المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعبيرات عاشت .. لعمالقة غابت


محمد جاد الزغبي
26-01-2006, 07:37 PM
ترى هل سأل أحدنا نفسه ذات يوم .. ما معنى أن يقال عليه "عربي"
وهل يا ترى يكفى المولد ومكانه .. لاكتساب صفة العروبة ؟
وهل سأل أحدنا نفسه ــ وللصراحة نصيب من سؤاله ــ عندما يطالع التاريخ الاسلامى بكل أبطاله .. هل ننتمى حقا وصدقا الى هؤلاء الأبطال ؟

حسنا ما رأيكم لو طالعتم هذه التعبيرات العربية التى قالها رجال مضى زمانهم بأهله فى مواقف أقل ما يقال عنها أنها شرف للانسانية كلها .. وبعد مطالعتها .. فليسأل كل منا نفسه السؤال السابق ..
هل نحن منهم حقا ؟

التعبير الأول " انما كان هلاك الذين من قبلكم .. أنهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف .. تركوه .. واذا سرق فيهم الضعيف .. أقاموا عليه الحد "

القائل .. رسول الله صلى الله عليه مسلم ..

الموقف .. عندما جاء الصحابي الجليل أسامة بن زيد رضى الله عنهما الى رسول الله ص متشفعا لامرأة من أشراف بنى مخزوم .. سرقت ما يوجب تطبيق الحد .. وكان أسامة رضى الله عنه يأمل استثناءها من هذا الحد مراعاة لشرف قومها .. فماذا كان رد الرسول ص
هب غاضبا .. وهتف بأسامة بن زيد قائلا فى استنكار شديد لطلبه " أتشفع فى حد من حدود الله يا أسامة .. انما كان هلاك الذين من قبلكم أنهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه .. واذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد .. ووالله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها "
صدق رسول الانسانية صلى الله عليه وسلم

ما رأيكم .. أظن أن دلالة الموقف واضحة فقط تخيلوا نفس الحادثة تمت فى وقتنا هذا
والآن الى تعبير آخر

التعبير الثانى .. " والله لو منعونى عقالا مانوا يؤدونه لرسول الله ص .. لقاتلتهم عليه "

القائل الصديق أبي بكر رضى الله عنه

الموقف .. " عندما اشتعلت الأرض من حول المسلمين نارا .. فى بداية خلافة الصديق .. وتكاثر المتمردون فى شتى أقطار الجزيرة بين رافضين لأداء الزكاة .. وبين مرتدين ..
وخشى الصحابة الكبار رد فعل الموقف على دعوة الاسلام التى كانت تواجه أخطر أزماتها .. فرأى أكثرهم عدم التعجل بملاقاة المتمردين بالسلاح ومهادنتهم بالحوار .. وجاء عمر بن الخطاب رضى الله عنه .. وهو القوى الشديد يطلب الى أبى بكر وهوالرحيم الرفيق أن يتريث ولا يتعجل الحرب .. فقام الصديق الى عمر .. وهو فى فورة غضبه قائلا " أجبارا فى الجاهلية .. خوارا فى الاسلام .. "
كانت الكلمات شديدة القسوة .. فتقبلها عمر رضى الله عنه مدهوشا .. وصامتا ..
ثم قال " ألم يبلغنا الرسول يا أبا بكر .. أنه أمر أن يقاتل الناس حتى يشهدوا ألا اله الا الله .. فان شهدوا فقد عصموا دماءهم وأموالهم .."
فرد أبو بكر "ألم يقل أيضا الا بحقها يا عمر .. والزكاة حقها .. "
ثم تابع فى صلابة وحزم " والله لو منعونى عقالا كانوا يؤدونه لرسول الله ص لقاتلتهم عليه "
وكان أن اقتنع الصحابة .. بما أفتى به الصديق
وكانوا جميعا خلفه حتى أدى الرسالة التى انتخبه القدر لاتمامها .. وماتت الفتنة

وللحديث بقية يا رفاق مع المواقف والرجال

__________________

محمد جاد الزغبي
26-01-2006, 07:42 PM
وأواصل معكم ما بدأناه سويا اليوم حول التعبيرات التى عاشت فى وجدان التاريخ الاسلامى .. نطق بها رجال حملوا الأمانة بصدق وقوة ..
وما زلت أصر على أن يسأل كل منا نفسه ذات السؤال ويجيب ان جرؤ على الاجابة ..
هل نحن منهم حقا ؟

التعبير الثالث " منذ متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا "

القائل .. الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه

الموقف .. هذا الموقف أشهر من أن يروي .. وذلك التعبير رسخ فى الوجدان الانسانى كله عندما أنصف عمر بن الخطاب مصريا عاديا من عامة الشعب تعرض للظلم من بن عمرو بن العاص رضى الله عنه .. وهو والى مصر وقتها وعبقري الفتوحات وشريف قريش .. كل هذا ولم يتردد عمر لحظة وهو يرد حق المصري ويصر على أن يجلد هذا الأخير من جلده .. وعلى مشهد من عمرو والصحابة الجلوس فى مجلس الخليفة
وبعد أن أخذ المصرى حقه .. هتف به عمر رضى الله عنه .. " أجعلها ( يقصد الدرة الشهيرة ) على صلعة عمرو " فرفض المصرى قائلا " لا يأ أمير المؤمنين .. قد أخذت ثأري وشفيت نفسي وضربت من ضربنى " فرد عمر قائلا فى حزم " والله لو أردت فعلها ما منعك أحد "
ثم التفت الى عمرو بن العاص وقال قولته المأثورة " منذ متى استعبدتم الناس .. وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا "
قالها الفاروق رافضا حدثا عاديا جدا بمقاييس أيامنا هذى .. وعل كل هذه الأفاعيل ردا على ظلم لا يذكر

اذا ما قارناه فى بساطة بما حدث ويحدث كل ساعة على مرأى ومسمع من ............
لا داعى للتعليق .. فقط اقرأوا .. ولوموا أنفسكم قبل أن تتحسروا على الماضى


التعبير الرابع" لو رأيتم فى كتاب الله .. أن تضعوا رجلى فى قيود .. فضعوهما "

القائل .. عثمان بن عفان رضى الله عنه

الموقف .. عندما اشتدت ثورة المتمردين ضد الخليفة الحيي العادل عثمان بن عفان رضى الله عنه .. وأكثروا عليه القول والفعل .. ووقف كبار الصحابة وعلى رأسهم الامام على رضى الله عنه لدرء الفتنة فى ثانى أخطر أزمات الاسلام بعد الردة ..
لكن الريح كانت عاتية .. وأفعال بنى أمية زادت عن حدها فى استغلال الخليفة وتشويه صورته .. وأصبحت الفتنة مكشرة عن أنيابها .. ماضية الى حيث بلغت أوجها ..
فجاء بعض أنصار الخليفة من الصحابة يخيروه بين ثلاث
* اما أن يأمرهم .. فيقاتلوا المتمردين دفاعا عنه وعن الاسلام والمسلمين
* واما أن يهاجر لمكة فهى البيت الحرام ولن يستحله المتمردون فيها
* أو يلحق بالشام .. فبها معاوية .. يستنصر به على أعدائه حتى زوال الفتنة
فماذا كان رد الخليفة .. رضى الله عنه ..
رفض العروض الثلاثة فى اصرار وشجاعة .. وفندها جميعا وقال ..
أما أن آمركم فتقاتلوا الناس .. فلا والله لن أكون أول من يخلف رسول الله فى أمته بسفك الدماء
وأما أن أهاجر الى مكة .. فلا .. فانى سمعت رسول الله ص يقول " يلحد رجل بمكة .. يكون عليه نصف عذاب أهل الأرض " .. فلن أكون هذا الرجل
وأما أن ألحق بالشام عند معاوية .. فلا والله ما كنت مفارقا دار هجرتى .. ومجاورة رسول الله ص
ثم حذر من حوله تحذيرا شديدا .. ألا يواجهوا الثوار " من يبغون قتله " بسيوفهم .. وأطل على من حاصروا بيته وقال " أيها الناس .. لا تقتلونى .. فوالله لئن قتلتمونى لن تجتمعوا بعدى أبدا "
وبالفعل .. صدق عثمان .. ولم يستمع الثوار لنصيحته حتى بعد أن جلس الى وفد منهم يناقشهم .. وختم حواره بكلمة كانت فصل الخطاب حين رد الأمر لله ورسوله وللقرءان .. فقال
" لو رأيتم أن تضعوا فى كتاب الله أن تضعوا رجلى فى قيود فضعوهما "
وبالطبع حاجهم عثمان رضى الله عنه .. ولم يجدوا ردا الا سفك دمه على مصحفه وهو يقرأ القرءان ولم يتأملوا عظمة العبارة وعظمة قائلها ..
متمردون يريدون رأس الخليفة .. وهو يرفض المساس بهم .. ويرد الأمر لله .. فوالله ما خذله الله

التعبير الخامس " لا .. والله لا أتركه ساعة وأنا ولى أمر المسلمين .. فيسألنى الله لماذا تركته ؟ "

القائل .. الامام على بن أبي طالب رضى الله عنه وكرم وجهه

الموقف .. بعد أن اشتعلت الفتنة اثر اغتيال الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه .. وانتهى الأمر الى ولاية الامام مكرها .. فسعى لادراك الموقف بكل مسؤليته الجسيمة بعد خسارة الاسلام للطيب الطاهر أصدق الناس حياء عثمان رضى الله عنه
ورأى الامام على رضى الله عنه الاسراع بتصحيح الأوضاع التى كان يجهلها سلفه الكريم .. وأولها تنصيب ولاة خلاف الولاة الأمويين الذين أثاروا الناس .. وبالفعل تم له ما أراد .. الا مع قراره بعزل معاوية بن أبي سفيان رضى الله عنه عن ولاية الشام .. وفى خصوص ولاية الشام تحديدا نصح أصحاب الامام امامهم بالتروى والانتظار وعدم اصدار أوامره بعزل معاوية من قبل أن تأتى بيعة أهل الشام .. نصحوه بالتروى لقوة معاوية وطول بقائه بولايته وكثرة الملتفين حوله من من يزينون له الوثوب الى مقعد الخلافة .. وكان هدف أصحاب على رضى الله عنه وعنهم أن يستعمل الامام السياسة لا القوة .. والتروى لا العجلة .. ولكن .. مع من ؟!
مع الامام على بن أبي طالب رضى الله عنه علم الاسلام وصهر الرسول وحبيبه .. وأخاه فى دار الهجرة .. لا والله .. رفض الامام نصيحة من حوله وزجرهم .. وهتف بهم " كيف أنكر ولاية معاوية على عثمان .. واليوم أصبر عليه "
رفض الامام خلط الأوراق .. فلا يوجد في الاسلام محاباه .. وما تعلم التلميذ النجيب من معلمه السكوت عن الحق مهما كانت العواقب .. وليس مثله من تأخذه الأعذار للاعتذار .. وما كان مثله رضى الله عنه ليقبل فى كتاب الله سياسة .. أو تخونه الشجاعة فى موقف قط ..
وقف بصلابته المعهودة .. وقال للجموع من حوله " لا والله لا أتركه ساعة وأنا أتولى أمر المسلمين فيسألنى ربي لماذا تركته ؟ "

هكذا كانت الرجال .. فعلى الرغم من خطورة معاوية رضى الله عنه ساعتها .. الا أن الامام لم ينكص على نفسه لحظة .. أو يقبل الجدال فى أوامر الله ونواهييه .. حتى صارت الأمور لقدرها المحتوم .. وبقيت تلك الكلمات بوجدان التاريخ شاهدة على الموقف وبطله

وللحديث بقية .. ان شاء الله

محمد جاد الزغبي
26-01-2006, 07:51 PM
وما زلنا نتواصل مع التعبيرات ومواقفها وأصحابها

التعبيرالسادس .. " تعلمين والله .. لو كانت لك مائة نفس فخرجت واحدة تلو الأخرى .. ما تركت هذا الأمر .. فكلى ان شئت أو لا تأكلى "
القائل .. سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه

الموقف ...
لا أحد يجهل قدر هذا الصحابي الفذ .. أول من رمى بسهم فى الاسلام وأول من رمى به أيضا .. وهو الوحيد الذى افتداه الرسول صلى الله عليه وسلم بأبيه وأمه وما فعلها مع أحد قبله أو بعده
وكان هذا الموقف الذى قيلت فيه هذه العبارة ..
أحد المواقف التى تثبت مدى الاصرار على الحق والثبات عليه مهما كانت الضغوط أو المغريات
ففى بداية الدعوة الاسلامية .. وسعد رضى الله عنه من الأوائل الكبار من المسلمين .. سمعت أمه بالأمر فسلكت في سبيل نهيه عن هذا الأمر كل السبل فلم تفلح ..
فخطرت لها فكرة شيطانية لأثناء سعد ولدها عن عزمه .. حيث أعلنت صيامها عن الطعام والشراب حتى عدول ولدها عن دين الله الحق .. أو تهلك جوعا وعطشا ..
وبالفعل .. ومع الارادة الصلبة التى تميزت بها الأم ظلت أياما طوالا ممتنعة عن الزاد .. حتى أشرفت بالفعل على الهلاك .. فسعى الناس الى سعد رضى الله عنه لحثه على القاء النظرة الأخيرة على أمه قبل هلاكها المؤكد .. وذهب سعد .. وطالع مشهدا يتفتت له الحجر الصوان ..
والناس حوله تستغرب تلك الارادة الرهيبة لأمه فى اصرارها على الصيام كفرا ..
لكن العيون اتسعت ذهولا عندما استمع القوم الى كلمات الصحابي القدير ..
مال رضى الله عنه على أمه .. وبدت للجميع ارادته الفولاذية الساحقة التى صهرت ارادة أمه صهرا حين سمعته يقول " تعلمين والله .. لوكانت لك مائة نفس .. خرجت واحدة تلو الأخرى .. حتى أترك هذا الأمر ما تركته .. فكلى ان شئت أو لا تأكلى .. "
قال هذه الكلمات .. وانصرف صامدا كما دخل .. وعرفت أمه عدم جدوى ما تفعل .. فاستسلمت ودعت ليأتوها بالطعام والشراب ..

التعبير السابع " يا أمير المؤمنين .. هذا يبلغنى المقيل "
القائل " أبو عبيدة بن الجراح رضى الله عنه

الموقف ...
كلنا سمعنا .. وسلمنا بأن الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه هو فيلسوف الزهد دون منازع وهو التلميذ النجيب فى هذا الأمر بين تلامذة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الذين تباروا فيما بينهم وأقروا للفاروق بالتفرد فى الزهد وتطليق الدنيا
ومنطقى أن يغبط عمر وهو الغيور على طاعة الله تعالى .. كل مميز فى العبادة .. على الرغم من بلوغه مكانة لا أظن سواه بلغها فى التقوى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم والصديق .. منطقى أن ينبهر .. لكن الغريب أن يغبط أمير الزهاد .. واحدا من الصحابة على زهده ..
هذا ما فعله عمر حين زار الصحابي الجليل أبا عبيدة بن الجراح رضى الله عنه فى منزله .. وفوجئ بالمنزل الذى يقطنه أمين الأمة لا يعد منزلا من الأساس .. فقط أربعة جدران صماء عجفاء وخاوية على عروشها الا من أنفاس صاحبها وسيفه ودرعه واناء وضوئه .. وفقط !!!
فقلب عمر كفيه سائلا صاحبه التقى " ألا تتخذ لنفسك شيئا يا أبا عبيدة مما يصطنعه الناس ؟!"
فتبسم أبو عبيدة قائلا " يا أمير المؤمنين .. هذا يبلغنى المقيل "

التعبير الثامن " اذا حزبك أمر يا بنى .. فالجأ الى مولاى "
القائل " الزبير بن العوام " رضى الله عنه

الموقف ...
ارتكن الصحابي المجاهد الزبير بن العوام رضى الله عنه مريضا فى فراشه .. ورفع صوته المتعب يوصى أحد أبنائه قائلا " يا بنى .. اذا حزبك أمر ( يعنى اذا أثقله هم أو غلبه دين ) .. التجئ الى مولاى " ..
فانتبه ولده الى كلمة أبيه .. ولم يفهم مقصده .. فبادره مستفسرا .. أى مولى تعنى ؟!!
فقال الزبير رضى الله عنه فى تقديس " الله سبحانه "
فارتد ظهر الابن تأثرا لعظمة أبيه الذى بلغ الاسلام من بدايته وقاده اسلامه الصميم الى الايمان المطلق .. وعبر به ايمانه الى الاحسان .. فكان من رواده ..
فيالعظمة الوصية .. ويالعظمة الموصى

التعبير التاسع " أرأيت لو كان الحق فى غير دينك يا عمر ؟ "
القائل .. " سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل "

الموقف ....
كان الفاروق عمر رضى الله عنه .. قبل اسلامه من أشد معارضيه ومحاربيه .. واذا عرفنا مدى المكانة والهيبة المطلقة التى كان وعاش بها الفاروق رضى الله عنه لعرفنا كم عانت الدعوة الاسلامية منه وكم قاسي الرسول صلى عليه وسلم من تعصبه ..
حتى كانت اللحظة التى استل فيها عمر سيفه قاصدا دار الأرقم بن أبي الأرقم للفتك بالرسول صلى الله عليه وسلم .. فصادفه واحد من ندمائه .. فبادره قائلا " الى أين ؟! " فأخبره عمر عن قصده .. فضحط الرجل ساخرا وأخبره مستفزا اياه أن الدعوة طرقت بيته .. وأسلمت أخته فاطمة وزوجها سعيد بن زيد رضوان الله عليهم جميعا ..
فغير عمر وجهته .. وقصد باب أخته بخطوات كالهدير وطرق الباب طرق العاصفة .. فانتفض من بالدار وهرعت فاطمة الى الباب مع زوجها بينما اختبأ رفيق دعوتهما خوفا من عمر ..
وما ان انفتح الباب حتى بادر عمر أخته قائلا " أصبأت ؟ "
فترددت قليلا .. وتقدم سعيد زوجها من عمر غير آبه وقال له فى لين "أرأيت امن كان الحق فى غير دينك يا عمر ؟ "
وسارت الأحداث سيرتها المعروفة وأسلم عمر رضى الله عنه .. وبقيت كلمة سعيد عنوانا للشجاعة ولنا أن نتصور مدى وقعها على عمر رضى الله عنه .. وهو فى فورة غضبه وعنفوانه
بقيت الكلمة تروى تعبيرا عن فضيلة الدعوة بكل معاناتها

أما زال هناك من يسأل بيننا نفس السؤال .. هل نحن حقا من خلف هؤلاء الأفذاذ ؟
ان كان فى العمر بقية .. سأستكمل غدا باذن الله بقية التعبيرات ..
وبقى من التعبيرات اثنين .. واحد اعبد الرحمن بن عوف .. والثانى لطلحة بن عبيد الله .. وهما الباقيان منم العشرة المبشرين رضوان الله عليهم ..

وان لاقى الموضوع تشجيعا ..
فمن الممكن أن أستمر فى رواية ما أعرفه وأثر فى أعماقى من تعبيرات كبار الصحابة وتابعيهم وتابعى تابعيهم باحسان الى يوم الدين ..
والرأى لكم

النغم المهاجر
27-01-2006, 01:39 AM
أستاذي الكبير / محمد جاد الزغبي




أسعد الله صباحك بكل خير .....


من المؤسف ياعزيزي في هذا المنبر .... عدم وجود المتابعات للأمور الأكثر فائدة وجماليه ..... أغلبهم شبه إختصاصيين الشعبي في الشعبي و صاحب القصة هناك أيضا ً .... وتجد الكل منهم يتابع ماكتبه والردود عليها ....ليس هناك شيء أسمه ا لإنتقاليه والبحث عن المعلومة المفيدة ( أستثني من قولي هذا خمسة أعضاء فقط ) وهم أشهر من علم فوق رأسه نار ...


جميل طرحك إستاذي العزيز فبهذه الكلمات تولدت الروح الإيمانيه وقوة العزيمة ....

سر فلا كبأ بك الفرس .... وستجدني ملازما ً لنبضك الجميل ...

تحياتي .

محمد جاد الزغبي
27-01-2006, 02:13 AM
أستاذي الكبير / محمد جاد الزغبي




أسعد الله صباحك بكل خير .....


من المؤسف ياعزيزي في هذا المنبر .... عدم وجود المتابعات للأمور الأكثر فائدة وجماليه ..... أغلبهم شبه إختصاصيين الشعبي في الشعبي و صاحب القصة هناك أيضا ً .... وتجد الكل منهم يتابع ماكتبه والردود عليها ....ليس هناك شيء أسمه ا لإنتقاليه والبحث عن المعلومة المفيدة ( أستثني من قولي هذا خمسة أعضاء فقط ) وهم أشهر من علم فوق رأسه نار ...


جميل طرحك إستاذي العزيز فبهذه الكلمات تولدت الروح الإيمانيه وقوة العزيمة ....

سر فلا كبأ بك الفرس .... وستجدني ملازما ً لنبضك الجميل ...

تحياتي .

وهذا ما أثق به يا صديقي العزيز ..
ففي كل ما أكتب أجدك فى مقدمة المتابعين والمعلقين ..
مرورك الثري بالحس الراقي والأسلوب الأرقي ..
كفيل بتحريك الحجر .. فما بالك بقلبي الذى اهتز بكلماتك
أشكر لك التأييد بالاستمرار ..
وأواصل معكم ان شاء الله غدا ..
وشكرا خالص الشكر .. لمن حمل الفارس الى ظهر الفرس بعد أن كاد يستبد به الضعف

غيارى الراوي
27-01-2006, 01:08 PM
العزيز محمد ،،


أجندة و كأنّما لم تخصّنا _ ذات إشراق _

و كأنّها لا تفضح لليوم( عريّنا ) في

مكتباتنا !!

جئت بها إلينا لـ تعنّفنا ، و لنشكرك

حين تعنّفنا !!





مشرفنا العزيز ,,

متابعون حتى النخاع .

سلمت ، و سلمت لنا .





مودتي و الورد .

جليلة ماجد
27-01-2006, 02:04 PM
محمد جاد الزغبي .

من التاريخ تقطف أحلى ثمره ..

و تقدمه دانيا .. حلوا ..

فكيف لا نشجعك ؟؟

طماعون نحن !!

نبغي المزيد ..

أشكرك على محطاتك بها وقفنا طويلا ..

و ننتظر .....

رائع أنت !!

دمت بألق!!

سالم سيف الجابر
27-01-2006, 02:59 PM
أخي العزيز / محمد جاد الزغبي



شكرا على ما قدمت وجعله الله في ميزان حسناتك

فعلا ... كلمات خالدة هي نبراس يستضاء بها في ليلنا البهيم

من أولئك الذين حملوا مشعل النور والهداية

محمد (r) وصحبه الكرام الأبرار

كلمات هي من نور مشكاة النبوة الذي لا ينقطع

كم نحن بحاجة ماسة إليها

لتجدد إيماننا وتقويه .



أخي العزيز / محمد

لقد عرفناك كريما

و نحن نطمع بالمزيد .



مع خالص تحياتي وتقديري

محمد جاد الزغبي
27-01-2006, 06:10 PM
شقيقتاي العزيزتين .. غيارى وجليلة ..
جاء مروركما معا ..
رائعا ومضيفا ومشجعا ,,
كل الشكر والتقدير لكما ..
وأدام الله معروفا بيننا ,,
وصداقة نرجو لها الاكتمال ..
ومعرفة فى الله تعالى ..

كل الشكر مرة أخرى وسأواصل ان شاء الله اليوم ..

محمد جاد الزغبي
27-01-2006, 06:26 PM
أخى العزيز ,,
ما كنت كريما الا لجواركم هنا بالمنابر ,,
وليس الكريم فقط من يقدم ,,
بل الكريم أيضا من يحسن الاستقبال ,,
وهو ما غمرتمونى به منذجئت ...

كل الشكر والتقدير لمرورك يا أخى ,,
ومرحبا بك ..

محمد جاد الزغبي
27-01-2006, 08:24 PM
التعبير العاشر "انى أخاف أن أحبس عن أصحابي لكثرة ما عندى من المال "

القائل عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه

الموقف ...

روت أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر رضى الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لعبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه " يا بن عوف .. انك تدخل الجنة حبوا .. فأقرض الله يطلق لك قدميك " صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
وعبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه غنى عن التعريف فى كونه أحد رموز الصحابة الزاهدين فى الدنيا بالرغن من ثرائه البالغ وتجارته الرابحة الموفقة حتى قال عن نفسه وهو صادق " لقد رأيتنى لو رفعت حجرا لوجدت تحته ذهبا "
وهو بذلك يعبر عن مدى التوفيق الذى يحالفه فى تجارته .. وكلما زادت ثروته زاد سخاؤه كرما وفضلا وتقوى .. وهو صاحب الحادثة المشهورة فى شأن القافلة التجارية التى هزت أقدام رواحلها أرض المدينة بعد أن بلغ عدد الرواحل فيها ستمائة راحلة أو يزيد .. فأقرضها بن عوف لله تعالى طلبا لرضاه
ووزعها على فقراء المدينة ..
وغير ذلك عشرات المواقف التى تثبت تقواه .. وأبرزها .. عندما جلس مهموما ذات يوم وهويضع أمامه كومه من المال ويتأملها مكروبا .. فسالته زوجته .. ماذا بك ؟ .. فرد قائلا"انى أخاف أن أحبس عن أصحابي لكثرة ما عندى من المال "
فقالت زوجته .. لاعليك قاسمه .. وبالفعل قام فوزعها كاملة ولم يهدأ حتى خلا داره من كل درهم أكربه
فرضى الله عنه وعن صحابة الرسول الأفذاذ

النغم المهاجر
27-01-2006, 09:01 PM
( أعزنا الله بالإسلام فان أردنا العزة بغيره أذلنا الله ) الفاروق عمر .



( الكر كر البلقاء ......والضرب ضرب ابا محجن ) سعد بن أبي وقاص في معركة القادسية .....



( وها أنذا أموت على فراشي كما يموت البعير ..... فلا نامت أعين الجبناء ) ابا سليمان خالد عند وفاته ....


( بقاء الحال من المحال ..... والمرء يعجز لامحاله ) قس بن ساعدة الأيادي

هلا سيدي أن تضع تلك العبارات في سرد مع توضيح أكثر فالعرب تقول :

( إعط القوس باريها ) واراك كذلك ....

محمد جاد الزغبي
27-01-2006, 10:17 PM
التعبير الحادى عشر " اللهم خذ لعثمان منى اليوم حتى ترضى .."
القائل " طلحة بن عبيد الله .. " رضى الله عنه

الموقف ..
لا يذكر طلحة الا ويذكر الزبير معه رضى الله عنهما .. كما قال المفكر الاسلامى خالد محمد خالد رحمه الله .. فقد كانا جناحين لقلب واحد اتخذ من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم نبراسا وهاديا
وكان طلحة رضى الله عنه من أجود الناس وأكرهم حتى لقبوه بطلحة الخير وطلحة الفياض ..
كان رضى الله عنه سيفا فى الحق لا يهون ..
وحماسة الحق فى أعماقه .. أخذته بعيدا فى التعبير عن غضبه من الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه .. ابان أزمة الاسلام الثانية " الفتنة الكبري "
وكان دافع غضبه رؤية عثمان رضى الله عنه فى موقف المحابي لأقاربه .. غير أنه لم يكن يعلم قطعا حقيقة هدف المتمردين .. ونيتهم فى قلب الخلافة ..
كان يتوقع أنها غضبة حق من أهل حق .. لا غضبة باطل فى صورة حق .. لذا لم يجد طلحة رضى الله عنه غضاضة فى الوقوف الى جانب من تصورهم على الحق ..
فلما بسطت الحوادث وقائعها .. وتم اغتيال ذى النورين رضى الله عنه .. كانت صدمته عنيفة بحق ..
وطار صوابه مما حدث .. ونظرا لطبيعته الجياشة .. أحس بوخز الضمير يكاد يفتك به .. وتغير موقفه من النقيض الى النقيض .. وهب هو والزبير والسيدة عائشة رضى الله عنهم يجمعون الناس للفتك والأخذ بثأر عثمان .. وكان طلحة رضى الله عنه أشدهم فى ذلك حمية .. ونظرا لأنه فكر بعواطفه وأحس أنه يحمل بعض الوزر فى مقتل عثمان رضى الله عنه .. فلم يهتد الى الصواب .. ويترك أمر القصاص لخليفة المسلمين الجديد على بن أبي طالب رضى الله عنه .. ولم يستمع لنصائحه .. وكيف لا .. وذنب عثمان رضى الله عنه يصم عن أذنيه كل شيء الا الأخذ بدمه الزكى ..
وكانت وقعة الجمل .. تلك الوقعة التى فتكت بنفس وقلب وعقل الامام على رضى الله عنه .. وهو يري أم المؤمنين تقود جيشا هو فى حكم المنطق جيش تمرد على سلطة الخليفة الشرعى .. معها رفاق السلاح القدامى طلحة والزبير رضى الله عنه ..
فى ذلك اليوم .. وقف طلحة قبل بدء القتال وعيناه تدمعان وقال ..
" اللهم خذ لعثمان منى اليوم حتى ترضى "
قالها فى احساس عارم بالمسؤلية .. مسؤلية لن تجد عزيزى القارئ معشارها هذه الأيام .. مسؤلية لا يحمل وزرها هو .. لم يشارك بها لكن طبيعة الصحابي المثالي فى أعماقه دفعته الى تحملها وهو منها برئ..
ودارت المعركة .. ولنتفض الامام على رضى الله عنه من كثرة الدماء المسالة .. وصاح بكل ما يعتمل فى نفسه من المرارة " الى يا طلحة .. الى يا زبير"
فبرزا له .. فنظر الامام على رضى الله عنه الى الزبير رضى الله عنه وقال بعيون دامعة " يا زبير .. ناشدتك الله .. ألا تذكر في يوم أن كنت جالسا مع رسول الله صلى عليه وسلم .. ورأيتنى مقبلا .. فابتسمت لى .. فسألك رسول الله صلى عليه وسلم .. أتحبه يا زبير .. فرددت أنت .. ألا أحب ابن عمى وابن خالى ومن هو على دينى ..
فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله لتقاتلنه وأنت له ظالم .."
فامتقع وجه الزبير رضى الله عنه وألجمت كلمات الامام على رضى الله عنه لسانه وهو يتذكر الموقف البعيد .. وانتفض قلبه وهو ينزل من على صهوة جواده ودموعه تسبقه ..وألقى بسيفه على الأرض وقال للامام على " نعم .. والله لقد ذكرتنى بما نسيت .. والله لا أقاتلك أبدا .. " وانصرف ودموعه تبلل خطواته ..
فالتفت الامام على رضى الله عنه الى طلحة رضى الله عنه وقال " وأنت يا طلحة .. أخبأت عرسك فى البيت .. وجئت بعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يعنى السيدة عائشة رضى الله عنها) .."
فارتج على طلحة رضى الله عنه وكشفت كلمات الامام على رضى الله عنه ما خفى عن عيونه .. وأبصر ما هو فيه من موقف .. فترجل عن فرسه .. ولحق بصاحبه الزبير رضى الله عنه نادما .. واستغفرا الله على ما دفعتهما اليه عاطفتهما .. ولم يطل الوقت بهما حتى لحقا برسول الله صلى الله عليه وسلم فى غير تفريط ولا افراط ..
أما الزبير فقد قتله عمرو بن جرموز لعنه الله .. وطلحة صاحب التعبير .. رماه مروان بن الحكم بسهم فقتله ليستكمل مروان بذلك جرائمه بعد أن كان سببا رئيسيا فى تشويه صورة الخليفة الطاهر عثمان بن عفان رضى الله عنه
وبقيت السيدة عائشة رضى الله عنها فى المدينة .. بعد أن أرسلها اليها الامام على رضى الله عنه معززة مكرمة .. وكلما تذكرت وقعة الجمل استغفرت وندمت .. وبقي من قولها فى هذا الشأن " والله ما كان أن أرزق من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرة من الولد .. بأحب الى من أن عدم خروجى يوم الجمل "
رحم الله زمانا ..
كانت الكلمة فيه بقيمتها ..
والموقف فيه عنوان صاحبه ..
وصلى الله على الرسول الكريم وسلم .. ورضى عن صحابته الكرام

أحبائى .. تمت بذلك تعبيرات العشرة المبشرين بالجنة رضوان الله عليهم مع افتتاح التعبيرات باحدى مقولات سيد الخلق صلى الله عليه وسلم
غدا .. باذن الله .. نتذكر معا بعضا من تعبيرات أعلام الصحابة رضوان الله عليهم
وقد بدأت بالرسول صلى الله عليه وسلم ثم بالعشرة المبشرين .. ثم أواصل باذن الله بأهل بدر وأحد ومن تلاهم .. ودافعى فى ذلك .. ما قاله الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضى الله عنه حيث قال " كنا نفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ..بأبي بكر .. ثم عمر .. ثم عثمان .. ثم على .. ثم سائر العشرة .. ثم أهل بدر .. ثم أهل أحد.. ثم بقية الصحابة "
فرضى الله عنهم جميعا

محمد جاد الزغبي
27-01-2006, 10:47 PM
ونواصل معا الابحار فى سيرة العظماء الذين أسسوا دولة الاسلام وأتموا مكارم الأخلاق ..
وقد انتهيت سابقا من من ذكر التعبيرات الخالدة المروية عن الرسول صلى الله عليه وسلم .. والعشرة المبشرين من الصحابة رضى الله عنهم ..
واليوم مع تعبيرات جديدة مختارة من البحر اللجب الذى لا ينفذ .. ألا وهو سيرة البقية الطاهرة من نجوم الصحابة .. يحمل كل منها موقفا يستحق أن نقف عنده لسنوات لنتأمل ونتعلم

التعبير الثانى عشر .. " لا حاجة لى فى دنياكم "
القائل .. " جندب بن جنادة .. الشهير بأبي ذر الغفاري "

الموقف ..
ــــــــــــــــــ
هذا الموقف .. يعلمنا كيف كان الاختلاف بين الصحابة رحمة .. كيف كان هادفا لخير المسلمين نابعا من صور الايمان الكامل فى غير تعصب أعمى ..
هذا الموقف .. يعلمنا كيف أن الاختلاف فى وجهات النظر لا يعنى أن ينكر الأخ ما لأخيه من الفضل
مهما اتسعت هوة هذا الاختلاف ..
وبالنظر الى صاحب الكلمات .. أبو ذر الغفاري رضى الله عنه .. سنجد اننا أمام أستاذ متفرد .. نسيج وحده .. تلميذ مميز من مدرسة رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
وقد عرف الرسول صلى الله عليه وسلم ما لصاحبه من تفرد .. عندما جاءه بعد الهجرة مصطحبا معه قبيلتى غفار وأسلم .. هاتان القبيلتان اللتان كانتا حلفاء للشيطان .. وجبابرة قطع طريق القوافل ..
جاء بهم أبو ذر .. أبطالا للاسلام .. أساتذة فى الايمان .. حلفاء للخير والحق والعدل
وتوجه الرسول صلى الله عليه وسلم الى صاحبه وقد شعر فيه بصدق اللهجه والعنف فى الوقوف الى جانب الحق .. توجه اليه بالنصح أن يستخدم لسانه الجامع بديلا عن سيفه القاطع .. وذلك حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما أقلت الخضراء ولا أظلت الغبراء .. أصدق لهجة من أبي ذر "
وعاش أبوذر هانئا قابعا وراضيا فى خلافة الصديق والفاروق رضى الله عنهما .. وعندما أهلت خلافة ذى النورين رضى الله عنه ومضت الحوادث والسنون وكان ما كان من خداع أقرباء الخليفة العادل لخليفتهم .. وزادت ثرواتهم وتطاولوا فى البنيان على رقاب الناس .. هب أبوذر ناشرا لسانه الحاد لتنبيه الخليفة .. وانطلق الى الشام .. حيث واليها معاوية بن أبي سفيان رضى الله عنه .. وهناك التف الناس حول أبي ذر هاتفين " حدثنا يا أبا ذر .. حدثنا يا صاحب رسول الله " ..
وتحدث أبو ذر رافضا تزايد أموال الولاة .. ومنشدا نشيده الشهير " بشر الكانزين بمكاو من النار " والمأخوذ عن القرءان الكريم ..
وأتى معاويه فى قصره .. ووقف يسائله فى عنف وقوة .. عن ثروته بالأمس وثروته اليوم .. عن دوره بالأمس فى مكة .. وعن قصوره اليوم بالشام ..
ومعاوية يحاول مناقشته .. وأبو ذر كالسيف القاطع بما له من العلم الجامع ..
وحين استشعر معاوية خطورة الموقف .. لم يستطع التعرض لأبي ذر وحفظ له قدره .. وأرسل الى الخليفة يستنجد به قائلا " ان أبا ذر أفسد علينا الناس بالشام "
فأرسل عثمان الى صاحبه أبا ذر رضى الله عنهما .. ليأتيه من فوره .. فامتثل أبوذر لأمر الخليفة وهرع اليه فى المدينه تاركا الشام كلها تودعه باكيه ..
ولما قدم الى عثمان رضى الله عنه .. أحب الخليفة أن يستبقيه الى جواره فى المدينة ورغبه فى الاقامة بها وبطيب العيش .. وقال له " ابق معنا يا أبا ذر .. تغدو عليك اللقاح وتروح "
غير أن أبا ذر رضى الله عنه .. نهض رافضا العرض وطيب العيش .. مفضلا الاعتكاف بعيدا عن الفتن وأجاب على سؤال صاحبه قائلا " لا حاجة لى فى دنياكم "
ومضى الى الربذة مفضلا شظف العيش على لين الطعام والشراب ..
ولكنه .. وعلى الرغم من اختلافه مع صاحبه .. يحفظ لهم أقدارهم وفضلهم ., ولذا عندما جاءه دعاة الفتنة .. يحاولون تأليبه على عثمان رضى الله عنه .. نهرهم فى شدة قائلا " والله لو سيرنى عثمان بين المشرقين .. لامتثلت واحتسبت ورأيت فى ذلك خيرا لى .. ولو صلبنى على أطول خشبة لامتثلت واحتسبت .. ورأيت فى ذلك خيرا لى "
أرأيتم روعة الكلمات , وعظمة قائلها ,..
هذه هى الأخلاق العربية التى غابت .. وعاشت
غابت عهودها .. وبقيت آثارها
رضى الله عنهم جميعا .. وأثابنا عن تذكرهم خيرا ..

محمد جاد الزغبي
28-01-2006, 12:07 AM
( أعزنا الله بالإسلام فان أردنا العزة بغيره أذلنا الله ) الفاروق عمر .



( الكر كر البلقاء ......والضرب ضرب ابا محجن ) سعد بن أبي وقاص في معركة القادسية .....



( وها أنذا أموت على فراشي كما يموت البعير ..... فلا نامت أعين الجبناء ) ابا سليمان خالد عند وفاته ....


( بقاء الحال من المحال ..... والمرء يعجز لامحاله ) قس بن ساعدة الأيادي

هلا سيدي أن تضع تلك العبارات في سرد مع توضيح أكثر فالعرب تقول :

( إعط القوس باريها ) واراك كذلك ....

أخى العزيز النغم المهاجر
كل الشكر على ثقتك وبلاغتك ..
والتعبيرات التى أوردتها تعبيرات خالدة تستحق الوقوف عندها دون شك ..

بالنسبة لتعبير الفاروق عمر رضي الله عنه ..
فقد وقفت عند التعبير .. وان كنت لا أذكر مناسبته تحديدا .. غير أن موقف العزة بالاسلام اشتهر به عمر رضي الله عنه فى حادثتين شهيرتين ..
الأولى أثناء صلح الحديبية .. عندما عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الصلح مع المشكرين وبمقتضاه عاد الرسول ص وصحابته دون اتمام الحج لهذا العام .. كما وافق الرسول ص على الشروط التى اشترطها المشركون ومندوبهم سهيل بن عمرو .. خطيبهم المعروف والذى أسلم فيما بعد ..
فرأى عمر بن الخطاب هذه الشروط مجحفة للغاية وذهب الى الرسول عليه الصلاة والسلام قائلا له .. " يا رسول الله ألسنا على الحق وهم على الباطل فأجابه .. نعم يا عمر .. فقال عمر أليس قتلانا فى الجنة وقتلاهم فى النار فأجابه نعم يا عمر .. فعقب عمر .. اذا لماذا نعطى الدنية فى ديننا "
وكانت لرسول الله خلف الموافقة على شروط الصلح غاية لم يدركها عمر رضي الله عنه .. فقصد الى أبي بكر الصديق فشرحها له أبو بكر رضي الله عنه ..
والموقف الثانى ..
عندما تولى عمر بن الخطاب الخلافة اثر وفاة الصديق رضي الله عنه ..
وكانت أموال المؤلفة قلوبهم ما زالت تصرف من بيت مال المسلمين ...
والمؤلفة قلوبهم هم حديثي العهد بالاسلام ممن كان الرسول يحب تطييب خاطرهم بالمال المكتسب للمسلمين حتى يستوثقوا الدين الجديد ويتغلغل فى نفوسهم ..
فرأى الفاروق رضي الله عنه أن الاسلام صار عزيزا اليوم وليس كالأمس ومنع صرف هذه الأموال وقال " لقد صار الاسلام عزيزا ولسنا بحاجة الى تألف القلوب فمن أراد الدخول فيه فليدخل ولكن دون هذا التألف "
أما نص التعبير الذى أوردته فلا أذكر تحديدا متى قيل ..
وان كنت سأعود الى مصادر التراث بحثا عنه ان شاء الله

أما تعبير خالد بن الوليد رضي الله عنه .ز فقد قال ما نصه
" لقد شهدت كذا وكذا زحفا .. وليس من موضع فى جسدى الا وفيه طعنه رمح أو ضربة سيف أو رمية سهم .. وها أنذا أموت فى فراشي كما يموت البعير .. فلا نامت أعين الجبناء "
فهو أبو سليمان الفارس الأشهر .. سيف الله المسلول .. والذى اكتسب لقبه هذا فى حديث رسول الله عند غزوة مؤته .. عقب استشهاد القواد الثلاثة للزحف فى هذه الغزوة فأخذ خالد اللواء وقاد المسلمين الى النجاة ..
قال هذا التعبير الخالد .. وهو على فراشه فى لحظاته الأخيرة .. فقد توفي رضي الله عنه على فراشه .. وكانت هذه لنهاية غير متوقعة بالنسبة له بعد طول عهد بالمعارك والحروب ... خاضها كلها وانتصر فيها بفضل ربه .. لم يهزم قط وكان فى حياته يوقن أن نهايته فى ميدان الجهاد شهيدا مجيدا .. لكنه توفي على الفراش .. وقال هذه الكلمات المريرة أسفا على الموت فى الفراش ..
فأى شجاعة وأى اقدام وأى بسالة .. رضي الله عنه
عاش مجيدا ومات شهيدا .. فكما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما معناه.. " ما من أحد يسأل الله الشهادة بصدق الا بلغها له ولو مات على فراشه "
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

وبالنسبة للتعبير الذى ورد على لسان سعد بن أبي وقاص .. الصحابي الجليل الشهير بلقب الأسد فى براثنه .. فهو تعبير يصف به أحد أصحابه فى وقعة القادسية .. ولم يرد اسم من قيل فيه التعبير فى تفاصيل وقعة القادسية بالبداية والنهاية .. أو الطبقات الكبري .. وهما المرجعان اللذان أمتلكهما حاليا ..
وسأحاول البحث فى الكامل لبن الأثير ان شاء الله
وأمنا عن قس بن ساعده الايادى خطيب العرب الأشهر .. وصاحب أغلى وأحلى التعبيرات فى خطبه بسوق عكاظ قبل الاسلام .. وأول من استخدم تعبير " أما بعد " فى الخطب .. فالجملة الاردة .. لم أقف عندها فيما أمتلكه من خطب لبن ساعده .. فان كانت لديك فأعلمنا بها

وخالص الشكر لك .. ولذوقك الرفيع .. وشهادتك الغالية بحقي

محمد جاد الزغبي
28-01-2006, 04:32 PM
التعبير الثالث عشر ..
ــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
" والله لو حاربونا وهزمونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر .. لأيقنت أننا على الحق وهم على الباطل "

القائل " عمار بن ياسر " رضي الله عنهما ..

الموقف
ــــــــــــ
وما زلنا مع هذه السير العطرة التى تحيي بداخلنا ما مات من عصر الاسلام الأول .. بكل طهارته ونقائه
بكل عفته وبهائه .. بكل مواقفه وتعبيراته التى صارت مثلا ..
نعم صارت مثلا .. ولكن أين المتعظون من ذوى العقول ..

واللقاء هذه المرة مع أحد أعلام الصحابة ونجومه الكبار ..
عمار بن ياسر .. رضي الله عنهما ..
وهو الغنى عن التعريف هو وعائلته التى ضربت أروع أمثلة التضحيات الحرة فى التاريخ الاسلامى
ذلك الذى قال فيه رسول الله عليه الصلاة والسلام
" ان عمار جلدة بين عينى وأنفى "
هو التقي الورع .. الفارس المقدام .. الفقيه المفكر ..
هو عالم من العظماء أذيبوا فى جسد واحد والله .. رضي الله عنه وأرضاه ..

وهناك الكثير من المواقف والأحاديث النبوية الشريفة التى اتخذت عمارا موضوعا لكلماتها ..
بيد أن أخطرها وأهمها على الاطلاق ..
تلك النبوءة التى وردت على لسان الرسول عليه الصلاة والسلام .. عندما شرع المهاجرون والأنصار فى بناء المسجد الأول فى المدينة المنورة .. حيث كان عمار رضي الله عنه بين رفاقه رضي الله عنهم يتشاركون فى البناء والتشييد وكلهم حبور وتفاؤل ..
وفجأة ..
وبينما عمار يحاول بمعوله هدم أحد الجدر القديمة التى تعترض بناء المسجد .. هوى الجدار بكل أحجاره فوق رأسه .. ففزع الصحابة جميعا وهرعوا الى موضع الانهيار .. ومن خلال المشهد المروع أيقن الصحابة بهلاك عمار .. وحمل البعض الخبر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم أسف وأسي ..
فاذا برسول الله عليه الصلاة والسلام يواجههم بوجه باسم مطمئن .. ويقول ..

" لا .. ما مات عمار .. تقتل عمارا الفئة الباغية "
وبالفعل نجا عمار من الموت تحت الجدار .. وذهبت روعة الحدث وبقيت استطرادة الرسول التى أثارت الصحابة حول مصير عمار .. وتساءلوا عن تلك الفئة الباغية التى ستقتل عمارا ..
وتمر السنون بأحداثها ..
حتى تفجرت الفتنة الكبري .. اثر استشهاد الخليفة الراشد العظيم عثمان بن عفان رضي الله عنه .. ويخرج الامام الطاهر على بن أبي طالب لانقاذ الشرعية من أطماع مريدى الحكم بالتستر خلف دم عثمان ..
وكما تقدم انقسم الصحابة بين معتزل للفتنة .. وبين مؤيد للامام على وهم كثر وبين منضم لمعاوية وهم قلة ..
ولئن الرسول عليه الصلاة والسلام قال فى حديث شريف ..

" اقتدوا بالذين من بعدى أبي بكر وعمر .. واهتدوا بهدى عمار "

لذلك ترقب الناس عمارا الى أى الفريقين يتجه هديه ..,
ولأن الأمر لا يقبل التخمين مع لسان صدق كلسان عمار رضي الله عنه .. فقد اتخذ جانب الحق الى جوار الامام على رضوان الله عليه .. ووقف يحفز الناس قبل الخروج الى صفين للقاء معاويه رضي الله عنه .. وقال فيما قال " هلموا بنا نخرج الى الذين يدعون أنهم يطلبون ثأر عثمان .. فوالله ما طلبهم دم عثمان ولكنهم استمرؤا أسرة الملك وعجزوا عن مفارقتها .. "
ثم رفع سيفه ورايته هاتفا فى قوة وايمان..

"والله لقد قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. واليوم ها أنذا أقاتل بها .. "
ثم قال تعبيره الخالد
" والله لو قاتلونا وهزمونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر .. لأيقنت أننا على الحق وهم على الباطل "

هذا التعبير الذى خلدته ذاكرة التاريخ لتعلم الناس من بعد هذه الزمرة الصالحة .. كيف يكون الاصرار على الحق والدفاع عنه الى آخر رمق بغض النظر عن دعوة الباطل بغض النظر عن كثرة مناصري الباطل وجمعهم .. فالحق حق ولو أنكره المنكرون .. والعيب ليس فى الحق بل فى منكريه ..
هذا ما ينبغي علينا ادراكه ..
أن نعرف الحق ثم نعرف رجاله .. لا أن نتحيز للرجال ثم نسعي لاكتشاف الحق بعد ذلك
فالحق عزيز بذاته .. وصفاته .. والباطل عزيز بكثرته .. بيد أنها عزة لا شك فى زوالها ..
غاية الأمر هو الوصول الى النقاء الايمانى والعلم الصحيح للوصول الى الحق ..
وبعدها نتمسك به مهما تكالبت الحوادث ..
ومهما كانت أمواج الباطل عاتية .. فلا شك أن الحق الذى اكتسب جلاله من الله سبحانه وتعالى .. لا شك فى وجوب التمسك به ..
فقط .. لو أننا توصلنا الى الضمير اليقظ والعلم الذى يؤهلنا لاكتساب الحق فى كل موضع هو فيه ..

هكذا كان عمار .. وهكذا كان صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم .. هذا هو عمار ,,
الذى خاض المعركة وعمره فى ذلك الوقت يربو على السبعين عاما ..
لكنه كان كشاب فى مطلع العمر بحماسته الفائقة وجلده وعزمه على القتال ..
واندفع يغنى وينشد وهو يضرب بسيفه ..
لقد ضربناكم على تأويله ×× واليوم نضربكم على تأويله ..
ثم يندفع قائلا .. ومهللا ..
" اليوم ألقي الأحبة .. محمد وصحبه "
وعلى الجانب الآخر
تحاشي جانب معاوية المساس بعمار على الرغم من حماسته فى القتال مخافة أن تلتصق بهم الى الأبد صفة الفئة الباغية ..
بيد أن قدرة الفارس كانت فوق كل تصور ..
فطاله القدر الذى سعى اليه .. واستشهد البطل الفذ ..
سقط شهيدا .. لترتفع راية الحق عاليا ..
ليدرك المنصفون ..
من هى الفئة الباغية ..

عبادي الراشد
28-01-2006, 05:43 PM
لا أعلم هل أقاطعك

ام اتركك تسترسل بدون ان يكون لي في جمال موضوعك تقاطع

جزاك الله خير والف التشكرااات على روائع الثقافه التي طرحتها لنا وننتظر المزيد

خالد جوده
28-01-2006, 10:24 PM
أخي الكريم محمد
نثرت اللؤللؤ ، وكيف لا يجد موضوعا كهذا تشجيعا وفيه مثل هذا الجهد في الانتقاء ، والفكرة جديدة إذ تعني بالتعليق وتذكرني بأنابيش الضبع ، لكنك هنا تنتقي درر الأقوال من أعلام الناس الكرام ، وهناك إنتقاء من المواقف والأخبار ، بوركت أخي ، وأود لو ضممت مثل هذه الفكرة كتابا كاملا ، سيكون ممتعاومفيدا
دمت طيبا .

محمد جاد الزغبي
29-01-2006, 02:21 PM
لا أعلم هل أقاطعك

ام اتركك تسترسل بدون ان يكون لي في جمال موضوعك تقاطع

جزاك الله خير والف التشكرااات على روائع الثقافه التي طرحتها لنا وننتظر المزيد

بالعكس يا صاحبي ..
ما كان مرورك الكريم بمقاطعة .. بل قطعة من العذوبة ..
أشكر لك التقدير ..
وكيف لا آتى بالمزيد ..
مع كل ما ألاقيه منكم من ترحيب ,
خالص الشكر

محمد جاد الزغبي
29-01-2006, 02:38 PM
أخي الكريم محمد
نثرت اللؤللؤ ، وكيف لا يجد موضوعا كهذا تشجيعا وفيه مثل هذا الجهد في الانتقاء ، والفكرة جديدة إذ تعني بالتعليق وتذكرني بأنابيش الضبع ، لكنك هنا تنتقي درر الأقوال من أعلام الناس الكرام ، وهناك إنتقاء من المواقف والأخبار ، بوركت أخي ، وأود لو ضممت مثل هذه الفكرة كتابا كاملا ، سيكون ممتعاومفيدا
دمت طيبا .

أهلا بك يا خالد ..
أوحشتنا والله يا صاحبي ..
مرورك أكثر من رائع كالعادة .. بارك الله فيك ,

وبالنسبة لفكرة الكتاب ..
فقد بدأت الاعداد لها بالفعل منذ استكمال تعليقات العشرة المبشرين رضوان اللله عليهم ..
وسأتمها باذن الله مع أعلام الصحابة .. كجزء أول ..
ثم مع التابعين الكبار رضي الله عنهم كجزء ثان ..
وبعدها أفكر فى القفز الى أعلام العصر الحديث من المفكرين والقادة بذات الفكرة وبنفس الشروط ..
وأولها أن تكون المقولة عنوان لموقف يستحق الرواية
ويكون الهدف منها اثراء فضيلة ,, والحفاظ على قيمة ,, والدعوة لمنهج ..

وادع الله لى عند اتمام الكتاب أن أجد من يقبل نشره ..
لعل وعسي ألا يكون مصيره كسابقيه .. أرفف مكتبتى ههههههههههه

شكرا لك يا خالد والى اللقاء

محمد جاد الزغبي
31-01-2006, 03:45 PM
الأحبة رفاق المنابر ..
لقد رويت بفضل الله ثلاثة عشر تعبيرا سابقا ,,
والتعبير الرابع عشر كان الذى طلب الى صياغته أخى الحبيب النغم المهاجر وصغته فى معرض ردى على مروره الكريم ,,
وعليه فالتعبير الآن هو التعبير الخامس عشر ..

التعبير الخامس عشر ,,
" أتسب محمدا .. وأنا على دينه ,, ألا رد على هذا ان استطعت "

القائل .. أسد الله .. حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه

الموقف ,,

الله .. ما أجمل الذكرى .. وأجل صاحبها ..
انه أسد الله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه .. عم رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وأخوه فى الرضاعة ..
هو أعز وأشجع ما أنجبت العرب .. وأقواهم اصرار وشكيمة ,,
هو العملاق الذى أثرى التاريخ .. وشرف التاريخ بالرواية عنه ..
وهذا الموقف الذى نحن بصدده .. هو موقف اسلام حمزة رضي الله عنه بين رجال قريش ..
حيث صدع بهذا التعبير فى لحظة فارقة من التاريخ الاسلامى ..
كان حمزة رضي الله عنه مشغول الفكر والخاطر من دعوة ابن أخيه صلى الله عليه وسلم .. مثله مثل الغالبية العظمى من شرفاء قريش ..
وكان ثبات ابن أخيه يبهره وصموده يثير اعجابه الى أقصي حد ..
وقضي الوقت الكثير يفكر ويتدبر .. بيد أنه لم يكن من السهل عليه ـ على الرغم من اعجابه ـ أن يترك خلفه ميراث الأجداد ليدخل الى الدعوة المشرقة التى أحالت الظلام نورا ..
وفى هذا اليوم .. يوم اسلامه رضي الله عنه ..
كان حمزة فى رحلة صيد كعادته حيث يمثل الصيد هواية أثيرة لديه .. وعاد مع غروب الشمس الى مكة حيث الكعبة ليطوف بها كعادته ..
وتلقاه النبأ الذى رواه له أحد شهوده من اعتداء أبي جهل لعنه الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول غليظ ..
فثارت حمية حمزة ثورة عارمة وأخذته العزة لبنى هاشم ..
وانطلق يسبقه غضبه الى حيث يلتمس أبا جهل فى أى مكان كان ..
وألفاه قاعدا بين جماعة من أشراف مكة يتناولون الحديث أخذا وردا .. فتوجه اليه حمزة بعينين تتقدان شررا .. ورفع قوسه الصلب ليهوى به على رأس أبي جهل ..

ويقول بصوته العاتى " أتسب محمدا وأنا على دينه .. ألا رد على هذا ان استطعت "

وعلى الرغم من أن هذا الاعتداء يمثل مفاجأة وحدثا كفيل باشتعال الأمور بين حمزة وأبي جهل ومناصريه .. مع تدفق الدماء غزيرة من رأس أبي جهل ..
الا أن شيئا آخر سال على نحو آخر .. تمكن من أخذ اهتمام الحضور من واقعة الضرب ..
فقد سال الذهول غزيرا من وجوه القوم مع كلمات حمزة التى تعلن اسلامه .. لتصبح الصاعقة التى تركت أثرها عليهم بمن فيهم أبو جهل الذى تناسي دماءه المنسكبة .. ليتمكن من استيعاب الكارثة التى حلت بهم لاسلام حمزة ,,
فحمزة رضي الله عنه أعز الفتية وأشجع فرسان قريش وشريفهم الكبير وواحد من أبطال أشرف عائلات قريش .. واسلامه ضربة قاصمة بحق لجهود قريش فى محاصرة الدعوة الجديدة ..
وانضمام رجل بحجم حمزة الى هذا الركب يمثل نصرا عتيدا فى جولة كان حسمها لصالح المسلمين

وبعد انصراف حمزة ..
تمالك نفسه قليلا .. وأيقن أنه تحت تأثير الغضبة والحمية التى انتابته أشهر اسلامه وخرجت الكلمة منه .. وطالما خرجت فقد ثبتت ..
وتأملوا المعنى يا رفاق ..
حيث كانت الكلمة عهدا قاطعا لا يرد .. اذا خرجت فقد نفذت ..
وتناوشته الظنون .. بين تردد فى ترك دين آبائه بهذا الشكل ..
وبين ايمانه فى أعماقه بصحة الدعوة الجديدة ,,
وانطلق الى الكعبة يبتهل الى الله استقرار حيرته .. وبعدها قصد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصارحه بحيرته ..
فدعا له الرسول صلى الله عليه وسلم باستقرار يقينه ..
وشيئا فشيئا .. تحول اسلام حمزة ضي الله عنه من كلمات خرجت فى لحظة غضب ,,
الى يقين راسخ لا يتزعزع .. ليصبح رضي الله عنه أحد الأعمدة الكبري التى قامت عليها الدعوة ..

هذا التعبير الذهبي الذى كان خلف اسلام حمزة رضى الله عنه ..
يرينا كيف كانت الكلمة وتأثيرها على صاحبها ..
كيف كانت عهدا قاطعا ..
فأين أيامهم من أيامنا يا تري .. ؟!!
فى زمنهم الخالى .. كانت الكلمة شرفا لا يتنازل عنه ..
وفى زمننا أصبح القسم ذاته .. اذا خرج .. فربما حمل الصدق .. وربما حمل وفى أغلب الأحوال الخداع والريبة ..
فى زمنهم الخالى .. كانت الكلمة تعبير صادق عن الأعماق .. حيث كان اللسان يطابق القلب ..
وفى عهدنا الحالى .. أصبح اللسان فى واد .. وما تخفي الصدور فى واد آخر ..
فلا حول ولا قوة الا بالله ..
__________________

محمد جاد الزغبي
26-05-2006, 08:23 PM
التعبير السادس عشرالتعبير

" ان كنت أعتقنى .. لأكون لك .. فلك ما تريد .. وان كنت أعتقتنى لله .. فدعنى ومن أعتقتنى له "

القائل ..
بلال بن رباح رضي الله عنه

الموقف

بلال بن رباح ..
رضي الله عنك يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وصفيه
رضي الله عنك أيها النابغ الشامخ ..
أيها العالم العابد .. أيها الزاهد الواثق
ماذا يمكن للمرء أن يقول فى حق رجل كهذا ..
والله ان الكلمات لتستحى عند وصفه ..
رجل من أفذاذ الصحابه .. وأحد السابقين الأولين .. ممن عانوا وجاهدوا فقدموا أعظم الصور الانسانية فى التاريخ الاسلامى .ز
وله مواقف أكبر من أن تروى .. وأعظم من أن تدرك ..
فى الصبر .. وليس أدل عليه من نشيده الشهير تحت الشمس والصخر
" أحد .. أحد "
فى الايمان .. وليس أدل عليه من ثقته اللامحدودة بالله والآذان الذى كان يشدو به من أعمق أعماقه
فى البطولة .. وليس أدل عليها من وقفته فى المشاهد كلها مع الرسول عليه الصلاة والسلام فى بدر .. وأيضا موقفه المشهود يوم تحطيم أصنام قريش عند فت مكة
فى البلاغة والزهد .. والقدرة الفائقة على التعبير .. فليس أدل عليه من موقفه يوم أن ذهب وشقيقه لخطبة زوجتين له ولأخيه .. فقال لأبيهما ..

" أنا بلال .. وهذا أخى .. عبدان من الحبشة .. كنا ضالين فهدانا الله .. وعبدين فأعتقنا الله ان تزوجونا .. فالحمد لله .. وان تمنعونا فالله أكبر .. "

فى العاطفة الصادقة والمشاعر النبيلة فيكفي منه الموقف الذى قال فيه التعبير الذى نحن بصده ..
تعبير يستفز الدموع لتسيل من قلب الحجر ..
وقصته تتلخص فى أنه من المعروف أن من أعتق بلالا من الرق لأمية بن خلف هو الصحابي الجليل الصديق أبي بكر رضي الله عنه ..
فلما انتقل الرسول صلوات الله وسلامه عليه .. وكان بلال فى حياة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام هو المؤذن ..
تصدح كلمات الآذان بصوت شجى فائق الرقة .. عميق الايمان
فلم يحتمل بلال البقاء بالمدينه بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام ..
وكان افتقاد بلال وجميع الصحابة لا سيما الكبار للرسول صلى الله عليه وسلم افتقادا تعجز الأقلام مهما أوتيت من بلاغة عن وصفه ..

ولا يمكن لخيالنا أن يدرك كم الحزن الفائق مع التسليم لأمر الله والذى عصف بقلوبهم جميعا ..
وكان بلال بكل رقة قلبه .. عاجزا عن احتمال البقاء بالمدينه .. وكل ركن فيها يذكره بصحبة النبي عليه الصلاة والسلام وان كان لا ينساه بطبيعة الحال ..
لكن المسجد والمجلس والطرقات ..
وكل صور الحياة التى عاشها بلال مع الرسول عليه الصلاة والسلام .. تزيد من صعوبة الفراق .. فذهب الى الصديق أبي بكر رضي الله عنه وهو أنذاك خليفة المسلمين يستأذنه فى الخروج الى الشام ..
فنظر أبو بكر رضي الله عنه بعينين دامعتين الى بلال كأنه يخبره من طرف خفي أنه يدرك السر لطلبه المفاجئ ..

وقال له .. ومن يؤذن لنا يا بلال ..؟
فخفض بلال رضي الله عنه وجهه وهو يكبح جماع دموعه بصعوبة ويقول
" أنا لا أؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم "

فرجاه أبو بكر رضي الله عنه أن يبقي ..
فرفع بلال وجهه قائلا .. ذلك التعبير الفائق
" ان كنت أعتقتنى لأكون لك .. فلك ما تريد .. وان كنت أعتقتنى لله .. فدعنى ومن أعتقتنى له "

الله .. الله .. يا صاحب رسول الله ..
بلاغة وايمان .. ورد يدرس والله ..
وهنا اختلفت روايات المؤرخين كما يحدثنا الكاتب الكبير خالد محمد خالد فى كتابه " رجال حول الرسول صلى الله عليه وسلم " .. حيث هناك من قال أن بلالا رضي الله عنه رحل الى الشام .. ومنهم من قال أنه قبل رجاء أبي بكر رضي الله عنه وظل بالمدينه حتى توفي الصديق .. فانتقل الى الشام مجاهدا وعابدا ..

وهناك بالشام ..
وعندما تم فتح بيت المقدس فى خلافة عمر رضي الله عنه وجاء أمير المؤمنين لتسلم مفاتيح المسجد .. هناك اجتمعت زمرة الصحابة وفيهم بلال رضي الله عنه
فرجا الصحابة عمر رضي الله عنهم جميعا أن يطلب الى بلال ويلح عليه كى يؤذن لهم للصلاة فى ذلك اليوم المشهود ..
وبعد الحاح ..
قبل بلال .. وصدح ببلال رضي الله عنه بالآذان ..
لتنفجر دموع الصحابة جميعا .. وقد تذكروا أيامهم مع المعلم والقائد والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم .. رضي الله عنهم جميعا ..
كانوا رجالا فوق وصف الكلمات ..
عرفوا الحق والحقيقة فلزموا أرضها حيث حلت ..
__________________

عبير جلال الدين
06-08-2006, 05:18 PM
عميد مثقفي المنابر :

محمد جاد الزغبى


أهنئك على لقب تستحقه ويستحقك هو أكثر

تعبيرات عاشت .. لعمالقة غابت

لن أقف طويلا ... عن التعبيرات السابقة

فكل قائل منهم هو عقل يقدر مبادئه وإيمانه به

وإنما .. أقف عند من وقف عند تلك التعبيرات ..

وقدرها


محمد ..

سبق ان قلت لك يوماً :

سأجد لك يوماً مقولة مكتوب أسفلها

تعبيرات ستعيش .. لعملاق بيننا

محمد جاد الزغبي

لك تحياتى الخالصة

وننتظر فعروبتنا بها أقوال خالدة لعمالقة كانوا ..

محمد جاد الزغبي
06-08-2006, 11:02 PM
أهلا بالرحيق وصاحبته
بارك الله فيك على المرور الكريم

وبارك الله فيك على حسن الظن ..

لن أقف طويلا ... عن التعبيرات السابقة

فكل قائل منهم هو عقل يقدر مبادئه وإيمانه به

وإنما .. أقف عند من وقف عند تلك التعبيرات ..

وهل وقفت أمامها وحدى
لا والله
لقد وقف معها وفيها من هو أقدر وأقيم منى بمراحل شتى
وما كنت الا تلميذا قارئا فى رحاب العمالقة من الأمثلة العليا
والعمالقة من رواة سيرهم

صلي الله وسلم على سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام
المعلم الأقدر
ورضي الله عن صحابته الأجلاء وآل بيته وتابعيه الى يوم الدين
ورحم الله مفكرينا العملاق عباس العقاد وخالد محمد خالد
من ذكرونا نجومنا وقدروا سيرهم ونحن غائبي وعى وادراك

بارك الله فيك يا أختاه

سبق ان قلت لك يوماً :

سأجد لك يوماً مقولة مكتوب أسفلها

تعبيرات ستعيش .. لعملاق بيننا

محمد جاد الزغبي

انما كنت عملاقا لأنى بينكم يا أحبة ..
والله ما كنت الا بتلك الصحبة

نورشان
07-08-2006, 09:58 AM
والله ما قرأت أفضل من هذا الموضوع في زمني هذا

سلمت يداك ،، ولا مزيد عندي فأنا لا اجرؤا حتى سؤال نفسي هذا السؤال

نعيب هذا الزمان .. والعيب كله فينا ..

لو كل انسان بدأ بنفسه رغم مشقة التجربة ( وكلي يقين بمشقتها ) الا ان الله دائما حليف الصابرين ..

لن يقطف العنب من يخاف الدبابير ...
ولن يصعد القمم من يخاف انحدار الحصاة الصغيرة قبل الصخور
ولن يطال العلم من يخاف سهر الليالي

لكل شيء ثمن ، ولا بد من الصمود لتحقيق مبادئنا التي تتوافق وتتماشي مع الاسلام ..

سلمت يداك وجعله الله في ميزان حسناتك

اكتب ولا تبالي ، فلو كان لك قاريء واحد ، اتعظ بالموضوع ، خيرا من مئة لا يفقهون ما يقرأون

اكتب من اجل فرد والله يجازي على النوايا ..

بارك الله فيك

لميس الهواري
08-08-2006, 10:48 AM
الأستاذ محمد جاد الزغبي
بروعة معتادة وابداع فطري
تحاول زرع الثقافة الاسلامية والعربية في قلوبنا
وسؤالك وضعته بين عيني
ولم أجد له إجابة شافية للأسف

محمد جاد الزغبي
09-08-2006, 02:04 PM
الرقيقة نورشان

أنت وأخى الحبيب حمود الروقي وصديقي القريب لقلبي النغم المهاجر

دوما والله ما تمرون على أعمالى مرورا عاطرا يترك من الذكرى ما يطربنى كلما مررت بتلك الموضوعات

شهادة غالية يا أختاه

سلمت يداك وجعله الله في ميزان حسناتك

آمين يا رب العالمين
بارك الله فيك

محمد جاد الزغبي
23-08-2006, 09:07 PM
التعبيرالسابع عشر

" نبئونى بالله عليكم .. أتحكيم الرجال فى أمر دماء المسلمين أحق وأولى .. أم تحكيمهم فى شاة ثمنها درهم "
القائل . عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

الموقف

من يجهله ..
العلم بن العلم .. الطيب بن الطيب .. رضي الله عنه .. وعن أبيه ..
مهد الشجرة النبوية وتلميذ الدوحه الشريفه الأصيل ..
رضي الله عنه
هو حبر الأمه .. من كان يُـدعى للأمور الثقال والمسائل الجسام .. وهو بعد شابا لم يبلغ سنا
لكنه بلغ علما وضعه على القمة الى جوار الكبار
الى جوار بن عمه الامام .. بل امام الأئمة على بن أبي طالب رضي الله عنه
والصحابي الجليل امام العلماء يوم القيامة .. سعد بن معاذ رضي الله عنه

هو الذى دعا له الرسول عليه الصلاة والسلام قائلا ..
" اللهم فقهه فى الدين وعلمه التأويل "

فصار العالم الأعلم .. من بين أهل عصره وزمانه بل وما تلا ذلك من العصور ..
كثيرة هى الشهادات فى حق بن عباس وعلمه
وعقليته الخرافية الحاوية لشتى العلوم من المعارف الت صار بكل مجال منها خبيرا ومتخصصا ..
فى الفقه والسنه والتفسير وعلم اللغه وأخبار العرب وتاريخهم وأشعارهم
وما جلس اليه عالم قط .. الا وأكبره وقدمه عليه ..
وما جلس اليه مستمع حيادى الا وقام من مكانه مقتنعا بما قال بن عباس
هو المحاور العبقري
صاحب الحجة البالغه .. والبديهة البالغه الحضور

وفى موقفنا هذا ..
عندما تولى أمر المسلمين الامام على بن أبي طالب رضي الله عنه
وكان ما كان من أمر الفتن والمعارك ..
وانشقت الفرق المسماه بالخوارج على الامام على طاعنين ـ لعنهم الله ـ فى مكانته وفضله وعلمه ..
وبرروا خروجهم عليه بعدد من العيوب رأوا فيها حجة على الامام ودليلا عليه
فقام الامام على بارسال بن عمه وتلميذه المقرب عبد الله بن عباس رضي الله عنهم جميعا ..
أرسله الى فرق الخوارج ليحاورهم ويبادلهم الرأى والحجة ويعرف أسباب خروجهم ويقنعهم ..

واحتشدت الألوف المؤلفة فى انتظار ما يكون من أمر بن عباس
وجاءهم الحبر القدير
وبادرهم الى السؤال قائلا ..
" ماذا تنقمون على على ً ؟!! "

فقام نفر منهم وقالوا أسبابهم التى لخصوها فيما يلي

الأول
أنه حكم الرجال فى دين الله
ويقصدون بذلك ما كان من أمر معركة صفين بين الامام على ومعاوية بن أبي سفيان حين رفع جيش معاوية المصاحف فوق أسنة الرماح هربا من الهزيمة وطلبا للتحكيم ..

والثانى ..
أنه قاتل .. وانتصر .. ولم يأخذ سبيا ولا أغنائم ممن قاتلهم ..
فان كانوا كفارا فقد حقت لنا غنائمهم .. وان كانوا مؤمنين فلم قتلهم من البداية

وهم بذلك يقصدون معركة الجمل بين الامام على ومناصرية وبين جيش السيدة عائشة رضي الله عنها وهى المعركة التى اضطر الامام على الى خوضها سعيا وراء الشرعية بعد خروج السيدة عائشة رضي الله عنها ومعها الصحابيان الجليلان الزبير بن العوام وطلحه بن عبيد الله
فى تلك المعركة انتصر الامام علىً وحرص على انزال أم المؤمنين منزلا حسنا وأرسلها فى مكانه تليق بها الى المدينه المنورة ومنع جيشه من التعرض لجيش السيدة عائشة ومتاعهم

والثالث
رضي عند كتابة صحيفة التحكيم أن يخلع عنه صفة أمير المؤمنين فان لم يكن أمير المؤمنين فهو اذا أمير الكافرين

ويقصدون بذلك أن الامام عندما قبل التحكيم .. بينه وبين معاوية .. جاء الكاتب ليكتب عقد التحكيم والاتفاق فبدأه بكلمة هذا ما تعاهد عليه على بن أبي طالب أمير المؤمنين فاعترض عليه مندوب معاوية وقال لو أننا نقر له بصفة الامارة لما قاتلناه وأصر أن تكتب الأسماء مجرده فتم له ما أراد

استمع اليهم بن عباس رضي الله عنه جيدا ..
ثم تناول أسبابهم بالمناقشة والتفنيد بالحجة والمنطق فمزق قولهم تمزيقا كما يلي
قال لهم ..
تنكون على على أنه حكم الناس فى دين الله ..
فتعالوا بنا الى قول الله عز وجل
بسم الله الرحمن الرحيم
" يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم "
صدق الله العظيم

فأخبرونى بالله عليكم ..
أتحكيم الرجال فى شاة ثمنها ردهم أحق وأولى أم تحكيمهم فى أمر دماء المسلمين ؟!!

وهو التعبير الذى نحن بصدده الآن
أرأيتم التعبير ومدى الحجة .. وقوتها وبراعتها ..
وبالطبع لم يستطع أحد من محاورية أن ينبس بحرف واحد
فكيف وقد قرر القرءان الكريم أمر تحكيم الرجال العدول فى أمر كفارة قتل الصيد أثناء الاحرام .. كيف يأتى من ينكره فى أمر حرب يتم التفاوض فيها لحقن دماء المسلمين

وتعالوا بنا نتأمل مدى البراعه فى الرد على المسألتين المتبقيتين
قال بن عباس
وأما قولكم أنه حارب ولم يأخذ سبيا ولا غنيمة ..
فبالله عليكم أكنتم تردون منه أن يأخذ زوج رسول الله صلي الله عليه وسلم وأم المؤمنين سبيا وأسلابها غنائم ؟!!!
فوضع الناس رؤوسهم فى الأرض خجلا ولم يردوا بطبيعه الحال

ثم أكمل بن عباس
وأما قولكم أنه رضي أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين
فاستمعوا اذا الى ما فعله رسول الله عليه الصلاة والسلام يوم صلح الحديبية .. يومها كتب كاتب الصحيفة هذا ما تعاهد عليه محمد رسول الله
فاعترض مندوب قريش سهيل بن عمرو والذى أسلم فيما بعد وقال للرسول عليه الصلاة والسلام معترضا .. لو أننا نعرف أنك رسول الله لما حاربناك
وأصر أن تُــكتب الأسماء مجردة
فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام .. " والله انى لرسول الله وان كذبتم "
ثم قال لكاتب الصحيفة اكتب ما يشاؤون فكتب هذا ما تعاهد عليه محمد بن عبد الله
وبالطبع لم يستطع القوم نطقا أمام منطق بن عباس

وكانت النتيجة أن اقتنع منهم زهاء عشرين الفا من الذين حضروا المساجلة وأعلنوا عودتهم لطاعه الامام رضي الله عنه

وجدير بالذكر أن من مفارقات القدر

أن الامام على رضي الله عنه هو نفسه كاتب صحيفة صلح الحديبية وقد اعترض بشدة على عدم كتابة واثبات صفة رسول الله عليه الصلاة والسلام .. فأمره الرسول عليه الصلاة والسلام أن يفعل ثم قال له
" اكتبها يا على .. فتسام مثلها فترضي "
وهذا ما تحقق بالفعل يوم قبل الامام نزع صفة امارة المؤمنين فى صحيفة التحكيم وقام باثبات اسمه مجردا ..

رحم الله الامام وأهل البيت جميعا
وصلي الله وسلم على سيدنا وامامنا رسول الله عليه الصلاة والسلام
رضي الله عنك يا حبر الأمة ..
يا أشد أهل الأرض براعه فى الحوار والعلم بعد النبيين والأئمة

محمد جاد الزغبي
23-08-2006, 09:25 PM
التعبير الحادى عشر " اللهم خذ لعثمان منى اليوم حتى ترضى .."

القائل " طلحة بن عبيد الله .. " رضى الله عنه

الموقف ..

لا يذكر طلحة الا ويذكر الزبير معه رضى الله عنهما .. كما قال المفكر الاسلامى خالد محمد خالد رحمه الله .. فقد كانا جناحين لقلب واحد اتخذ من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم نبراسا وهاديا
وكان طلحة رضى الله عنه من أجود الناس وأكرهم حتى لقبوه بطلحة الخير وطلحة الفياض ..
كان رضى الله عنه سيفا فى الحق لا يهون ..
وحماسة الحق فى أعماقه .. أخذته بعيدا فى التعبير عن غضبه من الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه .. ابان أزمة الاسلام الثانية " الفتنة الكبري "
وكان دافع غضبه رؤية عثمان رضى الله عنه فى موقف المحابي لأقاربه .. غير أنه لم يكن يعلم قطعا حقيقة هدف المتمردين .. ونيتهم فى قلب الخلافة ..

كان يتوقع أنها غضبة حق من أهل حق .. لا غضبة باطل فى صورة حق .. لذا لم يجد طلحة رضى الله عنه غضاضة فى الوقوف الى جانب من تصورهم على الحق ..

فلما بسطت الحوادث وقائعها .. وتم اغتيال ذى النورين رضى الله عنه .. كانت صدمته عنيفة بحق ..
وطار صوابه مما حدث .. ونظرا لطبيعته الجياشة .. أحس بوخز الضمير يكاد يفتك به .. وتغير موقفه من النقيض الى النقيض .. وهب هو والزبير والسيدة عائشة رضى الله عنهم يجمعون الناس للفتك والأخذ بثأر عثمان .. وكان طلحة رضى الله عنه أشدهم فى ذلك حمية .. ونظرا لأنه فكر بعواطفه وأحس أنه يحمل بعض الوزر فى مقتل عثمان رضى الله عنه .. فلم يهتد الى الصواب .. ويترك أمر القصاص لخليفة المسلمين الجديد على بن أبي طالب رضى الله عنه .. ولم يستمع لنصائحه .. وكيف لا .. وذنب عثمان رضى الله عنه يصم عن أذنيه كل شيء الا الأخذ بدمه الزكى ..
وكانت وقعة الجمل .. تلك الوقعة التى فتكت بنفس وقلب وعقل الامام على رضى الله عنه .. وهو يري أم المؤمنين تقود جيشا هو فى حكم المنطق جيش تمرد على سلطة الخليفة الشرعى .. معها رفاق السلاح القدامى طلحة والزبير رضى الله عنه ..

فى ذلك اليوم .. وقف طلحة قبل بدء القتال وعيناه تدمعان وقال ..
" اللهم خذ لعثمان منى اليوم حتى ترضى "

قالها فى احساس عارم بالمسؤلية .. مسؤلية لن تجد عزيزى القارئ معشارها هذه الأيام .. مسؤلية لا يحمل وزرها هو .. لم يشارك بها لكن طبيعة الصحابي المثالي فى أعماقه دفعته الى تحملها وهو منها برئ..

ودارت المعركة .. ولنتفض الامام على رضى الله عنه من كثرة الدماء المسالة .. وصاح بكل ما يعتمل فى نفسه من المرارة
" الى يا طلحة .. الى يا زبير"

فبرزا له .. فنظر الامام على رضى الله عنه الى الزبير رضى الله عنه
وقال بعيون دامعة " يا زبير .. ناشدتك الله .. ألا تذكر في يوم أن كنت جالسا مع رسول الله صلى عليه وسلم .. ورأيتنى مقبلا .. فابتسمت لى .. فسألك رسول الله صلى عليه وسلم .. أتحبه يا زبير .. فرددت أنت .. ألا أحب ابن عمى وابن خالى ومن هو على دينى ..
فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم " أما والله لتقاتلنه وأنت له ظالم .."
فامتقع وجه الزبير رضى الله عنه وألجمت كلمات الامام على رضى الله عنه لسانه وهو يتذكر الموقف البعيد .. وانتفض قلبه وهو ينزل من على صهوة جواده ودموعه تسبقه ..وألقى بسيفه على الأرض وقال للامام على
" نعم .. والله لقد ذكرتنى بما نسيت .. والله لا أقاتلك أبدا .. "
وانصرف ودموعه تبلل خطواته ..
فالتفت الامام على رضى الله عنه الى طلحة رضى الله عنه وقال " وأنت يا طلحة .. أخبأت عرسك فى البيت .. وجئت بعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يعنى السيدة عائشة رضى الله عنها) .."

فارتج على طلحة رضى الله عنه وكشفت كلمات الامام على رضى الله عنه ما خفى عن عيونه .. وأبصر ما هو فيه من موقف .. فترجل عن فرسه .. ولحق بصاحبه الزبير رضى الله عنه نادما .. واستغفرا الله على ما دفعتهما اليه عاطفتهما .. ولم يطل الوقت بهما حتى لحقا برسول الله صلى الله عليه وسلم فى غير تفريط ولا افراط ..
أما الزبير فقد قتله عمرو بن جرموز لعنه الله .. وطلحة صاحب التعبير .. رماه مروان بن الحكم بسهم فقتله ليستكمل مروان بذلك جرائمه بعد أن كان سببا رئيسيا فى تشويه صورة الخليفة الطاهر عثمان بن عفان رضى الله عنه
وبقيت السيدة عائشة رضى الله عنها فى المدينة .. بعد أن أرسلها اليها الامام على رضى الله عنه معززة مكرمة .. وكلما تذكرت وقعة الجمل استغفرت وندمت .. وبقي من قولها فى هذا الشأن " والله ما كان أن أرزق من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرة من الولد .. بأحب الى من أن عدم خروجى يوم الجمل "
رحم الله زمانا ..
كانت الكلمة فيه بقيمتها ..
والموقف فيه عنوان صاحبه ..
وصلى الله على الرسول الكريم وسلم .. ورضى عن صحابته الكرام

أحبائى .. تمت بذلك تعبيرات العشرة المبشرين بالجنة رضوان الله عليهم مع افتتاح التعبيرات باحدى مقولات سيد الخلق صلى الله عليه وسلم
غدا .. باذن الله .. نتذكر معا بعضا من تعبيرات أعلام الصحابة رضوان الله عليهم
وقد بدأت بالرسول صلى الله عليه وسلم ثم بالعشرة المبشرين .. ثم أواصل باذن الله بأهل بدر وأحد ومن تلاهم .. ودافعى فى ذلك .. ما قاله الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضى الله عنه حيث قال
" كنا نفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ..بأبي بكر .. ثم عمر .. ثم عثمان .. ثم على .. ثم سائر العشرة .. ثم أهل بدر .. ثم أهل أحد.. ثم بقية الصحابة "

فرضى الله عنهم جميعا

صوت من الماضى
30-10-2006, 05:10 PM
أخي العزيز / محمد جاد الزغبي




شكرا على ما قدمت وجعله الله في ميزان حسناتك

فعلا ... كلمات خالدة هي نبراس يستضاء بها في ليلنا البهيم

من أولئك الذين حملوا مشعل النور والهداية

محمد (r) وصحبه الكرام الأبرار

كلمات هي من نور مشكاة النبوة الذي لا ينقطع

كم نحن بحاجة ماسة إليها

لتجدد إيماننا وتقويه .



أخي العزيز / محمد

لقد عرفناك كريما

و نحن نطمع بالمزيد .



مع خالص تحياتي وتقديري




محمد جاد الزغبى
للتميز عنوان وعنوانه عائلة الزغبى
وبلا منافس

محمد جاد الزغبي
30-10-2006, 05:11 PM
بارك الله فيك أخى الحبيب وشكر لك

المتنبي الصغير
03-04-2007, 11:43 PM
العميد ( محـمـد )
لقد أبحرنا مع الرعيل الأول بمشهد سينمائي
أخرجته لنا أناملك الطاهرة ..

لك مني خالص الدعاء ..
تظل التعبييرات فخر لهم .. ويعجزنا محاكاتهم ...
لأن من تربى على يدي رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .. يكون هذا فعله .
أخي العميد : إن موضوعك هذا مرجع تاريخي تربوي مهم .
أشكرك

طالب المعرفة
04-04-2007, 10:31 AM
الاستاذ الكريم / محمد جاد الزغبي , اخي الكريم اسأل لله لك المزيد من عونه وتوفيقه على هذه الدرر اللامعة واللألىء الكريمة من اخبار الرعيل الاول لهذه الامة المجيدة , استاذي الكريم حق لنا ان نتيه طربا وننتشي فرحا ,عندما نعلم ان هؤلاء آبائنا واجدادنا, لقد وضعوا بكلماتهم الخالدة نهجا عظيما وقويما لحضارة خالدة , فرضي الله عنهم وارضاهم واعاننا على سلوك دربهم .
استاذي الكريم لقد صدق والله الفرزدق عندما قال:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم*****اذا جمعتنا يا جرير المجامع
استاذي الكريم سر على هذا النهج المبارك , واقترح عليك ايه الكريم ان تجمع هذه الدرر في كتاب يتدوال بين الناس ويقرأ في مجامعهم لعلهم يستفدون منها.
ولك استاذي الكريم اعطر تحية
اخوك
طالب المعرفة

نيرفانا يوسف
06-04-2007, 11:38 PM
فى الواقع وجدت نفسي مشدودة الى تلك الكلمات حتى انتهيت منها بالرغم من طول الموضوع وصعوبة القراءة لفترة طويلة من الجهاز
حقا فكرة منفردة وجذابة وثقافة لو صح تخمينى لا تنتمى لمجرد قراءة بل هى حتما دراسة وعالية للتاريخ
تقبل تحية تلميذتك
وفى انتظار البقية أستاذنا

نهى علي
13-04-2007, 01:42 AM
الاعلامية الغالية نيرفانا

شكرا جميلا لك نيابه عن الاخ الغالي محمد الزغبى

باقة ورد من نهى

محمد جاد الزغبي
06-08-2007, 12:43 PM
الاخوة والأحبة
طالب المعرفة ـ المتنبي الصغير ـ نيرفانا يوسف

جزيل الشكر والتقدير لكم جميعا على تلك الحفاوة بالموضوع
بارك الله فيكم
ومعذرة للتأخير

وشكرا للعزيزة نهى على القيام بواجب التحية فى غيابي

نهى علي
06-03-2008, 09:24 AM
صباحك سكر زيادة يا محمد

أكمل يا عزيزى

موضوع يستحق المتابعه

تحيات نهى

محمد جاد الزغبي
18-04-2008, 09:14 PM
بارك الله فيك يا نهى
وعذرا على التأخير فى الترحيب بك

نكمل إن شاء الله قريبا

دينا عبد القادر
11-07-2008, 09:20 PM
الأخ الفاضل محمد جاد الزغبي :

أشكرك جدا على هذا الجهد الرائع

عبارات خالدة بحق

دمت بخير

دينـــــــــــــــــ ــــــــــا

محمد جاد الزغبي
12-07-2008, 12:49 PM
بارك الله فيك يا شقيقة الشام
وجزاك الله خيرا
وأعمل حاليا وفق ما أعمل على تنظيم الموضوع ومراجعته لإخراجه فى كتاب إن شاء الله
هو وسلسلة شخصيات مصرية وسلسلة تعلم

والله ولى التوفيق

سمعة المصري
01-08-2008, 03:59 AM
" انما كان هلاك الذين من قبلكم .. أنهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف .. تركوه .. واذا سرق فيهم الضعيف .. أقاموا عليه الحد "


ذلك التعبير لايتناسب مع العنوان عزيزي العميد

فرسول الله صلى الله عليه وسلم لم ولن يغيب أبداً عن ناظرينا

فهو حيٌ بيننا بسيرته وسنته ومابلغه عن ربه

وهو حيٌ بجسده كما أخبرتنا السنة

وهو حيٌ في قلوب كل مسلم ومسلمة سواء الملتزم بدينه أو غير الملتزم به

فلا يجوز مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول :

تعبيرات عاشت .. لعمالقة غابت

سمعة المصري

محمد جاد الزغبي
03-08-2008, 11:27 AM
اعتراض مقبول يا سمعة
ولكن ليس للسبب الذى ذكرته هنا
فرسول الله صلى الله عليه وسلم لم ولن يغيب أبداً عن ناظرينا

فهو حيٌ بيننا بسيرته وسنته ومابلغه عن ربه
فالسنة غابت عن الأعم من المسلمين
أما السبب فهو تذكرى بتعليقك هذا ما كان بين الإمام الشعراوى والعقاد رحمهما الله تعالى
حين كتب العقاد عبقرياته
فكان من ضمنها كتاب " عبقرية محمد " صلي الله عليه وسلم
فاعترض الشعراوى على عنوان العبقرية لأن ما أتى به محمد عليه الصلاة والسلام كان النبوة والرسالة لا الموهبة والعبقرية

ومن ثم لا يصح طرح أحد تعبيرات الأحاديث ضمن الموضوع

أحسنت وشكرا لك

سمعة المصري
04-08-2008, 12:20 PM
بارك الله فيك وفي فكرك النير ياعميد المثقفين

ونفع الله بفكرك الجميع هنا

سمعة المصري

عمران العميري
03-10-2008, 05:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
بارك الله بك , شكراً أخي الكريم
على ماطرحت من موضوع اننا بحاجه كبرى الى هذه الطروحات ونحن في مجتمع
يهوف ويطوف اكثرهم بين الافراط والتفريط بدين الله وسنة رسوله (ص)ومااستذكارك هذايااخي يامحمد الزغبي لما قال به صحابة الرسول وهم اعلام العرب ومادة الاسلام انها رساله الى ابناء مجتمعاتنا العربيه اولا والى العالم باسره لماذا لا نتحضر بحضاراتهم التي سجدت لها الانسانيه
واأسفا اننا نعيش بين اناس لهم الشأن في قيادة الامه و سواد عظيم وهذا السواد لايعرف الا حاله فرح لها اصحاب الشأن السلطوي انها ((( عبادة الاشخاص والطواف حول صورهم)))عموما لعل رسالتكم يااخي وتعليقاتنا ان تاخذ مأخذها الايجابي في مجتمعنا كي نتباهى بموروثنا التاريخي امام الامم ونقول نحن خلفُ ذالك السلف\\\\
لك ولقراء منابر تحياتي \\

اسماعيل عشا
09-10-2008, 03:23 PM
الاخ الكريم الزغبي حفظه الله ,
لاحظت في البداية ان الموضوع طرح في سنة 2006 واستمر التعليق والطرح والردود حتى يومنا هذا اولا دعني اخي الكريم ان اشكر لك هذه المشاركة الطيبة التي شاركتنافيها هذه المعلومات القيمة بهذا الاسلوب الراقي . ثم كل الشكر لكل من ساهم بقاء هذا الموضوع حيا كل تلك المدة . فهو فعلا موضوع يستحق التجديد لما له من اهمية عظيمة تذكر كل منا بتاريخ هؤلاء العمالقة تلاميذ الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم الذي ادبه ربه فاحسن تأديبه كما قال صلى لله عليه وسلم . دمت يا اخي ودام قلمك المتميز بحفظ الله ورعايته .

محمد جاد الزغبي
30-10-2008, 08:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
بارك الله بك , شكراً أخي الكريم
على ماطرحت من موضوع اننا بحاجه كبرى الى هذه الطروحات ونحن في مجتمع
يهوف ويطوف اكثرهم بين الافراط والتفريط بدين الله وسنة رسوله (ص)ومااستذكارك هذايااخي يامحمد الزغبي لما قال به صحابة الرسول وهم اعلام العرب ومادة الاسلام انها رساله الى ابناء مجتمعاتنا العربيه اولا والى العالم باسره لماذا لا نتحضر بحضاراتهم التي سجدت لها الانسانيه
\\
بارك الله فيك أيها الشقيق
وشكرا جزيلا لتقديرك
وأسأل الله أن ينفعنا وينفع بنا

محمد جاد الزغبي
30-10-2008, 08:38 PM
الاخ الكريم الزغبي حفظه الله ,
لاحظت في البداية ان الموضوع طرح في سنة 2006 واستمر التعليق والطرح والردود حتى يومنا هذا اولا دعني اخي الكريم ان اشكر لك هذه المشاركة الطيبة التي شاركتنافيها هذه المعلومات القيمة بهذا الاسلوب الراقي . ثم كل الشكر لكل من ساهم بقاء هذا الموضوع حيا كل تلك المدة . فهو فعلا موضوع يستحق التجديد لما له من اهمية عظيمة تذكر كل منا بتاريخ هؤلاء العمالقة تلاميذ الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم الذي ادبه ربه فاحسن تأديبه كما قال صلى لله عليه وسلم . دمت يا اخي ودام قلمك المتميز بحفظ الله ورعايته ..

بارك الله فيك أيها الحبيب
نعم الموضوع منذ عامين تقريبا وهو واحد من موضوعات ثلاثة متسلسلة أعتز بها كثيرا
أحدها انتهت سلسلته وهو الإعجاز العلمى والعجز العلمانى
والثانى هو شخصيات مصرية أسرت النبوغ
وهذا الموضوع
وبإذن الله سأعمل على إكمالهما ونشرهما إن تيسر الأمر

لك فائق التقدير