محمود الحرشاني
17-05-2006, 10:35 AM
بقلم محمود الحرشاني / تونس
تصدر في تونس اليوم حوالي ستّ مجلات مصورة للطفل وأقدم هذه المجلات هي مجلة عرفان التي مضى على صدورها أربعون سنة، وقد صدرت في بداية عهدها عن الحزب الاشتراكي الدستوري من صحف ومجلات، قبل أن تنتقل مع مجلات أخرى موجهة للشباب باللغتين العربية والفرنسية تصدر حاليا عن دار الجيل الجديد. وقد لعبت هذه المجلة دورا هاما في حياة الأطفال وكانت على امتداد تاريخها منبرا ثقافيا وتربويا تخرجت منه عديد الأجيال، أما المجلات الأخرى فهي الرياض التي تصدرها منظمة الطفولة التونسية ومجلة علاء الدين وهي ذات توجه علمي تربوي، ومجلة قوس قزح... كما تصدر في تونس مجلات أخرى للكفل مازالت في بداية طريقها ومن هذه المجلات مجلة «براعم الوسط» التي تصدرها مجلة مرآة الوسط ومجلة «قطاف الاتحاف» التي تصدر عن مجلة الاتحاف...
وقد عرفت تونس صدور العديد من العناوين الموجهة للطفل ولكن هذه العناوين لم تستمر ولم تعمّر طويلا، ومنها مجلة الجدول التي أصدرها الشاعر الهادي مرابط. وصدرت لمدة أربع سنوات قبل أن تحجب، نتيجة عدة صعوبات اعترضتها ونذكر من هذه المجلات خاصة: الشيماء وفراشة.
إن صحافة الطفل، تحتاج إلى تقنيات عالية في مستوى الاخراج وقدرة على التحرير... ذلك انه ليس من السهل أن تكتب للطفل.
ولذلك سرعان ما يعرض الطفل عن بعض المجلات وتجد هذه المجلات التي تصدر بامكانيات متواضعة نفسها في منافسة صعبة، مع مجلات وافدة من الشرق والغرب تتوفر فيها تقنيات عالية للإخراج بالاضافة إلى جمالية الصور وتنوع المحتوى.
وتبذل الدولة التونسية، ممثلة في وزارة الثقافة والمحافظة على التراث مجهوداكبيرا لمساعدة هذه المجلات، باقتناء كميات هامة منها لفائدة شبكة المكتبات العمومية المنتشرة في كافة أنحاء البلاد وهو ما يخفف على هذه المجلات جانبا كبيرا من العبئ المادي.
ولقد كان لهذه المجلات دور كبير في بروز عديد الأسماء التي صقلت مواهبها في هذه المجلات...
إن أهم تحد يواجه مجلات الأطفال في تونس اليوم مثلما هو الشان في كافة الدول العربية وهو تعدد الوسائط الاتصالية الحديثة، وفي مقدمتها الانترنات التي لم تعد تترك للطفل مجالا واسعا للقارئة والإبحار في مساحة أوسع بحثا عن المعلومة.وكذلك الشأن بالنسبة للمسلسلات الكرتونية.... فالقنوات التلفزية تمطر أطفالنا بوابل من هذه المسلسلات التي تعتمد أحيانا كثيرة عل الإثارة الخالية من كل مضمون تربوي وأخلاقي هادف. ومع ذلك لا نلمك لها صدا...ونتسائل في حيرة، ماذا يبقي للطفل من وقت يصرفه في مطالعة مجلة موجهة إليه..؟
فصل من كتاب يعده الكاتب للنشر
Mahmoudhor2@yahoo.fr
تصدر في تونس اليوم حوالي ستّ مجلات مصورة للطفل وأقدم هذه المجلات هي مجلة عرفان التي مضى على صدورها أربعون سنة، وقد صدرت في بداية عهدها عن الحزب الاشتراكي الدستوري من صحف ومجلات، قبل أن تنتقل مع مجلات أخرى موجهة للشباب باللغتين العربية والفرنسية تصدر حاليا عن دار الجيل الجديد. وقد لعبت هذه المجلة دورا هاما في حياة الأطفال وكانت على امتداد تاريخها منبرا ثقافيا وتربويا تخرجت منه عديد الأجيال، أما المجلات الأخرى فهي الرياض التي تصدرها منظمة الطفولة التونسية ومجلة علاء الدين وهي ذات توجه علمي تربوي، ومجلة قوس قزح... كما تصدر في تونس مجلات أخرى للكفل مازالت في بداية طريقها ومن هذه المجلات مجلة «براعم الوسط» التي تصدرها مجلة مرآة الوسط ومجلة «قطاف الاتحاف» التي تصدر عن مجلة الاتحاف...
وقد عرفت تونس صدور العديد من العناوين الموجهة للطفل ولكن هذه العناوين لم تستمر ولم تعمّر طويلا، ومنها مجلة الجدول التي أصدرها الشاعر الهادي مرابط. وصدرت لمدة أربع سنوات قبل أن تحجب، نتيجة عدة صعوبات اعترضتها ونذكر من هذه المجلات خاصة: الشيماء وفراشة.
إن صحافة الطفل، تحتاج إلى تقنيات عالية في مستوى الاخراج وقدرة على التحرير... ذلك انه ليس من السهل أن تكتب للطفل.
ولذلك سرعان ما يعرض الطفل عن بعض المجلات وتجد هذه المجلات التي تصدر بامكانيات متواضعة نفسها في منافسة صعبة، مع مجلات وافدة من الشرق والغرب تتوفر فيها تقنيات عالية للإخراج بالاضافة إلى جمالية الصور وتنوع المحتوى.
وتبذل الدولة التونسية، ممثلة في وزارة الثقافة والمحافظة على التراث مجهوداكبيرا لمساعدة هذه المجلات، باقتناء كميات هامة منها لفائدة شبكة المكتبات العمومية المنتشرة في كافة أنحاء البلاد وهو ما يخفف على هذه المجلات جانبا كبيرا من العبئ المادي.
ولقد كان لهذه المجلات دور كبير في بروز عديد الأسماء التي صقلت مواهبها في هذه المجلات...
إن أهم تحد يواجه مجلات الأطفال في تونس اليوم مثلما هو الشان في كافة الدول العربية وهو تعدد الوسائط الاتصالية الحديثة، وفي مقدمتها الانترنات التي لم تعد تترك للطفل مجالا واسعا للقارئة والإبحار في مساحة أوسع بحثا عن المعلومة.وكذلك الشأن بالنسبة للمسلسلات الكرتونية.... فالقنوات التلفزية تمطر أطفالنا بوابل من هذه المسلسلات التي تعتمد أحيانا كثيرة عل الإثارة الخالية من كل مضمون تربوي وأخلاقي هادف. ومع ذلك لا نلمك لها صدا...ونتسائل في حيرة، ماذا يبقي للطفل من وقت يصرفه في مطالعة مجلة موجهة إليه..؟
فصل من كتاب يعده الكاتب للنشر
Mahmoudhor2@yahoo.fr