مراسل
30-05-2006, 09:48 AM
http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/41643000/jpg/_41643080_mynewpic.j pgأمير العمري/ كان
http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/41657000/jpg/_41657988_2car.jpg
ربما لم تنل رواية من الروايات الشعبية قدرا من الدعاية قدر ما نالت رواية "شفرة دافنشي"، فقد ترجمت إلى عشرات اللغات، ووزعت عشرات الملايين من النسخ، واصبح الخيال الشعبي - على الأقل في الغرب- مهيئا بدرجة كبيرة لاستقبال فيلم سنيمائي عنها.
ومنذ بدء تصوير الفيلم السينمائي الذي يقوم بدوري البطولة فيه الممثل الأمريكي توم هانكس والفرنسية أودري تاتو، والاهتمام يتزايد وتتسع رقعة التغطية الإعلامية ويزداد معها الاهتمام.
وأخيرا جاء الفيلم وعرض للمرة الأولى في افتتاح الدورة التاسعة والخمسين من مهرجان كان السينمائي.. فماذا كانت حصيلة الانتظار والترقب؟
من المعروف أن تحويل الرواية إلى سيناريو سينمائي يتطلب مهارة خاصة، ليس فقط بسبب الحجم الكبير للرواية، ولكن اساسا، بسبب تعقدها وتعدد شخصياتها وأحداثها وتفسيراتها الموغلة في التاريخ والفانتازيا معا.
هذا الدرس الأول الذي لا شك أن مخرجا كبيرا مثل رون هاوارد يدرك أهميته، بدا من أول وهلة أنه نُسي أو تم تجاهله بسبب الرغبة في تقديم الرواية إلى جمهور السينما مع المحافظة قدر الإمكان، على معظم دروبها وشخصياتها المتعددة.
طابع خطابي :
ولا شك أن هذه الرغبة أدت إلى تحويل فيلم يفترض أن يكون من أفلام الإثارة والتشويق، إلى فيلم خطابي يمتلئ بالشروح التفسيرية الطويلة وبالحوار المصطنع صنعا لشرح طبيعة الموضوع وخلفياته للجمهور الذي لم يقرأ الرواية بالطبع.
يصور الفيلم عالما سريا مفترضا له شفراته الخاصة وبعضها لم يتوصل أحد إلى فك رموزه حتى الآن.
ويقول الفيلم إن بعض المفاتيح المهمة لمعرفة ما خفي سواء عن الصورة "الحقيقية" للمسيح كامنة عن طريق شفرات خاصة في عدد من لوحات فنان عصر النهضة الايطالي ليوناردو دافنشي وأهمها موناليزا والعشاء الأخير.
ويصور الفيلم كيف أصبح هناك عالم خاص سري من أتباع الكنيسة الكاثوليكية، يقيم جدارا من القداسة حول أشياء ووقائع مشكوك تماما في صحتها العلمية تتعلق بأصل المسيح ودعوته وتشكك في الكثير من المسلمات التي استقرت عبر القرون في أذهان المسيحيين في العالم: سواء من الكاثوليك أو غيرهم.
سذاجة الحبكة :
إلا أن الفيلم الذي يجعل بطله الدكتور روبرت لانجدون - خبير الرموز- يخوض مغامرة هائلة بين باريس ولندن واسكتلندا يتعرض خلالها للتصفية الجسدية - لا ينجح في شد انتباه المتفرجين بل وتبدو الحبكة في كثير من الأحيان هشة بل وساذجة.
ويساهم تعدد الشخصيات وتداخلها في زيادة الاحساس بالاضطراب.
من هذه الشخصيات شخصية فتاة فرنسية تدعى "صوفي" (تقوم بأداء دورها أودري تاتو)
يفترض أنها خبيرة في فك الشفرة، وهي تعمل في خدمة الشرطة الفرنسية إلا أننا سرعان ما نعرف أن القتيل الحارس على أسرار متحف اللوفر الباريسي- الذي يلقى مصرعه بوحشية في المشهد الأول من الفيلم- هو جدها.
بعد ذلك نعرف أنها فقدت أسرتها في حادث سيارة ونشأت في كنف الجد الذي نعود فنعرف من خلال شرح طويل من طرف البطل، أنه لم يكن جدها وأنها ليست "صوفي" بل فتاة أخرى تنتمي لأسرة من العائلة المالكة القديمة!
والمشكلة أن الحوار الذي تنطق به الشخصيات يخالف تماما الحوار التلقائي البسيط الذي أصبح مألوفا في لغة سينما اليوم، فهو هنا واضح الإنشائية والبلاغة اللفظية مع كثير من الشروح والسرد التاريخي الذي لا ينقطع.
وقد أثار الحوار الهزيل سخرية النقاد الذين شاهدوا الفيلم في عرض خاص مساء الثلاثاء قبل يوم من الافتتاح الرسمي، وبوجه خاص عندما يقول هانكس لتاتو: إنك أخر حلقة من سلالة المسيح على الأرض! واستقبل بعض الصحفيين الفيلم بعد انتهائه بصفير الاستهجان.
وحتى الدور الذي يقوم به الممثل الانجليزي الكبير السير إيان ماكلين (وهو دور السير لي تيبينج) لم يبدو مقنعا بل ويبدو الممثل الكبير وهو يجاهد عبر الفيلم لجعل دوره يصل للمشاهد دون جدوى. والمفترض أنه ينقلب من الوجه الطيب الذي يساعد البطلين إلى وجه شرير وجزء من المؤامرة الكونية المستمرة لاخفاء الحقائق.
أما تلك "الحقائق" الافتراضية فمنها أن المسيح ليس ابن مريم العذراء، وأن مريم المجدلية لم تكن عاهرة تابت على يدي المسيح، بل كانت امرأة فاضلة وشوهتها الكنسية في العام 591 ميلادية.
وقد وجهت أسئلة كثيرة إلى توم هانكس في المؤتمر الصحفي الذي حضره صناع الفيلم، معظمها بعيد عن الفيلم نفسه وبعضها يسخر منه مباشرة، بل إن أحدهم سأله عن سر اعجابه بأيسلنده!
إلا أن البديهة الحاضرة لدى هانكس انقذته من المأزق الذي وجد نفسه فيه بينما دافع المخرج رون هاوارد عن الفيلم قائلا إنه مجرد عمل خيالي.
ويبدو دور الممثل الشهير توم هانكس ضعيفا رغم مركزيته، فهو يبدو لنا تائها بين أدغال موضوع لا يفهمه ولا يستطيع استيعابه.
هناك عدد من مشاهد العنف والمطاردة والقتل وكثير من سيارات الشرطة الفرنسية التي نكتشف أن أحد ضباطها العاملين في كشف جريمة اللوفر، ضالع أيضا في المؤامرة السرية للإبقاء على لغز "الكأس المقدس" الذي يسعى بطل الفيلم لفك شفرته!
إلا أن هذه العناصر كلها إضافة إلى تعدد الأماكن والتصوير المتميز بظلاله وتضاريسه داخل مواقع حقيقية مثل متحف اللوفر وقصر فيليت وكاتدرائية ويستمنستر، لا تنجح في انقاذ الفيلم من الترهل.
بطء الإيقاع :
هنا على العكس من أفلام التشويق المثيرة، ايقاع بطئ وتكرار ممل للأفكار ومبالغات تصل حد الهستيرية أحيانا، دون وجود أي لحظات موحية للتأمل واستيعاب ما يحدث من تراكم معلوماتي لا يفيد كثيرا في دفع الحبكة إلى الأمام نحو الذروة التي لا تجيئ ابدا على أي حال!
المخرج رون هاوارد الذي حقق تميزا جعله يحتل الصف الأول من مخرجي السينما الأمريكية ذات المذاق الخاص في أفلام مثل "العقل الجميل" أو "الرجل السندريلا"، يعاني هنا من موضوع يبدو غريبا عليه رغم شيوع روايته.
هاوارد يصنع مشاهد جميلة متقنة في حد ذاتها، إلا أنه يفقد السيطرة على ايقاع فيلمه الذي يتجاوز الساعتين ونصف الساعة بقليل، كما تسقط منه الحبكة وتفلت خيوطها من يده، وبديهي أيضا أنه يعجز عن السيطرة على الموضوع بسبب رداءة السيناريو الذي يطمح إلى أن يروي كل شئ عن كل شئ في رواية دان براون ولكن دون نجاح يذكر.
الراهبة المناضلة :
الفاتيكان نظم ثلاثة عرضا خاصا يوم الثلاثاء لفيلم تسجيلي من إنتاجه بعنوان "شفرة دافنشي: خداع حاذق" يتضمن ردا على رواية دان براون والفيلم، ويظهر فيه عدد من كبار الاساقفة والمسؤولين الدينيين.
وذكرت مجلة فارايتي أن الفيلم يواجه المنع في 4 دول على الأقل في الشرق الأوسط هي مصر ولبنان والأردن وسورية.
في الفندق الذي أقيم فيه في "كان" التقيت صبيحة اليوم راهبة كاثوليكية قطعت رحلة شاقة، كان عليها خلالها أن تتدبر المال والعون وأن تعثر على غرفة تأويها في مدينة لا يوجد فيها قبيل المهرجان عادة موطئ لقدم ناهيك عن فراش وسقف.
هذه الراهبة - وهي انجليزية- ظلت تحدثني عن تزعمها لحملة حول العالم مناهضة لفيلم "شفرة دافنشي"، وقالت إنها موجودة في كان لتنظيم مظاهرات يومية ضد الفيلم، وروت لي كيف أنها وجدت دعما وعونا وتشجيعا طوال رحلتها من كل الذين قابلتهم.
لم يكن لدي شئ أقدمه لتلك الراهبة "المناضلة" في سبيل ما تعتقده صوابا سوى أن اقول لها بلغة نقاد السينما إن الفيلم قد لا يلقى صدى لدى جمهور السينما الذي انتظره طويلا على أي حال.. وربما يكون هذا هو أفضل تعويض لها من دون تظاهرات أو اجتجاجات!
http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/41657000/jpg/_41657928_2dav.jpg
المصدر : بي بي سي
http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/41657000/jpg/_41657988_2car.jpg
ربما لم تنل رواية من الروايات الشعبية قدرا من الدعاية قدر ما نالت رواية "شفرة دافنشي"، فقد ترجمت إلى عشرات اللغات، ووزعت عشرات الملايين من النسخ، واصبح الخيال الشعبي - على الأقل في الغرب- مهيئا بدرجة كبيرة لاستقبال فيلم سنيمائي عنها.
ومنذ بدء تصوير الفيلم السينمائي الذي يقوم بدوري البطولة فيه الممثل الأمريكي توم هانكس والفرنسية أودري تاتو، والاهتمام يتزايد وتتسع رقعة التغطية الإعلامية ويزداد معها الاهتمام.
وأخيرا جاء الفيلم وعرض للمرة الأولى في افتتاح الدورة التاسعة والخمسين من مهرجان كان السينمائي.. فماذا كانت حصيلة الانتظار والترقب؟
من المعروف أن تحويل الرواية إلى سيناريو سينمائي يتطلب مهارة خاصة، ليس فقط بسبب الحجم الكبير للرواية، ولكن اساسا، بسبب تعقدها وتعدد شخصياتها وأحداثها وتفسيراتها الموغلة في التاريخ والفانتازيا معا.
هذا الدرس الأول الذي لا شك أن مخرجا كبيرا مثل رون هاوارد يدرك أهميته، بدا من أول وهلة أنه نُسي أو تم تجاهله بسبب الرغبة في تقديم الرواية إلى جمهور السينما مع المحافظة قدر الإمكان، على معظم دروبها وشخصياتها المتعددة.
طابع خطابي :
ولا شك أن هذه الرغبة أدت إلى تحويل فيلم يفترض أن يكون من أفلام الإثارة والتشويق، إلى فيلم خطابي يمتلئ بالشروح التفسيرية الطويلة وبالحوار المصطنع صنعا لشرح طبيعة الموضوع وخلفياته للجمهور الذي لم يقرأ الرواية بالطبع.
يصور الفيلم عالما سريا مفترضا له شفراته الخاصة وبعضها لم يتوصل أحد إلى فك رموزه حتى الآن.
ويقول الفيلم إن بعض المفاتيح المهمة لمعرفة ما خفي سواء عن الصورة "الحقيقية" للمسيح كامنة عن طريق شفرات خاصة في عدد من لوحات فنان عصر النهضة الايطالي ليوناردو دافنشي وأهمها موناليزا والعشاء الأخير.
ويصور الفيلم كيف أصبح هناك عالم خاص سري من أتباع الكنيسة الكاثوليكية، يقيم جدارا من القداسة حول أشياء ووقائع مشكوك تماما في صحتها العلمية تتعلق بأصل المسيح ودعوته وتشكك في الكثير من المسلمات التي استقرت عبر القرون في أذهان المسيحيين في العالم: سواء من الكاثوليك أو غيرهم.
سذاجة الحبكة :
إلا أن الفيلم الذي يجعل بطله الدكتور روبرت لانجدون - خبير الرموز- يخوض مغامرة هائلة بين باريس ولندن واسكتلندا يتعرض خلالها للتصفية الجسدية - لا ينجح في شد انتباه المتفرجين بل وتبدو الحبكة في كثير من الأحيان هشة بل وساذجة.
ويساهم تعدد الشخصيات وتداخلها في زيادة الاحساس بالاضطراب.
من هذه الشخصيات شخصية فتاة فرنسية تدعى "صوفي" (تقوم بأداء دورها أودري تاتو)
يفترض أنها خبيرة في فك الشفرة، وهي تعمل في خدمة الشرطة الفرنسية إلا أننا سرعان ما نعرف أن القتيل الحارس على أسرار متحف اللوفر الباريسي- الذي يلقى مصرعه بوحشية في المشهد الأول من الفيلم- هو جدها.
بعد ذلك نعرف أنها فقدت أسرتها في حادث سيارة ونشأت في كنف الجد الذي نعود فنعرف من خلال شرح طويل من طرف البطل، أنه لم يكن جدها وأنها ليست "صوفي" بل فتاة أخرى تنتمي لأسرة من العائلة المالكة القديمة!
والمشكلة أن الحوار الذي تنطق به الشخصيات يخالف تماما الحوار التلقائي البسيط الذي أصبح مألوفا في لغة سينما اليوم، فهو هنا واضح الإنشائية والبلاغة اللفظية مع كثير من الشروح والسرد التاريخي الذي لا ينقطع.
وقد أثار الحوار الهزيل سخرية النقاد الذين شاهدوا الفيلم في عرض خاص مساء الثلاثاء قبل يوم من الافتتاح الرسمي، وبوجه خاص عندما يقول هانكس لتاتو: إنك أخر حلقة من سلالة المسيح على الأرض! واستقبل بعض الصحفيين الفيلم بعد انتهائه بصفير الاستهجان.
وحتى الدور الذي يقوم به الممثل الانجليزي الكبير السير إيان ماكلين (وهو دور السير لي تيبينج) لم يبدو مقنعا بل ويبدو الممثل الكبير وهو يجاهد عبر الفيلم لجعل دوره يصل للمشاهد دون جدوى. والمفترض أنه ينقلب من الوجه الطيب الذي يساعد البطلين إلى وجه شرير وجزء من المؤامرة الكونية المستمرة لاخفاء الحقائق.
أما تلك "الحقائق" الافتراضية فمنها أن المسيح ليس ابن مريم العذراء، وأن مريم المجدلية لم تكن عاهرة تابت على يدي المسيح، بل كانت امرأة فاضلة وشوهتها الكنسية في العام 591 ميلادية.
وقد وجهت أسئلة كثيرة إلى توم هانكس في المؤتمر الصحفي الذي حضره صناع الفيلم، معظمها بعيد عن الفيلم نفسه وبعضها يسخر منه مباشرة، بل إن أحدهم سأله عن سر اعجابه بأيسلنده!
إلا أن البديهة الحاضرة لدى هانكس انقذته من المأزق الذي وجد نفسه فيه بينما دافع المخرج رون هاوارد عن الفيلم قائلا إنه مجرد عمل خيالي.
ويبدو دور الممثل الشهير توم هانكس ضعيفا رغم مركزيته، فهو يبدو لنا تائها بين أدغال موضوع لا يفهمه ولا يستطيع استيعابه.
هناك عدد من مشاهد العنف والمطاردة والقتل وكثير من سيارات الشرطة الفرنسية التي نكتشف أن أحد ضباطها العاملين في كشف جريمة اللوفر، ضالع أيضا في المؤامرة السرية للإبقاء على لغز "الكأس المقدس" الذي يسعى بطل الفيلم لفك شفرته!
إلا أن هذه العناصر كلها إضافة إلى تعدد الأماكن والتصوير المتميز بظلاله وتضاريسه داخل مواقع حقيقية مثل متحف اللوفر وقصر فيليت وكاتدرائية ويستمنستر، لا تنجح في انقاذ الفيلم من الترهل.
بطء الإيقاع :
هنا على العكس من أفلام التشويق المثيرة، ايقاع بطئ وتكرار ممل للأفكار ومبالغات تصل حد الهستيرية أحيانا، دون وجود أي لحظات موحية للتأمل واستيعاب ما يحدث من تراكم معلوماتي لا يفيد كثيرا في دفع الحبكة إلى الأمام نحو الذروة التي لا تجيئ ابدا على أي حال!
المخرج رون هاوارد الذي حقق تميزا جعله يحتل الصف الأول من مخرجي السينما الأمريكية ذات المذاق الخاص في أفلام مثل "العقل الجميل" أو "الرجل السندريلا"، يعاني هنا من موضوع يبدو غريبا عليه رغم شيوع روايته.
هاوارد يصنع مشاهد جميلة متقنة في حد ذاتها، إلا أنه يفقد السيطرة على ايقاع فيلمه الذي يتجاوز الساعتين ونصف الساعة بقليل، كما تسقط منه الحبكة وتفلت خيوطها من يده، وبديهي أيضا أنه يعجز عن السيطرة على الموضوع بسبب رداءة السيناريو الذي يطمح إلى أن يروي كل شئ عن كل شئ في رواية دان براون ولكن دون نجاح يذكر.
الراهبة المناضلة :
الفاتيكان نظم ثلاثة عرضا خاصا يوم الثلاثاء لفيلم تسجيلي من إنتاجه بعنوان "شفرة دافنشي: خداع حاذق" يتضمن ردا على رواية دان براون والفيلم، ويظهر فيه عدد من كبار الاساقفة والمسؤولين الدينيين.
وذكرت مجلة فارايتي أن الفيلم يواجه المنع في 4 دول على الأقل في الشرق الأوسط هي مصر ولبنان والأردن وسورية.
في الفندق الذي أقيم فيه في "كان" التقيت صبيحة اليوم راهبة كاثوليكية قطعت رحلة شاقة، كان عليها خلالها أن تتدبر المال والعون وأن تعثر على غرفة تأويها في مدينة لا يوجد فيها قبيل المهرجان عادة موطئ لقدم ناهيك عن فراش وسقف.
هذه الراهبة - وهي انجليزية- ظلت تحدثني عن تزعمها لحملة حول العالم مناهضة لفيلم "شفرة دافنشي"، وقالت إنها موجودة في كان لتنظيم مظاهرات يومية ضد الفيلم، وروت لي كيف أنها وجدت دعما وعونا وتشجيعا طوال رحلتها من كل الذين قابلتهم.
لم يكن لدي شئ أقدمه لتلك الراهبة "المناضلة" في سبيل ما تعتقده صوابا سوى أن اقول لها بلغة نقاد السينما إن الفيلم قد لا يلقى صدى لدى جمهور السينما الذي انتظره طويلا على أي حال.. وربما يكون هذا هو أفضل تعويض لها من دون تظاهرات أو اجتجاجات!
http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/41657000/jpg/_41657928_2dav.jpg
المصدر : بي بي سي