هند أبو العينين
09-05-2006, 08:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أود أن أحدثكم قليلا عن قريةٍ أردنية قريبة الى قلبي جدا
واسمها قرية الرميمين
تقع الرميمين شرق مدينة السلط، التي هي من أجمل محافظات الأردن ، فهي تشتهر بجمال جبالها الخضراء وعتاقة منازلها وطقسها الجبلي الرائع.
تتوسط الرميمين بين قرى سلطية أخرى منها الوسية والحديب، وهي جبلية أيضا، الا انها من أجمل القرى على الاطلاق.
يُبهر القادم الى الرميمين لأول مرة، خصوصا اذا أتاها في الربيع، بتنوع ألوان زهورها، فبيوتها الصغيرة ملأى بازهار المجنونة ذات الالوان المتعددة والدفلة والجوري والزنابق والفل، وأزهار ملونة أخرى لا أعرف أسماءها، لكنها باهرة. والقادم الى القرية من الجبل، حيث تتوسط القرية منطقة منخفضة بين الجبال، يُبهر ايضا بالالوان الجميلة المتراصة في مساحة القرية الصغيرة.
ومحظوظ هو من لايكتفي بالعبور خلال القرية، بل إن النزول ولو لدقائق من السيارة يبهر الزائر بملاحظة أخرى، وهي عطر النسيم في هذه البلدة. إذ أن تراص الأزهار وتنوعها بهذا الشكل يعطر كل نسمة تمر بالقرية، ويحمّل الهواء أجمل عبير .
ومعروف أيضا عن الرميمين أن زهرة السوسنة السوداء النادرة، والتي إتخذت رمزا وطنيا في بلدي، تنمو بين الاشجار العتيقة في هذه البلدة. كما أن الغابات الجبلية المحيطة بهذه القرية تملؤها أشجار البلوط المعمرة. في بيتنا هناك شجرة بلوط من العتق لدرجة ان ثلاثة أشخاص يستطيعون ان يتحلقوا حولها ولاتتلامس ايديهم، وكنا نجد السوسنة السوداء تحتها أيضا.
ومن الاشياء الرائعة أيضا في هذه البلدة ، والتي يلاحظها القادم من بعيد، هو تلاصق المسجد بالكنيسة فيها. وبـ "تلاصق" أعني تلاصق فعلا. فالفاصل بينهما ما هو الا حائط. وهذا يدل على تقارب هذا المجتمع الصغير وتلاحمه على اختلاف طوائفه.
أرجو ان لا أكون أطلت عليكم، لكن بعض الاماكن تعلق في الروح، ونظل نتذكرها كل يوم.
أود أن أحدثكم قليلا عن قريةٍ أردنية قريبة الى قلبي جدا
واسمها قرية الرميمين
تقع الرميمين شرق مدينة السلط، التي هي من أجمل محافظات الأردن ، فهي تشتهر بجمال جبالها الخضراء وعتاقة منازلها وطقسها الجبلي الرائع.
تتوسط الرميمين بين قرى سلطية أخرى منها الوسية والحديب، وهي جبلية أيضا، الا انها من أجمل القرى على الاطلاق.
يُبهر القادم الى الرميمين لأول مرة، خصوصا اذا أتاها في الربيع، بتنوع ألوان زهورها، فبيوتها الصغيرة ملأى بازهار المجنونة ذات الالوان المتعددة والدفلة والجوري والزنابق والفل، وأزهار ملونة أخرى لا أعرف أسماءها، لكنها باهرة. والقادم الى القرية من الجبل، حيث تتوسط القرية منطقة منخفضة بين الجبال، يُبهر ايضا بالالوان الجميلة المتراصة في مساحة القرية الصغيرة.
ومحظوظ هو من لايكتفي بالعبور خلال القرية، بل إن النزول ولو لدقائق من السيارة يبهر الزائر بملاحظة أخرى، وهي عطر النسيم في هذه البلدة. إذ أن تراص الأزهار وتنوعها بهذا الشكل يعطر كل نسمة تمر بالقرية، ويحمّل الهواء أجمل عبير .
ومعروف أيضا عن الرميمين أن زهرة السوسنة السوداء النادرة، والتي إتخذت رمزا وطنيا في بلدي، تنمو بين الاشجار العتيقة في هذه البلدة. كما أن الغابات الجبلية المحيطة بهذه القرية تملؤها أشجار البلوط المعمرة. في بيتنا هناك شجرة بلوط من العتق لدرجة ان ثلاثة أشخاص يستطيعون ان يتحلقوا حولها ولاتتلامس ايديهم، وكنا نجد السوسنة السوداء تحتها أيضا.
ومن الاشياء الرائعة أيضا في هذه البلدة ، والتي يلاحظها القادم من بعيد، هو تلاصق المسجد بالكنيسة فيها. وبـ "تلاصق" أعني تلاصق فعلا. فالفاصل بينهما ما هو الا حائط. وهذا يدل على تقارب هذا المجتمع الصغير وتلاحمه على اختلاف طوائفه.
أرجو ان لا أكون أطلت عليكم، لكن بعض الاماكن تعلق في الروح، ونظل نتذكرها كل يوم.