مشاهدة النسخة كاملة : <<< على جدار يوم مكسور >>>
سحر الناجي
08-18-2010, 10:15 PM
http://www3.0zz0.com/2010/08/18/07/301313723.jpg (http://www.0zz0.com)
** على جدار يوم مكسور
تكمن تفاصيلنا وحراك الوقت من حولنا .. أفكارنا .. مشاعرنا .. انفعالاتنا .. على جدران أيامنا التي تفوح بروائحنا النفاذة بفعل انصهار الذات مع طوارئ الواقع ..
فنمكث كقطيع من الثمار المبعثرة على رصيف الدنيا وتتراص حولنا أبخرة الترقب فينا بينما القمر يطل علينا من فوهة السماء نافثآ بالضوء .. بانتظار فجر جديد ..
وغالبآ لا يمر يومنا دون صخب , لا بد لجداره من أن يُخدش بمعول همومنا المتوالية على جبين النهارات حيث الليل يبرح مأزق آخر لأمنياتنا المشتتة ..
وما الذي تجنيه قلوبنا حين تلملم خيباتنا من أزقة الروح وتدسها في ديباجة للألم لتحيك لرأس متصدع بالضجيج وسادة خاوية ..
ما خاتمة تلك الدوامة التي تبدأنا منذ عهد الطفولة وحتى نغادر الدنيا ولا نعلم مآل مصيرنا .. سوى أن نتشبث برداء الفأل بأن القادم أجمل ..
ثمة هشيم /وخيم / سقيم / وحميم ... ينزلق رويدآ كخطوات مكورة تتدحرج صوب كوخ مهجور ويتربص به الخواء في أودية سحيقة من الروح ..
وفي أحضان الشمس تستلقي أحلامنا , وذات تهجئة لحواسنا تتجمر الأنفاس على شفاهنا المرتعشة فنلفظها ريشآ تذريه رياح عابرة وتنفيه إلى ضفاف العدم ..
فلنزح عن كواهلنا لطمات الإختناق المزجوجة في قفص صدأ بينما يقظة الألم لا تدع الجدوى تدنو من الحدس .. مما يوعز للنهار بالبكاء مشرأب الهموم على صدر الزمن ..
بومياتنا المبتورة , سيكون هذا ملاذها لنرفرف بها عند حدود الغيم ..بأصابع تتوخى الضمور والهشاشة , وتنحت من الحرفة أيقونة فلسفية ..
لنزجر الحيرة ونلغيها من تجوالنا , لنمهد لأفكار تستشيط روعة ونزج بها في عنق زجاجة الفكر ثم نسكبها ونسبكها كأجمل ما يكون الكلم ..
على جدر أيامنا ثمة علائق وصور قد أغرقها تراب الزمن , فلننفض عنها ذاك الغبار ونضعها في إطار مشرق من لواعجنا المهرقة ..
هنا سنتشاجر مع قلوبنا ونصفع الهواء .. سنرمق النجوم شزرآ أو نضاحكها بطرفة غريبة .. وقد نلملم بقايانا من فم الظلام ونسرجها قنديل يسطع بأجمل المذهبات الأدبية
هنا .. ستكون بدايتنا مغرقة بالجمال , كلما اغترفنا من معين البوح الفلسفي , والوجداني قطرات مزجاة ممزوجة بروائح النفس البشرية ..
هنا أيضآ .. سيكون للشعر والخواطر وأيضآ للرسائل والقصص القصيرة الموشاة بالروعة نصيبا من مبالاتنا ..
وبالطبع لم نسقط السخرية والدعابات الفلسفية من حسباننا لندلق لوعتنا ونمسكها بأيدينا كي نضحك عليها ..
وحتى للمنقولات النفيسة من الحكمة متسع من المساحة الرائعة .. حيث يمكن نقل جماليات الأدب والفلسفة والشعر المختزلة ضمن الفكرة المطروحة ..
فهلموا بنا إلى دوح من الإبداع نغزله بهاء بأصابعنا المضينة على وجنة هذا البياض ..
ومرحبآ بي وبكم ..
تحيتي ..
سحر الناجي
08-18-2010, 10:18 PM
* تنهيدة ليل ..
يأتيني الليل مع فوج أرعن من أطياف صاخبة ..
السخونة .. ووحشة الوقت .. وثلة من الأوهام المشاكسة ..
يجيئ مؤذنآ بمكث رفيقه القبيح .. الضجر ..حتى يغيبه الصبح ..
وقبل الإحتفاء .. بزائر الأفق البليد ..
أقلب انتباهتي على عجل .. وأستجدي وجهك المثول ..
أفتش عنك بين طيات النجوم ..
وعند السواقي .. والتخوم ..
أبحث في زفرة مارقة بشهيق مؤلم من صدري ..
في سقوط الشمس وراء جدار المدينة ..
في طيش الخطوات التي تركل الرصيف ..
في ملامح رجل هجرته امرأته ..
في ترتيل الصمت ودندنة الخواء ..
وبجوار رابية الروح .. أراك تجلس هناك .. وتتأملني مليا ..
فمسك بقسماتك وأضعها على عيني ..
وألوذ إلى شرود سحيق ..
سحر الناجي
08-18-2010, 10:26 PM
* البحثُ عن .. ماذا ؟
في غروب كاذب للشمس التي توارت وراء غيمة وادعت القرمزية في كبد السماء ..
كان الكهل يقطع الطريق وهو يحدث نفسه ..
يلتفت حوله بضراوة ينقب الجدران والأرصفة بعينيه .. ككائن أسقط قلبه على الطريق ..
اقترب من زمرة فتيان كانوا يقفون أمام أحد المتاجر ويتضاحكون ..
بادرهم الشيخ بصوت مدوي : كفوا عن الضحك وابحثوا معي عما اضعته ..
سأله أحدهم : هل فقدت مالك ياعم ؟
أجاب وهو لا يزال ينظر حوله بشتات : لا ...
فعلق آخر باهتمام : إذن مالذي فقدته حتى نبحث لك عنه ؟
قال بحزن وهو يستدير عنهم متمتا : لقد فقدت عمري .. ضاع مني على الرصيف ولم أجده للآن ..
وترك الفتيان يراقبوه بذهول وهو يبتعد ويختفي في أحد الأزقة ..
سحر الناجي
08-18-2010, 10:46 PM
* قبل أن أنام
* أروي للطفلة في قلبي , حكاية المحال الذي أصبح ممكن ..
لذا تغفو كل ليلة قريرة العين ..
* تمتم القمر : أن الشمس ستكون ميتة عند حلول المساء ..
فجمعت أعواد من الضوء المترامية عند أبواب مكتظة بالغياب ..
حتى بقايا الأنوار الصدئة والملقاة على الطريق وضعتها في جرابي ..
لأشعلها شموعا .. ذات عتمة ..
* تتلبسني حالة من الشرود العميق ..أذهب خلالها إليك ..
وأبحث عني فلا أجدني ..
* أعد أهدابي .. أحصي تسمرها على ذاك الوجه الذي جلس على الجدار يحتسي حسوات من الظهور ..
* أرتدي زفرة مخدوشة بالآه ..ثم أتشاجر مع الصيف كل مساء والليلة صفعته قهرا
* أنصب لي خيمة بجوار النهر المهووس بالزبَد ..لأسمع أنين هديره كلما عم الهدوء في حقول الدنيا ..
واستترت الغيوم خلف جدار السراب ..
* ألعن أنياب الطيش المنغرزة في صدور هواء ..بينما دماء الرزانة مسفوكة الكرامة ..
ومهرقة العرق على جباه اللامبالة ..
أجل .. سحقآ لتهور ممجوج التجوال ولا تردعه حناجرالفضيلة ..
* أُتمتم جبل الروح .. وعاصفة النهار المتوعدة بالألم ..إياكما هذا التناحر , وحجارة السأم باتت تنزلق على هضاب الجلد ..
إلاكما .. وقد يعم النفس الخراب ..
أحمد صالح
08-19-2010, 01:07 AM
حين الهزيع الأخير من الغفوة .
تتقافز كل التصورات لتلتحف الخيال حقيقة
تتزعم بألويتها المتلونه بألوان الغفوة المجوفة ثورة على الهدوء
تثير ضجيجًا بارد في الأوصال يجعل النواحي تنتصب في خمول
تنزعج الحكايا على الجدول الهادئ
و ترسل الكلمات همسها الأخير للعقل الراكن
أن انتفض . هذا هو الوقت المناسب للوجود من جديد
ألا انتبهت أنك قد أضعت سويعات من لاشيء في الهواء
فتتفتح الأهداب على ثقل مني
و انتشي بابتسامه باهته و انا أشم رائحة القهوة
تجول في المكان .
الأستاذة . سحر الناجي
اشتاق المكان لفلسفتك الراقية
فأهلا بهطولك الرائع
سحر الناجي
08-20-2010, 01:04 AM
* على جدار صباح واجم
أُعتق أنفاسي زفرة زفرة , وأرصد للتعب جائزة نوم مغرية ليطيل المكث رويدآ ..
أسمع صوت حافلة تجر صريرها من الطريق , ثم تتوقف فجأة ويحتك وقوفها يصفع الطريق ..
تجمهر عدد من الأصوات , وهمهمات شتى تعالت مختلطة بعلامات استفهام وفاصلة منهوكة بين العبارات ..
قال أحدهم : هذا جنون , الرجل يقود كفاقد وعيه ..
وعلق آخر : أجل : لقد كاد أن يقتل القطة المسكينة ..
وأردف ثالث : الحمدلله أن المسألة انتهت على خير , هيا .. لنعد إلى شؤوننا وليذهب الرجل في سبيله ..
هذا الصباح موشوم بالعبوس , وجواري النهار تهرول عطشآ عند نبع الأفق ..
وبين أعشاب الجبل قدم القيظ كفارس أرعن يشق عباب الغبار ويختار عروس له من جمع الصبايا ..
كانت الخميلة متعرقة وتتأفف حين اصفت الأنسام لهنيهة بجانب النخيل ثم تسلقت الكروم وبقيت هناك حتى موعد نوم الشمس ..
اغلق نافذتي وأبتسم للصمت الذي حل ضيفآ ثقيلا علي ..
ثم أقدم له كوبآ من التنهدات السادة بدون سكر .
ولكن .. صوت صرير الحافلة التصق بي طوال نهاري وأخذ يعيث ربكة في وعيي ..
أحمد صالح ..
بهية مبادرتك التي نثرت على حدقي بالجمال ..
أنتظر إشراقات قلمك المميز على هذه المساحة الجدارية ..
شكرآ كبيرة للباقتك ..
سحر الناجي
08-20-2010, 01:18 AM
** وٍسٌّآدًة على جدار الليل ..
هٍى آقٍرٍبٌ آلآشًيَآء آلى آفْكَآرٍنْآ وٍآكَثْرٍهٍآ مًعًرٍفْهٍ بٌآسٌّرٍآرٍنْآ
مًيَنْ مًآشًتّْكَى جًرٍحٍّهٍ وٍهٍمًهٍ للوٍسٌّآدًهٍ؟؟
حٍّتّْى لوٍ مًآشًكَيَتّْ هٍى تّْسٌّمًعً بٌدًوٍنْ مًآتّْتّْكَلمً تّْسٌّمًعًكَ
لوٍ كَآنْتّْ آلوٍسٌّآدًهٍ تّْتّْكَلمً وٍتّْعًبٌرٍعًنْ مًآيَجًوٍل بٌخٌوٍآطُرٍنْآ آنْقٌلبٌ آلدًنْيَآ كَوٍآرٍثْ وٍ مًصٍآئبٌ
آلوٍسٌّآدًهٍ آكَثْرٍ مًنْ شًآرٍكَنْآ هٍمًنْآ وٍحٍّزٍنْنْآ وٍفْرٍحٍّنْآ وٍتّْقٌآسٌّمًتّْ مًعًنْآ دًمًوٍعًنْآ
مًآسٌّآلتّْ عًلى وٍسٌّآدًتّْكَ بٌيَوٍمً
دًمًوٍعً قٌهٍرٍ
دًمًوٍعً فْرٍحٍّ
دًمًوٍعً حٍّزٍنْ
دًمًوٍعً آلمً
دًمًوٍعً شًوٍقٌ وٍ هٍيَآمً
دًمًوٍعً فْرٍآقٌ
دًمًوٍعً خٌوٍفْ
دًمًوٍعً نْدًمً
وٍشً آلسٌّرٍ بٌآلوٍسٌّآدًهٍ تّْشًآرٍكَنْآ آفـٍّرٍآحنُآإٍ وٍ آحٍّزٍزٍآنْنْآ
ليَهٍ نْحٍّطُ رٍؤسٌّنْآ عًلى آلوٍسٌّآدًهٍ
يَبٌدًآء مًشًوٍآرٍ طُوٍيَل مًنْ آلتّْفْكَيَرٍ
مًشًوٍآرٍ مًنْ آلمًوٍآقٌفْ آلى مًرٍتّْ عًليَكَ خٌلآل يَوٍمًكَ
عًلى آلوٍسٌّآدًهٍ
تّْفْكَرٍ بٌلحٍّظْهٍ نْدًمً غًلطُتّْ بٌآنْسٌّآنْ عًزٍيَزٍ عًليَكَ
عًلى آلوٍسٌّآدًهٍ
تّْفْكَرٍ بلحٍّظْهٍ جْرٍحٍّ صٍآبٌكَ مًنْ قٌرٍيَبٌ وٍ حٍّبٌيَبٌ وٍ عًزٍيَزٍ عًليَكَ
عًلى آلوٍسٌّآدًهٍ
تّْفْكَرٍ بٌلحٍّظْهٍ غًرٍآمً تّْسٌّحٍّبٌكَ بٌشًوٍقٌ
تّْفْكَرٍ بٌنْدًمً عًلى مًعًصٍيَهٍ آرٍتّْكَبٌتّْهٍآ مًعً رٍبٌكَ وٍخٌآيَفْ مًنْهٍ سٌّبٌحٍّآنْهٍ
عًلى آلوٍسٌّآدًهٍ
تّْفْكَرٍ بٌلحٍّظْهٍ آنْتّْقٌآمً وٍ قٌهٍرٍ مًنْ آشًخٌآصٍ مًرٍوٍرٍآ بٌحٍّيَآتّْكَ
عًلى آلوٍسٌّآدًهٍ
مًرٍتّْ عًليَكَ لحٍّظْآتّْ تّْفْكَرٍ بٌمًسٌّتّْقٌبٌلكَ وٍمًآيَحٍّمًلهٍ مًنْ غًمًوٍوٍوٍضٍ وٍ مًفْآجًآتّْ
بٌسٌّ تّْحٍّطُ رٍآسٌّكَ عًلى آلوٍسٌّآدًهٍ يَجًيَكَ سٌّيَل مًنْ آلآفْكَآرٍ
تّْخٌيَلوٍآ لوٍ آلوٍسٌّآدًهٍ تّْحٍّسٌّ وٍتّْعًرٍفْ آفْكَآرٍنْآ بٌيَكَوٍنْ لهٍآ رٍدًهٍ فْعًل
وٍيَمًكَنْ تّْكَوٍنْ حٍّنْوٍنْهٍ وٍتّْحٍّنْ عًلى نْآسٌّ بٌللتّْ دًمًوٍعًهٍمً آطُرٍآفْهٍـَآ
وٍيَمًكَنْ تّْهٍرٍبٌ مًنْ آفْكَآرٍ نْآسٌّ
وٍيَمًكَنْ تّْحٍّبٌ وٍتّْتّْمًسٌّكَ فْى نْآسٌّ
مًآ تّْلآحٍّظْ آنْكَ آذَآ غًيَرٍتّْ وٍسٌّآدًتّْكَ مًآتّْعًرٍفْ تّْنْآمً
يَمًكَنْ آلوٍسٌّآدًهٍ لوٍ تّْحٍّسٌّ تّْفْتّْخٌرٍ بٌوٍجًوٍدًهٍآ تّْحٍّتّْ رٍؤؤسٌّ نْآسٌّ
وٍيَمًكَنْ تّْفْتّْقٌدً وٍتّْشًتّْآقٌ للنْآسٌّ ثْآنْيَهٍ
عًلى آلوٍسٌّآدًهٍ
سٌّمًعًتّْ آنْيَنْ نْآسٌّ آتّْعًبٌهٍمً آلمًرٍضٍ
وٍيَآمًآ تّْبٌللتّْ بٌدًمًوٍعً آرٍآمًل وٍ يَتّْآمًى وٍ آطُْفْآل
وٍيَآمًآ آسٌّتّْقٌبٌلتّْ دًمًوٍعً آلتّْآئبٌيَنْ للهٍ بٌدًمًوٍعً آلتّْوٍبٌهٍ وٍ آلنْدًمً
كَثْيَرٍ آقٌوٍل آلحٍّمًدًآللهٍ آنْ آلوٍسٌّآدًهٍ مًآتّْبٌوٍوٍحٍّ وٍ تّْفْضٍحٍّ آسٌّرٍآرٍ
آكَيَدًٍ لكَ آسٌّرٍآرٍ كَثْيَرٍهٍ عًنْدً آلوٍسٌّآدًهٍ
تحياتي
* بقلم النادرة
أحمد صالح
08-20-2010, 03:22 AM
على جدار ساعة .
بلا عقارب كانت تسير في هدوء فقد فنت عقاربها في ساعة محمومة
فقضت عقاربها على عقاربها إلا من بعض تكتات بيسطة
لتقتتات الثواني فيها
سارت الدقائق تتحسس خطاها العارجة تتكئ على ساعات مبتورة السيقان
دار الوقت بانكسار لا طاقة للشمس به
فهمت بلم أشلاء وهجها و أعلنت الهجرة
إلى حيث ساعة جديدة لربما تسير عقاربها تحت الشمس
في خط دائري مستقيم
سحر الناجي
08-20-2010, 03:34 AM
* على جدار إغفاءة ..
للشوق همس مكلوم في حنايا تماوجت طبقاتها فارتقى الهم الجديلة العاشرة ..
خصلة من الصوت كانت ترتشف سقوط عن رأس الحنجرة النائمة ..
وعلى شارف الشفة تتسمر آهة وتراود رجفتها بأن تلقى حتفها ,,
وصريم الهم .. سديم .. وأظفاره تخدش بشرة بضة للفأل فتهرق ذوبانه ..
وعندما تململ الجسد لصحوة ثملة .. ابتلعت الحنجرة .. آهة ..
كانت على وشك أن تتردى من شارف الشفة ..
فانتبذت التنهدات مكان قصيآ .. وغفت ..
أحمد صالح
08-20-2010, 03:56 AM
حين سقوط أخر قطرة .
انتشبت مخالب الضيق في جسد الهواء المحلق في الفضاء
و ازداد قيد الركود على جناحية المبسوطين لانسكابات المدى
و امتد لسان افعواني يلعق الحياة من الطريق
و يلف نفسه بإحكام حول السماء
ليحبس بين قضبانه القاتمة .
قطرة من ندى هطلت على جبين الليل .
سحر الناجي
08-20-2010, 04:21 AM
** قال وقلت ..
قال أحدهم :
... ثم إني ..
وإنهم ..
والهالكون ..
والمستهلَكون
والمستهلِكون ..
وما بين ذلك كله ..
والسلام ..!!
....
وأقول :
.... رغم أني .. وعِدني
على أثارهم ..
خلالهم / خصالهم .. وسرابهم ..
هم المستلقون على رمال الزمن ..
ظلالهم / جمالهم .. وثلة من ضلالهم
والمتشبثون بحبالهم ..
العابرون بمآلهم ..
وعلى قاماتهم تنتحب المدينة ..
وتحمل جرابهم .. وتمضي منذرة الفراق
دونهم ..
والسلام
أحمد صالح
08-21-2010, 12:03 AM
على نهر السلام .
يقف متكسر النظرة لشمس الشروق الباهتة القادمة من خلف السحب على تؤدة
ترمي بأشلاء شعاعها المتجمد على عينه الممحوقة الجفن
فيستقبل الضوء كمن ينظر لنجم المغيب الآفل
ينعكس الضوء بشيطان الألوان الداكن على صفحة النهر
فيحول نقاء اللون إلى همهمات غير منطوقة
تزحف التجاعيد الملونه على صفحته الشاحبة
و تتصدع أجزاء الوجه الفاتر
و ينكسر رنين الصمت فجأة .
دون رجوع
سحر الناجي
08-21-2010, 12:43 AM
** على جدار الفقر
سأل شاب طموح أحد الأغنياء عن سبب ثروته و وكيف كونها ..
فقال الغني : أول شيء وقبل أن أقص عليك القصة عليك أن تتحلى بالصبرالكبير في رحلتك بالحياة لأنك ستواجه صعوبات مؤلمة ,
كما يجب أن تكون مثابرآ وصاحب عزيمة وإصرار على تحقيق هدفك في الحياة ..
ثم توقف قليلا عن الحديث وتابع :
- والآن دعني أخبرك بقصتي وتجربتي الشخصية ..
حيث منذ أن كنت صغيرآ وحتى أن بلغت سن الشباب وأنا أتحمل مسؤولية عائلتي الكبيرة الأفراد ,
وكنت أعمل بجهد متواصل لأوفر لي ولهم لقمة العيش , ولكن ذلك لم يكن يجدي نفعا لأن الفقر أحاط بي من كل جانب , حتى جاء يوم وأعطاني أحد الأشخاص تفاحة ..
وكنت أو د إلتهامها , لكنني فكرت مليآ وقررت أن ستثمرها , فقمت بغسلها وتلميعها وبعتها بنصف ريال أضفته إلى نصف آخر كان من مدخراتي فجمعتهما واشترين بهما تفاحتان ,
وفعلت نفس الشئ معهما وبعتهما بريالين وهكذا استمريت في تجارتي البسيطة ببيع التفاح حتى استطعت أن أجمع خمسون ريالآ ..
هنا سأله الشاب : إذن , هل كونت ثروتك من المتاجرة بالتفاح .
قال الثري : لا , بعد موت والد زوجتي الثري , استطاعت أن ترث عنه عشرة ملايين ريال بدأتُ فيها حياتي ..
(منقول بتصرف )
عمران العميري
08-21-2010, 12:44 AM
أجمع قصائدي ............
أنظر إليها وأتخيل أن لها شفاه وعيون
وأركز كل تفكيري على أبهر القلب :
يا أبهرُ القلب أنَّ القلبَ مضْطربٌ ......ابنـاؤنا صيُّـِرواحمـالـةَُ الحطـب
انعم فإنَّ العُـلا للحـر مفخـرةٌ .....وأستبشر الخير في تاريخك النجب
(((جنوووووووون))) أجده بكل وضوح في أبياتي .. (((هتوووووووون))) كذلك في قلبي قبل أن أكتبها ألما أطوي صفحاتي وأجلس متفكرا واستسلم الى:
((( الظنوووووون))) ................... .................................................. ..... ............................................
سحر الناجي
08-21-2010, 01:05 AM
أجمع قصائدي ............
أنظر إليها وأتخيل أن لها شفاه وعيون
وأركز كل تفكيري على أبهر القلب :
يا أبهرُ القلب أنَّ القلبَ مضْطربٌ ......ابنـاؤنا صيُّـِرواحمـالـةَُ الحطـب
انعم فإنَّ العُـلا للحـر مفخـرةٌ .....وأستبشر الخير في تاريخك النجب
(((جنوووووووون))) أجده بكل وضوح في أبياتي .. (((هتوووووووون))) كذلك في قلبي قبل أن أكتبها ألما أطوي صفحاتي وأجلس متفكرا واستسلم الى:
((( الظنوووووون))) ................... .................................................. ..... ............................................
تناوش الحروف ..
ألملم حدقي .. أزجه في بارقة ضوء تعبر على طارئ ..
أُشير إلى إنتباهتي بأن تبقى ساكنة على مرمى السطور ..
وأُقصي دهشتي .. أزجها في دفتر زمني وأغلق عليها دفته ..
فأبهر القلب قد صنعت من الشاعر فيلسوفآ ..
حكمته مرت على أغصان الواحة والأطيار تغنت بها ذات فجر ملون ..
بالسرور .. ورحيق النور ..
عمران العميري ..
مررت فأجدت سيدي العبور بلمسة صاخبة ..
شكرآ لروائحك العطرة التي خلفتها هنا ..
تقديري
سحر الناجي
08-21-2010, 01:09 AM
* فجر كذوب ..
ويقترب مني النهار , ويتنفس في ملامحي المتعرقة ويمضي مشفقآ علي ..
فجر يجيد المداهنة حين تتوعده الشمس بالحريق ..
فجر .. وأصداف على الميناء .. وقلب غريق ..
أقضي وقتي في حراك دؤوب حتى لا تعتادني الكراسي ..
وعند اقتراب المساء قال لي بصوت مرتعش : أنا تعب ..
قلت بهلع : لماذا .. هل تعاني من مكروه ؟
قال : لا , ولكني اشعر بإرهاق شديد ..
قلت : خذ قسطآ من الراحة إذن ريثما تتقوى خلاياك ..
قال : افهميني .. تعبي ليس حسيآ فقط بل .. ينزف من الروح .. أيضآ
قلت أبتسم له : دعني أداوي نزفك.. فأنا طبيبة ماهرة في معالجة جراح الروح ..
قال : كيف .. وأنت الجرح .. وأنتِ الحلم المفقود في واقعي ..!!
ثم أطلق زفرة شعثاء وصمت عني برهة , منذه .. لم أسمع ضحكته المعتادة مجددآ ..
رغم أني أراه حولي في كل مكان ..
سحر الناجي
08-22-2010, 04:27 AM
** إنتظار .. على الطريق
قيظ ..
والأمل في محاجر الضوء ..
يشتعل ..
والآت آنيآ .. لخلٍ مشتمل ..
قيظ ..وهلع على هامة القلب ..
وفزع ..
غيظٌ .. وتراتيل كأنفاس الأصيل ..
وغضب النخيل ..
بصوت بخيل ..
كما هول العذاب يستشري
صاخب .. خانق .. مستبد
لا .. يدمع
وآهة .. في زحام الصمت ..
وزفرات.
وشهقات ..من الشفاه .. تُسمع .
لم يكن الحزن ينزف من المدى ..
لم يندلق ,,
ولكن جسده توغل ..
بين ثنايا الترقب .. والضجر .. ونعاس النهار
يتعالى زفيره ..
يلتهب سعيره
كسرب ألم .. كدمار ..
قيظ الزمن .. ينهمر
إنتظار .. وانشطار
مطره الذي يجوس الفضاء ..
ووجهه العابس ..
على مرافئ السماء
ومخاطر ..
وزمن يعبر .. هادر ..
وخواطر
موحشة تسقط من الذاكرة
وخوفك - يا أنتَ - كنواح . أو وجيب
هكذا تغيب
في إغواء النحيب
والمقعد الذي يضمك ..
يئن من سخطك ..
يغص بك .. ويبتلع ثقلك
كان الصمت .. يجلب موكبه ..
وجنده ..
وقطيع من العذاب ..
عذاب يهاجم وجهك .. وترقبك
يجعد مبسمك ..
يلوك مشهدك ..
لتهب واقفآ .. وتعود ..
بلا آت .. من الحدود
تحيتي
سحر الناجي
08-22-2010, 04:35 AM
** ديوجسنيس على جدار الفلسفة
يعتبر ديوجسنيس من فلاسفة العصر اليونانى ويقال أنه كان ايام الاسكندر الاكبر.... وكانت له كثير من المواقف والفلسفات الجميلة , منها :
* أنه رأى يومآ غلاماً لا أدب له ، فقال " أنت بيت لا أساس له ".
* رأى ديوجينيس رجلاً جاهلاً قاعداً على حجر ، فقال : " حجر على حجر " .
* ويومآ ما شاهد شرطياً يضرب لصاً ، فقال " أنظروا إلى لص العلانية يؤدب لص السر ".
* ورأى أيضآ صبياً كثير الشبه بأبيه ، فقال " نِعْم الشاهد أنت لأمك ".
* قدّمَ الإسكندر يوماً رغيفاً بعدما أخذه وشمّه إلى الفلاسفة وقال " قولوا لي ما رائحته ؟ فلم يكن عند أحدهم جواباً فدفعه إلى ديوجينيس فأخذه وشمّه وقال " رائحته رائحة الحياة ".
* قيل لديوجينيس : لِمَ إصْفَرَّ لون الذهب ؟ فقال" من كثرة أعدائه وخوفاً من أن يُشَدّ بوثاق ويُدْفَن في الأرض ".
* وذات يوم رأى جارية تتعلّم وهي حدثة جميلة ، فقال " سيفٌ يُسَنّ للشَّر ".
* وتسوّر ديوجينيس بناءً عالياً فصاح يا معاشر الناس، فاجتمعت إليه العامّة من كل جانب ، فقال "لم أدعوكم وإنما دعوت الناس ".
* تجاسر على ديوجينيس رجلٌ وسأله ما أشد الحيوانات عضّاً ؟ فقال أما من الناس المتوحشين فالرجل السَّبَّاب ، وأما من المتمدنين فالرجل المداهن .
* رأى ديوجينيس شابّاً قد احمَرَّ وجهه جداً من الخجل ، فقال له " هكذا ، هكذا ، يا بُنَيّ فإن هذا لون الفضيلة ".
* لما رجع ديوجينيس من إسبرطة إلى مدينة أثينا ، سُئِلَ من أين جئتَ ، فقال " من مدينة الرجال إلى مدينة النساء ".
* اجتمعَ جماعة حول ديوجينيس وهو يأكل وسط الطريق ونادوه بإسم الكلب فقال لهم بهدوء " بل أنتم الكلاب لأنكم اجتمعتم حول من يأكل "
(منقول )
ايوب صابر
08-22-2010, 08:24 AM
اقتباس من سحر الناجي"
لوٍ كَآنْتّْ آلوٍسٌّآدًهٍ تّْتّْكَلمً وٍتّْعًبٌرٍعًنْ مًآيَجًوٍل بٌخٌوٍآطُرٍنْآ آنْقٌلبٌ آلدًنْيَآ كَوٍآرٍثْ وٍ مًصٍآئبٌ
آلوٍسٌّآدًهٍ آكَثْرٍ مًنْ شًآرٍكَنْآ هٍمًنْآ وٍحٍّزٍنْنْآ وٍفْرٍحٍّنْآ وٍتّْقٌآسٌّمًتّْ مًعًنْآ دًمًوٍعًنْآ
مًآسٌّآلتّْ عًلى وٍسٌّآدًتّْكَ بٌيَوٍمً
دًمًوٍعً قٌهٍرٍ
دًمًوٍعً فْرٍحٍّ
دًمًوٍعً حٍّزٍنْ
دًمًوٍعً آلمً
دًمًوٍعً شًوٍقٌ وٍ هٍيَآمً
دًمًوٍعً فْرٍآقٌ
دًمًوٍعً خٌوٍفْ
دًمًوٍعً نْدً"
- الروح ، الذات، الوعي ، الصمت، جدران، ودموع، وتنهدات، وجنون، ووسادة تدفن في احشائها الاسرار...فما سر عبقرية سحر الناجي وقدرتها على القول بهذه البلاغة الاستثنائية والتي تستفز الذهن...من اين تنهل سحر الناحي عباراتها الجميلة؟ بل شديدة الجمال والعمق؟ هل السر في دموعها؟ ام ان لبعضنا قدرة على الغوص في اعماق روحة يستخرج منها كلمات ليست كالكلمات.
البعض حينما يكتب يصف ما يشاهده ويسمعه ويعرفه فالكتابة عنده انعكاس لما تسجله حواسه، وبعضنا يسجل ما يجول في خاطره، وآخرون يخطون ما يجول في اذهانهم، وبعضهم يخطون ما يجول في قلوبهم، وقليلون جدا هم من ينهلون حين يكتبنون من اعماق الروح...فتكون كلماتهم ليست كالكلمات....يبدو لي ان سحر الناجي واحدة ممن ينهلون من اعماق الروح.
فها هي تقول:
وعند اقتراب المساء قال لي بصوت مرتعش : أنا تعب ..
قلت بهلع : لماذا .. هل تعاني من مكروه ؟
قال : لا , ولكني اشعر بإرهاق شديد ..
قلت : خذ قسطآ من الراحة إذن ريثما تتقوى خلاياك ..
قال : افهميني .. تعبي ليس حسيآ فقط بل .. ينزف من الروح .. أيضآ
قلت أبتسم له : دعني أداوي نزفك..
فأنا طبيبة ماهرة في معالجة جراح الروح ..
كل هذا في حوار بينها وبين الفجر الكذوب:
"فجر كذوب ..
ويقترب مني النهار , ويتنفس في ملامحي المتعرقة ويمضي مشفقآ علي ..
فجر يجيد المداهنة حين تتوعده الشمس بالحريق ..
فجر .. وأصداف على الميناء .. وقلب غريق ..
أقضي وقتي في حراك دؤوب حتى لا تعتادني الكراسي ..".
سحر الناجي
08-22-2010, 10:11 PM
اقتباس من سحر الناجي"
لوٍ كَآنْتّْ آلوٍسٌّآدًهٍ تّْتّْكَلمً وٍتّْعًبٌرٍعًنْ مًآيَجًوٍل بٌخٌوٍآطُرٍنْآ آنْقٌلبٌ آلدًنْيَآ كَوٍآرٍثْ وٍ مًصٍآئبٌ
آلوٍسٌّآدًهٍ آكَثْرٍ مًنْ شًآرٍكَنْآ هٍمًنْآ وٍحٍّزٍنْنْآ وٍفْرٍحٍّنْآ وٍتّْقٌآسٌّمًتّْ مًعًنْآ دًمًوٍعًنْآ
مًآسٌّآلتّْ عًلى وٍسٌّآدًتّْكَ بٌيَوٍمً
دًمًوٍعً قٌهٍرٍ
دًمًوٍعً فْرٍحٍّ
دًمًوٍعً حٍّزٍنْ
دًمًوٍعً آلمً
دًمًوٍعً شًوٍقٌ وٍ هٍيَآمً
دًمًوٍعً فْرٍآقٌ
دًمًوٍعً خٌوٍفْ
دًمًوٍعً نْدً"
- الروح ، الذات، الوعي ، الصمت، جدران، ودموع، وتنهدات، وجنون، ووسادة تدفن في احشائها الاسرار...فما سر عبقرية سحر الناجي وقدرتها على القول بهذه البلاغة الاستثنائية والتي تستفز الذهن...من اين تنهل سحر الناحي عباراتها الجميلة؟ بل شديدة الجمال والعمق؟ هل السر في دموعها؟ ام ان لبعضنا قدرة على الغوص في اعماق روحة يستخرج منها كلمات ليست كالكلمات.
البعض حينما يكتب يصف ما يشاهده ويسمعه ويعرفه فالكتابة عنده انعكاس لما تسجله حواسه، وبعضنا يسجل ما يجول في خاطره، وآخرون يخطون ما يجول في اذهانهم، وبعضهم يخطون ما يجول في قلوبهم، وقليلون جدا هم من ينهلون حين يكتبنون من اعماق الروح...فتكون كلماتهم ليست كالكلمات....يبدو لي ان سحر الناجي واحدة ممن ينهلون من اعماق الروح.
فها هي تقول:
وعند اقتراب المساء قال لي بصوت مرتعش : أنا تعب ..
قلت بهلع : لماذا .. هل تعاني من مكروه ؟
قال : لا , ولكني اشعر بإرهاق شديد ..
قلت : خذ قسطآ من الراحة إذن ريثما تتقوى خلاياك ..
قال : افهميني .. تعبي ليس حسيآ فقط بل .. ينزف من الروح .. أيضآ
قلت أبتسم له : دعني أداوي نزفك..
فأنا طبيبة ماهرة في معالجة جراح الروح ..
كل هذا في حوار بينها وبين الفجر الكذوب:
"فجر كذوب ..
ويقترب مني النهار , ويتنفس في ملامحي المتعرقة ويمضي مشفقآ علي ..
فجر يجيد المداهنة حين تتوعده الشمس بالحريق ..
فجر .. وأصداف على الميناء .. وقلب غريق ..
أقضي وقتي في حراك دؤوب حتى لا تعتادني الكراسي ..".
أيوب صابر ..
ألجمتني سيدي بجمال مديحك حتى لاذت المعاني بأصابعي ورفضت الإذعان للحلول خجلآ..
يسعدني وأتشرف بأن تضعني تحت مجهرك النقدي ..
وشهادتك بمجملها وسام أضعه على جيد تجربتي وأزهو به جليآ ..
كلي إعتزاز سيدي بتشريحك لنصوصي بمشرطك الباهر ..
وإن كان الإقتباس الأول في طرحك لا يمت لي بصلة ..
عاجزة عن الشكر سيدي ..
تقبل إجلالي ..
مع باقة تقدير بيضاء ..
ايوب صابر
08-23-2010, 01:22 AM
هو ليس مديح هو فقط رصد ووصف لمنبع البوح لديك وان كان النص السابق من شخص آخر ما زلت ارى بأن كل ما تكتبيه مصدره نزف الروح...او ربما يجدر القول من اودية الروح السحيقة. فها انت تسجلين في هذه المقطوعة انصهار ذاتك مع طواري الواقع وتسجلين افكارك ومشاعرك وانفعالاتك على جدار يوم مكسور...
** على جدار يوم مكسور
تكمن تفاصيلنا وحراك الوقت من حولنا .. أفكارنا .. مشاعرنا .. انفعالاتنا .. على جدران أيامنا التي تفوح بروائحنا النفاذة بفعل انصهار الذات مع طوارئ الواقع ..
فنمكث كقطيع من الثمار المبعثرة على رصيف الدنيا وتتراص حولنا أبخرة الترقب فينا بينما القمر يطل علينا من فوهة السماء نافثآ بالضوء .. بانتظار فجر جديد ..
وغالبآ لا يمر يومنا دون صخب , لا بد لجداره من أن يُخدش بمعول همومنا المتوالية على جبين النهارات حيث الليل يبرح مأزق آخر لأمنياتنا المشتتة ..
وما الذي تجنيه قلوبنا حين تلملم خيباتنا من أزقة الروح وتدسها في ديباجة للألم لتحيك لرأس متصدع بالضجيج وسادة خاوية ..
ما خاتمة تلك الدوامة التي تبدأنا منذ عهد الطفولة وحتى نغادر الدنيا ولا نعلم مآل مصيرنا .. سوى أن نتشبث برداء الفأل بأن القادم أجمل ..
ثمة هشيم /وخيم / سقيم / وحميم ... ينزلق رويدآ كخطوات مكورة تتدحرج صوب كوخ مهجور ويتربص به الخواء في أودية سحيقة من الروح ..
سحر الناجي
08-24-2010, 03:47 AM
هو ليس مديح هو فقط رصد ووصف لمنبع البوح لديك وان كان النص السابق من شخص آخر ما زلت ارى بأن كل ما تكتبيه مصدره نزف الروح...او ربما يجدر القول من اودية الروح السحيقة. فها انت تسجلين في هذه المقطوعة انصهار ذاتك مع طواري الواقع وتسجلين افكارك ومشاعرك وانفعالاتك على جدار يوم مكسور...
** على جدار يوم مكسور
تكمن تفاصيلنا وحراك الوقت من حولنا .. أفكارنا .. مشاعرنا .. انفعالاتنا .. على جدران أيامنا التي تفوح بروائحنا النفاذة بفعل انصهار الذات مع طوارئ الواقع ..
فنمكث كقطيع من الثمار المبعثرة على رصيف الدنيا وتتراص حولنا أبخرة الترقب فينا بينما القمر يطل علينا من فوهة السماء نافثآ بالضوء .. بانتظار فجر جديد ..
وغالبآ لا يمر يومنا دون صخب , لا بد لجداره من أن يُخدش بمعول همومنا المتوالية على جبين النهارات حيث الليل يبرح مأزق آخر لأمنياتنا المشتتة ..
وما الذي تجنيه قلوبنا حين تلملم خيباتنا من أزقة الروح وتدسها في ديباجة للألم لتحيك لرأس متصدع بالضجيج وسادة خاوية ..
ما خاتمة تلك الدوامة التي تبدأنا منذ عهد الطفولة وحتى نغادر الدنيا ولا نعلم مآل مصيرنا .. سوى أن نتشبث برداء الفأل بأن القادم أجمل ..
ثمة هشيم /وخيم / سقيم / وحميم ... ينزلق رويدآ كخطوات مكورة تتدحرج صوب كوخ مهجور ويتربص به الخواء في أودية سحيقة من الروح ..
أيوب صابر ..
أنتظر إلى ما ستؤول إليه دراستك النقدية لحرفي ..
مع بالغ العرفان لاهتمامك الأبيض ..
تقديري سيدي
سحر الناجي
08-24-2010, 03:51 AM
* ويحدث أن ..
* أتعثر بظلي .. وأمد أنتّي إلى ذراع الجلد ..
الذي نظر نحوي ببرود , وتركني عالقة بين حفر الخواء ..
* أن أسمع أنين الليل على شرفة المدى ..
بينما الأضواء تجره على الطريق لتلقيه بعيدا وراء أسوار الفجر ..
* أن تنطلي على ذاكرتي الأحداث المؤلمة ,,
فأهش عليها بانتفاضة من رأسي وبسمة أمتشقها عنوة من براثن الوجوم ..
* أن نداوي جرحنا بقسوة بعد الطعن ..
وكأننا نعاقب ذواتنا لسذاجتها .. وثقتها المفرطة .. بمن لا يستحق ..
* أن يبح صوت القلم , والمداد يتلبد بحواف المحبرة ويأبى المثول لرغبة الأصابع ..
والحرف وحده يظل قابعآ في زنزانة الصمت .. ينتظر الإفراج عنه ..
* أن يلتقي الصيف بزائر الليل الذي يحمل رسالة عاجلة من الخريف ..
كان يقول فيها : سأحل هنا قريبا , فاجمع قيظك وروائح التراب العالقة في جسدك .. وارحل ..
* أن أُصافح تعب الكراسي المرتكزة على الجدار الضاج بعبث الزمن ..
وصحبتها إلى حجرات يكسوها خشوع الصمت ..
* أن تُطل أندروميدا بثوبها المرصع بنجوم بارقة .. وتختال بتسكعها على رصيف مجانب للتبانة ..
حيث الشمس تتخذ من الخفاء خدرآ .. والقمر يمد أصابعه ويضفر للمساء حكاية بهية عن الفضاء ..
* أن أتمنى لومرغت أنف الجنون في الوحل , وتظاهرت أن الرمال تنبت بتلات الري في الصحراء ..
وأن النجوم تدنو من الأرض إلى حد أن نلمس وجنتها ونقرصها بسعادة ..
سحر الناجي
08-24-2010, 03:56 AM
** في قلب الذكرى ..
سياط للوله .. وللروح أصوات ..
وهمهمة الفؤاد الذي نأى بوجيبه على ضفة الحياة ..
فوق كتفه أرخى بوشاح الاحتضار .. وأعواد من الموت .. تنكش غيبوبته ..
وتجهز للحده بالكافور .. وبقية أنفاس معطرة يزفرها ذات رحيل ..
هناك .. في قلب عيني .. على الناصية اليمنى من هدبها ..
جماجم تتكوم في غصتي .. تعابث فرحتي ..
جماجم .. وتماتم .. وآهات ..
على جبين القمر نقشت اسمك ..
وفوق الموج ..
يا أنتَ ..
شطر الهدير .. صوب العبير
أذكرك جيدآ ولا تبارحني تفاصيل كلمك , قلت لي ذات مساء:
- طاب وقتك ..
ثم صمت فقلت لك مندهشة : ما بك ؟
- لا شئ , كنت أنتظرك , وحين تأخرتِ , كتبت لكِ رسالة وأرسلتها ..
- نعم , وصلتني , لكنني لم أفهم منها شيئا ,,
- أنتِ محقة في هذا , لأني كتبت مسودتها حين كنتِ غاضبة مني ..
ضحكت : والآن ترسلها ؟
- أجل .. لأنها حقك .. ويجب أن تعلمي بكل حرف كتبته من أجلك ..
سحر الناجي
08-24-2010, 04:05 AM
** ابن الرومي على جدار الحب ..
أجمل ما كتب( جلال الدين الرومي) في الحب فقال :
«إن الحب يحول المر حلوا، والتراب تبرا، والكدر صفاءا، والألم شفاء،والسجن روضة، والسقم نعمة، والقهر نعمة ،
وهو الذي يلين الحديد ويذيب الحجر،,,,, ويسود العبد.
إن جميع المرضى يتمنون البرء من سقمهم إلا أن مرضى الحب يستزيدون المرض ويحبون أن يضاعف في ألمهم وحنينهم،
لم أر شرابا أحلى من هذا السم، ولم أر صحة أفضل من هذه العلة.إنها علة ولكنها علة تخلص من كل علة فإذا أصيب بها إنسان لم يصب بمرض قط ,
إنها صحة الروح بل روح الصحة يتمنى أصحاب النعيم أن يشتروها بنعيمهم ورخائهم.
إن هذا الحب البريء السامي يصل بالإنسان إلى حيث لا توصله إلا الطاعات والمجاهدات ,
لم أر طاعة أفضل من هذا الإثم - الحب العفيف الطاهر -عند من يسميه إثما لإن الأعوام التي تنقضي بغيره لا تساوي ساعة من ساعات الحب».
و يقول:« لقد رأينا كثيرا ممن يحسنون السباحة قد غرقوا في هذا البحر اللجي ولكنا ما رأينا سفينة الإيمان والحب تغرق».
والحب شعلة إذا التهبت أحرقت كل ما سواه فلا كبر ولاجبن ولا خوف ولا حزن ولا حسد ولا بخل ولا عيب من العيوب النفسية.
ويقول:« إن حكاية الحب لا تنتهي وتفنى الدنيا ولاتنقضي عجائبه لان الدنيا لها نهاية وغاية والحب وصف لايفنى ولا يموت».
سحر الناجي
08-24-2010, 10:04 PM
بوح مطاطي على مقاس زمن واجم (1)
قال أحدهم متمتمآ :
(1)
مسَاحةٌ من عناء
ماذا يملئها ؟..
سوى ان قلبي كُتلةٌ من الحزن !..
وأقول :
دهليز ملطخ بأنّات جريحة ..
يقترفها فؤاد أجش ..
والصوت يكظم صراخه ويشيح بلهفته للعويل صوب ..
الخرس
(2)
ليل مُتناثـر ..
ماذا يجمعُه ؟
سوى انثـى بكفين بيضاوين !..
وأقول :
عتمة جائرة ..
مكتنزة بأشباح لا تبالي ..
ماذا يلجمها ؟
سوى إنتفاءها إلى مدن اللامبالاة ..
(3)
افتقدُ الفرح ..
لقد ضاع قديماً
دون ان يترُك اثراً للإقتفاءْ !..
وأقول :
سرابي المماطلة حزنك ..
والأطياف تلملم فحيحه ..
على رصيف الروح وتقصيه إلى عقر الروح ..
(4)
كل الأشياء
قررت رحيلها ..
فكم يتَسعُ مطارٌ كهذا للراحلين ؟..
وأقول :
أندروميدا سيدة الكون في الإنتظار ..
تعانق أكداس من الحدق ..
وتوشوش الليل بأنه :
قد حان قدوم الأحلام الأرضية..
(5)
دون انثـى
يبقى هذا الليل ..
اكبر دار للأيتام منـي ؟..
وأقول :
بدون خطوات عرجاء تظل القامة متغطرسة ..
ضلع أعوج ..
يهدهده آدم في شوقه ..
ثم يحلم حين تأفف بأن ينزعه كشوكة ..
(يتبع)
سحر الناجي
08-24-2010, 10:07 PM
** ناكس الطرف
أجش الصوت .. أشعث
طيف أعمى ..
هذا الذي يمر بالجوار ..
رجل بلا آت .. ولا وطن ..
كائن بدون عنوان
عند السواقي تتلجم خطاه ..
يسمرها .. شللآ .. فوق التراب
وبمم .. جسده .. بعيدآ حيث السراب ..
شامخ الأحزان .. ناكس الطرف ..
ذاهلآ .. واهنآ ..
بلا إدراك
وحده التيه .. دليله ..
والضياع
وحفنة من الأحلام البالية ..
وحرمان
يندس إلى القرية .. صامتآ
ينكفئ .. مترنحآ
والطريق .. في وجه الحقل
ملطخ بالعنوان القديم .. مكتنز بالذكرى ..
والألم ..
والهم وهم ..
يعصر قلبه الجريح
فقط .. باقة من الهزائم .. والخسائر
والندم
وعشق كان مضيئآ ..
ثم ذوى
حلمه الذي طعنه -هو - بالغدر ..
كوجع .. أزهقه .. أماته
على ناصية فؤاده
هذا ما اقترفت يداه ..
والمدينة .. بصخبها .. ومجونها
تسرق .. عمره
ذاك .. الشريد
................
ساره الودعاني
08-25-2010, 01:03 AM
** وٍسٌّآدًة على جدار الليل ..
هٍى آقٍرٍبٌ آلآشًيَآء آلى آفْكَآرٍنْآ وٍآكَثْرٍهٍآ مًعًرٍفْهٍ بٌآسٌّرٍآرٍنْآ
مًيَنْ مًآشًتّْكَى جًرٍحٍّهٍ وٍهٍمًهٍ للوٍسٌّآدًهٍ؟؟
حٍّتّْى لوٍ مًآشًكَيَتّْ هٍى تّْسٌّمًعً بٌدًوٍنْ مًآتّْتّْكَلمً تّْسٌّمًعًكَ
لوٍ كَآنْتّْ آلوٍسٌّآدًهٍ تّْتّْكَلمً وٍتّْعًبٌرٍعًنْ مًآيَجًوٍل بٌخٌوٍآطُرٍنْآ آنْقٌلبٌ آلدًنْيَآ كَوٍآرٍثْ وٍ مًصٍآئبٌ
آلوٍسٌّآدًهٍ آكَثْرٍ مًنْ شًآرٍكَنْآ هٍمًنْآ وٍحٍّزٍنْنْآ وٍفْرٍحٍّنْآ وٍتّْقٌآسٌّمًتّْ مًعًنْآ دًمًوٍعًنْآ
مًآسٌّآلتّْ عًلى وٍسٌّآدًتّْكَ بٌيَوٍمً
دًمًوٍعً قٌهٍرٍ
دًمًوٍعً فْرٍحٍّ
دًمًوٍعً حٍّزٍنْ
دًمًوٍعً آلمً
دًمًوٍعً شًوٍقٌ وٍ هٍيَآمً
دًمًوٍعً فْرٍآقٌ
دًمًوٍعً خٌوٍفْ
دًمًوٍعً نْدًمً
وٍشً آلسٌّرٍ بٌآلوٍسٌّآدًهٍ تّْشًآرٍكَنْآ آفـٍّرٍآحنُآإٍ وٍ آحٍّزٍزٍآنْنْآ
ليَهٍ نْحٍّطُ رٍؤسٌّنْآ عًلى آلوٍسٌّآدًهٍ
يَبٌدًآء مًشًوٍآرٍ طُوٍيَل مًنْ آلتّْفْكَيَرٍ
مًشًوٍآرٍ مًنْ آلمًوٍآقٌفْ آلى مًرٍتّْ عًليَكَ خٌلآل يَوٍمًكَ
عًلى آلوٍسٌّآدًهٍ
تّْفْكَرٍ بٌلحٍّظْهٍ نْدًمً غًلطُتّْ بٌآنْسٌّآنْ عًزٍيَزٍ عًليَكَ
عًلى آلوٍسٌّآدًهٍ
تّْفْكَرٍ بلحٍّظْهٍ جْرٍحٍّ صٍآبٌكَ مًنْ قٌرٍيَبٌ وٍ حٍّبٌيَبٌ وٍ عًزٍيَزٍ عًليَكَ
عًلى آلوٍسٌّآدًهٍ
تّْفْكَرٍ بٌلحٍّظْهٍ غًرٍآمً تّْسٌّحٍّبٌكَ بٌشًوٍقٌ
تّْفْكَرٍ بٌنْدًمً عًلى مًعًصٍيَهٍ آرٍتّْكَبٌتّْهٍآ مًعً رٍبٌكَ وٍخٌآيَفْ مًنْهٍ سٌّبٌحٍّآنْهٍ
عًلى آلوٍسٌّآدًهٍ
تّْفْكَرٍ بٌلحٍّظْهٍ آنْتّْقٌآمً وٍ قٌهٍرٍ مًنْ آشًخٌآصٍ مًرٍوٍرٍآ بٌحٍّيَآتّْكَ
عًلى آلوٍسٌّآدًهٍ
مًرٍتّْ عًليَكَ لحٍّظْآتّْ تّْفْكَرٍ بٌمًسٌّتّْقٌبٌلكَ وٍمًآيَحٍّمًلهٍ مًنْ غًمًوٍوٍوٍضٍ وٍ مًفْآجًآتّْ
بٌسٌّ تّْحٍّطُ رٍآسٌّكَ عًلى آلوٍسٌّآدًهٍ يَجًيَكَ سٌّيَل مًنْ آلآفْكَآرٍ
تّْخٌيَلوٍآ لوٍ آلوٍسٌّآدًهٍ تّْحٍّسٌّ وٍتّْعًرٍفْ آفْكَآرٍنْآ بٌيَكَوٍنْ لهٍآ رٍدًهٍ فْعًل
وٍيَمًكَنْ تّْكَوٍنْ حٍّنْوٍنْهٍ وٍتّْحٍّنْ عًلى نْآسٌّ بٌللتّْ دًمًوٍعًهٍمً آطُرٍآفْهٍـَآ
وٍيَمًكَنْ تّْهٍرٍبٌ مًنْ آفْكَآرٍ نْآسٌّ
وٍيَمًكَنْ تّْحٍّبٌ وٍتّْتّْمًسٌّكَ فْى نْآسٌّ
مًآ تّْلآحٍّظْ آنْكَ آذَآ غًيَرٍتّْ وٍسٌّآدًتّْكَ مًآتّْعًرٍفْ تّْنْآمً
يَمًكَنْ آلوٍسٌّآدًهٍ لوٍ تّْحٍّسٌّ تّْفْتّْخٌرٍ بٌوٍجًوٍدًهٍآ تّْحٍّتّْ رٍؤؤسٌّ نْآسٌّ
وٍيَمًكَنْ تّْفْتّْقٌدً وٍتّْشًتّْآقٌ للنْآسٌّ ثْآنْيَهٍ
عًلى آلوٍسٌّآدًهٍ
سٌّمًعًتّْ آنْيَنْ نْآسٌّ آتّْعًبٌهٍمً آلمًرٍضٍ
وٍيَآمًآ تّْبٌللتّْ بٌدًمًوٍعً آرٍآمًل وٍ يَتّْآمًى وٍ آطُْفْآل
وٍيَآمًآ آسٌّتّْقٌبٌلتّْ دًمًوٍعً آلتّْآئبٌيَنْ للهٍ بٌدًمًوٍعً آلتّْوٍبٌهٍ وٍ آلنْدًمً
كَثْيَرٍ آقٌوٍل آلحٍّمًدًآللهٍ آنْ آلوٍسٌّآدًهٍ مًآتّْبٌوٍوٍحٍّ وٍ تّْفْضٍحٍّ آسٌّرٍآرٍ
آكَيَدًٍ لكَ آسٌّرٍآرٍ كَثْيَرٍهٍ عًنْدً آلوٍسٌّآدًهٍ
تحياتي
* بقلم النادرة
صباح الخير أستاذه سحر
لو سمحتي لي سأشارك هذا الحيز..
تلك الدنيا التي مد البصر جناحها
وكل أولائك البشر
لا اجد منه من يعيرني أذن
أو يرهن قلبه لي لحظات !
كل البشر تهذي فهم يحسنون الثرثرة
ولكنهم لا يرخون سمعا لأنين مخلوق
ولا يمسحون دمعة من سدت العبرات
مجرى التنفس لديه..
حتى القلة التي يحكى انها موجودة
كلبن العصافير
لم يسعدني الحظ بملالقاتهم يوما
ولو عن طريق الصدفه
*
*
عذرا وسادتي
لا تغضبي
ولا تبعثري اوراقي التي رصصتها بهدوء تحت طيات ثيابك
و.. دسستها بخفية
لا تقراي رسائلي التي كتبتها على ريش حشوك الناعم
بصوت عال
فللوسائد المجاورة آذان تسمع حتى صوت التفكير !
لا تذيعي سرا
ولا .. تكشفي غطاءً
وسادتي..
لا ارضى أن تحترقي بدموعي الحارة
ولا اجد غيرك يجففها
يامن أمنتها على سري الصغير بحجمه ,
والكبير بأهميته
لا .. تتركيني ينهبني الخوف
ويشلني الياس
وسادتي..
أنت أمام امرين
كليهما .. مر
أما أن تصبري على الوجع
أو تحترقي بانفاسي ويغتالك سري..
ناريمان الشريف
08-25-2010, 08:07 PM
* على جدار إغفاءة ..
للشوق همس مكلوم في حنايا تماوجت طبقاتها فارتقى الهم الجديلة العاشرة ..
خصلة من الصوت كانت ترتشف سقوط عن رأس الحنجرة النائمة ..
وعلى شارف الشفة تتسمر آهة وتراود رجفتها بأن تلقى حتفها ,,
وصريم الهم .. سديم .. وأظفاره تخدش بشرة بضة للفأل فتهرق ذوبانه ..
وعندما تململ الجسد لصحوة ثملة .. ابتلعت الحنجرة .. آهة ..
كانت على وشك أن تتردى من شارف الشفة ..
فانتبذت التنهدات مكان قصيآ .. وغفت ..
الله الله الله
لن أزيد .. حتى لا أخدش جمال هذا الكلم الرائع
تحية ... ناريمان
إيزيس عمران
08-26-2010, 03:15 AM
على جدار السماء...
أودع حشود النجوم المهاجرة الى صفحة الغروب
أعاهد الشعرى بالرجوع...
رجوع مكلل بالجهود لأبحث عن من أعيتني وأرهقت عيني بالصدود
متوارية وتأبى الظهور
أندروميديا ..
سأعود مره اخرى
لأطرز السماء بحبات نرجسية
وأقمار تعج بخيال ذهبي...
الأستاذة سحر الناجي شكرا لقلمك
هذا القلم يلهمنا سحرا وخيالا وروعة
دمت بخير...
سحر الناجي
08-26-2010, 04:38 AM
** على رصيف الدنيا ..
* قصيدة بُترت معانيها , فباتت مجرد خواء يصم الذهول ..
ننزف المداد ونتمنى لإبداعنا صحة خالية من السقم ..
* صبحٌ أبكم الضوء أجش الهطول ..ويتمطى بخمول ..
وأصابع الشمس راجفة تنسج السخونة وتماطل الشروق ..لولا نسمات أقبلت مع قطيع الأفق وصخب الفوضى ..
لبات النهار كسير الملامح على طرقات الدنيا ..
* يتسكع ظل بلا جسد .. وخطاه هشة الوقع رتيبة كدبيب الصمت ..
يستند حينآ إلى عمود النور .. وحين آخر يتلمظ بالقهر وينفث الغضب ..
ينتظر طويلا جسد يمسك بتلاليبه ..
وحين تتوقف الأبدان عن العبور ..
يتلحف بالرصيف ويغفو حتى تسرقه شمس الصباح ..
* أمسي كائنا غريبا .. ملامحه من شتات .. وأصابعه تتعلق بكف مرتجف ..
والعالم يبدو متقزما أمام عملاق الصمت ..
* فأل يتسول المارة إقبالآ على بعد خطوة من القلب ..
وأنين الطرقات ألجمته نسمة جاءت تركل الصمت عند البيت المهجور ..
أما الجدران فكتفت ذراعيها وزمت شفتيها حنقآ لارتباك الأقدام وتسكعها ..
* ثمة سؤال يحمل جراب دهشته , وينظر مليآ في الوجوه العابرة ..
كان يفتش عن قسمات لا تجيد إلا الصدق ..
* تكومت قطة بجانب الجدار هزيلة .. تعبة .. جائعة ..
حين أقبل الطفل منفلتآ من يد أبيه وينظر إليها مشفقآ ..
أخذ يطعمها من شطيرة كانت بيده , ويمسد بكفه على جسدها النحيف ..
ولكن صوت غاضب زجره عن فعل ذلك ..
فرمى شطيرته ولمساته الحانية ونظرته المشفقة أمام القطة ومضى وراء الرجل إذعانا له ..
سحر الناجي
08-26-2010, 04:44 AM
** طفل وكراسات :
بحثت حتى النخاع عن أنا الذي يتلاشى كما الضباب تحت عيون الشمس..
فوجدتني أحكي عن دروب مشنوقة في أدغال الضياع و أرسم في ذاكرة النسيان نافذة لعمر شقي و لوحة لطفل يشيخ بين صور الطريق ووشم الكراسات..
لم أدر هل كنت أتآكل أم أضيع في عيون دخان طالع من غبش المدن السفلى ..
لكني تذكرت أطفالي و محنتهم و قلت و حدك أيها البحر تبني أمواجك في الأعماق..وهاهي الذكريات القديمة تستفيق..
بالأمس كان المعلم يقول عليك ان تجوع و تعرى من أجل الحرف عليك أن تعمل و تحلم بشمس أمتك..عليك...عليك..في صمت كنت أحتسي قهوتي،
فقلت واليوم هل تغير كل شيء؟ هل أصبحت غريبا في دربي و غاب عني القمر ؟
لا أعرف كيف ضاع المبتدأ و بقي الخبر ..خبر القرية و البسطاء حين تغيب عنهم الشمس..
أحسست بسكون رمادي مثقل بشيء كالأمل يلفني في هذا المكان و بقايا شارع حالك ترفرف بذاكرتي كالسراب..
وبزفير متقطع كنت أنحت صراخ آهاتي و أغسل بأحزاني ضحايا مدينتي..
لازال الفضاء يحكي في صمت و أنا امسح المارة بعيني..فكان أن رأيت طفلا في عمر أحد ابنائي وهو يجرجر محفظته ..دققت النظر،و اندهشت فخرجت مهرولا من المقهى..
ناديته..إلتفت تجاهي..ترك المحفظة تهوي ثم ارتمى بين ذراعي ..احتضنته طويلا..حاصرنا جمع غفير من الضائعين ..قبلته على جبينه ..
نظر الي و الدموع تأكل بريق عينيه ثم قال:أبتاه أليس هناك من طريقة سهلة لتعليمي حمل الأثقال بدلا من هذه- مشيرا الى محفظته-
ضحك الجمع بمرارة ثم بدأ الكلام..حملت ابني و و كراساته و غبار المدينة ثم سرت صوب ذاك الأفق..و في خاطري لوعة و بقية كلام...
** بقلم: جد عمر..
الرائعة سارة الودعاني ..
بسراج حرفكِ أنرت العشب على وجه هذه الرابية ..
شكرآ سارّآ كأنتِ
ترحيبي
سحر الناجي
08-26-2010, 09:25 PM
** حين بوح ..
قال الغريب الذي عبر إلي على متن صدفة نقشها القدر ذات أُمسية من حرير ..
" وربكِ .. لم أعرف العشق قبلك "
أستند على لائحة من الهمسات .. أنثر أصداء صوته بين يدي ..
أقلب حيرتي .. في البعد الذي يكتنفه ..في حلم مهتوك المكث بين أصابع النهار ..
أحس بأنفاس الصمت في وجهي ولا أكترث ..
وأوشوش شهاب مر بارقآ :
- إذن .. لما لا يدنو ؟
وأنى لبتلة الهوى أن تنفث بنضوجها وهي محجوبة عن الشمس ..
وكيف تيرح الححم وشاح للنبض دون أن تستشعر الألم ..ّ
أيها المنغرس في تفاصيلي ..
يغتابك الحنين هذا المساء .. وتشي بجفاك أمنية مزبدة حانقة .. لتباريح بعدك ..
لأجلك أمتشق إحساسي بك من حافة الروح ..
لأجلك أتأمله رويدا ..
ثم أدسه في جيب قلبي ..
علي أحتاجه يوما ....
ناريمان ..
مجيئكِ ياعزيزة قطرة تلبست حدقي
حتى سطع بالفرح ..
شكرآ لقلبك ..
سحر الناجي
08-26-2010, 09:29 PM
على جدار السماء...
أودع حشود النجوم المهاجرة الى صفحة الغروب
أعاهد الشعرى بالرجوع...
رجوع مكلل بالجهود لأبحث عن من أعيتني وأرهقت عيني بالصدود
متوارية وتأبى الظهور
أندروميديا ..
سأعود مره اخرى
لأطرز السماء بحبات نرجسية
وأقمار تعج بخيال ذهبي...
الأستاذة سحر الناجي شكرا لقلمك
هذا القلم يلهمنا سحرا وخيالا وروعة
دمت بخير...
الرائعة ايزيس ..
والرائع جدآ حد الدهشة حرفك الزاهر بعطر الروعة ..
وكأنكِ لمستِ قلبي حين تحدثتِ عن النجوم وجدار السماء ..
تذكري : أنتظركِ دومآ هنا ..
فلا تأفلي بعيدآ وأنتِ تبحثين عن أندروميدا
مودتي غاليتي
سحر الناجي
08-26-2010, 09:31 PM
** فقاعة .. وشتات
فقاعة تحوم .. تهمهم في حدقي وتدور ..
كإوزة تعيث على سطح إنتباهي تجوالها ..
في أوان غروب الصبح الذي كان محمومآ ويعاني من أرق المكث ..
وخرير الصمت لاذ إلى الفقد ليشمت به الصراخ ..
بذرة للعدم .. أو الموت ..
بتلة سراب ..
أو جديلة للهاجس الذي يسكنني ويتجول خارج جسدي ..
قمت وتركت بعضي على مقعد يتأبطه الفراغ شرآ ..
قمت .. وحراك الأوردة يشتاقني حيث فقدتني ..
وسرابي .. كوجه الوهم الناعم ..
يتمثل لي بشرآ كحورية ..
أنا المنسكبة من قربة الأيام ..
أنا الراوية لجفاف الرصيف بقطراتي المتسكعة ..
أنا .. المثول أمام هيبة الجلال ..
أجل ..على سياج الأفق ..
يبتسم لي العشب .. وتصيح الزهور لظلها بأن يلاحق الشمس ..
لا عنب في الكرم .. ولا الجوري يتلو الهمس ..
أشجار ترقص حولي ..
وأنسام تعابث شحوبي ..
والليل يلوح لي من بوابة المدينة ..
يحمل أرصفته وتضاريس الوجود في جرابه الأسود ..
ويتبوأ مقعده من الأفق ..
ويشتشري ..
لتهب خطواتي إلى حيث تركتني ..
وعندما دلفت إلى المكان ..
لم أجدني ..
سحر الناجي
08-28-2010, 12:22 AM
** كتابة .. وخربشات هم ..
قال :
سأكتب بأعرض خط :
في زمــانـــك محدِ يشيل همّـك ..
لاحبيبك .. لارفيقك .. لاأخوك ..!!
ماتهم الي يهمّك
في زمـانــك..!
لو بغيت تعيش صح ؟
صل فرضك .. وأقضب أرضك ..
وخلها للي عيونه ماتنــام ..ونــــام
وأقول :
في زمانك الموبوء هذا .. الملطخ بالرماد ..
لا اسم لك في حضرة الفجور ..
لن ترقى جبلا .. أو تقطع واد ..
لا بسمة تطلي رقاع الوجه .. ولا ردم لتهتك الروح ..
الدروب تمتد لعينيك كأفعى تغويك بالرحيل ..
وفحيح الليل يشحذ صمتك , فتأوى إلى كهف الشرود .. وتغو على حجارة الفأل الملساء ..
أين دبيب الفجر .. وطبول الشمس ؟
أين تماهى الحلم وفي عقر السراب اندثر ..
أين أنا .. وأنت .. وهم ..
أكداس من الوجع والهم ..
أفواج .. على صرير المقت ..
أين ظلنا .. جسدنا .. أين نحن ..
أين ضوء لغتنا ..
من همهماتهم ..
سحر الناجي
08-28-2010, 12:26 AM
* رسائل خاصة .. جدآ
* إلى حفيف القنوط ..
توقف عن السقوط في النفوس الهشة كأوراق خريفية ملونة بالإصفرار ..
والأرض التي تنوء بأشلائك .. لم تعد على ما يرام ..
إذن .. ابتعد يا هذا ..
* إلى الشتات ..
كيف لا يلتقيك الجنون على مرافئ الظن ..
وانت تدلف إلى محراب الريب الخاوي من أمثولتك الخرقاء ..
كيف لا تأكل العقول الساذجة , وتعيد طهيها ..!!
* أيها الراحل في أحلامي ..
وعلى صواري المراكب تهمس إلى نوارس السفر ..
أبعثر أنيني في كفيك لتلمس أصابعك هشيم إنتظاري ..
أشد على ألمك لتراني أمامك حقيقة وتجلبك إلى زمني الريح ..
* إلى ..
جبل الروح .. وعاصفة النهار المتوعدة بالألم ..
إياكما هذا التناحر , وحجارة السأم باتت تنزلق على هضاب الجلد ..
* إلى هادم اللذات :
إصدع بما تؤمر .. ولا تتأخر عن موعدك ..
دومآ كنتُ في إنتظارك ..
إلاكما .. وقد يعم النفس الخراب ..
* إليه ..
أيها الوجه المغروس في قلبي ..
غربتنا نسجتها ترانيم السطوة وترتيل الظلم ..
وعلى دمائنا دمغت العقول الجدارية ب " محال "
أنت الوطن .. فاجعلني على موعد معك ...........
* إلى وكزة شؤم :
لن أطيعك .. سأبقى على شرفة الأمل .. أتشمم روائح الخير القادم ..
سحر الناجي
08-28-2010, 09:32 PM
* الودااع نغــــزة شائكه تدمي القلب ..
ياترى ... كم مرة لمست بيدك
قطراتك النازفه واودعتها أوراق خريفيه ذابلة
علها تتساقط تباعا .. ومن ثم تتهشم وتذروها الرياح
وليكن ذلك في يوم عاصف
ربما تلاشت .. وتلاشت .. وتلاشت .. حتى تجف
البعض يرى إن هذا معاااق ..!
بينما المعاق الحقيقي .. هو من يمشي في الأرض مرحا
ويعلم ان الله لايحب كل مختال فخور ..
ينصب نفسه .. وكيل على ذرية آدم .. ويكره هذا ويسب ذاك
ويجعل من البشر تماثيل من اللا وعي ..
في حين انه كـــ ذاك الذي يجلس على قمة جبل عال
ويرى الناس بمنظوره الصغير .!
ونسي إنهم ايضاا حين يرفعون رؤوسهم يرونه صغير ايضا ..
ما أصعب ان تتخذ قرار .. بهجر مكان كنت تحبه حد الثماله
وتبقى في مد وجزر .. تايه الفكر محتار ..
ولا تجد من يفهم إحساسكـ ..
سوى جدار الصمت ترتمي على صدره وتبكي وحيد ..
آه .. بل آهات لاتعد ولاتحصى ..
من زمن العقوق هذا ..!
ياليت العاق يعلم .. إنه ’’ كما تدين تدان ’’
كــ هذه الصحراء ..
وهذه القطرات في الكوب ..
نفوسنا حين يحتلها اليأس ..!
ولا تجد سوى بسمة غاربه في رحم الظلام ..
يا الله .. ما أبشع سقوط الأقنعه التي كانت تخفي القبح ..
** بقلم مارتن الحزين
سحر الناجي
08-28-2010, 09:37 PM
** هناك .. على رابية العتمة ..
حين يجثو القمر ..
أو ينكمش في ركن الفضاء .. وينتحب ..
يقترف العويل بقلبه المشقق ..
يتسول الحدق هنيهة فرح ..
قمر .. وفوج من الهموم ..
قمر ..وتهلع النجوم ..
ترتدي أسرجتها الحمقاء لتراقص الظلام ..
لتدوس على تراب الليل بخطوات تائهة..
هناك ..في أوردة الليل .. وعند الرصيف المهجور من العتمة ..
ثمة زقاق أحمق ..
يثرثر بعبور طيف لاذ إلى عقر المجهول ..
طيف يحمل جراب روحه على جمجمته ..
ويتاجر بقناديل العذاب ..
يزوع على طاولته المهترئة وجوه .. وعيون منكسة القوى ..
يبيع الأحلام الهشة ..
ويجني ثروة من زوار الحزن ..
ثم يحمل بضاعته ويرحل صوب أندروميدا ..
ويترك القمر واجم .. لا ينبس ببنت نور,,
سحر الناجي
08-28-2010, 09:41 PM
* أمسك بالقلم
قالت : حنايا قلب ..
في ظلمه الليل .. وكان المطر يهطل بغزاره ..
أحسست بأنني فعلا ..وحيدهـ ..
لاأعلم كيف سأمضي حياتي بعد فراقه ..!!
.. الغرفه مظلمه ..
.. النور اختفى ..
..القلب يهواه ..
..العقل لن ينساه ..
أخذت أقلب بين الأوراق فؤجــئت ..بأجمل الأشعار التي كتبها من أجلي ..
آآآهـ ........آآآآآهـ ....
كم هو مؤسف ح ـآلي ...!!!!
أمسكت بالقلم ..حاولت أن استجمع قواي وأصرخ بحزني العميق ..
حاولت أن أريح قلبي المسكين ..
// قلبــي //
أعلم بأنك حزين ويؤلمك فراق من تحب ..!!
إليــكـ ياقـلمي ...
وقلتُ ..
لن تكتنفكِ الغشاوة بعد هنيهة ..
لن تلوذ منك النجوم , متوشحة بالمطر ..
متنقبة بالغيوم ..
لن يفترسكِ الليل .. وذاك الشوق .. هو شوك ..
فاقلعيه من خاصرة قلبك ..
وترقبي فارس البوح ..
سيد الحرف ..
يراعك الذي جاء يحمل لكِ باقة من أغانيه ..
ليُسكت صراخ القلب ..
جيداء عبد الرحمن
08-29-2010, 01:20 AM
** على رصيف الدنيا ..
* قصيدة بُترت معانيها , فباتت مجرد خواء يصم الذهول ..
ننزف المداد ونتمنى لإبداعنا صحة خالية من السقم ..
* صبحٌ أبكم الضوء أجش الهطول ..ويتمطى بخمول ..
وأصابع الشمس راجفة تنسج السخونة وتماطل الشروق ..لولا نسمات أقبلت مع قطيع الأفق وصخب الفوضى ..
لبات النهار كسير الملامح على طرقات الدنيا ..
* يتسكع ظل بلا جسد .. وخطاه هشة الوقع رتيبة كدبيب الصمت ..
يستند حينآ إلى عمود النور .. وحين آخر يتلمظ بالقهر وينفث الغضب ..
ينتظر طويلا جسد يمسك بتلاليبه ..
وحين تتوقف الأبدان عن العبور ..
يتلحف بالرصيف ويغفو حتى تسرقه شمس الصباح ..
* أمسي كائنا غريبا .. ملامحه من شتات .. وأصابعه تتعلق بكف مرتجف ..
والعالم يبدو متقزما أمام عملاق الصمت ..
* فأل يتسول المارة إقبالآ على بعد خطوة من القلب ..
وأنين الطرقات ألجمته نسمة جاءت تركل الصمت عند البيت المهجور ..
أما الجدران فكتفت ذراعيها وزمت شفتيها حنقآ لارتباك الأقدام وتسكعها ..
* ثمة سؤال يحمل جراب دهشته , وينظر مليآ في الوجوه العابرة ..
كان يفتش عن قسمات لا تجيد إلا الصدق ..
* تكومت قطة بجانب الجدار هزيلة .. تعبة .. جائعة ..
حين أقبل الطفل منفلتآ من يد أبيه وينظر إليها مشفقآ ..
أخذ يطعمها من شطيرة كانت بيده , ويمسد بكفه على جسدها النحيف ..
ولكن صوت غاضب زجره عن فعل ذلك ..
فرمى شطيرته ولمساته الحانية ونظرته المشفقة أمام القطة ومضى وراء الرجل إذعانا له ..
الرائعة سحر ناجي
لحرفك الزخم والرقي فهو زاخر بجميل الصور وروعة المعاني
لك كل الخير
ايوب صابر
08-29-2010, 09:11 AM
** على جدار يوم مكسور
تكمن تفاصيلنا وحراك الوقت من حولنا .. أفكارنا .. مشاعرنا .. انفعالاتنا .. على جدران أيامنا التي تفوح بروائحنا النفاذة بفعل انصهار الذات مع طوارئ الواقع ..
فنمكث كقطيع من الثمار المبعثرة على رصيف الدنيا وتتراص حولنا أبخرة الترقب فينا بينما القمر يطل علينا من فوهة السماء نافثآ بالضوء .. بانتظار فجر جديد ..
وغالبآ لا يمر يومنا دون صخب , لا بد لجداره من أن يُخدش بمعول همومنا المتوالية على جبين النهارات حيث الليل يبرح مأزق آخر لأمنياتنا المشتتة ..
وما الذي تجنيه قلوبنا حين تلملم خيباتنا من أزقة الروح وتدسها في ديباجة للألم لتحيك لرأس متصدع بالضجيج وسادة خاوية ..
ما خاتمة تلك الدوامة التي تبدأنا منذ عهد الطفولة وحتى نغادر الدنيا ولا نعلم مآل مصيرنا .. سوى أن نتشبث برداء الفأل بأن القادم أجمل ..
ثمة هشيم /وخيم / سقيم / وحميم ... ينزلق رويدآ كخطوات مكورة تتدحرج صوب كوخ مهجور ويتربص به الخواء في أودية سحيقة من الروح ..
دعونا نغوص في نصوص سحر الناجي هنا ونحاول التعرف على مكنونات صدرها من خلال ما تقوله:
هذه أول مشاركة لسحر الناجي، وتشير فيها سحر إلى أن ما نبوح به على الجدران بفعل انصهار الذات مع طوارئ الواقع ( الأحداث ) يمثل في الحقيقة تفاصيل ما نشعر ونفكر فيه ويشمل ذلك انفعالاتنا، وأفكارنا ومشاعرنا.
سحر تدون هذه المشاعر والأفكار والانفعالات على جدار يوم مكسور... فما سر انكسار ذلك الجدار؟ ولماذا اختارت سحر أن يكون الجدار مكسورا؟
ها هي تقف منتظرة على رصيف الدنيا منتظرة فجر جديد.... ذلك لان أيامها مملوءة بالصخب ولا يكاد يمر يوما دون ذلك الصخب....الذي يتولد من خلال تراكم وتوالي الهموم. تلك الهموم هي التي كسرت جدار اليوم الذي اختارت أن تكتب سحر عليه مكنونات صدرها وهمومها ومشاعرها.... ولكن الليل ليس بأفضل من النهار فهو يمثل مأزقًا آخر للأمنيات المشتتة عند سحر.
وها هي سحر تبدأ البوح على ذلك الجدار المكسور ..تبث على سطحه شجونها...تلك الشجون التي تمثل خيبات أمل تكدست في أزقة الروح...فكانت سببا للألم الذي أدى إلى رأس متصدع بالضجيج...لا يجد وسادة يستريح عليها... فحتى الوسادة خاوية..
وتتساءل سحر ..لكن ما خاتمة تلك الدوامة من الألم والصخب والهموم؟ والتي تبدأ منذ الطفولة؟ وتمتد عبر السنين وحتى نغادر الدنيا دون معرفة مصيرنا في الآخرة؟ ذلك المصير المجهول الذي لولا فسحة الفال والأمل بأن القادم أجمل... لكان هو أيضا مصدر قلق والم إضافي لكل هذه المآسي التي تملأ حياتنا من الولادة إلى الممات؟
ماذا تحاول سحر أن تقول هنا؟
هل تعبر سحر عن قلقها الوجودي؟
أم أن ثمة مصدر آخر للألم يعصف في أعماق الروح؟
أم أنها تسجل سيرة حياتها التي تتمثل بمسيرة الم وصخب منذ نعومة أظافرها والى ما بعد الموت؟
و هل هذا القلق الوجودي هو سبب ذلك الهشيم الوخيم السقيم الحميم الذي تشعر به سحر وتراه ينزلق بحركة دائرية وعلى شكل كرة فلا يتوقف حتى يصل إلى أعماق الروح تلك التي تشعر بالخواء والهجر والوحشة والوحدة؟
الجميل أن سحر قررت أن تكسر جدار الصمت وأن تبوح بمكنونات صدرها وان تخرج وتسجل آلامها ومآسيها ومخاوفها وقلقها الوجودي على جدار...ولو كان ذلك الجدار مكسورًا هو أيضا أو مهشم بفعل الألم.
وتلك شجاعة نادرة وهي خطوة مهمة للاستشفاء أو للتخلص من ذلك القلق الوجودي الذي يعصف بنا جميعا فيتحقق السلام الروحي...فلا يعود الرأس متصدعا بالضجيج...ويمكن عندها أن نغط في نوم عميق ولو على وسادة خاوية أو مصنوعة من الحجارة.
صحيح أن سحر فيما تسجله هنا تصور الحياة بدوامة الم متواصلة، حياة يملؤها القلق ...لكنها تستدرك وكأن لسان حالها يقول أيضا كما قال المتنبي:
أعلل النفس بالآمال ارقبها .... ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
وها هي تبث وترسم آلامها على جدران الحياة لتكرس الأمل..
خالد الزهراني
08-30-2010, 01:35 AM
الأديبة والاعلامية الراقية سحر الناجي
موضوع رائع جدا وبعد إذنك سأشارك بنقل خاطرة جميلة للشاعرة كوثر :
تراك تعودْ
نثرت على دروب العمر حقلَ ورودْ
حملت الجرحَ في صمتٍ
وجبتُ أزقة الذكرى
أسائل كل خاطرةٍ
وأسأل كل عابرةٍ
أما قد أينع الوعدُ
لنقطف كل رائعةٍ
أضاع جمالها البعدُ
تراك تعودْ
بإعصار من الأحلام والشوقِ
فتعصف في رؤى عمري
تزيل رواسب الهجرِ
فإني يا منى روحي
أموت إليك من توقي
تراك تعودْ
تجيبُ تساؤلَ الساعة ْ
أمن يبكي لأيام
كمن يبكي على الساعةْ
سيحكي الوقتُ حين رحلتْ
ملأت معاطفي وردا
سقيت القلب أحلاماً ونهر وعودْ
وقلت تعودْ
تراك تعودْ
لتسبح في مدى شعري
وتبحر في الدجى الأجملْ
فإن ثارت رياحٌ من هوى قلبي
فلا تجفلْ ولا تذهلْ
فبحر مشاعري مثلي
يجن عليك إن ترحلْ
تراك تعودْ
لتطرد كل أشباح الدموع بمشعل الفرحِ
وتنثر شعرك العذبا
تعيد طلاء أحلامي
تعيد صفاء أيامي
سأنطر قرب ساعتنا
وأنظر صوب سدرتنا
لعلك نحونا تدنو
لقوسٍ قاب أو أدنى
تراك تعودْ
لماذا فوق جسر الجرح تتركني
لأعبر فوق أشلائي
وأكره كل أشيائي
لماذا يا ترى تجرحْ
أتعشق لون أحزاني
أتتركني جريحا ثم تنساني
سأكتم جرحك الرائع
وأمضي رغم أحزاني
كنهر ورودْ
أقول لكل عابرةٍ
"عساك تعودْ"
"عساك تعودْ"
منقول عن الشاعرة الكريمة
سحر الناجي
08-31-2010, 02:41 AM
* حساب .. على صفحة الأيام
قال محمد الجيلالي :
ما لك يا نفس ترتضي..
عصرة القلب في دعة و سكون
أما كان ممكن يوما..
أن تبكي ولو مرة
دموعا ملأ الجفون
التوبة لمن يستغفر دوما
و يحسب ألف حساب
لغدر العيون
ولما شب القلب على المعاصي
سار قاسيا تملأه الضنون
فكيف لها بمطهر
يمحو صور الخلاعة والمجون
وينضح فيها بعطر
يحيي الحيارى
ويصنع ترياقا للجنون
...
وأقول :
توقف .. يا سليل الكرام .. ياناكس راية الأوهام ..
أيها المار ورعآ ..
في كنف الكمون ..
يا فارس الحيرة ..ومسدل للخوف ضفيرة ..
يا شامتآ بالخطايا ..
على كتف الظنون ..
ترقب رحمة لا تنجلي ..
بعد زفرات ويحها تصطلي ..
بسيل من ماء القلب ..
بغيث العيون ..
لن تبرحك آهاتك .. صخب شتاتك ..
لن تطهرك غير حساباتك
قبل الرحيل .. في موت الأصيل ..
وعلى أكف .. ومتون ..
غياب جميل
فتحلو المنون
جيداء عبد الرحمن
ملاذ للضوء باتت مساحتي ..
والعشب فاض اخضرارا .. تحت وقع مرورك الأبيض .. وتغنى :
بعذوبة حرف لا تليق إلا بكِ ..
وردة كالشمس لقلبك ..
,,,,,,,,,,,,,,,
سحر الناجي
08-31-2010, 02:46 AM
** بين حناياي
* أهاتي .. سرمدية المكث ..
أهة تتعلق برداء الروح ..
وأخرى تجلس بعناد على كرسي القلب ..
ومن خلف ستار الخوف .. تقبل آهة فزعة وتلوذ إلى حجرة الفأل ..
لتدس وجهها في صدر الشتات ..
* أغتسل بقطرات لؤلؤية من بياض هذا الصباح الرمضاني ..
أرمق السماء المتناثر عليها بضع غيمات براقة ..
وألهج بترتيل الرجاء : بأن يكون نهاري بخير ولا يجنح للظمأ ..
* وهن الطيش يلتصق بذهني الذي ينوء بتيه وتعبث به أصابع الألم ..
في هنيهات القهر .. هكذا أكون ..
مجرد طفلة تتسول البراءة والفرح ..
* أتوخى الغثيان وقد غمرتني أنسام تلطخت بروائح النفور النفّاذة ..
كل هذا بفعل الجو الغائم بالهول ..
لأن الخريف أخلف موعده معي
* ربما .. لعل ..أو .. قد يكون ..
لطمات للظن تجول في جوار رزانتي , وتنهض أطياف للزيف ..
تصفع هدوءي .. وتغيب ..
* زفرة كسيحة تمسك بطرف لساني .. تستجديني الخرس ..
وترجوني أن أكظمها مع أنفاس الغيظ ..
كي أغط في الراحة ..
* على كتفي تتبعثر شعرات ساقطة من الليل ,
وعنقي يحاول أن يبعدها بإيماءات ساخطة ..
طوء النور ..
* ذاكرتي اليوم مثقوبة ..
سقطت منها ذكرى أليمة جعلتني أخيط الجرح بقسوة ..
حتى صرخت الروح .. وأمسى القلب غريب الأطوار
خالد الزهراني ..
شكرآ كريحانة تفوح بالعرفان ..
لبصمتك الرائعة
تحيتي
,,,,,,,,,,,,,,,,,
عمر مسلط
08-31-2010, 09:21 AM
... بين التصريح والتلميح ... يَبوح همسكِ بِفراغِ " نفس حائرة "...
وحينما تَكبر التساؤلات ، تحاولين أن تَستَنطقي الطبيعة ...
حباً فيها .. وهروباً أليها ...
لأن في حركاتها وسَكَناتها .. إبداعٌ إلهي ..
فَتَستبدلين القلق بِِسكون القلب ...
كي تهدأ النفس .. في سجود سَرمدي ..
فَتُهدهدين أحلام وسادتكِ من جديد ...
... سحر الناجي /
حرف متألق مبدع ...
أتمنى لكِ الخير ...
سحر الناجي
08-31-2010, 06:54 PM
... بين التصريح والتلميح ... يَبوح همسكِ بِفراغِ " نفس حائرة "...
وحينما تَكبر التساؤلات ، تحاولين أن تَستَنطقي الطبيعة ...
حباً فيها .. وهروباً أليها ...
لأن في حركاتها وسَكَناتها .. إبداعٌ إلهي ..
فَتَستبدلين القلق بِِسكون القلب ...
كي تهدأ النفس .. في سجود سَرمدي ..
فَتُهدهدين أحلام وسادتكِ من جديد ...
... سحر الناجي /
حرف متألق مبدع ...
أتمنى لكِ الخير ...
عمر مسلط ..
وبين غمضة عين وانتباهتها , أجد حرفك هنا سيدي كفجأة فرح ..
أمطرني حضورك بالإطراء , فلجمت القلم عن أن يجاري لباقتك ..
وليتني أكون كما تظنون , وليجعلني الإله حبيسة أمنياتكم المتوسمة بي خيرآ ..
مرور كشهاب أبيض .. سطع في حدقي ومضى
شكرآ كبيرة أيها الرائع
تقديري
سحر الناجي
08-31-2010, 06:59 PM
* بقايا دموع .. كانت هنا
متدلية ..
معلقة بوجه .. اكتساه الشحوب ..
محيا يصفعه السفر ..
وهدير الجدر ..
وذكرى الهروب ..
كالنزف قطراتك ..
تكتنزها عبراتك ..
إذ تنهمر وجعا ..
كثيفة لزجة .. مزجة ..
أو أنها غيث .. عبرة ليث ..
تبعثرت على الصخور ..
مغروزة في رئة الجحور
في جوف اللظى ..
أو قيعان الدروب ..
على نشيج الغروب
يستنبت الحنين ..
وتمرد الأنين
الأهداب .. وشهقة .. ووتين
وخواء السنين
وتأفف يقف على الهضاب
حتى تلعثم السراب ..
ليس وحده يحتويك
ليست القروح ولا الجروح
التي تنهيك
ولا الأطياف
أو السر الدفين ..
بل همسات بين متاعك ..
هي زادك .. هي وردك الثمين
همسات .. تمتمات ..ويحها
تهذي بين طيات ذاتك
وتكفن للغد رفاتك ..
ذات وصول
وحلول
إلى ختام الآثمين
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
سحر الناجي
08-31-2010, 07:01 PM
* وافد كلي .. وحفنة ذهول
قال وليد غرز الدين :
أتيت سيدي؟
أتعلم ؟
كادَ النهار أن يذوب
وكانت الريح
تلهو بصلصال الجسد
و الرمل جارحا ً
واللظى.
قال لهم متمرد :لاتخشَوه ,
فاطمأنوا .
هطلت َبعيدا ً
فبلـّلني نداك
وصار ماؤك يراقصني
عيناي
استقبلته أولا ً
أتعلم ماذا فعلتا؟
مذهولتين تفتـَّحتا
مذهولتين !
روَّاني حتى نصفي
فاشتهيت ديارك
وقلت :
أجل .. والمدى بات مبتور الغموض ..
إليك شتاتي
رويدك
صوت سقط من بحة
مجنونة
وكاد اللسان أن يتعجرف
وكانت الأنفاس
محمومة
فجاء الظل
عابسآ
يغتاب الشمس , ويعاود التجول
قال الظلام :
هبوه مخبولا
عيناك يشي بها الذهول
ومن بللك بمكثه
ككأس مقلوب
يفرغ حبات الماء الواجمة
ويقشعر بزرقة
معلنا الإنكسار
وثورة الشظايا
,,,,,,,,,,,,,
سحر الناجي
09-03-2010, 06:52 PM
* عُد إلي .. يومآ
لن أستبيح الخواء ..
فالنهر الهادر على ميناء قلبي لا يجيد غواية الصمت ..
ولا واعز لأظفار الوهم وإن أشهرت تمتمتها في شرودي الساذج ..
أجول في أزقة الروح التي خدشها رحيل خطاك .. حتى تلفحت بصمت أخرس ..
أتكوم على كرسي منهك الظهر , واختلس الفأل من خلف جدار الزمن ..
هاكَ .. جرحي :
مذ أتخمت حيزي بهطولك العذب .. مذ أن أسقط النساء من جوارحك لأجلي ..
وأنا أرقب الغيوم علها تحمل الغد إلي مترفآ بالفرح ذات مطر ..
مضيت وغبت , وقبل أن تأفل من أفقي نجمآ بهيا قلت لي :
- موعدنا على طرقات السفر ..
ولكن جناحي مهتوك القوى ولا أبرح إلا برتق الروح الماكثة بالوهن ..
والأرصفة التي تنتظر لقانا , هاهي تلملم امتدادها وتدخره لحلول آخر ..
إرحل وحيدا .. ولكن عد بخير ..
سحر الناجي
09-03-2010, 06:57 PM
** سحقآ ..
لأبرهة الأشرم وزبانيته من رواد التدمير ..
ولظلالهم التي أكلت أرصفة هذا الزمان ..
وامتدت إلى قاع الكياسة ..
* سحقآ .. لوسوسة تشيح بوجهها عني ..
لأنها أوعزت لي " بأنكِ تعبة , وليس على المريض حرج "
فأعاندها بأن أبتلع ريقي , وأضم الصوم إلى أورتي لأقطع به النهار ..
* سحقآ .. لهارون الذي فرح وعاث في النفوس غطرسة ..
وليت كل هاروني متمخض في الكبر ..
تزجره " إن الله لا يحب الفرحين "
* سحقآ .. لأزيز العنب حين يتكور بالحصرم ..
حموضة تتجلى على اللسان وتلدغ الحواس بلعاب ممطر القرف ..
والجوف يصطلي من وافد الكرم الحارق ..
* سحقآ .. لمرآة تحتسي وجهي كل صباح وتلتقم خصلات متمردة من وجومي ..
وحين أستدير إلى مكب وحدتي ..
يعمها الغبار وكأنها لا تراني ..
* سحقآ .. لبحة الهمسات التي تأكل الوجوه بغيبة مارقة ..
لدعاة الرذيلة والإنسلاخ عن شطر البياض ..
للمذعن لكُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ منّاعٌ للخير معتد أثيم ..
* سحقأ .. لتاريخ قد خلا من قاماتنا .. وبصماتنا ..
لعصر اقتات على مجد كان يومآ لنا
* سحقآ .. لأصابع تحيك الدسائس في غفلة عن البياض ..
* سحقآ .. للمدينة التي ابتلعت الأرياف وعضت عليها النواجذ ..
ونهضت الأصابع من رقادها تحيك الدسائس في غفلة عن البياض ..
ناريمان الشريف
09-03-2010, 07:12 PM
على جدار عمر مكسور
تتهلل أسارير الفرحة على وجه الحياة كثيرالتجاعيد
.. وترفل السعادة بثوب قصيرلا تكاد تسترللعمر عورة
على جدار عمر مكسور
يتألق الحزن ويتأنق بأجمل حلله ويلبسني من قمتي إلى أخمصي
فأحاول أن أبحث ثغرة للهروب ولا أستطيع
من القلب تحية
..... ناريمان
سحر الناجي
09-05-2010, 12:54 AM
* حراك أرعن ..
في الطريق ..وتغتسل الأقدام بصخب الرصيف ..
تخلع صراخ الأحذية .. وتربت على الأقدام الباكية بركلة باسمة ..
والوجوه المتوارية وراء نظارات سوداء ..
كانت تبحث عن العناوين الضائعة في الأزقة ..
في الدرب ذاته , رفعت الصدفة لافتة مبهمة ..
ربما المصير وحده , جلس على مقعده غير مبال
بينما أرواح تنهض من أتون الجسد وتلوكها الذكرى ..
وذكريات معصوبة التفاصيل وتمسك بيد النسيان ..
أشياء وأشلاء ..
سواسية لا تقبل الإنشطار وتجزئة الكلل كمن ينحر عنق التعب بسكين مخمور ..
والنعاس تعويذة شهية للعيون وعلى الهدب رجف مهدهد الخمول ..
وذات غفلة ستنتحب الأجفان .. وتتضرع .. للنوم القابع في المدى ..
سحر الناجي
09-05-2010, 12:58 AM
** فوضــــــى
اشعر بالفوضى تجتاح اوصالي ،
ورويدا رويدا تملأنى..فتبعثرني وتشتتني
فوضى تدب جنباتي ، تعلن ثورة لاتهدأ ولاتستكين
الملامح تبدو باردة برودة الموت
والجسد هامدا خاضعا لقوى العقل والمنطق
ولكن الأحساس بداخلى يئن ، يحتضر
ويجاهد
فى تجميع شتات نفسي
امور كثيرة حولي
احداث تناديني للقيام بدوري
انساق فى دوامة يومي
من عمل الى آخر ، و وضغوط حياتية
مشكلة تلي الآخرى
ادور مع عقارب الساعة منذ أن
افتح عيني على اعتاب الصباح
الى ان اغمضها مع خيوط الفجر
ابحث عن نفسي فى خضم كل هذا
احاول جاهدة ايجاد مساحة صغيرة
التقى فيها اجزائي والملم اشلائي
وأحاول اقتناص اوقات مسروقة من الزمن
امارس فيها لعبة الهروب من القلق المدمر وديمومة التوتر
التمس الهدوء والسكينة بين جنبات كتاب أقرؤه
أوبين سطور يذرفها القلم دموعا من آلام النفس واهات القلب .
منقول عن سامية الحرف
سحر الناجي
09-05-2010, 01:08 AM
** لو كان الأمر بيدي ..
لصافحت تعب الكراسي المرتكزة على الجدار الضاج بعبث الزمن ..
وصحبتها إلى حجرات يكسوها خشوع الصمت ..
لو كان الأمر بيدي ..
لمرغت أنف الجنون في الوحل , ولتظاهرت أن الرمال تنبت بتلات الري في الصحراء ..
وأن النجوم تدنو من الأرض إلى حد أن نلمس وجنتها ونقرصها بسعادة ..
لو كان الأمر بيدي ..
لرجوت الشمس أن تخفف قيظها الحارق المسلط على وجه الأرض ..
لجعلت القمر أقرب قليلا إلى الأرض ..
لو كان الأمر بيدي ..
للقنتُ الأرق درسآ لن ... ينساه ..
ولأعلنت الهدنة مع زائر المساء وسيد الراحة : النوم ..
لو كان الأمر بيدي
للثمت ُ جبين أمي الغائب قي مسافات السفر ..
وطلبتُ منها حفنة من الرضا , ألج بها باب الجنة ..
لو كان الأمر بيدي ..
لقلعت أسنان الليل حتى لا يفترس أضواء الحلم ....
ولأمرت الربيع بالتجمد على شواطئ الزمن ..مع رفيقيه الخريف والشتاء ..
حيث لا مرور للصيف ألبتة .. بين طرقات الدنيا ..
لو كان الأمر بيدي ..
لخففتُ عن الشمس سكراتها ومسحت عرق احتضارها ساعة غروب ..
لو كان الأمر بيدي ..
لدسستُ بدهشتي في وعيك يا أنتَ ليستطير فرحك ..
لو كان الأمر بيدي ..
لجعلت الريح تتقن الهدوء على رصيف صاخب ..
لو كان الأمر بيدي ..
لأوقفتُ ذاك اللهاث الأرعن من أرصفة الدنيا ..
وراء القشور الزائفة .. والأقنعة الكاذبة ..
لو كان الأمر بيدي ..
ما تجرأ السراب على استيطان الرمال ليكون دسيسة العين ..
ولا هذيان قلب ينتظر الفأل ...
لو كان الأمر بيدي ..
لأيقظتُ لحظاتي الغافية على صدر الذكرى ..
ولألجمتُ بقايا روائح تنسل من حدسي ..
كي أتحاشاك ...
لو كان الأمر بيدي ..
لبقيت ساجدة لله , لا أرفع جبيني إلا في حضرة الديان يوم الديمومة العظيم ..*
سحر الناجي
09-06-2010, 02:42 AM
* عزيمة بساق واحدة ..
قال الرجل الأعرج بإصرار وكأنه يجادل نفسه : لن يحول شئ بيني وبين السفح ..
صاح الغلام : ولكنك بساق واحدة ياأبي , ولن تتمكن من الصعود ..
أجاب الصبي ببرود : بلى يا بني سأقدر والعون من القدير ..
هنا زمت زوجته الدائمة الشكوى شفتيها وعلقت بامتعاض :
- إنه يحلم .. , دعه يعيش أوهامه . ولنذهب نحن العقلاء إلى السوق .. إلى عالمنا الحقيقي ..
وتركته فاغر فاه بعد أن صفعت الباب خلفها بقسوة ..
بعد عام واحد من هذا الموقف , كان يتجمع أناس كثر حول المنزل الذي طالما عج بالصمت ونأى عن الضجيج ..
أناس من كل صوب وحدب ينسلون .. وعربات , وجماعات إعلامية .. وغيرهم ..
سأل أحد الصحافيين الرجل الأعرج :
- كيف استطعت رغم عاهتك المستديمة أن تبلغ قمة الجبل الكبير ..
تنحنح الرجل بزهو وقال :
- إنه أمر بسيط ..
سأله الصحافي باهتمام : كيف ؟
التفت حوله مبتسمآ وأجاب قائلآ : كل ما عليك فعله هو أن تملك عزيمة وإيمان مطلق بقدراتك ..
ثم أشار إلى زوجته وأردف : وأن تكون لديك زوجة منغصة دائمة القنوط , تحثك على الاستسلام وتثنيك من عزيمتك ..
وضحك وهو ينهي حديثه : فكلما تمادت هي في الإقلال من شأنك , كلما زاد التحدي لديك لتخيب ظنها ..
وهذا ما فعلته أنا ..
سحر الناجي
09-06-2010, 02:45 AM
** بين دفتي الشتات ..
ذات هول .. لن أذوي .. أو أتلاشى ..
لن أتهاوى ..
كنتُ صفصافة , تبتسم للريح ..
تغوص جذوري .. في لحود ذائبة .. وأجساد بالية
في تراب قبيح ..
تطير أوراقي .. تنطق غضبآ ..
تتيه حولي شرقا وغربا ..
تلوح إلى الشمس وتستريح ..
كنتُ ريشة تدندن ..
أجراس تجلجل ..
كنتُ خوفآ ..
في ظلمة الضريح ..
وكانت النملة تسير على الكثبان ..
والخزامى غريب العطر ..
يلهثُ متعبآ .. عطش الأفنان ..
صرخت في وجه الغروب .. نفورا ..
أمسكت بياقة النهار ..
توعدت ذاك المترب , غريب الأطوار ..
أجل .. أنذرت الغبار ..
ورفرف نجم على رأسي ..
وقالت فراشة الروض :
أسكبوا ألحان .. بندى الهمس ..
استحموا يا كائنات الليل ..
بقوس قزح .. بشهية الرجس ..
على التلال .. تركت إدراكي ..
وعدت خاوية ..
طاوية ..
إلى عود الأراكِ ..
سحر الناجي
09-06-2010, 02:47 AM
** نجوم .. على جدار الكون
قال الشاعر عمران العميري :
نجم تلألأ وسط سمائي .. نجم .. كشهاب يطرق الفضاء
يسطع لمروره كثيب ووادٍ وبيداء
نجم بدا وتجلّى , وبالبهاء تحلّى
دخل مجموعتي الكونية أو دخلت أنا مجموعته
خلسة أو علانية
نجم وقطوف أنوار دانية .. أجهل كل اتجاهاته
يحمل أجمل السمات ويمنح للحياة حياة
يحمل قلبي ويضعه في الشتات
إنه للذوق متكأً ....... وللأنس اسما .....و....رسما
بهي الإطلالة
لأنه يحمل في مكنونه عالما ......
((من الحب ))
وينوء بإشراقة .......... من ذهب
كنت أجهل قبلهُ معاني الغرام
وأتخيل فقط هواجس الهيام
وها أنذا .... أصبحت حقلا ًخصبًا لكل ما تحمل حروفه من معنى .....
وأقول ..
نجم .. وباقة من الأقمار ..
وليل .. يعتمر ذاك المدار
نجم .. وأنت على ذاك الطريق
بكفك الحلم
وأعواد من الحريق
والنجوم أبدآ لا تدمع ..
لا تنجلي ..
بل تخشع
نجمك .. على المدى هائم
وكوكبة من الهزائم ..
في قلبه ..
وانتظار ..
على جبين القمر
فوق حجارة وجمر
عند فوهة الأسرار
نجم .. وغد بهيم
ووجهك في قلب زحل ..
ونجمك يدنو على وجل ..
في ذاك المدار ..
عند روابي وأمطار ..
وحرفك .. شجن
حرفك غيث مدرار ..
سحر الناجي
09-06-2010, 06:56 PM
** غريب ..
بين تكدس الدروب ..
والأزقة ..
عند كومة .. من الظلام
ووحشة ..
ودهشة / هشة
ونظرة تفر من عينيه هلعآ .. وزفرة يعبس لها قلبه ..
بقي متسمرآ .. بلا حراك
بدون ظله ..
الذي هجره في صقيع الغربة ..
فوق منحدر الفراق ..
مدينته ..
هناك .. لا تزال كسيرة .. حزينة
مدينته وبقايا أطياف ..
كان يجوس خلالها الطرقات ..
باحثآ عن حلمه .. أمله
وهنا .. بات ينقب عن قسماته ..
ملامحه الضائعة ..
وجهه المنسلخ عنه
وتحت وطأة الإعياء ..
تحرك .. تململ ..
فقط يلملم جراحه .. ويمضي ..
يتشبث ببقايا .. أمل
متكئآ على جرحه .. ويرحل
ذاك ..الغريب
سحر الناجي
09-06-2010, 06:58 PM
** كلما ..
كلما تذكرتُ ذنوبي ..
غصة تهرع إلى صدري وتتباهى بسطوتها ..
فأزيحها عن طريق صوتي ..
بتمتمة تعج بالإستغفار وطلب الصفح ..
من العزيز الجبار ..
* كلما .. استيقظت الأبواب على صرير الصخب الفائح بالضوء ..
كلما نهضت النوافذ تستدعي وافد الصباح لتناول كوب من ضوء الشمس الشهي ..
* كلما .. عبقت الأجواء بروائح الغدر ..
كلما وجدتني أقف على تيك الناصية ..
وأبيع حزني على طاولة خشبية مهترئة ..
مع باقة غضب مجانآ ..
* كلما تذكرتُ قول شكسبير : ثلاث جمل لتحصل على النجاح :
* اعرف اكثر من الاخرين.
* اعمل اكثر من الاخرين.
* توقع اقل من الاخرين.
أدركتُ أن رحلتي نحو الإبداع قد تكون شارفت على التعثر ..
أو مازالت في طور البداية ..لا أعلم حقيقة ..
* كلما عزمت على ارتداء البسمة والمثول في حضرة الفأل ..
كانت كف الفراق تصفعني ..
حتى أنكمش في ركن الحنين المعتم .. وأبكيك .. حتى أغفو
* كلما .. صادفتُ الغرور منحوت في وجه إنسان متغطرس ..
تذكرتُ فرعون وهامان .. وما آل إليه مصيرهما ..
* كلما .. لكزتني هواجس الفراق ..
أخالك هناك على رأس غيمة ..
تكتب لي قصيدة من أمطار قلبك ..
وتلقيها على متن نسمة ضاحكة كانت تسافر إلي ..
* كلما .. أتاني الفجر على استحياء يزف إلي خيوطه الباهتة ..
أدرك أن الليل ترك رسالته تحت طرف الرصيف يقول فيها :
" سيكون المساء غاضبا .. فانتبذي مكانا شرقيا "
* كلما..
تدحرجت العجلة بين الأمور ..
وأخذ التسرع يركلها بخطاه البلهاء ..
إذن .... فالعاقبة تأتي دائمآ معصوبة النتيجة ..
ونزفها .. ندم ..
* كلما ..حاولت أن أكتبك ..
أن أرسم لك طيفآ باسمآ على أوراقي الواجمة ..
فرت المعاني -يغويها حزني كي تلوذ بأصابعي ..
وتجهش برفض عنيد ..
سحر الناجي
09-06-2010, 07:00 PM
** إلى امرأة سأقتلها
سأقتلك ِ
لكي ارتــــــاح
ســــأقتلك ِ أخيراً
فقد أعيتني الجراح
ولم اعـد اعرف معك ِ
للدنيا نور أو صباح
لم يعد هناك فرق
بين البقاء والرحيل
سـأقتلك ِ فقد وصلنا
إلى ما وراء المستحيل
سـأقتلك ِ
وأقتل ذاك الوجه الجميل
كفاني منك ِ
يا امرأة كانت لي النساء
كفاني منك ِ
ألمــاً وتعباً وغدراً
قررت أخيراً
سأقتلك ِ سأقتلكِ هذا المساء
سأقتلك ِ
وأقيم على ضريحك ِ احتفال
سأدعو باسمك ِ حبك ِ
الذي كان ضرباً من خيال
سأغسلك ِ بدموعي
ودماء جروحي
سنصلي عليك ِ بعدها
أنا وقلبي وحبي وأحلامي
ثم تأتي اللحظة المثيرة
بداخل القبر
أراك ِ للمرة الأخيرة
عندها فقط ربما أرتاح
وأنسى منك ِ الجراح
ونعود أنا وهمومي
وقلبي .. وحزني
وأوجاعي وجروحي
من حيث أتينا
لاحيا بدونك ِ
لأول مرةٍ في حياتي ..
بعدما قتلتك ِ .. ودفنتكِ
ومسحت كــل ذكرياتي
لكن ... انتظري يا أنتِ
آآآآآه لقد نسيت
أإذا قتلتك ِ
وأصبحت ِ في الضريح
أبعدها سأستريح
لقد نسيت
انك ِ أنـــــــــــا
وانك ِروحي
وانك ِ قلبي
ووجودي وحبي
وانك ِ الدنيا
وأنني من غيركِ لست أنا
* منقول عن العاشق الجزار
سحر الناجي
09-11-2010, 12:04 AM
* هذيان .. على حجارة الزمن ..
* كم أرنو إلى النحيب ..
أجر عبرتي على الرصيف , وأكفكف نشيجي بركلة لا تخيب ..
كم أتمنى النواح ..
في إذن الكون .. وعلى رأس ذاك الصباح ..
لو أنني أغيب ..
رويدآ رويدآ .. في الكون وزقاق مهيب ..
لو .... أنني فقط
* أتراني أنا هنا .. أم هناك ..
أهذا طيفي الذي يجلس على الشرفة ..
ويلوك الضوء .. بأسنانه الرمادية ..
أم ظل .. نسيه الظلام الكفيف ..
هل هذه جروحي ..
أم وجه قبيح .. يجوس الصمت في روحي ..
وماذاك الذي يخفق .. ويبكي ..
أهو قلبه ..
أم قلبي ..
أرشدني يا ربي ..
* سيدي ..
فتشت في جيب يومي ولم أجدك ..
حتى بين الطيات والثفوب ..
ويحها تلك الجيوب ..
أين أنت يا قمري ..
لترتق لي فتق هلعي ..
وتخيط سراجي المهترئ
بقناديلك الضاحكة ..
أين .. أنت .. سيدي ؟؟
سحر الناجي
09-11-2010, 12:09 AM
** نوع من ....
صاح الشاب الذي ارتدى حلة أنيقة .. وحذاء أسود لامع , ووقف بجانب لوحة كتب عليها ( انتخبوني تسعدوا) :
- هلموا إلي أيها الناس .. هذا موسم الفضيلة ..
سأله أحد المتجمهرين حوله : هل ستنطق بالنور .. أم ستذيقنا فكرآ مفخخآ بالعبث !؟
تنحنح الشاب الوسيم وقال بلباقة : لا .. بل سأعلمكم اليوم معنى البر والإحسان ..
ولم ينتبه أثناء خطبته إلى الوجه المجعد .. والعجوزذات الوشاح الأسود وهي تعبر بين المصطفين بتعب ..
حيث توقفت على طرف الرصيف , وراحت تحدق في الشاب مليآ ..
سمعته وهو يقول : إن من أسباب النكبات التي حلت بهذه الأمة هو العقوق بالوالدين ..
صاح أحد الكهول : أجل هذا صحيح .. لا فض فوك أيها العاقل ..
وقال فتى مؤنب الضمير : أنا لا أُطيع أبي .. وأقلل من شأنه كثيرآ ..
قال الخطيب الشاب معترضآ : لا أيها الفتى . عليك أن تذهب لأبيك فورآ وتعتذر إليه .. وتسخّر نفسك لخدمته ..
وأردف بحماس : علينا جميعآ أن نتوب .. ونكفر عن خطايانا بحق والدينا ..
- ولما لم تفعل أنت ذلك ؟؟
حط السؤال كالصاعقة على رأسه والتفت إلى صوت المرأة المسنة وقال بصوت مخنوق : من .. أمي ...!
اقتربت المرأة وهي تقول : لماذا لاتخبر هؤلاء القوم .. عما فعلته بأمك الأرملة المريضة . .
حين ألقيت بها إلى الشارع من أجل زوجتك الحسناء ..؟
ومضت المرأة من بين الأحداق الذاهلة وهي تتمتم : حسبي الله ونعم الوكيل ..
وانفض الجمع .. ومر نهار وليلة .. وذاك الشاب يقف في مكانه ينظر إلى طيف أمه الماثل على الرصيف ..
وكأن حواسه قد تجمدت على الطريق .. أو كأن العظيم كان له بالمرصاد ..
سحر الناجي
09-11-2010, 12:11 AM
* أكذوبة في الفضاء
في مدن أفلاطون المجاورة للسماك ..
وبين نتوءات الثقوب السوداء .. ودوامة الأفلاك ..
قيل بأن الشمس ذابت ..
رياحها الحانقة أصابت نواتها .. فتفجرت .. وغابت ..
قالوا أنها أكلت شطيرة من الظلام فأغشي عليها ..
وتهامس عطارد إلى كوكب غريب : بأنها انتحرت ..
وتهادت الوفود من الكواكب تستطلع الخبر ..
وصاح المريخ : هذه النهاية .. لا مفر
فجلس القمرعلى رصيف أندروميدا يبكيها ..
والشهب مرت به تحييه ولم يحفل بها ..
وزحل أشاع بين النجوم أن بلوتو بات بلا مأوى ..
لذلك توشح الكويكب القزم بحلقات من النيازك ليسمن ..
و يشاع أن أورانوس قد أصابته حمى فرقد في سريره يتصبب عرقا ..
وحده المشتري كان يراقب الجميع ويضحك شامتا ..
ووحده قرر أن يشرق في الصباح بدلا عن الشمس
لذلك لن يكون غدآ نهارا عاديا
لأن الشمس فقط نامت..
سحر الناجي
09-11-2010, 12:13 AM
* تكوينات عشوائية
قالت : عايدة بدر
فِي الْبِدْءِ كُنْتُ كَلِمَةً
ثم صِرْتُ نُقْطَةً تَائِهَةً
بَيْنَ حُرُوفِ لُغَةٍ انْدَثَرَتْ
مُنْذُ عَهْدِ أَوَّلِ الْخَطَايَا
تَنَاقَلَتْنِي الْحُرُوفُ مِرَارًا
أَعْلُوهَا مَرَّةً وَ مَرَّةً
أَقَعُ تَحْتَ أَقْدَامِهَا
نُقْطَةٌ تَبْحَثُ عَنْ سِرِّ الْحَرْفِ
نُقْطَةٌ تَحْلُمُ أَنْ تَصْبَحَ حَرْفًا
وَلا حُلْمَ لِلْنُقْطَةِ ،،،
لا حُلْمَ
أَعْتَلِي رَأَسَ الْحَرْفِ
أُبْصِرُ سِدْرَةَ الْكََلِمِ
هُنَا تَصِلُ أَحْلَامَ النِّقَاطِ
أَتَرَجَّى رَبَّ الْكَلِمَةِ
أَنْ يَمْنَحُنِي الْحُلْمَ
هَا أَنْتِ جِئِتِِ
تُلَمْلِمِينَ
مَا ضَاعَ مِنْ شَذَرَاتِي
تُرْجِعِينَنِي
إِلَى تَكْوِينِي الأوَّلَ
وأقول :
في البدء .. والنهاية
في الطوء ..
في النوء
بين أصابع الحكاية ..
في دفتر قديم .. واجم
على طاولة تتمتم بالسخط ..
تزجر التراجم ..
لاصوت هنا لليراع ..
لا حضور ..
متعب ذلك الحرف ..
مخمور ..
مجهد .. والسراج المعلق
ينفث بهزال النور ..
في القلب .. ثمة حنين ..
في القلب .. يخبو الأنين ..
وفوق الورقة ثمة أرق ..
وعلى المدى .. غيوم .. وشمس ..
وغسق
وبقية شذرات ..
تعود .. باستحياء ..
وبتلات ..
إلى نجوم السماء
سحر الناجي
09-11-2010, 12:23 AM
** تميم .. وتمتمات (1)
* الشر ..
هو أن تعقد إجتماعآ مغلقآ بينك وبين من هم على شاكلتك من شياطين الإنس بمباركة إبليس ..
كي تتطاولوا على رموز الفضيلة وتحيكوا الدسائس للنيل من طهرها ..
* العناد ..
رد فعل أرعن لتؤكد فيه إما أنك خائف .. أو ضعيف ..
* الشموخ ..
هو أن تكون كالجبل صامدآ أمام صفعات الريح ..
وتذكر أن الحجارة الصغيرة التي ترتكز عليها في الأسفل , هي من سفحك .. ومن صميم قمتك ..
* جمود .
تموت أحاسيسك , فأنت جماد , يتصلف قلبك فينبض في صدرك قطعة من الصخر ,
ولكن أن يتحول ضميرك إلى قطعة معدن جامدة .
فهي الدلالة على أنك كائن يسهل إحراقه وصهره بنيران الحق لتذوب كل كينونتك البشعة ..
* الصراط ..
مخلوق غيبي .. علينا أن نمر به يوما جميعنا نحن معشر البشر ..
وهو الشعرة الدقيقة التي توصلنا للجنة , أو تهوي بنا إلى شفير الجحيم ..
* العنب .
حبة من كروم الدنيا , ولكنها تتكور في القلب وتمسي ماسة إذا ما قضمتها أسنان البوح ..
* الإعوجاج ..
ليس بالضرورة أن تكون معوج السلوك إذا ما انثنت قامتك وانحنت للريح .. بل أنت مستقبم العقل ..
ولكنه من ناحية أخرى يعني أن ينحني إدراكك لشعارات مبهرجة تترجمها أخلاقياتك فيما بعد بسلوكيات مقرفة ..
* الجنون ..
هو خيط دقيق يتكور على وعيك ..
ويفصل بينك وين الوهم اللذيذ.. ودخول الجنة بدون حساب
سحر الناجي
09-13-2010, 01:10 AM
** في هذا الأوان ..
* تعبة أنا .. منهوكة الجََلدِ ..
ورعشات عنيدة غاضبة إنسلت من أطرافي واقتحمت صدري ..
واستقرت هناك لتبعث إحساسآ عربيدآ من الخوف ..
* الضجر .. على أهبة المثول بنية الظلام ..
كان حريا بالعنق أن يرتكب اللفتة حين تسور الحلم بالمكث ..
وغارت العيون في يم النعاس ..
ليمسي النوم باهظ الغفوة ..
*هذا المساء ..
انبعج غروبه وسقطتت من مساماته تمتمات كانت تتحدث عن ليلة عجيبة ..
* صمت في جمجمتي وأصابعي ترفض الكتابة وتفضل الارتعاش ..
لأني فرحت اليوم قليلا ..
* وهن الطيش يلتصق بذهني الذي ينوء بتيه وتعبث به أصابع الألم ..
في هنيهات القهر .. هكذا أكون ..
مجرد طفلة تتسول البراءة والفرح ..
* أكابد ثقل يجثم على صدري والأنفاس تشكو من صعوبة الإندلاق ..
والحمد لله ,,,,,,,,,,,,,
* أنتظر وجوه تلج من الباب وتحمل بين يديها علب مزركشة ومغلفة كهدية يومية
في جوفها المشاغبة والفرح .. ووجه باسم للعيد
* كأني أحمل في في راحة قلبي جمرة هوجاء , وأرى دخان الحريق بأصابع الروح ..
ثم أدعي أنني بخير ..
* أعتمر ذهول نسجته يد خفية للقلق ..
لأني أحمل في صندوق عمري لغزآ .. دفينا هناك .. حتى لا يُذيبه الضجيج ..
* للتو .. حالآ .. تحايلني ..
خفقة جامحة وإحساس مريع بالتوقف عن الحياة .. رغم " البالونات التي تكدست في كل مكان ..
وأخذت تتشفى من ذبولي ..
* أصطلي بالحنين والقلب واجم .. يغط في شوق عنيد
ومع ذلك .. أنا على مايرام ..
سحر الناجي
09-13-2010, 01:13 AM
* توطئة مع الشتات ..
الحقل يرتدي السنابل ,,,,
أوراق الليمون .. والعنادل ..
حمقاء هي الريح ..
غافلة التباريح ..
والفجرينقض على العتمة ..
بنهار أعرج ..
والمدى جريح ..
صوت المآذن تلجمه المسافات ..
والقلوب صامتة ..
نبضاتها شامتة ..
بأس الخفقات ..
والعيوب تجلجلت في الصدور ..
فوق الحنايا ..
تكوم الرزايا ..
تنفث المرور ..
مكث الربيع سجين القيظ ..
والصيف واجم ..
يشحذ أسنانه ..
يكتم الغيظ ..
وفي طيات النهاية ..
للضوء سبايا ..
أنوار ..
وحفنة نوار ..
كانت تلتحف الهدوء ..
وتودع الجوار ...
والأفق .. بلا رمق ..
والغسق ..
بدون شمس ..
أو فنار ..
سحر الناجي
09-13-2010, 01:16 AM
** رحيل
اذا قررت الجري يوما...فاصطدمت بالجدار
او فكرت في الطيران...فاصطدمت بالسقف
او حاولت السباحة...فتحول البحر الى كتلة من الثلج
عندها فقط .. انتعل إحساسك بالإحباط
وارحل بلا صوت
حين تكتشف أن الزمان ليس زمانك
وان المكان ليس مكانك
والاحساس ليس إحساسك
وان الاشياء حولك لم تعد تشبهك
وان مدن أحلامك ما عادت تتسع لك
عندها لا تتردد وارحل بلا صوت
عند الرحيل
لا تضيع وقتك في البحث في أحشاء اللغة
لإنتقاء كلمات الحب أو الاعتذار او الوداع
فكل الكلمات التي تولد لحظة الفراق
إنما هي مجرد محاولات فاشلة لتبرير الرحيل
عند الرحيل
يغلق البعض في وجهك كل أبواب الرحيل
كي يمنعك من الرحيل لانه يحبك
والبعض يعترف لك بحبه عند الرحيل كي يبقيك معه
ويكتشف البعض الاخر أنه يحبك بعد الرحيل
فيحترق ويحرقك بإكتشافه المتأخر
وحين تقرر الرحيل
لا تدفن رأسك في الرمال
كي لا تلمح وجوه اولئك الذين أحبوك بصدق
وراهنوا على بقائك معهم فخذلتهم برحيلك
لا تبك بصوت مرتفع كالاطفال
كي يصل صوتك لأولئك الذين أحببتهم بالصدق ذاته
وأترك المساحات خلفك بيضاء وشاسعة لهؤلاء
كي يمارس كل منهم طقوس حنينه إليك بطريقته الخاصة
وتأكد مهما كان حجم صمتك عند الرحيل
فالبعض يشتري إحساسك لانه : يحبك
والبعض الاخر يبيع إحساسك لانك تحبه
منقول عن (هدوء عاصف)
سحر الناجي
09-14-2010, 04:47 PM
* حيث السراب .. أكون
أيا أطيافي .. والحسن ينقش القسمات في غور الوجوه ..
يزركشها , ابتدارا بأملح وداعج العينين ..
جِئْتم لقاء / وبقاء / وشقاء بَعد تناسي أو فناء ..
أتيتم تكتنزون بضحكة طفل .. وبكاء نجمة ..
يا نقاء .. رفرف بجَناح الْسَديم ..وحلق لِتنوء بك الْسَنابِل ..
أيا وجه أكتظ به ..
ألصقتني تِلك الدُرة بين الأقمار بِك ..،
وهج يعتريك .. ونجم تلوح لي أنت ..
هاك بوحي : بِـ أنِي على مقربة من الحزن ، ..
والبتلات المتغطرسة برائحتك .. في مرج الكون ..
أدنو بِكُلي إليها فَتَتنَحى وَ تتخذ من المساحات الهائلة ركنآ بعيدا عني ..
تشيح عني بِظَهرِهَا ..،
أٌلثم قَلَمِي قبل أن أسجيه على الورق ،
ومأوى الحرف الأخير .. لحدُ تغطيه حرائر الهوس ..
تتجهم أَصابِعِي فيلوذ بوحي للـ ضَياعْ ..، !
أَنا بِك هائمة ، وَ بِك سأُهذي الليلَة ..،
سَأُخبِرالكائنات المتربصة بوعيي ..
بِبعضِ مَايتنفس وجدي وأرثيك ...،
أنعي العزيمة المترائية دومآ هزالا على بقيع الفأل ..
أبكي .. وألعن الشر المغروس في حنايا سوداء ...,
أنتحب .. وأدعوكم .. أيا هؤلاء ..!!
يَا سَادَة الحلم .. يا بدور في مجرتي النائية بعدا ..
هذا قلبي ..
هذي الروح المتدلية غمآ في جسدي
أبدلتني لِـ مَلامِح ساهمة تنظر السَعادَة حَيثُ كُنتْ ..،
حيث السراب .....
سحر الناجي
09-14-2010, 04:49 PM
* ثمة .. هناك .. وهنا
* ثمة حنق يشوب جمجمتي .. فأفتش بضراوة ..
أزيل كل المعوقات في طريقي ..
أندس إلى قلبي متعثرة بكوم من الألم ..
أصل إلى تلك الزاوية السحيقة .. وأمعن في الحلول ..
ها هو ..
شعوربالقهر يختبئ وراء ستار من السخرية ..
أمسك يتلابيبه .. وأصفعه ..
يسقط مغشيا عليه .. وأعود ...
* ثمة طنين للحزن ..
لسعة الندم لا يكتوي بها قلبي فقط .. بل وتُسمم زماني
* ثمة أرق يمتد ذراعه من العتمة ويعتصر خمولي ..
النوم ولى هاربا .. ولا أدري متى يعود ..
ثمة حكاية ..
حيث طرقتُ ذاك الدرب .. وأنا أتلجلج حيرة عند مفترق الطريق ..
كان المزارع يحمل فأسه ويهش على غنمه في الحقل
وكانت غيمة تطل من الأفق وتشاكس النهر ..
ونوارس .. وسرب من الصيادين ...
وصبي يبيع الياسمين ..
فجأة.. هبت عاصفة .. واجتاحت القرية ومضت ..
عاصفة .. تجلى بعدها العُريّ ..
كانت الأرض قاحلة بدون نهر ولاحقل ولا نوارس ..
لا ظل لبائع الياسمسن .. ولا أطياف للصيادين
كانت فقط مجرد ..
ذكرى تراءت لي
* ثمة فاجعة على الشاطئ تندب الغرق ..
الأجساد الطافية كانت تنشد زفرات الرحيل البهي .. إلى السماء ..
* ثمة تيه ..وتهادى الوجع يترسب في غور سحيق ..
وبئس الدرب ذاك الطريق ..
أأمشي على جمر أنا ..
أم هي سكرة للغريق ...!!
* ثمة غصة .. وتعالت من صوتي حشرجة ..
ودمعة طهرت قلبي من الغفلة :
((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم. ))
ويحي إن لم يغفر لي ربي ..
ناريمان الشريف
09-14-2010, 04:53 PM
* إلى حفيف القنوط ..
توقف عن السقوط في النفوس الهشة كأوراق خريفية ملونة بالإصفرار ..
والأرض التي تنوء بأشلائك .. لم تعد على ما يرام ..
إذن .. ابتعد يا هذا ..
أذكر أنني استمتعت هاهنا
فعدت من جديد لأقرأ ما يخطه قلمك على جدار يوم مكسور
فغرقت في حفيف القنوط
إبداعك بلا منتهى
تحية ... ناريمان
سحر الناجي
09-14-2010, 05:02 PM
* إلى حفيف القنوط ..
توقف عن السقوط في النفوس الهشة كأوراق خريفية ملونة بالإصفرار ..
والأرض التي تنوء بأشلائك .. لم تعد على ما يرام ..
إذن .. ابتعد يا هذا ..
أذكر أنني استمتعت هاهنا
فعدت من جديد لأقرأ ما يخطه قلمك على جدار يوم مكسور
فغرقت في حفيف القنوط
إبداعك بلا منتهى
تحية ... ناريمان
ناريمان ..
وأذكر أن الفرحة راودتني بوهج من الحبور ..
للباقة حرفك .. لبياض الحضور ..
لك تحية من نور
سحر الناجي
09-14-2010, 05:07 PM
* خذيني مني .. إلي
قالت أمل محمد :
آه ٍ من الذكرى آه
أتهرّب ُ منها
وتأبى إلا المثول أمامي
صارخة ً بوجهي .. أنا هـُنا ..
لا رغبة لدي ّ في بعثرة أوراق ٍ قد طويتها منذ زمن ٍ وأودعتها خزانتي
لا أريد .. لا أريد ..
لماذا ذكرت ُ زرقة البحر ِ وطائر النورس كان رسولا ً لـ عـِشقنا ؟؟ لماذا ؟
لماذا ذكرت ُ جوريـّة ً أهديتك َ إيـّاها وكانت رمزًا خالدًا للقائنا ؟؟ لماذا ؟
أستحلفك ِ بالله يا ذكرى ارحلي
وخذيني مني ..
دعيني أنعم ُ بـ هدوئي .. دعيني ..
سئمت ُ سقوط هذه البلـّورة الماسيـّة
وأخلفت ُ وعدي معها أن لا سقوط بعد ذاك المساء
آه ٍ من ذاك َ المساء ..
كفى
كفى
كفى يا أمل ~
* وأقول :
كفاني .. وكفاكِ يا شهية النبض ..
يا حارثة الخير ..
في تيك الأرض ..
لا مفر .. ولن يقر ..
بسطوتها قاص .. أو داني
بلا تواني . تهل الثواني ..
وتكتنز بها الصدور ..
ذكريات .. تهب جامحة ..
كإغواء في الخدور ..
كنهش .. كشوك في الخصور
ذكرى .. وشجن
ورأس المشيب يخطه السحاب ..
أو سخط المطر ..
وهمهمة المزن ..
لا مفر ..
من الورق ..
ونزيف باق للأرق ..
ولن ينجينا ..
غير حامينا ..
رب الفلق ..
سحر الناجي
09-14-2010, 05:08 PM
* تميم .. وتمتمات (2)
* الحمق ..
هو أن تدرك جيدآ أن هذا الطريق الشائك سيؤدي بك رغم كل عراقيله إلى هدفك المنشود ,
ثم تطرق سبيل آخرلأنه أقصر وأكثر جمالا .. وقد لا تصل أبدا ..
* الموت ..
هو الكائن الوحيد المغيب عنك ..والخصم العنيد الذي يهاجمك بغتة
ولا تقدر على مواجهته
* الزمهرير ..
لأول وهلة يبدو شطر البرد القارص الذي ينخر الحواس ,
ولو أمعنت التفكر فيه .. لوجدته أيضآ نفس طليق من زفرات الجحيم ..
* القوامة ..
هي سيادة مبهمة يمارسها الرجل على ضلع أعوج ..
* النبل ..
هو مسلك قويم مسرف في الروعة على دروب الحياة الملتوية كالأفاعي ..
وبين مخلوقات لا تفقه بعضها أبجدياته ..
* الثانية ..
حلقة مفرغة من زحام الأحداث الحسية ..
ولكنها ملبدة بأكداس من نوع آخر لم نصل لتفاصيله بعد
* الحزن ..
دبيب غليظ الوقع على أوردة الريح , ينهش صبرك حين تنكس شموخك ..
لكنه في النهاية مجرد شعور أنت وحدك تستطيع ترويضه ..
* الكرامة ..
أن لا تسقط أبدآ أمام خصمك مهما ثخنت جراحك ..
والأنكى أن تبتسم أمامه وأنت تعاني من سكرات الموت أو تمسك على جرحك ..
سحر الناجي
09-19-2010, 05:49 AM
* في المحراب
وحين ندفت عيناي بحفنة من الثلوج المستعرة بالندم ..
كنت أرتجي عبودية من آمنت بربها فزادها هدى ..
لم يعد في حوزة البصر غير هشيم متشظي من النظرات المجللة بالبلل ..
والروح تطفق صوب الغيم وتحلم بسدرة المنتهى ..
تهيم هناك بجوار الجليل وأحجبة النور تبزغ ولا تدركها الأبصار إذا ما دكت الجبال .. وخر الآنام صعقآ ..
قال لي قلبي وهو يجلس أمامي كرجل حكيم :
- ما جدوى التردي في التهلكة وقد أوتيتِ مزامير الحكمة المنقوصة .. ولن يزيدها الألم إلا بترا ..
وأقبلت كياستي من جوف الصمت الذي آل علي كبحر وخيم لجي .. تستقبلها رجفة حطت على أطرافي :
- لا تدعي واعز الهوى يحط من قدرك في محراب تحفه الملائكة ..
وقام ضميري ينتحب : وأنى الغفران بعد " وإن عذابي هو العذاب الأليم " ؟
وتمتم وعيي : أجل .. ملائكة كرام .. فهل تظنينها تصلي بمعيتك بكرة وعشيا ..!
وعكفت الأصابع على التهليل , وعقدت بين فواصل العظام .. تريدها شاهدا يوم التغابن ..
وعاود الصدى يتردد في بين الحنايا " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم "
وكدت أن أقصص على نفسي الأمارة بالسوء .. بأمنيات تشرذم وهجها .. وغارت كما تغور النجوم ..
فأنى لي بنور كمصباح دري في زجاجة تفوح بعطور " جنة عرضها السماوات والأرض "
وما فر من الأماني في تلجلج الخشية والأضلاع تنكمش بالفزع , كآلاء من السماء اشتقتها ذات فقد ..
وهمهم الحارث في صلاتي . فزجرته باستعاذة خنس على إثرها وهو يتوعدني بمرة أخرى ..
وعزني الندم في خطابه .. والركعات تنساب على ركبتي والدمع يهطل ..
وفي هنيهة التسليم .. كانت السكينة تهبط على حواسي " ومن يتق الله يجعل له مخرجا "
فامتشقت الطمأنينة وخلدت إلى ذكر لا تشوبه الأوهام ..
وإنما حسن الظن والتوكل ..
فاستكانت نفسي رويدا .. ونامت ..
سحر الناجي
09-19-2010, 08:37 PM
** ذات .. وذوات
* ذات عتمة ..
ظهر الظل في الزقاق يحمل الناي ويعزف على وجع القلوب ..
كان يترنح مخمورآ بفجور الليل .. وروائح الخطيئة الفائحة بمجونه ..
وحين وصل إلى المنعطف الأخير من المدينة ..
تعالى الطهر يصدح بأبدية البياض " حي على الفلاح "
فانكفأ الظل بين الحجارة يذوب رويدا ..
حين قامت الشمس من رقادها تتلو صلاتها الخالدة
* ذات حنين ..
قليل هو قلبي أمام جموع الرجفات التي تصطلي بها الروح ..
يتقزم الجسد في حلول طيفك .. وتذوب كينونتي بين حناياك ..
لا تدعني أرتكب التلاشي بك ..
لأنك مازلت حلم مسافر على ضفاف الغيب
* ذات ألم ..
وحين ولجت إلى الروح باستعاذة تحصنني من وساوس القنوط ..
عجزت .. الأماني أن تطيل العهد بالخلود ..
الفناء هو ديدن الأحياء .. والحي وحده لا يموت ..
وفي القبور أجداث .. منها ما يتنعم .. ومنها ما يصطلي بالسعير ..
ترى هل أشم رائحة شواء لجلدي منذ الآن ؟*
* ذات سكينة ..
كنت أُنظم عقدآ من الماس على جيد أوراقي .. وقلمي يعقد خيوط مهترئة ..
فقط .. يوقفني واعز بالتسبيح بكرة وعشية ..
وأخال الكون من حولي خمائل تسر الناظرين ..
فألهج .. وأبكي .. عله العظيم ينظر إلى ضعفي .. وينزل رحمته ..
على قلب اشتاقه كثيرا ..
* ذات صباح ..
لم يتحدث الفجر إلى الشمس ولم يهبها ابتسامته الخلابة ..
بل جلس على كرسي المدى يقرأ تعويذة النهار التي اقتربت لعنتها ..
وبسبابته حرك فنجان الضباب ليذوب سكر الغيب في قعره ..
وحين أخذ يرتشف الضوء القادم من حريق الكون ..
* ذات حنو ..
قال لي : أنتِ بهاء لا يشبهه أحد سواكِ ..
ووضعني على جبين زمن ينتهي بتسعة وعشرين ضوء ..
فتباهى القلب حتى سقطت السماء على كتفي ..
وذابت الأشياء تحت دمعي .. ولم يظهر غير وجهه ..
ذاك الموشوم على ذراع الروح
* ذات كذبة ..
قالت الأسطورة : إن القمر إله الضوء سوف يفرغ لعنته على الكائنات ..
وأن فينوس سوف تمسخ وجوه العذارى لتبقى هي إلهة الجمال ..
وأن الشمس ستهبط من السماء وتدنو من الشجر حتى تتخذه حطبا لعرشها ..
وأن الرعد سيشن دويه على ذوي الأسماع حتى يصيبهم بالصمم ..
يا للهول .. وجموح الخرافة ..
يا للهول ..
وليد غرزالدين
09-20-2010, 10:10 AM
* وافد كلي .. وحفنة ذهول
قال وليد غرز الدين :
أتيت سيدي؟
أتعلم ؟
كادَ النهار أن يذوب
وكانت الريح
تلهو بصلصال الجسد
و الرمل جارحا ً
واللظى.
قال لهم متمرد :لاتخشَوه ,
فاطمأنوا .
هطلت َبعيدا ً
فبلـّلني نداك
وصار ماؤك يراقصني
عيناي
استقبلته أولا ً
أتعلم ماذا فعلتا؟
مذهولتين تفتـَّحتا
مذهولتين !
روَّاني حتى نصفي
فاشتهيت ديارك
وقلت :
أجل .. والمدى بات مبتور الغموض ..
إليك شتاتي
رويدك
صوت سقط من بحة
مجنونة
وكاد اللسان أن يتعجرف
وكانت الأنفاس
محمومة
فجاء الظل
عابسآ
يغتاب الشمس , ويعاود التجول
قال الظلام :
هبوه مخبولا
عيناك يشي بها الذهول
ومن بللك بمكثه
ككأس مقلوب
يفرغ حبات الماء الواجمة
ويقشعر بزرقة
معلنا الإنكسار
وثورة الشظايا
,,,,,,,,,,,,,
اعذري تأخري يا صاحبة الحرف الندي
وتقبَّلي تقديري وشكري
وقد جاء ردُّك أغنية لانتصار الكلمة ,
فطوبى لبوح يكسر الجدار!
وطوبى لألم يولـِّدُ الانتصار!
وألف تحية والياسمين
لسحر الناجي المتألقة .
لقد أسعدني ردك.
سحر الناجي
09-20-2010, 09:29 PM
اعذري تأخري يا صاحبة الحرف الندي
وتقبَّلي تقديري وشكري
وقد جاء ردُّك أغنية لانتصار الكلمة ,
فطوبى لبوح يكسر الجدار!
وطوبى لألم يولـِّدُ الانتصار!
وألف تحية والياسمين
لسحر الناجي المتألقة .
لقد أسعدني ردك.
وليد غرز الدين ..
ويح الحرف سيدي إن لم يجلب لك الأعذار من وجه الغيم ..
وطوبى لعبور قد سيج الوعي بباقة من البياض ..
فتربص بي الإمتنان على حافة نجمة مضيئة بأرتال من الشكر ..
أما تحيتي إليك فأحضرها من وجه القمر تيتان ,,
تقديري أيها الرائع ..
سحر الناجي
09-20-2010, 09:36 PM
* كسماء مقدسة ..
أعد أحزمة الضوء .. وأعيد تفريقها على ركن ظامئ إلى قطرة نور منعشة ..
وتنهيدة لا تلذعني إلا في مأزق الوجع المتربص بالرعشة الثانية من الصوت الذي أحسبه قد بُح من نفثة البكاء..
من الألف أبدأ محاباتي للحزن بتلفيق آه مصطنعة ..
وأخفي وراء قلبي ونة دامية كانت تعصب صليلها بمنديل اختناق ..
وكأني كنت على مقربة من العدم .. والبصيرة تنكفأ ناعسة على صدر الوعي ..
أحلام .. وجبال .. وبساتين شتى تموج بها أحداقي .. فتلقي بي الريح إلى حضن الوهم ..
سوسنة في المرج الذي يهب بعطوره على الروح .. تناجي الشهب وفوضى النجوم بأعشاب محمورة ..
أقدم لأطرافي التراب للتيمم , والماء حمل خريره وقفز عن الجدار موليآ حانقآ يتوعد الوضوء بالشح إن أسرف وأفرط ..
وتراتيل السحر تجمهرت .. تصطف في فوج يبتدره الواحد حتى السابعة .. كسماء مقدسة ..
أنهض على فجر كسيح .. وصبح حمل على عاتقه أن لا يحفل بالنهار اليوم وأن يخاصمه حتى الغسق ..
وأتت الأنسام على مضض تعرج بفردة حذائها المفقودة وتقفز الأسوار بين جنبات فضاء نهرها لعريها ..
وأشارت الشمس إلي خفية " وجنى الجنتين دان " فحملت فنجالي وهرعت إلى دهليز مسقوف أحتمي من شرر لعناتها ..
وامرأة فرعون لا تفارق حدسي .. والماشطة التي أحرقها وهي تحتضر بالتقى ..
وصوب القبلة أيمم وجهي .. وأستل من حنجرتي تعويذة تلحق بها أمنية تطالب بالغفران ..
فخرج صوتي إلى عقر السماء , وابليس ورجله يحومون حولي يريدون بتر الإيمان ..
ولكن الرب بالمرصاد لمن ألقى التمائم وهو كظيم ..
ورويدا برحت من الذين تواصوا بالحق وتواصو بالصبر ..
سحر الناجي
09-20-2010, 09:45 PM
* قلدني .. وأطلقني .. وأعتقني ..
قالت رقية صالح :
أيها المتهادي إليّ نسيما ً عليلا ً
والشادية روحي في بساتين عشقك نغمات
حنيني بحر متلاطم الأمواج
وشوقي جامح في صدري
قلّدني وساماً على صدر حروفك
وأطلقني زورقاً يجوب نهر مدادك
وازرعني وردة في بستان روعتك
أو نجمة تبدد شمل أحزانك
انهلني عبقاً كما نهل
قيس ..ليلى .. وجميل.. بثينة
وأقول :
أيها المجلل بالحنين ..
لستُ أنا الخطيئة ..
ولا يشرخني شبها لامرأة العزيز ..
لا ألون عشبي اليابس بوريقات صفراء ..
وأنت الذي تجمهر المطر في عينيك ..
ولاذت الغيوم إلى خميلتي بنية السكب ..
وأنت تمائم القربى ..ومياسم المزج المجنون ..
أعتقني في نقع أنوثة شرقية ..
تنتقب الحياء .. وترتكب الإحمرار خجلا ..
أيا طقسي الجرئ ..
أطلقني علوا وصعودا برحلة مضيئة صوب مجرة الحلم ..
هناك كوكبنا يمشط بنا الأفلاك ..
ويترقبنا مليا ..
سحر الناجي
09-20-2010, 09:49 PM
** كم أشتاق ..
إلى عصافير الفجر وهي تلوح لي بجناحين لا تتوانى عن الرحيل ..
وإلى عبوسك الذي تكتنفه بضحكة تجعلني أجفل ..
فأخفي لهفتي في عينيك .. وأغمض عليهما بكفي ..
حتى لا تلفحنا شمس المغيب
كم أشتاق إلى ذاك المساء ..
وثوب الحلم الأحمر يكسو الأنجم التي كانت على موعد مع القدر ..
وأمام العيون المتشبثة بالجدران ..
قام الثلج من ميناء الغيوم يندف ويرقص على تغريد الريح ..
كم أشتاق ..
إلى لقياك رباه .. ولذة النظر إلى وجهك الكريم ..
أحن إلى نهاية .. تجعلني في مسلاخ الذين آمنوا ..
وتحشرني مع الأطهار .. حين تقوم الخلائق كالفراش المبثوث ..
وإلى خطوتي الأولى في الجنة ..
كي أنتهل من فيض الراحة ..
كم أشتاق ..
إلى رسغي أكوره تحت رأسي ..
وأحلم بفراشات .. وياسمين .. وريحان ضاحك سمين ..
وفوق المرج تخطو الفتاة إلى أميرها .. الذي شاكسها على ظهر حصانه ..
ويأخذها بعيدا .. حيث النعيم ..
أجل .. كم أشتاق أن أكونها
كم أشتاق ..
إلى جنون ..يشكل صلصال حلمي إلى سبعة عشر سماء ..
أرتقي إليها على درجات النور .. واستبق الطير .. والنسيم المهووس ..
وفي السماء السابعة .. أضع ظلي بجوار الغيب ..
وأعتنق الحبور في حياة لا موت فيها ..
كم أشتاق ..
إلى جسدي .. وكومة من خلاياي التي خلفتها وراءي على طريق الكان ..
وإلى قلبي العليل .. الذي فوض أمره إلى شفقتي ..
وإلى الطين المنقوش على كينونتي ..
فلم يعد يكفيني .. وحده النور ..
سحر الناجي
09-20-2010, 10:01 PM
* قلوب مبعثرة على جدار الحياة
هناك ثمة أنواع عديدة ومتباينة من القلوب نذكر منها :
قلب أبيض ووامض كقطعة من در لا يشع إلا بضوء المشاعر النقية التي لا تعرف السواد أبدا ..
القلب الهواءالذي تغزوه الريبة والظنون فلا هو يرتاح ولا يريح من حوله ..,
قلب متخم بالألم ولا يخفق إلا بالذكرى ويعتاش على فتات الحزن وبقايا حكاية بالية..
قلب معلق بالله لذا تجده دافئا ساطعا كشمس تمنح الحياة على أرض قاحلة وتزرع في تربتها الخير..
قلب ساخر يتلمظ الألم ولا يستسيغ طعمه فيبصق الحرف جمرات ..وربما يتجشأه لسعات تلدغ أحداقنا بالدهشة ..
قلب حاقد لا يحب من هو خير منه وينبض بالشر ويحيك الدسيسة للإيقاع بمن يتقدم دونه تقدم سواه ..
قلب سئ الظن , لا يرى في سواه غير البشاعة التي تصورها أوهامه العابث بتفاصيلها الشيطان ..
قلب نرجسي لا يحب إلا نبضاته ولا يرى في القلوب عاشق سواه
قلب صياد , يتوارى وراء كلم كالشهد ويضع الطعم بدهاء ليقتنص أول فريسة ساذجة ..
قلب جاحد , لا يقر بالجمال والعطاء , ويسعى جاهدا لإقصاء الحسنات والمزايا مهما تكاثرت وعظمت ..
قلب خجول كنسمة تمر بالخير ولا تطيع همهمات الريح السوداء ..
قلب متقلب فمرة يخفق لوجه جذاب ومرة يكرهه ومرات لا يعرف لما هو يخفق أساسا
قلب ضائع , يجوب الزمان بحثآ عن قلب يشبهه وعندما لا يجده يهب خفقاته لأول قلب يلوح في الطريق
قلب مشاكس يحب المرح ويطلق الضحكات وقد يكون أكثر القلوب تألما ..
قلب عنيد مهمته فقط تنحصر بنبضات عنيفة مجادلة ويجعل قلب محاوره يبدو في أسوأ حالاته ..
قلب صامت لا يجيد الكلام , وخير ما يفعله هو مراقبة ما يحدث دون تدخل ..
فلب منيب يرتجف عند كل زلة يقترفها ويلهج بالإستغفار أملا بالرحمة ..
قلب أسود لا يعيش إلا في الظلام ولا يحبذ الأنوار على اختلاف بريقها ..
القلب الشفاف هو الذي يقرأ القسمات وما تخفي الصدور بفراسة منحها له القدير ..,
قلب مغرور , يظن بأنه الوحيد القادر على إتيان العجائب .. وينظر لسواه بدونية ..
قلب غاضب , ويتدثر بالنيران ولا ينبض إلا بالحريق ..
قلب متهور , لا يحسب خطواته ولا ينظر إلى سلوكياته بعين العقل والحكمة ..
سحر الناجي
09-20-2010, 10:07 PM
** عندما نكون أوفياء ..
°؛©][ عندما نكون أوفياء ][©؛°
نخلص ونعطي ونبذل
بدون توقف وبدون مقدمات
ولكن نقف في منتصف الطريق نتألم
لان الوفاء اليوم صار هباء
°؛©][ عندما نكون أوفياء ][©؛°
نحب بصدق .. نبحث دوما بصدق
نخبو للحزن ونكتم كل معاني الشوق
وندخر كل مزايا الحب لمن نحب
ولكن بلحظه صدق نجدالمقابل غدر
°؛©][ عندما نكون أوفياء ][©؛°
نتعلم بجد لاننا نتألم بجد
ويكون العطاء بلا انتهاء
ويكون الاخذ بلا مقابل
وتكون الدموع اصدق ما تكون
ونصحو بيوم فلا نجد الصديق
°؛©][ عندما نكون أوفياء ][©؛°
ننسى جرح الصديق وغدر الحبيب
ونزرع دوما بذور الامل
ونهدم دوما شعله الفراق
ونقول بصوت حنون
الغد سيكون اجمل
°؛©][ عندما نكون أوفياء ][©؛°
نبكي ليلا بألم ونضحك نهارا بصخب
ونحمل بقلوبنا الاخلاص لهم
ونسهر ارقا لخوفهم
ونجن جنونا لسرورهم
تمطر قلوبنا حبا لهم
وتخضر اوراقنا دوما لهم
°°؛©][ عندما نكون أوفياء ][©؛°
قلوبنا تنبض دوما
ولغتنا صمت دوما
وفرحنا ابتسام دوما
وحزننا غموض دوما
°؛©][ عندما نكون أوفياء ][©؛°
نمارس دوما دور الشمعه
بقناعه تامه فنشتعل ... بقوه
ونحترق ... بسرعه
وننصهر ... بالم
ونمنحهم نورنا بلا مقابل
°؛©][ عندما نكون أوفياء ][©؛°
نهجر انفسنا ونعيش لاجلهم
وتكون مساحه النقاء بملئ الكون
ويتمثل الايثار زهوا بنفوسنا
°؛©][ عندما نكون أوفياء ][©؛°
نحب دوما ونشرق بهاءا
وياتينا صباحنا نورا
ويزورنا عيدنا عطرا
ونعشق الورد الاحمر عشقاً
°؛©][ عندما نكون أوفياء بمعنى الكلمة ][©؛°
كل همسة حب همستها
وكل رقة قلب تشعره
وكل بسمة شوق تضيئها
ستخبرك بانك وفي
بقلم :عزالدين لبرايجي
سحر الناجي
09-22-2010, 12:15 AM
* إنتباهة
أيها المار في ضباب الزمن .. أيها الشارد ..
سنواتك العجاف , مضت .. تسربت إلى محافل النسيان ..
نحو أحراش وغابات .. بلا هدف أو غايات .. مآسيك ,
باتت جثث في لحود الكان , فلم تكترث .. لما تحزن ؟؟
آن لك سيدي .. أن تنزع عنك أسمال الحزن .. وتدنو ,
أجل اقترب .. من عالم الحياة البهيجة .. لتنظر في مرآتك بفأل ..
فماذا ترى ؟
** تمهل ...
كي تواجه ألمك ..
قد نهرت ذاتك ..وجبت فلاتك ..
واجم أنت ..تصفع مشاعرك
تخدرها ..
وتستحضر الذكرى ..
أطياف بلا عيون ..
أحداق .. وجفون
وتنهدات ..
لم تكن نسيا ..
العذاب ماثل .. في روحك ..
جليا
وحلمك
الذي يستجديك رحمة ..
بلا شفقة تميته ..
أحاسيس مقيته ..
وعلى أشواك السفر
تلقي بجثمانه ..
تشعل نيرانه ..
لتسير وحيدآ .. لاتبالي
في صخب الليالي ..
وذاك القتيل يلهث وجهه وراءك ..
يتوارى بردائك ..
رويدك سيدي
فلا سنوات عجاف ..
ولا أحزان
أو عمرك الذي أحرقه الزمان ..
ولا ربيع ..
علام تضيع ..!
بين مرافئ النسيان ..
وفوق المراكب
تصطاد أصداف .. ومحار ..
وحفنة من أشجان ..
ومرجان
رويدك ..
وحده الشرود ألم ..
متأبطآ لوعيك ..في نزف القلم
محلقآ بك ..
بجناح من الخنوع ..
بخطى تشتاق الرجوع
لرعشة السقم ..
تمهل ..
فارس أنت ..
تقاتل .. النور .. والرياح ..
محارب ..
على ميدان الأشباح
والهزائم .. والجماجم
تغرقك في النواح ..
في مدينة أنت حاكمها .. ومحكومها ..
في ذكرى .. أنت .. هاجسها .. ومجنونها ..
فتمهل ..
سحر الناجي
09-22-2010, 12:17 AM
* هناك دائمآ فرصة أخرى ..
أدرك وعلى نحو ما بأن هناك ثمة فرصة أخرى متوارية في كل المآزق التي تحيط بنا ..
خلقت تلك العارية عن المثول - أحيانا .. لتكون توأمة المحنة وهسيس الحزن ..
تمتطي شظايا النفس ببريق وردي , وتطل من كوة الخواطر لتقول : إليك بي ..
وتتمارى بين تخمر الألم وتخثر الشؤم .. فيهنيهة نحسبها سانحة وهم وهذيان ..
بذات المنطق .. لو أحسنا التبصر وقننا البصيرة لعثرنا على أكداس من الفرص الملقاة على رصيف معاناتنا ..
بطبيعة الحال لا نجرؤ على انتزاعها من أحضان رؤيتنا الضبابية لهشيم الموقف ..
ولا نقدر على استجلابها بروية من أذهاننا المتصحرة بفعل اللعجز والقصور العقلي المؤقت ..
فقط بممارسة الذوبان والانصهار بلهيب المغامرة ومن ثم الانسلاخ عن الشؤم نستطيع أن نراها بأم أعيننا ..
هناك ثمة فرصة لأي شئ قد وضعها الرحمن ضمن تدابيره الإلهية العظيمة ..
هناك فرصة للتطهير وغسل الذنوب قبل السفر إلى الآخرة ..
هناك فرصة للنجاح مرات عديدة حتى وإن كان الفشل حليفنا ..
هناك فرصة للإبداع رغم اضمحلال الموهبة في ذواتنا , بصقلها واكتشاف منابعها الخضراء فينا ..
هناك فرصة للنهوض بعد العثرات والإستمرار في طريق الحياة
هناك فرصة لتحقيق الحلم بل والمعجزات أيضآ إذا آمنا بأنه لا مستحيل تحت الشمس ..
وهناك فرصة لأن نكون عظماء باستنبات قوانا الخارقة وتسخيرها لإرادتنا النشطة ..
أجل .. هناك دائمآ فرصة أخرى وما عليك سوى استغلالها جيدا ..
سحر الناجي
09-22-2010, 12:23 AM
* قبل شروق الشمس ..
*يتسكع ظل بلا جسد .. وخطاه هشة الوقع رتيبة كدبيب الصمت ..
يستند حينآ إلى عمود النور .. وحين آخر يتلمظ بالقهر وينفث الغضب ..
ينتظر طويلا جسد يمسك بتلاليبه ..
وحين تتوقف الأبدان عن العبور ..
يتلحف بالرصيف ويغفو حتى تسرقه شمس الصباح ..
* ثمة نبض خلف قلب تائه ولا يتنفس الطريق ..
وتجاعيد الوقت تنقش على رحيل الظلام وشوم بلهاء ..
والزمن بغتة .. بات سراب ..
* أهدهد مبسمي بتعويذة فرح مدببة الأطراف .. لأغلق فمي على تنهيدة واجمة ..
ألملم أعواد الظلام وأدسها تحت وسادتي , حتى أنام ..
وقبلها أزج في صوتي بتمتات بيضاء وصلوات مقدسة ..
تبعد عني اشباح الشؤم
* وحده هو الجور ما ينكش تراب لحظة كسيرة ..
يغرب حنيني .. وأعود للتسمر في ذاك الركن ..
كتمثال ثلجي .. ينتظر الغسق ..
وهطول العتمة كي تسري به عروق الحياة من جديد ..
* أهمس إلى العصافير بشقشقة الفأل ..
وأجمع طهر المآذن في مسامعي ..
كي أغسل أتربة الذنوب عن حواسي الملطخة بالرماد ..
* أتفقدني .. أتحسس قلبي بعد ليلة من الشوق ..
وأفتش وجهي عن ملامحي ..
كي أتيقن بوجودي في حيز الزمن بعد زحام الظلام
* أرتدي خشوعي .. وأتمضمض بقطرات من الذكر ..
أستنفر قواي للوقوف في حضرة النور .. وألجم أطرافي عن العبث ..
وأحلق بقلبي إلى معراج الطهر .. وأصحب معي نوارس الفأل ..
التي راحت تحوم حول كل غيمة محتضرة ..
سحر الناجي
09-23-2010, 08:52 PM
* من ذاكرة الأساطير
قيل بأن هناك ثمة حكاية لا زالت معلقة في جيوب الزمن .. وتتدلى تفاصيلها بالحكمة ..
ويروى أنه قبل أزمان غائرة في القدم , وقبل أن يخلق الله الإنسان , كانت الرذائل والفضائل تسكن الأرض وتتعايش بسلم وسلام فيما بينها..
حتى جاء يوم وشعر فيه الجميع بالملل قفال "الإبداع" وهو من فريق الفضائل :
- مارأيكم أن نبتكر لعبة جديدة ونمضي بها وقتنا ونستمتع معا ..!
سأله الخيال بحماس : وما هي لعبتك .. ماذا تقترح ؟
أجابه الإبداع : إنها لعبة مسلية تعتمد على الإختباء بحيث يقوم كل منا بالنزواء عن الآخرين ثم نختار أحدنا ليقوم بالبحث عنا .. : ا
راق الأمر للجنون , فقال لهم بحماس : حسنآ قوموا أنتم بالإختباء .. وسأقوم أنا بالبحث عنكم ..
فأغمض الجنون عينه و إختبأ الكل إلا الحب فلم يجد مكانا ملائما لذا ذهب واختبأ بين الأعشاب ...
وبعد انقضاء مدة المهل عند فتح الجنون عينيه وبدأ بالبحث عن رفاقه ...
فكان أول من وجد الكذب حيث كان يتوارى وراء مكب من النفايات , أما الخيال فوجده الجنون في البحيرة .. ووجد السراب في بقعة ماء ..
والإحساس تحت الورود , وهكذا حتى عثر عليهم جميعا عدا الحب ..
فوشى به رفاقه وهمسوا للجنون بأنهم شاهدوا الحب يختبئ تحت الأعشاب ’’’
فمضى اليه وراح الجنون يضرب العشب بقوة بعصاه الغليظة متعمدآ إيذاء فقيده.. والحب صامت صامد حتى لم يستطع الاحتمال في نهاية المطاف ..
فخرج اليهم جريحا مدموم الوجه والجسد ..
فحزن الجنون عليه وآلمه ما فعل به , فذهب إلى الحب وقال له : ماذا أفعل حتى أخفف عنك وتقبل اعتذراي لتكون صديقي ؟
قال الحب : لا أريد منك غير أمر واحد فقط إن أردت رفقتي ..
سأله الجنون بدهشة : ما هو ؟
قال الحب : أن تكون دليلي في كل مكان أذهب إليه ..!
ومنذ ذلك اليوم إلى يومنا هذا أصبح الجنون يقود قصص الحب ويدلل كل عاشق الى سبل متفرقة
ولهذا تعددت اتجاهات الحب واتسمت بالغرابة والشتات لأن الجنون هو ما كان وراء اندفعاته العجيبة ..
( منقول بتصرف )
سحر الناجي
09-23-2010, 08:54 PM
* جوع .. ونفحة حرمان ..
لا لظل للأفياء.. ولا شجر .. أو ريحان ..
لا صوت لهزيع البؤس .. بين أكداس النعيم ..
مساء الأرض كالجحيم متناثر .. الشرر ..
والشموع تقترف أجسادها الذوبان ..ولا سُدى من الضوء ..
حضور الهلع وأخيلة تلوذ إلى ركن الصمت وتمارس الارتعاش..
تتوشح العري .. والوعي بالموت متسربل ..
ثمة وجه منتفخ تخمة ويمسك بحظه العظيم مختال ..
وثمة ملامح غائرة , تتسول الحياة من الظلال ..
وبين الكائنات ليس هناك من رحمة أورحيم ..
غير الباري الذي أقسط البر بسلطانه القديم ..
لا تؤدة ولا مهل .. ولا عظة ..
حتى النملة التي نسير عليها بخطانا العملاقة ..
لا نصنع منها هشيم ..
والكائنات من حولنا .. زحامها حفيف ..
وكيدها طفيف / أو عنيف ..
وعندما .. تمضي الرجفات في أوصالنا ..
يقتلنا الألم ..
ورائحة النحيب ..
سحر الناجي
09-23-2010, 08:56 PM
* ويسترقون السمع ..
قالت ناريمان الشريف ..
غداً تميـدُ الأعمدة
ويمرضُ الشوق
فحــذار ِ .... حــذار ِ
مـِنْ أن يموتَ الشـــوق ُ في جوفــي وأنتَ القاتل
حــــذار ِ من أن تـُقطــّـع في ذاتي دقيقات ِ المراحل !!
غــداً .. تميـدُ الأعمدة
ويأتي الخريفُ
غداً تنتابنـي هنيهاتُ الممنــوع
فأحــنّ إلى الرجـوع
وقد أبــكيك ..
وأبكي ..
وأبكي ..
أمـامَ الخلائق بصوت مسموع
ويسترقون السمعَ .. فيدركون همساتي وهذياني
ويُـكشـَفُ أمري ويقولـون :
نحن نعرفُ مـَنْ أنـتِ ومـن تكونين !
نحن نعرفُ من ذاك الذي تعشقين !
هو للماضي امتداد
غيـابه .. يعني الحـِداد
ذاك الفدائـيّ المؤرّخ في الضمير
شعـرُه بلون الرماد
يسيح فيـك ِ اجتهاداً ..
ويصـْقل جرحك بالسواد
وأقول :
غدآ هو نُزر من سوء ..
وذل بإثمنا ..
وببقايا حيرتنا .. يبوء ..
وإلاكَ يا مطلع الفرح ..
أطيافنا تصول ..
أمانينا تمسك لفيف من أحجية .. وتصول ..
ولن أرثيك ..
لن أبكيك ..
يا مهجة الضوء .. يا نصيف العزاء ..
لن أجمع في كفيّ .. ندم ..
أو وهم ..
أو خواء ..
ولن أعيرهم .. فإليكم عني أيتها الجموع ..
دعوني وما ورثته من حزن ..
ومن قلب مفجوع ..
دعوني وحدي أنتظر ..
أو أحتضر ..
بعودة دون .. رجوع ..
سحر الناجي
09-23-2010, 09:00 PM
** أحيانا ..
أنحدر بحلمي نحو الشؤم .. وأبلل أنسام السخط بالرماد ..
وقبل أن أسمع صهيل الإمتعاض ..
وحفيف القهر وهو يتلمظ شبح شهقة ..
أربت على كياستي .. وأطلب منها الغفران ..
* أحيانآ ..
أفقد بضع جرامات من الفأل .. فيعود حلمي خفيف الوزن ..
مسكين هو قلبي حين يرتدي لباس الفرح ويتبهرج بالإنتظار ..
وإذا ما وقف على جدار الزمن ينتظر صدى الخطوات المأمولة ..
ينزلق .. ويسقط مغشيا عليه ..!
* أحيانآ ..
أبتسم للأشياء من حولي ..
وأناكف السراج بوخزة من سبابتي ..
فيطفق ضاحكآ بقهقة ضوء طازج ..
وليت الكرسي يكف عن ضجيجه الخشبي ..
لربما أمكنني أن أتلمس الأطياف ..
* أحيانآ ..
أرتد إلى الوراء أحد عشر خطوة متعثرة ..
تدعوني دومآ تلك الزاوية المليئة بالعتمة للتقوقع فيها ..
هذه المرة .. لم أعبأ بها ..
بل ركلت ظلالها بإشاحة من رأسي ..
وارتديت حذاء العزيمة وأنا أسير في دهليز الدنيا ..
ولم أعد أدراجي .. أو أتعثر ..
* أحيانا ..
أتخيل الحروف كحبات عنب مكورة باللذة ومطعمة بالسكر ..
أرتبها في طبق أوراقي كفاكهة لا ممنوعة ولا مقطوعة ..
وأضع بجانبها مزهرية بيضاء , وورود ثلجية يخطها اليراع كأجمل باقة ..
في هذا الأوان .. لا أحبذ الكتابة ..
وإنما تأمل الجمال في مزرعة الكلمات الخلابة
* أحيانا ..
أشمر حدسي عن وقع غريب لهاجس مستطير سيشاع في المدى ..
لكزة من فم الغيب .. إشارة مبهمة بما سيحدث ..
غالبآ ما يصدق ظني .. غالبآ ..
وفي أوقات يكون فيها يقيني أعرج منهدل القامة ..
لا يتحقق ما أنا بصدده ..
فيبارحني الزهو معلنا الخصام معي حتى اشعار آخر..
سحر الناجي
09-24-2010, 10:24 PM
* يا مغيث أغثني ..
زمهرير قارص .. وقطرات من الغيث تنهمر على محياه الواجم , يرفع رأسه إلى السماء , ويوزع نظرات تائهة على ركام السحب ,
كان المدى قد أظلم بمجئ الغيوم الرمادية التي حطت على جبين الأفق فبدت الشمس وكأنها قطعة من الجمر تتوارى وراء ستائر الغمام ,
أعاد البصر خاسئآ حسيرآ , ثم سرعان مارفعه الى الأعلى , كان قلبه يرتفع إلى السماوات محلقآ بين أرجاء الكون .. كان يلهث وجده ..وأنفاسه .. وحتى ذكرى حلمه ,
قلبه الآن يتوقف هنيهة عند مشارف العرش .. ينظر في مدن خياله إلى تلك الأنوار العجيبة .. إلى زحام ودوي وهمهمة تسبيح وتهليل ..
هيبة المشهد أثارت الرعب في نفسه , ففكر أن يقفل عائدآ .. ولكنه بدلا من ذلك خر صعقآ وسجد أمام الكرسي .. أغرورقت أحداقه بالبكاء .. تذكر الغيث .. فهتف :
- يا مغيث أغثني
اشرأب عنقه من جديد ينظر إلى الظلام الذي هيمن على الأفق . كانت قطرات المطر تمتزج مع عبراته في سيل عجيب على طرقات وجهه ..,
شعر بمرارة في حلقه فابتلع ريقه وهمس : يا مغيث أغثني ..
عاد بذاكرته إلى الوراء .. إلى أيام كان يقضي أوقاتها منكمشآ بين الكتب والمراجع .. أو متسمرآ أمام شاشة الحاسوب ..
يذكر جيدآ أنه بذل الجهد والسبب ..وأنه لم يتوانى في دراسته ولم يتخاذل ,
أجل .. لقد عمل وأتقن عمله .. فلم عليه أن يستمع إلى هواجسه الآن .. لما لا يتوكأ على إيمانه .. فلكل مجتهد نصيب ..
- يا مغيث أغثني ..
غدآ هو موعده مع المصبر .. غدآ صباحآ سوف يأتيه الخبر إما بالبشرى أو ... ينفض رأسه من أشباح الهزيمة ويتمتم :
- يا مغيث أغثني ..
فجأة يعلو رنين ملح لهاتفه , فيسرع إلى حجرته يجيبه .. نظر إلى الرقم وقال لاهثآ :
أهلآ يافيصل ..
صمت قليلآ يستمع . حتى أخذ وجهه شكل الذهول والفرح والبكاء , خليط عجيب من المشاعر اكتنفه فصاح :
- هل أنت متأكد ياصديقي ؟
ضحك وقال : أنا أصدقك بالطبع .. نعم حسنآ .. لا لم أنسى وعدي .. الليلة عشاؤك على حسابي ..
رمى الهاتف من يده وقام يرقص طربآ في أرجاء المكان , هتف وهو يحتضن حلمه القادم :
- أخيرآ سوف أصبح الفلكي العظيم ..
ونظر إلى جداران حجرته يبحث عن مساحة يضع فيها اللوحة المضيئة .. فتوقفت أحداقه على مساحة مناسبة .. فقال هامسآ :
نعم .. هنا سيكون مكانك ياشهادتي العزيزة ..
وأضاف يحلق مع الحلم في حدائق الزمان :
- وبعد سنوات قليلة ان شاءالله .. سألحق بك شهادة الدكتوراه ..
ثم تذكر أهله .. أمه .. أبوه ..أخوته .. فغادر الحجرة بسرعة .. وهبط الدرجات يزف الفرح إلى ذويه ..
فقد نال للتو شهادة " الماجستير " في علوم الفلك ..ويجب أن يفخر الجميع به ..
سحر الناجي
09-24-2010, 10:27 PM
* قوس قزح
في تصوري .. أن للحوار- كما الحياة ذاتها - معالم وتضاريس تماثل حدود عالم من الروعة .. حدائق .. ومروج .. وموانئ .. وسفر ,
وربما شئ من الرونق الذي يشبه إنحناءات قوس قزح في يوم ماطر تشاكسه خيوط الشمس .. في سفرنا الحواري ,
قد تغوص أحرفنا في تربة الجدل .. يتجذر مدادنا في رمال المعاني المدهشة .. لكن رائحة مطر المعاني بين أدغال الكلام , هو ما يحفزنا على المضي والمتابعة ..
ولكننا في لحظة ملل .. قد يفاجئنا الزمهرير ..وثلوج تهطل بالذهول .. بل قد تعصف بنا رياح الفتور ,
لتتحول السهول إلى أسوار .. وتدك الجسور .. وتنهض في عمق الطريق هوة سحيقة منذرة بالهلاك ..
حينها فقط .. يلملم كل منا بلاغته .. حروفه .. ومعانيه , ليمضي وحيدآ إلى مدينة أفكاره البعيدة , حيث يستظل هناك بدفء يقيه البرد القارص ..
وهنا .. تبدأ النهاية .. نهاية الحوار .. والحياة ربما .. والتسكع بين جنبات الوجدان ..
** و ..نهاية ..
وكانت ..
ترتسم على ذواتنا .. ذات أصيل ..
متغلغلة
في كنف الرحيل ..
قاتمة .. رمادية .. حزينة
تلك النهاية
حين أزفت بوادرها ..
وتجهمت .. نوادرها ..
حين تجلى ..
من همسها .. القليل
جاثمة على أحرف هنا ..
ومعاني ..
وأماني
ملبدة بتراتيل الهم ..
وخوف ..
بلا كيف .. أو كم
قد اعتراني ..
نهاية .. كروح ..
في إصرار تنهض ..
وتلوح
نهاية تغمرنا بغرق ..
فراق .. ووداع .. وقلق
لا .. ورب الفلق ..
أدركت للتو .. الآن
للحظة .. خلتها ,, دهور
وأزمان
أن للهزيمة .. وجه .. ومخلب
وجثمان ..
وأن أدغال الصمت ..
قد ينعت .. وأثمرت
فيها .. حجارة .. وبنيان
وأنه ليس كالطهر .. والأمل ..
مثل .. أو مثيل ..
وإن تكالب الهوى
بإغواء هزيل ..
لا .. لا انتظار .. أو وقوف ..
فقد أصمت .. وعينا
تلك الدفوف ..
أجل .. لنرحل
وتفرقنا الدروب
وعند مغيب الشمس
أثناء الغروب
سوف .. تلفحنا .. أنسام
من ثغر الخريف ..
وأحلام ..
ونمضي ..
نغيب في الأفق البعيد ..
بحضورنا .. وغيابنا ..
والآلام
لندع كل هذا خلفنا ..
فقط .. نفترق ..
بإيماءة .. وسلام ..
سحر الناجي
09-24-2010, 10:36 PM
دائمآ ..
ما أشطر يومي إلى ستين يقظة ..
واحدة منها فقط .. أنظر بها إلى قلبي ..
الذي تعرى من الفرح وقام يمشي حافيآ أعرج ..
بين دهاليز صدري ..
دائمآ ..
أحتبي من خارطة الكون .. بقعة تضاريسها ضباب ..
مدينة أقصت الشمس واتخذت الأقمار دروب وأزقة ..
والسدم هزت نجومها .. فتساقط أضواء شهية ..
دائما ..
يتلبسني الحدس بأن الأنهار تسافر صوب البحور لتغرق فيها ..
وأن الأشجار تمشي نحو الصحراء منكسرة بعد أن أرهقها كائن جشع ..
والأرض تخرج كنوزها .. فتسقط الأحياء بين قتيل وجريح ..
حتى تذوي الخلائق وتعود الأرض عذراء
دائما ..
أنظر إلى العنب بريبة .. والتفاح يعج بخطيئة حمراء تمزجها بطعم السكر ..
وللبرتقال حكاية ليل .. مع ذاك الطيف الذي استقل التنهدات ومضى ..
وحيدآ صوب المسافات .. والقلب بعده .. أعمى ..
دائما ..
وبعد الرشفة الخامسة من يقظة البن ..
أجازف بلعق المرار من قاع الفنجان الذي يرمقني ممتعضا ..
قالت الأريكة للطاولة : دعوها .. فمازالت مبتلة بالحلم
دائما ..
ما أشعر أني بخير .. رغم السماء التي اكفهرت بغضب الشمس ..
والأطيار التي فرت إلى المدى فزعة من صوت الليل ..
والأخيلة التي تجوس جمجمتي بهمهمات مريبة ..
والأرض التي استحالت إلى كوكب محتضر ..
أجل .. أنا .... بخير ..!!!
سحر الناجي
09-24-2010, 10:51 PM
* أنت .. أنت من .. وماذا؟
1- أنت فريد ..!
عندما يكون الإنسان غيره فانه يشعل حربا لقتل إبداعه ..
كن نفسك تكون أقوى من أي شيء"كل ميسر لما خلق له" ولذلك افهم نفسك واكتشف إبداعك
2- أنت جاهل ..!
في اللحظة التي تشعر فيها انك عالم وتفهم كل شيء تبدأ خطوات السقوط تتسارع إليك،
مهما وصلت إلى قمة العلم والنجاح فأنت جاهل في جوانب كثيرة،وحينها تلتهب شعلة
الإرادة للتعلم في نفسك فتعشق الإبداع ..
3- أنت أقوى بأخيك ..!
خاصة في وقت الكبت والوحدة والغربة ،
عندها اقض وقتك مع معين مبدع يساندك ويعينك ويقويك.
4- الشعور بالألم والمعاناة
الشعور الجاد بالألم والشعور الصادق المحترق على الأمة،
وان تحترق على ابتعاد الناس عنك لنظرتك القاصرة،عندها يشع النور تجاه عشق الإبداع.
6- كن حرا
أنت تقرر ماتريد وتقرر ماتفعل ،
فأنت لست مجبورا،واعلم أن الذي يجبرعلى الجلوس في مكان ما لن يبدع
7- كن طموحا
صاحب أحلام وليس خيال واسع الأفق يقبل على المستقبل بقوة ولا يخاف من المجهول ..
لأنه يعلم أن البديل المستقبلي لن يكون أفضل مما هو متاح0
8- الانعزال المؤقت
الابتعاد عن الضجيج والملهيات والمشاغل ويترك الميدان لوقت يلمس الهواء قلبه وعقله ..
يستشعر عجزه وذله ويكثر السجود لله تعالى ويلهج لسانه بالدعاء ويشحذ من ذهنه ويقوي من فكره متأملا ومتفكرا فيمن حوله0
9- النظر من الزوايا المختلفة
فالإبداع مثل الشكل الهندسي له جوانب متعددة وليس له شكل معين أو منظم ..
فالنظر من زاوية واحدة يولد الجمود والكسل في طلب الابدااع
10- صبر الجبال
الصراعات الذهنية والداخلية والصراعات مع الآخرين من قتل المألوف وتحطيم الأفكار وتصعيب تطبقها ،
كل ذلك يحتاج إلى صبر ممزوج بالتوكل على الله عز وجل وممزوج بالرضي بأمره سبحانه0
وللجميع أراكم في قمة الابداع والتالق ،،
منقول عن : حياة الغامدي
الجيلالي محمد
09-24-2010, 10:51 PM
بورك النبض والمداد
أخت سحر
نحن لجمال نبضك
نتابع في صمت
تحياتي سيدتي
سحر الناجي
09-27-2010, 03:10 AM
بورك النبض والمداد
أخت سحر
نحن لجمال نبضك
نتابع في صمت
تحياتي سيدتي
الجيلالي محمد ..
وبورك في العبور الذي كان سحاب كالضوء ..
يبهجني أيها اللبق متابعتك ..
دمت كنورس يحلق بالبهاء ..
تقديري أخي .. وعرفاني
سحر الناجي
09-27-2010, 03:17 AM
* الشيطان .. وقطرة العسل
يروى في الأساطير الهنديه .. أن رجلا كريما لقي الشيطان في عرض الطريق و لم يقدم له التحيه, فغضب وسأله : لما لم تحييني .
فأجابه الرجل : لأنك علة كل شقاء و شر في العالم!
فقال الشيطان : أخالك مخطئا يا صاحبي في هذا الزعم, فأنا لست كذلك .. تعال معي وأنظر بعينيك ..
و سار الأثنان الى مكان السوق الغاصه بالبيع و الشراء و دخل الشيطان دكان بائع الحلوى, وكان على الأرض وعاء من العسل الأسود.
فوضع الشيطان أصبعه فيه و رسم علامه بالعسل فوق جدران الدكان وفي الحال أخذ الذباب يتجمع حول العسل ثم خرجت السحالي من مخابئها لتفترس الذباب ,
و بعد ذلك راحت قطه صاحب المحل تطارد السحالي و تطردها, وأبصر كلب الجيران القطة, فهم هو الأخر بمطاردتها,
وقلب وعاء العسل و أساله فوق الأرض فاستشاط صاحب الدكان غيظا من جاره صاحب الكلب, و انقلب النزاع باللسان شجارآ و ضربا,
وانقسم أهل الحى فريقين مع الخصمين , ودارت معركه عنيفه بين الطرفين انجلت عن عدد من القتلى و الجرحى وخسائر مادية!
والتفت الرجل الهندي الي الشبطان و قال له: أرأيت؟ ألم أقل لك انك علة كل شقاء و شر في العام؟,
فأجابه الشيطان : أنا لم أفعل شيئا غير نقطه العسل التي رسمتها بأصبعى على الجدار! )
فقال الرجل : ولكنك كنت تعلم منذ البداية بما سيحدث , وتعلم ان هذه المعركة بين الحيوانات ستجر في أذيالها أهل القريه جميعا, و الشيطان فأنت ماكر خبيث,
تجربنا دائما وتدخل على بني الإنسان بالأشياء التي يحبها و لسنا نسقط في أي تجربه إلا إذا وجدته فينا شيئا يلجأ إلى إثارته فينا ,
أو منفذا سهلا يدخل منه ..
إذن الحكاية بكل بساطة تدعونا إلى الحذر من الأشياء التي نميل إليها ونحبها لئلا ُنجرب منها .. ومن ثم الإستعاذة من ذلك الخناس ..
( منقول بتصرف )
سحر الناجي
09-27-2010, 09:48 PM
** لماذا ؟
يغمرني القنوط وأنا أُحسن الظن بالله ..
وهذا الخوف الذي يسكن أورتي .. لم تعد تُجديه همسات الرجاء ..
ربي اغفر وارحم وأنت خير الراحمين ..
* لماذا يصمنا صرير الإحباط عند العثرة الأولى ..
فلا نعود نمارس السمع .. أو نرتكب الوقوف ..
لا نزداد سوى إنكماشا حتى تدفنا الحفرة التي تعثرنا فيها ..
* لماذا تغور ملامحنا في بعد سحيق من الفزع كلما تذكرنا المجهول ..
ذاك المنصرم .. المنفلت من العدم بكومة غيبيات ..
وحين يمكث في مصيرنا .. نتوخى عنه كليآ .. فزعآ ..
رغم أنه قد يأتينا بضحكات الفرح
* لماذا الغدر والكذب والنفاق والغش والخداع والحسد والرذائل ..
لما .. التسلق .. والتزييف .. والتزلف ..
لمخلوقات تماثلنا في الكينونة ..
أو ..................
لماذا ليس بعضنا إنسانا ؟
* لماذا لا تتخلص كينونتنا من شوائب الدونية التي تنزلق بنا إلى منحدر الكائنات البوهيمية ؟
كائنات نراها تحوم حولنا وكأنها ظلال للشراسة ..
أنانية .. وغطرسة .. وبغي ..
فمتى نعود إلى فطرتنا الإنسانية ؟
* لماذا لم يعد يطربنا صوت البلبل ولا شقشقة العصافير في انبلاج الصُبح ؟
حتى الزهر نتوهمه واجمولا نرى من نضرته سوى لون الألم .. والعطور قد تشربت بالعفن ..
وكلما نظرنا إلى القمر .. وجدناه مجرد قنديل أبكم قبيح الضوء ..
لماذا لم نعد نقترف الفرح ؟
* لماذا .. هذا الإغراق في الوهم ..
حتى تنعدم رزانتنا ونمسي على قاب قوسين من الجنون ..
وتخور بشريتنا .. فنتدنى إلى طوء التراب المبلل بالقنوط ..
كلما صادفتنا المحن ؟
* لماذا .. لا نتعظ مما قد مر بنا ..
هل ينبغي أن ننحني للريح عند مرورها بدلا من أن نبذل مساعينا للإستفادة من إيجابياتها ؟
دون أن نتعلم منها أن تكون قامتنا أقوى وأجلُّ من الخنوع للرزايا ..
سحر الناجي
09-27-2010, 09:50 PM
* جدار على الرصيف ..
وتلك الطريق ..
لم تكن لـ" تصعّر " خدها للناس .. ولي ..
نطأها بأقدامنا .. ونتقاذف عقولنا تارة .. وننتعلها تارة ..
ثم تخبرنا الحقيقة ..
لكننا وحدنا نكتشف أننا لسنا سوى حفاة يحسبون الطريق حذاء !!
ونعود نردد أسطورة لم نسمع بها من قبل ..
ونتشابه ..
وحين نلتحف الشمس فإننا لا نخاف إلا من كل شيء !!
وحين نخلعها ونسير عراة فإننا "لا شيء " إلا مما نخاف !!
وتنام الشمس ..
ثم ندرك أننا لسنا سوى عراة .. أعتقدوا أن الشمس كانت ثياباً !!
بقلم : سهيل اليماني
سحر الناجي
09-27-2010, 09:53 PM
* بين الأمل والقنوط
في هنيهات عصيبة قد يجترح الإنسان منا خليط مبهم من الإنفعالات التي تتراوح غالبآ ما بين الفأل والقنوط أو بين الخوف والطمأنينة وربما بين الفرح والحزن , ولكن أكثر هذه المشاعر حراكآ في أغوار النفس البشرية , وأشدها تأثيرآ على ركود الماء الآسن في قلوبنا مما يدفع برواسب عديدة تظهر على السطح هو ذلك الإحساس المريع بالعجز والضعف .. قد تكون في أحسن قوتك الجسدية وفي أبهى صورتك الجمالية ورغم ذلك تشعر بالوهن وقبح طيفك ولعلك لا تشعر بمرض أو سقم الا انه ينتابك إحساس مريع بأن أمراض الدنيا برمتها تسكن بدنك , ولعل الأدهى من ذلك والأمر هو أن يعتليك وسط هذه الأمواج من المشاعر المتلاطمة .. إحساس حاد بأنك كائن غير مجدي ,,,,
فجأة تتصاغر كل أحزانك وكوارث الزمان البالية .. لا تصدق أن عذابات العمر بكل دقائقها الموجعة وتفاصيلها الرمادية .. باتت الآن نسيآ منسيآ ..
كل الألم والمعاناة والإنكسارات التي مضت في عمرك .. تجدها تختزل في أحداقك بحدث واحد فقط .. وقد تتقزم جميعها أمام هذا الهول القادم بالويلات ..
هنا يظهر لك جليآ معنى إيمانك العميق بالله .. وحدود صبرك وتحملك .. وقبل كل شئ مدى توكلك على الإله العظيم ..
في هذا السواد قد تشعل ضوءآ من الفأل ليدلك على الطريق ونهاية درب العذاب , أو قد تستسلم بكل بساطة لهذه العثرة المميتة وتبقى في غياهب الحفر حتى يقدر الله فيك أمرآ كان مفعولا ..
ترى لو تعرض أحدنا لهذا الإبتلاء - وأسأل الله السلامة للجميع - فأي النموذجين قد نكون سيما وإن حاصرتك وجوه تدعي مؤازرتك وتعطيك خلاصة تجاربها الواهية ونصائحها الهشة التي قد تزيد من تخبطك وحيرتك ..!!
*** لا ..
بلا صخب .. تدنو
أو دأب ., دون دمار ورأب
غيمة .. من الأفق .. آتية
ندية .. نقية .. بيضاء
تلثم وجه الصمت ..
وعبوس المساء
ترمق قلب البحر ..
صراخ النهر ..
وصخب الميناء ..
من بوابة الغروب تقبل
تطل على المروج وتهطل
وتضحك ..
في انصهار الزمن ..
متهادية ..
وتأجج الشجن
في انسكاب الذكرى ..
ورقاد المدن..
حيث هناك في البعيد
طفل يلهو على نواصي المدى ..
بالقفز .. والحبور
تحت عناقيد الكرم
والنخل .. والريحان
بين طيات النور ..
يحلق مبتهجآ ..
مع أسراب .. الطيور ..
غلام .. يسكن الروح .
هنا .. بين أضلعي ..
على موانئ .. عمري ..
يهيمن ..
يجئ .. ويروح
رمز للشباب .. هو
طموح .. وجموح ..
كالخير ..
زاهيآ .. يتسلق الدنيا ..
وسياج .. وسفوح
كرجل ينمو قبل الأوان ..
رجل .. وباقة من الأماني
وعيد ..
وسانحة للرحمة .. والتنهيد
جميل فتاي .. كالزهور
يشب
كحلم من عمق أجفاني ..
يهب
عذب رسمه ..شهي اسمه
شاب يجوب الأنحاء
يمضي زهوآ ,,
يعدو سهوآ
بين مدن البهاء
ولكن ,,
طيف .. وطعنة ..
هناك
وحضور غريب
يتبع الفتى بدأب عجيب ..
قدوم .. كرائحة الموت
لا لون له ..
لا صورة
لا صوت ..
مجئ .. لا يزلزله الذهول ..
أو الدموع
لا يعنيه .. انكسار
أو خنوع ..
قال الغريب .. أنا مجرد رسول
وحان لعمر الفتى
بعد يوم .. أو عام ..
الأفول ..
يا ويح نفسي ..
من هذا الهطول ..
بؤس .. وشقاء ,, ووداع
حزن مايحتويني ..
وللسقوط أوجاع
قال الغريب .. وقالوا
أناس على جثمان كربتي
انهالوا
وأصوات ..
بهمهمة الويل تصيح الحناجر ..
ومياه باردة تهرق ..
من شفير المحاجر
أصوات .. ونظرات..
وزفرات
وكلمات ..
تنهش وعيي ,, تعبث بألمي
هكذا .. يجيئون
ويقولون
لا تذرفي الدمع ..
لا تطفئي الشمع
يتمتمون ..
يتهامسون .. ويشفقون ..
لا .. ويحكم
ما أنا الا هامة للصعاب
قامة .. عنيدة
في عواصف .. الويل .. وشح السحاب
خانعة أنا .. خاضعة
أمة ..
لرب الأرباب
قوية .. أبية
لا يكسرني الموت ..
وإن تعالى ذاك الصوت ..
يالك من فاجعة يا أنت
كالنار تشعلي همس
الاحزان
وصفعات الهوان
باتت العيون ترمقني
والأكف تضرب ..
حسرة
وعطفآ ترشقني ..
لا ..
لن أكون .. أو أهون
لن تهزمني المنون
حتى وإن أجهدني الألم ..
ولطمات الظنون ..
سأظل صامدة بك يا الله
يا رجاء كل عبد ..
وغاية منتهاه ..
سحر الناجي
09-27-2010, 09:56 PM
* ماذا أيها الفيلسوف ..!
* وقف ينظر إلى رفيقه بذهول .. يوزع أنظارآ غائمة فقط على صمت المكان , على الفراغ من حوله .. وصوب الشاب المنكمش على مقعده .. نحو لوحة معلقة على الجدار ومكتظة بألوان الثلج وبياض الشتاء , حتى قطته التي أخذت تتمطى بكسل وترسل مواء ناعسآ , لم يدعها تمر دون أن يبحلق فيها ..وعند حدود عبوسه , التقط أنفاسآ هائمة من فضاء حجرته واستنشقها بعمق متنهدآ ثم أزلقها إلى صدره كي يستمد منها قوة تعينه على الجدال .. عاد من جديد يتسلق بحدقتيه وجه عامر المتجهم بالشرود , حيث رفع إليه ضيفه أهدابآ ملبدة بالحيره وسأله :
- ها ما رأيك ..؟
تململ خالد في وقوفه ببطئ بعد أن ارتسمت على محياه ملامح غريبة , ثم قام يسير رويدآ وهو يتساءل :
- هل أنت متأكد مما تقول ؟؟ ..
قال ذلك متسللآ إلى المقعد المجاور لصديقه ليلقي عليه بكل ثقله ..
- أقول لك لقد رأيتها بأم عيني ..
صاح عامر يدافع عن قناعته , ثم تابع ملتفتآ ومقطبآ جبينه :
- وكأنك لا تصدقني يا خالد ..
- أنا لم أقل ذلك ..
علق خالد بهدوء .. راميآ بجسده إلى الوراء في محاولة لإستجماع كل إدراكه :
- ولكن ما تقوله يصعب تصديقه .. بل هو مستحيل !..
ثم أضاف حائرآ :
- أجل.. مستحيل.. بل هو ضرب من الخيال .. فلماذا تراها وحدك فقط .. وهل خلت المدينة من البشر حتى تنعدم الشواهد , ثم لما لم نسمع شيئآ عما تقوله في وسائل الإعلام .. ولو حتى خبر عابر ..؟؟
أجاب عامر باستياء :
- قلت لك كان الوقت قريبآ من الفجر .. والظلام حالكآ .. حين ظهرت ورأيتها ..!
- حتى إن كان الأمر كذلك , فلابد من وجود من كان مستيقظآ في ذلك الوقت .. ورأى ما رأيت .. فلماذا لم يتحدث أحد غيرك في الأمر ؟؟
- لا أدري .. وها أنت تعود للتشكيك بي مرة أخرى ..
هتف عامر بحنق .. فاستقام خالد في جلسته والتفت إلى صديقه يشبك أصابعه وهو يومئ بصدره إلى الأمام .. ثم قال يسكن غضب ضيفه :
- قلت لك أنا لا أكذبك ..
- إذن ما هذا الذي تفعله ..؟
سأل عامر .. فأجابه :
- أنا أعرفك جيدآ يا صاحبي .. إنك شخصية حالمة وتتأثر كثيرآ بالقصص والحكايات الخيالية ..
صاح عامر معترضآ :
- لا .. لا يمكن أن يكون ما رأيته وهمآ , لقد كان حقيقة ..وكنت بكامل قواي العقلية ..
- ربما كان حقيقة .. وربما لا ..
- ماذا يعني هذا يا خالد ؟.. إنك تفقدني صوابي ..
- اهدأ يا صديقي .. واسمعني جيدآ ..
وأضاف يشرح فكرته بهدوء :
- أنت لا تعرف أبدآ ما يمكن للعقل البشري أن يصنعه بالإنسان !!..
- ماذا أيها الفيلسوف ؟..
علق عامر بمرارة , بينما استطرد خالد قائلآ :
- عندما ينفصل العقل عن الواقع , وينكمش ضمن دائرة الخيال فقط .. يمكن أن يدفع بصاحبه لأن يعيش في حالة شبه دائمة من أحلام اليقظة .. أحلام يراها الإنسان حقيقة مؤكدة ..
هنا هب عامر واقفآ , والتفت بقامته النحيفة يواجه رفيقه .. صرخ بغيظ :
- ماذا .. أتتهمني بالجنون يا خالد ؟
- لا .. أنا أتحدث بصفة عامة ومن منطلق نظرية علمية ..
- ما شاء الله .. أأصبحت الآن متخصصآ في علم النفس .. ؟
تساءل عامر بحنق .. في حين أطلق خالد ضحكة مجلجلة مزقت ستائر التوتر التي انسدلت على المكان .. قال يشاكسه
- لما أنت غاضب هكذا يا صديقي .. إهدأ.. إننا نتحدث فقط ..
- نتحدث !.. لقد جعلتني شخصآ معتوهآ .. لمجرد أني أخبرتك ...
لم يكمل خوفآ من سخرية مضيفه .. فقال خالد :
- أنك رأيت سفينة فضائية تحوم في سماء المدينة .. أليس كذلك ؟
وتابع باهتمام : أخبرني عن هذه السفينة يا عامر ..
- هل أنت جاد يا خالد ؟
- أجل .. صفها لي ..
سار عامر متسكعآ في أنحاء الحجرة .. يحاول أن يتذكر تفاصيل غائبة :
- كانت اسطوانية الشكل .. كبيرة جدآ هيكلها معدني .. غريبة التصميم و ....
- ويخرج منها ضوءآ أخضر هائل .
همس عامر باندهاش : كيف عرفت ذلك ؟
- لأن هذه مواصفات سفينة الفضاء في الفيلم الذي شاهدناه مؤخرآ ..
- ماذا .. ؟
علق عامر مشدوهآ .. فأردف خالد :
- ألم أقل لك أن المسألة كلها من صنع خيالك .. !
صاح من جديد : لا .. لا .. إنها الحقيقة ..
أصر عامر .. فقال خالد ضاحكآ :
- حسنآ كما تريد ..
وتابع يخرج من ضوضاء الجدل :
- ما رأيك أن نخرج قليلآ .. فحديثك فتح شهيتي للطعام .وأشعر بالجوع ..
خرج كل منهما وقد صفقا الباب وراءهما .. في حين بقيت الحجرة تضج بحوارهما الذي لم يكتمل ..
سحر الناجي
09-28-2010, 10:23 PM
* احتياج إلى النور
قالت هيا القحطاني :
أحتاج
إلي
كومة فرح كي أدفن فيها حزني
إلى
جرعة حياة كي ازفر فيها موتي!!
أحتاجني أنا
لأدفن تفاصيل وجعي
واتقيأ خيبتي التي ارتشفتها ذات دموع!!
أحتاج ربآ كربي يقترب مني في جوف الليل
ليسألني حاجتي
يا الله،،
كم أنا بحاجة لك،،
فقط ..
وأقول :
هزيم الوجع أرجوحة تماطل الريح ..
ذاك المساء حائر
تخور عتمته
ولا يلجه الضوء
ذاك البهيم
قطعة من الجحيم
كم نحتاج إلى نور على نور
وليس غير مشكاة فوق مسامات القلوب
في زجاجة الخشوع
والشجرة المباركة تنبت الخضوع
لا شرقية .. ولا غربية
وإنما حاجة الإله .. ملاذ
ووطن ..
خالد الزهراني
10-03-2010, 04:11 AM
من أنا؟؟؟؟ وماذا أريد؟؟؟؟....
مقاطع من خاطرة كتبتها الجوري :
أيها السائل عني من أنا ؟؟؟
مللت.... ضجرت.... والسؤال لم يعد يفيد....
قرأت.... بحثت.... سعيت لكل جديد....
عن كل حب.... عن كل شوق.... لعلي بالحياة أكون سعيد....
صمت.... وفكرت.... وقلت لم التعقيد؟؟؟؟....
سأبدأ حياتي.... نعم سأبدأ ولكن من أي طريق؟؟؟؟....
فقلت أعزائي.... لم كل هذا؟ فها أنا سأبدأ الحديث....
فيكفيني ما رأيت.... يكفيني ما عانيت من تعذيب....
اذن....
من أنا؟؟؟؟....
أنا؟.... أنا يا أنا.... خلقت لكي أكون أنا....
أبحث عن حب.... يرويني ويحميني على مر الزمان....
أنا زهرة بدأت تذبل وتأججت بها عاطفة الحرمان....
أنا.... أنا هي.... لا بل هو.... أنظروا فتجدوني في كل انسان....
أنا من يبحث عن الحياة.... المحبة.... الحرية.... والعيش في امان.....
أنا من كواه القهر.... سحقاً أما لأحد يشعر بما أعاني؟؟؟؟....
بكيت.... تألمت.... عانيت.... فالام الصبر ولجرحي الالتئام....
أخذوا حبيبتي.... صاحبتي.... أما ليوم أجد فيه الاطمئنان؟؟؟؟....
أنا من سافر.... رحل.... وهاجر.... وبقي يحمل لحبه جميع المعاني....
فما لأحد أدرك من انا؟؟؟؟....
أنا من خلقت على العناد....
أنا من زرع الحب في الوجدان....
سحر الناجي
10-13-2010, 06:47 AM
* من سندس واستبرق ...
يمكث هدب منشطر على الجفن والأحداق عليلة .., وصولة الدموع لا تكف عن الهذيان سيلا على أخدود الوجه ..
تكهنات القلب بالفرح باءت .. وتوارت خلف جدار سميك لقلعة الروح ..
ماذا دهاني حتى ألجم النوارس .. وأحد من صراخ الشمس ..
مالذي اعتراني .. حين أمسكت بتلابيب الورد وأرديته هزيلا ..
ثمة هاجس يلوكني ويلقي عظامي هشيمآ على أزقة الليل ..
وأكتافي ترتعش تحت ثقل الرزايا ثم تصل بمنكبي إلى حد الإلتصاق على حافة عنقي ..
و " جنات عرضها السموات والأرض " .. أعلقها سراجآ في مخيلتي أستظل بنوره من عتمات الفناء ..
وكي أضم إلي نفحة من السكينة أضع على شفتي تمتمة " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ... "
رباه .. كم يوجعني صدى القدسية المغمور بأضواء العرش ..
أنى لأنوار الأبدية أن تجود علي بالمكث والخطايا قد نخرت كينونتي ..
أنّاي .. في زخم فوضوي لاعتراكات الظنون ..!!
أسراب من الشتات تجهش في رأسي المعتر الفقير ..
وفي أوردتي سال الخوف مخثرآ .. يحابي الدماء والخفقات كي لا تفتته إربآ ..
وبين إغلاقة رمش .. وشهقة احتبت المثول على رصيف صوتي ..
كنت أناكف قلبي بأن يلوذ إلى السكون .. غير أنه اعتزلني وراح يتمتم بجنون ..
اللوم هو ديدني منذ أن التصقت بأصابعي رقعة " وأن عذابي هو العذاب الأليم "
ويعاودني الحنين إلى التراب .. كينونتي التي ماطلت التحجر لتسبك مني كائن بدون نور ..
تجهمي قليل هذا المساء .. وان تعجنت ملامحي بخطوط عريضة من الذهول ..
طينتي المتكورة بالدم والعظام .. هل ستكسوها الصالحات باستبرق البقاء الأبدي ..
أم ستفوح منها روائح الشواء حين تتميز السعير غيظآ لرؤياها ..!
رباه .. أجرني ..
سحر الناجي
10-13-2010, 06:52 AM
* لغة أهل المريخ
الأشياء عن بعد تبدو هزيلة بلا ألوان حين ننظر إليها بامتعاض ..
في سلة الوقت أطايب الدقائق يصيبها الخمج للتذوق الطويل ..
وفي معيتي .. ذكرى لجزء من ليلة مريخية ..
أقرضني هو شعر بالشعبي ..
فقلت : كأنك تتحدث لغة أهل المريخ ..
صوته المتكسر فرحآ .. أطلق ضحكة امتدت إلى ناحية اليسار صعودآ من وعيي ..
سألني مشاكسآ : وهل أهل المريخ يتحدثون هكذا ؟
قلت : لا أدري .. هو مضرب مثل وتوقع ..
قال : إذن سأكون أنا مترجمآ لكِ لديهم ..
ومضت ليلتنا .. ولم نمض إلى زحل حيث القمر كان يحتفي بنا ..
ويقيم أضواء صاخبة لانطلاقتنا ..!
سحر الناجي
10-13-2010, 07:04 AM
* * ترانيم عاقلة ..
* إذا قيل لكَ بأنك شخص استثنائي ..
فتذكر أن الرحلة شاقة .. وأن صعود القمم يحتاج إلى قدمين متفردتين ..
وعزيمة تقهر الجبال
* بين تنهيدة ودمعة ووكزة ألم .. تكمن فكرة ..
قد تجندك بالفأل لتواري سوأة أحزانك ..
أو تبعث في نفسك إصرار على أن تكون ..
في الحضيض ..
* السيادة لا تعني بالضرورة أنك القائد المناسب في المكان المناسب ..
ولكنها تتمحور قبل أي شئ في أن تكون محبوبا جدا من أهل الأرض ..
وسكان السماء ..
* سيان أن تكون محبطآ أو فاشلا ..
فكلاهما أولى الخطوات نحو عواقب مريرة ..
أنت استسلمت لها ..
* في عالم الخيال كل شئ مباح وساحر ..
المهم أن تقبض من هناك قبضة مضيئة تحولها إلى واقع ..
لتنبهر بإنجازاتك .. وتزهو بنصرك ..
* الحزن أحيانا كالنار المطهرة ..
تشذب النفوس التي تميل إلى العبثية والبغي ..
* بين الروح والقلب رابية تزهر بعناقيد الأمل ..
إن شئت جعلته بستانا زاهرآ ..
أو حائط أجدب تنعق فيه غربان البؤس ..
* القوم الذين سبقونا واقتنصوا المجد من براثن الزمن ..
كانوا يشبهوننا في التكوين ..
لكننا لا نشبههم أبدآ في الإيمان وتحديد الهدف ..
* الفرق بين أن تكون إنسانآ .. أو مخلوق بلا سُدى ..
هو أن تحترم أفكارك ..
وتحدد لك هدفآ مثاليآ في حياتك ..
سحر الناجي
10-13-2010, 07:08 AM
* حبتان من القمح ..
قال حسن الشيخ ناصر :
حبتان من القمحِ وعصفوران
اِتحدا , وأنا افتتحُ الربيعَ
بمسبحتي ونهدين بائسين جفَّ لبنُهما
كما جفَّتْ مآقينا على الطريق.
وخنجرٌ يذبحني يُرقِّعُ خاصرَتي
يتهجّى عربيّتي وعروبَتي
تئنُّ خلفَ قميصٍ صنعَه الأغراب
في قريتي, والحرابُ
تقتنصُ الطيورُ والأفراحُ والأعراس
لتزفرَ رعونتَها في المآتم
ولمّا يأتِ بعدُ ذلك الرصيفُ
الذي ترنو إليه طفولتي
وفي ردهةِ الصبرِ تتسابق
سماواتٌ ليست كالتي تمطرُنا الغيثَ
فبسطْتُ راحتي
وتوجهتُ إلى ساقيةٍ تحفُّ بجوانبِها سبعَ حَماماتٍ ...
وأقول :
جُبتان .. وألق وريحان ..
ونظم .. وهمهمة صدى صريع ..
يكتنفان .. يصطليان في ذات لُجة ..
حين التقى عتمة ذاك البريق ..
وللشمس فروع .. / ودموع / وشموع ..
للقمر هزال .. مسكوب
وسكرة موت تحتبي ..
الضلوع ..
تكز على رحيلها وتجوع ..
تئز بصمتها بين العويل ..
وبين دهليز واجم السبيل ..
في شهقتها ندم ..
ورزمة ألم ..
في سطوتها ويل مشروع ..
وذاك الذي ترنو إليه طفولتك ..
عاث في الصدر مشمرآ .. منهمرآ
ككف مثلوم الأصابع .. حزين ..
إلاكَ وساقية غانية شحيحة ..
وتراب حلمكَ .. وحنين ..
وحمائم تنظر للزمن إنكسارا ..
وسقف منبعج ..
وفوج أحمق الأنين ..
حمائم .. وأمنية تقهقه ..
عل الصبح آت ..
عله قاتل الشتات ..
الثمين ..
أحمد صالح
10-15-2010, 03:09 AM
على جدار أيام تهالكت فيها أشعة الضوء البارقة بنور باهت الزرقة تتحاور فيه الساعات الصامتة صريخا لا صوت له مكتوم تلفه دقات الرياح المتوالية على الطريق .
مازال هناك لحظ من شهيق .
انتبه
جاءت المفاجأة مسرعة على طريق
مفروش بالزجاج المكسور عمدا مع سبق الإصرار
تدمي و تزيد حدة الدموية فيه
لتلطخ جنبات الأرصفة الداكنه
بأحمرها الذي ربما... ربما
سيعطي للضوء بعض من حرارة مفقودة في العدم
أحمد فؤاد صوفي
10-15-2010, 09:57 AM
ما هذا الجمال . .
ديمة معطاءة أنت . .
من عيون الذكاء والفكر تهطل . .
تنعش أرواحنا . .
وتدفع فينا الحب الحقيقي . .
حب الإله . .
لا يهمنك الحساد . .
فإن توكلك على رب العباد . .
أيتها الأديبة . .
ما كتبته هنا جميل جميل . .
وذو معانٍ عظيمة . .
فشكراً لك . .
تقبلي مني كامل المنى والتقدير . .
دمت بصحة وخير . .
** أحمد فؤاد صوفي **
سحر الناجي
10-19-2010, 04:04 PM
على جدار أيام تهالكت فيها أشعة الضوء البارقة بنور باهت الزرقة تتحاور فيه الساعات الصامتة صريخا لا صوت له مكتوم تلفه دقات الرياح المتوالية على الطريق .
مازال هناك لحظ من شهيق .
انتبه
جاءت المفاجأة مسرعة على طريق
مفروش بالزجاج المكسور عمدا مع سبق الإصرار
تدمي و تزيد حدة الدموية فيه
لتلطخ جنبات الأرصفة الداكنه
بأحمرها الذي ربما... ربما
سيعطي للضوء بعض من حرارة مفقودة في العدم
أحمد صالح ..
أنا مخلوق لا يمتلك ذاكرة الفرح .. ولكني استشعرها ..كلما أدارت الفجأة لي مبسمها ..
هنا على جدار الكلمات المتراصة بحفنة من الشروخ ..
ألقيت القبض على فرحة قهقهت سرورآ لمجيئك ..
حرفكَ كان يردم الفتق بمعاني من البهاء ..
أهلا بك سيدي
سحر الناجي
10-19-2010, 04:13 PM
ما هذا الجمال . .
ديمة معطاءة أنت . .
من عيون الذكاء والفكر تهطل . .
تنعش أرواحنا . .
وتدفع فينا الحب الحقيقي . .
حب الإله . .
لا يهمنك الحساد . .
فإن توكلك على رب العباد . .
أيتها الأديبة . .
ما كتبته هنا جميل جميل . .
وذو معانٍ عظيمة . .
فشكراً لك . .
تقبلي مني كامل المنى والتقدير . .
دمت بصحة وخير . .
** أحمد فؤاد صوفي **
أحمد فؤاد الصوفي
هنا .. أستشعرني وكأني على جناح الفأل قطرة تفر خجلا من وجه الغيوم ..
على الجدار نحتَ سيدي برائحة عطرة من أزاهير لباقتك ..
وعلى حدقي .. نكستُ البصر مليا .. وأنى لي أن أحذو حذوك ..وكيف للقلم الذي وقف ذاهلا أن يفيك عرفانا ..!
أمطارك والبلل هو ما جعل العشب يتراقص إخضرارا ..
وليتني كنت فيها حرفآ تلك العبارات البهية ..
لا عدمتك ..
تقديري
سحر الناجي
10-19-2010, 04:23 PM
أنت .. وأنا .. نحن ( جميعنا .. هُم .. وشؤم )
أنت الرحيل .. في بلاد السِحر .. وخارطة الكون الخفية ..
أنت الفيئ الملبد بالنخيل ذات غروب ويفر من أصابع الشمس ..
وأنا النعاس الذي يتعذر عليه النوم كلما ارتفع شخير السقم وأيقظ خلايا الأرق ..
وهناك .. ثمة زيجة قد أكل عليها الزمن وشرب وغدا الرجل هيكلا وشبحه إمرأة اتخذت أخدان ..
أنت .. الطريق الممتد عبر الزمن .. والزقاق المهووس بالظلام ..
وأنا كجزيرة عانقت خطاك .. ذات حبو .. ثم ألقت على هامتك بالتعب ..
أنا ..التضاريس الغارقة بطلاسم الأخاديد .. على شاطئ منكوش الرمل ومتجهم الموج ..
غاباتنا يتوارى خلفها المصير .. وينشب في تبرعمنا أظفار الصفير ..
صفير وصليل .. وهمهمة تلفظها البذور والبتلات في تربة تحذو حذو رحيلك ..
في هذا الصخب المجنون .. شهور وأعوام تمر بك وبي محتبيان خطايانا ..
ذنوبك المتعلقة بعنقك .. كلما أشحت بنظرك عن وجه الفضائل .. وأغوتك الرذائل بغناء الطالحات ..
أنت بضاعة مزجاة في رحل لن يمكث في الدنى مليآ ..
وأنا الأمة الكسيرة على أعتاب المحراب انتحب الطهر .. وأبحث عن طرف خيط للبياض ..
نحن سعير الجشع .. نحن هم .. ونهم ..
وجوع اليتامى في زمهرير لا يلفه غير وشاح مهترئ للفقر العابس على وجه الليل ..
نحن الشؤم .. إذا ما اعترتنا مثل هذه الأفكار ..
د/ محمد الزهراني
10-20-2010, 11:29 PM
. كُنت سآوي إلى مضجعي إلاّ أن هذا العقد المنثور
أمام بصري سلب نومي مني خلسة
وأنا أضع يدي على لؤلؤاتك
المنثورة.لاأدري أي آنية
تليق بها .؟ لك الله
سحر
خالد الزهراني
10-28-2010, 05:08 PM
الجمود
في كثير من الأحيان , أحتمي بصدر الجدار كونه أقرب كيان صامت يبتلع ما في من حروب باردة !
أصبح ذلك الجدار ملاذي رغم الكثير من الأجساد حولي !
لا أدري لربما استطاع ان يبرهن لي كيف لذلك الصامت أن يكون قادراً على احتواء جسدا مليء بفوضى الحياة و العاطفة
لم يكن أبداً بالنسبة لي ضرباً من ضروب الخيال ! ولم اختلق حكاية معه تجعلني أعبث بمفردات لا تعدوا كونها فلسفة غارقة في الخيال
إنني هنا أرمي لكم عناقيداً من لهب ملت من جسدا محترق لا يغري أبدا للمكوث فيه !
لم تعد الخيارات متاحة لي كأيام مضت ولم تعد الكلمات تتراقص على جبيني كما كان !
عندما أتعرى أمام الجمود، أدرك حينها ان الخطوط أصبحت جميعها على مسار مستقيم لا تتقاطع اطلاقا بأي جديدِ من الأحوال !!
و ان كل ما اختزنته من ذكريات و حكايا و مغامرات مجنونة لم تعد تفاصيلها واضحة لي كما كان !
فقد استجديتها كي تحرضني على الهذيان و الانعتاق من تلك الأقنعة الرمادية التي نقابلها كل يوم فلم تستجب
هنا أقف صامتا أمام الجمود رغم يقيني انه لن يقبل بالتعري و الصمت لوحدهما ما لم انزع عن وجهي تلك الحواس التي زرعت الثبور أمامي !
بعد ان كنت زارعاً لتفاصيل اللون الأبيض أمامهم !
كنت قبل أيام أعبث في دفتري أمام نافذة أغلقت نصفها كي لا تلتهمني عصافير الجبل
لم يكن بمقدوري ان انهض بجسمي أمام ذلك المنظر
وكأن الجدار من حولي يرقص رقصة الذئب حزنا على موت خليله
وكأنه يختزن ذكريات الأيادي و الدموع التي هوت على جسده الصامت!
هنا ايقنت ان الجدار أجدر بمشاعرنا !
فلما لا وهو يبتلع جمودنا رغم انه صامت في أعين الكثيرين !
أعيتني تلك النقاط التي أخطها على عجل في ذلك الجدار إذاناً بانتهاء قلب و انتهاء مرحلة و سقوطاً في خاتمة!
نافست أنفاسي في “جرة” القلم كي أصل للنهاية ! فقد كان مميت ذلك الوجع !
أي عمرٍ سيبقى و أي محطة ستنتظر ؟!
فصالات الانتظار أغلقت و ضاعت الملامح و الخطوات تتسارع بعدها للفناء !
و العيون التي كانت لم تعد كما كان يهوى المكان ..
أه كم تمنيت أن أرسم لوحة بهاوية ..
و اسقط من داخلها !
و تتبخر الألوان من بعدي!
وتنتهي بي تلك اللحظة !
(( منقول باختصار من مدونة العرين بقلم فيصل))
سحر الناجي
10-29-2010, 12:39 AM
. كُنت سآوي إلى مضجعي إلاّ أن هذا العقد المنثور
أمام بصري سلب نومي مني خلسة
وأنا أضع يدي على لؤلؤاتك
المنثورة.لاأدري أي آنية
تليق بها .؟ لك الله
سحر
د. محمد الزهراني ..
بدأ الزهو بدبيب مرتبك يتسلق سياج وعي ..
حين ألقيتُ على الجدار نظرة باهتة فوجدت منحوتتك الرائعة ..
وعقدي الثمين أهديه ودآ لكل عابر من رصيف وجداني ..
شكرآ كبيرة سيدي ..
كبهرجة الشمس ذات صباح منعش ..
تقديري
سحر الناجي
10-29-2010, 12:46 AM
** ماذا لو ..
عبست القلوب بحفنة خطوط من المكر ..
والتهمت الشفاه بقايا البسمات بتنهدات الخبث ..
إلى أي مدى ستبقى الأرواح نقية ..!
* ماذا لو استلقت البساتين على روابي القمر ..
واعشوشبت تربة المريخ بإخضرار يصفع اللون الأحمر فيه ..
وغردت الأطيار على صواري سفن الفضاء ..
ثم هبت الريح بين دروب التبانة لتغرس بتلات الحياة ..
ترى .. هل سنظل سجناء للأرض بعد ذلك ؟
* ماذا لوفقدت الطيور أجنحتها ..
وتوقفت القطارات عن انتعال الرحيل ..
وغضبت الشمس حد الهول ..
وسقط القمر عن سفح السماء ..
هل ستبقى الحياة في أنظارنا .. بهية ندية..!
* ماذا لو..ألقينا القبض على الزمن وزججنا به في زنازين السحاب ..
وطوعنا الوقت ليكون خادمآ كسيرا لرغباتنا ..
وأوقفنا الدقائق عند الذكريات البيضاء في حياتنا ..
ترى أسنظل نستشعر روعة الحدث كبادرته الرائعة مع تكراره ..
ألن نضجر في نهاية المطاف ..!
* ماذا لو تماهت الروائح ولم نعد نتنفس شذى الأزهار ..
وذابت الألوان .. حد أن قوس قزح يمسي رمادي الدرجات ..
وبات الأفق خاليآ من ظل الشمس وطيف القمر ..
هل سنندم على فقد هذه النعم الجليلة ؟
* ماذا لو .. أصبحنا بلا سيقان ..
وتاهت خطواتنا على الدروب وغرقت في رمال الأزقة ..
وأصبح الحراك أسطورة نتغنى بها كحلم أبيض فقدناه ..
وغصت بنا الجدران .. وازدحمت بأكداسنا الحجرات ..
أي شأن يمسي للطرقات التي ستخلو من رحيلنا !!
سحر الناجي
10-30-2010, 10:53 PM
* الخطوة الضائعة
عاد أدراجه إلى خطوته التي نسيها على الرصيف ..
كان نعله يلكز كاحله بأن يدعها ويكمل رحيله نحو الدكان القديم للعم عثمان ..
والحصاة الملقاة إلى جانب الإسفلت كانت تغويه بالإقتراب كي تدغدغ أصابعه ..
ليته ما أضاعها تلك الذاوية بين كوم من الخطوات ..
تذكر أنه انتعلها ليمم حظه صوب الفأل الذي أشار إليه من بوابة الجنوب حيث مقر الشركة العظمى للإستثمار ..
ذلك الأمل الذي داعبه بأمنية أن يحظى بوظيفة مرموقة في مكتب المدير العام ..
في قلبه كان الفرح يزهر والطيور تشقشق حكاية عن الألم التي بات وشيكا أن يرحل ..
شرع في البحث من جديد .. أمسك بيديه خطوات كثيرة تبعثرت على الطريق ولم يحظى بخطوته بعد ..
أرادها بشدة كي يذهب إلى الغد بسير مستقيم غير أعرج ..
ليزداد ثقة بنفسه وقوة في إتجاهاته ..
تمتم وهو يلتفت يمنة ويسرى : أين تركتها .. كيف تاه عني أن أحضرها ..
وقبل أن يصلب قامته من جلوس القرفصاء همس بارتياب : لو ضاعت ضاعت فرصتي إلى الأبد ..
وبعثر نظراته إلى مسافة ابعد .. وحام ببصره كل المنطقة ..
حتى تسمر حدقه على أقدام أخرى تتجه إلى مقر الشركة ..
كان الشاب ينتعل خطوته .. ويلتفت إليه بشماته ثم يمضي بكل ثقة إلى مستقبله ..
سحر الناجي
10-30-2010, 11:00 PM
* فوضى الحواس
قالت ثناء حمادة :
إعذر صمتي ياسيدي ..
فأنا بحاجة لتنسيق فوضى الحواس
وقياس الحد الفاصل
مابين عينيك وحيرتي ....
وتلك دمعة معلقة ..
باءت مناديلك منها بالفشل ..
وهاأنا أسكبها وجعاً على السطور
وأتأرجح على حبل الأيام ..
أبتاع شفاءاً من يد الزمان ..
فيا أيها العمر تعال ....
وأقول :
لا أعذار .. ولا معذرة ..
ولا تنسيق بين مضر .. وعذرة ..
سوى خيوط وهم .. مبعثرة
ولا قياس .. أو أساس
لا مساس ..
وتيك أهة ممزقة ..
معتمة .. معتقة ..
والحناجر .. دروب ..
لا تجمع الأطياف ..
لا تكري الأضياف ..
أو دوننا .. وتلك الزفرات ..
المتفرقة .
هبوب ..
ثناء حمادة
11-02-2010, 12:22 AM
* فوضى الحواس
قالت ثناء حمادة :
إعذر صمتي ياسيدي ..
فأنا بحاجة لتنسيق فوضى الحواس
وقياس الحد الفاصل
مابين عينيك وحيرتي ....
وتلك دمعة معلقة ..
باءت مناديلك منها بالفشل ..
وهاأنا أسكبها وجعاً على السطور
وأتأرجح على حبل الأيام ..
أبتاع شفاءاً من يد الزمان ..
فيا أيها العمر تعال ....
وأقول :
لا أعذار .. ولا معذرة ..
ولا تنسيق بين مضر .. وعذرة ..
سوى خيوط وهم .. مبعثرة
ولا قياس .. أو أساس
لا مساس ..
وتيك أهة ممزقة ..
معتمة .. معتقة ..
والحناجر .. دروب ..
لا تجمع الأطياف ..
لا تكري الأضياف ..
أو دوننا .. وتلك الزفرات ..
المتفرقة .
هبوب ..
وأنا أقول
إلى أي منبر تنتمين
وفي أي نهر من الإبداع تصبين
فكلماوقع نظري على شيء فريد
أجد اسمك فوقه قد طوقه بالسحر ..
فأدرك أن روافد الإبداع
تصب جميعها في خليجك ..
فأجعل من نفسي لحرفك رفيق
علّ رياحاًمن النور
تصيبني فيلبسني شعاع من سِحر ..
لله درك يا سحر ..
يالحظها بك منابر ..
سحر الناجي
11-09-2010, 10:38 PM
وأنا أقول
إلى أي منبر تنتمين
وفي أي نهر من الإبداع تصبين
فكلماوقع نظري على شيء فريد
أجد اسمك فوقه قد طوقه بالسحر ..
فأدرك أن روافد الإبداع
تصب جميعها في خليجك ..
فأجعل من نفسي لحرفك رفيق
علّ رياحاًمن النور
تصيبني فيلبسني شعاع من سِحر ..
لله درك يا سحر ..
يالحظها بك منابر ..[/right]
ثناء ..
أضناني جمال مروركِ .. ولا أرنو للإطراء ..
وأنت شطر للصفاء .. والنقاء .. ونصيفةالبهاء ..
بحضورك أزهو .. وأبتهج يا رمز الوفاء ..
لا عدمتكِ أبدآ ..
مودتي غاليتي
رقية صالح
11-11-2010, 08:47 PM
* قلدني .. وأطلقني .. وأعتقني ..
قالت رقية صالح :
أيها المتهادي إليّ نسيما ً عليلا ً
والشادية روحي في بساتين عشقك نغمات
حنيني بحر متلاطم الأمواج
وشوقي جامح في صدري
قلّدني وساماً على صدر حروفك
وأطلقني زورقاً يجوب نهر مدادك
وازرعني وردة في بستان روعتك
أو نجمة تبدد شمل أحزانك
انهلني عبقاً كما نهل
قيس ..ليلى .. وجميل.. بثينة
وأقول :
أيها المجلل بالحنين ..
لستُ أنا الخطيئة ..
ولا يشرخني شبها لامرأة العزيز ..
لا ألون عشبي اليابس بوريقات صفراء ..
وأنت الذي تجمهر المطر في عينيك ..
ولاذت الغيوم إلى خميلتي بنية السكب ..
وأنت تمائم القربى ..ومياسم المزج المجنون ..
أعتقني في نقع أنوثة شرقية ..
تنتقب الحياء .. وترتكب الإحمرار خجلا ..
أيا طقسي الجرئ ..
أطلقني علوا وصعودا برحلة مضيئة صوب مجرة الحلم ..
هناك كوكبنا يمشط بنا الأفلاك ..
ويترقبنا مليا ..
سلام الله على أختي الساحرة الرائعة (سَحَر)
كم أنا سعيدة الحظ أن تمّر كلماتي واسمي بين نصوصك
وعذراً لتأخري في الرد لأسباب خارجة عن إرادتي
لأقطف ثمار الحروف من أشجارك وأرتوي من نبع منسكب رقراق
أطفئ ظمأي في كل مرة أقرأك وأسرح مع كوكب آتية منه أنت
من زمن غير زماننا .. أترقب مجراة حلمك وشمس جرأتك العذبة
تسكن في قلب مليء بالكنوز .. وعقل ضياء ونور
عاجزة كلماتي عن مجاراة روعتك
الغالية على قلبي سحر الناجي
كلماتك أوسمة أتزيّن بها
وأعلقها على صدري
كل التحية لك
وفائق امتناني
مودتي وتقديري
سحر الناجي
11-21-2010, 06:19 PM
سلام الله على أختي الساحرة الرائعة (سَحَر)
كم أنا سعيدة الحظ أن تمّر كلماتي واسمي بين نصوصك
وعذراً لتأخري في الرد لأسباب خارجة عن إرادتي
لأقطف ثمار الحروف من أشجارك وأرتوي من نبع منسكب رقراق
أطفئ ظمأي في كل مرة أقرأك وأسرح مع كوكب آتية منه أنت
من زمن غير زماننا .. أترقب مجراة حلمك وشمس جرأتك العذبة
تسكن في قلب مليء بالكنوز .. وعقل ضياء ونور
عاجزة كلماتي عن مجاراة روعتك
الغالية على قلبي سحر الناجي
كلماتك أوسمة أتزيّن بها
وأعلقها على صدري
كل التحية لك
وفائق امتناني
مودتي وتقديري
وعليكِ من العظيم سلام ورحمة
رقية ..
على ورقة جوري بيضاء أتيت إليكِ على عجل أتعثر بامتناني
بطاقة ذهبية من وراء الكون نسجت حريرها ..
وأتيتُ بها إليكِ يا باهرة الباقة والحضور ..
حملتها على راحة إحساسي .. وأغرقتها بعطر مشاعري
بطاقتي كتبتها بحروف من مشاعل قلبي
ومن ضحكة القمر
ومن نشيد النجوم
وإطلالة البدر المتأنق على عرش السماء
وأحلام زحل وهمسات تيتان ووشوشات المشتري
كان عطارد يودعني بتحية يبعثها إلى قلبكِ الأبيض
وأورانوس ينفث بقبلاته على عيونك
وأما بلوتو فأوصاني خيرا بحلولك
هاهي بطاقتي أهديها لعبورك :
لاعدمتكِ أيتها السامية النقية ..
تقديري رائعتي
سحر الناجي
11-21-2010, 06:22 PM
* وحشة تقارع الدهاء
أشعل رؤوس أصابعه ..
أحرق أظفاره التي تنهش وجه الورق .. وزج برمادهم في صندوق صدره ..
فالموعد المحتوم مع الذاكرة طواه نهيق الصمت ..
صوت كظيم يأتيه باردآ في قيظ اللحظة ..
وتاهت كينونته في فم المكان ..
عيناه بقيت معلقة على الجدار بنظرة جامدة ..
يغويه طلاء أصفر بأن يدس أنفاسه في قنينة الخواء ..
لولا خصلة من شعره اندلقت على جبينه لولى هاربآ من سطوة القهر ..
تغويه حشرجة معلقة على صوته وتبحث عن صراخ
وحشة تقارع الدهاء في إستجلاب السخط
كلما طالت أذرعها واعتصرت وعيه المحتقن بالضجر
وحشة تندس إلى قلبه المبتور الفأل ..
فتنحني أهدابه ويطرد طيف أزرق الملامح من حدقه ..
ليبقى حبيس الحيرة الشائكة على صدره ..
ودون هوادة .. ينجرف وراء هدير الذاكرة
ويظل ماكثآ دون عودة في فوضى الشتات
سحر الناجي
11-21-2010, 06:24 PM
* خواء ذات صحو ..
كينونة في عين المجهول تتدثر وشاح أجش الرعونة من تمتمات الذكرى ..
الشمعة التي أحرقت هالة العتمة ذات سطوة لليل حتى البريق ,,, توشك على الذوبان ..
وسقوط الرجفات من أعلى الفك منحدر إلى طوء الذقن باء بالصمت ..
هسيس من عل يهبط رويدا .. ولا حيز للعنق كي يلتفت عن يمينه أو يساره ليقتنص طيف عبر الركن الهادئ ..
جذع شجرة يحتضر في مرج ذاهل العشب , ورذاذ المطر يلثم هطول الماء من ساقية غائرة العلو ..
لم يعد للخزامى صوت في صدري , سوى همهمة بكاء تنوء بروائح الوجل .. والطين ينشب أصابعه في مسامي وجلدي ..
ما جنيت من هذا التيه سوى بضعة مني زرعتها هناك على سفوح الحقيقة ..
بعد أن أمسى السقم متلبدا بأوردتي ويضيق ذرعا بنبضي حتى تربص به في هنيهات الغضب ..
هناك .. على حقول الحلم , وحين خذلتني خطوة تلجمت بالصعود عند آخر درجة من الجبل ..
لا وتد لخيمتي الملطخة بصفعة الريح .. ولا صيحة لموج هادر في أسفل الوادي حيث النهر حانق ..
أما كان للقمر ذراع كي ينتشلني من تدحرج الظلام على جسد زمني ..!
ليكون الصبح إذا تنفس جائعا إلى كسرة من الشمس ذات الشروق الطازج ..
يوم .. كمذنب في محراب الطهر .. ينتقع بالفضيلة ولا يغسله بياض الندم ..
نسيم ينبعث من بين شفاه نهار , فيدب في شعري خصلات من شعث .. والأكف تقسم على الله وترجو أن تُبر ..
كل شئ في عرف الجنون نعش تهادت به السواعد إلى قعر القبور ..
كل جانحة من لغو الصدور , وشم تنوء به النوايا إلى نواصي الصُحف ..
وصفير الدم في العروق .. وتبختر الأضغاث في موتة أولى , وتلعثم الروح عند اليقظة ..
طقطقة الكتف المسدول على وسادة انبعجت من جبين شديد العبوس
الطير المسافر في المدى .. وبسمة الطل .. وهمسة الندى
حين أصحو .. وكلما تنبهت إلى يوم آخر من زمنك الممحو التاريخ والأرقام ..
حين أتثاءب وأدرك أني مازلت هنا .. على مساحات الأرض ..,
تخور الأماني وتندمل التنبؤات ..
بأبدية السكون ..
سحر الناجي
11-26-2010, 01:06 AM
* حنانيك قلبي ..
أتجرع أشلاء الهيبة .. وألوك تفاصيلها كلما ظللتني الأحزان ..!
أغدق تأففاتي .. على كتف مرتجف ينحني إلى قارعة الوهن ..
لما أنبري تحت سقف كوخ متهالك من الألم على رصيف الشمس ..
ولا أحاول أن أهرع إلى أحضان الظل على القمر ..!
لماذا أشعر بجوفي فارغ .. إلا من فورة دمع يطفو على أهدابي ..
سيل عرم من الآهات .. وماذا بعد .. حريق الأنّات ..!
سيل وجع .. حارق كالحمم تتقاذفه نفسي التي تاهت في مدن الخواء ..
ووجعي .. بات وشاحي كلما عصفت تلك الريح في صدري وأبت السكون ..
ويحي .. هل هذه بوادر للجنون ؟
أم تراها أصابع بأظلاف النهاية تغرز في جسدي المنون ..
ويلي .. وهذا النحيب .. هذه الشجون ..
أما خرس يقضي على صرير الفزع فيها .. على خرير أسود الهتون ..؟
حنانيك قلبي ..
ترفق .. فلست سوى أوردة ودماء ..
وروح هائمة على الروابي .. وبُحة نداء ..
رويدك .. فما عاد للرعشة فيك مناص .. أو رجاء ..
كف عن الندم ..
اشتريني ببخس الثمن ..
وهب لي من لدنك حياة ..
بلا نبض جاف ..
أو سقم
سحر الناجي
11-29-2010, 11:02 PM
* ط .. و .. ق ..
ونبرة معلقة على قارعة الحناجر واجمة ..
وهسيس دهشة .. كصليل للحدس ..
وسبات ..
وفراشة تراوح تحليقها ..
ونحلة تذود عن رحيقها ..
وزئير ينبعث مدويا ..
وفحيح أنات ..
أجش الغفوة .. لا زفرة .. أو تنهدات ..
لا نديم ..
أو حلم رخيم ..
إلاك وهزيع الضوء .. من قنديل جاب العتمات ..
وإياك ووهدة تتنهد سقوطآ ..
تتلثم بعثرة .. تكفهر قنوطا ..
فما تسمر على مائدة المدى غير طيف أرعن ..
يأكل الحواس .. وبلوك وعيك ..
ما كان غير كسرة لأمنية وشتات ..
وجه كدرة ممجوجة ..
وتقاسيم ممزوجة ..
وما ناءت القلوب أبدآ بالمسرات ..
عد .. وقد امتدت اليك أصابع الطريق ..
هلم .. فلا منجى من بحر لجي عميق ..
عد .. هلم إلى ملاذي ..
فقد تمارت الحروف بالكلمات ..
..................!!
سحر الناجي
11-29-2010, 11:11 PM
** (( همسات صارخه.. ))
* وجع الكلمات
ماشكل الحب..
رأيته.. كالعطر، يدخل (كل أنف) .. رغم أنف كل انف
الناس نوعان : نوع يبيع الكلام بالمال، ونوع - لفرط طيبتنا - يشتري
صمت الآخرين بالمال أيضاً ..
نصف الجهل بالشيء.. يبدأ من تجاهلك له.. وجهة نظر
الحب الصادق هو الإحساس الذي لا يبدأ بالإكراه ولا ينتهي إلى الكراهية
.. وجهة نظر اخرى
أول الغوغاء : رفض الإصغاء !! (( لاترفض مرة ثانيه..))
تبدأ الحياة ببكاء طفل واحد، وتنتهي ببكاء جميع أطفال البلدة ...
* (( غوغاء من نوع جديد ..))
يصنع المستحيل.. من عرف متى يتحرك، ومتى يصمت، ومتى يصدق،
ومن يصادق..(( مستحيل .. مستحيل))
في الزواج نحتاج إلى (شاهدين) وبالموت لا يظل فوق قبورنا سوى
(شاهد) واحد.(( اللهم اصلحه لنا..))
((نصيحة .. )) قبل أن تغضب تأكد من وجود حافظة نقودك، فالغضب
قد يكلفك الكثير..
الصدق: قيمة (غذائية) للروح يحجم عنها البعض بحجة أنها علبة
طعام محفوظ انتهت مدة صلاحيته..(( فلسفة قبيحه..))
الزمن: وحش كاسر لا يمكن إيقافه إذا تحرك، ولا يمكن تحريكه إذا توقف..
* ((إ حذر الوحوش يافتى))
التنهيدة : همسة لم تتعلم في مدرسة الحب .. أبجدية اللغة..
((لاتحاول ادخالها اي مدرسة..))
ثمة أحزان تتركها وراءك كلما هممت بالرحيل .. ثمة أحلام تنتظرك
لتمد الخطوة إليك .. فأنا في غيابك أعني الجفاف واليتم والفراغ ....
* ((عاطفة قاتله.. قاتله.))
ليس هناك شئ .. فات عليه الأوان .. بل هناك مايصنع الاوان بذاته
كان يريدها بلا شخصية، مجرد طائرة ورقية بيده يلقيها في
وجه الريح متى يشاء .. وينظر إليها بمتعة وهي تتكسر
حين ترتطم بالأرض.. (( الاترون قسوته.. انه قاسي )
لا تجهض الأحلام بداخلك، دعها تتنفس حتى لو اختارت
مساراً آخر لا ينتهي إليك..
نقلا عن : cirystal
نضال السلمي
12-01-2010, 12:41 AM
سحر الناجى
رائعة كلماتكِ سيدتي وجميلة بجمال الدنيا ومافيها
سلمتِ وسلم قلمك وكتاباتك ووفقك الله بالمزيد
من التألق والإبداع
سحر الناجي
12-02-2010, 07:57 PM
سحر الناجى
رائعة كلماتكِ سيدتي وجميلة بجمال الدنيا ومافيها
سلمتِ وسلم قلمك وكتاباتك ووفقك الله بالمزيد
من التألق والإبداع
مرحبآ بكَ فاضلي ..
تكتنفني الدهشة ويماطلني الحبور ذات عبور لكَ على رابيتي ..
وكأنك تجمع لي نجوم من السماء وترصع بها حضورك ..
عاطر إمتناني .. وماطر سيدي ..
تقديري
خالد الزهراني
12-08-2010, 07:25 PM
على الجدار كتبت اسمك
ورسمت قلبي الجريح لبعدك
وكتبت لك رسالة لم أرسلهل لكِ
وأبيات من قصيدة لنزار قباني
وحاولت ان ارسمك بجانب قلبي
لكن الجدار لم يسمح لي
وابتعدت حزينا
حسن الحارثي
12-13-2010, 01:38 AM
مليكتي ,,//
على جدار قلبك ,,,, سأكتب لكِ أغنياتي
وأنشر قصائدي ,,,
أبعثر أشواقي ,,, وغرامي
فأنتِ لي .. ولن تكوني لغيري
أنتِ يا أميرة البحار
وحورية الفضاء
سأكتب : أنكِ لي وحدي
,,,,,,,,,,,,,,,
سحر ,,,,,,,,,,,
تمتماتكِ كالسحر تقبع تحت جلودنا طويلا
عبير النرجس لك
طارق الأندلسي
12-16-2010, 06:56 AM
سيدتي الفاضلة سحر الناجي
تألقت فكنت فاتنة الحديث
آفاق مضمخة بالندى
وصفصاف ضفافك عامرة
فيها أنوثة أقوى
ترتدي ثوب السمو..
جزاك الله كل خير.
ياإلهي أنا عابد أبوابك السماوية
أنتهج القرب من عتباتك المقدسة
أقف خاشعاً .. حافي القدمين
ويداي تكاتفت في صلاة
أجسد إليك بقلب نقي
وأشعر أن الرهبة في وسعك
أكثر من قدري وعدالة هذا العالم..
طارق
10/10/2010
سحر الناجي
12-18-2010, 12:00 AM
سيدتي الفاضلة سحر الناجي
تألقت فكنت فاتنة الحديث
آفاق مضمخة بالندى
وصفصاف ضفافك عامرة
فيها أنوثة أقوى
ترتدي ثوب السمو..
جزاك الله كل خير.
10/10/2010
طارق الأندلسي ..
وكذا هطلتَ يا أنيق اللباقة بغيم مغاير ..
على رؤوس حرفك كأن الشمس كانت حاضرة وتنطق بالجمال ..
لذا لم يجف وعيي من أمطارك البهية ..
شكرآ سيدي كضحكة تنفلت من الضوء وتغمر الحواس
ومرحبآ بكَ دائمآ ..
سحر الناجي
12-21-2010, 01:41 AM
** كلمات .. وكلمات
الموت : هو الفيصل ما بين الخلود والفناء
السماء : هو الحلم الكبير الغامض الذي لم تطأها خطانا حتى الآن
الروح : هي أرض طيبة ورب غفور
الكلمات الجميلة : لا تخرج من القلب إلى القلب وإنما إلى كينونة الآخر بكل تفاصيله
أجمل الحب: هو أن تنظر للطرف الآخر على أنه ملاك وإن لم يكن كذلك
الغيبة : كلمات منمقة ومغلفة بكراهية غير مباشرة ..
الصوت: هو الجسر الذي ينقلنا إلى أسماع وقلوب الآخرين
الوحشة : ليست وحدة وإنما أن تشعر بها لأنك لا تفعل شئ مفيد ..
الغربة : حنين تكتنفه مشاعر من الحزن ..
لا تظن: أن لا أحد يراك فهناك من لا يخفى عليه شئ في الأرض والسماء
الفرح : لحظة ممشوقة بالسعد .. قد لا تعاودك بنفس التأثر والتفاصيل
النور : مخلوق ضوئي ولكنه لا يستطيع اختراق كل الأرواح
التبانة : مجرة نحن فيها أقزام .. ومع ذلك نتعامل مع الكون بغطرسة العمالقة ..
************
سحر الناجي
12-21-2010, 01:43 AM
* ظلام الغدر
صعقآ هو .. وهذا حاله منذ أن طالته أنامل الغدر ..
صعقآ .. وفارغ جوفه إلا من وجه الخطيئة المغرور ..وغصة تأكل بقايا تنهداته ..
لا يكف عن استحضار الحدث .. يغربله من لحظاته الموشومة بالفرح .. ويبقي فقط على نهايته المكتظة بالفجأة ..
يحدق مليآ في الثواني الأخيرة من الذكرى والفارة من وعيه بتمتمة كان صوتها كروائح الخبز المحترقة ..
اللحظة التي شطرته إلى كائن يتنفس الألم وكأنه لا يجيد سوى شهيق مثلج للحزن ..
في صدرة مسافات قاحلة من الحنين .. وتخلو من عشب كان يلتمع نحن ضوء القمر بالفأل ..
وعلى أطراف حنجرته وقفت تلك الآهة تفكر بالقفز من كوة نشيجه المحترق بحمم من العبرات ..
فوق قلبه يمتد أفق من الظلام .. واسم منقوش على جدار العتمة .. كان يضئ لياليه بأحرف من نور ..
قالت له تناوش ضحكاته : أنا لك .. ولن أكون لغيرك ..
فحمل وجهها بين راحتيه .. وجاب به المدينة يشهد الأرصفة على عشقه المجنون ..
صعد تلال المجهول وزرع بتلات عشقه بجنب نخلة خاوية .. وحفنة من خزامى الجوى ..
وترك بجانب الصبار صوته المترنم عشقآ وكومة من رسائله التي تغنى فيها بتلك القاتلة ..
سافر كي يقتنص من الغربة سانحة يظفر لها فيها بتفاصيل غد مشرق يجمعهما معا ..
وعندما عاد .. كي يلتقيها مرة أخرى تحت جنح اللهفة .. وفي أحضانه هدايا مزركشة من الأحاسيس الملونة بالوجيب ..
ولكنها لم تكن هي .. كانت تقترب منه على وجل ..
سألها : أين وجهكِ؟
قالت تركته عند الموقد في حجرتي .. وجئتك على عجل لترضى ..
فتشها مليآ .. لم يكن قلبها بحوزتها أيضا .. صاح : أينكِ .. أين الخافق الذي نبض بي ؟
طأطأت روحها .. صوب حصوات حاصرت أصابع قدميها .. لم تجبه ..
صرخ : أو هان عليكِ أن تمنحيه لغيري ؟
أيضآ لم تجبه .. لاذت إلى صمت مكسور بحفنة تنهدات مدببة ..
وكلطمة من كف لاحت من قلب الظلام صفعته .. قالت بهدوء :
- لن أنساك أبدآ .. سأظل مكتنزة بك .. وإن تملكني غيرك ..
ومضت بعد أن جردته من الحياة .. لتغيب بين طيات من العتمة ..
..............
سحر الناجي
12-25-2010, 10:12 PM
** كبقعة صمت ..
وخيم .. أو رجفة ذنب
سقيم
يذوي الهمس .. تبح أناته
تنبعج رعشاته ..
لهول مستطير
يذوي في القلوب
في الأسماع
شتى البقاع
وثمة صراع
أو تأتأة .. هدير
كذئب .. ذاك المتلون .. الشرير
كشيطان ..
يعابث الظلام
كي يذوب .. في العتمات
في الزمهرير ..
كمسخ يتلثم بالحرير ..
وجه .. بدون عيون
ولا جبهة أو جفون
كائن مرعب
يجئ ويذهب
على متن عتمة
في قلبه زئير
كائن من سواد ..
قلبه وحش .. حلمه سراب
ذاك الذي .. مع المجهول آت ..
يشيع تعويذة .. من فتات ..
يجتر خفقات وأنات ..
ليحيا .. قبيحا
حتى الممات ..
خالد الزهراني
12-30-2010, 06:12 PM
على جدار الدنيا
كتبت عذابي
وحنيني
وألمي
وصوتي الملئ باسمك
وحيرتي
وسكوتي
ولهفتي عليكي
يا نجمة الليل
وظلامي
وقلقي
وخوفي
أن لا تعودي
سحر الناجي
01-14-2011, 07:59 PM
** ألوان ..
على الجدار.. وقلوب وأحاسيس تهمهم بالفرح ..
دبيب الضوء وحفنة مطر .. وطلاء الجدار يذوب في مجئ قوس قزح ..
جسر فوق الجدار .. وأرواح تعتلية مجيئة وذهابا في موعد مع المصير ..
جيب النهار بدا خاويا من الدهشة .. وضحكة المجهول ..
تطل الشمس .. كمن أيقظه صخب المدى وطيور تلملم شقشقتها من الأغصان ..
قال القلب الأحمر صادحا : العشق يملؤني فابتهجوا يا معشر الأفئدة ..
ونكس القلب الذهبي بريقه ونأى بعيدا يذود عن طهره من ضجيج الأهواء ..
ألوان تحتفي وتضم الفرح إلى ناصية القلوب المزركشة بالضحك ..
همس القلب الأخضر : ويحكم .. أين القلوب البيضاء ؟
وأجابه قلب أصفر انزوى خلف الزحام هاتفآ : لعله يرتل الذكر في المحراب ..
ألوان .. والبشر تقتطف من جموعها الأيام ..
زهور .. وساقية وخمائل .. يلفحها النسيم فتقهقه لطرافة الصباح ..
الساقية وحدها .. تلبد بها المنثور من الماء .. ولاذت إلى انسكاب هادئ ..
كل شئ ينحته السعد على جدار اليوم ..
عدا القلوب السوداء .. توارت وراء الدنيا .. تتخبط برماد النوايا ..
كل شئ على مرام .. فهذا يوم جديد ..
سحر الناجي
01-14-2011, 08:12 PM
* ذات صبح قروي .. دافئ
مطوية السعف تيك النخلة ومعصوبة الجذع ..
والأعشاب في ممر البيت الطيني تبدو لاهثة شاحبة لوطأ الأقدام ..
بعدما أطالت الجدة المكث على النافذة .. استدارت ببطئ ..
وأشارت إلى المرأة التي كانت تضع قالب الزبدة في الطبق أن تأتي اليها لتأخذ بيدها ..
قالت لها مريم : إلى أين ستذهبين يا أمي .. ببصركِ الضعيف هذا ؟
قالت العجوز بصوت مرتعش :
- الدجاج .. أريد تفقد الدجاج .. ليلة البارح لم يهدأ ضجيجه .. وأخاف أن أحد الضواري من الجبل قد هاجمه ..
أجابتها مريم : وهي تخرج الخبز الطازج من التنور وتضعه على القصعة :
- اطمئني يا أمي , كنت هناك قبل قليل ولم يحدث شئ ..
- الديك لم أسمعه اليوم بوضوح .. ماله مكتوم صوته ..؟.
- يبدو أنه مريض يا أمي .. وسأجعل زوجي يعرضه على حكيم الحيوانات اليوم ..
- هل حلبتِ البقرة والماعز يا مريم ؟
- أجل يا أمي .. وقد أعددت لكِ بعضه لتتناوليه مع الفطور ..
- وأين عائشة .. لا أراها بالجوار ؟
- ذهبت تحضر لنا بعض العسل والقشدة من بيت التموين ..
ولم تكد تكمل جملتها حتى دخلت عائشة برفقة أخوتها الصغار الثلاثة ..
سألت مريم أكبرهم : هل ذهبت بالطعام إلى والدك في الحقل كما طلبت منك يا محمد؟
هز الصغير رأسه واقترب يقطع كسرة من الخبز الطازج .. فلطمته أمه على أصابعه .. ونهرته قائلة :
- انتظر حتى تأتي الجدة .. عيب ..
ثم نادت على العجوز : هيا يا أمي ان الطعام جاهز ..
والتف الجميع حول قصعة مليئة بأطايب القرية البعيدة ..
ذات صبح دافئ في قرية بعيدة على جبين التلال الجنوبية ..
سحر الناجي
01-17-2011, 07:46 PM
* ظلام النسيان ..
هب من رقدته .. يفتش بين طيات صباحه عن نفسه التي أضاعها في حلمه المزعج ..
تلفت حوله مليآ ,, وتوقفت أنظاره على المرآة أمامه ..
نظر بحدة يحاول أن يسبر أغوال الغريب الماثل لعينيه .. فصاح : من أنت يا هذا ؟
أشاح بوجهه إلى النافذة .. وتأمل الشمس التي أخذت تلوح إليه من سماء مكتنزة بالغيوم .. فلم ير الوهج ..
ولم يكتفي بزفرة أطلقها شؤمآ على حافة سريره المنكوش الغطاء ..
فرد أصابعه المجعدة وراح يحصيها : السبابة والوسطى .. و ..
ووجد البنصر ليس في مكانه .. فأعاد يده تحت لحافه .. وكشف عن قدمه ..
أحصاها كما فعل مع كفه .. فازداد تعجبا .. الإصبع الأوسط غائب ..
ماذا دهاه ؟ .. هل جن ؟ .. أم يعتريه مس من بلاهة وحمق وغباء ..؟
نظر حوله .. فإذا الظلام يهبط عليه كغيمة تظلله بالعتمة ..
العتمة تغمره بوابل من الأطياف والوجوه العجيبة ..
حاول أن يخرج من سريره .. ولكنه كان مشدود إلى ظهر السرير بحبل غريب ..
- من أنا .. وأين أنا .. وما الذي يحدث لي ؟
أطل عليه وجه وصوت من كوة جانبية تفرغت من الضباب ..
- هل أنت بخير ؟
هذ الصوت .. هذا الصوت ليس بغريب عليه ..
سمعه مرارآ من قبل .. ولكن أين .. ومتى .؟
واقتربت منه شابة حسناء .. وجلست إلى جانبه مبتسمة .. ثم قالت :
- أبي .. هل تذكرني ؟
قال وهو يجوب بأنظاره في المكان حيرة :
لا أدري .. من أنت ؟
قالت : أنا ابنتك ..
- ولكني لا أذكر أن لدي ابنة ..
طأطأت الفتاة رأسها وعبرات طفت من مآقيها ..
وأخيرآ تنهدت وقالت : لا بأس يا أبي .. فأنت تعاني من ألزهايمر ..
ثم أمسكت بذراعه وخرجت به إلى عالم ينكره ولا يذكر تفاصيله ..
سحر الناجي
01-23-2011, 08:29 PM
** نيران المصير
ارتجف مكابرآ في تهالك قسماته صوب الشحوب ..
كان يجهر بأن النهار قد تفرغ من الزحام , وأنه قدم بدون رأسه المشنوق ..
بلا قيظ خلفه في مكب الصبح ..وانتحل جسد الزمن القرير ..
نهار أعرج .. بلحظات ممدة بثقل عنيد على جدران يومه ..
فيتوشح بعتمة امتطت كتفه .. ولوحت للدفء بالمثول ..
ظهره الذي قد انحنى شموخه .. لم يعد يجيز الإنتماء إليه ..
لربما أنفاسه المتقطعة حالت دون سكون حجرة تباهت بالفوضى ..
وأعاقت صرخات صدره .. من تدفق الزفير حتى تلوذ رئتيه بأستار الحياة ..
يريد أن يغط هنيهة على صدر النوم .. يريد أن يستريح ..
لكن أقدام العتمة .. المتلجلجة في جوفه .. تقطع عليه السبيل ..
تصول بين دروب الروح بوقع يتعالى صاه في الروح .. ويزهقها ..
كان يضج بالظلام .. فصوته الشبيه بفحيح أسود .. يدوي في أذنيه كنبرة عويل ..
ويمتد دبيب الخيبة إلى مفاصله .. حتى يطحن عظامه الباكية وهنا ..
يشعل سراج ناعس من الذكريات أثناء واعز لصوته بالأنين ..
اقتفاء أثر الفجيعة لا يفلح بين همهمة السواد المفزعة على أركانه ..
لا يغادره ذاك المساء وإن أخفاه في صندوق مطلي بالنسيان ..
قال الرجل صاحب المعطف الأبيض : كن قويآ .. واستعن بالصبر على محنتك ..
وبكت ابنته تخفي دموعها من وراء كتف أخيها الذي قال :
- لنحمد الله أن المرض يمكن السيطرة عليه ..
واستندت زوجته على الحائط .. تلملم العزيمة من لونه السكري ..
وكأن الكواكب قد أطبقت على الأرض فأحالتها إلى نجم بلا حياة ..
صدفة .. غيرت ملامح حياته .. وأحالتها إلى كراديس من الظلال الرمادية ..
كم يكره السواد .. كم يمقته .. وليته رجل ليواجهه كخصم عنيد ويقاتله حتى يهزمه ..
وكأن أفواج الليل سكنت جسده .. ونصبت خيامها على قارعة قواه ..
وكلما ابتلع حبة دواء .. أو تهادى تحت أجهزة تصدر رنينا مقيتا ..
انتابه الحريق .. نيران المصير القادم تلتهب في أوردته .. وتلتهم إخضراره ..
لا يدري هو إن كان على موعد مع المنايا .. أو النجاة ..!
حقآ لا يدري ..
سحر الناجي
02-07-2011, 11:15 PM
** شاعر وهجير
قالت زكية نجم :
شاعرٌ.. سرى بدمي
وأناخ القوافي بِبِيِد أضلعي
هاجسٌ .. احتواه وجداني
في ليلةٍ بكت بدرها المفقود في حلكة السواد
وجهٌ ألفتُ لملامحه اصفرار السنابل الخاوية
في حقولٍ سقاها العطش
ورواها هجيرُ النهارات المشمسة
أيا صوته الذي أدمى صهيل الخيول الواهنة
في عتمةٍ طوت تحت أستارها الكبرياء
رفقاً..
فأرضي لم تكن يوماً بدارٍ للفناء
...........
وأقول :
شاعر .. جدل نبضكِ في مرج الشمس ..
لا هسيس للحنايا ..
لا يقظة للهمس ..
شاعر .. مبتل طيفه بهدير أنهار خضراء ..
صحوة الوله .. تثاؤب ظله ..
ووشم حروفه .. بين الأسماء ..
شاعر .. وسنابل وظمأ ..
وشحوب الصدى المجنون ..
قلبكِ مفتون ..
والحقول .. في دروب الخريف ..
دأبها .. الغضب ..
بصوت الحفيف ..
ويقظة الخيلاء ..
سحر الناجي
02-07-2011, 11:17 PM
* لا معنى للورد
حين أدلج الصبح وهجه .. ورحلت بفتات الليل أسراب الضوء ..
كان قد طاب لتلك القامة النحيلة أن تتجول في الحديقة صباحا ..
امرأة بمحيا هزيل .. مشتتة النظر .. بجبين مغضن بتجاعيد جميلة ..
تنظر إلى الجوري والفل بعينين .. غائرتين ..
وتقترب من الياسمين لتقطف باقة منه تضعها على مائدة الافطار .. كي تفح رائحة العطر ..
سمعت .. صوتآ يأتي من السور المجانب لبيتها .. جلبة وحديث .. وأصوات شتى ..
فأيقنت أن هناك خطب ما.. يدور في منزل السيدة نورة ..
قال صوت أجش : لنتصل بالإسعاف .. تبدو على غير ما يرام ..
وأجابه صوت أنثوي هلع : أجل .. يا الهي .. وكأنها تغيب .. سنفقدها ..
وتأفف ثالث قائلا : ما كان يجب نقل الخبر إليها بهذه الطريقة ..
ثم توالت الدقائق .. تحمل الصمت على أكتافها عدا أنفاس صدحت بالتنهيد والزفير ..
ولم يخطر لها أن تدخل إلى بيتها بعد أن ظفرت بأعواد الياسمين ..
ولا تحركت قيد أنملة وهي ترخي السمع عل الأنسام تأتيها بخبر عن جارتها المسكينة ..
فقطعت الرجاء بمن يحمل لها النبأ اليقين .. وفكرت بالتوجه إلى هناك .. حتى تناهى اليها صوت خطوات وجلبة جديدة ..
كان أحد الأصوات يمشي ملبدا بالحسرة حين قال : ستكون بخير .. هذا ما أخبرني به الطبيب ..
سأل صوت جديد : ولكن ما سبب كل هذا ؟
قال الصوت الأجش : ابنها سالم .. قضى نحبه بسبب جرعة زائدة من المخدرات ..
شهق صوت لم تسمعه من قبل : يا الهي .. مات ؟
تمتم الأجش : أجل .. وكان يخدعها .. ويأخذ أموالها .. موحيآ اليها أنه يتعلم .. ويجري تجارب على اختراع علمي جديد ..
سقط الياسمين على الوحل .. مادام الغدر والموت في كفوف هذه الفاجعة الصباحية ..
إذن لا معنى للورد .. والجمال .. لن تطيق المرأة الحياة بعد هذه القصة العجيبة ..
ذات ذهول .. نزل بمحيا واجم انسدلت عليه عبرات باردة ومنزلقة باللمعان ..
لملمت القامة النحيلة خطواتها وهرعت إلى وحدة قد تمتد لأيام عديدة ..
عبد المجيد عامر محمد جابر
02-13-2011, 07:20 PM
تحيّاتي
أشكر الأستاذة القديرة سحر الناجي على هذه الافكار الرائعة ،والألفاظ العذبة ،والصدق الفني.
وأرجو أن يتّسع صدرك للاستماع لملاحظتي التالية:
لا تركني على تشكيل غوغل .
بوركتِ ، وبورك اليراع.
http://odaba2.blogspot.com
سحر الناجي
03-17-2011, 02:13 PM
تحيّاتي
أشكر الأستاذة القديرة سحر الناجي على هذه الافكار الرائعة ،والألفاظ العذبة ،والصدق الفني.
وأرجو أن يتّسع صدرك للاستماع لملاحظتي التالية:
لا تركني على تشكيل غوغل .
بوركتِ ، وبورك اليراع.
http://odaba2.blogspot.com
أخي عبد المجيد ..
شكرآ كأنت مزدانة بأزهير اللباقة .. وعطور السخاء ..
سأضع ملاحظتك القيمة في الحسبان سيدي ..
سلام على روحك
سحر الناجي
03-17-2011, 02:15 PM
** حبار ..
وأطرافه المهلهلة .. تسافر في الموج ..
والشاطئ يرفل .. بمكنون الرمال ..
سمكة ذهبية صغيرة ..
وصياد جائع ..
وقرش .. يهمهم بالجوار ..
يسترق الوحشية من زعانفه ..
يجوس المصير .. باشتهاء الدماء ..
وحورية شعثاء ..
تلقي البلل جانبا ..
وعلى كتفها .. صولجان ذهبي ..
ذيلها المخطط .. يرتدي جسدها ..
يركل الأصداف .. يزجرها ..
وشباك .. والبحر واجم ..
وغروب .. بالهم قادم ..
كان ثمة أخطبوط ..
وزمرة عابسة .. من السردين
حين تنهد .. العجوز ..
ولملم .. صيده .. وأحزانه ..
بضعة .. محار .. وثلاث أسماك ..
ستجعله يغفو .. ربما .. هذا المساء ..
بين جنبات كوخ ..كئيب ..
عندما تبكي بالقطر .. السماء
سحر الناجي
03-19-2011, 02:11 PM
* أريد حلوى
في زمن يضج أفقه بالحمام والنوارس .. وحفنة عصافير ..
في أزقة خمدت فيها روائح الناس .. فاستلقت بين حنايا المدينة كشاهد على هرم الذكرى ..
في حي نائم وأيقظ الأطياف على الجدران .. وفوق الأسقف الصامتة .. حيث للدهاليز ألف حكاية وحكاية ..
هناك .. صوب الحديقة القديمة .. التي تبعثر الياسمين على أركانها يناوش الجوري والريحان ..
والأحلام الصغيرة كانت تنكش تربة واجمة وتسقي العشب بقطرات فأل ناصعة ..
أمنيات فراشة تعلو فوق قناديل الطريق كي تفتش عن الضوء النائم في بلورة يعلو شخيرها على العمود ..
هب اليعسوب من تشابك الأغصان يلوح للنهار بأغنية حراك لن تصمت حتى المغيب ..
كانت طفلة تجوب الشوارع تجر دميتها المقطوعة الذراع وتفرك عينيها لهول النعاس ..
مر الزمن على عينيها وكأنه وحش يهمهم من بعيد ولا يجرؤ أن يدنو منها ..
وكان التراب يقضم خطواتها وهي تنكس رأسها حائرة ذاهلة ,, ولا تدرك كيف سيبرح المصير
منذ سويعات تروح وتجئ .. ثم تبسط كفيها كمن حاز على درر من العقيق .. وتتنهد ..
على ناصية الدكان الشرقي وقفت الصغيرة تطالع وعاء الحلوى المكتظ بحبات من الألوان المغرية ..
نظرت إلى القروش النحاسية المعتمة في يدها الصغيرة.. ثم نقلت بصرها من جديد إلى الوعاء الزجاجي الضاحك ..
قالت لها أمها : أسرعي .. واشتري لي قالب من الزبدة حتى أعد الغداء قبل مجئ والدكِ من العمل ..
وهمس لها شقيقها الصغير : لماذا لا تشترين لي حلوى .. ألستِ أختي ؟
همست له بسذاجة : هذه نقود أمي .. ولا يجب أن أعصيها ..
صرخ بها : هذه نقودنا جميعا .. أريد حلوى .. ألستُ بأخيك ؟
ومضى الوقت ولم تعد الصغيرة .. ومر الزمن يرسم الذعر على ملامح الرجل المتعب ..
صاح في زوجته : قلت لكِ مرارا لا ترسلي الصغيرة إلى الطريق وحدها ..
تجمدت الكلمات على لسان المرأة ووضعت يدها على رأسها مستسلمة للبكاء والنحيب ..
وتجمع أهل الحي ينبشون الطرقات عن الطفلة الضائعة ..
وما بين الأنفاس اللاهثة والقلوب المذعورة والأصوات المتمتمة باليأس ..
كانت الشمس تغوص في الأفق وتحمل بين ذراعيها نهار متعب ..
وقبل مجئ العتمة بعباءة تخفي الأجساد بين ثناياها ..
وجد الرجل طفلته غافية على العشب في الحديقة تحتضن دميتها ..
بينما حبات من الحلوى مبعثرة حولها في كل مكان ..
سحر الناجي
03-21-2011, 11:04 AM
* نحلة ..
تقضم الصمت بطنينها :‘‘
أشبعته صخبا ,, تهرق النهار
,, تدوسه هنا وهناك ,,
بدوائر وتحليق تقطعها من زهرة لأخرى :::
في ذاكرة الحقل .‘‘ تختبئ روائح :)
فوق سعف النخيل حكاية بدون شفاه /
وجدتي التي أمسكت " مسبحتها " .. وخشوعها ..
في صوتها توسل :: في زفرتها توكل
وعصفورة تبني عشا .. تنسجه من أفنان ميتة /
جدتي وتجاعيدها البيضاء ,, كفها التي توقفت على الخرزة 45 ..
وصمتت .. بل تسمرت عند " سبحان الله وبحمد"
وريدها تلظى بعبرة جرحت همسها :،
وفي يدي قمحة .. وحفنة شعير ‘‘
ما كانت السنابل تفقه عبثي ؛ ولا الريحان يغفر دندناتي :_)
أصابع طفلة أحصت البياض ..‘
على لسانها تكومت الأناشيد ,, فقالت جدتي : مه ‘‘ أصمتي يا فتاة :
في البيت الطيني أطلت أبخرة التنور ..‘
وسادت في موعد الغروب روائح " المرقوق "..
دلة وحفنة هيل .. وأدخنة وروائح كثيرة ..
قامة جدي وعصاه الغليظة ,, كان يتوعد بها انكسار الرمان ‘‘
وخيمة منصوبة نحو الشمال ,,
ونحلة تطوف على سقفها ,, وتدور ‘‘
كان الحارس يحمل عنزة وليدة بين ذراعيه ::
وجدي لا يزال يناكف الكرم والرمان ..
حين جاءت الريح وخطفت القمحة وعبير الريحان ,,
وصوت تعالى من آخر رواق القرية :
" حي على الفلاح "
وديك يصيح .. وصرخة حبق
عندها .. انسلت جدتي تجر مسبحتها هامسة :
" لا إله غيرك يا رحمن "
سحر الناجي
03-21-2011, 11:09 AM
** وجباهنا ..
عنوة تلتقط التجاعيدالساخطة من رصيف الليل ..
جباهنا .. الملوثة بالعبوس ..
المحتشدة بتجاعيد الغضب ..
المطلية بآهة رحلت مع أنفاس الغروب ..
وبقايا بسمة عالقة كالقشة المترنحة في فوضى الريح ..
جباهنا .. والوجع ..
وأحذية المساء التي تركل أتربة الرصيف ..
وحكايات تتأرجح على القناديل وتوقظ الضوء ..
ونخيط على جرحنا ببتلات من الصبر .. نمسك عليها حتى لا ينسكب الألم ..
ويهرع إلى الطرقات النائمة كلما ندت عن الليل ذكرى ..
وحين نخال بيت شعر وصوت ربابة ينساب من طيات الصحراء ..
يتقازم الكون .. ويمسي مجرد مواء وصفير للريح خلف الخيام ..
ثمة طفلة غارقة في بئر قريب ..
وابن آوى اتخذ من التل رقيب ..
في شخير رجل عجوز يحلم بختام المسكي ..
أو في صيحة وليد يبحث عن قطرات من الحليب ..
إذما رقص سنجاب بحبة فستق ..
وتصاعدت أدخنة القطار تسعل بصوتها الصدئ ..
حين يجوب بائع الحليب الأزقة ..
ويطلق شرطي المرور صفارته لعربة مكتظة بالسعف ..
عندما يسرد الليل الناعس حلمه المزعج للفجر ..
ويفتيه في رؤياه أن موتك المحتوم بات وشيك ..
ربما يجمع الشاطئ قواقعه ..
كي لا ينحسر عن الرمال جبل من جليد ..
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir