المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يمكن اكتساب العبقرية؟


ايوب صابر
08-12-2011, 03:49 PM
- هناك من يعتقد بأن العبقرية موهبة.
- وهناك من يرى انها امر يمكن اكتسابه.
- البعض يرى بانها عملية وراثية ناتجة عن جينات يتوارثها العبقري عن جدوده.
- البعض يرى بأن العوامل النفسية ( خاصة في الطفولة المبكرة ) لها دور اساسي في بروز العبقرية.
- البعض يرى بأن الجهد والعمل الذي يقوم به الانسان هو الذي يؤدي الى بروز العبقرية.
- والبعض الاخر يرى بأن الجهد الذي يبذله الانسان في تطوير ذاته يظل محدود الاثر.


القلة القليلة فقط يرون بأن العبقرية يمكن اكتسابها...فما رايك انت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تعالوا نتحاور هنا عن هذه السمة الانسانية المهمة؟؟؟!!!!

أحمد قرموشي المجرشي
08-12-2011, 05:47 PM
عفوا ً سيدي ...
من معاشرة الناس والدافع الداخلي الذاتي بأن تسمو بنفسك وبعد توفيق الله سيحدث ذلك ...
لم نسمع بأن هناك مخلوق جاء بالثقافة يسعى ...
الكل تعلم ممن سبقوه ...
هناك توفيق من الله ويأتي من بعد ذلك اجتهاد البشر للسمو .

ايوب صابر
08-12-2011, 07:39 PM
الاستاذ أحمد قرموشي المجرشي

اشكرك على استجابتك لنداء الحوار حول هذه السمة الانسانية التي هي في غاية الاهمية.

اذا انت تؤيد بأن العبقرية امر يمكن اكتسابه إذ تقول" معاشرة الناس، والدافع الداخلي الذاتي+ ثم توفيق من الله + ويأتي من بعد ذلك اجتهاد البشر للسمو".

تقول في توقيعك " لا حزن لا حزن" هل تعلم ان هناك من يرى بأن الحزن هو سر العبقرية؟
- هل تؤيد بأن الحزن هو سر عبقريتك انت مثلا؟ وما سر الحزن عندك؟
- ثم ماذا يعني الدافع الداخلي الذاتي؟
- وهل يمكن تقوية ذلك الدافع الداخلي؟
- وما هي الاليات التي يمكن استخدامها لتقوية ذلك الدافع؟

ريم بدر الدين
08-12-2011, 07:40 PM
مساء الورد
هذا الموضوع أرق الباحثين طويلا هل العبقرية مكتسب أم فطري؟
و بالفعل ليست ثمة إجابة محددة فكثير من الدراسات و البحوث عكفت على إثبات فطرية العبقرية و تأتيها عن طريق الوراثة و أجريت من أجل هذا الاستبيانات العشوائية و المنظمة و التي استهدفت شرائح مختلفة من العباقرة من مختلف المنابت الطبقية و الاجتماعية
و هناك الكثير من البحاثة أيضا أصروا على ان العبقرية تكتسب بالتعلم و تهيئة البيئة المناسبة لنموها و قاموا بالعديد من الدراسات لتأكيد نظريتهم
و في الحقيقة أميل شخصيا للراي القائل أن العبقرية في جزء منها فطري بمنحة من الله عزوجل لكنها طبعا تحتاج للصقل و الرعاية و كم من مواهب و عبقريات دفنت لأنها لم تجد البيئة المناسبة لتنميتها و الاستفادة منها في البناء الإنساني الكبير بمعنى ان العبقرية في جزء كبير منها مكتسبة
اشكرك أ.أيوب لما تطرحه من مواضيع قيمة
تحيتي لك

ايوب صابر
08-12-2011, 08:02 PM
شكرا استاذة ريم بدر الدين

اذا انت ترين ان العبقرية وعلى الرغم انها فطرية في جزء منها لكنها تحتاج الى الصقل + البيئة المناسبة ...حتى تتبلور الى عبقرية فهي مكتسبة اذا: ""أميل شخصيا للراي القائل أن العبقرية في جزء منها فطري
بمنحة من الله عزوجل لكنها طبعا تحتاج للصقل و الرعاية و كم من مواهب و عبقريات دفنت لأنها لم تجد البيئة المناسبة لتنميتها و الاستفادة منها في البناء الإنساني الكبير بمعنى ان العبقرية في جزء كبير منها مكتسبة".

واذا انت ايضا ضد راي د. بريان باترووث عالم الدماغ بجامعة " لندن كوليج" والذي جاء بما يسميه "حجة موزارت" حيث يرى بأنه من المستحيل لاي شخص أن يصبح عبقريا في مجال ما كما اصبح موزارت عبقريا في مجال الموسيقى من خلال بذل الجهد فقط.... فلا بد ( وحسب رأيه ) ان يكون هناك موهبه ما!؟ كتلك التي امتلكها موزارت. وغيره من العباقرة في مختلف المجالات وحرم منها اقرانهم المنافسون لهم.

اعرف انك تهتمين في مجال برمجة الدماغ فهل تعتقدين ان علم ومناهج برمجة الدماغ مثلا قادرة على تحفيز العبقرية وتحقيقها؟ ثم ماذا تقصدين بالبيئة هل هي الاهتمام والتعليم حصرا؟

ريم بدر الدين
08-12-2011, 08:06 PM
شكرا استاذة ريم بدر الدين

اذا انت ترين ان العبقرية وعلى الرغم انها فطرية في جزء منها لكنها تحتاج الى الصقل + البيئة المناسبة ...حتى تتبلور الى عبقرية فهي مكتسبة اذا: ""أميل شخصيا للراي القائل أن العبقرية في جزء منها فطري بمنحة من الله عزوجل لكنها طبعا تحتاج للصقل و الرعاية و كم من مواهب و عبقريات دفنت لأنها لم تجد البيئة المناسبة لتنميتها و الاستفادة منها في البناء الإنساني الكبير بمعنى ان العبقرية في جزء كبير منها مكتسبة".

واذا انت ايضا ضد راي د. بريان باترووث عالم الدماغ بجامعة " لندن كوليج" والذي جاء بما يسميه "حجة موزارت" حيث يرى بأنه من المستحيل لاي شخص أن يصبح عبقريا في مجال ما كما اصبح موزارت عبقريا في مجال الموسيقى من خلال بذل الجهد فقط.... فلا بد ( وحسب رأيه ) ان يكون هناك موهبه ما!؟ كتلك التي امتلكها موزارت. وغيره من العباقرة في مختلف المجالات وحرم منها اقرانهم المنافسون لهم.

على العكس لا يمكن للعبقرية أن تكون اكتسابا فقط و إنما هي عبارة عن مزيج بين الفطرة و الاكتساب و هذا ما أردت التأكيد عليه بمداخلتي

ايوب صابر
08-12-2011, 08:13 PM
شكرا استاذة ريم مرة اخرى

ها انت تؤكدين ان العبقرية مزيج من (الفطرة + الاكتساب ) اذ تقولين" على العكس لا يمكن للعبقرية أن تكون اكتسابا فقط و إنما هي عبارة عن مزيج بين الفطرة و الاكتساب و هذا ما أردت التأكيد عليه بمداخلتي" ...

فما رأيك اذا فيما قاله احد العباقرة وهو توماس اديسون والذي يرى بأن العبقرية 1% الهام و99% جهد مضن؟

ايوب صابر
08-12-2011, 11:04 PM
طبعا . د اندرز اريكسون وهو عالم نفس من جامعة فلوريدا يرفض نظرية "حجة موزارت" ويقول ان ما صنع موزرات هو الجهد والجهد فقط.

فهل العبقرية امر فطري، موروث، الهام، مكتسب، جهد وعمل؟

محمد عبدالرازق عمران
08-13-2011, 01:20 AM
* مساؤك طيب ومبارك .. بإيجاز أرى أن سر العبقرية يكمن في ثلاثة أشياء .. المثابرة .. ثم المثابرة .. ثم المثابرة .. هذا كل شئ .. تقديري .. مودتي .

ايوب صابر
08-13-2011, 02:09 AM
شكرا استاذ محمد عبدالرازق عمران

اذا في رأيك وانت تجزم ان العبقرية امر مكتسب! فالسر يكمن في المثابرة وبالمثابرة وحدها يمكن للانسان ان يصبح عبقريا.

لكن ماذا نقول والحال كذلك لصاحبنا د. اريكسون والذي يرى في نظريته لتفسير العبقرية بأن العباقرة يطورون عادة ذاكرة قوية لتخزين المعلومات ذات الاهمية لهم في موضوع معين.

وعلى اعتبار ان الانسان لديه ذاكرتان واحده قصيرة وواحدة طويلة والعباقرة حسب هذه النظرية يتميزون بأنهم يرتبون المعلومات الهامة لهم بطريقة فعالة في الذاكرة طويلة المدى بحيث تتمكن الذاكرة القصيرة المدى الاستفاده منها وقتما تشاء.

فهل هذا متاح بالمثابرة؟

ثم الا تعتقد ان البعض تظهر لدية ملامح العبقرية وهو صغير جدا...ودون اي مثابرة فكيف نفسر ذلك؟

ثم لماذا نجد البعض وقد اصبحت لديه قدرات عبقرية مذهلة دون غيره؟
فهل يمكن للمثابرة وحدها ان تصنع انسان على شاكلة العبقري روديجر جام...والذي سأروي لك عن قدراته عندما اعود؟؟!!

محمد عبدالرازق عمران
08-13-2011, 02:19 AM
العباقرة يطورون عادة ذاكرة قوية لتخزين المعلومات ذات الاهمية لهم في موضوع معين.
* هنا تقول يطورون أي أن ما يبذلونه جهدا واعيا يحتاج بالتأكيد ( للمثابرة ) .
ثم الا تعتقد ان البعض تظهر لدية ملامح العبقرية وهو صغير جدا ؟
* نعم أعتقد معك بأن الإمكانيات الفكرية للبشر تتفاوت من شخص لآخر .. ولكن ألست معي بأن الأغلبية يهملون ذلك لدرجة أن من هم أقل إمكانيات يتجاوزونهم نتيجة بذل الجهد بمراحل ؟ وربما نظرة بسيطة بسيرة حياة ( إينشتاين ) تثبت ذلك .. إذ أعتبر في فترة من فترات حياته أنه لا يفهم شيئا بمجال الرياضيات .
ثم لماذا نجد البعض وقد اصبحت لديه قدرات عبقرية مذهلة دون غيره؟
* أتفق معك في أن البشر يتفاوتون في القدرات العقلية بنسبة ما منذ الولادة .. ولكن ما أعتقده هو أن للمثابرة الواعية الدور الحاسم في التميز .

ساره الودعاني
08-13-2011, 02:34 AM
صباح الخير استاذ ايوب صابر..

وصباح اخر لكل الذين تواجدوا هنا...

في البداية

هل كلمة العبقرية مصطلح عربي فقط ؟

اذا كانت ارض عبقر سكن للجن فالعبقرية شعرة من الجنون تنمو فجأة في الشخص *الموسوم بها !!

اعتقد ان العبقرية حدث او حادث خارجة عن الارادة

بينما الذكاء وراثة قد ينمو ويكتمل بالرعاية..

اخيرا رأيي ان العبقرية لا يمكن اكتسابها متى شاء الشخص او حاول واجتهد!!

ارجو ان اكون في صلب الموضوع او على اقل تقدير في الهامش..

شكرا..

ايوب صابر
08-13-2011, 09:34 AM
مرحبا بك استاذ محمد عبدالرازق عمران مرة اخرى

تقول "أي أن ما يبذلونه جهدا واعيا يحتاج بالتأكيد ( للمثابرة )" نعم هكذا يعتقد اريكسون بأن الجهد هو الذي يطور في النهاية الذاكرة الطويلة. وذلك ما اكدته د. ناثالي زوريو مازوير عالمة الدماغ في جامعة " كان- بفرنسا" والتي استطاعت قياس الدماغ لاحد عباقرة الرياضيات وهو يقوم بالعمليات الحسابية المعقدة.

هذا العبقري واسمه روديجر جام يتميز بأنه يستطيع حساب الجذر الخامس لرقم طويل يزيد عن المليار في ثوان معدودة ويستطيع حساب اي رقم من 100 بعد ضربه في نفسه تسع مرات وعندما يطلب منه قسمة رقم على الاخر فإنه سرعان ما يأتي بالجواب ليعد حوالي 60 رقما على يمين الفاصلة بالنسبة للناتج.
- طبعا شيء لا يصدق كأن الموضوع له دخل بالجن من وادي عبقر؟؟؟!!!
يمكن الرجوع لتفاصيل اكثر عن جام على الوكي.

لقد اكتشفت د. ناثالي ان دماغ جام والذي يقوم بعمليات رياضية يستحيل على غيره من المتخصصين في الرياضيات انجازها عندما اجرت عليه دراسة بوزيترونية بجهاز يطلق عليه اسم Positron - emission tomography PET وبمقارنة عمل دماغه (جام) مع عمل ادمغة اناس آخرين...تبين بأن الجميع يستخدم 12 منطقة في الدماغ اثناء الحساب..لكن جام يزيد عن هؤلاء باستخدام خمس مناطق اضافية اخرى..وقد ربطت الدراسات السابقة ثلاثة من المناطق الاضافية التي تعمل في دماغ جام بالذاكرة طويلة المدى....

عجيب!
- هل بالجهد وحده يحيى الانسان ويطور ذاكرة طويلة المدى؟؟؟
- ام ان هناك سر ما؟
- وهل يعقل ان هذا الشخص وحده كان قادرا على تشغيل المناطق الاضافية في دماغه الى ذلك الحد؟
- لماذا لم يصل غيره من الذين يبذلون جهدا ربما يكون اضعاف ما بذله الى نفس النتيجة؟
- هل السر في آليات تشغيل المناطق الاضافية؟
- هل السر في البرمجة اللغوية العصبية التي قد يمتلكها البعض صدفة؟
- ام ان هناك سر آخر ؟

طبعا تقول الدكتوره ناثالي بأن جام لا يملك قدرات خارقة ولم يولد بهذه القدرات وانما تمكن من تطوير قدراته بحفظ الاف الطرق والنتائج والمعادلات الرياضية والحسابية في ذاكرته طويلة المدى ليستخدمها بسرعة عند الحاجة اليها....لقد بدأ جام يخصص 4 ساعات يوميا منذ سن العشرين لدراسة الرياضيات والتدريب على العلميات الحسابية (وعمره الان 26 سنه) مما يعني اهتمامه غير العادي بها. وذلك يعني اهتمامه غير العادي بها....( مكتسب).

طبعا هذا يتوافق مع ما يقوله د. اريكسون والذي يؤمن أن تحقيق ذلك ممكن لاي شخص يتدرب بما فيه الكفاية لتحقيقه ( امر مكتسب ).....لكنني صراحة اشك في ذلك جدا ولي اسبابي التي سأشرحها لاحقا.

وهناك من العلماء من يرى بأن د. اريكسون قد اخطأ في استنتاجته مثل د. الين وينر عالمة النفس بكلية بوسطن والمتخصصة في دراسة العلاقة بين التعرض للفنون والانجاز الاكاديمي وتؤكد هذه المتخصصة بأن: " ليس كل طفل يتلقى نفس التربية يمكن له ان يصبح عبقريا".

عندما اعود ساروي ما تقوله الدكتوره الين وينر؟! ونكمل حديثنا عن النقاط الاخرى في مداخلتك التي اغنت الموضوع ...شكرا جزيلا.

مرحبا بك ساره الودعاني..طبعا ساعود لمناقشة ما تفضلت به ايضا. وهو حتما يعالج صلب الموضوع. شكرا.

محمد عبدالرازق عمران
08-13-2011, 01:25 PM
* أيوب صابر .. إسمك وحده يتضمن مزايا كثيرة قد لا تتوافر لدى الكثيرين فطوبى لك ولنا .. على فكرة أنت تذكرني بـ ( سقراط ) ومحاوراته الفلسفية الرائعة .. فهنيئا لنا بك .. ما أود أن أضيفه سيدي هو أن لا شئ يمكن إنجازه بدون المثابرة والصبر وبذل الجهد لتطوير قدراتنا .. بشرط وحيد .. وهو أن يكون هذا الجهد وتلك المثابرة في الإتجاه الصحيح .. إذ لا يكفي أن تركض لتصل إلى الهدف بل ينبغي بالإضافة لذلك أن تركض في الإتجاه الصحيح .. بإنتظار تعقيباتك وفوائدك الجمة .. مودتي .

ايوب صابر
08-13-2011, 08:56 PM
شكرا استاذ محمد عبدالرازق عمران

نعود الى السؤال: هل كل طفل يتلقى نفس التربية يمكن له ان يصبح عبقريا؟

بالنسبة للدكتورة الين وينر الجواب لهذا السؤال "لا"...وتقول ان من يستطيع فعل ذلك ه فقط الاطفال الذين لديهم " الرغبة الجامحة في التفوق" وبالنسبة لها هذا الشعور ممكن ان ينمو خلال الساعات المكثفة التي يبذلها للتدريب على موضوع معين....
لكن السؤال يظل:
- من اين تأتي هذا الرغبة الجامحة؟ هل هي امر فطري ، جيني، مكتسب؟
- ايضا لا بد ان كلام الين ليس دقيق فنحن نعرف من خلال قراءة السيرة الذاتية للكثير من العظماء العباقرة انهم لم ينسجموا فع الانظمة التربوية بل ان كثير منهم ترك المدرسة او طرد منها فكيف اذا تكون الرغبة الجامحة وراء العبقرية؟ ولذلك يرفض كثير من علماء النفس هذه النظرية " الرغبة الجامحة" ويؤكدون ان الامر يتعلق بالموهبة التي تأتي مع الانسان منذ الولادة.

ايوب صابر
08-13-2011, 09:07 PM
الاستاذ الكريم محمد عبدالرازق عمران
اما بخصوص: " نعم أعتقد معك بأن الإمكانيات الفكرية للبشر تتفاوت من شخص لآخر..ولكن ألست معي بأن الأغلبية يهملون ذلك لدرجة أن من هم أقل إمكانيات يتجاوزونهم نتيجة بذل الجهد بمراحل ؟ وربما نظرة بسيطة بسيرة حياة ( إينشتاين ) تثبت ذلك .. إذ أعتبر في فترة من فترات حياته أنه لا يفهم شيئا بمجال الرياضيات"

- انا لم اقل ان الامكانات الفكرية للبشر تتفاوت من شخص لاخر ..بل على العكس ارى بأن الناس سواسية كأسنان المشط وجميعهم يولدون بنفس الاستعداد الطبيعى من حيث الذكاء والقدرة. كما ان الموضوع ليس له علاقة باهمال البعض.. الامر غير ذلك تماما في تقديري. ان التعمق في دراسة سيرة حياة العباقرة ومنهم اينشتين تشير الى ان حدثا ما يقع في لحظة ما يحدث انفجارا من العبقرية كما حصل مع اينشتين مثلا والذي كان يكره الرياضيات لكن الامر تغير فجأة واصبح ابو الرياضيات.

ايوب صابر
08-13-2011, 09:14 PM
الاستاذ الكريم محمد عبدالرازق عمران

تقول " أتفق معك في أن البشر يتفاوتون في القدرات العقلية بنسبة ما منذ الولادة .. ولكن ما أعتقده هو أن للمثابرة الواعية الدور الحاسم في التميز".

لن يكون عدلا ان يتفاوت الناس في القدرات العقلية...ربما يختلفون في التركيبة الجينية ولون الشعر والعيون ولكن الاستعداد العقلي الكامن يكون بنفس القوة عند الجميع حتما...ولا يمكن ان يكون السر في المثابرة فقط...فاي مثابرة تلك التي جعلت الشاعر حافظ ابراهيم او المتنبي او الامام الشافعي يمتلك ذاكرة فوتوغرافية...الثلاثة يشتركون في انهم مروا في صدمة اليتم المبكر ولا شك ان يتمهم سلبهم القدرة على المثابرة....الى يدفعنا هذا الامر الى التساؤل: هل هناك علاقة بين اليتم المبكر والعبقرية؟
- ولكن كيف؟

ايوب صابر
08-13-2011, 09:29 PM
مرحبا الاستاذه ساره الودعاني

هل كلمة العبقرية مصطلح عربي فقط ؟

لا طبعا ...نحن نتحدث هنا عن القدرة على الاداء والاتيان بشيء عبقري وهي الصفة التي يمتاز بها البعض بغض النظر عن التسمية.

اذا كانت ارض عبقر سكن للجن فالعبقرية شعرة من الجنون تنمو فجأة في الشخص *الموسوم بها!!

- اذا العباقرة اناس سكن في عقولهم جن هو الذي يملي عليهم؟
فهو ليس مكتسب وليس فطري وليس موهبه وليس جهد. في الواقع العملية الابداعية مدهشة جدا واحيانا كثيرة يستغرب المبدع من اين اتت بالقصيدة او القصة الى حد يدفعه الى الاعتقاد بان التفسير الوحيد هو وحي القصيدة او شيطان القصيدة او الجني هو المسؤول عن توليد القصيدة. هذا الاعتقاد ربما كان مبررا قبل ان تتعرف البشرية على قدرات العقل الباطن المدهشة...امااليوم فلا يمكن الاستمرار بهذا الاعتقاد..لا بد ان قدرات العقل المتفوقة هي السر؟ ولكن هل هذه القدرات فطرية، غريزية، ام هي مكتسبة؟

" اعتقد ان العبقرية حدث او حادث خارجة عن الارادة..بينما الذكاء وراثة قد ينمو ويكتمل بالرعاية.."

- اتفق معك ان العبقرية حدث او حادث خارج عن الارادة لكن ما الذي يجعل هذا الحدث؟

اخيرا رأيي ان العبقرية لا يمكن اكتسابها متى شاء الشخص او حاول واجتهد!!

- ان كانت العبقرية غير مكتسبة فهل الامر يعود للجن؟!

ارجو ان اكون في صلب الموضوع او على اقل تقدير في الهامش..

- انت دائما في صلب الموضوع ومشاركتك تغني الحوار ..شكرا لك.

ريم بدر الدين
08-13-2011, 11:09 PM
شكرا استاذة ريم مرة اخرى

ها انت تؤكدين ان العبقرية مزيج من (الفطرة + الاكتساب ) اذ تقولين" على العكس لا يمكن للعبقرية أن تكون اكتسابا فقط و إنما هي عبارة عن مزيج بين الفطرة و الاكتساب و هذا ما أردت التأكيد عليه بمداخلتي" ...

فما رأيك اذا فيما قاله احد العباقرة وهو توماس اديسون والذي يرى بأن العبقرية 1% الهام و99% جهد مضن؟

بالنسبة لتوماس أديسون و تجربته الشخصية فهذا الكلام صحيح تماما حيث أنه بذل جهدا مضنيا لاثبات اختراعاته و قوبل باستهزاء شديد و لولا إصراره و ثباته و إيمانه بمدى الجهد الذي بذله

ريم بدر الدين
08-13-2011, 11:18 PM
طبعا . د اندرز اريكسون وهو عالم نفس من جامعة فلوريدا يرفض نظرية "حجة موزارت" ويقول ان ما صنع موزرات هو الجهد والجهد فقط.

فهل العبقرية امر فطري، موروث، الهام، مكتسب، جهد وعمل؟
بالنسبة لنطريات علم النفس ليست قابلة للتعميم لأن الشرائح التي تبنى عليها النتائج في غالبية الأمر ليست منصفة و حيادية و خصوصا فيما يتعلق بالدراسات حول الذكاء و العبقرية ..لدي ورقة عمل باللغة الانجليزية في هذا الموضوع و ربما تساهم بطريقة ما هنا لكنها موجودة في دمشق و سأعمل حالما أعود لدمشق إن شاء الله على إدراجها هنا
تحيتي لك أ. أيوب صابر

ريم بدر الدين
08-13-2011, 11:27 PM
شكرا استاذ محمد عبدالرازق عمران


نعود الى السؤال: هل كل طفل يتلقى نفس التربية يمكن له ان يصبح عبقريا؟

بالنسبة للدكتورة الين وينر الجواب لهذا السؤال "لا"...وتقول ان من يستطيع فعل ذلك ه فقط الاطفال الذين لديهم " الرغبة الجامحة في التفوق" وبالنسبة لها هذا الشعور ممكن ان ينمو خلال الساعات المكثفة التي يبذلها للتدريب على موضوع معين....
لكن السؤال يظل:
- من اين تأتي هذا الرغبة الجامحة؟ هل هي امر فطري ، جيني، مكتسب؟

- ايضا لا بد ان كلام الين ليس دقيق فنحن نعرف من خلال قراءة السيرة الذاتية للكثير من العظماء العباقرة انهم لم ينسجموا فع الانظمة التربوية بل ان كثير منهم ترك المدرسة او طرد منها فكيف اذا تكون الرغبة الجامحة وراء العبقرية؟ ولذلك يرفض كثير من علماء النفس هذه النظرية " الرغبة الجامحة" ويؤكدون ان الامر يتعلق بالموهبة التي تأتي مع الانسان منذ الولادة.

و لكن يا أستاذ أيوب يقول الدكتور فاخر عاقل في كتابه " علم النفس التربوي" أن اختبارات الذكاء التي أجريت على التوائم وجدت أن التوائم تتمتع عادة بالنسبة ذاتها من الذكاء و أن الاختبارات التي استهدفت التوائم الذين يعيشون معا في بيئة اجتماعية و اقتصادية واحدة و التوائم المنفصلين الذين يتلقون تربية من بيئتين مختلفتين وجدت أن توأمين حصلا على بيئتي تربية مختلفة ووسط اجتماعي متباين مع أن الذكاء الفطري كان متساويا لكن أحدهما استطاع أن يحقق التفوق و التميز فيما أن الطفل الذي نشأ في بيئة فقيرة و غير متعلمة لم يستطع أن يحقق إنجازات على المستوى العلمي و لا على المستوى الشخصي و الاجتماعي

ساره الودعاني
08-13-2011, 11:28 PM
مساء الخيرات استاذ ايوب
ومساء اجمل على الجميع هنا..


هذي سطور من موضوع وضعته في منبر الأدب العربي >>>>



:الشاعر القديم قال::

إني وكل شاعر من البشر

شيطانه أنثى وشيطاني ذكر:

إني وإن كنت صغير السن

فإن شيطاني كبير السن



{{ الشعراء والجن }}



ولما كان الشعر عندهم الفن الأول فقد أحاطوه بهالة أسطورية جعلتهم يعتقدون أن لكل شاعر قرينا، من الجن يملي عليه هذا الفن الذي يأخذ بالألباب، وتطرب له الأذان، وزاد من هذا الاعتقاد أن الشعراء أنفسهم كانوا يدعون أن لهم قرناء من الجن وأصبح كل شاعر يسمي قرينه باسم مخيف فالأعشى الكبير ميمون بن قيس له قرين يسمى مسحل السكران بن جندل، وقد ذكره الأعشى في شعره حيث يقول:

وما كنت شاعرا ولكن حسبتني



إذا مسحل سدى لي القول أنطق



وقرين النابغة الذبياني اسمه هادر،



وقرين امرئ القيس اسمه لافظ بن لاحظ،



وقرين عبيد بن الأبرص أسمه هبيد.




وهكذا أصبح في اعتقادهم لكل شاعر قرين من الجن يملي على الشاعر ما يقول،



وما ذاك إلا لأن الشعر عندهم فعل خارق للعادة وتعجز عنه البشر








يقول احد الشعراء وأعتقد انه الشاعر احمد النبهاني :






لو فكر هؤلاء الشعراء قليلا لوجدوا أنهم انتقصوا من حق ذواتهم المبدعة.




إذن المسألة لا تعدو كونها تحايلا من الشعراء لإضفاء صفات غرائبية خارقة على


شعرهم من أجل أن تكون محل التقدير والدهشة، وسايرهم المجتمع على هذا !! ]

حمود الروقي
08-13-2011, 11:44 PM
هـل تعلمــون أنـني مُـتابع لكم هُنا ؟!!

ما أجمـل حديـثكم عن العـبقــريـة !!

مداخـلات قـيّـمة تنــم عن وعــي كـبير عن الموضـوع المطــروح ..

سأعـود لكــم قـريبـًا ببعــض ما أعـرفه عن العـبقـرية ..!

وهُنا يجـب عليّ أن أشـيـر لـعالمنا الكـبير الأستـاذ أيـوب صـابر ، والذي أرى وأجزم بأنه من عـلماء الإبداع ، ألا يكـفي أنه صاحب نظـرية

تفـسـير الطاقـة الإبـداعيــة ؟!! فـله الشكـر الجزيــل على هذا التنـاول العـلمي ، والشكـر موصول لكل من ورد اسمه هُنا في هذا الموضوع المُهم جدًا ..



تقـديــــــــري ، ولـي عودة بإذن الله .

محمد عبدالرازق عمران
08-14-2011, 12:35 AM
هل كل طفل يتلقى نفس التربية يمكن له ان يصبح عبقريا ؟
• في رأيي الشخصي ودون عودة لأية دراسات أعتقد أن التربية لا علاقة لها بالإستعداد الفطري للتميز في مختلف أشكاله .. وشخصيا أعرف أشخاص حادي الذكاء وقدراتهم الفكرية واضحة ومع ذلك لم يتمكنوا من إستغلال هذا الذكاء في الإتجاه السليم .. بل وأجدهم أحيانا ينحدرون لمسالك غاية في الإنحراف .. وأجد بعض الإشخاص قدراتهم العقلية ضعيفة منذ الولادة ومع ذلك تمكنوا من شق طريقهم بالجهد والمثابرة بشكل مرض ( وإن كانوا لا يعدون في مصاف العباقرة ) .
من اين تأتي هذا الرغبة الجامحة من أجل التفوق ؟ هل هي امر فطري ، جيني، مكتسب؟• بالنسبة لهذا السؤال أرى بأن هذه الرغبة هي مزيج من كل ذلك .. أضف لذلك رغبة الشخص وإيمانه بجدوى العلم والمعرفة .. فعلى سبيل المثال شخص ذكي ولا إيمان له بجدوى المعرفة سيفقد دون شك أو على الأقل سيحجم القدرات أو الإستعدادات الطبيعية التي وهبت له .
ارى بأن الناس سواسية كأسنان المشط وجميعهم يولدون بنفس الاستعداد الطبيعى من حيث الذكاء والقدرة .
* لا أتفق معك هنا فيما ذهبت إليه .. لأنه وإن كانت الدراسات تقول أن الطفل يولد وهو أشبه بصفحة بيضاء .. إلا أن المؤكد أن هناك إختلافات أكيدة من حيث حجم المخ وسرعة العمليات العقلية من إنسان لآخر .

ايوب صابر
08-14-2011, 07:34 PM
الاستاذ محمد عبدالرازق عمران

تقول :
"أيوب صابر .. إسمك وحده يتضمن مزايا كثيرة قد لا تتوافر لدى الكثيرين فطوبى لك ولنا .. على فكرة أنت تذكرني بـ ( سقراط ) ومحاوراته الفلسفية الرائعة .. فهنيئا لنا بك .. ما أود أن أضيفه سيدي هو أن لا شئ يمكن إنجازه بدون المثابرة والصبر وبذل الجهد لتطوير قدراتنا .. بشرط وحيد .. وهو أن يكون هذا الجهد وتلك المثابرة في الإتجاه الصحيح .. إذ لا يكفي أن تركض لتصل إلى الهدف بل ينبغي بالإضافة لذلك أن تركض في الإتجاه الصحيح .. بإنتظار تعقيباتك وفوائدك "

- الحوار الواعي والهادف هو وسيلة لتوليد الافكار وفي عالم البزنس يعرف هذا الاسلوب بالعصف الذهني وهو غاية في الاهمية لتحقيق السبق في عالم الاعمال.

وانا اتفق معك بأهمية وضوح الهدف والمثابرة في الاتجاه الصحيح قبل السعي والمثابرة... لكنني اشك في ان ذلك عامل مهم بالنسبة لتحقيق انجازات عبقرية... فكثير من الناس يركضون في الاتجاه الصحيح ولكنهم مكانك سرمن حيث الانجا، بينما تلمع في ذهن شخص ما فكرة فتشكل ثورة على كافة الاصعدة.

لا بد ان هناك سر ما وراء العبقرية!!؟؟

ايوب صابر
08-14-2011, 07:41 PM
الاستاذ ريم بدر الدين

تقولين عن ثومس اديسون" و لولا إصراره و ثباته و إيمانه بمدى الجهد الذي بذله "

لكن ما الذي جعله بهذا الاصرار والثبات وما الذي جعله يقدم هذا الجهد بينما يستسلم الاخرين...اليس في الامر سر؟؟؟!!! لا بد ان هناك دافع معين يجعل العبقري يعمل لتحقيق هدفه.

ايوب صابر
08-14-2011, 07:50 PM
الاستاذة ريم بدر الدين
وتقولين " بالنسبة لنطريات علم النفس ليست قابلة للتعميم لأن الشرائح التي تبنى عليها النتائج في غالبية الأمر ليست منصفة و حيادية و خصوصا فيما يتعلق بالدراسات حول الذكاء و العبقرية ..لدي ورقة عمل باللغة الانجليزية في هذا الموضوع و ربما تساهم بطريقة ما هنا لكنها موجودة في دمشق و سأعمل حالما أعود لدمشق إن شاء الله على إدراجها هنا "

- انا معك بأننا لا يمكن ان نعتمد على الدراسات النفسية وحتى النظريات على انها امر مطلق ففي العلوم الانسانية الامور اعقد من ان توخذ ببساطة، وان تصبح مسلمات مطلقة.
- وغالبا ما نجد فريق يأتي بنظرية فيأتي فريق اخر بنظرية مقابلة لها وربما مناقضة لها وها هو ميشيل انفري يعلن افول صنم فرويد مثلا بمعنى ضرورة تجاوز طروحات فرويد بخصوص مركيزة العامل الجنسي في تشكيل الشخصية ولكن ميشيل انفري هذا الفيلسوف الفرنسي جاء بنظرية تقول ان الاساس في الابداع مثلا هو كيماء الجسد ولكن الشواهد التي لدينا تقول بأن اعظم مفكر حالي في مجال الفيزياء النظرية ستيفن هوكنجس يكاد يعيش من غير جسد فكيف يكون جسده مصدر عبقريته؟.

- اذا لا يمكننا ان نسلم بصحة طرح ميشيل انفري وحيث ان لدينا شواهد كثيرة تشير الى ان الابداع هو عملية عقلية بامتياز فربما أنه قد آن الاوان ان نعلن من هنا افول نظرية ميشيل انفري ايضا، فالسر يكمن في "كيمياء الدماغ" وليس كيمياء الجسد وسوف نشرح كيف تعمل هذه الكيمياء ( كيمياء الدماغ ) في خلق العبقرية لاحقا.

سأكون بانتظار تلك الورقة. لا شك انها ستكون عيظمة الفائدة.

ايوب صابر
08-14-2011, 08:06 PM
الاستاذ ريم بدر الدين

تقولين " و لكن يا أستاذ أيوب يقول الدكتور فاخر عاقل في كتابه " علم النفس التربوي" أن اختبارات الذكاء التي أجريت على التوائم وجدت أن التوائم تتمتع عادة بالنسبة ذاتها من الذكاء و أن الاختبارات التي استهدفت التوائم الذين يعيشون معا في بيئة اجتماعية و اقتصادية واحدة و التوائم المنفصلين الذين يتلقون تربية من بيئتين مختلفتين وجدت أن توأمين حصلا على بيئتي تربية مختلفة ووسط اجتماعي متباين مع أن الذكاء الفطري كان متساويا لكن أحدهما استطاع أن يحقق التفوق و التميز فيما أن الطفل الذي نشأ في بيئة فقيرة و غير متعلمة لم يستطع أن يحقق إنجازات على المستوى العلمي و لا على المستوى الشخصي و الاجتماعي"

- انا اشك جدا في نتائج هذه الدراسة، ولو اجرينا دراسة على المبرزين في نتائج التوجيهي ( الثانوية العامة ) مثلا لوجدنا انهم دائما في معظمهم من المسحوقين او الفقراء والذين يتابعون دراستهم على ضوء شمعة لعدم وجود الكهرباء في بيتهم. والصحيح ان كل الشواهد تشير بأن الفقر والحزن والالم والمأسي تشكل في مجموعها ارض خصبة لولادة العبقرية والابداع. ولو قمنا بدراسة سيرة حياة العباقرة لوجدنا انهم من هذه الشريحة من الناس. كثير من الدراسات كانت دائما تخرج بنتائج متحيزة للطبقة الميسورة والبرجوازية لتبرير سيطرتهم على المجتمع ولكن العباقرة الذين كان لهم دور مهم وثوري حقق قفزات نوعية في تطور الحضارة البشرية جاءوا من الطباقات المسحوقة....ومعظمهم ان لم يكن جلهم ايتام. والمدهش ان كثير من العباقرة قد تربوا في دور لرعاية الايتام حيث فقدوا الاب والام.

عبد الله المنصور
08-14-2011, 10:56 PM
أرى أن العبقرية تولد مع الشخص ولكن يمكن تنميتها كإكتشاف المواهب والإهتمام بها

ليصل للقمة فبعضهم عبقري في مجال الرياضيات آخر في الرسم آخر في الفيزياء وهكذا

محمد عبدالرازق عمران
08-14-2011, 11:36 PM
كثير من الناس يركضون في الاتجاه الصحيح ولكنهم مكانك سرمن حيث الانجاز، بينما تلمع في ذهن شخص ما فكرة فتشكل ثورة على كافة الاصعدة.
* أستاذ صابر .. وكيف عرفت أنهم يركضون في الأتجاه الصحيح .. طالما أنهم لم يحققوا أية إنجازات وما يزالون محلك سرّ فذلك معناه أنهم ليسوا بالإتجاه الصحيح .. كما ولست أتفق معك أبدا أن الأفكار العبقرية تولد أو تلمع هكذا دون أن يسبقها مجهود ومثابرة .. أستاذ صابر / لا شئ يولد من عدم .. الخلق من عدم مزية ينفرد بها الله سبحانه وتعالى فقط .

ريم بدر الدين
08-15-2011, 12:42 AM
اعرف انك تهتمين في مجال برمجة الدماغ فهل تعتقدين ان علم ومناهج برمجة الدماغ مثلا قادرة على تحفيز العبقرية وتحقيقها؟ ثم ماذا تقصدين بالبيئة هل هي الاهتمام والتعليم حصرا؟



صباح الخير
بداية أتذر لأنني لم أر هذه الجزئية من ردك علي إلا الآن
نعم ياسيدي الكريم أنا مهتمة بمجال البرمجة اللغوية العصبية و في رأيي أنها تمنحنا آليات متميزة لتشغيل طاقة العقل بقدرتها القصوى
و كما تعلم فأن العقل يمتلك طاقة عالية تقارن بقدرتها على تشغيل مولدات كهربائية لمدينة كاملة خلال أسبوع إذا عرف المرء الطريق إلى هذا من خلال تدريبات و تمارين معينة و آليات تفكير ممنهجة ..و ربما أجد تفسيرا من خلال هذا لقدرة القراءة السريعة جدا عند بعض الاشخاص بحيث ينهون مجلدات في أجزاء من الساعة الواحدة
هذا كله طبعا ممكن و لكن هذه الطاقة الموجودة في العقل أليست من الله عزوجل؟ و هل يمنحها بذات المقدار لكل البشر ؟ بالتأكيد لا . هناك فروقات عقلية بين الأفراد و كل فرد يستجيب بردات فعل مختلفة إزاء الأحداث من حيث السرعة و الكم و الكيف تبعا لهذه الفروقات..
و لعل تقسيم مراحل نمو الذكاء عند الاطفال يعطينا تفسيرا جيدا لكيف يعمل الاكتساب على تنمية الذكاء و توجيهه
فالطفل يمر بمراحل طفولة مختلفة بدءا من سن الثمانية أشهر و حتى سن الرشد
ففي سن الثمانية أشهر و حتى سن الخامسة هي الطفولة الأولى التي يكتسب فيها الطفل معارفه عن العالم المحيط به و مدى استجابته لهذه المعارف يعتمد على مستوى ذكاءه الفطري و ربما يتخطى هذه المرحلة قبل بلوغ سنة الخامسة و قد يتأخر حتى سن السابعة
ثم المرحلة الثانية من سن السابعة حتى الثانية عشر و فيها يكتسب معارف إضافية و تنمو شخصيته و قد يبدأها قبل الخامسة و ينهيها قبل الثانية عشرة بوقت أبكر و قد يكون العكس يبدأ الفترة بسن متأخر و ينهيها متأخرا أيضا
أما المرحلة الثانية فهي من الثانية عشرة و حتى الثامنة عشر و ربما تتقدم أو تتأخر
و كل هذا تبعا لمستوى ذكاءه الفطري أولا و للبيئة التي تساعده على اكتساب المعارف و تنميتها ثانيا و رغبته في الحصول على هذه المعارف ثالثا
هنا يبدو أن الفروقات العقلية تتضافر مع البيئة المناسبة تعليميا و اجتماعيا لتصنع التفوق عند الطفل أو تأخره أو تلغيه

ريم بدر الدين
08-15-2011, 12:47 AM
الاستاذة ريم بدر الدين

وتقولين " بالنسبة لنطريات علم النفس ليست قابلة للتعميم لأن الشرائح التي تبنى عليها النتائج في غالبية الأمر ليست منصفة و حيادية و خصوصا فيما يتعلق بالدراسات حول الذكاء و العبقرية ..لدي ورقة عمل باللغة الانجليزية في هذا الموضوع و ربما تساهم بطريقة ما هنا لكنها موجودة في دمشق و سأعمل حالما أعود لدمشق إن شاء الله على إدراجها هنا "

- انا معك بأننا لا يمكن ان نعتمد على الدراسات النفسية وحتى النظريات على انها امر مطلق ففي العلوم الانسانية الامور اعقد من ان توخذ ببساطة، وان تصبح مسلمات مطلقة.
- وغالبا ما نجد فريق يأتي بنظرية فيأتي فريق اخر بنظرية مقابلة لها وربما مناقضة لها وها هو ميشيل انفري يعلن افول صنم فرويد مثلا بمعنى ضرورة تجاوز طروحات فرويد بخصوص مركيزة العامل الجنسي في تشكيل الشخصية ولكن ميشيل انفري هذا الفيلسوف الفرنسي جاء بنظرية تقول ان الاساس في الابداع مثلا هو كيماء الجسد ولكن الشواهد التي لدينا تقول بأن اعظم مفكر حالي في مجال الفيزياء النظرية ستيفن هوكنجس يكاد يعيش من غير جسد فكيف يكون جسده مصدر عبقريته؟.

- اذا لا يمكننا ان نسلم بصحة طرح ميشيل انفري وحيث ان لدينا شواهد كثيرة تشير الى ان الابداع هو عملية عقلية بامتياز فربما أنه قد آن الاوان ان نعلن من هنا افول نظرية ميشيل انفري ايضا، فالسر يكمن في "كيمياء الدماغ" وليس كيمياء الجسد وسوف نشرح كيف تعمل هذه الكيمياء ( كيمياء الدماغ ) في خلق العبقرية لاحقا.


سأكون بانتظار تلك الورقة. لا شك انها ستكون عيظمة الفائدة.


الذي قصدته هو عدم حيادية هذه الدراسات لأن من يقومون بها يضعون مسبقا ضمن اعتباراتهم نتائج تتوافق مع اتجاهاتهم الاثنية و الطائفية و حتى مقاييس الذكاء الموضوعة من قبل علماء النفس لم توضع بوجهة نظر حيادية

ريم بدر الدين
08-15-2011, 12:54 AM
الاستاذ ريم بدر الدين

تقولين عن ثومس اديسون" و لولا إصراره و ثباته و إيمانه بمدى الجهد الذي بذله "

لكن ما الذي جعله بهذا الاصرار والثبات وما الذي جعله يقدم هذا الجهد بينما يستسلم الاخرين...اليس في الامر سر؟؟؟!!! لا بد ان هناك دافع معين يجعل العبقري يعمل لتحقيق هدفه.


توماس اديسون اجرى 1600 تجربة للمصباح الكهربائي و قوبل بالاستهجان و الاستهزاء و أفسرها بأن الطاقة الداخلية كانت تؤكد له أنه سينجح في المرة القادمة و تزوده بالقوة ليقوم بالتجربة الأخرى طبعا هذا لا يتعارض مع الحقيقة أن اديسون كان موهوبا و من سمات الموهوبين الاصرار و التصميم على ما يؤمنون به
و في علم البرمجة اللغوية العصبية مثال مهم عن حلقة مفاتيح لا تعلم أي منها سيفتح بابا معينا فإن آخر مفتاح ستجربه هو غالبا المفتاح الصحيح

ريم بدر الدين
08-15-2011, 01:01 AM
الاستاذ ريم بدر الدين


تقولين " و لكن يا أستاذ أيوب يقول الدكتور فاخر عاقل في كتابه " علم النفس التربوي" أن اختبارات الذكاء التي أجريت على التوائم وجدت أن التوائم تتمتع عادة بالنسبة ذاتها من الذكاء و أن الاختبارات التي استهدفت التوائم الذين يعيشون معا في بيئة اجتماعية و اقتصادية واحدة و التوائم المنفصلين الذين يتلقون تربية من بيئتين مختلفتين وجدت أن توأمين حصلا على بيئتي تربية مختلفة ووسط اجتماعي متباين مع أن الذكاء الفطري كان متساويا لكن أحدهما استطاع أن يحقق التفوق و التميز فيما أن الطفل الذي نشأ في بيئة فقيرة و غير متعلمة لم يستطع أن يحقق إنجازات على المستوى العلمي و لا على المستوى الشخصي و الاجتماعي"


- انا اشك جدا في نتائج هذه الدراسة، ولو اجرينا دراسة على المبرزين في نتائج التوجيهي ( الثانوية العامة ) مثلا لوجدنا انهم دائما في معظمهم من المسحوقين او الفقراء والذين يتابعون دراستهم على ضوء شمعة لعدم وجود الكهرباء في بيتهم. والصحيح ان كل الشواهد تشير بأن الفقر والحزن والالم والمأسي تشكل في مجموعها ارض خصبة لولادة العبقرية والابداع. ولو قمنا بدراسة سيرة حياة العباقرة لوجدنا انهم من هذه الشريحة من الناس. كثير من الدراسات كانت دائما تخرج بنتائج متحيزة للطبقة الميسورة والبرجوازية لتبرير سيطرتهم على المجتمع ولكن العباقرة الذين كان لهم دور مهم وثوري حقق قفزات نوعية في تطور الحضارة البشرية جاءوا من الطباقات المسحوقة....ومعظمهم ان لم يكن جلهم ايتام. والمدهش ان كثير من العباقرة قد تربوا في دور لرعاية الايتام حيث فقدوا الاب والام.


أتفق معك من حيث النتيجة القائلة أن هناك من المبدعين من أتوا من الطبقات المسحوقة نتيجة للفقر و اليتم أو الإعاقة و ترى أن هذه المعوقات هي بالذات دوافع التفوق
لكنني أراها أيضا من الوجه الآخر تنفيسا لعقدة النقص التي يحسون بها ، اذا هي نتيجة عصاب و ليست نتيجة سواء نفسي
لا نستطيع أن نتهم نتائج علم النفس بعدم الحيادية لأنها ناتجة عن رغبة البرجوازيين بالسيطرة على المجتمع .. فهدذا يكون إجحافا بحق الطبقة المسؤولة عن التغيير و الارتقاء بالمجتمع و هي الطبقة الوسطى أو طبقة البرجوازيين
ربما يكون الكثير من العباقرة ايتاما و هذا له حديث آخر لكن ليس معظمهم فقراء و هنا أيضا نتباحث في هذا في موضع آخر

ايوب صابر
08-15-2011, 04:30 PM
الاستاذة ساره الودعاني.

تقولين " ولما كان الشعر عندهم الفن الأول فقد أحاطوه بهالة أسطورية جعلتهم يعتقدون أن لكل شاعر قرينا، ..."

نعم انا اميل الى الاعتقاد بالقرين ولكن هو ليس من الجن... لقد اثبت علماء الفيزياء بأن الله حينما خلق الكون خلق عالم مادي وعالم غير مادي موازي له ( الكترون وبوزيترون)،ومنهم طبعا من يعتقد ان ذلك حدث عرضا يوم الانفجار الكبير...المهم هذا الامر يعني ان لكل شيء في الوجود المادي قرين من العالم اللامادي..ربما فقط ربما ان العقل الباطن ينتمي الى عالم اللاماده، وهناك يسكن القرين، وحينما تتوفر شروط معينة يبرز هذا القرين ليتحدث بشكل مهول عبقري، وبصورة لا تخضع لقوانين العالم المادي من حيث الزمان والمكان فتولد القصيدة الفذة الاستشرافية العبقرية ...فيكون الشعر الجميل وكأنه موحى به.

يصف الشاعر المرحوم د. عبد اللطيف عقل لحظة ولادة القصيدة لديه على انها اشبه ما تكون بلحظة الوجد عند الصوفية والتي تتلقي فيها الازمنة كلها في لحظة واحدة وتلتقي فيها الامكنة كلها في نقطة واحدة.

المهم انه كلما كانت مآسي الشاعر اعظم كلما كانت قدرته على توليد الشعر الاستشرافي اكبر.

حمود الروقي
08-15-2011, 10:43 PM
- هناك من يعتقد بأن العبقرية موهبة.
- وهناك من يرى انها امر يمكن اكتسابه.
- البعض يرى بانها عملية وراثية ناتجة عن جينات يتوارثها العبقري عن جدوده.
- البعض يرى بأن العوامل النفسية ( خاصة في الطفولة المبكرة ) لها دور اساسي في بروز العبقرية.
- البعض يرى بأن الجهد والعمل الذي يقوم به الانسان هو الذي يؤدي الى بروز العبقرية.
- والبعض الاخر يرى بأن الجهد الذي يبذله الانسان في تطوير ذاته يظل محدود الاثر.


القلة القليلة فقط يرون بأن العبقرية يمكن اكتسابها...فما رايك انت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تعالوا نتحاور هنا عن هذه السمة الانسانية المهمة؟؟؟!!!!


أهلاً وسهـلاً بك أيهـا العزيــز المحـبـوب أيـوب ..

وأهـلاً وسهـلاً بمن قـرأنا حـرفه المُبدع في هذا المبحث ..


تسـاؤلات كـثيرة وردتْ هُنا ، وكلهـا تتداخـل فـي نسـيج ما يتوشـّح به القـارئ حـين يهـمّ بقـراءة ما نحن فيه ولــه ..

سـواء أكـثرنـا من عـرض الدراسـات وتـحليـلها أم اكتفـينا بما نحمـله من رؤى تجـاه هذا المفـهوم الكـبير العريض المُتشابك ..


سأتناول هُنا بعـض التلميحـات عن العـبقريـة بحكـم ارتباط مجال عمـلي بهذا المفـهوم ، فإن أصبت فمن الله ، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطـان ..

عزيـزي ، وإخواني وأخواتي المشاركون في هذا الموضوع ..

العـبقرية نـُسِبت لوادي عـبقـر عند العـرب ، كما أشارت أختنا العزيزة سارة الودعـاني ، ولكننـا في هذا الصـدد سنتجاوز تسمية هذا المفهوم

على مصـطلح المكـان و الزمـان إلـى أبعـد من ذلك ، فالعبـقـرية أو العمـل الخـارق للعـادة مصـدرها العـقل ، وليـس العـقل الطـبيعي الذي يتميـّز به

الإنسـان عن الكائنات الأخــرى أوإنسان عن إنسـان آخـر ؛ بل العـقـل الـذي فـتح الله عليه بصـيرة نافـذة ، واستخدمه صاحبه من خلال تفكير

مُتوقـّد وإعمـال مُتصـل وتنشـيط مـستمــر ، فجميع البـشر يحملون فـي رؤوسهـم هذه الكـتلة من المـخ ، ولكن مع الاستخدام تتضـح الوظيفة منه ..

الإنسـان الطبيعـي والذكي لا يـستخدمان سـوى : 2 - 10 % من عـقـلهما ، أي أنّ ما يُقارب من : 100 مليـار خلية مُـعطلة لا تسـتخدم ، حيث أوردت

بعـض الأبحاث والدراسات أنـه لو تزيـد هذه النسـبة لدى الأشخاص سيتغيـّر العـالم بإحداث ثورة كـبرى من جـراء هذا العـقل البشري ..


العـبقـرية ( Genius ) قـوة وطـاقـة فـائـقـة وغـير عاديـة في وظـائـف الدماغ البـشري ، وهي تحصـيل تفـاعل دائـم بين القدرات الخاصة

بالذكــاء والإبداع والخـيـال ، وإنتــاج الأفكــار لهدف معيـّن أو لحـل مشكـلة ما عـبر فترة من الزمـن ..

العـبقـرية كالقـنبـلة إن صـحّت رؤيتي عنها ، اشتـرك في صناعتها أربعـة مصـانع !!

مصـنع البيـئــة المُحفــزة ، ومصـنع الوراثــة ومصـنع الشعـور بالمسؤولية ، ومصنع الزمن المناسـب ..

وهـي خلـيط ممزوج بتفــاعـل ( الذكــاء والموهبـة و الجرأة في الاقتحـام ) ..

وحتـى تكون العـبقريـة ويُـعـرف العـبـقـري لا بـدّ من الشهـرة والانتشــار في الوقـت المناسـب كما أشرنـا ؛ حـيث أنّ ظهور العـبقري في وقـت

غيـر مناسـب لا يجعلنـا نصـف عمله أو ابتكاره بالعـبـقري ، فالعبـقرية هُنا بالأفكـار وليـست بالأشخاص حتمـًا ..

ففـكرة مُستهلـكة لا توصـف بالأصـالة في ظـل سـباق العـصر وظهـور الإنجازات المتواليـة للبشـرية ..

العـبقريـة ليـست روحـًا تسكـن الأجسـاد ، وليـست قـوى إلاهـيـة أو جنونــًا من وادي عبـقـر ..

إنمـا هـي إعمـال للعـقـل البـشـري وتفكـير مُتواصـل نحـو مشكـلة مُغـلـقـة لا يـوجد لها إلاّ حـل واحـد وطـريقة للتفكـير واحـدة

حيـنها يصـل هذا العـقـل المُفـكّـر إلـى هـذا الحـل الوحـيـد فيـتم الإشـراق ويوصـف بأنّ هذه الفكـرة عـبقريـة جدًا ..

فمـرض السـرطان ، وكذلك مرض الإيدز والعيـاذ بالله منهما لـم يتوصـّل لحلهما حتى الآن أيّ عالم أو ذكـي ، ومن يتوصـّل لحلهما

نقـول عنه ويـقـول عنه العـالم أنـه عـبـقـري ، وفـكـرته تلك عـبـقـريـة .. !!

وفـي هذا العـصر الحديــث تظـلّ تقنـيـة النانو تكنولوجي هـي فكـرة عـبقـرية أيضـًا ، فهـي ستغيـّر العـالم عن بكـرة أبيه وستحدث فوضى

كـبيرة سـتشهـدها الكـرة الأرضـيـة عمّا قـريب ، عندهـا سـيبقى من لا يعـرف هذا العـلم مجـرّد مخـلوق مضطـرب لا يعي ما حولــه ..

حمود الروقي
08-15-2011, 11:53 PM
أمّـا أنا فـلا أؤمـن بوجـود القـريـن لا من الجــن ولا من الإنس ولا من المـادة ، فالإبــداع الـذي نشـاهده ماديـًا أو نقــرأه ونسمعـه شعـرًا ونثـرًا ورسمًا

لا يعـدو كونـه قـدرات عـقـلية لـدى الأفــراد ، فحافـظ القـرآن والحـديـث والتفـسير والشعـر لا يحمـل في رأسه أو جـسده أرواحـًا أو قـرائـن ..

والعــلم الـذي وصـلنا بأكمـله لـم يُـكتشـف إلاّ من خـلال التــدبـّر والتفكـّر في ما خـلقه اللـه ، وهو القـائـل " وما أوتيـتم من العـلم إلاّ قـليلا "

وقـد أمـر اللـه سبحانه وتعـــالى عـباده بالتدبـر والتفكـير والتأمـل في آيـات كـثيرة لإعمـال العـقـول وإحـياء الأرض بالعـلوم النافعة ..


فالتـزوّد بالعــلم والاهتــمام بالعـلوم في مخـتلـف مجالاتهـا أو دراسة أحدها بتفكـير عمـيـق مُـوجّـه هـو الأساس الأول لظهـور الإبداع والعـبقـرية

ويظـل الذكــاء هـو المُـحرك الأساسـي لولادة الإبـداع والابتكـار بـشـرط الالتـزام بأداء المهـمّـة والإخـلاص الذاتي في العمـل ..

فكـم من شخـص ذكـي لكـنه غـيـر مُـبدع وغـير مُنتــج ، فأداء المهـمة بـقـدر عـال طـريق للوصـول إلى بـزوغ الفـكرة المُـبدعـة ..

فـالذكــاء مرتبط بالمكونـات الداخلـيّـة للفـرد والمكـوّن من عمليات معلوماتيـة أساسيــة تحـدث داخـل الفــرد وتتكـوّن من العمليات العقلية التالية :

عمليات عقـليـة تستـخـدم التخطيط والتحكّــم واتخـاذ القــرار لأداء المهـمات ..

وعـمليـات تستخــدم التـرميــز والتجمـيع والمقـارنة والاستجــابة .

وعمليـات معـرفيـّـة مُـكتسـبة تـستخـدم لِـتعلّـم الأشيـاء الجديـــدة واكتسـاب المعرفــة ..

وهـي تسمـى الـذكــاء الداخـلي ..

أمّـا الذكــاء الخـارجي فهـو مـرتبـط مع الـبـيئــة والعـالم الخـارجي للفــرد وتتكـوّن من عدّة مؤثـرات وهـي :

التكـيـيـف البـيئـي الهـادف ، والتشكـيـل البـيـئـي ، والاختيـار البـيـئـي أيضـًا ، وهذه يُمكن قـياسهـا من خـلال قـدرة الفـرد على

أداء الأعمـال والمهـمـات بشكـل يـومـي ، وكذلك مقـارنة سـلوك الفــرد مع السـلوك المثـالي للإنسـان الذكــي ..

وترتبـط بيــن الذكـاء والخبـرة التـي يمُــرّ بـها الفـرد مـن خـلال إحــدى مهـارتين همـا :

الحـداثــة وهــي القــدرة عـلى التعــامل مـع المهـمّـات الجديـدة ومتـطلبات المـوقـف الجديــد .

والـذاتـيّـة وهـي القـدرة عـلى مُـعـالجـة المعلـومات ذاتيـًا سـواء كـانت المعـلومات مُـعقـدة أم بسيـطـة ..

وتبقــى مهـارة استغــلال الفـرص هـي " ضغطـة الزّنـاد " لإحـداث العـبـقـرية والتـي هـي الوصـول للفكــرة الجديدة التـي لم يعرفها

البـشـر قـبل هـذه اللحـظــة ، وعندهـا نقــول العـبـقـريـة ( ذكــاء + موهبـة + التزام بمهمة صعبـة )

وبعـدها يبـدأ دور الانتـشـار بشهـرة واسعـة فـي البـيـئـة لتكتمـل الصـورة بعـد انفجـار الـقـنبـلـة التـي أشـرنا إليهـا ذات المصانع الأربعـة ..


وأخـيـرًا .. تأمـل معـي عزيــزي القــارئ فيمـا حـولك ، وصنـّـف ما تقــع عـليه عـيناك عـبـقـريّ هـو أم عادي ..!

انظـر لهاتـفك الجوال ، وجمـيع أنظمته .. وانظـر لـ " ريموت " التـلفـاز ، وقـلـّب جهـاز الحاسـوب بين يديـك ، وفكـّر قدر ما تستطيع

في الأشـياء من حـولك ، كيـف حـدثـت ؟ ومـن أوجـدهـا ؟ هـل هـي خـُلقـت هكـذا أمّ أنّ العـقـل البشـري هـو الذي صنعها ؟

كلّ ما حـولنـا عـبـقـريّ ، وفـي الجنــة سيـتكــئ المؤمنـون على رفـرفٍ خـُضـر وعبـقـريّ حِـسان ..

ايوب صابر
08-16-2011, 09:27 PM
هـل تعلمــون أنـني مُـتابع لكم هُنا ؟!!
ما أجمـل حديـثكم عن العـبقــريـة !!
مداخـلات قـيّـمة تنــم عن وعــي كـبير عن الموضـوع المطــروح ..
سأعـود لكــم قـريبـًا ببعــض ما أعـرفه عن العـبقـرية ..!
وهُنا يجـب عليّ أن أشـيـر لـعالمنا الكـبير الأستـاذ أيـوب صـابر ، والذي أرى وأجزم بأنه من عـلماء الإبداع ، ألا يكـفي أنه صاحب نظـرية
تفـسـير الطاقـة الإبـداعيــة ؟!! فـله الشكـر الجزيــل على هذا التنـاول العـلمي ، والشكـر موصول لكل من ورد اسمه هُنا في هذا الموضوع المُهم جدًا ..
تقـديــــــــري ، ولـي عودة بإذن الله .


- الاستاذ حمود الروقي

اشكرك جزيل الشكر على هذا الوسام الجديد،، وقد وجدت ان عودتك كانت جميلة للغاية واغنت الحوار جدا.

ايوب صابر
08-16-2011, 09:40 PM
الاستاذ محمد عبدالرازق عمران

مرحبا بك من جديد

من اين تأتي هذا الرغبة الجامحة من أجل التفوق ؟ هل هي امر فطري ، جيني، مكتسب؟• بالنسبة لهذا السؤال أرى بأن هذه الرغبة هي مزيج من كل ذلك .. أضف لذلك رغبة الشخص وإيمانه بجدوى العلم والمعرفة .. فعلى سبيل المثال شخص ذكي ولا إيمان له بجدوى المعرفة سيفقد دون شك أو على الأقل سيحجم القدرات أو الإستعدادات الطبيعية التي وهبت له"

- ولكن ما الذي يولد هذا الايمان وهذه الرغبة؟ ولماذا تولد عند البعض ولا تولد عند آخرين....الا يبدو البعض مدفوع بطاقة داخلية مهولة.,,,الا يشير ذلك ان الناس المأزومين غالبا هم الذين تتولد لديهم هذه الرغبة. وغالبا ما يكون الانسان المأزوم قد مر بتجارب مأساوية في الطفولة. هذا ما يظهر لدى افراد عينة الخالدون المائة المدرجة اسماؤهم في كتاب الخالدون المائة. نسبة الايتام بينهم تتعدى عامل الصدفة.


ارى بأن الناس سواسية كأسنان المشط وجميعهم يولدون بنفس الاستعداد الطبيعى من حيث الذكاء والقدرة .
* لا أتفق معك هنا فيما ذهبت إليه .. لأنه وإن كانت الدراسات تقول أن الطفل يولد وهو أشبه بصفحة بيضاء .. إلا أن المؤكد أن هناك إختلافات أكيدة من حيث حجم المخ وسرعة العمليات العقلية من إنسان لآخر .

- لا اتصور ان حجم المخ وشكله يؤثر على القدرة العقلية والعمليات العقلية...قد اكون مخطيء في هذا ولكنني افترض ان كل انسان يأتي ومعه جهاز طاقة قادر على نفس العطاء..كما انني لا اتفق بأن الانسان يولد وعقله صفحة بيضاء بل على العكس اتصور بأن كل عقل يختزن في داخله المعرفة كاملة والتحدي يكمن في كيف يتم تحفيز هذه العقول لتوليد هذه المعرفة المخزنه.


من هنا ارى بأن العبقرية ناتجة عن عوامل تقوم على تحريك هذه المعرفة من خلال زيادة نشاط الدماغ وهنا يأتي دور المآسي التي يبدو انها تقوم بهذا الدور من خلال الية زيادة افراز كيماويات الدماغ ...والذي تتفجر في ثنايا دماغه طاقة استثنائية تتوفر لديه كل تلك العوامل التي نتحدث عنها مثل الرغبة الجامحة وحب المعرفة والسعي والمثابرة وما الى ذلك، حتى انه يكون قادر على تحديد الطريق الصحيح كما تفضلت في طرحك..

كنت اقرأ اليوم في سيرة مؤلفة روايات هاري بوتر وتقول الروائية المذكورة انها كانت تجلس في قطار في رحلة تستغرق اربع ساعات واثناء هذه الرحلة لمعت في ذهنها فكرة رواية هاري بوتر (وهي طبعا قصة طفل يتيم)...هذا اللمعان هو الذي يخلق العبقرية دائما، وعندما دققت في ظروف حياتها قبل لمعان الفكرة وجدت انها كانت تعيش على الاعانات الاجتماعية وتعيل والدتها المريضة منذ عشر سنوات وواضح ان والدها ميت منذ زمن، وكانت قد تطلقت من مدة قصيرة وليدها طفلة والدها من البرتغال، ولكن موت امها في تلك الاثناء اوقعها في حزن شديد وكآبه حادة تطلبت علاج واثناء تلك الاوقات العصيبة لمعت الفكرة العبقرية التي جعلتها من اغنى اغنياء العالم.

نفس الشيء حصل مع الاسترالية ليندا بايرون مؤلفة كتاب "السر" الذي حولها الى مليونيرة في لحظة لمعت فيها فكرة قانون الجذب حيث تقول في مقدمة الكتاب ان فكرة الكتاب ولدت بعد موت والدها وكانت اثناء تلك الايام تغرق في حزن شديد.

ريم بدر الدين
08-17-2011, 12:21 AM
أمّـا أنا فـلا أؤمـن بوجـود القـريـن لا من الجــن ولا من الإنس ولا من المـادة ، فالإبــداع الـذي نشـاهده ماديـًا أو نقــرأه ونسمعـه شعـرًا ونثـرًا ورسمًا


لا يعـدو كونـه قـدرات عـقـلية لـدى الأفــراد ، فحافـظ القـرآن والحـديـث والتفـسير والشعـر لا يحمـل في رأسه أو جـسده أرواحـًا أو قـرائـن ..

والعــلم الـذي وصـلنا بأكمـله لـم يُـكتشـف إلاّ من خـلال التــدبـّر والتفكـّر في ما خـلقه اللـه ، وهو القـائـل " وما أوتيـتم من العـلم إلاّ قـليلا "

وقـد أمـر اللـه سبحانه وتعـــالى عـباده بالتدبـر والتفكـير والتأمـل في آيـات كـثيرة لإعمـال العـقـول وإحـياء الأرض بالعـلوم النافعة ..


فالتـزوّد بالعــلم والاهتــمام بالعـلوم في مخـتلـف مجالاتهـا أو دراسة أحدها بتفكـير عمـيـق مُـوجّـه هـو الأساس الأول لظهـور الإبداع والعـبقـرية

ويظـل الذكــاء هـو المُـحرك الأساسـي لولادة الإبـداع والابتكـار بـشـرط الالتـزام بأداء المهـمّـة والإخـلاص الذاتي في العمـل ..

فكـم من شخـص ذكـي لكـنه غـيـر مُـبدع وغـير مُنتــج ، فأداء المهـمة بـقـدر عـال طـريق للوصـول إلى بـزوغ الفـكرة المُـبدعـة ..

فـالذكــاء مرتبط بالمكونـات الداخلـيّـة للفـرد والمكـوّن من عمليات معلوماتيـة أساسيــة تحـدث داخـل الفــرد وتتكـوّن من العمليات العقلية التالية :

عمليات عقـليـة تستـخـدم التخطيط والتحكّــم واتخـاذ القــرار لأداء المهـمات ..

وعـمليـات تستخــدم التـرميــز والتجمـيع والمقـارنة والاستجــابة .

وعمليـات معـرفيـّـة مُـكتسـبة تـستخـدم لِـتعلّـم الأشيـاء الجديـــدة واكتسـاب المعرفــة ..

وهـي تسمـى الـذكــاء الداخـلي ..

أمّـا الذكــاء الخـارجي فهـو مـرتبـط مع الـبـيئــة والعـالم الخـارجي للفــرد وتتكـوّن من عدّة مؤثـرات وهـي :

التكـيـيـف البـيئـي الهـادف ، والتشكـيـل البـيـئـي ، والاختيـار البـيـئـي أيضـًا ، وهذه يُمكن قـياسهـا من خـلال قـدرة الفـرد على

أداء الأعمـال والمهـمـات بشكـل يـومـي ، وكذلك مقـارنة سـلوك الفــرد مع السـلوك المثـالي للإنسـان الذكــي ..

وترتبـط بيــن الذكـاء والخبـرة التـي يمُــرّ بـها الفـرد مـن خـلال إحــدى مهـارتين همـا :

الحـداثــة وهــي القــدرة عـلى التعــامل مـع المهـمّـات الجديـدة ومتـطلبات المـوقـف الجديــد .

والـذاتـيّـة وهـي القـدرة عـلى مُـعـالجـة المعلـومات ذاتيـًا سـواء كـانت المعـلومات مُـعقـدة أم بسيـطـة ..

وتبقــى مهـارة استغــلال الفـرص هـي " ضغطـة الزّنـاد " لإحـداث العـبـقـرية والتـي هـي الوصـول للفكــرة الجديدة التـي لم يعرفها

البـشـر قـبل هـذه اللحـظــة ، وعندهـا نقــول العـبـقـريـة ( ذكــاء + موهبـة + التزام بمهمة صعبـة )

وبعـدها يبـدأ دور الانتـشـار بشهـرة واسعـة فـي البـيـئـة لتكتمـل الصـورة بعـد انفجـار الـقـنبـلـة التـي أشـرنا إليهـا ذات المصانع الأربعـة ..


وأخـيـرًا .. تأمـل معـي عزيــزي القــارئ فيمـا حـولك ، وصنـّـف ما تقــع عـليه عـيناك عـبـقـريّ هـو أم عادي ..!

انظـر لهاتـفك الجوال ، وجمـيع أنظمته .. وانظـر لـ " ريموت " التـلفـاز ، وقـلـّب جهـاز الحاسـوب بين يديـك ، وفكـّر قدر ما تستطيع

في الأشـياء من حـولك ، كيـف حـدثـت ؟ ومـن أوجـدهـا ؟ هـل هـي خـُلقـت هكـذا أمّ أنّ العـقـل البشـري هـو الذي صنعها ؟

كلّ ما حـولنـا عـبـقـريّ ، وفـي الجنــة سيـتكــئ المؤمنـون على رفـرفٍ خـُضـر وعبـقـريّ حِـسان ..





أعتقد أن اقتران الإبداع بالقرين من الجن هو في الأصل لغوي فقد جاء في لسان العرب أن عبقر هي قرية يعيش فيها الجن على ما ذكروا فإذا رأت العرب ما دق وصفه و عجزوا عن نسبته قال هو عبقري و يقال عبقر قرية اشتهرت بالوشي الجيد للبسط و غيرها و من أجلها نسب كل شيء جيد إليها
و الأصل اللاتيني يتفق مع الأصل العربي في نسبة العبقري الى الجن إذا اعتبرنا أن كثير من كلمات اللغات الاجنبية هي تحوير لكلمات عربية الأصل فجاءت كلمة genius و التي تعني في جذرها الأساسي الروح أو القدرة الإلهية
و إذا نظرنا إلى أنهم استخدموا genie بما يعني جني أو عفريت فربما تعني أنهم ربطوا مابين العبقرية و الجن في المصطلح

محمد عبدالرازق عمران
08-17-2011, 01:02 AM
الأستاذ : أيوب صابر .. مساؤك طيب .
- لا اتصور ان حجم المخ وشكله يؤثر على القدرة العقلية والعمليات العقلية...قد اكون مخطيء في هذا ولكنني افترض ان كل انسان يأتي ومعه جهاز طاقة قادر على نفس العطاء..كما انني لا اتفق بأن الانسان يولد وعقله صفحة بيضاء بل على العكس اتصور بأن كل عقل يختزن في داخله المعرفة كاملة والتحدي يكمن في كيف يتم تحفيز هذه العقول لتوليد هذه المعرفة المخزنه.
* من المؤكد أن إختلاف حجم العضو أيا كان له تأثير على الفارق بين القدرات من شخص لآخر .. فما بالك بالمخ ؟!! .. ونظرية الصفحة البيضاء بالنسبة للإنسان هي الأرجح في الدراسات المعاصرة أمام تلك القديمة التي قال بها قديما ( إفلاطون ) والتي يذهب فيها إلى أن المعرفة هي عبارة عن تذكر ومحاورته مع العبد التي حاول فيها أن يثبت أنه رغم جهله يعرف إحدى النظريات الرياضية المعروفة في ذلك العصر مطروحة في كتاب الجمهورية فيما أعتقد .. أما عن سرعة العمليات العقلية فلها إرتباط بالجهاز العصبي ومدى سرعته في نقل الإرتكاسات بين الخلايا العصبية ( إن صح التعبير ) ومن ثم لها إرتباط وثيق بالإختلافات في الفكر بين شخص وآخر .. وإلا لماذا تنسب في رأيك العبقرية لفئة العصبيين أكثر من غيرهم ؟

حمود الروقي
08-17-2011, 11:33 PM
بـدايـة .. مســاء الخـيـر للجميــع ، وعسى الله أن يـغـفـر لنا ولكم ..

الإخـوة والأخوات أبطــال هـذا النقـاش الـثـري ..

ما رأيكم لو نتـفـق جميعـًا على الإجـابــة على هـذا التسـاؤل " رغم أنني أكــره الـسـؤال بـ هل " !!

ولكـن .. هـل يُمكـن اكتســاب العـبـقـريـة ؟؟

في الصـفحات السـابـقـة أشـرتم فـي معـرض مشاركاتكم القـيـّمة عن مدلولات المفـهوم من العـبـقـرية وتناولتـم العديد من الدراسات

والأبحـاث الخـاصة بهذا المـفـهوم ، وإنـني ومن خـلال قـراءاتٍ عـدة في هذا الحـوار أودّ توضـيح ( العمليـة العـقلية ) التـي تنتـج العـبقرية

بعـيدًا عن سـر هذا المصـطلـح أو الإشـارة إليـه بأنّه روح تسكـن عـقـول بعـض البشـر أو أنه أمـر خارق للعادة لا يُمكن وصـفـه !!

أنا - هُنا - سأكـتب من خـلال وجهـة نظـري الشخـصية وبنـاء على ما تعـلمته من عـلم بسيط حول هذه الأمور ..

أولاً : دعونـا نعـرّف التفـكيـر وهـو سـلسـلة من النشـاطات العـقـلية التـي يـقوم بها الدماغ عندما يتعـرّض لمُثير يـتم استقـباله عن

طـريق واحـدة أو أكـثر من الحـواس الخمـس ، وهو أيضـًا العملية التـي يتم بواسطتها توليد الأفكار وتحليـلها ، وهو أيضـًا " العملية " التي

تحـدث عندمـا يـحـل الإنســان مشـكلـة ... والتعـاريف كـثـيرة جـــدًا في هذا العـلـم الكبيـر ..

فالتفكـير لا يحـدث إلاّ عندما يتعـرض الإنسان لمشكلـة أو لموقـف ما يستدعـي الفهـم والانتبـاه ..

التفكـير في حـل المشكـلة ( عبارة عن خطوات وإجراءات مُعقـدّة وأشياء أخرى ) وما نتعـرّض له يوميـًا ، فعند التنفـيذ لحل مشكلة ما ، هُنا نستخدم

مهـارات التفـكيـر وهـي كـثيرة ، ومنها الاستنباط والتحـليل والتركيب والطلاقة في الأفكار والحلول والمرونة والمقارنـة و و و إلخ

فالسـيارة ( كتلة من حديد ) وقـيادتها ( مهـارة ) أي لا يستطيع من لا يمتلك مهارة القـيادة أن يقود سيارة .!

وكذلك القهـوة ( مجموعة من الحبوب والبهارات ) و إعدادها ( مهارة ) ..

وكـذلك القـنبلة النوويـة ( كتلـة جامدة أبعدها الله عنا وعنكم ) لا يصنعها إلاّ من يمتلك مهارة ، ولا يُطلقها إلاّ من لديه مهارة ..!

ومن خلال ما سـبق .. يأتي دور الإبداع ، وقد صنـّفه العـلماء بالتفكـير الإبداعـي " بأنه النظـر للمألوف بطريقة غير مألوفة "

ومنه الطلاقة والمرونة والأصالة والتفـاصيل ، وكلها تتعـلق بالأفكـار طبعًـا ، ولعـلّ الأصالة أو الجـِدّة هـي نطفـة في رحـم العـبقرية ..

تنمـو من خـلال " الدافعـيـة " نحو إنتـاج شـيء جـديد لم يُـكتشـف بعـد إلاّ أنه " يحـلّ " مشكـلة كـبيرة أعجزت عـقول الآخرين ..

وبعـد ولادة الفكــرة الجميـلة يأتي دور " التفـاصيل " من مهارات التفكـير الإبداعـي ، لِـتـُحدِث مزيـدًا من البهـاء على الفـكرة ..

والتفـاصيل تشمـل الفكـرة إن كانت مُنتجًا محسوسـًا كإضافـة بعـض الوظـائـف أو تغـيـير بعـض الأشكـال ، وهنا المفكـرون يستخدمون

مهـارة " سكامبـر " صديقــة المنتجات الإبداعيـة ؛ لأن وظيفتها تطويـر المنتج بعد ولادته ، وليست حديثنـا ..

هُنا ( العبـقرية ) هي الفكــرة المجنونــة ، الفكــرة الحديـثة التـي لم يكتشفهـا الآخر ، هي المُنتج الأصيل الذي يُحل مشكـلة ( مغلقة )

وقـد أشـرنا في مشاركاتنا السـابقـة للمشكـلة المغـلقـة وهي التـي لا يـوجد لها إلاّ حل واحد وطريقة واحدة للحــل ..

ومن خـلال ما تقـدّم نـقـول أنّ العـبـقرية مصـطلح يجـب ألاّ نطـلقه إلاّ عـلى الفكـرة الجديـدة فـقـط ، مع تحـفظـي على أن نفهـم من تعريف

المعجـم العربي أو الأجنبي للعـبقـري أنه يمـلك روحـًا وقـوة إلاهـيـة تحـفظ الإنسـان من المهد إلى اللحـد وتوجـد في الجانـب

الروحـي أو المـقـدّس من كـل فــرد - كما في تعريف Genius / العـبقرية أو كما عـرّفه لسان العـرب بأنه يُنسب لواد الجّن وكـفـى !!

لو أطلـقـنا العـبـقرية على الأشخاص مثـلاً وهم الذين يتمتعـون بالروح الخارقـة التي تسكـن عقـولهم والقـرين النابـغ الذي يكشف لهم

ما وراء الخـيـال ؛ لكـان كـل عـبـقري يستطـيع حـل كـل المشكـلات بكافـة أنواعـها بحكم أنه خـُلـق هكذا ويمتلك عقـلاً خارقــًا ..

ولكنـنا من هُنا نقـول أنّ " العـبقـري " لم يصـل لهـذه الدرجـة إلاّ من خـلال عـدة عـوامـل ..

أهمـها ( البيـئة التي يعيش فيها وتكون مُـحـفزة على الإبداع ، و الموهـبة التـي يمتلكها مع قـدر أكثـر من المتوسـط في الذكـاء ، والدافعـية

القـويـة نحـو حـل مشكـلة ما والإصـرار على فهم غموضها واكتشاف ما ورائهـا ، وهنا نقـول " الحاجــة " أم الاخـتراع ..!!

كم من تفــاحة سقـطت لـم يُحـسب لها حسـابـًا ، وكم من مُتهكّم على نيل آرمسترونغ عندما فكـّر أن يصعد القمــر ؟!!

وكـم من شخـص لم يُـصدّق هنريك هيرتز حتــى الآن !!

هـؤلاء ، وكـل من اكتشـف عـِلمـًا جديدًا وصـنع شيئـًا مُخـتلفـًا هـم عباقـرة بأفكارهم التـي عُـرفت عنهم ، ولولا هذه المكتشفات لم

نعـرفهم بأسمائهــم ولـولا هذه الاختراعات لـم يُكتشـف غيرهـا كانت سببـًا في حدوثها ..


أتمـنى أننـي كتبـتُ شـيئـًا مفـيدًا لهـذا النقــاش الجميـل جدًا كمـا أتمنـى أيضـًا أن ما كُـتِـب يستفـزّ عـقولكم لتنثـروا عبـر هذا الموضوع

خـبراتكم ومعارفكـم ؛ كـي أستزيد منكم عِلمـًا ومعـرفة ..

وإلى اللقــاء معكـــــم ،،،،،،،،،،

ريم بدر الدين
08-18-2011, 12:16 AM
حسنا أخي حمود
يمكنني هنا أن أقدم كتابا الكترونيا متميزا للاطلاع عليه و يفيد في إثراء النقاش
العبقرية و الإبداع و القيادة
http://www.mnaabr.com/mobiles-action-show-id-243.htm

و سأعود بحول الله

ايوب صابر
08-18-2011, 02:00 AM
الاستاذ عبد الله المنصور

تقول" أرى أن العبقرية تولد مع الشخص ولكن يمكن تنميتها كإكتشاف المواهب والإهتمام بها ليصل للقمة فبعضهم عبقري في مجال الرياضيات آخر في الرسم آخر في الفيزياء وهكذا ".

اولا مرحبا بك في ساحة الحوار الشيق هذه. ثانيا هذا يعني ان العبقرية امر مكتسب حتى ولو ان الاستعداد لها ( القدرة ) يولد مع الانسان. جميل ما تقوله هنا. واضح ان جميع الاراء تتجه الى الموافقة على امكانية اكتساب العبقرية.

محمد عبدالرازق عمران
08-18-2011, 02:00 AM
الأستاذ / حمود الروقي .. مساؤك طيب ومبارك .
أتمـنى أننـي كتبـتُ شـيئـًا مفـيدًا لهـذا النقــاش الجميـل جدًا كمـا أتمنـى أيضـًا أن ما كُـتِـب يستفـزّ عـقولكم لتنثـروا عبـر هذا الموضوع

خـبراتكم ومعارفكـم ؛ كـي أستزيد منكم عِلمـًا ومعـرفة ..
* بكل تأكيد أنت أضفت لي وبشكل شخصي الكثير من الفائدة بما سقته من تعريفات وتوضيحات ومحاولة لتوجيه النقاش للوصول به إلى النهاية المحمودة والمطلوبة .. فشكرا لتواجدك وجهدك الطيبين هنا .
هـل يُمكـن اكتســاب العـبـقـريـة ؟؟
* من وجهة نظري المتواضعة أرى ان العبقرية تكمن فقط في مجرد الأصالة .. أي أن كل من يمتلك رأيا ووجهة نظر شخصية لا تكرر أحدا أو تنساق وراء أحد هو في رأيي عبقريا ومجددا بشكل ونسبة ما .. أمّا عن إجابة السؤال ففي رأيي .. لا .. لآن الأصالة في الفكر لا تقوم إلا على مزيج من العوامل الوراثية والبيئية المكتسبة .. أعني إجمالا أن العبقرية لا يمكن إكتسابها من قبل أي كان .. فمن يدرسون مجالا كالفيزياء مثلا هم بالتأكيد كثر .. ولكن المتميزون لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة .. ونفس الشئ في بقية المجالات الأخرى .

ايوب صابر
08-18-2011, 02:06 AM
الاستاذ محمد عبدالرازق عمران

في مداخلتك السابقة تقول: كثير من الناس يركضون في الاتجاه الصحيح ولكنهم مكانك سرمن حيث الانجاز، بينما تلمع في ذهن شخص ما فكرة فتشكل ثورة على كافة الاصعدة.
* أستاذ صابر .. وكيف عرفت أنهم يركضون في الأتجاه الصحيح .. طالما أنهم لم يحققوا أية إنجازات وما يزالون محلك سرّ فذلك معناه أنهم ليسوا بالإتجاه الصحيح .. كما ولست أتفق معك أبدا أن الأفكار العبقرية تولد أو تلمع هكذا دون أن يسبقها مجهود ومثابرة .. أستاذ صابر / لا شئ يولد من عدم .. الخلق من عدم مزية ينفرد بها الله سبحانه وتعالى فقط " .

- اتصور ان هذا الكلام يجعلنا نضع اول قانون من قوانين اكتساب العبقرية وهو:
قانون رقم 1: تحديد الهدف والسعي والمثابرة وبذل الجهد من اجل تحقيق ذلك الهدف شرط ان يكون هذا المجهود في الاتجاه الصحيح.

أحمد قرموشي المجرشي
08-18-2011, 02:15 AM
الاستاذ أحمد قرموشي المجرشي


اشكرك على استجابتك لنداء الحوار حول هذه السمة الانسانية التي هي في غاية الاهمية.

اذا انت تؤيد بأن العبقرية امر يمكن اكتسابه إذ تقول" معاشرة الناس، والدافع الداخلي الذاتي+ ثم توفيق من الله + ويأتي من بعد ذلك اجتهاد البشر للسمو".

تقول في توقيعك " لا حزن لا حزن" هل تعلم ان هناك من يرى بأن الحزن هو سر العبقرية؟
- هل تؤيد بأن الحزن هو سر عبقريتك انت مثلا؟ وما سر الحزن عندك؟
- ثم ماذا يعني الدافع الداخلي الذاتي؟
- وهل يمكن تقوية ذلك الدافع الداخلي؟
- وما هي الاليات التي يمكن استخدامها لتقوية ذلك الدافع؟

ومن قال لك بأنني عبقري ...
قروي أنا أستاذي مازلت أحمل عصاتي على عاتقي وأهش بها على غنمي ...
كل مجد نهايته الفناء ...
فلايذهب البشر بعيدا ...
فلقد ذهب ملك بلقيس وذو يزن ...
ذاك هو مقصدي ...
نعم ...
منذ أن كنت في المرحلة الابتدائية وأنا لدي نهم شديد بالقراءة ...
من أجل ذلك شرعت في تتبع معارض الكتاب حتى أنشئت مكتبة ضخمة شيدت لها مكانا قرب منزلي ...
إذا ...
بتنمية الدافع الداخلي ومواجهة العوائق تستطيع أن تقف ولو سرت أعرجا ...
بوركت وهكذا تساؤل .

محمد عبدالرازق عمران
08-18-2011, 02:18 AM
- اتصور ان هذا الكلام يجعلنا نضع اول قانون من قوانين اكتساب العبقرية وهو:
قانون رقم واحد: تحديد الهدف والسعي والمثابرة وبذل الجهد من اجل تحقيق ذلك الهدف شرط ان يكون هذا المجهود في الاتجاه الصحيح.
* ليفتح الله عليك .. نعم أوافقك الرأي تماما .

ايوب صابر
08-18-2011, 02:24 AM
الاستاذة ريم بدر الدين

تقولين" نعم ياسيدي الكريم أنا مهتمة بمجال البرمجة اللغوية العصبية و في رأيي أنها تمنحنا آليات متميزة لتشغيل طاقة العقل بقدرتها القصوى. و كما تعلم فأن العقل يمتلك طاقة عالية تقارن بقدرتها على تشغيل مولدات كهربائية لمدينة كاملة خلال أسبوع إذا عرف المرء الطريق إلى هذا من خلال تدريبات و تمارين معينة و آليات تفكير ممنهجة ..و ربما أجد تفسيرا من خلال هذا لقدرة القراءة السريعة جدا عند بعض الاشخاص بحيث ينهون مجلدات في أجزاء من الساعة الواحدة
هذا كله طبعا ممكن و لكن هذه الطاقة الموجودة في العقل أليست من الله عزوجل؟ و هل يمنحها بذات المقدار لكل البشر ؟ بالتأكيد لا . هناك فروقات عقلية بين الأفراد و كل فرد يستجيب بردات فعل مختلفة إزاء الأحداث من حيث السرعة و الكم و الكيف تبعا لهذه الفروقات..
و لعل تقسيم مراحل نمو الذكاء عند الاطفال يعطينا تفسيرا جيدا لكيف يعمل الاكتساب على تنمية الذكاء و توجيهه
فالطفل يمر بمراحل طفولة مختلفة بدءا من سن الثمانية أشهر و حتى سن الرشد
ففي سن الثمانية أشهر و حتى سن الخامسة هي الطفولة الأولى التي يكتسب فيها الطفل معارفه عن العالم المحيط به و مدى استجابته لهذه المعارف يعتمد على مستوى ذكاءه الفطري و ربما يتخطى هذه المرحلة قبل بلوغ سنة الخامسة و قد يتأخر حتى سن السابعة
ثم المرحلة الثانية من سن السابعة حتى الثانية عشر و فيها يكتسب معارف إضافية و تنمو شخصيته و قد يبدأها قبل الخامسة و ينهيها قبل الثانية عشرة بوقت أبكر و قد يكون العكس يبدأ الفترة بسن متأخر و ينهيها متأخرا أيضا
أما المرحلة الثانية فهي من الثانية عشرة و حتى الثامنة عشر و ربما تتقدم أو تتأخر
و كل هذا تبعا لمستوى ذكاءه الفطري أولا و للبيئة التي تساعده على اكتساب المعارف و تنميتها ثانيا و رغبته في الحصول على هذه المعارف ثالثا
هنا يبدو أن الفروقات العقلية تتضافر مع البيئة المناسبة تعليميا و اجتماعيا لتصنع التفوق عند الطفل أو تأخره أو تلغيه"

- في هذه المداخلة تأكيد على امكانية اكتساب العبقرية ويمكننا ان نضع قانون رقم 2:
قانون رقم 2: التعرف الى آليات متميزة لتشغيل طاقة العقل بقدرتها القصوى، وبهدف تفعيلها من خلال تدريبات و تمارين معينة و آليات تفكير ممنهجة...مثل اتقان مناهج البرمجة اللغوية العصبية.

وتقولين: العقل يمتلك طاقة عالية تقارن بقدرتها على تشغيل مولدات كهربائية لمدينة كاملة خلال أسبوع". كل فرد يستجيب بردات فعل مختلفة إزاء الأحداث من حيث السرعة و الكم و الكيف تبعا لهذه الفروقات"

- في هذا الطرح اشارة مهمة وهي ان العقل عبارة عن جهاز طاقة يعمل مثل الماتور وهذا ما يقوله د. احمد توفيق في كتابه "ايقظ قوة عقلك الخارقة" وهنا ما يؤكد على ان هذا الماتور يمكن ان يعمل بقوة عالية وممكن ان يعمل بقوة ضعيفة والفارق هو الاستجابة وردات الفعل...واحيانا اخرى يمكن زيادة الفعالية من خلال تطبيق قانون رقم 2 لكن الشواهد تشير ايضا الى ان العباقرة في معظمهم عاشوا حياة مليئة بالمآسي وهو ما يشير الى ان الحزن والالم ( الناتجة عن اليتم عند افراد عينة الخالدون المائة) دوافع طبيعية توثر على كيمياء الدماغ ويمكن ان تزيد من فعالية جهاز الطاقة هذا، وبالتالي بروز الافكار العبقرية.


وهذا يعني انه يمكننا زيادة قدرة الدماغ واكتساب العبقرية من خلال محاكاة حياة العباقرة الذين تعرضوا الى ظروف مأساوية وسوف نتحدث تباعا هنا عن ابرز سمات ومظاهر حياة العباقرة المشتركة، لنستنبط منها قوانين اخرى من قوانين اكتساب العبقرية التي سنضعها هنا كخلاصة لهذا العصف الذهني الجميل.

ساره الودعاني
08-18-2011, 02:35 AM
http://www.youtube.com/watch?v=5HlPh_XElgQ&feature=related



http:// (http://www.youtube.com/watch?v=-nV5LvVSphA&feature=related)
www.youtube.com/watch?v=-nV5LvVSphA&feature=related (http://www.youtube.com/watch?v=-nV5LvVSphA&feature=related)


صباح الخير على الجميع

سوألي هو :

ما نشاهده هنا عبقرية ام جنون ؟

ايوب صابر
08-18-2011, 02:41 AM
الاستاذة ريم بدر الدين

وتقولين" توماس اديسون اجرى 1600 تجربة للمصباح الكهربائي و قوبل بالاستهجان و الاستهزاء و أفسرها بأن الطاقة الداخلية كانت تؤكد له أنه سينجح في المرة القادمة و تزوده بالقوة ليقوم بالتجربة الأخرى طبعا هذا لا يتعارض مع الحقيقة أن اديسون كان موهوبا و من سمات الموهوبين الاصرار و التصميم على ما يؤمنون به
و في علم البرمجة اللغوية العصبية مثال مهم عن حلقة مفاتيح لا تعلم أي منها سيفتح بابا معينا فإن آخر مفتاح ستجربه هو غالبا المفتاح الصحيح"

- يمكننا ان نستخلص من سيرة هذا الرجل قانون آخر من قوانين اكتساب العبقرية وهو:
قانون رقم 3 : الاصرار والتصميم على النجاح وتكرار المحاولة والنظر الى الاخفاقات في تحقيق اختراق على انها مجرد تجارب تغني العقل وتجعله اكثر استعداد وفعالية للوصول الى نتائج عبقرية.

أحمد قرموشي المجرشي
08-18-2011, 02:54 AM
http://www.youtube.com/watch?v=5hlph_xelgq&feature=related



http:// (http://www.youtube.com/watch?v=-nv5lvvspha&feature=related)
www.youtube.com/watch?v=-nv5lvvspha&feature=related (http://www.youtube.com/watch?v=-nv5lvvspha&feature=related)


صباح الخير على الجميع

سوألي هو :

ما نشاهده هنا عبقرية ام جنون ؟



شجاعة مع تعود مع جنون وعبقرية ...
بالفعل خرافة .
دمت ِ وهكذا بحث .

همـس أحمد
08-18-2011, 04:11 AM
- هناك من يعتقد بأن العبقرية موهبة.
- وهناك من يرى انها امر يمكن اكتسابه.
- البعض يرى بانها عملية وراثية ناتجة عن جينات يتوارثها العبقري عن جدوده.
- البعض يرى بأن العوامل النفسية ( خاصة في الطفولة المبكرة ) لها دور اساسي في بروز العبقرية.
- البعض يرى بأن الجهد والعمل الذي يقوم به الانسان هو الذي يؤدي الى بروز العبقرية.
- والبعض الاخر يرى بأن الجهد الذي يبذله الانسان في تطوير ذاته يظل محدود الاثر.

القلة القليلة فقط يرون بأن العبقرية يمكن اكتسابها...فما رايك انت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تعالوا نتحاور هنا عن هذه السمة الانسانية المهمة؟؟؟!!!!

بنظـري :

العبقرية ممكن أن يكتسبها الانسان أن منحه الله قدرة عاليه من الذكــاء ..
فالعبقرية تتأثر بالذكاء فكل ( عبقري ) ذكي .. والذكاء يتأثر بالعامل (الوراثي ) والبيئي أيضـا ..
فأن أُعطيَ الذكي (قدر كافي من التدريب ) ممكن يتحول الى ( عبقري ) ..

محمد عبدالرازق عمران
08-18-2011, 08:39 PM
http://www.youtube.com/watch?v=5hlph_xelgq&feature=related



http:// (http://www.youtube.com/watch?v=-nv5lvvspha&feature=related)
www.youtube.com/watch?v=-nv5lvvspha&feature=related (http://www.youtube.com/watch?v=-nv5lvvspha&feature=related)


صباح الخير على الجميع

سوألي هو :

ما نشاهده هنا عبقرية ام جنون ؟


* مساؤك طيب .. ما نشاهده هنا .. إندفاع .. وقوة .. وفتوة .. والكثير من السمات اللازمة للعبقرية التي نراها للأسف غير موجهة أو موظفة بمكانها الصحيح ( وهذا من قبيل الركض بغير الإتجاه الصحيح ) لأسباب كثيرة بعضها يتعلق بظروف الأشخاص .. والأخر يتعلق بظروف الدولة من حيث مدى إهتمامها بالناشئة وتوجيههم التوجيه الذي يضمن إستثمار مواهبهم وقدراتهم فيما يفيد الفرد والمجتمع .

حمود الروقي
08-19-2011, 12:53 AM
الأستاذ أيوب صابـر ..

شكـرًا لكلماتك الطيـبة دائمـًا ، وأنت تسـتحق وأكـثــر ..

الأستـاذ محمد عبد الرزاق عمـران ..

أشكـرك جزيـل الشكـر على كـلماتك وعلى أسلوبك الجميـل في الحـوار ، وعلى معلوماتك الجمـّة في هذا الموضوع ..

الأستـاذة ريـم بدر الديـن ..

شكـرًا دائمـًا لحضـورك وتفاعلك مع هذا الموضوع ، وشكـرًا لإرفاقك للكتاب ، وهو مرجـع مُـهم جدًا ..

الأستـاذة سـارة الودعـاني ..

شكـرًا لتواجـدك وإثارة الموضوع ، وما أرفقـتيه من مـقـاطع لا يُـمثــّل إلاّ طـيش شـباب وهـي من نواتـج الفـراغ الـذي يُـعانيه ..

دائمـًا نربـط الموهـبـة علمـيـًَا بما يـؤثـر في المجتمـع ويُـفـيده ، فالـسـارق المحـترف لا يُـسمى مـوهـوبـًا !!

ونحـن في مجال التربية والتعـليم نـفـرّق بيـن الموهـوب في الذكـاء ، وبين المـبدع في الرسـم والخطابـة والإلقـاء ولعـب الكـرة ..

فالموهـوبون في الذكـاء هـم الذين تتـم رعايتهم وتنميـة قدراتهم الإبداعيـة ، بينما المبدعون في المواهـب الخاصـة فـلهم رعاية لا توازي الأذكياء ..

والسـبب أنّ الموهـوب في القـدرات العـقـلية " الذكي " ينفـع مجتمعـه ، أمّـا الرسام والخطيـب ولاعـب الكرة الفـنّان فلا ينفع إلاّ نفـسه !!


بنظـري :

العبقرية ممكن أن يكتسبها الانسان أن منحه الله قدرة عاليه من الذكــاء ..
فالعبقرية تتأثر بالذكاء فكل ( عبقري ) ذكي .. والذكاء يتأثر بالعامل (الوراثي ) والبيئي أيضـا ..
فأن أُعطيَ الذكي (قدر كافي من التدريب ) ممكن يتحول الى ( عبقري ) ..

أهلاً بوجهـة نظـرك يا همـس ..

رأي صـائـب ، وخاصـة الربط بين العـبـقرية و الذكـاء ، فالـذكـي إذا أعطِـيَ قـدرًا كبيـرًا من مهارات التفـكير وأتقـنها يـستطيع مـع مرور

الوقـت أن يـستطيـع حل المشـكلات بطـرق إبـداعـيـة ، وقـد يصـل إلـى فكـرة أصـيلة عـبـقـرية وذلك من خـلال دافعـيـته الكـبيرة

وحـبـّه لممارســـة التفـكيـر فـي هذه المشكــلة ، فالتحـوّل هُـنا لأصـالة الفكــرة التـي توصـّل لهـا هذا الـذكــي ..

\
/
\

ويـستمـر العطــاء فـي هـذا الموضــوع الكـبير ..

محمد عبدالرازق عمران
08-19-2011, 12:48 PM
* حمود الروقي .. شكرا لحضورك المؤثر ولكلماتك المشجعة .. والشكر الكثير والموصول للأستاذ / أيوب صابر .. لما منحه لنا من براح للتواصل والتحاور .. مع خالص التقدير والمحبة لمن شارك في أو تابع هذا الموضوع القيّم .. تقديري .. مودتي .

ايوب صابر
08-19-2011, 04:11 PM
الاستاذة ريم بدر الدين


تقولين"أتفق معك من حيث النتيجة القائلة أن هناك من المبدعين من أتوا من الطبقات المسحوقة نتيجة للفقر و اليتم أو الإعاقة و ترى أن هذه المعوقات هي بالذات دوافع التفوق لكنني أراها أيضا من الوجه الآخر تنفيسا لعقدة النقص التي يحسون بها ، اذا هي نتيجة عصاب و ليست نتيجة سواء نفسي".

- في هذا الطرح افتراضين اولهما بان " أن هذه المعوقات هي بالذات دوافع التفوق لكنني أراها أيضا من الوجه الآخر تنفيسا لعقدة النقص التي يحسون بها ".

وبخصوص هذا الافتراض اعتقد ان الزمن تجاوز نظرية فرويد في التحليل النفسي واثر الكبت في خلق العبقرية، ونظرية تلميذه ادلر والذي ينادي بنظرية التعويض. فالابداع ليس تنفيس لمكبوتات الطفولة وهو حتما ليس تعويضا بمعنى ان شيء ينقص فيأتي شيء اخر محله.

إن نظرية تفسير الطاقة الابداعية تشير الى ان الابداع، والعبقرية بصفتها اعلى حالة من حالات الابداع، هو نتاج طاقة اضافية تتدفق في الذهن بصفته جهاز طاقة وكنتجة لتلك الفجائع ( والتي تسبب الحزن والالم ) من خلال التغير في كيمياء الدماغ، فتزيد من نشاط الدماغ، وهذه الطاقة تخرج على شكل مخرجات ابداعية اذا ما توفر التعليم والتأهيل والتدريب والاطلاع الخ.

ربما ان الدليل الوحيد المتوفر حاليا والذي يؤكد صحة ما اطرحه هنا جاء على شكل فلم تسجيلي عرضته قناة الـ bbc وهو عبارة عن تجربة علمية اثبت الطبيب فيها ان دماغ الطفل الجنين يتأثر بشكل واضح اذا ما تم تعريض الام لصدمات مثل اخبارها بموت احد الاقارب وما الى ذلك.

اما الافتراض الثاني " اذا هي نتيجة عصاب و ليست نتيجة سواء نفسي".

اما بخصوص الافتراض الثاني والذي يقول ان الابداع هو" نتيجة عصاب و ليست نتيجة سواء نفسي"، وحيث اننا اصبحنا ننظر الى العملية الابداعية على انها ناتجة عن زيادة حادة في نسبة نشاط الدماغ كنتيجة لدفق اضافي من الطاقة يحصل على اثر مرور الشخص بالمآسي، وتتناسب هذه الطاقة طرديا مع قوة ووزن المآسي والمصائب وتكرار وزمن حدوثها، فلا يمكننا ان نتحدث عن الابداع على اساس انه نتيجة عُصاب، ولا بد من تجاوز نظرية فرويد في هذا الخصوص...والعصاب يحصل في الواقع كنتيجة لنفس الزيادة في الطاقة.

بمعنى، إن المآسي والمصائب، وكل عامل يسبب الحزن والالم، تؤدي الى زيادة حادة في نسبة الطاقة في دماغ الشخص الذي تصيبه هذه المآسي، وهذه الطاقة تخرج على شكل مخرجات ابداعية اذا ما حصل الشخص المذكور على التعليم والتدريب والتأهيل والقبول وما الى ذلك من عناصر تشكل في مجموعها قوانين صناعة العباقرة التي نتحدث عنها هنا ونقوم على رصدها.

ولكن في حالة حصول زيادة حادة في تلك الطاقة ولم يتمكن الشخص من اخراجها على شكل مخرجات ابداعية تحدث التصرفات العصابية. فالابداع يحقق نوع من التوازن للدماغ.. وفي حالة غياب النشاط الابداعي يحصل العصاب وربما الجنون والانتحار الخ...وتمثل كل هذه مخرجات سلبية لطاقة الذهن. وقد يحصل العصاب في تزامن مع القدرة على الابداع...وهو ما دفع فرويد للاعتقاد بأن الابداع والجنون مصدرها واحد.

ومن هنا تأتي اهمية العناية بمشاريع العظماء ..فكل يتيم او معاق حركيا الخ ...هو مشروع عظيم، مبدع، عبقري، اذا ما تم الاهتمام به وهو مشروع مجرم اذا ما تم تهميشه وتجاهله. والعباقرة يأتون من بين الاكثر مصابا، لان المصائب هي التي تزيد من مقدار الطاقة المتدفقة في الدماغ.

وتقولين " لا نستطيع أن نتهم نتائج علم النفس بعدم الحيادية لأنها ناتجة عن رغبة البرجوازيين بالسيطرة على المجتمع .. فهدذا يكون إجحافا بحق الطبقة المسؤولة عن التغيير و الارتقاء بالمجتمع و هي الطبقة الوسطى أو طبقة البرجوازيين ربما يكون الكثير من العباقرة ايتاما و هذا له حديث آخر لكن ليس معظمهم فقراء و هنا أيضا نتباحث في هذا في موضع آخر".

- مما سبق طرحه اعلاه اؤكد هنا على صحة ما ذهبتِ اليه بخصوص "ان ليس معظم الفقراء عباقرة"..بل بالعكس ان الفقر قد يؤدي الى ضعف في التحصيل والتأهيل فتكون النتيجة سلبية بمعنى (عصاب واجرام ذاتي او خارجي)، ومن هنا تأتي اهمية الاهتمام بشريحة الايتام بصفهتم الشريحة التي لها افضل فرصة ليصبحوا عظماء يليهم ذوي الاعاقات الجسدية، ثم الذين يمرون بتجارب الم شديد على اختلاف انواعها... ومن هنا جاءت مقولتي في كتابي "فلنهدم اصنام القرن الحادي والعشرين" والتي تقول: "الايتام اقدر على تحقيق الاحلام".

وكل هذا يدفعنا لاستنباط القانون رقم 4 من قوانين اكتساب العبقرية:

قانون رقم 4: كلما زاد حجم وعدد المآسي والمصائب والصدمات في حياة الشخص وحتى سن النضوج العقلي ( 21 سنه)، وكلما كانت ابكر في حياةالطفل...كلما زادت فرصته في ان يصبح عبقريا...والايتام دائما اقدر على تحقيق الاحلام...كونهم يمتلكون اعلى نسبة من الطاقة الذهنية الجاهزة للتحول الى مخرجات ابداعية وعبقرية اذا ما تفورت الاليات الضرورية لهذه الغاية.

ايوب صابر
08-21-2011, 12:20 PM
مخرجات (أولية) للحوار والعصف الذهني لورشة "هل يمكن اكتساب العبقرية؟".

قانون رقم 1 : تحديد الهدف والسعي والمثابرة وبذل الجهد من اجل تحقيق ذلك الهدف شرط أن يكون هذا المجهود في الاتجاه الصحيح.

قانون رقم: 2 التعرف إلى آليات متميزة لتشغيل طاقة العقل بقدرتها القصوى، وبهدف تفعيلها من خلال تدريبات و تمارين معينة وآليات تفكير ممنهجة...مثل إتقان مناهج البرمجة اللغوية العصبية.

قانون رقم 3 :إصرار وتصميم على النجاح وتكرار المحاولة والنظر إلى الإخفاقات في تحقيق اختراق على أنها مجرد تجارب تغني العقل وتجعله أكثر استعداد وفعالية للوصول إلى نتائج عبقرية.

قانون رقم 4 : كلما زاد حجم وعدد المآسي والمصائب والصدمات في حياة الشخص وحتى سن النضوج العقلي (21 سنه)، وكلما كانت أبكر في حياة الطفل...كلما زادت فرصته في أن يصبح عبقريا...والأيتام دائما اقدر على تحقيق الأحلام...كونهم يمتلكون أعلى نسبه من الطاقة الذهنية الجاهزة للتحول إلى مخرجات إبداعية وعبقرية إذا ما توفرت الآليات الضرورية لهذه الغاية.

يتبع ..تباعا ...

ايوب صابر
08-23-2011, 11:08 AM
الأستاذ حمود الروقي

أهلا بك وشكرا جزيلا على هذه المداخلات الدسمة والغنية بالمعرفة والتي أثرت النقاش هنا.

تقول : "العـبقرية نـُسِبت لوادي عـبقـر عند العـرب ، كما أشارت أختنا العزيزة سارة الودعـاني ، ولكننـا في هذا الصـدد سنتجاوز تسمية هذا المفهومعلى مصـطلح المكـان و الزمـان إلـى أبعـد من ذلك ، فالعبـقـرية أو العمـل الخـارق للعـادة مصـدرها العـقل ، وليـس العـقل الطـبيعي الذي يتميـّز بهالإنسـان عن الكائنات الأخــرى أو إنسان عن إنسـان آخـر ؛ بل العـقـل الـذي فـتح الله عليه بصـيرة نافـذة ، واستخدمه صاحبه من خلال تفكير.مُتوقـّد وإعمـال مُتصـل وتنشـيط مـستمــر ، فجميع البـشر يحملون فـي رؤوسهـم هذه الكـتلة من المـخ ، ولكن مع الاستخدام تتضـح الوظيفة منه .."


- في هذا الطرح أولا تمييز بين الدماغ وهو الجسم الفسيولوجي الموجود في الرأس والعقل وهو فعل الدماغ أي يمكن مقارنة الدماغ بأسلاك الكهرباء ( البنية التحتية ) أما الإضاءة نفسها فهي مثل العقل ناتجة عن البنية التحتية للدماغ. وانت ترى بأن استخدام هذا العقل من خلال ( التفكير ) بصورة متوقدة، وبصورة متصلة، وتنشيط مستمر، هو الذي يميز شخص عن آخر... وهذا الكلام يعني بأن العبقرية هي أمر مكتسب، لكنك في نفس الوقت تقول " العقل الذي فتح الله عليه بصيرة نافذة" والسؤال هنا:
- هل يفتح الله على البعض ويحرم الآخرين؟
- وان كان كذلك ما فائدة الجهد والاجتهاد إذا؟ إلا يعيدنا هذا الطرح إلى القول بأن العبقرية موهبة فتح الله بها على البعض؟
- عندما ندعي بأن العبقرية هي نتاج ظروف ومآسي تؤدي إلى زيادة حادة في طاقة الدماغ، بغض النظر عن الآلية والتفاصيل التي تحصل خلال هذه العملية، نستطيع أن نقدم الدليل... وهو سيرة حياة العظماء والمبدعين، وهذا يؤكد بأن العقل بصفته جهاز طاقة يمكن أن يتم شحذه بآليات ( مثل التدريب والبرمجة والطقوس الخ )، وهو ما يؤكد بأن العبقرية أمر يمكن اكتسابه ..في المقابل نجد أن حجة من يدعي بان العبقرية موهبة ضعيفة لغياب الدليل.

وتقول : "الإنسـان الطبيعـي والذكي لا يـستخدمان سـوى : 2 - 10 % من عـقـلهما ،أي أنّ ما يُقارب من : 100 مليـار خلية مُـعطلة لا تسـتخدم ، حيثأوردتبعـض الأبحاث والدراسات أنـه لو تزيـد هذه النسـبة لدى الأشخاص سيتغيـّرالعـالم بإحداث ثورة كـبرى من جـراء هذا العـقل البشري .."
- يبدو أن هناك إجماع على هذه المعلومة عند العلماء والمتخصصين في مجال الدماغ وهنا يبرز عدة أسئلة:
· هل الذكاء والعبقرية مرتبط فعلا بعدد الخلايا التي تعمل في الدماغ؟ أي كلما زاد عدد الخلايا النشيطة كلما زادت قدرة الدماغ؟
· أم أن الأمر هو زيادة في قوة الخلايا العاملة ؟...بمعنى أن السلك الكهربي يمكن أن ينقل كهرباء 1 فاز ويمكن أن ينقل كهرباء 3 فاز...وربما أن التغير في كيمياء الدماغ يعمل على زيادة الخلايا العاملة...ربما أن الزيادة في القطاعات النشطة كما تقول التجربة والمتعلقة بالذاكرة الممتدة لها تفسير آخر. بمعنى،،
· ما دمنا نقول أن العبقرية يمكن اكتسابها بالتمرين والتدريب وبذل الجهد...هل هذا يعني بأن هكذا طقوس تؤدي إلى زيادة في عدد الخلايا النشطة في الدماغ؟
· هل الطقوس التي يمارسها الصوفية ، والذين يمارسون رياضة اليوجا، والتاكوندوا وتزيد من القدرة عند الشخص الممارس لهذه الطقوس بشكل مخيف احيانا تعمل بنفس مبدأ زيادة عدة الخلايا النشطة أم أن الأمر له علاقة بزيادة الطاقة في الدماغ بصفته جهاز طاقة وزيادة الطاقة هذا يؤدي إلى القدرات الإضافية التي يمكن لنا مشاهدتها؟

وتقول ايضا: "العـبقـرية ( Genius ) قـوة وطـاقـةفـائـقـة وغـير عاديـة في وظـائـف الدماغ البـشري، وهي تحصـيل تفـاعل دائـم بين القدرات الخاصةبالذكــاء والإبداع والخـيـال، وإنتــاج الأفكــار لهدف معيـّن أو لحـل مشكـلة ما عـبر فترة من الزمـن"..
-هل هي قوة وطاقة فائقة في وظائف الدماغ؟ أم هي قوة وطاقة تؤدي إلى زيادة فعالية ماكينة الدماغ؟
- وهل العبقرية تحصيل لتفاعل دائم بين القدرات الموجودة في الدماغ (الذكاء، والإبداع، والخيال)، أم هي زيادة في نشاط الدماغ بشكل كامل مما يؤدي إلى تمكن هذا الدماغ من القيام بوظائف الذكاء والإبداع والخيال؟ وان كانت الأولى لماذا نجد أن الكثير من أعظم الناس قدرة إبداعية مروا بمآسي في طفولتهم؟ ألا يشير ذلك إلى أن الأمر له علاقة بزيادة في نشاط الدماغ؟ بمعنى أن الزيادة في إنتاج الأفكار هو نتاج الزيادة في نشاط الدماغ بشكل عام ولذلك نقول بأننا نستطيع تحسين القدرة الإبداعية ( العبقرية ) إذا ما تمكنا من زيادة نشاط الدماغ والقدرات المذكورة هي تحدث كتحصيل حاصل. أي انه لن يكون هناك قدرة على التخيل لإنسان لا يعمل علقه بنشاط، وكلما زادت المآسي زاد نشاط العقل، وبالتالي القدرة على التخيل... أي أن القدرة على التخيل ناتجة عن زيادة في نشاط الدماغ، وليس ملكة موجودة في الدماغ (مثل سكين) يمكن شحذها وتحسين قدرتها على القطع مثلا.
يتبع،،

ايوب صابر
08-23-2011, 01:35 PM
الأستاذ حمود الروقي
تابع نفس المداخله:
وتقول :"العـبقـرية كالقـنبـلة إن صـحّت رؤيتي عنها ، اشتـرك في صناعتها أربعـة مصـانع !!مصـنع البيـئــة المُحفــزة ، ومصـنع الوراثــة ومصـنع الشعـور بالمسؤولية ، ومصنع الزمن المناسـب ..وهـي خلـيط ممزوج بتفــاعـل ( الذكــاء والموهبـة و الجرأة في الاقتحـام".

- ربما أن المنتج العبقري هو نتاج هذه المصانع مجتمعة فالأفكار التي تولد في عقل شخص ما لا بد أنها تتأثر بـ:
* بمجموع العوامل الوراثية : حيث يذهب كارل يونغ للقول بأن الناس تتوارث التجارب السابقة في حجرات اسماها الحجرات الوراثية archetypes ، رغم أن الوقائع تشير إلى أن الكثير من العباقرة جاءوا من عائلات غير معروفة، وليس لها سجل حافل بالعبقرية والإبداع، مما افقد النظريات التي تقول بأثر الوراثة مصداقيتها...وفي المقابل نجد أن العامل الآخر أكثر أهمية (البيئة المحفزة).

* وبخصوص البيئة المحفزة نجد أن الشخص الذي يتعرض للمآسي تصبح حظوظه في أن يتحول إلى إنسان عبقري اكبر ، إذا توفر له التعليم والرعاية حتى ولو كانت غير منظمة، فمثلا نجد أن حافظ إبراهيم (يتم الأب وألام) عمل كصبي لخدمة مكتب احد قادة الثورة المصرية، وهو في نفس الوقت مثقف وأديب وقد أتاح ذلك لحافظ إبراهيم الفرصة للوصول إلى الكثير من الكتب والتعرض للثقافة exposure ، وربما وفر له عمله قدوة حسنة أثرت جميعها في صناعته....لكن لا احد يمكنه أن يدعي بأن ذاكرة حافظ إبراهيم الفوتوغرافية والتي عرف بها وكانت تتيح له أن يحفظ كتاب كامل في دقائق كانت بسبب عوامل وراثية أو بيئية كتلك التي تأثر بها..فلا بد أن عقله كان يعمل بطاقة إضافية وهذا ما يشير إلى أن يتمه المزدوج ( الأب + وألام ) هو العامل الذي جعل ذلك الدماغ يعمل بنشاط حاد كنتيجة لتلك الدفقة الزائدة من كيمياء الدماغ والتي لا بد أنها تدفقت في دماغ حافظ إبراهيم بغزارة نتيجة لحجم وتوقيت مآسيه واثرها المهول حتى انه هرب من بيت خاله وقال في ذلك قصيدة ( ثقلت عليك معيشتي...)..ولا بد أن نفس الشيء حصل مع الأمام الشافعي، والمتنبي والذين عُرفا بامتلاك تلك القدرة الفوتوغرافية على الحفظ. ومن هنا فأن:

* الشعور بالمسؤولية: هو سمة يمتلكها شخص مأزوم لا بد انه كابد ظروفا صعبه للغاية ومع وفرة الطاقة الذهنية فأن الشعور بالمسؤولية يصبح سمة موجودة في الشخصية، فلا احد يستطيع أن يفرح وفي دماغه وفرة من كيمياء الدماغ التي تسبب الكآبة مثلا، وكذلك لا احد يستطيع أن يتحلى بشعور المسؤولية دونما يكون عقله يعمل بطاقة إضافية تجعل تلك سمة من سمات شخصيته. فالشعور بالسمولية نتجة وليست سبب.

أما بخصوص الزمن المناسب فلا شك أن التراكمات الثقافية تساهم في بروز فكرة ما في زمن ما... فمثلا لو لا نيوتن لما برز اينشتين لكننا نلاحظ بأن اينشتين فقط من بين كل من قرأ نيوتن تمكن من التوصل إلى نظرية النسبية، وفي ذلك مؤشر بأن عقل اينشتين كان يعمل بصورة استثنائية، ولا بد انه يتيم كما هو نيوتن يتيم، ويلاحظ هنا بأن يتم نيوتن كان مبكرا جدا (أي أن والده مات قبل ولادته) ثم تزوجت أمه وكان لذلك الزواج آثرا مهولا عليه حتى انه اعترف لاحقا بأنه كا يفكر في حرق امه وزجها، فكانت هذه التجربة تحديدا هي من صنع عبقريته، ولكنه كان سابقا لزمانه ايضا...كما أن كل عبقري يسبق زمانه وكثيرا من العباقرة كانوا يُقتلون أو يُرفض فكرهم لان الزمن الذي هم فيه ليس زمانهم، وغالبا ما كانوا يحصلون على التقدير بعد مرور زمن طويل احيانا كما حصل مع جاليليو ...ولذلك وجدت أن خلود الشخص وبقاءه ربما يكون المقياس الوحيد للعبقرية.

وخلاصة الحديث هنا نجد أن الشرط الأساسي للعبقرية يكمن في نشاط الدماغ كجهاز طاقة حيث تزداد احتمالية أن يصبح الإنسان عبقري كلما زاد نشاط دماغه، وفي ذلك ما يشير الى أن العوامل الأخرى، رغم أهميتها، يظل دورها ثانوي إذا ما توفرت الطاقة الذهنية الزائدة، وبما في ذلك عنصر الزمن.

وعليه فأن العبقرية ليست (خلـيط ممزوج بتفــاعـل عناصرالذكــاء والموهبـة و الجرأة في الاقتحـام)... بل إن هذه السمات هي مظاهر من مظاهر العقل العبقري ونتاج له، وهو حتما عقل يعمل بصورة استثنائية للأسباب المذكورة آنفا.

يتبع،،

ريم بدر الدين
08-23-2011, 06:46 PM
مساء الورد
أ. أيوب صابر أشكرك لهذا الحوار الثري و المفيد بانتظار تلخيص نتائجه و توصياته لتحريرها في مقال واحد يتم نشره في مجلة منابر ثقافية
الشكر الكبير لكل من ساهم هنا
تحيتي

ايوب صابر
08-24-2011, 01:08 PM
الاستاذه ريم بدر الدين

كل الشكر لك على مشاركاتك المحفزه هنا....ان شاءالله ساقوم على وضع حصيلة هذا الحوار اولا على شكل مقال للنشر في مجلة منابر ومن ثم على شكل كتاب...فهو يقدم طرح جديد يمكن ان يشكل اساس لمنهاج في التنمية البشرية.

ايوب صابر
08-24-2011, 01:09 PM
تابع،،
مخرجات (أولية) للحوار والعصف الذهني لورشة "هل يمكن اكتساب العبقرية؟":

قانون رقم5: إن العقل وكافة مظاهره: من قدرة على التفكير، والإبداع، وتوليد مخرجات عبقرية، ما هو إلا نتاج الدماغ الفسيولوجي الذي هو أشبه بآلة (ماتور) تعمل بمبدأ الطاقة، وهناك ما يشير إلى إمكانية زيادة فعالية هذه الآلة لتعطي مخرجات أعظم، وذلك من خلال محاكاة حياة العباقرة الذين يميلون إلى العزلة مثلا كما فعل نيتشه حينما تسلق الجبل لينعزل هناك لسنوات عديدة فعاد بكتابه "هكذا تكلم زردشت"، وعليه فأن الاقتداء بالعظماء والعباقرة اقصر الطرق للوصول إلى العبقرية.

قانون رقم 6: "الوحي يسكن بين جدران السجن" وهذه المقولة للمبدع جان جينيه الذي ألف أفضل أعماله الإبداعية في السجن...ونحن نجد أن كثير من أعظم الأعمال والأفكار العبقرية، ولدت بين جدران السجون مثل رواية "دون كيشوت" للمؤلف ميغيل دي سيرفانتس، ورواية "رحلة البحث عن الحقيقة " للمؤلف جون بونيان، ورواية "روبنسون كروزو" للمؤلف دانييل ديفو" والتي تتصدر قائمة روائع الأدب العالمي.

قانون رقم 7: من الضروري الابتعاد عن كل ما يمكن أن يوقع الضرر بطاقة الدماغ مثل المشروبات الكحولية والمخدرات والأطعمة ذات الاثر المهبط للطاقة الجسدية والذهنية، والاقتصار على المأكولات والمشروبات الصحية المناسبة لصحة الجسد والعقل وتعمل على زيادة الطاقة الجسدية والذهنية...ولا بد من ممارسة الرياضة بصورة منتظمة فكما قالوا "العقل السليم في الجسم السليم"...وكلما تمتع الانسان بصحة افضل كلما زادت احتمالية ان يولد افكار عبقرية.

ايوب صابر
08-25-2011, 09:48 AM
وتقول: "العـبقريـة ليـست روحـًاتسكـن الأجسـاد ، وليـست قـوى إلاهـيـة أو جنونــًا من وادي عبـقـر ..إنمـا هـي إعمـال للعـقـل البـشـري وتفكـير مُتواصـل نحـو مشكـلةمُغـلـقـة لا يـوجد لها إلاّ حـل واحـد وطـريقة للتفكـيرواحـدةحيـنها يصـل هذا العـقـل المُفـكّـر إلـى هـذا الحـل الوحـيـد فيـتمالإشـراق ويوصـف بأنّ هذه الفكـرة عـبقريـة جدًا ..

- إن ما دفع الناس للاعتقاد بأن العبقرية لها صفه من تلك الصفات الماورائية ( روحا تسكن الأجساد، أو قوى إلاهيه، أو جنون وجن من وادي عبقر ) لا بد انه ناتج عن القناعة او الاعتقاد الممزوج بالدهشة، أن هذه المخرجات العبقرية هي مخرجات خارقة وفوق طبيعية، ومهولة إلى ابعد الحدود، ولا يمكن للعقل الواعي استيعاب أن يكون الدماغ هذه الكتلة اللحمية الصغيرة جدا قادر بذاته على توليد الأفكار الإبداعية والعبقرية تلك، ولذلك نسبها الناس إلى قوى ما ورائية، جن وروح أو شيء مبهم أسموه موهبة.

لكن الحال تبدل اليوم وأصبح الدماغ في جوانب كثيرة منه صفحة مفتوحة وكشوفه للعلماء والمتخصصين في مجال تشريح الدماغ ودراسة مقدراته، وقد مكنت تكنولوجيا البوزيترون positron والتي ظهرت مؤخرا من توسع الفهم لمقدرات الدماغ، وأظهرت في الواقع وبشكل قطعي بأن كل المظاهر والمخرجات الإبداعية التي ولدت عبر الأزمان الغابرة وحتى يومنا هذا.. ما هي إلا مخرجات ناتجة عن عمل الدماغ بنسبة نشاط لا تزيد عن 10% من قدرته في أحسن الأحول. ولذلك فأن تساؤلك حول ما يمكن أن يولد العقل من أفكار ومخرجات إبداعيه لو عمل بقوة اكبر ..هو تساؤل مشروع جدا ولا بد أن كل من تعرف على مقدرات الدماغ المهولة عن قرب يطرح نفس السؤال.

من هنا صار العلماء يعتقدون أن الإمكانية لاكتساب العبقرية واردة إذا ما حقق العلم مثلا اختراقا في مجال عمل الدماغ، ونجح في زيادة نشاط الدماغ سواء كان ذلك بزيادة نسبة الخلايا العاملة فيه على حساب الخاملة، أو زيادة كفاءة الخلايا المعروف أنها تعمل حاليا، او تنشيط الطاقة الكهربية التي يبدو ان الخلايا العصبية تعمل بمبدأها.

وحتى يتحقق ذلك الاختراق العملي نجد ان جهد المتخصصين ينصب على تطوير آليات لزيادة نشاط العقل وجعله يعمل بطرق فوق عادية وخارقه وذلك يقع ضمن دائرة ما تطرحه في مداخلتك أعلاه (إعمـال للعـقـل البـشـري، وتفكـير مُتواصـل نحـو مشكـلةمُغـلـقـة لا يـوجد لها إلاّ حـل واحـد).

وحيث أن الدماغ كون واسع وغامض نجد أن الناس يختلفون في أفضل الطرق لزيادة نشاط العقل، وهذا الاختلاف أدى إلى بروز مناهج مختلفة على مستوى العالم وعبر التاريخ. فالذين ينتمون إلى الثقافة البوذية مثلا يعتقدن بأن رياضة التأمل ( اليوغا ) هي السبيل، ولو أن ذلك يأخذ منحى ديني عندهم، وأصبح عندهم وسيلة لتحقيق الاتحاد والانسجام مع بوذا الذي يمثل العقل الكوني، ونجد أن من يمارس رياضة التأمل ( اليوغا) يصل إلى امتلاك قدرات عجائبية، اعجازيه، مذهله مثل السير على الجمر والزجاج والاستشفاء من الامراض وما إلى ذلك.

ورغم التشابه بين الثقافة الهندية والصينية والتي بدو أنها جاءت من مصدر واحد نجد أن هناك اختلاف في مناهج تفعيل العقل عندهم. ونجد أن الثقافة الصينية اقل ميلا إلى الروحانيات وهي بدلا من ذلك تتعامل مع الجسد والعقل على أساس أنهما جهازي طاقة ولذلك يحقق الصينيون نتائج مذهله في مجالات العلاج بالطاقة مثلا..

ولكن الأمر لم يتوقف عند ذلك الحد فقد ظلت البشرية تعمل عبر الزمن على استكشاف طرق واليات ( طقوس ) لتفعيل العقل وتسخيره، ولو أنها في أحيان كثيرة كانت تهدف وتسعى إلى تحقيق الانسجام مع العقل الكوني وتحقيق التوازن وتمارس طقوس عبادية بحته ليس إلا. وما توصل إليه البعض من آليات وطقوس لتنشيط العقل من خلال هذه الممارسات كان بمحض الصدفة أو عن غير قصد، وما يزال كثير منهم يعتقد أنهم يمارسون طقوس عبادة فقط ، هي الأفضل في اعتقادهم والأصح كونها تؤتي نتائج مذهله لديهم يستشعرونها ويلمسون نتائجها.

ولذلك نجد أن كثير من الناس توصلوا إلى طرق مختلفة لتحقيق الإشراق، والسمو ولحظة الوجد، وما إلى ذلك من تسميات.. ومثال ذلك الطرق الصوفية المختلفة والتي تؤدي في كثير منها إلى تفعيل العقل بقوته المهولة الخارقة من خلال ممارسة طقوس معينة ( كل على طريقته ) طبعا، إلى حد أن الكثير من أصحاب هذه الطرق يعتقد بأن هذه الطاقة الناتجة والقوة المهولة لا يمكن أن تكون من عالم المادة أو بمعنى آخر من نتاج قدرات العقل البشري بذاته.

وحيث أن مظاهر وتجليات هذه الطاقة جاءت خارقة لكل ما سبقها، فلم يعزوها أصحابها للجن أو الروح بل واعتقدوا انه لا بد أن تكون طاقة إلهيه مصدرها الله، ولذلك آمنوا بمبدأ الحلول وقالوا أن نقطة الماء حينما تسقط في المحيط تصبح هي والمحيط كيان واحد.

يتبع،،

عمار عريان
08-28-2011, 11:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي وصديقي أيوب صابر لقد أخترت موضوعاً رائعاً للبحث و التفكير والمناقشة وهو بالوقت ذاته موضوع حار علماء النفس في محاولة تفسيره ،في رأيي أن العبقرية نتاج التفاعل بين التفكير والذكاء والعديد من العوامل النفسية والتربوية الأخرى بحيث يكون التفكير شرطاً للعبقرية بينما الذكاء مؤثر فيها فأذا وجد التفكير والذكاء وجدت العبقرية أما أذا وجد الذكاء دون التفكير لم توجد العبقرية ولكن إذاوجد التفكير ولم يوجد الذكاء وجدت العبقرية ولكنها مشوبة أو بطيئة

ايوب صابر
08-28-2011, 12:45 PM
الاستاذ عمار عريان

شكرا لك على مرورك ومداخلتك الجميلة هذه. ويسرني ان تشركنا الحوار حول هذا الموضوع المهم. وسوف إن شاء الله اقول وجهة نظري على ما تفضلت به هنا تباعا.

ايوب صابر
08-28-2011, 12:47 PM
الأستاذ حمود الروقي
تابع،،
وتقول: "العـبقريـة ليـست روحـًاتسكـن الأجسـاد ، وليـست قـوى إلاهـيـة أو جنونــًا من وادي عبـقـر ..إنمـا هـي إعمـال للعـقـل البـشـري وتفكـير مُتواصـل نحـو مشكـلةمُغـلـقـة لا يـوجد لها إلاّ حـل واحـد وطـريقة للتفكـيرواحـدةحيـنها يصـل هذا العـقـل المُفـكّـر إلـى هـذا الحـل الوحـيـد فيـتمالإشـراق ويوصـف بأنّ هذه الفكـرة عـبقريـة جدًا.."

-ولا يفوتنا أن نذكر وفي ضوء ما سبق بأننا نجد أن كل صاحب طريقة وضعت سواء لإغراض دينية أو لإغراض الحصول على قوة إضافية عن طريقة رياضة فنون القتال الشرقية، أو حتى تلك التي تهدف إلى إعمال العقل وزيادة فعاليته... هو في الأغلب إنسان امتلك قدرات استثنائية متفاوتة قد تجعله في حدها الاعلى من أصحاب الكرامات.

ونحن نجد أن هذه الشريحة من الناس هي في الغالب من فئة الأيتام ولذلك نجد أن من بينهم (الأئمة، والقديسين، وأصحاب الطرق الصوفية، والقادة الأفذاذ الكرزمين، وأصحاب المدارس الفكرية الأشهر، وأصحاب المذاهب، والمخترعين، والمكتشفين، وأفضل المبدعين في كل المجالات الأدبية وغيرها)...

وعليه يمكن الخلوص إلى أن الظروف فوق الطبيعية التي يمكن أن يعيشها الإنسان خاصة في طفولته المبكرة ( مثل اليتم بكافة إشكاله، والسجن، والفقر، وكل أمر يمكن أن يكون مصدرا للألم والحزن) هي عناصر أساسية في تشكيل القدرات العقلية فوق العادية. وان عقل اليتيم يشكل مادة خام وأرضية مناسبة لبروز العبقرية بأقل جهد ممكن نظرا للاستعداد الكيميائي للدماغ.

وعليه فأن فهم ما يجري في الدماغ كنتيجة لمرور الإنسان اليتيم مثلا في تجربة اليتم سوف يساعد بشكل كبير ربما على تطوير عقارات طبية يمكن أن تحاكي الظروف الكيمائية التي تتشكل في حالة وقوع مآسي اليتم، وتساهم في زيادة نشاط الدماغ سواء كان ذالك بزيادة عدد الخلايا النشيطة أو تنشيط الخلايا القائمة، أو غير ذلك.

وربما والحال كذلك أن أفضل الرياضات أو الطرق التي يمكن أن يمارسها الإنسان من اجل تحقيق زيادة في نشاط الدماغ عن طريق برامج التدريب والتأهيل هي تلك التي تحاكي الظروف الناتجة عن حالة اليتم فتؤدي حتما إلى تغير كيماوي في مكونات الدماغ تجعل من بيئته فضاء، ومجال، صالح ومناسب لبروز العبقرية.

وسوف نجد دائما أن مثل هذه العقول هي التي تنشط في توليد الأفكار وهي التي تكتشف الحلول للمشاكل والعقد المستعصية، أو ربما الانتباه إلى أبعاد لم يسبق لأحد أن أنتبه لها. فكثير جدا من الناس كانت ترى التفاحة تسقط عن فوق الشجرة لكن عقل شخص واحد هو الذي استنبط قانون الجاذبية...وهكذا.

ويمكن الجزم وبناء على المشاهدات والدراسات التحليلة والاحصائية بأن كل عبقرية يقف ورائها يتم من نوع ماء ولو صدف ان عثرنا في طريقنا على عبقري تبدو سيرته الذاتية خالية من اية مآسي او يتم او اسباب حزن والم اخرى، فريما يجدر بنا البحث اكثر واعمق. وان لم نجد يمكننا ان نجزم بأن دماغه قد تعرض لظروف ما ؟ ادت الى حدوث ذلك الدفق الكيمياوي الذي يهيء الدماغ للعمل بطاقة اكبر والارجح ان ذلك يتم عن طريق سلسلة من الانفجارات البوزيترونية التي تجعل الدماغ يعمل بطاقة تفوق المعتاد وبالتالي يولد مخرجات عبقرية.

يتبع،،

ايوب صابر
09-04-2011, 08:21 AM
تابع،،
وتقول: "العـبقريـة ليـست روحـًاتسكـن الأجسـاد ، وليـست قـوى إلاهـيـة أو جنونــًا من وادي عبـقـر ..إنمـا هـي إعمـال للعـقـل البـشـري وتفكـير مُتواصـل نحـو مشكـلةمُغـلـقـة لا يـوجد لها إلاّ حـل واحـد وطـريقة للتفكـيرواحـدةحيـنها يصـل هذا العـقـل المُفـكّـر إلـى هـذا الحـل الوحـيـد فيـتمالإشـراق ويوصـف بأنّ هذه الفكـرة عـبقريـة جدًا.."

ونجد أن المذاهب والطرق والمدارس الفلسفية والأديان الوضعية ونظم التفكير المختلفة التي تضعها وتبدعها عقول البعض ما هي في الواقع إلا مخرجات عبقرية متمايزة في الشكل لكنها متقاربة في المضمون، وقد ولدت كنتيجة لنشاط عقل البعض الاستثنائي وهم أصحابها الذين غالبا ما يحملون في صدورهم وعقولهم مآتم من نوع ما.

هذا النشاط الذي يدفع صاحبه لا إراديا ولا شعوريا للبحث عن الحقيقة ومحاولة الإجابة على مجموعة الأسئلة الكونية الوجودية وتوليد الأفكار الإبداعية بتسارع كبير، وهي سمة تبدو عند البعض وكأنها تنهل من مصدر خارق، وغالبا ما ينطبع فيها اليتيم، فتتشكل لديه، وكنتيجة لمجموع تجاربه ومآسيه وما يعتمل في ذهنه من طاقة ونشاط ذهني عالي، رؤيا وطريقة في التفكير متمايزة عن الآخرين تمثل في مجموعها طريقا بديلا أو مذهبا جديدا مختلفا.

وعليه نجد أن هذه المذاهب والنظم الفكرية هي بمثابة ثورة على ما سبق من منظومات فكرية أو مذهبية، أو طرق وطقوس تهدف للوصول إلى لحظة الإشراق بأسلوب مختلف في الشكل، أو هي على الأقل حركة تصحيحية مدفوعة إلى حيز الوجود من خلال ذلك الشعور الداخلي اللاشعوري الذي يتولد في عقل اليتيم ويجعله يعتقد بأنه الأقدر على وصف أفضل طريقة أو منظومة فكرية.

وعليه فإننا نجد أن كل هذه الطرق والمدارس والنظم الفكرية هي حتما مخرجات عبقرية يكون مصدرها عقل يتيم في الغالب. ورغم أنها تختلف في شكلها وأسلوبها لكنها تسعى في مجملها لغاية واحدة وتؤدي إلى نتيجة متشابهه عند الجميع, وما يميزها عن بعضها البعض هو نسبة ومستوى الطاقة التي تعتمل في الذهن ومجموع التجارب والمعلومات المحصلة من البيئة الخارجية والتي تنصهر لتشكل المخرجات البديلة عند كل واحد من أصحاب هذه الطرق والمذاهب الخ.

وهذا، مثلا، ما يميز الطرق الصوفية عن بعضها البعض. فمن ناحية نجد أن كل صاحب طريقة صوفية هو يتيم بالضرورة، ولذلك صار قادرا على وضع منظومة فكرية وطقوس لتحقيق ما يظنه لحظة الإشراق، أو لحظة الوجد، وعند البعض الحلول. وطريقته هي حتما نتيجة لنشاط عقله الزائد والناتج عن يتمه.

ولو افترضنا جدلا ان شخص ما عاش في الهند وآخر عاش في كندا مثلا ضمن نفس الظروف وتعرضوا لنفس التجارب وتحصلوا على نفس المعلومات ( في تطابق لا يمكن حدوثه) لوجدنا ان عقولهم ستبدع طرحا متماثلا بنسبة 100%، وعليه فأن الاختلاف في الطرق والنظريات والمنظومات الفكرية يمثل اضافة الى نسبة الطاقة المتدفقة في الدماغ مجموعة التجارب التي تتحصل لدى كل فرد.

يتبع،،

ايوب صابر
09-06-2011, 05:19 AM
ويظل السؤال : هل العبقرية امر يمكن اكتسابه؟

تابعوا معنا هذا الحوار الشيق والمثير والمهم حول اهم سمة انسانية!!!!!!!!!!!

ما يزال هناك الكثير ليحكى هنا....

ايوب صابر
09-06-2011, 01:16 PM
ولا شك انه اصبح بأمكاننا ان نستفيد كثيرا مما تم طرحه آنفا وكرد على مداخلة الاستاذ حمود الروقي الاولى، ويمكننا ان نستخلص مجموعة من القوانين الجديدة والتي يمكن تسخيرها لاكتساب العبقرية :

قانون رقم 8: الكثير من الطقوس والرياضات الروحية والجسدية، ورياضات التأمل، وفنون القتال الشرقية، هي أدوات تعمل على شحذ العقول ودفعها لتعمل بطاقة أعلى وعليه فأن ممارسة هذه الرياضات يشكل احد الوسائل المهمة لاكتساب العبقرية.

قانون رقم 9: هناك ما يشير إلى أن العبقرية ( Genius ) عبارة عن قوة وطاقة فائقة وغير عادية في وظائف الدماغ البشري، وهي تحصيل تفاعل دائم بين القدرات الخاصة ( بالذكاء، والإبداع، والخيال، وإنتاج الأفكار)، وعليه فأن التدريب المستمر والعمل الدءوب المتواصل على تقوية القدرة على التخيل، والتفكير الإبداعي، وتوليد الأفكار الإبداعية، سوف يحسن من مستوى المخرجات العقلية، وقد ينتج عنه مخرجات عبقرية، وسوف يساهم حتما في تحسن قدرة الفرد على حل المشاكل مع مرور الزمن والتوصل إلى حلول ومخرجات عبقرية لا سابق لها.

قانون رقم 10: الإنسان العبقري شخص مأزوم وهو يحمل في ثانيا ذهنه، وقلبه، مأتم من نوع ما...والمآسي والأحزان والآلام ما هي إلا وقود ما ورائي يعمل على تفعيل العقل وتنشيطه، وجعله قادر على توليد أفكار عبقرية...فإذا كنت إنسانا مأزوما أو كنت تحمل في قلبك أو ذهنك مأتم...ابتسم؟!! فأنت في طريقك إلى المجد والعبقرية ذلك إذا أحسنت التصرف، وتعلمت كيف تستثمر طاقات ذهنك الخارقة لتعمل لصالحك بدلا من أن تكون قوة مدمرة لك ولمن حولك.

قانون رقم 11: الشخص العبقري إنسان لديه إحساس عالي بالمسؤولية، وهو يدرك معنى الزمن، وأهميته، ولذلك يحسن استثماره ويستفيد من تراكمات تجارب الآخرين والمعرفة السابقة وينطلق في تفكيره من حيث وصلوا ويساهم في تحقيق قفزة نوعية تقدم إضافة مهمة تحدث أثرا مهولا. فالإنسان العبقري لا يهدر وقته وهو يحاول إعادة اختراع العجل وقد سبقه إليه آخرون.

قانون رقم 12: التراكمات المعرفية والمدارس والمناهج والمنظومات الفكرية المختلفة هي مخرجات عبقرية لمن سبقونا من أشخاص عملت عقولهم بصورة فوق عادية، وعليه فإن التعرف إلى هذه المناهج والمنظومات الفكرية وفهمها وهضمها واستيعابها يساهم في صقل أدمغتنا وتأهيلها وتهيئتها لإنتاج أفكار أكثر عبقرية حتما.

ايوب صابر
09-07-2011, 03:23 PM
الأستاذ حمود الروقي

وتقول" وفـي هذا العـصر الحديــث تظـلّ تقنـيـة النانو تكنولوجي هـي فكـرة عـبقـرية أيضـًا ، فهـي ستغيـّر العـالم عن بكـرة أبيه وستحدث فوضى كـبيرة سـتشهـدها الكـرة الأرضـيـة عمّا قـريب ،عندهـا سـيبقى من لا يعـرف هذا العـلم مجـرّد مخـلوق مضطـرب لا يعي ما حولــه ..

ربما أن الأسئلة الأهم بالنسبة لموضوع النانو تكنولوجي هي :
- هل كان يمكن أن تصل البشرية إلى النانو تكنولوجي من دون عقول العباقرة؟

- وان كنا نريد فعلا أن نلحق بركب العالم في هذا المجال ألا يجب أن ينصب اهتمامنا وحرصنا على رعاية العقول وتأهيلها لتفريخ العباقرة؟

- ثم أن كان لدينا شواهد بأن معظم العباقرة جاءوا من بين الأيتام وغيرهم من الشرائح التي يسكن قلوبها وعقولها الالم...الا يجدر بنا أن نهتم بهذه الشرائح اشد الاهتمام والرعاية وان نوفر لهم الفرص حتى نؤهل عقولهم لتلحق بركب هذا الانقلاب الصناعي العظيم الذي هو على الابواب؟

- ثم ألا يجب أن تلقى باقي وسائل صناعة العباقرة من أساليب ومباحث وبرامج ومناهج وأدوات تدريب ورعاية وتوعية وتثقيف قدرا كافيا من الاهتمام لتساهم في تأهيل عقول المفكرين والمبدعين لتكون أقدر على العطاء العبقري؟

- ثم هل تعي الحكومات والمؤسسات وخاصة قطاعات التعليم والتأهيل والتدريب خطورة ما نحن بصدده وان الهوة بين العالم المتقدم والعالم النائم سوف تتسع مع تسخير النانو تكنولوجي اتساعا شاسعا لا يمكن رتقه.

- ثم هل فكرت الحكومات في وضع خطط حقيقية وعملية لجعل العقول تلحق بالركب؟ الا يجدر بكل حكومة ان تضع خطة وطنية لصناعة العباقرة واضعين نصب اعينهم " الايتام مشاريع العظماء".

p.s.

ملاحظة : يمكن الحصول على نسخة من مقترح لخطة وطنية من كتابي " الايتام مشاريع العظماء" والذي سيصدر ان شاء الله خلال ايام....وسيتم توفير نسخة الكترونية لمن يرغب قتناؤه.

ايوب صابر
09-08-2011, 05:31 AM
مخرجات (أولية) للحوار والعصف الذهني لورشة "هل يمكن اكتساب العبقرية؟".

قانون رقم 1 : تحديد الهدف والسعي والمثابرة وبذل الجهد من اجل تحقيق ذلك الهدف شرط أن يكون هذا المجهود في الاتجاه الصحيح.

قانون رقم: 2 التعرف إلى آليات متميزة لتشغيل طاقة العقل بقدرتها القصوى، وبهدف تفعيلها من خلال تدريبات و تمارين معينة وآليات تفكير ممنهجة...مثل إتقان مناهج البرمجة اللغوية العصبية.

قانون رقم 3 :إصرار وتصميم على النجاح وتكرار المحاولة والنظر إلى الإخفاقات في تحقيق اختراق على أنها مجرد تجارب تغني العقل وتجعله أكثر استعداد وفعالية للوصول إلى نتائج عبقرية.

قانون رقم 4 : كلما زاد حجم وعدد المآسي والمصائب والصدمات في حياة الشخص وحتى سن النضوج العقلي (21 سنه)، وكلما كانت أبكر في حياة الطفل...كلما زادت فرصته في أن يصبح عبقريا...والأيتام دائما اقدر على تحقيق الأحلام...كونهم يمتلكون أعلى نسبه من الطاقة الذهنية الجاهزة للتحول إلى مخرجات إبداعية وعبقرية إذا ما توفرت الآليات الضرورية لهذه الغاية.

قانون رقم5: إن العقل وكافة مظاهره: من قدرة على التفكير، والإبداع، وتوليد مخرجات عبقرية، ما هو إلا نتاج الدماغ الفسيولوجي الذي هو أشبه بآلة (ماتور) تعمل بمبدأ الطاقة، وهناك ما يشير إلى إمكانية زيادة فعالية هذه الآلة لتعطي مخرجات أعظم، وذلك من خلال محاكاة حياة العباقرة الذين يميلون إلى العزلة مثلا كما فعل نيتشه حينما تسلق الجبل لينعزل هناك لسنوات عديدة فعاد بكتابه "هكذا تكلم زردشت"، وعليه فأن الاقتداء بالعظماء والعباقرة اقصر الطرق للوصول إلى العبقرية.


قانون رقم 6: "الوحي يسكن بين جدران السجن" وهذه المقولة للمبدع جان جينيه الذي ألف أفضل أعماله الإبداعية في السجن...ونحن نجد أن كثير من أعظم الأعمال والأفكار العبقرية، ولدت بين جدران السجون مثل رواية "دون كيشوت" للمؤلف ميغيل دي سيرفانتس، ورواية "رحلة البحث عن الحقيقة " للمؤلف جون بونيان، ورواية "روبنسون كروزو" للمؤلف دانييل ديفو" والتي تتصدر قائمة روائع الأدب العالمي.

قانون رقم 7: من الضروري الابتعاد عن كل ما يمكن أن يوقع الضرر بطاقة الدماغ مثل المشروبات الكحولية والمخدرات والأطعمة ذات الاثر المهبط للطاقة الجسدية والذهنية، والاقتصار على المأكولات والمشروبات الصحية المناسبة لصحة الجسد والعقل وتعمل على زيادة الطاقة الجسدية والذهنية...ولا بد من ممارسة الرياضة بصورة منتظمة فكما قالوا "العقل السليم في الجسم السليم"...وكلما تمتع الانسان بصحة افضل كلما زادت احتمالية ان يولد افكار عبقرية.

قانون رقم 8: الكثير من الطقوس والرياضات الروحية والجسدية، ورياضات التأمل، وفنون القتال الشرقية، هي أدوات تعمل على شحذ العقول ودفعها لتعمل بطاقة أعلى وعليه فأن ممارسة هذه الرياضات يشكل احد الوسائل المهمة لاكتساب العبقرية.

قانون رقم 9: هناك ما يشير إلى أن العبقرية ( Genius ) عبارة عن قوة وطاقة فائقة وغير عادية في وظائف الدماغ البشري، وهي تحصيل تفاعل دائم بين القدرات الخاصة ( بالذكاء، والإبداع، والخيال، وإنتاج الأفكار)، وعليه فأن التدريب المستمر والعمل الدءوب المتواصل على تقوية القدرة على التخيل، والتفكير الإبداعي، وتوليد الأفكار الإبداعية، سوف يحسن من مستوى المخرجات العقلية، وقد ينتج عنه مخرجات عبقرية، وسوف يساهم حتما في تحسن قدرة الفرد على حل المشاكل مع مرور الزمن والتوصل إلى حلول ومخرجات عبقرية لا سابق لها.

قانون رقم 10: الإنسان العبقري شخص مأزوم وهو يحمل في ثانيا ذهنه، وقلبه، مأتم من نوع ما...والمآسي والأحزان والآلام ما هي إلا وقود ما ورائي يعمل على تفعيل العقل وتنشيطه، وجعله قادر على توليد أفكار عبقرية...فإذا كنت إنسانا مأزوما أو كنت تحمل في قلبك أو ذهنك مأتم...ابتسم؟!! فأنت في طريقك إلى المجد والعبقرية ذلك إذا أحسنت التصرف، وتعلمت كيف تستثمر طاقات ذهنك الخارقة لتعمل لصالحك بدلا من أن تكون قوة مدمرة لك ولمن حولك.

قانون رقم 11: الشخص العبقري إنسان لديه إحساس عالٍ بالمسؤولية، وهو يدرك معنى الزمن، وأهميته، ولذلك يحسن استثماره ويستفيد من تراكمات تجارب الآخرين والمعرفة السابقة وينطلق في تفكيره من حيث وصلوا ويساهم في تحقيق قفزة نوعية تقدم إضافة مهمة تحدث أثرا مهولا. فالإنسان العبقري لا يهدر وقته وهو يحاول إعادة اختراع العجل وقد سبقه إليه آخرون.

قانون رقم 12: التراكمات المعرفية والمدارس والمناهج والمنظومات الفكرية المختلفة هي مخرجات عبقرية لمن سبقونا من أشخاص عملت عقولهم بصورة فوق عادية، وعليه فإن التعرف إلى هذه المناهج والمنظومات الفكرية وفهمها وهضمها واستيعابها يساهم في صقل أدمغتنا وتأهيلها وتهيئتها لإنتاج أفكار أكثر عبقرية حتما.

يتبع ..تباعا ...

ايوب صابر
09-10-2011, 07:37 AM
الأستاذ حمود الروقي

وتقول "أمّـا أنا فـلا أؤمـن بوجـود القـريـن لا من الجــن ولا من الإنس ولا من المـادة ، فالإبــداع الـذي نشـاهده ماديـًا أو نقــرأه ونسمعـه شعـرًا ونثـرًا ورسمًا. لا يعـدو كونـه قـدرات عـقـلية لـدى الأفــراد ، فحافـظ القـرآن والحـديـث والتفـسير والشعـر لا يحمـل في رأسه أو جـسده أرواحـًا أوقـرائـن .. والعــلم الـذي وصـلنا بأكمـله لـم يُـكتشـف إلاّ من خـلال التــدبـّر والتفكـّر في ما خـلقه اللـه ، وهو القـائـل " وما أوتيـتم من العـلم إلاّ قـليلا " وقـد أمـر اللـه سبحانه وتعـــالى عـباده بالتدبـر والتفكـير والتأمـل في آيـات كـثيرة لإعمـال العـقـول وإحـياء الأرض بالعـلوم النافعة " ...

- في موضوع القرين نحن هنا لا نتحدث عن أمر غيبي بل هو ما يقوله علم الفيزياء ، لقد اكتشف علماء الفيزياء البوزيترون positron وهو نقيض الإلكترون مما جعل علماء الفيزياء يتحدثون عن عالم مادي وعالم مقابل له لا مادي. مما يعنى نظريا أن كل شيء كائن له قرين متماثل له في الصفة لكنه يختلف عنه في الاشارة وذلك يجعله ينتمي إلى عالم اللامادي وهو عالم لا تحكمه قوانين العالم المادي وأهمها الزمان والمكان.

- يقول د. خالص الجلبي في كتابه "الثورة العلمية الحديثة والإيمان" حول الموضوع ما يلي:
نبوءة ديراك
- هناك عالمان متناظران .
- لكن حُرِّم عليهما التلامس أو الاندماج.......... وجعلنابينهما برزخاً وحجرا محجورا.
- المسموح فيه فقط الحب العذري؟!
- في عام 1932 م استطاع شاب أمريكي فيزيائي طموح هو ( كارلديفيد اندرسون carl david anderson ) في معهد كاليفورنيا التكنولوجي فيباسادينا ( california institute of technology in pasadena ) وبتقنية خاصة من اصطياد ظل الإلكترون المستخفي بالليل السارب بالنهار .
- تلقى بعدها ديراك الاعتراف العالمي للتجلي العبقري ، وفوقها إكرام جائزة نوبل للفيزياء ، كما نال صائد الظل المقلوب جائزة نوبل مثله جزاءً وفاقاً .
- وتم منح الالكترون الظل القرين باسم ( البوزيترون positron ) .
- قال ديراك في حفلة تسلمه جائزة نوبل في السويد : "من يدري لعل هناك عوالم كاملة هي نظيرنا حذو القذة للقذة" ، في صورة كوبي مختلفة ، على شكل مقلوب جداً ، فلم تبق المسألة عند الالكترون الظل .
- كان ديراك يعني بكلماته القليلة أن الأمر لن يتوقف عند الإلكترون الحائر بين السالب والموجب ، بل وجود كيان كامل للذرة على صورة معكوسة الشحنة .
- إذا كانت نبوءة ديراك عن شخصية الالكترون السلبي ( البوزيترون ) العجيبة المختبئة في تضاعيف الوجود احتاجت الى أربع سنوات لتحقيقها ، فإن شخصية البروتون ( سلبية الشحنة ) استغرق 23 سنة حتى أمكن الاهتداء عليه وأعلن عنه رسمياً في جامعة كاليفورنيا في بيركلي عام 1955 م . وهكذا بدأت ملامح صورة العالم الخفي ( مضاد المادة ) تتكامل وتسعى الى الظهور تدريجياً .
- كان التحدي في خروج مضاد البروتون ، في سخونة مرعبة وسرعة كلمح البصر أو هو أقرب ، فيحتاج الى كوابح تقنصه وتحافظ عليه ، فتم اختراع جهاز حصار له أخذ اسم )( لير lear low energy antiproton ring ) أي حلقة مضاد البروتون منخفض الطاقة (1).

للاطلاع على كامل الموضوع يمكنك النقر هنا:
- http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=3237

أما الأسئلة التي تطرح نفسها بناءا على هذه المعطيات فهي:
- أين يسكن ذلك القرين؟
- هل يتصل القرين من عالم اللامادة بقرينه من عالم المادة؟ أم أن العالمان لا يتلقيان؟ بينهما برزخ لا يبغيان؟
- هل يشكل العقل الباطن منطقة نفوذ للقرين يتجلى بها متى شاء أو في حال توفر ظروف معينة؟ فيكون ما يولده الدماغ على اثر تجلي القرين عبقري لأنه ينتمي إلى العالم اللامادي؟
- هل يشكل العقل الباطن نافذة لبروز قدرات القرين التي تنتمي لعالم اللامادة وهي بالتالي غير محكومة بقوانين الزمان والمكان ولذلك تكون مذهله أحيانا واستشرافية أحيانا أخرى؟
- هل للقرين دور في بروز العبقرية؟ أم أن العقل ماكينة مغلقة لا تفتح أبوابها للقرين ولا لغيره وتعمل بذاتها وبطاقاتها الذاتية؟

ايوب صابر
09-12-2011, 06:25 AM
الأستاذ حمود الروقي

وتقول " فالتـزوّد بالعــلم والاهتــمام بالعـلوم في مخـتلـف مجالاتهـا أو دراسةأحدها بتفكـير عمـيـق مُـوجّـه هـو الأساس الأول لظهـور الإبداع والعـبقـرية.

- لا شك أن التراث العلمي والأدبي والفكري هو عبارة عن مخرجات إبداعية لعقول مبدعين قد يكون منهم عباقرة أفذاذ، وتكون سمة القدرة على الإنتاج الإبداعي لديهم في أعلى مستوى. وعليه فأن الإبحار في بحور الكتب والمعرفة والفكر هو في غاية الأهمية أولا، من حيث انه يختصر الطريق. وثانيا، انه يساهم على تنشيط الدماغ. وثالثا، يوفر المادة الخام التي قد تكون مصدر الفكرة المبدعة او تساهم في بلورتها إذا ما عمل الدماغ بنشاط استثنائي...لكن يظل اهم عنصر في العبقرية هو نشاط الدماغ الاستثنائي.

ومن الخطأ الاعتقاد بأن الدراسة المؤسسية هي السبيل إلى الحصول على المعرفة....فحينما ندرس سير حياة العباقرة نجد أن اغلبهم كان لديه مشكلة في الانسجام مع مؤسسات التعليم الرسمي، وغالبا ما يحصل العبقري على تراكمات المعرفة بطرق أخرى وبمجهود ذاتي...وأحيانا تلعب الصدفة دورا في ذلك.

كما نجد أن كثيرا من العباقرة كان يُنعت من قبل مدرسيهم بالخمول والكسل، او العجز التعليمي احيانا... وما إلى ذلك من أوصاف وفي ذلك مايشير بأن عقل العبقري يعمل بصورة خارقة فلا يستطيع المدرس الذي يعمل عقله بطاقة عادية تفهم ما يجري في عقل العبقري فينعته بتلك الأوصاف ويتعامل معه على انه خارج عن الإطار فيتسبب ذلك في صدام بين العبقري والمؤسسة وقد يؤدي إلى تسرب الطالب العبقري من مؤسسات ألتعلم الرسمي.

وربما انه قد آن الأوان أن تنتبه المؤسسات التعليمة بأن الشقاوة، وعدم الانضباط، وكل مظاهر عدمالانسجام مع التعليم الرسمي... قد تكون مؤشر لوجود العبقرية لدى الطفل الشقي...ولابد من حسن استثمار طاقة عقول مثل هؤلاء الأشخاص والارتقاء إلى مستواهم والتعامل معهم على أساس أنهم مشاريع عظماء...

ومن هنا يكتسب دور مشرفو الخدمات الاجتماعية والنفسية في المؤسسات التعليمة دورا بالغ الأهمية...وحتى يتمكنوا من أداء ذلك الدور بصورة سليمة وايجابية لا بد ان يتعمقوا في فهم صفات العباقرة الأفذاذ وفهم سيكولوجيتهم التي هي في الغالب سيكولوجية الأيتام....وهو مبحث جديد ربما يجب على علم النفس الاهتمام به كمبحث مستقل وقد وضعت في هذا المجال مقالا تطرقت فيه بشكل عام لسيكولوجية الأيتام... ربما يخدم كأساس لتطوير هذا المبحث...يمكن الاطلاع عليه على الرابط هنا:


http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=1288


يتبع،،

ايوب صابر
09-13-2011, 01:43 PM
تابع،،
مخرجات (أولية) للحوار والعصف الذهني لورشة "هل يمكن اكتساب العبقرية؟".
قانون رقم 13:إن العقل الباطن عبارة عن آلة خلاقة، وخارقة القدرة، وتعمل بصورة آلية اتوماتيكية لتحقيق الأهداف التي ترسم وتحدد لها من خلال العقل الواعي (الظاهر)، حيث يمكنك إن حددت لهذا العقل الباطن هدفا معينا الاعتماد عليه لتحقيق ذلك الهدف، وهو يفعل ذلك بصورة آلية مذهلة لا يستطيع عقلك الظاهر أن يستوعبها، مما يدفع البعض للاعتقاد بأن مصدر تلك القدرة لا بد أن يكون جني أو قرين يسكن هناك في العقل الباطن...وهذه القدرة الخارقة أو الطاقة اللامحدودة التي يعمل بها العقل الباطن ليس لها مثيل ألا تلك الطاقة الناتجة عن الانفجار البوزيتروني والتي تتولد على اثر ارتطام المادة بنقيضها، والذي يؤدي ارتطام 1 غرام فقط من المادة ونقيضها إلى انفجار يعادل 100 قنبلة هيدروجينية كما يقول علماءالفيزياء.

وعليه ولكي تحقق أهدافك العبقرية لا بد أن تتقن عملية تحديد الأهداف التي تريد أن تصل إليها وتتعلم كيف تلقنها لعقلك الباطن، فهذه الأهداف هي التي تنشط الآلية الأوتوماتيكية الخلاقة. وربما أن أفضل طريقة لإيصال التعليمات لعقلك الباطن هي عن طريق التفكير بالنتيجة النهائية المرغوبة، وان تجعلها وكأنها حاضرة ومتحققة الآن. كما يجب أن ترى بوضوح احتمالية تحقيق الهدف حتى تصبح حقيقية لدماغك وجهازك العصبي. وان يصاحب ذلك شعور حقيقي بالانجاز لدرجة انك تحس بالمشاعر نفسها التي تحصل لو انك حققت الهدف على ارض الواقع.

ايوب صابر
09-14-2011, 11:01 AM
تابع،،
مخرجات (أولية) للحوار والعصف الذهني لورشة "هل يمكن اكتساب العبقرية؟".

قانون رقم 14: طريقة أخرى لجعل العقل الباطن يعمل بصورة أوتوماتيكية لصالحك ولتحقيق أهدافك العبقرية تتمثل في قوة الاعتقاد.

بمعنى إن العقل الباطن (هذه الآلة الأوتوماتيكية) يعمل دائما بموجب ما يصله من معلومات تعتقد بإمكانية حدوثها، فإذا اعتقدت انه بإمكانك تحقيق النجاح والتوصل إلى نتائج عبقرية وسيطر هذا الاعتقاد عليك، فأن عقلك الباطن سيعمل بقوته الخارقة على تحقيق هذا الاعتقاد وسوف تحقق النجاح فعلا. أما إذا فكرت بالفشل وتمسكت به وظل الفشل مسيطرً عليك فان عقلك الباطن سيعمل على تحقيق ذلك التصور.

وعليه اجعل "قوة الاعتقاد" تعمل لصالحك وذلك من خلال احتفاظك بأهداف ايجابية وعبقرية.

تصور هذه الأهداف الايجابية والعبقرية بجلاء ووضوح حتى تبدو كحقيقة واقعة، وسوف تختبر مشاعر الفوز، والثقة بالنفس، والشجاعة، والإيمان...وتأكد أن النتيجة ستكون حسب رغبتك وأهدافك.

ايوب صابر
09-15-2011, 08:41 AM
الأستاذ حمود الروقي

وتقول"ويظـل الذكــاء هـو المُـحرك الأساسـي لولادةالإبـداع والابتكـار بـشـرط الالتـزام بأداء المهـمّـة والإخـلاص الذاتي في العمـل .. فكـم من شخـص ذكـي لكـنه غـيـر مُـبدع وغـيرمُنتــج ، فأداء المهـمة بـقـدر عـال طـريق للوصـول إلى بـزوغ الفـكرة المُـبدعـة .. فـالذكــاء مرتبط بالمكونـات الداخلـيّـة للفـردوالمكـوّن من عمليات معلوماتيـة أساسيــة تحـدث داخـل الفــرد وتتكـوّن من العملياتالعقلية التالية :
عملياتعقـليـة تستـخـدم التخطيط والتحكّــم واتخـاذ القــرار لأداء المهـمات ..
وعـمليـات تستخــدم التـرميــز والتجمـيعوالمقـارنة والاستجــابة .
وعمليـاتمعـرفيـّـة مُـكتسـبة تـستخـدم لِـتعلّـم الأشيـاء الجديـــدة واكتسـاب المعرفــة ..وهـي تسمـى الـذكــاء الداخـلي ..
أمّـا الذكــاء الخـارجي فهـو مـرتبـط معالـبـيئــة والعـالم الخـارجي للفــرد وتتكـوّن من عدّة مؤثـرات وهـي :
التكـيـيـف البـيئـي الهـادف ، والتشكـيـلالبـيـئـي ، والاختيـار البـيـئـي أيضـًا ، وهذه يُمكن قـياسهـا من خـلال قـدرةالفـرد علىأداء الأعمـال والمهـمـات بشكـليـومـي ، وكذلك مقـارنة سـلوك الفــرد مع السـلوك المثـالي للإنسـان الذكــي .. "

قد نتفق بأن الإبداع والعبقرية تنتج عن عمليات عقلية متعددة ومتداخلة تتفاعل فيما بينها كما هو مشروح أعلاه، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ما الذي يجعل هذه العمليات العقلية تتم بكفاءة عالية عند البعض، وبطريقة تؤدي إلى توليد أفكار إبداعية وأخرى عبقرية؟ هل هو الذكاء؟

وان اتفقنا جدلا انه الذكاء فعلا...فما هو هذا الذكاء؟ أي ما هي طبيعته؟ وهل يولد الإنسان بنسبة ذكاء محددة مقدره له؟ أم أن المجال مفتوح أمام الفرد للعمل على زيادة عامل الذكاء عنده من خلال الاكتساب؟ وهل يزيد الذكاء وينقص أم هو أمر ثابت؟ وهل يمكن أن تؤثر الظروف البيئية والأحداث التي يمر بها الإنسان في نسبة ذكاؤه؟ وهل يمكن العمل على زيادة نسبة الذكاء من خلال ممارسات معينة أو تلقي تدريبات وتمارين معينة؟

لا شك أن هناك اختلاف في تعريف طبيعة الذكاء وماهيته، ونجد أن هناك عدة تعريفات للذكاء اغلبها ينظر إليه على انه القدرة على الإنتاج في مجال محدد...ونحن نعرف الآن ومن خلال الدراسات الإحصائية والتحليلية بأن الظروف المأساوية والأزمات لها تأثير عظيم على القدرة في الإنتاج الإبداعي ولا نكاد نجد شخص مبدع أو عبقري إلا وكانت ظروف حياته غاية في المأساوية بل يبدو واضحا بأن وزن المآسي وتوقيتها له اثر في مستوى الإبداع ومجاله، فالقادة الذين يميلون إلى الحروب وسفك الدماء مثلا، هم أيتام في سن المراهقة...وكلما كانت هذه الظروف حادة في مأساويتها كلما كانت القدرة على الإنتاج أعظم، ولو أننا دققنا في سيرة حياة من نعتوا بالعظماء ( سواء من ناحية ايجابية او سلبية ) في التاريخ وهي قائمة متوفرة في موسعة وكيبيديا باللغة الانجليزية لوجدنا أنهم جميعا أيتام، او حتى لقطاء أو أنهم عاشوا حياة بالغة المأساوية.

الرابط الذي يشتمل على من اطلق عليهم لقب "العظيم" :
http://en.wikipedia.org/wiki/List_of_people_known_as_The_Great


وهناك أيضا ما يشير بأنه يمكن اكتساب مستويات أعلى من القدرات من خلال التدريب والتمرين، ويمكن التدليل على ذلك من خلال قياس مستويات الذكاء عند عينة من الأشخاص ثم إعادة قياسها بعد إخضاع وملاحظة الفرق في القدرات المكتسبة بعد إخضاع أفراد هذه العينة للتدريب. وكأن الدماغ عضلة من عضلات الجسد، تأتي بطاقة اساسية، لكن يمكن زيادة قدرتها الى مستويات عالية جدا من خلال التدريب...ويعتمد ذلك على مستوى الجهد المبذول لذلك الغرض.

وبذلك يتضح أن سر قدرة الدماغ على القيام بمثل تلك العمليات العقلية المتعددة والمتداخلة والتي تتفاعل فيما بينها كما هو مشروح أعلاه مرتبط بمستوى الطاقة المتدفقة في الدماغ، وكلما زادت نسبة تلك الطاقة كلما ارتفعت كفاءة العقل على القيام بمثل تلك العمليات العقلية المتداخلة.

وعليه يمكننا هنا أن نضع تعريف جديد للذكاء على انه: معدل ومستوى نشاط الدماغ، والمرتبط بنسبة الطاقة المتدفقة فيه.
بمعنى انه كلما زادت نسبة تلك الطاقة، كلما زاد نشاط عمل الدماغ، وبالتالي زادت القدرة العقلية على القيام بالعمليات العقلية على اختلاف أنواعها وأشكالها، وأصبح الدماغ اقدر على إنتاج أفكار إبداعية وعبقرية.

لكن ومن ناحية اخرى نجد ان هناك عدة عوامل يمكن ان تساهم في زيادة نشاط الدماغ وزيادة كفاءته اضافة الى تلك الطاقة... مثل التحصيل المعرفي، والتدريب الخ.

أما دور الالتزام بأداء المهـمّـة والإخـلاص الذاتي في العمـل فهو مرتبط بما يقوم به الشخص من جهد من اجل استثمار تلك الطاقة وتوجيهها وتحويلها وبلورتها إلى مخرجات إبداعية.
يتبع،،

ايوب صابر
09-21-2011, 08:48 AM
تابع،،
مخرجات (أولية) للحوار والعصف الذهني لورشة "هل يمكن اكتساب العبقرية؟".

قانون رقم 15: طريقة ثالثة تخدم في استنهاض وتسخير قدرات العقل الباطن تكمن في التركيز المحكم والفعال.
فمن خلال التركيز القوي والمحكم والفعال يمكننا الارتقاء إلى مستوى أفضل وأعلى في أي ناحية من نواحي حياتنا، بما في ذلك الوصول إلى نتائج عبقرية في أي مجال نفكر فيه بتركيز، شرط أن نكون حددنا أهدافنا، وآمنا بقدرتنا على تحقيق نتائج فيه.
إن تركيز ولو جزء بسيط من القدرات العقلية اللامحدودة نحو هدف معين لهو السبيل إلى تحقيق نتائج مهولة، وذلك من خلال استنهاض تلك القوة الخارقة الكامنة في نفوسنا والمتمثلة في العقل الباطن ودفعها لتحقيق ذلك الهدف.
والإنسان الذي يسعى من اجل تحقيق أهدافه هو الذي يتمكن من تركيز أفكاره وطاقاته نحو تحقيق تلك الأهداف التي يريدها.

ايوب صابر
09-21-2011, 10:02 AM
قانون رقم 16: أما الطريقة المثلى لتسريع عمل العقل الباطن فتكمن في مزج الأفكار بالعواطف وصور الأهداف التي نسعى لتحقيقها.
ذلك لان العقل الباطن يعرف ويعمل على الأفكار التي امتزجت بالعاطفة والشعور، أما الأفكار غير المصحوبة بالعواطف فلا تؤثر في العقل الباطن. كما أن العقل الباطن يحب الصور وهي تساعد على مرور الأفكار من العقل الواعي لتتركز في العقل الباطن ليقوم بدوره بالاستجابة وتنفيذها بسرعة.
ولا شك إن سر تحقيق الأهداف يتمثل في القدرة على تصور النتائج والرغبة بها بقوة عارمة.

ايوب صابر
09-22-2011, 12:30 PM
الأستاذ حمود الروقي

وتقول " وترتبـط بيــن الذكـاء والخبـرة التـي يمُــرّ بـهاالفـرد مـن خـلال إحــدى مهـارتين همـا :
الحـداثــة وهــي القــدرة عـلى التعــامل مـع المهـمّـات الجديـدةومتـطلبات المـوقـف الجديــد .
والـذاتـيّـة وهـي القـدرة عـلى مُـعـالجـة المعلـومات ذاتيـًا سـواءكـانت المعـلومات مُـعقـدة أم بسيـطـة ..


- لا شك أن التعامل مع المهمات الجديدة، ومتطلبات المواقف الجديدة هو عملية صعبة ولا يتقنها الكثير من الناس، لأنها ترتبط بحالة نفسية صعبة تقوم على قبول التغيير. والناس بطبيعتهم يركنون لكل ما هو قديم، كما أنهم يميلون إلى الرتابة والخنوع لما هو قائم، والسبب أن التغيير يؤدي إلى شعور الإنسان بالضغط والقلق والذي قد يصل عند البعض إلى حد المرض. وعليه فإن من يتمكن من التعامل مع المشاعر المصاحبة لكل ما هو جديد ويتقبل التغيير ومتطلبات المواقف الجديدة سوف يحقق نتائج أفضل دائما.

- أما الذاتية، وهي القدرة على معالجة المعلومات، فلا شك أن ذلك أمر يمكن اكتسابه من خلال التمرين والتدريب واكتساب المعارف وما إلى ذلك من فنون تساهم في تحسين القدرة على معالجة المعلومات.

ايوب صابر
09-23-2011, 10:42 AM
وتقول " وتبقــىمهـارة استغــلال الفـرص هـي " ضغطـة الزّنـاد " لإحـداث العـبـقـرية والتـي هـيالوصـول للفكــرة الجديدة التـي لم يعرفهاالبـشـرقـبل هـذه اللحـظــة ، وعندهـا نقــول العـبـقـريـة ( ذكــاء + موهبـة + التزامبمهمة صعبـة ) وبعـدها يبـدأ دور الانتـشـار بشهـرةواسعـة فـي البـيـئـة لتكتمـل الصـورة بعـد انفجـار الـقـنبـلـة التـي أشـرناإليهـا ذات المصانع الأربعـة" ..

- فيما يتعلق باستغلال الفرص لإحداث العبقرية: من ناحيتي استبعد أن ذلك ممكنا دون توفر الأسباب والشروط الأخرى مثل الطاقة الذهنية المتفجرة والتأهيل والتدريب والمعرفة وإتقان آليات استثمار طاقات العقل الباطن الخارقة، وربما أن جاهزية الفرد للإنتاج العبقري هي التي تؤدي إلى توفر الفرصة وليس العكس.

- أما فيما يتعلق بالانتشار صحيح انه في غاية الأهمية لكنه لا يتحقق أبدا إذا لم يكن الابتكار عبقريا...وان كان الابتكار عبقري فأن ذلك سيؤدي بالضرورة الى الانتشار حتى ولو طال الزمن. فالانتشار نتيجة وليست سبب في خلق العبقرية.

ايوب صابر
09-24-2011, 06:19 AM
هل تعلم انك ان كنت يتيما تصبح فرصتك بأن تصبح عبقريا اعظم؟؟؟!!

للتعرف على العلاقة بين اليتم والعبقرية انقر هنا لطفا:

http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=512

ايوب صابر
09-24-2011, 12:22 PM
تابع،،
مخرجات (أولية) للحوار والعصف الذهني لورشة "هل يمكن اكتساب العبقرية؟":


قانون رقم 17: امتلك زمام المبادرة:
إن الكثير من الأعمال الإبداعية والعبقرية التي كان يمكن أن تولد وتذهل العالم وتُحدِثْ تأثيرًا عظيمًا وقفزات نوعية في كل مناحي الحياة، لا تخرج إلى حيز الوجود، وتظل مدفونة وللأسف في أعماق وثنايا العقل الباطن، وتدفن مع أصحابها، وذلك لسبب بسيط وهو جهلنا بقدرات العقل الباطن الخارقة، وعدم معرفتنا بالطريقة المثلى للتعامل مع هذه الطاقات واستثمارها ودفعها إلى توليد مثل تلك المخرجات الإبداعية والعبقرية.
علينا أولا أن نثق بطاقات العقل الباطن الخارقة، وقدرته المهولة على توليد الأفكار الإبداعية والعبقرية، ومن ثم أن نتعلم كيف نمتلك زمام المبادرة لتسخير هذا العقل الباطن المهول ودفعة بصورة واعية لإطلاق تلك القدرات الكامنة على شكل مخرجات عبقرية.
وأفضل طريقة لإقحامه في الإنتاج الإبداعي العبقري هو أن نبادر نحن وبعقلنا الواعي في الإنتاج الإبداعي أين كان مجاله ومستواه دون تردد او وجل، ونثق ثقة مطلقة بأن العقل الباطن سيتولى انجاز المهمة...وفي كل مرة سنجد أن النتائج مذهلة.

ايوب صابر
09-26-2011, 05:27 PM
كيف تصبح عبقريا؟
( مخرجات اولية)


قانون رقم 1: حدد هدفك:
تحديد الهدف والسعي والمثابرة وبذل الجهد من اجل تحقيق ذلك الهدف شرطأن يكون هذا المجهود في الاتجاه الصحيح.

قانون رقم: 2التعرف إلى آليات تشغيل طاقة العقل:
التعرف إلى آليات متميزة لتشغيل طاقة العقل بقدرتها القصوى، وبهدف تفعيلها من خلال تدريبات و تمارين معينة وآليات تفكيرممنهجة...مثل إتقان مناهج البرمجة اللغوية العصبية.

قانون رقم 3:إصرار وتصميم على النجاح:
إصرار وتصميم على النجاحوتكرار المحاولة والنظر إلى الإخفاقات في تحقيق اختراقعلى أنها مجرد تجارب تغني العقل وتجعله أكثر استعداد وفعالية للوصول إلى نتائج عبقرية.

قانون رقم 4 : الأيتام اقدر على تحقيق الأحلام:
كلما زاد حجم وعدد المآسي والمصائب والصدمات في حياة الشخص وحتى سن النضوج العقلي (21 سنه)، وكلما كانت أبكر في حياة الطفل...كلما زادت فرصته في أن يصبح عبقريا...والأيتام دائما اقدر على تحقيق الأحلام...كونهم يمتلكون أعلى نسبه من الطاقة الذهنية الجاهزة للتحول إلى مخرجات إبداعيةوعبقرية إذا ما توفرت الآليات الضرورية لهذه الغاية.

قانون رقم5: الاقتداء بالعظماء:
إن العقل وكافة مظاهره: من قدرة على التفكير،والإبداع، وتوليد مخرجات عبقرية، ما هو إلا نتاج الدماغ الفسيولوجي الذي هو أشبهبآلة (ماتور) تعمل بمبدأ الطاقة، وهناك ما يشير إلى إمكانية زيادة فعالية هذه الآلةلتعطي مخرجات أعظم، وذلك من خلال محاكاة حياة العباقرة الذين يميلون إلى العزلة مثلا كما فعل نيتشه حينما تسلق الجبل لينعزل هناك لسنواتعديدة فعاد بكتابه "هكذا تكلم زردشت"، وعليه فأن الاقتداء بالعظماء والعباقرة اقصر الطرق للوصول إلى العبقرية.

قانون رقم 6:"ألوحي يسكن بين جدرانالسجن" :
وهذه المقولة للمبدع جان جينيه الذي ألف أفضل أعماله الإبداعية في السجن...ونحن نجد أن كثير من أعظم الأعمال والأفكار العبقرية، ولدت بين جدران السجون مثل رواية "دون كيشوت" للمؤلف ميغيلدي سيرفانتس، ورواية "رحلةالبحث عن الحقيقة " للمؤلف جون بونيان، ورواية "روبنسون كروزو" للمؤلفدانييل ديفو" والتي تتصدر قائمة روائع الأدب العالمي.

قانون رقم7: العقل السليم في الجسم السليم:
من الضروري الابتعاد عن كل ما يمكن أن يوقع الضرر بطاقة الدماغ مثلالمشروبات الكحولية والمخدرات والأطعمة ذات الاثر المهبط للطاقة الجسدية والذهنية،والاقتصار على المأكولات والمشروبات الصحية المناسبة لصحة الجسد والعقل وتعمل علىزيادة الطاقة الجسدية والذهنية...ولا بد من ممارسةالرياضة بصورة منتظمة فكما قالوا "العقل السليم في الجسم السليم"...وكلما تمتع الانسان بصحة افضل كلما زادت احتمالية أن يولد أفكار عبقرية.

قانون رقم 8: التأمل ورياضات الفنون الشرقية طريقك للعبقرية:
الكثير من الطقوس والرياضات الروحية والجسدية، ورياضات التأمل، وفنون القتال الشرقية، هي أدوات تعمل على شحذ العقول ودفعها لتعمل بطاقة أعلى وعليه فأن ممارسة هذه الرياضات يشكل احد الوسائل المهمة لاكتساب العبقرية.

قانون رقم 9: القدرة على التخيل سبيلك إلى العبقرية:
هناك ما يشير إلى أن العبقرية ( Genius ) عبارة عن قوة وطاقة فائقة وغير عادية في وظائف الدماغ البشري، وهي تحصيل تفاعل دائم بين القدرات الخاصة ( بالذكاء، والإبداع، والخيال، وإنتاج الأفكار)، وعليه فأن التدريب المستمر والعمل الدءوب المتواصل على تقوية القدرة على التخيل، والتفكير الإبداعي، وتوليد الأفكارالإبداعية، سوف يحسن من مستوى المخرجات العقلية، وقد ينتج عنه مخرجات عبقرية، وسوفيساهم حتما في تحسن قدرة الفرد على حل المشاكل مع مرور الزمن والتوصل إلى حلول ومخرجات عبقرية لا سابق لها.

قانون رقم 10 :الإنسان العبقري يحمل في ذهنه وقلبه مأتم من نوع ما:
الإنسان العبقري شخص مأزوم وهو يحمل في ثانيا ذهنه، وقلبه، مأتم من نوع ما...والمآسي والأحزان والآلام ما هي إلا وقود ما ورائي يعمل على تفعيل العقل وتنشيطه، وجعله قادر على توليد أفكار عبقرية...فإذا كنت إنسانا مأزوما أو كنت تحمل في قلبك أو ذهنكمأتم...ابتسم؟!! فأنت في طريقك إلى المجد والعبقرية ذلك إذا أحسنت التصرف، وتعلمتكيف تستثمر طاقات ذهنك الخارقة لتعمل لصالحك بدلا من أن تكون قوة مدمرة لك ولمنحولك.

يتبع،،

ايوب صابر
09-26-2011, 05:32 PM
تابع....كيف تصبح عبقريا؟
( مخرجات اولية)


قانون رقم 10 :الإنسان العبقري يحمل في ذهنه وقلبه مأتم من نوع ما:
الإنسان العبقري شخص مأزوم وهو يحمل في ثانيا ذهنه، وقلبه، مأتم من نوع ما...والمآسي والأحزان والآلام ما هي إلا وقود ما ورائي يعمل على تفعيل العقل وتنشيطه، وجعله قادر على توليد أفكار عبقرية...فإذا كنت إنسانا مأزوما أو كنت تحمل في قلبك أو ذهنك مأتم...ابتسم؟!! فأنت في طريقك إلى المجد والعبقرية ذلك إذا أحسنت التصرف، وتعلمت كيف تستثمر طاقات ذهنك الخارقة لتعمل لصالحك بدلا من أن تكون قوة مدمرة لك ولمن حولك.

قانون رقم 11: الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك:
الشخص العبقري إنسان لديه إحساس عالٍ بالمسؤولية، وهويدرك معنى الزمن، وأهميته،ولذلك يحسن استثماره ويستفيد من تراكمات تجارب الآخرين والمعرفة السابقة وينطلق في تفكيره من حيث وصلوا ويساهم في تحقيق قفزة نوعية تقدم إضافة مهمة تحدث أثرا مهولا. فالإنسان العبقري لا يهدر وقته وهو يحاول إعادة اختراع العجل وقد سبقه إليه آخرون.

قانون رقم 12: ابدأ حيث انتهى الآخرون:
التراكمات المعرفية والمدارسوالمناهج والمنظومات الفكرية المختلفة هي مخرجات عبقرية لمن سبقونا من أشخاص عملتعقولهم بصورة فوق عادية، وعليه فإن التعرف إلى هذه المناهج والمنظومات الفكرية وفهمها وهضمها واستيعابها يساهم في صقل أدمغتنا وتأهيلها وتهيئتها لإنتاج أفكار أكثر عبقرية حتما.


قانون رقم 13: اجعل عقلك الباطن يعمل لمصلحتك- فكر بالنتيجة المرغوبة وافرح لانجازها:
إن العقل الباطن عبارة عن آلة خلاقة، وخارقة القدرة،وتعمل بصورة آلية اتوماتيكية لتحقيق الأهداف التي ترسم وتحدد لها من خلال العقل الواعي (الظاهر)، حيث يمكنك إن حددت لهذا العقل الباطن هدفا معينا الاعتماد عليه لتحقيق ذلك الهدف، وهو يفعل ذلك بصورة آلية مذهلة لا يستطيع عقلك الظاهر أن يستوعبها، مما يدفع البعض للاعتقاد بأن مصدر تلك القدرة لا بد أن يكون جني أو قرين يسكن هناك في العقل الباطن...وهذه القدرة الخارقة أو الطاقة اللامحدودة التي يعمل بها العقل الباطن ليس لها مثيل ألا تلك الطاقة الناتجة عن الانفجار البوزيتروني والتي تتولدعلى اثر ارتطام المادة بنقيضها، والذي يؤدي ارتطام 1 غرام فقط من المادة ونقيضهاإلى انفجار يعادل 100 قنبلة هيدروجينية كما يقولعلماءالفيزياء.
وعليه ولكي تحقق أهدافك العبقرية لا بد أن تتقن عملية تحديد الأهداف التي تريد أن تصل إليها وتتعلم كيف تلقنها لعقلك الباطن، فهذه الأهداف هي التي تنشط الآلية الأوتوماتيكية الخلاقة. وربما أن أفضل طريقة لإيصال التعليمات لعقلك الباطن هي عن طريق التفكير بالنتيجة النهائية المرغوبة، وان تجعلها وكأنها حاضرة ومتحققة الآن. كما يجب أن ترى بوضوح احتمالية تحقيق الهدف حتى تصبح حقيقية لدماغك وجهازكالعصبي. وان يصاحب ذلك شعور حقيقي بالانجاز لدرجة انك تحس بالمشاعر نفسها التي تحصل لو انك حققت الهدف على ارض الواقع.

قانون رقم 14 : قوة الاعتقاد:
طريقة أخرى لجعل العقل الباطن يعمل بصورة أوتوماتيكية لصالحك ولتحقيق أهدافك العبقريةتتمثل في قوة الاعتقاد.
بمعنى إن العقل الباطن (هذه الآلة الأوتوماتيكية) يعملدائما بموجب ما يصله من معلومات تعتقد بإمكانية حدوثها، فإذا اعتقدت انه بإمكانك تحقيق النجاح والتوصل إلى نتائج عبقريةوسيطر هذا الاعتقادعليك، فأن عقلك الباطن سيعمل بقوته الخارقة على تحقيق هذا الاعتقاد وسوف تحقق النجاح فعلا. أما إذا فكرت بالفشل وتمسكت به وظل الفشل مسيطرً عليك فان عقلك الباطن سيعمل على تحقيق ذلك التصور.
وعليه اجعل "قوة الاعتقاد" تعمل لصالحك وذلك من خلال احتفاظك بأهداف ايجابيةوعبقرية.
تصورهذه الأهداف الايجابية والعبقرية بجلاء ووضوح حتى تبدو كحقيقة واقعة، وسوف تختبر مشاعر الفوز، والثقة بالنفس، والشجاعة،والإيمان...وتأكد أن النتيجة ستكون حسب رغبتك وأهدافك.

قانون رقم 15 : التركيز المحكم الفعال:
طريقة ثالثة تخدم في استنهاض وتسخير قدرات العقل الباطن تكمن في التركيزالمحكم والفعال.
فمن خلالالتركيز القوي والمحكم والفعال يمكننا الارتقاء إلى مستوى أفضل وأعلى في أي ناحية من نواحي حياتنا، بما في ذلك الوصول إلى نتائج عبقرية في أيمجال نفكر فيه بتركيز، شرط أن نكون حددنا أهدافنا، وآمنا بقدرتنا على تحقيق نتائجفيه.
إن تركيزولوجزء بسيط من القدرات العقلية اللامحدودة نحو هدف معين لهو السبيل إلى تحقيق نتائجمهولة، وذلك من خلال استنهاض تلك القوة الخارقة الكامنة في نفوسنا والمتمثلة فيالعقل الباطن ودفعها لتحقيق ذلك الهدف.
والإنسان الذي يسعىمن اجل تحقيق أهدافه هو الذي يتمكن من تركيز أفكارهو طاقاته نحو تحقيق تلك الأهداف التي يريدها.

ايوب صابر
09-26-2011, 05:33 PM
تابع....كيف تصبح عبقريا؟
( مخرجات اولية)

قانون رقم 16: تصور النتائج ولتكن رغبتك على تحقيقها عارمة :
أما الطريقة المثلى لتسريع عملالعقل الباطن فتكمن فيمزج الأفكار بالعواطف وصورالأهداف التي نسعى لتحقيقها.
ذلك لان العقل الباطن يعرف ويعمل على الأفكار التيامتزجتبالعاطفة والشعور، أما الأفكار غير المصحوبة بالعواطف فلا تؤثر في العقلالباطن. كما أن العقل الباطن يحبالصوروهي تساعد على مرور الأفكار من العقل الواعي لتتركز فيالعقل الباطن ليقوم بدوره بالاستجابة وتنفيذها بسرعة.
ولا شك إن سر تحقيق الأهداف يتمثل في القدرة علىتصورالنتائجوالرغبة بها بقوةعارمة.

قانون رقم 17: امتلك زمام المبادرة:
إن الكثير منالأعمال الإبداعية والعبقرية التي كان يمكن أن تولد وتذهل العالم وتُحدِثْ تأثيرًاعظيمًا وقفزات نوعية في كل مناحي الحياة، لا تخرج إلى حيز الوجود، وتظل مدفونةوللأسف في أعماق وثنايا العقل الباطن، وتدفن مع أصحابها، وذلك لسبب بسيط وهو جهلنابقدرات العقل الباطن الخارقة، وعدم معرفتنا بالطريقة المثلى للتعامل مع هذه الطاقاتواستثمارها ودفعها إلى توليد مثل تلك المخرجات الإبداعية والعبقرية.
علينا أولا أن نثق بطاقات العقل الباطن الخارقة، وقدرتهالمهولة على توليد الأفكار الإبداعية والعبقرية، ومن ثم أن نتعلم كيفنمتلكزمام المبادرةلتسخير هذا العقل الباطن المهول ودفعة بصورة واعيةلإطلاق تلك القدرات الكامنة على شكل مخرجات عبقرية.
وأفضل طريقة لإقحامه في الإنتاج الإبداعي العبقري هو أننبادرنحن وبعقلنا الواعي في الإنتاج الإبداعيأين كان مجاله ومستواه دون ترددأو وجل، ونثقثقة مطلقة بأنالعقل الباطن سيتولى انجازالمهمة...وفي كل مرة سنجد أن النتائج مذهلة.

ايوب صابر
09-27-2011, 05:29 PM
الأستاذ حمود الروقي

وتقول " وأخـيـرًا .. تأمـل معـي عزيــزي القــارئ فيمـا حـولك ، وصنـّـف ماتقــع عـليه عـيناك عـبـقـريّ هـو أم عادي..!انظـرلهاتـفك الجوال ، وجمـيع أنظمته .. وانظـر لـ " ريموت " التـلفـاز ، وقـلـّب جهـازالحاسـوب بين يديـك، وفكـّر قدر ما تستطيعفيالأشـياء من حـولك ، كيـف حـدثـت ؟ ومـن أوجـدهـا ؟ هـل هـي خـُلقـت هكـذا أمّ أنّالعـقـل البشـري هـو الذي صنعها ؟كلّ ماحـولنـا عـبـقـريّ ، وفـي الجنــة سيـتكــئ المؤمنـون على رفـرفٍ خـُضـر وعبـقـريّحِـسان ..

- ربما أن الأهم في هذا الجزء من المداخلة هو ما يشير إلى أن كل هذه الأدوات العبقرية تقريبا هي من صناعة الغرب المتقدم، وهناك ما يشير إلى أن الدول الغربية تشهد ابتكارات بالآلاف كل عام بينما في المقارنة لا تتعدى الابتكارات والاختراعات والاكتشافات في البلدان النامية أصابع اليد.

ونجد أن المخترع أو المكتشف يلقى كل الدعم والمساندة في المجتمعات الغربية بينما تموت اكتشافات العباقرة في العالم الثالث دون أن تخرج إلى حيز التطبيق إلا إذا ما تم تسجيلها في بلاد غربية فتقوم على رعايتها.

وربما أن هذا يبرز دور المؤسسات الحكومية والأهلية في رعاية المخترعين والمكتشفين العباقرة ودعهم ومساندتهم وبلورة أفكارهم إلى مخرجات عبقرية وما يؤكد على أهمية هذه الرعاية أن عددا كبيرا من المخترعين والمكتشفين في البلاد الغربية أتوا من دول العالم الثالث بل لقد تلقفتهم الدول الغربية واحتضنتهم وسهلت لهم الهجرة والاستقرار في بلادهم وأغرتهم بالمال الوفير ووفرت لهم كل الإمكانيات لقطف ثمار عقولهم.

صحيح أن هناك عدد كبير من العوامل التي تساهم في صناعة العباقرة في الدول المتقدمة لكن ربما أن أهمها هو الرعاية التي يتلقها هؤلاء من الجهات الرسمية فتظل عقولهم قادرة على العطاء وتحقق قفزات نوعية إلى الأمام.

ايوب صابر
09-29-2011, 06:37 AM
تابع،،
الأستاذ حمود الروقي

وتقول " وأخـيـرًا .. تأمـل معـي عزيــزي القــارئ فيمـا حـولك ، وصنـّـف ماتقــع عـليه عـيناك عـبـقـريّ هـو أم عادي..!انظـرلهاتـفك الجوال ، وجمـيع أنظمته .. وانظـر لـ " ريموت " التـلفـاز ، وقـلـّب جهـازالحاسـوب بين يديـك، وفكـّر قدر ما تستطيعفيالأشـياء من حـولك ، كيـف حـدثـت ؟ ومـن أوجـدهـا ؟ هـل هـي خـُلقـت هكـذا أمّ أنّالعـقـل البشـري هـو الذي صنعها ؟كلّ ماحـولنـا عـبـقـريّ ، وفـي الجنــة سيـتكــئ المؤمنـون على رفـرفٍ خـُضـر وعبـقـريّحِـسان ..


أما إذا تحدثنا تاريخيا عما يكابده المبدعون والعباقرة المخترعون والمكتشفون فنجد أنهم دائما ما كانوا يواجهون استهجان ورفض معاصريهم. وكثيرا ما تم اتهامهم بالجنون والخروج عن السائد والمألوف، وبعضهم لقي اشد العقاب واعدم وأحرقت مخرجات عقله العبقرية...لا لشيء سوى أنها تفوق قدرة عقول الناس الذين تعمل عقولهم بمستوى طاقة عادي على الاستيعاب. فقط ليعود العالم بعد سنوات طويلة لإعادة الاعتبار لمخرجات عقول مثل هؤلاء العباقرة...والأمثلة على ذلك كثيرة جدا.

إذا على المبدع العبقري أن يتوقع أولا بأن مخرجات عقله تنتمي إلى زمن مستقبلي، وانه لن يجد من يصفق له على هذه المخرجات العبقرية إلا ما ندر، لا بل عليه أن يتوقع بأن أصحاب العقول التي تعمل بطاقات اقل من مستوى عقله العبقري سيناصبونه العداء، وربما يتصرفون ضده بعدوانيه لمجرد أن أي مخرجات عبقرية سوف تحدث خلل في جدار السائد والمألوف، وتذهب القداسة عما هو قائم، وذلك مصدر قلق وإزعاج وخوف عند الأقل حظا وقدرة على الاستيعاب.

لكننا غالبا ما نجد بأن الأجيال القادمة تعيد الاعتبار لمثل هؤلاء العباقرة ويتم الاعتراف بمخرجات عقولهم العبقرية وتصفق لها الأجيال اللاحقة ويخلد أصحابها في عقول وقلوب الناس.

ولكل ذلك يجب على كل مبدع عبقري أن يستمر في مشروعه العبقري دون تردد، وان لا ينتظر التصفيق والإشادة، بل عليه أن يدرك بأن شدة الرفض والهجوم على مخرجات عقله الإبداعية قد يكون مؤشر على عبقريتها...وان الإنسانية سوف تصفق بامتنان لمخرجات عقله هذه عندما تصبح قادرة على استيعابها.

ايوب صابر
09-29-2011, 10:07 AM
تابع....كيف تصبح عبقريا؟
( مخرجات اولية)

قانون رقم 18: ايها العبقري...لا تنتظر التصفيق:
على المبدع العبقري أن يتوقع أولا بأن مخرجات عقله تنتمي إلى زمن مستقبلي، وانه لن يجد من يصفق له على هذه المخرجات العبقرية إلا ما ندر، لا بل عليه أن يتوقع بأن أصحاب العقول التي تعمل بطاقات اقل من مستوى عقله العبقري سيناصبونه العداء، وربما يتصرفون ضده بعدوانيه لان المخرجات العبقرية غالبا ما تحدث خلل في جدار السائد والمألوف، وتذهب القداسة عما هو قائم، وذلك مصدر قلق وإزعاج وخوف عند الأقل حظا وقدرة على الاستيعاب.

لكننا غالبا ما نجد بأن الأجيال القادمة تعيد الاعتبار لمثل هؤلاء العباقرة ويتم الاعتراف بمخرجات عقولهم العبقرية، وتصفق لها الأجيال اللاحقة ويخلد أصحابها في عقول وقلوب الناس.

ولكل ذلك يجب على كل مبدع عبقري أن يستمر في مشروعه العبقري بكل قوة ودون تردد أو تراجع، وان لا ينتظر التصفيق والإشادة، بل عليه أن يدرك بأن شدة الرفض والهجوم على مخرجات عقله الإبداعية قد يكون مؤشر على عبقريتها...

وعليه أن يتذكر بأن الإنسانية سوف تصفق بامتنان شديد لمخرجات عقله هذه عندما تصبح قادرة على استيعابها فهذا هو ديدنها مع العباقرة.

ايوب صابر
10-02-2011, 01:20 PM
قانون رقم 19: أيها العبقري...عليك بالغابة والنهر والبحر:

تشير سيرة حياة كثير من العباقرة بأن حياتهم كانت مفعمة بالحركة، والإثارة، والتعرض للمخاطر، والصراع مع قوى الطبيعة المهولة، ومن أهمها الغابة، والنهر، والبحر...وكأن في العيش على حافة الخطر الدائم ما يحفز العقل ويجعله يعمل بطريقة مختلفة أكثر تفوقا وقدرة.
فإن كنت تسعى لإبداع مخرجات عبقرية، فلتكن حريصا على اغناء تجربة حياتك، ولتمارس العيش على حافة الخطر، ولتكن كالفارس الذي يظل قبره مفتوحا، أو كالبحار الذي يرى بأن كل موجة مسكونة بالموت الذي يظل يتربص به دائما.
أقدم على مصارعة الموت بكل أوجهه وإشكاله دون خشية أو خوف، ولا تبتئس إن صهرتك الحياة في بوتقة بؤسها الشديد...فالحصاد دائما مخرجات عبقرية.

ايوب صابر
10-04-2011, 11:40 AM
الاستاذة ريم بدر الدين
تقولين "أعتقد أن اقتران الإبداع بالقرين من الجن هو في الأصل لغوي فقد جاء في لسان العربأن عبقر هي قرية يعيش فيها الجن على ما ذكروا فإذا رأت العرب ما دق وصفه و عجزوا عننسبته قال هو عبقري و يقال عبقر قرية اشتهرت بالوشي الجيد للبسط و غيرها و من أجلهانسب كل شيء جيد إليها. و الأصل اللاتيني يتفق مع الأصل العربي في نسبة العبقريإلى الجن إذا اعتبرنا أن كثير من كلمات اللغات الأجنبية هي تحوير لكلمات عربيةالأصل فجاءت كلمة genius والتي تعني في جذرها الأساسي الروح أو القدرةالإلهية. و إذا نظرنا إلى أنهم استخدموا genie بما يعني جني أو عفريت فربما تعنيأنهم ربطوا ما بين العبقرية و الجن في المصطلح".

- هذا ما يشير، ويدلل على أن المخرجات العبقرية كانت دائما مذهلة عند كل الشعوب، وعند كل الثقافات والأمم، ولذلك تم ربطها مع قوى خارجية ما ورائيه. ..فلم يكن احد ليصدق بأن العقل الباطن قادر على القيام بمثل كل تلك الأعمال العبقرية، بقدرته الخارقة.

- من هنا تكمن أهمية التعرف إلى العقل الباطن والتدرب لإتقان أساليب تساهم في تسخير هذه الطاقة المهولة لتعمل لصالح الإنسان وليس ضده.
- ومن هنا يكتسب علم البرمجة اللغوية العصبية أهمية عظيمة حيث يبدو انه الوسيلة الأمثل التي يمكن من خلالها برمجة الدماغ وخاصة ذلك الجزء الباطن منه ليعمل لصالح صاحبه.
- ومن هنا تكتسب "قوانين اكتساب العبقرية" اهميتها حيث انها تقوم على فهم ماهية العقل الباطن وقدراته اللامحدودة، وتتعامل معه على اساس انه آلة تعمل بالطاقة... حيث يمكن شحذها واستثمار امكاناتها للحصول على نتائج عبقرية.

ايوب صابر
10-07-2011, 06:46 PM
تابع....كيف تصبح عبقريا؟
( مخرجات اولية)

قانون رقم 20: افترض ان كل ما يلمع في ذهنك ذهب:

في كثير من الاحيان تلمع في ذهننا افكار دون سابق انذار وغالبا ما نهملها او نتجاهلها وكأن شيئا لم يكن.
في الواقع ان مثل هذه الافكار التي يمكن ان تلمع في الذهن هي مخرجات لقدرة عقلنا الباطن الذي يعمل طوال الوقت بقوته الخارقة...وقد تكون هذه الافكار طريقنا الى العبقرية، والسعادة.
علينا اذا ان نثق بقوة عقلنا الباطن وان نسارع لتدوين تلك الافكار التي قد تلمع في ذهننا دون الاستهانة بها...فربما تثبت الايام بأنها الطريق الى مخرجات عبقرية فذة.

ايوب صابر
10-08-2011, 12:10 PM
الأستاذ محمد عبد الرازق عمران

تقول " من المؤكد أناختلاف حجم العضو أيا كان له تأثير على الفارق بين القدرات من شخص لآخر .. فما بالك بالمخ ؟!! .."

- مرة أخرى ...بالنسبة للمخ لا أتصور أن الحجم له اثر في القدرة ولو كان كذلك لتم منذ زمن بعيد تثبيت هذه النظرية. ولو قارنا المخ بالماتور كما يفعل د. احمد توفيق في كتابه " أيقظ قوة عقلك الخارقة" ألا نجد بأن بعض الماتورات الأقل حجما اقدر من ناحية القوة. ونفس الشيء بالنسبة للكمبيوتر...الآن أصبح لدينا أجهزة صغيرة الحجم بقدرات مهولة. أما فيما يتعلق بالنانو تكنولوجي فأهمية الحجم تتضاءل كثيرا جدا مقابل القوة والمفعول والأثر.

وفي رد على سؤال من السيد فردوس حمداني ـ الإمارات- حول النانوتكنولوجي يجيب يوجين بيرد ـ وهو مراسل صحفي دوليـ واشنطن بما يلي، وهذه الإجابة متوفرة على الانترنت وقد نقلتها للتعريف بهذه التكنولوجيا التي هي في غاية الأهمية وتؤكد أن أعظم قوة في الأرض هي متوفرة في الأقل حجما- الذرة :

يشتق مصطلح «نانو تكنولوجي» من النانومتر، وهو مقياس مقداره واحد من ألف من مليون من المتر، أي واحد على بليون من المتر، أو واحد من مليون من المليمتر. ويمثّل ذلك واحداً على ثمانين ألفاً من قطر شعرة واحدة.

ونانو تعني باليونانية قزم و«نانوتكنولوجي» هو المقياس الذي يستخدمه العلماء عند قياس الذرة والالكترونيات التي تدور حول نواة الذرة وما إلى ذلك.

في عام ١٩٨٦، وضع عالم الرياضيات الأميركي أريكدريكسلر، المؤسّس الفعلي لهذا العلم، كتاباً اسمه «محرّكات التكوين»، بسّط فيه الأفكار الأساس لعلم «نانو تكنولوجي». وعرض فيه أيضاً المخاطر الكبرى المرافقة له.

تتمثّل الفكرة الأساس في الكتاب بأن الكون كلّه مكوّن من ذرّات وجزيئيات، وأن لا بد من نشوء تكنولوجيا للسيطرة على هذه المكوّنات الأساس. وإذاعرفنا تركيب المواد، يمكن صناعة أي مادة، أو أي شيء، بواسطة وصف «مكوّناتها الذرية» ورصّها الواحدة إلى جانب الأخرى.

إن في كل صناعة «نانو تكنولوجي»، هناك ضرورة للسيطرة على الذرة الواحدة والجزيء الواحد، وذلك من خلال الراصف الذي هوعبارة عن إنسان آلي متناهي الصغر، لا يرى بالعين المجرّدة، ولا يزيد حجمه عن حجم الڤيروس أو البكتيريا.

ويملك الراصف «أيدياً» تمكّنه من الامساك بالذرة أو الجزيء مما يعطيه القدرة على تفكيك أي مادة إلى مكوّناتها الذرية الأصغر.

ومثل كل روبوت، فإنه مزوّد بعقل إلكتروني أي كومبيوتر، يدير كل أعماله. ويتحكّم البشر بالرواصف عبر تحكّمهم بالكومبيوترات التي تدير الرواصف وبرامجها. ويمكن تخيّل راصف طبّي بحجم الڤيروس مبرمجاً لملاحقة البكتيريا التي تسبّب أمراضاً في الإنسان. ويمكن حقن مجموعة من تلك الرواصف، في دم مريض مهدّد بالتهاب عجز الطب عن علاجه، حيث تلاحق البكتيريا وتمزّقها.

ويمكن لهذه الرواصف أن تُبرمج، لتمسك بذرات معدنية لصنع مركبات فضاء بحجم الظفر.

تلك المركبات مزوّدة بكومبيوترات وأجهزة اتصال مع الأرض، ولأنها مركبات فائقة الصغر، يمكن أن تستعمل أي مصدر للطاقة في الفضاء الخارجي، مثل الضوء أو حتى الذبذبات الصوتية، للانطلاق إلى مجرّات لا يحلم الإنسان بالوصول إليها.

ويتساءل دريكسلر في كتابه: هل أصبح ثقب الأوزون مهدّد اًللأرض؟

لنرسل إليه الرواصف لإصلاحه. لكن ماذا لو حدث خلل ما لعمل الرواصف،أو بالأحرى كومبيوتراتها؟ عندها بدل إصلاح ثقب الأوزون، ربما زادت الرواصف في خرابه. ربما أزالت كل درع الأوزون الذي يقي الأرض من تدفّق الاشعاعات المميتة. ماالذي يحدث عندها؟ سوف يفنى كل ذي حياة على وجه الأرض وتنتهي حضارة الإنسان كلّها.

لقد تنبّأ العلماء بمستقبل واعد لهذه التقنية، التي بدأت بشكل حقيقي عام ١٩٩٠، والتي باتت الدول الصناعية تضخ الملايين من الدولارات من أجل تطويرها، وقد وصل تمويل اليابان لدعم بحوث «الناتو تكنولوجي» لهذا العام إلى بليون دولار، أما في الولايات المتحدة فهناك ٤٠٠٠٠ عالم أميركي لديهم المقدرة على العمل في هذاالمجال، وتقدّر الميزانية الأميركية المقدّمة لهذا العلم بتريليون دولار حتى عام٢٠١٥.

ويخشى بعض العلماء من استخدام مثل هذه التقنيات لأغراض لا إنسانية. وبحسب العالم نبيل جوي «هي تقنية مبيدة، عديدة المخاطر يمكن أن تؤدّي لظهور «جودالرمادي» وهو عبارة عن آلة متقدّمة تكنولوجياً، دقيقة الحجم، تستطيع أن تستنسخ نفسها، كما تفعل الكائنات الحيّة الدقيقة، وتتحوّل إلى جحافل من التجمّعات الآلية الصغيرة، تقتلع أي شيء في طريقها، وتبيد كل أشكال الحياة على وجه الأرض؛ ويتوقع المراقبون أن تُشغل تكنولوجيا الناتو سلسلة من الثورات الصناعية خلال العقدين القادمين حيث ستؤثر في الحياة بشكل كبير.

همـس أحمد
10-08-2011, 12:18 PM
أستاذ أيوب

هل تسمح لي بسؤال :

ممكن تبين علاقة الموهبة بالعبقرية والذكاء ؟!!

ايوب صابر
10-11-2011, 08:29 AM
الاستاذة همـس أحمد

شكرا على اهتمامك ومرورك الكريم ..سأعود للاجابة على سؤالك.

ايوب صابر
10-11-2011, 08:42 AM
السيد محمد عبد الرازق عمران

وتقول " ونظرية الصفحة البيضاء بالنسبة للإنسان هي الأرجح في الدراساتالمعاصرة أمام تلك القديمة التي قال بها قديما ( أفلاطون ) والتي يذهب فيها إلى أن المعرفة هي عبارة عن تذكر ومحاورته مع العبد التي حاول فيهاأن يثبت أنه رغم جهله يعرف إحدى النظريات الرياضية المعروفة في ذلك العصر مطروحة فيكتاب الجمهورية فيما أعتقد .".

في خبر نشرته الجزيرة منذ أيام بعنوان " حديثو الولادة يميزون بين الخطأ والصواب " ويقول الخبر:-

وجدت دراسة جديدة أن بإمكان الأطفال في عمر 15 شهرا التمييز بين الصواب والخطأ. وذكرت صحيفة دايلي ميل البريطانية، أن الباحثين بجامعة واشنطن وجدوا أن التفريق بين ما هو صائب وخاطئ مهارة موجودة عند الأطفال حتى في عمر 15 شهرا.

ولاحظ العلماء أن الأطفال بالعمر المذكور قادرين على إظهار فهم جيّد لما هو عادل وغير عادل، فهم تمكنوا من التمييز بين التوزيع العادل وغير العادل للطعام مثلا.
وظهرت أيضا علاقة بين مدى حساسية الأطفال تجاه السلوك العادل واستعدادهم لمشاركة الآخرين لعبتهم المفضلة.

وقالت الباحثة المسؤولة عن الدراسة جيسيكا سومرفيل، إن "دراستنا تظهر أن هذه المعايير المتعلقة بالعدل والإيثار تكتسب بسرعة أكبر مما كنا نظن".
وأضافت أن الدراسة أظهرت أيضا علاقة بين العدل والإيثار عند الأطفال، وعلى سبيل المثال، فإن من هم أكثر حساسية تجاه العدل في توزيع الطعام، هم أكثر احتمالا لأن يتشاركوا مع الآخرين لعبتهم المفضلة.

- يتضح من هذه الدراسة بأن العلم لم يتوصل بعد إلى فهم صحيح لطبيعة الدماغ وقدراته واليات عمله...بل هناك الكثير من الشواهد العملية والتي تظهر أطفال يقومون بأعمال عبقرية دون أن يتدربوا على ما يظهر هذه العبقرية..وفي ذلك ما يشير ويؤكد على أن الدماغ يشتمل على المعرفة بشكلها الكامل وكأنه جهاز كمبيوتر يختزن المعرفة كاملة. لكن مخازن المعرفة تلك تظل عصية ومقفلة الأبواب بانتظار النضوج الجسدي وتراكمات المعرفة من البيئة والتي يتم تحصيلها عن طريق الحواس وتعمل مثل مفاتيح لمخازن المعرفة الكامنة...مثل النحلة تأتي بالرحيق من الازهار لكنها تضيف الكثير من العناصر التي تفرزها الغدد الصماء الموجودة في الدماغ فيتحول الرحيق الى عسل بعد مجموعة من العمليات.

- وأحيانا تحدث طفرة كنتيجة ربما لوجود وفرة في كيمياء الدماغ عند طفل ما.. فتتفتح مخازن المعرفة الكامنة تلك أو بعضها على الأقل فتظهر عبقرية الطفل في سن غير متوقعة أبدا...والأمثلة كثيرة على ذلك.

والمشكلة أن قوة النظرية التي تقول بأن العقل صفحة بيضاء قد تدفع البعض الى الاعتقاد بأن مظاهر القدرة العقلية العبقرية عند الاطفال له علاقة بالجن مثلا. ولك ان تتخيل ما يمكن ان يحصل لطفل عبقري يعتقد من حوله بأنه ناطق بأسم الجن.

- لاحظ أن إحدى الدراسات الحديثة والتي بثت على شبكة الـ bbc أظهرت أن دماغ الجنين يتأثر بالصدمات التي يمكن أن تتعرض لها الأم وقد تكون هذه الدراسة مدخل لمعرفة العوامل التي لها تأثير على تفتح مخازن المعرفة وآلية ما يحدث..وهل الأمر يتعلق بإفرازات هرمونية ( كيمياء الدماغ ) أم أن هناك شيء آخر لا يزال مجهول؟؟

في المحصلة لا يمكننا التسليم بأن الدماغ يولد وهو صفحة بيضاء... بل العكس تماما وذلك بدليل الكثير من الشواهد....

وأتصور أن أهم مشكلة تواجه البشرية هي عدم فهم آلية عمل الدماغ.

ولشدة الخوف من القوة الخارقة للعقل خاصة الجزء الباطن منه والخوف من فقدان السيطرة والجنون قامت البشرية على تطوير آليات لتحجيم قدرات العقل أي بمعنى آخر التحكم بمخازن المعرفة وتحجيمها وكبتها وأحيانا إقفالها تماما، وذلك من خلال وضع اطر ونظم محددة بما هو مسموح وما هو غير مسموح ( فلسفات تبريرية )، ويكون مركز هذه الأطر في الأنا العليا في الدماغ، ويتم نقلها للطفل عن طريق التربية والتعليم والبيئة المحيطة والتراث الحضاري السائد...

ولكن في نفس الوقت تظل عقولنا تحاول توسيع الدائرة من خلال إحداث تطوير على تلك الانماط التي تتحكم في الدماغ. وهذا هو محور الصراع بين الرقابة والحرية.

يتبع،،

ايوب صابر
10-13-2011, 06:45 AM
قانون رقم 21: إنك لن تعثر على الألماس في منجم نحاس:
تذكر أن هناك قوانين تحكم الكون من بينها ما يشكل طبيعة المجال الذي يمكنك أن تبرع فيه...فالعقول مثل المناجم ولن تعثر على الألماس في منجم نحاس...

عليك إذا أن تتعرف وفي وقت مبكر إلى قواك الذاتية والمجال الذي يمكنك أن تبرع فيه...وان تستجيب لتلك القوانين، وبحيث يكون المجال الذي تسعى إلى أن تبرع فيه هو المجال الذي يتناسب مع طبيعة شخصيتك وقواك الذاتية، ثم تتعرف إلى كيفية توجيه ذاتك إلى الأهداف المطلوبة، ثم تبذل الجهد للوصول إلى أهدافك العبقرية...

وتذكر دائما انك لن تعثر على الألماس في منجم نحاس.

ايوب صابر
10-16-2011, 12:43 PM
السيد محمد عبد الرازق عمران

وتقول " أما عن سرعة العمليات العقلية فلها ارتباط بالجهازالعصبي ومدى سرعته في نقل الإرتكاسات بين الخلايا العصبية ( إن صح التعبير ) ومن ثملها ارتباط وثيق بالاختلافات في الفكر بين شخص وآخر .. وإلا لماذا تنسب في رأيكالعبقرية لفئة العصبيين أكثر من غيرهم؟"

- طبعا هناك عدة نظريات تحاول تقديم تفسير لسرعة العمليات العقلية... لكن لم تحظ أي منها بالإجماع ولذلك المجال مفتوح للاجتهاد.
في تصوري أرى بان كل ما يقوم به الدماغ من نشاط يعود إلى مستوى الطاقة التي يعمل بها الدماغ، وكل المظاهر العقلية سواء الايجابية أو السلبية تتأثر بمستوى الطاقة الدماغية.
وان كان صحيح أن العبقرية تنسب لفئة العصبيين فذلك مرده إلى أن عقولهم تشتمل على طاقة زائدة فتوثر على الجانب الايجابي في نفس الوقت الذي تؤثر على جعلهم عصبيين. فالعصبية هي مظهر يشير إلى نشاط دماغي عالي المستوى.

ايوب صابر
10-20-2011, 10:00 AM
الاستاذ حمود الروقي المحترم

تقول" ما رأيكم لو نتـفـق جميعـًا على الإجـابــة على هـذا التسـاؤل " رغم أنني أكــره الـسـؤال بـ هل " !!
ولكـن .. هـل يُمكـن اكتســاب العـبـقـريـة ؟؟ في الصـفحات السـابـقـة أشـرتم فـي معـرض مشاركاتكم القـيـّمة عن مدلولات المفـهوم من العـبـقـرية وتناولتـم العديد من الدراسات والأبحـاث الخـاصة بهذا المـفـهوم ، وإنـني ومن خـلال قـراءاتٍ عـدة فيهذا الحـوار أودّ توضـيح ( العمليـة العـقلية ) التـي تنتـج العـبقرية
بعـيدًا عن سـر هذا المصـطلـح أو الإشـارة إليـه بأنّه:روح تسكـن عـقـول بعـض البشـر أو أنه أمـر خارق للعادة لا يُمكن وصـفـه !!
أنا - هُنا - سأكـتب من خـلال وجهـة نظـري الشخـصية وبنـاء على ما تعـلمته من عـلم بسيط حول هذه الأمور:
أولاً : دعونـا نعـرّف التفـكيـر وهـو:
- سـلسـلة من النشـاطات العـقـلية التـي يـقوم بها الدماغ عندما يتعـرّض لمُثير يـتم استقـباله عن طـريق واحـدة أو أكـثر من الحـواس الخمـس.
- وهو أيضـًا العملية التـي يتم بواسطتها توليد الأفكار وتحليـلها.
- وهو أيضـًا " العملية " التي تحـدث عندمـا يـحـل الإنســان مشـكلـة

... والتعـاريف كـثـيرة جـــدًا في هذا العـلـم الكبيـر .. فالتفكـير لا يحـدث إلاّ عندما يتعـرض الإنسان لمشكلـة أو لموقـف ما يستدعـي الفهـم والانتبـاه ..

التفكـير في حـل المشكـلة ( عبارة عن خطوات وإجراءات مُعقـدّة وأشياء أخرى ) وما نتعـرّض له يوميـًا ، فعند التنفـيذ لحل مشكلة ما ، هُنا نستخدم مهـارات التفـكيـر وهـي كـثيرة ، ومنها الاستنباط والتحـليل والتركيب والطلاقة في الأفكار والحلول والمرونة والمقارنـة و و و إلخ
فالسـيارة ( كتلة من حديد ) وقـيادتها ( مهـارة ) أي لا يستطيع من لايمتلك مهارة القـيادة أن يقود سيارة .!
وكذلك القهـوة ( مجموعة من الحبوب والبهارات ) و إعدادها ( مهارة ) .. وكـذلك القـنبلة النوويـة ( كتلـة جامدة أبعدها الله عنا وعنكم ) لا يصنعها إلاّ من يمتلك مهارة ، ولا يُطلقها إلاّ من لديه مهارة ..!


ومن خلال ما سـبق .. يأتي دور الإبداع ، وقد صنـّفه العـلماء بالتفكـيرالإبداعـي " بأنه النظـر للمألوف بطريقة غير مألوفة " ومنه الطلاقة والمرونة والأصالة والتفـاصيل ، وكلها تتعـلق بالأفكـارطبعًـا ، ولعـلّ الأصالة أو الجـِدّة هـي نطفـة في رحـم العـبقرية .. تنمـو من خـلال " الدافعـيـة " نحو إنتـاج شـيء جـديد لم يُـكتشـف بعـد إلاّ أنه " يحـلّ " مشكـلة كـبيرة أعجزت عـقول الآخرين .. وبعـد ولادة الفكــرة الجميـلة يأتي دور " التفـاصيل " من مهارات التفكـير الإبداعـي ، لِـتـُحدِث مزيـدًا من البهـاء على الفـكرة .. والتفـاصيل تشمـل الفكـرة إن كانت مُنتجًا محسوسـًا كإضافـة بعـض الوظـائـف أو تغـيـير بعـض الأشكـال ، وهنا المفكـرون يستخدمون مهـارة " سكامبـر " صديقــة المنتجات الإبداعيـة ؛ لأن وظيفتها تطويـرالمنتج بعد ولادته ، وليست حديثنـا .. هُنا

( العبـقرية ) هي الفكــرة المجنونــة ، الفكــرة الحديـثة التـي لم يكتشفهـا الآخر ، هي المُنتج الأصيل الذي يحل مشكـلة ( مغلقة ) وقـد أشـرنا في مشاركاتنا السـابقـة للمشكـلة المغـلقـة وهي التـي لا يـوجد لها إلاّ حل واحد وطريقة واحدة للحــل ومن خـلال ما تقـدّم نـقـول أنّ العـبـقرية مصـطلح يجـب ألاّ نطـلقه إلاّ عـلى الفكـرة الجديـدة فـقـط ، مع تحـفظـي على أن نفهـم من تعريف المعجـم العربي أو الأجنبي للعـبقـري أنه يمـلك روحـًا وقـوة إلاهـيـة تحـفظ الإنسـان من المهد إلى اللحـد وتوجـد في الجانـب
الروحـي أو المـقـدّس من كـل فــرد - كما في تعريف Genius / العـبقرية أو كما عـرّفه لسان العـرب بأنه يُنسب لواد الجّن وكـفـى !!

لو أطلـقـنا العـبـقرية على الأشخاص مثـلاً وهم الذين يتمتعـون بالروح الخارقـة التي تسكـن عقـولهم والقـرين النابـغ الذي يكشف لهم ما وراء الخـيـال ؛ لكـان كـل عـبـقري يستطـيع حـل كـل المشكـلات بكافـة أنواعـها بحكم أنه خـُلـق هكذا ويمتلك عقـلاً خارقــًا .. ولكنـنا من هُنا نقـول أنّ " العـبقـري " لم يصـل لهـذه الدرجـة إلاّ من خـلال عـدة عـوامـل .. أهمـها (
- البيـئة التي يعيش فيها وتكون مُـحـفزة على الإبداع
- والموهـبة التـي يمتلكها مع قـدر أكثـر من المتوسـط في الذكـاء،
- والدافعـية القـويـة نحـو حـل مشكـلة ما والإصـرار على فهم غموضها واكتشاف ما ورائهـا

وهنا نقـول " الحاجــة " أم الاخـتراع ..!!


- إن وصف العمليات العقلية التي تؤدي إلى العبقرية على أنها "روح تسكـن عـقـول بعـض البشـر أو أنه أمـر خارق للعادة لا يُمكن وصـفـه!! " لم يأت حتما من فراغ ولكنه اكتسب تلك الصفات كونه نتاج خارق لا يمكن فهم طبيعته إذا لم يتم إدراك قوة العقل الباطن. فإذا عرفت قوة العقل الباطن الخارقة يمكن عندها التسليم بأن مخرجات ذلك العقل يمكن أن تكون خارقه... لكن في حالة الجهل أو عدم التصديق بقوة العقل الباطن لا يكون هناك سبيل إلا الافتراض بأن مصدر العبقرية شيء ما ورائي.

- وهنا اتفق معك بأن لا روح ولا جن تسكن العقول....بل هو مظهر من مظاهر عمل العقل بقوة وطاقة كبيرة تحركه خاصة الجزء الخفي منه ( العقل الباطن )...قد تتولد تلك الطاقة لظروف فوق عادية مثل الأزمات واليتم سواء كان افتراضي أو فعلي ...لكن وحيث أن الدماغ جهاز يعمل بالطاقة نستطيع أن نجيب على السؤال: هل يمكن اكتساب العبقرية ؟

- بـــ نعم.

- أما كيف يتم اكتساب العبقرية في غياب تلك الظروف الاستثنائية التي تؤدي إلى ولادة أو الأصح تفجر طاقات تؤدي إلى زيادة نشاط في الدماغ ليصبح قادر على الإنتاج العبقري كما حدث مع الكثير من العباقرة المعروفيين؟

- هنا تبرز الحاجة للقوانين التي نحن بصددها هنا (قوانين اكتساب العبقرية)، أو إلى المنهجيات أو الآليات التي يمكن من خلال استخدامها زيادة نشاط الدماغ ليعمل بطرقة فوق عادية...بغض النظر عن التسميات فقد يصفها البعض مثل الدكتور ابرهيم الفقية بطرق الوصول إلى النجاح..الخ.

- أي بمعنى دفع الدماغ ليحاكي في أداؤه ونشاطه ما يحدث عندما يتعرض الإنسان إلى موقف أو مشكلة كما تقول، مع التنويه أن نسبة النشاط تلك تتناسب طرديا مع وزن المشكلة وقوة تأثيرها على الدماغ...ولذلك نجد أن من يتعرض لصدمات الموت ( اليتم، موت الأقارب ثم الأبعد فالأبعد) نجده قد امتلك عقل في قمة النشاط في حالة اليتم المباشر ثم يقل تدريجيا كلما كان اثر الموت ابعد.

- إذا ما يجب أن تسعى إليه قوانين اكتساب العبقرية هو فهم الآلية التي يعمل بها الدماغ ومحاولة تعريضه لنفس ظروف واثر اليتم ( افتراضيا طبعا ) للحصول على أفضل نتائج أن كان ذلك ممكنا.

- وإلا يمكن، على الأقل، فهم طبيعة هذا الجهاز على انه يعمل بالطاقة وعليه لا بد أن تكون القوانين قادرة على زيادة نسبة نشاط الدماغ من خلال:

o أما زيادة نسبة الطاقة المتولدة في الدماغ.
o أو تدريب الدماغ للقيام بعمليات عقليه معقدة وقادرة على إيصال صاحبها إلى نتائج ومخرجات عبقرية...

- ولا شك أن ذلك أصبح ممكنا من خلال ما يعرف بالبرمجة اللغوية العصبية وما إلى ذلك من تدريب وبرمجه تساعد الدماغ على أن يعمل بكفاءة أفضل.

- ويظل مربط الفرس هو فهم طبيعة العقل الباطن...فعند إدراك أن هذا الكيان الخفي يمتلك قدرات هائلة يصبح من الضروري تطوير آليات تركز على تحفيز وتنشيط العقل الباطن وبرمجته ليعمل بأقصى حد من القوة...لكي يعطي أفضل النتائج...


وهي إذا نجحنا في هذه المهمة... ستكون نتائج عبقرية حتما ودائما.

ايوب صابر
10-21-2011, 12:07 PM
تابع....كيف تصبح عبقريا؟
( مخرجات اولية)

قانون رقم 18: ايها العبقري...لا تنتظر التصفيق:
على المبدع العبقري أن يتوقع أولا بأن مخرجات عقله تنتمي إلى زمن مستقبلي، وانه لن يجد من يصفق له على هذه المخرجات العبقرية إلا ما ندر، لا بل عليه أن يتوقع بأن أصحاب العقول التي تعمل بطاقات اقل من مستوى عقله العبقري سيناصبونه العداء، وربما يتصرفون ضده بعدوانيه لان المخرجات العبقرية غالبا ما تحدث خلل في جدار السائد والمألوف، وتذهب القداسة عما هو قائم، وذلك مصدر قلق وإزعاج وخوف عند الأقل حظا وقدرة على الاستيعاب.

لكننا غالبا ما نجد بأن الأجيال القادمة تعيد الاعتبار لمثل هؤلاء العباقرة ويتم الاعتراف بمخرجات عقولهم العبقرية، وتصفق لها الأجيال اللاحقة ويخلد أصحابها في عقول وقلوب الناس.

ولكل ذلك يجب على كل مبدع عبقري أن يستمر في مشروعه العبقري بكل قوة ودون تردد أو تراجع، وان لا ينتظر التصفيق والإشادة، بل عليه أن يدرك بأن شدة الرفض والهجوم على مخرجات عقله الإبداعية قد يكون مؤشر على عبقريتها...

وعليه أن يتذكر بأن الإنسانية سوف تصفق بامتنان شديد لمخرجات عقله هذه عندما تصبح قادرة على استيعابها فهذا هو ديدنها مع العباقرة.

قانون رقم 19: أيها العبقري...عليك بالغابة والنهر والبحر:

تشير سيرة حياة كثير من العباقرة بأن حياتهم كانت مفعمة بالحركة، والإثارة، والتعرض للمخاطر، والصراع مع قوى الطبيعة المهولة، ومن أهمها الغابة، والنهر، والبحر...وكأن في العيش على حافة الخطر الدائم ما يحفز العقل ويجعله يعمل بطريقة مختلفة أكثر تفوقا وقدرة.
فإن كنت تسعى لإبداع مخرجات عبقرية، فلتكن حريصا على اغناء تجربة حياتك، ولتمارس العيش على حافة الخطر، ولتكن كالفارس الذي يظل قبره مفتوحا، أو كالبحار الذي يرى بأن كل موجة مسكونة بالموت الذي يظل يتربص به دائما.
أقدم على مصارعة الموت بكل أوجهه وإشكاله دون خشية أو خوف، ولا تبتئس إن صهرتك الحياة في بوتقة بؤسها الشديد...فالحصاد دائما مخرجات عبقرية.


تابع....كيف تصبح عبقريا؟
( مخرجات اولية)


قانون رقم 20: افترض ان كل ما يلمع في ذهنك ذهب:

في كثير من الاحيان تلمع في ذهننا افكار دون سابق انذار وغالبا ما نهملها او نتجاهلها وكأن شيئا لم يكن.
في الواقع ان مثل هذه الافكار التي يمكن ان تلمع في الذهن هي مخرجات لقدرة عقلنا الباطن الذي يعمل طوال الوقت بقوته الخارقة...وقد تكون هذه الافكار طريقنا الى العبقرية، والسعادة.
علينا اذا ان نثق بقوة عقلنا الباطن وان نسارع لتدوين تلك الافكار التي قد تلمع في ذهننا دون الاستهانة بها...فربما تثبت الايام بأنها الطريق الى مخرجات عبقرية فذة.



قانون رقم 21: إنك لن تعثر على الألماس في منجم نحاس:
تذكر أن هناك قوانين تحكم الكون من بينها ما يشكل طبيعة المجال الذي يمكنك أن تبرع فيه...فالعقول مثل المناجم ولن تعثر على الألماس في منجم نحاس...


عليك إذا أن تتعرف وفي وقت مبكر إلى قواك الذاتية والمجال الذي يمكنك أن تبرع فيه...وان تستجيب لتلك القوانين، وبحيث يكون المجال الذي تسعى إلى أن تبرع فيه هو المجال الذي يتناسب مع طبيعة شخصيتك وقواك الذاتية، ثم تتعرف إلى كيفية توجيه ذاتك إلى الأهداف المطلوبة، ثم تبذل الجهد للوصول إلى أهدافك العبقرية...


وتذكر دائما انك لن تعثر على الألماس في منجم نحاس.

ايوب صابر
10-22-2011, 09:42 AM
تابع....كيف تصبح عبقريا؟
( مخرجات اولية)

قانون رقم 22: اقتحم حاجز الخوف ولا تتردد:
يرتبط مع ولادة الأعمال الإبداعية والعبقرية منها خاصة، خوف شديد يشعر به المبدع العبقري، ومصدر هذا الخوف هو القوة الخارقة للعقل خاصة الجزء الباطن منه، وهو ناتج عن الخوف من فقدان السيطرة والجنون والخشية من الألم المصاحب للفشل...ولطالما أحبط هذا الخوف التقدم نحو انجازات عبقرية واعاقها.

اطمئن وتأكد أن ما تشعر به من خوف هو أمر طبيعي يشعر به كل مبدع عبقري، خاصة عندما يقترب من التوصل إلى انجازات مذهله...حافظ على توازنك ورباطة جأشك وتخلص من الخوف ولتعتبره شعورا طبيعيا مصاحبا للانجاز العبقري...واستمر في مشروعك العبقري بكل شجاعة وإقدام.

اقتحم حاجز الخوف ولا تتردد.

ايوب صابر
10-26-2011, 07:40 AM
السيد حمود الروقي

تقول " لو أطلـقـنا العـبـقرية على الأشخاص مثـلاً وهم الذين يتمتعـون بالروحالخارقـة التي تسكـن عقـولهم والقـرين النابـغ الذي يكشف لهمما وراء الخـيـال ؛ لكـان كـل عـبـقري يستطـيع حـل كـل المشكـلات بكافـةأنواعـها بحكم أنه خـُلـق هكذا ويمتلك عقـلاً خارقــًا .. ولكنـنا من هُنا نقـول أنّ " العـبقـري " لم يصـل لهـذه الدرجـة إلاّ منخـلال عـدة عـوامـل .. أهمـها (
- البيـئة التي يعيش فيها وتكون مُـحـفزة علىالإبداع
- والموهـبة التـي يمتلكها مع قـدر أكثـر من المتوسـط في الذكـاء،
- والدافعـيةالقـويـة نحـو حـل مشكـلة ما والإصـرار على فهم غموضهاواكتشاف ما ورائهـا

وهنا نقـول " الحاجــة " أم الاخـتراع ..!!

- اتفق معك في طرحك ..."لو أن المسئول عن ولادة العبقرية جني يسكن في الدماغ لكان ذلك الدماغ قادر على توليد مخرجات عبقرية في أكثر من مجال". وهذا ما يؤشر إلى أن العبقرية تعود في جزء مهم منها إلى ما يتم تحصيله من معرفة وعلوم...فلا يمكن لشخص أن يصبح عالما في الفيزياء إذا لم يلم بعلم الفيزياء ونظرياته وما توصل إليه غيره من العلماء قبله....ولن يصبح أي مبدع في المجال الأدبي روائي عبقري دون التعرف والتعمق في التراث الروائي علما بأنه قد يأتي بجديد يشكل إضافة مهمة ومغايرة لما هو قائم..مثل جميس جويس ابو أسلوب التداعي الحر.

أيضا بخصوص ما أوردته من عناصر للوصول إلى العبقرية:
- البيئة : فيما يتعلق ( بالبيئة ) لا شك أن البيئة عنصر أساسي في تشكل العبقرية وقد تكون محفزة إذا كانت مساندة، أو ربما تكون مدمرة للشخص الذي يتعرض للقهر والإذلال. ولا شك أن للبيئة الطبيعة اثر مهم في صبغ تجارب الشخص، فالبيئة الغنية تغني التجربة الشخصية.

- الموهبة: فيما يتعلق (بالموهبة) أرى بأن الموهبة هي وصف لوجود نشاط استثنائي في الدماغ...صحيح أن الدماغ يأتي باستعداد طبيعي وقوة كامنة والظروف الشخصية والبيئية , وتراكمات التجربة هي التي تشحذ الذهن وحيث أن القوة هذه ظلت غير معروفة المصدر (والذي هو العقل الباطن) أطلق الناس على تلك القدرة الغامضة اسم الموهبة...وافترضوا بأن العبقرية تولد من تلك (الموهبة) التي تولد مع الشخص...ولكن دراسة حياة العباقرة وما توصل إليه العلم الحديث من فهم لعمل الدماغ تشير إلى أشياء أخرى كثيرة، واهمها دور العقل الباطن وقوته اللامحدودة وربما انه اقدر من الجن في انتاج مخرجات عبقرية.

- الدافعية: ربما أن أهم عامل هنا هو الدافعية بمعنى السبب الذي يؤدي إلى زيادة نسبة الطاقة المحركة للنشاط الدماغي.. ولا شك أن الحاجة قد تشكل احد هذه الدوافع فينشط الدماغ لاكتشاف ما يلبي تلك الحاجة.

ومن هذا المنطلق يمكننا أن نربط بين قوة النشاط العقلي وطبيعة الدافع.

فإذا كانت الحاجة دافع يؤدي إلى زيادة في نشاط الدماغ ( الكهربي ، الكهرومغناطيس، الهرومني او الوبزويتروني) بنسبة 10 كيلو بوزيترون مثلا ( إذا جاز لنا أن نقيس النشاط الذهني بالكيلو بوزيترون)...فسوف نجد بأن فقدان احد الحواس ( البصر) يؤدي إلى ولادة 20 كليوبزيترون...بينما المرض الذي له علاقة بالدماغ قد يؤدي إلى ولادة 40 كيلو بوزيترون والموت ربما يجعل كمية الطاقة المتولدة تقفز إلى 100 كيلوبوزيترون....وإذا ما اجتمعت عدة عوامل مثل ( الحاجة، والفقر، والبؤس، والألم، والخوف، والسجن، والموت، وتكرر الموت+ بيئة مناسبة للتحصيل المعرفي+ دعم ومساندة) تكون الطاقة في أعلى حالاتها وقد تتجاوز الـ 1000 كيلو بوزيترون...وهنا تولد العبقرية في أعلى حالاتها.

إذا الأمر يعود إلى مجموعة عوامل تؤثر على الدماغ (استعداد بيولوجي طبيعي+ وراثية+ وبيئية+ وتراكم معرفه+ وتدريب+ وتراكم تجارب الخ)..و لكن وجود نسبة عالية من الطاقة ( البوزيترونية ) يساعد على تشكل الكفاءة فيصبح الدماغ اقدر على التعامل مع مخزون المعلومات واكتساب المهارات بشكل أسرع وأكثر اتقانا، وتصبح الإمكانية للإنتاج العبقري في أعلى حالاتها.

ايوب صابر
10-31-2011, 10:42 AM
ذكاء الفرد يتغير أثناء المراهقة http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/11/5/1_734133_1_34.jpg نسبة تغير ذكاء الشخص قد تصل إلى عشرين نقطة خلال بضع سنوات




أظهرت دراسة علمية حديثة أن معامل ذكاء الفرد قد يتغير خلال مرحلة المراهقة، خلافا لما يعتقد من أنه من العوامل الثابتة القيمة، التي تعكس القدرات العقلية للفرد.

حيث أظهرت الدراسة التي نفذها فريق بحث من جامعة "كوليج لندن" في بريطانيا أن معامل الذكاء ليس من العوامل الثابتة، وأنه متوسط نسبة التغير قد يصل إلى عشرين نقطة، خلال فترة لا تزيد عن بضع سنوات.

كما أوضحت نتائج الدراسة التي أجريت على 33 من المراهقين البريطانيين، أن هناك تغيرات دقيقة تطرأ على معدلات الذكاء في هذه المرحلة كما ظهر من نتائج المراهقين الذين خضعوا لاختبارات الذكاء القياسية عام 2004، ثم أعادوا الاختبار بعد أربعة أعوام، لتشمل سنوات الذروة لمرحلة المراهقة.

وكشفت النتائج تغيرات دقيقة في تركيبة الدماغ باستخدام تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، مما أوضح أن معامل الذكاء الذي يستخدم في أغلب الأحيان للتنبؤ بالأداء الأكاديمي للفرد وفرص العمل المتاحة له، أصبح أكثر مرونة مما كان يعتقد في السابق، وأكثر تأثرًا بالمؤثرات الخارجية مثل الإهمال.

وفي نفس السياق قالت كاثي برايس، وهي من كبار الباحثين في الفريق من مركز "ويلكم ترست" لتصوير الأعصاب بالجامعة، إن معدل التغير المقدر بعشرين نقطة يمثل فرقا كبيرا، وهو ما يسمح بتفاوت الفروق في الذكاء عند الموهوبين والأشخاص العاديين، وكذلك الفرق الذي قد يمكن الفرد من الانتقال من فئة الذكاء العادي ليصنف كشخص دون المتوسط.

كما عبر روبرت بلومين -الباحث في مجال علوم الوراثة للذكاء من جامعة كينجز كوليج لندن- عن دهشته من النتائج، واصفا إياها بأنها مذهلة للغاية، ومؤكدا في الوقت ذاته أنه في حال تم التأكد من صحة هذه النتائج، فإن ذلك يبرز أن العوامل البيئية تحدث تغيرًا في الدماغ والذكاء خلال فترة زمنية قصيرة
المصدر: قدس برس

ايوب صابر
11-20-2011, 10:40 AM
الأستاذ حمود الروقي


تقول" كم من تفــاحة سقـطت لـم يُحـسب لها حسـابـًا ، وكم من مُتهكّم على نيل آرمسترونغ عندما فكـّر أن يصعد القمــر؟!! وكـم من شخـص لم يُـصدّق هنريك هيرتز حتــى الآن !! هـؤلاء ، وكـل من اكتشـف عـِلمـًا جديدًا وصـنع شيئـًا مُخـتلفـًا هـم عباقـرة بأفكارهم التـي عُـرفت عنهم ، ولولا هذه المكتشفات لم نعـرفهم بأسمائهــم ولـولا هذه الاختراعات لـم يُكتشـف غيرهـا كانت سببـًا في حدوثها .. أتمـنى أننـي كتبـتُ شـيئـًا مفـيدًا لهـذا النقــاش الجميـل جدًا كمـا أتمنـى أيضـًا أن ما كُـتِـب يستفـزّ عـقولكم لتنثـروا عبـر هذا الموضوع خـبراتكم ومعارفكـم ؛ كـي أستزيد منكم عِلمـًا ومعـرفة .. "


-من يدرس تاريخ الإبداع والمبدعين يجد أن الكثير منهم كان لديهم قدرة على الاستشراف والرؤيا المستقبلية. ومنهم من يكون قادر على وصف حالات مستقبلية بدقة متناهية ومدهشه. وفي ذلك ما يشير في الواقع إلى أن عقولهم تعمل بصورة مختلفة ويعتمد ذلك على الطاقة المحركة في الدماغ ، ولذلك هم يرون ما لا يستطيع أن يراه الآخرون الذين تعمل عقولهم بشكل اقل نشاطا.

- ونفس الشيء يمكن أن يقال بالنسبة لقوة الملاحظة. الكثير من الناس لا بد أنهم شاهدوا التفاحة تسقط دون أن يعيروا لسقوطها أي اهتمام لكن عقل شخص واحد استنبط من ذلك قانون الجاذبية. ولا شك أن عقل ذلك الفرد كان يعمل بطريقة استثنائية فكان قادر على الاستنباط.

-وهذه في الواقع هي أزمة المبدع الرئيسية...فبينما يرى هو الأمور من منظار عقله العبقري ألاستشرافي يجد الأغلبية ممن حوله يرفض ما يراه لان عقولهم تعجز عن رؤية الشيء نفسه. ولهذا السبب اتهم الكثير من العباقرة عبر الزمن بالجنون والخروج عن النص ومنهم من احرق وقتل لان ما يطرحه يتعارض مع السائد والمألوف وتحتاج العقول التي تعمل بطاقة اقل لسنوات كثيرة لاحقة لتستوعب ما يقوله ذلك العقل العبقري.

-والمؤسف أن البشرية تستمر في تكرار نفس الخطأ الذي ارتكبته بحق جاليلو مثلا...رغم أن جاليلو توصل إلى نتائج تعتبر علمية ومدعومة بالمشاهدة حينما تمكن من صنع منظاره، لكن اجبر على التراجع عن ما توصل له عقله، ليعاد تكريمه بعد 400 سنة.

على البشرية أن تتعلم كيف تصطاد ومضات عقول العباقرة وليس فقط نظرياتهم وأطروحاتهم على اعتبار أنها تحمل على معاني مستقبلية.

سناء محمد
11-24-2011, 09:50 PM
بارك الله بك أخي الفاضل ايوب صابر ..

أعجبني الموضوع كثيراً ولكن اعذرني ان قلت لك أنني لم أقرأ إلا بعض الردود بمعنى أنني سأبدأ من الصفر معك

العبقرية موهبة تتعلق بفن من الفنون أو علم من العلوم ..

هل صاحبها شخص متميز وموهوب بفطرته وموروثه الجيني ؟؟ بكل تأكيد سيدي الفاضل , ولكن تبقى هذه مرحلة بدائية لا بد معها الصبر والمثابرة والعناية كما نعتني بكل شيء حولنا حتى لا تفقد خصائصها ..

بمعنى أن للعبقرية كما للفراسة ومضات .. تحتاج إلى الوقود والطاقة لتستمر وتثمر وتعطي , وإلا فقدت وميضها وخاصيتها بأهمالنا لها ..

وخير مثال أضعه بين أيديكم , إذا رجعنا إلى حياة الصحابة رضوان الله عليهم سنجد مثال لافت وممتع , وهو ما كان بين سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وسيدنا خالد بن الوليد -رضي الله عنه- .. كانا في نفس العمر , ولديهم بنية جسدية متشابهة .. وكذلك خصائص نفسية وشخصية .. بمعنى أن بينهم صفات مشتركة ..
خالد بن الوليد -رضي الله عنه - من بني مخزوم وكلنا يعرف أن بني مخزوم لهم شأن ومكانة وصيت ذائع في قريش مما يمتلكونه من المال والسيادة .. فأبوه الوليد من المغيرة الذي جاء ذكره في القرآن الكريم (و قَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عظيم) وكذلك ابو جهل ابن عم خالد بن الوليد ..

أما عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- من بني عدي .. وبنو عدي أقل شأناً وكانة في قريش وكذلك مالاً .. وكان والده الخطاب رجل قليل المال كثير العيال .. فنشأ خالد في رعاية والده في ركوب الخيل واللعب طوال نهاره بالمبارزة واستخدام السيف .. بينما قضى عمر -رضي الله عنه- طفولته في رعي إبل الخطاب والده ولم يكن لديه الوقت للعب والتفنن في استخدام السلاح كما كان خالد -رضي الله عنها- وكلنا يعرف عبقرية خالد بن الوليد التي فاقت باقي الصحابة حتى سماه النبي -صلى الله عليه وسلم- بـ(سيف الله المسلول) لما له من براعة في استخدامه وكذلك التكتيك الحربي لكل معركة يدخلها او يخوضها حتى فتن الناس فصاروا يقولون ( لا يدخل خالد إلى قتال إلا وانتصرنا )

نعم لما نعتني بمواهبنا لا بد لها أن ترى النور .. شرط ان نجد فينا ما نبرع فيه .. ولا نقتله

اعتذر عن الإطالة أخي وبارك الله بك

ايوب صابر
11-25-2011, 11:10 AM
اهلا بك اخت سناء

يسعدني انك انضممت الى فريق هذه الورشة.

بالنسبة لما ورد في مداخلتك الكريمة هنا. سوف ارد عليها تفصيلا في وقت لاحق لكن في عجالة...كثير من العباقرة عبر التاريخ جاءوا من عائلات ليس لها مكانة عبقرية، بل هم مماليك، وفقراء، وايتام، ومساكين وليس من بين اجدادهم اي عبقري.

الكثير من الدراسات ومنها ما هو وارد في الكتاب الذي اقترحته الاخت ريم بدر الدين هنا عن "العبقرية والقيادة" والمترجم من الانجليزية تنفي ان يكون العامل الوراثي سبب في العبقرية لا بل ان الكثير من الدراسات تؤكد على ان العبقرية لها علاقة باليتم ولو قمت بالتدقيق في سيرة حياة العظماء، العباقرة من المسملين لوجدت انهم في معظمهم ايتام يتم فعلي او يتم اجتماعي اي عاشوا ظروف طفولة قاسية وكأن الاب او الام او كليهما غير موجود وذلك كنتيجة لتعدد الزوجات.

العبقرية لها علاقة بنشاط الدماغ ويبدو ان الظروف تجعل الدماغ يعمل بنشاط استثنائي وهناك ما يشير الى ان اليتم اهم عامل يؤدي الى اعلى نشاط حتما، ولكن وحيث ان هذا الدماغ يعمل بمبدأ الآلة ويعمل بمبدأ الطاقة صار من الممكن ان يتم شحذه للعمل بصورة افضل من خلال طقوس معينة يمكن اتباعها وهو ما نطلق عليه هنا قوانين اكتساب العبقرية...

فالعبقرية اذا اما ان تنشأ لظروف استثنائية يمر بها العبقري خاصة في الطفولة مثل اليتم والازمات التي تسبب الالم.

او هي مكتسبة كنتيجة لممارسة بعض الطقوس التي تشحذ الدماغ.

يمكنك لطفا الاطلاع على قوانين اكتساب العبقرية هنا فهي ملخص لمخرجات ورشة العمل هذه... وليستمر الحوار ولتقدمي لنا ما يدعم طرحك بأن سر العبقرية يكمن في الوراثه.

ايوب صابر
12-12-2011, 07:07 AM
الاستاذه ريم بدر الدين

تقولين " حسنا أخي حمود ....يمكنني هنا أن أقدم كتابا الكترونيا متميزا للاطلاع عليه و يفيد في إثراءالنقاش العبقرية و الإبداع و القيادة:

http://www.mnaabr.com/mobiles-action-show-id-243.htm (http://www.mnaabr.com/mobiles-action-show-id-243.htm)

وسأعود بحول الله ".


شكرا جزيلا على هذا الكتاب القيم ..سوف ابدأ ان شاء الله بتقديم قراءة ملخصة له في منبر المكتبة لعلنا نستفيد مما ورد فيه من افكار لهذا الغرض هنا.

ايوب صابر
12-12-2011, 07:49 AM
مشاركة من الأستاذ عبد الله المنصور

تقول "أرى أن العبقرية تولد مع الشخص ولكن يمكن تنميتها كإكتشاف المواهبوالاهتمام بها
ليصل للقمة فبعضهم عبقري في مجالالرياضيات آخر في الرسم آخر في الفيزياء وهكذا".



==


الأستاذ عبد الله منصور



أولا اعتذر عن التأخر في الرد على مداخلتك . هل هذا يعني أن البعض يولد عبقري والآخر غير عبقري؟ أم الناس يولدون جميعهم سواسية بنفس الطاقات الكامنة ؟


كل المؤشرات والدراسات والنظريات التي حاولت دراسة سر العبقرية تشير إلى أن الظروف هي التي تصنع العبقرية . هناك مثلا من يعتقد بأن الحاجة أم الاختراع. وهناك من يعتقد بأن طفولة الشخص هي التي تصنعه. وهناك من يقول بنظرية التعويض. وهناك من يرى بان العبقرية مكبوتات واحباطات جنسية.



بينما أشارت دراستي حول الإبداع في أعلى حالاته إلا أن الألم الناتج عن اليتم بصفته أعلى أنواع الألم هو الذي يصنع العبقرية من خلال توليد طاقات بوزيترونية في الدماغ .



لكن يظل الدماغ هذا الجهاز الكهربي قابل أن يشحذ وعليه فان العبقرية يمكن اكتسابها من خلال تمارين تساعد على بلورة القدرات الكامنة في الدماغ.


الكل يولد ولديه الاستعداد الطبيعي أن يصبح عبقري لكن ظروف حياته، وخبراته المكتسبة هي التي تحدد المدى الذي يمكن أن يصل إليه ولذلك نقول بأن العبقرية أمر مكتسب.

ايوب صابر
12-12-2011, 08:55 AM
مشاركة من محمد عبدالرازق عمران

في رد على سؤال " هـل يُمكـن اكتســابالعـبـقـريـة ؟؟
تقول "من وجهةنظري المتواضعة أرى ان العبقرية تكمن فقط في مجرد الأصالة .. أي أن كل من يمتلكرأيا ووجهة نظر شخصية لا تكرر أحدا أو تنساق وراء أحد هو في رأيي عبقريا ومجددابشكل ونسبة ما ..

أرى بأنه لا علاقة ببين العبقرية والأصالة...يمكن لشخص ان يقوم على حل إشكالية واحدة لمجهود مجموعة من الأشخاص سبقوه أي انه استفاد من تجارب الآخرين وجهودهم واستكمل عملهم وتمكن من إيصال تلك الجهود إلى نتيجة فذة..هذه هي العبقرية.
بمعنى أن تصل إلى حل أو تقديم جديد غير مسبوق ولو كان ذلك آخر خطوة في جهود آخرين.

وتقول "أمّا عن إجابة السؤال ففي رأيي .. لا .. لآن الأصالة في الفكر لاتقوم إلا على مزيج من العوامل الوراثية والبيئية المكتسبة .. أعني إجمالا أنالعبقرية لا يمكن إكتسابها من قبل أي كان .. فمن يدرسون مجالا كالفيزياء مثلا همبالتأكيد كثر .. ولكن المتميزون لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة .. ونفس الشيء في بقية المجالات الأخرى ."


لو كانت العبقرية بالوراثة لكان ابن كل عالم عبقري هو أيضا بالضرورة عالم عبقري، أو لكان أبن كل قائد كرزمي فذ بالضرورة قائد كرزمي مثل والده، لكن الحقيقة ليست كذلك بل إن الظروف هي التي تصنع الإنسان (البيئة) أي أن الإنسان هو حصيلة مجموع ظروفه وتجاربه ...


والمهم في الموضوع أن العقل ماكينة ( آلة ) قابلة للشحذ وهناك الكثير من الوسائل التي تشير إلى إمكانية زيادة الكفاءة والقدرة الفردية من خلال إتباع أساليب وبرامج محددة تساعد العقل على أن يعمل بكفاءة...وهي ما يطلق عليه برامج التنمية البشرية.


لنأخذ مثال على ذلك...يقول الدكتور إبراهيم الفقي خبير التنمية البشرية بأن العقل الواعي يستوعب 7 أجزاء من المعلومات في الثانية بينما يستوعب العقل الباطن 2 بليون ( مليار ) جزء من المعلومة في الثانية...


هذا يعني أن الإنسان الذي يستطيع أن يستثمر قوة عقله الباطن سوف يحصل على قوة ذهنية مهولة لا حدود لها.


الآن تخيل أن الحصول على هذه القوة اللامحدوة والتي يؤدي وجودها حتما إلى مخرجات عبقرية ممكن ببساطة استثمارها عن طريق تعلم طريقة إرسال تعليمات للعقل الباطن لبرمجته كيف يعمل بشكل أفضل ...والمدهش أن ذلك يتم عن طريق التفكير ( أي استخدام الأفكار)...فان أنت مثلا فكرت في الصحة ستجد انك ستحصل على مزيد من الصحة وان أنت فكرت في المرض ستحصل على مزيد من المرض.


ذلك يشير إلى أن العبقرية يمكن اكتسابها حتما وهذه القوانين التي نحاول وضعها هنا هي خلاصة التجربة الإنسانية في المجال.

ايوب صابر
12-28-2011, 01:20 PM
اقتباس من مداخلة الأستاذ أحمد قرموشي المجرشي

" منذ أن كنت في المرحلة الابتدائية وأنا لدي نهم شديد بالقراءة ...من أجل ذلك شرعت في تتبع معارض الكتاب حتى أنشئت مكتبة ضخمة شيدت لها مكانا قرب منزلي ...إذا ...بتنمية الدافع الداخلي ومواجهة العوائق تستطيع أن تقف ولو سرت أعرجا"

- طبعا أن وجود طاقة ذهنية هائلة لا يكفي لوحده لتمكين الشخص من توليد مخرجات عبقرية وربما أن اكتساب المعرفة من خلال الكتب التي تحتوى على زبدة تجارب، وأفكار، ومعارف الآخرين....هو من أهم العناصر التي تساهم في توليد مخرجات عبقرية....
- لكن في نفس الوقت لا يمكن تجاهل اثر البيئة الرعوية والتي يحمل فيها الراعي العصا ويلحق بالغنم ليهش عليها بها....الكثير من العظماء مروا بهذه التجربة وكأن لها تأثير سحري على القدرة الذهنية....ربما لان الأوقات التي يمضيها الشخص وراء الغنم تمثل عزلة من نوع ما، وفيها الكثير من الصمت، والغوص في أعماق الذات، وتوليد الأفكار، والتأثر والتعلم من عناصر وظواهر الطبيعة المحيطة.

- بانتظار عودتك للمشاركة والتعليق.

ايوب صابر
12-28-2011, 01:29 PM
مشاركة من الأستاذة سارة الودعاني


اقتباس "صباح الخير على الجميع سؤالي هو :ما نشاهده هنا عبقرية أم جنون ؟".



- في رأيي أن التصرفات الجنونية هي مؤشر على وجود طاقات ذهنية وجسدية هائلة والتي ممكن توجيهها للاستفادة منها بمخرجات عبقرية تقدم إضافة للصالح الإنساني...هذا لا يعني ضرورة قولبة كل طاقة في أطار السائد والمألوف فالمغامرة والمجازفة والسير على حافة الخطر ومغازلة الموت تجربة مهمة...وهذه الفئة من الناس رواد في توليد الأفكار والمخرجات الرائدة.

ولولا المجازفين والمغامرين لما تم تجربة أول طائرة ولما صعد الإنسان على القمر، وربما لظل الاعتقاد أن الأرض منبسطة من دون ركوب المحيطات.

ايوب صابر
12-30-2011, 10:50 AM
مشاركة من الأستاذة همس احمد

اقتباس " بنظـري...العبقرية ممكن أن يكتسبها الإنسان أن منحه الله قدرة عالية من الذكــاء ..فالعبقرية تتأثر بالذكاء فكل ( عبقري ) ذكي .. والذكاء يتأثر بالعامل (الوراثي ) والبيئي أيضـا ..فأن أُعطيَ الذكي (قدرا كافيا من التدريب ) ممكن أن يتحول الى ( عبقري)"..
- أتصور أن إمكانية تحول الإنسان الذكي إلى إنسان عبقري تظل قائمة مع القليل من الجهد طبعا (بغض النظر عن سبب وفرة الذكاء...إن كان وراثيا ً أو بسبب أحداث مأساوية في الطفولة المبكرة مثل اليتم) ، لكن حينما نسأل...

- هل يمكن اكتساب العبقرية؟

- فان المقصود هو: هل يمكن لشخص منخفض الذكاء، أو متوسط الذكاء أن يتحول إلى إنسان عبقري؟

- والجواب طبعا نعم ممكن وذلك من خلال التدريب، والتأهيل والجهد، ولهذا السبب قمنا هنا بوضع هذه القوانين التي تمثل اقصر الطرق لاكتساب العبقرية.

بمعنى،،
- الذكاء يشير إلى وفرة في النشاط العقلي وإمكانية أن يصبح الذكي عبقرياً أكثر احتمالا، لكن العقل آلة ( مُوتور) يمكن برمجتها وشحذها وزيادة طاقتها التشغيلية... ولذلك حتى الإنسان قليل الذكاء يمكن أن يتحول إلى إنسان عبقري إذا ما امتلك وسائل تشغيل هذه الآلة بكفاءة اكبر.

ايوب صابر
01-03-2012, 09:23 AM
قانون رقم23: استثمر قوة عقلك الباطن الخارقة واجعلها تعمل لمصلحتك
من المعروف أن العقل الواعي يستوعب 7 أجزاء من المعلومات في الثانية بينما يستوعب العقل الباطن 2 بليون ( مليار ) جزء من المعلومة في الثانية...وهذا يعني أن الإنسان الذي يستطيع أن يستثمر قوة عقله الباطن سوف يحصل على قوة ذهنية مهولة لا حدود لها.
الآن تخيل أن الحصول على هذه القوة اللامحدودة والتي يؤدي وجودها حتما إلى مخرجات عبقرية ممكن ببساطة استثمارها عن طريق تعلم طريقة إرسال تعليمات للعقل الباطن لبرمجته كيف يعمل بشكل أفضل...والمدهش أن ذلك يتم عن طريق التفكير ( أي استخدام الأفكار)...فان أنت مثلا فكرت في الصحة تجد انك ستحصل على مزيد من الصحة، وان أنت فكرت في المرض ستحصل على مزيد من المرض...وان أنت فكرت في الانجاز العبقري حتما ستحصل على انجاز عبقري.

ايوب صابر
01-03-2012, 09:30 AM
الايتام اقدر على تحقيق الاحلام ..تعرف اكثر على العلاقة بين اليتم والعبقرية على الرابط ادناه...تفضل انقر هنا:

http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=512&page=111

ايوب صابر
01-03-2012, 01:03 PM
قانون رقم 24: وخير صديق في الزمان كتاب
ليكن الكتاب خير صديق لك، ورفيق دربك، وونيسك في أوقات الفراغ والانتظار.

وليكن الكتاب مصدرا مهما من مصادر المعلومات، واكتساب المعرفة لديك... فالكتب تحتوي على زبدة تجارب، وأفكار، ومعارف، وعبقريات المبدعين الأفذاذ.

خصص جزءا مهما من وقتك للاطلاع على أمهات الكتب، واستكشاف واستيعاب محتوياتها، فهي تشتمل على تراكمات التجربة الإنسانية، وبنات أفكار الأذهان، ومخرجات العقول الإبداعية، وخلاصة الأدمغة العبقرية.

ايوب صابر
01-03-2012, 01:03 PM
قانون رقم 25: تعود الصوم عن الكلام والغوص في أعماق ذاتك
توليد الأفكار والمخرجات العبقرية يحتاج إلى صفاء ذهني، والصفاء الذهني يتحقق من خلال القليل من: الصمت، والصوم عن الكلام، والخلوة، والعزلة، والانقطاع عن الناس...
مارس رياضة الصمت، والعزلة، والغوص في أعماق الذات...فهذه الرياضة لها تأثيرها السحري على القدرة الذهنية، وهي احد اقصر السبل للوصول إلى مخرجات عبقرية.
خصص لنفسك صومعة تمارس فيها عزلتك، وانقطاعك عن الناس...وتحين الفرص لحمل عصاك وممارسة رياضة المشي في أحضان الطبيعة.

ايوب صابر
01-03-2012, 01:05 PM
الايتام اقدر على تحقيق الاحلام ..تعرف اكثر على العلاقة بين اليتم والعبقرية على الرابط ادناه...تفضل انقر هنا:

http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=512&page=111 (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=512&page=111)

ايوب صابر
01-12-2012, 10:35 AM
هل يمكن اكتساب القدرة على التوقع؟؟؟؟
شارك معنا في الحوار الساخن على الرابط التالي:

http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=7713

ايوب صابر
03-18-2012, 01:54 PM
الأستاذ حمود الروقي


تقول "ونحـن في مجال التربية والتعـليم نـفـرّق بيـن الموهـوب في الذكـاء ، وبين المـبدع في الرسـم والخطابـة والإلقـاء ولعـب الكـرة ..فالموهـوبون في الذكـاء هـم الذين تتـم رعايتهم وتنميـة قدراتهم الإبداعيـة، بينما المبدعون في المواهـب الخاصـة فـلهم رعاية لا توازي الأذكياء،والسـبب أنّ الموهـوب في القـدرات العـقـلية " الذكي " ينفـع مجتمعـه،أمّـا الرسام، والخطيـب، ولاعـب الكرة، والفـنّان... فلا ينفع إلاّ نفـسه" !!.

- في كتاب خريطة العقل يقول المؤلف توني بوزان أن الناس متساوون في القدرات العقلية وانه بتمرين البعض ممن كان يعتقد أنهم متخلفون في التعليم ومنحهم الفرصة في التفكير بصورة سليمة وباستخدام أسلوب التفكير المشع وخريطة العقل أصبحوا من أفضل المتعلمين وتحسن أداؤهم وذكاؤهم.

- وهذا المؤلف يتصور أن ما يحتاجه الطفل هو من يساعده من اجل إيقاظ قدرات عقله الخارقة الكامنة. فليس هناك من هو غبي بل هناك من هو يحتاج الى المساعدة على إيقاظ قدراته. ولذلك ربما أن التركيز يجب أن ينصب على الذين يعتبرون اقل ذكاء في أن نساعدهم في استخدام طاقات عقلهم.

ايوب صابر
03-18-2012, 02:20 PM
مشاركة من الاستاذ عمار عريان



تقول " في رأيي أن العبقرية نتاج التفاعل بين التفكير والذكاء والعديد من العوامل النفسية والتربوية الأخرى بحيث يكون التفكير شرطاً للعبقرية، بينما الذكاء مؤثر فيها فأذا وجد التفكير والذكاء وجدت العبقرية أما أذا وجد الذكاء دون التفكير لم توجدالعبقرية ولكن إذا وجد التفكير ولم يوجد الذكاء وجدت العبقرية ولكنها مشوبة أوبطيئة.


- إذا أنت ترى بأن التفكير هو سر العبقرية وهي تكون في أعلى حالاتها إذا كان المفكر شخص ذكي. لكن السؤال الذي نحاول الإجابة عليه هنا هو : هل يمكن اكتساب العبقرية؟ بمعنى هل يمكن لشخص متوسط الذكاء أن يحسن من قدراته العقلية إلى حد أن يصل إلى الإنتاج العبقري؟

- صاحبة كتاب "السر" رواندا بايرون ترى بأن العظماء في التاريخ عرفوا السر وكان لديهم معرفة بـ "قانون الجذب" ولذلك كان باستطاعتهم تحقيق الانجازات العبقرية التي خلدتهم. وهي ترى بأن الإنسان ( أينما كان ومهما كان مستوى ذكائه) باستخدام قانون الجذب يمكنه أن يحقق العبقرية.

- ويرى مؤلف كتاب " خريطة العقل " توني يوزيان أن السر في عبقرية العظماء كان معرفتهم بخريطة العقل وأنهم تمكنوا من استخدام التفكير المشع بحيث ضاعفوا من قدرات عقلهم الكامنة باستخدام هذا الأسلوب في التفكير.

- العنصر الأكثر أهمية في مداخلتك هو تنويهك لأهمية العوالم النفسية والتربوية في صناعة العبقرية، وهذا ما جاءت به نظريتي في تفسير الطاقة الإبداعية، والتي تشير إلى أن هناك علاقة سببية بين اليتم، واليتم الاجتماعي، والطفولة المأزومة في صناعة العباقرة. أي أن العبقرية في الغالب هي نتاج لظروف اجتماعية تدفع الدماغ ليعمل على غير شاكلته فتكون المخرجات عبقرية. وقد أكدت آخر دراسة لي على هذه العلاقة حيث تبين من خلال البحث في عينة أصحاب أكثر الروايات العالمية روعة أن 43% منهم كانوا أيتام، و29% منهم عاشوا حياة أزمة، و19% كانوا أيتام اجتماعيا، 8% كانت طفولتهم مجهولة مما يجعل احتمال أنهم كانوا من ضمن واحدة من الفئات الثلاث قائما ً.

- ما نبحث عنه هنا هو :
o كيف يمكننا أن نساعد الشخص الذي امتلك طاقة ذهنية هائلة كنتيجة لظروفه المأزومة في تحقيق العبقرية. بمعنى ما هي الآليات التي يمكن من خلالها مساعدته في توجيه طاقاته الذهنية نحو تحقيق العبقرية.
o في حالة غياب اليتم أو اليتم الاجتماعي والأزمات في الطفولة أو في حالة عدم وجود مثل تلك الطاقة الهائلة ...هل يمكن تفعيل وإيقاظ طاقات العقل الكامنة ؟ وما هي الأساليب التي يمكن أن تؤدي إلى تحقيق العبقرية لمثل هذه الشريحة من الناس.
o لهذا السبب قمنا بوضع هذه القوانين وعلى اعتبار أن الدماغ جهاز طاقة مرن يمكن زيادة طاقته من ناحية ومن ناحية أخرى يمكن برمجته والتأثير عليه بحيث يتم دفعه للتفكير العبقري.

ايوب صابر
03-19-2012, 09:12 AM
الأستاذة همس احمد
تسألين " ممكن تبين علاقة الموهبة بالعبقرية والذكاء؟!!".



الموهبة في نظري هي الاستعداد الطبيعي والقدرة الكامنة في الدماغ ( أي هي برنامج التشغيل الأساسي في جهاز الكمبيوتر)، وهي تولد مع كل إنسان، وتكون متساوية عند كل البشر وتنتظر ما يحركها سواء بشكل تلقائي وكنتيجة لإحداث كارثية مأساوية أو من خلال التدريب والتمرين.

بمعنى الناس يعتقدون خطأ أن البعض يولد موهوبا ً والبعض الآخر يولد بموهبة اقل او غير موهوب وهذا الكلام ليس صحيحا في نظري. ولو قمنا على تحليل وتدقيق ظروف نشأة كل العباقرة الموهوبين لوجدنا أن هناك أسباب كارثية فجرت في عقولهم طاقات جعلتهم قادرين على الانجاز المبهر العبقري.

لقد قمت حتى الآن بثلاث دراسات على ثلاث عينات مختلفة لمعرفة إن كان هناك علاقة سببية بين ظروف النشأة الكارثية وبين الانجاز الفذ العبقري وهي :
- دراسة حول أسباب الخلود والشهرة عند عينة الخالدين المائة وتبين ان العامل المشترك الأعظم هو اليتم وبنسبة 53% وهي نسبة تتعدى عامل الصدفة، وتؤكد على وجود علاقة سببية بين الخلود والظروف الصادمة مثل اليتم.

- دراسة على عينة " أروع مائة رواية عالمية" وتبين أن نسبة الأيتام من بين المائة من كتاب أفضل 100 رواية عالمية أيتام فعليا ، وهو ما يؤكد على أن العلاقة سببية بين اليتم والقدرة على الإنتاج الأدبي الرائع.

- دراسة على عينة المائة شخصية الذين لقبوا عبر التاريخ بالعظيم وتبين أن نسبة الأيتام من بينهم 54% وهو ما يؤكد من جديد أن الانجازات العظيمة هي محصلة للطاقات المتولدة عن الظروف الصادمة في الطفولة.

ولا شك أن هذه الدراسات، غير المسبوقة، تؤكد أن الانجاز العبقري في كل المجالات يتشكل كنتيجة لظروف النشأة لا بل لقد اتضح من خلال هذه الدراسات انه كلما كانت الظروف أكثر كارثية ومأساوية كلما ازداد وزن الانجاز العبقري.

أما فيما يتعلق بالذكاء فهو مقياس لمدى نشاط الدماغ، وهو مؤشر لوجود القدرة على الانجاز العبقري لكن ليس بالضرورة أن يتمكن كل صاحب ذكاء من تحقيق نتائج عبقرية.

للاطلاع على الدراسات المذكورة أرجو زيارة منبر الدراسات هنا.


دراسة حول سر العظمة عند من لقبوا بالعظيم عبر التاريخ:

http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=8057 (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=8057)


دراسة حول سر القدرة على انتاج واحدة من اروع الروايات العالمية:

http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=5829 (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=5829)


دراسة حول سر الانجازات الخالدة:

http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=20 (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=20)

ايوب صابر
03-19-2012, 10:00 AM
الاستاذة سناءمحمد
تقولين " العبقرية موهبة تتعلق بفن منالفنون أو علم من العلوم: هل صاحبها شخص متميزوموهوب بفطرته وموروثه الجيني؟؟ بكل تأكيد.
ولكن تبقى هذه مرحلةبدائية لا بد معها الصبر والمثابرة والعناية كما نعتني بكل شيء حولنا حتى لا تفقدخصائصها ..بمعنى أن للعبقرية كما للفراسة ومضات .. تحتاج إلى الوقود والطاقة لتستمر وتثمر وتعطي , وإلا فقدت وميضها وخاصيتها بأهمالنالها ..


- ما تم من دراسات حول العبقرية والعباقرة يشير إلى:
- من ناحية : إن كثير منهم جاءوا من طبقات مهمشة وكثير منهم جاء من عائلات ليس فيها عباقرة.
- ومن ناحية أخرى : تؤكد دراساتي الإحصائية حول الموضوع نفسه ان معظم العباقرة جاءوا من بين الأيتام يتم فعلي، والأيتام اجتماعيا والمأزومين الذين عاشوا حياة كارثية.

إذا ليس للفطرة أو الوراثة دخل في العبقرية بل على العكس تظهر هذه الدراسات وكما أشرت في ردي على المداخلة السابقة بأن العبقرية وبالدليل الإحصائي والتحليلي هي نتاج الظروف الكارثية الصادمة في الغالب ، ولكن التعليم والتثقيف والمجال والبيئة والمساندة وغيرها من العناصر لها تأثير في صناعة العباقرة.

وحتما للعبقرية علاقة بنشاط الدماغ ويبدو أن الظروف الصادمة تجعل الدماغ يعمل بنشاط استثنائي، وهناك ما يشير إلى أن اليتم أهم عامل يؤدي إلى أعلى نشاط حتما.

ولكن وحيث أن هذا الدماغ يعمل بمبدأ الآلة ويعمل بمبدأ الطاقة صار من الممكن أن يتم شحذه للعمل بصورة أفضل من خلال طقوس معينة يمكن إتباعها وهو ما نطلق عليه هنا قوانين اكتساب العبقرية...

فالعبقرية إذا إما أن تنشأ لظروف استثنائية يمر بها العبقري خاصة في سنوات الطفولة مثل اليتم والأزمات التي تسبب الألم.


لكن لا شك أن ( الصبر والمثابرة والعناية) بالقدرات العقلية لها دور مهم في صناعة العبقرية وهذه تصلح كأحد قوانين العبقرية هنا وعلى اعتبار أن الدماغ جهاز مرن ويمكن تحسين أداؤه.

ايوب صابر
03-20-2012, 12:14 PM
شكرا لكل من ساهم في الحوار وورشة العمل هنا حول اكتساب العبقرية؟

ايوب صابر
03-20-2012, 12:15 PM
مخرجات ورشة العمل والحوار حول موضوعة: هل يمكن اكتساب العبقرية؟


فيما يلي مخرجات الحوار وورشة العمل التي جرت هنا حول موضوعة:

هل يمكن اكتساب العبقرية؟


وتمثل هذه المخرجات نسخة أولية لكتاب اعمل حاليا على وضعه في ضوء ما دار هنا من حوار، وما طرح من معلومات حول الموضوع، وما تمخض عنه العصف الذهني حول هذه القضية المهمة، والذي شارك فيه ثلة من المشاركين الذين يعود لهم الفضل فيما تحقق وتم التوصل إليه من مخرجات لورشة العمل المذكورة .

وقد قمت على إعادة صياغة المعلومات بشكل أتصور انه يحقق الهدف من الموضوع، ويوصل الفكرة بأسلوب سردي جميل وسهل، لترغيب المتلقين في قراءة هذه المخرجات والاستفادة منها خاصة جيل الشباب وهم الفئة التي سوف يستهدفها الكتاب في شكله النهائي، وعلى أمل أن أتمكن في نهاية المطاف من انجاز هذا الكتاب والذي سأطلق عليه اسم :


كيف تصبح عبقريا؟



قوانين اكتساب العبقرية


وحتى تؤدي القوانين التي سيتم إدراجها في الكتاب في نهاية المطاف الدور المطلوب منها والغاية المنشودة ، كان لا بد من إضافة فصول استهلالية تعرف المتدرب الراغب في الاستفادة من هذه القوانين على جهاز العقل، هذا الجهاز العجيب والآلة فائقة القدرة التي هي وسيلة الوصول إلى العبقرية.


ما يطرح هنا هو نسخة أولية من الكتاب المذكور :



كيف تصبح عبقريا؟



==



قوانين اكتساب العبقرية


وعليه سيظل المجال مفتوحا للاستماع إلى آرائكم وتعليقاتكم التي أرحب بها اشد ترحيب لعلني في نهاية المطاف أتمكن من وضع كتاب ذو قيمة عالية ويقدم إضافة مهمة لمكتبة العقل ولكل باحث عن تحقيق انجازات عبقرية.

يتبع،،

ايوب صابر
03-20-2012, 12:20 PM
- مشروع كتاب-

كيف تصبح عبقريا؟



قوانين اكتساب العبقرية

====



2012

ايوب صابر
03-20-2012, 12:24 PM
الفصل الاول :

ما هي العبقرية؟

العبقرية تعنى القدرة على الأداء المميز والإتيان بشيء عبقري جديد يقدم اضافة مهمة في اي مجال من مجالات الحياة المعرفية او العملية.
وكملة عبقري تنسب إلى وادي (عبقر) والذي كان العرب يعتقدون بأن الجن تسكنه. وفي ذلك ما يشير إلى أن طبيعة المنجز العبقري هو أمر مهول، مبهر ، عجائبي إلى حد أن الناس كانت تعتقد انه يأتي من الجن وليس من العقل البشري.

فالعبقرية إذا تعني الإبداع في أعلى حالاته، والذي يقدم إضافة مهمة للتراكم المعرفي الإنساني في كل المجالات.

ايوب صابر
03-20-2012, 12:26 PM
الفصل الثاني:

هل يمكن اكتساب العبقرية؟

قبل أن ندخل في متن الموضوع ونشرح آليات اكتساب العبقرية دعونا أولا أن نتطرق إلى ماهية العبقرية.

بمعنى :

- هل العبقرية موهبة؟
- هل العبقرية نتاج الوراثة؟
- هل هي نتيجة لظروف البيئة المحيطة؟
- هل هي نتاج عوامل نفسية؟
- أم هي نتاج الجهد والاجتهاد؟

وهل فعلا يمكن اكتساب العبقرية؟

طبعا هناك اختلاف بين العلماء والباحثين حول موضوع العبقرية...

البعض يعتقد أنها أمر يولد مع الإنسان، وان لها علاقة بالعوامل الوراثية.

لكن هناك فريق يقف على النقيض ويرى بأن العبقرية ليس لها علاقة بالموهبة، ولا بالعوامل الوراثية، وإنما تحصل كنتيجة لعوامل نفسية وبيئية محيطة.

وان العبقرية تحصل من خلال ما يبذله العبقري من جهد واجتهاد. فهي تحتاج إلى البيئة المناسبة، وتحتاج إلى صقل ورعاية ، وهي تحتاج إلى بذل الجهد والاجتهاد من قبل الفرد الذي يسعى للإنتاج العبقري.

ومع التطور المذهل في المجالات المعرفية وتقد العلوم ومنها علم الدماغ والبرامج المتعلقة بالبرمجة الدماغية والعقلية، وهو العلم الحديث الذي يسمى ( بالبرمجة اللغوية العصبية) صار هناك قناعة وميل لدى الكثير من العلماء بأن العبقرية أمر يمكن اكتسابه.

العالم الكبير والمخترع العبقري ادسون يقول أن العبقرية1% إلهام و99% جهد مضن.

أما عالم النفس اريكسون وهو من جامعة فلوريدا يقول أن ما يصنع العباقرة هو الجهد والجهد فقط. وان هذا الجهد يطور لدى الإنسان ذاكرة طويلة هي المسئولة عن الإنتاج العبقري.

الدكتورة ناثالي عالمة الدماغ في جامعة ( كان بفرنسا ) قامت على دراسة دماغ احد عباقرة الرياضيات واسمه ( روديجر جام) والذي يتميز بأنه يستطيع حساب الجذر الخامس لرقم طويل من المليار في ثوان معدودة ويستطيع حساب أي رقم من 100 بعد ضربه في نفسه تسع مرات. وعندما يطلب منه قسمة رقم على الآخر فأنه سرعان ما يأتي بالجواب ليعد حوالي 60 رقم على يمين الفاصلة بالنسبة للناتج.

وتبين الدكتورة ناثالي والتي أجرت اختبارات على عقل المذكور بجهاز Positron Emission Tomography PET ومقارنته مع أدمغة أناس آخرين تبين لها بأن الجميع يستخدم 12 منطقة في الدماغ أثناء الحساب لكن صديقنا ( جام ) يستخدم ( 12+ 5 = 17 منطقة ) من الدماغ ثلاثة منها تنتمي إلى الذاكرة الطويلة.

طبعا تقول الدكتورة ناثالي بأن ( جام ) لا يملك قدرات خارقه ولم يولد بهذه القدرات العبقرية، وإنما تمكن من تطوير قدراته بحفظ آلاف الطرق الحسابية والنتائج والمعادلات الرياضية والحسابية في ذاكرته الطويلة المدى وذلك لأنه كان يخصص 4 ساعات يوميا منذ سن العشرين لدراسة الرياضيات والتدريب على العمليات الحسابية وذلك يعني اهتمامه فوق العادي بها.

طبعا نجد أن هذا الكلام يتوافق مع ما يقوله د. اريكسون والذي يؤمن بأن أي شخص يتدرب بما فيه الكفاية يمكن أن يحقق عبقرية فذة.

أما الدكتورة الين وبيز فتقول بأن تحقيق العبقرية ممكن لمن لديه ( الرغبة الجامحة في التفوق) والوصول إلى العبقرية، وان هذه الرغبة يمكن أن تنمو من خلال التدريب.

كل ذلك يشير بوضوح أن العبقرية أمر يمكن اكتسابه وهو ليس أمر وراثي ولا يولد مع الإنسان فالكل لديه الفرصة أن يصبح عبقريا ويظل السؤال لكن كيف؟

- هذا طبعا ما سنشرحه لاحقا ضمن هذا الكورس التدريبي.

يتبع،،

ايوب صابر
03-20-2012, 12:29 PM
الفصل الثالث:

- أي شريحة لديها فرصة أفضل في الوصول إلى العبقرية؟

لقد قمت خلال الأربعين سنه الماضية، ومنذ أن كنت في سن السادسة عشره، ببحث مكثف ومركز حول قضية ( العلاقة بين اليتم والإبداع )، بناء على ملاحظة عابرة مررت بها في حينه لمعت في ذهني عن وجود مثل تلك العلاقة.

حصل ذلك عندما كنت اقرأ عن الروائي الروسي العظيم توليستوي، ووجدت انه فقد الأم وعمره سنتان، ولم يشاهد أي من صورها، وحيث أنني أنا أيضا فقدت الأم وأنا في سن الثانية، ولم أشاهد أي من صورها، وكنت في سن مبكرة مغرم بالأدب والكتابة الإبداعية، لمع في ذهني احتمال أن يكون هناك علاقة بين فقدان عزيز ( اليتم ) والرغبة في الإبداع.

وقد قمت على متابعة تلك القضية من خلال دراستي الأكاديمية أيضا، وعالجتها في رسالة الماجستير خاصتي في الأدب الانجليزي، وتمكنت من إثبات تلك العلاقة، وكانت رسالة الماجستير بعنوان "الإبداع والبحث عن الاكتمال".

وقد تبين لي من خلال دراستي المكثفة تلك، وبحثي المستمر والمتواصل، خاصة في مجال الإبداع ونظرياته، ومن خلال دراسة السير الذاتية لعدد كبير من المبدعين والعباقرة الأفذاذ، تبين وبالأدلة الإحصائية، والتحليلية، أن هناك علاقة قوية بين اليتم والإبداع في أعلى حالاته ( العبقرية ).

وعندما قمت على دراسة تفصيلية، وبحثت في سير حياة الشخصيات الواردة أسمائهم في كتاب "الخالدون المائة" لكاتبه الأمريكي مايكل هارت، وترجمه للعربية الأديب أنيس منصور، لتحديد إن كانت هذه الشخصيات من بين الأيتام، فوجدت أن نسبة الأيتام من بينهم تتجاوز عامل الصدفة وبلغت 53% ، وعدد آخر كبير منهم طفولتهم مجهولة مما أشار إلى أهمية اليتم في صناعة العظماء العباقرة الخالدون .

وفي دراسة لاحقة حول سر الروعة في أروع مائة رواية عالمية، تبين لي أن اليتم الفعلي يشكل عامل مشترك عند 43% من بين أصحاب أعظم مائة رواية عالمية وهو أيضا أمر يتجاوز عامل الصدفة.

لكن تبين أيضا بأن اليتم الفعلي ليس هو العامل الوحيد. لا بل لقد أظهرت النتائج أن الباقيين من أصحاب أروع 100 رواية عالمية جاؤوا من بين الأيتام اجتماعيا، أو المأزومين في الطفولة المبكرة.

وقد أكد هذا البحث أن الظروف الاجتماعية الصعبة والمآسي والمصائب والصدمات والأحزان والآلام والإعاقة الجسدية والمرض الفقر الخ...التي يمكن أن يمر بها الطفل والى سن الـ 21 كلها عوامل تؤدي إلى العبقرية.

وهي تجعل الدماغ يعمل بطاقة هائلة، وكلما زاد نشاط الدماغ وزادت الطاقة المتدفقة في ثناياها كلما زاد الاحتمال وازدادت الفرصة بتحقيق نتائج وانجازات عبقرية.

كل ذلك يشير إلى أن الشريحة التي لديها الفرصة الأعظم في تحقيق انجازات عبقرية تأتي غالبا من الشرائح المهشمة في المجتمع، وان الأسباب التي ذكرنها أعلاه تؤدي إلى دفق هائل في طاقة الدماغ، مما يؤثر على كيمياء الدماغ ويجعله قادر على تحقيق انجازات عبقرية لصاحبه.

وتبين أيضا أن الأيتام لديهم أعظم فرصة أن يتحولوا إلى عباقرة أفذاذ، وانه كلما اشتد اليتم والمآسي المرتبطة به، تزايدت الفرصة لتحقيق انجازات عبقرية، طبعا مع توفر الرعاية، والكفالة، والاهتمام، والتعليم، ومن ثم امتلاك الإرادة، ومتابعة التحصيل والتعليم، والتثقيف الذاتي، والتدريب، وأيضا إتقان مهارات واليات التفكير الإبداعي التي تؤدي إلى الإبداع والعبقرية، ويضاف إلى كل ذلك استعداد الشخص إلى بذل الجهد المطلوب للوصول إلى انجازات عبقرية.

يتبع،،

- ما هي الملامح التي تشير إلى الاستعداد العبقري لدى الطفل؟ أي ما هي الصفات والسمات التي يمتاز بها الطفل مشروع العبقري وتؤشر إلى إمكانياته العبقرية المحتملة؟

ايوب صابر
03-21-2012, 06:39 AM
الفصل الرابع :

ما هي الملامح التي تشير إلى الاستعداد العبقري لدى الطفل؟ أي ما هي الصفات والسمات التي يمتاز بها الطفل مشروع العبقري، وتؤشر إلى إمكانياته العبقرية المستقبلية المحتملة؟

لقد أظهرت دراستي لطفولة مجموعة كبيرة من العباقرة الأفذاذ أنهم كانوا في طفولتهم يشتركون بعدة صفات وسمات مميزه وواضحة. ولا بد أن هذه الصفات والسمات تشكل مؤشرات وملامح لوجود الاستعداد لدى الطفل على الانجاز العبقري في وقت لاحق. وهي حتما مؤشر على أن من تظهر عليه هذه الصفات هو مشروع عبقري في طور التكوين والتشكل. وانه أذا ما تمت رعايته وكفالته وتوفير الدعم والمساندة له، وأتيحت له الفرصة للتعلم، وإتقان المهارات في مجالات محددة، سنجده قد تحول في وقت لاحق إلى عبقري فذ في ذلك المجال.

وحيث أن العباقرة في معظمهم يأتون من بين الشرائح المهشمة أو الأطفال الذين تعرضوا لصدمات ومآسي في طفولتهم، فلا بد أن ذلك يشير إلى أن هذه الصفات والسمات والملامح مرتبطة بمرور الطفل بمثل هذه المآسي وهي نتيجة لها.

ولا شك انه يكون لهذه التجارب المأساوية في الطفولة المبكرة اثر مؤلم، وقد يؤثر هذا الأثر المؤلم سلبا على الطفل فيشعر بعدم الطمأنينة وربما التعاسة والقلق, وربما يتكون لديه مفهوم سلبي عن الذات، لكن غالبا ما يكون لهذه المآسي اثر ايجابي عظيم يتمثل في تشكل دفق هائل من الطاقة التي تدفع الدماغ لان يعمل صورة فوق عادية، وإذا ما تم استثمار هذه الطاقة وتوجيهها بصورة سليمة فهي حتما ستؤدي إلى ولادة مخرجات عبقرية فذة في وقت لاحق.

أما الصفات والسمات التي تظهر على الطفل مشروع العبقري والتي تصاحب وجود الطاقة الذهنية الهائلة الناتجة عن مرور الطفل بالمآسي والأزمات التي تمت الإشارة إليها، وبالتالي تصبغ سلوك الأطفال مشاريع العظماءـ وتؤثر فيهم بشكل جلي، واضح، فتشمل بشكل عام: امتلاك الطفل نشاط هائل قد ينعكس في حالة قلق ظاهر، وكثرة حركة، وعدم استقرار. وقد يبدو الطفل مشروع العبقري غريب الأطوار، هادئ الطبع أحيانا، منعزل، حزين، انطوائي، يميل إلى الجدية والعزلة والابتعاد عن الناس، شديد الحساسية، وينزع إلى الوحدة.

وقد تتشكل بينه وبين اقرأنه فجوة ويلازمه شعور بأنه إنسان مختلف. وقد يجد صعوبة في الانسجام مع نظام التعليم الرسمي، على الرغم من وجود شغف بالقراءة وحب التعلم والتحصيل المعرفي والتثقيف الذاتي. كما انه قد يظهر فطنة في سن مبكرة، وقد نجد أن لديه قدرة على الحفظ وبعضهم يمتلك ذاكرة فوتوغرافية.

كذلك فأن مشروع العبقري يمتاز بسعة الأفق واتساع الخيال، ولديه حلم، ونجده وكأنه صاحب مشروع يسعى لتحقيقيه، وقد نلاحظ عليه بأنه شارد الذهن، ونجده كثير الأسئلة خاصة حول القضايا الوجودية، وقضايا الموت والحياة، وما إلى ذلك من قضايا فكرية ووجدانية، فلسفية، عميقة.

وقد يظهر على مشروع العبقري ميل إلى الكتابة الإبداعية في سن مبكرة ويكون صاحب قلم متدفق ومخرجات إبداعية مؤثره للغاية. وقد يكون له حضور بارز، وأحيانا يكون له حضور طاغي وتأثير كبير على محيطه، ونجده قادر على خلق شعبية عظيمة، وقد يظهر لديه ملامح الشخصية قيادية، ذات الكرزما الواضحة والجلية.

ونجد إن الطفل مشروع العبقري وكنتيجة لما يعتمل في داخله من الم، وكنتيجة لوفرة الطاقة المتدفقة في ذهنه قد يتصرف أحيانا بشقاوة وعدم انسجام، وربما يميل إلى الخروج عن النظام، لا بل وأحيانا يعبر عن نفسه بصورة صارخة، ويسعى للفت الانتباه من خلال تصرفات، وسلوك غير مقبول اجتماعيا مثل التدخين. وقد تؤدي تصرفاته الشقية وغير المقبولة، والخارجة عن السائد والمألوف إلى طرده من المدرسة.

أيضا قد يُظهر الطفل مشروع العبقري بأنه لا يفهم شيئا في مجال معين، وتكون نتائجه الدراسية في مبحث معين متدنية، لكنه يظهر في وقت لاحق براعة غير متوقعة ويصبح مع الزمن عبقري في ذلك المبحث بالذات، كما حصل مع اينشتاين الذي كان يبدو عليه في طفولته انه لا يفهم شيئا في الرياضيات، لكنه أصبح أعظم عقلية في مجال الرياضيات، والعبقري الأول في المجال في وقت لاحق.

- فما سر العبقرية؟ بمعنى: كيف يعمل الدماغ عند الإنسان العبقري؟ وما هي الآلية التي يعمل بها الدماغ العبقري؟

يتبع،،،

ايوب صابر
03-21-2012, 06:41 AM
الفصل الخامس :

- ما سر العبقرية؟.... وماذا يقول العلماء بخصوص طريقة حدوث العبقرية؟
- وما الذي يعتمل في دماغ الانسان العبقري؟
- أي ما هي الآلية التي يعمل بها الدماغ العبقري؟

الباحث عن سر العبقرية وآليات حدوثها يجد أن سمة العبقرية قد شغلت البشرية منذ فجر التاريخ، بصفتها احد أهم سمات الشخصية الإنسانية.

وقد استمرت المحاولات لفهم كنه وسر العبقرية منذ عصر الفلاسفة الإغريق وحتى يومنا هذا. ورغم كل هذا التراث المتراكم من المحاولات والتقدم العلمي المهول نجد بأن هناك شبه إجماع أن منشأ العبقرية ما يزال يمثل سر الأسرار، وان آليات حدوث العبقرية ما يزال يمثل لغز يستعصى على التفسير.

ونجد من خلال البحث التاريخي بأن البعض يرى أن العبقرية ما هي إلا عملية لجوء للخلق والإبداع للحفاظ على التوازن. أما البعض الآخر يرى بأن منشأ العبقرية يرجع إلى السرعة في تنفيذ العمليات العقلية.

ويرى العالم (ديفد بروكس) بأن العمل الدؤوب يؤدي الى بروز العبقرية فهي عنده عادة اكثر منها طبيعة او قدرة او سمة عقلية.
أما الفيلسوف ( شوبنهور)، وهو واحد من ثلاث فلاسفة كبار حاولوا تفسير العبقرية فيرى بأن الانسان العبقري يختلف عن الانسان العادي بشيء واحد وهو قلة تقيده بما يتقيد به عامة الناس. وهو يعتقد ان ارادة الحياة هي الدافع الذي يدفع الفرد العادي نحو اعماله وافكاره، أما العبقري فهو يسمو عن ذلك ويحاول أن يفهم الحياة على أساس موضوعي بحت، وعليه فأن العبقرية عند شوبنهور هي "الموضوعية الخالصة في الفكر"، والتي تمثل تلك القوة التي تجعل صاحبها يهمل مصالحه ورغباته وأهدافه وينذر نفسه وشخصيته لمدة معينة يتحول فيها إلى أداة خالصة للمعرفة والنظر في الكون نظرا نقيا".

أما الفيلسوف الثاني ( توينبي ) فيرى أن الإنسان العادي يميل إلى التمسك بالعادات الموروثة ، أما العبقري فهو على النقيض من ذلك يحب الابتداع والثورة على التقاليد. ويرى توينبي أن العبقري "انسان يشعر بأنه مكلف برسالة خالدة، وكثيرا ما يحب الفناء في هذه الرسالة ومن اجلها، بحيث يصبح العاشق الولهان الذي لا يعرف في الدنيا إلا إياها، وهو مقلق للنظام الاجتماعي مهدد لكيانه، إذ هو يسعى من أجل ان يحوله من حال الى حال، ولا يبالي أن نال في سبيل ذلك ما ينال.

أما الفيلسوف الثالث ( برجسون ) فيرى ان الإنسان بطبيعته يميل الى موافقة الجماعة التي ينتمي إليها. أما العبقري فيشعر أنه ينتمي الى البشرية جمعاء، ولذا فهو يخترق حدود الجماعة التي نشأ فيها ويثور على العرف الذي يدعم كيانها ، ونجده يخاطب الإنسانية بلغة الحب وكأنه إنسان من نوع جديد. وهو يرى بأن العبقري إنسان فيه نزعة من التصوف ذلك انه عندما ينغمس في ساعة الابداع يغيب عن وعيه ويدخل فيما يشبه الوجد الصوفي او الغيبوبة وهو بذلك يستشف من الحقيقة المطلقة والعقل الكوني ما لا يستطيع ان يستشفه المنغمسون في همومهم المحدودة.

اما علم النفس فيرى بأن الانسان العبقري لا يتميز بتركيبيه نفسية خاصة، بقدر ما يتميز بتشغيل خاص لهذه التركيبة النفسية، حيث يرى علم النفس أن العبقري إنسان مثله مثل بقية البشر لكن استعداده النفسي مختلف، وهو يتميز بقدرة هائلة على الحركة، والابداع قياسا مع الانسان العادي، كما يمتاز بحب الخروج على المألوف... وهو لا يخشى أن يصدم المجتمع.

ويرى علم النفس ان الانسان الامتثالي الخاضع للعادات والتقاليد السائده في المجتمع لا يمكن ان يكون عبقريا، ولذلك فأن أهم سمة من سمات الانسان العبقري هو خروجه عن المجتمع والشذوذ عن المألوف.

ويرى عالم النفس (ادلر) ان الابداع ما هو الا تعويض عن نقص ما في الشخصية.

لكن عالم النفس (سجموند فرويد) يرى بأن العبقرية والجنون يلدان من رحم واحد، ويصدران عن اللاوعي السحيق في دماغ الانسان، ذلك اللاوعي الذي يمثل قارة مظلمة ومجهولة، وهي تشبه البركان العميق الكامن تحت طبقات الارض أحيانا يقذف بالعبقرية وأحيانا يقذف بالهذيان.

أما عالم النفس ( كيركغارد ) فيرى بأن المرض هو السبب الاساسي لكل اندفاعه ابداعية وان الابداع هو الذي يشفي النفس من اوجاعها وهمومها.

بينما يرى عالم نفس آخر اسمه ( لولوت) بأن العبقري شخص ممسوس او مسكون في الداخل من قبل شيطان العبقرية ، وهذا ما يتقاطع مع التسمية العربية لهذه السمة الانسانية، حيث كان العرب يعتقدون ان للعبقرية علاقة بواد اسمه (عبقر) يسكنه الجن.

أما احدث حلقة في المحولات للكشف عن سر العبقرية وكيفية حدوثها فيتمثل فيما توصل اليه علم التشريح، ودراسة الدماغ، وقدر اجريت هذه الدراسة التشريحية تحديدا على دماغ العبقري اينشتاين، ابو النظرية النسبية. وتشير هذه الدراسة الى ان عقل اينشتاين يحتوي على نسبة اكبر من الخلايا المناعية، التي تحيط بكل خلية عصبية تغذيها وتمدها بالطاقة اللازمة لعلمها ، أي انه كلما زادت نسبة هذه الخلايا المناعية في أجزاء معينة من المخ، زادت قدرة الانسان على التفكير والتخيل، والاستنتاج، وسرعة رد الفعل. وقد وجد العلماء ان وزن دماغ اينشتاين اقل من الوزن العادي كما ان سمك القشرة اقل من المعدل العادي الطبيعي عند الرجال العاديين. كما ان السطح الخارجي للمخ يتمتع بعمق ملحوظ وهو اعرض بنسبة 15%، يضاف الى كل ذلك أن المادة الدبقة المعروفة بأسم Astrocytes موجودة بنسبة عالية في دماغه.

لكن العلماء الذين قاموا بهذا العمل المهول يعترفون بأن هذه الدراسة لن تقدم استنتاجا حاسما يدل على مواطن العبقرية في الدماغ ليظل سر العبقرية وما يحدث في دماغ العبقري الى يومنا هذا سرا يستعصي على الباحثين، والعلماء، والدارسين.

- فما سر العبقرية اذا حسب نظريتي في تفسير الطاقة الابداعية، والتي تربط بين اليتم والابداع في اعلى حالاته؟
- وكيف تحدث العبقرية؟ وما الذي يجري في الدماغ ليؤدي الى العبقرية؟

يتبع،،،

ايوب صابر
03-21-2012, 06:44 AM
الفصل السادس:

- فما سر العبقرية اذا حسب نظريتي في تفسير الطاقة الابداعية، والتي تربط بين اليتم والابداع في اعلى حالاته؟
- وكيف تحدث العبقرية؟ وما الذي يجري في الدماغ ليؤدي الى العبقرية؟

ما سبق يشير بوضوح الى أن هناك إجماع بأن العبقرية تمثل قوة سرية تدفع العبقري لان يكمل مهمته وأن يواظب على مسيرته ويندفع للاداء وكأنه محملا برسالة كونية او مسؤلا عن تنفيذ مهمة عليا تتجاوزه وهو مستعد ان يضحي بحياته من اجلها.

- فما سر هذه القوة وما هو منشأها؟
على الرغم من الاختلاف في تقديم تفسير حقيقي وشافي لمنشأ العبقرية وسرها، لكننا نجد بأن هناك اجماع على ان مركز العبقرية ومنشأها هو الدماغ، ولا شك ان الانسان العبقري يمتلك دماغ يعمل بصورة استثنائية وفوق عادية.

وهنا نجد ان السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما الذي يجعل عقل إنسان يعمل بصورة استثنائية بحيث يولد مخرجات عبقرية؟ وما هي الطاقة المحركة لهذه القوة؟ أي ما هي آلية ولادة الافكار او المخرجات العبقرية في الدماغ؟ وما سرها؟

لقد مكنتنا وسائل البحث الحديثه عبر الانترنت من الوصول الى والتعرف على كم هائل من المعلومات خلال دقائق معدودة، ولا شك ان المعلومات وفرت الفرصة لدراسات واستنتاجات غاية في الاهمية فيما يتعلق بموضوعنا هذا.

فحينما ندرس حياة الاشخاص الذين اتفق الجمهور على انهم عباقرة عبر التاريخ نجد انهم في معظمهم، إن لم يكن جميعهم، قد تعرضوا في طفولتهم لمآسي مهولة، لا بل إنا نجد بأن معظمهم صدموا بمصيبة اليتم والموت، وكثيرا ما تكررت المآسي التي لها علاقة بالموت، والمرض، والبؤس، والغربة والتشرد في حياتهم اللاحقة بشكل ملفت للانتباه. وفي ذلك طبعا مؤشر بأن السر في عمل ادمغتهم بصورة استثنائية لا بد أن يكون له علاقة ومرتبط بمآسي حياتهم وما تخلفه هذه المآسي من ألم، وحزن.

وفي ضوء ما حصل من تقدم علمي هائل في مجال الدماغ وطبيعة عمله ومقدراته وامراضه الخ... يظهر واضحا بأن الالام والمآسي والصدمات والاحزان يكون لها تأثير عظيم على كيمياء الدماغ، وهذه الزيادة في كيمياء الدماغ توفر الفرصة لولادة طاقة غير محدودة في ثنايا الدماغ تجعله يعمل بصورة استثنائية.

ولا شك ان وجود هذه الطاقة بوفرة هو الذي يمنح الطفل، مشروع العبقري، تلك الصفات التي تم وصفها سابقا، وتوفر له الامكانية ليتحول الى عبقرية فذة في حالة نجاحه في استثمار تلك الطاقة، وفي حالة تمكنه من توجيهها بصورة سليمة فتترجم الى مخرجات ابداعية، قد تصل الى حد العبقرية عند البعض.

ويشار الى ان وفرة هذه الطاقة في الدماغ وعدم توفر الفرصة لخروجها وتفريغها بشكل مخرجات ابداعية ايجابية هو الذي يسبب المرض النفسي، ويوقع الضرر بصاحبها، ويفقده التوازن، وربما حينها تفريغ هذه الطاقة على شكل سلوك سلبي قد يكون مدمر لصاحبها او للاخرين في محيطه الخارجي.

ولكن يظل السؤال :
- ما طبيعة هذه الطاقة القادرة على تشغيل العقل ليكون قادر على الخلق والابداعي والانتاج العبقري؟

واضح ان هذه الطاقة لا محدودة في قوتها، وهي تأتي من الالم والحزن والبؤس وما الى ذلك من مشاعر تكون مصاحبة للصدمات والمآسي والمصائب وعلى رأسها اليتم. وهي التي تدفع الدماغ ليعمل بطريقة استثنائية. ذلك ما تشير اليه وترجحه الشواهد التحليلية والاحصائية بل والعلمية وتجعله الاكثر قبولا من كل ما سبقه من طرح حاول تقديم تفسير لمنشأ العبقرية.

اما فيما يتعلق بطبيعة هذه الطاقة المتشكلة في الدماغ، فهناك من الشواهد ما يشير الى انها طاقة البوزيترون. فعندما يقع المسبب الذي يؤدي الى صدمة ( مثلا اليتم ) يتشكل في الدماغ دفق هائل من كيمياء الدماغ. ولكنه يظل نسبي، وتكون علاقته طردية مع وزن وقوة المسبب، بمعنى انه كلما زادت قوة الصدمة زاد الدفق الكهربائي. هذه الوفرة في كيمياء الدماغ ، توفر الامكانية وتؤدي الى حدوث ارتطام بين جزيئات من المادة وقرينها ( نقيضها من عالم اللامادة ) في فضاء الدماغ. فيحدث ما يشبه الانفجار البوزيتروني الذي يتحدث عنه الفيزيائيون في المختبر، وذلك استنادا الى معادلة الالكترون التي جاء بها عالم الفيزياء ( بول ديراك )، والتي اكدها عالم فيزاء آخر اسمه ( كارل ديفيد اندرسون)، والتي اثتبتت أن الكون مكون من نظيرين : عالم المادة ( الالكترون ) وعالم نظير المادة ( البوزيترون ) ، أي ان التناظر يرجع الى البناء المقلوب للذرة.

طبعا لا بد من التأكيد هنا بأن هذا الافتراض يحتاج الى ان يتم تأكيده مخبريا، لكن لا شك في أن لدينا ما يكفي من الادلة والشواهد الظرفية التي تشير الى ان ذلك ما يحدث فعلا. وذلك استنادا وبناء على ما يطرحه الدكتور ( خالص جلبي ) في وصفه لاحدث تكنيك يستخدمه الاطباء في الكشف عن الامراض الخبيثه ومقدرات الدماغ والجملة العصبية ككل، في كتابه " الثورة العلمية الحديثه والايمان"، حيث يقول أن الاطباء يستخدمون تكنولوجيا البوزيترون في هذا المضمار، حيث يقوم الطبيب بحقن السكر الذي يحمل ذرة الكربون المشعه، فيتعرض نظير المادة الى التحلل وإطلاق (البوزيترون) اللالكترون الموجب الذي يفاجأ بغريمه، وظله المقابل الذي يتربص به الدوائر فيحدث ارتطام، فيندثر على اثره الاثنان في صدام مروع، ومن تألق هذا الاصطدام ( أي كنتيجة للطاقة المتولدة منه ) يمكن تحديد أمكنة الاورام والاضرابات المرضية.
في هذا الحديث ما يشير الى ان طاقة لا محدودة تنتج عن اصطدام المادة بقرينها في ثنايا الدماغ...فلماذا لا يكون ذلك ما يحدث في حالة تشكل دفق هائل من كيمياء الدماغ؟ فينتج عن مثل تلك الانفجارات البوزيترونية طاقة هائله لا محدودة تجعل العقل قادر على الخلق والابداع.

وبالطبع فأن نسبة الطاقة البوزيترونية المتولدة في الدماغ تتأثر بقوة الارتطام بين المادة وقرينها من عالم اللامادة، وتوقيت ذلك الارتطام، ثم عدد المرات الذي يتكرر فيها، وهو مرتبط بذلك الدفق الكيماوي الذي يتشكل في الدماغ في حالة وقوع المصائب والمآسي وتكون مهولة وفي اعلى حالاتها عند وقوع مصيبة اليتم.

ويمكن لنا ان نتخيل هذه القوة البوزيترونية إذا ما قارناها بقوة الانفجار الذي يحصل كنتيجة لارتطام 0.147 من المادة مع قرينها من عالم اللامادة كما يصفها د. خالص جلبي في كتابه المذكور انفا، فيقول إن مثل ذلك الانفجار يعادل انفجار 100 قنبلة هيدروجينية.

كل ذلك يشير الى ان الطاقة المحركة للدماغ ناتجه عن مثل هذه الانفجارات البوزيترونية، والتي تؤدي الى تولد طاقة لا محدودة ولا نهائيه.

ولا بد من التشديد هنا على ان هذا الطرح يظل نظري، ورغم الشواهد العلمية المهمة التي تؤشر اليه، الى ان يتم اثباته في المختبر. لكن ذلك لا يمنع من الادعاء بأن هذا التفسير للطريقة التي يعمل بها عقل العبقري هي اكثر الطرق احتمالا. وهو يقدم التفسير الاكثر ترجيحا من بين ما توصل اليه العقل البشري حتى الان من تفسيرات في محاولته للكشف عن الطاقة التي تدفع الدماغ لتوليد مخرجات عبقرية.

اذأ،،،
- كيف تحدث العبقرية؟ وما الذي يجري في الدماغ ليؤدي الى العبقرية؟
- وكيف تعمل هذه الطاقة لجعل الدماغ قادر على الخلق والانتاج العبقري؟
- وهل الدماغ جهاز طاقة؟ وهل هو جهاز مرن يمكن زيادة كفاءته، وفعاليته، وقدرة على الانتاج؟
- وما الاليات التي يمكن تسخيرها وتوظيفها لاكتساب العبقرية؟
يتبع،،

ايوب صابر
03-21-2012, 06:48 AM
الفصل السابع:

- كيف تحدث العبقرية؟ وما الذي يجري في الدماغ ليؤدي الى العبقرية؟ وكيف تعمل هذه الطاقة لجعل الدماغ قادر على الخلق والانتاج العبقري؟
- وهل الدماغ جهاز طاقة؟ وهل هو جهاز مرن يمكن زيادة كفاءته، وفعاليته، وقدرة على الانتاج؟
- وما الاليات التي يمكن تسخيرها وتوظيفها لاكتساب العبقرية؟

أما عن كيف تحدث العبقرية؟
يبدو أن عقل الإنسان، هذا الكون الذي يُجمع العلماء على انه ما يزالمجهولا، وغامضا ويعمل بطاقة 5% من قوته المهولة فقط، يشتمل في ثناياه على مخازنالمعرفة المطلقة، التي تولد مع الانسان، وهذه المخازن تكمن فيما اصطلح عليه العقلالباطن المحجوب عن العقل الظاهر الواعي بحجاب يشكل سدا منيعا أمام خروج هذه المعرفةويضبطها ويمنع تفلتها نظرا لما تملكه من قوة وقدرة على الإذهال تفقد الإنسان توازنهإذا ما خرجت بصورة غير منضبطة وبما يتجاوز قدرة الأنا العليا على الاستيعاب والتبرير.

ويبدو أن هذا العقل الباطن يتكون من شقيين: واحد يمثل الخير وكل ما تمثلهالكلمة ويرتبط بها، وهو مصدر الإبداع بكافة مستوياته. وآخر يمثل الشر، وكل ما تمثلهالكلمة وما يرتبط بها، وهو مصدر الجنون بكافة مستوياته.

كما يبدو أن مخازن المعرفة هذهتتفاوت في عمقها، ولو افترضنا هنا جدلا وعلى سبيل التبسيط أن العقل يتكون من عشرةمخازن من مخازن المعرفة فقط، لقلنا أن منشأ الإبداع في ابسط حالاته ينبع من المخزنالأول، والذي هو الأقل عمقا، بينما نجد أن المخرجات الإبداعية تكون أكثر قيمة ووزن،كلما تعمق منشأها ضمن مخازن المعرفة العشرة المذكورة.

وتصبح أكثر قيمة ووزن وتعقيدورمزية وكودية كلما تعمق منشأ الإبداع أكثر فأكثر، فتكون المخرجات الإبداعية منالمخزن رقم خمسة مثلا، ذات وزن وقيمة أكثر خمس مرات من تلك التي تتولد من المخزنرقم واحد.

وتصبح هذه المخرجات عبقرية، فذة، مدهشه، ومزلزلة، إذا ما كان منشأ الفكرةأو المخرجات الإبداعية عميقا جدا ضمن هذه السلسة...وهكذا حيث تتشكل لحظة الوجدوالتي تمثل حالة انكشاف هائلة من المعرفة والقوة المخزنة في ثنايا العقل الباطن إلىالحد أن البعض يظن أن ما يحدث هو عبارة عن حالة توحد مع العقل الكوني.

وكلما تعمقمصدر المعلومة أو الفكرة أو المخرج الإبداعي، كلما كانت الفكرة أكثر عبقرية وقيمةووزن، ولو أن مصدر المخرجات الإبداعية كان مخزن المعرفة الأكثر عمقا على الإطلاقفالأرجح أن هذه المخرجات إلا بداعية ستكون كاملة المواصفات وعبقرية في حدها الاعلى، وتمثل انعكاس للمعرفةالمطلقة في أعلى صورها وتكاملها.

أما فيما يتعلق بالآلية التي يحدث فيها تفعيل مخازنالمعرفة من خلال إحداث ما يشبه الخلخلة في الجدار الفاصل بين العقل الواعي والعقلالباطن للسماح بولادة وخروج الأفكار والمخرجات الإبداعية على اختلاف أشكالهاوأنواعها، فذلك مرتبط بشكل وثيق بوزن وطبيعة المصيبة وتوقيتها وأثرها في الطفل. وما ينتج عن ذلك من تغير في كيمياء الدماغ وبالتالي ولادة الطاقة البوزيترونية.

ويمكن القول ومن واقع الدراسات الإحصائية والتحليلية التي قمت على إجرائها، أناليُتم والذي قد يفجع الطفل من سن ما قبل الولادة إلى سن 21 عام، هو أهم العواملالتي تؤثر على الدماغ وتزيد في نشاطه من خلال ما يحدث من تغير في كيمياء الدماغ وبالتالي زيادة نسبة الطاقة المتشكلة والتي تؤدي الى تفعيل قطاعات المعرفة الاعمق كلما كانت نسبة هذه الطاقة اعلى، أي ان العلاقة طردية بين وزن الفجيعة والطاقة المتشكلة وبالتالي عبقرية المخرجات الابداعية.

ويلاحظ من خلال وزن وقيمة المخرجات الإبداعيةاللاحقة، أن الأثر يكون أعظم كلما كان اليتم أبكر من حيث التوقيت: فنجد أن أعظمالناس عبقرية على الإطلاق هم أيتام قبل الولادة مثل نيوتن.

يليهم في العبقرية منتيتم في السنة الأولى مثل جان جاك رسو على سبيل المثال لا الحصر. ثم السنةالثانية... وهكذا.
وذلك على الرغم أن تراكم المآسي في حياة طفل تيتم في السنةالخامسة من عمره مثلا، قد يجعل من دماغه يعمل بطريقة أعظم وأكثر نشاطا مقارنة معطفل آخر تيتم في السنة الأولى، لكن لم تتكرر المآسي في حياته بنفس كثافة ما حدث لابنالخامسة، فتكون المخرجات الإبداعية أعظم عند من تيتم في سن الخامسة، وذلك كنتيجةللمؤثرات التي تزيد من نشاط الدماغ وتعمل على تحفيزه.

وهنا لا بد من التنويه بأنزمن وقوع اليتم يبدو مهما جدا في التأثير على طبيعة المخرجات الدماغية. فبينما نجد أن من تيتمفي السنة الأولى يميل إلى الإنتاج الفكري والفلسفي ويبدو كأنه في مهمة للبحث عن الحقيقية، وفي نفس الوقت لديه القدرة علىالإنتاج في مجالات متعددة، نجد أن الأيتام من السنة الرابعة وحتى العاشرة يبدعون فيمجال الدراسات العلمية مثل الرياضيات، والهندسة، ومن ثم البيولوجيا، وبعد ذلك الفلك فيسن العاشرة.

بينما نجد أن الأيتام في سن المراهقة غالبا ما يصبحون قادة، أفذاذ، كرزميون، لكن مع ميل شديد للقتل الجماعي الذي لا يرحم وسفك الدماء، مثل هتلر وستالين ونابليونوغيرهم من القادة الذين تيتموا في سن المراهقة.

بينما نجد أن الأيتام ما بينالسابعة عشرة والحادي والعشرين هم في اغلبهم مخترعون ومكتشفون، مثل جوتنبرغ وجميسواط والاخوين رايت، وهو ما يشير إلى أن توقيت الصدمة يكون له تأثير على قطاعاتمختلفة من مخازن المعرفة والقدرات في الدماغ حيث يبدو أن لذلك علاقة بمستوى النمووالنضوج في الدماغ، ولذلك نجد بأن الأثر يكون محدودا بعد سن الحادي والعشرينوالتي يكتمل فيها النضوج العقلي.حسب ما يقوله علم النفس.

وفي عودة للحديث عن الآلية التي تجعل الدماغ يعملبنشاط اكبر فذلك يرتبط بزيادة حادة في كيمياء الدماغ التي تتناسب طرديا مع مدى وقوةالصدمة التي تصيب الطفل وتوقيتها، حيث يبدو أن هذه الزيادة في كيمياء الدماغ تؤديإلى تولد طاقة تتناسب في قوتها طرديا مع وزن المصيبة وقوة أثرها، وكلما كانتالمصيبة أعظم كلما كانت كيمياء الدماغ أكثر دفقا، وبالتالي تتولد طاقة أعظم، وكلماكانت هذه الطاقة أعظم كلما أدى ذلك إلى جعل مصدر الفكرة الإبداعية أو المخرجاتالإبداعية أعمق ضمن قطاعات ومخازن المعرفة الأكثر عمقا في دماغالإنسان.

وفي الغالب نجد أن العباقرة هم أشخاص تيتموا في سن مبكرةجدا، و/أو تكررت المآسي في حياتهم، بحيث يظل مستوى الدفق الكيماوي في أدمغتهم عالياجدا ومتجددا، وبحيث تظل هذه الأدمغة بيئة صالحة لحدوث مزيد من الانفجاراتالبوزيترونية المهولة والمولدة لمزيد من الطاقة اللانهائية وغير المحدودة، مما يؤدىإلى خلخلة الحجاب الفاصل بين العقل الواعي والعقل الباطن مصدر المعرفة والقوةالمعرفية المطلقة، وبالتالي تؤدي إلى تنشيط قطاعات عميقة جدا من مخازن المعرفة فيأدمغتهم ، فتتولد من هذه القطاعات مخرجات إبداعية عبقرية، فذة، ومدهشةللغاية...وتتدفق هذه المخرجات الإبداعية بصورة سحرية، مذهله، ولا واعية ومخيفة فيأحيان كثيرة حتى للمبدع نفسه، لان مثل هذه الولادة تكون مصحوبة بإحساس أشبه ما يكونبفقدان للسيطرة، مما يدفع البعض للاعتقاد بأن العبقري شخص ممسوس، أو أن شيطانا للشعروالإبداع يسكن في ثنايا الدماغ، وهو المسئول عن لحظة الإلهام الشعري مثلا..

إذا ...

- هل الدماغ جهاز طاقة؟ وهل هو جهاز مرن يمكن زيادة كفاءته، وفعاليته، وقدرة على الانتاج؟
- وما الاليات التي يمكن تسخيرها وتوظيفها لاكتساب العبقرية؟
يتبع،،

ايوب صابر
03-21-2012, 06:52 AM
الفصل الثامن:

- هل الدماغ جهاز طاقة؟ وهل هو جهاز مرن يمكن زيادة كفاءته، وفعاليته، وقدرة على الانتاج؟

-وما الاليات التي يمكن تسخيرها وتوظيفها لاكتساب العبقرية؟

على الرغم من التقدم الهائل الذي احرزه العلم في فهم طبيعة الدماغ تشريحيا لكن يكاد يكون هناك اجماع على ان اليات عمل الدماغ ما تزال من الاسرار المعقدة.

وعلى الرغم من الاجهزة التي طورها الانسان تظهر الدماغ كهاز طاقة مثله مثل القلب، وتسجل هذه الاجهزة ما يبدو انه نشاط كهربي للدماغ ، لكن ما يزال هناك اختلاف في طبيعة الطاقة المحركة للدماغ. مثلا، يقول د. احمد توفيق في كتابه" ايقظ قوة عقلك الخارقة" في وصفه للدماغ وطريقة عمله " هذه الخلايا المخية تملك القدرة على توليد طاقة شبه كهرباية، نتيجة لتفاعلات كيماوية معقدة، تحدث داخل الخلية او حولها او نتيجة لتأثيرها على خلية اخرى مجاورة، وهذه الشحنة شبه الكهربائية والتي لا يعرف كنهها او تفسيرها هي سر الحياة نفسها".

ويشبه الدكتور احمد توفيق في مكان آخر من كتابه المذكور العقل بـ "مولد قوي، مولد يفوق في طاقته وقوته اعظم الشلالات".

لكن هناك من يرى بأن لكيمياء الدماغ اهمية عظيمة في عمل الدماغ فهو يحتوي على مواد كيماوية تسمى الموصلات العصبية وهي ثلاثة انواع ( السيروتربين، والكولين، والادرناليين). .

والبعض الاخر يرى بأن الدماغ يعمل بمبدأ الموجات الكهرومغناطيسية.

وايٍ كان الاعتقاد فلا شك ان هناك اجماع بأن الدماغ جهاز طاقة وهو حتما يعمل بمبدأ الطاقة حتى وان اختلف العلماء في طبيعة الطاقة المحركة للدماغ وآليات عملها.

وتكمن اهمية فهم الدماغ والتعامل معه على اساس انه جهاز طاقة مثله مثل أي ماتور او مولد او ماكنة، لكنه اقواها على الاطلاق، تكمن تلك الاهمية فيما يمكن عمله لزيادة قوة هذا الجهاز وبالتالي زيادة فعاليته وقدراته، او على الاقل تحسين مخرجات عمله بهدف الاستفادة القصوى منها، والوصول في نهاية المطاف الي الابداع في اعلى حالاته والعبقرية الفذة في كافة المجالات وهي حتما جميعها مخرجات علقية.

ويبدو ان الامكانية لزيادة قدرات الدماغ بصورة اصطناعية كما يحدث في الماكنات الكهربائية والكهرومغناطسية ما يزال بعيد المنال، ولكنه في ظل التقدم التكنولوجي المذهل اصبح امر ليس مستبعد ابدا.

ولا شك ان الطب قد نجح في تطوير عقاقير طبية تعمل على تهدئة او زيادة النشاط الكهربي والكيماوي للدماغ، بهدف اعادة التوازن له احيانا وعند وجود حاجة لذلك، كما يحصل في حالة نوبات الصرع مثلا. كما يلجأ الاطباء في احيان اخرى الى الصدمات الكهربائية للوصول الى نفس الغرض، خاصة في حالة استفحال فقدان السيطرة على الدماغ والذي يعرف بالمرض النفسي.

ولا ننسى ايضا ان الطعام والرياضة هما ايضا عناصر مهمة في زيادة قدرات الدماغ وتحفيزه.

- فهل الدماغ جهاز مرن يمكن زيادة كفاءته، وفعاليته، وقدرته على الانتاج؟

إن ما توصل اليه العلم من اكتشافات في مجال الدماغ، سواء من خلال علم التشريح او الطب النفسي ، لا يدع مجال للشك في ان الدماغ جهاز مرن يعمل بمدبأ الطاقة بغض النظر عن هذه الطاقة ، وانه يمكن زيادة كفائته وفعاليتة وقدرته على الانتاج وتوليد الافكار الابداعية. ويمكن ايضا ضبطه والتحكم فيه وتوجيهه ليعطي مخرجات افضل واكثر عبقرية.

وقد اتضح لي وبالدليل الاحصائي ومن خلال عدد من الدراسات الاحصائية والتحليلة التي اجريتها على عدد من العينات وهي تحديدا :
- عينة الخالدون المائة.
- عينة كتاب افضل مائة رواية عالمية.
- عينة اعظم الناس أي الذين لقبوا باسم " العظيم" عبر التاريخ.
بأن الاحداث والتجارب الصادمة في الطفولة المبكرة واعظمها وزنا: اليتم الفعلي، يليه اليتم الاجتماعي، ثم الازمات الحادة، تعمل جميعها على زيادة الطاقة الذهنية، والتي اذا ما احسن استثمارها، وتوجييها تخرج على شكل مخرجات ابداعية، قد تصل الى حدود العبقرية عند البعض، حيث اتضح وبالدليل الاحصائي ان معظم الافراد في العينات المذكورة اعلاه جاءوا من بين الاشخاص الذين تعرضوا لتجارب صادمة في الطفولة المبكرة وبنسة تقترب من 100% ، وان نسبة تزيد عن 50% من بنيهم مروا في تجربة اليتم الفعلي في فترة الطفولة التي تمتد حسب علماء النفس مما قبل الولادة الى سن الحادي والعشرين.
وفي ذلك مؤشر الى ان الاحداث الصادمة تؤدي الى زيادة في دفق الطاقة الذهنية اين كانت طبيتعها وماهيتها، رغم انني ارى بأنها طاقة البوزترون الناتجة عن تصادم المادة بنقيضها، كما اوضحت ذلك في مكان آخر.

وهذه الطاقة هي التي تعطي الدماغ قدرته الخلاقة وتجعل العلماء يعتقدون بأنها لا محدودة ولا نهائية. فالمعروف علميا بأن غرام واحد من المادة اذا ما ارتطم بغرام من اللامادة يؤدي الى تولد طاقة تعادل الطاقة المتولدة من مائة قنبلة هيدروجينية.
يلاحظ هنا طبعا ان مثل تلك الطاقة تتشكل في الدماغ من دون تدخل الانسان وتأتي كنتيجة للاحداث التي قد تعصف بالانسان.
ولكن يبدو ان البشرية ادركت مبكرا قدرتها على تطويع الدماغ وزيادة فعاليته. وقد تمكنت فعلا عبر الزمن من تطوير اساليب متعددة لزيادة قدرات الدماغ. فهناك مثلا ما يشير، وحسب ما كشفه علماء الاثار، الذين يعتقدون ان الفراعنة كانوا قد خصصوا هرما مشيدا على هرم آخر مقلوب ومشيد تحت الارض، وهذه الاهرام تحتوى على غرف بعدد نوتات السلم الموسيقي، ويربط بينها اخدود عمودي راسي. ويقدر علماء الاثار ان الفراعنة كانو يطلقون صوتا على آلة معينة، فيتحرك الصوت ضمن آلية هندسية متقدمة عبر الغرف المذكورة ومن خلال الاخدود الى الهرم السلفي ثم تعود لتصدم بدماغ الشخص بهدف تحسين قدراته العقلية وقوته الدماغية. ويذهب البعض الى الاعتقاد بأن الفراعنة وغيرهم من ابناء الحضارات البائدة كانوا ينقولون الاجسام الثقيلة بواسطة الموجات الدماغية الكهرومغناطيسية التي يتم توقيتها بمثل تلك الطقوس والاليات.

ويجد الباحث ان مختلف الشعوب خاصة شعوب جنوب شرق اسيا سعت الى السيطرة والتحكم في قدرات الدماغ وزيادة فعاليته من خلال تطوير اساليب ورياضات لتلك الغاية. ولا شك ان رياضة اليوغا تعتبر نموذجا لهذه الرياضات التي يطلق البعض عليها احينا اسم الرياضات الروحية.

ولا شك ان الكثير من الطقوس والرياضات المشابهه والتي مارستها البشرية عبر الزمن كانت تهدف إما الى زيادة حدة نشاط الدماغ او للتخفيف من ذلك النشاط، وبما يحفظ التوازن عند الانسان من ناحية ويزيد من قوة وفعالية دماغه وبالتالي يحسن من اداؤه.

وحديثا تمكن علماء التنمية البشرية من تطوير اليات للتحكم بالطاقة الحيوية الى حد انهم تمكنوا من دفع الانسان الى السير على الزجاج او النار دون ان ان يشعر بالخوف او الالم. والغاية النهائية لهذه التمارين طبعا هو زيادة التحكم بالقدرات الذهنية وزيادة الفعالية والاداء.

كل ما قيل يشير بل ويؤكد الى ان الدماغ هو فعلا جهاز طاقة، وهو مرن يمكن التحكم فيه ، ويمكن شحذه وتدريبة ، وزيادة فعاليتة.

وما تزال الانسانية تسعى لمزيد من المعرفة في مجال علم الدماغ واليات التحكم في القدرات العقلية بهدف زيادتها وزيادة الكفاءة في الاداء. ولا شك ان علم البرمجة اللغوية العصبية تهدف وتسعى لهذه الغاية. وهي ترمي احيانا الى زيادة الكفاءة من خلال تنشيط عمل شقي الدماغ من خلال برامج تدريبية معينة تم نتطويرها لهذه الغايات.

حتى ان المتخصيين في علم الادارة طوروا بدوهم اساليب لزيادة الكفاءة والقدرة الذهنية في مجالهم وذلك من خلال تطوير اساليب ادارية مثل العصف الذهني، وتصنيف المهمات الى اولويات وما الى ذلك من آليات تحسن من الاداء وتزيد من فعالية الموظف الذهنية والانتاجية.

واليوم نجد ان الجهود المتعلقة بتطوير آليات والكشف عن اساليب جديدة للسيطرة والتحكم في الدماغ وقدراته تتسارع وتزداد بشكل واسع ويزداد الاهتمام في هذا المجال ، وذلك في تواز مع التقدم والتوسع في فهم طبيعة الدماغ، ذلك على الرغم ان التقدم في هذا المجال ما يزال بطيئ للغاية ويمكن فعلا القول بأن علم الدماغ ما يزال يحبو.

ونجد ان الكثير من هذه الاساليب التي يعمل المتخصصون على تطويرها تهدف في معظمها الى تحسين عمل المخلية، وبعضها الاخر يسعى للاستثمار الافضل للالية الخلاقة للدماغ، وبعضها يرى بأنه يكمن استثمار الطاقة المهولة للدماغ من خلال ضبط وتوجيه الاتجاه الذهني والتحكم بطبيعة الافكارالتي تتوارد في الذهن.

وكل هذه الاساليب تقريبا ترى بأن العقل الواعي محدود القوة، ويمكنه ان يدفع العقل الباطن الذي يمتلك القوة اللامحدودة واللانهائية من اجل تحقيق كل ما يرغب فيه الانسان من نجاح، وصحة، ومال الخ، علما بأن ذلك يتم حسب طرحهم من خلال التحكم في الاتجاه الذهني والافكار ضمن اليات واساليب محددة طوروها لهذه الغايات.

وربما ان اكثر هذه الاساليب شهرة حاليا هو الاسلوب الذي طورته الكاتبة الاسترالية روندا بايرن في كتابها الشهير " السر" .

والكاتبة المذكورة ترى بأن الدماغ لديه قدرة هائلة اطلقت عليها اسم (قانون الجذب)، وان الانسان يجذب لنفسه الخير وما يرتبط به من خلال حسن استخدام قانون الجذب الدماغي. كما يمكنه ان يجذب لنفسه الشر وما يرتبط به من خلال سوء استخدام قانون الجذب هذا.

وتعتقد الكاتبة المذكورة بأن العباقرة العظماء في التاريخ هم اناس كانت لديهم دراية ومعرفة في آليات تسخير قانون الجذب ليعمل لمصلحتهم. وترى روندا بايرن ايضا بان الانسان يمكنه ان يجذب لنفسه أي شيء يرغبه ويحقق النجاح والعبقرية من خلال تطبيق آليات قانون الجذب التي اسهبت رواندا في شرحها في كتابها المذكور. وتقول انها حققت هي شخصيا الشهرة الواسعة والملايين بعد تسخيرها لقانون الجذب ليعمل لمصلحتها.

ولن تتوقف هذه الجهود الهادفة الى زيادة التحكم في قدرات الدماغ وتسخيرها لزيادة الانتاج والفعالية، بل ربما ان السنوات القادمة ستشهد تقدما هائلا في مجال علم الدماغ واليات عمله.

من هنا ولدت فكرة الارشادات لاكتساب العبقرية موضوع هذا الكتاب، والتي سيتم عرضها وشرحها فيما يلي، والتي قمت على تطويرها كنتيجة لورشة حوار وعصف ذهني تمت من خلال الموقع الالكتروني "منابر ثقافية" بمشاركة ثلة من الشباب والصبايا الكرام والذين ساهموا مساهمة فاعلة في بلورة هذه الارشادات وتطويرها, وقد اطلقت عليها اسم " قوانين اكتساب العبقرية".

واملي ان تشكل هذه لبنة جديدة تضاف الى هذا التراث الذي يتسع يوما فيوما في مجال تطوير آليات تحفيز الدماغ واستثمار طاقاته لتحسين الاداء والانتاجية وصولا الى العبقرية.
ولكن هذه القوانين تمتاز عن كل ما سبقها وحتما تقدم اضافة مهمة للغاية لهذا التراث، لانها وضعت بناء على الفهم الجديد وغير المسبوق الذي تطرحة "نظريتي في تفسير الطاقة الابداعية" والتي قدمت ولاول مرة تفسير مدعوم بالدراسات الاحصائية لسر العبقرية عند العباقرة العظماء عبر التاريخ. مما يجعل قوانين اكتساب العبقرية غير مسبوقة ايضا.

فما هي هذه الارشادات وما هي الاليات التي تسخرها وتوظفيها "قوانين اكتساب العبقرية" لاكتساب العبقرية؟

يتبع ،،
قوانين اكتاسب العبقرية!

ايوب صابر
03-30-2012, 03:59 PM
" ان الرجل الذي عقد النية على الفوز، لا ينطق بكلمة مستحيل"

نابليون بونابرت



***************

قوانين اكتساب العبقرية

ايوب صابر
03-30-2012, 05:47 PM
قانون رقم 1 : حدد هدفك
* تحديد الهدف والسعي والمثابرة وبذل الجهد من اجل تحقيق ذلك الهدف شرط أن يكون هذا المجهود في الاتجاه الصحيح.


الهدف: هو الصورة الذهنية والتصور العقلي للانجاز المطلوب تحقيقيه خلال مدة زمنية معينة، قد تقصر وقد تطول، والذي سوف تسعى لتحقيقه، وتبذل في سبيل ذلك أقصى جهد، وتسخر كافة طاقاتك الجسدية والذهنية، وتستثمر كافة إمكاناتك ومهاراتك العقلية في سبيل تحقيقه، وجعله واقعا ملموسا.

آلية تحديد الهدف: إن أهم خطوة في مسيرة الوصول إلى النجاح وتحقيق العبقرية هو وضوح الأهداف. فلا بد لكل من يريد أن يحقق النجاح في أعلى صوره، أن يقرر في وقت مبكر، إلى أين يريد أن يصل، وتعيين الهدف، أو الأهداف، التي سوف توصله إلى هناك.

بادر إذا إلى تحديد هدفك أو أهدافك نحو الانجازات العبقرية، ثم عليك أن ترسم هذا الهدف الذي حددته على شكل صورة ذهنية، وتصور عقلي.

وعليك أن تتسلح بالإيمان والقناعة التي لا تتزعزع، أن باستطاعتك الحصول على كل ما ترغب به وتسعى إلى تحقيقه.

كن دائما ايجابيا ومتفائلا بحتمية تحقيق هدفك. ثم وجه أفكارك نحو تحقيق الهدف المرسوم، وركز قدراتك نحو تحقيقه.

تسلح بالإرادة القوية، الصارمة والشعور الطيب، والتي هي أدوات العقل الواعي ووسيلة ما يسجله العقل الباطن، واصدر أوامرك الواضحة للعقل الباطن، وأوحي له بأهدافك المحددة.
وكن على ثقة تامة أن العقل بشقيه الواعي، والباطن وبقوته اللامحدودوة واللانهائية، يمكنه أن يجلب، ويحقق لك الأهداف التي رسمتها وحددتها.

وتأكد انك حين تحدد وتتخذ قرارا بالهدف الذي تصبو أن تصل إليه، ثم ترسم صورة ذلك الهدف وتجسده كتابياً، ثم تسجله كأمر صارم لدى العقل الباطن، وتحافظ على اتجاه ذهني ايجابي متفائل بحتمية وصولك إلى الهدف المنشود، وتشعر إزاء ذلك كله شعورا طيبا، فانك سوف تحصل بالضرورة على انجازات غير محدودة.

احرص على أن تبذل جهدك في الاتجاه الصحيح: إن تحديد الأهداف وإتباع الأسلوب السليم في رسمها وتصويرها، ومن ثم السعي لتحقيقها عبر الآلية المذكورة أعلاه، لا يكفي لوحده للوصول إلى النجاح، فلا بد أن يكون هذا المسعى في الاتجاه الصحيح.

ولكي يكون في الاتجاه الصحيح، يجب على الإنسان الساعي إلى تحقيق النجاح، والانجازات العبقرية، أن يتعرف أولا على ذاته، وشخصيته، وميوله، ورغباته، وسجيته، ونقاط القوة والضعف عنده.

عليه أن يتعرف إلى طبيعة هذه الشخصية عند وضعه للأهداف، وعليه أن يحدد أهدافه التي تنسجم مع هذه الطبيعة، والميول والرغبات، وان ينطلق دائما في مسعاه لتحقيق أهدافه على سجيته.

ذلك لان السعي لتحقيق أهداف لا تتناسب مع طبيعة شخصية الساعي، وميوله، ورغباته، ولا تنسجم مع كيانه الجسماني، والعقلي، هي وصفه أكيدة للفشل أو الإنجاز الضئيل.

فلا بد أن يكون الإنسان محبا، وسعيدا، بل شغوفا بما يعمل، وهذا الشغف لا يمكن أن يتوفر إذا كانت الأهداف المرسومة لا تتناسب مع طبيعة الشخصية، وميولها، وسجيتها.

إن مجموع ما يشكل ذواتنا وبالتالي يفرض علينا ميولا، وسجية معينة، يختلف بالضرورة عن مجموع ما يشكل ذوات حتى اقرب الناس لنا. ومن هنا لا بد من استكشاف ذواتنا وميولنا أولا وقبل أن نحدد أهدافنا، فما هو مناسب لغيرنا وحتى لأقرب الناس لنا قد لا يناسبنا. ولا بد أن تتلاءم أهدافنا مع طبيعة شخصيتنا وذواتنا الفردية.

ذلك لان اختيار الأهداف الصحيحة المنسجمة مع سجيتنا تجعلنا نندفع للعمل برضا، وسعادة، دون كلل أو ملل، ونُسَخِرّ كامل طاقاتنا، ومؤهلاتنا، ووقتنا، لتحقيق أهدافنا عن طيب خاطر، وفي ذلك مؤشر إلى أننا نسير في الاتجاه الصحيح ، وفيه ضمانة لتحقيق النجاح والانجازات العبقرية.

لقد وجدت من خلال دراستي الإحصائية التحليلية لعينة "الخالدون المائة"، أن مرور الطفل في تجارب صادمة في زمن الطفولة، والذي يمتد حتى سن الحادي والعشرين، مثل اليتم والذي هو أهمها وزنا وأثرا على الشخصية، يؤدي بالضرورة إلى بروز سمات وصفات معينة ومشتركة، لا بل ويوفر المجال لمخرجات عبقرية محددة ومتشابهه لدى الأيتام الذين يشتركون في تجربة اليتم في سن محددة.

فالأيتام في السنوات الأولى من العمر وحتى الرابعة أكثر ميلا وإبداعا على ما يبدو في مجالات الفكر، والفلسفة، رغم أنهم متعددو القدرات، والمخرجات الإبداعية، ويمكن أن يبدعوا في مجالات الأدب، والقيادة، والعلوم، والفن، أيضا وفي نفس الوقت، وغالبا ما يكون إبداعهم أصيلا عبقريا في أعلى صور الانجاز.
بينما يكون الأيتام من سن ألرابعة وحتى الثامنة، أكثر ميلا إلى الرياضيات، والعلوم بكافة فروعة.
ويميل الأيتام من الفئة العمرية من ثمانية وحتى الثانية عشرة إلى الفن والفلك.
ويميل الأيتام من الفئة العمرية من الثانية عشر وحتى السادسة عشرة إلى القيادة الفذة.
أما الأيتام من سن السادسة عشرة وحتى سن الحادي وعشرين فهم يميلون إلى الاختراع والاكتشاف.

وعلى الرغم أن هذه الاستنتاجات أولية في طبيعتها نظرا لمحدودية البحوث التي أجريت بشأنها، لكن يمكنني القول بكل ثقة أن الأيتام، أو الأشخاص الذين تعرضوا في طفولتهم المبكرة إلى تجارب صادمة، والساعين إلى تحقيق انجازات مهمة، وعبقرية، يمكنهم اعتماد هذه التصنيفات كموجه ومؤشر لهم في تحديد أهدافهم، واختيار الدرب الصحيح الذي يمكنهم السير فيه لتحقيق انجازات عبقرية.

لكن تظل القاعدة الأساسية التي تحكم اختيار الأهداف هو انسجامها مع طبيعة شخصية كل فرد وميوله، وسجيته.

فمرة أخرى لا يمكن اعتبار ما هو مناسب لغيرنا مناسب لنا، حتى لو اشتركنا معهم في تجارب صادمة في سن مماثلة، فربما أن عوامل كثيرة وراثية، وبيئية، ونفسية، واجتماعية، وتربوية، تتفاعل وتؤدي في النتيجة إلى تمايزنا، وتشكل ميول شخصية مختلفة عن تلك التي يمكن أن تكون بارزة عند من نعتبرهم قدوتنا، كنتيجة لتماثل او تشابه حياتهم مع حياتنا، وتجاربهم مع تجاربنا.

وسواء كنت من فئة الأيتام، أو من الذين مروا بتجارب صادمة، أو كنت من الفئة الأخرى التي عاشت حياة اقل ألما ودرامية، تذكر دائما انك تمتلك أداة وآلة خلاقة، مرنة، غير محدودة القوة، والقدرة اسمها العقل الباطن.

لذلك كله لا تقلل أبدا من شأن نفسك، ولا تستهن مطلقا بما يمكنك انجازه وتحقيقه.

ضع نصب عينيك أهداف عبقرية دائما، ولا تستمع لدعوات من يحاولون إقناعك بجعل أهدافك هزيلة متواضعة قليلة الشأن بدعوى الواقعية، فهم حتما لا يدركون طبيعة هذه الأداة الخلاقة التي تمتلكها، ولا يدركون قوتها، ولا يعرفون ما يمكن أن تحققه إذا ما حددنا لها أهدافا واضحة وجلية، وكانت هذه الأهداف في الاتجاه الصحيح المنسجم مع ذواتنا وطبيعتنا.

امض على سجيتك بسعادة، وشغف، وسَخِرّ كل ما لديك من إمكانيات لتحقيق أهدافك العبقرية، ولا تقبل ابدا بما دون النجوم.

ايوب صابر
04-19-2012, 10:00 AM
قانون رقم 2: التعرف إلى آليات تشغيل طاقة العقل باستخدام تقنيات البرمجة اللغوية العصبية:

* التعرف إلى آليات متميزة لتشغيل العقل بقدرته القصوى، وبهدف تفعيله ودفعه إلى تحقيق انجازات فذة عبقرية، من خلال تدريبات و تمارين معينة وآليات تفكير ممنهجة...مثل إتقان مناهج وأساليب ومبادئ البرمجة اللغوية العصبية.

البرمجة اللغوية العصبية: ينظر إلى البرمجة اللغوية العصبية على أنها مجموعة طرق وأساليب ومبادئ تهدف إلى مساعدة الأشخاص على تحقيق نجاحات وانجازات أفضل في حياتهم. وهي وسيلة لعلاج نفسي سلوكي ذاتي، يتم من خلالها وضع خطة للنجاح، واستخدام أساليب نفسية لتعزيز السلوك الناجح، وتفكيك المعتقدات القديمة التي تُشخص على أنها معيقة للتطور الفردي.

العقل كَوّنٌ واسع وجهاز لا محدودة القدرة: على الرغم من التقدم العلمي الهائل في مجال الدماغ والتشريح على وجه الخصوص لكن هناك إجماع بأن العقل ما يزال كَوّنٌ غامض ولا يعرف عنه العلماء إلا الجزء اليسير جدا سواء من نواحي التركيب ، أو السعة والقدرة، أو الطريقة التي يعمل بها.

وإن كان العقل الواعي يبدو مذهلا، وخارقا، يرى بعض العلماء بأن قوته الخارقة هذه لا تقارن بقدرة العقل الباطن الخلاقة ، اللامحدودة ،الكامنة والخفية، والتي تفوق التصور.

ويرى سجموند فرويد مثلا في مقارنة بين قدرات العقل الواعي والعقل الباطن، انه إذا كان العقل الواعي يمثل الرأس الظاهر من قمة جبل الجليد the top if the Iceberg فأن العقل الباطن يمثل الجزء الضخم المطمور في المحيط من جبل الجليد.

ويرى العلماء أيضا بأن قوى الدماغ الهائلة والخارقة هذه وبمجموعها الواعي واللاواعي، تظل عند 99 من بين كل 100 شخص نائمة وكامنة طوال حياتهم، ذلك لأنهم من ناحية لا يدركون وجود مثل هذه القوى والقدرات، ومن ناحية أخرى لا يعرفون كيفية تفعيلها أو الاستفادة منها، فالإنسان يولد من دون دليل للاستخدام لقدرات العقل وأحيانا كثيرة يتم لجم قدراته العقلية من خلال برمجة سلبية وخاطئة تتم من قبل الأهل، وما يتلقاه من تعليم وتربية، ومعلومات ومُثل ومبادئ وقوانين قد لا تكون بالضرورة صحيحة، وتؤدي إلى برمجة عقلية خاطئة.

ويشبه بعض العلماء قدرات الدماغ بسرعات السيارة، وهم يرون أن البعض يقود السيارة على السرعة الأولى، والثانية، لكنهم لا يدركون وجود السرعات الثالثة، والرابعة، والخامسة، الخ..

ويرى البعض الآخر من العلماء أن الدماغ هو أشبه بجهاز كمبيوتر ضخم لا حدود لسعته وقدرته، وان كثيرا من الناس لا يستخدمون هذا الجهاز بكفاءة، لأنهم لم ولا يفهموا تعليمات التشغيل، ولم يحصلوا على تعليمات تشغيل الجهاز في الأصل.

وقد أدرك بعض العلماء ومنهم ( باندلر ) الخبير في مجال الكمبيوتر بأن أقوى جهاز كمبيوتر لا يعني، ولا يساوي شيئا من دون برنامج تشغيل، وانه من غير وجود الدليل الإرشادي للاستخدام لجهاز العقل، ومن غير التعرف على تعليمات التشغيل، ستظل قوى العقل كامنة وسنكون معرضين للفشل حتما.

ومن خلال خبرته ومعرفته بلغة البرمجة في أجهزة الحاسوب تساءل باندلر إذا كان العقل يعمل بنفس المنطق الذي يشغل أجهزة الحاسوب من حيث استخدام اللغة والبرمجة؟ وقد وجد أن لكل فعل يقوم به الإنسان برنامجا عقليا مكونا من خطوات، وانه متى تتابعت هذه الخطوات بنفس الطريقة كانت النتيجة نفسها، ومتى اختل ترتيب الخطوات تغيرت النتائج.

وعليه اكتشف باندلر أن كل أفعالنا وممارساتنا في الحياة تصدر عن برامج عقلية متكاملة، غالبا ما يستخدم فيها لغة العقل ، ووجد انه إذا كان البرنامج العقلي ناجحا سيكون العمل ناجحا، وإذا كان فاشلا سيكون العمل فاشلا.

كما اكتشف هذا العالم الفذ إمكانية التعديل في البرامج العقلية، وأنه يمكن الحذف منها، كما يمكن استعارة برنامجا عقليا من الغير، وهو ما أصبح يُعرف بالنمذجة أو المحاكاة العقلية.

وتمكن باندلر، خبير البرمجة الالكترونية، ومن خلال تعاونه مع عالم لغويات اسمه جريندر من نمذجة المهارات السلوكية عند البعض، كما تمكنا معا ومن خلال هذه النمذجة من تحديد الوسائل الناجحة والمتكررة من النماذج السلوكية للذين تعودوا الحصول على النجاح، وهي النماذج التي سميت فيما بعد بالنماذج اللغوية العصبية، وبهدف استخدامها لتعليم الآخرين وتدريبهم على السلوك الموصل للنجاح.

وهكذا تم وضع مبادئ البرمجة اللغوية العصبية بهدف محاكاة الناجحين أو نقل النجاح من شخص إلى آخر، وبذلك ولدت نظرية متكاملة تشرح كيفية تقليد ومحاكاة أي شكل من أشكال التفوق الإنساني في زمن وجيز، ومن خلال مبادئ ومهارات يمكن التدرب عليها واتقانها.

كيف تخدم البرمجة اللغوية العصبية كوسيلة لزيادة الفعالية العقليةوصولا إلى العبقرية:
إن التعرف على مجموعة المبادئ الإرشادية والتوجهات والتقنيات التي جاء بها علم البرمجة اللغوية العصبية يخدم الإنسان في عدة مجالات مرتبطة بتحسين الأداء الشخصي. لكننا سنركز هنا على ما يقدمه هذا العلم، الجديد نسبيا، من فائدة لزيادة الفعالية العقلية بهدف تحقيق النجاح وصولا إلى العبقرية، وعلى اعتبار أن قضية النجاح والتفوق عملية يمكن صناعتها وليست وليدة الحظ أو الصدفة وان هناك دائما أسباب ومسببات ونتائج.

إن المطلع على تقنيات ومبادئ البرمجة اللغوية العصبية يجد إنها تساعد الإنسان على فهم الطريقة الصحيحة لاستخدام لغة العقل من اجل الوصول إلى النتائج المطلوبة وتحقيق النجاح والتفوق وصولا إلى العبقرية. واهم هذه المبادئ والتقنيات التي يمكن تسخيرها لهذه الغاية ما يعرف، بالمنذجة، وهي من أهم مهارات البرمجة اللغوية العصبية، وتشرح الطريقة التي يعمل بها العقل.

والنمذجة يتم وضعها بعد دراسة سلوك ومهارات معينة لعدد من الأشخاص استطاعوا بلوغ التفوق والنجاح، وبهدف الوصول إلى المعطيات المشتركة التي ساعدتهم على تحقيق ذلك التميز والنجاح، وكونت لديهم هذه الإمكانية وبالتالي نقل هذه الخبرة عن طريق التدريب للآخرين ومن خلال استخدام تلك النماذج العقلية التي يتم وضعها على اثر دراسة سلوك ومهارات أولئك المتفوقين. فهي إذا تساعد على معرفة استراتيجيات النجاح والتفوق والنبوغ عند الآخرين ومن ثم تطبيقها على النفس.

كما يستطيع دارس البرمجة اللغوية العصبية أن يكون أكثر فعالية وقدرة وكفاءة من خلال اختيار الأساليب الأنسب لتحقيق النجاح، نظرا لفهمه المكتسب للتقلبات والأحوال النفسية المختلفة، وإتقانه لمهارات واستراتيجيات التعامل مع كل حالة.

كما انه يتمكن من أحداث تغيرات حقيقية في طريقة عمله وحياته بيسر وسهولة ، ويتمكن من إطلاق طاقاته العقلية الكامنة، والتي لم تكن لتتفجر في مكامنها لولا إتقانه تقنيات البرمجة اللغوية العصبية التي توفر تلك الإمكانية.

كما يتعلم الذي يتقن تقنيات البرمجة اللغوية العصبية مهارة التحكم فيما يستحضر من ذكريات ويوظف ذلك ايجابيا لتحقيق النجاح والتفوق، وذلك من خلال السيطرة على الحالة الذهنية وامتلاك أنماط التفكير التي تؤدي إلى تحسين عملية التذكر والإبداع.

ويمكنه أيضا محو الذكريات السلبية والتجارب البائسة من ذاكرته وإضعافها ليزول أو يضعف أثرها السلبي الذي غالبا ما يكون معيقا للأداء المتميز والانجاز العبقري.

وتساعد البرمجة اللغوية العصبية صاحب الهدف على فهم الأبعاد النفسية المرتبطة بسعيه لتحقيق الهدف ، وبما يساهم في تمكينه من الوصول إلى الهدف أو الأهداف التي يكون قدر رسمها لنفسه.

ومن ضمن الفوائد الأخرى العديدة للبرمجة اللغوية العصبية، التعلم السريع مثل تعلم لغة في شهر واحد ، وإتقان القراءة التصويرية كأن تقرأ كتاب في عدة دقائق.

كذلك تفيد البرمجة اللغوية العصبية في تعلم استخدام اللغة للوصول إلى العقل الباطن وبرمجته، مما يساهم في تنمية المهارات وتسخير الطاقات ورفع الأداء.

ومن مهارات البرمجة التي تساهم في تحقيق النجاح والوصول إلى الانجازات العبقرية أيضا تعلم آليات التخيل البصري والترسيخ الذهني لتحسين الأداء.

كما توفر البرمجة مخرجا للإنسان الذي يفشل في مسعاه لتحقيق أهدافه من خلال مساعدته على التغير، وتفتح أمامه دروب ومسالك أخرى غير معتادة، حتى يصل إلى النجاح، ذلك لان البعض قد يفشل لأنه يتمسك بنفس الطريقة التي تؤدي إلى الفشل المتكرر، وعلى اعتقاد أن ما يقوم به هو الصواب، فتساعده مهارات البرمجة على تغير نفسه، وذلك من خلال إصلاح تفكيره، وشحذ همته، وتنمية ملكاته، ومهاراته، وتبصريه بالبدائل المتاحة للوصول إلى الهدف.

وخلاصة القول إن معرفة مهارات البرمجة اللغوية العصبية وتقنياتها ومبادئها يعني امتلاك دليل الإرشادات لتشغيل العقل بطاقاته وإمكاناته الكامنة واللامحدودة، وهو ما يحسن الأداء وبالتالي يحقق النجاح والعبقرية.

يتبع ،، القانون رقم 3 :

ايوب صابر
05-03-2012, 10:54 AM
قانون رقم ( 3 ): إصرار وتصميم على النجاح
* رغبة جامحة وإصرار وتصميم على النجاح، واستيعاب الفشل إذا حصل، وتكرار المحاولة، والنظر إلى الإخفاقات على أنها مجرد تجارب تغني العقل وتجعله أكثر استعدادا وفعالية هو سبيل للوصول إلى انجازات عبقرية.

الرغبة الجامحة اقصر الطرق لتحقيق النجاح: إذا وصلت رغبتك في الحصول على النجاح والعبقرية درجة رغبتك في الحصول على الحياة في لحظة الغرق ستحصل على النجاح والعبقرية حتما.

يحكى أن شابا صينيا ذهب في العصور الغابرة يبحث عمن يعلمه الحكمة، فوصل عند حكيم يسكن في عزلة الجبل، اقترب منه الشاب وطلب منه أن يعلمه الحكمة، فلم ينطق ذلك الحكيم بشيء لفترة من الزمن، وتحت إلحاح الشاب طلب منه الحكيم أن يحضر دلوا من الماء ، فلما أحضره الشاب أمسك الحكيم برأس الشاب ووضعه في الماء، وضغط بكل قوته على رأس الشاب، حتى كاد أن يختنق، فلما اقترب الشاب من الاختناق تفلت بكل قوته من الحكيم، وهكذا انتهى الدرس دون أن ينطق الحكيم بكلمة حيث فهم الشاب أن الإنسان الساعي للوصول إلى الحكمة يجب أن يعيش حياته باحثا عن الحكمة بنفس الاندفاع والقوة التي يبذلها الإنسان من اجل الحياة عند لحظة الاختناق.

ويقال أيضا بأن الفيلسوف الإغريقي سقراط رد حينما سؤل عن السبيل للوصول إلى الحكمة قائلا" إذا وصلت رغبتك في الحصول على الحكمة درجة رغبتك في الحصول على الحياة في لحظة الغرق ستحصل على الحكمة".

ليس مهما إن كانت هذه الرواية من أصول صينية أو إغريقية، ولكن ما هو مهم معرفته أن الحكماء والفلاسفة القدماء عرفوا درب الوصول ليس فقط إلى النجاح في ابسط حالاته، وإنما عرفوا، وقبل 8000 عاما تقريبا، اقصر السبل للوصول إلى الحكمة، والتي هي حالة متقدمة من النجاح.
وهذا السبيل يتمثل كما هو واضح من المثال أعلاه في الرغبة الجامحة في تحقيق النجاح، والسعي للحصول عليه بنفس الاندفاع الذي يتحرك فيه الإنسان للحصول على الحياة عند لحظة الغرق أو الاختناق.

إذا يجب على الساعي لتحقيق النجاح ومن ثم العبقرية إن يندفع في سبيل تحقيق ذلك النجاح والعبقرية بكل طاقته وقوته واندفاعه وجموحه. ويجب أن يتحول السعي لتحقيق الأهداف المرسومة والواضحة والتي يكون الإنسان قد وضعها لنفسه في الاتجاه الصحيح، إلى فلسفة حياة وبرنامج عمل متواصل ومستمر.

وعلى الإنسان أن يبذل كل جهد وان يثابر من اجل تحقيق أهدافه، والمثابرة تعني الاستمرار في العمل من اجل تحقيق ألأهداف بكل همة وثابة ، ونفس متطلعة، ودون كلل أو ملل، وربما الإعادة في بعض الأحيان وإذا لزم الأمر، مع بعض التعديل اللازم.

على الإنسان أن يدرك بأنه إذا قرر النجاح وهيأ عقله له، وسعى لذلك بكل قوته، وأصر على تحقيق أهدافه، فسوف يحقق النجاح، خاصة إذا ما بذل الجهد في سبيل التحصيل المعرفي وإعداد نفسه، وسخر لذلك كافة إمكاناته وقدراته، وفهم طبيعة وآليات عمل الدماغ، وأتقن تقنيات البرمجة اللغوية العصبية، وإذا ما بدأ في مسعاه لتحقيق أهدافه من حيث وصل الآخرون.

عليه أن يتحلى بالصبر والمثابرة والإصرار على تحقيق النجاح، وعليه أن يستمر في المحاولة وتكرار المحاولة ، وتحفيز النفس على تحقيق الأهداف، وان لا يدع الآخرين يحبطوه ويجعلونه يعتقد بأنه لا يستطيع تحقيق النجاح، وان لا يستسلم للفشل إذا ما حصل، لأسباب قد تكون فوق طاقته.

بل عليه أن يتعلم كيف يتقن التعامل مع الفشل، وان يحد من أثره النفسي المزلزل.

على الإنسان أن يستوعب الفشل، وأن يتعامل معه على أساس انه حالة تأخير وليس هزيمة، وانه تَحَولْ مؤقت عن الوصول إلى الهدف وليس نهاية مميتة.

على الإنسان أن ينظر إلى الحياة على اعتبار إنها سلسلة من التجارب والخبرات، بعضها جيد والآخر سيء، وان لا يسمح للتجربة السيئة بأن تؤدي إلى تدمير ثقته بنفسه أبدا، وبقدرته على الأداء وتحقيق النجاح، أو ثنيه عن الاستمرار في العمل، وتكرار المحاولة بهمة ونفس وثابة.

لا تقلل من شأن نفسك أو من شأن قدراتك الشخصية أبدا مهما كانت فظاعة التجربة السيئة، وعلى الرغم من سلبية ومرارة تلك المشاعر التي تصاحب فشل التجربة، وانظر دائما إلى أن الفشل قد أصاب المحاولة فقط، وانه لم يترك أثارا مدمرة في ثنايا الدماغ أو النفس. بل اجعل الفشل حافزا لانجازات قادمة، وتعلم أن تجعل الإحباط والمعاناة قوة تساعدك على التقدم إلى الأمام، وتذكر "إن الضربة التي لا تميتنا تزيدنا قوة" كما قالوا.

يجب أن يكون الفشل معلما لنا، ومؤشر بأن هناك ربما حاجة إلى التعديل في الاتجاه ومضاعفة الجهود، وتسخير مزيد من المعارف، وليس مقبرة لطموحاتنا.

علينا أن نتعلم كيف ندرس، ونحلل أسباب فشل التجربة، ومن ثم تجنب مسبباتها في المراحل اللاحقة من سلسلة التجارب وبرنامج العمل المتواصل والذي نسعى من خلاله لتحقيق النجاح.

علينا أن نتذكر بأن الفشل الحقيقي والوحيد يتمثل في الكف عن المحاولة، والقبول بالفشل المرحلي على انه هزيمة نهائية لا مخرج ولا فكاك منها.
بل علينا أن نعود لننطلق بنفس الجموح والقوة والاندفاع والإصرار والتصميم وان نستمر في المحاولة ونكررها ما دام هناك حاجة لذلك الجهد حتى تحقيق الاهداف.

علينا الاستفادة من الانتكاسات المرحلية، أن كانت قد وقعت، وتطوير أساليب عملنا من واقع ما تعلمناه من هذه التجارب.

علينا أن نتعرف ونطلع وندرس ونتعلم من سيرة حياة العباقرة الأفذاذ، الذين تمكنوا من تحقيق انجازات عبقرية خالدة.

علينا أن نقتدي ونحاكي هؤلاء العباقرة الأفذاذ في نجاحاتهم، وان نعتبرهم نموذج يمكن الاستنارة بهم والسير على خطاهم.

وعلينا التدقيق في مسلكيات وأسلوب حياة وعمل هذه الشريحة من الناس، وان نطلع بتفصيل على قصص نجاحهم، وعلى اعتبار أن سلوكيات هذه الشريحة تشتمل على سلسلة من النماذج العقلية والسلوكية التي يمكن اعتمادها كبرامج لغوية عصبية تساعدنا على تحقيق نجاح مماثل أو ربما يفوق ما حققوه.

ولا شك أن الأمثلة على قصص النجاح والتي ينظر إليها على أنها نموذج يحتذى به متوفرة في كل مجالات المعرفة وفي كل العصور والأقطار، وتمتلئ بها كتب السيرة القديمة والحديثة، ويمكن الوصول إليها من خلال أدوات البحث الحديثة على الشبكة العنكبوتيه، ومنها على سبيل المثال لا الحصر قصة نجاح العالم المصري احمد زويل.

والمعروف ان هذا العالم ولد ونشأ في مدينة دمنهور وهي محافظة تبعد 45 كم من مدينة الإسكندرية، في 26 فبراير 1946 لأسرة مصرية بسيطة، حيث كان الأب يعمل مراقباً فنيا بصحة "دسوق"، وكان احمد الابن الوحيد إضافة إلى أخواته الثلاث.

حصل الدكتور أحمد زويل على الشهادتين الابتدائية و الإعدادية من مدرسة النهضة، و حصل على الثانوية من مدرسة دسوق-التي انتقل إليها والده للعمل بها- ثم التحق بكليةالعلوم جامعة الإسكندرية حيث حصل على البكالوريوس عام 1967 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، ثم حصل على الماجستير في علم الأطياف عام 1969 ، وسافر بعدها د.زويل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ليبدأ رحلته للحصول على الدكتوراه من جامعة بنسلفانياعام 1974، وعمل خلال تلك الفترة معيدا وزميلا وباحثا بنفس الجامعة.
وحصل زويل على زمالة جامعة بيركلي عام 1975، وعمل أستاذا مساعدا للطبيعة الكيميائية بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتكCALTECH ) في "باسادينا Pasadena" من عام 1976حتى عام 1978 ثم أستاذا بنفس المعهد حتى الآن.

واستطاع أحمد زويل أثناء عمله العلمي في الولايات المتحدة أن يحقق نجاحا تلو النجاح، حتى صار واحدا من أساطير العلم، وربما أن أهم إنجازاته قاطبة هو ذلك الفتح العلمي العظيم في مجال الكيمياء(الفيمتوثانية) فقد استطاع هذا العالم، و لأول مرة في تاريخ العلم، تصوير عملية التفاعل الكيميائي التي لاتستغرق سوى لحظة من مليون بليون جزء من الثانية، فغير بذلك علم الكيمياء الحديثة،إذ لم يكن العالم يعرف بالضبط ماذا يحدث أثناء تلك اللحظة، وسلم العلماء طيلة السنوات الخمسين الماضية بالصورة التقريبية التي وضعها "ماكسبورن"، و"روبرت اوبنهايم" بما يسمى باللحظة الانتقالية التي تنفك خلالها الروابط الكيميائية للجزيئات وتقرن بجزيئات مادة أخرى ويولد عنها جزيء جديد لمادة جديدة.

وقد صمم د. زويل كاميرا جزئية لتصوير عملية التفاعل هذه والتي تحدث في وقت مثل ثانية واحدة في فيلم يستغرق عرضه 32 مليون سنة، وكانت النتيجة أكثر من "30" جائزة دولية، فقد حصل عام 1981 على جائزة بحوث الكيمياء المتميزة من مؤسسة (N.R.C) ببلجيكا، واختارته الجمعية الأمريكية للطبيعة زميلا لها عام 1982.

وخلال عامي 1982 و1984 منحته المؤسسة القومية الأمريكية للعلوم جائزتها، وفي عام 1989 حصل على جائزة الملك فيصل في الطبيعة وكان بذلك أول عربي يحصل على هذه الجائزة في العلوم. كما حصل على جائزة هوكست 1990، وقد تم اختياره في نفس العام كنموذج للشخصية المصرية الأمريكية‘ كما حصل على الدكتوراه من جامعة اكسفورد عام 1991 وفي عام 1993 حصل على جائزة وكالة ناسا للفضاء، ووشاح النيل عام 1994، والدكتوراه في فلسفة العلوم عام 1993 من الجامعة الأمريكية.

ولا شك أن رحلة نجاح د. زويل الباهرة لم تكن لتتحقق دون إرادة قوية نادرة، وعمل متواصل لسعات طويلة يقال أنها وصلت عنده إلى 20 ساعة عمل يوميا على مدى ستة وعشرين عاما، ثقف فيها بنفسه بنفس وتخطى كل العبقات وصمم على تحقيق أهدافه فكان له ما أراد وسعى له بكل قوة وتصميم وجموح.


وعلينا أيضا أن نتعلم استيعاب الفشل وتحويله إلى قوة تدفعنا إلى الأمام، وان نقتدي بمن حقق النجاح على الرغم مما أصابه من فشل متكرر أثناء سعيه للنجاح ، وعلى الرغم من الظروف شبه المستحيلة التي واجهته أثناء مسعاه، وكيف تمكن من معاودة الانطلاق والاستمرار في المثابرة والصبر والإصرار على النجاح.

ومن هؤلاء الأفذاذ العباقرة الذين تغلبوا على الفشل وتمكنوا من تحويله لقوة دافعة، على سبيل المثال لا الحصر، المخترع العبقري توماس اديسون، والذي اُخرِج من المدرسة بعد ثلاثة أشهر من التحاقه بها، لاعتقاد أساتذته بأنه شبه معاق لا نفع منه، لتقوم أمه على تدريسه في المنزل بقية حياته.

ونجد انه وعلى الرغم من اضطراره للعمل في سن مبكرة في وظائف وضيعة وصعبة ومتعددة، لكنه اقبل على المطالعة والدراسة والبحث والتعليم الذاتي، ليطلع على تراكمات المعرفة وأمهات الكتب ويعلم نفسه بنفسه ويبدأ من حيث انتهى الآخرون في مجالات الاختراع التي برع فيها وصمم على أن يحقق انجازات هائلة فيها.

ونجد انه وعلى الرغم من قسوة ما واجهه هذا العبقري من أزمات ومشاكل وتجارب فاشلة ومتكررة، مثل تعرضه لحوادث أدت إلى فقدانه السمع تقريبا، ثم فقدانه لوالدته التي كانت تعتني به وهو في سن الرابعة والعشرين، نجده وعلى الرغم من كل ذلك قد حقق نجاحا مبهرا وتوصل إلى اختراع المصباح الكهربائي، إضافة إلى عدد آخر هائل من الاختراعات المذهلة وصل عددها إلى 1093 اختراع ساهمت في تغير الوجه الحضاري للحياة البشرية.

والمهم في قصة نجاح هذا العبقري الفذ انه تمكن من استيعاب الفشل الذي واجهه مرات ومرات في التوصل إلى طريقة لاختراع المصباح الكهربائي، الذي كان قد صمم على اختراع وجعله من بين أهدافه، وسعى إلى ذلك بكل جوارحه.

ويقال انه أجرى ما يزيد على 1000 تجربة فاشلة قبل أن يتوصل أخيرا إلى اخترع المصباح الكهربائي، ولكن ذلك الفشل المتكرر لم يثنيه أبدا عن الاستمرار في المحاولة، وحوله إلى قوة دافعه وحافز إضافي يساعده في الوصول إلى هدفه.

وظل يعمل بكل كد وجهد وإصرار واندفاع إلى أن حقق النجاح في نهاية المطاف بعد كل تلك المحاولات، فأضاء الدنيا بمصباحه الكهربائي، ليصبح واحد من أعظم المخترعين في التاريخ.

والمهم أيضا في قصة نجاح هذا العبقري الفذ الذي يشكل قدوة حسنة يحتذى بها، انه سعى للنجاح بكل قوة وجموح وإصرار واندفاع ورغبة في النجاح، ولم يكن هناك على وجه البسيطة ما يمكن أن يحبطه أو يصيبه بالعجز أو الوهن أو التراجع عن مسعاه لتحقيق أهدافه، وانه لم يتوان قط عن بذل كل وأي جهد للتغلب على أي تحد وتحقيق النجاح الذي سعى له بكل جوارحه وخبراته ومعارفه، حتى انه اعتبر النجاح 1% حظ و 99% جهد وكد وعمل شاق وإصرار على النجاح، واعتبر محاولاته الفاشلة خبرات تراكمت لتوصله إلى ما وصل إليه من نجاح.

انطلق إذا في مسعاك لتحقيق النجاح والعبقرية برغبة جامحة وإصرار وتصميم، ولا تدع الفشل، إن وقع، يحبطك أبدا، بل اجعله قوة مضافة تزيدك إصرارا واندفاعا تجاه الهدف الذي تسعى لتحقيقه.

يتبع قانون رقم ( 4 ):

ايوب صابر
06-07-2012, 11:48 AM
قانون رقم (4) : الأيتام اقدر على تحقيق الأحلام

* كلما زاد حجم وعدد المآسي والمصائب والصدمات في حياة الشخص وحتى سن النضوج العقلي (21 سنه)، وكلما كانت أبكر في حياة الطفل...كلما زادت فرصته في أن يصبح عبقريا...والأيتام دائما اقدر على تحقيق الأحلام...كونهم يمتلكون أعلى نسبه من الطاقة الذهنية الجاهزة للتحول إلى مخرجات إبداعية وعبقرية إذا ما توفرت الآليات الضرورية لهذه الغاية.

العلاقة بين اليتم والعبقرية علاقة سببية تتعدى عامل الصدفة: إن القراءة المعمقة للتاريخ، وخاصة في مجال السير الذاتية للأشخاص العباقرة الأفذاذ، الذين خلدتهم انجازاتهم العبقرية، وأثّروا بشكل واضح وجلي وملموس في صناعة التاريخ، والتطور الحضاري الإنساني تشير، وبما لا يدع مجلا للشك، إلى وجود علاقة واضحة بين اليتم والعبقرية.
وقد أكدت مجموعة الدراسات الإحصائية والتحليلية التي أجريتها حول هذه العلاقة المفترضة، بأن الكثير من المبدعين العباقرة الأفذاذ جاءوا من بين الأيتام تحديدا، وفي ذلك ما يشير ويؤكد أن العلاقة بين اليتم والعبقرية هي حتما علاقة سببية.
وقد أظهرت إحدى هذه الدراسات والتي أجريتها على عينة "الخالدون المائة" بأن نسبة الأيتام من بينهم 53% والباقي مجهولين الطفولة، وهذه النسبة تتعدى عامل الصدفة بكثير.
كما أظهرت دراستي حول العلاقة المفترضة بين اليتم والإبداع الأدبي في أعلى حالاته عند عينة "أصحاب أفضل مائة رواية عالمية" بأن نسبة الأيتام وصلت إلى 43%، وهي أيضا نسبة تتعدى عامل الصدفة، علما بأن باقي أفراد العينة عانوا من يتم اجتماعي أو أزمات حادة، وان نسبة من عاش حياة سوية بمعنى خالية من اليتم والبؤس والألم والأزمات لا تكاد تذكر.
كما أظهرت دراستي حول تلك العلاقة المفترضة بين اليتم والعبقرية لدى عينة "أعظم مائة شخصية في التاريخ" بأن نسبة الأيتام من بين أفراد هذه العينة وصلت إلى 54% أيضا، وهي كذلك تتعدى عامل الصدفة، وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك على تلك العلاقة السببية بين اليتم والعبقرية، وبغض النظر عن آليات التأثير الناتج، وأسباب حصول العبقرية، وهل هو مرتبط بكيمياء الدماغ وزيادة نسبة الطاقة الكهربية في الدماغ، أم هو عملية تعويض وما إلى ذلك من نظريات حاولت تقديم تفسير لسمة الإبداع والعبقرية.
وتظهر هذه الدراسات أيضا بشكل جلي أن الإبداع والعبقرية في أعلى حالاتها وفي كافة المجالات مثلا القيادة الفذة، أو الإبداع الفكري، والأدبي، والعلمي، أو الاختراع، والاكتشاف، هي دائما أعلى عند شريحة الأيتام، وهي ناتجة بالضرورة عن مرور المبدع العبقري بتجربة اليتم في الطفولة وحتى سن الحادي والعشرين، وهي سن النضوج العقلي حسب علم النفس.
صحيح أن المصائب والمآسي والصدمات المسببة للألم على اختلاف أنواعها وأشكالها تمثل جميعها محفزات لولادة الإبداع والعبقرية لكن يظهر جليا بأن اليتم يمثل مسبب لتشكل العبقرية والانجاز العبقري الخالد، ذلك لان اليتم يقع على رأس سلم المسببات للألم في أعلى حالاته، ويؤدي إلى نشاط ذهني فوق عادي وبالتالي إلى الإبداع والعبقرية.
وقد أظهرت الدراسات المذكورة بأن كثافة الأزمات والألم والبؤس عامل مهم في تشكل الطاقة الذهنية، وكلما زادت مأساوية الحياة، وبؤسها، وألمها، كلما تدفقت الطاقة الذهنية، وأصبحت الاحتمالات اكبر لولادة الإنسان العبقري الفذ من بين أفراد هذه الشريحة التي اكتوت بنار الأزمات والمآسي والآلام، شرط توفر الرعاية، والكفالة، والاهتمام، والتعليم، والتدريب، وتوفر القدوة الحسنة، والدعم النفسي، وما إلى ذلك من أمور تساهم في تحول تلك الطاقة الذهنية المتدفقة إلى مخرجات إبداعية ايجابية قد تصل إلى حد الانجازات العبقرية، كمحصلة حتمية.
ومن أمثلة العباقرة الأفذاذ الذين اكتووا بنار الحرمان ألوالدي (إسحاق نيوتن) والذي يعتبر واحد من أعظم الرجال في تاريخ البشرية، ويعد كتابه "الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية" والذي نشر في عام 1687 من أكثر الكتب تأثيرا في تاريخ العلم، حيث وضع أساسا لمعظم نظريات الميكانيكا الكلاسيكية.
وساهمت أبحاثه في إزالة الشكوك حول نظرية مركزية الشمس، كما أعلن مبادئ بقاء الطاقة. وفي علم البصريات اخترع نيوتن أول تلسكوب عاكس علمي. كما طور نظرية الألوان معتمدا على أن المنشور يحلل الضوء إلى كثير من الألوان التي تشكل الطيف المرئي. كذلك صاغ نيوتن قانون نيوتن للتبريد، ودرس سرعة الصوت، وشارك في تطوير حساب التكامل والتفاضل، كما اثبت نظرية ذات الحدين المعممة، وطور ما يسمى بطريقة نيوتن الخاصة بتقريب الاصفار الموجودة بالدالة، وساهم في متسلسلة القوى.
والمعروف أن هذا العبقري الفذ الذي ما يزال يحتل أعلى المراتب بين العلماء ولد عام 1643 صغير الحجم ( خداج )، وكان أبوه قد مات قبل ولادته بثلاثة أشهر، وتزوجت أمه عندما بلغ من العمر ثلاثة أعوام، حيث ذهبت لتعيش مع زوجها الجديد تاركه ابنها برعاية والدتها، وقد كان نيوتن يكره زوج أمه، وكان يحمل في قلبه بعض العداوة لوالدته بسبب زواجها، وتظهر سيرته الذاتية بأنه هدد والدته وزوجها بحرقهما وحرق المنزل ومن فيه. كما انه التحق بمدرسة داخلية هي مدرسة King's School ليعيش بعيدا عن والدته ، وفي عام 1659 ترملت والدته من جديد وللمرة الثانية.
وقد استكمل نيوتن دراسته في جامعة كمبرج ليصبح واحد من أعظم العلماء وأكثرهم عبقرية في التاريخ.
أما في حالة غياب الرعاية والكفالة والاهتمام والقدوة الحسنة، وتحول حياة اليتيم إلى جحيم لا يطاق، تصبح الاحتمالات بخروج تلك الطاقات الذهنية بصورة سلبية ومدمرة في وقت لاحق اكبر بكثير.
ولو أننا دققنا في سيرة حياة أعتا المجرمين لوجدنا أنهم جاءوا من بين أولئك الذين عاشوا حياة مأساوية، وتعرضوا للكثير من الألم والقهر في طفولتهم، وكثير منهم عاش سائحا، ضائعا، مشردا في الطرقات، يفترش الأرض ويلتحف السماء، أو ربما تربى في ملا جيء للأيتام أساءت لهم وعاملتهم بصورة بشعة لا إنسانية، وقهرتهم وجعلت حياتهم أشبه بالجحيم، فتحولت طاقتهم إلى قوة سلبية ، تدميرية، هائلة .
ومن أمثلة هؤلاء المجرمين العتاة طفل اسمه تشارلي مانسون Charles Manson كانت أمه بائعة هوا ومدمنة على الكحول باعته مقابل القليل من الخمر. عاش مشردا وظل يسجن ويطلق سراحه من المدرسة الإصلاحية طوال عمره حتى بلغ الثانية والثلاثين في عام 1967 حيث تقرر أخراجه من السجن ولكنه قاوم الخروج كي لا يعتاد الحياة المحترمة. تحول هذا التشارلي إلى واحد من أشرس ألقتله على الإطلاق، كان معدل ذكاؤه 109 وملفه يقول انه كان يتصرف بدافع عظيم ليجذب الانتباه لنفسه. بعد خروجه من السجن التف حوله بعض الإتباع خاصة من النساء الصغيرات في السن كن يعانين من مشاكل عائلية...هذا الفريق قام بعمليات قتل يعجز اللسان عن وصفها...ولقب تشارلي نفسه بلقب نبي الموت المشئوم.

أما الطفلة الين كارول وورنس Aileen Carol Wuorno، التي ولدت في ولاية متشغن عام 1956 والتي عانت الأمرين وعاشت طفولة ونشأة أشبه بالجحيم، حيث تخلت أمها عنها وهي في الرابعة ومات أبوها منتحرا في السجن وهي في سن الثالثة عشرة ولم تره أبدا، وقد تعرضت تلك الفتاة لبراكين من الألم والاستغلال حتى من اقرب الناس إليها، وتخلت عن المدرسة، وعاشت في شبابها في غابة مجاورة لبيتها.
هذه الفتاة ما لبثت أن تحولت إلى أعظم قاتله متسلسلة Serial Killer في التاريخ....ومن جرائمها عرف أنها قتلت 8 رجال في ولاية فلوريدا لوحدها ما بين عامي 1989 و1990 وكانت تدعي أنهم اغتصبوها أو حاولوا اغتصابها أثناء ممارستها عملها كبائعة هوا، وقد حكم عليها بالإعدام عن ستة من جرائم القتل هذه...ونفذ فيها الإعدام بواسطة الحقنة السامة عام 2002.

الأيتام مشاريع العظماء ومن بينهم يأتي العباقرة الأفذاذ: كل ذلك يشير إلى أن كل يتيم هو بالضرورة مشروع عظيم إذا ما توفرت الشروط المناسبة، ومن بين هذه الشريحة في المجتمع يأتي العباقرة الأفذاذ.
ذلك لان اليتم هو أعظم محفز ومولد للطاقة الذهنية، التي تتشكل وتصبح جاهزة للتحول إلى مخرجات إبداعية قد تصل إلى حدود العبقرية إذا ما توفرت البيئة المناسبة والتأهيل والرعاية النفسية والقدوة الحسنة والبرمجة اللغوية العصبية الايجابية.
ونجد أن هذه الشريحة ونظرا لما تمتلكه من طاقات ذهنية مهولة ولا محدودة غالبا ما تكون قادرة على تحقيق انجازات عبقرية بتوفر اقل حد من متطلبات التدريب والتأهيل والتوجيه، التي يحتاجها الإنسان العادي.
لا بل قد يحقق عقل اليتيم انجازات مهولة غير مسبوقة دون دراية بأي قانون من قوانين اكتساب العبقرية، ومن خلال رفضه وتمرده على الأنماط السائدة والمألوفة، ليصبح هو وسلوكه وانجازاته ونجاحاته العبقرية نماذج رائدة يحتذا بها ضمن ما صار يعرف بنماذج البرمجة اللغوية العصبية، ويصبح بذلك قدوة ونموذج للآخرين الذين هم أقل حظا من حيث وفرة الطاقة الذهنية.
ذلك لان الشرط الأول والأساس في تحقيق انجازات عبقرية هو وفرة الطاقة الذهنية، وكلما قل منسوب تلك الطاقة يكون هناك حاجة لإتقان أساليب شحذ الدماغ وبرمجته وتنشيطه من خلال قوانين اكتساب العبقرية وعلى اعتبار أن الدماغ أداة مرنة يمكن شحذها وتحسين أداؤها حتى في حالة غياب تلك الوفرة من الطاقة الذهنية والتي غالبا ما تتشكل انعكاسا لظروف الطفولة المأساوية كما ذكرنا آنفا.
ولا شك أن توفير التدريب والتأهيل والتعليم والنماذج الحسنة لليتيم الذي يمتلك طاقات ذهنية هائلة، توفر له فرصة أفضل في تحقيق انجازات عبقرية في اقصر مدة زمنية، لكن علينا دائما أن نفطن إلى ضرورة توفير هامش من الحرية ونمنح مثل هؤلاء مشاريع العظماء مساحات إضافية تعمل فيها عقولهم، فهذه العقول هي التي غالبا ما تأتي بجديد غير مسبوق، وأي محاولة لدفع هذه العقول لتعمل ضمن ما هو سائد ومألوف هو في الواقع إجهاض ووأد لهذه العقول ومخرجاتها.
كل ذلك يشير إلى ويؤكد أن كل يتيم هو في الواقع وبالضرورة مشروع عبقري عظيم، وان عقول الأيتام هي في الواقع مناجم غنية لأجمل اللآليء وأثمنها على الإطلاق، وهي ارض خصبة للمخرجات الإبداعية العبقرية على اختلاف صنوفها وأنواعها ومجالاتها.
فأن كنت من بين من اكتوى بنيران اليتم والألم و المآسي والأزمات، فاعلم أن لديك فرصة أعظم في تحقيق انجازات عبقرية غير مسبوقة، وان هذه الفرصة تتعاظم مع تعاظم حجم وكثافة المآسي والآلام والأحزان التي يتعرض لها الإنسان.
لكن عليك أن تعمل دائما وباستمرار من اجل ضمان خروج طاقات ذهنك المتدفقة على شكل مخرجات إبداعية ايجابية تقدم إضافة مهمة للإنسانية، وان لا تتحول هذه الطاقات إلى أداة ومخرجات هدم وتدمير لك ولمن حولك.
وعلى المجتمعات أن تعي بأن لدى الأيتام فرصة أعظم في تحقيق انجازات عبقرية ، وعليها أن تعاملهم على أساس أنهم مشاريع عظماء، وان توفر لهم كل الدعم، والمساندة ، والرعاية والكفالة، لتكون نشأتهم نشأة سوية، بعيدة عن الشذوذ والقهر والغضب والاستغلال، فتتحول طاقات أذهانهم إلى مخرجات عبقرية فذة وغير مسبوقة. ذلك لأنهم اقدر على تحقيق الأحلام ومن بينهم يأتي القادة العظماء، والأدباء، والعلماء، والمخترعون، والمكتشفون، والفلاسفة، والمفكرون، ومن بينهم يأتي العباقرة الأفذاذ.

ايوب صابر
06-08-2012, 11:07 AM
التغذية الراجعة مهمة لتحسين الاداء وعلية سأكون بانتظار رأي كل من شارك في الحوار هنا حول ما ادونه من مخرجات:

اعظم الناس على الرابط ادناه:

http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=8057

ايوب صابر
06-28-2012, 09:59 AM
قانون رقم (5) : الاقتداء بالعظماء ومحاكاة حياتهم وسلوكهم وسيلتك الأمثل والاشمل لتحقيق العبقرية:

* إن سير حياة العباقرة العظماء، وقصص نجاحهم عبر التاريخ تمثل قدوات حسنة ونماذج يحتذى بها، ويمكن للراغب في الوصول إلى العبقرية أن يحقق نجاحا مشابها أو نجاحا يفوق نجاحات هؤلاء القدوات من خلال محاكاة حيواتهم وسلوكهم وقصص نجاحهم، والتي تمثل بذاتها وفي مجموعها نماذج مجربة ومختبره، وشاملة للعديد من آليات وقوانين الوصول إلى العبقرية.


القدوات من أفضل الجامعات: الشخص القدوة هو: الشخص المثال الذي يتشبه به غيره، فيعمل مثل ما يعمل، ويحذو حذوه في كل صغيرة وكبيرة.
وقد قالوا قديما " قل لي من هو قدوتك أقول لك من أنت"، وفي ذلك ما يشير إلى أهمية القدوة الحسنة في العملية التربوية، أو السعي إلى تحقيق النجاح والانجازات العبقرية، وذلك من خلال محاكاة وتقليد سلوك ومنهاج حياة القدوات العباقرة العظماء الذين هم من أفضل الجامعات، وعلى اعتبار أنهم نماذج حية متحركة سبق لهم أن حققوا النجاح وامتلكوا وسائله، وعليه فأن الاقتداء بهم يعني الأخذ بطريقتهم المجربة والواقعية والممكنة التحقيق في الوصول إلى النجاح.
ولكي تكون عظيما لا بد أن يكون لك قدوة عظيمة تقتدي بها وبنهجها، وتحاكي نمط حياتها وسلوكها وتقتدي بهذا النمط السلوكي الذي أوصل تلك القدوة إلى مراتب العظماء ابتداءاً.
ولا شك أن التربية من خلال القدوة هو من أفضل الأساليب التربوية وأكثرها انتشارا قديما وحديثا، وهو من أعظم الوسائل تأثيرا، ومن أقوى الأساليب أثرا في تعديل سلوك الناس، ومساعدتهم في تحقيق النجاح والانجازات العبقرية.

ومما يشير ويؤكد على أهمية التربية من خلال القدوة، نجد أن الأديان السماوية أعطت أهمية كبيرة وواضحة للتربية بالقدوة، وعلى وجه الخصوص القدوة الحسنة، ذلك لان التعليم بالقدوة يساهم في نقل الأفكار والقيم والسلوكيات الصحيحة إلى الآخرين، بيسر وسهولة وفعالية ودقة وانضباط عالي.
ونجد أن القران الكريم يعتمد أسلوب التربية بالقدوة، وينادي به، ويعطي له مرتبة عالية من الأهمية، ويقدمه على غيره من الأساليب التربوية.
فقد أمر الله سبحانه وتعالي نبيه الكريم بالاقتداء بمن سبقه من الأنبياء والمرسلين، كما ورد في الآية الكريمة رقم 90 من صورة الأنعام "[أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ]، ليس ذلك فقط وإنما نجد أن القران الكريم قد عرض لذلك الغرض قصص الأنبياء، وتحدث عن سيرهم حتى تكون النموذج الأمثل المسجل لمن أراد الاقتداء بهم ومحاكاة حياتهم وسلوكهم وطريقتهم.
وفي آية أخرى جعل الله رسوله الكريم قدوة للآخرين بقوله تعالى" [لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا] {الأحزاب:21}، والأسوة الحسنة هي القدوة المطلقة التي يُفترض بالمقتدي أن يأخذ بكل ما جاءت به من أقوال، وأفعال، وأحوال، وعلى اعتبار أن صاحب الأسوة الحسنة هو صاحب عصمة، كما هو حال الرسول صلى الله عليه وسلم، والذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.
وليس كصحاب القدوة المقيدة والمحدودة والتي يمكن الأخذ منها ضمن حدود معينة لأنه من البشر وليس صاحب عصمه ويمكن أن يصيب ويخطئ.
وقد ورد في آية أخرى في سورة الزخرف" [وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ] {الزُّخرف:23}، أي سائرون على منوالهم ومنهجهم وطريقتهم في هذه الحياة، وهو ما يؤكد على ألأهمية التي أعطاها القران الكريم للقدوة كمنهاج تعليمي وتربوي.

ونجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم أكد أيضا على أسلوب التربية بالقدوة حيث أمر أصحابة بالاقتداء بالصحابة أبي بكر وعمر بنص صريح وواضح، حيث قال (اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر).


العلم الحديث أكد على دور أسلوب التربية بالقدوة في الوصول إلى الانجازات العبقرية: لا شك أن التربية من خلال الاقتداء كان لها دورا مهما عبر التاريخ وساهمت مساهمة فعالة في نقل المعرفة عبر الأجيال، كما وساهمت في المحافظة عليها، بل والبناء على انجازات القدوات، ليصبح المقتدي بدوره قدوة لغيره وهكذا.

فقد ظل ألأسلوب التربوي المتمثل في محاكاة العظماء والعباقرة والاقتداء بنهجهم، أسلوبا مهما وموثوقا وغاية في التأثير في تحقيق الانجازات في كل المجالات والعلوم وليس فقط في مجال القيادة الفذة كما قد يظن البعض.

وعلى الرغم من التقدم العلمي الهائل بشكل عام، وفي مجال أساليب التربية والتعليم بالتحديد، لكننا نجد وحتى يومنا هذا، بأن أسلوب التربية بالقدوة ظل نهجا مهما للغاية، ولا يكاد كتاب في التربية الحديثة يخلو من ذكر القدوة كإحدى الوسائل التربوية المهمة.

وربما أن هذا هو احد المداخل التي دفعت ببعض العلماء لاكتشاف علم البرمجة اللغوية العصبية، في أواخر القرن العشرين، ليصبح هذا العلم بدوره واحد من أهم وابرز وسائل التعليم والتدريب والتربية ألحديثه، والتنمية البشرية، ونقل المعرفة والخبرات إلى الساعين لتحقيق النجاح والانجازات العبقرية، وذلك من خلال تدريبهم على السلوك النموذجي الموصل للنجاح، باستخدام النماذج السلوكية المجربة والمنقولة عن القدوات أصحاب الانجازات العبقرية السابقة.
ذلك أن هؤلاء العلماء قاموا على دراسة السلوك البشري لبعض هؤلاء الأشخاص العظماء الذين سبق لهم أن حققوا النجاح، فتبين لهم أن هذا السلوك يمكن وضعه في اطر محددة، أطلقوا عليها اسم نماذج لغوية عصبية.
وتبين أن تدريب الآخرين الساعين إلى النجاح بواسطة هذه النماذج اللغوية العصبية وسيلة ناجعة في نقل الخبرة، والأسلوب والمهارات، والسلوك النموذجي، الذي يحقق النجاح، ذلك لان هذه النماذج تحدد الوسائل الناجحة والمتكررة من النماذج السلوكية للذين تعودا الحصول على النجاح.
وذلك يعني أن الاقتداء بالعظماء هو في الواقع محاكاة وتعلم لمجموع مهاراتهم التي جعلتهم يحققون النجاح ابتدءا.

ولو أننا قمنا على تحليل هذه النماذج السلوكية للقدوات العباقرة، لوجدنا أنهم في نهجهم، وطريقتهم، وسلوكهم، كانوا قد تبنوا، وسخروا، واستفادوا من مهارات وقوانين النجاح التي توصل لها ، وعرفها العقل الجماعي الإنساني، من خلال التعليم أو من خلال التجربة والخطأ، وتم نقلها والمحافظة عليها بالتقليد والمحاكاة من جيل إلى آخر وعبر القدوات والمناهج التعليمية المختلفة.

ولا شك أن هذه العملية التربوية والتعليمية كانت تتم دون وعي من المتدرب بأنه في اتخاذه القدوة إنما كان يتعلم ويأخذ عن القدوة السابقة مهارات وأساليب تحقيق النجاح الكامنة في سلوكه ومن خلال أخذه بنماذج السلوك الموصل إلى النجاح عن تلك الشخص القدوة.

ذلك لا يعني بأن التعليم والوصول إلى النجاح يتم دائما عبر تعلم نماذج سلوكية محددة يتم نقلها من جيل إلى جيل كما هي ودون تغير أو تطوير، فغالبا ما يأخذ المتعلم والمتدرب بأكثر من طريقة، ويأخذ عن أكثر من قدوة في نفس الوقت.
وقد يساهم هو شخصيا في إضافة نماذج سلوكية جديدة غير مسبوقة، وهذا ما يجعل قوانين النجاح أمر نسبي متجدد ومتطور دائما، يتأثر بالتراكمات المعرفية والثقافية وتراكمات الخبرة البشرية، إضافة إلى المساهمات الفردية الإبداعية التي قد يأتي بها العباقرة الأفذاذ، خاصة من فئة الأيتام الذين غالبا ما نجد بأن سلوكهم قد اشتمل على قوانين ومهارات أصيلة غير مسبوقة، وذلك في انعكاس للنشاط الاستثنائي لأذهانهم، كما تم شرحه في القانون رقم 4.

ولا بد من الإشارة بأن القدوة قد تتمثل في شخص بشري تشكل سلوكياته وأفكاره وممارساته وحركة حياته والقيم التي يتبعها قدوة للآخرين، أو أن تتجلى القدوة في عقيدة، أو فكر، أو نموذج أو مثال معين.
وإذا ما أحسن الفرد اختيار القدوة من فرد واحد أو أكثر بهدف اخذ الخصائص الايجابية منهم، فأن ذلك يشكل دافع عظيم نحو الانجاز والنجاح والتفوق، وتحقيق النتائج المهولة والفذة، ولكن ذلك لا يغني حتما عن التعلم، والتدريب، وإتقان المهارات واكتساب قوانين العبقرية الأخرى، بل لا بد من المثابرة والاجتهاد والسعي الحثيث نحو الأهداف التي يكون قد وضعها الفرد نصب عينيه.
فالباحث عن النجاح والعبقرية إذا، لا بد له من أن يتخير الأشخاص القدوات الذين سبق لهم أن حققوا الانجازات في المجال المعني والمستهدف، وهو يحتاج إلى الاطلاع على سيرة حياة العظماء الذين كانت لهم بصمات جلية واضحة في ذلك المجال المقصود.
والقدوة وسيلة ناجعة على كل المستويات مهما صغر الشأن او كبر. فيمكن لطالب التوجيهي مثلا، الراغب في الحصول على التفوق في امتحان الثانوية العامة، أن يحاكي سلوك الطلاب المتفوقين ممن سبقوه في الصف فيساهم ذلك في مساعدته على التفوق حتما.
وكذلك إذا أراد الفرد أن يصبح طبيبا أو عالما أو قائدا أو أديبا أو شاعرا، أو فلكيا، أو رجل أعمال ناجح، أو رياضيا مميزا، الخ...، فلا بد له أن يبحث عن قدوته الحسنة ذات البصمة الواضحة في المجال المعني، وان يطلع على سلوكه ونمط الحياة التي عاشها، من خلال الاطلاع على سيرته الذاتية أن كان من غير ألإحياء ومن خلال معاشرته والاقتداء به إذا كان معاصرا.
وعلى الساعي إلى العبقرية أن يراعي ميوله الذاتية عند اختياره للقدوة، وان يحسن اختيار الشخص القدوة. فالساعي إلى أن يصبح قائدا فذا يمكنه أن يختار قدوته من بين قوائم طويلة من القادة الأفذاذ الذين عرفهم التاريخ ووصلت إلنا سيرهم الذاتية وأخبارهم وانجازاتهم، وعبقرياتهم.
ولقد كان "عمر بن الخطاب" مثلا، نموذجًا فريدًا للقائد والحاكم العبقري الفذ، صاحب الانجازات العظيمة، حيث عرف عنه بأنه الرجل الصلب والشجاع، وكان مثالا نادرًا للزهد والورع، والتواضع والإحساس بثقل التبعة وخطورة مسئولية الحكم، حتى إنه كان يخرج ليلا يتفقد أحوال المسلمين، ويلتمس حاجات رعيته، وله في ذلك قصص عجيبة وأخبار طريفة، من ذلك ما روي أنه بينما كان يعس بالمدينة إذا بخيمة يصدر منها أنين امرأة، فلما اقترب رأى رجلا قاعدًا فاقترب منه وسلم عليه، وسأله عن خبره، فعلم أنه جاء من البادية، وأن امرأته جاءها المخاض وليس عندها أحد، فانطلق عمر إلى بيته فقال لامرأته "أم كلثوم" هل لك في أجر ساقه الله إليك؟ فقالت: وما هو؟ قال: امرأة غريبة تمخض وليس عندها أحد قالت نعم إن شئت فانطلقت معه، وحملت إليها ما تحتاجه من سمن وحبوب وطعام، فدخلت على المرأة، وراح عمر يوقد النار حتى انبعث الدخان من لحيته، والرجل ينظر إليه متعجبًا وهو لا يعرفه، فلما ولدت المرأة نادت أم كلثوم "عمر" يا أمير المؤمنين، بشر صاحبك بغلام، فلما سمع الرجل أخذ يتراجع وقد أخذته الهيبة والدهشة، فسكن عمر من روعه وحمل الطعام إلى زوجته لتطعم امرأة الرجل، ثم قام ووضع شيئًا من الطعام بين يدي الرجل وهو يقول له: كل ويحك فإنك قد سهرت الليل.

ولا شك أن التاريخ العربي يزخر بأسماء عدد هائل من العباقرة الأفذاذ في كل المجالات، العلمية والأدبية والفكرية الخ. ويمكننا مثلا أن نذكر كتاب " ألف ليلة وليلة" الذي ظل يشكل النموذج الأهم والأمثل لمن يريد أن يتعلم ويتقن تقنيات السرد الأدبي والكتابة القصصية الفذة المؤثرة. كما أن المتنبي وشعره الفذ يمثل قدوة مهمة لكل من يرغب في كتابة الشعر في أبهى صوره وأعمقها وأعظمها أثرا وخلودا. ويعتبر ابن خلدون، من خيرة القدوات في مجال علم الاجتماع. كما كان ابن رشد المعلم الأول الذي اخذ عنه فلاسفة النهضة الأوروبية، الذين ساهموا في إخراج أوروبا من عصور الظلام.

ولا شك أن العصر الحديث له أبطاله وقدواته الأفذاذ في كل المجالات، وبعضهم يمكننا معايشته أو مشاهدته عبر وسائل الإعلام المتعددة وبالغة التأثير، وبالتالي محاكاته والاقتداء به او ببعض سلوكياته التي أوصلته إلى النجاح منقطع النظير في مجاله.
فمن يرغب في أن يصبح فذا عبقريا في مجال التكنولوجيا مثلا، يمكنه أن يتخذ من العبقري ستيفن جوبز قدوة له، هذا الرجل الأسطوري في انجازاته في مجال التكنولوجيا على الرغم من ظروف حياته الصعبة جدا كونه قد تربي لدى عائلة بديلة تبنته بعد أن تخلى عنه والديه، ولم يحصل على شهادات عليا واقتصر تعليمه على شهادة متواضعة لكنه كان في مجاله فذا عبقريا حقق انجازات أدت إلى قفزات نوعيه في التطور التكنولوجي.
ومن يرغب في تحقيق انجازات عبقرية في مجال الفيزياء فيمكنه اتخاذ ستفين هوكنج قدوته هذا العبقري الذي حقق اختراقات ندر مثيلها على الرغم انه مقيد في كرسي متحرك ولا يكاد شي من جسده يعمل إلا دماغه كنتيجة لإصابته بمرض أوصله إلى حالة من الشلل التام.

لذلك كله ولان سيرة حياة الشخص القدوة تختزن في ثناياها آليات وأسرار النجاح والتفوق، نقول بأن الاقتداء بالعظماء هو الأسلوب التعليمي والتربوي الأمثل والاشمل والاهم في الوصول إلى النجاح وتحقيق العبقرية.

ايوب صابر
08-16-2012, 06:47 AM
انتظروا لطفا القانون رقم 6 من قوانين اكتساب العبقرية.

ايوب صابر
09-14-2012, 06:52 AM
اعظم 50 عبقري عبر التاريخ : ما سر هذه العظمة -دراسة بحثية

http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=9783

ايوب صابر
09-27-2012, 08:54 AM
الدماغ آله مرنه يمكنك شحذها لتعمل بقوة اعلى من خلال استخدام قوانين اكتساب العبقرية المشروحة هنا على هذا الرابط.

قريبا القانون رقم 6 ؟!

صفاء الشويات
09-29-2012, 11:24 PM
نعم سيدي يمكننا جميعا اكتساب العبقرية عندما نتبع ما يلي :
- نبتعد عن المقارنة السلبية
- نمتلك الدافعية لنكون عباقرة
- نجد الأسباب التي نريد من أجلها أن نتسم بسمة العبقرية
أقتنع كثيرا بتعريف وليم جيمس للشخص العبقري بأنه ليس أكثر من شخص يدرك الأشياء المألوفة بطريقة غير مألوفة ..

(حيّ على الاختلاف)
فكر بطريقة مختلفة لتكون مختلفاً ..

ايوب صابر
09-30-2012, 07:20 AM
الاستاذة صفاء الشويات

اشكرك جدا على المرور والاضافة. معلومات مهمة لكن لدي سؤال لك فيما يتعلق بتعريف جيمس للشخص العبقري، اذا سمحتِ :
السؤال : ما الذي يجعل البعض يدرك الاشياء المألوفة بطريقة غير مألوفة؟

صفاء الشويات
09-30-2012, 01:30 PM
استاذي الفاضل أيوب صابر
استحضرني اللحظة قول جبران خليل جبران : " لا يكسر الشرائع البشرية الا اثنان ، المجنون والعبقري )
لكن السؤال المهم ،
ما الّذي دعا جبران خليل جبران أن يضع العبقري والمجنون في ذات الكفة ليكونا معا سببا في كسر الشرائع البشرية ؟
برأيي الجواب بسيط وهو أنّ العبقري والمجنون كلاهما يدرك الأشياء المألوفة بطريقة خارجة عن العادة أو غير مألوفة.
وشيئان فقط يدعوان الانسان لأن يفكر بطريقة غير مألوفه هما ( الحاجة أو الهوى )

فمثلا العالم ( نيوتن ) عندما سقطت على رأسه التفاحة أخذه هواه لأن يتسائل : " لماذا سقطت التفاحة للأسفل ولم تتخذ مجرى آخر ؟ "
وبدأ يفكر ويبحث بطريقة منطقية حتى توصل الى قانون الجاذبية الأرضية عن طريق سلسلة من الأفكار المنتظمة التي وظف فيها عبقريته.
ربما لو سقطت التفاحة على رأس شخص آخر غير نيوتن ، ربما كان قد أكلها دون أن يبالي بسبب سقوطها للأسفل أو ربما لو سقطت على رأس شخص أكثر عبقرية من نيوتن لخدم البشرية باكتشافات ربما لم يتوصل لها نيوتن من خلال عبقريته.

وأما عن الحاجة التي تدعو الانسان للتفكير بطريقة غير مألوفة فلديك مثلا المخترع الاسكتلندي ( جيمس وات )
الّذي أعطى للعالم إحدى أعظم الآلات في التاريخ (المحرك البخاري المكثف) التي فجرت الثورة الصناعية، ولم يكن وات أول من اخترع الآلة البخارية، فقد سبقته محاولات كثيرة من قبله، لكن تلك الآلات السابقا كانت ضعيفة الجهد بدرجة أنهم كانوا يستخدمونها فقط في ضخ الماء من المناجم.
وأتى جيمس وات ليوظف عبقريته التي فاقت عبقرية سابقيه ليخترع المحرك البخاري المكثف .
مع العلم أن وات كان بخلاف معظم مخترعي ذلك الجيل حيث لم يحظ جيمس بتعليم جامعي، ولكنه كان ذا تطلع خارق واستعداد ميكانيكي.
ويعرف نصف العالم قصته مع عمته التي وبخته قائلة
"لم أر قط ولداً خاملاً مثلك... فإنك لم تنطق بكلمة واحدة طوال هذه الساعة، بل نزعت غطاء تلك الغلاية، ثم أعادته إلى مكانه، ثم أمسكت تارة قلنسوة وتارة ملعقة فضية فوق البخار ملاحظاً كيف يتصاعد من البزبوز، وممسكاً بالقطرات محصياً إياها"
وفي القصة رائحة الأسطورة، ولكن مخطوطاً خلفه جيمس وات بخط يده يصف تجربة فيها
"ثبت الطرف المستقيم لأنبوب على بزبوز غلاية شاي"
وجاء في مخطوطة أخرى: "أخذت أنبوبة زجاجية ملوية وأدخلتها في فم غلاية الشاي، وغمرت الطرف الآخر في ماء بارد"

وهكذا يتبين لنا أن الحاجة والهوى هما سببان أساسيان يدعوان الانسان للتفكير بطريقة مختلفة.

أما عن المجنون فـ يدعوه هواه للتفكير بالأشياء بطريقة غير منطقية ( خارجة عن المألوف الّذي يفكر به العقلاء من البشر )
ومن الأمثلة على ذلك مرض انفصام الشخصية .
ويعتبر مرض انفصام الشخصية من اخطر الأمراض العقلية التي تصيب الإنسان وتسبب له المشاكل التى تدفعه إلي العزلة والانطواء على ذاته ليسبح في أحلام خيالية لا تمت إلى الواقع بصلة.

ايوب صابر
10-02-2012, 07:08 AM
الاستاذة صفاء الشويات

اشكرك جدا على هذه المداخلة الغنية. لكن السؤال : ما الذي يجعل البعض يدرك الاشياء المألوفة بطريقة غير مألوفة؟


لقد اوردت في مداخلتك ثلاثة اسماء للتدليل على ان سر عبقريتهم تكمن في ادراكهم الاشياء المألوفة بطريقة غير مألوفة. جبران ونيوتن وجيمس واط. وان الحاجة والهوى يقفان وراء هذه الالية اي النظرة الى الاشياء بطريقة غير مألوفة؟ لكن هل هي كذلك فعلا؟

لقد اشتغلت على سر الطاقة الابداعية ما يزيد على اربعين سنة حتى الان واجريت عدة دراسات وبعضها منشور هنا في منبر الدراسات وكل هذه الابحاث تؤكد ان السر في التفكير الابداعي العبقري بما في ذلك النظر الى الاشياء المألوفة بطريقة غير مألوفة يعود لوفرة طاقة البوزيترون في الدماغ. كثيرة هي الاحداث الصادمة التي تؤدي الى زيادة نسبة طاقة البوزترون في الدماغ لكن اعظمها اثر ووزنا هو اليتم.

الثلاثة المذكورين يقعون ضمن نطاق دراستي والثلاثة ايتام.

نيوتن مثلا يتيم قبل الولادة كما انه فقد الام لسبب زواجها من رجل آخر وهو ما كان له وقع عظيم فجر طاقات البوزيترون في دماغ نيوتن فكانت عبقريته مهولة. اذا قدرات نيوتن سرها يكمن في طاقة الدماغ الناتجة عن اليتم.

جيمس واط مخترع الالة البخارية يتيم في سن الثامنة عشرة وقد اظهرت الدراسات التي اجريتها ان اليتم في سن ما بين السابعة عشرة والحادي والعشرين يؤدي الى عبقرية في مجال الاختراع ولذلك كان جوتنبرج مخترع الطباعة والاخوين رايت الذين اخترعوا الطائرة عباقرة في مجال الاختراع وهم ايتام في سنوات الثامنة عشرة.

اما جبران خليل جبران فبالاضافة الى انه عاش حياة الم وتيتم في سن العشرين فقد ذهب ابعد من ذلك ووضح لنا كيف يؤثر الالم في صناعة العبقرية بقولة ان الالم يكسر قشرة الدماغ فتتشكل العبقرية. وذلك في مقولته المشهورة " اللؤلوة هيكل بناه الالم حول حبة رمل". وكأن جبران كان يعرف بأن سر العبقرية يأتي من زيادة في نسبة الطاقة الدماغية الناتج عن الالم.

اذا ما يجعل البعض يرى الامور بطريقة مختلفه هو "زيادة حادة في نسبة الطاقة الذهنية الناتج عن انفجارات بوزيترونية في الدماغ والناتجة بدورها عن الاحداث الصادمة في الطفولة وحتى سن النضوج العقلي واهم هذه الاحداث الصادمة وزنا واعظمها تأثيرا هو اليتم واكثر انواع اليتم وزنا هو اللطيم اي يتيم الاب والام يليه يتيم الاب قبل الولادة وهكذا".

صدر لي كتاب منذ عام بعنوان " الايتام مشاريع العظماء" تتوفر نسخه منه في مكتبة الجامعة الاردينة. وهو يشرح اثر اليتم في صناعة العبقرية ويخلص الى ان الايتام مشاريع العظماء. وبالمناسبة ستجدين بأنني اقتبست من جبران خليل جبران مقولته اعلاه لتوضيح كيف يؤدي الالم الى زيادة نسبة الطاقة البوزيترونية الذهنية.

من هنا جاء هذا الموضوع والذي نبحث فيه عن اليات التأثير على الدماغ لدفعة ليعمل بطاقة اعلى فتكون النتيجة مخرجات عبقرية.

على الرابط ادناه شرح للكثير من جوانب العلاقة بين اليتم والابداع ومنها شهادة الدكتور ستيورات شانكر الذي شرح لنا اثر الحوادث الصادمة على هرمونات الجسم:

http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=512&page=114
ويظل السؤال : هل يمكن اكتساب العبقرية؟

ايوب صابر
10-23-2012, 07:33 PM
هل يمكن اكتساب العبقرية؟

انتظروا المزيد من قوانين اكتساب العبقرية هنا.

فجرالوائلي
11-11-2012, 09:52 PM
العبقرية برأيي وراثية ,والخبرات والممارسة تعززها ..
والأكيد أنها أشبه بالطفرة الجينية في علم الأحياء بين العرب, وإن حدثت فسوف يتم نحرها في مهدها ,
لاتعجبون وكل شيء له أسباب وسوف آت بالدليل :
لو انا وجهنا هذا السؤال لجماهيرالعالم العربي :
مارأيكم بطلع شجرة الزقوم في قوله تعالى(طلعها كأنه رؤوس الشياطين )

هل طلعها بشع أم أنه غير ذلك ؟
ومارأيكم برمح امرؤالقيس في قوله :أيقتلني والمشرفي مضاجعي ومسنونة زرق كأسنان أغوال
هل رمحه بشع ومخيف أم أنه غيرذلك ؟!

سوف تأتي الإجابات بنسبة كبيرة بشعة ولربما تصل إلى 98%
ولربما تجدين نسبة ضئيلة تختارغير بشعة ,
ولكن مامصير من يقول : لاأدري !!
والأكيد أن الجميع في حيرة من أمره هذا الرجل
هل يسخر منهم ؟! ,أم يستهبل ؟!
لا يهم والمهم : كم نسبة من يقتنع بكلامه ويؤيده في حالة قوله (لاأدري ) ؟! والإجابة صفر

أما صاحبنا فأخبرك بأنه :
إما يعاني من أمراض نفسية, أو يرتكب جريمة , و يدفع ثمن رقي الفكر والأخلاق ..
فهِم النص القرآني والبيت الشعري , وادرك أن المشبه به متخيلاً وليس محسوساً وبالتالي فكرمستنير
وعندما سئل أجاب بصدق (لاأدري) ولعل الصدق صفة خُلقية محمودة
, لكن بين عريبيا إلى النفسية, فالجميع إما يسخر منه, أو يتهكم , أو يتهم ..إلى أن ينهار وأينما حل !!
تحياتي

ايوب صابر
12-05-2012, 10:08 AM
الاستاذ فجر الوائلي

اشكرك على مرورك. ما اجريته من ابحاث احصائية منشوره هنا في منبر الدراسات حول العلاقة بين العبقرية واليتم تؤكد بأن العلاقة نسبة اليتم م بين العباقرة تتعدى عامل الصدفة.

كما ان الابحاث تشير الى ان الكثير من العباقرة ولدوا في اسر لم تكن قد انتجت عباقرة من قبل. كل ما في الجسم محكوم بالمعادلة الوراثية الا الذكاء والعبقرية فهو ناتجه عن نشاط زائد لماكنة الدماغ قد ينتج عن اسباب جينية لكنه يحدث لاسباب اخرى حتما وعلى رأسها اليتم كما اشارت الدرسات المذكورة.

ايوب صابر
12-05-2012, 10:12 AM
نموذج من اطفال عباقرة ( ليسوا ايتام) لكن لاحظ ان والد هؤلاء الاطفال يعمل في مجال المخ والاعصاب وربما ان هذا التخصص تحديدا ساعد بشكل مباشر او غير مباشر على تنشيط ادمغة هؤلاء الاطفال فحققققققققققققققققوا هذا التميز علما بأن الام تعمل طبيبة نسائية مما يعني غياب الابوين عن المنزل لساعات طويلة والاغلب ان هؤلاء الاطفال تربوا عند الجدة او عند الخادمة وهو نوع من اليتم الاجتماعي.

لكن واضح ايضا بأن هناك عوامل بيئية ساهمت في خلق العبقرية لديهم ومنها:
- التعليم المميز.
- توفير الفرصة
- الدعم والمساندة.
- عدم الاستخفاف بما يمكن ان ينتج عن العقل مهما صغر سن صاحبه.

اذا العنصر الاهم في خلق العبقرية هو تبني آليات لتنشيط عمل الدماغ!!!!

enjoy watching وحاول ما تتأثر

http://www.youtube.com/watch?v=x457lj91gNs

ايوب صابر
12-27-2012, 06:09 AM
سر العبقرية عند اعظم 50 عبقري عرفهم التاريخ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!

على الرابط ادناه:

http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=9783



انتظروا لطفا القانون رقم 6 من قوانين اكتساب العبقرية.

ايوب صابر
01-05-2013, 11:09 AM
سر دفع الدماغ للعمل بصورة افضل؟
خبر صحفي


Deepak Chopra: Secrets to a better brain
By Deepak Chopra,

Special to CNN
January 4, 2013 -- Updated 1710 GMT (0110 HKT)
Editor's note: Deepak Chopra (http://www.deepakchopra.com/) is a mind-body expert, founder of the Chopra Foundation and a best-selling author. Hear more from him on "Sanjay Gupta MD" at 4:30 p.m. ET Saturday and 7:30 a.m. ET Sunday.


he says "

Mind-body expert Deepak Chopra says the secret to improving your brain is to understand its uniqueness and its need to be inspired, not ignored


(CNN) -- There are many books on the market that focus on treating the brain like any other organ of the body. To improve the brain, they advise eating a balanced diet, getting enough sleep and avoiding toxins like alcohol and nicotine.
These are sound bits of advice, but in my own book, "Super Brain (http://www.chopra.com/super-brain)," written with professor Rudolph Tanzi of Harvard Medical School, the emphasis is on the brain's uniqueness. The secret to improving your brain is to understand that uniqueness.
The brain is the only organ that changes instantly according to how the mind relates to it. You can relate to your brain in positive or negative ways, and depending on which one you choose, your brain cells, neural pathways and areas of high and low activity will be altered.
In short, thinking your brain into better functioning is the most efficient way to improve it. (Other organs of the body also respond to positive and negative thinking, but their response must come through the brain first; it functions as command central for the rest of the body.)

Deepak Chopra
The best way to relate to your brain is to inspire it; the worst way is to ignore it. Since the brain embraces every thought, word and deed, the list of things under each heading is long but very much worth attending to. See which of the following applies to you.
Chopra: Reinventing the brain is closer than you think (http://www.cnn.com/2012/11/09/health/reinventing-brain-chopra/index.html)
How to inspire your brain
Take care of stress. Avoid dulling routine. Do something creative every day. Read poetry, spiritual material or anything else that makes you feel uplifted. Take time to be in nature. Bond with another person who is heartwarming. Pay attention to being happy. Make sure you take time every day by yourself to relax, meditate and self-reflect. Deal with negative emotions like anger and anxiety. Focus on activity that makes you feel fulfilled. Give of yourself. Follow a personal vision. Attach yourself to a cause that is bigger than you are. Take the risk to love and be loved.
How to ignore your brain
Get set in your ways. Don't look beyond your opinions, likes and dislikes. Isolate yourself from others. Take relationships for granted. Reconcile yourself to going downhill as you age. Look upon the past as the best time of your life. Forget about having ideals. Act on selfish impulses. Don't examine what makes you tick. Give in to anger and anxiety. Let life take care of itself. Go along to get along. Assume that you are automatically right. Avoid anything new or challenging. Put up with stress. Take no emotional risks. Distract yourself with mindless diversions like watching sports for hours on end.
The difference between these two lists is pretty stark. In one case, you are approaching the brain as if it had great untapped potential. In the other, you assume that the brain runs on automatic pilot.
It is undeniable that the brain is endlessly adaptable. It turns into whatever you expect it to be. So how you relate to your brain is never passive; you are always instructing it to function in a certain way. Thus the whole package of beliefs, expectations, likes and dislikes that you hold inside are creating change -- or blocking it -- at the level of brain circuitry.
Needless to say, it's better to inspire your brain than to ignore it. Potential is a terrible thing to waste.
The first step in forming a better relationship with your brain is to realize that you have a relationship. Once you realize this, you can choose to pay attention to the relationship and nurture it. You are in on a secret that escapes countless people. Take advantage of it.

ساحاول ترجمة هذا المقال هنا لتعم الفائدة. انتظروني هنا.

http://edition.cnn.com/video/?hpt=hp_c1#/video/bestoftv/2012/12/13/exp-point-superbrain-tanzi-chopra.cnn (http://edition.cnn.com/video/?hpt=hp_c1#/video/bestoftv/2012/12/13/exp-point-superbrain-tanzi-chopra.cnn)

ايوب صابر
02-01-2013, 11:11 AM
نريد ان نستكمل تدوين مخرجات ورشة العمل حول العبقرية،حيث كنا قد انجزنا القانون رقم 5 كما هو مدون ادناه، في اللقاء قريبا مع القانون رقم 6 وهذا تذكير بالقون رقم 6 والدعوة تظل مفتوحة لكل من لديه مداخله او مشاركة تساهم في اغناء الموضوع:

=====

قانون رقم (5) : الاقتداء بالعظماء ومحاكاة حياتهم وسلوكهم وسيلتك الأمثل والاشمل لتحقيق العبقرية:

* إن سير حياة العباقرة العظماء، وقصص نجاحهم عبر التاريخ تمثل قدوات حسنة ونماذج يحتذى بها، ويمكن للراغب في الوصول إلى العبقرية أن يحقق نجاحا مشابها أو نجاحا يفوق نجاحات هؤلاء القدوات من خلال محاكاة حيواتهم وسلوكهم وقصص نجاحهم، والتي تمثل بذاتها وفي مجموعها نماذج مجربة ومختبره، وشاملة للعديد من آليات وقوانين الوصول إلى العبقرية.


القدوات من أفضل الجامعات: الشخص القدوة هو: الشخص المثال الذي يتشبه به غيره، فيعمل مثل ما يعمل، ويحذو حذوه في كل صغيرة وكبيرة.
وقد قالوا قديما " قل لي من هو قدوتك أقول لك من أنت"، وفي ذلك ما يشير إلى أهمية القدوة الحسنة في العملية التربوية، أو السعي إلى تحقيق النجاح والانجازات العبقرية، وذلك من خلال محاكاة وتقليد سلوك ومنهاج حياة القدوات العباقرة العظماء الذين هم من أفضل الجامعات، وعلى اعتبار أنهم نماذج حية متحركة سبق لهم أن حققوا النجاح وامتلكوا وسائله، وعليه فأن الاقتداء بهم يعني الأخذ بطريقتهم المجربة والواقعية والممكنة التحقيق في الوصول إلى النجاح.
ولكي تكون عظيما لا بد أن يكون لك قدوة عظيمة تقتدي بها وبنهجها، وتحاكي نمط حياتها وسلوكها وتقتدي بهذا النمط السلوكي الذي أوصل تلك القدوة إلى مراتب العظماء ابتداءاً.
ولا شك أن التربية من خلال القدوة هو من أفضل الأساليب التربوية وأكثرها انتشارا قديما وحديثا، وهو من أعظم الوسائل تأثيرا، ومن أقوى الأساليب أثرا في تعديل سلوك الناس، ومساعدتهم في تحقيق النجاح والانجازات العبقرية.

ومما يشير ويؤكد على أهمية التربية من خلال القدوة، نجد أن الأديان السماوية أعطت أهمية كبيرة وواضحة للتربية بالقدوة، وعلى وجه الخصوص القدوة الحسنة، ذلك لان التعليم بالقدوة يساهم في نقل الأفكار والقيم والسلوكيات الصحيحة إلى الآخرين، بيسر وسهولة وفعالية ودقة وانضباط عالي.
ونجد أن القران الكريم يعتمد أسلوب التربية بالقدوة، وينادي به، ويعطي له مرتبة عالية من الأهمية، ويقدمه على غيره من الأساليب التربوية.
فقد أمر الله سبحانه وتعالي نبيه الكريم بالاقتداء بمن سبقه من الأنبياء والمرسلين، كما ورد في الآية الكريمة رقم 90 من صورة الأنعام "[أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ]، ليس ذلك فقط وإنما نجد أن القران الكريم قد عرض لذلك الغرض قصص الأنبياء، وتحدث عن سيرهم حتى تكون النموذج الأمثل المسجل لمن أراد الاقتداء بهم ومحاكاة حياتهم وسلوكهم وطريقتهم.
وفي آية أخرى جعل الله رسوله الكريم قدوة للآخرين بقوله تعالى" [لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا] {الأحزاب:21}، والأسوة الحسنة هي القدوة المطلقة التي يُفترض بالمقتدي أن يأخذ بكل ما جاءت به من أقوال، وأفعال، وأحوال، وعلى اعتبار أن صاحب الأسوة الحسنة هو صاحب عصمة، كما هو حال الرسول صلى الله عليه وسلم، والذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.
وليس كصحاب القدوة المقيدة والمحدودة والتي يمكن الأخذ منها ضمن حدود معينة لأنه من البشر وليس صاحب عصمه ويمكن أن يصيب ويخطئ.
وقد ورد في آية أخرى في سورة الزخرف" [وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ] {الزُّخرف:23}، أي سائرون على منوالهم ومنهجهم وطريقتهم في هذه الحياة، وهو ما يؤكد على ألأهمية التي أعطاها القران الكريم للقدوة كمنهاج تعليمي وتربوي.

ونجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم أكد أيضا على أسلوب التربية بالقدوة حيث أمر أصحابة بالاقتداء بالصحابة أبي بكر وعمر بنص صريح وواضح، حيث قال (اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر).


العلم الحديث أكد على دور أسلوب التربية بالقدوة في الوصول إلى الانجازات العبقرية: لا شك أن التربية من خلال الاقتداء كان لها دورا مهما عبر التاريخ وساهمت مساهمة فعالة في نقل المعرفة عبر الأجيال، كما وساهمت في المحافظة عليها، بل والبناء على انجازات القدوات، ليصبح المقتدي بدوره قدوة لغيره وهكذا.

فقد ظل ألأسلوب التربوي المتمثل في محاكاة العظماء والعباقرة والاقتداء بنهجهم، أسلوبا مهما وموثوقا وغاية في التأثير في تحقيق الانجازات في كل المجالات والعلوم وليس فقط في مجال القيادة الفذة كما قد يظن البعض.

وعلى الرغم من التقدم العلمي الهائل بشكل عام، وفي مجال أساليب التربية والتعليم بالتحديد، لكننا نجد وحتى يومنا هذا، بأن أسلوب التربية بالقدوة ظل نهجا مهما للغاية، ولا يكاد كتاب في التربية الحديثة يخلو من ذكر القدوة كإحدى الوسائل التربوية المهمة.

وربما أن هذا هو احد المداخل التي دفعت ببعض العلماء لاكتشاف علم البرمجة اللغوية العصبية، في أواخر القرن العشرين، ليصبح هذا العلم بدوره واحد من أهم وابرز وسائل التعليم والتدريب والتربية ألحديثه، والتنمية البشرية، ونقل المعرفة والخبرات إلى الساعين لتحقيق النجاح والانجازات العبقرية، وذلك من خلال تدريبهم على السلوك النموذجي الموصل للنجاح، باستخدام النماذج السلوكية المجربة والمنقولة عن القدوات أصحاب الانجازات العبقرية السابقة.
ذلك أن هؤلاء العلماء قاموا على دراسة السلوك البشري لبعض هؤلاء الأشخاص العظماء الذين سبق لهم أن حققوا النجاح، فتبين لهم أن هذا السلوك يمكن وضعه في اطر محددة، أطلقوا عليها اسم نماذج لغوية عصبية.
وتبين أن تدريب الآخرين الساعين إلى النجاح بواسطة هذه النماذج اللغوية العصبية وسيلة ناجعة في نقل الخبرة، والأسلوب والمهارات، والسلوك النموذجي، الذي يحقق النجاح، ذلك لان هذه النماذج تحدد الوسائل الناجحة والمتكررة من النماذج السلوكية للذين تعودا الحصول على النجاح.
وذلك يعني أن الاقتداء بالعظماء هو في الواقع محاكاة وتعلم لمجموع مهاراتهم التي جعلتهم يحققون النجاح ابتدءا.

ولو أننا قمنا على تحليل هذه النماذج السلوكية للقدوات العباقرة، لوجدنا أنهم في نهجهم، وطريقتهم، وسلوكهم، كانوا قد تبنوا، وسخروا، واستفادوا من مهارات وقوانين النجاح التي توصل لها ، وعرفها العقل الجماعي الإنساني، من خلال التعليم أو من خلال التجربة والخطأ، وتم نقلها والمحافظة عليها بالتقليد والمحاكاة من جيل إلى آخر وعبر القدوات والمناهج التعليمية المختلفة.

ولا شك أن هذه العملية التربوية والتعليمية كانت تتم دون وعي من المتدرب بأنه في اتخاذه القدوة إنما كان يتعلم ويأخذ عن القدوة السابقة مهارات وأساليب تحقيق النجاح الكامنة في سلوكه ومن خلال أخذه بنماذج السلوك الموصل إلى النجاح عن تلك الشخص القدوة.

ذلك لا يعني بأن التعليم والوصول إلى النجاح يتم دائما عبر تعلم نماذج سلوكية محددة يتم نقلها من جيل إلى جيل كما هي ودون تغير أو تطوير، فغالبا ما يأخذ المتعلم والمتدرب بأكثر من طريقة، ويأخذ عن أكثر من قدوة في نفس الوقت.
وقد يساهم هو شخصيا في إضافة نماذج سلوكية جديدة غير مسبوقة، وهذا ما يجعل قوانين النجاح أمر نسبي متجدد ومتطور دائما، يتأثر بالتراكمات المعرفية والثقافية وتراكمات الخبرة البشرية، إضافة إلى المساهمات الفردية الإبداعية التي قد يأتي بها العباقرة الأفذاذ، خاصة من فئة الأيتام الذين غالبا ما نجد بأن سلوكهم قد اشتمل على قوانين ومهارات أصيلة غير مسبوقة، وذلك في انعكاس للنشاط الاستثنائي لأذهانهم، كما تم شرحه في القانون رقم 4.

ولا بد من الإشارة بأن القدوة قد تتمثل في شخص بشري تشكل سلوكياته وأفكاره وممارساته وحركة حياته والقيم التي يتبعها قدوة للآخرين، أو أن تتجلى القدوة في عقيدة، أو فكر، أو نموذج أو مثال معين.
وإذا ما أحسن الفرد اختيار القدوة من فرد واحد أو أكثر بهدف اخذ الخصائص الايجابية منهم، فأن ذلك يشكل دافع عظيم نحو الانجاز والنجاح والتفوق، وتحقيق النتائج المهولة والفذة، ولكن ذلك لا يغني حتما عن التعلم، والتدريب، وإتقان المهارات واكتساب قوانين العبقرية الأخرى، بل لا بد من المثابرة والاجتهاد والسعي الحثيث نحو الأهداف التي يكون قد وضعها الفرد نصب عينيه.
فالباحث عن النجاح والعبقرية إذا، لا بد له من أن يتخير الأشخاص القدوات الذين سبق لهم أن حققوا الانجازات في المجال المعني والمستهدف، وهو يحتاج إلى الاطلاع على سيرة حياة العظماء الذين كانت لهم بصمات جلية واضحة في ذلك المجال المقصود.
والقدوة وسيلة ناجعة على كل المستويات مهما صغر الشأن او كبر. فيمكن لطالب التوجيهي مثلا، الراغب في الحصول على التفوق في امتحان الثانوية العامة، أن يحاكي سلوك الطلاب المتفوقين ممن سبقوه في الصف فيساهم ذلك في مساعدته على التفوق حتما.
وكذلك إذا أراد الفرد أن يصبح طبيبا أو عالما أو قائدا أو أديبا أو شاعرا، أو فلكيا، أو رجل أعمال ناجح، أو رياضيا مميزا، الخ...، فلا بد له أن يبحث عن قدوته الحسنة ذات البصمة الواضحة في المجال المعني، وان يطلع على سلوكه ونمط الحياة التي عاشها، من خلال الاطلاع على سيرته الذاتية أن كان من غير ألإحياء ومن خلال معاشرته والاقتداء به إذا كان معاصرا.
وعلى الساعي إلى العبقرية أن يراعي ميوله الذاتية عند اختياره للقدوة، وان يحسن اختيار الشخص القدوة. فالساعي إلى أن يصبح قائدا فذا يمكنه أن يختار قدوته من بين قوائم طويلة من القادة الأفذاذ الذين عرفهم التاريخ ووصلت إلنا سيرهم الذاتية وأخبارهم وانجازاتهم، وعبقرياتهم.
ولقد كان "عمر بن الخطاب" مثلا، نموذجًا فريدًا للقائد والحاكم العبقري الفذ، صاحب الانجازات العظيمة، حيث عرف عنه بأنه الرجل الصلب والشجاع، وكان مثالا نادرًا للزهد والورع، والتواضع والإحساس بثقل التبعة وخطورة مسئولية الحكم، حتى إنه كان يخرج ليلا يتفقد أحوال المسلمين، ويلتمس حاجات رعيته، وله في ذلك قصص عجيبة وأخبار طريفة، من ذلك ما روي أنه بينما كان يعس بالمدينة إذا بخيمة يصدر منها أنين امرأة، فلما اقترب رأى رجلا قاعدًا فاقترب منه وسلم عليه، وسأله عن خبره، فعلم أنه جاء من البادية، وأن امرأته جاءها المخاض وليس عندها أحد، فانطلق عمر إلى بيته فقال لامرأته "أم كلثوم" هل لك في أجر ساقه الله إليك؟ فقالت: وما هو؟ قال: امرأة غريبة تمخض وليس عندها أحد قالت نعم إن شئت فانطلقت معه، وحملت إليها ما تحتاجه من سمن وحبوب وطعام، فدخلت على المرأة، وراح عمر يوقد النار حتى انبعث الدخان من لحيته، والرجل ينظر إليه متعجبًا وهو لا يعرفه، فلما ولدت المرأة نادت أم كلثوم "عمر" يا أمير المؤمنين، بشر صاحبك بغلام، فلما سمع الرجل أخذ يتراجع وقد أخذته الهيبة والدهشة، فسكن عمر من روعه وحمل الطعام إلى زوجته لتطعم امرأة الرجل، ثم قام ووضع شيئًا من الطعام بين يدي الرجل وهو يقول له: كل ويحك فإنك قد سهرت الليل.

ولا شك أن التاريخ العربي يزخر بأسماء عدد هائل من العباقرة الأفذاذ في كل المجالات، العلمية والأدبية والفكرية الخ. ويمكننا مثلا أن نذكر كتاب " ألف ليلة وليلة" الذي ظل يشكل النموذج الأهم والأمثل لمن يريد أن يتعلم ويتقن تقنيات السرد الأدبي والكتابة القصصية الفذة المؤثرة. كما أن المتنبي وشعره الفذ يمثل قدوة مهمة لكل من يرغب في كتابة الشعر في أبهى صوره وأعمقها وأعظمها أثرا وخلودا. ويعتبر ابن خلدون، من خيرة القدوات في مجال علم الاجتماع. كما كان ابن رشد المعلم الأول الذي اخذ عنه فلاسفة النهضة الأوروبية، الذين ساهموا في إخراج أوروبا من عصور الظلام.

ولا شك أن العصر الحديث له أبطاله وقدواته الأفذاذ في كل المجالات، وبعضهم يمكننا معايشته أو مشاهدته عبر وسائل الإعلام المتعددة وبالغة التأثير، وبالتالي محاكاته والاقتداء به او ببعض سلوكياته التي أوصلته إلى النجاح منقطع النظير في مجاله.
فمن يرغب في أن يصبح فذا عبقريا في مجال التكنولوجيا مثلا، يمكنه أن يتخذ من العبقري ستيفن جوبز قدوة له، هذا الرجل الأسطوري في انجازاته في مجال التكنولوجيا على الرغم من ظروف حياته الصعبة جدا كونه قد تربي لدى عائلة بديلة تبنته بعد أن تخلى عنه والديه، ولم يحصل على شهادات عليا واقتصر تعليمه على شهادة متواضعة لكنه كان في مجاله فذا عبقريا حقق انجازات أدت إلى قفزات نوعيه في التطور التكنولوجي.
ومن يرغب في تحقيق انجازات عبقرية في مجال الفيزياء فيمكنه اتخاذ ستفين هوكنج قدوته هذا العبقري الذي حقق اختراقات ندر مثيلها على الرغم انه مقيد في كرسي متحرك ولا يكاد شي من جسده يعمل إلا دماغه كنتيجة لإصابته بمرض أوصله إلى حالة من الشلل التام.

لذلك كله ولان سيرة حياة الشخص القدوة تختزن في ثناياها آليات وأسرار النجاح والتفوق، نقول بأن الاقتداء بالعظماء هو الأسلوب التعليمي والتربوي الأمثل والاشمل والاهم في الوصول إلى النجاح وتحقيق العبقرية.

ايوب صابر
03-20-2013, 04:59 PM
قانون رقم 6 : "ألوحي يسكن بين جدران السجن"
* هذه المقولة للفيلسوف المبدع جان جينيه الذي ألف أفضل أعماله الإبداعية في السجن...والباحث يجد أن الكثير من أعظم الأعمال والأفكار العبقرية، ولدت بين جدران السجون، أو أبدعتها عقول لأناس عانوا من محنة السجن وابتلاه وعزلته، ومنها في المجال الأدبي رواية "دون كيشوت" للمؤلف ميغيل دي سيرفانتس، ورواية "تقدم رحلة الخلاص" للمؤلف جون بونيان، ورواية "روبنسون كروزو" للمؤلف دانييل ديفو" والتي تتصدر قائمة روائع الأدب العالمي، وذلك على سبيل المثال لا الحصر.

وذا السجن جامعة الجامعات:
إذا كانت القدوة الحسنة من أفضل الجامعات، فأن السجن هو حتما جامعة الجامعات، وليس الكون، وأن القيد هو أستاذ هذه الجامعة المعتبر، وليس الدهر كما سبق أن قال الشاعر فيما مضى.
حيث يندهش الباحث من ضخامة عدد الأعمال الإبداعية العبقرية التي ولدتها عقول أناس ذاقوا مرارة السجون، واكتووا بنيران العزلة، والحرمان، وسلب الحرية التي تفرضها بيئة السجون.
ولا نكاد نجد إنسان يدخل السجن إلا ونجد بأن قريحته قد تفجرت عن أعمال إبداعية مدهشة وذات اثر عظيم أثناء السجن أو بعد الانعتاق من ظلمته.
والمعروف أن عشرات السجناء الذين لم تكن لهم قبل دخولهم السجن أية صلة بالكتابة تحولوا إلى كتاب بعد مرورهم بالتجربة، وعبروا عنها شعرا أو قصة أو رواية أو خاطرة.
ومنهم من دخل السجن أُميا لا يقرا ولا يكتب وخرج منه مفكرا مبدعا أو أديبا.
حتى ليكاد الباحث يظن بأن اثر السجن في صنع العبقرية لا يقل في أهميته عن اثر اليتم والذي يقع بلا منازع على رأس سلم المسببات في ولادة العبقرية كما سبق شرحه.
ولو تعمقنا في البحث والتنقيب لوجدنا أن كثيرا من أعظم الأعمال الإبداعية ولدت من عقل يتيم أو من عقل سجين حصرا، ولكن إذا ما اجتمع اليتم والسجن والتأهيل والقدوة الحسنة لدى شخص، فتكون النتيجة امتلاك ذلك الشخص القدرة على توليد نصوص عبقرية، مهولة، وخالدة، وذات اثر سحري، وكأنها ألهمت لصاحبها إلهاما ووحيا.
ولا شك أن ذلك تحديدا ما دفع الفيلسوف المبدع جان جينه إلى القول بأن "الوحي يسكن بين جدران السجن" ، وأيده في ذلك الكثير من الأدباء المبدعين الذين تخرجوا من جامعة السجن، وان كانوا قد عبروا عن ذلك المعنى بصور مختلفة.
فأذا كان الشاعر الألماني ( ريلكه ) يرى بأن الأفكار تهبط على الفنانين كما تهبط الأمطار من السحب، فأن الشيخ القرضاوي يقول في قصيدته النونية الشهيرة التي أبدعها أثناء سجنه بأن ملاكا أوحى له بقصيدته تلك:

واليوم عاودني الملاكُ فهزني.....طربًا إلى الإنشادِ والتلحينِ



أُلهمتُها عصماءَ تنبُع مِن دَمِي......ويَمُدُّها قلبي وماءُ عيوني
والصحيح أن الإنسان ليعجز عن رصد، وعد الروائع التي أبدعتها عقول أناس كُثر غيبتهم السجون واحترقوا بنيران عزلتها قديما وحديثا وأنتجوا أعمال إبداعية كثيرة ورائعة في السجون.
فتاريخ الأدب العالمي حافل بالعديد من الأعمال الأدبية التي أبدعتها عقول سجناء، ابتداء من العصور القديمة وحتى الزمن الراهن سواء في الشرق أو في الغرب.
لكننا سنذكر بعضها على سبيل المثال لا الحصر للتدليل على الدور الذي تلعبه جامعة السجن في خلق العبقرية:
فالمعروف أن أبي فراس الحمداني كان من بين أقدم الناس الذين عُرف عنهم بأنهم سجنوا وأبدعوا قصائد رائعة أثناء السجن، وهي تلك التي تعرف بالروميات، ومنها قصيدته الشهيرة المغناة "أراك عصي الدمع شيمتك الصبر".
كذلك فعل المعتمد بن عباد ملك اشبيلية، حيث صور عذابه وألمه وتجربته في السجن بلغة شاعرية مؤثرة وصور فنية غنية ودلالات عميقة وأسلوب شفاف كما قيل عنه.
وفي القرن السادس عشر أبدع الروائي الاسباني ميغيل دي سيرفانتس، روايته الشهيرة "دون كيشوت" والتي تحتل المرتبة الأولى في سلم أفضل 100 رواية عالمية، وأصبحت تشكل مرجعية لكل من أراد الخوض في مجال كتابة الرواية .
ولاحقا أبدع جون بونيان رواية "تقدم رحلة الخلاص ، أو "رحلة الحج Pilgrimage Progress " كما يترجمها البعض، والانجليزي دانييل ديفو ابدع رواية "روبنسون كروزو" ، وتتصدر الروايتان قائمة روائع الأدب العالمي إلى جانب رواية سيرفانتس. كما ألف الروائي الروسي ديستوفيسكي روايته الشهيرة " منزل الأموات". وألف الروائي الفرنسي هنري شاربير روايته "الفراشة" وهي الرواية التي أشعلت النار في العالم عند صدورها كما يقول النقاد، وحققت نجاحا واسعا فور صدورها. كذلك ألف الروائي الصيني زانغ كزليانغ روايته الشهيرة " نصف الرجل امرأة". كما ألف الروائي النيجيري كين سارو ويوا روايته "الفتى سوزا".
كذلك بدأ الفيلسوف والشاعر الفرنسي فولتير كتابة ملحمته الشعرية بين جدران السجن. أما الزعيم الهندي نيهرو فقد أبدع خلال سنوات سجنه الطويلة كتابه " لمحات من تاريخ العالم". كما كتب هتلر كتابه " كفاحي" وهو في السجن. كما الف الشاعر الانجليزي رالي كتاب عن تاريخ العالم. وألف الفيلسوف برتراند راسل كتابه " مبادئ في الرياضيات".
كما أبدع عباس محمود العقاد كتابه " السدود والقيود" أثناء سجنه في ثلاثينيات القرن الماضي. وأبدع عبد الرحمن منيف الروائي النجدي روايته الشهيرة " شرق المتوسط" وروايته الأخرى " الآن هنا – أو شرق المتوسط مرة أخرى".
وكتب الروائي المصري صنع الله إبراهيم روايته الشهيرة " تلك الرائحة" وهو يعتبر بأن السنوات التي قضاها خلف القضبان هي التي عملت منه روائيا متميزا. كما يرى البعض بأن كتاب عائشة عودة " أحلام بالحرية" نص أدبي عن عالم السجون لا يقل قيمة عن نص شرق المتوسط. كذلك ألف الروائي الأردني أيمن العتوم روايته " يا صاحبي السجن"، وهي رواية تمتاز بالشعرية وتحلق في عالم النفس البشرية، ويرى احدهم أن الوصف فيها مفاجئ حد الفجيعة وجميلا حد الدهشة.

ومن السجناء الذين أبدعوا أعمالا خالدة أيضا، فريدة النقاش وألفت " السجن ، الوطن"، والطاهر بن جلود وألف " تلك العتمة الباهرة"، وفاضل الغزاوي وألف القلعة الخامسة"، وشريف حتاتة وألف "العين الزجاجية"، ومليكة اوفثير والفت رواية "السجينة"، وسمر المقرن والفت رواية " نساء المنكر"، وامجد حسونه وألف " خارج الزمن".

وقد انعكس اثر السجن على أعمال الكثير من الشعراء المعروفين أمثال أبو الطيب المتنبي الذي يقول :

أنا الذي نظر الاعمى إلى أدبي ....وأسمعت كلمات من به صمم.

ويرى طه حسين أن تجربة السجن كان لها أثرا مهولا على المتنبي وعلى تطوير ملكاته الإبداعية.

وكان للسجن أثرا واضحا على شاعر تركيا العظيم ناظم حكمت، وشاعر تشيلي العظيم بابلو نيرودا، والشاعر المصري احمد فواد نجم، ومحمد الماغوط، والشاعر الكبير محمود درويش والذي يقول في قصيدته التي أبدعها وهو في السجن وهي بعنوان" آخر الليل" :
وطني يعلمني حديد سلاسلي
عنف النور ورقة المتفائل
ما كنت اعرف أن تحت جلودنا
ميلاد عاصفة وعرس جداول
سدوا علي النور في زنزانة
فتوهجت في القلب شمس جداول.

ولا يفوتنا أن نذكر اثر السجن على بعض رجال الدين والأئمة ومنهم الإمام احمد بن حنبل الذي كتب الشعر في السجن أيضا، والشيخ بن تيمية والذي اعتبر أن سجنه خلوة، والشيخ سيد قطب الذي ألف في سجنه عدة مؤلفات منها في "ظلال القرآن" وكتاب "معالم في الطريق"، والشيخ عايض القرني والذي ألف في سجنه كتاب لا تحزن والذي أصبح واسع الانتشار، كما ألف كتاب آخر يعالج في جانب منه اثر محنة السجن على السجين، وهو بعنوان " أعظم سجين في التاريخ" وهذا الكتاب يروي قصة سجن سيدنا يوسف عليه السلام، والذي ربما يكون أقدم سجين عرفه التاريخ.

و في الواقع، ما هذه الأعمال التي ذكرت هنا إلا نماذج قليلة ومحدودة من إبداعات ولدت في السجون أو أن أصحابها ذاقوا مرارة السجون واثر السجن على ملكاتهم الإبداعية. وقد اختيرت هنا بصورة عشوائية، وتم ذكرها للتدليل فقط على مدى اتساع دائرة المبدعين الذين صنعتهم جامعة السجن. فهم وجدوا أينما وجدت السجون وفي كل الأزمان، والقرون، والأماكن، وجاءوا من كل الجنسيات وتحدثوا كل اللغات.

كما أنهم أبدعوا في كل المجالات خاصة المجالات الأدبية والفكرية والقيادية وجلهم أنتج أعمالا خالدة ثرية، عميقة، بليغة، ومؤثرة، أو خرج من السجن ليصبح قائدا وحاكما كرزميا.

يتبع،،،

ايوب صابر
03-22-2013, 11:54 AM
تابع قانون رقم- 6 -:" الوحي يسكن بين جدران السجن"

وذا القيد أستاذها المعتبر:
هل القيد أستاذ في السجن، يعلم المسجونين كيف يبدعون؟ أم أن في السجن منجم للأفكار؟ أم هو رحم للإبداع؟ أم أن وحي الإبداع يسكن هناك؟

يعتبر أنيس منصور السجن انطلاقة وإبداع، وهو يقول في مقال له عن أدب السجون " كأنهم كانوا في حاجة إلى السجن لكي ينطلقوا، كأنهم كانوا بحاجة إلى عزلة تامة ليكملوا الصورة العقلية الناقصة، وعندما خرجوا من السجن لم يهاجموا الذين حبسوهم وإنما شكروهم على أنهم أعطوهم هذه الفرصة السعيدة بأن يكونوا وحدهم بعيدين عن الناس وشوشرة الحياة".

ويرى البعض أن السجن منجما مذهلا للأفكار، فيقول أيمن العتوم مثلا في كتابه " يسمعون حسيسها"، أن ما من فكرة مستحيلة في السجن، وما من فكرة لم تخطر على بال.

بينما نجد الكاتب المصري صنع الله إبراهيم يقول في لقاء صحفي له " انه غير نادم على الفترة التي قضاها في السجن، وهو يرى بأنه مدين لها بالكثير، فهي التي أتاحت له التعرف على عوامل ثرية، ما كان ليتعرف عليها لولى السجن، وهو يضيف انه لو عاد به الزمن إلى الوراء وخير فسوف يختار تجربة السجن مرة ثانية دون تردد".
كما نجد أن بعض الذين سجنوا ربما تلذذ بالسجن مثل عباس محمود العقاد الذي سجن في الثلاثينيات من القرن الماضي، وهو يقول انه وجد في السجن حلاوة ولذة، كما ويقول انه في سجنه خطرت له أفكار كثيرة. وهو يعتبر السجن رحمٌ للإبداع حيث كتب في إحدى قصائده يقول:
وكنت جنين السجن تسعة أشهر
فهانذا في ساحة الخلد أولد
وفي كل يوم يولد المرء ذو الحجى
وفي كلي يوم ذو الجهالة يلحد .

وما أن خرج من السجن حتى أعلن بأن لديه الكثير ليقوله، مشيرا إلى انه أصبح جاهزا للتطرق إلى أمور مهمة بعد تخرجه من جامعة السجن وكان في نيته وضع تفسير حديث للقران الكريم لكن القدر عاجله.

وهناك من يذهب ابعد من ذلك بكثير ويرى بأن وحي الإبداع يسكن في السجن، وهو يتقمص الكثير من المسجونين فيبدعون، وتكون إبداعاتهم سحرية غاية في التأثير وكأنها من وحي الابداع.

ومن هؤلاء الشيخ القرضاوي والذي يقول في قصيدته النونية والتي أبدعها خلال فترة سجنه بأنه أنما اُلهم قصيدته النونية إلهاما حينما عاوده الوحي هناك في السجن فهزه وكان ثمرة زيارة الوحي له تلك القصيدة الرائعة.

اما مؤسسس الديانة البهائية فقد ذهب بعيدا ليدعي بأنه تلقى ما خطه من الوحي اثناء وجوده في السجن.

ومنهم جان جينه صاحب المقولة الشهيرة أعلاه والذي أبدع أعماله العبقرية في السجن مما دفع الفيلسوف جان بول سارتر أن يؤلف عنه كتاب وقد رأى فيه شخصية القديس بعنوان " القديس جينيه ممثلا وشهيدا" .

والمعروف ان جينيه كان يعتبر السجن المكان الأمثل للكتابة والمهبط الذي يؤثره وحي الإبداع. وهو يقول عنه إنه مكان للصفاء الروحي والعبادة والوصول إلى جوهر الأشياء. وفي ذلك المكان كتب رائعته «معجزة الوردة» وهي رواية تزخر بالرموز المستمدة من حياة القرون الوسطى، وتصور الأغلال التي رسف فيها السجين، وهي تتحول إلى أكاليل غار وورود. وكتب واحدة من أفضل قصائده كما يقول النقاد، والتي هي بعنوان "الرجل المحكوم عليه بالموت".

فلا شك أن اثر السجن واضح في توليد مخرجات عبقرية بالغة القيمة والأثر، والنصوص التي تولد بين جدران السجن أو من عقل سجين سابق غالبا ما تكون مدهشة وذات وقع مزلزل وكأنها مكتوبة بلغة كودية وتختزن في داخلها عناصر تأثير سحرية. وهي استشرافية في طبيعتها وكأنها ثمرة لحظات وجد استثنائية تلتقي فيها الأزمنة في لحظة واحدة وتلتقي فيها الأمكنة في نقطة واحدة.

وجامعة السجن لا تكتفي بتخريج الأدباء والشعراء وأصحاب الفكر فقط، بل هي مكان لصناعة القادة العظماء والتاريخ يقول لنا أن عددا كبيرا جدا من القادة إنما وصلوا إلى الحكم من بوابة السجن، وبعد أن التحقوا بجامعته لسنوات. فتشكلت لديهم الصفات والسمات القيادية وعلى رأسها امتلاكهم لتلك الكرزما السحرية التي هي من أهم عناصر الشخصية القيادية.

ولقد افرد القران الكريم سورة كاملة للحديث عن محنة سيدنا يوسف عليه السلام في سجنه والذي سجن لفترة طويلة وهناك من الله عليه في تعبير الرؤى فكانت محنة السجن بالنسبة له عاملا إضافيا لمحنه الأخرى لتأهيله للقيادة كما يقول الشيخ عائض القرني في كتابه " أعظم سجين في التاريخ" وخرج من السجن ليتولى أعلى وظيفة يمكن أن يتولها إنسان عند العزيز الذي سجنه ابتداء حيث أصبح مسئولا عن خزائن مصر في ذلك الزمان.
ومن القادة المعاصرين الذين انتقلوا من السجن ليحكموا وعلى سبيل المثال لا الحصر: نيلسون مانديلا واردوغان ومحمد مرسي.

يتبع ،، وخلاصة القول؟

ايوب صابر
03-23-2013, 07:24 AM
تابع قانون رقم- 6 -:" الوحي يسكن بين جدران السجن"

وخلاصة القول، أيّنْ كان ذلك الدور الذي يلعبه السجن في توليد العبقرية، وسواء كان السجن منجما للأفكار، أو هو رحم للإبداع، أم أن الوحي يسكن هناك، فكل ذلك يؤكد حقيقة لا مراء فيها، وهي أن السجن جامعة الجامعات، وكل من يلتحق فيها يكون لديه فرصة لتوليد نصوص إبداعيه والوصول إلى العبقرية في الكتابة أو القيادة الفذة، إضافة إلى امتلاكه قدرات ذهنية هائلة منها استشرافية ومنها القدرة على تعبير الرؤى.

والسجن مثله مثل اليتم يفرض على الإنسان فرضا، ولا احد يختار أن يدخل السجن، لما فيه من الم ومشقة ومعاناة وعزلة، ويشهد بذلك كل من جرب السجن.

يصف الأسير حسام خضر الأسر مثلا بقوله" هو حبس للروح في زجاجة، الزجاجة في صندوق معتم، الصندوق في قعر بحر متلاطم الأمواج، فلا قرار ولا إمكانية للاستقرار" فأي الم يمكن ان يصيب الانسان اشد من الم السجن؟!

ولا شك أن الأدلة التي سقناها أعلاه ما هي إلا جزءا يسيرا مما تحويه المكتبة عن اثر السجون في صنع العبقرية، وتشير إلى أن محنة السجن ربما تأتي في المرتبة الثانية بعد اليتم من ناحية التأثير في خلق العبقرية وتوفير الفرصة لتوليد نصوص عبقرية فذة.

وذلك يؤشر بدوره إلى أن الم ومرارة محنة السجن، لها دور مشابه لمحنة اليتم، وهي حتما تؤدي إلى زيادة حادة في نشاط الدماغ، ربما بسبب ذلك الألم الرهيب الذي يعانيه السجين في غيابة السجن، فيصبح مثل اللؤلؤة التي قال جبران خليل جبران عنها بأنها "هيكل يبنيه الألم حول حبة رمل". وربما أنها العزلة التي هي خلوة إجبارية تشبه خلوة الصوفيين وتوصل إلى لحظات الوجد والالهام. ذلك إن تحدثنا بشكل عام، لكن لا بد أن تجربة السجن وألمه تتسبب في تنشيط الدماغ من خلال ربما التغير في كيمياء الدماغ، الذي يؤدي بدوره إلى زيادة منسوب طاقة البوزيترون فيه، فيعمل على غير شاكلته، ويصبح قادرا على توليد نصوص إبداعية قد تصل إلى حد العبقرية تماما كما يحدث في حالة مرور الشخص في محنة اليتم.

المهم أن الوقائع والتاريخ تؤكد وبما لا يدع مجالا للشك بأن كل سجين، وخاصة سجين الرأي، يصبح مشروع عظيم، لان وحيا للإبداع يسكن إلى جواره بين جدران السجن، يتقمصه ويوحي له بمخرجات إبداعية قد تصل إلى حدود العبقرية، ويرتبط ذلك بظروف السجن، ومستوى الألم الذي يكابده السجين، وطول المدة التي يعزل فيها ذلك السجين عن العالم ويخلو فيها مجبرا إلى نفسه، اضافة الى تعليمه ومستواه الثقافي، وقدرته على استثمار الوقت للاطلاع على المعارف في امهات الكتب، ثم تخلصه من مشاعره السلبية والنظر الى سجنه على انه منحه وليس محنه وتمسكه بالامل والتفكير الايجابي رغم كا ما هو فيه.

وعلى كل من يمر عبر بوابة السجن ليقبع هناك أسيرا، أو سجينا، أن يتذكر دائما بأنه ورغم الألم والعزلة والقهر والمعاناة والبعد عن الأحبة فأنه في أسره إنما التحق إلى أعظم جامعة لتخريج العباقرة العظماء، بل هي جامعة الجامعات.

وعليه أن يتخلص بسرعة من كل مشاعر الحزن والألم ويبعد عنه مشاعر الكآبة والتفكير السلبي، وينكب على القراءة والكتابة، وان يترك الوحي الذي يسكن إلى جواره يساعده في توليد نصوص عبقرية.

على كل سجين أو سجين سابق أن يتذكر بأن السجن فرصة، وليس غصة، وهو طريق معبد وقصير يوصل إلى العبقرية والقيادة الفذة.

على كل سجين أن يدرك بأنه بدخوله السجن فقد امتلك أدوات توليد النصوص العبقرية وهو في طريقة لترك بصمتة على صفحات التاريخ.

ايوب صابر
03-27-2013, 07:41 AM
هل تولد الحياة من رحم الموت؟ على الرابط ادناه:

http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=512&page=134

ايوب صابر
05-06-2013, 10:55 AM
بانتظار القانون رقم (7 ) ....من قوانين اكتساب العبقرية ...

فما يلي الحلقة الاولى من حلقات "هل تولد الحياة من رحم الموت"، والتي اشرح فيها نظريتي في تفسير الطاقة الابداعية، تفضل بالدخول بالنقر هنا:

http://www.youtube.com/watch?v=tLfL945nHBg

ايوب صابر
05-19-2013, 09:47 AM
يسرني متابعتكم لحديثي عن الابداع والعبقرية على الرابط التالي :

http://www.youtube.com/channel/UCHE03RH2wntdVG1beTS4YYg

ايوب صابر
05-29-2013, 10:24 AM
هل يمكن اكتساب العبقرية؟

بانتظار القانون رقم 7 من قوانين اكتساب العبقرية يسرني مشاهدة الرابط التالي :

يسرني متابعتكم لحديثي عن الابداع والعبقرية واثر اليتم في صناعة العباقرة على الرابط التالي :

http://www.youtube.com/channel/UCHE03RH2wntdVG1beTS4YYg

ايوب صابر
06-29-2013, 11:20 AM
اليكم هذا الخبر عن طفل عبقري يعمل دماغه بصورة استثنائية في مجال الرياضيات ...

========

طفل عمره 11 عاما يحجز مقعده الجامعي بقسم الرياضيات
استطاع إنهاء حل تمارين كتاب الرياضيات للمرحلة الثانوية في ساعتين
الثلاثاء 26 جمادي الثاني 1434هـ - 7 مايو 2013م
http://dam.alarabiya.net/images/659ee55c-31af-4173-997e-2608e6b7f699/600/338/1?x=0&y=0

العربية.نت

حصل الطفل يحيى جويعد 11 عاما، الطالب في المرحلة الابتدائية في إحدى المدارس الفلسطينية، على بمقعد جامعي في كلية العلوم" قسم الرياضيات" بجامعة الخليل، ليكون بذلك أصغر طفل جامعي في فلسطين.
وكان يحيى قد أذهل معلميه، عندما تمكن من حل مسائل حسابية معقدة على طريقته الخاصة، كما تفوق في كل الاختبارات التي وضعها له أساتذة الرياضيات.
وفي حديث نشرته صحيفة "القدس"، مع والد الطفل يحيى قال فيه: "ابني مولع بالشكولاتة، ومغرم بالعمليات الحسابية، فهو لديه قدرات خارقه في علوم الخوارزميات وقوانينها، كما أنه استطاع إنهاء حل تمارين كتاب الرياضيات للمرحلة الثانوية في ساعتين، وتمكن من حل أعقد المسائل الرياضية، بطريقة مختصرة خاصة به".
وأوضح الوالد الذي يعمل مدرسا للاجتماعيات أن زوجته معلمة الرياضيات هي من لاحظت قدراته المتميزة، وقامت بعرض موهبته على معلمي الرياضيات، حيث أجروا له اختبار قدرات أظهر تفوقه عليهم، بعدها قاموا بعرضه على دكتور محاضر في الرياضيات بجامعة الخليل، حيث أبدى اهتمامه، خصوصا بعد تجاوزه اختبار القدرات الجامعي، الذي قررت بعدها الجامعة منحه مقعدا بقسم الرياضيات، بداية العام الدراسي الجديد في بداية شهر سبتمبر/أيلول المقبل.
وكان يحيى بدأ بالتحضير للانتقال للمرحلة الجامعية بمساعدة والدته بدراسة كتب الرياضيات للصفوف العليا، مشيرا إلى أنه يستطيع إنهاء الكتاب بساعتين.
الطالب الخجول بارع بإجراء المسائل الحسابية ضربا وطرحا كما أنه، بارع بتسجيل الأهداف مع نادي قريته، حيث إنه يهتم بكرة القدم أكثر ما يهتم بالرياضيات.
يحيى يجد نفسه طفلا عاديا يبرع في علوم الرياضيات، ولم يعد ينتبه لما يجري داخل حصة الرياضيات في صفه، موضحا أنها أصبحت معلومات عاديه متكررة لا تحمل جديدا له.
وقال: إن الفرصة التي منحته إياها الجامعة ستحقق حلمه بأن يصبح عالم رياضيات، وأنه أصبح يعتاد على كونه طالبا جامعيا، مشيرا إلى أن كل الأنظار تلاحقه أثناء تجوله بالجامعة، وسط استغراب ودهشة الجميع.
يذكر أن نتائج اختبار الذكاء العالمي الذي خضع له الطفل يحيى، أوضح أن نسبة الذكاء لديه تصل لدرجة العبقرية.


=========
هل يمكن اكتساب العبقرية؟

بانتظار القانون رقم 7 من قوانين اكتساب العبقرية يسرني مشاهدة الرابط التالي :



http://www.youtube.com/channel/UCHE03RH2wntdVG1beTS4YYg

ايوب صابر
08-29-2013, 09:23 AM
تعالوا نتعرف عما قاله الاخرن عن العبقرية او الانجاز العبقري حيث سنضع هنا 10 مقولات ثم نعمل على ترجمتها الى ان ننتهي من القائمة المدرجة على الرابط التالي:


http://www.goodreads.com/quotes/tag/greatness?page=1

Quotes About Greatness

Quotes tagged as "greatness" (showing 1-30 of 3,000)

http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1360741702p2/947.jpg (http://www.goodreads.com/author/show/947.William_Shakespeare) “Be not afraid of greatness. Some are born great, some achieve greatness, and others have greatness thrust upon them.”
― William Shakespeare (http://www.goodreads.com/author/show/947.William_Shakespeare), Twelfth Night (http://www.goodreads.com/work/quotes/3267921)
http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1322103868p2/1244.jpg (http://www.goodreads.com/author/show/1244.Mark_Twain) “Keep away from people who try to belittle your ambitions. Small people always do that, but the really great make you feel that you, too, can become great.”
― Mark Twain (http://www.goodreads.com/author/show/1244.Mark_Twain)


http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1198517343p2/9810.jpg (http://www.goodreads.com/author/show/9810.Albert_Einstein) “Great spirits have always encountered violent opposition from mediocre minds.”
― Albert Einstein (http://www.goodreads.com/author/show/9810.Albert_Einstein)


http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1198519592p2/12080.jpg (http://www.goodreads.com/author/show/12080.Ralph_Waldo_Emerson) “Is it so bad, then, to be misunderstood? Pythagoras was misunderstood, and Socrates, and Jesus, and Luther, and Copernicus, and Galileo, and Newton, and every pure and wise spirit that ever took flesh. To be great is to be misunderstood.”
― Ralph Waldo Emerson (http://www.goodreads.com/author/show/12080.Ralph_Waldo_Emerson), Self Reliance (http://www.goodreads.com/work/quotes/1758578)


http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1275327407p2/179335.jpg (http://www.goodreads.com/author/show/179335.Judy_Garland) “Always be a first rate version of yourself and not a second rate version of someone else.”
― Judy Garland (http://www.goodreads.com/author/show/179335.Judy_Garland)


http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1360953982p2/1077326.jpg (http://www.goodreads.com/author/show/1077326.J_K_Rowling) “Harry - you're a great wizard, you know."
"I'm not as good as you," said Harry, very embarrassed, as she let go of him.
"Me!" said Hermione. "Books! And cleverness! There are more important things - friendship and bravery and - oh Harry - be careful!”
― J.K. Rowling (http://www.goodreads.com/author/show/1077326.J_K_Rowling), Harry Potter and the Sorcerer's Stone (http://www.goodreads.com/work/quotes/4640799)


http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1340706964p2/3004479.jpg (http://www.goodreads.com/author/show/3004479.Coco_Chanel) “Simplicity is the keynote of all true elegance.”
― Coco Chanel (http://www.goodreads.com/author/show/3004479.Coco_Chanel)


http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1315307900p2/4624490.jpg (http://www.goodreads.com/author/show/4624490.Edgar_Allan_Poe) “Men have called me mad; but the question is not yet settled, whether madness is or is not the loftiest intelligence– whether much that is glorious– whether all that is profound– does not spring from disease of thought– from moods of mind exalted at the expense of the general intellect.”
― Edgar Allan Poe (http://www.goodreads.com/author/show/4624490.Edgar_Allan_Poe), Complete Tales and Poems (http://www.goodreads.com/work/quotes/30431)


http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1304697345p2/2945649.jpg (http://www.goodreads.com/author/show/2945649.Lady_Gaga) “I used to walk down the street like I was a fucking star... I want people to walk around delusional about how great they can be - and then to fight so hard for it every day that the lie becomes the truth.”
― Lady Gaga (http://www.goodreads.com/author/show/2945649.Lady_Gaga)


http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1198519592p2/12080.jpg (http://www.goodreads.com/author/show/12080.Ralph_Waldo_Emerson) “A great man is always willing to be little.”
― Ralph Waldo Emerson (http://www.goodreads.com/author/show/12080.Ralph_Waldo_Emerson)

ايوب صابر
08-29-2013, 09:31 AM
عن العبقرية :
يقول شكسبير :

لا تخشى العبقرية والعظمة...البعض يولد عظيما، والبعض الاخر يحقق العظمة بجده واجتهاده، والبعض تهبط عليه العظمة من السماء.

Be not afraid of greatness. Some are born great, some achieve greatness, and others have greatness thrust upon them.”

― William Shakespeare (http://www.goodreads.com/author/show/947.William_Shakespeare), Twelfth Night (http://www.goodreads.com/work/quotes/3267921)

ايوب صابر
09-05-2013, 11:32 AM
الانسان محصلة مأسية...
وكلما كانت تلك المآسي اشد وابكر واذا ما تكررت لاحقا...كلما كانت قدرات من يتعرض لتلك المآسي المع وابرز واخلد واكثر عبقرية....
ايوب صابر.

ايوب صابر
09-11-2013, 07:11 AM
http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1322103868p2/1244.jpg (http://www.goodreads.com/author/show/1244.Mark_Twain) “Keep away from people who try to belittle your ambitions. Small people always do that, but the really great make you feel that you, too, can become great.”
― Mark Twain (http://www.goodreads.com/author/show/1244.Mark_Twain)

تجنب الناس الذين يحاولون التقليل من شأن طموحك..صغار الناس يفعلون ذلك دائما لكن عظماء الناس يجعلونك تشعر ان بامكانك ان تصبح صاحب شأن عظيم انت ايضا.

مارك توين.

ايوب صابر
10-26-2013, 11:05 AM
http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1198517343p2/9810.jpg (http://www.goodreads.com/author/show/9810.Albert_Einstein) “Great spirits have always encountered violent opposition from mediocre minds.”
― Albert Einstein (http://www.goodreads.com/author/show/9810.Albert_Einstein)

" لطالما واجه العباقرة اصحاب العقول النيرة المعارضة العنيفة"

ايوب صابر
10-26-2013, 11:09 AM
مقولة ساخنة

موت الاقارب والاحباب اما ان يحطمك ويسقطك في مهاوي الحزن والكآبة والجنون وأما ان يدفعك نحو العبقرية والانجازات العظيمة...
لا تدع شبح الموت يصرعك...بل اركب موجات الحزن والالم لتصل بك الى شواطئ الابداع والعبقرية...

وتذكر ان اليتم اقصر الطرق للعبقرية.

ايوب صابر
11-13-2013, 11:26 AM
http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1198519592p5/12080.jpg (http://www.goodreads.com/photo/author/12080.Ralph_Waldo_Emerson)


Is it so bad, then, to be misunderstood? Pythagoras was misunderstood, and Socrates, and Jesus, and Luther, and Copernicus, and Galileo, and Newton, and every pure and wise spirit that ever took flesh. To be great is to be misunderstood.”
― Ralph Waldo Emerson (http://www.goodreads.com/author/show/12080.Ralph_Waldo_Emerson), Self Reliance (http://www.goodreads.com/work/quotes/1758578)

يقول رالف والدو امرسون ( وهو بالمناسبة يتيم في سن الثامنة ):

هل تجد، بعد ما وصلنا من معلومات، ان اساءة فهم ما تقوله وتطرحه من قبل البعض امر سيء؟
لقد تم اساءة فهم ما طرحه كل من فيثاغورس، وسقراط، وعيسى اليسوع (عليه السلام)، و لوثر، وكوبرنيكس، وجاليلو، ونيوتن.. كما تم اساءة فهم طروحات كل انسان امتازت ارواحهم بالنقاء والحكمة ...

كل ذلك يشير الى ان العبقرية والعظمة مدعاة لسؤ الفهم من قبل الاخرين.

ايوب صابر
12-21-2013, 12:24 PM
http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1275327407p2/179335.jpg (http://www.goodreads.com/author/show/179335.Judy_Garland) “Always be a first rate version of yourself and not a second rate version of someone else.”
― Judy Garland (http://www.goodreads.com/author/show/179335.Judy_Garland)


تقول جودي جارلاند :
دائما كن على سجيتك ونسخة اصلية من نفسك ولا تحاول تقليد الاخرين فتكون نسخة ثانية منهم..

============

اعظم الناس على الرابط- دراسة حول سر العظمة:

http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=8057

ايوب صابر
12-25-2013, 11:14 AM
Simplicity is the keynote of all true elegance.”

http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1340706964p5/3004479.jpg (http://www.goodreads.com/photo/author/3004479.Coco_Chanel)
― Coco Chanel (http://www.goodreads.com/author/show/3004479.Coco_Chanel)


تقول كوكو تشانيل :
البساطة هي مفتاح الاناقة...

===
- هل تعلم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
انك ان كنت يتيم او سجين او ان مررت في حوادث صادمة في طفولتك تكون قد امتلكت فرصة اكبر في ان تصبح عظيم...

- هل تعلم؟؟؟؟؟؟؟؟
ان العلاقة بين العبقرية واليتم والاحداث الصادمة في الطفولة المبكرة تتعدى عامل الصدفة.

- هل تعلم ان العبقرية امر يمكن اكتسابه لان دماغنا ماكنة تعمل بمبدأ الطاقة ويمكن تحفيزها لهذه الاغراض؟

ايوب صابر
12-29-2013, 08:52 PM
فكر خارج اطار السائد والمالؤف وتذكر دائماً ان الفكرة المجنونة هي في الغالب الفكرة العبقرية .

ايوب صابر
12-30-2013, 06:45 AM
http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1315307900p2/4624490.jpg (http://www.goodreads.com/author/show/4624490.Edgar_Allan_Poe) “Men have called me mad; but the question is not yet settled, whether madness is or is not the loftiest intelligence– whether much that is glorious– whether all that is profound– does not spring from disease of thought– from moods of mind exalted at the expense of the general intellect.”
― Edgar Allan Poe (http://www.goodreads.com/author/show/4624490.Edgar_Allan_Poe), Complete Tales and Poems (http://www.goodreads.com/work/quotes/30431)

الترجمة :
لقد نعتني الرجال بالجنون لكن الأمر لم يحسم بعد...
- فهل الجنون هو أعلى حالات الذكاء والعبقرية؟
- وهل هو تألق؟
- وهل هو عمق في التفكير؟
- أم هو أفكار مريضة؟
- أم هو مزاج متقلب ؟
تحرك الخيال على حساب الذكاء العادي.

ايوب صابر
01-08-2014, 06:25 AM
http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1304697345p2/2945649.jpg (http://www.goodreads.com/author/show/2945649.Lady_Gaga) “I used to walk down the street like I was a fucking star... I want people to walk around delusional about how great they can be - and then to fight so hard for it every day that the lie becomes the truth.”
― Lady Gaga (http://www.goodreads.com/author/show/2945649.Lady_Gaga)

كنت اسير في الشارع وكأنني نجمة هوليودية ...اريد من الناس ان يسيرون وهم مهوسون في تلك العظمة التي يمكن لهم ان يحققوها ثم يعملون لحظة بلحظة وبجد ويقاتلون لنيل ما يصبون اليه..عندها تصبح الكذبة حقيقة.

ليدي غاغا.

ايوب صابر
02-03-2014, 07:40 AM
يقول ..الشاعر الفرنسي ألفونس لامارتين


If greatness of purpose, smallness of means, and astounding results are the three criteria of human genius, who could dare to compare any great man in modem history with Muhammad?

إذا كانت المقاييس او المعايير الثلاث التي تقاس بها عبقرية البشر هي :
- عظمة الغاية وسمو الأهداف.
- محدودية الوسائل المستخدمة لتحقيق هذه الغاية والأهداف.
- والنتائج المذهلة والصاعقة التي تم تحقيقها.
فمن يجسر أو يجرؤ على أن يقارن أي رجل عظيم من التاريخ الحديث بعظمة نبي الإسلام محمد (صلى الله عليه وسلم)؟ الذي وضع غايات سامية وحقق أهدف مذهلة وصاعقة بوسائل محدودة جدا.

ايوب صابر
02-04-2014, 06:39 AM
http://d202m5krfqbpi5.cloudfront.net/authors/1198519592p2/12080.jpg (http://www.goodreads.com/author/show/12080.Ralph_Waldo_Emerson) “A great man is always willing to be little.”
― Ralph Waldo Emerson (http://www.goodreads.com/author/show/12080.Ralph_Waldo_Emerson)

يقول رالف والدو امرسون :
الرجل العظيم يكون دائما مستعد ليبدو صغيرا.

ايوب صابر
02-05-2014, 07:22 AM
مقولة ساخنة
لو قمنا على دراسة سيرة حياة خمسة اكثر الاشخاص عبقرية وابداع في كل مجال من المجالات ، لوجدنا ان اغلبهم وبنسبة تتعدى عامل الصدفة ايتام وهو ما يدفعنا للاستنتاج بأن لا بد ان هناك علاقة بين اليتم والعبقرية تحديدا فلا يمكن ان تكون هذه العلاقة مجرد صدفة... بل ان البيانات الاحصائية التي لدينا الان عن فئات العباقرة تؤكد بأن هذه النسبة تتعدى عامل الصدفة بكثير...
وفي ذلك مؤشر بأن صدمة اليتم تؤدي الى حدوث امر ما في الدماغ تجعله قادر على الاداء العبقري والوصول الى نتائج فذة مهولة وعبقرية حتى في حالة محدودية الوسائل وصعوبة الظروف..
صحيح اننا لا نزال نجهل آلية التأثير وما الذي يحدث تحديدا عند وقوع مصيبة اليتم وهل تحدث هذه المصيبة تغيرات كيماوية او هرمونية او كهربية او كهرومغناطيسية او سلوكية او عصبية او جينية او غير ذلك؟؟!!

لكن يمكننا الان ان ندعي ونحن على يقين بأن المستقبل القريب يحمل في طياته الكثير من المفاجأت بخصوص قدرات الدماغ وقدرتنا على تطويعه وجعله آلة انتاج عبقرية...ربما من خلال محاكاة ما يحدث في الدماغ على اثر وقوع صدمة اليتيم...والاغلب ان الذي سيقدم لنا جواب حول هذه الالية شخص يتيم...

لكننا نعرف الان ايضا بأن الدماغ آلة قابلة للتطويع ويمكننا من خلال ممارسة رياضات معينة ان نجعله يعمل بكفاءة اعظم ومن ذلك ما نشرحه هنا من ادوات اكتساب العبقرية.

تابعونا هنا لنستكلم سويا ادوات اكتساب العبقرية...ولحين تطوير عقار او ادوات محددة يكون لها اثر مباشر على زيادة قدرات الدماغ وجعله اداة طيعة لتحقيق العبقرية بشكل مباشر...

ايوب صابر
02-06-2014, 12:40 PM
مقولة ساخنة

من بين اعظم خمس علماء في مجال الكيمياء 4 ايتام وواحد فقط مجهول الطفولة فهل يمكن ان نغمض عيوننا ونقول ان الامر مجرد صدفة؟ الا تشير النسبة هنا بأن الامر يتعدى عامل الصدفة حتما؟

خالد الغرياني
02-21-2014, 05:39 AM
الصراحة قمة الأبداع والعطاء من المشاركين في الحوار استمتعت كتيرا بمراقبة هدا النقاش بالغ تحياتي للجميع

مباركة بشير أحمد
02-21-2014, 09:58 AM
اليتم والمأساة، أكرره اعتقادا ،ليسا سبيلا للوصول إلى العبقرية حتما ،إنما التشكيلة النفسية التي جبلها الخالق ،وابتغاها لذاك المخلوق العبقري،هي سبب ما اختص به تفكيره الرحبُ من تميَز .فالعبقرية ابتكار إبداعي ،والإبداع لا يمكن أن يطفو على سطح الإدهاش والإعجاب، إلا إذا ارتكنت الموهبة في الأعماق ،وقد ينال منها الفرد الواحد نصيبا أكبر ،فنسميه متعدد المواهب .أي نعم ، ولربما ماذكرت من عباقرة ، واقتصر الحديث عنهم ،وفي الغالب " ليسوا عربا ولامسلمين" ،كانوا يتامى ،لكن لو اكتفينا بها نظرية ،وعمَمناها على سائر المجتمعات والأزمنة ،فلن نلمس جانب الإنصاف بالتأكيد . وإذا اكتفينا بها نظرية ،فهذا يعني أن العالم الثالث سيحظى بكثير من العباقرة ،جراَء اليتم والمآسي ،والفضل يرجع لأمريكا ،واليهود.ثم مابالهم الإخوة الأشقاء ،يعيشون تحت وطأة المآسي بنفس الكيفية ،ولايبرز بينهم إلا واحدا ؟ فأين السر يكمن إذن ؟
وإذا اكتفينا بها نظرية اليتم تلك ،فلماذا نلحظ ميولات العباقرة مختلفة في مابينهم ؟ فلما يتخصص عمرو في الكيمياء ،وزيد ُُ في الفلسفة ،وابن الجيران في الشعر والأدب ؟ أم أن درجات الشعور بالصدمة هي سيَدة المواقف ؟
وهل باستطاعة من تميَز كعبقري في الرسم ،أن يكتسح بالضرورة عالم الفلسفة ،،،رغم أن الظروف متشابهة ؟
باختلاف الأزمنة ولاريب ،تختلف الركائز الداعمة لصرح العبقرية ،وليس بالضرورة موت الوالد هو الذي سيمُد خيوط الإبداع في دواخل ولده إلى قمة التنوير، إنما الموهبة كما البذرة النفيسة ،تتطلب الرعاية والإهتمام ،حتى تؤتي أكلها ،ويسعد بحلاوتها أفراد المجتمع .فإذا صدمة الموت تُنتجُ عباقرة ،فجدير بالنساء ذوات الدهاء إذن أن يتزوجن من مرضى ،فقدوا الأمل في النجاة ،حتى يضمنَ إنجابهن لعباقرة في المستقبل .

ايوب صابر
02-22-2014, 06:40 AM
الاستاذ خالد الغرياني

اسعدني مرورك واشكرك على مديحك للحوار فهو فعلا كما قلت كان نافعا ومثمرا جداً وعلى الاغلب سيثمر عن كتاب يتحدث عن اليات اكتساب العبقرية.

كنت قد انجزت 6 بنود من اليات اكتساب العبقرية وانا بصدد استكمال باقي النقاط التي كان الحوار قد تمخض عنها يسرني متابعتك حتما ومشاركتك في الحوار فا هي الاخت مباركة تعيد احياء النقاش من باب :
- العبقرية هل هي موهبه ام هي نتاج ظروف يمر بها الانسان مثل اليتم والسجن ؟
- وهل قدرات الدماغ محددة تولد مع الانسان ام هو اشبه بماكنة يمكن زيادة فعاليتها وهذه الفعالية يمكن ان تتحسن كنتيجة للظروف الصادمة كما يقول علماء النفس التحليلي او من خلال التدريب وهو ما يقول به انصار التنمية البشرية ؟ *

ياسر علي
02-22-2014, 02:34 PM
هل الموهبة مكتسبة ؟

التي تكون الشخصية ربما يمكن تحديدها في ثلاثة محاور رئيسية وهي :

1 ـ الغيب ، وهو غير ملموس يرتبط أساسا بالروح وهي الوجود الآخر للإنسان ، إن لم نقل عالم "المثل" ، صورة للفرد في تماثل مركزي و أو محوري بين عالم الغيب و العالم المادي تؤثر عليه وفق قوة غيبية قاهرة ، تجعله منسجما مع باقي الموجودات و متفاعلا معها .

2 ـ الوجود المادي الصرف : وهي مجموع الصفات الوراثية التي تأتي فزيائا عبرالخلايا وفيها ماهو مرتبط بالبدن و تحديد اللون والجنس و الشكل و الأجهزة الداخلية للإنسان و "الإستعداد" و أقصد هنا تلك البرامج التي خلقت لها الأعضاء ، فكل جهاز له وظيفة أي له برنامج محدد يقوم به ، فلا يمكن تصور وجود مادي بغير وظيفة ، مثل الحركة و التفكير ، والعاطفة " الرغبة " .

3 ـ الوجود المكتسب : و هي كل أشكال التواصل ، وكل أصناف العلوم ، وكل أصناف التطور و الثقافة .

إذا أزحنا الروح التي هي عالم غيبي يتساوى فيه الناس جميعهم كعدل إلاهي مطلق ، يخص به الناس جميعهم . فتبقى كل التمايزات مرتبطة بالوجود المادي و الوجود المكتسب .
في الوجود المادي نستثني الماعقين الذين يولدون بأعضاء ناقصة سواء المتعلقة بالبدن أو المتعلقة بالجهاز العصبي فيكون اندماجهم يحتاج إلى رعاية خاصة وفق العلة التي يواجهها الفرد .

فتبقى كل أشكال التكمايزات الأخرى مرتبطة أساسا بما هو مكتسب . فقوة المكتسب هي الغالبة هنا ، لأنها هي ما يعطي للإنسان المسؤولية ، فكل ما هو غيبي خارج عن سيطرة الإنسان ، وماهو مادي مجرد استعداد مفتوح . لتبقى كل التمايزات رهينة بالمكتسب ، أي الوجود المكتسب ، وبصيغة أخرى هي مجموع السلوكات التي يأتي عليها الفرد وجميع أنواع التطور التي يصل إليها .
هنا ميزت بين المكتسب كسلوك و كتطوير الأجهزة ، فالإستعداد يكون خاما كالعضو نطوره للقيام بوظائف متعددة ، مثلا : تطور الجسم ليصبح قادرا على التحمل ، تطوير الجسم ليناسب رياضة معينة ، جمباز ، حمل الأثقال ... ، تطوير العقل وفتحه على أنساق جديدة للتفكير ، تطوير الرغبات و تربية الميول وغيرها ...

فأين يمكن وضع الموهبة هنا إن كانت موجودة أصلا : لأنني أعتقد أن الموهبة ما هي إلا "مصطلح " يطلق على تنشيط لاستعداد معين أو قدرة كامنة لا غير، كما يقال علميا على البرودة فلا توجد برودة كمصطلح علمي بقدرما هناك ارتفاع وانخفاض لدرجة الحرارة ، وكلمة بردة وسخونة تبقى نسبية كما كلمة موهوب و بليد ، هناك ظرف قام بتنشيط استعداد معين لدى الإنسان لاغير .

لماذا يمكن لليتيم أن يحصل إلى درجة عالية من النبوغ أكثر من غيره ، لأن تطوره و نماء أجهزته تعرضت للصدمة ، ونعلم أن الصدمات عموما توثر على الجهاز العصبي ، و تزعزع التوازنات ، فالمعالجة بالصدمات الكهربائية للأمراض العصبية وبعض أمراض القلب ، تقوم بنفس الوظيفة ، أي إعادة تنشيط لكافة الأعضاء ، أي كانطلاقة جديدة لتنشيط الاستعدادات حتى التي أصيبت بالضمور و التواري ، فالكل يعلم أن القدرات تضمر بعدم التنشيط .

فمثلا عندما يتم التغافل عن لغة على مدى زمني معين يفقد الإنسان قدرة التواصل السليم بها و تحتاج تلك القدرة إلى إعادة التنشيط .
فهل هناك موهبة مستقلة عن ظروف التنشئة ؟ لا أعتقد ذلك .

ايوب صابر
02-23-2014, 08:52 AM
نشكر الاستاذ ياسر على التفاعل مع الحوار حول مصدر الابداع والعبقرية ...

الاخت مباركة في مداخلتها السابقة والتي سأرد عليها ان شاء الله قريبا تقول ان مصدر هذه القدرات هو الموهبة...

الاستاذ ياسر يقول جوابا على سؤال: هل هناك موهبة مستقلة عن ظروف التنشئة ؟ لا أعتقد ذلك.

فما رأيكم انتم ..نريد مزيدا من المشاركات هنا:

- هل مصدر الابداع والعبقرية "الموهبه" ام هي نتاج ظروف يمر بها الانسان مثل اليتم والسجن وما الى ذلك؟

- وهل قدرات الدماغ محددة وهي تولد مع الانسان؟... ام ان الدماغ اشبه بماكنة يمكن زيادة فعاليتها وهذه الفعالية يمكن ان تتحسن كنتيجة للظروف الصادمة كما يقول علماء النفس التحليلي او من خلال التدريب وهو ما يقول به انصار التنمية البشرية؟

بانتظار رأي كافة اعضاء منابر هنا...

عبدالحكيم مصلح
02-23-2014, 10:12 AM
أخي الفاضل ياسر حفظه الله

برأيي المتواضع هي نتاج للأثنين معاً الموهبة والظروف ، بلا شك الموهبة هي الأساس فطرة منحها المولى عز وجل للبعض تولد وتكبر معهم ، كما لا يمكن بأي حال من الأحوال إهمال الظروف بغض النظر عن ماهيتها ( يتم ، ظلم وقهر وحرمان ) في كونها عوامل أساسية في نشأة الإبداع والعبقرية ،

تحيتي وأحترامي لشخصكم الكريم ،

ايوب صابر
02-24-2014, 07:08 AM
مرحبا بالاستاذ عبد الحكيم مصلح

واضح ان الاستاذ مصلح امسك العصا من الوسط فهو لم يقل كما تقول الاستاذة مباركة بأن مصدر الابداع الموهبة ، ولم يقف موقف الاستاذ ياسر والذي يؤيد الطرح بأن لا وجود لشيء اسمه الموهبة ..

لكن لا بد من القول انه بينما هناك كم هائل من الادلة على تأثير الظروف في صنع العبقرية ومن ذلك نظرية التعويض عند ادلر ونظرية التحليل النفسي والتي تقول بأن التحليل الكلينيكي اظهر علاقة بين الابداع والاحداث الصادمة في الطفولة من ناحية ومن ناحية اخرى اظهر ان هناك علاقة بين تلك الاحداث والابداع والمعروف ان نظرية التحليل النفسي التي وضعها فرويد اقيمت على حالة طفلة كان اسمها Ann O وكانت يتيمة فقدت الاب وهي في سن الثامنة..وهو الذي قال بأن الابداع والجنون ينبعان من نفس المصدر.

ما نزال في الانتظار للاستماع لمزيد من الاراء حول مصدر الابداع والعبقرية:

- فهل مصدر الابداع والعبقرية هو "الموهبه" ام هو نتاج ظروف يمر بها الانسان مثل اليتم والسجن والالم والمعاناة وما الى ذلك؟

- وهل قدرات الدماغ محددة وهي تولد مع الانسان؟... ام ان الدماغ اشبه بماكنة يمكن زيادة فعاليتها وهذه الفعالية يمكن ان تتحسن كنتيجة للظروف الصادمة كما يقول علماء النفس التحليلي او من خلال التدريب وهو ما يقول به انصار التنمية البشرية؟

بانتظار رأي كافة اعضاء منابر هنا...

مباركة بشير أحمد
02-24-2014, 07:39 AM
العبقرية ،صفة كانت لصيقة بشعراء العرب ،الذين تجاوزا حدود الإبداع في سكب القريض على الملإ العاشقين للشعر في أزمنة مضت .ولقد اجتث هذا المعنى الدال على التفوق، والإنجاز العجيب من مكان اعتقد أنه كان مسكنا للجن ،وهو وادي عبقر في الجزيرة العربية .فالعبقري إذن من منظور أفراد تلك المجتمعات سطحية الرؤى ،هو الشاعر المبدع الذي تلبست به الجن، وتقولت بلسانه بما هو عاجز عن الإتيان به كإنسان محدود القدرات.ورغم توالي القرون إلا أن هذه التسمية ،لايزال طيفها أسيرا بين قضبان الأزمنة ،لم يحكم له قاضي الوقت بالإفراج بعد .
أماَ في زمننا الحديث فلم تعد ، ترس مراكبها على ميناء الشعر فحسب ،بل إنها صارت موطئا لكل البارزين فكريا وفي شتى المجالات.
العبقرية هي قمَة الإبداع ،لمَا تتفاوت درجاته بمقاس ، فليس شرطا ان يكون المبدع عبقريا، لكن العبقري وجب ان يكتنف خاطره حبال الإبداع التي يربط بها أعمدة المنطق في شتى استدلالاته، فتضيئ أفكاره العتمة، وبالتالي يتسنى للبشرية نشر خطاهم على بساط الأمان .
فالمبدع ينثرالدهشة في محيطه الإجتماعي أي نعم ،لكن ليس شرطا أن يطعم الأذهان بجديد قول أوأوفعل ،فقد يركن إلى زاوية التقليد لغيره من المبدعين الكبار، دون أن تُلغى صفة الفن والإبداع من تركيبته النفسية ،لأنه في كل الأحوال ،يُعتبر عنصرا فعالا ،في دائرة المحيطين به من أشخاص عاديين .أماَ العبقري ،فهو المخلوق الذي لايقنع بما خلَفه غيره من أفكار وابتكارات ،بل متطلع دوما إلى مالم يسبقه إليه بشر.ولذا تبدو سلوكاته غريبة للعيَان ،وقد توصف بالغباء.
.مالذي يُجبر العبقري أن يُخالف غيره ؟ ومالفرق بينه والغبي ؟
الذي يُجبر العبقري على الإختلاء بذاته نبذا لكثير تواصل بين أقرانه ،هو طبيعته السامقة التي تتطلب التأمل ،والغوص في متاهات المجهول .أما سلوكاته العجيبة ،فمرجعها إلى ما يُثقل تفكيره من تصورات في الغالب تكون بعيدة عن المنطق العادي، الذي يتماشى وتصورات الأشخاص العاديين .سعادته مؤقتة ،وسعيه دائب لكشف أنماط الحقائق المختفية عن الأنظار.أما الإختلاف بينه والغبي ،فيكمن في نتاجات العقل ،مُضرة أونافعة لنفسه والمجتمع .- يتبع

ايوب صابر
02-24-2014, 11:46 AM
الاستاذة مباركة

شكرا لك على هذه المعلومات المهمة والقيمة حول العبقرية...وسنكون حتما في انتظار المزيد حسب وعدك بالمتابعة...وعلى امل ان يغطي حديثك حول العبقرية ما توصل اليه العلم الحديث في الموضوع ايضا وعدم الاكتفاء بالمعطيات التاريخية..

وفي هذه الاثناء سنظل ننتظر مزيدا من المشاركات حول القضية الرئيسية والمتعلقة بمصدر الابداع والعبقرية:

- فهل مصدر الابداع والعبقرية هو "الموهبه" ام هو نتاج ظروف يمر بها الانسان مثل اليتم والسجن والالم والمعاناة وما الى ذلك؟

- وهل قدرات الدماغ محددة وهي تولد مع الانسان؟... ام ان الدماغ اشبه بماكنة يمكن زيادة فعاليتها وهذه الفعالية يمكن ان تتحسن كنتيجة للظروف الصادمة كما يقول علماء النفس التحليلي او من خلال التدريب وهو ما يقول به انصار التنمية البشرية؟

بانتظار رأي كافة اعضاء منابر وكل المهتمين والمتخصصين تحديدا هنا...

طبع الموقف من مصدر الابداع والعبقرية حتى الان هو كما يلي:
انا اقول ....الظروف والمآسي وعلى رأسها اليتم والموت ولا وجود للموهبة وانما هي اسطورة اغريقية.
الاستاذة مباركة تقول ....موهبة.
الاستاذ ياسر علي يقول ...الظروف.
عبد الحكيم مصلح يقول ...نص نص...يعني هيك وهيك شوية موهبه وشوية ظروف.

انت شو رأيك؟

ايوب صابر
02-25-2014, 12:00 PM
مقطع يكشف سر تفوق العلماء والمشاهير:

http://www.alfajertv.com/alfajertube/370673.html


==
-هل مصدر الابداع والعبقرية هو "الموهبه" ام هو نتاج ظروف يمر بها الانسان مثل اليتم والسجن والالم والمعاناة وما الى ذلك؟

- وهل قدرات الدماغ محددة وهي تولد مع الانسان؟... ام ان الدماغ اشبه بماكنة يمكن زيادة فعاليتها وهذه الفعالية يمكن ان تتحسن كنتيجة للظروف الصادمة كما يقول علماء النفس التحليلي او من خلال التدريب وهو ما يقول به انصار التنمية البشرية؟


بانتظار رأي كافة اعضاء منابر وكل المهتمين والمتخصصين تحديدا هنا...


طبع الموقف من مصدر الابداع والعبقرية حتى الان هو كما يلي:
انا اقول ....الظروف والمآسي وعلى رأسها اليتم والموت ولا وجود للموهبة وانما هي اسطورة اغريقية.
الاستاذة مباركة تقول ....موهبة.
الاستاذ ياسر علي يقول ...الظروف.
عبد الحكيم مصلح يقول ...نص نص...يعني هيك وهيك شوية موهبه وشوية ظروف.


انت شو رأيك؟

ياسر علي
02-25-2014, 12:20 PM
أستاذ أيوب ، لا أقول أن الظرف وحده هو ما يحدد العبقرية ، لكن له الغلبة في ذلك ، لأن هناك استعداد قبل الظرف ، وهذه الاستعدادات هي من تولد الغرائز و تولد المشاعر و الأفكار .
هناك من يعتقد أن الغريزة فطرية بمعنى أنها توجد مكتوبة في الخرائط المتوارثة ، و يكفي أن يولد الإنسان لتنشط الغريزة بدون ظرف . لكن أظن أن هناك أعضاء وهناك استعداد للنشاط ، أي هناك وظيفة ما لهذا العضو و قد يحدث أن تتعطل تلك الوظيفة ولا تسثمر فيقع ما يشبه الضمور ، و العجز وهنا تكون الغريزة لا معنى لها لأنها غير متكونة أصلا فالغرائز هي مجموع الرغبات و الحاجات التي تبتغي الحفاظ على الذات و تبتغي الوجود الفعلي للذات الإنسانية كأنا فاعلة و متطورة أعتقد أن اللحظة الأولى للولادة هي التي تتكون فيها بعض الغرائز الأساسية كتطور للإستعداد . و تلعب الحواس كأدوات فزيائية الدور الأكبر في ترسيخ الغرائز كمحددات للرغبات الإنسانية الأساسية .
لأنه في هذه اللحظة يبدأ النشاط الذاتي ، أي الإستقلال عن كون الإنسان مجرد امتداد بيولوجي للأم ، حيث جسد الأم هو الذي يلبي كل مستلزمات نمو أجهزته التي تعبتر أغلبها سلبية تابعة لنشاط أجهزة الأم.

في هذه اللحظة ، يقتحم الهواء الجهاز التنفسي نتيجة للضغط الجوي و كرد فعل للجهاز التنفسي يتقلص كوظيفة له لتبدأ عملية التنفس رغم الألم الذي تسببه في البداية وهنا يبدأ تكون الجهاز النفسي و الشعور بالوجود ، فيسترسل الطفل في البكاء و ينشط الجهاز العصبي لتعلم الذات أنها خارج نطاق الحماية و أنها في حاجة إلى الطاقة لتبدأ عملية احتراق الأكسيجين للحفاظ على درجة حرارة الجسم و تظهر بعد ذلك غريزة التغذية كأساس لحفظ الذات ، و كمورد أساسي لاستمرار الطاقة . تظهر أهمية الحواس في تطوير غريزة حفظ الذات ، فلو لاحظنا الأطفال الذين يولدون بغير حاسة اللمس لاكتشفنا أن غريزة حفظ الذات من المخاطر الخارجية غير نشيطة نظرا لتعطل وظيفة الجهاز العصبي و ضمرت تلك الغريزة و لم تعمم ، فرأيت يوما طفلين يعانيان من هذه العلة و هما يقتاتان على ذاتيهما وهما أكلا أصابعهما رغم أنهما في سن الثلاث سنوات تقريبا وتعبر حاسة اللمس في هذا الصدد الأكثر قربا من الذات و الأكثر قدرة على تشكيل الجهاز النفسي ، و شخصية هلين كيلر تبين هذا بالأساس ، فاستطاعت أن تندمج في حياة شبه طبيعية بحاسة اللمس طبعا برعاية خاصة .

إذن هل يمكن اعتبار الغريزة موجودة قبل ولادة الإنسان أم الأمر فقط مجرد استعداد تنشطه الظروف المستجدة .
أما عن التطور و كيف يتطور الاستعداد إلى الفعل ، فهو مسألة إرادية و خاصة عندما يكتمل نمو الأجهزة ، فمثلا عندما تكون لدي أمنية ورغبة معينة فلا يمكن إنجازها أو الوصول إليها بدون عمل معين و هذا العمل قدينجح أو قد يصيب الشخص بالإحباط كلما اعترضته ظروف قاهرة .
فالموهبة هنا تبدوا شيئا غريبا ، يصعب استجلاؤه .

تحيتي : ملاحظة : هذه اجتهادات شخصية قريبة من التصورات أكثر مما هي قضية علمية .

ايوب صابر
02-25-2014, 01:03 PM
شكرا للاستاذ ياسر على التوضيح واتصور ان هذا التوضيح لا يغير من موقف الاستاذ ياسر الذي لا يوافق بأن مصدر الابداع والعبقرية هو "الموهبة "ويشير الى الاستعداد الطبيعي الذي يتفعل بالتفاعل مع الظروف وبهدف تحقيق الذات.

==

ويظل السؤال :
-هل مصدر الابداع والعبقرية هو "الموهبه" ام هو نتاج ظروف يمر بها الانسان مثل اليتم والسجن والالم والمعاناة وما الى ذلك؟

- وهل قدرات الدماغ محددة وهي تولد مع الانسان؟... ام ان الدماغ اشبه بماكنة يمكن زيادة فعاليتها وهذه الفعالية يمكن ان تتحسن كنتيجة للظروف الصادمة كما يقول علماء النفس التحليلي او من خلال التدريب وهو ما يقول به انصار التنمية البشرية؟


بانتظار رأي كافة اعضاء منابر وكل المهتمين والمتخصصين تحديدا هنا...


طبع الموقف من مصدر الابداع والعبقرية حتى الان هو كما يلي:
انا اقول ....الظروف والمآسي وعلى رأسها اليتم والموت ولا وجود للموهبة وانما هي اسطورة اغريقية.
الاستاذة مباركة تقول ....موهبة.
الاستاذ ياسر علي يقول ...الظروف.
عبد الحكيم مصلح يقول ...نص نص...يعني هيك وهيك شوية موهبه وشوية ظروف.


انت شو رأيك؟

==

مقطع يكشف سر تفوق العلماء والمشاهير:

http://www.alfajertv.com/alfajertube/370673.html

ايوب صابر
02-26-2014, 12:41 PM
ويظل السؤال :
-هل مصدر الابداع والعبقرية هو "الموهبه" ام هو نتاج ظروف يمر بها الانسان مثل اليتم والسجن والالم والمعاناة وما الى ذلك؟


- وهل قدرات الدماغ محددة وهي تولد مع الانسان؟... ام ان الدماغ اشبه بماكنة يمكن زيادة فعاليتها وهذه الفعالية يمكن ان تتحسن كنتيجة للظروف الصادمة كما يقول علماء النفس التحليلي او من خلال التدريب وهو ما يقول به انصار التنمية البشرية؟

ايوب صابر
02-27-2014, 08:38 AM
مقولة ساخنة
ان الدماغ آلة تعمل بمبدأ شبه كهربي وهي تعمل عادة بكفاءة متواضعة مقارنة مع ما يمكن لها ان تفعله... والان اصبح لدينا الدراية والمعرفة بوسائل تعزيز وتطوير عمل هذه الاداة - الالة- ... ومن المحزن جدا ان نعيش حياتنا ونحن لا ندرك مدى الامكانيات غير المحدودة لادمغتنا ، وان لا نمتلك الادوات لتعزيز عمل هذه الادمغة وجعلها تعمل بقدراتها وامكانياتها الخارقة واللامحدودة...

ويمكننا القول بهذا الخصوص ان مثل من يتغاضى او يهمل هذه القدرة الكامنة ولا يحاول تفعيلها والاستفادة القصوى منها اشبه بمثل شخص يسكن الى جانب نبع متفجر شديد القوة وتتدفق منه المياه فتشكل نهرا عظيما ولكن اقصى ما يفعله تجاه ذلك هو الاندهاش لما يجري امامه والمشاهدة...


==


ويظل السؤال :
-هل مصدر الابداع والعبقرية هو "الموهبه" ام هو نتاج ظروف يمر بها الانسان مثل اليتم والسجن والالم والمعاناة وما الى ذلك؟

- وهل قدرات الدماغ محددة وهي تولد مع الانسان؟... ام ان الدماغ اشبه بماكنة يمكن زيادة فعاليتها وهذه الفعالية يمكن ان تتحسن كنتيجة للظروف الصادمة كما يقول علماء النفس التحليلي او من خلال التدريب وهو ما يقول به انصار التنمية البشرية؟

ايوب صابر
03-01-2014, 10:27 AM
يقول المثل " العقل السليم في الجسم السليم " فما صحة هذا المثل؟
اليس صحيحا بأن اعداد هائلة من العباقرة لا يمتلكون جسدا اصلا مثل ستيفن هوكنج او على الاقل جسدا معاقا مثل الموسيقار الاصم بتهوفن ؟
الا يجدر بنا ان نقول اذا "ان الجسم السليم في العقل السليم".. وليس العكس وعلى اعتبار ان من امتلك عقلا سليما يمكنه ان يمارس من الطقوس الصحية والغذائية والرياضة بالاضافة الى قانون الجذب فيصبح جسمه سليما...انتظروني هنا للحديث عن الالية او الاداة الجديدة من ادوات اكتساب العبقرية...


============
ويظل السؤال :
-هل مصدر الابداع والعبقرية هو "الموهبه" ام هو نتاج ظروف يمر بها الانسان مثل اليتم والسجن والالم والمعاناة وما الى ذلك؟

- وهل قدرات الدماغ محددة وهي تولد مع الانسان؟... ام ان الدماغ اشبه بماكنة يمكن زيادة فعاليتها وهذه الفعالية يمكن ان تتحسن كنتيجة للظروف الصادمة كما يقول علماء النفس التحليلي او من خلال التدريب وهو ما يقول به انصار التنمية البشرية؟

ايوب صابر
03-04-2014, 08:31 AM
سؤال : هل تحسن اللياقة البدنية العالية الاداء العقلي؟ وكيف؟

ناريمان الشريف
03-21-2014, 04:54 AM
السلام عليك أستاذي
أعتقد والله أعلم ..

أن العبقرية أشبه بنبتة نبتت أصلاً بفعل الوراثة وصاحبها يرويها مما يكتسبه من مؤثرات خارجية مكتسبة فتكبر وتترعرع .. فإن هو اعتنى بها كبرت ونمت وإن هو أهملها أو أهملها المجتمع المحيط ذبلت وذوت

وأعتقد أيضاً أن كل إنسان هو عبقري في مجال .. فكل إنسان عالم بحد ذاته لا يمكن أن يخلو من جانب من جوانب العبقرية ... فما يتقنه ويبدع فيه ( س) لا يتقنه ( ص)

أشكرك على طرح مثل هذه الأسئلة العميقة التي تدعو إلى استدعاء عبقريتنا ...

ولكنني أطرح سؤالاً آخر ..
ماذا يعني لك الانسان العبقري ؟! وما هو تعريف العبقرية ؟


تحية ... ناريمان الشريف

ايوب صابر
03-22-2014, 11:34 AM
الاستاذة نريمان الشريف
اشكرك على هذه المداخلة المهمة..
تقولين "أن العبقرية أشبه بنبتة نبتت أصلاً بفعل الوراثة وصاحبها يرويها مما يكتسبه من مؤثرات خارجية مكتسبة فتكبر وتترعرع .. فإن هو اعتنى بها كبرت ونمت وإن هو أهملها أو أهملها المجتمع المحيط ذبلت وذوت".

- لنتفق اولا انه وعلى الرغم من التقدم الهائل في علم الدماغ وعلم النفس في العشرين عام الماضية لكن البشرية ما تزال عاجزة عن فكفكة اسرار الدماغ وان كل ما يتعلق بالدماغ انما هو مجرد نظريات يمكن ان تتبخر امام مزيد من البحث والتمحيص.

- طبعا منذ زمن قديم لفت الاداء المتميز والاستثنائي الانتباه ولذلك حاولت البشرية تقديم تفسير للعبقرية حتى في زمن الفلاسفة الاغريق وكنتيجة لعجز الناس عن فهم ما يجري في الدماغ اعتقدوا ان الموهبة هي الاصل.

- لاحقا تأثرا ربما بالانواع عند بعض الحيوانات مثل الخيول مال بعض العلماء الى الاعتقاد بأن الوراثة هي سر العبقرية ولكن ما لبثت هذه النظرية ان تبخرت لان علماء آخرون بحثوا في سر عبقرية بعض الافراد مثل موزارت فلم يجدو في اجداده اي شخص يحمل صفة العبقرية او له علاقة بالموسيقى، وتبين بمزيد من الابحاث ان اعدادا كبيرة من اصحاب الاداء المتميز لم يرثوا ذلك عن احد من ذويهم...بل كثير من ابناء اعظم القادة الملوك في اوروبا في القرون الوسطى كانوا عاجزين عن الحكم.

- علماء النفس التحليلي يعتقدون ان العبقرية انعكاس لنفس مضطربة بسبب الكبت الذي يتفجر في وقت لاحق اما على شكل جنون او عبقرية..فهي عملية فردية تكون انعكاس لطبيعة الحياة الفردية عند الشخص والصراع مع المجتمع بغض النظر عن اسلافه.

- ادلر جاء بنظرية التعويض واعتقد ان هذا التعويض هو سر العبقرية.

- طبعا اديسون صاحب نظرية ان العبقرية 1% الهام والباقي جهد يبذله الانسان لتحقيق العبقرية.

- احدث الدراسات وربما اشملها هي دراسة د. سايمون والذي توسع في دراسة الموضوع وحاول في كتابه " الابداع والقيادة والعبقرية" ان يجيب على سؤال عن مصدر العبقرية..وقد وجد انه لا يمكن الجزم بأن سببا واحد يؤدي الى العبقرية لكن د. سايمون وجد قيمة ووزن كبيرين للظروف التي يعيشها الانسان ولذلك اعطى اليتم اهمية في صنع العبقرية لكنه اعتبره عامل غير حاسم.

- اما في دراستي حول الموضوع فقد كنت الوحيد الذي توصل الى ان اليتم والمآسي وما تخلفه هذه المآسي من اثر على الدماغ هي العامل الحاسم في صنع العبقرية وذلك لانني اعتمدت وبمحض الصدفة اسس لم يسبقني لها احد في اختيار العينية البحثية...

- كل الابحاث السابقة كانت تختار العينات بصورة عشوائية وغير متجانسة ولكنني اجريت بحثي على عينة الخالدون المائة اي عينة متجانسة- يربطها عامل مشترك اعظم وهو الخلود - ولذلك ظهر بأن عامل اليتم يتعدى عامل الصدفة...وتبين ان اليتم يؤدي الى العبقرية اي الابداع من اعلى حالاته وليس الابداع من المستويات الدنيا والمتوسطة والتي قد توجد لاسباب اقل وزنا...

- طبعا هناك ابحاث حديثة جدا تقول ان اجسام توجد الى جوار جينات الدماغ تبين انها تحمل خلاصة التجارب الانسانية وكان فيما مضى قد تحدث كارل يونع عن الحجرات الوراثية Archtypes والتي قالت انها تحمل في ثناياها التجربة الانسانية ..

- لكن حتى لو كان ذلك صحيحا فسوف نجد بأن هذه الاجسام لا تكون نشطه الا في حالة تعرض الانسان لمآسي وصدمات...

- اما كيف يحدث تأثير المآسي فهذا تحديدا ما يحتاج الى مزيد من البحث والدراسة على الرغم ان هناك ادلة علمية على تغييرات هرموانية تحدث عند وقوع الصدمة وقد يكون لهذا التغير الكيماوي في الدماغ علاقة ببروز العبقرية..

- المهم وخلاصة لكل ما سبق يمكنني القول بأن الظروف المحيطة في الانسان في الطفولة وعلى رأسها المآسي هي سبب العبقرية بغض النظر عن الكيفيفة التي يحدث فيها ذلك ..

- ايضا توصل العلماء الى ان الدماغ جهاز مرن يعمل بطاقة شبه كهربية ويمكن تدريبة وتحسين اداؤه ومن هنا يمكن ومن خلال اتباع انماط معينة من السلوك من تحسين الادءا العقلي واكتساب العبقرية...

- من هنا جاءت فكرة وضع هذه القوانين هنا والتي تكون اكثر جدوى واسرع في تحقيق الغاية عند من امتلك الاستعداد العبقري من خلال الاثر الذي تركته الظروف على دماغه فجعلته اكثر استعداد للانجاز العبقري..



يتبع،،،

ايوب صابر
03-23-2014, 01:23 PM
الاستاذة نريمان الشريف
وتقولين في نفس المداخلة" وأعتقد أيضاً أن كل إنسان هو عبقري في مجال .. فكل إنسان عالم بحد ذاته لا يمكن أن يخلو من جانب من جوانب العبقرية ... فما يتقنه ويبدع فيه ( س) لا يتقنه ( ص)".


- نعم ...كل المؤشرات تقول ان الانسان يولد ولديه الاستعداد الطبيعي ليكون عبقري اي ان الدماغ لديه مخازن المعرفة كاملة لكنها مخازن مقفلة وهي تتفتح كنتيجة لمجموعة عوامل مثل نشاط الدماغ الاستثنائي كنتيجة للازمات والصدمات والظروف التي يمكن ان تعصف به ثم التعليم والتأهيل والتدريب واكتساب المعارف، واحيانا يكون لتوفر الفرص دور مهم كما ان القدرة على الاستفادة من تجارب الاخرين السابقة كلها عوامل مهمة لكن يظل نشاط الدماغ الاستثنائي هو السر العظيم الذي يجعل العبقرية تتفجر عند البعض.

اما فيما يتعلق بمجال العبقرية فقد وجدت من خلال بحثي ان هناك علاقة واضحة بين توقيت وقوع المآسي والمجال الابداعي ، ونجد مثلا ان اعظم المخترعين هم ايتام في سنوات 17، 18،19 بينما القادة الاكثر دموية هم ايتام في سن المراهقة وقد لاحظ احد الباحثين ان معظم دكتاتوري امريكا الجنوبية ان لم يكن جميعهم كانوا اولاد ارامل....

بينما هناك ميل الى الفكر والفلسفة لدى الايتام في سن مبكرة جدا، اما من لديهم ميول عبقرية في الرياضيات والعلوم بشكل عام فهم ناس تعرضوا لازمات في سنوات من 4 الى 10 ..هذا الاستنتاج توصلت اليه من واقع دراسة الخالدون المائة لكن حتما ما يزال الوقت مبكر للقول بأن هذا الاستنتاج نهائي وقطعي بل نحن بحاجة لمزيد من الدراسات حول الموضوع.

ايد هذا الاستنتاج بطريقة غير مباشرة بحث قام به د. شنايدر وهو طبيب دماغ الماني حيث تحدث عن ان القادة الذين عُرفوا بدموتهم كان جزء محدد من دماغهم يعمل بنشاط مرتفع وهذا الجزء ( الركن ) يوجد في الناصية وعندما نعرف انهم ايتام في سن المراهقة يمكننا الاستنتاج بأن الصدمات تؤدي الى زيادة في نشاط هذا الركن من الدماغ وان الصدمات تؤدي الى تنشيط قطاعات او اركان مختلفة مختلفة من الدماغ وحسب توقيت الصدمة... وهذه نظرية اخرى سيكون علينا اثبات صحتها علميا وقد اطلقت عليها اسم نظرية "الاركان الدماغية " والتي تقول ان المعارف مخزنة في اركان مختلفة من الدماغ وحينما تفعيل هذه الاركان المختلفة فان ذلك يؤدي الى البروز العبقرية في نواحي محددة وحسب الركن الذي تم تنشيطه.

يتبع،،،

ايوب صابر
03-24-2014, 08:18 PM
الأستاذة نريمان

" ماذا يعني لك الانسان العبقري ؟!"

- الانسان العبقري هو الانسان الذي يأتي بجديد يغير العالم مثلا أديسون اخترع الكهرباء فتغير العالم جوتنبرج اخترع الآلة الطابعة فتغير العالم جيمسواط اخترع الآلة البخارية فتغير العالم وهذا الكلام لا يقتصر على الاختراع بل يمتد الى جميع المجالات المعرفية لكنه يكون واضح بصورة جلية في مجال الاختراع .

يتبع،،،

ايوب صابر
03-25-2014, 01:16 PM
الاستاذة ناريمان

وتسألين .."وما هو تعريف العبقرية ؟".

- في رأي الشخصي وبعيدا عن التعريفات التقليدية ...العبقرية هي القدرة على الانجاز الابداعي في اعلى حالاته، وبحيث يحمل مثل هذا الابداع صفة الاذهال والسحر والاصولية بمعنى ان يأتي بجديد وبعيد عن التقليد.
ويكون له اثر عظيم ومدوي على المجتمع، وقدرة هائلة على التغيير، والانتشار، ويستمر اثره لسنوات عديدة قادمة، وبذلك فهو يحمل صفة الخلود، واحيانا يصدر العمل الابداعي على شكل لغة كودية تحمل على معاني مستقبلية فلا يتم الاعتراف بها في حين ولادتها، ولكن المجتمعات تعود لتهلل لها بعد ان يؤدي تراكم المعارف الى امتلاك الناس لقدرات تساهم في فكفكة ما يبدو طلاسم للمخرج او الانتاج العبقري.
وغالبا ما تولد العبقرية من ادمغة تعمل بنشاط استثنائي ولو دققنا لوجدنا ان اصحاب هذه الادمغة انما مروا بتجارب مأساوية صعبة وصدمات مزلزلة في سنوات الطفولة لا بد انها احدثت تغيرات كيماوية في جهاز الدماغ فصار قادرا على توليد مخرجات مذهلة بالنسبة للناس العاديين والمجتمع وما هو سائد ومألوف.
وقلما نجد انجازا عبقريا لم يولد من عقل يتيم فهناك ما يكفي من الادلة لنقول ان اليتم عامل اساسي في تنشيط الدماغ وجعله يعمل بطاقة هائلة ولا محدودة بحيث يصبح قادر على توليد مخرجات عبقرية تقدم اضافة فتحدث تغيريا مزلزلا في المجتمع...

ايوب صابر
03-27-2014, 10:34 AM
بانتظار انجاز القانون الجديد من قوانين اكتساب العبقرية دعونا نطلع على نتائج ابحاث ذلك الرجل واسمه روبرت كلارك جراهام الذي ظن انه يستطيع ان يصنع اطفال عباقرة من خلال بنك الحيوانات المنوية الذي اسسه ليجمع فيه الحيوانات المنوية للعباقرة تحديدا ممن فازوا بجوائزر نوبل..
- فماذا كان مصير الاطفال الذين ولدوا ضمن هذا البرنامج وعددهم 229 طفل؟
- هل اصبحوا عباقرة؟

سنحاول ترجمة خلاصة هذه التجربة هنا من هذا الموقع الذي ينشر تقرير صحفي مطل حول الموضوع :

http://www.slate.com/articles/life/seed/2001/02/the_genius_babies_and_how_they_grew.html

- ويظل السؤال :
هل فعلا كان عامل الوراثة هو العنصر الكامن وراء عبقريتهم ان كانوا قد اصبحوا عباقرية ام هو غياب الاب نتيجة للطريقة التي تم فيها انتاج مثل هؤلاء الاطفال بمعنى ان يتمهم هو السبب؟

مباركة بشير أحمد
03-28-2014, 12:33 PM
ليس من الممكن طبعا أن العبقري بالضرورة ينجبُ عباقرة،،،والفنان ينجب فنانين .وإلاَ فستتحول الحياة إلى مجمع لنسخ بشرية.ولكنها إرادة الله تسري على عباده.وقبل التوغل في الحديث عن العبقرية ،وجب أن نميَز بينها والإبداع .فهل العبقري فنان مبدع ،سمحت له الظروف الإشهارية ،الإعلامية أن يتجلى كما شمس تلقي يخيوطها الذهبية على الجميع ،أم الفرق هو الإختلاف بين تشكيلة هذا وذاك الدماغية ،التفكيرية ،ولو لم يحقق العبقري أي فائدة في محيطه الأسري ،الإجتماعي ،أوالعالمي ؟ ثم هل تشترط العبقرية موت الوالد لكي تُنبت بالدواخل عنب الفائدة ؟ وماذا عن موت الصديق والرفيق ،والجدَة والخال ؟ فأحيانا يكون التعلَق بغير الأب شديدا ،بسبب الطلاق مثلا ،فكيف إذن لا تُشكل صدمة الموت هنا عبقرية للمُبتلى ؟ وهل تهميش العبقري كإنسان خارج عن نطاق العادات الفكرية ،هو الذي سيغرس فيه بذرة العبقرية ؟ أليس الإهتمام به ،وتوفير سبل الإنعاش الذهني له ،هو ما وجب السعي إليه دون تماطل أوتراخ ؟
وهل الدروب التي اكتسحها عباقرة الأزمنة الماضية هي نفسها ،التي ستُنثر عليها خطى عباقرة الحاضر ؟ أليس موت الوالد في عصر التيكنولوجيا ،معناه توهانه في دوامة فوضى العصر ،والتخلي عن مسؤولياته الأسرية ؟ ثم هل موت هذا النوع من الآباء ،سيُسبب صدمة العبقرية ؟ إن تمَ الإعتراف بها كنتيجة قطعية ؟
وافر شكري والتحية

ايوب صابر
03-28-2014, 01:11 PM
الأستاذة مباركة
شكرًا على هذه المداخلة


تقولين " ليس من الممكن طبعا أن العبقري بالضرورة ينجبُ عباقرة،،،والفنان ينجب فنانين .وإلاَ فستتحول الحياة إلى مجمع لنسخ بشرية.ولكنها إرادة الله تسري على عباده."
- كان لنظرية الوراثة انصار كثر في الماضي لكن تقدم العلم خاصة علم النفس التحليلي وتوسع البحث وتطور أدواته أطاح بنظرية الوراثة كمصدر للعبقرية وعلى الرغم من ولادة عدة نظريات وجميعها تقوم وتعتمد على اساس ابحاث غير علمية مخبرية وانما احصائية وتحليلية لكنها قدمت طروحات معقولة لكنها غير حاسمة ، ولم يتمكن العلم حتى الان من تقديم تفسير شاف للعبقرية وقد حاول العلماء وتحديدا علماء الدماغ والتشريح معرفة سر عبقرية أينشتاين مثلا لكنهم عجزوا عن تقديم تفسير علمي مقنع.

الان بحثي المتعلق بأثر صدمة اليتم على الدماغ ( النظرية البوزترونية ) يقدم افضل نظرية لتفسير ظاهرة العبقرية وأملي ان أتمكن قريبا من دعم النظرية بالدليل العلمي القطعي حول الأثر وطبيعته وهل هو كيماوي او هرموني او شبه كهربي او هو طاقة من نوع اخر تماماً او هو مجرد امر سلوكي يحدث كنتيجة لمرور الانسان بتجربة اليتم. حيث يصبح الدماغ قادر على العمل بكفاءة اعلى وطاقة اكبر وهذه الطاقة تصبح اذا ما احسن استثمارها مخرجات ابداعية في حالة توفر الظروف المناسبة .

يتبع ،،،

ايوب صابر
03-28-2014, 06:45 PM
الأستاذة مباركة
اهلا بك من جديد

تقولين في المداخلة اعلاه "وقبل التوغل في الحديث عن العبقرية ،وجب أن نميَز بينها والإبداع .فهل العبقري فنان مبدع ،سمحت له الظروف الإشهارية ،الإعلامية أن يتجلى كما شمس تلقي يخيوطها الذهبية على الجميع ،أم الفرق هو الإختلاف بين تشكيلة هذا وذاك الدماغية ،التفكيرية ،ولو لم يحقق العبقري أي فائدة في محيطه الأسري ،الإجتماعي ،أوالعالمي ؟"
- العبقرية هي إبداع في اعلى حالاته والعبقري انسان يأتي بشيء جديد يغير العالم وقد لا يشتهر العبقري في زمانه لانه قد يكون سابق لعصره وحتما هناك فرق بين دماغ المبدع من المستوى الأدنى والمتوسط وبين دماغ العبقري وذلك يعود في تصوري الشخصي الى حدة الأزمة التي عصفت بهذا الدماغ في الطفولة وتكرار الماسي وطبيعة الظروف اللاحقه فصار قادرا على توليد مخرجات عبقرية .

ويعتبر نيوتن مثال جيد للعبقرية الفذة حيث يعتبر ابو العلوم كلها تقريبا والمعروف انه فاقد الاب قبل الولاده ثم تزوجت امه وانفصل عنها ثم مات زوج امه وهو يافع .

وحتما لا بد ان يكون المخرج العبقري نافع للمجتمع حتى يعتبر عبقري ولو أننا لا نستطيع ان ننكر بان الأداء العبقري قد يتجلى بصورة سلبية .
*

ايوب صابر
03-30-2014, 11:45 AM
الاستاذة مباركة

وتقولين " ثم هل تشترط العبقرية موت الوالد لكي تُنبت بالدواخل عنب الفائدة ؟ وماذا عن موت الصديق والرفيق، والجدَة والخال ؟ فأحيانا يكون التعلَق بغير الأب شديدا، بسبب الطلاق مثلا، فكيف إذن لا تُشكل صدمة الموت هنا عبقرية للمُبتلى؟".

- علماء النفس التحليلي يتحدثون عن مآسي الطفولة traumatic experiences وهذا يشمل كل انواع المآسي وحتما يقع الموت باي صورة جاء فيها على رأسها واهمها من حيث الوزن والاثر، ولكن موت الاب والام هو حتما اهم عناصر التأثير فلا يوجد الم او صدمة اشد على الانسان من فقدان الاب او الام وقد توصلت الى هذا الاستنتاج من خلال الدراسات التي اجريتها على مجموعة العينات المختلفة واهمها عينة الخالدون المائة وهم المشمولون في كتاب مايكل هارت فنسبة اليتم بينهم 54%.
يعني لو اننا وضعنا سلم لعناصر التأثير من واحد الى عشرة لوجدنا ان 10 يمثل موت الاب او الام وهو العنصر الذي له الوزن الاعظم في التأثير.

10 موت الاب او الام
9 موت الاخ او الاخت
8 موت الجد او الجدة
7 موت زوج الام
6 موت الصديق او زميل المدرسة
5 السجن
4 الطلاق
3 فقدان حيوان اليف
2 انتقال قصري من مكان لاخر
1 مرض دفع للبقاء في المستشفى

طبعا ترتيب وزن هذه العناصر يحتاج لمزيد من الدراسات لكننا نمتلك الان تأكيدا احصائيا ومن واقع عدة دراسات على عدة عينات من فئة العباقرة في مختلف المجالات بأن موت الاب والام هو العنصر الاعظم وزنا وبالتالي اثرا..

ايوب صابر
03-31-2014, 07:53 AM
الاستاذة مباركة

تقولين " - هل تهميش العبقري كإنسان خارج عن نطاق العادات الفكرية، هو الذي سيغرس فيه بذرة العبقرية ؟ أليس الإهتمام به،وتوفير سبل الإنعاش الذهني له ،هو ما وجب السعي إليه دون تماطل أوتراخ ؟

-المآسي تؤدي الى تغير في كيمياء الدماغ وذلك يؤدي الى زيادة نسبة طاقة الدماغ وبالتالي زيادة نشاطة وقابليته للعطاء ....وهذه الطاقة هي الطاقة البوزيترونية ويرتفع مستوى هذه الطاقة الى اعلى درجات في حالات اختبار تجارب الموت واعظمها وزنا واثرا هو موت الوالدين...

هنا يصبح الشخص لديه القابلية للانتاج العبقري لكن لا يمكن الوصول الى هذا الهدف دون الرعاية والكفالة والاهتمام وتوفير الفرصة والتهميش يؤدي الى خروج تلك الطاقة بصورة سلبية مدمرة احيانا للمجتمع المحيط واحيانا للذات التي قد يعصف بها المرض الجسدي او النفسي بكافة اشكاله وقد تصل الامور الى الجنون او الانتحار.

ونجد في احيان كثيرة ان صاحب هذه الطاقة ينجح في ان يصبح ذلك المبدع على الرغم من الظروف المحيطة بل ان الظروف المحيطة تكون عامل اضافي مساعد في شحذ الدماغ لكن لا بد ان تكون الفرصة قد توفرت لذلك الدماغ ليتدرب على احد المجالات الابداعية والمعرفية ولو بالصدفة ...والامثلة على ذلك كثيرة فلو لم يعمل حافظ ابراهيم مثلا عند احدث زعماء الثورة المصرية ويتعرض لما لديه من كتب ويسمع ما كان يجري حوله لما صقل ليصبح شاعر عظيم.

ولو دققنا في السيرة الذاتية للمبدعين العباقرة لوجدنا اغلبهم قد عانوا الكثير في طفولتهم من ناحية التحصيل المدرسي الرسمي.

جهاز الدماغ هذا والذي يمتلك القدرة بصورة تلقائية كنتيجة لمرور صاحبة في اختبار الصدمات حيث يتعرض لتغير كيماوي وزيادة في نسبة الطاقة ليولد مخرجات ابداعية قد تصل الى درجة العبقرية في وزنها..هذا الجهاز مرن ويمكن ايضا تمرينه من اجل تحسين اداؤه ومن هنا تأتي اهمية قوانين اكتساب العبقرية هذه والتي تقوم على معرفة الدماغ واليات شخذه ودفعه للادراء العبقري.

يتبع،،

مباركة بشير أحمد
03-31-2014, 09:46 AM
المآسي والصدمات ،،،ولكن هل يعقل أن العبقرية لا تُتاح إلا لجملة الفقراء ،البؤساء ؟ فلو تفحصنا المقاييس التاريخية التي بنيت عليها جلَ النظريات ،فلن نصل إلى نتيجة قطعية تؤكد نظرية " الصدمة" هذه ،فبالتأكيد هناك من العباقرة من ترعرعوا ،ونشأوا في ظروف حسنة ،وكانت داعما لهم على التفوق والإشتهار ، وماذا عن أبناء الملوك والوزراء ...الخ ؟ ثم ماذا عن الجانب الوراثي مثلا ؟ ألا يمكن للعبقري أن يرث الفطنة ،والذكاء من أحد والديه ،أوكلاهما ،وتبرزها سلوكاته وهو رضيعا ،قبل أن يُصدم بموت ،أو يغرق في مأساة ؟ وماذا عن نيوتن الذي فقد والده قبل ولادته ؟ فمن صدمه لكي يصير أبا للعبقرية. ربما المآسي تصقل المواهب ،لكن كثرة الإطلاع على تجارب الآخرين ،وثقافاتهم الواسعة ، أيضا لها ما لايمكن التغافل عنه . ثم هل وجب أن نسجن العبقري تحت وطأة المآسي لكي تنضج عبقريته ،وبعد ذلك نربت على كتفيه ،ونوفر له كومبيوتر ،وكتب علمية و أدبية ،ونقول له : على بركة الله ،تفضل ومارس عبقريتك بهدوء ؟ .

ايوب صابر
04-01-2014, 06:14 AM
اشكرك استاذة مباركة على هذا الحضور

لطالما انتظرت احدا يطرح هذه الاسئلة المهمة حتى نحاول القاء مزيد من الضوء حول هذه القضية المهمة وهي قضية العلاقة بين اليتم والعبقرية...

تقولين " المآسي والصدمات ،،،ولكن هل يعقل أن العبقرية لا تُتاح إلا لجملة الفقراء ،البؤساء ؟

- العبقرية تتاح لكل انسان يتعرض دماغه لما يشبه الزلزال والذي يؤدي الى تغير في كيمياء الدماغ والصحيح انه لا يمكن حاليا حصر الاسباب التي يمكن ان تؤدي الى ذلك التغير الكيميائي في الدماغ والذي يؤدي الى زيادة في نشاطه وبالتالي توفر الامكانية لتوليد مخرجات عبقرية. الكثير من الفقراء والبوساء يكون لديهم مثل هذا الاستعداد الذهني كنتيجة لتلك الظروف القاهرة التي تؤدي الى زيادة نشاط الدماغ لكن العملية لا تكتمل لغياب التأهيل فيموت اصحاب هذه العقول وتدفن طاقاتهم ولم يتسن لها البروز كمخرجات ابداعية فقط النزر اليسر من الفقراء والبؤساء الذين تتوفر لهم الفرص للتأهيل رغم ظروفهم الاجتماعية فينجحون في الوصول الى مسرح الابداع. علما بأن الفقر بحد ذاته ليس سببا في احداث التغير الكيميائي الدماغي وانما المآسي والصدمات التي تصاحبه او تكون قد تسببت فيه ابتدا ...ونقول ذلك لان لدينا من الادلة ما يكفي لنشير الى ان اليتم اعظم الصدمات التي يمكن ان تترك اثرا على الدماغ...ويقع في اعلى سلم العوامل المؤثره على الدماغ...

يتبع،،،

ايوب صابر
04-02-2014, 07:12 AM
الاستاذة مباركة

تقولين " فلو تفحصنا المقاييس التاريخية التي بنيت عليها جلَ النظريات، فلن نصل إلى نتيجة قطعية تؤكد نظرية " الصدمة" هذه، فبالتأكيد هناك من العباقرة من ترعرعوا ،ونشأوا في ظروف حسنة، وكانت داعما لهم على التفوق والإشتهار ، وماذا عن أبناء الملوك والوزراء ...الخ ؟ ".

- صحيح ان هناك عدة نظريات حاولت الاجابة على منشأ العبقرية وكشف سرها ولكن ظل الموضوع غامض بشكل عام ولم يتمكن احد من تقديم ادلة قطعية ونهائية حول هذه القضية ..
لكننا الان نمتلك من الادلة التحليلية والاحصائية والعلمية ما يرجح اثر الصدمات والمآسي التي تعصف بالانسان في الطفولة وتفجر في دماغة طاقة اذا ما اُحسن توجيهها تتشكل على شكل مخرجات عبقرية.
ومن واقع هذه الادلة يمكن القول ان كل عبقري تعرض حتما لظروف صادمة معينة فجرت في دماغه مكامن طاقة لا نهائية حتى ولو اعتقدنا ان هذا الشخص عاش في ظروف حسنة... علما بأنه لم يتم حتى الان حصر العوامل التي يمكن ان يكون لها اثر على كيمياء الدماغ وبالتالي زيادة نسبة الطاقة الذهنية فربما يكون لظروف الحمل والحالة النفسية للام اثر في ذلك فيلاحظ فيه ملامح الذكاء والاداء العبقري منذ سنوات الطفل المبكرة ..وهناك قصص كثيرة عن اطفال يعتقد ان عبقريتهم تشكلت كنتيجة لما تعرضوا له اثناء الحمل مثل ذلك الطفل الجزائري الذي يحفظ القران وهو في سن الثالثة حيث تقول امه انها كانت تستمع للقران اثناء الحمل خاصة سورة الكهف وتعتقد ان سر عبقريته في الحفظ كان تعريضه لهذه العملية...لكن قد يكون هناك عوامل بيولوجية تحدث اثناء الحمل والولادة فيقع تأثيرها على الدماغ وتؤدي الى هذه النتيجة ...

اما فيما يتعلق بأبناء الملوك والوزراء فيمكن القول ان الدراسات الاحصائية التي اجريت على ملوك اوروبا تحديدا هي التي اسقطت النظرية الوراثة ولو دققنا لوجدنا ان اعظم ملوك اوروبا كانوا اما ايتام او ابناء المرأة الاخرى ومنهم من كان متبنى حتى ملكة بريطانيا التي تركت بصمتها على التاريخ وملكة اسبانيا كانتا من الايتام...

ولو دققنا فربما لن نجد حتى شخص واحد اصبح عبقريا ولم يكن قد تعرض في طفولته على اثر للصدمات وان لم نعثر عليها فربما فاتنا ذلك لسبب او لاخر لكنها موجودة حتما...

يتبع،،

ايوب صابر
04-08-2014, 09:30 AM
الاطفال العباقرة ..وكيف ينشأون

الصحفي ديفيد بلوتز يروي قصة بنك الحيوانات المنوية الذي حصل على جائرة نوبل


انتظرو الترجمة لنتعرف على عوامل صناعة العبقرية وان كان للوراثة دور في صناعة العباقرة؟
==
The "Genius Babies," and How They Grew

Help Slate tell the story of the Nobel Prize sperm bank.

By David Plotz (http://www.slate.com/authors.david_plotz.html)

Twenty years ago, on an outbuilding of his Southern California estate, tycoon Robert K. Graham began a most remarkable project: the Repository for Germinal Choice, a sperm bank for Nobel Prize winners. Part altruism, part social engineering, part science experiment, the repository was supposed to help reverse the genetic decay Graham saw all around him by preserving and multiplying the best genes of his generation. By the time Graham's repository closed in 1999, his genius sperm had been responsible for more than 200 children.


منذ عشرين عاما أطلق المليونير روبرت كي جراهام مشروعا طموحا في احد المباني الخارجية الكائنة في مزرعته في كاليفورنيا الجنوبية. وأطلق عليه اسم مستودع اختيار الأجنة، وهو بمثابة بنك للحيوانات منوية من الفائزين بجائزة نوبل. ويمثل هذا المشروع في جزء منه تحيز عنصري كما انه يعتبر برنامج للهندسة الاجتماعية وفي نفس الوقت تجربة علمية. وكان من المفروض أن يساعد مستودع الحيوانات المنوية المذكور عكس الانحدار الجيني الذي كان يراه روبرت حوله وذلك من خلال حفظ ومكاثرة الجينات الأفضل من أبناء جيله. وعندما اقفل مستودع جراهام في العام 1999 كان قد تمكن من إنتاج أكثر من 200 طفل من أطفال الأنابيب.
http://www.slate.com/content/dam/slate/Authors/david_plotz-authorbio.png David Plotz (http://www.slate.com/authors.david_plotz.html) David Plotz is Slate's deputy editor.

ديفد بلوتز ...هو نائب رئيس تحرير مجلة سليت.

What happened to them? This is the beginning of a journalistic experiment to find out, an experiment that—as I explain below—needs your assistance. (Also click here (http://www.slate.com/id/98084/) to read Slate editor Michael Kinsley's introduction to the project.)

ماذا حصل لاطفال الانابيب الذي انتجهم مستودع جراهام من نطف العظماء؟
هذه بداية تجربة صحفية لمعرفة ماذا حصل لهم.

Robert K. Graham was a eugenicist. He was a pessimist about humanity's future. And he was a can-do, self-made multimillionaire. Those qualities fused to inspire the Repository for Germinal Choice. Graham, who made his fortune by inventing shatterproof eyeglasses, feared mankind was in danger because natural selection had stopped working on human beings.

كان روبرت جرهام متخصص في الجينات. وكان متشائما من مستقبل البشرية. وكان عصاميا أصبح مليونيرا. وهذه الصفات دفعته لتأسيس مستودع الحيوانات المنوية .
لقد خشي جراهام والذي أصبح مليونيرا من خلال صناعة العدسات اللاصقة غير قابلة للكسر أن البشرية أصبحت في خطر لان الاختيار الطبيعي توقف على الجنس البشري.
He explained his views in a muscular 1971 book, The Future of Man. Over millenniums, nature's brutality had strengthened the human gene pool, allowing the strong and smart to reproduce, while killing the weak before they could. But once man mastered his natural environment, Graham argued, he jumped the evolutionary track. Better living conditions allowed "retrograde humans" to reproduce. In modern America, thanks to cradle-to-grave social welfare programs, these incompetents and imbeciles were swamping the intelligent. This dysgenic crisis would surely bring communism and the regression of mankind. All that could save us, Graham warned, was "intelligent selection": Our best specimens must have more children. Hence the Repository for Germinal Choice.

Graham intended the repository to be a prototype for genius sperm banks all over the country, producing "creative, intelligent people who otherwise might not be born." The children would be future intellectuals, scientists, and leaders and, Graham predicted in a giddy moment, "may stimulate [humanity's] ascent to a new level of being."

So, in the late 1970s, Graham persuaded several Nobel Prize winners in science—either three or five, depending on who's talking—to give him their sperm. Later he recruited dozens of younger scientists for his bank. Graham advertised for mothers in a Mensa magazine. Women had to be married to infertile men, well-educated, and financially comfortable. Soon he had a waiting list. He mailed out a catalog that advertised men such as "Mr. Fuschia," an Olympic gold medallist—"Tall, dark, handsome, bright, a successful businessman and author"; and "Mr. Grey-White … ruggedly handsome, outgoing, and positive, a university professor, expert marksman who enjoys the classics." (The repository revolutionized the sperm bank industry by—oddly for such an avowedly elitist institution—democratizing it: It took donor choice away from doctors and gave it to mothers. Instead of settling for a doctor's paltry offerings, mothers could be demanding customers, requiring as much [or more] accomplishment from a vial of sperm as from her flesh-and-blood husband.)

When the Los Angeles Times publicized the repository in 1980, a furor erupted. Eugenic ideas like Graham's had been mainstream in the United States for the first half of the 20th century. (Graham had even borrowed the idea of a Nobel sperm bank from a scheme proposed by respected Nobelist Hermann Muller in the '30s.) But by the time Graham opened the repository, eugenics had been utterly tarnished by Nazism. It was considered at best elitist, at worst racist and genocidal.

Graham was pilloried and mocked, accused of trying to create a "master race." Critics dubbed it the "Superbaby" program and compared it to Nazi eugenics practices. Ethicists denounced it as a cold, utilitarian approach toward children and an alarming step toward "designer babies." Only one of Graham's Nobel donors, transistor inventor William Shockley, would admit to having contributed sperm. That did not help matters. Shockley's views on race, genes, and intelligence had made him a national pariah, and his association with the repository confirmed suspicion that it was a dastardly racist plot. Demonstrators picketed Graham's Escondido estate. He hired security guards to protect the sperm.

The media's attention soon wandered, Graham stopped talking to the press, and the repository sank from sight. But the babies started arriving. The first birth was heralded in the National Enquirer in early 1982. Soon "genius babies" were being born at a rapid clip. By the time Graham died at age 90 in 1997, the repository claimed 229 offspring, all over the United States and in half a dozen countries. None of the children, despite the bank's reputation, were fathered by Nobel Prize winners: Early on Graham decided Nobelists were too old to be effective donors and relied on his younger scientists.

In the beginning Graham intended the repository to be an experiment and showpiece. He tacked pictures of the children to his office walls. He had parents agree to answer periodic surveys about their children. But he came to learn that his clients did not necessarily share his fascination with eugenic theories. When he mailed a survey in the early '90s, most of the parents ignored it.

خالد الغرياني
05-06-2014, 12:28 AM
الاستاذ خالد الغرياني

اسعدني مرورك واشكرك على مديحك للحوار فهو فعلا كما قلت كان نافعا ومثمرا جداً وعلى الاغلب سيثمر عن كتاب يتحدث عن اليات اكتساب العبقرية.

كنت قد انجزت 6 بنود من اليات اكتساب العبقرية وانا بصدد استكمال باقي النقاط التي كان الحوار قد تمخض عنها يسرني متابعتك حتما ومشاركتك في الحوار فا هي الاخت مباركة تعيد احياء النقاش من باب :
- العبقرية هل هي موهبه ام هي نتاج ظروف يمر بها الانسان مثل اليتم والسجن ؟
- وهل قدرات الدماغ محددة تولد مع الانسان ام هو اشبه بماكنة يمكن زيادة فعاليتها وهذه الفعالية يمكن ان تتحسن كنتيجة للظروف الصادمة كما يقول علماء النفس التحليلي او من خلال التدريب وهو ما يقول به انصار التنمية البشرية ؟ *

اشكرك أخي الكريم أيوب صابر ومن الجميل بل من الرائع أن نري كتاب كهدا وسأكون أول القارئين له بأذن الله تعالي ...

في الحقيقة لدي مداخلة وحيدة في صدد هذا الموضوع في رأيي الشخصي أري أن العبقرية تولد مع الأنسان ولا أظنها مرتبطة بأي عوامل خارجية وعلي سبيل المتال لدي قصة بسيطة أظن أنها في سياق هذا الموضوع عندما كنا صغار كانت معي مجموعة صغيرة كنا ندرس في حلق لتعليم القرأن الكريم وكنا نكتب علي اللوح بالقصبة والحبر بشكل يومي علي مدي سنوات الي حين ختم القرأن كاملا و كان من ظمن المجموعة صفوة قليلة لديها خط مميز كان معها منذ البداية حتي النهاية كانو هم الأفضل في الخط ما أود أن اصل اليه كلنا يجيد الكتابة بالقلم ولكن روعة الخط مقتصرة علي أناس معينة فقط ومهما حاولنا من تطوير خطنا في الكتابة بالقلم لن يصل أبدا الي مستوي الشخص الموهوب أصلا ..
بالغ تحياتي للمشاركين في الحقيقة حوارات مميزة جدا جدا من الجميع ....

ايوب صابر
05-08-2014, 10:29 AM
اشكرك استاذ خالد الغرياني على هذه المشاركة المهمة

استاذي الكريم صحيح انه قد يكون من الصعب حصر عوامل التأثير في القدرات الذهنية ولا شك ان للعوامل الجنينة دور مهم، وربما ان ما جاء به كارل يونج بان الناس تتوارث المعارف وخبرات الأجيال السابقة عن طريق حجرات وراثية اسماها الاركيتابس صحيح أيضاً ، ولا يمكننا تجاهل هذه الطروحات تماماً والادعاء بان العبقرية امر مكتسب وهي مرتبطة بشكل متفرد بالماسي في الطفولة. كما اننا لا نعرف تماماً العوامل التي يمكن ان يكون لها تأثير على كيمياء الدماغ عند الطفل اثناء الحمل وبعد الولادة والتي يبدو انها السبب او ان لها دورا رئيسيا وراء القدرات الدماغية والحالية النفسية للفرد .

اما الدليل عن الخط وحسنه عند البعض والذي اتيت به كدليل بان العبقرية أمرا موروثا او انه يولد مع الانسان فهو في الواقع يؤكد العكس ذلك لان الخط اصبح مع الزمن نقطة ارتكاز لمدرسة لتحليل الشخصية والتعرف على طبيعة الشخصيات .

يقول ابو عمار اانصاري والذي يبدو خبيرا في المجال :
"هذا العلم الخطير الذي نحن بصدده هو علم الجرافولوجي (تحليل الشخصية من خلال الخط) والذي يُعْرَفُ بعلم تحليل الشخصية (الفراسة) من خلال الخط بعلم الجرافولوجي Graphology حيث تأتي من كلمة graph في اللغة الإنجليزية ويقصد بها الشكل الذي يرسم على الورق.

ويعتبر علماء الجرافولوجي أن الخط هو عبارة عن قراءه للجهاز العصبي لدى الإنسان ويطلقون عليه (قراءه المخ) كما وأن الخط هو قراءه للجهاز الحركي على الورق.

والمتمرس في هذا العلم يطلق عليه graphologist (جرافولوجست) أي الخبير في تحليل الرسم أو الشكل.

وقد ظهر علم تحليل الشخصية (الفراسة) من خلال الخط في بداية القرن التاسع عشر، وعُنِيَ بدراسته وَوَضْع قواعده وأصوله علماء من الغرب وخاصة الفرنسيين، حيث أبدوا اهتماما كبيرا به وذلك في عام 1830م، إلا أن الطبيب الإيطالي (كاميلو بالدو) يعتبر أول من ألّف في هذا العلم، حيث ظهر أول كتاب له في سنة 1622م وباللغة اليونانية.

وللألمان دور كبير في تطوير هذا العلم حيث أنشأ الفيلسوف (د.ر. لُودْوينجكليجس) D.R.ludwingklages الجمعية الألمانية للجرافولوجي وذلك سنة 1897م وقد قام بدراسة الخط من ناحية الحركة - السرعة - المسافات بين الحروف - وقوة الضغط على الورق.

و قد قام العالم الإنجليزي (روبرت سودر) Robert sauder الذي ولد في تشيكوسلوفاكيا بإصدار أول دورية عن ( الخط و الشخصية ) في إنجلترا وأمريكا.

أما في سويسرا فقد قام العالمان (ماكس بولرير – كارل جنج) max pulrer - carl jung، بكتابة ( الرموز في الخط ) سنة 1931م.

وفي أمريكا يعتبر (لويس رايس)louise rice والذي أسس الجمعية الأمريكية للجرافولوجي سنة 1927م السبب في الإعتراف بهذا العلم رسميا وقبول تدريسه كقسم من أقسام علم النفس في مجموعة من المعاهد و الجمعيات العلمية في العالم.

وتمكّن ممارسوا هذا العلم (الجرافولوجي) من ترجمة لغة الاتصال عن طريق الأشكال التي يرسمها الإنسان على الورق فيما يعرف بالخط GRAPH ويأخذ في هذه الحالة مقدار وقوة الضغط على الورق وبدايات ونهايات الحروف وعلاقة نسب الخط ببعضها .... وهكذا.

اما فيم يبحث علم الجرافولوجي فيقول الانصاري :
علم الجرافولوجي يبحث في تحليل شامل للشخصية، كما وأن الخط يعكس نوعية الشخصية من كونها:

* انبساطية أو انطوائي النزعة
* يجيد التفكير و استعمال عقله من عدمه
* هل هو قائد أم تابع
* نشيط أم غير نشيط
* منظم أو مهمل
* ما هو نظامه التمثيلي (بصري – سمعي – حسي)

وكل هذه العوامل وغيرها كثير يمكن للخط أن يعكسها، وهناك حقيقة علمية تقول أنه من الناحية النظرية لا يوجد تشابه في الخطوط أي لا يوجد شخصان في العالم بأسره يكتبان بنفس الطريقة بالضبط!!.

فالخط مثل بصمة الأصابع لا يمكن أن تتطابق لدى الأشخاص المختلفون، لذا فإنه يعبر عن الشخصية الفردية و المختلفة بيئيا و وراثيا والتي تختلف من شخص إلى آخر."

كل هذا يوكد بان الخط هو مقياس للمخ وكيمياء الدماغ وربما ان الخط السيئ هو مؤشر على حالة إضراب نفسي تحصل كنتيجة لمجموعة عوامل حصلت اثناء الحمل فلو ان اما فقدت والدها او أمها اثناء حملها او انها تعرضت لضغوط من اي نوع اثناء الحمل سنجد ان ذلك ينعكس على كيمياء الدماغ للطفل وبالتالي على جودة الخط لديه ويكون صاحب خط سيئ اما من كانت فترة الحمل هادئه لدى امه فتظل كيمياء الدماغ عنده في مستويات طبيعية فتكون النتيجة ولادة شخص يمتلك شخصية مستقرة وبالتالي خط جيد .
ويظل لكيمياء الدماغ عظيم الأثر في ستكون عليه الشخصية وبالتالي القدرات الدماغية ومن هنا نقول بن الماسي انما تؤثر على كيمياء الدماغ والعبقرية هي نتاج هذا التغير الكيميائي الذي يرفع من نشاط الدماغ ويحسن من مستوى العمليات العقلية.

وان ما لدينا من بيانات إحصائية تدلل على ان معظم العباقرة قد جاؤا من بين الأيتام وبنسبة تتعدى عامل الصدفة لمؤشر على ان العبقرية وليدة الظروف والعوامل الاخرى التي توثر في كيمياء الدماغ وليست ناتجة عن عوامل وراثية .

ايوب صابر
05-22-2014, 10:04 AM
الذاكرة الفتوغرافية مؤشر على وجود العبقرية.

ايوب صابر
06-18-2014, 06:20 PM
- ويظل السؤال : هل يمكن اكتساب العبقرية ؟