المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الـسيف أصـدق أنـباء من الكتب: أبو تمام


ابن زيدون
19-11-2004, 06:55 PM
فتحت مدينة عمورية في تركيا سنة 838م بعد انتصار الخليفة العباسي المعتصم بالله على جيش امبراطور الروم -تيوفلس
الـسيف أصـدق أنـباء من الكتب = فـي حـده الـحد بين الجد واللعبِ
بيض الصفائح لا سود الصحائف في = مـتونهن جـلاء الـشك والـريبِ
والـعلم فـي شـهب الأرماح لامعة = بين الخميسين لا في السبعة الشهبِ
أيـن الـرواية بـل أين النجوم وما = صاغوه متن زخرفٍ فيها ومن كذب؟
عـجـائباً زعـموا الأيـام مـجلفةً = عـنهن في صفر الأصفار أو رجبِ
وخـوّفوا الـناس من دهياء مظلمةٍ = إذا بـدا الـكوكبُ الغربي ذو الذنبِ
وصـيّروا الأبـرُجَ الـعليا مـرتبةً = مـا كـان مـنلقباً أو غـير منقلبِ
يـقضون بـالأمر عنها وهي غافلةُ = مـا دار فـي فـلكٍ منها وفي قطبِ
لـو بـينت قـط أمـراً قبل موقعهِ = لـم تـخف ماحل بالأوثان والصلبِ
فـتح الـفتوح تـعالى أن يحيط به = نـظم من الشعر أو نثر من الخطبِ
فـتح تـفتح أبـواب الـسماء لـه = وتـبرز الأرض فـي أثوابها القشبِ
يـايوم وقـعة (عمورية) انصرفت = عـنك الـمنى حـفلاً معولة الحلبِ
أبـقيت جـد بني الإسلام في صعد = والـمشركين ودار الشرك في iiصببِ
لـقد تـركت أمـير الـمؤمنين بها= لـلنار يوماً ذليل الصتخر والخشبِ
غـادرت فيها بهيم الليل وهو ضحى = يـقله وسـطها صـبح مـن اللهبِ
حـتى كـأن جلابيب الدجى رغبت = عـن لـونها أو كن الشمس لم تغبِ
ضـوء مـن الـنار والظلماء عاكفة = و ظلمة من دخان في ضحى شحبِ
فـا لـشمس واجبة في ذا ولم تجب = والـشمس واجـبه في ذا ولم تجبِ
وحـسـن مـنقلب تـبدو عـواقبه = جـاءت بـشا شته عن سوء منقلبِ
لـم يعلم الكفر كم من أعصرً كمنت = لـه الـمنية بـين السمر والقضبِ
تـدبـير مـعتصمٍ بـا لـله مـنتقم = لـلـه مـرتقب فـي الله مـرتغبِ
لـم يـغز قـوماً ولم ينهض إلى بلدٍ = إلا تـقـدمه جـيش مـن الـرعبِ
لـو لـم يقد جحفلاً يوم الوغي لفدا = مـن نـفسه وحدها في جحفل لجبِ
رمـى بـك الله بـرجيها فـهدمها = ولـو رمـى بك غير الله لم تصبِ
أجـبته مـعلناً بـالسيف مـنصلتاً = ولـو أجـبت بغير السيف لم تجبِ
حـتى تـركت عمود الشرك منقعراً = ولـم نـعرج عـلى الأوتاد والطنبِ
إن الأسـود أسـود الـغاب هـمتها = يـوم الكريهة في المسلوب لا السلبِ
تـسعون ألفاً كأساد الشرى نضجت = جـلودهم قـبل نضج التين و العنبِ
يـارب حـوباء لـما أجتث دابرهم = طابت و لو ضمخت بالمسك لم تطبِ
خـليفة الله جـازي الله سـعيك عن = جـرثومة الدين و الإسلام والحسبِ
بـصرت با لراحة الكبرى فلم ترها = نـال إلاّ عـلى جـسرٍ مـن التعبِ
أبقيت بين الأصفر المصفرِ كاسمهمُ = فـر الـوجوه وجـلت أوجه العربِ

ابن الوطن
19-11-2004, 10:15 PM
اقراء القصيده وكلي عزه وفخر ..ولاكن عندما اكون امام الامر الواقع والتفكير في هذا الزمن اعود منكرسا

امرؤ القيس.
20-11-2004, 05:28 PM
ماأغلى العزة والشرف والنصر
فلقد نصر الله من نصره
داوم على مثل هذه الاختيارات الشعرية
وشكرا جزيلا يا ابن زيدون

أبو باسل
21-11-2004, 09:04 PM
أخي الفاضل ابن زيدون متى ياترى يأتي اليوم الذي تفتح فيه أمصار المسلمين التي سلبت من الأندلس إلى فلسطين .....الخ

شكرا لك وعسى أن يعود إلينا من جديد المعتصم بالله .

أخوك / أبو باسل