المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحداثة المعطوبة .. كتاب في النقد


مراسل
09-08-2006, 05:35 PM
صدر في المغرب كتاب [الحداثة المعطوبة] للناقد محمد بنيس وقد جزأ المؤلف كتابه إلى [هل النهار، هل الليل؟] وناقش فيه موضوعات: غربة السؤال، ما ليس لي، بأي حيرة؟ المثقفون وسؤالهم، حرب وصمت و[على الطريق: ذهابا وإيابا] وموضوعاته: انتصار التقليد ، العروبة وتبديد جهات المعنى، انشقاقات لابد منها، ذاكرة ليست لنا، ثقافة كأنها لم تكف، على المنفى الثقافي، النهائي واللانهائي، لحفلة الأدب، الماضي الذي لا يمضي، كأن الزمن لم يجئ بعد، العربية والسؤال المؤجل، الهزيمة والثقافة، حكماء خارج القاعة، حكماء خارج القاعة «أنا» و«نحن» الصحافة، الحدث، الفرجة، أولياء بدون ولاية، لعنة الحداثة، القادمون و«سخرية التاريخ» وعنواناته: الثقافة والحرية، قوميون بقبعات سياحية، تعدد بدون جمع، الصحافة، بين الحداثة والحريات زمن ننكره بأنفسنا، العربية والمقدس، على المرابط، الحرية أو الموت.تشكل الحداثة موقفاً من الحياة والوجود، وتعكس في الوقت ذاته مشروع رؤيا للمستقبل، يقيم نسقاً مختلفاً عن مفردات الواقع المعاش. وبالتالي فإن تناول المفهوم الذي نشأ في أوروبا قبل نحو خمسة قرون لا يمكن أن ينفصل عن تشابكاته الثقافية والتاريخية عند الحديث عن راهن الحداثة العربية.‏
ومع أن مفردة الحداثة من أكثر المصطلحات شيوعاً في الحياة العربية وخصوصاً الثقافية، إلا أنها من أكثر الموضوعات التباساً وغموضاً وأشكالاً ما أدى إلى تعثر مشروع التحديث الذي انطلقت ملامحه بعد الغزو النابليوني لمصر.‏
ويحاول الشاعر المغربي محمد بنيس في كتابه الحداثة المعطوبة دراسة أسباب هذا الفشل الذريع الذي يحول دون تقدم العرب من خلال اعتماده على مجموعة من الأسئلة والمسائلات والتأملات لمظاهر الثقافة العربية ومكوناتها وميكانزمات تطورها أو جمودها، داعياً خلال ذلك إلى بناء وعي نقدي يعيد بناء الأدب كمشروع ثقافي من خلال تجديد اللغة وإنتاج خطاب معرفي يعيد صياغة الزمن الحضاري.‏
ويعيد الكاتب المصطلح ـ الحداثة ـ إلى المربع الأول من خلال مساءلة مكونات الحداثة التي تتصل باللغة والزمن والعلم والنقد ودور المثقف لتحقيق الفعل الذي ينتصر للتجديد وتوطين الثقافة كمعادل للحرية.‏
ويرصد خلال الكتاب الذي يقع في 182 صفحة من القطع الكبير عدداً من الظواهر المسؤولة عن الإخفاقات التي تعرضت لها فكرة التحديث إن كان من خلال ما قامت به المؤسسات التي عطبت الثقافة وانتصار ثقافة الهزيمة أو انتصار اللامعرفة أو بروز ظاهرة العنف الثقافي أو من خلال انسحاب المثقف من الحياة النشطة والفاعلة وتحوله إلى مجرد شاهد محايد.‏
ويرى في كتابه الذي كان نشر على شكل مقالات ضمن سلسلة 'ذاكرة الحاضر' إن المؤسسات التقليدية شكلت جداراً سميكاً أمام المحاولات التي قامت بها النخبة من مثقفين وكتاب وأدباء وباحثين وصحفيين وأكاديميين لأحداث التغيير وخصوصاً ما يتعلق باللغة وعلاقتها بالكتابة والهوية، ومكانة المرأة، ودور المؤسسات الأكاديمية في تعميق الحوار وتوسيع مساحة الحريات.‏

المصدر : المفكرة

ونيسي بشير
16-08-2006, 05:38 PM
أشكر الصديق على هذا الموضوع نظرية الحداثة التي أسس لها محمد بنيس من خلال يبان الكتابة تكشف معادلة الحداثة المفارة التجلي والاغتراب وتشتت الهوية وانكسار الحرية وسراب اللغة وذلك هو المشروع الذي حاول أن ينظر له محمد بنيس من خلال ابداعاته.

بشير ونيسي