المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في كتاب «مذكرات صحافي في الوطن العربي» للكاتب والصحفي محمود الحرشاني


محمود الحرشاني
09-05-2006, 11:49 AM
صورة الغرف + صورة الكاتب

تونس / خاص
يواصل الكاتب والصحفي محمود الحرشاني جهوده لاثراء المكتبة التونسية والعربية، فبعد كتابه الصادر خلال السنة الماضية «رائحة الارض» ها هو يصدر خلال هذه الأيام كتابا جديدا يحمل عنوان«مذكرات صحافي في الوطن العربي» اضافة إلى ما اصدره خلال السنوات الاخيرة من كتب. وعلاوة على نشاطه الاذاعي الحثيث، حيث أنه ينتج مجموعة من البرامج الاسبوعية ذات التوجه الثقافي والادبي باذاعتي صفاقس وقفصة.
الكتاب الجديد والذي يحمل عنوان «مذكرات صحافي في الوطن العربي» صدر ضمن سلسلة منشورات مرآة الوسط وهي إضافة قيمة من هذه المجلة العريقة في دعم حركة النشر ومساعدة الكتاب على نشر كتبهم. وهو يقع في نحو 130 صفحة من القطع المتوسط. وقد أهدى المؤلف كتابه «إلى روح والدي صالح والى كل من ورد اسمه في هذا الكتاب». وقد قدم للكتاب الناقد الابي محمد البدوي الأستاذ الجامعي بكلية الآداب بسوسة. ويندرج هذا الكتاب ضمن ما يعرف بآداب الرحلات والمذكرات الشخصية. وقد ساعدت على نشره مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري.
وقفة مع مقدمة الكتاب
تشكل المقدمة التي كتبها الأستاذ محمد البدوي مدخلا اساسيا للكتاب. وقد بين واقع المقدمة «أن هذا الكتاب يمثل مساهمة طيبة من الصحفي محمود الحرشاني لاثراء المكتبة العربية بضرب من الكتابة قريب إلى النفس يقرأ بيسر وشغف لانه يلامس عددا من التفاصيل والعلاقات الانسانية وجملة من الاحداث الثقافية يطلع عليها القارئ فيحس بأنه يعيشها على عين المكان.
ويضيف كاتب المقدمة في آخر«إن هذه الكتابة مزيج من أدب الرحلة ومن السيرة الذاتية ومن الشهادة على الاحداث والانشطة سجلها قلمه الصحفي. والعمل على جمع هذه المقالات وتنضيدها في هذا السّفر حرصا على احياء اللحظة التاريخية لأن للكتاب حضورا أقوى من حضور الجريدة أو المجلة في الحياة الفكرية والثقافية ويمثل كذلك وفاء لكل الاطراف التي مدت جسور التواصل بين محمود الحرشاني وهذه الاقطار»
مدن وأقطار يحملنا اليها الكاتب
وكما نفهم من المقدمة، فإن هذا الكتاب، يندرج ضمن ما يعرف بأدب الرحلات والمذكرات. ويقول المؤلف على ظهر الغلاف الاخير من الكتاب، أدب الرحلات من الاجناس القديمة في ادب العرب، تماما مثل أدب المذكرات. ولكن المتأمل في المدونة السردية العربية يلاحظ تراجع هذا اللون من الادب خلال السنوات الخيرة، فاذا ما استثنينا بعض المحاولات التي تصدر من حين لآخر في هذا القطر أو ذاك، نلاحظ فراغا كبيرا تتكون منه المكتبة العربية في هذا اللون، ومهما كانت تجربة الكاتب ذاتية فانها لا تنفصل عن اهتمامات جيل كامل ينتمي إليه. ومن هنا عزمت منذ سنوات على تدوين مشاهداتي في مختلف الرحلات التي قمت بها إلى عديد الاقطار العربية في إطار مهمات صحفية لتغطية ندوات ومهرجانات ثقافية وأدبية انتظمت بعواصم عربية كثيرة...
ويأخذنا المؤلف في هذا الكتاب إلى عديد الاقطار العربية مثل المملكة العربية السعودية لنرافقه في مهمته كصحفي واذاعي مكلف بتغطية وقائع موسم الحج واداء هذه الفريضة وهو شعور مزدوج يختلط فيه الحرص على اتمام الواجب المهني والحرص على أاء الواجب الديني حيث تصفو النفس في الرحاب المقدسة. كما يأخذنا المؤلف إلى الجزائر والى مدن مغربية كثيرة مثل فاس والدار البيضاء ومراكش وهريبقة، والى الكويت المنامة عاصمة البحرين والى الامارات العربية المتحدة وخصوصا امارة ابو ظبي ودبي والشارقة والى لبنان وبيروت وجونيه... وعديد المدن والعواصم العربية الأخرى.
أسلوب مشوق
استطاع محمود الحرشاني على امتداد أكثر من ربع قرن من العمل في الحقل الصحفي والثقافي أن يطوع تجربته ويخرج بها من مدينة صغيرة إلى الوسط التونسي حيث محدودية الامكانيات إلى أفاق واسعة ورحبة لتتسع على عواصم عربية كثيرة. وهو في هذا يقدم لنا مثال الصحفي العصامي الناجح الذي لا يثنيه شئء عن تطوير تجربته لإرضاء طموحه المهني... وقد ساعده على هذا امتلاكه لموهبة ثرّة في الكتابة صقلها بالاطلاع الواسع والاحتكاك برموز الثقافة والأدب والاعلام في تونس والعالم العربي ويمكن اعتبار كتابه الجديد هذا «مذكرات صحافي في الوطن العربي»اهم الكتب التي أصدرها إلى حد الان... فتجربته الابداعية قد بدت ناضجة زامتلاكه للعربية وأسلوب مشوق في الكتابة يلمسها القارئ من أول فصل من فصول الكتاب... ولذك فانا أزعم أن كل من وقع بين يديه الكتب قد قرأه في حينهولم يتركه في رف الانتظار.
مدن وذكريات
يتوخى الكاتب اسلوب أدب الرحلات في وصف المدن التي زارها فهو يقول مثلا عند حديثه عن مدينة فاس المغربية «الاقع أن مدينة فاس ميدنة ساحرة فهي مدينتان، مدينة عصرية ومدينة عتيقة». ولكل مدينة سحرها وجمالها الذي يجلب الزائر. وعن مدينة خريبقة المغربية يقول «أم خريبقة فهي المدينة المنجمية في المغرب، هي تشبه مدينة المتلوي عندنا في تونس، ذهبت اليها بدافع حب الاطلاع، بعد ما رغبني احد الاصدقاء المغاربة في زيارتها، لقد قضيت بها يوما متعا». ويقول عن مدينة الدار البيضاء «ولكن الدار البيضاء أو كازا كما يطلقون عليها في المغرب تبقى المدينة الساحرة فهي العاصمة التجارية التي لا تهدأ فيها الحركة ليلا نهارا، وتمتاز بفنادقها الفخمة واسواقها الشهيرة ومقاهيها الكثيرة، ومطاعمها الفاخرة وطيبة أهلها، تجلس في المقهى وتطلب الشاي، فيأتيك النادل ببراد كامل ى كأس فقط»
ويوثق لتواريخ هذه السفرات فيقول «كان خروجنا من تونس سوم 26 أكتوبر باتجاه دولة الامارات العربية المتحدة عن طريق روما، وصلناها في حدود الساعة العاشرة صباحا وبقينا بمطارها إلى حدود الساعة الواحدة ظهرا قبل أن نواصل الرحلة باتجاه ابو ظبي وقد وصلناها مساءا».
ويتحدث عن مشاعره بعد أداء فريضة الحج فيقول «قضينا اياما رائعة في رحاب مكة المكرمة والبقاع المقدسة وبعد الانتهاء من مناسك الحج استقبلنا عيد الاضحى المبارك في مكة المكرمة وهي من المناسبات الخالدة في حياة الإنسان...»


امتزاج السياسي بالثقافي في الكتاب
يحفل كتاب «مذكرات صحافي في الوطن العربي» بالعديد من الشواهد ذات الدلالة السياسية العميقة عندما يتحدث المؤلف عن المدن والبلدان التي زارها ومثال ذلك الفصل الذي خصصه للحديث عن انتخاب الرئيس اللبناني الجديد العميد ايميل لحود، والذي ورد تحت عنوان «عشت ميلاد الجمهورية الثالثة في لبنان» في هذا الفصل يتحدث المؤلف عن ميلاد عهد جديد في لبنان وكيف صادف وجوده في هذا البلد اتخاب رئيس جديد وفرحة اللبنانيين بالنقلة السياسية التي حققت في بلدهم.
وفي الفصل الذي يتحدث فيه عن زيارته إلى الجزائر يفلت المؤلف من الثقافي إلى السياسي ونجده يقول «تبدو الجزائر اليوم منشغلة باشياء كثيرة وفي مقدمتها تحسين ظروف عيش الجزائريين، وعندما كنا في الجزائر كانت تنتظم ندوة هامة حول بعث صندوق جزائري لمقاومة الفقر على غرار صندوق 26-26 عندنا في تونس. وهو مشروع يوليه الرئيس الجزائري كل العناية ويتطلع إليه الشعب الجزائري.»
ويضيف في نفس الفصل متحدثا عن العلاقات التونسية الجزائرية: قال لي أحد المثقفين الجزائريين أن روابط الحوار والاخوة واختلاط الدماء» وفي الفصل الذي يتحدث فيه عن ويارته إلى السعودية يقول: عند نهاية المقابلة وبعد أن شربت القهوة التي قدمها لنا خدم القصر الملكي، قدم لنا سجل الزوار فكتبنا اسماءنا وامضينا وقد صاحبنا عند مغادرة القصر الملكي عدد من الامراء ومدير المراسم الملكية واستغرقت المقابلة حوالي ساعة إلا ربع لان وفودا أخرى كانت تنتظر دورها للتسليم على ولي العهد...» وعند حديثه عن زيارته إلى الكويت، يتحدث عن لقاء الوفد بوزير الثقافة الكويتي ويقول:«حظيت الوفود المشاركة بلقاء عدد من المسؤولين والوزراء الكويتيين للثقافة والفنون والأدب، وكان أطول لقاء استغرقه مع الوفد التونسي الذي كان محل حفاوة كبيرة من قبل الوزير».
حضور تونس خارج الحدود
الجانب الثاني والأساسي في كتاب محمود الحرشاني هو ابراز مكانة الحضور التونسي خارج الحدود وأصداء مشاركة المثقفين التونسيين في الندوات الثقافية العربية، ونجد هذا تقريبا في كل فصول الكتاب ماعدا الفصل المخصص للحديث عن زيارته المملكة السعودية والذي خصصه المؤلف للحديث عن مهمته كصحفي واذاعي في تغطية ومتابعة موسم الحج. ومن خلال حديث المؤلف نلتمس المكانة المتميزة لهذا الحضور للوفود الثقافية والاعلامية، نجده يتحدث عن دورة الشاعر ابو القاسم الشابي في فاس وما لقيته من نجاح ككبير وعن تقدير المثقفين والادباء العرب لتونس ويظهر هذا المن خلال الحديث عن علاقة الشاعر اليمني عبد الله البردوني بابي القاسم الشابي وتقدير الشاعر مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري وفي مقدمتهم رئيس المؤسسة الأستاذ عبد العزيز سعود البابطين لتونس ومبدعيها ومثقفيها. وقد أبرز المؤلف هذا التقدير من كافة فصول الكتاب.
هوامش ممتعة
ميزة هذا الكتاب الأخرى تتضمن عدة هوامش لا يكاد يخلو منها أي فصل من فصول الكتاب حتى كأن هذه الهوامش اصبحت شيئا لاصقا وممتعا للفصل الأساسي نفسه... فهو يتحدث عن بعضالاشياء الصغيرة كإرتداء التونسي للجبة التونسية، ولقاءات الاعلامين التونسيين بالمثقفين العرب، وحضور بعض الشخصيات المهمة كضيوف شرف لهذه الدورات (حضور هدى عبد الناصر في دورة الكويت – حضور الصادق السابي في دورة فاس – حضور عمرو موسى في دورة المنامة – حضور نوار الذهب وأم محمد الدرة في دورة الجزائر... الخ)
خلاصة القول
أن كتاب محمود الحرشاني الجديد «مذكرات صحافي في الوطن العربي» هو خلاصة تجربة طويلة من العمل الصحفي ولذلك فقد جاء هذا الكتاب بمثابة شهادة على جملة من الاحداث بمثابة شهادة على جملة من الاحداث الثقافية والسياسية والأدبية التي عاشها المؤلف بروحه وحسه الصحفي وشعوره العربي الفياض ... وهو رحلة ممتعة عبر عديد الاقطار والعواصم العربيةيتوحد فيه كما قال الناقد محمد البدوي في مقدمة الكتاب «الموضوعي مع الذاتي» ويتلقي فيه السياسي مع الثقافي في دور لا يكاد تشعر بانفصالها بعضها عن بعض ...

حمود الروقي
20-05-2006, 09:51 PM
إنــّـه لمــن الفـخــر والاعـتزاز وجــود شخـصـيـّـة أدبيـّـة صـحـافيــة مـعــروفـة عـلى المـسـتوى

العــربــي فـي مـنتـديــات مـنـابـر ثـقــافيــة فـأهــلاً بــك سعــادة الأسـتاذ محمـود الحـرشـاني

كـاتبــًا أديبــًا مُـفـكــرًا فـي هـذا المـوقــع الثـقـافـي المـليء بـروّاد الفـكــر والأدب مـن جمـيع

أنحــاء العــالم العــربـي والمـغـتربيــن مـنهـم خـارج حـدود خـريـطـنا الجـغـرافـيــة ...


أعـزائــي كـتــّـاب هـذا المـنتــدى ، أرجـو التفــاعـل مـع مـا يـطـــرحه هـذا الرجـل المـغمـور

مـن مـوضـوعـات ذات صـلة بـثـقـافـتنـا العـربيــة ، فإنــه واللــه لمـكـسـب لنـا فـي هـذا المجلس العـربــي .




أتـيــتُ هُـنـا لأشـاركــه فـي هـذا المـوضـوع ولـم أجــد مـنـي أجمـل ممّـا كـتبــه الأسـتاذ محفوظ الزعيبي

حـيـن كـتب : " الأستاذ الكاتب الصحفي محمود الحرشاني غزير العطاء ومصمم على مزيد الإنجاب...

لا يعرف الكلل، ولا يحوقه الفتور والاسترخاء.......إلـ خ "

فكـتـابــه : مذكرات صحافي في الوطن العربي ـ يُـعــدّ مـن الكـتــب الخـاصـة والمـفـيدة فـي أدب

الـرحـلات والمـذكــرات ...


____________________ _____________

كتاب الصحفي التونسي محمود الحرشاني الجديد يحمل عنوان «مذكرات صحفي من الوطن العربي»
صدر ضمن سلسلة منشورات مرآة الوسط، وهي إضافة قيمة من هذه المجلة في دعم حركة النشر..
ويندرج الكتاب فيما يعرف بأدب الرحلات والمذكرات الذي يؤكد المؤلف أن هذا الأدب يتراجع بشكل
ملحوظ مما يترك فراغاً كبيراً لهذا اللون في المكتبات العربية..


يتوخى الكتاب أسلوب وصف المدن التي زارها موثقاً لتواريخ تلك الرحلات إضافة للشواهد ذات الدلالة
السياسية والتي خصص لها فصلاً بعنوان «عشت ميلاد الجمهورية الثالثة في لبنان» تحدث فيه عن
انتخاب الرئيس اللبناني العماد اميل لحود.


كما يفلت في الفصل الذي تحدث فيه عن زيارته للجزائر، من الثقافي إلى السياسي ليتحدث عن مشاريع
الرئيس الجزائري السياسية ويتطرق للعلاقات التونسية الجزائرية.


الجانب الثاني والأساسي في كتاب محمود الحرشاني هو ابراز مكانة الحضور التونسي خارج الحدود
وأصداء مشاركة المثقفين التونسيين في الندوات العربية، ونجد هذا تقريباً في كل فصول الكتاب
ما عدا الفصل المخصص للحديث عن زيارته للمملكة العربية السعودية الذي أفرد فيه تغطية ومتابعة
موسم الحج.


وإضافة للهوامش التي تغطي أدق التفاصيل تظهر بوضوح خلاصة تجربة المؤلف الطويلة في العمل
الصحافي، حيث جاء الكتاب بمثابة شهادة على جملة الأحداث الثقافية والسياسية والأدبية التي
عاشها المؤلف بروحه وحسه وشعوره العربي الفياض، وهو رحلة ممتعة عبر عديد من الأقطار
والعواصم العربية يتوحد فيها الذاتي مع الموضوعي والسياسي مع الثقافي.

http://www.aib.ae/servlet/Satellite?blobcol=ur llowres&blobheader=image%2Fj peg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1120218348 645&ssbinary=true

الكتاب: مذكرات صحفي في الوطن العربي


الناشر: مرآة الوسط ـ تونس 2005


الصفحات: 127 صفحة من القطع المتوسط
8
8
8
8
8
8
منقــول





-- شـكــرًا سـيّـدي عـلى هـذه العـقـليـّـة الفـــذة ـ وأتمـنــى أن يـسـتفـيد مـنــك الجمـيع هُـنـا فـي

هـذا المـوقــع ، كمـا أجـــدّد التـرحـيـــب بــك فـي مـنــابــرك ...



أخـوك / حـمــود الـروقـــي