نجيب أسموني
24-07-2006, 05:02 PM
مقال للفنان التشكيلي المغربي عبد الله لغزار
الجسد بعيون معصوبة
يقال أن فن التصوير (peinture) يحنط/ أو يوقف مفعول الزمن، لكن نحن لا نريد أن نحنط، بل نريد أن نفعل في الزمن بما يضمن للذاكرة اعتبارها وللمكان قدسيته وللجسد كرامته. لذلك لا ننوي تصويرا صارم القواعد دقيق المسح، حاد الحساسية في رصد حركات الخطوط وتلوينات الضوء، في تثبيت تفاصيل الحي الذي ينفلت بطبيعته للعين!. بالمناسبة نعتبر أن ما وصلت له تكنولوجيا الصورة اليوم كاف للتحنيط، وبكثير من البلاغة والبراعة التقنية (لسنا ضد التقنية لكن ضد التسطيح والغباء الذي تمارسه اليوم)، بعبارة أخرى، لا ننوي تمثيله ولا نفكر بتجريده، كونه هو الجسد، قادر على تدبير نوباته، وصوغ شطحاته، له الحواس كلها. والمسئول على ما قد يطال تعبيرنا من تردد أو مراوحة محمومة بين التشبيه أو التشويه أو الاختزال...
كما لا نروم من هذه الكلمة التي نعتبرها مهمة (لنا)، وصفة تفسر أو تشفر أو تبرر ما قد يعتور عملنا من تناقضات قد لا تضاهي في شيء تناقضات هذا الواقع، بحيث يستعصي علينا أن نترجم حقيقة انقباض الجسد، أمام هذه الحياة التي سنتها عقليات المنع والحظر والتحريم والتجريم والقتل والسجن والتعذيب... هكذا بعض من علامات التاريخ البشري. وربما هي العلامات (الفارقة) التي تستوقف التاريخ وتجعل منه ذلك الشاهد الذي يستدعي الاهتمام والانتباه!.
ننوي أن نقارب موضوع "الجسد المضطهد" من باب الدهشة!
فإلى حدود الآن لا نملك إلا دهشتنا.
الدهشة، التي تعجز عن صياغة الاستفهام أمام المبهر، نفسها، تقف مشدوهة، مشدودة من عنقها، تختنق من الأسى والحزن أمام القبح والظلم وكل أشكال الجريمة، والموت البشع.
إننا نقف موقف المندهش الذي لا يقوى على ما يحدث!
لا يصدق أنه قادر على هكذا حقد ودمار!.
هذا الضعيف الذي يعرف ولا يعرف.. يقوى ويعجز.. يتعذب ويعذب، لماذا يموت مذلولا، مقهورا، معذبا، مظلوما، مظلوما إلى حد التنكيل بجثته.
http://daynews2006.jeeran.c om/LAGHZAR%20PHOTO.jpg
http://daynews2006.jeeran.c om/LAGHZAR.jpg
http://daynews2006.jeeran.c om/LAGHZAR%2010.jpg
عبد الله لغزار 2005
الجسد بعيون معصوبة
يقال أن فن التصوير (peinture) يحنط/ أو يوقف مفعول الزمن، لكن نحن لا نريد أن نحنط، بل نريد أن نفعل في الزمن بما يضمن للذاكرة اعتبارها وللمكان قدسيته وللجسد كرامته. لذلك لا ننوي تصويرا صارم القواعد دقيق المسح، حاد الحساسية في رصد حركات الخطوط وتلوينات الضوء، في تثبيت تفاصيل الحي الذي ينفلت بطبيعته للعين!. بالمناسبة نعتبر أن ما وصلت له تكنولوجيا الصورة اليوم كاف للتحنيط، وبكثير من البلاغة والبراعة التقنية (لسنا ضد التقنية لكن ضد التسطيح والغباء الذي تمارسه اليوم)، بعبارة أخرى، لا ننوي تمثيله ولا نفكر بتجريده، كونه هو الجسد، قادر على تدبير نوباته، وصوغ شطحاته، له الحواس كلها. والمسئول على ما قد يطال تعبيرنا من تردد أو مراوحة محمومة بين التشبيه أو التشويه أو الاختزال...
كما لا نروم من هذه الكلمة التي نعتبرها مهمة (لنا)، وصفة تفسر أو تشفر أو تبرر ما قد يعتور عملنا من تناقضات قد لا تضاهي في شيء تناقضات هذا الواقع، بحيث يستعصي علينا أن نترجم حقيقة انقباض الجسد، أمام هذه الحياة التي سنتها عقليات المنع والحظر والتحريم والتجريم والقتل والسجن والتعذيب... هكذا بعض من علامات التاريخ البشري. وربما هي العلامات (الفارقة) التي تستوقف التاريخ وتجعل منه ذلك الشاهد الذي يستدعي الاهتمام والانتباه!.
ننوي أن نقارب موضوع "الجسد المضطهد" من باب الدهشة!
فإلى حدود الآن لا نملك إلا دهشتنا.
الدهشة، التي تعجز عن صياغة الاستفهام أمام المبهر، نفسها، تقف مشدوهة، مشدودة من عنقها، تختنق من الأسى والحزن أمام القبح والظلم وكل أشكال الجريمة، والموت البشع.
إننا نقف موقف المندهش الذي لا يقوى على ما يحدث!
لا يصدق أنه قادر على هكذا حقد ودمار!.
هذا الضعيف الذي يعرف ولا يعرف.. يقوى ويعجز.. يتعذب ويعذب، لماذا يموت مذلولا، مقهورا، معذبا، مظلوما، مظلوما إلى حد التنكيل بجثته.
http://daynews2006.jeeran.c om/LAGHZAR%20PHOTO.jpg
http://daynews2006.jeeran.c om/LAGHZAR.jpg
http://daynews2006.jeeran.c om/LAGHZAR%2010.jpg
عبد الله لغزار 2005