المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قطه .... لكنها شقراء !


كلاسيكي
29-07-2006, 02:14 AM
كانت الساعه تشير الى الثانيه بعد منتصف ( القلب ) ....

وكانت ظلمة الليل تقتل كل شيء بإستثناء بعض المصابيح الملقاه بــ ترتيب محكم على ارصفة الطريق .....

ولم يكن يصل الى مسامعي سوى صوت اربع عجلات تنطلق بسرعه ( لااستطيع ان اصفها انها جنونيه )

لاني كنت من يتحكم بها ....

وكانت ام كلثوم تنزف طرباً .... ومابين كتفيّ يتمايل جرحاً ...

فجأه وبدون مقدمات .......

ظهرت امامي قطه ..... نعم قطه شقراء ... عيناها زرقاوتان ...

ضغطت على المكابح بكل ماأُتيت من قوة ....

بدأت السياره تنزلق بشكل مخيف ....

تقترب من القطه بشكل جنوني ....

أحاول ايقاف السياره ...

السياره تقترب من القطه اكثر واكثر .....

القطه واقفه لاتحرك ساكنً

نظرت في عيني القطه في تلك اللحظه ....

وكأن عيناها كانت تقول ... من لم يمت بالسيف مات بغيره ....... تعددت الأسباب والموت واحد !

استطعت ان اوقف السياره .... نعم ....ولكن بعد فوات الأوان ....

ترجلت من السياره ....

اقتربت من مسرح الجريمه ....

نظرت ..... واذا بالقطه ممدة على الارض مضرحة بــ دمائها ...

كان منظرا لم استطع النظر اليه الا ثوانٍ معدودات ....

حتى اشحتُ بــ نظري ... وتعابير وجهي ... تحكي الألم والحسره التي اصابتني .... حينها

عُدت الى السياره ... جلست مايقارب العشر دقائق افكر !

كم كان لــ هذه القطه من احلام وآمال ... قضيتُ عليها بــ لمح البصر ..

كم أنبني ضميري حينها ... كم وكم !

.................... .................... .................

مرت الأيام ....

وبعد مايقارب الثلاث سنوات .....

كنت مع احد اصدقائي وصادف ان مررنا مع نفس الطريق ....

وحينما اصبحنا في نفس المكان الذي حدثت فيه الجريمه .....

اغرورقت عيناي بالدموع .....

نظر اليّ صديقي بــ استغراب ...

_ مابك ؟

_ اخذت نفسً عميقاً ... ثم اردفت قائلاً : آآآآه .... لقد كانت شقراء وعيناها زرقاوتان ولكني قضيت عليها ...

ضحك صديقي ضحكه ( لايتجاوز مداها اُذنيّ ) ...

ثم قال : ( وبكل مايحمله الرجل الشرقي من ضيق الأفق وهوس الجنس وانحراف المقصد )

لاعليك .... ياصديقي ...ان كانت شقراء وعيناها زرقاوتان فـــ إنها تستحق تلك الدموع !

استمر هو في الضحك ......

واستمريت انا في البكاء ......

لاعلى القطه فقط ....

وانما على الطريقه التي يفكر ويعيش بها شبابنا في العالم العربي !

عبدالمجيد باحص
01-08-2006, 07:20 PM
وهي الروعة ما قد قاده خيالك لنا ..

بل هي قمة الروعة ثنايا كتابتك الجميلة ..

تقبلي تحيتي واحترامي ..

دمت ثري الفكر وأجوده..

كلاسيكي
01-08-2006, 10:40 PM
عذبٌ في كل شيء .... كما انت دوما عبد المجيد