المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحمـــد مطـــر ... ووجـــع القلـــم


الصفحات : [1] 2

ناريمان الشريف
08-15-2010, 08:51 AM
مدخل


سبعون طعنة هنا موصولة النزف
تبدي ولا تخفي
تغتال خوف الموت في الخوف
سميتها قصائدي
وسمّها يا قارئي : حتفي !
وسمّني منتحرا بخنجر الحرف
لأنني في زمن الزيف
والعيش بالمزمار والدُفّ
كشفت صدري دفترا
وفوقه
كتبت هذا الشعر بالسيف !!
التوقيع :أحمد مطر
*********



....يتبع

ناريمان الشريف
08-15-2010, 08:52 AM
قطع علاقة



وضعوا فوق فمي كلب حراسة
وبنوا للكبرياء
في دمي سوق نخاسة
وعلى صحوة عقلي
أمروا التخدير أن يسكب كاسه
ثم لما صحت :
قد أغرقني فيض النجاسة
قيل لي :
لا تتدخل في السياسة !!!!!!
****
تدرج الدبابة الكسلى على رأسي
الى باب الرئاسة
وبتوقيعي بأوطاني الجواري
يعقد البائع والشاري مواثيق النخاسة
وعلى أوتار جوعي
يعزف الشبعان ألحان الحماسة
بدمي ترسم لوحات شقائي
فأنا الفن
وأهل الفن ساسة
فلماذا أنا عبد ..
والسياسيون أصحاب القداسة ؟؟!!
****
قيل لي :
لا تتدخل في السياسة
شيدوا المبنى وقالوا :
أبعدوا عنهُ أساسه
أيها السادة عفوا ..
كيف لا يهتزّ جسم
عندما يفقد راسه ؟؟!!
*******


...... يتبع

ناريمان الشريف
08-15-2010, 08:54 AM
قُــُبلة بوليسية

عندي كلام رائع لا أستطيع قوله
أخاف أن يزداد طيني بلّة!
لأن أبجديتي
في رأي حامي عزتي
لا تحتوي غير حروف العلة !
فحيث سرت مُخبر
يلقي علي ظله
يلصق بي كالنملة
يبحث في حقيبتي
يسبح في محبرتي
يطلع لي في الحلم كل ليله !
حتى اذا قبّلت -يوما- زوجتي
أشعر أن الدوله
قد وضعت لي مخبرا في القُبله
يقيس حجم رغبتي
يطبع بصمة لها عن شفتي
يرصد وعي الغفله
حتى اذا ما قلت يوما جمله
يعلن عن ادانتي
ويطرح الأدله
**
لا تسخروا مني فحتى القبله
تعد في أوطاننا
حادثة
تمس أمن الدولة !!!

*********




من لافتات أحمد مطر .... يتبع انتظروا ما تبقى

ناريمان الشريف
08-15-2010, 08:56 AM
ذكرى



أذكر ذات مرة
أن فمي كان به لسان
وكان يا ما كان
يشكو غياب العدل والحرية
ويعلن احتقاره
للشرطة السرية
لكنه حين شكا
أجرى له السلطان جراحة رسمية
من بعدما أثبت بالأدلة القطعية
أن لساني في فمي
زائدة دودية !!
لا تسألوا
كيف اختفت لا فتتي الشعرية
لا تسألوا
فهذه الأوطان تعتقل الفأس
اذا ما حلت الأوثان
وهذه الأوطان
تودع الملاك دوما
عندما تستقبل الشيطان
وهذه الأوطان
اذا أتاها ظالم
تذبح كل طائر مغرد
وزهرية برية
لأنها تخشى على شعوره
من منظر الحرية !!!
حلفتكم بالله !
ألا تلمسوا أوتاري الصوتية
يا ناس اني صامت
والحمد لله اذ لم أُعتقل
بتهمة الكتمان
فالشاعر الشريف في أوطاننا
يُدان أو يُدان !!!
يا سادتي
تلك هي القضية !






التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
08-15-2010, 10:33 AM
مفقودات ..




زارَ الرّئيسُ المؤتَمَنْ
بعضَ ولاياتِ الوَطنْ
وحينَ زارَ حَيَّنا قالَ لنا :
هاتوا شكاواكم بصِدقٍ في العَلَنْ
ولاتَخافوا أَحَداً..
فقَدْ مضى ذاكَ الزّمَنْ .
فقالَ صاحِبي (حَسَنْ) :
ياسيّدي أينَ الرّغيفُ والَلّبَنْ ؟
وأينَ تأمينُ السّكَنْ ؟
وأينَ توفيرُ المِهَنْ ؟
وأينَ مَنْ يُوفّرُ الدّواءَ للفقيرِ دونما ثَمَنْ ؟
ياسيّدي
لمْ نَرَ مِن ذلكَ شيئاً أبداً .
قال َالرئيسُ في حَزَنْ :
أحْرَقَ ربّي جَسَدي
أَكُلُّ هذا حاصِلٌ في بَلَدي؟!
شُكراً على صِدْقِكَ
في تنبيهِنا يا وَلَدي
سوفَ ترى الخيرَ غَداً .
**
وَبَعْدَ عامٍ زارَنا
ومَرّةً ثانيَةً قالَ لنا :
هاتوا شكاواكُمْ بِصدْقٍ في العَلَنْ
ولا تَخافوا أحَداً
فقد مَضى ذاكَ الزّمَنْ .
لم يَشتكِ النّاسُ !
فقُمتُ مُعْلِناً :
أينَ الرّغيفُ واللّبَنْ ؟
وأينَ تأمينُ السّكَنْ ؟
وأينَ توفيرُ المِهَنْ ؟
وأينَ مَنْ يوفِّر الدّواءَ للفقيرِ دونمَا ثمَنْ ؟
مَعْذِرَةً ياسيّدي
.. وَأين َصاحبي(حَسَنْ)؟!

التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
08-15-2010, 10:34 AM
الفتنة اللقيطة



اثنان لا سواكما , و الأرض ملك لكما
لو سار كل منكما بخطوه الطويل
لما التقت خطاكما الا خلال جيل
فكيف ضاقت بكما فكنتما القاتل و القتيل؟
قابيل ....يا قابيل
لو لم يجئ ذكركما في محكم التنزيل
لقلت :مستحيل!
من زرع الفتنة ما بينكما ..
ولم تكن في الأرض اسرائيل؟!



التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
08-15-2010, 10:37 AM
جس الطبيب خافقي
وقال لي :
هل هاهنا الألم ؟
قلت له : نعم
فشق بالمشرط جيب معطفي
وأخرج القلم !
هز الطبيب رأسه ... وابتسم
وقال لي :
ليس سوى قلم !!!
فقلت : لا يا سيدي
هذا يد ٌ... وفم !
رصاصة ... ودم !
وتهمة سافرة ... تمشي بلا قدم !



التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
08-15-2010, 10:39 AM
نحن شعب بإمكان أي مواطن فيه أن يكفّر جميع المواطنين، ويحجز الجنة التي عرضها السماوات والأرض..له وحده....!!!!


التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
08-15-2010, 10:41 AM
"شَتْ ابْ " !



أنا السببْ .
في كل ما جرى لكم يا أيها العربْ .
سلبتُكم أنهارَكم والتينَ والزيتونَ والعنبْ .
أنا الذي اغتصبتُ أرضَكم وعِرضَكم ،
وكلَّ غالٍ عندكم
أنا الذي طردتُكم من هضْبة الجولان والجليلِ والنقبْ .
والقدسُ ، في ضياعها ، كنتُ أنا السببْ .
نعم أنا .. أنا السببْ .
أنا الذي لمَّا أتيتُ : المسجدُ الأقصى ذهبْ .
أنا الذي أمرتُ جيشي ، في الحروب كلها بالانسحاب فانسحبْ .
أنا الذي هزمتُكم
أنا الذي شردتُكم
وبعتكم في السوق مثل عيدان القصبْ .
أنا الذي كنتُ أقول للذي
يفتح منكم فمَهُ : " شَتْ ابْ " !.
نعم أنا .. أنا السببْ .
في كل ما جرى لكم يا أيها العربْ .
وكلُّ من قال لكم ، غير الذي أقولهُ ،
فقد كَذَبْ .
فمن لأرضكم سلبْ .؟!
ومن لمالكم نَهبْ .؟!
ومن سوايَ مثلما اغتصبتكم قد اغتَصبْ .؟!
أقولها صريحةً ،
بكل ما أوتيتُ من وقاحةٍ وجرأةٍ ،
وقلةٍ في الذوق والأدبْ .
أنا الذي أخذتُ منكم كل ما هبَّ ودبْ .
ولا أخاف أحداً ، ألستُ رغم أنفكم
أنا الزعيمُ المنتخَبْ .!؟
لم ينتخبني أحدٌ لكنني
إذا طلبتُ منكمو
في ذات يوم ، طلباً
هل يستطيعٌ واحدٌ أن يرفض الطلبْ .؟!
أشنقهُ ، أقتلهُ ،
أجعلهُ يغوص في دمائه حتى الرُّكبْ .
فلتقبلوني ، هكذا كما أنا ، أو فاشربوا " بحر العربْ " .
ما دام لم يعجبْكم العجبْ .
مني ، ولا الصيامُ في رجبْ .
ولتغضبوا ، إذا استطعتم ، بعدما
قتلتُ في نفوسكم روحَ التحدي والغضبْ .
وبعدما شجَّعتكم على الفسوق والمجون والطربْ .
وبعدما أقنعتكم أن المظاهراتِ فوضى ، ليس إلا ، وشَغَبْ .
وبعدما علَّمتكم أن السكوتَ من ذهبْ .
وبعدما حوَّلتُكم إلى جليدٍ وحديدٍ وخشبْ .
وبعدما أرهقتُكم وبعدما أتعبتُكم حتى قضى عليكمُ الإرهاقُ والتعبْ .

يا من غدوتم في يديَّ كالدُّمى وكاللعبْ .
نعم أنا .. أنا السببْ .
في كل ما جرى لكم
فلتشتموني في الفضائياتِ ، إن أردتم ، والخطبْ .
وادعوا عليَّ في صلاتكم وردِّدوا :
تبت يداهُ مثلما تبت يدا أبي لهبْ .
قولوا بأني خائنٌ لكم ، وكلبٌ وابن كلبْ .
ماذا يضيرني أنا ؟!
ما دام كل واحدٍ في بيتهِ، يريد أن،
يسقطني بصوتهِ
وبالضجيج والصَخبْ
أنا هنا ، ما زلتُ أحمل الألقاب كلها وأحملُ الرتبْ .
أُطِلُّ ، كالثعبان ، من جحري عليكم فإذا
ما غاب رأسي لحظةً ، ظلَّ الذَنَبْ .!
فلتشعلوا النيران حولي واملأوها بالحطبْ .
إذا أردتم أن أولِّيَ الفرارَ والهربْ .
وحينها ستعرفون ، ربما ،
مَن الذي ـ في كل ما جرى لكم ـ كان السببْ .!؟
أهـ .
لا تنسوا بعد الإنتهاء من القراءة أن تصمتوا
(شت أب)


التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
08-15-2010, 10:59 AM
شخص واقعي


أنا في الواقع
رجل قانع
أسكن في بيت متواضع
لكن أبوابي مشرعة
دوما للداخل والطالع !
نحمده .. فالمطرح واسع
أنا في الواقع
بيتي الشارع !
***
أنا في الواقع
رجل خاشع
أركع .. لا يمنعني مانع
أسجد .. لا يردعني رادع
الدولة لا ترفع سيفا في وجه الساجد والراكع
بل ترفع سيفا للظالع
في الارهاب وفي ترويع الوطن الرائع
نحمده
لست القرآن
ولست الله
ولست الجامع !!
***
أنا في الواقع
رجل لامع
أضواء الشهرة تلحقني
وأنا غاد وأنا راجع
رسمي في كل مكان مطلوب
واسمي شائع
لكن الدولة تحميني من زحمة اعجاب الناس
نحمده ..لا أطرق
دربا الا وورائي الحراس هم من حولي وأنا صاح
وعلى بابي .. وأنا هاجع !!
****
أنا في الواقع
رجل بارع
كفي ماهرة جدا
ولساني قاطع
لا تستغني الدولة عني
هي يوميا تطلب مني
أن احصر كل مهاراتي في تأدية العمل النافع
كفّي .. في رفع وشاياتي
أو بصماتي
ولساني .. في لصق الطابع
***
أنا في الواقع
رجل وادع
أتلقى الصفعة في خد
فأدير الآخر للصافع
كم آذاني بعض الناس
وكم شتموني
وأنا خاضع
أسمع يا ....
سامع
أخلع نعلك
خالع
انزع ثوبك
نازع
ارفع رجليك الى الأعلى
رافع
ما أنا صانع ؟
شفتي لا تقترف السب فثغري ناصع
ويدي لا ترتكب الضرب فعندي وازع
ما بين سفاهات القوم وبيني
بونٌ شاسع
أخلاقي عالية جدا
فأنا في مروحة المخفر
مربوط لليوم السابع
****
أنا في الواقع
رجل ؟.. كلا
امرأة ؟.. كلا
أنثى مسترجلة؟ .. كلا
رجل مانع ؟؟
كلا .. كلا..
كل الأجناس لها رأي
ولها هدف ولها دافع
وأنا طول حياتي خانع
أنا في الواقع
جنس رابع !!!
***
أنا في الواقع
من سبع سموات واقع
أرجو أن تبتعدوا عني
لأبول على هذا الواقع !!
وأبول على هذي الدولة
من حاكمها حتى التابع !
ماذا أخشى ؟
موتي ؟؟ مات لشدة موتي
وحياتي .. في الوقت الضائع !!
*******


التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
08-15-2010, 11:00 AM
أنا إرهابي..!



الغربُ يبكي خيفـةً
إذا صَنعتُ لُعبـةً
مِـن عُلبـةِ الثُقابِ.
وَهْـوَ الّذي يصنـعُ لي
مِـن جَسَـدي مِشنَقَـةً
حِبالُها أعصابـي!
والغَـربُ يرتاعُ إذا
إذعتُ، يومـاً، أَنّـهُ
مَـزّقَ لي جلبابـي.
وهـوَ الّذي يهيبُ بي
أنْ أستَحي مِنْ أدبـي
وأنْ أُذيـعَ فرحـتي
ومُنتهى إعجابـي..
إنْ مارسَ اغتصـابي!
والغربُ يلتـاعُ إذا
عَبـدتُ ربّـاً واحِـداً
في هـدأةِ المِحـرابِ.
وَهْـوَ الذي يعجِـنُ لي
مِـنْ شَعَـراتِ ذيلِـهِ
ومِـنْ تُرابِ نَعلِـهِ
ألفـاً مِـنَ الأربابِ
ينصُبُهـمْ فـوقَ ذُرا
مَزابِـلِ الألقابِ
لِكي أكـونَ عَبـدَهُـمْ
وَكَـيْ أؤدّي عِنـدَهُـمْ
شعائرَ الذُبابِ!
وَهْـوَ.. وَهُـمْ
سيَضرِبونني إذا
أعلنتُ عن إضـرابي.
وإنْ ذَكَـرتُ عِنـدَهُـمْ
رائِحـةَ الأزهـارِ والأعشـابِ
سيصلبونني علـى
لائحـةِ الإرهـابِ!

**

رائعـةٌ كُلُّ فعـالِ الغربِ والأذنابِ
أمّـا أنا، فإنّني
مادامَ للحُريّـةِ انتسابي
فكُلُّ ما أفعَلُـهُ
نـوعٌ مِـنَ الإرهـابِ!

**

هُـمْ خَرّبـوا لي عالَمـي
فليحصـدوا ما زَرَعـوا
إنْ أثمَـرَتْ فـوقَ فَمـي
وفي كُريّـاتِ دمـي
عَـولَمـةُ الخَـرابِ
هـا أنَـذا أقولُهـا.
أكتُبُهـا.. أرسُمُهـا..
أَطبعُهـا على جبينِ الغـرْبِ
بالقُبقـابِ:
نَعَـمْ.. أنا إرهابـي!
زلزَلـةُ الأرضِ لهـا أسبابُها
إنْ تُدرِكوهـا تُدرِكـوا أسبابي.
لـنْ أحمِـلَ الأقـلامَ
بلْ مخالِبـي!
لَنْ أشحَـذَ الأفكـارَ
بـلْ أنيابـي!
وَلـنْ أعـودَ طيّباً
حـتّى أرى
شـريعـةَ الغابِ بِكُلِّ أهلِها
عائـدةً للغابِ.

**

نَعَـمْ.. أنا إرهابـي.
أنصَـحُ كُلّ مُخْبـرٍ
ينبـحُ، بعـدَ اليـومِ، في أعقابـي
أن يرتـدي دَبّـابـةً
لأنّني.. سـوفَ أدقُّ رأسَـهُ
إنْ دَقَّ، يومـاً، بابـي!


التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
08-15-2010, 11:02 AM
حكاية عباس

عباس وراء المتراس ،
يقظ منتبه حساس ،
منذ سنين الفتح يلمع سيفه ،
ويلمع شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دفه ،
بلع السارق ضفة ،
قلب عباس القرطاس ،
ضرب الأخماس بأسداس ،
(بقيت ضفة)
لملم عباس ذخيرته والمتراس ،
ومضى يصقل سيفه ،
عبر اللص إليه، وحل ببيته ،
(أصبح ضيفه)
قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه ؛
صرخت زوجة عباس: " أبناؤك قتلى، عباس،
ضيفك راودني، عباس ،
قم أنقذني ياعباس" ،
عباس ــ اليقظ الحساس ــ منتبه لم يسمع شيئا ،
(زوجته تغتاب الناس)
صرخت زوجته : "عباس، الضيف سيسرق نعجتنا" ،
قلب عباس القرطاس ، ضرب الأخماس بأسداس ،
أرسل برقية تهديد ،
فلمن تصقل سيفك ياعباس" ؟"
(لوقت الشدة)
.إذا ، اصقل سيفك ياعباس

***********

عباس يستخدم تكتيكا جديدا


عباس شد المخصرة
ودس فيها خنجره
واستعد للجولة المنتظرة
اللص دق بابه
اللص هدّ بابه
وعابه وانتهره
يا ثور أين البقرهْ؟
عباس دس كفه في المخصره
واستل منها خنجره
وصاح في شجاعة:
في الغرفة المجاورة
اللص خط حوله دائرة
وأنذره
إياك أن تُجاز هذي الدائرهْ
علا خوار البقرة
خفت خوار البقرة
خار خوار البقرة
ومضى اللص بعدما قضى لديها وطره
وصوت عباس يدوي خلفه
فلتسقط المؤامرة
فلتسقط المؤامرة
- عباس:
والخنجر ما حاجته؟
- ينفعنا عند الظروف القاهرة
- وغارة اللص؟
- قطعت دابره
ألم تشاهدوني وقد غافلته
واجتزتُ خط الدائرة!

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
08-15-2010, 11:03 AM
أحرقـي في غُربتي سفـني


أَلأَنّـني
أُقصيتُ عنْ أهلي وعن وطني
وجَرعتُ كأسَالذُّلِّ والمِحَـنِ
وتناهبَـتْ قلـبي الشجـونُ
فذُبتُ منشجَـني
ألأَنـني
أبحَـرتُ رغـمَ الرّيـحِ
أبحثُ في ديارِ السّحـرِ عنزَمَـني
وأردُّ نارَ القهْـرِ عَـنْ زهـري
وعَـنْ فَـنَني
عطّلتِأحلامـي
وأحرقتِ اللقـاءَ بموقِـدِ المِنَنِ ؟!
ما ساءني أن أقطَـعَالفلَوَاتِ
مَحمولاً على كَفَني
مستوحِشـاً في حومَـةِ الإمـلاقِوالشّجَنِ
ما ساءنـي لثْمُ الرّدى
ويسوؤني
أنْ أشتري شَهْـدَالحيـاةِ
بعلْقـمِ التّسليمِ للوثنِ
**
ومِنَ البليّـةِ أنْ أجـودَ بماأُحِـسُّ
فلا يُحَسُّ بما أجـودْ
وتظلُّ تنثالُ الحُـدودُ على مُنايَ
بِلاحـدودْ
وكأنّني إذْ جئتُ أقطَـعُ عن يَـديَّ
على يديكِ يَـدَالقيـودْ
أوسعْـتُ صلصَلةَ القيـودْ !
ولقَـدْ خَطِبتُ يـدَالفراقِ
بِمَهْـرِ صَـبْري، كي أعـودْ
ثَمِـلاً بنشوةِ صُبحـيَالآتـي
فأرخيتِ الأعِنّـةَ : لنْ تعـودْ
فَطَفـا على صـدري النّشيجُ
وذابَفي شَفَتي النّشيـدْ !
**
أطلقتُ أشرِعَـةَ الدّمـوعِ
على بحـارِ السّـرّوالعَلَـنِ :
أنـا لن أعـودَ
فأحرقـي في غُربتي سُفُـني
وارمـيالقلـوعَ
وسمِّـري فـوقَ اللّقـاءِ عقاربَ الزّمَـنِ
وخُـذي فـؤادي
إنْرضيتِ بِقلّـةِ الثّمَـنِ !
لكـنّ لي وَطَناً
تعفّـرَ وجهُـهُ بدمِالرفاقِ
فضـاعَ في الدُّنيـا
وضيّعني
وفـؤادَ أُمٍّ مُثقلاً بالهـمِّوالحُـزُنِ
كانتْ توَدِّعُـني
وكانَ الدَّمـعُ يخذلُهـا
فيخذلُني .
ويشدُّني
ويشدُّني
ويشدُّني
لكنَّ موتي في البقـاءِ
وما رضيتُلِقلبِها أن يرتَـدي كَفَني
**
أَنَا يا حبيبـةُ
ريشـةٌ في عاصِفِالمِحَـنِ
أهفـو إلى وَطَـني
وتردُّني عيناكِ .. يا وَطني
فأحـارُبينكُما
أَأرحَـلُ مِـنْ حِمى عَـدَنٍ إلى عَـدَنِ ؟
كمْ أشتهي ، حينَالرحيلِ
غـداةَ تحملُني
ريحُ البكـورِ إلى هُناكَ
فأرتَـدي بَـدَني
أنْتُصبِحـي وطَنـاً لقلبي
داخِـلَ الوَطَـنِ !

التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
08-15-2010, 11:05 AM
رسالة بالبريد المستعجل


,
مِن أوباما..
لِجَميعِ الأعرابِ شُعوباً أو حُكّاما:
قَرْعُ طَناجِرِكُمْ في بابي
أرهَقَني وَأطارَ صَوابي..
(افعَل هذا يا أوباما..
اترُك هذا يا أوباما
أمطِرْنا بَرْداً وسَلاما
يا أوباما.
وَفِّرْ للِعُريانِ حِزاما!
يا أوباما.
خَصِّصْ للِطّاسَةِ حَمّاما!
يا أوباما.
فَصِّلْ للِنَملَةِ بيجاما !
يا أوباما..)
قَرقَعَة تَعلِكُ أحلاماً
وَتَقيء صَداها أوهَامَا
وَسُعارُ الضَّجّةِ مِن حَوْلي
لا يَخبو حتّى يتنامى.
وَأنا رَجْلُ عِندي شُغْلٌ
أكثَرُ مِن وَقتِ بَطالَتكُمْ
أطوَلُ مِن حُكْمِ جَلالَتِكُمْ
فَدَعوني أُنذركُمْ بَدءاً
كَي أحظى بالعُذْر ختاما:
لَستُ بِخادمِ مَن خَلَّفَكُمْ
لأُسِاطَ قُعوداً وَقياما.
لَستُ أخاكُمْ حَتّى أُهْجى
إن أنَا لَمْ أصِلِ الأرحاما.
لَستُ أباكُمْ حَتّى أُرجى
لأكِونَ عَلَيْكُمْ قَوّاما.
وَعُروبَتُكُمْ لَمْ تَختَرْني
وَأنا ما اختَرتُ الإسلاما!
فَدَعوا غَيري يَتَبَنّاكُمْ
أو ظَلُّوا أبَداً أيتاما!
أنَا أُمثولَةُ شَعْبٍ يأبى
أن يَحكُمَهُ أحَدّ غَصبْا..
و نِظامٍ يَحتَرِمُ الشَّعبا.
وَأنا لَهُما لا غَيرِهِما
سأُقَطِّرُ قَلبي أنغاما
حَتّى لَو نَزَلَتْ أنغامي
فَوقَ مَسامِعِكُمْ.. ألغاما!
فامتَثِلوا.. نُظُماً وَشُعوباً
وَاتَّخِذوا مَثَلي إلهاما.
أمّا إن شِئتُمْ أن تَبقوا
في هذي الدُّنيا أنعاما
تَتَسوَّلُ أمْنَاً وَطَعاما
فَأُصارِحُكُمْ.. أنّي رَجُلُ
في كُلِّ مَحَطّاتِ حَياتي
لَمْ أُدخِلْ ضِمْنَ حِساباتي
أن أرعى، يوماً، أغناما!

أحمد مطر

ناريمان الشريف
08-23-2010, 10:23 PM
مكابـــــــرة



أُضمّـدُ جُرحـي بحشْـدِ الخَناجِـرْ

وأمسَـحُ دَمعـي بكَفَّـيْ دِمائـي

وأُوقِـدُ شمعـي بِنـارِ انطِفائي

وأحـْـدو بِصمْـتي مِئاتِ الحَناجِـرْ

أُحاصِـرُ غابَ الغيابِ المُحاصِـرْ :

ألا يا غِيابي ..

أنـا فيكَ حاضِـرْ !

أُكابِـرُ ؟

كلاّ .. أنَـا الكبرياءْ !

أنَـا توأَمُ الشّمسِ

أغـدو و أُ مسـي

بغيرِ انتِهـاءْ !

ولي ضَفّتـانِ :

مسـاءُ المِـدادِ وصبْـحُ الدّفاتَـرْ

وَشِعــري قَناطِـرْ !

متى كانَ للصُبْـحِ واللّيلِ آخِـرْ ؟

...

إذا عِشـتُ أو مِـتُّ فالموتُ خاسِـرْ .

فلا يعرِفُ الموتُ شِعْراً

ولا يَعرِفُ المـوتَ شاعِـرْ !






التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
08-23-2010, 10:37 PM
تعــــلم النضال !


تريد أن تمارس النضال؟
تعال
إغسل يديك جيداً من ذلة السؤال
لدى أبي رغال
وكف عن قتل عيال الناس
في مقصلة قصيدة
أو خنجر ِمقال
معتذراً بعيشة العيال!
واخرج على ديانة الريال
وقل : تبرأت أنا
من قادة بغال
وشرطة بغال
ومن جيوش عقدت صفقاتها من جيبنا
وجربت كل سلاحها بنا
وانطلقت تشرب قهوة لدى غاضبنا
وتقرأ الفنجان كي ينبئها
بموعد القتال!
قلها لهم
قلها فقط
وضع على بعض حروفنا الغلط
واحدة من النقط
فبيننا وبينهم بحر دموع ودم
وليس بيننا وسط
إلا لمن يمشي على الحبال
قلها .. تكن مناضلاً
هذا هو النضال!


( 2 )

تريد أن تمارس النضال
تعال
اجمع شعارات جميع الأنظمة
وامسح بها
وبـُلْ على كل تقارير مصير
الأمم المتهمة !
وابصق بوجة قادة الجريمة المنظمة
ذوي الكروش المتخمة
من دمنا المُسال
الفاتحين جرحنا
دكان برتقال!
والقاطعين رأسنا
بسيف رأس مال
من كل ذي عمالة
وكل ذي عقال
والراكبين نعشنا
سفينة في دمنا
كي يهربوا من ساحة القتال !
إمسح بهم
وبل وابصق
وقل
كل الذي عندك من شتائم محترمة
للعاهر المحتشمة
وأنق الكوفيه المكرمة
من مهنة ( السوتيان ) و ( السروال )
في ألف كرنفال
يقيمة ( الإباء ) باسم طفله
كانت ولا تزال
محشوة برأس مال ( آدم )
معروضة برأس مال ( كارل )!
ثم التقط بضعة أحجار وقل:
( لبيك يا مقاومة )
واقف لها نافذة المساومة
وارجم ( أخا شليتة )
مستثمر دجال
يقيم عرش جبنه
من جثث الأبطال
ثم امش واثق الخطى
على خطى الأطفال
تكن من الرجال
هذا هو النضال!



( 3 )

تريد أن تمارس النضال؟
تعال
كُل كثير مسكر قليله حرام
فأعلن الصيام عن إذاعة النظام
وأعلن الصيام عن صحافة النظام
وأعلن التوبة ألف مرة
عن خطب الحكام
واستغفر الله على عمر مضى
صدقتْ فيه مرة.. وسائل الإعلام!
ثم التقط بملقط
ما قيل أو يقال
وارم به في سلة الزبال
هذا هو النضال!




( 4 )

تريد أن تمارس النضال؟
تعال
إغسل ( عسيل المخ )
وافحص جيداً
تاريخنا العضال
إفحصه بالخيال
خشية أن يعديك إن لمسته
إفحصه تدرن .. ونصفه سعال
تاريخنا يبحث عن تاريخه
تاريخنا ضلال
سطوره سطرها ضرب العصا
وجلده .. ضرب من النعال!
إغسل غسيل المخ
وانس ما مضى
من قصص طوال
عن مجد غطفان
وعن بأس بني هلال
وعن سيوف أشرقت في حالك الليال
فشاب رأس الليل من أهوالها
وشابت الأهوال
ذلك التاريخ مضى
أحداثه كانت قضا
وأرضه كانت لظى
وأهله كانوا من الرجال
وكل شيء بعده رقص .. رقص على الحبال
ولت الغرب عن أوطاننا
وخلفت من بعدها
جيشاً من النعال
فبعضهم القي في دبابة
وبعضهم القي وسط شارع
وبعضهم حط بباب جامع
وبعضهم حط على الجمال!
هذا هو الحال
وكل ما بدا خلافه انتحال!
فقم بنا
نبصق على تاريخنا
وقم بنا
نبرأ من المجد الرفيع المبتنى
بكدح أولاد الزنى
وقم بنا
لنحشر الطبله في خلفية الطبال
هذا هو النضال!



( 5 )


تريد أن تمارس النضال؟
تعال
قل : إنني ناجي العلي
والويل لي
إن لم أضع أصابعي العشر
بعيني قاتلي
والويل لي
إن لم أحاسبه على
ما ضاع من مستقبلي
والويل لي
إن لم أعلقه على مشنقة الأجيال!
إني أنا مخترع الحجارة
ومنقذ الثوره من مخالب التجارة
إني أنا مخيم العفة
يا فنادق الدعارة
فالويل لي
والويل لي
إن لم أكن حنظلة في لوزة المحتال
والويل لي
إن بعت قامتي أنا
بقامة التمثال
قل : إنني ناجي العلي
قلها
فليست كلمة كغيرها تقال
بل عبوة ناسفة
تزلزل الجبال
وغيمة نازفة
في دمها يطفىء حره الندى
وتزهر الرمال
قلها تكن مناضلاً
هذا هو النضال



التوقيع / أحمد مطر[/center]

ناريمان الشريف
08-29-2010, 11:10 AM
أنا السببْ




في كل ما جرى لكم
يا أيها العربْ .
سلبتُكم أنهارَكم
والتينَ والزيتونَ والعنبْ .
أنا الذي اغتصبتُ أرضَكم
وعِرضَكم ، وكلَّ غالٍ عندكم
أنا الذي طردتُكم
من هضْبة الجولان والجليلِ والنقبْ .
والقدسُ ، في ضياعها ، كنتُ أنا السببْ .
نعم أنا .. أنا السببْ .
أنا الذي لمَّا أتيتُ : المسجدُ الأقصى ذهبْ .
أنا الذي أمرتُ جيشي ، في الحروب كلها
بالانسحاب فانسحبْ .
أنا الذي هزمتُكم
أنا الذي شردتُكم
وبعتكم في السوق مثل عيدان القصبْ .
أنا الذي كنتُ أقول للذي
يفتح منكم فمَهُ :
" شَتْ ابْ " !
***
نعم أنا .. أنا السببْ .
في كل ما جرى لكم يا أيها العربْ .
وكلُّ من قال لكم ، غير الذي أقولهُ ،
فقد كَذَبْ .
فمن لأرضكم سلبْ .؟!
ومن لمالكم نَهبْ .؟!
ومن سوايَ مثلما اغتصبتكم قد اغتَصبْ .؟!
أقولها صريحةً ،
بكل ما أوتيتُ من وقاحةٍ وجرأةٍ ،
وقلةٍ في الذوق والأدبْ .
أنا الذي أخذتُ منكم كل ما هبَّ ودبْ .
ولا أخاف أحداً ، ألستُ رغم أنفكم
أنا الزعيمُ المنتخَبْ .!؟
لم ينتخبني أحدٌ لكنني
إذا طلبتُ منكمو
في ذات يوم ، طلباً
هل يستطيعٌ واحدٌ
أن يرفض الطلبْ .؟!
أشنقهُ ، أقتلهُ ،
أجعلهُ يغوص في دمائه حتى الرُّكبْ .

فلتقبلوني ، هكذا كما أنا ، أو فاشربوا " بحر العربْ " .
ما دام لم يعجبْكم العجبْ .
مني ، ولا الصيامُ في رجبْ .
ولتغضبوا ، إذا استطعتم ، بعدما
قتلتُ في نفوسكم روحَ التحدي والغضبْ .
وبعدما شجَّعتكم على الفسوق والمجون والطربْ .
وبعدما أقنعتكم أن المظاهراتِ فوضى ، ليس إلا ،
وشَغَبْ .
وبعدما علَّمتكم أن السكوتَ من ذهبْ .
وبعدما حوَّلتُكم إلى جليدٍ وحديدٍ وخشبْ .
وبعدما أرهقتُكم
وبعدما أتعبتُكم
حتى قضى عليكمُ الإرهاقُ والتعبْ .

***

يا من غدوتم في يديَّ كالدُّمى وكاللعبْ .
نعم أنا .. أنا السببْ .
في كل ما جرى لكم
فلتشتموني في الفضائياتِ ، إن أردتم ،
والخطبْ .
وادعوا عليَّ في صلاتكم وردِّدوا :
" تبت يداهُ مثلما تبت يدا أبي لهبْ ".
قولوا بأني خائنٌ لكم ، وكلبٌ وابن كلبْ .
ماذا يضيرني أنا ؟!
ما دام كل واحدٍ في بيتهِ ،
يريد أن يسقطني بصوتهِ ،
وبالضجيج والصَخبْ .؟!

أنا هنا ، ما زلتُ أحمل الألقاب كلها

وأحملُ الرتبْ .

أُطِلُّ ، كالثعبان ، من جحري عليكم فإذا
ما غاب رأسي لحظةً ، ظلَّ الذَنَبْ .!
فلتشعلوا النيران حولي واملأوها بالحطبْ .
إذا أردتم أن أولِّيَ الفرارَ والهربْ .
وحينها ستعرفون ، ربما ،

مَن الذي ـ في كل ما جرى لكم ـ
كان السببْ .!؟

التوقيع / احمد مطر

ناريمان الشريف
09-02-2010, 11:08 AM
مكابرة.



أُضمّـدُ جُرحـي بحشْـدِ الخَناجِـرْ

وأمسَـحُ دَمعـي بكَفَّـيْ دِمائـي

وأُوقِـدُ شمعـي بِنـارِ انطِفائي

وأحـْـدو بِصمْـتي مِئاتِ الحَناجِـرْ

أُحاصِـرُ غابَ الغيابِ المُحاصِـرْ :

ألا يا غِيابي ..

أنـا فيكَ حاضِـرْ !

أُكابِـرُ ؟

كلاّ .. أنَـا الكبرياءْ !

أنَـا توأَمُ الشّمسِ

أغـدو و أُ مسـي

بغيرِ انتِهـاءْ !

ولي ضَفّتـانِ :

مسـاءُ المِـدادِ وصبْـحُ الدّفاتَـرْ

وَشِعــري قَناطِـرْ !

متى كانَ للصُبْـحِ واللّيلِ آخِـرْ ؟

...

إذا عِشـتُ أو مِـتُّ فالموتُ خاسِـرْ .

فلا يعرِفُ الموتُ شِعْراً

ولا يَعرِفُ المـوتَ شاعِـرْ !

التوقيع / أحمد مطر...

وفاء لعرعري
09-02-2010, 11:53 AM
أعرف الحب و لكن

هتَــفتْ بي : إنّني مِتُّ انتظارا.
شَـفَتي جَـفَّتْ
وروحي ذَبَـلتْ
والنَهْـدُ غارا.
وبغاباتي جـراحٌ لا تـُدواى
وبصحرائي لهيـبٌ لا يُـدارى
فمتى ياشاعري
تُطفِئُ صحرائي احتراقا ً؟
ومتى تَدْمـَلُ غاباتي انفجارا ؟!
إنـّني أعددتُ قلبي لك مَهـْداً
ومن الحُبِ دِثــارا.
وتـأمـَّلت مِـرارا
وتألَّمتُ مِـرارا
فإذا نبضُكَ إطلاق رصاصٍ
وأغانيك عويلٌ
وأحاسيسك قتلى
وأمانيـك أُسارى !
وإذا أنت بقايا
من رمادٍ وشظايا
تعصِفُ الريح بها عصفاً وتذروها نثارا .
أنت لا تعرف ما الحبُّ
وإني عبثاً مِـتُّ انتظارا .


رحمةُ الله على قلبِكِ يا أنثى
ولا أُبـدى اعتذارا .
أعرفُ الحب .. ولكن
لم أكن أملك في الأمر اختيارا .
كان طوفانُ الأسى يهدرُ في صدري
وكان الحبُّ نارا
فتوارى !
كان شمساً..
واختفى لما طوى الليلُ النهارا .
كان عصفوراً يُغـني فوق أهدابي
فلما أقبلَ الصياد طارا !
آه لو لم يُطـلق الحكامُ
في جلدي كلاباً تتبارى
آه لو لم يملأوا مجرى دمي زيتاً ,
وأنفاسي غبارا
آه لو لم يزرعوا الدمع
جواسيسَ على عيـني بعيـني
ويقيموا حاجزاً بيني وبيني
آه لو لم يُطبـقوا حولي الحِصارا
ولو احتـلْتُ على النفس فجاريت الصغارا
وتناسيتُ الصغارا
لتنـزَّلتُ بأشعاري على وجـدِ الحيارى
مثلما ينحَـلُّ غيـمٌ في الصحارى
ولأغمـدتُ يَـراعَ السِّـحرِ في السـِّحرِ
وفي الثغـرِ
وفي الصَـدرِ
وفي كل بقـاع البرد والحـرِ
وهيج جنون الرغبات الحُمـرِ
حتى تُصبح العِفةُ عارا !
ولأشعلتُ البِحارا
ولأنطقتُ الحِجارا
ولخبأتُ " امرأُ القيسِ" بجيبي
ولألغيتُ "نزارا" !
آه لو لم يُطِبقوا حولي الحِصارا
ولو استمرأتُ أن أُطـلقَ للنفسِ العِـذارا
لاستفـزَّت شفتاي الكَـرَز الدامـي
ولزادتهُ ارتواءً
ولزادته احمرارا
ولأرسلتُ يـدي تَـرعى..
فتـُخفى ما بـَدا , هَصْـراً ,
وتبـدي ما تـَوارى
ولأيقظتُ السـُّكون العـذْبَ
في غابـاتهِنّ البكـرِ عصـفاً واستـِعارا
ولأرقصتُ القِـفارا
ولألقيـتُ على خُلـجانِهِـنَ المـوجَ
حـراً مُستـثَارا
فيُصارعـنَ اختنـاقـاً
ويُصارعـنَ انبهارا
ثم يستلقيـنَ تحت الزبـَدِ الطـاغي
يُغالبـنَ الـدوارا !

أعرفُ الحـبَّ أنا
لكن حـبي
ماتَ مشنـوقاً على حبـل شراييـني
بزنزانةِ قلبي !
لا تظني أنه ماتَ انتحارا .
لا تظني أنه داليةٌ جفت
فلم تطـرَح ثمـارا .
لاتظني أنه حبٌ كسيـح
لو بـه جهـدٌ على المشي لسـارا .
لا تظني
واصفحي عنه وعني .
أنا داعبتُ على المسرح أوتاري
وأنشأتُ أُغنِّـي
غيـر أنـِّي
لم أكـدْ أبدأ حتى
أطلقـوا عشـرينِ كلبـاً خلف لحـني
تملأُ المسرحَ عقراً ونباحـاً وسعـارا
وأنا الراكض من ركـن لركـن
لي قلبٌ واحـدٌ
عاثَ به العَقْــر دَمَـارا .
فأنا أعـزفُ دمعاً
وأنا أشـدو دمـاءً
وأنا أحيـا احتضـارا
وأنا في سـكرتي .. لا وقت عندي
كي أغني للسـكارى !
فاعذريني
إن أنا أطفـأت أنغـامي
وأسدلتُ الستـارا
... أنا لا أمـلك قلبـاً مستعـارا !




أحمد مطر

ناريمان الشريف
09-02-2010, 12:11 PM
والله يا وفاء ..
إن القصيدة هذه ( أعرف الحب ولكن )
هي من أجمل قصائد أحمد مطر .. وهي أيضاً من أجمل ما أحبه من قصائده
جزيل شكري وامتناني لذوقك الرفيع
خاصة أنك نقلت القصيدة بنفس الديكور السابق
وهذا يدل على ذائقتك العالية

محبتي ... ناريمان

ناريمان الشريف
09-02-2010, 11:10 PM
النملة قالت للفيل:
قُم دلكني..
ومقابل ذلك ضحكني
وإذا لم أضحك عوضني
بالتقبيل وبالتمويل
وإذا لم أقنع ..قدم لي
كُل صباح ألف قتيل !
ضحك الفيل
فشاطت غضباً :
تسخر مني يا برميل
ما لمضحك فيما قد قيل؟
غيري أصغر ..لكن طلبت أكثر مني
غيرك أكبر ...لكن لبّى وهو ذليل
أي دليل؟
أكبر منك بلاد العرب
وأصغر مني إسرائيل ...



التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
09-02-2010, 11:14 PM
تهمة



-ما تهمتي؟
- تهمتك العروبة..
- قلت لكم ما تهمتي؟
- قلنا لك العروبة ..
- يا ناس قولوا غيرها
أسألكم عن تهمتي
وليس عن العقوبة !!!!



التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
09-02-2010, 11:16 PM
وهذا درس في الكتابة لكل شاعر وكاتب يقدمه لكم
(( احمد مطر ))


مبادئ الكتابة العربية
اكتب كما تشاء
بشرط أن لا تتعاطى ورقا
أو قلما .. أو محبرة
أو خبرا .. أو فكرة
أو همسة .. أو خاطرة
تلك أمور قذرة
والكاتب الموهوب
هو الذي يغسل منها يده
ويعتني بجودة الأسلوب
اكتب كما تشاء
لكن عليك أولا أن تترك الإنشاء
وتهمل الإملاء
وتحذف الحروف والأفعال والأسماء
تلك الأمور كلها تدعوك للمخاطرة
فربما تذكر مفعولا به
ويظهر النصب على آخره
بفتحة ظاهرة 00 أو فتحة مقدّرة
وعندها سيغضب الناصب والمنصوب
***********

أكتب كما تشاء
لكن ... بلا مهاترة !
لا تمش في الأرض
ولا تطر الى السماء
ولا تقف معلّق الرجلين في الهواء
كن هكذا
كيف ؟
بلا كيفية
حاور بلا محاورة
واصرخ بغير حنجرة
وارسم محيط الدائرة
بالمسطرة

إياك أن تنتقد الرّوث
فقد تؤذي شعور البقرة
إياك أن تشكو الظروف القاهرة
فقد تُعدّ سبة للقدر ( المكتوب )
أو للدول المجاورة !
اياك أن تكتب بالسواء
فيغضب الشيء الذي
سيماه في منطقه من أثر الغباء
اياك أن تكتب بالمقلوب
فيغضب الشيء الذي
سيماه في منطقه من أثر المشروب
أياك أن تكتب ما بينهما
فيغضب الراكب والمركوب !

************
أكتب كما تشاء
كتابة بيضاء
ليس لها علاقة بهذه الدنيا ولا بالآخرة
فكل ابداع لدينا : بدعة !!
وكل مظهر لنا : مظاهرة !!
وكل أمر عندنا : مؤامرة !!
بجملة مختصرة
أنت كُرة
ان فلتَت من تحت رجل ( عنترة )
تنططت بين يدي ( شيبوب )
أكتب بلا كتابة ... هذا هو المطلوب


التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
09-02-2010, 11:18 PM
الحــــي الميــــــت


المعجزاتُ كلُّها في بدنــــي..
حيٌّ أنا...
لكنَّ جلدي كفنـــــي...
أسيرٌ حيثُ أشتهي ...
لكنني أسيــــرْ...
نصفُ دمي بلازمــــا ..
ونصفهُ خفيــــر
مع الشهيقِ دائمــــاً يدخلني
ويرسل التقرير في الزفيــــر
وكل ذنبي أنني
آمنتُ بالشعر وما آمنتُ بالشعير
في زمن الحمير....

التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
09-02-2010, 11:20 PM
من روائع أحمد مطر

محبوس
حين ألقى نظرة منتقـِدة ْ
لقيادات النظام الفاسدة ْ
حـُبـِس ( التاريخ )
في زنزانــة منفردة ْ



التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
09-02-2010, 11:21 PM
وهذه من روائع احمد مطر أيضا

\\ خطــــــــة \\



حين أموتْ
وتقوم بتأبيني السلطة ْ
ويشيّع جثماني الشرطة ْ
لا تحسبْ الطاغوت ْ
قد كـرمني
بل حاصرني بالجبروت ْ
وتتبّعني حتى آخر نقطة
كي لا أشعر أني حرٌ
حتى وأنــا في التابوت ْ!!!


التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
09-02-2010, 11:22 PM
أُســـلوب...

كلما حل الظلام
جدتي تروي الأساطير لنا
حتى ننام...
جدتي معجبة جدا بأسلوب النظام...!


التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
09-02-2010, 11:24 PM
افـتراء



شعب أمريكا غبي
كــف عن هذا الهراء...!
لا تدع للحقد
أن يبلغ حد الافتـــراء...!
قل بهذا الشعب ما شئت
ولكن لا تقل عنه غبيا...!
أيقولون غبيا
للغباء؟!!


التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
09-02-2010, 11:25 PM
شاهــد إثبات




لا تطلـبي حُريّـةً أيّتها الرّعيـّهْ
لا تطلُبي حُريّـــةً ..
بلْ مارسـي الحُريّـهْ.
إنْ رضـيَ الرّاعـي .. فألفُ مرحَبـا
وإنْ أبـى
فحاولي إقناعَـهُ باللُطفِ والرّويّـهْ ..
قولـي لهُ أن يَشـرَبَ البحـرَ
وأنْ يبلَـعَ نصفَ الكُـرةِ الأرضيّـهْ !
ما كانتِ الحُريّـةُ اختراعَـهُ
أوْ إرثَ مَـنْ خَلّفَـهُ
لكـي يَضمَّها إلى أملاكـهِ الشّخْصيّـهْ
إنْ شـاءَ أنْ يمنعهـا عنكِ
زَواهـا جانِبـاً
أو شـاءَ أنْ يمنحهـا .. قدَّمهـا هَديّـهْ
قولـي لَهُ : إنّـي وُلِـدتُ حُـرَّةً
قولي لـهُ : إنّي أنـا الحُريّـهْ.
إنْ لـمْ يُصـدِّقْكِ فهاتـي شاهِـداً
وينبغـي في هـذه القضيّـهْ
أن تجعلـي الشّاهِـدَ .. بُنـدقيّـهْ


التوقيع / أحمد مطر

ناريمان الشريف
09-03-2010, 09:37 AM
الألثغ يحـتج


قـرأَ الألثَـغُ منشـوراً ممتلئاً نقـدا
أبـدى للحاكِـمِ ما أبـدى :
الحاكِـمُ علّمنـا درسـاً ..
أنَّ الحُريـةَ لا تُهـدى
بلْ .. تُستجـدى !
فانعَـمْ يا شَعـبُ بما أجـدى .
أنتَ بفضـلِ الحاكِـمِ حُـرٌّ
أن تختارَ الشيءَ
وأنْ تختـارَ الشيءَ الضِـدّا ..
أن تُصبِـحَ عبـداً للحاكِـمِ
أو تُصبِـحَ للحاكِـمِ عَبـدا
**
جُـنَّ الألثـغُ ..
كانَ الألثـغُ مشغوفاً بالحاكِـمِ جِـدَا
بصَـقَ الألثـغُ في المنشـورِ، وأرعَـدَ رَعْـدا :
يا أولادَ الكلـبِ كفاكُـمْ حِقْـدا
حاكِمُنـا وَغْـدٌ وسيبقى وَغْـدا
يَعني وَرْدا !
**
وُجِـدَ الألثـغُ
مدهوسـاً بالصُّـدفَـةِ ..عَـمْـدا

ناريمان الشريف
09-03-2010, 09:48 AM
حـوار على باب المنفى


* لماذا الشِّعْرُ يا مَطَـرُ ؟
- أتسألُني
لِماذا يبزغُ القَمَـرُ ؟
لماذا يهطِلُ المَطَـرُ ؟
لِماذا العِطْـرُ ينتشِرُ ؟
أَتسأَلُني : لماذا ينزِلُ القَـدَرُ ؟!
أنَـا نَبْتُ الطّبيعـةِ
طائـرٌ حُـرٌّ،
نسيمٌ بارِدٌ ،حَـرَرُ
محَـارٌ .. دَمعُـهُ دُرَرُ !
أنا الشَجَـرُ
تمُـدُّ الجـَذْرَ من جـوعٍ
وفـوقَ جبينِها الثّمَـرُ !
أنا الأزهـارُ
في وجناتِها عِطْـرٌ
وفي أجسادِها إِبَـرُ !
أنا الأرضُ التي تُعطي كما تُعطَى
فإن أطعَمتها زهـراً
ستَزْدَهِـرُ .
وإنْ أطعَمتها ناراً
سيأكُلُ ثوبَكَ الشّررُ .
فليتَ ( اللاّتَ ) يعتَبِرُ
ويكسِـرُ قيـدَ أنفاسي
ويَطْلبُ عفـوَ إحسـاسي
ويعتَـذِرُ !
* لقد جاوزتَ حَـدَّ القـولِ يا مَطَـرُ
ألا تدري بأنّكَ شاعِـرٌ بَطِـرُ
تصوغُ الحرفَ سكّيناً
وبالسّكينِ تنتَحِــرُ ؟!
- أجَـلْ أدري
بأنّي في حِسـابِ الخانعينَ، اليـومَ،
مُنتَحِـرُ
ولكِـنْ .. أيُّهُم حيٌّ
وهُـمْ في دوُرِهِـمْ قُبِـروا ؟
فلا كفُّ لهم تبدو
ولا قَـدَمٌ لهـمْ تعـدو
ولا صَـوتٌ، ولا سَمـعٌ، ولا بَصَـرُ .
خِـرافٌ ربّهـمْ عَلَـفٌ
يُقـالُ بأنّهـمْ بَشَـرُ !
* شبابُكَ ضائـعٌ هَـدَراً
وجُهـدُكَ كُلّـهُ هَـدَرُ .
بِرمـلِ الشّعْـرِ تبني قلْعَـةً
والمـدُّ مُنحسِـرُ
فإنْ وافَـتْ خيولُ الموجِ
لا تُبقـي ولا تَـذَرُ !
- هُـراءٌ ..
ذاكَ أنَّ الحـرفَ قبلَ الموتِ ينتَصِـرُ
وعِنـدَ الموتِ ينتَصِـرُ
وبعـدَ الموتِ ينتَصِـرُ
وانَّ السّيفَ مهمـا طالَ ينكَسِـرُ
وَيصْـدأُ .. ثمّ يندَثِـرُ
ولولا الحرفُ لا يبقى لهُ ذِكْـرٌ
لـدى الدُّنيـا ولا خَـبَرُ !
* وماذا مِن وراءِ الصّـدقِ تنتَظِـرُ ؟
سيأكُلُ عُمْـرَكَ المنفـى
وتَلقى القَهْـرَ والعَسْـفا
وترقُـبُ ساعـةَ الميلادِ يوميّاً
وفي الميلادِ تُحتضَـرُ !
- وما الضّـرَرُ ؟
فكُلُّ النّاسِ محكومـونَ بالإعـدامِ
إنْ سكَتـوا، وإنْ جَهَـروا
وإنْ صَبَـروا، وإن ثأَروا
وإن شَكـروا، وإن كَفَـروا
ولكنّي بِصـدْقي
أنتقي موتاً نقيّـاً
والذي بالكِذْبِ يحيا
ميّتٌ أيضَـاً
ولكِـنْ موتُـهُ قَـذِرُ !
* وماذا بعْـدُ يا مَطَـرُ ؟
- إذا أودى بيَ الضّجَـرُ
ولـمْ أسمَعْ صـدى صـوتي
ولـمْ ألمَـح صـدى دمعـي
بِرَعْـدٍ أو بطوفـانِ
سأحشِـدُ كُلّ أحزانـي
وأحشِـدُ كلّ نيرانـي
وأحشِـدُ كُلّ قافيـةٍ
مِـنَ البارودِ
في أعمـاقِ وجـداني
وأصعَـدُ من أساسِ الظُلْمِ للأعلى
صعـودَ سحابـةٍ ثكْـلى
وأجعَـلُ كُلّ ما في القلبِ
يستَعِـرُ
وأحضُنُـهُ .. وَأَنفَجِـرُ !
رائع انت يا مطري

ناريمان الشريف
09-03-2010, 09:49 AM
القُرصـان


بَنينـا مِن ضحايـا أمسِنا جِسْـرا
وقدّمنا ضحايـا يومنِـا نَذْرا
لنلقى في غَـدٍ نصْـرا.
ويمَّمْنـا إلى المسْـرى
وكِدنـا نَبلُغُ المسْـرى.
ولكـنْ قامَ عبـدُ الذّاتِ
يدْعـو قائلاً : صـبْرا.
فألقينـا بِبابِ الصّبر قتلانا
وقلنا: إنّـهُ أدرى.
وبعْـدَ الصّبرِ
ألفَينـا العِـدى قد حَطّمـوا الجِسـرا
فقُمنا نطْلبُ الثّأرا
ولكـنْ قامَ عبـدُ الذّاتِ
يدعـو قائلاً: صبْـرا
فألقينا بِبابِ الصّبرِ آلافـاً مِنَ القتلى
وآلافـاً مِن الجرحـى
وآلافـاً مِـن الأسـرى
وهَـدَّ الحِمْـلُ رحْـمَ الصّبرِ
حتّى لم يُطْـقْ صَبـرا
فأنجَـبَ صبرُنا: "صـبرا"!
وعبـدُ الذّاتِ
لمْ يُرجِـعْ لنا مِن أرضِنا شِـبرا.
ولَمْ يَضمَـنْ لِقتـلانا بها قَبْرا.
ولمْ يُلقِ العِـدى في البحْـرِ
بلْ ألقى دِمانا وامتَطـى البحْرا.
فسًبحـانَ الذي أسْـرى
بعبـدِ الذَّاتِ
مِن صَـبرا إلى مِصـرا
وما أسرى بهِ للضفّـةِ الأُخـرى !

ناريمان الشريف
09-03-2010, 09:50 AM
السلطان الرجيم


شيطان شعري زارني فجن إذ رآني ،
أطبع في ذاكرتي ذاكرة النسيان ،
وأعلن الطلاق بين لهجتي ولهجتي،
وأنصح الكتمان بالكتمان ،
قلت له : " كفاك ياشيطاني ،
فإن مالقيته كفاني ،
إياك أن تحفر لي مقبرتي بمعول الأوزان " ،
فأطرق الشيطان ثم اندفت في صدره حرارة الإيمان ،
وقبل أن يوحي لي قصيدتي ،
خط على قريحتي : ،
." أعوذ بالله من السلطان "

ناريمان الشريف
09-03-2010, 09:51 AM
إنَّني المشنوقُ أعلاهُ



إنَّني المشنوقُ أعلاهُ
على حبلِ القوافى
خُنتُ خوفي وارتجافي
وتَعرَّيتُ من الزيفِ
وأعلنتُ عن العهْرِ انحرافى .
وأرتكبتُ الصِدقَ كيْ أكتُبَ شِعرا
واقترفتُ الشِعرَ كَيْ أكتُبَ فجرا
وَتَمَرَّدتُ على أنظمةِ خَرفى
وحُكامٍ خِرافِ .
وعلى ذلِكَ . .
وَقَّعْتُ اعترافي !

إنَّني المشنوقُ أعلاهُ

إنَّني المشنوقُ أعلاهُ
على حبلِ القوافى
خُنتُ خوفي وارتجافي
وتَعرَّيتُ من الزيفِ
وأعلنتُ عن العهْرِ انحرافى .
وأرتكبتُ الصِدقَ كيْ أكتُبَ شِعرا
واقترفتُ الشِعرَ كَيْ أكتُبَ فجرا
وَتَمَرَّدتُ على أنظمةِ خَرفى
وحُكامٍ خِرافِ .
وعلى ذلِكَ . .
وَقَّعْتُ اعترافي !

ناريمان الشريف
09-03-2010, 09:52 AM
كُلُّ ما في بَلْـدَتي
يَمـلأُ قلـبي بالكَمَـدْ .
بَلْـدَتي غُربـةُ روحٍ وَجَسَـدْ
غُربَـةٌ مِن غَيرِ حَـدْ
غُربَـةٌ فيها الملاييـنُ
وما فيها أحَـدْ .
غُربَـةٌ مَوْصـولَةٌ
تبـدأُ في المَهْــدِ
ولا عَـوْدَةَ منها .. للأبَـدْ !
**
شِئتُ أنْ أغتـالَ مَوتي
فَتَسلّحـتُ بِصوتـي :
أيُّهـا الشِّعـرُ لَقَـدْ طالَ الأَمَـدْ
أهلَكَتني غُربَتي ، يا أيُّها الشِّعرُ،
فكُـنْ أنتَ البَلَـدْ .
نَجِّـني من بَلْـدَةٍ لا صوتَ يغشاها
سِـوى صوتِ السّكوتْ !
أهلُها موتى يَخافـونَ المَنايا
والقبورُ انتَشرَتْ فيها على شَكْلِ بُيوتْ
ماتَ حتّى المــوتُ
.. والحاكِـمُ فيها لا يمـوتْ !
ذُرَّ صوتي، أيُّها الشّعرُ، بُر و قـاً
في مفا زاتِ الرّمَـدْ .
صُبَّـهُ رَعْـداً على الصّمتِ
وناراً في شرايينِ البَرَدْ .
ألْقِــهِ أفعـى
إلى أفئِـدَةِ الحُكّامِ تسعى
وافلِـقِ البَحْـرَ
وأطبِقْـهُ على نَحْـرِ الأساطيلِ
وأعنـاقِ المَساطيلِ
وطَهِّـرْ مِن بقاياهُمْ قَذ اراتِ الزَّبَـدْ .
إنَّ فِرعَــونَ طغى، يا أيُّها الشّعـرُ،
فأيقِظْ مَـنْ رَقَـدْ .
قُل هوَ اللّهُ أحَـدْ.
قُل هوَ الّلهُ أحَـدْ.
قُل هوَ الّلهُ أحَـدْ.
**
قالَها الشِّعـرُ
وَمَـدَّ الصّـوتَ، والصّـوتُ نَفَـدْ
وأتـى مِنْ بَعْـدِ بَعـدْ
واهِـنَ الرّوحِ مُحاطاً بالرّصَـدْ
فَـوقَ أشـداقِ دراويشٍ
يَمُـدّونَ صـدى صوتـي على نحْـريَ
حبـلاً مِن مَسَـدْ
وَيَصيْحــونَ " مَـدَدْ " !

ناريمان الشريف
09-03-2010, 09:54 AM
زمن الحمير.. !!




المعجزات كلها في بدني ،
حي أنا لكن جلدي كفني ،
أسير حيث أشتهي لكنني أسير ،
نصف دمي بلازما، ونصفه خبير ،
مع الشهيق دائما يدخلني، ويرسل التقرير في الزفير ،
وكل ذنبي أنني آمنت بالشعر، وما آمنت بالشعير ،
في زمن الحمير

وفاء لعرعري
09-03-2010, 11:05 AM
والله يا وفاء ..
إن القصيدة هذه ( أعرف الحب ولكن )
هي من أجمل قصائد أحمد مطر .. وهي أيضاً من أجمل ما أحبه من قصائده
جزيل شكري وامتناني لذوقك الرفيع
خاصة أنك نقلت القصيدة بنفس الديكور السابق
وهذا يدل على ذائقتك العالية

محبتي ... ناريمان

العفو حبيبتي ناريمان

كل الشكر و التقدير لقلمك و ذوقك

حاولت جاهدة الاحتفاظ على نفس الديكور حتى تبقى بصمتك على الصفحات كما اشتهيتها و سعيدة لأنك استحسنت الفكرة.

تقبلي مني غاليتي قطرة أخرى من غيث مطر, أعشقها

وفــاء



zhrh123qw

وفاء لعرعري
09-03-2010, 11:09 AM
أحاديث البواب



(كُنّا أسياداً في الغابة.

قطعونا من جذورنا.

قيّدونا بالحديد. ثمّ أوقفونا خَدَماً على عتباتهم.

هذا هو حظّنا من التمدّن.)

ليس في الدُّنيا مَن يفهم حُرقةَ العبيد

مِثلُ الأبواب !

(2)

ليس ثرثاراً.

أبجديتهُ المؤلّفة من حرفين فقط

تكفيه تماماً

للتعبير عن وجعه:

( طَقْ ) ‍!

(3)

وَحْدَهُ يعرفُ جميعَ الأبواب

هذا الشحّاذ.

ربّما لأنـه مِثلُها

مقطوعٌ من شجرة !

(4)

يَكشِطُ النجّار جِلدَه ..

فيتألم بصبر.

يمسح وجهَهُ بالرَّمل ..

فلا يشكو.

يضغط مفاصِلَه..

فلا يُطلق حتى آهة.

يطعنُهُ بالمسامير ..

فلا يصرُخ.

مؤمنٌ جدّاً

لا يملكُ إلاّ التّسليمَ

بما يَصنعهُ

الخلاّق !

(5)

( إلعبوا أمامَ الباب )

يشعرُ بالزَّهو.

السيّدةُ

تأتمنُهُ على صغارها !

(6)

قبضَتُهُ الباردة

تُصافِحُ الزائرين

بحرارة !

(7)

صدرُهُ المقرور بالشّتاء

يحسُدُ ظهرَهُ الدّافىء.

صدرُهُ المُشتعِل بالصّيف

يحسدُ ظهرَهُ المُبترد.

ظهرُهُ، الغافِلُ عن مسرّات الدّاخل،

يحسُدُ صدرَهُ

فقط

لأنّهُ مقيمٌ في الخارِج !

(8)

يُزعجهم صريرُه.

لا يحترمونَ مُطلقاً..

أنينَ الشّيخوخة !

(9)

ترقُصُ ،

وتُصفّق.

عِندَها

حفلةُ هواء !

(10)

مُشكلةُ باب الحديد

إنّهُ لا يملِكُ

شجرةَ عائلة !

(11)

حَلقوا وجهَه.

ضمَّخوا صدرَه بالدُّهن.

زرّروا أكمامَهُ بالمسامير الفضّية.

لم يتخيَّلْ،

بعدَ كُلِّ هذهِ الزّينة،

أنّهُ سيكون

سِروالاً لعورةِ منـزل !

(12 )

طيلَةَ يوم الجُمعة

يشتاق إلى ضوضاء الأطفال

بابُ المدرسة.

طيلةَ يوم الجُمعة

يشتاقُ إلى هدوء السّبت

بابُ البيت !

(13)

كأنَّ الظلام لا يكفي..

هاهُم يُغطُّونَ وجهَهُ بِستارة.

( لستُ نافِذةً يا ناس ..

ثُمّ إنني أُحبُّ أن أتفرّج.)

لا أحد يسمعُ احتجاجَه.

الكُلُّ مشغول

بِمتابعة المسرحيّة !

(14)

أَهوَ في الدّاخل

أم في الخارج ؟

لا يعرف.

كثرةُ الضّرب

أصابتهُ بالدُّوار !

(15)

بابُ الكوخ

يتفرّجُ بكُلِّ راحة.

مسكينٌ بابُ القصر

تحجُبُ المناظرَ عن عينيهِ، دائماً،

زحمةُ الحُرّاس !

(16)

(يعملُ عملَنا

ويحمِلُ اسمَنا

لكِنّهُ يبدو مُخنّثاً مثلَ نافِذة.)

هكذا تتحدّثُ الأبوابُ الخشَبيّة

عن البابِ الزُّجاجي !

(17)

لم تُنْسِهِ المدينةُ أصلَهُ.

ظلَّ، مثلما كان في الغابة،

ينامُ واقفاً !

(18)

المفتاحُ

النائمُ على قارعةِ الطّريق ..

عرفَ الآن،

الآن فقط،

نعمةَ أن يكونَ لهُ وطن،

حتّى لو كان

ثُقباً في باب!

(19)

(- مَن الطّارق ؟

- أنا محمود .)

دائماً يعترفون ..

أولئكَ المُتّهمون بضربه !

(20)

ليسَ لها بيوت

ولا أهل.

كُلَّ يومٍ تُقيم

بين أشخاصٍ جُدد..

أبوابُ الفنادق !

(21)

لم يأتِ النّجارُ لتركيبه.

كلاهُما، اليومَ،

عاطِلٌ عن العمل !

(22)

- أحياناً يخرجونَ ضاحكين،

وأحياناً .. مُبلّلين بالدُّموع،

وأحياناً .. مُتذمِّرين.

ماذا يفعلونَ بِهِم هناك ؟!

تتساءلُ

أبوابُ السينما.

(23)

(طَقْ .. طَقْ .. طَقْ )

سدّدوا إلى وجهِهِ ثلاثَ لكمات..

لكنّهم لم يخلعوا كَتِفه.

شُرطةٌ طيّبون !

(24)

على الرّغمَ من كونهِ صغيراً ونحيلاً،

اختارهُ الرّجلُ من دونِ جميعِ أصحابِه.

حَمَلهُ على ظهرِهِ بكُلِّ حنانٍ وحذر.

أركَبهُ سيّارة.

( مُنتهى العِزّ )..قالَ لنفسِه.

وأمامَ البيت

صاحَ الرّجُل: افتحوا ..

جِئنا ببابٍ جديد

لدورةِ المياه !

(25)

- نحنُ لا نأتي بسهولة.

فلكي نُولدَ،

تخضعُ أُمّهاتُنا، دائماً،

للعمليّات القيصريّة.

يقولُ البابُ الخشبي،

وفي عروقه تتصاعدُ رائِحةُ المنشار.

- رُفاتُ المئات من أسلافي ..

المئات.

صُهِرتْ في الجحيم ..

في الجحيم.

لكي أُولدَ أنا فقط.

يقولُ البابُ الفولاذي !

(26)

- حسناً..

هوَ غاضِبٌ مِن زوجته.

لماذا يصفِقُني أنـا ؟!

(27)

لولا ساعي البريد

لماتَ من الجوع.

كُلَّ صباح

يَمُدُّ يَدَهُ إلى فَمِـه

ويُطعِمُهُ رسائل !

(28)

( إنّها الجنَّـة ..

طعامٌ وافر،

وشراب،

وضياء ،

ومناخٌ أوروبـّي.)

يشعُرُ بِمُنتهى الغِبطة

بابُ الثّلاجة !

(29)

- لا أمنعُ الهواء ولا النّور

ولا أحجبُ الأنظار.

أنا مؤمنٌ بالديمقراطية.

- لكنّك تقمعُ الهَوام.

- تلكَ هي الديمقراطية !

يقولُ بابُ الشّبك.

(30)

هاهُم ينتقلون.

كُلُّ متاعِهم في الشّاحِنة.

ليسَ في المنـزل إلاّ الفراغ.

لماذا أغلقوني إذن ؟!

(31)

وسيطٌ دائمٌ للصُلح

بين جِدارين مُتباعِدَين !

(32)

في ضوء المصباح

المُعلَّقِ فوقَ رأسهِ

يتسلّى طولَ الليل

بِقراءةِ

كتابِ الشّارع !

(33)

( ماذا يحسبُ نفسَه ؟

في النّهاية هوَ مثلُنا

لا يعملُ إلاّ فوقَ الأرض.)

هكذا تُفكِّرُ أبواب المنازل

كُلّما لاحَ لها

بابُ طائرة.

(34)

من حقِّهِ

أن يقفَ مزهوّاً بقيمته.

قبضَ أصحابُهُ

من شركة التأمين

مائة ألفِ دينار،

فقط ..

لأنَّ اللصوصَ

خلعوا مفاصِلَه !

(35)

مركزُ حُدود

بين دولة السِّر

ودولة العلَن.

ثُقب المفتاح !

(36)

- محظوظٌ ذلكَ الواقفُ في المرآب.

أربعُ قفزاتٍ في اليوم..

ذلكَ كُلُّ شُغلِه.

- بائسٌ ذلك الواقفُ في المرآب.

ليسَ لهُ أيُّ نصيب

من دفءِ العائلة !

(37)

ركّبوا جَرَساً على ذراعِه.

فَرِحَ كثيراً.

مُنذُ الآن،

سيُعلنون عن حُضورِهم

دونَ الإضطرار إلى صفعِه !

(38)

أكثرُ ما يُضايقهُ

أنّهُ محروم

من وضعِ قبضتهِ العالية

في يدِ طفل !

(39)

هُم عيّنوهُ حارِساً.

لماذا، إذن،

يمنعونَهُ من تأديةِ واجِبه ؟

ينظرُ بِحقد إلى لافتة المحَل:

(نفتَحُ ليلاً ونهاراً) !

(40)

- أمّا أنا.. فلا أسمحُ لأحدٍ باغتصابي.

هكذا يُجمِّلُ غَيْرتَه

الحائطُ الواقف بينَ الباب والنافذة.

لكنَّ الجُرذان تضحك !

(41)

فَمُهُ الكسلان

ينفتحُ

وينغَلِق.

يعبُّ الهواء وينفُثهُ.

لا شُغلَ جديّاً لديه..

ماذا يملِكُ غيرَ التثاؤب ؟!

(42)

مُعاقٌ

يتحرّكُ بكرسيٍّ كهربائي..

بابُ المصعد !

(43)

هذا الرجُلُ لا يأتي، قَطُّ،

عندما يكونُ صاحِبُ البيتِ موجوداً !

هذهِ المرأةُ لا تأتي، أبداً ،

عندما تكونُ رَبَّةُ البيتِ موجودة !

يتعجّبُ بابُ الشّارع.

بابُ غرفةِ النّوم وَحدَهُ

يعرِفُ السّبب !

(44)

( مُنتهى الإذلال.

لم يبقَ إلاّ أن تركبَ النّوافِذُ

فوقَ رؤوسنا.)

تتذمّرُ

أبوابُ السّيارات !

(45)

- أنتَ رأيتَ اللصوصَ، أيُّها الباب،

لماذا لم تُعطِ أوصافَـهُم ؟

- لم يسألني أحد !

(46)

تجهلُ تماماً

لذّةَ طعمِ الطّباشير

الذي في أيدي الأطفال،

تلكَ الأبوابُ المهووسةُ بالنّظافة !

(47)

- أأنتَ متأكدٌ أنهُ هوَ البيت ؟

- أظُن ..

يتحسّرُ الباب :

تظُنّ يا ناكِرَ الودّ ؟

أحقّاً لم تتعرّف على وجهي ؟!

(48)

وضعوا سعفتينِ على كتفيه.

- لم أقُم بأي عملٍ بطولي.

كُلُّ ما في الأمر

أنَّ صاحبَ البيتِ عادَ من الحجّ.

هل أستحِقُّ لهذا

أن يمنحَني هؤلاءِ الحمقى

رُتبةَ ( لواء ) ؟!

(49)

ليتسلّلْ الرّضيع ..

لتتوغّلْ العاصفة ..

لا مانعَ لديهِ إطلاقاً.

مُنفتِح !

(50)

الجَرسُ الذي ذادَ عنهُ اللّطمات ..

غزاهُ بالأرق.

لا شيءَ بلا ثمن !

(51)

يقفُ في استقبالِهم.

يضعُ يدَهُ في أيديهم.

يفتحُ صدرَهُ لهم.

يتنحّى جانباً ليدخلوا.

ومعَ ذلك،

فإنَّ أحداً منهُم

لم يقُلْ لهُ مرّةً :

تعالَ اجلسْ معنا!

(52)

في انتظار النُزلاء الجُدد..

يقفُ مُرتعِداً.

علّمتهُ التّجرُبة

أنهم لن يدخلوا

قبل أن يغسِلوا قدميهِ

بدماءِ ضحيّة !

(53)

( هذا بيتُنـا )

في خاصِرتي، في ذراعي،

في بطني، في رِجلي.

دائماً ينخزُني هذا الولدُ

بخطِّهِ الرّكيك.

يظُنّني لا أعرف !

(54)

(الولدُ المؤدَّب

لا يضرِبُ الآخرين.)

هكذا يُعلِّمونهُ دائماً.

أنا لا أفهم

لماذا يَصِفونهُ بقلَّةِ الأدب

إذا هوَ دخلَ عليهم

دون أن يضربَني ؟‍!

(55)

- عبرَكِ يدخلُ اللّصوص.

أنتِ خائنةٌ أيتها النّافذة.

- لستُ خائنةً، أيها الباب،

بل ضعيفة !

(56)

هذا الّذي مهنتُهُ صَدُّ الرّيح..

بسهولةٍ يجتاحهُ

دبيبُ النّملة !

(57)

( إعبروا فوقَ جُثّتي.

إرزقوني الشّهادة.)

بصمتٍ

تُنادي المُتظاهرين

بواّبةُ القصر !

(58)

في الأفراح أو في المآتم

دائماً يُصابُ بالغَثيان.

ما يبلَعهُ، أوّلَ المساء،

يستفرغُهُ، آخرَ السّهرة !

(59)

اخترقَتهُ الرّصاصة.

ظلَّ واقفاً بكبرياء

لم ينـزف قطرةَ دَمٍ واحدة.

كُلُّ ما في الأمر أنّهُ مالَ قليلاً

لتخرُجَ جنازةُ صاحب البيت !

(60)

قليلٌ من الزّيت بعدَ الشّتاء،

وشيءٌ من الدُّهن بعد الصّيف.

حارسٌ بأرخصِ أجر !

(61)

نحنُ ضِمادات

لهذه الجروح العميقة

في أجساد المنازل !

(62)

لولاه..

لفَقدتْ لذّتَها

مُداهماتُ الشُّرطة !

(63)

هُم يعلمون أنهُ يُعاني من التسوّس،

لكنّ أحداً منهم

لم يُفكّر باصطحابِهِ إلى

طبيب الأسنان !

(64)

- هوَ الذي انهزَم.

حاولَ، جاهِداً، أن يفُضَّني..

لكنّني تمنَّعْتُ.

ليست لطخَةَ عارٍ،

بل وِسامُ شرَف على صدري

بصمَةُ حذائه !

(65)

- إسمع يا عزيزي ..

إلى أن يسكُنَ أحدٌ هذا البيت المهجور

إشغلْ أوقات فراغِكَ

بحراسة بيتي.

هكذا تُواسيهِ العنكبوت !

(66)

ما أن تلتقي بحرارة الأجساد

حتّى تنفتحَ تلقائيّاً.

كم هي خليعةٌ

بوّاباتُ المطارات !

(67)

- أنا فخورٌ أيّتُها النافذة.

صاحبُ الدّار علّقَ اسمَهُ

على صدري.

- يا لكَ من مسكين !

أيُّ فخرٍ للأسير

في أن يحمِل اسمَ آسِرهِ ؟!

(68)

فكّوا قيدَهُ للتّو..

لذلكَ يبدو

مُنشرِحَ الصَّدر !

(69)

تتذمّرُ الأبواب الخشبيّة:

سَواءٌ أعمِلنا في حانةٍ

أم في مسجد،

فإنَّ مصيرَنا جميعاً

إلى النّار !

(70)

في السّلسلةِ مفتاحٌ صغيرٌ يلمع.

مغرورٌ لاختصاصهِ بحُجرةِ الزّينة.

- قليلاً من التواضُعِ يا وَلَد..

لولايَ لما ذُقتَ حتّى طعمَ الرّدهة.

ينهرُهُ مفتاحُ البابِ الكبير‍!

(71)

يُشبه الضميرَ العالمي.

دائماً يتفرّج، ساكتاً، على ما يجري

بابُ المسلَخ!

(72)

في دُكّان النجّار

تُفكّرُ بمصائرها:

- روضةُ أطفال ؟ ربّما.

- مطبخ ؟ مُمكن.

- مكتبة ؟ حبّذا.

المهمّ أنها لن تذهبَ إلى السّجن.

الخشَبُ أكثرُ رقّة

من أن يقوم بمثلِ هذه المهمّة !

(73)

الأبوابُ تعرِفُ الحكايةَ كُلَّها

من ( طَقْ طَقْ )

إلى ( السَّلامُ عليكم.)


التوقيع/ أحمد مطر...

ناريمان الشريف
09-03-2010, 11:57 AM
وهذه أيضاً لك عليها ألف شكر

محبتي أيتها الرقيقة

.... ناريمان

ناريمان الشريف
09-18-2010, 12:43 PM
آية النسف



لا تهاجر
كل ما حولك غادر
لا تدع نفسك تدري بنواياك الدفينة
وعلى نفسك من نفسك حاذر
هذه الصحراء ماعادت أمينة
هذه الصحراء في صحرائها الكبرى سجينة
حولها ألف سفينة
وعلى أنفاسها مليون طائر
ترصد الجهر وما يخفى بأعماق الضمائر
وعلى باب المدينة
وقفت خمسون قينة
حسبما تقضي الأوامر
تضرب الدف وتشدو: " أنت مجنون وساحر"
لا تهاجر
أين تمضي ؟ رقم الناقة معروف
وأوصافك في كل المخافر
وكلاب الريح تجري ولدى الرمل أوامر
أن يماشيك لكي يرفع بصمات الحوافر
خفف الوطء قليلا
فأديم الأرض من هذي العساكر
لا تهاجر
اخف إيمانك
فالإيمان ــ أستغفرهم ــ إحدى الكبائر
لا تقل إنك ذاكر
لا تقل إنك شاعر
تب فإن الشعر فحشاء وجرح للمشاعر
أنت أمي
فلا تقرأ
ولا تكتب ولا تحمل يراعا أو دفاتر
سوف يلقونك في الحبس
ولن يطبع آياتك ناشر
إمض إن شئت وحيدا
لا تسل أين الرجال
كل أصحابك رهن الإعتقال
فالذي نام بمأواك أجير متآمر
ورفيق الدرب جاسوس عميل للدوائر
وابن من نامت على جمر الرمال في سبيل الله: كافر
ندموا من غير ضغط
وأقروا بالضلال
رفعت أسماؤهم فوق المحاضر
وهوت أجسادهم تحت الحبال
إمض إن شئت وحيدا
أنت مقتول على أية حال
سترى غارا
فلا تمش أمامه
ذلك الغار كمين
يختفي حين تفوت
وترى لغما على شكل حمامة
وترى آلة تسجيل على هيئة بيت العنكبوت
تلقط الكلمة حتى في السكوت
ابتعد عنه ولا تدخل وإلا ستموت
قبل أن يلقي عليك القبض فرسان العشائر
أنت مطلوب على كل المحاور
لا تهاجر
اركب الناقة واشحن ألف طن
قف كما أنت ورتل آية النسف (1) على رأس الوثن
إنهم قد جنحوا للسلم فاجنح للذخائر
ليعود الوطن المنفي منصورا إلى أرض الوطن
(1) "وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا
لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا
إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علماً "

ناريمان الشريف
09-18-2010, 12:44 PM
أبا العوائد



قرأتُ في الجرائدْ
أنَّ أبا العوائدْ
يبحثُ عنْ قريحةٍ تنبحُ بالإيجارْ
تُخرجُ ألفي أسدٍ منْ ثقبِ أنفِ الفارْ
وتحصدُ الثلجَ منَ المواقدْ
ضحكتُ منْ غبائِهِ
لكنني قبلَ اكتمالِ ضحكتي
رأيتُ حولَ قصرهِ قوافل التُّجارْ
تنثرُ فوقَ نعلهِ القصائدْ
لا تعجبوا إذا أنا وقفتُ في اليسار
وحدي ، فرُبَّ واحد
تَكثُرُ عن يمينهِ قوافل
ليستْ سِوى أصفارْ !!

ناريمان الشريف
09-18-2010, 12:45 PM
أجب عن أربعة أسئلة فقط



ما هو رأيك في الماشين
من خلف جنازة (ر ا بين)
طلبوا الأجر على عادتهم
ولقد ذهبوا،
ولقد عادوا..
مأجورين!
ماذا سأقول لمسكين
يتمنى ميتة ( ر ا بين)؟
- قل: آمين!
كيف أواسي المرزوئين
بوفاة أخيهم (ر ا بين)؟
إ مزح معهم.
إ مسح بالنكتة أدمعهم.
إ رو لهم طرفة تشرين
دغدغهم بصلاح الدين.
ضع في الحَطَّةِ كل الحِطَّة
واستخرج أرنب حطين!
هاهم يبكون لر ا بين
لِمَ لَمْ يبكوا لفلسطين؟!
لفلسطين?
ماذا تعني بفلسطين؟!

ناريمان الشريف
09-18-2010, 12:46 PM
أحاديث الأبواب



-1
(كُنّا أسياداً في الغابة.
قطعونا من جذورنا.
قيّدونا بالحديد. ثمّ أوقفونا خَدَماً على عتباتهم.
هذا هو حظّنا من التمدّن.)
ليس في الدُّنيا مَن يفهم حُرقةَ العبيد
مِثلُ الأبواب !
-2
ليس ثرثاراً.
أبجديتهُ المؤلّفة من حرفين فقط
تكفيه تماماً
للتعبير عن وجعه:
( طَقْ ) ‍!
-3
وَحْدَهُ يعرفُ جميعَ الأبواب
هذا الشحّاذ.
ربّما لأنه مِثلُها
مقطوعٌ من شجرة !
-4
يَكشِطُ النجّار جِلدَه ..
فيتألم بصبر.
يمسح وجهَهُ بالرَّمل ..
فلا يشكو.
يضغط مفاصِلَه..
فلا يُطلق حتى آهة.
يطعنُهُ بالمسامير ..
فلا يصرُخ.
مؤمنٌ جدّاً
لا يملكُ إلاّ التّسليمَ
بما يَصنعهُ
الخلاّق !
-5
( إلعبوا أمامَ الباب )
يشعرُ بالزَّهو.
السيّدةُ
تأتمنُهُ على صغارها !
-6
قبضَتُهُ الباردة
تُصافِحُ الزائرين
بحرارة !
-7
صدرُهُ المقرور بالشّتاء
يحسُدُ ظهرَهُ الدّافىء.
صدرُهُ المُشتعِل بالصّيف
يحسدُ ظهرَهُ المُبترد.
ظهرُهُ، الغافِلُ عن مسرّات الدّاخل،
يحسُدُ صدرَهُ
فقط
لأنّهُ مقيمٌ في الخارِج !
-8
يُزعجهم صريرُه.
لا يحترمونَ مُطلقاً..
أنينَ الشّيخوخة !
-9
ترقُصُ ،
وتُصفّق.
عِندَها
حفلةُ هواء !
-10
مُشكلةُ باب الحديد
إنّهُ لا يملِكُ
شجرةَ عائلة !
-11
حَلقوا وجهَه.
ضمَّخوا صدرَه بالدُّهن.
زرّروا أكمامَهُ بالمسامير الفضّية.
لم يتخيَّلْ،
بعدَ كُلِّ هذهِ الزّينة،
أنّهُ سيكون
سِروالاً لعورةِ منزل !
-12
طيلَةَ يوم الجُمعة
يشتاق إلى ضوضاء الأطفال
بابُ المدرسة.
طيلةَ يوم الجُمعة
يشتاقُ إلى هدوء السّبت
بابُ البيت !
-13
كأنَّ الظلام لا يكفي..
هاهُم يُغطُّونَ وجهَهُ بِستارة.
( لستُ نافِذةً يا ناس ..
ثُمّ إنني أُحبُّ أن أتفرّج.)
لا أحد يسمعُ احتجاجَه.
الكُلُّ مشغول
بِمتابعة المسرحيّة !
-14
أَهوَ في الدّاخل
أم في الخارج ؟
لا يعرف.
كثرةُ الضّرب
أصابتهُ بالدُّوار !
-15
بابُ الكوخ
يتفرّجُ بكُلِّ راحة.
مسكينٌ بابُ القصر
تحجُبُ المناظرَ عن عينيهِ، دائماً،
زحمةُ الحُرّاس !
-16
(يعملُ عملَنا
ويحمِلُ اسمَنا
لكِنّهُ يبدو مُخنّثاً مثلَ نافِذة.)
هكذا تتحدّثُ الأبوابُ الخشَبيّة
عن البابِ الزُّجاجي !
-17
لم تُنْسِهِ المدينةُ أصلَهُ.
ظلَّ، مثلما كان في الغابة،
ينامُ واقفاً !
-18
المفتاحُ
النائمُ على قارعةِ الطّريق ..
عرفَ الآن،
الآن فقط،
نعمةَ أن يكونَ لهُ وطن،
حتّى لو كان
ثُقباً في باب!
-19
(- مَن الطّارق ؟
- أنا محمود .)
دائماً يعترفون ..
أولئكَ المُتّهمون بضربه !
-20
ليسَ لها بيوت
ولا أهل.
كُلَّ يومٍ تُقيم
بين أشخاصٍ جُدد..
أبوابُ الفنادق !
-21
لم يأتِ النّجارُ لتركيبه.
كلاهُما، اليومَ،
عاطِلٌ عن العمل !
-22
- أحياناً يخرجونَ ضاحكين،
وأحياناً .. مُبلّلين بالدُّموع،
وأحياناً .. مُتذمِّرين.
ماذا يفعلونَ بِهِم هناك ؟!
تتساءلُ
أبوابُ السينما.
-23
(طَقْ .. طَقْ .. طَقْ )
سدّدوا إلى وجهِهِ ثلاثَ لكمات..
لكنّهم لم يخلعوا كَتِفه.
شُرطةٌ طيّبون !
-24
على الرّغمَ من كونهِ صغيراً ونحيلاً،
اختارهُ الرّجلُ من دونِ جميعِ أصحابِه.
حَمَلهُ على ظهرِهِ بكُلِّ حنانٍ وحذر.
أركَبهُ سيّارة.
( مُنتهى العِزّ )..قالَ لنفسِه.
وأمامَ البيت
صاحَ الرّجُل: افتحوا ..
جِئنا ببابٍ جديد
لدورةِ المياه !
-25
نحنُ لا نأتي بسهولة.
فلكي نُولدَ،
تخضعُ أُمّهاتُنا، دائماً،
للعمليّات القيصريّة.
يقولُ البابُ الخشبي،
وفي عروقه تتصاعدُ رائِحةُ المنشار.
- رُفاتُ المئات من أسلافي ..
المئات.
صُهِرتْ في الجحيم ..
في الجحيم.
لكي أُولدَ أنا فقط.
يقولُ البابُ الفولاذي !
-26
حسناً..
هوَ غاضِبٌ مِن زوجته.
لماذا يصفِقُني أنا ؟!
-27
لولا ساعي البريد
لماتَ من الجوع.
كُلَّ صباح
يَمُدُّ يَدَهُ إلى فَمِه
ويُطعِمُهُ رسائل !
-28
( إنّها الجنَّة ..
طعامٌ وافر،
وشراب،
وضياء ،
ومناخٌ أوروبّي.)
يشعُرُ بِمُنتهى الغِبطة
بابُ الثّلاجة !
-29
لا أمنعُ الهواء ولا النّور
ولا أحجبُ الأنظار.
أنا مؤمنٌ بالديمقراطية.
لكنّك تقمعُ الهَوام.
- تلكَ هي الديمقراطية !
يقولُ بابُ الشّبك.
-30
هاهُم ينتقلون.
كُلُّ متاعِهم في الشّاحِنة.
ليسَ في المنزل إلاّ الفراغ.
لماذا أغلقوني إذن ؟!
-31
وسيطٌ دائمٌ للصُلح
بين جِدارين مُتباعِدَين !
-32
في ضوء المصباح
المُعلَّقِ فوقَ رأسهِ
يتسلّى طولَ الليل
بِقراءةِ
كتابِ الشّارع !
-33
( ماذا يحسبُ نفسَه ؟
في النّهاية هوَ مثلُنا
لا يعملُ إلاّ فوقَ الأرض.)
هكذا تُفكِّرُ أبواب المنازل
كُلّما لاحَ لها
بابُ طائرة.
-34
من حقِّهِ
أن يقفَ مزهوّاً بقيمته.
قبضَ أصحابُهُ
من شركة التأمين
مائة ألفِ دينار،
فقط ..
لأنَّ اللصوصَ
خلعوا مفاصِلَه !
-35
مركزُ حُدود
بين دولة السِّر
ودولة العلَن.
ثُقب المفتاح !
-36
محظوظٌ ذلكَ الواقفُ في المرآب.
أربعُ قفزاتٍ في اليوم..
ذلكَ كُلُّ شُغلِه.
بائسٌ ذلكَ الواقفُ في المرآب.
ليسَ لهُ أيُّ نصيب
من دفءِ العائلة !
-37
ركّبوا جَرَساً على ذراعِه.
فَرِحَ كثيراً.
مُنذُ الآن،
سيُعلنون عن حُضورِهم
دونَ الإضطرار إلى صفعِه !
-38
أكثرُ ما يُضايقهُ
أنّهُ محروم
من وضعِ قبضتهِ العالية
في يدِ طفل !
-39
هُم عيّنوهُ حارِساً.
لماذا، إذن،
يمنعونَهُ من تأديةِ واجِبه ؟
ينظرُ بِحقد إلى لافتة المحَل:
(نفتَحُ ليلاً ونهاراً) !
-40
أمّا أنا.. فلا أسمحُ لأحدٍ باغتصابي.
هكذا يُجمِّلُ غَيْرتَه
الحائطُ الواقف بينَ الباب والنافذة.
لكنَّ الجُرذان تضحك !
-41
فَمُهُ الكسلان
ينفتحُ
وينغَلِق.
يعبُّ الهواء وينفُثهُ.
لا شُغلَ جديّاً لديه..
ماذا يملِكُ غيرَ التثاؤب ؟!
-42
مُعاقٌ
يتحرّكُ بكرسيٍّ كهربائي..
بابُ المصعد !
-43
هذا الرجُلُ لا يأتي، قَطُّ،
عندما يكونُ صاحِبُ البيتِ موجوداً !
هذهِ المرأةُ لا تأتي، أبداً ،
عندما تكونُ رَبَّةُ البيتِ موجودة !
يتعجّبُ بابُ الشّارع.
بابُ غرفةِ النّوم وَحدَهُ
يعرِفُ السّبب !
-44
( مُنتهى الإذلال.
لم يبقَ إلاّ أن تركبَ النّوافِذُ
فوقَ رؤوسنا.)
تتذمّرُ
أبوابُ السّيارات !
-45
- أنتَ رأيتَ اللصوصَ، أيُّها الباب،
لماذا لم تُعطِ أوصافَهُم ؟
- لم يسألني أحد !
-46
تجهلُ تماماً
لذّةَ طعمِ الطّباشير
الذي في أيدي الأطفال،
تلكَ الأبوابُ المهووسةُ بالنّظافة !
-47
- أأنتَ متأكدٌ أنهُ هوَ البيت ؟
- أظُن ..
يتحسّرُ الباب :
تظُنّ يا ناكِرَ الودّ ؟
أحقّاً لم تتعرّف على وجهي ؟!
-48
وضعوا سعفتينِ على كتفيه.
لم أقُم بأي عملٍ بطولي.
كُلُّ ما في الأمر
أنَّ صاحبَ البيتِ عادَ من الحجّ.
هل أستحِقُّ لهذا
أن يمنحَني هؤلاءِ الحمقى
رُتبةَ ( لواء ) ؟!
-49
ليتسلّلْ الرّضيع ..
لتتوغّلْ العاصفة ..
لا مانعَ لديهِ إطلاقاً.
مُنفتِح !
-50
الجَرسُ الذي ذادَ عنهُ اللّطمات ..
غزاهُ بالأرق.
لا شيءَ بلا ثمن !
-51
يقفُ في استقبالِهم.
يضعُ يدَهُ في أيديهم.
يفتحُ صدرَهُ لهم.
يتنحّى جانباً ليدخلوا.
ومعَ ذلك،
فإنَّ أحداً منهُم
لم يقُلْ لهُ مرّةً :
تعالَ اجلسْ معنا!
-52
في انتظار النُزلاء الجُدد..
يقفُ مُرتعِداً.
علّمتهُ التّجرُبة
أنهم لن يدخلوا
قبل أن يغسِلوا قدميهِ
بدماءِ ضحيّة !
-53
( هذا بيتُنا )
في خاصِرتي، في ذراعي،
في بطني، في رِجلي.
دائماً ينخزُني هذا الولدُ
بخطِّهِ الرّكيك.
يظُنّني لا أعرف !
-54
(الولدُ المؤدَّب
لا يضرِبُ الآخرين.)
هكذا يُعلِّمونهُ دائماً.
أنا لا أفهم
لماذا يَصِفونهُ بقلَّةِ الأدب
إذا هوَ دخلَ عليهم
دون أن يضربَني ؟‍!
-55
عبرَكِ يدخلُ اللّصوص.
أنتِ خائنةٌ أيتها النّافذة.
- لستُ خائنةً، أيها الباب،
بل ضعيفة !
-56
هذا الّذي مهنتُهُ صَدُّ الرّيح..
بسهولةٍ يجتاحهُ
دبيبُ النّملة !
-57
( إعبروا فوقَ جُثّتي.
إرزقوني الشّهادة.)
بصمتٍ
تُنادي المُتظاهرين
بواّبةُ القصر !
-58
في الأفراح أو في المآتم
دائماً يُصابُ بالغَثيان.
ما يبلَعهُ، أوّلَ المساء،
يستفرغُهُ، آخرَ السّهرة !
-59
اخترقَتهُ الرّصاصة.
ظلَّ واقفاً بكبرياء
لم ينزف قطرةَ دَمٍ واحدة.
كُلُّ ما في الأمر أنّهُ مالَ قليلاً
لتخرُجَ جنازةُ صاحب البيت !
-60
قليلٌ من الزّيت بعدَ الشّتاء،
وشيءٌ من الدُّهن بعد الصّيف.
حارسٌ بأرخصِ أجر !
-61
نحنُ ضِمادات
لهذه الجروح العميقة
في أجساد المنازل !
-62
لولاه..
لفَقدتْ لذّتَها
مُداهماتُ الشُّرطة !
-63
هُم يعلمون أنهُ يُعاني من التسوّس،
لكنّ أحداً منهم
لم يُفكّر باصطحابِهِ إلى
طبيب الأسنان !
-64
هوَ الذي انهزَم.
حاولَ، جاهِداً، أن يفُضَّني..
لكنّني تمنَّعْتُ.
ليست لطخَةَ عارٍ،
بل وِسامُ شرَف على صدري
بصمَةُ حذائه !
-65
- إسمع يا عزيزي ..
إلى أن يسكُنَ أحدٌ هذا البيت المهجور
إشغلْ أوقات فراغِكَ
بحراسة بيتي.
هكذا تُواسيهِ العنكبوت !
-66
ما أن تلتقي بحرارة الأجساد
حتّى تنفتحَ تلقائيّاً.
كم هي خليعةٌ
بوّاباتُ المطارات !
-67
أنا فخورٌ أيّتُها النافذة.
صاحبُ الدّار علّقَ اسمَهُ
على صدري.
- يا لكَ من مسكين !
أيُّ فخرٍ للأسير
في أن يحمِل اسمَ آسِرهِ ؟!
-68
فكّوا قيدَهُ للتّو..
لذلكَ يبدو
مُنشرِحَ الصَّدر !
-69
تتذمّرُ الأبواب الخشبيّة:
سَواءٌ أعمِلنا في حانةٍ
أم في مسجد،
فإنَّ مصيرَنا جميعاً
إلى النّار !
-70
في السّلسلةِ مفتاحٌ صغيرٌ يلمع.
مغرورٌ لاختصاصهِ بحُجرةِ الزّينة.
قليلاً من التواضُعِ يا وَلَد..
لولايَ لما ذُقتَ حتّى طعمَ الرّدهة.
ينهرُهُ مفتاحُ البابِ الكبير‍!
-71
يُشبه الضميرَ العالمي.
دائماً يتفرّج، ساكتاً، على ما يجري
بابُ المسلَخ!
-72
في دُكّان النجّار
تُفكّرُ بمصائرها:
- روضةُ أطفال ؟ ربّما.
- مطبخ ؟ مُمكن.
- مكتبة ؟ حبّذا.
المهمّ أنها لن تذهبَ إلى السّجن.
الخشَبُ أكثرُ رقّة
من أن يقوم بمثلِ هذه المهمّة !
-73
الأبوابُ تعرِفُ الحكايةَ كُلَّها
من ( طَقْ طَقْ )
إلى ( السَّلامُ عليكم.)

ناريمان الشريف
09-18-2010, 12:47 PM
أحبك ..!!



يا وَطَني
ضِقْتَ على ملامحي
فَصِرتَ في قلبي.
وكُنتَ لي عُقوبةً
وإنّني لم أقترِفْ سِواكَ من ذَنبِ !
لَعَنْتني ..
واسمُكَ كانَ سُبّتي في لُغةِ السّبِّ!
ضَربتَني
وكُنتَ أنتَ ضاربي ..وموضِعَ الضّربِ!
طَردْتَني
فكُنتَ أنتَ خطوَتي وَكُنتَ لي دَرْبي !
وعندما صَلَبتَني
أصبَحتُ في حُبّي
مُعْجِزَةً
حينَ هَوى قلْبي .. فِدى قلبي!
يا قاتلي
سامَحَكَ اللهُ على صَلْبي.
يا قاتلي
كفاكَ أنْ تقتُلَني
مِنْ شِدَّةِ الحُبِّ !

ناريمان الشريف
09-18-2010, 01:22 PM
أدوار الإستحالة



o مراحل استحالة البعوضة:
بويضة.
دو يبةٌ في يرقة
عذراء وسط شرنقة.
بعوضةٌ كاملة
… ثم تدور الحلقة.
o مراحل استحالة المواطن:
بويضة
فنطفة معلّقة
فمضغةٌ مخلّقة
فلحمة من ظلمة لظلمة منزلقة
فكتلة طرية بلفةٍ مختنقة
فكائن مكتمل من أهل هذي المنطقة.
فتهمة بالسرقة
أو تهمة بالزندقة
أو تهمة بالهر طقة
فجثة راقصة تحت حبال المشنقة
و حولها سرب من البعوض
يغوص وسط لحمها
و يرتوي من دمها
و يطرح البيوض.
و للبيوض دورة استحالة موفقة:
بويضة
دويبة في يرقة
عذراء وسط شرنقة
بعوضة كاملة…
حفلة شنقٍ لاحقة
… ثم تدور ( الحلقة ) !

ناريمان الشريف
09-18-2010, 01:23 PM
أربعة أو خمسة



أربعة أو خمسة
يأتون في دبابة
فيملكون وحدهم
حرية الكتابة
والحق في الرقابة
والمنع والإجابة
والأمن والمهابة
والمال والآمال
والتصويب والإصابة
وكل من دب
ولم يلق لهم أسلابه
تسحقه الدبابة

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:21 PM
أصنام البشر



يا قدس معذرة ومثلي ليس يعتذر ،
مالي يد في ما جرى فالأمر ما أمروا ،
وأنا ضعيف ليس لي أثر ،
عار علي السمع والبصر ،
وأنا بسيف الحرف أنتحر ،
وأنا اللهيب وقادتي المطر ،
فمتى سأستعر ؟
لو أن أرباب الحمى حجر ،
لحملت فأسا فوقها القدر ،
هوجاء لا تبقي ولا تذر ؛
لكنما أصنامنا بشر ،
الغدر منهم خائف حذر ،
والمكر يشكو الضعف إن مكروا ؛
فالحرب أغنية يجن بلحنها الوتر ،
والسلم مختصر ،
ساق على ساق ، وأقداح يعر ش فوقها الخدر ،
وموائد من حولها بقر ،
ويكون مؤتمر ؛
هزي إليك بجذع مؤتمر يسا قط حولك الهذر ،
عاش اللهيب ويسقط المطر

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:22 PM
الممكن والمستحيل



لو سقط الثقب من الإبرة!
لو هوت الحفرة في حفرة!
لو سكِرت قنينة خمره!
لو مات الضِّحك من الحسرة!
لو قص الغيم أظافره
لو أنجبت النسمة صخرة!
فسأؤمن في صحة هذا
وأُقِرُّ وأبصِم بالعشرة.
لكنْ.. لن أؤمن بالمرة
أن بأوطاني أوطانا
وأن بحاكمها أملاً
أن يصبح، يوماً، إنسانا
أو أن بها أدنى فرق
ما بين الكلمة والعورة
أو أن الشعب بها حر
أو أن الحرية.. حرة !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:23 PM
أعد قدمي ..!!



أَعِدْ قَدَمي ..
لِكَيْ أمشي إلَيكَ مُعَزّياً فينا
فَحالي صارَ مِن حالِكْ .
أعِدْ كَفّي ..
لكي أُلقي أزا هير ي
على أزهارِ آمالِكْ .
أعِدْ قَلبي ..
لأقطِفَ وَردَ جَذوَتِهِ
وَأُوقِدَ شَمعَةً في صُبحِكَ الحالِكْ !
أَعِدْ شَفَتي ..
لَعَلَّ الهَولَ يُسعِفُني
بأن أُعطيكَ تصويراً لأهوالِكْ .
أَعِدْ عَيْني ..
لِكَي ابكي على أرواحِ أطفالِكْ .
أتَعْجَبُ أنّني أبكي ؟!
نَعَمْ .. أبكي
لأنّي لَم أكُن يَوماً
غَليظَ القلبِ فَظّاً مِثلَ أمثالِكْ !
***
لَئِن نَزَلَتْ عَلَيْكَ اليومَ صاعِقَةٌ
فَقد عاشتْ جَميعُ الأرضِ أعواماً
وَمازالتْ
وَقد تَبقى
على أ شفا رِ زِلزالِكْ !
وَكفُّكَ أضْرَمَتْ في قَلبِها ناراً
وَلم تَشْعُرْ بِها إلاّ
وَقَد نَشِبَتْ بأذيالِكْ !
وَلم تَفعَلْ
سِوى أن تَقلِبَ الدُّنيا على عَقِبٍ
وَتُعْقِبَها بتعديلٍ على رَدّا ت ا فعالِكْ !
وَقَد آ لَيْتَ أن تَرمي
بِنَظرةِ رَيْبِكَ الدُّنيا
ولم تَنظُرْ، ولو عَرَضَاً، إلى آلِكْ !
أَتَعرِفُ رَقْمَ سِروالٍ
على آلافِ أميالٍ
وَتَجهَلُ أرْقَماً في طيِّ سِروالِكْ ؟!
أرى عَيْنَيكَ في حَوَلٍ ..
فَذلِكَ لو رمى هذا
تَرى هذا وتَعْجَبُ لاستغاثَتهِ
ولكنْ لا ترى ما قد جَنى ذلِكْ !
ا ر ى كَفَّيْكَ في جَدَلٍ ..
فواحِدَةٌ تَزُفُّ الشَّمسَ غائِبَةً
إلى الأعمى !
وواحِدَةٌ تُغَطِّي الشَّمسَ طالِعةً بِغِربالِكْ !
وَما في الأمرِ أُحجِيَةٌ
وَلكِنَّ العَجائِبَ كُلَّها مِن صُنْعِ مِكيالِكْ !
***
بِفَضْلِكَ أسفَرَ الإرهابُ
نَسّاجاً بِمِنوالِكْ
و َمعتاشا بأموالِكْ
وَمَحْمِيّاً بأبطالِكْ .
فَهل عَجَبٌ
إذا وافاكَ هذا اليومَ مُمْتَنّاً
لِيُرجِعَ بَعضَ أفضالِكْ ؟!
وَكَفُّكَ أبدَعَتْ تِمثال( ميد و ز ا(
وتَدري جَيِّداً أنَّ الّذي يَرنو لَهُ هالِكْ
فكيفَ طَمِعتَ أن تَنجو
وَقَد حَدَّقتَ في أحداقِ تِمثالِكْ ؟!
خَرابُ الوضعِ مُختَصَرٌ
بِمَيْلِ ذِراعِ مِكيالِكْ .
فَعَدِّلْ وَضْعَ مِكيالِكْ .
ولا تُسرِفْ
و إلاّ سَوفَ تأتي كُلُّ بَلبَلَةٍ
بِما لَم يأتِ في بالِكْ !
***
إذا دانَتْ لَكَ الآفاقُ
أو ذَلَّتْ لَكَ الأعناقُ
فاذكُرْ أيُّها العِملاقُ
أنَّ الأرضَ لَيْستْ دِرْهَماً في جَيْبِ بِنطا لِكْ .
وَلَو ذَلَّلتَ ظَهْرَ الفِيلِ تَذليلاً
فأن بعوضةً تكفي ... لإذلالك

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:23 PM
أعذار واهية ..!



أيُّها الكاتِبُ ذو الكفّ النظيفَةْ
لا تُسوِّدْها بتبييضِ مجلاّتِ الخَليفةْ .
أينَ أمضي
وهوَ في حوزَتِهِ كُلُّ صحيفَةْ ؟
إ مضِ للحائِطِ
واكتُبْ بالطّباشيرِ وبالفَحمِ ..
- وهلْ تُشبِعُني هذي الوظيفَةْ ؟!
أنا مُضطَرٌّ لأنْ آكُلَ خُبزَاً ..
- واصِلِ الصّومَ .. ولا تُفطِرْ بجيفَهْ .
- أنا إنسانٌ وأحتاجُ إلى كسبِ رغيفي ..
ليسَ بالإنسانِ
مَن يكسِبُ بالقتلِ رغيفَهْ .
قاتِلٌ من يتقوّى بِرغيفٍ
قُصَّ من جِلْدِ الجماهيرِ الضّعيفةْ !
كُلُّ حَرفٍ في مجلاّت الخَليفَةْ
ليسَ إلاّ خِنجراً يفتحُ جُرحاً
يدفعُ الشّعبُ نزيفَهْ !
لا تُقيّدني بأسلاكِ الشّعاراتِ السخيفَةْ.
أنا لم أمدَحْ ولَمْ أ ر د ح .
ولمْ تنقُدْ ولمْ تقْدَحْ
ولمْ تكشِفْ ولم تشرَحْ .
حصاةٌ عَلِقتْ في فتحةِ المَجْرى
وقَدْ كانتْ قذيفَةْ !
- أكلُ عيشٍ ..
لمْ يمُتْ حُرٌّ مِنَ الجوعِ
ولمْ تأخذْهُ إلاّ
مِنْ حياةِ العبدِ خيفَةْ .
لا .. ولا مِن موضِعِ الأقذارِ
يسترزِقُ ذو الكفِّ النّظيفَةْ .
أكلُ عيشٍ ..
كسبُ قوتٍ ..
إنّهُ العذْرُ الذي تعلِكُةُ المومِسُ
لو قيلَ لها : كوني شريفَهْ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:24 PM
أعوام الخصام



طول أعوام الخصام
لم نكن نشكو الخصام
لم نكن نعرف طعم الفقد
أو فقد الطعام.
لم يكن يضطرب الأمن من الخوف،
ولا يمشي إلى الخلف الأمام.
كل شيء كان كالساعة يجري... بانتظام
هاهنا جيش عدو جاهز للاقتحام.
وهنا جيش نظام جاهز للانتقام.
من هنا نسمع إطلاق رصاص..
من هنا نسمع إطلاق كلام.
وعلى اللحنين كنا كل عام
نولم الزاد على روح شهيد
وننام.
وعلى غير انتظار
زُوجت صاعقة الصلح
بزلزال الوئام!
فاستنرنا بالظلام.
واغتسلنا با لسُخا م.
واحتمينا بالحِمام!
وغدونا بعد أن كنا شهودا،
موضعاً للإ تها م.
وغدا جيش العد ا يطرحنا أرضاً
لكي يذبحنا جيش النظام!
أقبلي، ثانية، أيتها الحرب..
لنحيا في سلام!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:25 PM
أعياد ..!



قال الراوي:
للناس ثلاثة أعياد
عيد الفطر،
وعيد الأضحى،
والثالث عيد الميلاد.
يأتي الفطر وراء الصوم
ويأتي الأضحى بعد الرجم
ولكنّ الميلاد سيأتي
ساعة إعدام الجلاد.
قيل له : في أي بلاد؟
قال الراوي:
من تونس حتى تطوا ن
من صنعاء إلى عمّان
من مكة حتى بغداد
قُتل الراوي.
لكنّ الراوي يا موتى
علمكم سر الميلاد.

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:26 PM
أقزام طوال ..!!



أيُّها الناس قفا نضحك على هذا المآل
رأسًنا ضاع فلم نحزن ..
ولكنّا غرقنا في الجدال
عند فقدان النعال!
لا تلوموا
" نصف شبر" عن صراط الصف مال
فعلى آثاره يلهث أقزام طوال
كلهم في ساعة الشدّة .. ( آباءُ ر غال!
لا تلوموه
فكل الصف أمسى خارج الصف
وكل العنتريات قصور من رمال.
لا تلوموه
فما كان فدائياً .. بإحراج الإذاعات
وما باع الخيال .. في دكاكين النضال
هو منذ البدء ألقى نجمة فوق الهلال
ومن الخير استقال
هو إبليس فلا تندهشوا
لو أن إبليس تمادى في الضلال
نحن بالدهشة أولى من سوانا
فدمانا
صبغت راية فرعون
وموسى فلق البحر بأشلاء العيال
ولدى فرعون قد حط الرحال
ثم ألقى الآية الكبرى
يداً بيضاء.. من ذُلِّ السؤالْ!
أفلح السحر
فها نحن بيافا نزرع "القات"
ومن صنعاء نجني البرتقال!
* * *
أيها الناس
لماذا نهدر الأنفاس في قيلٍ وقالْ؟
نحن في أوطاننا أسرى على أية حال
يستوي الكبش لدينا والغزال
فبلاد العرب قد كانت وحتى اليوم هذا لا تزال
تحت نير الاحتلال
من حدود المسجد الأقصى .. إلى )البيت الحلال(!
* * *
لا تنادوا رجلاً فالكل أشباه رجال
وحواةٌ أتقنوا الرقص على شتى الحبالْ.
و يمينيون .. أصحاب شمالْ
يتبارون بفنِّ الاحتيالْ
كلهم سوف يقولون له : بعداً
ولكن .. بعد أن يبرد فينا الانفعال
سيقولون: تعال
وكفى الله "السلاطين" القتال!
إنّني لا أعلم الغيب
ولكن .. صدّقوني :
ذلك الطربوش .. من ذاك العقال!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:26 PM
أقسى من الإعدام



الإعدام أخف عقاب
يتلقاه الفرد العربي.
أهنالك أقسى من هذا؟
طبعاً..
فالأقسى من هذا
أن يحيا في الوطن العربي!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:27 PM
أمام الأسوار



احتمالان أمام الشاعر الحر
إذا واجه أسوار السكوت.
احتمالان:
فأما أن يموت
أو يموت!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:28 PM
أمثولة الكائنات



يَلتقِطُ البُلبلُ قُوتَ يَومِهِ
لكنَّهُ فوقَ الذُّرا يَشدو .
وَهْوَ إذا راحتْ فِخاخُ الصَّيدِ تَمتدُّ
واستكلبَ الصَّيدُ
مَدَّ الجناحين إلى
حُريَّةٍ واسعةٍ ليسَ لَها حَدُّ .
وتَثقُلُ الغَيمةُ مِن تخمِتها
لكنّها فوقَ الذُّرا تعدو
وَهْيَ إذا صارت عَلَيْها الرِّيحُ تَشتَدُّ
واستكلبَ البَرْدُ
تَحرّكتْ في قلبها صاعِقَةٌ
وَضَجَّ في شفاهِها الرَّعدُ .
والوَردُ يَحسو قُوتَهُ تحتَ الثّرى
لكنَّهُ فوقَ الذُّرا وَردُ
وَهْوَ إذا صارَ عليهِ النّحْلُ يَنْهَدُّ
واستكلبَ الحَصْدُ
لَمْ يَخْشَ أن يُطلِقَ صوتَ عِطرهِ
ولو جرى مِن دُونهِ الشَّهْدُ .
وأنتَ يا ابنَ موطني
لولا خَيالُ مَعْدَةٍ
تكادُ لا تبدو !
لا يُوجَدُ النَّقْدُ على كَفِّكَ
إِن لم يَنعَدِمْ في ثَغركِ النَّقدُ.
ثَغرُك يا ابنَ موطني
ما هُوَ إلاّ ثَغَرةُ
بالخُبز تَنْسَدُّ !
والخُبزُ هذا خُبُزكَ المسْروقُ
والواهِبُ هذا.. سارقُ وَغْدُ
مِنْهُ عَلَيكَ الذُّل والجَلْدُ
وَمِنكَ فيهِ الشُّكرُ والحَمْدُ !
***
العَبْدُ ليسَ مَن طوى
قَبضَتَهُ القَيدُ
بَل هُوَ يا ابْنَ موطني
مَنِ يَدُهُ مُطلَقَةُ
وَقَلبُهُ عَبْدُ !
أحمد مطر
17/05/2003

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:28 PM
أمير المخبرين



تهتُ عنْ بيتِ صديقي
فسألتُ العابرين
ْ
قيلَ لي امشِ يَساراً
سترى خلفكَ بعضَ المخبرينْ
حِدْ لدى أولهمْ
سوفَ تُلاقي مُخبراً
يَعملُ في نصبِ كمينْ
اتَّجِهْ للمخبرِ البادي أمامَ المخبرِ الكامنِ
واحسبْ سبعة ، ثم توقفْ
تجدِ البيتَ وراءَ المخبرِ الثامنِ
في أقصى اليمينْ
سلَّم اللهُ أميرَ المخبرينْ
فلقدْ أتخمَ بالأمنِ بلادَ المسلمينْ
أيها النّاسُ اطمئنوا
هذه أبوابكمْ محروسة في كلِّ حينْ
فادخلوها بسلامٍ آمنينْ .

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:29 PM
أنا إرهابي ..!



الغربُ يبكي خيفةً
إذا صَنعتُ لُعبةً
مِن عُلبةِ الثُقابِ .
وَهْوَ الّذي يصنعُ لي
مِن جَسَدي مِشنَقَةً
حِبالُها أعصابي !
والغَربُ يرتاعُ إذا
إذعتُ ، يوماً ، أَنّهُ
مَزّقَ لي جلبابي .
وهوَ الّذي يهيبُ بي
أنْ أستَحي مِنْ أدبي
وأنْ أُذيعَ فرحتي
ومُنتهى إعجابي ..
إنْ مارسَ اغتصابي !
والغربُ يلتاعُ إذا
عَبدتُ ربّاً واحِداً
في هدأةِ المِحرابِ .
وَهْوَ الذي يعجِنُ لي
مِنْ شَعَراتِ ذيلِهِ
ومِنْ تُرابِ نَعلِهِ
ألفاً مِنَ الأربابِ
ينصُبُهمْ فوقَ ذُرا
مَزابِلِ الألقابِ
لِكي أكونَ عَبدَهُمْ
وَكَيْ أؤدّي عِندَهُمْ
شعائرَ الذُبابِ !
وَهْوَ .. وَهُمْ
سيَضرِبونني إذا
أعلنتُ عن إضرابي .
وإنْ ذَكَرتُ عِندَهُمْ
رائِحةَ الأزهارِ والأعشابِ
سيصلبونني على
لائحةِ الإرهابِ !
**
رائعةٌ كُلُّ فعالِ الغربِ والأذنابِ
أمّا أنا، فإنّني
مادامَ للحُريّةِ انتسابي
فكُلُّ ما أفعَلُهُ
نوعٌ مِنَ الإرهابِ !
**
هُمْ خَرّبوا لي عالَمي
فليحصدوا ما زَرَعوا
إنْ أثمَرَتْ فوقَ فَمي
وفي كُريّاتِ دمي
عَولَمةُ الخَرابِ
ها أنَذا أقولُها .
أكتُبُها .. أرسُمُها ..
أَطبعُها على جبينِ الغرْبِ
بالقُبقابِ :
نَعَمْ .. أنا إرهابي !
زلزَلةُ الأرضِ لها أسبابُها
إنْ تُدرِكوها تُدرِكوا أسبابي .
لنْ أحمِلَ الأقلامَ
بلْ مخالِبي !
لَنْ أشحَذَ الأفكارَ
بلْ أنيابي !
وَلنْ أعودَ طيّباً
حتّى أرى
شريعةَ الغابِ بِكُلِّ أهلِها
عائدةً للغابِ .
**
نَعَمْ .. أنا إرهابي .
أنصَحُ كُلّ مُخْبرٍ
ينبحُ، بعدَ اليومِ، في أعقابي
أن يرتدي دَبّابةً
لأنّني .. سوفَ أدقُّ رأسَهُ
إنْ دَقَّ ، يوماً، بابي !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:36 PM
أنشودة



شعبُنا يومَ الكفاح
رأسُهُ . . . يتبعُ قَولَه !
لا تقُل : هاتِ السلاح
إنّ للباطل ِ دولة
ولنا خصرٌ , ومزمارٌ , وطبلة
ولنا أنظمة ٌ
لولا العِد ا
ما بقيت في الحُكم ِ ليلة !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:37 PM
أوصاف ..



قال: ما الشيءُ الذي يمشي كما تَهوي القَدَمْ؟
قلتُ : شعبي قال: كلاّ .. هُوَ جِلدٌ ما به لحمٌ ودَمْ
قلتُ : شعبي قال : كلاً ..
هو ما تركبُهُ الأممْ .. قلت : شعبي
قال : فكّر جيّداً.. فيه فمٌ من غير فم
ولسانٌ موثقٌ لا يشتكي رغم الألمْ قلت : شعبي
قال : ما هذا الغباء؟!
إنني أعني الحِذاءْ!
قلت : ما الفرقُ؟ هما في كلِّ ما قلت سواءْ!
لم تقلْ لي إنهُ ذو قيمةٍ أو إنهُ لم يتعرّض للتُّهمْ
لم تقل لي هُو لو ضاق برِجْلٍ وَرَّمَ الرِّجْلَ ولم يشكُ الورَمْ
لم تقل لي هو شيءٌ لم يقلْ يوماً نعم

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:37 PM
أوصاف ناقصة



نزعم أننا بشر
لكننا خراف!
ليس تماماً.. إنما
في ظاهر الأوصاف.
نُقاد مثلها؟ نعم.
نُذعن مثلها؟ نعم.
نُذبح مثلها؟ نعم.
تلك طبيعة الغنم.
لكنْ.. يظل بيننا وبينها اختلاف.
نحن بلا أردِية..
وهي طوال عمرها ترفل بالأصواف!
نحن بلا أحذية
وهي بكل موسم تستبدل الأظلاف!
وهي لقاء ذلها.. تثغو ولا تخاف.
ونحن حتى صمتنا من صوته يخاف!
وهي قُبيل ذبحها
تفوز بالأعلاف.
ونحن حتى جوعنا
يحيا على ا لكفا ف!
هل نستحق، يا ترى، تسمية الخراف؟!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:38 PM
أين المفر ..؟



المرء في أوطاننا
معتقل في جلده
منذ الصغر
وتحت كل قطرة من دمه
مختبئ كلب أثر
بصماته لها صور
أنفاسه لها صور
المرء في أوطاننا
ليس سوى اضبارة
غلافها جلد بشر
أين المفر؟
* * *
أوطاننا قيامة
لا تحتوي غير سقر
والمرء فيها مذنب
وذنبه لا يغتفر
إذا أحس أو شعر
يشنقه الوالي.. قضاء وقدر
إذا نظر
تدهسه سيارة القصر.. قضاء وقدر
إذا شكا
يوضع في شرابه سم
.. قضاء وقدر
لا درب.. كلا لا وزر
ليس من الموت مفر
يا ربنا
لا تلم الميت في أوطاننا إذا انتحر
فكل شيء عندنا مؤمّمٌ
حتى القضاء والقدر!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:39 PM
إرادة الحياة



إذا الشعب يوماً أراد الحياة
فلا بد أن يُبتلى (( بالمرينز ))..
ولا بد أن يهدموا ما بناه
ولا بد أن يخلفوا (( الإنجليز ))
ومن يتطوع لشتم الغزاة
يُطوع بأولاد عبد العزيز
فكيف سيمكن رفع الجباه
وأكبر رأس لدى العرب طيـ ... ؟!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:39 PM
إستغاثة



الناس ثلاثةُ ا موا ت
في أوطاني
والميت معناه قتيل
قسم يقتله (( أصحاب الفيل ))
والثاني تقتله (( إسرائيل ))
والثالث تقتله (( عربا ئيل ))
وهي بلاد
تمتد من الكعبة حتى النيل
والله إ شتقنا للموت بلا تنكيل
والله اشتقنا
واشتقنا
ثم اشتقنا
أنقذنا ... يا عزرائيل

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:40 PM
إصعد



لا.. لَمْ تكُنْ لُعْبَهْ
ولَمْ تكنْ كِذْبَهْ
ولم تكنْ خُلاصةً لِلخوفِ والرّهبَهْ
نِسبةُ تأييدكَ جاءَتْ كلُّها
بمُنتهى الإخلاصِ والرَّغبَهْ.
الشّعبُ كُلُّهُ انحنى
بينَ يَدَيكَ آمِناً ومُؤمِنا
حتّى أنا
وكُلُّ مَن حَوْلي هُنا
في غُربِة الغُربَهْ.
وَكُلُّ مَن في رَِحمِ الأُمّ انثنى
وكُلُّ مَن توسَّدَ التُّربَهْ.
مَلأتَ قلبَ الشّعبِ بالحُبِّ
فلا غَرْوَ إذا
أعطاكَ هذا الشّعبُ
مِن فَرْطِ الهوى.. قَلبَهْ.
أوطافَ مِن حَوْلكَ مَحمومَ الخُطى
أكثَر ممّا طِيفَ بالكعبَهْ !
يا مائةً في مائةٍ
يا غاطِساً في بركَةِ الحُبِّ إلى الرُّكْبَهْ
شعُبكَ أعَطاكَ الذّي
لَمْ يُعْطهِ رَبَّهْ !
ها أنتَ مِنهُ آمِنٌ
وأنتَ فيهِ مُؤتَمَنْ
فاصعَدْ إلى الشّعبِ إذَنْ
مُرتَدياً حُبَّهْ.
ولاتَضَعْ بينكُما حِراسَةٍ
يكفيكَ أن تَحرُسكَ (النِّسْبهْ).
أو دَعْهُ يَتبَعْكَ إلى
سابع أرضٍ
عَلَّهُ.. يَنجو مِنَ الضَّربَهْ!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:40 PM
إصلاح زراعي



قرر الحاكم إصلاح الزراعة
عين الفلاح شرطي مرور
و ا بنة الفلاح بياعة فول
و ابنه نادل مقهى
في نقابات الصناعة
و أخيرا
عين المحراث في القسم أ لفو لو كلوري
و الثور مديرا للإذاعة
****
قفزة نوعية في ألا قتصاد
أصبحت بلدتنا الأولى
بتصدير الجراد
و بإنتاج المجاعة

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:41 PM
إعتذار ..



صِحتُ مِن قسوةِ حالي :
فوقَ نَعلي
كُلُّ أصحابِ المعالي !
قيلَ لي : عَيبٌ
فكرّرتُ مقالي .
قيلَ لي : عيبٌ
وكرّرتُ مقالي .
ثُمّ لمّا قيلَ لي : عيبٌ
تنبّهتُ إلى سوءِ عباراتي
وخفّفتُ انفعالي .
ثُمّ قدّمتُ اعتِذاراً
.. لِنِعالي !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:42 PM
إعدام



ها هيَ ذي طائِرةٌ تَغشى سماءَ البيدْ
من فوقِها مملكةُ اللهِ
ومن أسفَلِها مملكةُ العبيدْ
ها هيَ تُلقى جُثَّةً !
لِلّهِ ما أثقَلَها !
أأمّةٌ قد أُلقِيَتْ .. أَم ( ناصرُ السعيدْ )؟!
لا فرقَ ما بينَهما
كلاهُما شهيدْ
( ناصرُ ) يَهوي عالياً ملاقياً رَبَّهْ
يَجرُّ خَلْفَ ظهرهِ ، إلى العُلا ، شَعبَهْ
يُقسِمُ بالكعبةْ
أن يتركَ الكِلْمةَ وَعْياً قاتلاً
للملكِ البليدْ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:42 PM
إلحاح



ما تهمتي؟
تهمتك العروبة
قلت لكم ما تهمتي؟
قلنا لك العروبة.
يا ناس قولوا غيرها.
أسألكم عن تهمتي..
ليس عن العقوبة

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:43 PM
إلى من لا يهمه الأمر ..!!!



يوقِدُ غيري شمعَةً
ليُنطِقَ ا لا شعارا نيرانا.
لكنّني .. أُشعِلُ بُركانا !
ويستَدرُّ دمعةً
ليُغرقَ الأشعارَ أحزانا.
لكنّني .. أذرِفُ طوفانا !
شتّانَ ..
غيري شاعِرٌ ينظمُ أبياتاً
ولكنّي أنا .. أنظِمُ أوطانا !
وعِندهُ قصيدَةٌ يحْمِلُها
لكنّني قصيدةٌ تحمِلُ إنسانا !
كلٌّ معانيهِ على مقدارِ ما عانى.
للشُّعراءِ كُلّهم
شيطانُ شعرٍ واحدٌ
ولي بمفردي أنا
.. عشرونَ شيطانا !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:44 PM
إنتفاضة



ليسَ لهم أرديَةٌ
من(سانِ لورانَ)
ومِن( بيا رِ كا ردانَ)
ولا فنادقٌ
منْ جلدِ سُكّان الحُفَرْ
إ رمِ الحَجرْ
ليسَ لديهم ثروةٌ عِبريّةٌ
أو ثورةٌ عُذريّةٌ
أو دولةٌ
للإ صطيا فِ والسَفَرْ.
دولتهمْ من حَجَرٍ
وتُستعادُ بالحَجَرْ.
إ رمِ الحَجرْ
إ رم الحَجَرْ.

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:51 PM
إنحناء السنبلة ..



أنا مِن تُرابٍ وماءْ
خُذوا حِذْرَكُمْ أيُّها السّابلةْ
خُطاكُم على جُثّتي نازلهْ
وصَمتي سَخاءْ
لأنَّ التُّرابَ صميمُ البقاءْ
وأنَّ الخُطى زائلةْ.
ولَكنْ إذا ما حَبَستُمْ بِصَدري الهَواءْ
سَلوا الأرضَ عنْ مبدأ الزّلزلةْ !
**
سَلوا عنْ جنوني ضَميرَ الشّتاءْ
أنَا الغَيمَةُ المُثقَلةْ
إذا أجْهَشَتْ بالبُكاءْ
فإنَّ الصّواعقَ في دَمعِها مُرسَلَهْ!
**
أجلً إنّني أنحني
فاشهدوا ذ لّتي الباسِلَةْ
فلا تنحني الشَّمسُ
إلاّ لتبلُغَ قلبَ السماءْ
ولا تنحني السُنبلَةْ
إذا لمْ تَكُن مثقَلَهْ
ولكنّها ساعَةَ ا لانحناءْ
تُواري بُذورَ البَقاءْ
فَتُخفي بِرحْمِ الثّرى
ثورةً .. مُقْبِلَهْ!
**
أجَلْ.. إنّني أنحني
تحتَ سَيفِ العَناءْ
ولكِنَّ صَمْتي هوَ الجَلْجَلةْ
وَذُلُّ انحنائي هوَ الكِبرياءْ
لأني أُبالِغُ في الانحناءْ
لِكَي أزرَعَ القُنبُلَةْ!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:52 PM
إهانة



رأتِ الدول الكبرى تبديل الأدوارْ
فأقرّت إعفاء الوالي
واقترحت تعيينَ حِمارْ!
ولدى توقيع الإقرار ْ نهقتْ كلُّ حمير الدنيا باستنكارْ:
نحن حميرَ الدنيا لا نرفضُ أن نُتعَبْ
أ و أ ن نُركَبْ أو أن نُضربْ أو حتى أن نُصلبْ
لكن نرفضُ في إصرارْ أن نغدو خدماً للاستعمارْ.
إن حُمو ر يتنا تأبى أن يلحقنا هذا العارْ!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:52 PM
ابتهج ..!



حشر مع الخرفان عيد!
قلت ما هذا الكلام؟!
إن أعوام الأسى ولت، وهذا خير عام
إنه عام السلام.
عفط الكائن في لحيته.. قال: بليد.
قلت: من أنت؟!
وماذا يا ترى مني تريد؟!
قال: لا شيء بتاتاً .. إنني العام الجديد!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:53 PM
احتمالات



ربما الماء يروب،
ربما الزيت يذوب،
ربما يحمل ماء في ثقوب،
ربما الزاني يتوب،
ربما تطلع شمس الضحى من صوب الغروب،
ربما يبرأ شيطان،فيعفو عنه غفار الذنوب،
.إنما لا يبرأ الحكام في كل بلاد العرب من ذنب الشعوب

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:54 PM
احتياط ...



فُجِعَتْ بي زوجَتي
حينَ رأتني باسِما !
لَطَمتْ كفّاً بِكفٍّ
واستَجارتْ بالسَّماء .
قُلتُ : لا تنزَعِجي .. إنّي بِخَيرٍ
لم يَزَلْ دائي مُعافى
وانكِساري سالِما !
إ طمئنّي ..
كُلُّ شيءٍ فيَّ مازالَ كَما ..
لمْ أكُنْ أقصِدُ أنْ أبتَسِما
كُنتُ أُجري لِفمي بعضَ التّمارينِ احتياطاً
رُبّما أفرَحُ يوماً ..
رُبّما !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:54 PM
احفروا القبر عميقاً



مم نخشى ؟
الحكومات التي في ثقبها
تفتح إسرائيل ممشى
لم تزل للفتح عطشى
تستزيد النبش نبشاً !
وإذا مر عليها بيت شعرٍ تتغشى !
تستحي وهي بوضع الفُحشِ
أن تسمع فُحشا !
***
مم نخشى ؟
أبصرُ الحكام أعمى
أكثر الحكام زهداً
يحسب البصقة قِرشا
أطول الحكام سيفاً
يتقي الخيفة خوفاً
ويرى ا للا شئ وحشا !
أوسع الحكام علماً
لو مشى في طلب العلم إلى الصين
لما أفلح أن يصبح جحشا !
***
مم نخشى ؟
ليست الدولة والحاكم إلا
بئر بترول وكرشا
دولة ٌ لو مسها الكبريت . . طارت
حاكم لو مسه الدبوس . . فشا
هل رأيتم مثل هذا الغش غشا ؟!
***
مم نخشى ؟
نملة ٌ لو عطست تكسح جيشا
وهباءٌ لو تمطى كسلاً يقلبُ عرشا !
فلماذا تبطشُ الدمية ُ بالإنسان بطشا ؟!
***
إ نهضوا . .
أنَ لهذا الحاكم المنفوش مثل الديك
أن يشبع نفشا
إ نهشوا الحاكم نهشا
واصنعوا من صولجان الحكم ر فشا
واحفروا القبر عميقاً
واجعلوا الكرسي نعشا !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:55 PM
ارفعوا أقلامَكمْ عنها



ارفعوا أقلامَكمْ عنها قليلا
واملأوا أفواهكم صمتاً طويلا
لا تُجيبوا دعوةَ القدسِ
وَلَوْ بالهَمْسِ
كي لا تسلبوا أطفالها الموت النَّبيلا !
دُونَكم هذي الفَضائيّاتُ
فاستَوْفوا بها (غادَرَ أوعادَ)
وبُوسوا بَعْضَكُمْ
وارتشفوا قالاً وقيلا
ثُمَّ عُودوا..
وَاتركوا القُدسَ لمولاها
فما أَعظَم بَلْواها
إذا فَرَّتْ مِنَ الباغي
لِكَيْ تلقى الوكيلا !
* * *
طَفَحَ الكَيْلُ
وَقدْ آنْ لَكُمْ
أَنْ تسَمعوا قولا ًثقيلا:
نَحنُ لا نَجهلُ منْ أَنتُم
غَسلناكُمْ جميعا
وَعَصر ناكُمْ
وَجَفَّفنا الغسيلا
إِنَّنا لَسْنا نَرى مُغتصِبَ القُدْسِ
يهوديّاً دخيلا
فَهْو لَمْ يَقْطَعْ لنا شبراً مِنَ الأَوْطانِ
لو لَمْ تقطعوا من دُونِهِ عَنَّا السَّبيلا
أَنتُمُ الأَعداءُ
يا مَنْ قد نَزعْتُمْ صِفَةَ الإنسان
مِنْ أَعماقِنا جيلاً فَجيلا
واغتصبتُمْ أرضَنا مِنَّا
وكُنْتُمْ نِصفَ قَرْنٍ
لبلادِ العُرْبِ مُحتلاً أصيلا
أنتُمُ الأَعداءُ
يا شُجعانَ سِلْمٍ
زَوَّجوا الظُّلْمَ بظُلْمٍ
وَبَنَوا للوَطَنِ المُحتلِّ عِشرينَ مثيلا !
* * *
أَتعُدُّونَ لنا مؤتمراً !
كَلاَّ
كَفى
شكرأً جزيلا
لا البياناتُ سَتَبْني بَيْنَنا جِسراً
ولا فَتْلُ الإداناتِ سَيُجديكمْ فتيلا
نَحنُ لا نَشْري صراخأً بالصَّواريخِ
ولا نَبتاعُ بالسَّيفِ صَليلا
نَحنُ لاُنبدِلُ بالفُرسانِ أقناناً
ولا نُبْدِلُ بالخَيْلِ صَهيلا
نَحنُ نرجو كلَّ من فيهِ بَقايا خَجلٍ
أَنْ يَستقيلا
نَحْنُ لا نَسْأَلكُمْ إلاّ الرَّحيلا
وَعلى رَغْم القباحاتِ التي خَلَّفتُموها
سَوْفَ لن ننسى لَكٌمْ هذا الجميلا !
* * *
ارحَلوا...
أمْ تَحسبونَ اللهَ
لم يَخلقْ لنا عَنْكُمْ بَديلا ؟!
أَيُّ إعجازٍ لَديكُمْ ؟
هل مِنَ الصَّعبِ على أيِّ امرئٍ
أن يَلبسَ العارَ
وأنْ يُصيحَ للغربِ عَميلا ؟!
أَيُّ إنجازٍ لَديكُمْ ؟
هل من الصَّعبِ على القِرْدِ
إذا ما مَلكَ المِدْفَعَ
أن يَقْتلَ فِيلا ؟ !
ما افتخارُ اللِّص بالسَّلبِ
وما مِيزَهُ من يَلبُدُ بالدَّربِ
ليغتَال القَتيلا ؟!
* * *
احمِلوا أَسْلِحَةَ الذُّلِّ وولُّوا
لتَرَوا
كيفَ نُحيلُ الذُّلَّ بالأحجار عِزّاً
وَنُذِلُّ المستحيلا

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:56 PM
اسلوب ..



كُلَّما حَلَّ الظّلامْ
جَدّتي تَروي الأساطيرَ لنَا
حتّى نَنامْ .
جَدَّتي مُعجَبَةٌ جِدّاً
بأسلوبِ النّظام !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:57 PM
اعترافات كذّاب !!



بِملءِ رغبتي أنا
ودونَما إرهابْ
أعترِفُ الآنَ لكم بأنّني كذَّابْ!
وقَفتُ طول الأشهُرِ المُنصَرِمةْ
أخْدَعُكُمْ بالجُمَلِ المُنمنَمةْ
وأَدّعي أنّي على صَوابْ
وها أنا أبرأُ من ضلالتي
قولوا معي: إ غْفرْ وَتُبْ
يا ربُّ يا توّابْ.
**
قُلتُ لكُم: إنَّ فَمْي
في أحرُفي مُذابْ
لأنَّ كُلَّ كِلْمَةٍ مدفوعَةُ الحسابْ
لدى الجِهاتِ الحاكِمةْ.
أستَغْفرُ اللهَ .. فما أكذَبني!
فكُلُّ ما في الأمرِ أنَّ الأنظِمةْ
بما أقولُ مغْرَمهْ
وأنّها قدْ قبّلتني في فَمي
فقَطَّعتْ لي شَفَتي
مِن شِدةِ الإعجابْ!
**
أوْهَمْتُكمْ بأنَّ بعضَ الأنظِمةْ
غربيّةٌ.. لكنّها مُترجَمهْ
وأنّها لأَتفَهِ الأسبابْ
تأتي على دَبّابَةٍ مُطَهّمَةْ
فَتنْشرُ الخَرابْ
وتجعَلُ الأنامَ كالدّوابْ
وتضرِبُ الحِصارَ حولَ الكَلِمةْ.
أستَغفرُ اللهَ .. فما أكذَبني!
فَكُلُّها أنظِمَةٌ شرْعيّةٌ
جاءَ بها انتِخَابْ
وكُلُّها مؤمِنَةٌ تَحكُمُ بالكتابْ
وكُلُّها تستنكِرُ الإرهابْ
وكُلّها تحترِمُ الرّأيَ
وليستْ ظالمَهْ
وكُلّها
معَ الشعوبِ دائماً مُنسَجِمةْ!
**
قُلتُ لكُمْ: إنَّ الشّعوبَ المُسلِمةْ
رغمَ غِناها .. مُعْدمَهْ
وإنّها بصوتِها مُكمّمَهْ
وإنّها تسْجُدُ للأنصابْ
وإنَّ مَنْ يسرِقُها يملِكُ مبنى المَحكَمةْ
ويملِكُ القُضاةَ والحُجّابْ.
أستغفرُ اللّهَ .. فما أكذَبَني!
فهاهيَ الأحزابْ
تبكي لدى أصنامها المُحَطّمةْ
وهاهوَ الكرّار يَدحوْ البابْ
على يَهودِ ا لد ّونِمَهْ
وهاهوَ الصِّدّيقُُ يمشي زاهِداً
مُقصّرَ الثيابْ
وهاهوَ الدِّينُ ِلفَرْطِ يُسْرِهِ
قَدْ احتوى مُسيلَمهْ
فعادَ بالفتحِ .. بلا مُقاوَمهْ
مِن مكّةَ المُكرّمَةْ!
**
يا ناسُ لا تُصدّقوا
فإنّني كذَابْ!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:58 PM
افتراء



شعب أمريكا غبي
كف عن هذا الهُراء.
لا تدع للحقد
أن يبلغ حد الافتراء.
قل بهذا الشعب ما شئت
ولكن لا تقل عنه غبيا
أيقولون غبياً
للغباء؟!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:59 PM
اقتباس ...



إنّها لا تختفي.
إنها تقضي الليالي، دائماً،
في مِعطَفي .
دائماً تحضُنُ، في الظُلْمةِ، قلبي
هذهِ الشّمسُ ..
لكي لا تنطَفئ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 07:59 PM
الأبكم ..!



أيها الناس ا تقو نار جهنم ،
لا تسيئوا الظن بالوالي ،
فسوء الظن في ا لشرع محرم ،
أيها الناس أنا في كل أحوالي سعيد ومنعم ،
ليس لي في الدرب سفاح، ولا في البيت مأتم ،
ودمي غير مباح ، وفمي غير مكمم ،
فإذا لم أتكلم
لا تشيعوا أن للوالي يداً في حبس صوتي ،
بل أنا يا ناس أبكم ،
قلت ما أعلمه عن حالتي، والله أعلم.

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:00 PM
الأرمد والكحال



هل إذا بئس كما
قد عسى لا إنما
من إلى في ربما
هكذا سلمك الله قل الشعر
لتبقى سالما
هكذا لن تشهق الأرض
و لن تهوي السما
هكذا لن تصبح الأوراق أكفانا
و لا الحبر دما
هكذا وضح معانيك
دواليك دواليك
لكي يعطيك واليك فما
وطني يا أيها الأرمد
ترعاك السما
أصبح الوالي هو الكحال
فابشر بالعمى

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:01 PM
الأصوليون



الأصوليون..
قومٌ لا يحبون المحبة!
ملأوا الأوطان بالإرهاب..
حتى امتلأ الإرهاب رهبة!!
ويلهم..!
من أين جاؤوا؟!
كيف جاؤوا؟!
قبلهم كانت حياة الناس رحبة!!
قبلهم ما كان للحاكم أن يعطس
إلا حين يستأذن شعبه!!
وإذا داهمه العطسُ بلا إذنٍ..
تنحى..
ورجا الأمة أن تغفر ذنبه!!
لم يكن قبلهم رعبٌ
ولا قهرٌ
ولا كانت لدى الأوطان غربة!!
كان طعمُ المرّ حلواً
وهواء الخنق طلقاً
وكؤوس السمِّ عذبة!!
كانت الأوضاع حقاً مستتبة!!
ثم جاؤوا...
فإذا النكسة..
تأتينا على آثار نكبة!!
وإذا الإرهاب
ينقضُّ على أنقاضنا من كل شُعبة!!
واحدٌ... يقرأ في المسجد خطبة!
واحدٌ... يشرح بالقرآن قلبه!!
واحدٌ... يحمل (مسواكاً) مريباً!!
واحدٌ... يعبد ربه!!
آه منهم!!
يستفزون الحكومات
وإن فزّت عليهم
جعلوا الحبّة قبة!!
فإذا ألقت بهم في الحبس
قالوا أصبح الموطن علبة!
وإذا ماضربتهم مرةً
ردوا على الضرب بسبة!!
وإذا ما حصلوا في الانتخابات على أعظم نسبة
زعموا أنّ لهم حقاً
بأن يستلموا الحكم
كأنّ الحكم لعبة!!
وإذا الدولة في يومٍ
ثنت للغرب ركبة
أو لنفرض وفّرت للغرب ركبة
ولنقل نامت له نوماً
-لوجه الله طبعاً لا لرغبة-
البذيئون يقولون عن الدولة (----)!!!
الأصوليون آذونا كثيراً
وافتروا جداً
ولم يبقوا على الدولة هيبة!!
فبحق الأب والإبن وروح القدس
وكريشنا
وبوذا
ويهوذا
تبْ على دولتنا منهم
ولا تقبل لهم ياربّ توبة!!!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:02 PM
الألثغ يحتج



قرأَ الألثَغُ منشوراً ممتلئاً نقدا
أبدى للحاكِمِ ما أبدى :
( الحاكِمُ علّمنا درساً ..
أنَّ الحُريةَ لا تُهدى
بلْ .. تُستجدى !
فانعَمْ يا شَعبُ بما أجدى .
أنتَ بفضلِ الحاكِمِ حُرٌّ
أن تختارَ الشيءَ
وأنْ تختارَ الشيءَ الضِد ّا ..
أن تُصبِحَ عبداً للحاكِمِ
أو تُصبِحَ للحاكِمِ عَبدا)!
**
جُنَّ الألثغُ ..
كانَ الألثغُ مشغوفاً بالحاكِمِ جِدَا
بصَقَ الألثغُ في المنشورِ، وأرعَدَ رَعْدا :
( يا أولادَ الكلبِ كفاكُمْ حِقْدا .
حاكِمُنا وَغْدٌ وسيبقى وَغْدا ).
يَعني وَرْدا !
**
وُجِدَ الألثغُ
مدهوساً بالصُّدفَةِ ..عَمْدا !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:02 PM
الأمل الباقي



غاصَ فينا السيفُ
حتّى غصَّ فينا المِقبَضُ
غصّ فينا المِقبَضُ
غصَّ فينا .
يُولَدُ النّاسُ
فيبكونَ لدى الميلادِ حينا
ثُمّ يَحْبونَ على الأطرافِ حينا
ثُمَّ يَمشونَ
وَيمشونَ ..
إلى أنْ يَنقَضوا .
غيرَ أنّا مُنذُ أن نُولَدَ
نأتي نَركُضُ
وإلى المَدْفَنِ نبقى نَركُضُ
وخُطى الشُّرطَةِ
مِنْ خَلْفِ خُطانا تَركُضُ !
يُعْدَمُ المُنتَفِضُ
يُعدمُ المُعتَرِضُ
يُعدمُ المُمتَعِضُ
يُعدَمُ الكاتِبُ والقارئُ
والنّاطِقُ والسّامِعُ
والواعظُ والمُتَّعِظُ !
**
حسَناً يا أيُّها الحُكّامُ
لا تَمتعِضوا .
حَسَناً .. أنتُم ضحايانا
وَنحنُ المُجْرِمُ المُفتَرَضُ !
حسَناً ..
ها قدْ جَلَستُمْ فوقَنا
عِشرينَ عاماً
وَبَلعتُم نِفطَنا حتّى انفَتقتُمْ
وَشَرِبتُمْ دَمَنا حتى سكِرتُمْ
وأَخذتُم ثأرَكُمْ حتى شَبِعتُمْ
أَفَما آنَ لكُمْ أنْ تنهَضوا ؟!
قد دَعَوْنا ربَّنا أنْ تَمرُضوا
فَتشا فيتُمْ
ومِنْ رؤيا كُم اعتلَّ وماتَ المَرضُ !
ودعَونا أن تموتوا
فإذا بالموتِ من رؤيتِكم مَيْتٌ
وحتّى قابِضُ الأرواحِ
مِنْ أرواحِكُمْ مُنقَبِضُ !
وهَرَبْنا نحوَ بيتِ اللهِ منكُمْ
فإذا في البيتِ .. بيتٌ أبيضُ !
وإذا آخِرُ دعوانا ..سِلاحٌ أبيضُ !
**
هَدّنا اليأسُ،
وفاتَ الغَرَضُ
لمْ يَعُدْ مِن أمَلٍ يُرجى سِواكُمْ !
أيُّها الحُكامُ باللهِ عليكُمْ
أقرِضوا اللهَ لوجهِ اللهِ
قرضاً حسَناً
.. وانقَرِضوا !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:03 PM
الأوسمة



شاعرُ السُّلطة ألقى طَبقهْ
ثُمَّ غَطَّ المِلعقةْ
وَسْطَ قِدْرِ الزندَقةْ
ومضى يُعربُ عنْ إعجابهِ بالمَرَقَةْ !
وأنا ألقيتُ في قِنّينةِ الحِبرِ يَراعي
وتناولتُ التياعي
فوقَ صحنِ الورقةْ
شاعرُ السُّلطةِ حَلّى بالنياشينِ
... وحَلّيْتُ بِحبلِ المِشنقَةْ !!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:04 PM
الإله ..!



لهذا الإله أصعر خدي !
أ هذا الذّي يأكُلُ الخُبزَ شُرْباً
وَيَحسَبُ ظِلَّ الذُّبابةِ دُبّاً
وَيمَشي مكباً
كما قد مَشى بالقِماطِ الوَليدْ..؟
أ هذا الّذي لم يَزَلْ ليسَ يَدْري
بأيِّ الولاياتِ يُعنى أخوهُ
وَيَعْيا بفَرزِ اسمهِ إذ يُنادى
فِيحَسبُ أنَّ اُلمنادى أبوهُ
ويجعَلُ أمْرَ السَّماءِ بأمرِ الّرئيسِ
فَيَرمي الشِّتاءَ بِجَمْرِ الوَعيدْ
إذا لم يُنَزَّلْ عَليهِ الجَليدْ ؟!
أ هذا الَذي لا يُساوي قُلامَةَ ظُفرٍ
تُؤدّي عَنِ الخُبزِ دَوْرَ البَديلِ
ومِثقالَ مُرٍّ
لِتخفيفِ ظِلِّ الدِّماءِ الثّقيلِ
وَقَطرةَ حِبْرٍ
تُراقُ على هَجْوهِ في القَصيدْ..؟
أ هذا الغبيُّ الصَّفيقُ البَليدْ
إلهٌ جَديدْ ؟!
أ هذا الهُراءُ.. إلهٌ جَديدْ
يَقومُ فَيُحنى لَهُ كُلُّ ظَهْرٍ
وَيَمشي فَيَعْنو لَهُ كُلُّ جِيدْ
يُؤنِّبُ هذا، ويَلعَنُ هذا
وَيلطِمُ هذا، وَيركَبُ هذا
وَيُزجي الصَّواعِقَ في كُلِّ أرضٍ
وَيَحشو الَمنايا بِحَبِّ ا لَحصيدْ
وَيَفعَلُ في خَلْقِهِ ما يرُيدْ ؟!
**
لِهذا الإلهِ... أُصَعِّرُ خَدّي
وأُعلِن كُفري، وأُشهِرُ حِقدي
وأجتازُهُ بالحذاءِ العَتيقِ
وأطلُبُ عَفْوَ غُبارِ الطّريقِ
إذا زادَ قُرباً لِوَجْهِ الَبعيدْ !
وأرفَعُ رأسي لأَعلى سَماءٍ
ولو كانَ شَنْقاً بحَبْلِ الوَريدْ
وأَصْرُخُ مِلءَ الفَضاءِ المديدْ :
أنا عَبدُ رَبِّ غَفورٍ رَحيمٍ
عَفُوٍّ كريمٍ
حكيمٍ مَجيدْ
أنا لَستُ عبداً لِعبْدٍ مَريدْ
أنا واحِدٌ مِن بقايا العِبادِ
إذا لم يَعُدْ في جميعِ البلادِ
ِسوى كُومَةٍ من عَبيدِ العَبيدْ.
فأَنْزِلْ بلاءَكَ فَوقي وتحتي..
وَصُبَّ اللّهيبَ، ورُصَّ الحَديدْ
أنا لن أحيدْ
لأنّي بكُلِّ احتمالٍ سَعيْد:
مَماتي زَفافٌ، وَمَحْيايَ عِيدْ
سَأُرغِمُ أنفَكَ في كُلِّ حالٍ
فإمّا عَزيزٌ.. وإمّا شَهيدْ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:05 PM
الباب ..!



بابٌ في وَسَطِ الصّحراءْ
مَفتوحٌ لِفضاءٍ مُطلَقْ .
ليسَ هُنالِكَ أيُّ بِناءْ
كُلُّ مُحيطِ البابِ هَواءْ .
- مالكَ مفتوحاً يا أحمَقْ ؟!
أعرِفُ أنَّ الأمرَ سَوَاءْ
لكنّي ..
أكرهُ أنْ أُغلَقْ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:06 PM
البحث عن الذات



- أيها العصفور الجميل..أريد أن أصدح بالغناء مثلك، وأن أتنقّل بحرية مثلك.
قال العصفور:
-لكي تفعل كل هذا، ينبغي أن تكون عصفوراً مثلي..أأنت عصفور ؟
- لا أدري..ما رأيك أنت ؟
-إني أراك مخلوقاً مختلفاً . حاول أن تغني وأن تتنقل على طريقة جنسك .
- وما هو جنسي ؟
- إذا كنت لا تعرف ما جنسك ، فأنت، بلا ريب، حمار .
***
- أيها الحمار الطيب..أريد أن ا نهق بحرية مثلك، وأن أتنقّل دون هوية أو جواز سفر، مثلك .
قال الحمار :
- لكي تفعل هذا..يجب أن تكون حماراً مثلي . هل أنت حمار ؟
- ماذا تعتقد ؟
- قل عني حماراً يا ولدي، لكن صدّقني..هيئتك لا تدلُّ على أنك حمار .
- فماذا أكون ؟
- إذا كنت لا تعرف ماذا تكون..فأنت أكثر حمورية مني ! لعلك بغل .
***
- أيها البغل الصنديد..أريد أن أكون قوياً مثلك، لكي أستطيع أن أتحمّل كل هذا القهر،
وأريد أن أكون بليداً مثلك، لكي لا أتألم ممّا أراه في هذا الوطن .
قال البغل :
- كُنْ..مَن يمنعك ؟
- تمنعني ذ لَّتي وشدّة طاعتي .
- إذن أنت لست بغلاً .
- وماذا أكون ؟
- أعتقد أنك كلب .
***
- أيها الكلب الهُمام..أريد أن ا طلق عقيرتي بالنباح مثلك، وأن اعقر مَن يُغضبني مثلك .
- هل أنت كلب ؟
- لا أدري..طول عمري أسمع المسئولين ينادونني بهذا الاسم، لكنني لا أستطيع النباح أو العقر .
- لماذا لا تستطيع ؟
- لا أملك الشجاعة لذلك..إنهم هم الذين يبادرون إلى عقري دائماً .
- ما دمت لا تملك الشجاعة فأنت لست كلباً .
- إذَن فماذا أكون ؟
- هذا ليس شغلي..إ عرف نفسك بنفسك..قم وابحث عن ذاتك .
- بحثت كثيراً دون جدوى .
- ما دمتَ تافهاً إلى هذا الحد..فلا بُدَّ أنك من جنس زَبَد البحر .
***
- أيُّها البحر العظيم..إنني تافه إلى هذا الحد..إ نفِني من هذه الأرض أيها البحر العظيم .
إ حملني فوق ظهرك واقذفني بعيداً كما تقذف الزَّبَد .
قال البحر :
- أأنت زَبَد ؟
- لا أدري..ماذا تعتقد ؟
- لحظةً واحدة..د عني أبسط موجتي لكي أستطيع أن أراك في مرآتها.. هه..حسناً، أدنُ قليلاً .
أ و و وه..ا للعنة..أنت مواطن عربي !
- وما العمل ؟
- تسألني ما العمل ؟! أنت إذن مواطن عربي جداً . بصراحة..لو كنت مكانك لانتحرت .
- إ بلعني، إذن، أيها البحر العظيم .
- آسف..لا أستطيع هضم مواطن مثلك .
- كيف أنتحر إذن ؟
- أسهل طريقة هي أن تضع إصبعك في مجرى الكهرباء .
- ليس في بيتي كهرباء .
- ألقِ بنفسك من فوق بيتك .
- وهل أموت إذا ألقيت بنفسي من فوق الرصيف ؟!
- مشرَّد إلى هذه الدرجة ؟! لماذا لا تشنق نفسك ؟
- ومن يعطيني ثمن الحبل ؟
- لا تملك حتى حبلاً ؟ أخنق نفسك بثيابك .
- ألا تراني عارياً أيها البحر العظيم ؟!
- إ سمع..لم تبقَ إلاّ طريقة واحدة . إنها طريقة مجانية وسهلة، لكنها ستجعل انتحارك مُدويّاً .
- أرجوك أيها البحر العظيم..قل لي بسرعة..ما هي هذه الطريقة ؟
- إ بقَ حَيّا!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:06 PM
البرامكة !!



يا أيُّها البَرامِكَهْ :
مَن وََضَعَ السِّتْرَ لَكُمْ
بِوُسْعهِ أن يَهتِكهْ .
وَمَن حَباكُمْ بِدَمٍ
مِن حَقِّهِ أن يَسفِكَهْ .
قد تَركَ الماضي لكم عَبْرَتَهُ
فلتأخُذوا العِبْرَةَ مِمّا تَركَهْ .
أَنتُمْ على الأرضِ ..
فكونوا بَشَراً
واشترِكوا في حُلْوِنا وَمرِّنا
وأشركونا مَعكُمْ في أَمْرِنا
مِن قَبل أن تضطَّركُمْ
سِياطُ أَمْرِ (الأَمْركَهْ) .
أو فارجعوا إلى السّماواتِ العُلى
إذا زَعَمتُمْ أَنّكُمْ مَلائكهْ !
الآنَ ما عادَ لَكُمْ
أن تُوجِزوا أصواتَنا
بِقَرقَعاتِ التَّنَكَهْ
أو تَحلبوا النُّورَ لَنا
مِنَ اللّيالي الحالِكَهْ .
عُودوا إلى الواقِعِ كي لا تَقَعُوا
وَحاوِلوا أن تسمَعوا وأن تَعُوا :
كُلُّ الثّراءِ والثّرى
مِلْكَُ لَنا
وكُلُّكُمْ مُوظّفونَ عِنْدَنا.
فَلْنَمشِ في مُعتَركِ السَّلْمِ مَعَاً
كي تَسْلَموا مِنّا بِوَقتِ المعركهْ .
أَمّا إذا ظَلَّ قُصارى فَهْمِكُمْ
لِفكرةِ المُشارَكَهْ
أن تجعلوا بلادَنا شَراكَةً ما بينَكُمْ
وَتجعلونا خَدَماً في الشّركَهْ
وتُورِثوها بَعَدكُمْ
وتُورِثونا مَعَها كالتَّركَهْ
فَلْتبشِروا بالتَّهْلُكَهْ !
وَإن تَناهَتْ قِسمةُ الأدوارِ
فيما بَينَنا
أن تأخُذوا القاربَ والبَحْرَ لكُمْ
والشَّبَكَهْ
وَتَمنحونا، كَرَماً، في كُلِّ عامٍ سَمَكَهْ
فَلْتَبشِروا بالتهلُكهْ !
وإن غَدا الإصلاحُ في مَفهومِكُمْ
أن تُلصِقوا طَلْسَمَ (هاروتَ وماروتَ)
علي عُلْبة سَرْدينٍ
لِتَغدو مَمْلكَهْ ..
فلتبشِروا بالتَّهلُكَهْ !
في ظِلِّكُمْ لَمْ نكتَسِبْ
إلاّ الهَلاكَ وَحْدَهُ :
أجسادُنا مُنهَكةَُ
أرواحُنا مُنتهَكَهْ.
خُطْواتُنا مُرتبكه ْ.
أوطانُنا مُفكّكَهْ .
لا شَيءَ نَخشى فَقْدَهُ
حِينَ تَحُلُّ الدَّرْبكَهْ .
بَلْ إنّنا
سَنشكُرُ الَموتَ إذا مَرَّ بِنا
في دَرْبهِ لِنَحْرِكُمْ !
فَكُلُّ شَرٍّ في الدُّنا
خَيْرَُ.. أَمامَ شَرِّكُمْ
وَبَعْدَ بَلْوانا بِكُمْ ..
كُلُّ البَلايا بَركَهْ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:07 PM
البكاء الأبيض



كنت طفلا
عندما كان أبي يعمل جنديا
بجيش العاطلين!
لم يكن عندي خدين.
قيل لي
إن ابن عمي في عداد الميتين
وأخي الأكبر في منفاه، والثاني سجين.
لكنِ الدمعة في عين أبي
سر دفين.
كان رغم الخفض مرفوع الجبين.
غير أني، فجأة،
شاهدته يبكي بكاء الثاكلين!
قلت: ماذا يا أبي؟!
رد بصوت لا يبين:
ولدي.. مات أمير المؤمنين.
نازعتني حيرتي
قلت لنفسي:
يا ترى هل موته ليس كموت الآخرين؟!
كيف يبكيه أبي، الآن،
ولم يبكِ الضحايا الأقربين؟!
**
ها أنا ذا من بعد أعوام طوال
أشتهي لو أنني
كنت أبي منذ سنين.
كنت طفلاً..
لم أكن أفهم ما معنى
بكاء الفرِحِين!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:08 PM
البلبل والوردة



بُلبُلٌ غَرَّدَ،
أصغَتْ وَردَةٌ .
قالتْ لهُ :
أسمعُ في لحنِكَ لونا !
وردةٌ فاحتْ،
تملّى بُلبُلٌ ..
قالَ لها : ألمَحُ في عِطرِكِ لحنا !
لونُ ألحانٍ .. وألحانُ عبيرْ ؟!
نَظرٌ مُصغٍ .. وإصغاءٌ بصيرْ ؟!
هلُ جُننّا ؟!
قالتِ ألا نسامُ : كلاّ .. لم تجُنّا
أنتُما نِصفاكُما شكلاً ومعنى
وكلا النّصفينِ للآخرِ حَنّا
إنّما لم تُدرِكا سِرَّ المصيرْ .
شاعِرٌ كان هُنا، يوماً، فغنّى
ثُمّ أردَتْهُ رصاصاتُ الخَفيرْ
رفْرَفَ اللّحنُ معَ الرّوحِ
وذابتْ قَطَراتُ الدَمِ في مجرى الغديرْ .
مُنذُ ذاكَ اليومِ
صارتْ قطَراتُ الدَّمِ تُجنى
والأغانيُّ تطيرْ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:09 PM
البيان الختامي لمؤتمر القمة



لَيسَ مِنّا هؤلاءْ .
هُمْ طُفَيْليُّونَ
لَمْ يُدعَوا إلى عُرسٍ
وَلم يُفتَحْ لَهُمْ بابُ عَزاءْ .
خَلَطوا أنفسَهُمْ في زَحْمةِ النّاسِ
فَلمْا دَخَلوا ذاكَ تغَطَّوا بالزّغاريدِ
وَلمّا دَخَلوا هذا تَغطّوا بالبُكاءْ .
ثُمَّ لمّا رُصَّتِ الأطباقُ
لَبَّوا دَعوةَ الدّاعي
وَما الدّاعي سِوى قِدْرِ الحَساءْ !
وَبأفواهِ بِحارٍ
بَلِعوا الأطباقَ والزَادَ مَعاً
وانقلبَ الباقونَ مِن دُونِ عَشاءْ .
***
لَيسَ مِنّا هؤلاءْ .
ألفُ كلاّ
هِيَ دَعوى ليسَ إلاّ..
زَعَموا أنَّ لَهُمْ حَقّاً علينا
وَبهذا الزَعْمِ.. صاروا زُعَماءْ !
وَأذاعوا: ( كُلُّنا راعٍ..)
وَظنّوا أنَّهُمْ في الأرضِ ر عيانٌ
وَظنّوا أَنَّنا قُطعانُ شاءْ !
ثُمَّ ساقُونا إلى ا لمَسْلخِ
لماّ لم نَجدْ في ظِلِّهمْ مرَعى
وأسْرَفنا بإطلاقِ الثُّغاءْ !
***
ليسَ مِنّا هؤلاءْ .
هُمْ على أكتافِنا قاموا عُقوداً
دُونَ عَقدٍ..
وأَقاموا عُقَدَ الدُّنيا بنا دونَ انتهاءْ .
وانحنَينا كالمطايا تحتَ أثقالِ المَطايا..
وَلِطُولِ الانحناءْ
لَمْ تَعُدْ أعيُننا تَذكُرُ ما الشَّمسُ
ولا تَعرفُ ما مَعنى السَّماء !
وَنَزحْنا الذَّهبَ الأسْودَ أعواماً
وَمازالَتْ عُيونُ الفَقْرِ تبكينا
لأنّا فُقراءْ !
ذَهَبَ الموصوفُ في تَذهيبِ دُنياهُمْ
وَظَلَّ الوَصْفُ في حَوْزتنا
للِجِسْم والرّوحِ رداءْ !
***
ليسَ مِنّا هؤلاءْ.
لَمْ نُكلِّفْ أحَداً منهُمْ بتَطبيبٍ
ولا قُلنا لَهُمْ هاتُوا الدَّواءْ .
حَسْبُنا، لو صَدَقوا،
أن يَرحلوا عَنّا بَعيداً
فَهُمُ الدَاءُ ا لعَياءْ .
كُلُّ بَلوى بَعْدهُمْ سَلْوى
وَأقوى عِلَّةٍ
في بُعْدِهِمْ عَنّا.. شِفاءْ !
***
لَيسَ مِنّا هؤلاءْ .
أنتَ تدري أنّهُمْ مِثلُكَ عَنّا غُرَباءْ
زَحَفوا مِن حَيث لا ندري إلينا
وَفَشَوا فينا كما يَفشُو الوَباءْ .
وَبَقُوا مادُمتَ تَبغي
وَبَغوا حتّى يُمدُّوكَ بأسبابِ الَبقاءْ !
أنتَ أو هُمْ
مُلتقى قَوْسين في دائِرةٍ دارتْ عَلَينا :
فإذا بانَ لِهذا المنتهى
كانَ بذاك الابتداءْ .
مُلتقى دَلْوينِ في ناعُورةٍ :
أنتَ وَكيلٌ عن بَني الغَرْبِ
وَهُمْ عنكَ لَدَينا وُكلاءْ !
***
ليسَ منّا هؤلاء
إنهم منكَ
فإنْ وافَوكَ للتَّطبيعِ طَبِّعْ مَعَهُمْ
واطبَعْ على لَوحِ قَفاهُمْ ما تَشاءْ .
ليسَ في الأمرِ جَديدٌ
نَحنُ نَدري
أنَّ ما أصبحَ تطبيعاً جَلِيّاً
كانَ طبْعاً في الخَفاءْ !
وَلَكُمْ أن تَسحبوا مِفرشَكُمْ نحو الضُّحى
كي تُكمِلوا فِعْلَ المَساءْ .
شأنكُمْ هذا
ولا شأنَ لَنا نَحنُ
بِما يَحدُثُ في دُورِ البِغاءْ !
***
ليسَ مِنَا هؤلاء .
ما لَنا شأنٌ بما ابتاعُوُه
أو باعُوهُ عَنّا..
لَمْ نُبايعْ أَحَداً منهُمْ على البَيعِ
ولا بِعْناَ لَهُمْ حَقّ الشّراءْ .
فإذا وافَوكَ فاقبِضْ مِنهُمُ اللَّغْوَ
وَسَلِّمْهُم فَقاقيعَ الهَواءْ .
وَلَنا صَفْقَتُنا :
سَوفَ نُقاضِيكَ إزاءَ الرأسِ آلافاً
وَنَسقيك كؤوسَ اليأسِ أضعافاً
وَنَسْتَوفي عَن القَطرةِ.. طُوفانَ دِماءْ !
***
أيُها الباغي شَهِدْتَ الآنَ
كيفَ اعتقلَتْ جَيشَكَ رُوحُ الشُّهداءْ .
وَفَهِمتَ الآنَ جدّاً أنَّ جُرْحَ الكبرياءْ
شَفَةٌ تَصرُخ أنَّ العَيشَ والموتَ سواءْ .
وَهُنا في ذلِكَ الَمعنى
لَنا عِشرونَ دَرْساً
ضَمَّها عِشرونَ طِر سا
كُتِبتْ بالدَّمِ والحقْدِ بأقلامِ العَناءْ
سَوفَ نتلوها غَداً
فَوقَ البَغايا هؤلاءْ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:09 PM
التكفير والثورة



كفرتُ بالأقلامِ والدفاتِرْ .
كفرتُ بالفُصحى التي
تحبلُ وهيَ عاقِرْ .
كَفَرتُ بالشِّعرِ الذي
لا يُوقِفُ الظُّلمَ ولا يُحرِّكُ الضمائرْ .
لَعَنتُ كُلَّ كِلْمَةٍ
لمْ تنطَلِقْ من بعدها مسيرهْ
ولمْ يخُطِّ الشعبُ في آثارِها مَصيرهْ .
لعنتُ كُلَّ شاعِرْ
ينامُ فوقَ الجُمَلِ النّديّةِ الوثيرةْ
وَشعبُهُ ينامُ في المَقابِرْ .
لعنتُ كلّ شاعِرْ
يستلهِمُ الدّمعةَ خمراً
والأسى صَبابَةً
والموتَ قُشْعَريرةْ .
لعنتُ كلّ شاعِرْ
يُغازِلُ الشّفاهَ والأثداءَ والضفائِرْ
في زمَنِ الكلابِ والمخافِرْ
ولا يرى فوهَةَ بُندُقيّةٍ
حينَ يرى الشِّفاهَ مُستَجِيرةْ !
ولا يرى رُمّانةً ناسِفةً
حينَ يرى الأثداءَ مُستديرَةْ !
ولا يرى مِشنَقَةً
حينَ يرى الضّفيرةْ !
**
في زمَنِ الآتينَ للحُكمِ
على دبّابةٍ أجيرهْ
أو ناقَةِ العشيرةْ
لعنتُ كلّ شاعِرٍ
لا يقتنى قنبلةً
كي يكتُبَ القصيدَةَ الأخيرةْ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:10 PM
التهمة ..!



كنتُ أسيرُ مفرداً
أحمِلُ أفكاري معي
وَمَنطِقي وَمَسْمعي
فازدَحَمتْ
مِن حَوْليَ الوجوه
قالَ لَهمْ زَعيمُهم: خُذوه
سألتُهُمْ: ما تُهمتي؟
فَقيلَ لي:
تَجَمُّعٌ مشبوه

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:11 PM
الثور والحضيرة



الثور فر من حظيرة البقر، الثور فر ،
فثارت العجول في الحظيرة ،
تبكي فرار قائد المسيرة ،
وشكلت على الأثر ،
محكمة ومؤتمر ،
فقائل قال : قضاء وقدر ،
وقائل : لقد كفر
وقائل : إلى سقر ،
وبعضهم قال امنحوه فرصة أخيرة ،
لعله يعود للحظيرة ؛
وفي ختام المؤتمر ،
تقاسموا مربطه، وجمدوا شعيره
وبعد عام وقعت حادثة مثيرة
لم يرجع الثور ، ولكن ذهبت وراءه الحظيرة

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:11 PM
الجارح النبيل



الّلهُ أبدَعَ طائرا
و حبَا هُ طبعاً
أن يلوذَ مِنَ العواصِفِ بالذُّرى
وَيَطيرَ مقتحِماً، ويهبِطَ كاسِرا
وَيَعِفَّ عنْ ذُلِّ القيودِ
فلا يُباعُ ويُشترى .
وإذْ استوى سمّاهُ َنسْراً ..
قالَ :َمنزِلُكَ السّماءُ
وَمنزِلُ النّاسِ الثّرى .
وَجَرى الزّمانُ ...
وذاتَ دَهْرٍ
أشعلتْ نارَ الفضولِ بِصدْرِهِ
نارُ القُرى
فَرَنا
فكانتْ روحُ تلكَ النّارِ نوراً باهِرا
وَدَنا
فأبصَرَ بُلبُلاً رَهنَ الإسارِ
وحُزنهُ ينسابُ لحناً آسِرا
وهَفا
فألفى الدّودَ يأكلُ جِيفَةً .. فتحسّرا .
ماذا جرى ؟!
النّارُ سالتْ في دِماهُ وما دَرى
واللّحنُ عَرّشَ في دِماهُ وما دَرى !
النَسْرُ لم يَذُقِ الكَرى
النّسرُ حَوَّمَ حائِرا
النّسرُ حلّقَ ثُمَّ حلّقَ
ثُمّ عادَ الَقهْقرى
( أَلِيَ الذُّرى
وأنَا كديدانِ الثّرى ؟!
لا بُدَّ أنْ أتَحَرّرا ).
اللّهُ قالَ لهُ : إذَنْ
ستكونُ خَلْقاً آخَرا ..
لكَ قوّةٌ مِثل الصّخورِ
وعِزّةٌ مثلَ النسورِ
ورِقّةٌ مثلَ الزّهورِ
وَهَيْئةٌ مثلَ الوَرى .
( كُنْ )
أغمَضَ النّسرُ النبيلُ جَناحَهُ،
وَصَحا .. فأصبحَ شاعِرا !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:14 PM
الجثة ..!!



في مقلب القمامة ،
رأيت جثة لها ملامح الأعراب ،
تجمعت من حولها النسور والذباب ،
وفوقها علامة ،
تقول هذي جثة كانت تسمى سابقا كرامة

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:15 PM
الجريمة والعقاب



مرة , قال أبي
إن الذباب
لا يعاب
إنه أفضل منا
فهو لا يقبل منا
و هو لا ينكص جبنا
و هو إن لم يلق ما يأكل
يستوف الحساب
ينشب الأرجل في الأرجل
و الأعين
و الأيدي
و يجتاح الرقاب
فله الجلد سماط
و دم الناس شراب
** **
مرة قال أبي
لكنه قال و غاب
و لقد طال الغياب
قيل لي إن أبي مات غريقا
في السراب
قيل : بل مات بداء ا لترا خو ما
قيل : جراء اصطدام
بالضباب
قيل ما قيل و ما أكثر ما قيل
فراجعنا أطباء الحكومة
فأفادوا أنها ليست ملومة
و رأوا أن أبي
أهلكه حب الشباب

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:16 PM
الجهاتُ الأربعُ اليومَ: جَنوب!



كُلُّ وقتٍ
ما عدا لحظة ميلادكَ فينا
هو ظِلٌّ لنفاياتِ الزمانْ
كُلُّ أرضٍ
ما عدا الأرض التي تمشي عليها
هي سَقْطٌ مِن غُيارِ اللاّمكانْ
كُلُّ كون
قبل أن تلبسَهُ.. كان رمادا
كلُ لونٍ
قبل أن تلمسهُ.. كان سوادا
كلُ معنىً
قبل أن تنفُخَ في معناهُ نارَ العُنفوانْ
كان خيطاً من دُخانْ
لم يكن قبلكَ للعزَّةِ قلبٌ
لم يكن قبلكَ للسؤددِ وجهٌ
لم يكن قبلكَ للمجدَ لسانْ
كلُ شيءٍ حَسَنٍ ما كان شيئاً
يا جنوبيُّ
ولمّا كنتَ.. كانْ!
****
كانتِ الساعة لا تدري كم السّاعةُ
إلاّ
بعدما لقَّنَها قلبكَ درسَ الخَفقانْ!
كانت الأرضُ تخافُ المشيَ
حتى عَلمتْها دَفقاتُ الدَّمِ في قلبكَ
فنَّ الدّورانْ!
لن تتيه الشمسُ، بعدَ اليومِ،
في ليلِ ضُحاها
سترى في ضوءِ عينيكَ ضياها!
وستمشي بأمانٍ
وستمشي مُطمئناً بين جنْبَيها الأمانْ!
فعلى آثارِ خُطواتِك تمشي،
أينما يمَّمتَ.. أقدامُ الدُّروبْ!
وعلى جبهتكَ النورُ مقيمٌ
والجهاتُ الأربع اليوم: جنوبْ
يا جنوبيُّ..
فمِنْ أينَ سيأتيها الغروبْ؟!
صار حتى الليلُ يخشى السَّيرَ في الليلِ
فأَنّى راحَ.. لاح الكوكبانْ
مِلءَ عيْنيكَ،
وعيناكَ، إذا أغمضَ عيْنيهِ الكَرى،
لاتغمضانْ!
****
يا جنوبيُّ..
ستأتيكَ لِجانُ الجانِ
تستغفِرُ دهرَ الصمتِ والكبْتِ
بصوتِ الصولجانْ
وستنهالُ التهاني
من شِفاهِ الإمتهانْ!
وستَغلي الطبلةُ الفصحى
لتُلقي بين أيديكَ
فقاعَ الهذيانْ
وستمتدُّ خطوطُ النارِ،
كُرمى لبطولاتكَ،
ما بين خطابٍ أو نشيدٍ أو بيانْ
وستجري تحتَ رِجليكَ
دِماءُ المهرجانْ
يا جنوبيُّ
فلا تُصغِ لهمْ
واكنُسْ بنعْليكَ هوى هذا الهوانْ
ليس فيهم أحدٌ يملكُ حقَّ الامتنانْ
كُلهم فوقَ ثناياهُ انبساطٌ
وبأعماقِ طواياهُ احتقانْ!
هم جميعاً في قطارِ الذلِّ ساروا
بعدما ألقوكَ فوق المزلَقانْ
وسقَوا غلاّية السائقِ بالزيتِ
وساقُوا لكَ كلَّ القَطِرانْ!
هُم جميعاً
أوثقوا بالغدرِ أيديكَ
وهم أحيوا أعاديكَ،
وقد عُدتَ مِنَ الحينِ
لِتُحيينا.. وتسقينا الحنانْ
كيف يَمْتَنّونَ؟
هل يَمتنُّ عُريانٌ لِمن عَراهُ؟
هل يزهو بنصرِ الحُرِّ
مهزومٌ جبانْ؟!
****
يا جنوبيُّ..
ولن يُصدِقكَ الغَيْرةَ
إلاّ عاهِرٌ
ليس لهُ في حلباتِ العهْرِ ثانْ
بهلوانٌ
ثُعْلبانٌ
أُلعُبانْ
دَيْدَبانْ
مُعجِزٌ في قبحِهِ..
فاعجَبْ لِمنْ في جَنبهِ
كُلُّ القباحاتِ حِسانْ
كيف يبدو كلّ هذا القبْح
فيمَن قد بَراهُ الحَسَنانْ؟!
هوَ من إلْيَتِهِ السُّفلى
إلى إلْيَتِهِ العُليا
نفاياتُ إهاناتٍ.. عَليها شفتانْ!
وهوَ في دولتهِ
-مهما نَفخْناهُ وبالغنا بتوسيعِ المكانْ-
دودةٌ من مَرْطَبانْ!
سوف يُفتي: إنهُ ليس قَراركْ
وسَيُفتي: مجلسُ الأمنِ أجارَكْ
قلْ لهُ: في قبصةِ المجلس
آلاف القراراتِ التي تحفظُ داركْ
لِمَ لا يَمسَحُ عاركْ؟!
قُلْ لهُ: مِن مَجلسِ الأمنِ
طَلبْتَ الأمنَ قَبلي..
فلماذا أنت لا تجلسُ مثلي بأمانْ؟
قُلْ لهُ: لا يَقتلُ الجرثومَ.. إلا الغليانْ
قُلْ لهُ: إن بذورَ النّصرِ
لا تَنبُتُ إلاّ.. في ميادينِ الطِّعانْ
قُلْ لهُ: أنتَ مُدانْ!
****
يا جنوبيُّ
وَهَبْتَ الرِّيحَ باباً مُشرَعاً
من بَعدِما شرَّعتَ أسبابَ الهبوبْ
فَأصِخْ..
ها هو ذا صوتُ صفيرِ الزَّهوِ يأتي
مِن ملايين الثُقوبْ!
لا تقُلْ إنكَ لا تعرِفُ عنها أيّ شيءٍ
إنها.. نحنُ الشعوبْ!
وقصارى ما يُرجّى مِن ثُقوبٍ
أنَّ في صَفْرَتَها.. أقصى الوثوبْ!
سوف تحتلُّكَ
تأييداً وتعضيداً وتمجيداً
ونَستعمرُ سَمعيكَ
بجيشِ الهيَجانْ
يا جنوبيُّ
فَسَرِّحْنا بإحسانٍ
وقُلْ: فات الأوانْ
أنتمُ، الآنَ، تَجرَّأتُم على الزَّحفِ
وإنّي، من زمانٍ،
قد تجاوزتُ حدودَ الطيرانْ!
وأنا استأصَلتُ مِنّي ورماً
ثم تعافيتُ
ومازلتُم تُقيمونَ جميعاً
في خلايا السَّرطانْ!
وأنا هدًّمتُ للشرِّ كياناً
ولهُ في أرضِكُمْ..
مازالَ عِشرونَ كيانْ!
****
يا ابنَ لُبنانَ
بمضمارِ العُلا
طالعْتَ طِرْسَ العِزِّ
واستوعبتَ دَرسَ العُنفوانْ
قُلتَ: ماذا يجلبُ النَّصرَ؟
فقالتْ نفسكَ الحُرةُ:
إيمانٌ
وصبرٌ
وزِناد
وبَنَانْ
فتهيَّأتَ، وراهنْتَ على أن تَبلُغَ النَّصرَ
.. وما خاب الرِّهانْ
****
يا ابن لُبنانَ.. هَنيئاً
وحْدكَ النّاجحُ،
والعُرْبُ جميعاً..
سقطوا في الامتحانْ!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:18 PM
الحارس السجين



وقفت في زنزانتي
اُقُلُبُ الأفكار
أنا السجين ها هنا
أ م ذلك الحارسُ بالجوار ؟
بيني وبين حارسي جدار ،
وفتحة في ذلك الجدار ،
يرى الظلام من ورائها و ا ر قب النهار ،
لحارسي ولي أنا صغار ،
وزوجة ودار ،
لكنه مثلي هنا، جاء به وجاء بي قرار ،
وبيننا الجدار ،
يوشك أن ينهار
حدثني الجدار
فقال لي : إ نّ ترثي له
قد جاء باختيارهِ
وجئت بالإجبار
وقبل ا ن ينهار فيما بيننا
حدثني عن أسدٍ
سجانهُ حمار

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:18 PM
الحافز



مائتا مليونِ نملهْ
أكلتْ في ساعةٍ جثةَ فيلْ
ولدينا مائتا مليونِ إنسانٍ
ينامونَ على قُبْحِ المَذَلَّةْ
ويُفيقونَ على الصبرِ الجميلْ
مارسوا الإنشاد جيلاً بعد جيلْ
ثمَّ خاضوا الحربَ
لكنْ .....
عجزوا عن قَتلِ نملهْ !!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:19 PM
الحاكم الصالح



وصفوا لي حاكماً
لم يَقترفْ , منذُ زمانٍ ,
فِتنةً أو مذبحهْ !
لمْ يُكَذِّبْ !
لمْ يَخُنْ!
لم يُطلقِ النَّار على مَنْ ذمَّهُ !
لم يَنْثُرِ المال على من مَدَحَهْ !
لم يضع فوق فَمٍ دبّابةً!
لم يَزرعْ تحتَ ضميرٍ كاسِحَهْ!
لمْ يَجُرْ!
لمْ يَضطَرِبْ !
لمْ يختبئْ منْ شعبهِ
خلفَ جبالِ ألا سلحهْ !
هُوَ شَعبيٌّ
ومأواهُ بسيطٌ
مِثْلُ مَأوى الطَّبقاتِ الكادِحَةْ !
***
زُرتُ مأواهُ البسيطَ البارِحةْ
... وَقَرأتُ الفاتِحَةْ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:20 PM
الحسن أسفر بالحجاب .!



قمر توشحَ بالسَحابْ.
غَبَش توغل, حالما, بفجاجِ غابْ.
فجر تحمم بالندى
و أطل من خلف الهضابْ.
الورد في أكمامه.
ألق اللآلئ في الصد فْ.
سُرُج تُرفرفُ في السَدَ فْ.
ضحكات أشرعة يؤرجحها العبابْ.
و مرافئ بيضاء
تنبض بالنقاء العذبِ من خلل الضبابْ.
من أي سِحرٍ جِئت أيتها الجميلهْ ؟
من أي باِرقة نبيلهْ
هطلت رؤاك على الخميلةِ
فانتشى عطرُ الخميلهْ ؟
من أي أفقٍ
ذلك البَرَدُ المتوجُ باللهيبِ
و هذه الشمسُ الظليلَهْ ؟
من أي نَبْعٍ غافِل الشفتينِ
تندلعُ الورودُ ؟
من الفضيلَهْ.
! هي ممكنات مستحيلهْ
قمر على وجه المياهِ
َيلُمهُ العشب الضئيلُ
وليس تُدركه القبابْ.
قمر على وجه المياه
سكونه في الإضطراب
وبعده في الإقترابْ.
غَيب يمد حُضورَه وسْطَ الغيابْ.
وطن يلم شتاته في الإغترابْ.
! روح مجنحة بأعماق الترابْ
وهي الحضارة كلها
تنسَل من رَحِم الخرابْ
و تقوم سافرة
لتختزل الدنا في كِلْمتين :
! ( أنا الحِجابْ )
فمالها حُجُبُ النفورْ
نزلت على وجهِ السفورْ ؟
واهًا ...
أرائحة الزهور
تضيرُ عاصمة العطورْ ؟
أتعف عن رشْفِ الندى شَفَةُ البكورْ ؟
!أيضيق دوح بالطيورْ ؟
!يا للغرابة
_ لا غرابهْ .
أنا بسمة ضاقت بفرحتها الكآبهْ.
أنا نغمة جرحت خدود الصمت
وازدريت الرتابهْ.
أنا وقدة محت الجليد
وعبأت بالرعب أفئدة الذئابْ.
أنا عِفة و طهارة
بينَ الكلابْ .
الشمس حائرة
بغير مرسى
الليلُ جن بأفقها
!والصبحُ أمسى
والوردة الفيحاء تصفعها الرياح
و يحتويها السيل دَوْسا.
والحانة السكرى تصارع يقظتي
و تصب لي ألما و يأسا.
سأغادرُ المبغى الكبيرَ و لست آسى
!أنا لستُ غانية و كأسا
نَعلاكِ أوسعُ من فرنسا.
نعلاكِ أطهرُ من فرنسا كلها
جَسَدًا ونفْسا.
نعلاك أجْملُ من مبادئ ثورةٍ
ذُكِرَتْ لتُنسى.
مُدي جُذورَكِ في جذورِكِ
واتركي أن تتركيها
قري بمملكةِ الوقارِ
وسَفهي الملِكَ السفيها.
هي حرة ما دامَ صوتُكِ مِلءَ فيها.
وجميلة ما دُمتِ فيها.
هي مالَها من مالِها شيء
سِوى ( سِيدا ) بَنيها !
هي كلها ميراثُكِ المسروقُ:
أسفلت الدروبِ,
حجارةُ الشرفاتِ ,
أوعيةُ المعاصِرْ.
النفطُ ,
زيتُ العِطرِ ,
مسحوقُ الغسيلِ ,
صفائحُ العَرباتِ ,
أصباغُ الأظافرْ .
خَشَبُ الأسِرةِ ,
زئبقُ المرآةِ ,
أقمشةُ الستائِرْ .
غازُ المدافئِ ,
مَعدنُ الشَفَراتِ ,
أضواءُ المتاجرْ .
وسِواهُ من خيرٍ يسيلُ بغيرِ آخِرْ
هي كلها أملاكُ جَدكِ
في مراكشَ
أو دمشقَ
أو الجزائِرْ !
هي كلها ميراثك المغصوبُ
فاغتصبي كنوزَ الإغتصابْ .
زاد الحسابُ على الحسابِ
وآنَ تسديدُ الحسابْ .
فإذا ارتضتْ..أهلاً .
و إنْ لم ترضَ
فلترحَلْ فرنسا عن فرنسا نفسِها
إن كانَ يُزعجُها الحجابْ !
فلترحَلْ فرنسا عن فرنسا نفسِها
إن كانَ يُزعجُها الحجابْ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:21 PM
الحصاد ..



أَمَريْكا تُطُلِقُ الكَلْبَ علينا
وبها مِن كَلْبِها نَستنجِدُ !
أَمَريْكا تُطُلِقُ النّارَ لتُنجينا مِنَ الكَلبِ
فَينجو كَلْبُها..لكِنّنا نُسْتَشُهَدُ
أَمَريكا تُبْعِدُ الكَلبَ.. ولكنْ
بدلاً مِنهُ علينا تَقعُدُ !
**
أَمَريْكا يَدُها عُليا
لأنّا ما بأيدينا يَدُ.
زَرَعَ الجُبنَ لها فينا عبيدٌ
ثُمَّ لمّا نَضِجَ المحصولُ
جاءتْ تَحصدُ.
فاشهَدوا ..أنَّ الذينَ انهَزَموا أو عَرْبَدوا
والذينَ اعترضوا أو أيّدوا
والذينَ احتَشَدوا
كُلّهمْ كانَ لهُ دورٌ فأدّاهُ
وتَمَّ المَشْهَدُ !
قُضيَ الأمرُ ..
رقَدْنا وَعبيدٌ فوقَنا قَدْ رَقَدوا
وَصَحَوْنا ..فإذا فوقَ العبيدِ السّيدُ
**
أَمَريْكا لو هِيََ استعبَدَتِ النّاسَ جميعاً
فَسيبقى واحِدُ
واحِدٌ يشقى بِهِ المُستَعبِدُ
واحِدٌ يَفنى ولا يُستَعْبَدُ
واحِدٌ يحْمِلُ وجهي،
وأحاسيسي،
وَصَوتي،
وفؤادي ..
واسْمُهُ مِنْ غيرِ شَكٍّ :أحمَدُ !
**
أَمَريْكا ليستِ اللّهَ
ولو قُلْتُمْ هي اللّهُ
فإنّي مُلحِدُ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:22 PM
الخلاصة



أنا لا أدعو
إلى غير ا لسرا ط المستقيمِ
أنا لا أهجو
سوى كُلّ عُتُلّ وزنيم
وأنا أرفضُ أنّ
تُصبحَ أرضُ اللهِ غابة
وأرى فيها العِصابة
تتمطى وسط جناتِ النعيم
وضِعافَ الخلق ِ في قعرِ الجحيم
هكذا أُبدعُ فنّي
غيرَ أنّي
كلما أطلقتُ حرفاً
أطلقَ الوالي كِلابه
* * * *
آهِ لو لم يحفظِ اللهُ كلامه
لَتولتهُ الرقابة
ومحت كُلَ كلامٍ
يُغضبُ الوالي الرجيم
و لأمسى مُجملُ الذكرِ الحكيم
خمسَ كلماتٍ
كما يسمحُ قانونُ الكتابة
هي :
(( قرآنٌ كريم
. . . صَدقَ اللهُ العظيم )) !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:23 PM
الدولة



قالت خيبر:
شبران… و لا تطلب أكثر.
لا تطمع في وطنٍ أكبر.
هذا يكفي…
الشرطة في الشبر الأيمن
و المسلخ في الشبر الأيسر.
إنا أعطيناك "المخفر" !
فتفرغ لحماسٍ و انحر.
إن القتل على أيديك سيغدو أيسر !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:25 PM
الدولة الباقية ..!



ليسَ عندي وَطَنٌ
أو صاحِبٌ
أو عَمَلُ.
ليسَ عِندي مَلجأ
أو مَخْبَأ
أو مَنزلُ.
كُلُّ ما حَوْلي عَراءٌ قاحِلُ
أنَا حتّى مِن ظِلالي أعْزَلُ
وأَنا بَيْنَ جِراحي وَدَمي أنتقِلُ
مُعْدِمٌ مِنْ كُلِّ أنواع الوَطَنْ !
**
ليسَ عِندي قَمَرٌ
أوْ با رِقٌ
أو مِشْعَلُ.
ليسَ عِندي مَرقَدٌ
أو مَشْرَبٌ
أو مَأْكَلُ.
كُلُّ ما حوليَ ليْلٌ أَلْيَلُ
وَصَباحٌ بالدُّجى مُتّصِلُ.
ظامئٌ ..
والظَمأُ الكاسِرُ منّي يَنْهَلُ
جائِعٌ ..
لكنّني قوتُ المِحَنْ!
**
عَجَباً !!
مَا لِهذا الكَونِ يَحُبو
فوقَ أهدابي إذَنْ ؟!
ولِماذا تَبحثُ الأوطانُ
في غُربَةِ روحي عن وَطَنْ ؟!
ولِماذا وَهَبتني أمرَها كّلُّ المسافاتِ
وألغى عُمْرَهُ كّلُّ الزّمَنْ ؟!
ها هوَ المنفى بِلادٌ واسِعَة !
وأ لمفازاتُ حُقولٌ مُمْرِعَةْ !
وَدَمي مَوجٌ شَقِيٌّ
وجِراحي أَشْرِعَهْ !
وَانطِفائي يُطفئُ الّليلَ وبي يَشْتَعِلُ !
وَفَمُ النّسيانِ
عنْ ذِكرى حُضوري يَسألُ
هلْ عَرى با صِرة الأشياءِ حَوْلي الحَوَلُ ؟
أمْ عراني الخَبَلُ ؟!
لا ..
ولكِنْ خانَني الكُلُّ
وما خانَ فؤادي الأَمَلُ !
**
ما الذي ينقُصُني
مادامَ عِندي الأمَلُ ؟
ما الذي يُحزنُني
لو عَبسَ الحاضِرُ لي
وابتسَمَ المُستَقبَلُ ؟
أيُّ مَنفى بِحضوري ليسَ يُنفى ؟
أيُّ أوطانٍ إذا أرحَلُ لا ترتَحِلُ ؟!
**
أنَا وحدي دَوْلَةٌ
مادامَ عِندي الأمَلُ.
دولةٌ أنقى وأرقى
وستبقى
حينَ تَفنى الدُوَلُ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:26 PM
الراحلة ..!



لا شَيءَ ..
هذا ما ألِفْنا طُولَ رِحْلتنا الَمديدَةْ
لا تأسَفي لنفُوقِ راحِلةٍ هَوَتْ
من ثِقْل جُملَتنا المُفيدة !
فَعَلى الطريق سَنصطفي أُخرى جَديدةْ .
وإذا وَهَتْ كُلُّ الجمِالِ
عَنِ احتمالِكِ واحتمالي
فَلْيكُنْ
قَدَمي أحَدُّ مِنَ الَحديدِ
وخُطوتي أبداً وَطيدةْ !
* *
لا.. ما تَعِبتُ
وَلو ظَلَلْتُ أسيرُ عُمْريَ كُلَّهُ
فَوقَ اللّظى
سَيَظلُّ يَفعَمُني الرّضا
ما دُمتِ طاهرةً حميدةْ .
ماذا أريدُ وأنتِ عندي؟
يا ابنَتي
لو قدَّموا الدُّنيا وما فيها
مُقابِلَ شَعْرةٍ من مَفرِقيكِ
لَقُلتُ : دُنياكُمْ زَهيدة !
* *
وَطَنٌ أَنا
بينَ المنافي أحتويك مُشرَّداً
كي لا تظلّي في البلادِ معي شريدةْ .
وأنا بِنُوركِ يا ابنتي
أنشأتُ مِن منفايَ أوطاناً
لأوطاني الطّريدَةْ .
لكنّها بُهرَتْ بأنوارِ السُّطوعِ
فآنَسَتْ لعمى الخُضوعِ
وَمَرَّغَتْ أعطافَها بالكيْدِ
حتّى أصبحتْ وهيَ المَكيدةْ !
* *
ما همَّني ؟!
كُلُّ ا لحُتوف سلامة
كُلُّ الشقاءِ سعادةُ
ما دُمتِ حتّى اليَومِ سالمةً سَعيَدةْ .
لا قَصْدَ لي في العَيْشِ
إلاّ أن تَعيشي أنتِ
أيَّتُها القَصيدةْ !
* *
هَيّا بنا..
لُفّي ذِراعَكِ حَوْل نَحْري
والبُدي في دِفءِ صَدْري
كي نَعودَ إلى المَسيرِ
فإنَّ غايتَنا بَعيَدهْ .
وَدَعي التّلفُّتَ لِلوَراءِ
فقد هَوى عَمّا هَّوَتْ
وَصْفُ الفقيدةْ .
هِيَ لم تَذُقْ مَعنى المَنيَّةِ حُرّةً
مَعَنا
ولا عاشَتْ شَهيدَةْ .
لا تَحزني يوماً عَلَيْها
واحزني دوماً لَها .
لَمْ نُنْفَ عَنها.. إنّما
نُفِيَتْ، لِقِلّةِ حَظّها، عَنّا الجَريدَةْ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:26 PM
الرجل المناسب



باسم والينا المبجّل…
قرروا شنق الذي اغتال أخي
لكنه كان قصيراً
فمضى الجلاد يسأل…: رأسه لا يصل الحبل
فماذا سوف أفعل ؟… بعد تفكير عميق
أمر الوالي بشنقي بدلاً منه
لأني كنت أطول…

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:27 PM
الرحمة فوق القانون



ذات يوم
رقص الشعب و غنى
و أ حتسي بهجته حتى الثمالة
إذ رأى أول حالة
تنعم البلدة فيها بالعدالة
زعموا أن فتى سب نعاله
فأحالوه إلى القاضي
ولم يعدم. . . !!
بدعوى شتم أصحاب أ لجلا لة !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:28 PM
الرقيب
( أحمد مطر )


قالَ ليَ الطبيبْ :
خُذ نفساً
فكدتُ ـ من فرط اختناقي
بالأسى والقهر ـ أستجيبْ
لكنني خشيتُ أن يلمحني الرقيبْ
وقال : ممَّ تشتكي ؟
أردتُ أن أُجيبْ
لكنني خشيتُ أن يسمعني الرقيبْ
وعندما حيَّرتهُ بصمتيَ الرهيبْ
وجّه ضوءاً باهراً لمقلتي
حاولَ رفعَ هامتي
لكنني خفضتها
ولذتُ بالنحيبْ
قلتُ له : معذرةً يا سيدي الطبيبْ
أودّ أن أرفعَ رأسي عالياً
لكنني
أخافُ أنْ .. يحذفهُ الرقيبْ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:28 PM
الرمضاء والنار
( أحمد مطر )


ذلك المسعور ماض في إ قتفا ئي..
صُن حيائي..
يا أخي أرجوك.. لا تقطع رجائي..
صُن حيائي..
أنا يا سيدتي؟! لكنني لص وسفاك دماء!
فلتكن مهما تكن ليس مهما
.. إن شرطياً ورائي!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:29 PM
الساعة ..!
( أحمد مطر )


دائِرةٌ ضَيِّقَةٌ،
وهارِبٌ مُدانْ
أمامَهُ وَخلْفَهُ يركضُ مُخبِرانْ .
هذا هُوَ الزّمانْ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:30 PM
السفينة ..
( أحمد مطر )


هذي البلاد سفينةٌ
والغربُ ريحٌ
والطغاةُ همُ الشراع !
والراكبونَ بكل ناحيةٍ مشاع
إن أذعنوا . . عطشوا وجاعوا
وإذا تصدوا للرياحِ
رمت بهم بحراً . . وما للبحر قاع
وإذا ابتغوا كسر الشراع
ترنحوا معها . . وضاعوا
****
د عهم
فإن الراكبين هُمُ الفرائسُ . . والسباعُ
د عهم
فلو شا و ؤ ا التحرر لاستطاعوا
هم ضائعون لأنهم
لم يدر سوا علم الملاحة
هم غارقون لأنهم
لم يتقنوا فن السباحة
هم متعبون لأنهم . . ركنوا لراحة
****
د عهم
فليس لمثلهم يُرجى اللقاء
لمثلهم يُزجى الوداع !
باعوا القرار ليضمنوا
أن يستقر لهم متاع
باعوا المتاع ليأ منوا
أن لا تُقص لهم ذراع
باعوا الذراع ليتقوا . . .
باعوا
وباعوا
ثم باعوا
ثم باعوا البيع
لما لم يعد شيء يُباع!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:30 PM
السلطان الرجيم ..!!



شيطان شعري زارني فجن إذ رآني
أطبع في ذاكرتي ذاكرة النسيان
وأعلن الطلاق بين لهجتي ولهجتي ،
وأنصح الكتمان بالكتمان ،
قلت له : " كفاك يا شيطاني ،
فإن ما لقيته كفاني ،
إياك أن تحفر لي مقبرتي بمعول الأوزان
فأطرق الشيطان ثم اندفعت في صدره حرارة الإيمان
وقبل أن يوحي لي قصيدتي ،
خط على قريحتي : ،
" أعوذ بالله من السلطان "

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:31 PM
السيدة والكلب



يا سيدتي . . هذا ظلم !
كلب يتمتع باللحم
وشعوب لا تجد العظم !
كلب يتحمم بالشامبو
وشعوب تسبح في الدم !
كلب في حضنك يرتاح
يمتص عصير التفاح
وينال القُبلة بالفم !
وشعوب مثل الأشباح
تقتات بقايا الأرواح
وتنام با ثناء النوم !
Who are they ?
قومي
Do not mention them
قومك هم أولى بالذم
وبحمل الذلة والضيم
هذا ظلم يا سيد تي
أين الظلم ؟؟
ومن المتلبس بالجرم ؟!
أنا دللت الكلب ولكن . . . هم
أعطوه مقاليد الحكم!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:32 PM
الشعار



الإبريقْ
لا يَملكُ مِمّا يَحملُهُ بِلّةَ ريقْ.
الإبريقْ
صَدِيءٌ، ظمآنٌ، مُتَّسِخٌ
وعلي طُول العُمْرِ يُريقْ
ما يحملُهُ
للتنظيفِ وللإرواءِ وللتزويقْ.
الإبريقْ
صُورَتُنا.. إذ نُهرقُ شَهْداً
للرّومانِ وللإغريقْ
وَنَنالُ عَناءَ التّدبيقْ.
أيُّ صَفيقْ
قد صاغَ مِنَ النَّسْرِ شِعاراً
يَخفقُ مِن فَوقِ الأعلامِ
وَيَخنقُ أنفاسَ الإعلامِ
وَيُخجِلُ أخلاقَ التّلفيقْ؟!
كيفَ يكونُ النّسرُ شِعاراً
لِشعوبٍ مِثلَ البطريقْ
لا تَعرفُ ما معني السَّيْرِ
ولا تعرفُ معني التّحليقْ
وعلي سَوْطِ الذُّلّةِ تغفو
وعلي صَوتِ الخَوفِ تُفيقْ؟!
سَنري أنَّ الصِّدقَ صَدوقٌ
وَنري أنّ الحقَّ حقيقْ
حِين نَري رايةَ أُمّتِنا
تخفقُ في ريحِ بلاهَتِها
وَعَلَيْها صُورةَ إبريقْ

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:32 PM
العليل ..



ربِّ اشفني مِن مَرضِ الكِتابَةْ
أو أعطِني مَناعَةً
لأتّقي مَباضِعَ الرَّقابَةْ .
فكُلُّ حَرفٍ مِن حروفي وَرَمٌ
وكُلُّ مِبضَعٍ لَهُ في جسَدي إصابَةْ .
فَصاحِبُ الجَنابَةْ
حتّى إذا ناصَْرتُهُ ..لا أتّقي عِقابَهْ !
**
كَتبتُ يَومَ ضَعفِهِ :
( نَكْرَهُ ما أصَابَهْ
ونكْرهُ ارتِجافَهُ، ونَكرهُ انتِحابَهْ )
وبَعدَ أن عبّرتُ عَن مشاعِري
تَمرّغَتْ في دفتَري
ذُبابتانِ داخَتا مِنْ شِدّةِ الصّبابَةْ
وطارَتا
فطارَ رأسي، فَجْأةً، تَحتَ يَدِ الرّقابَةْ
إذ أصبَحَ انتِحابُهُ : ( انتخابَهْ ) !
مُتّهَمٌ دوماً أنا
حتّى إذا ما داعَبَتْ ذُبابَةٌ ذُبابَهْ
أدفعُ رأسي ثَمَناً
لهذهِ الدُّعابَةْ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:34 PM
العهد الجديد



كان حتى ألا كتئاب
غارقا في ألا كتئاب
فجميع الناس في بلدتنا
بين قتيل و مصاب
و الذي ليس على جثته بصمه ظفر
فعلى جثته بصمه ناب
كلنا يحمل ختم الدولة الرسمي
من تحت الثياب
** **
ذات فجر
مادت الأرض
و ساد ألا ضطراب
و إ ستفز الناس من مراقدهم
صوت مجنزر
تم ترم الله أكبر
تم ترم الله أكبر
إ نقلا ب
تم ترم تم
و ا نتهى عهد الكلاب
** **
بعد شهر
لم نعد نخرج للشارع ليلا
لم نعد نحمل ظلا
لم نعد نمشي فرادى
لم نعد نملك زادا
لم نعد نفرح بالضيف
إذا ما دق عند الفجر باب
لم يعد للفجر باب
** **
فص ملح الصبح
في مستنقع الظلمة ذاب
هذه الأنجم أحداق
و هذا البدر كشاف
و هذه الريح سوط
و السماوات نقاب
تم
ترم
تم
كلنا من آدم نحن
وما آدم إلا من تراب
فوقه تسرح ... قطعان الذئاب

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:35 PM
الغربة ..



أحرقي في غُربتي سفني
ا لاَ نّني
أقصيتُ عنْ أهلي وعن وطني
وجَرعتُ كأسَ الذُّلِّ والمِحَنِ
وتناهبَتْ قلبي الشجونُ
فذُبتُ من شجَني
ا لا نني
أبحَرتُ رغمَ الرّيحِ
أبحثُ في ديارِ السّحرِ عن زَمَني
وأردُّ نارَ القهْرِ عَنْ زهري
وعَنْ فَنَني
عطّلتِ أحلامي
وأحرقتِ اللقاءَ بموقِدِ المِنَنِ ؟!
ما ساءني أن أقطَعَ ا لفلَوَا ت
مَحمولاً على كَفَني
مستوحِشاً في حومَةِ الإملاقِ والشّجَنِ
ما ساءني لثْمُ الرّدى
ويسوؤني
أنْ أشتري شَهْدَ الحياةِ
بعلْقمِ التّسليمِ للوثنِ
**
ومِنَ البليّةِ أنْ أجودَ بما أُحِسُّ
فلا يُحَسُّ بما أجودْ
وتظلُّ تنثا لُ الحُدودُ على مُنايَ
بِلا حدودْ
وكأنّني إذْ جئتُ أقطَعُ عن يَديَّ
على يديكِ يَدَ القيودْ
أوسعْتُ صلصَلةَ القيودْ !
ولقَدْ خَطِبتُ يدَ الفراقِ
بِمَهْرِ صَبْري، كي أعودْ
ثَمِلاً بنشوةِ صُبحيَ الآتي
فأرخيتِ الأعِنّةَ : لنْ تعودْ
فَطَفا على صدري النّشيجُ
وذابَ في شَفَتي النّشيدْ !
**
أطلقتُ أشرِعَةَ الدّموعِ
على بحارِ السّرّ والعَلَنِ :
أنا لن أعودَ
فأحرقي في غُربتي سُفُني
وارمي القلوعَ
وسمِّري فوقَ اللّقاءِ عقاربَ الزّمَنِ
وخُذي فؤادي
إنْ رضيتِ بِقلّةِ الثّمَنِ !
لكنّ لي وَطَناً
تعفّرَ وجهُهُ بدمِ الرفاقِ
فضاعَ في الدُّنيا
وضيّعني
وفؤادَ أُمٍّ مُثقلاً بالهمِّ والحُزُنِ
كانتْ توَدِّعُني
وكانَ الدَّمعُ يخذلُها
فيخذلُني .
ويشدُّني
ويشدُّني
ويشدُّني
لكنَّ موتي في البقاءِ
وما رضيتُ لِقلبِها أن يرتَدي كَفَني
**
أَنَا يا حبيبةُ
ريشةٌ في عاصِفِ المِحَنِ
أهفو إلى وَطَني
وتردُّني عيناكِ .. يا وَطني
فأحارُ بينكُما
أَأرحَلُ مِنْ حِمى عَدَنٍ إلى عَدَنِ ؟
كمْ أشتهي ، حينَ الرحيلِ
غداةَ تحملُني
ريحُ البكورِ إلى هُناكَ
فأرتَدي بَدَني
أنْ تُصبِحي وطَناً لقلبي
داخِلَ الوَطَنِ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:36 PM
الفاتحة ..



كيفَ يَصطادُ الفتى عُصفورَهُ
في الغابةِ المُشتعِلةْ ؟
كيفَ يرعى وردَةً
وَسْطَ رُكامِ المزبَلةْ ؟
كيفَ تَصحو بينَ كفّيهِ الإجاباتُ
وفي فكّيهِ تغفو الأسئلَةْ ؟!
الأسى لا حَدَّ لهْ
والفَتى لا حَولَ لَهْ ولا قوة
إنّهُ يَرسِفُ بالوَيْلِ
فلا تستكْثِروا إسْرافَهُ في الوَلْوَلةْ
ليسَ هذا شِعْرَهُ
بل دَمُهُ في صَفَحاتِ النَّطْعِ
مكتوبٌ بِحَدِّ المِقْصَلَةْ!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:36 PM
القتيل المقتول



بينَ بينْ .
واقِفٌ، والموتُ يَعدو نَحْوَهُ
مِنْ جِهَتينْ .
فالمَدافِعْ
سَوفَ تُرديهِ إذا ظلَّ يُدافِعْ
والمَدافِعْ
سوفَ تُرديهِ إذا شاءَ التّراجُعْ
واقِفٌ، والمَوتُ في طَرْفَةِ عينْ.
أينَ يمضي ؟
المَدى أضيَقُ مِن كِلْمَةِ أينْ
ماتَ مكتوفَ اليدينْ .
مَنحو جُثّتَهُ عضويّةَ الحِزْبِ
فَناحَت أُمُّهُ : و ا حَرَّ قلبي
قَتَلَ الحاكِمُ طِفْلي
مَرّتينْ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:38 PM
القرابين



هَطَلَتْ مِن كُلِّ صَوْبٍ عَينُ باكٍ
وَهَوَتْ مِن كُلِّ فَجٍّ كَفُّ لاطِمْ
وَتَداعى كُلُّ أصحابِ المواويلِ
وَوافَى كُلُّ أربابِ التّراتيلِ
لِتَرديدِ التّواشيحِ وتَعليقِ التّمائِمْ
وأقاموا، فَجأةً، مِن حَوْلِنا
سُورَ مآتِمْ .
إنَّهم مِن مِخلَبِ النَّسْرِ يخافونَ عَلَيْنا ..
وَكأَنّا مُستريحونَ على ريشِ الحَمائِمْ !
ويخافُونَ اغتصابَ النَّسْرِ لِلدّارِ ..
كأنَّ النَّسْرَ لَمْ يَبسُطْ جَناحَيْهِ
على كُلِّ العَواصِمْ !
أيُّ دارٍ ؟!
أرضُنا مُحتلَّةٌ مُنذُ استقلَّتْ
كُلَّما زادَتْ بها البُلدانُ.. قَلَّتْ !
وَغِناها ظَلَّ في أيدي المُغيرينَ غَنائِمْ
والثّرى قُسِّمَ ما بينَ النّواطيرِ قَسائِمْ .
أيُّ نِفطٍ ؟!
صاحِبُ الآبارِ، طُولَ العُمْرِ،
عُريانٌ وَمَقرورٌ وصائِمْ
وَهْوَ فَوقَ النّفطِ عائِمْ !
أيُّ شَعْبٍ ؟!
شَعبُنا مُنذُ زَمانٍ
بَينَ أشداقِ الرَّدى والخوفِ هائِمْ
مُستنيرٌ بظلامٍ
مُستجيرٌ بِمظالِمْ !
هُوَ أجيالُ يَتامى
تَتَرامى
مُنذُ ما يَقرُبُ مِن خَمسينَ عاما
كالقَرابينِ فِداءَ المُستبدّينَ " النّشامى" .
كُلُّ جيلٍ يُنتَضى مِن أُمِّهِ قَسْراً
لِكَيْ يُهدى إلى (أُمِّ الهَزائِمْ)
وَهْيَ تَلقاهُ وُروداً
ثُمَّ تُلقيهِ جَماجِمْ
وَبُروحِ النَّصرِ تَطويهِ
ولا تَقَبلُ في مَصْرعِهِ لَوْمةَ لائِمْ .
فَهُوَ المقتولُ ظُلْماً بيدَيْها
وَهُوَ المَسؤولُ عن دَفْعِ المَغَارِمْ !
فَإذا فَرَّ
تَفرّى تَحتَ رِجْلَيْهِ الطّريقْ
فَهْوَ إمّا ظامِئٌ وَسْطَ الصّحارى
أو بأعماقِ المُحيطاتِ غَرِيقْ
أو رَقيقٌ.. بِدماءٍ يَشتري بِلَّةَ ريقٍ
مِن عَدُوٍّ يَرتدي وَجْهَ شَقيقٍ أو صَديقْ !
فَلماذا صَمَتُوا صَمْتَ أبي الهَوْلِ
لَدَى مَوْتِ الضّحايا..
واستعاروا سُنَّةَ الخَنساءِ
لَمّا زَحَفَتْ كَفُّ المَنايا
نَحْوَ أعناقِ الجَرائِمْ ؟!
* *
يا شُعوباً مِن سَرابٍ
في بلادٍ مِن خَرابْ..
أيُّ فَرْقِ في السَّجايا
بَينَ نَسْرٍ وَعُقابْ ؟!
كُلُّها نَفْسُ البهائِمْ
كُلُّها تَنزِلُ في نَفْسِ الرّزايا
كُلُّها تأكُلُ مِن نَفسِ الولائِم
إنّما لِلجُرْمِ رَحْمٌ واحِدٌ
في كُلِّ أرضٍ
وَذَوو الإجرامِ مَهْما اختلَفَتْ أوطانُهمْ
كُلٌّ توائِمْ !
* *
عَصَفَ العالَمُ بالصَفَّينِ
حَقْناً لِدِمانا
وانقَسَمْنا بِهَوانا
مِثْلَما اعتَدْنا.. إلى نِصفَينِ
ما بَينَ الخَطيئاتِ وما بينَ المآثِمْ
وَتقاسَمْنا الشّتائِمْ .
داؤنا مِنّا وَفينا
وَتَشافينا تَفاقُمْ !
لو صَفَقْنا البابَ
في وَجْهِ خَطايا العَرَبِ الأقحاحِ
لَمْ تَدخُلْ عَلَيْنا مِنْهُ
آثامُ الأعاجِمْ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:39 PM
القصيدة المقبولة
( أحمد مطر )


ـ أكتب لنا قصيدة
لا تزعج القيادة
( . . . . . . . . . )
ـ تسع نقاط ؟؟!
ما لذي يدعوك للزيادة ؟
( . . . . . . . )
سبع نقاط ؟؟!
لم يزل شعرك فوق العادة
( . . . . . )
ـ خمس نقاط ؟؟!
عجباً !
هل تدعي البلادة ؟
( . )
ـ واحدة ؟!
عليك أن تحذف منها نقطة
إ حذف
فلا جدوى من ألا سها ب والإعادة
( )
ـ أحسنت
هذا منتهى الإيجاز والإفادة !!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:39 PM
القضية
( أحمد مطر )


زعموا أنّ لنا
أرضاَ, وعرضاَ, وحمية
وسُيوفاَ لا تُباريها المنية
زَعَموا . .
فالأرضُ زالت
ودماءُ العِرض ِ سالت
و ولاة ٌ الأمرَ لا أمرَ لهُم
خارجَ نصّ المسرحية
كُلُهم راع ٍ ومسئولٌ
عن التفريط ِ في حقّ الرعية !
وعن الإرهابِ والكبتِ
وتقطيع ِ أيادي ِ الناس ِ
من أجل القضية
****
والقضية
ساعة َ الميلادِ , كانت بُندقية
ثم صارت وتداً في خيمةٍ
أغرقهُ (( الزيتُ ))
فأضحى غُصنَ زيتونٍ
. . وأمسى مزهرية
تُنعِشُ المائدةَ الخضراء
صُبحاً وعَشية
في القصورِ الملكية
****
ويقولونَ ليّ : إ ضحك !
حسناً
ها إنني أ ضحكُ من شرّ البلية ّ!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 08:40 PM
اللاعبان
( أحمد مطر )


على رقعة تحتويها يدان ،
تسير إلى الحرب تلك ا لبيا د ق ،
فيالق تتلو فيالق ،
بلا دافع تشتبك ،
تكر ، تفر ، وتعدوا المنايا على عدوها المرتبك ،
وتهوي القلاع، ويعلو صهيل الحصان ،
ويسقط رأس الوزير المنافق ،
وفي آخر الأمر ينهار عرش الملك ،
وبين الأسى والضحك ،
يموت الشجاع بذنب الجبان ،
وتطوي يدا اللاعبين المكان ،
أقول لجدي: "لماذا تموت ا لبيا د ق "؟
يقول: "لينجو الملك" ،
أقول: "لماذا إذن لا يموت الملك ،
لحقن الدم ا لمنسفك" ؟
يقول: "إذا مات في البدء، لا يلعب اللاعبان"

ناريمان الشريف
09-22-2010, 09:16 PM
اللعبة



الغربُ يبكي خيفةً
إذا صَنعتُ لُعبةً
مِن عُلبةِ الثُقابِ .
وَهْوَ الّذي يصنعُ لي
مِن جَسَدي مِشنَقَةً
حِبالُها أعصابي !
والغَربُ يرتاعُ إذا
إ ذعتُ ، يوماً ، أَنّهُ
مَزّقَ لي جلبابي .
وهوَ الّذي يهيبُ بي
أنْ أستَحي مِنْ أدبي
وأنْ أُذيعَ فرحتي
ومُنتهى إعجابي ..
إنْ مارسَ اغتصابي !
والغربُ يلتاعُ إذا
عَبدتُ ربّاً واحِداً
في هدأ ةِ المِحرابِ .
وَهْوَ الذي يعجِنُ لي
مِنْ شَعَراتِ ذيلِهِ
ومِنْ تُرابِ نَعلِهِ
ألفاً مِنَ الأربابِ
ينصُبُهمْ فوقَ ذُرا
مَز ا بِلِ الألقابِ
لِكي أكونَ عَبدَهُمْ
وَكَيْ أؤدّي عِندَهُمْ
شعائرَ الذُبابِ !
وَهْوَ .. وَهُمْ
سيَضرِبونني إذا
أعلنتُ عن إضرابي .
وإنْ ذَكَرتُ عِندَهُمْ
رائِحةَ الأزهارِ والأعشابِ
سيصلبونني على
لائحةِ الإرهابِ !

ناريمان الشريف
09-22-2010, 09:17 PM
اللغز



قالت أمي مرة :
يا أولادي عندي لغز من منكم يكشف لي سره ،
" تابوت قشرته حلوى ،
ساكنة خشب والقشرة" ،
قالت أختي: " التمرة " ،
حضنتها أمي ضاحكة لكني خنقتني العبرة ،
قلت لها : " بل تلك بلادي "

ناريمان الشريف
09-22-2010, 09:18 PM
المتكتم



ألقيت خطاباً في النادي،
و تلوت قصائد في المقهى،
و نقدت السلطة في المطعم.
هل تحسب أنّا لا نعلم ؟!
……… !
في يوم كذا…
حاورت مذيعاً غربياً
و عرضت بتصريح مبهم
لغباوة قائدنا الملهم.
هل تحسب أنا لا نعلم ؟!
- ……… !
في يوم كذا…
جارك سلّم.
فصرخت به: أيّ سلام
و كلانا، يا هذا، نعش
يتنقل في بلدٍ مأتم ؟
هل تحسب أنا لا نعلم ؟!
هذي أمثلةٌ… و الخافي أعظم
إنّ ملفك هذا متخم !
هل عندك أقوال أخرى ؟
- ……… !
لا تتكتّم.
دافع عن نفسك… أو تعدم !
- ……… !
لا تتكلّم ؟
إ فعل ما تهوى… لجهنم.
* * *
شنق الأبكم !!!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 09:19 PM
المتهم



كنت أمشي في سلام…
عازفاً عن كل ما يخدش
إحساس النظام
لا أصيخ السمع
لا أنظر
لا أبلع ريقي…
لا أروم الكشف عن حزني…
و عن شدة ضيقي…
لا أميط الجفن عن دمعي.
و لا أرمي قناع الابتسام
كنت أمشي… و السلام
فإذا بالجند قد سدوا طريقي…
ثم قادوني إلى الحبس
و كان الاتهام…:
أنّ شخصاً مر بالقصر
و قد سبّ الظلام
قبل عام…
ثم بعد البحث و الفحص الدقيق…
علم الجند بأن الشخص هذا
كان قد سلم في يومٍ
على جار صديقي…!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 09:20 PM
المرهم العجيب



بلادُ العُرْبِ مُعجزةٌ إلهيّهْ نَعَمْ واللّهِ .. مُعجزةٌ إلهيّهْ .
فَهل شيءٌ سوى الإعجازِ يَجعَلُ مَيْتَةً حَيَّهْ ؟!
وهل مِن غَيرهِ تَبدو بِجَوْفِ الأرضِ أ قنيهٌ فضا ئيّهْ ؟!
وَهَل مِن دُونِهِ يَنمو جَنينُ الفكر والإبداعِ في أحشاءِ أُميَّهْ
أجَلْ واللّهِ .. مُعجِزَةٌ لَها في الأرضِ أجهزَةٌ تُحَمِّصُها وتخلِطُها بأحْرُفِنا
الهجائية وتَطحنُها وتَمزجُها بألفاظٍ هُلا ميّةْ
وَتَعجنُها بفَذْلَكَةٍ كلاميّهْ وَتَصنعُ من عجينتِها
مَراهِمَ تجعلُ الأمراضَ صِحيّةْ !
فإن دَهَنَتْ بِلادٌ ظَهْرَها منها فَكُلُّ قضيَّةٍ فيها بإذنَ اللّهِ مَقضِيَّهْ !
وخُذْ ما شِئتَ مِن إعجازِ مَرهَمِنا : عُطا س النَّمْلِ .. أشعارٌ حَدا ثيّة !
عُواءُ الثعلبِ المزكومِ .. أغنيَةٌ شَبا بيّهْ ! سِبابُ العَبْدِ للخَلاّقِ .. تَنويرٌ
مُضاجَعَةٌ على الأوراقِ .. حُر ية! جَلابيبٌ لِحَدِّ الذَّقْنِ
أذقانٌ لِحَدِّ البَطْنِ إمساكُ العَصا لِلجِنِّ دَفْنُ الناسِ قَبْلَ الدَّفْنِ
هذي كُلُّها صارتْ بفَضْلِ الدَّهْنِ
إيماناً وشَرعيّهْ وتلخيصاً لِما جاءتْ بهِ كُلُّ ا لرسالاتِ السّماويَّهْ !
أجَلْ واللّهِ .. مُعجزَةٌ فَحتّى الأمسِ
كانتْ عِفَّةُ الأوراقِ بالإحراقِ مَحميّة ! وكانتْ عِندَنا الأقلامُ مَخصِيَّهْ !
وَحتّى الأمسِ
كُنّا نَلتَقي أذهانَنا سِرّاً وَنَكتُمُ سِرَّنا هذا .. بِسريَّهْ !
وكُنّا لو نَوَيْنا قَتْلَ بعضِ الوقتِ في تأليفِ أنفُسِنا تَشي بالنيَّةِ النيَّة
فَنُقتَلُ باسمِ نِيَّتِنا لأِسبابٍ جِنا ئيةْ ونُقتَلُ مَرَّةً أخرى
إذا لم نَدفَعِ ا لدِ ية نَعَمْ .. كُنّا وَلكِنّا
غَدَوْنا ،اليومَ ، نُرضِعُ كُلَّ مَولودٍ ( مُعَلَّقَةً ) وَنَفطِمُهُ ب ( ألفيّهْ ) !
بِفَضْلِ المَرْهَمِ السّحريِّ
أمسَيْنا .. وأصبَحْنا فَألفَيْنا عَواصِمَنا .. وَقَد صارت ثقافية !!

ناريمان الشريف
09-22-2010, 09:21 PM
المستقل



يَدرجُ النَّملُ إلى الشُّغْلِ
بِخُطْواتٍ دؤوبَهْ
مُخلصَ النِّيةِ
لا يَعملُ درءاً لعقابٍ
أو لتحصيلِ مَثوبَهْ
جاهِداً يَحفرُ في صُمِّ الجَلاميدِ دُروبَهْ .
وَهْوَ يَبني بَيتَهُ شِبراً فَشِبراً
فإذا لاحَ لَهُ نَقصٌ
مضى يُصِلحُ في الحالِ عُيوبَهْ .
وَبصبرٍ يَجمعُ الزّادَ
ولو زادَ عليه الثِّقْلُ ما أوهى وُثوبَهْ .
وَهْوَ مَفطورٌ على السَّلْمِ
ولكنْ
عِندما يَدهَمُهُ العُدوانُ
لا يُوكِلُ لِلغيرِ حُروبَهْ .
بعنادِ النَّملِ
يكتَظُّ فؤادُ اليأسِ باليأسِ
وتنهالُ الصُّعوباتُ على رأسِ الصُّعوبَهْ
***
أيُّها النَّملُ لَكَ المَجْدُ
ودامَتْ لَكَ رُوحٌ
لم تَصِلْها أبداً عَدْوى العُروبَهْ !

ناريمان الشريف
09-23-2010, 01:07 PM
المظلوم ..!



جلدُ حِذائي يابِسٌ
بطنُ حِذائي ضيّقٌ
لونُ حِذائي قاتِمْ .
أشعُرُ بي كأنّني ألبَسُ قلبَ الحاكِمْ !
يعلو صريرُ كعْبِهِ :
قُلْ غيرَها يا ظالِمْ .
ليسَ لِهذا الشيءِ قلبٌ مطلَقاً
أمّا أنا .. فليسَ لي جرائمْ .
بأيِّ شِرعَةٍ إذَنْ
يُمدَحُ باسمي،
وَأنَا أستقبِلُ الشّتائِمْ ؟!

ناريمان الشريف
09-23-2010, 01:15 PM
المعجزة



ماتَ خالي !
هكذا !
دونَ اغتيالِ !!
دونَ أن يُشنقَ سهواً !
دونَ أن يسقطَ ـ بالصدفةِ ـ مسموماً
خلالَ الاعتقالِ !
ماتَ خالي
ميتةً أغربَ ممّا في الخيالِ !
أسلَمَ الروحَ لعزرائيلَ سِرَّاً
ومضى حَرَّاً .. محاطاً بالأمانِ !
فدفناهُ
وعُدْنا نتلقى فيه منْ أصحابنا
... أسمى التهاني !!

ناريمان الشريف
09-23-2010, 01:16 PM
المغبون



مؤمِنٌ
يُغمِضُ عينيهِ، ولكنْ لا ينامْ .
يقطَعُ اللّيلَ قياماً ..
والسّلاطينُ نِيامْ .
مُسرِفٌ في الاحتِشامْ .
إنّما يستُرُ عُريَ النَّاسِ
حتى في الحَرامْ !
حَسْبُهُ أنَّ بحبلِ اللهِ
ما يُغْنيهِ عنْ فَتلِ حِبالِ الاتّهامْ .
مُنصِفٌ بينَ الأَنامْ
تستوي في عينِهِ ألكَحْلاءِ
تيجانُ السَّلاطينِ وأسْمالُ العَوامْ .
مؤمِنٌ بالرّأيِ
يحيا صامِتأً
لكنَّهُ يرفِضُ أنْ يمحو الكَلامْ .
طَيّبٌ
يفتَحُ للجائِعِ أبوابَ الطّعامْ
حينَ يُضنيهِ الصّيامْ .
بلْ يواري أَثَرَ المُحتاجِ
لوْ فَكّرَ في السّطوِ على مالِ الطُّغامْ .
وَيُغطّي هَربَ الهاربِ مِنْ بطْشِ النّظامْ .
مَلجأٌ للاعتِصامْ
وَأَمانٌ وسلامْ .
وعلى رَغمِ أياديهِ عَليكُمْ
لا يرى مِنكُمْ سِوى مُرِّ الخِصامْ .
**
أيّها النّاسُ إذا كُنتُم كِراماً
فَعَليكُمْ حَقُّ إكرامِ الكِرامْ.
بَدَلاً من أنْ تُضيئوا شمعَةً
حيّوا الظلامْ !

ناريمان الشريف
09-23-2010, 01:17 PM
المفترى عليه ..!!



قال مِحقان بن بلا ّع ا ل.. عصير:
قيل إني لي عقارات ولي مال وفير
إنه وهم كبير
كل ما أملكه خمسون قصراً
أتّقي القيظ بها والزمهرير
أين أمضي
من سياط الحر والبرد؟
أطير؟!
ورصيدي كله
ليس سوى عشرين مليارا
فهل هذا كثير؟!
آه لو يدري الذي يحسدني
كيف أحير.
منه مأكولي ومشروبي
وملبوسي و مر كوبي
وبترول الفوانيس .. وأقساط السرير.
وعليه الشاي والقهوة والتبغ
وفاتورة ترقيع الحصير.
لا.. وهذا غير(حفّا ظا ت(
مِحقان الصغير!
ما الذي يبغو نه مني؟
أأستجدي.. لكي يقتنعوا أني فقير؟
**
وأشاعوا أنني أنظر للشعب
كما أنظر للدود الحقير!
فووووو وو!!
إلهي.. أنت جاهي بك منهم أستجير.
قسماً باسمك إني عندما أرنو لشعبي
لا أرى إلا الحمير!
**
ويقولون ضميري ميت!
كيف يصير؟!
هل أتاهم خبر عما بنفسي
أم هم الله الخبير؟!
كذبوا.. فالله يدري أنني من بدء عمري لم يكن عندي ضمير

ناريمان الشريف
09-23-2010, 01:42 PM
المفقود ...



رئيسُنا كانَ صغيراً و ا نفَقَدْ
فانتابَ أُمَّهُ الكَمَدْ
وانطَلَقتْ ذاهِلَةُ
تبحثُ في كُلِّ البَلَدْ .
قِيلَ لها : لا تَجْزَعي
فَلَنْ يضِلَّ للأبَدْ .
إنْ كانَ مفقود ُكِ هذا طاهِراً
وابنَ حَلالٍ .. فَسَيلْقاهُ أَحَدْ .
صاحتْ :
إذنْ ..ضاعَ الوَلَدْ !

ناريمان الشريف
09-23-2010, 04:58 PM
المنشق



أكثَرُ الأشياءِِ في بَلدَتِنا
الأحزابُ
والفَقْرُ
وحالاتُ الطّلاقِ .
عِندَنا عشرَةُ أحزابٍ ونِصفُ الحِزبِ
في كُلِّ زُقاقِ !
كُلُّها يسعى إلى نبْذِ الشِّقاقِ !
كُلّها يَنشَقُّ في السّاعةِ شَقّينِ
ويَنشَقُّ على الشَّقّينِ شَقَّانِ
وَيَنشقّانِ عن شَقّيهِما ..
من أجلِ تحقيقِ الوِفاقِ !
جَمَراتٌ تَتهاوى شَرَراً
والبَرْدُ باقِ
ثُمّ لا يبقى لها
إلاّ رمادُ ا لإ حتِر ا قِ !
**
لَمْ يَعُدْ عندي رَفيقٌ
رَغْمَ أنَّ البلدَةَ اكتَظّتْ
بآلافِ الرّفاقِ !
ولِذا شَكّلتُ من نَفسيَ حِزباً
ثُمّ إنّي
- مِثلَ كلِّ النّاسِ –
أعلَنتُ عن الحِزْبِ انشِقاقي !

ناريمان الشريف
09-23-2010, 04:59 PM
المواكب



صامِتةً
تزدَحِمُ الأرقامُ في الجوانِبْ
صامِتةً تُراقِبُ المواكِبْ :
ثانيةٌ ،َمرَّ الرّئيسُ المفتدى .
دقيقَةٌ، مَرَّ الأميرُ المُفتَدى .
و .. ساعَةٌ، مَرَّ المليكُ المُفتَدى .
ويضْرِبُ الطّبْلُ على خَطْوِ ذَوي المراتِبْ .
تُعّبِّرُ الأرقامُ عنْ أفكارِها
في سِرّها .
تقولُ : مهما اختَلَفَتْ سيماؤهمْ
واختَلَفَتْ أسماؤهمْ
فَسُمُّهمْ مُوَحّدٌ
وكُلُّهمْ ( عقارِبْ ) !

ناريمان الشريف
09-23-2010, 05:02 PM
الموجز



ليس الناس في أمان
ليس للناس أمان
نصفهم يعمل شرطيا لدى الحاكم
... و النصف مدان

ناريمان الشريف
09-23-2010, 05:03 PM
المُبتدأ



قَلَمي رايةُ حُكْمي
وبِلادي وَرَقَهْ
وجماهيري ملايينُ الحُروف المارقةْ
وحُدودي مُطْلَقَهْ.
ها أنا أسْتَنشِقُ الكَوْنَ ..
لبِستُ الأرضَ نعْلاً
والسّماواتِ قَميصاً
ووضعْتُ الشّمسَ في عُروةِ ثوبي
زَنْبَقَهْ !
أَنَا سُلْطانُ السّلاطينِ
وأنتمْ خَدَمٌ للخَدَمِ
فاطلُبوا من قَدمي الصّفحَ
وبُوسُوا قَدَمي
يا سلاطينَ البِلادِ الضّيقَةْ !

ناريمان الشريف
09-23-2010, 05:10 PM
الناس للناس



أمّ عبدِ الله ثاكلْ
مات عبدُ الله في السجنِ
وما أدخله فيه سوى تقرير عادلْ
عادلٌ خلَّف مشروعَ يتيمٍ
فلقد أُعدِمَ والزوجةُ حاملْ
جاء في تقريرِ فاضلْ
أنهُ أغفَلَ في تقريرهِ بعضَ المسائلْ
فاضلُ اغتيلَ
ولم يتركْ سوى أرملةٍ.. ماتتْ
وفي آخر تقريرٍ لها عنهُ ادَّعتْ
أن التقاريرَ التي يُرسلها.. دونَ توابلْ
كيف ماتتْ ؟
بنتُ عبد الله في التقرير قالتْ :
أنها قد سمعتْ في بيتها صوتَ بلابلْ !
بنتُ عبدِ الله لن تحيا طويلاً
إنها جاسوسة طبعاً..
وجاري فوضَوِيّ
وشقيقي خائنٌ
وابني مُثيرٌ للقلاقلْ !
سيموتون قريباً
حالما أُرسِلُ تقريري
إلى الحزب المناضلْ
وأنا ؟
بالطبعِ راحلْ
بعدهمْ.. أو قبلهم
لابدّ أن يرحمني غيري
بتقريرٍ مماثلْ
نحن شعبٌ متكافل ْ!

ناريمان الشريف
09-23-2010, 05:10 PM
الهارب



في يقظتي يقفز حولي الرعبْ…
في غفوتي يصحو بقلبي الرعبْ…
يحيط بي في منزلي
يرصدني في عملي
يتبعني في الدربْ…
ففي بلاد العرب
كلّ خيالٍ بدعةٌ
و كل فكرٍ جنحةٌ
و كل صوت ذنبْ…
هربت للصحراء من مدينتي
و في الفضاء الرحبْ…
صرخت ملء القلبْ…
إ لطف بنا يا ربنا من عملاء الغربْ…
إ لطف بنا يا ربْ…
سكتُّ… فارتد الصدى:
خسئت يا ابن الكلبْ…!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:21 AM
الواحد في الكل



مُخبرٌ يسكنُ جنبي
مُخبرٌ يلهو بجيبي
مُخبرٌ يفحصُ عقلي
مُخبرٌ ينبشُ قلبي
مُخبرٌ يدرسُ جلدي
مُخبرٌ يقرأُ ثوبي
مُخبرٌ يزرعُ خوفي
مُخبرٌ يحصدُ رعبي
مُخبرٌ يرفع بصما ت يقيني
مُخبرٌ يبحثُ في عينات ريبي
مُخبرٌ خارجَ أكلي
مُخبرٌ داخلَ شُربي
مُخبرٌ يرصد بيتي
مُخبرٌ يكنسُ دربي
مُخبرٌ في مخبرٍ
من منبعي حتى مصبي !
مُخلصاً أدعوك ربي
لا تعذبهم بذنبي
فإذا أهلكتهم
كيف سأ حيا . . . دون شعبي ؟!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:21 AM
الوصايا ..!
( أحمد مطر )


-1
عندما تذهب للنوم
تذكر ا ن تنام
كل صحوٍ خارجَ النومِ
حرام !
وخذِ الفرشاة َ والمعجونَ
وأغسل
ما تبقى بين أسنانكَ من بعضِ الكلام
أنت لا تأ من أن يدهمكَ الشرطةُ
حتى في المنام !
ربُما تشخرُ
أو تعطسُ
أو تنوي القيام
فد ع المصباحَ مشبوباً
لكي تدرأ عنكَ ألا تهام !
يا صديقي
كل فعلٍ في الظلام
هو تخطيط ٌ لأ سقا طِ النظام !
-2
إ حترم حظر التجول
لا تغادر غرفة النومِ
إلى الحمامِ , ليلاً
للتبول
-3
قبل أن تنوي الصلاة
إ تصل بالسلطات
واشرح الوضع لها
لا تتذمر
وخذ الأ مر بروح ٍ وطنية
يا صديقي
خطرٌ آي اتصال ٍ
بجهات ٍ خارجية !
-4
عند إفطاركَ
لا تشرب سوى كوبِ اللبن
قَدحُ البُن مُنبه
فتجنبهُ إذن !
قَدحُ الشاي مُنبه
فتجنبهُ إذن !
يا صديقي
كلُ شخصٍ مُتنبه
هو مشبوه ٌ , مثيرٌ للفِطَن
ينبغي أن يُشعل الوعيَ
لإ حرا ق ِ الوطن !
-5
لك في المطبخ ِ آلا ت
تُثيرُ الإ ر تيا ب
إ نتز ع اُ نبو بة الغاز ِ
و لا تنسَ السكاكينَ , و أعواد الثقاب
وسفا فيدَ الكباب
رُبما تطبخُ شيئاً
وتفوح ُ الرائحة
ما الذي تفعله ُ لو ضبطوا
عندك َ هذي الأسلحة ؟!
هل تُرى تُقنعهم
أ نك مشغول ٌ بإ عداد ِ طبيخ ٍ
لا بإ عدادِ انقلاب ؟!
-6
قبل أن تخرج
د ع رأسك في بيتك
من باب ِ الحذر
يا صديقي
في بلاد العُرب أضحى
كلُ راس ٍ في خطر
ما عدا راسَ الشهر !
-7
إ نتبه عند َ ا لإشارة
لا تقف حتى إذا احمرت
إذا كنتَ قريباً من سفارة !
-8
لا تؤجل عملَ اليوم ِ إلى الغد
رُبما قبلَ حلول ِ الليل ِ
تُبعد !
-9
أ غلق ِ السمعَ
ولا تُصغِ لأبواق ِ الخيانة
ليسَ في التحقيق ِ ذُلٌ
أو عذابٌ , أو إهانة
أنت في التحقيقِ موفورُ الحصانة
رُبما يشتمك الشرطيُ
من باب (( ا لميا نه ))
هل تُسمي ذلكَ اللُطفَ إهانة ؟!
رُبما نُربط في مروحةِ السقفِ
لكي تُصبحَ في أعلى مكانه
هل تُسمي ذلكَ العِزّ إهانة ؟!
رُبما مصلحةُ التحقيقِ تضطرُ المحقق
أن يجس النبضَ من كُل الزوايا
ويُدقق
فإذا جسكَ من ( ظهرِكَ)
أو ثبتَ فيهِ الخيزُرانة
لا تظُنّ الأمرَ ذُلاً
أو عذاباً أو مهانة
يا صديقي
إن إثبات العصا في ( الظهرِ)
إجراءٌ ضروريٌ
لإ ثبات الإدانة !
-10
لا تمُت مُنتحراً
لا تُسلم ِ الروحَ لعزرائيل
في وقت ِ الوفاة
ليس من حقك
أن تختار نوعية َ أو وقت َ الممات
انتبه
لا تتدخل في اختصاص السُلُطات !!!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:22 AM
الولد



رئيسنا كان صغيراً، و ا نفقد
فانتاب أمه الكمد
وانطلقت ذاهلة
تبحث في كل البلد.
قيل لها لا تجزعي
فلن يضِلّ للأبد.
إن كان مفقود ك هذا طاهرا
وابن حلال.. فسيلقاه أحد.
صاحت: إذن.. ضاع الولد!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:23 AM
انتفاضة المدافع
( أحمد مطر )


خل الخطاب لمدفع هدار
واحرق طروس النثر والأشعار
وانهض فأصفاد ا لا سار لساكن
ومسرة التيسير للسيار
كم عازف عن جدول متوقف
ومتابع ميل السراب الجاري
لولا إ صطر ا ع الأرض ما قامت على
يم ا لد جن سوا بح الأقمار
وقوافل الغيث الضحوك شحيحة
وكتائب الغيم الكظيم جواري
فاقطع وثاق الصمت واستبق الخطى
كا لطا رئات لحومة المضمار
أنت القوي فقد حملت عقيدة
أما سواك فحاملو أسفار
يتعلقون بهذه الدنيا وقد
طبعت على الإيراد والإصدار
دنيا وباعوا دونها العليا
فبئس المشتري، ولبئس بيع الشاري
ويؤملون بها الثبات فبئسما
قد أملوا في كوكب دوار
أنت القوي فقل لهم لن أنثني
عما نويت وشافعي إصراري
لن أنثني فإذا قتلت فإنني
حي لدى ربي مع الأبرار
وإذا سجنت فإنما تتطهر
الزنزانة السوداء في أفكاري
وذا نفيت عن الديار فأينما
يمضي البريء فثم وجه الباري
وإذا ابتغيتم رد صوتي بالذي
مارد عن قارون قرن النار
فكأنما تتصيدون ذبابة
في لجة محمومة التيار
إغرائكم قدر الغرير، وغيرتي
قدر بكف مقدر الأقدار
شتان بين ظلامكم ونهاري
شتان بين الدين والدينار.

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:23 AM
بحث في معنى الأيدي
( أحمد مطر )


أيها الشعب
لماذا خلق الله يديك؟
ألكي تعمل؟
لا شغل لديك.
ألكي تأكل؟
لا قوت لديك.
ألكي تكتب؟
ممنوع وصول الحرف
حتى لو مشى منك إليك!
أنت لا تعمل
إلا عاطلاً عنك..
ولا تأكل إلا شفتيك!
أنت لا تكتب بل تُكبت
من رأسك حتى أ خمصيك!
فلماذا خلق الله يديك؟
أتظن الله - جل الله -
قد سوّاهما..
حتى تسوي شاربيك؟
أو لتفلي عا رضيك؟
حاش لله..
لقد سواهما كي تحمل الحكام
من أعلى الكراسي.. لأدنى قدميك!
ولكي تأكل من أكتافهم
ما أكلوا من كتفيك.
ولكي تكتب بالسوط على أجسادهم
ملحمة أكبر مما كبتوا في أ صغر يك.
هل عرفت الآن ما معنا هما؟
إ نهض، إذن.
إ نهض، وكشر عنهما.
إ نهض
ودع كُلك يغدو قبضتيك!
نهض النوم من النوم
على ضوضاء صمتي!
أيها الشعب وصوتي
لم يحرك شعرة في أذنيك.
أنا لا علة بي إلا كَ
لا لعنة لي إلا كَ
إ نهض
لعنة الله عليك!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:24 AM
بدائل
( أحمد مطر )


فَتَحتْ شُبّاكَها جارتُنا .
فَتَحَتْ قلبي أنا .
لمْحَةٌ ..
واندَلَعَتْ نافورةُ الشّمسِ
وغاصَ الغَدُ في الأمسِ
وقامَتْ ضجّةٌ صامِتةٌ ما بينَنا !
لمْ نقُلْ شيئاً ..
وقُلنا كُلُّ شيءٍ عِندَنا !
يا أباها ا لمؤ مِنا
سالتِ النّارُ من الشُبَّاكِ
فافتَحْ جَنّةَ البابِ لَنا .
يا أباها إنّنا ..
لَستُمْ على مذهبِنا .
لكنّنا ...
لستُمْ ذوي جاهٍ ولا أهلَ غِنى .
لكِنّنا ...
لستُمْ تَليْقونَ بِنا .
لكنّنا ..
شَرّفْتَنا !
أُغلِقَ البابُ ..
وظلّتْ فتْحَةُ الشُّباكِ جُرحاً فاغِراً
ينزِفُ أشلاءَ مُنى
وخيالاتِ انتِحارٍ
ومواعيدَ زِنى !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:25 AM
بدعة



بدعة عند ولاة الأمر صارت قاعدة ،
كلهم يشتم أمريكا ،
وأمريكا إذا ما نهضوا للشتم تبقى قاعدة ،
فإذا ما قعدوا، تنهض أمريكا لتبني قاعدة

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:25 AM
بطالة
( أحمد مطر )


أفنيتُ العُمرَ بتثقيفي
وَصَرفتُ الحِبرَ بتأليفي
وحَلُمتُ بعيشٍ حَضَريٍّ
لُحمَتُهُ دينٌ بدَويٌّ
وَسُداهُ ندى طبعٍ ريفي .
يعني .. في بحْرِ تخاريفي
ضِعتُ وضيَّعتُ مجاديفي !
كمْ بَعُدَتْ أهدافي عنّي
مِنْ فرطِ رداءةِ ( تهد يفي ) !
ورَجفتُ من الجوعِ لأنّي
لا أُحسِنُ فنَّ )أ لتر جيفِ)
فأنا عَقلي
ليسَ بِرجْلي .
وأنا ذهني
ليسَ بِبطني .
كيفَ، إذَنْ، يُمكِنُ توظيفي
في زَمَنِ ) ا لفيفا ( .. و ) ا لفيفي ( ؟!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:26 AM
بلاد العرب
( أحمد مطر )


بعد ألفي سنة تنهض فوق الكتب ،
نبذه عن وطن مغترب ،
تاه في ارض الحضارات من المشرق حتى المغرب ،
باحثا عن دوحة الصدق ولكن عندما كاد يراها حية مدفونة وسط بحار اللهب ،
قرب جثمان النبي ،
مات مشنوقا عليها بحبال الكذب ،
وطن لم يبق من آثاره غير جدار خرب ،
لم تزل لاصقة فيه بقايا من نفايات الشعارات وروث الخطب ،
عاش حزب ا لـ...، يسقط ا لخا...، عا ئد و...، والموت للمغتصب ،
وعلى الهامش سطر ،
أثر ليس له اسم ،
إنما كان اسمه يوما بلاد العرب

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:27 AM
بوابة المغادرين
( أحمد مطر )


ملكٌ كانَ على بابِ السماء
يختمُ أوراقَ الوفودِ الزائرة
طالباً من كُلّ آتٍ نُبذ ة ٌ مُختصرة
عن أراضيهِ . . وعمن أحضره
• قالَ آتٍ : أنا من تلكَ الكُرة
كُنتُ في طائرةٍ مُنذُ قليل
غيرَ أني
قبلَ أن يطرفَ جَفني
جئتُ محمولاً هُنا فوقً شظايا الطائرة !
• قالَ آتٍ : أنا من تلكَ الكُرة
مُنذُ ساعاتٍ ركبتُ البحرَ
لكن
جئتُ محمولاً على متنِ حريق الباخرة !
• قالَ آتٍ : أنا من تلكَ الكُرة
وأنا لم أركبِ الجوّ
أو البحرَ
ولا أملُكُ سِعرَ التذكرة
كنتُ في وسطِ نقاشٍ أخويٌ في بلادي
غير أني
جئتُ محمولاً على متنِ رصاصِ المجزرة!
• قالَ آتٍ : أنا من تلكَ الكُرة
كنتُ من قبلِ دقيقة
أتمشى في الحديقة
أعجبتني وردةٌ
حاولتُ أن أقطفها . . . فاقتطفتني
وعلى باب السماواتِ رمتني
لم أكن أعلمُ أنّ الوردةَ الفيحاءُ
تغدو عبوةٌ متفجرة
• أنا من تلكَ الكُرة
. . . في انقلابٌ عسكري
• أنا من تلكَ الكُرة
اجتياحٌ أجنبي
• أنا من . . .
أعمالُ عُنفٍ في كرا تشي
• أنا . . . . .
حربٌ دائرةٌ
• ثورةٌ شعبيةٌ في القاهرة
• عُبوةٌ ناسفة
• طلقةُ قنا ص
• كمين
• طعنة ٌ في الظهرِ
• ثأرٌ
• هزةٌ أرضيةً في أنقره
• أنا . . .
• من . . .
• تلكَ ا لـ . . .
• . . . كُرة
الملاكُ اهتزّ مذهولاً
وألقى دفتره :
أأنا أجلسُ بالمقلوبِ
أم أنّي فقدتُ الذاكرة ؟
أسألُ الله الرضا والمغفرة
إن تكُن تلكَ هي ا لدُنيا
. . . فأينَ الآخِرة ؟ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:27 AM
بيت الداء
( أحمد مطر )


يا شعبي .. ربَي يهديكْ .
هذا الوالي ليسَ إلهاً ..
ما لكَ تخشى أن يؤذيك ؟
أنتَ الكلُّ، وهذا الوالي
جُزءٌ من صُنعِ أياديكْ .
مِنْ مالكَ تدفعُ أُجرَتَهُ
وبِفضلِكَ نالَ وظيفَتَهُ
وَوظيفتُهُ أن يحميكْ
أن يحرِسَ صفوَ لياليكْ
وإذا أقلَقَ نومَكَ لِصٌّ
بالروحِ وبالدَمِ يفديكْ !
لقبُ )الوالي ( لفظٌ لَبِقٌ
مِنْ شِدّةِ لُطفِكَ تُطلِقَهُ
عندَ مُناداةِ مواليكْ !
لا يخشى المالِكُ خادِمَهُ
لا يتوسّلُ أن يرحَمَهُ
لا يطلُبُ منهُ ا لتّبريكْ .
فلِماذا تعلو، يا هذا،
بِمراتبِهِ كي يُدنيكْ ؟
ولِماذا تنفُخُ جُثّتُهُ
حتّى ينْزو .. ويُفسّيكْ ؟
ولِماذا تُثبِتُ هيبتَهُ ..
حتّى يُخزيكَ وَينفيكْ ؟ !
العِلّةُ ليستْ في الوالي ..
العِلّةُ، يا شعبي، فيكْ .
لا بُدّ لجُثّةِ مملوكٍ
أنْ تتلبّسَ روحَ مليكْ
حينَ ترى أجسادَ ملوكٍ
تحمِلُ أرواحَ مماليكْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:28 AM
بيت وعشرون راية
( أحمد مطر )


أسرتنا بالغة الكرم ،
تحت ثراها غنم حلوبة، وفوقه غنم ،
تأكل من أثدائها وتشرب الألم ،
لكي تفوز با لرضى من عمنا صنم ،
أسرتنا فريدة القيم ،
وجودها عدم ،
جحورها قمم ،
لآتها نعم ،
والكل فيها سادة لكنهم خدم ،
أسرنا مؤمنة تطيل من ركوعها، تطيل من سجودها ،
وتطلب النصر على عدوها من هيئة الأمم ،
أسرتنا واحدة تجمعها أصالة، ولهجة، ودم ،
وبيتنا عشرون غرفة به ، لكن كل غرفة من فوقها علم ،
يقول إن دخلت في غرفتنا فأنت متهم ،
أسرتنا كبيرة ، وليس من عافية أن يكبر الورم

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:29 AM
بين الأطلال
( أحمد مطر )


أضم في القلب أحبائي أنا
و القلب أطلال
أخدعني
أقول : لا زالوا
رجع الصدى يصفعني
يقول : لا... زالوا

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:29 AM
بين يدي القدس
( أحمد مطر )


يا قدس يا سيدتي معذرة فليس لي يدان ،
وليس لي أسلحة وليس لي ميدان ،
كل الذي أملكه لسان ،
والنطق يا سيدتي أسعاره باهظة ، والموت بالمجان ،
سيدتي أحرجتني، فالعمر سعر كلمة واحدة وليس لي عمران ،
أقول نصف كلمة ، ولعنة الله على وسوسة الشيطان ،
جاءت إليك لجنة، تبيض لجنتين ،
تفقسان بعد جولتين عن ثمان ،
وبالرفاء و ا لبنين تكثر اللجان ،
ويسحق الصبر على أعصابه ،
ويرتدي قميصه عثمان ،
سيدتي ، حي على اللجان ،
حي على اللجان !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:30 AM
تبليط
( أحمد مطر )


ر صفوا البلدة , يوما
بالبلاط
ثم لما و ضعوا فيه الملا ط
منعوا أي نشاط
فا لتزمنا الدور
حتى يتأتى للملا ط
زمن كاف لكي يلصق جدا
با لبلا ط.

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:30 AM
تشخيص
( أحمد مطر )


من هناك ؟
لا تخف.. إني ملاك.
- اقترب حتى أرى… لا، لن تراني
بل أنا وحدي أراك.
- أيّ فخرٍ لك يا هذا بذاك ؟!
لست محتاجاً لأن تغدو ملاكاً
كي ترى من لا يراك.
عندنا مثلك آلاف سواك !
إن تكن منهم فقد نلت مناك
أنا معتادٌ على خفق خطاك.
و أنا أسرع من يسقط سهواً في الشباك
و إذا كنت ملاكاً
فبحق الله قل لي
أيّ شيطان إلى أرض الشياطين هداك ؟!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:31 AM
تصدير واستيراد ..!
( أحمد مطر )


حَلَبَ البقّالُ ضرعَ البقَرةْ
ملأ السَطْلَ .. وأعطاها الثّمنْ .
قبّلتْ ما في يديها شاكِرهْ .
لم تكُنْ قدْ أكلَتْ منذُ زَمنْ .
قصَدَتْ دُكّانَهُ
مدّتْ يديها بالذي كانَ لديها ..
واشترَتْ كوبَ لَبنْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:31 AM
تطبيق عملي
( أحمد مطر )


كلُّ ما يُحكى عنِ القَمْعِ هُراءْ
( أنتَ يا خِنزيرُ ، قِفْ بالدَّورِ ، إ خرَسْ .
يا ابنةَ القَحَّـ .. عُودي للوَراءْ )
أينَ كُنَّا ؟
ها .. بِما يُحكى عنِ القَمعِ ..
نعمْ . مَحْضُ افتِراءْ .
نحنُ لا نَقمعُ .
( قِفْ يا ابنَ ا لزِّنى خَلْفَ الّذي خَلْفَكَ ..
هَيه .. ا نْقَبِر ي يا خُنفُساءْ ) .
أينَ كُنَّا ؟
بخصوصِ القَمعِ ..
لا تُصغِ لدَعوى العُمَلاءْ .
نحنُ بالقانونِ نَمشي
وجميعُ النَّاسِ
في ميزانِ مولانا سواءْ .
احتَرِمْ قُدْسيِّةَ القانونِ وافعلْ ..
لحظةً .
د عني أُرَبِّي هؤلاءْ .
( تُفْ .. خُذوا .. تُفْ ..
لعنةُ اللهِ عليكُمْ .
صَمْتُكُمْ أ طر َشَني يا لُقَطاءْ .
أَسْكِتوا لي صَمتكُمْ جِداً .. و إلاَّ
سوفَ أبري فَوقَكُمْ هذا الحِذاءْ )
أينَ كُنَّا ؟
ها .. عنِ القانونِ ..
لا تُصْغِ إلى كُلِّ ادِّعاءْ .
أنتَ بالقانونِ حُرٌّ .
احترمْ قُدْسيَّةَ القانونِ
وافعلْ ما تَشاءْ .
لمنِ الدَّور ؟
تَقَدَّمْ .
أ رني الأوراقَ ..
هذا الطَّابعُ الماليُّ ،
هذي بَصْمَة المُختارِ ،
هذا مُرفَقُ الحِزْبِ ،
تَوا قيعُ شُهودِ العَدْلِ ،
تقريرٌ منَ الشُّرطَةِ ،
فَحصُ البَولِ ،
فاتورةُ صرفِ الغازِ ،
وَصْلُ الكَهْرباءْ .
طَلَبٌ مَاشٍ على القَانونِ
مِنْ غيرِ التِواءْ .
حَسناً ... ( طُبْ )
ها هوَ الخَتْمُ .. تَفضَّلْ
تستطيعُ ، الآنَ ، أنْ تَشْربَ ماءْ

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:32 AM
تفاؤل
( أحمد مطر )


دق بابي كائن يحمل أغلال العبيد بشع..
في فمه عدوى وفي كفه نعيٌ
وبعينيه وعيد.
رأسه ما بين رجليه ورجلاه دماء
وذراعاه صديد.
قال: عندي لك بشرى.
قلت: خيرا؟!
قال: سجل..
حزنك الماضي سيغدو محض ذكرى.
سوف يستبدل بالقهر الشديد!
إن تكن تسكن بالأجر
فلن تدفع بعد اليوم أجرا.
سوف يعطونك بيتا فيه قضبان حديد!
لم يعد محتملا قتلك غدرا.
إنه أمر أكيد!
قوة الإيمان فيكم ستزيد.
سوف تنجون من النار
فلا يدخل في النار شهيد!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:33 AM
تفاهم
( أحمد مطر )


علاقتي بحاكمي
ليس لها نظير
تبدأ تم تنتهي ..
براحة الضمير
متفقان دائماً
لكننا
لو وقع الخلاف فيما بيننا
نحسمه في جدل قصير
أنا أقول كلمة
وهو يقول كلمة
وإنه من بعد أن يقولها ...
يسير
وإنني من بعد أن أقولها ...
أسير !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:33 AM
تقويم إجمالي
( أحمد مطر )


سألت أستاذ أخي
عن وضعه المفصّل
فقال لي: لا تسألْ.
أخوك هذا فطحلْ !
حضوره منتظم
سلوكه محترم
تفكيره مسلسلْ.
لسانه يدور مثل مغزلْ
و عقله يعدل ألف محمل.
ناهيك عن تحصيله…
ماذا أقول ؟ كاملٌ ؟
كلاّ… أخوك أكمل.
ترتيبه، يا سيدي، يجيء قبل الأول !
و عنده معدّلٌ أعلى من المعدل !
لو شئتها بالمجمل
أخوك هذا يا أخي ليس له
مستقبل !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:34 AM
تهمة ..
( أحمد مطر )


وَلِدَ الطِفلُ سليماً
ومُعافى .
طلبوا مِنهُ اعتِرافا !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:36 AM
توبة
( أحمد مطر )


صاحبي كان يصلي
دون ترخيص
و يتلو بعض آيات الكتاب
كان طفلا
و لذا لم يتعرض للعقاب
فلقد عزره القاضي
.... و تاب.

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:36 AM
ثارات
( أحمد مطر )


قطفوا الزهرة.. قالت من ورائي برعم سوف يثور
قطعوا البرعم.. قال غيره ينبض في رحم الجذور
قلعوا الجذر من التربة.. قال إنني من أجل هذا اليوم خبأت البذور
كامن ثأري بأعماق الثرى
وغداً سوف يرى كل الورى
كيف تأتي صرخة الميلاد من صمت القبور
تبرد الشمس ولا تبرد ثارات الزهور

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:37 AM
ثورة الطين ..!
( أحمد مطر )


وضعوني في إناءْ
ثُمّ قالوا لي : تأقلَمْ
وأنا لَستُ بماءْ
أنا من طينِ السّماءْ
وإذا ضاقَ إنائي بنموّي
..يتحطّمْ !
**
خَيَّروني
بَيْنَ مَوتٍ وَبَقاءْ
بينَ أن أرقُصَ فوقَ الحَبْلِ
أو أرقُصَ تحتَ الحبلِ
فاخترتُ البقاءْ
قُلتُ : أُعدَمْ.
فاخنقوا بالحبلِ صوتَ الَببَّغاءْ
وأمِدّوني بصمتٍ أَبَديٍّ يتكلّمْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:37 AM
جاهلية
( أحمد مطر )


في زمان الجاهلية
كانت الأصنام من تمر ،
وإن جاع العباد ،
فلهم من جثة المعبود زاد ،
وبعصر المدنية ،
صارت الأصنام تأتينا من الغرب
ولكن بثياب عربية ،
تعبد الله على حرف ، وتدعو للجهاد
وتسب الوثنية ،
وإذا ما ستفحلت ، تأكل خيرات البلاد ،
وتحلي بالعباد ،
رحم الله زمان الجاهلية

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:39 AM
جرأة
( أحمد مطر )


قلتُ للحاكمِ : هلْْ أنتَ الذي أنجبتنا ؟
قال : لا .. لستُ أنا
قلتُ : هلْ صيَّركَ اللهُ إلهاً فوقنا ؟
قال : حاشا ربنا
قلتُ : هلْ نحنُ طلبنا منكَ أنْ تحكمنا ؟
قال : كلا
قلت : هلْ كانت لنا عشرة أوطانٍ
وفيها وطنٌ مُستعملٌ زادَ عنْ حاجتنا
فوهبنا لكَ هذا ا لوطنا ؟
قال : لم يحدثْ ، ولا أحسبُ هذا مُمكنا
قلتُ : هل أقرضتنا شيئاً
على أن تخسفَ الأرضَ بنا
إنْ لمْ نُسدد دَينَنَا ؟
قال : كلا
قلتُ : مادمتَ إذن لستَ إلهاً أو أبا
أو حاكماً مُنتخبا
أو مالكاً أو دائناً
فلماذا لمْ تَزلْ يا ابنَ ا لكذ ا تركبنا ؟؟
… وانتهى الحُلمُ هنا
أيقظتني طرقاتٌ فوقَ بابي :
افتحِ البابَ لنا يا ابنَ ا لزنى
افتحِ البابَ لنا
إنَّ في بيتكَ حُلماً خائنا !!!!!!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:49 AM
جناية ..!
( أحمد مطر )


.. وفجأةً ، يا سيدي ، توقفَ الإرسالْ .
وامتلأتْ صاَلتُنَا با غلظِ الرجالْ .
صاحَ بهمْ رئيسُهُمْ : هذا هو الدَّجالْ .
شُدُّوهُ بالأغلالْ .
.. واعتقلوا تِلفازَنا !
قلتُ لَه : ماذا جَنى ؟!
حَدَّقَ بي وقالْ :
تِلفازُكمْ يا ابنَ ا لزِّنى
على النِّظامِ بَالْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:50 AM
جواز
( أحمد مطر )


قال: إلهي… إنني لم أحفظ السنة
و لم أقدم لغدي
ما يدفع المحنة.
عصيت ألف مرة
و خنت ألف مرة
و ألف أ لف مرةٍ
وقعت في الفتنة.
لكنني…
و منك كل الفضل و المنّة
كنت بريئاً دائماً
من حب أمريكا
و من حب الذي يحب أمريكا
عليها و على آبائه أللعنة.
هل ليَ من شفا عهٍ ؟
قيل: ادخل الجنة !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:51 AM
حالات ..
( أحمد مطر )


بالتّمادي
يُصبِحُ اللّصُّ بأوربّا
مُديراً للنوادي .
وبأمريكا
زعيماً للعصاباتِ وأوكارِ الفسادِ .
و بإ و طا ني التي
مِنْ شرعها قَطْعُ الأيادي
يُصبِحُ اللّصُّ
.. رئيساً للبلادِ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:51 AM
حب الوطن .!
( أحمد مطر )


ما عندنا خبز ولا وقود.
ما عندنا ماء.. ولا سدود
ما عندنا لحم.. ولا جلود
ما عندنا نقود
كيف تعيشون إذن؟!
نعيش في حب الوطن!
الوطن الماضي الذي يحتله اليهود
والوطن الباقي الذي
يحتله اليهود!
أين تعيشون إذن؟
نعيش خارج الزمن!
الزمن الماضي الذي راح
ولن يعود
والزمن الآتي الذي
ليس له وجود!
فيم بقاؤكم إذن؟
بقاؤنا من أجل أن نعطي التصدي حقنة،
وننعش الصمود لكي يظلا شوكة
في مقلة الحسود

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:52 AM
حبسة حرة
( أحمد مطر )


إ ختفى صوتي
فراجعت طبيبي في الخفاء.
قال لي: ما فيك داء.
حبسه في الصوت لا أكثر…
أدعوك لأن تدعو عليها بالبقاء !
قَدَرٌ حكمته أنجتك من حكم ( القضاء (
حبسه الصوت
ستعفيك من الحبس
و تعفيك من الموت
و تعفيك من الإرهاق
ما بين هروبٍ و اختباء.
و على أسوأ فرض
سوف لن تهتف بعد اليوم صبحاً و مساء
بحياة اللقطاء.
باختصار…
أنت يا هذا مصابٌ بالشفاء !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:52 AM
حبيب الشعب
( أحمد مطر )


صورةُ الحاكمِ في كلِّ اتِّجاهْ
أينما سِرنا نراهْ !
في المقاهي
في الملاهي
في الوزاراتِ
وفي الحارات
والباراتِ
والأسواقِ
والتلفازِ
والمسرحِ
والمبغى
وفي ظاهرِ جدرانِ المصحّاتِ
وفي داخلِ دوراتِ المياهْ
أينما سرنا نراه !
* * *
صورةُ الحاكمِ في كلِّ اتّجاهْ
باسِمٌ
في بلدٍ يبكي من القهرِ بُكاهْ !
مُشرقٌ
في بلدٍ تلهو الليالي في ضُحاهْ !
ناعِمٌ
في بلدٍ حتى بلاياهُ
بأنواعِ البلايا مبتلاةْ !
صادحٌ
في بلدٍ مُعتقلِ الصوتِ
ومنزوعِ الشِّفَاهْ !
سالمٌ
في بلدٍ يُعدمُ فيهِ النّاسُ
بالآلافِ ، يومياً
بدعوى الاشتباهْ !
* * * *
صورةُ الحاكم في كُلِّ اتّجاهْ
نِعمةٌ منهُ علينا
إذْ نرى ، حين نراهْ
أنَّه لمَّا يَزَلْ حَيَّاً
..... وما زِلنا على قيدِ الحياةْ !!!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:53 AM
حبيب الملاعين
( أحمد مطر )


إذَنْ..
هذا هو النَّغْلُ الذّي
جادَتْ به (صبَحه)
وأَلقَتْ مِن مَظالمِهِ
على وَجْهِ الحِمى ليلاً
تَعذّرَ أن نَرى صُبحَه.
ترامى في نهايَتهِ
على مَرمى بدايتهِ
كضَبْعٍ أَجرَبٍ.. يُؤسي
بقَيحِ لِسانهِ قَيحَهْ!
إذَنْ.. هذا أخو القَعقاعِ
يَستخفي بِقاعِ القاعِ
خَوْفاً مِن صَدَى الصّيَحَهْ!
وَخَوفَ النَّحْر
يَستكفي بِسُكَنى فَتحةٍ كالقَبْرِ
مَذعوراً
وَقد كانَتْ جَماجِمُ أهِلنا صَرحَهْ.
وَمِن أعماقِ فَتحتهِ
يُجَرُّ بزَيفِ لِِِحَيتهِ
لِيدًخُل مُعْجَمَ التّاريخِ.. نَصّاباً
عَلامَةُ جَرٍّهِ الفَتَحهْ!
إذَنْ.. هذا الّذي
صَبَّ الرَّدي مِن فَوقِنا صَبّاً
وَسَمّى نَفسَهُ ربّاً..
يَبولُ بثَوبهِ رُعْباً
وَيمسَحُ نَعْلَ آسِرهِ
بذُلَّةِ شُفْرِ خِنجَرهِ
وَيركَعُ طالباً صَفحَهْ!
وَيَرجو عَدْلَ مَحكمةٍ..
وكانَ تَنَهُدُ المحَزونِ
في قانونهِ: جُنحَهْ!
وَحُكْمُ المَوتِ مقروناً
بِضِحْكِ الَمرءِ لِلمُزحَهْ!
إذَنْ.. هذا هُوَ المغرورُ بالدُّنيا
هَوَى لِلدَّرْكةِ الدُّنيا
ذَليلاً، خاسِئاً، خَطِلاً
يَعافَ الجُبنُ مَرأى جُبنهِ خَجَلاً
وَيَلعَنُ قُبحُهُ قُبحَهْ!
إلهي قَوِّنا.. كَي نَحتوي فَرَحاً
أتي أعتى مِنَ الطُّوفانِ
أقوى مِن أذَى الجيرانِ
أكبرَ مِن صُكوكِ دمائنا المُلقاةِ
في أيدي بَني (القَحّهْ).
عِصابة حاملي الأقدامِ
مَن حَفروا بسُمِّ وسائل الإعدامِ
باسْمِ العُرْبِ والإسلامِ
في قَلبِ الهُدى قُرحَهْ.
وَصاغُوا لَوحةً للمَجدِ في بَغدادْ
بريشةِ رِشوَةِ الجلادْ
وقالوا لِلوَرى: كونوا فِدى اللّوحَهْ!
وَجُودُوا بالدَّمِ الغالي
لكي يَستكمِلَ الجزّارُ
ما لَمْ يستَطعْ سَفحَهْ!
ومُدّوا نَحْرَكُمْ.. حتّى
يُعاوِدَ، إن أتى، ذَبحَهْ!
أيَا أَوغاد..
هل نَبني عَلَيْنا مأتماً
في ساعةِ الميلادْ؟!
وَهَلْ نأسى لِعاهِرةٍ
لأنَّ غَريمها القَوّادْ؟!
وَهلْ نبكي لكَلْبِ الصَّيدِ
إنْ أوْدَى بهِ الصَّيادْ؟!
ذَبَحْنا العُمْرَ كُلَّ العُمرِ
قُرباناً لِطَيحَته..
وَحانَ اليومَ أن نَسمو
لِنَلثَمَ هامَةَ الطيْحَهْ!
وأظمَأْنا مآقينا
بنارِ السجنً والمنفى
لكي نُروي الصّدى من هذه اللمحة.
خُذوا النّغْلَ الذي هِمتُمْ بهِ
مِنّا لكُمْ مِنَحهْ.
خُذوه لِدائِكُمْ صِحّهْ!
أعدُّوا مِنهُ أدويةً
لقطع النسل
أوشمْعاً لكتْم القَولِ
أوحَباً لمنع الأكل
أو شُرباً يُقوّي حدة الذبحه!
شَرَحْنا من مزايا النغْل ما يكفي
فان لم تفهموا منّا
خُذوه.. لتفهموا شَرحَه.
وخلُّونا نَموتُ ببُعْده.. فرحاً
وبالعَبراتِ نقلبُ فوقهُ الصفحهْ.
ونتركُ بعدهُ الصفحات فارغةً
لتكتبنا
وتكتُب نَفْسَها الفَرحهَْ!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:54 AM
حتى النهاية ...
( أحمد مطر )


لمْ أَزَلْ أمشي
وقد ضاقَتْ بِعَيْنَيَّ المسالِكْ .
الدُّجى داجٍ
وَوَجْهُ الفَجْرِ حالِكْ !
والمَهالِكْ
تَتَبدّى لي بأبوابِ المَمالِكْ :
" أنتَ هالِكْ
أنتَ هالِكْ " .
غيرَ أنّي لم أَزَلْ أمشي
وجُرحي ضِحكَةٌ تبكي،
ودمعي
مِنْ بُكاءِ الجُرْحِ ضاحِكْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:55 AM
حجة سخيفة
( أحمد مطر )


بيني وبين قاتلي حكاية طريفة ،
فقبل أن يطعنني حلفني بالكعبة الشريفة ،
أن أطعن السيف أنا بجثتي، فهو عجوز طاعن وكفه ضعيفة ،
حلفني أن أحبس الدماء عن ثيابه النظيفة ،
فهو عجوز مؤمن سوف يصلي بعدما يفرغ من تأدية الوظيفة ،
شكوته لحضرة الخليفة ،
فرد شكواي لأن حجتي سخيفة

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:56 AM
حديث الحمام
( أحمد مطر )


حدّث الصياد أسراب الحمام
قال: عندي قفصٌ أسلاكه ريش نعام
سقفه من ذهب
و الأرض شمعٌ و رخام.
فيه أرجوحة ضوء مذهلة و زهورٌ بالندى مغتسلة.
فيه ماءٌ و طعامٌ و منام
فادخلي فيه و عيشي في سلام .
قالت الأسراب : لكن به حرية معتقلة.
أيها الصياد شكراً…
تصبح الجنة ناراً حين تغدو مقفلة !
ثم طارت حرةً ،
لكن أسراب الأنام حينما حدثها بالسوء صياد النظام
دخلت في قفص الإذعان حتى الموت…
من أجل وسام !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:56 AM
حديقة الحيوان
( أحمد مطر )


في جهةٍ ما
من هذي الكرة الأرضية
قفصٌ عصريٌ لوحوش ِ ا لغاب
يحرسُهُ جُندٌ وحراب
فيه فهودٌ تؤمنُ بالحرية
وسباعٌ تأكلُ بالشوكة ِ والسكين
بقايا الأدمغة ِ البشرية
فوقَ المائدةِ الثورية
وكلابٌ بجوارِ كلاب
أذنابٌ تخبطُ في الماءِ على أذناب
وتُحني اللحيةَ بالزيت
وتعتمرُ الكوفية !
فيه ِ قرودٌ أفريقية
رُبطت في أطواق ٍ صهيونية
ترقصُ طولَ اليومِ على الألحان الأمريكية
فيه ذئاب
يعبدُ ربّ (( العرشِ ))
وتدعو الأغنام إلى الله ِ
لكي تأكُلها في المحراب
فيه ِ غرابٌ
لا يُشبههُ في الأوصافِ غُراب
(( أ يلو لي )) الريشِ
يطيرُ بأجنحة ٍ ملكيه
ولهُ حجمُ العقرب
لكن له صوتَ الحية
يلعنُ فرخَ (( النسر ِ))
بكلّ السُبل ِ الإعلامية
ويُقاسمُهُ ــ سِراً ــ بالأسلاب
ما بين خراب ٍ وخراب
فيه ِ نمورٌ جمهوريّة
وضباعٌ د يمقراطية
وخفافيش ٌ دستوريه
وذبابٌ ثوريٌ بالمايوهات (( الخا كية ))
يتساقطُ فوق الأعتاب
ويُناضلُ وسط الأكواب
(( ويدُ قُ على الأبواب
وسيفتحُها الأبواب )) !
قفصٌ عصريٌ لوحوش ِ ا لغاب
لا يُسمحُ للإ نسانية
أن تد خُلهُ
فلقد كتبوا فوق الباب :
(( جامعةُ الدول ِ العربيّة )) !!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:57 AM
حرّية ..
( أحمد مطر )


حينَما اقتيدَ أسيرا
قفَزَتْ دَمعَتُهُ
ضاحِكَةً :
ها قَدْ تَحرَّرتُ أخيرا !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:57 AM
حزن على الحزن ..!
( أحمد مطر )


أيّها الحُزنُ الذي يغشى بِلادي
أنا من أجلِكَ يغشاني الحَزَنْ
أنتَ في كُلِّ مكانٍ
أنتَ في كُلِّ زَمَنْ .
دائرٌ تخْدِمُ كلّ الناسِ
مِنْ غيرِ ثَمَنْ .
عَجَباً منكَ .. ألا تشكو الوَهَنْ ؟!
أيُّ قلبِ لم يُكلّفكَ بشُغلٍ ؟
أيُّ عينٍ لم تُحمِّلكَ الوَسَنْ ؟
ذاكَ يدعوكَ إلى استقبالِ قَيدٍ
تلكَ تحدوكَ لتوديعِ كَفَنْ .
تلكَ تدعوكَ إلى تطريزِ رُوحٍ
ذاكَ يحدوكَ إلى حرثِ بَدَنْ .
مَنْ ستُرضي، أيّها الحُزنُ، ومَنْ ؟!
وَمتى تأنَفُ من سُكنى بلادٍ
أنتَ فيها مُمتهَنْ ؟!
إنّني أرغبُ أنّ أرحَلَ عنها
إنّما يمنعُني حُبُّ الوَطنْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:58 AM
حصار
( أحمد مطر )


ها هوَ ذا ( يَزيدْ )
صباحَ يومِ عيدْ
يُخَضِّبُ الكعبة بالدماءِ من جديدْ.
إنّي أرى مُصَفَّحاتٍ حَوْلَها
تقذفُها بالنارِ والحديدْ .
وطائراتٍ فوقَها
تقذفُ بالمزيدْ
هذا ( جُهَيْمانُ )
يُسَوِّى رأسَهُ الدامي
ويدعو للعُلا صَحْبَهْ
يُقسِمُ بالكعبَةْ
أن يَتركَ الكِلْمةَ رُعباً خالِداً
للملكِ السَعيدْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:59 AM
حصافة
( أحمد مطر )


حين رآني
مهموماً، مُنكسِر الهمَّةْ
قال حذائي
هل مازلتَ تؤمّلُ حقّاً
أن توقِظَ ميتاً بالنأْمهْ ؟
أو أن تُشعِلَ ماءَ البَحرِ
بضوءِ النَّجْمةْ ؟
لا جَدوى ...
خُذْ منّي الحِكْمَةْ
فأنا، مُنذُ وجِدتُ، حِذاءٌ
ثُمّ دعاني البعضُ مَداساً
ثُمّ تقطّعْتُ بلا رحمّهْ ...
فإذا باسمي :
جوتي، سباط، جزمهْ
نَعْلٌ، كندرة، مرْكوبٌ
خفٌّ، يمَنيٌّ، حاط
بوتينٌ، بابوجٌ، صُرْمَةْ .
وإلى آخرِ هذي الزّحمَةْ
أيُّ حِوارٍ ؟
أيُّ خُوارٍ ؟
أيُّ حضيضٍ ؟
أيّةُ قِمّةْ ؟
إنْ كنتُ أنا التّافِهُ وحْدي
أدخلتُ الأُمّةَ في أزْمَةْ
وعليَّ تفرّقتِ الكِلْمَةْ
فعلى أيّ قضايا كُبرى
يُمكِنُ أن تتّفقَ الأَمّة ؟

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:59 AM
حقوق الجيرة
( أحمد مطر )


جاري أتاني شاكياً من شدّةِ الظُّلمِ :
تَعِبتُ يا عَمِّي
كأنّني أّعملُ أسبوعَينِ في اليومِ!
في الصُّبحِ فرَّاشٌ
وبعد الظُّهرِ بَنَّاءٌ
وبعدَ العصرِ نَجِّارٌ
وعندَ اللّيل ناطورٌ
وفي وقت فراغي مُطرِبٌ
في مَعهدِ الصُّمِّ !
ورَغْمَ هذا فأنا
مُنذ شهورٍ لم أذُقْ رائحةَ اللَّحمِ
جِئتُكَ كي تُعِينني
قُلتُ : على خَشْمي
قالَ : خَلَتْ وظيفةٌ
أَوَدُّ أنْ أشْغَلَها ... لكنَّني أُمَّيْ
أُريدُ أنْ تَكتُبَ لي
وشايةً عنكَ
وأنْ تَختِمَها باسمي !!!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:00 AM
حكمة ..
( أحمد مطر )


قالَ أبي :
في آيَ قُطر ٍ عربي
إن أعلنَ الذكيُ عن ذكائه ِ
فهو غبي !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:01 AM
حوار على باب المنفى
( أحمد مطر )


لماذا الشِّعْرُ يا مَطَرُ ؟
أتسألُني
لِماذا يبزغُ القَمَرُ ؟
لماذا يهطِلُ المَطَرُ ؟
لِماذا العِطْرُ ينتشِرُ ؟
أَتسأَلُني : لماذا ينزِلُ القَدَرُ ؟!
أنَا نَبْتُ الطّبيعةِ
طائرٌ حُرٌّ،
نسيمٌ بارِدٌ ،حَرَرُ
محَارٌ .. دَمعُهُ دُرَرُ !
أنا الشَجَرُ
تمُدُّ الجَذْرَ من جوعٍ
وفوقَ جبينِها الثّمَرُ !
أنا الأزهارُ
في وجناتِها عِطْرٌ
وفي أجسادِها إِبَرُ !
أنا الأرضُ التي تُعطي كما تُعطَى
فإن أطعَمتها زهراً
ستَزْدَهِرُ .
وإنْ أطعَمتها ناراً
سيأكُلُ ثوبَكَ الشّررُ .
فليتَ ) ا للا ّت ( يعتَبِرُ
ويكسِرُ قيدَ أنفاسي
ويَطْلبُ عفوَ إحساسي
ويعتَذِرُ !
* لقد جاوزتَ حَدَّ القولِ يا مَطَرُ
ألا تدري بأنّكَ شاعِرٌ بَطِرُ
تصوغُ الحرفَ سكّيناً
وبالسّكينِ تنتَحِرُ ؟!
أجَلْ أدري
بأنّي في حِسابِ الخانعينَ، اليومَ،
مُنتَحِرُ
ولكِنْ .. أيُّهُم حيٌّ
وهُمْ في دوُرِهِمْ قُبِروا ؟
فلا كفُّ لهم تبدو
ولا قَدَمٌ لهمْ تعدو
ولا صَوتٌ، ولا سَمعٌ، ولا بَصَرُ .
خِرافٌ ربّهمْ عَلَفٌ
يُقالُ بأنّهمْ بَشَرُ !
شبابُكَ ضائعٌ هَدَراً
وجُهدُكَ كُلّهُ هَدَرُ .
بِرملِ الشّعْرِ تبني قلْعَةً
والمدُّ مُنحسِرُ
فإنْ وافَتْ خيولُ الموجِ
لا تُبقي ولا تَذَرُ !
هُراءٌ ..
ذاكَ أنَّ الحرفَ قبلَ الموتِ ينتَصِرُ
وعِندَ الموتِ ينتَصِرُ
وبعدَ الموتِ ينتَصِرُ
وانَّ السّيفَ مهما طالَ ينكَسِرُ
وَيصْدأُ .. ثمّ يندَثِرُ
ولولا الحرفُ لا يبقى لهُ ذِكْرٌ
لدى الدُّنيا ولا خَبَرُ !
وماذا مِن وراءِ الصّدقِ تنتَظِرُ ؟
سيأكُلُ عُمْرَكَ المنفى
وتَلقى القَهْرَ والعَسْفا
وترقُبُ ساعةَ الميلادِ يوميّاً
وفي الميلادِ تُحتضَرُ !
وما الضّرَرُ ؟
فكُلُّ النّاسِ محكومونَ بالإعدامِ
إنْ سكَتوا، وإنْ جَهَروا
وإنْ صَبَروا، وإن ثأَروا
وإن شَكروا، وإن كَفَروا
ولكنّي بِصدْقي
أنتقي موتاً نقيّاً
والذي بالكِذْبِ يحيا
ميّتٌ أيضَاً
ولكِنْ موتُهُ قَذِرُ !
وماذا بعْدُ يا مَطَرُ ؟
إذا أودى بيَ الضّجَرُ
ولمْ أسمَعْ صدى صوتي
ولمْ ألمَح صدى دمعي
بِرَعْدٍ أو بطوفانِ
سأحشِدُ كُلّ أحزاني
وأحشِدُ كلّ نيراني
وأحشِدُ كُلّ قافيةٍ
مِنَ البارودِ
في أعماقِ وجداني
وأصعَدُ من أساسِ الظُلْمِ للأعلى
صعودَ سحابةٍ ثكْلى
وأجعَلُ كُلّ ما في القلبِ
يستَعِرُ
وأحضُنُهُ .. وَأَنفَجِرُ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:02 AM
حوار وطني
( أحمد مطر )


دعوتني إلى حوار وطني…
كان الحوار ناجحاً…
أقنعتني بأنني أصلح من يحكمني.
رشحتني.
قلت لعلّي هذه المرة لا أخدعني.
لكنّي وجدت أنّني
لم أ نتخبني
إنما إ نتخبتني !
لم يرضني هذا الخداع العلني.
عارضتني سراً
و آ ليت على نفسي أن أسقطني !
لكنني قبل إ ختما ر خطتي
وشيت بي إليّ
فاعتقلتني !
* * *
الحمد لله على كلٍّ…
فلو كنت مكاني
ربّما أعدمتني !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:06 AM
حي على الجماد
( أحمد مطر )


حي على الجهاد؛
كنا وكانت خيمة تدور في المزاد،
تدور ثم إنها تدور ثم إنها يبتاعها الكساد؛
حي على الجهاد؛
تفكيرنا مؤمم وصوتنا مباد،
مرصوصة صفوفنا كلا على انفراد،
مشرعة نوافذ الفساد،
مقفلة مخازن العتاد،
والوضع في صالحنا والخير في ازدياد؛
حي على الجهاد؛
رمادنا من تحته رماد،
أموالنا سنابل مودعة في مصرف الجراد،
ونفطنا يجري على الحياد،
والوضع في صالحنا فجاهدوا يا أيها العباد،
رمادنا من تحته رماد،
من تحته رماد،
من تحته رماد،
حي على الجماد.

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:07 AM
حيثيات الاستقالة
( أحمد مطر )


ـ لا ترتكبْ قصيدةً عنيفةْ
لا ترتكبْ قصيدةً عنيفة
طَبْطَبْ على أعجازِها طَبْطَبهً خفيفةْ
إنْ شئتَ أنْ
تُنشرَ أشعاركَ في الصَّحيفَةْ !
* حتى إذا ما باعَنا الخليفةْ ؟!
ـ ( ما باعنا ) ... كافيةٌ
لا تذكُرِ الخليفةْ
* حتى إذا أطلقَ منْ ورائنا كلابَهْ ؟
ـ أطلقَ من ورائنا كلابهُ ... الأليفةْ !
* لكنها فوقَ لساني أطبقتْ أنيابها !!
ـ قُلْ : أطبقتْ أنيابَها اللطيفةْ !
* لكنَّ هذي دولةٌ
تزني بها كلُّ ا لدُّنا
ـ ومَا لنا .. ؟
قل إنها زانيةٌ عَفيفة !
* وهاهُنا
قَوّادُها يزني بنا !
ـ لا تَنفعِلْ
طاعتُنا أمرَ وليِّ أمرنا
ليستْ زِنى
بل سَمِّها .... إنبطاحةً شريفهْ !
* الكذبُ شيءٌ قذرٌ
نَعَمْ ، صَدقتَ ...
فاغسلْهُ إذنْ بكذبةٍ نظيفةْ !
***************
أيتها الصَحيفةْ
الصِّدْقُ عندي ثورةٌ
وكِذبتي
ـ إذا كَذَبتَ َمرَّةً ـ
ليستْ سوى قذيفةْ !
فلتأكلي ما شئتِ ، لكنِّي أنا
مهما استبدَّ الجوعُ بي
أرفضُ أكلَ الجِيفَةْ
أيتُها الصحيفةْ
تمسَّحي بِذُلَّةٍ
و ا نطر حي بِرهبَةٍ
وانبطحي بِخِيفَةْ
أمّا أنا
فهذهِ رِجلي بأمِّ هذهِ الوظيفَةْ

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:07 AM
خسارة ..!!
( أحمد مطر )


هلْ مِنَ الحِكمةِ
أنْ أهتِكَ عِرْضَ الكَلِمَةْ
بِهِجاءِ الأنظِمَةْ ؟
كِلْمَتي لو شَتَمَتْ حُكّامَنا
تَرجِعُ لي مشتومةً لا شاتِمهْ !
كيفَ أمضي في انتقامي
دُونَ َتلويثِ كلامي ؟
فِكرةٌ تَهتِفُ بي :
إ بصُقْ عليهِمْ.
آهِ ..حتّى هذه الفِكرةُ تَبدو ظالِمَهْ
فأنا أخْسَرُ - بالبَصْقِ -لُعابي
وَيَفوزونَ بحَمْلِ الأوسِمَةْ

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:09 AM
خطاب تاريخي
( أحمد مطر )


رأيت جرذاً
يخطب اليوم عن النظافة
وينذر الأوساخ بالعقاب
وحوله
يصفق الذباب !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:09 AM
خطة
( أحمد مطر )


حينَ أموتْ
وتقومُ بتأبيني السُّلطةْ
ويشيِّعُ جثماني الشرطةْ
لا تَحْسَبْ أنَّ الطاغوت
قد كرَّمني
بل حاصرني بالجَبَروتْ
وتبعني حتى آخرِ نقطهْ
كي لا أشعْرَ أني حُرٌّ
حتى وأنا في التابوتْ !!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:10 AM
خلق
( أحمد مطر )


في الأرضِ
مخلوقانْ:
إنسٌ ..
وَأمْريكانْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:10 AM
خلود ...
( أحمد مطر )


قالَ الدّليلُ في حَذَرْ :
أُنظُرْ .. وَخُذْ مِنهُ العِبَرْ
أُنظرْ .. فهذا أسَدٌ
لهُ ملامِحُ البَشَرْ .
قَدْ قُدَّ مِنْ أقسى حَجَرْ .
أضخَمُ ألفَ مرّةٍ مِنكَ
وَحَبلُ صَبْرِهِ
أَطوَلُ مِنْ حَبلِ الدّهَرْ .
لكنّهُ لم يُعْتَبَرْ .
كانَ يدُسُّ أنْفَهُ في كُلِّ شيءٍ
فانكَسَرْ .
هلْ أنتَ أقوى يا مَطَرْ ؟
كانَ ( أبو الهَولِ ) أمامي
أَثَراً مُنتَصِباً .
سألتُ :
هلْ ظلَّ لِمَنْ كَسّرَ أنفَهُ ..أَثَرْ ؟!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:23 AM
درس ( ساعة الرمل ) ..!
( أحمد مطر )


ساعَةُ الرّملِ بِلادٌ
لا تُحِبُّ الاستِلابْ .
كُلَّما أفرَغَها الوقتُ مِنَ الروحِ
استعادتْ روحَها

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:23 AM
درس في الإملاء
( أحمد مطر )


كتب الطالب : ( حاكِمَنا مُكْتأباً يُمسي
و حزيناً لضياع القدس ) .
صاح الأستاذ به: كلاّ … إنك لم تستوعب درسي .
إ رفع حاكمنا يا ولدي
و ضع الهمزة فوق ) الكرسي ( .
هتف الطالب : هل تقصدني … أم تقصد عنترة ا لعبسي ؟!
أستوعبُ ماذا ؟! و لماذا ؟!
د ع غيري يستوعب هذا
واتركني أستوعب نفسي .
هل درسك أغلى من رأسي ؟!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:26 AM
دمعة على جثمان الحرية
( أحمد مطر )


أنا لا أ كتب الأشعار فالأشعار تكتبني ،
أريد الصمت كي أحيا، ولكن الذي ألقاه ينطقني ،
ولا ألقى سوى حزن، على حزن، على حزن ،
أأكتب أنني حي على كفني ؟
أأكتب أنني حر، وحتى الحرف يرسف بالعبودية ؟
لقد شيعت فاتنة، تسمى في بلاد العرب تخريبا ،
وإرهابا
وطعنا في القوانين الإلهية ،
ولكن اسمها والله ... ،
لكن اسمها في الأصل حرية

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:27 AM
دود الخل
( أحمد مطر )


شعبي مَجهولٌ مَعلومْ !
ليسَ لهُ معنىً مفهومْ .
يَتبنَّى أُغنيةَ البُلبُلِ ،
لكنْ .. يَتغنَّى بالبُومْ !
يَصرُخُ منْ آلامِ الحُمّى ..
وَيَلومُ صُراخَ المعدومْ !
يَشحذُ سيفَ الظَّالِمِ ، صُبْحا ً،
وَيُولْوِلْ ، لَيلاً : مَظلومْ .
يَعدو مِن قَدَرٍ مُحتَمَلٍ ..
يَدعو لِقَضاءٍ مَحتومْ !
يَنطِقُ صَمْتاً
كَيلا يُقْفَلْ !
يَحيا مَوتاً
كيلا يُقتلْ !
يَتحاشى أن يَدْ عسَ لُغْماً
وهوَ منَ الدَّاخِلِ مَلغومْ !
**
قيلَ اهتِفْ للشَّعبِ الغالي .
فَهتَفتُ : يَعيشُ المَرحومْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:28 AM
دور
( أحمد مطر )


أَعْلَمُ أنَّ القافيَةْ
لا تستَطيعُ وَحْدَها
إسقاطَ عَرْشِ ألطّاغيَةْ
لكنّني أدبُغُ جِلْدَهُ بِها
دَبْغَ جُلودِ الماشِيَةْ
حتّى إذا ما حانتِ السّاعَةُ
وانْقَضَّتْ عليهِ القاضِيَةْ
واستَلَمَتْهُ مِنْ يَدي
أيدي الجُموعِ الحافيَةْ
يكونُ جِلْداً جاهِزاً
تُصْنَعُ مِنهُ الأحذيَةْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:29 AM
ديوان المسائل
( أحمد مطر )


إن كان الغرب هو الحامي
فلماذا نبتاع سلاحه؟
وإذا كان عدواً شرساً
فلماذا ندخله الساحة؟!
**
إن كان البترول رخيصاً
فلماذا نقعد في الظلمة؟
وإذا كان ثميناً جداً
فلماذا لا نجد اللقمة؟!
**
إن كان الحاكم مسئولاً
فلماذا يرفض أن يسأل؟
وإذا كان سُمُوَّ إلهٍ
فلماذا يسمو للأسفل؟!
**
إن كان لدولتنا وزن
فلماذا تهزمها نمله؟
وإذا كانت عفطة عنز
فلماذا ندعوها دولة؟
**
إن كان الثوري نظيفاً
فلماذا تتسخ الثورة؟
وإذا كان وسيلة بول
فلماذا نحترم العورة؟!
**
إن كان لدى الحكم شعور
فلماذا يخشى الأشعار؟
وإذا كان بلا إحساس
فلماذا نعنو لِحمار؟!
**
إن كان الليل له صبح
فلماذا تبقى الظلمات؟
وإذا كان يخلِّف ليلاً
فلماذا يمحو الكلمات؟!
**
إن كان الوضع طبيعياً
فلماذا نهوى التطبيع؟
وإذا كان ر هين الفوضى
فلماذا نمشي كقطيع؟!
إن كان الحاكم مخصياً
فلماذا يغضبه قولي؟
وإذا كان شريفاً حرا
فلماذا لا يصبح مثلي؟
**
إن كان لأمريكا عِهر
فلماذا تلقى ا لتبر يكا؟
وإذا كان لديها شرف
فلماذا تدعى(أمريكا) ؟!
**
إن كان الشيطان رجيماً
فلماذا نمنحه السلطة؟
وإذا كان ملاكاً برا
فلماذا تحرسه الشرطة؟
**
إن كنت بلا ذرة عقل
فلماذا أسأل عن هذا؟
وإذا كان برأسي عقل
فلماذا(إن كان.. لماذا)؟!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:31 AM
ذكرى !!
( أحمد مطر )


كَمْ عالِمٍ مُتجرِّدٍ
وَمُفكّرٍ مُتفرّدٍ
أَجرى مِدادَ دِمائهِ في لَيلِنا
لِيَخُطَّ فَجْرا ..
وَإذِ انتهى
لَمْ يُعْطَ إلاّ ظُلْمَة الإهمالِ أَجْرا .
وَقضى على أيّامهِ
مِن أجْلِ رفعةِ ذِكرِنا
في العالمينَ
وإذ قَضى.. لَمْ يَلْقَ ذِكْرا
وَتموتُ مُطرِبَة
فَينهدِمُ الفضاءُ تَنَهُّداًَ
وَيَفيضُ دَمعُ الأرضِ بَحْرا
وَيَشُقُّ إعلامُ العَوالِم ثَوبَهُ ..
لو صَحَّ أنَّ العُرْي يَعرى !
وَتَغَصُّ أفواهُ الدُّروبِ
بِغُصَّةِ الشّعبِ الطَروبِ
كأنَّ بَعْدَ اليُسْرِ عُسْرا .
وكأنَّ ذكرى أُنْسيَتْ أمْرَ العِبادِ
وَأوْحَشَتْ دَسْتَ الخِلافةِ في البلادِ
فَلَمْ تُخلِّفْ بَعدَها.. مِليونَ أُخرى !
أَلأَجْلِ هذي الأُمّةِ السَّكْرى
تَذوبُ حُشاشَةُ الواعي أسىً
وَيَذوبُ قَلبُ الحُرِّ قَهْرا ؟!
ياربَّ ذكرى
لا تَدَعْ نَفَساً بها ..
هِيَ أُمّةٌ بالمَوتِ أحرى .
خُذْها ..
ولا تترُكْ لَها في الأرضِ ذكرى !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:31 AM
ذكريات
( أحمد مطر )


أذكرُ ذاتَ مرة ٍ
أن فمي كانَ بهِ لسان
وكانَ يا ما كان
يشكو غيابَ العدل ِ والحُرية
ويُعلنُ احتقارهُ
للشرطةِ السريةِ
لكنهُ حينَ شكا
أجرى لهُ السلطان
جراحةُ رَسمية
من بعد ما أثبتَ بالأدلةِ القطعية
أنّ لساني في فمي
زائدة ٌ دودية !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:32 AM
رائعة
( أحمد مطر )


رائعةٌ كُلُّ فعالِ الغربِ والأذنابِ
أمّا أنا، فإنّني
مادامَ للحُريّةِ انتسابي
فكُلُّ ما أفعَلُهُ
نوعٌ مِنَ الإرهابِ !
هُمْ خَرّبوا لي عالَمي
فليحصدوا ما زَرَعوا
إنْ أثمَرَتْ فوقَ فَمي
وفي كُريّاتِ دمي
عَولَمةُ الخَرابِ
ها أ نا ذ ا أقولُها .
أكتُبُها .. أرسُمُها ..
أَطبعُها على جبينِ الغرْبِ
بالقُبقابِ :
نَعَمْ .. أنا إرهابي !
زلزَلةُ الأرضِ لها أسبابُها
إنْ تُدرِكوها تُدرِكوا أسبابي .
لنْ أحمِلَ الأقلامَ
بلْ مخالِبي !
لَنْ أشحَذَ الأفكارَ
بلْ أنيابي !
وَلنْ أعودَ طيّباً
حتّى أرى
شريعةَ ا لغابِ بِكُلِّ أهلِها
عائدةً للغا بِ .

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:33 AM
رحلة علاج
( أحمد مطر )


. . إنهُ في ليلةِ السابعِ
من شهر ِ مُحرم
شعرَ الوالي المُعظم
بانحرافٍ في المزاج
كرشُهُ السامي تَضخم
واعترى عينيهِ بعضُ الاختلاج
فأتى لندنَ من أجلِ العِلاج !
* * *
قبلَ أن يَخضعَ للتشخيصِ
بالإيمان هاج
فتيمم
بتُرابٍ إنكليزيٌ لهُ صدرٌ مُطهم
ثُمّ صلى . . . وتحمّم
ثُمّ صلى . . . وتحمّم
ثُمّ صلى . . . وتحمّم
ولدى إحساسهِ بالانزعاج
أفرغوا في حلقهِ
قنينةَ ( الشاي المُعقم )
* * *
قُلتُ للمُفتي :
كأنّ الشاي في قنينةِ الوالي نبيذ؟
قالَ: هذا ماءُ زمزم !
قُلتُ : والأنثى التي . . . ؟
قالَ : مَسَا ج !
قلتُ : ماذا عن جهنم ؟
قالَ: هذا ليسَ فُسقاً
إنّما . . . واللهُ أعلم
هو للوالي علاج
فله عينٌ مِنَ اللحمِ
. . وعينٌ من زجاج !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:33 AM
رقاص ..!!
( أحمد مطر )


يَخفِقُ " الرقّاصُ " صُبحاً وَمساءْ .
ويَظنُّ البُسَطاءْ
أَنّهُ يَرقصُ !
لا يا هؤلاءْ .
هوَ مشنوقٌ
ولا يدري بما يفعلُهُ فيهِ الهواءْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:34 AM
رقاص الساعة
( أحمد مطر )


منذ سنين،
يترنح رقاص الساعة،
يضرب هامته بيسار، يضرب هامته بيمين،
والمسكين، لا أحد يسكن أوجاعه،
لو يدرك رقاص الساعة، أن الباعة
يعتقدون بأن الدمع رنين،
وبأن استمرار الرقص دليل الطاعة،
لتوقف في أول ساعة،
عن تطويل زمان البؤس، وكشّف عن سكين،
يا رقاص الساعة،
دعنا نقلب تاريخ الأوقات بهذي القاعة،
وندجن عصر التدجين،
ونؤكد إفلاس الباعة،
قف وتأمل وضعك ساعة،
لا ترقص، قتلتك الطاعة،
قتلتك الطاعة.

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:34 AM
زمن الحمير ..!!
( أحمد مطر )


المعجزات كلها في بدني ،
حي أنا لكن جلدي كفني ،
أسير حيث أشتهي لكنني أسير ،
نصف دمي بلازما، ونصفه خبير ،
مع الشهيق دائما يدخلني، ويرسل التقرير في الزفير ،
وكل ذنبي أنني آمنت بالشعر، وما آمنت بالشعير ،
في زمن الحمير

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:35 AM
زمن الحواسم
( أحمد مطر )


عَرَبُ الأمسِ الغَواشِمْ
عِندما يُولَدُ فيهم شاعِرٌ
كانوا يُقيمونَ الولائمْ
وَيُريقونَ دَمَ الأَنعامِ
ما بَينَ يَدَيْه
وَيَفِرّونَ مِنَ الذُّلِّ إلَيْه.
غَيرَ أنَّ الأمسَ وَلّى
وعلى الأُفْقِ تَجلّى
عَرَبُ اليَومِ (الحواسِمْ)
فإذا هُمْ
عِندما يُولَدُ، بالرِّشوةِ،
في أكياسِهمْ.. صَوتُ الدّراهِمْ
يَذبحونَ الشّاعِرَ الحُرَّ
فِداءً لِلبهائِمْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:36 AM
زنزانة
( أحمد مطر )


صدري أنا زنزانة قضبانها ضلوعي ،
يدهمها المخبر بالهلوع ،
يقيس فيها نسبة النقاء في الهواء ،
ونسبة الحمرة في دمائي ،
وبعدما يرى الدخان ساكنا في رئتي، والدم في قلبي كالدموع ،
يلومني لأنني مبذر في نعمة الخضوع ،
شكرا طويل العمر إذ أطلت عمر جوعي ،
لو لم تمت كل كريات دمي الحمراء، من قلة الغذاء ،
لانتشل المخبر شيئا من دمي ثم ادعى بأنني شيوعي

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:37 AM
سرّ المهنة ..
( أحمد مطر )


اثنانِ في أوطانِنا
يرتَعِدانِ خيفَةً
من يقظَةِ النّائمْ:
اللّصُّ .. والحاكِمْ!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:37 AM
سفارة
( أحمد مطر )


يريدون مني بلوغ الحضارة،
وكل الدروب إليها سدى،
والخطى مستعارة،
فما بيننا ألف باب وباب،
عليها كلاب الكلاب،
تشم الظنون، وتسمع صمت الإشارة،
وتقطع وقت الفراغ بقطع الرقاب،
فكيف سأمضي لقصدي وهم يطلقون الكلاب،
على كل درب وهم يربطون الحجارة؛
يريدون مني بلوغ الحضارة،
وما زلت أجهل دربي لبيتي،
وأعطي عظيم اعتباري لأدني عبارة،
لأن لساني حصاني كما علموني،
وأن حصاني شديد الإثارة،
وأن الإثارة ليست شطارة،
وأن الشطارة في ربط رأسي بصمتي،
وربط حصاني على باب تلك السفارة،
وتلك السفارة.

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:38 AM
سلاطين بلادي
( أحمد مطر )


الأعادي ،
يتسلون بتطويع السكاكين ،
وتطبيع الميادين ،
وتقطيع بلادي ،
وسلاطين بلادي
يتسلون بتضييع الملايين ،
وتجويع المساكين ،
وتقطيع الأيادي ،
ويفوزون إذا ما أخطئوا الحكم بأجر ا لا جتها د ،
عجبا، كيف اكتشفتم آية القطع، ولم تكتشفوا رغم العوادي
آية واحدة من كل آيات الجهاد

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:39 AM
سواسية ..!
( أحمد مطر )


-1
سَواسِيَةْ
نَحنُ كأسنانِ كِلابِ الباديةْ
يصْفَعُنا النِّباحُ في الذِّهابِ والإيابْ
يصفَعُنا التُرابْ
رؤوسُنا في كُلِّ حَرْبٍ باديَةْ
والزَّهوُ للأذْنابْ
وبَعْضُنا يَسحَقُ رأسَ بعْضِنا
كي تَسْمَنَ الكِلابْ!
-2
سَواسِيَةْ
نحنُ جُيوبُ الدّالِيَةْ
يُديرُنا ثَورٌ زوى عَينيهِ خَلفَ الأغطيَةْ
يسيرُ في استقامَةٍ مُلتويةْ
ونحْنُ في مَسيرِهِ
نَغرقُ كُلَّ لَحظَةٍ
في السّاقيَةْ
**
يَدورُ تحتَ ظِلّهِ العريشْ
وظِلُّنا خُيوطُ شَمسٍ حاميهْ
ويأكُلُ الحَشيشْ
ونحْنُ في دورَتِهِ
نسقُطُ جائِعينَ .. كي يعيشْ!
-3
نحْنُ قطيعُ الماشيَةْ
تسعى بِنا أظلافُنا لِمَوْضِعِ الحُتوفْ
على حِداءِ "الرّاعيةْ"
و أَفحَلُ القادَةِ في قَطيعِنا
.. خَروفْ !
-4
نَحنُ المصابيحُ بِبَيتِ الغانيَةْ
رؤوسُنا مَشدودَةٌ في عُقَدِ المشانِقْ
صُدورُنا تلهو بها الحَرائِقْ
عيونُنا تغْسِلُ بالدُّموعِ كلَّ زاويَةْ
لكنَها تُطْفأُ كُلَّ لَيلَةٍ
عِندَ ارتكابِ المَعصِيَةْ !
-5
نَحنُ لِمَنْ؟
وَنحْنُ مَنْ؟
زَمانُنا يَلْهَثُ خارجَ الزّمَنْ
لا فَرقَ بينَ جُثّةٍ عاريَةٍ
وجُثّةٍ مُكْتَسيَةْ.
سَواسِيَة
موتى بِنعْشٍ واسِعٍ .. يُدعى الوَطَنْ
أسْمى سَمائِهِ كَفَنْ.
بَكَتْ علينا الباكِيَةْ
وَنَامَ فوقَنا العَفَنْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:39 AM
سيرة ذاتية ...
( أحمد مطر )


-1
نَمْلةٌ بي تحتَمي .
تحتَ نعْلي تَرْتَمي .
أمِنَتْ ..
مُنذُ سنينٍ
لمْ أُحرِّكْ قَدَمي !
-2
لستُ عبدَاً لِسوى ربّي ..
وربّي : حاكِمي !
-3
كي ا سيغَ الواقِعَ المُرَّ
أحلّيهِ بِشيءٍ
مِنْ عصيرِ العَلْقَمِ !
-4
مُنذُ أنْ فَرَّ َزفيري
مُعرِباً عنْ أَلَمي
لمْ أذُقْ طعمَ فَمي !
-5
أخَذّتني سِنَةٌ مِنْ يقظَةٍ ..
في حُلُمي .
أهدَرَ الوالي دَمي !
-6
جالِسٌ في مأتَمي .
أتمنّى أنْ أُعزِّيني
وأخشى
أن يظُنّوا أنّني لي أنتمي !
-7
عَرَبيٌّ أنا في الجوهَرِ
لكِنْ مظهَري
يحمِلُ شَكْلَ الآدَمي !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:40 AM
شاهد إثبات ...
( أحمد مطر )


لا تطلبي حُريّةً أيّتها الرّعيّةْ
لا تطلُبي حُريّةً ..
بلْ مارسي الحُريّةْ.
إنْ رضيَ الرّاعي .. فألفُ مرحَبا
وإنْ أبى
فحاولي إقناعَهُ باللُطفِ والرّويّةْ ..
قولي لهُ أن يَشرَبَ البحرَ
وأنْ يبلَعَ نصفَ الكُرةِ الأرضيّةْ !
ما كانتِ الحُريّةُ اختراعَهُ
أوْ إرثَ مَنْ خَلّفَهُ
لكي يَضمَّها إلى أملاكهِ الشّخْصيّة
إنْ شاءَ أنْ يمنعها عنكِ
زَ و ا ها جانِباً
أو شاءَ أنْ يمنحها .. قدَّمها هَديّهْ
قولي لَهُ : إنّي وُلِدتُ حُرَّةً
قولي لهُ : إنّي أنا الحُريّةْ.
إنْ لمْ يُصدِّقْكِ فهاتي شاهِداً
وينبغي في هذه القضيّةْ
أن تجعلي الشّاهِدَ .. بُندقيّةْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:41 AM
شروط الاستيقاظ
( أحمد مطر )


_ أيقظُوني عندما يمتلكُ الشعبُ زِمامَهْ .
عندما ينبسِطُ العدلُ بلا حَدٍّ أمامهْ .
عندما ينطقُ بالحقِ ولا يَخشى المَلامَةْ .
عندما لا يستحي منْ لُبْسِ ثوبِ ألا ستقامةْ
ويرى كلَ كُنوزِ الأرضِ
لا تَعْدِلُ في الميزانِ مثقالَ كَرامهْ .
_ سوفَ تستيقظُ .. لكنْ
ما الذي يَدعوكَ للنَّومِ إلى يومِ القِيامَةْ ؟

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:42 AM
شطرنج
( أحمد مطر )


منذ ثلاثين سنة ،
لم نر أي بيد ق في رقعة الشطرنج يفدي وطنه ،
ولم تطن طلقة واحدة وسط حروف الطنطنة ،
والكل خاض حربه بخطبة ذرية، ولم يغادر مسكنه ،
وكلما حيا على جهاده، أحيا العد ا مستوطنة ،
منذ ثلاثين سنة ،
والكل يمشي ملكا تحت أيادي الشيطنة ،
يبدأ في ميسرة قاصية وينتهي في ميمنة ،
الفيل يبني قلعة، والرخ يبني سلطنة ،
ويدخل الوزير في ماخوره، فيخرج الحصان فوق المئذنة ،
منذ ثلاثين سنة ،
نسخر من عدونا لشركه ونحن نحيي وثنه ،
ونشجب الإكثار من سلاحه ونحن نعطي ثمنه ،
فإن تكن سبعا عجائب ا لدنى، فنحن صرنا الثامنة ،
بعد ثلاثين سنة

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:43 AM
شعر الرقباء
( أحمد مطر )


فكرت بأن أكتب شعراً
لا يهدر وقت الرقباء
لا يتعب قلب الخلفاء
لا تخشى من أن تنشره
كل وكالات الأنباء
ويكون بلا أدنى خوف
في حوزة كل القراء
هيأت لذلك أقلامي
ووضعت الأوراق أمامي
وحشدت جميع الآراء
ثم.. بكل رباطة جأش
أودعت الصفحة إمضائي
وتركت الصفحة بيضاء!
راجعت النص بإمعان
فبدت لي عدة أخطاء
قمت بحك بياض الصفحة..
واستغنيت عن الإمضاء!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:43 AM
شعراء البلاط
( أحمد مطر )


من بعد طول الضرب والحبس ،
والفحص ، والتدقيق ، والجس ،
والبحث في أمتعتي ، والبحث في جسمي،
وفي نفسي ،
لم يعثر الجند على قصيدتي،
فغادروا من شدة اليأس ،
لكن كلبا ماكرا أخبرهم بأنني أحمل أشعاري في ذاكرتي ،
فأطلق الجند شراح جثتي وصادروا رأسي ،
تقول لي والدتي : " يا ولدي ، إن شئت أن تنجو من النحس ،
وأن تكون شاعرا محترم الحس ،
سبح لرب العرش ، واقرأ آية الكرسي "

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:48 AM
شعواط الأصم
( أحمد مطر )


مر (شعواط)الأصم
بالفتى( ساهي) الأصم
قال ساهي:كيف أحوالك...عم؟
قال شعواط :الى سوق الغنم
قال ساهي:نحمد الله ...بخير
قال شعواط:أنا شغلي الغنم
قال ساهي:رضة في الركبة اليمنى
وكسر عرضي في القدم
قال شعواط:نعم
إقبل الشغل
فلاعيب بتحميل الفحم
قال ساهي: نشكر الله....لقد زال الالم
قال شعواط:بودي........إنما شغلي أهم؟
لم لاتأتي معي أنت الى سوق الغنم ؟
قال ساهي:في أمان الله......عمي
إنني ماض الى سوق الغنم
************
الحوارات لدينا
هكذا تبدأ دوماً...وبهذا تختتم
إسمها الأصلي(شعواط وساهي)
واسمها المعروف رسمياً ( قمم )

ناريمان الشريف
09-24-2010, 09:48 AM
شموخ
( أحمد مطر )


في بيتنا
جذع حنى أيامه
و ما انحنى.
فيه أنا !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:01 AM
شهادة
( أحمد مطر )


في ساعة الولادة
امسكني الطبيب بالمقلوب
لكنني صرخت فوق العادة
رفضت أن أجيء للحياة بالمقلوب
فردني حرا ا إلى والدتي
قال لها تقبلي العزاء يا سيدتي
هذا فتى موهوب
مصيره في صمته مكتوب
و قبل أن يغادر العيادة
قبلني ثم بكى و وقع الشهادة .

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:02 AM
شيخان
( أحمد مطر )


ذاك شيخ ٌ فوق بئر ٍ
مطرق مثلَ ا لإ ماء
رأسه أدنى من الأرض
لفرط ا لانحناء
بئره نارُ حريقٍ لأهاليه
ونورٌ لظلام الغرباء
وزمام الأمر في كفيه
معقود على ملء وتفريغ الدلاء
****
ذاك شيخ ٌ فوق بئر ٍ
مُفعم بالكبرياء
رأسه الشامخ أسمى
من سماوات السماء !
بئره قبرٌ عميق ٌ لأ عاديه
وري لأ ها ليه ا لضماء
وزمام الأمر في كفيه
معقود على الإنماء أخذاً وعطاء
ها هنا ( شين ) و ( باء )
وهنا ( شين ) و ( باء )
يستوي الشكلان
لكنهما ليسا سواء !
يا إلهي لكَ نذرٌ
إن توصلت لحل اللغز هذا
فسأعطيه لكل الفقراء
****
جلجلت ملء الفضاء
ضِحكةٌ مثل البُكاء
شيخُ دُنيا . . . بئرُ نفطٍ
شيخُ دينٍ . . . بئرُ ماء !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:08 AM
شيخوخة البكاء..!
( أحمد مطر )


أنتَ تَبكي !؟
أنا لا أبْكي
فَقَدْ جَفّتْ دُموعي
في لَهيبِ التّجرِبةْ.
- إنّها مُنْسَكِبةْ ! ؟
هذه ليستْ دموعي
.. بلْ دِمائي الشّائِبَةْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:09 AM
شيطان الأثير ..!
( أحمد مطر )


لي صديقٌ بتَرَ الوالي ذِراعَهْ
عندما امتدّتْ إلى مائدةِ الشّبعانِ
أيّامَ المَجاعَةْ .
فمضى يشكو إلى النّاسِ
ولكِنْ
أعلَنَ المِذياعُ فوراً
أنَّ شكواهُ إشاعَةْ .
فازدَراهُ النّاسُ، وانفضّوا
ولمْ يحتمِلوا حتّى سَماعَهْ .
وصَديقي مِثْلُهُمْ .. كذّبَ شكواهُ
وأبدى بالبياناتِ اقتناعَهْ !
**
لُعِنَ الشّعبُ الَّذي
يَنفي وجودَ اللهِ
إن لم تُثبتِ اللهَ بياناتُ الإذاعَةْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:09 AM
صاحبة الجهالة ..!
( أحمد مطر )


مَرّةً، فَكّرتُ في نشْرِ مَقالْ
عَن مآسي الا حتِلا لْ
عَنْ دِفاعِ الحَجَرِ الأعزَلِ
عَن مدفَعِ أربابٍ النّضالْ !
وَعَنِ الطّفْلِ الّذي يُحرَقُ في الثّورةِ
كي يَغْرقَ في الثّروةِ أشباهُ الرِّجالْ !
**
قَلّبَ المَسئولُ أوراقي، وَقالْ :
إ جتَنِبْ أيَّ عِباراتٍ تُثيرُ ا لا نفِعا ل
مَثَلاً :
خَفّفْ ( مآسي )
لِمَ لا تَكتُبَ ) ماسي ( ؟
أو ) مُواسي (
أو ) أماسي (
شَكْلُها الحاضِرُ إحراجٌ لأصحابِ الكراسي !
إ احذ ِفِ ) الأعْزَلَ ( ..
فالأعْزلُ تحريضٌ على عَْزلِ السّلاطينِ
وَتَعريضٌ بخَطِّ الإ نعِزا لْ !
إحذ ِفِ ) المدْ فَعَ ( ..
كي تَدْفَعَ عنكَ الإ عتِقا لْ .
نحْنُ في مرحَلَةِ السّلمِ
وَقدْ حُرِّمَ في السِّلمِ القِتالْ
إ حذ ِفِ ) الأربابَ (
لا ربَّ سِوى اللهِ العَظيمِ المُتَعالْ !
إحذ ِفِ ) الطّفْلَ ( ..
فلا يَحسُنُ خَلْطُ الجِدِّ في لُعْبِ العِيالْ
إحذ ِفِ ) الثّورَةَ (
فالأوطانُ في أفضَلِ حالْ !
إحذِ فِ ) الثّرْوَةَ ( و ) الأشباهَ (
ما كُلُّ الذي يُعرفَ، يا هذا، يُقالْ !
قُلتُ : إنّي لستُ إبليسَ
وأنتُمْ لا يُجاريكُمْ سِوى إبليس
في هذا المجالْ .
قالّ لي : كانَ هُنا ..
لكنّهُ لم يَتَأقلَمْ
فاستَقَالْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:11 AM
صدمة
( أحمد مطر )


شعرتُ هذا اليوم بالصدمة
فعندما رأيتُ جاري قادماً
رفعتُ كفي نحوهُ مسلماً
مكتفياً بالصمت والبسمة
لأنني أعلم أن الصمت في أوطاننا .. حكمهْ
لكنهُ رد عليَّ قائلاً :
عليكم السلام والرحمة
ورغم هذا لم تسجل ضده تهمه .
الحمد لله على النعمة
من قال ماتت عندنا
حُريّة الكلْمةْ ؟!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:12 AM
صلاة في سوهو !!
( أحمد مطر )


أبصرتُ في بيت ِ الحرام ِ
خليفة َ ( البيت ِ الحلال )
مُتخففاً من لبسه ِ زُهداً
فليس عليهِ من كُلّ الثياب ِ
سوى العِقال ِ !
و لو اقتضى حُكمُ الشريعة ِ خلعَهُ
لرمى به ِ
لكنهُ . . شرفُ الرجال ِ!
ورأيتُهُ يتلو على سَمع الموائد ِ
ما تيسّرَ من لآلي
من بعدما صَلى صلاةَ السهو ِ
في (( سو هو ))
على سَجّادة ٍ مثل ِ الغزال ِ
تنسابُ من فرط ِ الخشوع ِ
كحية ٍ فوق َ الرمال ِ !
تنأى
فيلهجُ بالدعاء ِ لها :
تعالي !
تدنو . .
فَيُشعِرُهُ التُقى با لإ حو لا ل
ويرى عليها قِبلتين ِ
فقبلةً جهة َ اليمين ِ
وقبلةً جهة َ الشمال ِ
وتهزُهُ التقوى
فيسجدُ باتجاهِ القِبلتينِ
فمرةً للا بتها ل
ومرةً للا هتبا ل !
لمّا رأى في مقلتي
شرر انفعالي
قطع الفريضةَ عامدا ً
وأجاب من قبل ِ السؤال ِ
على سؤالي :
قد حرم اللهُ الرّبا
لكنني رجلٌ
اُ وظفُ ( رأس مالي )
ما بين أجساد القِصارِ
وبين أجسادِ الطوال ِ !
يا صاح
إن ( الفتحَ ) منهجُنا ا لرسا لي !
أدري
بأن الفتح َ يُهلِكُ صِحتي
أدري
بأن السُهدَ يُذبلُ مُقلتي
لكنّ من طلبَ العُلا
سَهِرَ الليالي !!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:13 AM
صناديق
( أحمد مطر )


وَضعُنا وَضْعٌ عَجيبْ !
هكذا ..
نَصحو
فَيصْحو فَوقَنا شيءٌ مُريبْ .
وَعلى الفورِ يُسمّينا "الأحبّاءَ"
وفي الحالِ نُسمّيه "الحبيبْ" !
نَحنُ لا نسألُهُ كيفَ أتانا ..
وَهْوَ لا شأنَ لَهُ في أن يُجيبْ .
ثُمَّ نغفو
سائلينَ اللّهَ أن يجعَلَهُ خيراً
وفي أحلامِنا
نَسالُهُ أن يَستجيبْ !
نَحنُ والحَظُّ ..
وحيناً يُخفِقُ الحظُّ
وأحياناً يَخيبْ !
يَمخَضُ "الشيءُ"
فإمّا هُوَ ذئبٌ يَرتدي جِلدَ غَزالٍ
أو غَزالٌ يقتَني أنيابَ ذيبْ !
وَهْوَ إمّا صِحَّةٌ تَنضَحُ داءً
أو مَماتٌ يَرتَدي ثَوبَ طبيبْ !
***
ثُمَّ نَصحو ..
فإذا الشيءُ الّذي نَعرفُهُ..ولّى
وقد خَلَّفَهُ مِن فَوقِنا شيءٌ غَريبْ .
وإذا الشيءُ العَقيدُ الرّكنُ هذا
يَمتطي دبّابَةً
أفضَلَ مِن دبّابةِ الشيءِ النّقيبْ !
وعلى الفَورِ يُسمّينا "الأحبّاءَ"
وفي الحالِ نُسمّيهِ "الحبيبْ" .
ثُمَّ نغفو
سائلينَ اللّهَ أن يلحقَ بالسّابقِ
في وقتٍ قريبْ .
***
في بلادِ النّاسِ
يأتي "الشَّخْصُ" مَحمولاً إلى النّاسِ
بِصُندوقِ اقتراعٍ ..
وبِبُلدانِ الصّناديقِ
يَجيءُ "الشّيءُ" مَحمولاً
بِكيسِ ( اليانَصيبْ ) !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:13 AM
صندوق العجائب
( أحمد مطر )


في صِغَري
فَتَحْتُ صُندوقَ اللُّعَبْ .
أخْرَجتُ كُرسيّاً موشّى بالذّهَبْ
قامَتْ عليهِ دُميَةٌ مِنَ الخَشَبْ
في يدِها سيفُ قَصَبْ
خَفَضتُ رأسَ دُميَتي
رَفعْتُ رأسَ دُميتي
خَلَعتُها .
نَصَبتُها .
خَلعتُها .. نَصبتُها
حتّى شَعَرتُ بالتّعَبْ
فما اشتَكَتْ من اختِلافِ رغبتي
ولا أحسّتْ بالغَضبْ !
وَمثلُها الكُرسيُّ تحتَ راحَتي
مُزَوّقٌ بالمجدِ .. وهوَ مُستَلَبْ .
فإنْ نَصَبتهُ انتصبْ
وإنْ قَلبتُهُ انقَلَبْ !
أمتَعني المشهدُ،
لكنّ أبي
حينَ رأى المشهدَ خافَ واضطَرَبْ
وخَبّأَ اللعبةَ في صُندوقِها
وشَدَّ أُذْني .. وانسحَبْ !
**
وَعِشتُ عُمري غارِقاً في دهشتي .
وعندما كَبِرتُ أدركتُ السّببْ
أدركتُ أنَّ لُعبتي
قدْ جسّدَتْ
كُلَّ سلاطينِ العرَبْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:14 AM
صورة
( أحمد مطر )


لو ينظر الحاكم في المرآة
لمات
وعنده عذر إذا لم يستطع
تحمل المأساه!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:14 AM
ضائع ..!!
( أحمد مطر )


صُدفَةً شاهدتُني
في رحلتي منّي إِلَيْ.
مُسرِعاً قبّلتُ عينيَّ
وصافحتُ يَدَيْ
قُلتُ لي : عفواً ..فلا وقتَ لَدَيْ .
أنَا مضْطَرٌ لأن أتْرُكَني،
باللهِ ..
سلِّمْ لي عَلَيْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:15 AM
ضحايا الإنقاذ
( أحمد مطر )


سُلطةٌ لا تكبَحُ الجاني
ولا تحمي الضحيّه ْ.
سُلطةٌ مؤمنةٌ جدّاً بدينِ الوَسَطيّهْ :
فإذا استنجدَ مَحمومٌ بها
تسقيهِ تِرياقَ المَنيّه ْ!
وإذا استنجدَ بالخارِجِ
تَستنكِرُ تَدويلَ القضيّه ْ!
***
سُلطةٌ لُحْمَتُها الشُّرطةُ
والجيشُ سَداها
ولَها أسلحةٌ تكفي لحربٍ عالمَيّهْ
شَيّعَتْ خمسينَ ألفاً مِن بَنيها
بِيَدِ ( الإنقاذ ِ).. نَحْوَ الأَبديّهْ
وأشاعَتْ في الصّحارى
بِيَدِ ( الإنقاذ ِ)
مِليونَ سَبِيٍّ وسَبيّهْ
وأقامَتْ ( حَفْلَ تأنيبٍ ) لَهُمْ
واحتسبَتهُمْ مِن ضَحايا البَربريّهْ
دونَ أن تأخُذَ يَوماً
ثأرَهُمْ مِن بَرْبَريٍّ واحدٍ
حتّى ولو في مَسرحيّهْ !
إن يكُنْ هذا هُوَ الرّاعي
فإنَّ الذِّئبَ أولى مِنْهُ
في حِفْظِ الرَّعِيّه ْ!
***
أيُّها الغابُ.. فِدى شَرْعِكَ
شرعيّةُ أتقى السُّلُطاتِ العَسكريّهْ
وَفِدى نَعليكِ
إسلامُ السّواطيرِ وإسلامُ المُدَى
يا جاهليّه ْ!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:16 AM
ضدّ التيار ..
( أحمد مطر )


الحائِطُ رغمَ توَجُّعِهِ
يتحَمّلُ طَعْنَ المِسمارْ
والغُصنُ بِرَغمِ طراوَتِهِ
يحمِلُ أعشاشَ الأطيارْ .
والقبْرُ برغمِ قباحَتِهِ
يرضى بنموِّ الأزهارْ .
وأنا مِسماري مِزمارْ
وأنا منفايَ هوَ الدّارْ
وأنَا أزهاري أشعارْ
فلِماذا الحائِطُ يطعَنُني ؟
والغُصنُ المُتَخَفّفُ منّي.. يستَثقِلُني ؟
ولِماذا جَنّةُ أزهاري
يحمِلُها القبرُ إلى النّارْ ؟
أسألُ قلبي :
ما هوَ ذنبي ؟
ما ليَ وحدي إذْ أنثُرُ بَذرَ الحُريّةِ
لا أحظى من بعدِ بِذ ا ري
إلاّ بنموِّ الأسوارْ ؟!
يهتِفُ قلبي :
ذنبُكَ أنّكَ عُصفورٌ يُرسِلُ زقزَقَةً
لتُقَدَّمَ في حفلَةِ زارْ !
ذنبُكَ أنّكَ موسيقيٌّ
يكتُبُ ألحاناً آسِرةً
ليُغنيها عنهُ .. حِمارْ !
ذنبُكَ أنّكَ ما أذْنَبتَ ..
وعارُكَ أنّكَ ضِدَّ العارْ !
**
في طوفانِ الشّرفِ العاهِرِ
والمجدِ العالي المُنهارْ
أحضُنُ ذنبي
بِيَدَيْ قلبي
وأُقبّلُ عاري مُغتَبِطاً
لوقوفي ضِدَّ التّيارْ .
أصرُخُ : يا تيّارُ تقدّمْ
لنْ أهتَزَّ ،ولنْ أنهارْ
بلْ سَتُضارُ بيَ ألا وضارْ .
يا تيّارُ تقدّم ضِدّي
لستُ لوَحد ي
فأنا .. عِندي !
أنَا قبلي أقبلتُ بوعْدي
وسأبقى أبعَدَ مِنْ بعدي
مادمتُ جميعَ الأحرارْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:17 AM
طائفيون
( أحمد مطر )


طائفيوّنَ إلى حَدِّ النُّخاعْ .
نَرتدي أقنعةَ الإنسِ
وفي أعماقِنا طبْعُ السِّباعْ .
وَنُساقي بعضَنا بعضاً
دَعاوى (سِعَةِ الأُفْقِ)
فإن مَرّتْ على آفاقِنا
ضاقَ عليها الإتّساعْ !
أُمميّونَ..
وحادينا لجمْعِ الأُمَمِ المُختلفَهْ
طائفيٌّ يحشرُ الدُّنيا وما فيها
بِثُقْبِ الطّائفه ْ!
وعُروبيّونَ..
نَفري جُثَّةَ (الفَرّاءِ)
إن لم يَلتزِمْ
نَحْوَ وَصَرْفَ الطائِفه ْ!
وأُصوليّونَ..
والأصْلُ لَدَينا
أن يُساقَ الدِّينُ لِلذّبحِ
فِداءً لِدنايا الطائِفَهْ !
وَحَّدَ العالَمُ أديانَ وأعراقَ بَني الإنسانِ
في ظِلِّ بُنى الأوطانِ
حَيثُ الغُنْمُ والغُرْمُ مَشاعْ
واختلافُ الرّأْيِ
لا يَنْضو سِنانَ السَّيفِ
بل سِنَّ اليَراعْ .
وسِباقُ الحُكْمِ لا يُحسَمُ بالطّلْقةِ
في سُوحِ القِراعْ
بل بصوتِ الإقتراعْ .
غَيْرَ أَنّا قد تفرَّدْنا
بشَطْرِ الجَسَدِ الواحدِ أعراقاً وأدياناً
وَوَحَّدْنا لَهُ أجزاءَهُ بالإنتزاعْ !
كُلُّ جُزءٍ وَحْدَهُ الكامِلُ
والباقي، على أغلَبهِ، سَقْطُ مَتاعْ .
حَيثُ رِجْلٌ تَستبيحُ الرّأسَ عِرْقيّاً
وبَطنٌ يُصدِرُ الفَتوى
بتكفيرِ الذِّراعْ !
***
لَيستِ الدّهشةُ أَنّا
لَمْ نَزَلْ نَقبَعُ في أسفلِ قاعْ .
بَل لأَِنّا
نَحسَبُ العالَمَ لا يَرقى إلى (وَهْدَتِنا)
خَوْفَ دُوارِ الإرتفاعْ !
أحمد مطر
* عن جريدة (الراية) القطرية
يوم السبت 26-6-2004
--------------------------------
استدراك !
تَخَلًّفتُ عَنِّي .
كثيراً كثيراً تخلّفتُ عَنّي .
تَناهى التّباعُدُ بَيني وَبَيْني
إلى حَدِّ أنيّ
أُضِيءُ طريقي لِشَمسِ اليَقينِ
بِعَتْمةِ ظَنّي !
وأُطعِمُ نارَ الحقيقةِ
ماءَ التَّمنّي !
***
تَخلّفْتُ عَنّي
لأَنّي تَوقّفتُ أَبني
كِياني وَكَوْني
على كائِنٍ لَمْ يَكُنِّي !
وَإذ لاحَ أَنّي
بَنَيتُ السِّنينَ على هَدْمِ سِنّي
تَلَفَّتُ كي أَطلُبَ العُذْرَ مِنّي
فَما لاحَ مِنّي خَيالٌ لِعَيْني !
***
سَفَعْتُ وُجوهَ الصُّخورِ
بنارِ المعاني
فَلَمْ تُعْنَ يوماً بما كُنتُ أَعْني !
وألقَيْتُ بَذْرَ التّعاطُفِ
فوقَ الهَوانِ
فَلَمْ أَجْنِ إلاّ ثِمارَ التَّجني !
وأَحنيتُ عُمْري
لِتَعديلِ سَمْتِ الغَواني
فَلَمْ أَلقَ مِنهُنَّ غَيْرَ التَّثنّي !
***
أَمِنْ أَجْلِ هذي الغَياهِبِ
أَحرقتُ فَنّي ؟
أَمِنْ أَجْلِ هذي الخَرائِبِ
هَدَّمتُ رُكني ؟
أَمِنْ أَجْلِ هذي الدَّوابِ
التي تَحتفي بالعَذابِ
وتبكي بُكاءَ الثّكالى لموت الذِّئابِ
غَمَسْتُ بدمعِ المواساةِ لَحني ؟!
إلهي أَعِنّي .
أَعِدْني إليَّ.. لَعَلَّ التّسامي
غَداةَ التئامي
سَيغفِرُ للرُّوحِ جُرْحَ التَّدَنّي .
أَعِدْني..
لَعَلّي بنَشْري أُكفِّرُ عن كُفْرِ دَفني .
وأَلقى بذاتي
بقايا حياتي
فأدنو إلى نَسمَةٍ لم أَذُقْها
وأحنو على بَسْمةٍ لم تَذُقْني
وَأُغْني دَمي وَحْدَهُ بالتَّغنّي .
***
سَأُغْني دَمي وَحْدَهُ بالتَّغنّي .

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:18 AM
طبق الأصل
( أحمد مطر )


الدُّودَةُ قالتْ للأرضْ :
إنّي أدميتُكِ بالعَضْ.
زلزَلتِ الأرضُ مُقهقِهةً :
عَضّي بالطُّولِ وبالعَرضْ .
مِنْ صُنْعي هيكَلُكِ الغَضْ
ودِماؤكِ من قلبي المَحض
ورضايَ بعضِّكِ إحسانٌ
ورضاكِ بإحساني فَرضْ .
إنّي قَد أوجدْتُكِ حتّى
تنتَزِعي من جَسَدي الموتى
ولَكِ الدّفعُ .. ومنكِ القبضْ .
**
الأرضُ انطَرَحَتْ بِسُموٍّ
والدُّودَةُ قامَتْ في خَفضْ
وأنا الواقِفُ وَسْطَ العَرضْ
أسألُ نفسي في استغرابٍ :
من ذ ا يتعلّمُ مِن بعضْ ؟
الأرضُ، تُرى، أمْ أمريكا ؟
الدودَةُ .. أمْ دُوَلُ الرّفضْ ؟

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:19 AM
طلب انتماء للعصر الحجري
( أحمد مطر )


أهل الضفة أنتم حق
وجميع الناس أباطيل
أنتم خاتمة الأحزان
وأنتم فاتحة القران
وأنتم أنجيل الأناجيل
يامن تعتصمون بحبل الله جميعاً
وبأيديكم حجر من سجيل
سيروا والله يوفقكم
هزوا الدنيا
وهنا ثوار التمثيل
يهدون لكم ألمع بذلات السهرات
واسمى أدوات التجميل
وهنا أبناء أنابيب
وهنا ابناء براميل
زحفوا من غير سراويل
وهم الان بيكاديلي
والباهاما
وبباريس وشط النيل
من اجل عيون ضحاياكم
يعتصمون بحل غسيل
* * *
أهل الضفة
أنتم روح الله
وانتم موجز كل المخلوقات
وانتم أحياء أحياء
والناس جميعا أموات
لا تنتظروا منا أحداَ
لا تثقوا في أحد منا أبداً
نحن وجوه فقدت ماء الوجه
ونحن وجود ضيع اوراق الاثبات
نحن شعوب الزنزانات الكبرى
وجيوش الاستعراضات
وملوك التفويض القبلي
وملوك الجمهوريات
نحن حواة
فوق حبال الحاكم نلعب ((إكرويات))
ندخل في السلة أدمغة
ونطيرها ببغاوات
ونغطي معه العورات
ونقول لها : كوني
ونقول لها : كوني
فتكون دواوين القات
ومواخير التنديات
ومباغي الاستنكارات
ويكون بغاء الكلمات
لا تنتظروا أحدا منا
انتم في الضفة لكنها
من قبل مئات السنوات
غرقى في بحر الظلمات
* * *
من أي طريق نأتيكم
لوأحسنا بالتقصير
في أي دروب سنير
في أي بحار سنحير
في أي سماء سنطير
الارض كلاب نابحه
والبحر كلاب سابحه
والجو جهاز تقارير
من اين سنأتي وخفير
ما بين خفير وخفير
يلقي القبض على الصالحين بلا تحذير
يخلع اقدام الماشين بلا تصريح
يرفع بصمات التفكير
يقتل من كان بحوزته شرف
أوكان بجنبيه ضمير
يا أبناء الضفة يا احرار
ياأهل الجنه
إنا في النار
نحن شعوب ديكورات
وجيوش فاسدة اللحم
ليست تصلح للتصدير
وبلاد وحدتها لغز
ضاق بع عقل التفسير
وحكومات محكومات
مهنتها تحرير الأرض من التحرير
لا تنتظروا منا أحداً
لن نأتي أبدا
ما عدنا غير نفايات
تكره التطهير
فالصبح لديا اكفان
والليل لدينا تابوت
والانجم فيه مسامير
* * *
اهل الضفة
أعطونا صورتنا الاولى
واعيدونا
من منفى هذي الاوطان
أنتشلونا من مختبرات السرطان
أعطونا عنواناص آخر
غير جنينات الحيوان
أعطونا معنى التفكير
وأرونا شكل التعبير
وأنتزعونا من حفلات الزوار
ومن مؤتمرات التزوير
ودعونا نتعلم منكم
فلاعداء بكل مكان
منذ زمان
شرموا شرم الشيخ
وبالوا في سيناء
وناموا في الجولان
وقاموا في لبنان
ومدافع جيش التحرير
لحد الان
تمسح آثار العدوان
تهدم مبنى
تفتح سجناً
تزرع خوفاً
تحصد جبناً
تأخذ انوار البترول
وتعطينا النيران
وتزع خيرات القتل علينا بالمجان
وتخلفنا بالقرآن
أن نغتال الله
ونشنق آايات القران
من زمان
لا صوت لنا لا طعم لنا لا لون لنا
حتى جئتم
لتعيدوا ترتيب الدنيا
وتعيدوا وضع الميزان
هذا ماوعد الرحمن
كن فيكون فكنتم
فإذا أنتم
أمطار تشوي البركان؟
وملائكة تخرج من رحم الشيطان
ورؤوس تحني هامات الروس
وأمر يصفع أمر الأمريكان
وإذا أنتم
حجر يكسر نافذة النسيان
ليذكرنا
فذكرنا صورتنا الأولى
وعرفنا شكل الإنسان

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:19 AM
طهارة ...
( أحمد مطر )


مَلِكٌ يأتي إليهْ
يُسقِطُ الظّلَّ عليهْ
ولهذا
يذهَبُ النّهرُ إلى البحرِ
لكي يغسِلَ بالمِلحِ يديهْ !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 10:20 AM
عائد من المنتجع
( أحمد مطر )


حين أتى الحمارُ منْ مباحثِ السلطانْ
كان يسير مائلاً كخطِ ماجلانْ
فالرأسُ في إنجلترا ، والبطنُ في تا نزا نيا
والذيلُ في اليابان !
ـ خيراً أبا أتانْ ؟
ـ أتقثد ُونَني ؟
ـ نعم ، مالكَ كالسكرانْ ؟
ـ لا ثئ بالمرَّة ، يبدو أنني نعثانْ .
هل كانَ للنعاسِ أن يُهَدِّم الأسنانِ
أو يَعْقِد اللسانْ ؟
ـ قل ، هل عذبوك ؟
ـ مطلقاً ، كل الذي يقال عن قثوتهم بُهتانْ
ـ بشَّركَ الرحمن
لكننا في قلقٍ
قد دخل الحصانُ من أشهرٍ
ولم يزلْ هناك حتى الآن
ماذا سيجري أو جرى لهُ هناك يا ترى ؟
ـ لم يجرِ ثيءٌ أبداً
كونوا على اطمئنان
فأولاً : يثتقبلُ الداخلُ بالأحضانْ
وثانياً : يثألُ عن تُهمتهِ بِمُنتهى الحنانْ
وثالثاً : أنا هو الحِثانْ .!!!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 07:58 PM
عائدون ..
( أحمد مطر )


هرم الناس وكانوا يرضعون،
عندما قال المغني عائدون،
يا فلسطين وما زال المغني يتغنى،
وملايين ا للحو ن،
في فضاء الجرح تفنى،
واليتامى من يتامى يولدون،
يا فلسطين وأرباب النضال المدمنون،
ساءهم ما يشهدون،
فمضوا يستنكرون،
ويخوضون ا لنضا لات على هز القنا ني
وعلى هز البطون،
عائدون،
ولقد عاد الأسى للمرة الألف،
فلا عدنا ولاهم يحزنون!

ناريمان الشريف
09-24-2010, 07:59 PM
عباس
( أحمد مطر )


عباس وراء المتراس ،
يقظ منتبه حساس ،
منذ سنين الفتح يلمع سيفه ،
ويلمع شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دفه ،
بلع السارق ضفة ،
قلب عباس القرطاس ،
ضرب الأخماس بأسداس ،
(بقيت ضفة)
لملم عباس ذخيرته والمتراس ،
ومضى يصقل سيفه ،
عبر اللص إليه، وحل ببيته ،
(أصبح ضيفه)
قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه ،
صرخت زوجة عباس: " أبناؤك قتلى، عباس ،
ضيفك راودني، عباس ،
قم أنقذني يا عباس" ،
عباس ــ اليقظ الحساس ــ منتبه لم يسمع شيئا ،
(زوجته تغتاب الناس)
صرخت زوجته : "عباس، الضيف سيسرق نعجتنا" ،
قلب عباس القرطاس ، ضرب الأخماس بأسداس ،
أرسل برقية تهديد ،
فلمن تصقل سيفك يا عباس" ؟"
( لوقت الشدة)
إذا ، اصقل سيفك يا عباس

ناريمان الشريف
09-24-2010, 07:59 PM
عبدالذات
( أحمد مطر )


بنينا من ضحايا أمسنا جسرا ،
وقدمنا ضحايا يومنا نذرا ،
لنلقى في غد نصرا ،
و يممنا إلى المسرى ،
وكدنا نبلغ المسرى ،
ولكن قام عبد ا لذات يدعو قائلا: "صبرا" ،
فألقينا بباب الصبر قتلانا ،
وقلنا إنه أدرى ،
وبعد الصبر ألفينا العدى قد حطموا ا لجسرا ،
فقمنا نطلب ا لثأ را ،
ولكن قام عبد ا لذات يدعو قائلا: " صبرا" ،
فألقينا بباب الصبر آلافا من القتلى ،
وآلافا من الجرحى ،
وآلافا من الأسرى ،
وهد الحمل رحم الصبر حتى لم يطق صبرا ،
فأنجب صبرنا صبرا ،
وعبد ا لذات لم يرجع لنا من أرضنا شبرا ،
ولم يضمن لقتلانا بها قبرا ،
ولم يلق ا لعدا في البحر، بل ألقى دمانا وامتطى ا لبحر ا ،
فسبحان الذي أسرى بعبد الذات من صبرا إلى مصرا ،
وما أسرى به للضفة الأخرى

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:01 PM
عجائب
( أحمد مطر )


إنْ أنَا في وَطَني
أبصَرتُ حَوْلي وَطَنا
أو أَنَا حاولتُ أنْ أملِكَ رأسي
دونَ أن أدفعَ رأسي ثَمَنا
أو أنا أطلَقتُ شِعري
دونَ أن أُسجَنَ أو أن يُسجَنا
أو أنا لم أشهَدِ النّاسَ
يموتونَ بِطاعونِ القَلَمْ
أو أنا أبْصَرتُ (لا) واحِدَةً
وسْطَ ملايينِ (نَعَمْ)
أو أنا شاهَدتُّ فيها ساكِناً
حرّكَ فيها ساكِنا
أو أنا لمْ ألقَ فيها بَشَراً مُمتَهَنا
أو أنا عِشْتُ كريماً مُطمئنّاً آمِنا
فأنا- لا ريبَ - مجْنونٌ
و إلاّ ..
فأنا لستُ أنا !

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:01 PM
عربي أنا ..!
( أحمد مطر )


عربيٌّ أنا أ ر ثيني.. شقّي لي قبراًً .. و ا خفيني
ملّت من جبني
أ و ر د تى... غصّت بالخوف شرا ييني
ما عدت كما أمسى أسداً
بل فأر مكسور العينِ
أسلمت قيا د ى كخروفٍ
أفزعه نصل السكينِ
ورضيت بأن أبقى صفراً
أو تحت الصفرِ بعشرينِ
ألعالم من حو لى حرٌّ
من أقصى بيرو إلى الصينِ
شارون يدنس معتقدى
ويمرّغُ في الوحل جبيني
وأميركا تدعمه جهراً
وتمدُّ النار ببنزينِ
وأرانا مثلُ نعاماتٍ
دفنت أعينها في الطّينِ
وشهيدٌ يتلوهُ شهيدٌ
من يافا لأطراف جنينِ
وبيوتٌ تهدمُ في صلفٍ
والصّمت المطبقُ يكو يني
يا عرب الخسّةِ د لونى
لزعيمٍ يأخذ بيميني
فيحرّر مسجدنا الأقصى
ويعيد الفرحة لسنيني

ناريمان الشريف
09-24-2010, 08:02 PM
عزف على القانون
( أحمد مطر )


يشتمني ويدعي أن سكوتي معلن عن ضعفه ،
يلطمني ويدعي أن فمي قام بلطم كفه ،
يطعنني ويدعي أن دمي لوث حد سيفه ،
فأخرج القانون من متحفه ،
وأمسح الغبار عن جبينه ،
أطلب بعض عطفه ،
لكنه يهرب نحو قاتلي وينحني في صفه ،
يقول حبري ودمي : " لا تندهش ،
من يملك القانون في أوطاننا ، هو الذي يملك حق عزفه "