المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار مع صديقى المثقف 1


يحيي هاشم
27-01-2006, 09:14 PM
حوار مع صديقى المثقف

( 1 )

لى صديق لاأجده إلا وبين يديه كتاب وقلم وورق , دائما شارد فى اللاشىء يفكر فى كل شىء ويتحدث عن كل شىء , معارض لكل ماحوله ويريد تغيير الكون حوله .

أجلس معه كثيرا نتحدث فى كل مايجول بخاطره هو من يبدأ الحديث ولاينهيه الا ليرتشف كوب النسكافيه هنا أعلم أن الحديث اتهى فأصمت .

توجهت اليه كان كعادته شاردا فاقتحمت خلوته وهذا مادار بيننا :

- كيف حالك اليوم ياعزيزى ؟

- خلع نظارته التى تصاحبه فى كل مكان وقال : بخير جزئيا .

- فيما أنت شارد اليوم .

- الحياة من حولنا تدعو دائما للشرود لذلك فأنا شارد .

- ولكن ماذا ستصل بشرودك هذا ؟

- أريد تغيير الدنيا والعالم , كل شىء خاطىء وعفن .

- كل شىء ألا يوجد ما يدعو للتفاؤل والسعادة .

- إن وجدت أنت شىء فاخبرنى .

- ماذا عن الكتب أليست جميلة .

- إنها أجمل ما فى الحياة .

- إذن هناك شىء جميل ياصديقى .

- ولكن كم منا يقرأ , وكم كاتب يستطيع نشر إبداعه ؟

- هذه بالفعل مشكلة مارأيك أنت فيها ؟

- أعتقد أن هناك المئات بل الألاف من الكتاب ولكن لايجدون من يقرضهم الفرصة أو يفتح لهم الطريق.

- بالفعل .

- إذن أليس من الواجب أن يفتح لهم الطريق ؟

- كيف .

- كم عدد الكتاب المشهورين والمعروفين عندنا والذين وصلوا إلى مرحلة الكفاية من حيث المادة ومن حيث الشهرة .

- ولكن من يستطيع أن يتوقف عن هذا , كما إن طريقهم لم يكن سهلا ومفروشا بالورود .

- أنا لم أقصد أن يتوقفوا بل يتبنوا المواهب الشابة التى تحتاج ليد مساعدة أو توجيه سليم وعندها ستجد محفوظ جديد وعقاد قادم وشوقى اخر .. أليس كذلك ؟

- بالفعل ولكن ....

لم أستطع أن أكمل معه لأنه نادى طالبا كوب النسكافيه , فسكت أعيد التفكير في كل ماقاله على أمل لقاء جديد مع صديقى المثقف .

يحي هاشم



23/10/2005

غيارى الراوي
27-01-2006, 09:27 PM
أهلين يحيى ،،


مقالتك ذكرتني بـ أمرين :

- يقال أننا صغارا"، نحلم نغيّر العالم ،
لنكبر قليلا" فنحلم بتغيير الأوطان ، ثم
قليلا" أيضا" فـ نتنبه إلى ضرورة تغيير
أسرنا و محيطنا إلى أن نشيخ فـ ندرك أن
الوقت لن يسعفنا لتغيير ما في أنفسنا .

- النسكافيه و الصمت معه :p .




يحيى ،،

بشوق كبير سأنتظر تتابع لقاءاتك مع
المثقف الرائع أعلاه ،،
دمتما بـ روعة .





كل الشكر و مودتي و الورد .

خالد المكرمي
27-01-2006, 09:57 PM
حوارية جميلة تحمل هماً يعانيه الكثير من وسط الكتّاب والمبدعين بشكل عام، ولعلّ الواضح أنّ المحاور / الكاتب يحيى يسلط الضوء على احتكار القنوات الإعلامية لأصواتٍ، وحجبها عن الكثير من الأوجه، خصوصاً الشابة الواعدة، وهذا جميل ويعكس وجهة نظرٍ ترفض مثل هذه الممارسة.







غير أن هناك مضموناً في الحوار يمكن فهمه من خلال الحديث الدائر بين الصديقين، وهو المطالبة بمساعدة المبدع والعمل على الأخذ بيده للظهور، غير أنني أرى أن الموهبة وأصالتها لدى المبدع شاعراً كان أم ناثراً ، أم تشكيلياً، أم عازفاً هي التي ستبرزه، وهي التي ستجعل الإعلام بكل قنواته تبحث عنه.. أيضاً، إنّ اتكاء صاحب الموهبة على مثل هذه القنوات لتوصيله بشكلٍ سريع هو ما قد يقضي بنهايته السريعة، عند أي تعثر.



تحياتي

عبدالرحمن ال مشاري
10-02-2006, 07:48 AM
توجهت اليه كان كعادته شاردا فاقتحمت خلوته وهذا مادار بيننا :

- كيف حالك اليوم ياعزيزى ؟

- خلع نظارته التى تصاحبه فى كل مكان وقال : بخير جزئيا .

- فيما أنت شارد اليوم .

- الحياة من حولنا تدعو دائما للشرود لذلك فأنا شارد .

- ولكن ماذا ستصل بشرودك هذا ؟

- أريد تغيير الدنيا والعالم , كل شىء خاطىء وعفن .
ثقافة راعة وجميلة

هند أبو العينين
07-07-2006, 10:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
تحية للكاتب يحيى هاشم على هذه الحوارية الجميلة

في الحقيقة ما أتى به صاحبك الدائم الشرود هو في صلب أزمة المثقفين العرب، كما تتجلى في عصرنا هذا

المثقف المبدع لا يكاد يجد أدنى إهتمام بإبداعه، ناهينا عن أن يجد من يأخذ بيده ويساعده على تنمية موهبته

لكن أريد أن ألفت الإنتباه الى ما جاء في رد أخي الأستاذ خالد المكرمي
وهو أن معنى" الأخذ بيد المبدعين" هو إشهارهم في الإعلام
وأجد نفسي أختلف مع الأستاذ بعض الشيء في هذا

فباعتقادي أن الأخذ باليد يكون بتنمية الإبداع وصقل الموهبة أولا، ثم الوصول بالنتاج الأدبي إلى النشر.
لكن يظل المثقف العربي يواجه حوائط العزل من حوله، والتي يبنيها المجتمع، لأنه غير قارىء.
المجتمع العربي لا يقرأ
وبالتالي فمهما أبدع فلان من الأدباء الجدد، فإن تقدير إبداعه يظل رهن أن تدرس نصوصه في جامعة ما، أو أن يغني مغنٍ ما قصيدة من تأليفه.
عندها يستطيع أن يتوقع بعض الإعتراف من العالم

أشكر الكاتب على هذا الموضوع الجميل

يحيي هاشم
06-08-2006, 06:00 PM
الأحبة الكرام
اسف لتأخرى عليكم فى الرد
وأشكركم
على ردودكم
وسأتناولها بالتفصيل لاحقا
تحياتى
يحيي هاشم