أبلغ من العمر 12 سنة كنت سأذهب لكتب التاريخ الاسلامي كي أبحث عن مثلي الأعلى ... بل كان لابد على أبي وأخي وكل من حولي أن يتشبهون بهم ويذكرونهم في كل جلسة حتى تكون الصورة واضحة ... أنهم صاروا هكذا بفعل رسول الله وصحابته ...
أنا أتحدث يا سيدي عن المثل العليا التي توجد في حياتنا الآن ... لا بأس من وجودها في تاريخنا الإسلامي الرائع ... ولكني من حقي أن أرى ولو شئ منها الآن ...

وفي حديثي عن مثلي العليا ... أنت لم تلتفت جيدا إلى هدف الكلام ... بل د ( دخلت فيا شمال هاهاهاهاها ) ... وقررت تعلن الحرب على كلماتي ... وكم سعيدة أنا بك يا سيدي وربما تصير في يوم من الأيام مثلي الأعلى هاهاهاها ....
في حديثي مثلا عن يوميات ونيس ... لاحظ أنني طوال حديثي لم أذكر مثلا أن محمد صبحي قال ... بل كنت دائما أقول بابا ونيس قال ... إنني لم أعجب بمحمد صبحي ... بل أعجبت بونيس ... هذا الأب الذي حمل كل معاني الأبوبية بداخله ... وكأنني في يومياته أبحث عن أبي ... هل فهمت ؟
ولأن المسلسل حي أمامي ... ينقل لي أحداث رجل يربي ويخطئ تارة ويصيب تارة ... كان له أكبر التأثير في شخصيتي التي كانت في طور التكوين ....
يا محمد ... عندما تريد توصيل معلومة ما لطفل ... تدخلها له في شكل الحكايات ... لا تقول له ارجع للمراجع وهكذا ... هذا ما حدث معي ... أنا لم أجهل أعلام ديني العظماء .. بل فرحت بونيس لأنه أب كان يطبق ولو جزء بسيط من صفاتهم على عكس ما كنت أعيشه ....

وبعد ذلك حديثي عن الساهر ... لم أقل أنه القائل ... ولكني قلت لأبي أنه صوت بداخلي ... مع احترامي للشعراء ... ولكن ماذا لو تغنى شعبان عبد الرحيم بزيديني عشقا أو حوار مع النفس ... هل كان سيصبح شعبان صوت بداخلي ... لا أعتقد ....

أما سامي .... لم أقل أن ليس قبله ولا بعده ... ولكن سامي على الأقل مثال حي لكل شاب ... لأنه يعيش بمحيط كله فساد وكذب ... وهو الوحيد الذي ينهج هذا الدرب ... فكأن محيط الفن هو الحياة ... وسامي هو ما لابد أن نكون عليه ....

سيدي
أتمنى أن تكون فهمت الموقف جيدا واستوعبته
بقلب الانسان الذي يعيش في الحياة ويدركها جيدا
لا بقلب العميد الذي يستعين بالاحصائيات والمراجع لحل المشكلات
ولو كان حل المشكلات - ومشكلات الوطن العربي - بالعودة للكتب والمراجع
لكنا أكبر وأعظم الأمم دينيا ودنيويا
ولكننا يا سيدي نريد من يبادر ... بكونه نموذج
حتى يتبعه كل من حوله

لميس الهواري
14-08-2006, 10:04 AM
العزيزة والرائعة نورشان
ببساطة وبكل عفوية أدركتي ما أريده من كلامي
شكرا لمروركِ يا شبيهة فيروز ... فأنا لا أجد ما أناقشه معكِ في وجهة نظركِ
لأنكِ تقتربين كثيرا من مقصدي
دمتِ بين أروقة كلماتي تكتبين

لميس الهواري
14-08-2006, 10:06 AM
شكرا لمروركِ أيتها الكاتبة الرائعة / رحيق المسك
بل صدقيني يا عزيزتي
غابت شمس المثل الأعلى ... ربما أنتِ لا تتدركين ذلك
لأنك تعيشين ببيت مشرقة فيه هذه الشمس
لكن في بيوت كثيرة
غابت وبشكل غريب

لميس الهواري
14-08-2006, 10:07 AM
أستاذ حمود الروقي
أنتظر رأيك ها هنا
وشكرا لمرورك العطر

محمد جاد الزغبي
15-08-2006, 07:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عذرا للتأخير أيها الأحبة ..

الأخت العزيزة لميس الهوارى .. كاتبتنا النشطة .
سعدت معك بالتفاعل وان كنت ولا زلت داهشا بعض الشيئ من الرد
فاسمحى لى بالتعقيب ..

اقتباس من مشاركة لميس الهوارى
ولكنك جعلتني يا صديقي أيقن أنك لا تتفهم الأمر جيدا ... وأن كل ما تريده هو اثبات
جهل الشباب بالتاريخ الاسلامي الذي يحفل بالمثل العليا ....

!!!!
وهل أنا بحاجة الى اثبات هذا الأمر المؤسف !!
انه أمر واضح وضوح الشمس وما شقيت وأسفت لاقتناع ويقين تأكدت منه قدر هذا الأمر
الجهل بالتاريخ الاسلامى بين الشباب أمر له الغالبية الساحقة فى أجيال لا تعرف عن تاريخها ان عرفت الا اسماء الخلفاء الراشدين ..
وأتحداك أن تصادفي بين مائة شاب أكثر من شاب واحد يعرف عدد غزوات الرسول عليه الصلاة والسلام
ويمكنك اجراء التجربة بسهولة انت شئت
واسألي من شئت وأخبرينى بالنتيجه

سليهم عن غزوات الرسول أو حتى عدد أمهات المؤمنين واطلبي منهم فقط أن يخبروك بأربعه أو خمسه منهن
سليهم عن العشرة المبشرين بالجنه
سليهم عن الفتنه الكبري ومن هى الفئة الباغية
سليهم عن اسماء الرسول عليه الصلاة والسلام

هذه الأسئلة يا عزيزتى من مبادئ المبادئ فى التاريخ الاسلامى وكلها معلومات لولم يعرفها الأطفال لكان هذا تقصيرا من أولياء أمورهم ..
سليهم عنها وكما قلت أتحدى أن تجدى واحدا فى كل مائة يعرف الاجابة للأسف الشديد والمرير

فماذا يكون الجهل ان لم يكن هذا ..

اقتباس من مشاركة لميس الهوارى
لا يا صديقي ... أنت في هذه النقطة أنت مخطئ جدا
أولا ... قدوتنا جميعا رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعنا لسنته أكبر دليل

لولا ثقتى أنك تتحدثين عنا نحن ..
لقلت أنك تتحدثين عن علم آخر
أين هم هؤلاء الذين يتحرون سنه الله ورسوله .. عليه الصلاة والسلام
لو كان الأمر كذلك .. لما هان أمر المسلمين لحظة من نهار
وما كان هذا الذى يحدث الا تطبيقا حيا لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام حين قال ..
" تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا .. كتاب الله وسنتى "
وقد ضللنا وحق علينا ما قيل فينا فهـنا وهانت فينا عقيدتنا ..

اقتباس من مشاركة لميس الهوارى
وفي حديثي عن مثلي العليا ... أنت لم تلتفت جيدا إلى هدف الكلام ... بل د ( دخلت فيا شمال هاهاهاهاها ) ...

هذا لم يحدث اطلاقا ..
ويمكنك العودة للمشاركة وسترين العكس لو نظرت للأمور من وجهتها الصحيحة ..
ومن الآن سيقتصر تعقيبي على اقتباسات من مشاركتى السابقة لتدركى أنى لم أقصد ما فهمته أنت
وقد تعاملت معك كأحد الأمثلة ليس الا ولم أعب عليك فى شيئ لأننى قلت بالنص

هنا

اقتباس من مشاركة محمد جاد الزغبي
شباب جد وبحث وتساءل ..
ولم يجد مرجعية واحدة يرتكن اليها فى بحثه ..
غير ما يشاهده من قيم العصر عبر وسائل الاعلام المختلفة ..
أو من العالم المحيط الذى يتحدث بلغه أكثر ما تكون بالغه التغييب

وهنا

اقتباس من مشاركة محمد جاد لزغبي
فهى كفتاه وطالبة جامعيه وسط مئات الألوف من الطلبة تائهون فى زخم الحياة وضياع الحدود الفاصلة بين القيم الحقيقية التى مرجعها الحضارة الاسلامية بكل عظمتها ..
وبين القيم الجديدة التى فرضها الواقع الاعلامى عليهم كشباب تاهت ملامحهم وشاخت قبل أن تغادر سن الطفولة ..

وقد قلت أنت هنا أيضا

اقتباس من مشاركة لميس الهوارى
فلا تقنعني أنني وأنا أبلغ من العمر 12 سنة كنت سأذهب لكتب التاريخ الاسلامي كي أبحث عن مثلي الأعلى

لم يرد على لسانى أننى طالبتك كطفلة أو شابة صغيرة السن بالبحث خلف المراجع
بل قلت بالنص

اقتباس من مشاركة محمد جاد الزغبي
ومسألة وصولها المنفرد هذا ..
هى أساس مشكلة المثل الأعلى فى أجيال كاثرة من الشباب العربي لا ذنب لهم فى خطأ وجهات نظرهم .. بل الذنب يقع كاملا على من تركوهم وهم ذوى عقول تواقه للمعرفة تركوهم دونما توجيه أو مرشد ..

أى أننى لم أعب عليك أو على غيرك بل عبت من تولوا أمر التوجيه فحنثوا بواجبه

ونأتى الآن لقولك

اقتباس من مشاركة لميس الهوارى
حديثي مثلا عن يوميات ونيس ... لاحظ أنني طوال حديثي لم أذكر مثلا أن محمد صبحي قال ... بل كنت دائما أقول بابا ونيس قال ... إنني لم أعجب بمحمد صبحي ... بل أعجبت بونيس ... هذا الأب الذي حمل كل معاني الأبوبية بداخله ... وكأنني في يومياته أبحث عن أبي ... هل فهمت ؟

فى واقع الأمر لم أفهم بعد ..
هل ضاقت الأرض عن المثل العليا حتى نبحث عنها فى الخيال لممثل يمثل دورا لا ترجع شخصيته اليه ..
دعينا من صفحات التاريخ ..
فلنتحدث عن الواقع الحالى أهل عدمنا القيمة فى أشخاص يمثلون القدوة والمثل حتى نبحث عنها خياليا .
منطق يصعب على قبوله

لا اقتباس من مشاركة لميس الهوارى
بقلب العميد الذي يستعين بالاحصائيات والمراجع لحل المشكلات
ولو كان حل المشكلات - ومشكلات الوطن العربي - بالعودة للكتب والمراجع
لكنا أكبر وأعظم الأمم دينيا ودنيويا

طالما أنك مؤمنه أن حل المشكلات باللجوء للمراجع وقراءة التاريخ وهو أمر على حد قولك يجعلنا أعظم الأمم فلم نتخل اذا عن هذا الحل وهو بين أيدينا
أهل اعجابا بما نحن فيه من تسطيح وسطحية ..

اقتباس من مشاركة لميس الهوارى
أتمنى أن تكون فهمت الموقف جيدا واستوعبته
بقلب الانسان الذي يعيش في الحياة ويدركها جيدا

وهل لكى أستوعبها بقلب الانسان .. يجب على التسليم بمنطق الحياة المعاصرة الذى يبتعد عن كل سمين ويلجأ لكل غث ..
ان الانسانية كمفهوم تشترط لكى يكون الانسان انسانا أن يكون له تاريخ ..
بعد أن اختلف الفلاسفة المعاصرون حول الفارق بين الانسان والحيوان ..
فقالوا أنه حيوان ناطق فظهر بين الحيوان من ينطق ..
وقالوا حيوان مفكر .. فى الحيوان من يفكر بغريزته لا بالعقل
حتى استقروا على مقولة ..
الانسان حيوان له تاريخ
ولا وجود حيوان واحد له تاريخ .. لأنه لا يحتفظ ولا يتعلم بما حدث لسابقيه ولا يأخذ العبرة ولا التجربة من تجارب السابقين
الا الانسان .. فعالم الانسان يبدأ فيه كل جيل من حيث انتهى من سبقه معتمدا على موروثه الحضارى
بينما الحيوان تتجدد فيه البدايات ولا تخطو تجاربه خطوة واحدة ..
والدليل على ذلك ..
أن الفئران تقع دائما فى نفس المصيدة وبنفس الحيلة المتكررة
والأسماك تلتقط الطعم بالرغم من تتابع أجيالها على رؤية السنارة

غاية القول ..
ان الفصل بين الكتب والمراجع وبين الواقع .. واضفاء صفة الأكاديمية على من يلجأ اليها هو فى الواقع تغييب لمعنى كلمة الحضارة لأن الحضارات بناء مستمر
كم أتمنى لو أن المعنى الذى أقصده قد وصل

شكرا جزيلا