مشاهدة النسخة كاملة : تعريف الصحة النفسية والمرض النفسي :
الأشهب
04-01-2006, 06:51 AM
اختلف العلماء في تعريف الصحة النفسية والمرض النفسي وهذه بعض التعريفات :
1- الصحة النفسية هي التوافق مع المجتمع وعدم الشذوذ عنه وعدم مخالفته والمرض النفسي هو عدم التوافق مع المجتمع
2- الصحة النفسية هي قدرة الانسان على التطور
والمرض النفسي هو عدم التطور بما يتناسب مع مرحلة النمو ( مثال: حين يتمسك البالغ بسلوكيات الطفولة فإنه يعد مريضا نفسيا )
3- الصحة النفسية هي توافق احوال النفس الثلاث وهي حالة الابوة ( Parent ego state ) وحالة الطفولة ( Child ego state ) وحالة الرشد ( Adult ego state ) على اعتبار ان الشخص السليم نفسيا يعيش بهذه الحالات في تناغم وانسجام و يحدث المرض النفسي عند اختلال هذه الاحوال وطغيان احداها عن الاخرى .
4- الصحة النفسية هي القدرة على الحب والعمل ( اي حب الفرد لنفسه وللآخرين على ان يعمل عملا بناء يستمد منه البقاء لنفسه وللآخرين )
والمرض النفسي هو كراهية النفس والآخرين والعجز عن الانجاز والركود رغبة في الوصول الى الموت
5- ومن العلماء من اعتبر ان المرض النفسي هو عدم التوافق الداخلي ورأى ان الصحة النفسية هي التوافق الداخلي بين مكونات النفس من جزء فطري هو الغرائز ( الهو ) وجزء مكتسب من البيئة الخارجية وهو الأنا الأعلى ...
وهذا التعريف له اصول اسلامية ...
فالنفس الأمارة بالسو ء = تقابل الغرائز
والنفس اللوامة = تقابل الأنا الأعلى
وحين يتحقق التوازن والتوافق بين النفس الأمارة بالسو ء والنفس اللوامة تتحقق الطمأنينة للانسان ويوصف بأنه نفس مطمئنة .
يحقق منهج الاسلام أركان الصحة النفسية في بناء شخصية المسلم بتنمية هذه الصفات
1- قوة الصلة بالله
2- الثبات والتوازن الانفعالي
3- الصبر عند الشدائد
4- المرونة في مواجهة الواقع
5- التفاؤل وعدم اليأس
6- توافق المسلم مع نفسه
7- توافق المسلم مع الآخرين
ولنا عودة................ .
المسجع
04-01-2006, 03:36 PM
د. الاشهب
في الحقيقه
ماأرتوينا
فهل من مزيد ؟
دمت اخا ناصحا
غيارى الراوي
04-01-2006, 03:51 PM
أجدّد الترحيب بك دكتور إلى منابر الثقافات \ مساءاتك الورد
لا أدري أستاذي إلى أيّ حدّ أعلاه يعني أنّ الصحة النفسيّة تحددها زيادة
أو نقصانا" قدرة الفرد على الانتاج !؟
و جميل جدا" الدلالة الدينية التي أتيت بها لـ تقول بـ السكينة النفسيّة
-الروحيّة ..
متابعون دكتور بـ شغف ،،
ألف شكر .
مودتي و الورد
الأشهب
05-01-2006, 09:57 AM
الأخ الكريم المسجع
لك تحياتي وتقديري للمتابعة ولن ابخل عليكم بما عندي
والمعذرة ان تأخرت يوما وذلك لضيق الوقت فأنا لا املك الاالقليل من وقت الفراغ
والى الأخت الفاضله سلومي
لا يسعني الا ان اشكرك على اهتمامك واود ان ذكرك ان الصحةالنفسية في الزيادة المفرطة او النقصان المتدني لهو سلاح ذو حدين قد يفقد الشخص السليم بالسيطرة على حياته العملية وسأشرح ذلك في موضع يتعلق بالتوزن النسبي للشخص السليم والشخص المريض لاحقا . ادامك الله ورعاك
حـــــــــلا
07-01-2006, 08:15 AM
فالنفس الأمارة بالسو ء = تقابل الغرائز
والنفس اللوامة = تقابل الأنا الأعلى
وحين يتحقق التوازن والتوافق بين النفس الأمارة بالسو ء والنفس اللوامة تتحقق الطمأنينة للانسان ويوصف بأنه نفس مطمئنة .
جميلة هنا هذه التوليفة
إلا أنني توقفت عند أصل النفس اللوامة
فهل تقصد بالتعريف : تقابل الـ لاأنا الأعلى ؛؛
وإن كان فهمي خاطيء ليتك توضح لي أكثر ..
كل التقدير دكتورنا العزيز ..
الأشهب
08-01-2006, 07:44 AM
الأخت الكريمة حــــلا تحية اجلال لك ولأسلوبك في انتقاء السؤال من بين السطور ورب كلمة تفسح مجال لنقاش طويل والدخول بأشياء مركبة من نفس الكلمة فالمعذرة على الاطالة
كثيرا ما يستخدم الناس كلمة سيكوباتي لكي يصفوا بها إنسانا معينا أو سلوكا سيئا قام به احد الأفراد وفي الواقع فان المقصود بالسيكوباتية هو ضعف الضمير والوازع الديني أو الأخلاقي لدى صاحبة ،وبالتالي فان هذا الإنسان لن يوجد لدية شيء يمنعه من تنفيذ أي فكرة أو طلب تصبو إلية نفسه ....وحتى نفهم هذا الموضوع فان علينا أن نستوعب مفهوم كلمة ((النفس))
،فكلمة النفس تعني لدينا مجموعة عناصر مرتبطة بعضها ببعض مثل الأنابيب المستطرقة بحيث تصل هذه التركيبة النفسية في النهاية إلى نوع من الاستقرار والثبات بين عناصرها المختلفة عند المواجهة الإنسان لأي ظرف يحتاج فيه إلى اتخاذ قرار معين ونستطيع أن نلخص هذا الموضوع بتقسيم النفس إلى ثلاثة أجزاء وهي الضمير ،والغرائز ،والجزء الثالث والمهم في هذه التركيبة هو ((الآنا)) ،وهي الجزء الواضح والظاهر من شخصية أي إنسان منا ، بمعنى انه لا يوجد احد يستطيع أن يطلع على ضمير الأخر أو أن نفهم بطريقة مؤكدة غرائز ونوازع
الآخرين ،ولكننا بالطبع نستطيع أن نحكم على تصرفات وسلوكيات بعضنا البعض وعلى طريقة اتخاذ كل منا لاختياراته وطريقة حلول مشاكله وهذا يعني أن الإنسان
تتنازعه قوتان في شخصية الأولى وهي الضمير ،والضمير هنا يعني لدينا الجزء الأعلى على المخ والوظائف الذهنية التي يستطيع الإنسان أن يخزن فيها كافة الخبرات المتعلقة بالدين والعرف والأخلاق والنصائح والتوجيهات وغيرها من المعارف المختلفة ،وبالطبع فان هذه الأمور تدفع الإنسان إلى جانب الكمال والصلاح
وعلى الطرف الأخر والنقيض يأتي مجموعة الغرائز وهي عبارة عن المراكز المختلفة الموجودة في الدماغ والتي تمثل احتياجات الإنسان المختلفة مثل مراكز الجوع والعطش والحب والجنس والغضب وغيرها من احتياجات الإنسان،وهذه المراكز في معظم الأحوال في حالة من النشاط تزيد وتقل حسب حالة الإنسان ،ولكن لا تستجيب لها ((الآنا)) أو الإنسان بشكل عام إلا إذا زادت عن حدها وبدأت تلح بشده ولذلك فإننا نستطيع أن نفهم من هذا إن كلتا القوتين سواء الضمير أو الغرائز كل يدفع في اتجاه مضاد ولا بد لكي يعيش الإنسان في حالة الهدوء والتوافق
حـــــــــلا
08-01-2006, 09:04 AM
دكتورنا الرائع الأشهب
تعجز الحروف شكر تفانيك وعطائك ؛؛
إلا أن لي طلب هو تغيير وضع خطك من المائل إلى العادي ؛؛
حتى نتمكن من قراءة الحروف بشكل أوضح .. هذا أولا :)
ثانيا عندي سؤال : لماذا نشعر باضمحلال الأنا " الغرائز " فور استيقاظنا من النوم ؟
وارتفاع منسوب الأنا الأعلى " النفس اللوامة "
نشعر بشفافية الروح ووخز الضمير لأمور كثيرة وربما نتذكر أمور قديمة ..
وكلما خضنا في يومنا ارتفع معدل الأنا " الغرائز "
كيف يمكن لنا الاعتدال ؛؛ وكيف نستطيع استغلال هذه الفرص النفسية وتوفيقها ضمن متطلبات حياتنا ..
هل ما وصفته سابقا شيء طبيعي أم يحدث عند فئة معينة قد تكون عوالق من يوم ماضي أو عوارض لمرض نفسي ؟؟
نعلم أنه إن زاد منسوب النفس الأمارة بالسوء شيء من المفترض أن يكون غير صحيح
فما قولكم عند ارتفاع وازدياد نسبة النفس اللوامة بشكل كبير ودون تحديد وقت ؛؛ تأنيب ضمير في كل صغيرة وكبيرة ؟؟
أشكرك دكتورنا على حاتمية حضورك
ونأمل أن تمطر علينا بالمزيد
كل التقدير ..
الأشهب
09-01-2006, 11:23 AM
سوف ارد واتابع الموضوع لاحقا
الأشهب
09-01-2006, 11:30 AM
سأعود قريبا انتظروني ولكم تحياتي
الأشهب
10-01-2006, 06:43 AM
الأخت الكريمة حلا ادامك الله ورعاك
لقد قرأت ردك بهدوء واعجبت به جدا الا انني اضع عشرون خطا تحت جملة هل يعني ان النفس اللوامة بداية مرض نفسي لا يا حــلا ليس كل من يلوم نفسه ويراجع نوتة يومياته مريض نفسي بل اقولها بانه انسان ذو عقل سليم يعلم ان لكل كلمة لا بد من نقاط ومتى يأتي وضع النقاط عتدما تبدأ النفس باللوم وعند كل صباح تبدأ النفس بيوم جديد وكان ليس عليها رقيب الا الله طبعا وياخذ من هذا ويستغيب هذا ويشتم ومنهم من يجامل ومنهم الخ......وعند الليل يبذأ شريط الفلم يعاد وبسرعة هنا يعلم الانسان اين الهفوات التي وقع بها تماما كما لو انك تتابعين فلم سينمائي وبهذة المتابعه يمكن ان تستخرجي نقاط ضعف بالفلم وهكذا الحياة كما يعيشها بني البشر يا حـلا واني لأرى بحروف كلماتك انك من النفس اللوامة وانا سعيد بذلك وتأكدي ان الانسان بهذة الصفة هو بخير والجملة التي اثرتيها سوف تقودني لأن اشرح صفات الانسان بعدة انفس وارجو ان تقرأيها جيدا انت والاخوة الأعضاء
تعالوانحلل هذه الانفس نفسا بنفس من القرآن الكريم .
النفس الطواعة: اخبث الانفس على الاطلاق لاخير فيها ، وختم الله عليها ، وهذه نفس القتلة والمجرمين والسفاحين والمتسلطين ، ونهايتهم الخزي في الدنيا وجهنم وبئس المصير في الآخرة، وذكرت عينة من هذه الانفس في قصة ابني آدم عليه السلام ، قابيل وهابيل يقول الحق سبحانه (فطوعت له نفسه قتل اخيه). يقول الحق سبحانه (فطوعت له نفسه قتل اخيه
اين ابليس هنا هل هو بريء هل نبراء ساحته وقت وقوع جريمة القتل ، لا ... ابليس هو المتهم الاول ولكن النفس التي كانت بداخل قابيل هى الاداة التي جعلته ينفذ جريمته ، ولذا لو سألنا سؤال لماذ لم يختر ابليس هابيل الاخ لقابيل في تنفيذ الجريمة ؟؟؟ ، والجواب ... كان الفرق بينهما هي النفس نفس هابيل مطمئنة قانعة مؤمنة مطيعة .
النفس التي عكسها هي النفس المطمئنة ، وهذه نفس عالية السمو وليس من السهل ان يجدها الانسان في نفسه خاصة في أيامنا هذه ، اتدرون لماذا لان المادة حكمت الانسان منذ نعومة اظافره اي لم يترب على القيم والمبادىء لغرائس في النفوس ، ولكن كانت المادة هي الطاغية ، ومن هنا كان اصحاب النفس المطمئنة من الأنبياء والصابرين المؤمنين ، والتي لم تعرف نفوسهم الا حب الله والحب في الله ، ثم ان النفس المطمئنة لا تعرف الجزع والهلع بسبب ما بداخلها من القناعة بما قسم الله وقدر فكانت ذات زهدفي الطاعة وصبر في الشدائد ، ولذا لاغرابة ان يكون الانبياء اكثر الناس ابتلاء منغيرهم من الخلق ولدينا مثال راقي في الصبر على الشدائد ايوب عليه السلام ويونس عليهالسلام وكلاهما كانت بلواه تنؤ الجبال بحملها ، فذاك ابتلي في جسده بالمرض وذاك ابتلي بالظلمات وخروجه الى العراء وهو سقيم ورغم هذا كله كان التسبيح والذكر والحمد و الثناء من خير ماعبدا المولى عزوجل وشكرا رباهما على هذه البلوى.
ومنا هنا احب الله سبحانه وتعالى هذه النفس اي النفس المطمئنة وناداها من فوق سبع سماوات بقوله جل في علاه ( يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي).
ولنضع المقارنة العجيبة بين النفسين المطمئنة والطواعة والتي يتضح الفارق بينهما بشكل واضح وجلي فالفارق عجيب بشكل ملفت ولكن الذي يلفت النظر ان النفس الطواعة نصيب الشيطان في المقام الاول ، اي صاحب النفس الطواعة من جند الشيطان لامحالة ، ولذا لم يكن من الغريب ان حالة تنفيذ قابيل لجريمته لم يكن ابليس على مسرح الحدث ابدا بل كانت النفس وحدها تحرك كل شيء فيقابيل (فطوعت له نفسه قتل اخيه) ، وهذا لان ابليس هياءها بعد ان وجد انها قابلة وبشكل لم يكلفه العناء.
اما النفس المطمئنة فهي نفس مستعصية على ابليس ،لايقترب منها ابدا ، لانها نفس الصالحين من عباد الله (الا عبادك منهم المخلصين). اي لانصيب لابليس ابدا فيها على الاطلاق .
النفس اللوامة هي التي تلوم نفسها عند التقصير، وتحاسبها عند الإخلال بالتكاليف والواجبات الشرعية أو عند الوقوع في الأخطاء والمعاصي، وهي التي أقسم بها الله سبحانه وتعالى في قوله:
"ولآأقسم بالنفس اللوامة " {سورةالقيامة )
ولقد اختلف فيها كثير من أهل الحق ، فقال بعضهم هي لا تثبت على حال واحدة أي التي تتلون وتتقلب ولا تثبت على حالها، فهي تذكر الله كثيرا وتغفل عن الله قليلاً، وترضى وتعرض وتتلطف وتتكثف وتنيب وتحب، وتبغض وتفرح، وتحزن وتسر، وتغضب وتطيع، وتتقي وتفجر... وغير ذلك في كثير من حالات تلونها في الساعة والشهر والعالم والعمر.
.قد تعجبون ان الانسان وكل انسان لديه ضمير ،انما يقال على هذا الضمير ميت وذاك ضمير حي.
هذه النفس يحبها المولى عزوجل ، واقسم بها لعظمتهاعنده جل في علاه ، والعجيب في الامر انها ربطت مع يوم القيامة ، يقول الحق سبحانه ( لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة ) . اتدرون لماذا ؟؟؟ لانها المنجية يوم القيامة ، ولان هذه النفس بالذات تمنع الانسان من ارتكاب كبائر الذنوب ، اما صغائر الذنوب فلا يوجد احد معصوم منها .
ولذا فالحق سبحانه يمحو صغائرالذنوب طالما لاتوجد فيها مظلمة للنفس ولا مظلمة للغير ، فجعل الصلاة والزكاةوالجمعة للجمعة ورمضان لرمضان مكفرات ما بينها اذا اجتنبت الكبائر .
وهنايبرز دور النفس اللوامة في الزجر في التأنيب ، وعلى هذا تجد صاحب هذه النفس ورع حسنالسلوك هادىء وامين .
والنفس اللوامة عند كل انسان مهما كان دينه او ملته ،والدليل القسم الذي اقسم به المولى عزوجل ،وقسم المولى عزوجل يظهر انها مغروسة لدىكل انسان ، فاذا فعلت كانت منجية يوم القيامة ، واذا لم تفعل زج صاحبها في النار
هذه النفس الرابعة وهي النفس الامارة ومذكورة في القرآءنالكريم في سورة يوسف عليه السلام وتمثلت في امرأة العزيز حين راودت يوسف عن نفسها ،هذه النفس اما ان تتجه الى الهداية او الغواية وهذه حسب البيئة والتربية والحالةالاجتماعية والحالة الاقتصادية أي ان هذه النفس بيئية .
سلوك هذه النفس الغواية في البداية واشباع الرغبة والتخيل بالنجومية والمجد العريضوهذه ظاهرة للعيان عند الممثلين والمغنين والمطربين ومن كان يريد الشهر ة الزائفة ،ولكن حين تجد هذه النفس من يرشدها وينير لها الطريق مثل علماءنا الاجلاء او قد يصادف احد هؤلا الناس موقف يذكره بالموت او الفناء او الخسران للدين والدنيا والاخرة تجده فجاءة يتبدل بشكل عجيب وسريع
.. اذن نحن امام نفس متموجة قد تكون في البداية نفس سوية وتنحرف تحت أي ظرف وفي بيئة خاصة وقد يحدث العكس ان تكون منحرفة عاصية وترجع الى الطريق السوي ، وقد تتموج اكثرمن مرة فهناك من آمن ثم كفر ثم امن ثم كفر ثم ازداد كفر ، وهذه ذكرت في القرءآنالكريم واعذروني لم تحضرني نص الاية الكريمة .
ولي عودة موسعة وذلك لضيق الوقت
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.0
nabdh-alm3ani.net bdr130.net