مراسل
09-07-2006, 10:55 AM
صدر حديثا ضمن الكتب الفائزة بالجائزة الأولى للإبداع الفكري لمسابقة سعاد الصباح السنوية للعام 2003 - 2004م.كتاب بعنوان أشهر شعراء العرب في نصف قرن [1950- 2000] للمؤلفين فاتن شوقي علي وسيد أحمد سالم.
يحتوي الكتاب على مقدمة يتحدث فيها المؤلفان عن الشهرة وقيمتها النقدية، وفصلين أولهما يعرض لما يسميه الكتاب بـالجذور وعطر البدايات و في مظاهر التجديد خلال النصف الأول من القرن العشرين.
أما الفصل الثاني فيتناول مجموعة كبيرة من تجارب الشعراء المعاصرين المجددين والحداثيين ايضا، بداية من المشهورين مثل بدر شاكر السياب وحسن عبد الله القرشي، ونازك الملائكة، وأدونيس وصلاح عبد الصبور، ونزار قباني ومحمود درويش وأمل دنقل وسعاد الصباح.
يقرر المؤلفان في المقدمة أن الشعراء غايتهم الناس أو الوصول إليهم، مهما إدعواهم وغيرهم خلاف ذلك، فلا جدال أن الشاعر بدون المتلقي أو القارئ، يكون كمن يخاطب نفسه دون أن يسمعه أو يقرأه أحد، وهو حينئذ مجرد صاحب [هواية] لا تحل له مكانة، ولا توجب له تقديرا، فليس معقولا أن نجد شاعرا يدعي بأنه لا يهمه القارئ.ولا شك أن شهرة الشاعر هدف فني وإنساني نبيل، ومظهر - في معظم الأحيان - صادق لقيمة الشاعر، رغم وجود اعتبارات كثيرة وهامة تحول دون اعتبار الشهرة معيارا نقديا مؤكدا، منها مكان إقامة الشاعر بين العواصم والأقاليم، وقدراته المادية كل ذلك وغيره يجعل مسألة الشهرة ليست معيارا نقديا خالصا. فقد لا يعرف الكثيرون [بلند الحيدري] بينما يحفظون أشعار السياب والبياتي، وذلك رغم إقرار السياب بفضله باعتباره ممن يكن لهم كل تقدير، حيث كان ديوان [خفقة الطين] أول ديوان من ثلاثة دواوين كانت فاتحة عهد جديد في الشعر العراقي.ويعلل السياب ذاته تقلص شهرة [بلند] إلى عزوف الرجل عن الشهرة من ناحيته ودخول بعض الشخصيات الراكضة وراء الشهرة إلى الميدان.ويخلص المؤلفان إلى أن مفهوم الشهرة - باعتباره معيارا نقديا - مفهوم مراوغ لا يستقر، تبعا لعوامل كثيرة، ورغم هذا يمكث الأصيل في الأرض، ويذهب الزبد جفاء، فالضمير الفني والشعبي والنقدي [يغربل] بمصفاته العبقرية ما يعرض عليه ، وليس أدل على مسعى الشعراء منذ الجاهلية إلى الذيوع والاشتهار من اتخاذهم جميعا لغة [موحدة] هي لغة قريش.
ينتقل الكتاب بعد ذلك للحديث عن [مظاهر التجديد الشعري والنقدي في النصف الأول من القرن العشرين] ويحددها في أربعة [ثورات فنية أدبية عظمى] على حد تعبير الباحثة فاتن شوقي، اندلعت في شعرنا العربي وهي: حركة الإحياء، ثم الرومانسية - عبر شعراء جماعة المهجر وأبوللو والديوان، ثم ثورة الشعر الحديث وانتهاء بقصيدة النثر، التي ترى المؤلفة أنها نوع من التجديد الشعري، حيث تتخذ من علي احمد سعيد [أدونيس] نموذجا والاستشهاد على ذلك - والانتصار له أيضا - بديوانه [مفردة لا بصيغة الجمع].
فالمؤلفة ترى أن هذه التسمية ليست مجرد اسم ديوان لأدونيس، بقدر ما تعد توصيفا لقيمته المتزايدة المتعددة في حياتنا الأدبية.ومع ذلك تشير الباحثة في هذا الكتاب إلى أنه وعلى قدر اعتبار [أدونيس] أهم دعاة الحداثة في شعرنا العربي المعاصر، فان هناك من [يرفض أدونيس] رفضه للاتجاه ذاته.
المفكرة
يحتوي الكتاب على مقدمة يتحدث فيها المؤلفان عن الشهرة وقيمتها النقدية، وفصلين أولهما يعرض لما يسميه الكتاب بـالجذور وعطر البدايات و في مظاهر التجديد خلال النصف الأول من القرن العشرين.
أما الفصل الثاني فيتناول مجموعة كبيرة من تجارب الشعراء المعاصرين المجددين والحداثيين ايضا، بداية من المشهورين مثل بدر شاكر السياب وحسن عبد الله القرشي، ونازك الملائكة، وأدونيس وصلاح عبد الصبور، ونزار قباني ومحمود درويش وأمل دنقل وسعاد الصباح.
يقرر المؤلفان في المقدمة أن الشعراء غايتهم الناس أو الوصول إليهم، مهما إدعواهم وغيرهم خلاف ذلك، فلا جدال أن الشاعر بدون المتلقي أو القارئ، يكون كمن يخاطب نفسه دون أن يسمعه أو يقرأه أحد، وهو حينئذ مجرد صاحب [هواية] لا تحل له مكانة، ولا توجب له تقديرا، فليس معقولا أن نجد شاعرا يدعي بأنه لا يهمه القارئ.ولا شك أن شهرة الشاعر هدف فني وإنساني نبيل، ومظهر - في معظم الأحيان - صادق لقيمة الشاعر، رغم وجود اعتبارات كثيرة وهامة تحول دون اعتبار الشهرة معيارا نقديا مؤكدا، منها مكان إقامة الشاعر بين العواصم والأقاليم، وقدراته المادية كل ذلك وغيره يجعل مسألة الشهرة ليست معيارا نقديا خالصا. فقد لا يعرف الكثيرون [بلند الحيدري] بينما يحفظون أشعار السياب والبياتي، وذلك رغم إقرار السياب بفضله باعتباره ممن يكن لهم كل تقدير، حيث كان ديوان [خفقة الطين] أول ديوان من ثلاثة دواوين كانت فاتحة عهد جديد في الشعر العراقي.ويعلل السياب ذاته تقلص شهرة [بلند] إلى عزوف الرجل عن الشهرة من ناحيته ودخول بعض الشخصيات الراكضة وراء الشهرة إلى الميدان.ويخلص المؤلفان إلى أن مفهوم الشهرة - باعتباره معيارا نقديا - مفهوم مراوغ لا يستقر، تبعا لعوامل كثيرة، ورغم هذا يمكث الأصيل في الأرض، ويذهب الزبد جفاء، فالضمير الفني والشعبي والنقدي [يغربل] بمصفاته العبقرية ما يعرض عليه ، وليس أدل على مسعى الشعراء منذ الجاهلية إلى الذيوع والاشتهار من اتخاذهم جميعا لغة [موحدة] هي لغة قريش.
ينتقل الكتاب بعد ذلك للحديث عن [مظاهر التجديد الشعري والنقدي في النصف الأول من القرن العشرين] ويحددها في أربعة [ثورات فنية أدبية عظمى] على حد تعبير الباحثة فاتن شوقي، اندلعت في شعرنا العربي وهي: حركة الإحياء، ثم الرومانسية - عبر شعراء جماعة المهجر وأبوللو والديوان، ثم ثورة الشعر الحديث وانتهاء بقصيدة النثر، التي ترى المؤلفة أنها نوع من التجديد الشعري، حيث تتخذ من علي احمد سعيد [أدونيس] نموذجا والاستشهاد على ذلك - والانتصار له أيضا - بديوانه [مفردة لا بصيغة الجمع].
فالمؤلفة ترى أن هذه التسمية ليست مجرد اسم ديوان لأدونيس، بقدر ما تعد توصيفا لقيمته المتزايدة المتعددة في حياتنا الأدبية.ومع ذلك تشير الباحثة في هذا الكتاب إلى أنه وعلى قدر اعتبار [أدونيس] أهم دعاة الحداثة في شعرنا العربي المعاصر، فان هناك من [يرفض أدونيس] رفضه للاتجاه ذاته.
المفكرة