مشاهدة النسخة كاملة : بكاء الجوارح على رحيل الماضي
زبن الروقي
21-11-2004, 05:00 PM
كان الفراق الصعب والقاسي هو نهاية المشوار.. وكان الرحيل المؤلم هو خاتمة العشرة والتواصل ..وفي وحشة مفترق الطرق .. وعبر مسافات البين المؤرقة .. وخلال سراديب الأطلال والأمكنة السالفة كانت المشاعر تئن مما جرى والعواطف الولهى تحن إلى ما مضى فيبحر الخيال إلى تلك الأيام الموغلة في أعماق الماضي يدفعه الشوق والحنين إلى تفتيش الذاكرة الملتهبة التي أقضت عليها المواجع .. أنـهال عليها تيار من الحزن.. والعذاب اللانـهائي .. بقيت تأوهات حبلى أدمت الفؤاد .. بقيت أرتال من الأحزان في أقصى الوجدان تئن على ذكرى رحيل الماضي الجميل .. تبكي الجوارح الصادقة فراق ليال حالمة وأيام خالدة عصفت بها رياح البين بغتة فصارت أثرا ً بعد عين .. ولم يبقى سوى جرح ٍدامٍ ألملمه لعل وعسى مع قادم الأيام يلتئم من شدة وطأة الصدمة وفداحة الحسرة .. يتراءى على أديم وجهي الذي أنهكته سموم الزمن تساؤلات حرّى قد ألجمها الألم عن البوح ردحاً من الزمن لتسلل الشعور بالضيم إلى ذاتي واستيطان الألم مسارب نفسي .. وهاهي التساؤلات الجذلى قد آن لها أن تنطلق بلا هوادة في عنان الفضاء الفسيح تجوب الأُفق وترنو للبعيد .. بات لهذه التساؤلات دويُ في فضاءات الأمكنة الغابرة.. وداخل جدران الذكريات الفارطة فكان المخاض العسير لتلك التساؤلات التي أعياها جور الزمن وكآبة التنائي .. فهل حقا ًالأحلام تذهب بلا رجعة ..؟ أحقا ًتتوارى الآمال في غيهب النسيان ..؟. أتندثر هنيهات العشرة خلف تراكمات الصد والجفاء ؟ أتتوارى سويعات الصفاء من قاموس الذاكرة..؟ أتدفن أتربة الجحود أمكنة الوصال والحنين.. وتحولها في لحظة ذهول لأرض يباباً ..؟ أباتت الصحبة في زماننا هذا هماً ثقيلاً تنوء به العواتق ؟ أباتت الرفقة تجلب التوتر وتؤدي إلى القطيعة والخصام ؟ أمازلنا نعيش في دائرة منغلقة نحو فهم الصحبة ؟ أمازلنا نعيش في رحم البدائية وحب الذات ؟
حقا ماأصعب أن يصاب المرء بخيبة أمل كبيرة تجاه من كان يحب !!
زفرات : الروقي
جار القمر
21-11-2004, 08:57 PM
ومن قال للأحلام انها سارقه
حياة الناس من دون رجعة؟!!
اخي المتألق
زبن الروقي
كلمات جميلة
وأحاسيس رائعه
ولكن انضر الى الاحلام كانها
بريق متجدد
تحياتي لك
جار القمر
أبو باسل
21-11-2004, 09:10 PM
الأخ المتألق زبن الروقي
ماأصعب الرحيل لاسيما إذا هذا الرحيل رحيلا لذاهب لن يعود ، فالعمر لن يعود وأيام
الصبا لن ترجع ، وجوارحنا الباكية لن تكون كما كانت ، بل سيصيبها الوهن والضعف
حتى يأتي اليوم الموعود لتفقد هذه الجوارح حتى البكاء .
دمت أخا وكاتبا مبدعا
أخوك / أبو باسل
زبن الروقي
28-11-2004, 05:28 PM
شكرا لمن مر على هذه الزفرات التي لم أجد بد من إطلاقها عبر مساحات المدى
وحقا "ماأصعب أن يصاب المرء بخيبة أمل كبيرة تجاه من كان يحب "!!
ولكن الأيام حبلى بالمضرات والدنيا مليئة بالمواقف القاسية التي تدمي الفؤاد وتحرق المآقي
فشكرا لكم أحبتــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــي
على هذا التواصل
أخوكم الروقي
زبن الروقي
04-11-2005, 11:06 PM
أمازلنا نعيش في دائرة منغلقة نحو فهم الصحبة ؟ أمازلنا نعيش في رحم البدائية وحب الذات ؟
حمود الروقي
05-11-2005, 01:08 AM
وأسـئـلـة كـثـيـرة تجــوبُ مـســاحـات الـذاكــرة ...
لـن يجدي التـوغـّل فـي أعمـاق ســراديـب الـذكـريـات إلاّ الهـمّ والحزن وهمـهمـة الـبـكاء..
كـيـف نسـعـى إلى المُـضـيّ قُـدُمـًا ونحــنُ آتــون مـن الخـلـف للــوراء ؟!!
وهـا نحـنُ أزحـنـا أثــر الفـطــرة و زرعـنـا الحـيـاة بـلا سـقــاء ...
رائعُـنـا زبــن ...
بهــذه الـدمــوع تنـمــو جــذور المُـهـج وتسـكـنُ فـي النـفـس ريــاح الأنـيــن ...
وجــدتُ إبــداعــًا يـسـتـوقـف مـن الإنســان الإنســـان ...
فـلا فـض فــوك ولا عـدمـنا هـذا البيــان ...
شـكــرًا عـلـى هـذه الخـاطـرة المـاطـرة بصــواعـق الـزفــرات ...
أخو و و و و و و كـ
غيارى الراوي
05-11-2005, 02:01 AM
أمازلنا نعيش في دائرة منغلقة نحو فهم الصحبة ؟ أمازلنا نعيش في رحم البدائية وحب الذات ؟
أمزّق ما استعصى على الموت من أسباب الحياة ؛ أبتكر آلية هدم يلفظ
رحمها أيّة محاولة لإعادة البناء .
أقذف بملامحي إلى الانصهار ،، و أراود الذاكرة عن نفسها .
أطياف تردّ القبض و ترسي الألم في فضاءات الغياب ،، أستدرجها إلى
أطر على جدران القلب ،، يسيل منها اللون و تستسيغ الانتحار !!
زبن الروقي ،،
" أما زلنا نعيش في دائرة مغلقة نحو فهم الصحبة ؟؟
أما زلنا نعيش في رحم البدائية و حبّ الذات ؟؟؟ "
اعتدت أجيب على الأسئلة الصعبة بالآتي ::
" ليعلّق السؤال على جهل خير من أن يعلّق على رعب !! "
حقّا" سعيدة أنا لمصافحة حرفك و ممتنة لمشاركتك الأخيرة على نصك ،و التي
أتاحت لي رحلة إلى المتعة .
أشكرك .
مودتي و الورد .
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.0
nabdh-alm3ani.net bdr130.net