آية نور
12-12-2005, 11:15 PM
فنان تشكيليّ فلسطيني أردتني و إياكم نتعرّف عليه و على فنّه من خلال هذه الاضاءة
الصحافية :
الفنان مازن عوكل
http://www.houseofartists.c om/pics/mazinoqal.JPG
بيت التشكيليين استعاد صحته .. ومن أنا لأطالب إدارته بالتنحي
القضية الفلسطينية قضيتي وكل فني مسخر لها
حوار / يوسف الرفاعي
لا أحد ينكر أهمية الدور الذي تلعبه الصحافة في خدمة الفن التشكيلي والتعريف بالفنانين وإبداعاتهم وإلقاء الضوء على مشاكلهم في محاولة للنظر فيها وحلها .. لكن بعض الأخطاء يرتكبها الصحفي أحياناً يمكن أن تهدم لا تبني .. أو تنثر الأشواك على الطريق بقصد أو بدون فيتعثر الفنان وتلاحقه المتاعب . ومن أكثر هذه الأخطاء شيوعاً تأخير نشر بعض الموضوعات خاصة المرتبطة بظروف معينة أو التركيز على أشياء صغيرة في بعض الحوارات إبرازها بشكل يحرج الفنان .. ومنها أيضاً إضافة أو حذف أشياء تخل بالمعنى أو تعطي إيحاءات معينة غير مطلوبة ..
على كل هذه من البديهيات التي يدركها زملاء المهنة لكنهم أحياناً يقعون فيها بدافع من الاثارة .. وهذا ما حدث مع الزميل الفنان مازن عوكل الذي نشر له حديث في مجلة الأربعاء مؤخرا وتسبب في سوء فهم لما قاله كما تسبب في إحراج شديد لنشره في أجواء غير الأجواء التي أجري فيها وتحديدا بعد خمسة أشهر من الموعد الذي أجري فيه .. كما زيدت كلمات عرضت بشكل استهدف الاثارة فأساء لفنان له مكانته على الساحة التشكيلية وكذلك بين زملائه وفي بيت التشكيليين الذي يعتبره بيته .. وله ماضيه الحافل بالعطاء والذي يحظى بالاعجاب والتقدير من الجمهور المتذوق للفن ومن النقاد على السواء .. ولسنا هنا نهاجم ملحق الأربعاء الصادر عن الزميلة المدينة ولكن نحاول توضيح ما أسئ فهمه .. فمازن عوكل فنان مرهف الحس وكان الأحرى التركيز على إبداعه وفنه لا إحراجه بالأسئلة التي ربما تخفي وراءها معان غير مستحبة وتحاول إثارة الأزمات بين فنان وبيته الذي يحب
على أي حال ليس هذا فحسب ما أردنا أن نتناوله في هذا الحوار وإنما تطرقنا لبعض المساحات الخضراء الغنية بالعطاء في فن الزميل المبدع مازن عوكل ..
ـ حدثنا عن تجربتك مع الفن التشكيلي .. كيف استهواك هذا المجال وكيف هيأت نفسك له ؟
ـ منذ طفولتي وأنا أعلم أن الفن هو كل حياتي وأحب أن أمارسه في كل لحظة تتاح لي .. وكان لتشجيع أهلي وأصدقائي وأساتذتي في المدرسة أكبر الأثر . وبدأت بقلم الرصاص وألوان البلاستيك والألوان المائية ثم انتقلت إلى الألوان الزيتية . وكانت ولاتزال تستهويني الطبيعة ووجوه الأشخاص بما تحمله من تعابير مختلفة وتشحن في داخلي حب الرسم ووجدت نفسي دون أن أدري أعشق الرسم والفن عموماً . لقد وضعت الفن في المقام الأول في حياتي وأحسست أني لا أستطيع الابتعاد عنه وأن التوقف يسبب لي الكآبة والضياع
ـ إلى أي مدى يستهويك التجريد في الفن ؟
ـ التجريد حالة انفعالية لحظية تحمل كثيرا من أحاسيس الفنان ولكن بشكل غامض واعتبرها حالة نفسية لا يستطيع الفنان أن يصورها واقعياً لذلك عندما أحس أني لا أستطيع أن أعبر عن تلك الحالة بشكل واقعي يتجرد كل شئ أمامي وبما أنها حالة سريعة فإنني لا أضيع هذه اللحظة فأرسمها بطريقة تجريدية بحتة
http://www.houseofartists.c om/pics/mazinoukal1.JPG
ـ لم أصادف يوماً لوحة لك غير واضحة المعنى .. هل تحرص على أن يكون للوحاتك دائماً موضوع ؟
ـ أنا بطبعي انسان واضح لا أحب الغموض ولا أحب الكذب .. وتعودت دائماً أن تكون لوحاتي صورة عني . فعندما أطرح موضوعاً معيناً في لوحاتي فأنا لا أقدم للمتذوق العام أو الخاص لغزاً يريد حلاً .. كل ما أريده هو أن تصل رسالتي للمتلقي بطريقة فنية جميلة وبسيطة وتحمل المعنى الذي أريد .. وأسلوبي الواقعي يحمل بطياته معانٍ كثيرة واضحة وغامضة .. فالذي يريد الوضوح يجده في لوحاتي والذي يريد التعمق أيضاً يجده في لوحاتي .. المهم عندي أن يكون للوحة معنى لا أن تكون مجردة من كل شئ لأن الفن رسالة وتاريخ ننقله إلى أجيال عديدة إذا كنت صادقاً في تعبيرك وليس مجرد أي شكل ومن أجل أن تكتمل اللوحة .. لا أحب ذلك
ـ هل ترى أن على الفنان أن يكون له مبدأ يعبر ويدافع عنه ؟
ـ نعم يجب أن يكون للفنان مبدأ يدافع عنه .. إذن كيف يكون فناناً من غير العنصر المحرك .. وهذا ما يميز فناناً عن آخر .. وجميع أساتذة مدارس الفن التشكيلي كان لهم مبدأ ولولا دفاعهم عن مبادئهم لما ثبتت تلك المدارس وتداولتها الشعوب . قد يكون المبدأ غريباً فكل شئ يولد غريباً ولكن استمراريته والدفاع عنه يعطيانه انتشاراً أكبر واحتراماً لمضمونه . والفنان من غير مبدأ مثل أي شئ تشتريه من السوق
http://www.houseofartists.c om/pics/mazinoukal3.JPG
ـ من يحرك بداخلك حس الفنان لتقول كل ما تريد بريشتك وألوانك .. هل هي المعاناة أم السعادة أم الهدف الواضح ؟
ـ سؤال صعب .. فكل ما حولي يثيرني .. هذا العالم ملئ بالمثيرات .. قد يكون للسعادة طعم جميل فتزهو بألوانك مثل فراشة فوق الأزهار .. ولكن المعاناة بداخلك براكين قد لا تهدأ .. قضية وطني فلسطين هي المحرك الرئيسي لي .. هي في داخلي دائماً .. أفكر ماذا أقدم لهذه القضية ولهذا الشعب الذي ابتلي بهذا العدو الذي لايرحم .. معاناة شعبي أكبر من تصوراتي في لوحاتي .. أتمنى دائماً أن أعبر عنها في لوحاتي .. عن قضيتي .. ولو شيئاً بسيطاً من هذه المعاناة .. والغربة أيضاً .. إنها جحيم تسلبك الراحة وتثيرك على العمل للبقاء .. والغربة مدرسة ومعركة .. الانتصار فيها يحتاج إلى كثير من الصبر وإلى المجاملة التي قد لا تريدها
ـ من صنع الفنان مازن عوكل ؟
ـ الغربة هي التي صنعتني .. لأنه كان واجب علي أن أعمل وبمشقة كي أكون ثابتاً ومستمراً في لوحاتي واشتياق العودة لوطني كان حلماً يجب أن أعمل بصدق كي أحققه .. قد نكون نسجنا حلماً صعب المنال ولكن الغربة أصعب
ـ أين تقف القضية الفلسطينية من فنك ؟ وكم لوحة رسمتها من وحي هذه القضية ؟
ـ لا أذكر العدد .. لكنني أحس أن كل لوحة أضع اسمي عليها هي في خدمة قضيتي الفلسطينية وأي تحقيق لذاتي هو بالفعل تحقيق لقضيتي الفلسطينية . لقد سخرت كل فني لرسم القضية ولكن هناك لحظات تخرج عن هذا المجال بسبب أو بدون سبب وترسم مواضيع أخرى تؤثر عليك في لحظاتها .. والفنان يتأثر من أتفه الأسباب التي قد يراها البعض لا قيمة لها
ـ ما دور الفنان الفلسطيني في رأيك تجاه نصرة القضية الفلسطينية ؟ وماذا تظنه فاعلاً لخدمتها ؟
ـ أعتقد أن الفنان هو مرآة للمجتمع الذي يعيش فيه فهو يعكس تاريخه وعاداته وتقاليده وهو ناقد ومفكر يزرع الجمال أينما يذهب .. لذلك أعتبره سفيراً غير رسمي لبلاده ينقل كل هذه الأشياء معه ويبرزها في لوحاته .. وكذلك حالة الفنان الفلسطيني فهو يحمل في جعبته هموم وطنه وينقلها إلى شعوب الأرض أينما ذهب .. يعبر بلوحاته عن وحشية العدو الاسرائيلي وتنكيله بالشعب الفلسطيني .. ينقل بأحاسيسه دموع الأمهات الثكالى وينقل دموع الأطفال اليتامى . ينقل تشرد شعبه الذي عانى من الاحتلال عقوداً طويلة واستعمار وراء استعمار .. تاريخ فلسطين كله استعمار .. لم تنعم أرض القدس يوماً بالاستقلال .. لذلك سميت بأرض الرباط .. وأرى أن على الفنان الفلسطيني مسؤولية كبيرة يحملها على عاتقه .. فهو جندي لوطنه وشعبه
ـ هل ترى أن معشر الفنانين التشكيليين قد أدى واجبه تجاه القضية الفلسطينية ؟ وما تقييمك للمطروح على الساحة في هذا الصدد ؟
ـ هذا يرجع إلى كل فنان .. فهناك فنانون عدة رسموا عن القضية وكأنها قضيتهم وهذا ليس بالشئ الاجباري فالفنان الذي يعايش القضية في داخل الأرض المحتلة ليس مثل الفنان خارجها .. كل منهم أعطى احساسه .. لكني لم أر العدد الذي أستطيع أن أقول أنه أعطى القضية حقها لأنها قضية شائكة وطويلة المسار وهذا يتطلب صبراً وتضحية
ـ هل حدث ان خصصت ريع لوحاتك لدعم الانتفاضة أم لا زلت تفكر في ذلك ؟
ـ لا أحب أن أجيب على هذا السؤال لأني وأبنائي وأموالي فداءاً لفلسطين
ـ عودة إلى الفن التشكيلي .. أي الخامات تفضلها في صناعة لوحاتك ؟ وما مميزاتها في رأيك ؟
ـ أرتاح للألوان الزيتية وأحس بأنها توافق إحساسي فأستطيع أن أعبر بها كما أريد وتعطيني مرونة في الرسم ولكنها تأخذ وقتاً طويلاً
ـ يحرص بعض الفنانين على نهج أو مدرسة معينة في الفن التشكيلي .. وآخرون لا يريدون التقيد بذلك .. ما رأيك ؟
ـ أولاً الفن التشكيلي والرسم بالذات يجب أن يبدأه الفنان بالمدرسة الواقعية حتى تكون لديه مرجعية لأسس اللون وتكوين لوحته وفهم عناصر اللوحة التشكيلية من لون وخط وتناغم لوني وفراغ وتكوين ووظيفة وانسجام كل هذه العناصر بعضها مع البعض الآخر .. وبعد ذلك يستطيع أن ينتقل إلى أي مدرسة يجد نفسه بها من مدارس الفن .. ولكن أن تكون له مدرسة معينة فلماذا يقيد نفسه بها .. فليس من السهل أن يكون لك خط بالفن يميزك وبالذات في هذه الفترة .. فجميع الطرق قد طرحت
ـ أثار الفنان عوض أبو صلاح في حديث لنا معه نشرته تشاكيل الالكترونية قضية المعارض الشخصية مطالباً بوجود تقييم مسبق للمعارض الشخصية خاصة بالنسبة للمبتدئين قبل السماح لهم بإقامتها .. فما رأيك ؟ وهل تعتبر ذلك حجراً على ابداعات الفنان المبتدئ ؟
ـ قضية المعارض الشخصية الآن أصبحت قضية سهلة اختلط فيها الحابل بالنابل وأصبح كل من يرسم خطاً فناناً .. وأصبح للمجاملة دور ..والآن تستطيع أن تجمع ثلاثين أو أربعين لوحة جيدة أو سيئة مع كتيب فخم ومفتتح لديه النية للشراء وبوفيه مملوء بجميع المأكولات والحلويات والشيكولاتة الغالية الثمن مع الزهور والصحافة المطنطنة كل هذه العناصر تغطي على رداءة مستوى اللوحات أو على مستواها عموماً .. وكم من معرض لا يعجبني به إلا البوفيه
ـ قرأنا حديثاً لك في ملحق الأربعاء الصادر عن الزميلة المدينة قلت فيه إن على إدارة بيت التشكيليين أن تتنحى فوراً .. ما تفسيرك ؟
ـ للأسف هذا الكلام فهم مغلوطاً لأن ملحق الأربعاء لم يكتب كل ماقلته بل أخذ ما أراد ومن أكون حتى أطلب من إدارة البيت هذا الطلب ؟ ولكني قلت إن عليهم الاستقالة لكثرة معاناتهم مع الفنانين والفنانات .. وهي قدمت كل ما تستطيع لإرضائهم ولا أعتقد أن هناك أكثر مما أعطته .. لذلك قلت أن لا جديد لأن هذا كل ما يحتاجه البيت .. ويد واحدة لا تصفق .. فإذا لم يتعاون الفنانون مع إدارة البيت سواء الحالية أو غيرها فلن يكون هناك نجاح للبيت .. ولكن للأسف الأربعاء كتبت كلمة : فوراً وهذه الكلمة لم أقلها لأنني لست سلطة أعلى من إدارة بيت التشكيليين لأقولها ـ هل تعتقد أن لتوقيت نشر هذا الحديث هدفاً معيناً ؟ ـ الله سبحانه وتعالى يعلم ما تخفي الصدور لكن هذا الحديث نشر بعد خمسة أشهر وفي الوقت الراهن أجد البيت يسترجع صحته ونشاطه بدءاً من ورشة الفنانات وهو قسم مستحدث في البيت أعطى للبيت آلية لخدمة الفنانات ومتنفس لهن ليمارسن هواياتهن وثانياً ورشة الفنانين التي أجد فيها روح النشاط وانضمام فنانين جدد للبيت يومياً .. وأحب أن أقول أن البيت هو ملتقى للفنانين وإدارة البيت ليست لديها عصا سحرية والبيت مفتوح للجميع وإدارة البيت تتمتع بأخلاق عالية وصبر طويل الأمد وتتحمل كافة المشاكل بروح طيبة وأتمنى لها التوفيق
الموضوع منقوول ,, نسخاً ولصقاً :D .. للفائدة فقط ..
الصحافية :
الفنان مازن عوكل
http://www.houseofartists.c om/pics/mazinoqal.JPG
بيت التشكيليين استعاد صحته .. ومن أنا لأطالب إدارته بالتنحي
القضية الفلسطينية قضيتي وكل فني مسخر لها
حوار / يوسف الرفاعي
لا أحد ينكر أهمية الدور الذي تلعبه الصحافة في خدمة الفن التشكيلي والتعريف بالفنانين وإبداعاتهم وإلقاء الضوء على مشاكلهم في محاولة للنظر فيها وحلها .. لكن بعض الأخطاء يرتكبها الصحفي أحياناً يمكن أن تهدم لا تبني .. أو تنثر الأشواك على الطريق بقصد أو بدون فيتعثر الفنان وتلاحقه المتاعب . ومن أكثر هذه الأخطاء شيوعاً تأخير نشر بعض الموضوعات خاصة المرتبطة بظروف معينة أو التركيز على أشياء صغيرة في بعض الحوارات إبرازها بشكل يحرج الفنان .. ومنها أيضاً إضافة أو حذف أشياء تخل بالمعنى أو تعطي إيحاءات معينة غير مطلوبة ..
على كل هذه من البديهيات التي يدركها زملاء المهنة لكنهم أحياناً يقعون فيها بدافع من الاثارة .. وهذا ما حدث مع الزميل الفنان مازن عوكل الذي نشر له حديث في مجلة الأربعاء مؤخرا وتسبب في سوء فهم لما قاله كما تسبب في إحراج شديد لنشره في أجواء غير الأجواء التي أجري فيها وتحديدا بعد خمسة أشهر من الموعد الذي أجري فيه .. كما زيدت كلمات عرضت بشكل استهدف الاثارة فأساء لفنان له مكانته على الساحة التشكيلية وكذلك بين زملائه وفي بيت التشكيليين الذي يعتبره بيته .. وله ماضيه الحافل بالعطاء والذي يحظى بالاعجاب والتقدير من الجمهور المتذوق للفن ومن النقاد على السواء .. ولسنا هنا نهاجم ملحق الأربعاء الصادر عن الزميلة المدينة ولكن نحاول توضيح ما أسئ فهمه .. فمازن عوكل فنان مرهف الحس وكان الأحرى التركيز على إبداعه وفنه لا إحراجه بالأسئلة التي ربما تخفي وراءها معان غير مستحبة وتحاول إثارة الأزمات بين فنان وبيته الذي يحب
على أي حال ليس هذا فحسب ما أردنا أن نتناوله في هذا الحوار وإنما تطرقنا لبعض المساحات الخضراء الغنية بالعطاء في فن الزميل المبدع مازن عوكل ..
ـ حدثنا عن تجربتك مع الفن التشكيلي .. كيف استهواك هذا المجال وكيف هيأت نفسك له ؟
ـ منذ طفولتي وأنا أعلم أن الفن هو كل حياتي وأحب أن أمارسه في كل لحظة تتاح لي .. وكان لتشجيع أهلي وأصدقائي وأساتذتي في المدرسة أكبر الأثر . وبدأت بقلم الرصاص وألوان البلاستيك والألوان المائية ثم انتقلت إلى الألوان الزيتية . وكانت ولاتزال تستهويني الطبيعة ووجوه الأشخاص بما تحمله من تعابير مختلفة وتشحن في داخلي حب الرسم ووجدت نفسي دون أن أدري أعشق الرسم والفن عموماً . لقد وضعت الفن في المقام الأول في حياتي وأحسست أني لا أستطيع الابتعاد عنه وأن التوقف يسبب لي الكآبة والضياع
ـ إلى أي مدى يستهويك التجريد في الفن ؟
ـ التجريد حالة انفعالية لحظية تحمل كثيرا من أحاسيس الفنان ولكن بشكل غامض واعتبرها حالة نفسية لا يستطيع الفنان أن يصورها واقعياً لذلك عندما أحس أني لا أستطيع أن أعبر عن تلك الحالة بشكل واقعي يتجرد كل شئ أمامي وبما أنها حالة سريعة فإنني لا أضيع هذه اللحظة فأرسمها بطريقة تجريدية بحتة
http://www.houseofartists.c om/pics/mazinoukal1.JPG
ـ لم أصادف يوماً لوحة لك غير واضحة المعنى .. هل تحرص على أن يكون للوحاتك دائماً موضوع ؟
ـ أنا بطبعي انسان واضح لا أحب الغموض ولا أحب الكذب .. وتعودت دائماً أن تكون لوحاتي صورة عني . فعندما أطرح موضوعاً معيناً في لوحاتي فأنا لا أقدم للمتذوق العام أو الخاص لغزاً يريد حلاً .. كل ما أريده هو أن تصل رسالتي للمتلقي بطريقة فنية جميلة وبسيطة وتحمل المعنى الذي أريد .. وأسلوبي الواقعي يحمل بطياته معانٍ كثيرة واضحة وغامضة .. فالذي يريد الوضوح يجده في لوحاتي والذي يريد التعمق أيضاً يجده في لوحاتي .. المهم عندي أن يكون للوحة معنى لا أن تكون مجردة من كل شئ لأن الفن رسالة وتاريخ ننقله إلى أجيال عديدة إذا كنت صادقاً في تعبيرك وليس مجرد أي شكل ومن أجل أن تكتمل اللوحة .. لا أحب ذلك
ـ هل ترى أن على الفنان أن يكون له مبدأ يعبر ويدافع عنه ؟
ـ نعم يجب أن يكون للفنان مبدأ يدافع عنه .. إذن كيف يكون فناناً من غير العنصر المحرك .. وهذا ما يميز فناناً عن آخر .. وجميع أساتذة مدارس الفن التشكيلي كان لهم مبدأ ولولا دفاعهم عن مبادئهم لما ثبتت تلك المدارس وتداولتها الشعوب . قد يكون المبدأ غريباً فكل شئ يولد غريباً ولكن استمراريته والدفاع عنه يعطيانه انتشاراً أكبر واحتراماً لمضمونه . والفنان من غير مبدأ مثل أي شئ تشتريه من السوق
http://www.houseofartists.c om/pics/mazinoukal3.JPG
ـ من يحرك بداخلك حس الفنان لتقول كل ما تريد بريشتك وألوانك .. هل هي المعاناة أم السعادة أم الهدف الواضح ؟
ـ سؤال صعب .. فكل ما حولي يثيرني .. هذا العالم ملئ بالمثيرات .. قد يكون للسعادة طعم جميل فتزهو بألوانك مثل فراشة فوق الأزهار .. ولكن المعاناة بداخلك براكين قد لا تهدأ .. قضية وطني فلسطين هي المحرك الرئيسي لي .. هي في داخلي دائماً .. أفكر ماذا أقدم لهذه القضية ولهذا الشعب الذي ابتلي بهذا العدو الذي لايرحم .. معاناة شعبي أكبر من تصوراتي في لوحاتي .. أتمنى دائماً أن أعبر عنها في لوحاتي .. عن قضيتي .. ولو شيئاً بسيطاً من هذه المعاناة .. والغربة أيضاً .. إنها جحيم تسلبك الراحة وتثيرك على العمل للبقاء .. والغربة مدرسة ومعركة .. الانتصار فيها يحتاج إلى كثير من الصبر وإلى المجاملة التي قد لا تريدها
ـ من صنع الفنان مازن عوكل ؟
ـ الغربة هي التي صنعتني .. لأنه كان واجب علي أن أعمل وبمشقة كي أكون ثابتاً ومستمراً في لوحاتي واشتياق العودة لوطني كان حلماً يجب أن أعمل بصدق كي أحققه .. قد نكون نسجنا حلماً صعب المنال ولكن الغربة أصعب
ـ أين تقف القضية الفلسطينية من فنك ؟ وكم لوحة رسمتها من وحي هذه القضية ؟
ـ لا أذكر العدد .. لكنني أحس أن كل لوحة أضع اسمي عليها هي في خدمة قضيتي الفلسطينية وأي تحقيق لذاتي هو بالفعل تحقيق لقضيتي الفلسطينية . لقد سخرت كل فني لرسم القضية ولكن هناك لحظات تخرج عن هذا المجال بسبب أو بدون سبب وترسم مواضيع أخرى تؤثر عليك في لحظاتها .. والفنان يتأثر من أتفه الأسباب التي قد يراها البعض لا قيمة لها
ـ ما دور الفنان الفلسطيني في رأيك تجاه نصرة القضية الفلسطينية ؟ وماذا تظنه فاعلاً لخدمتها ؟
ـ أعتقد أن الفنان هو مرآة للمجتمع الذي يعيش فيه فهو يعكس تاريخه وعاداته وتقاليده وهو ناقد ومفكر يزرع الجمال أينما يذهب .. لذلك أعتبره سفيراً غير رسمي لبلاده ينقل كل هذه الأشياء معه ويبرزها في لوحاته .. وكذلك حالة الفنان الفلسطيني فهو يحمل في جعبته هموم وطنه وينقلها إلى شعوب الأرض أينما ذهب .. يعبر بلوحاته عن وحشية العدو الاسرائيلي وتنكيله بالشعب الفلسطيني .. ينقل بأحاسيسه دموع الأمهات الثكالى وينقل دموع الأطفال اليتامى . ينقل تشرد شعبه الذي عانى من الاحتلال عقوداً طويلة واستعمار وراء استعمار .. تاريخ فلسطين كله استعمار .. لم تنعم أرض القدس يوماً بالاستقلال .. لذلك سميت بأرض الرباط .. وأرى أن على الفنان الفلسطيني مسؤولية كبيرة يحملها على عاتقه .. فهو جندي لوطنه وشعبه
ـ هل ترى أن معشر الفنانين التشكيليين قد أدى واجبه تجاه القضية الفلسطينية ؟ وما تقييمك للمطروح على الساحة في هذا الصدد ؟
ـ هذا يرجع إلى كل فنان .. فهناك فنانون عدة رسموا عن القضية وكأنها قضيتهم وهذا ليس بالشئ الاجباري فالفنان الذي يعايش القضية في داخل الأرض المحتلة ليس مثل الفنان خارجها .. كل منهم أعطى احساسه .. لكني لم أر العدد الذي أستطيع أن أقول أنه أعطى القضية حقها لأنها قضية شائكة وطويلة المسار وهذا يتطلب صبراً وتضحية
ـ هل حدث ان خصصت ريع لوحاتك لدعم الانتفاضة أم لا زلت تفكر في ذلك ؟
ـ لا أحب أن أجيب على هذا السؤال لأني وأبنائي وأموالي فداءاً لفلسطين
ـ عودة إلى الفن التشكيلي .. أي الخامات تفضلها في صناعة لوحاتك ؟ وما مميزاتها في رأيك ؟
ـ أرتاح للألوان الزيتية وأحس بأنها توافق إحساسي فأستطيع أن أعبر بها كما أريد وتعطيني مرونة في الرسم ولكنها تأخذ وقتاً طويلاً
ـ يحرص بعض الفنانين على نهج أو مدرسة معينة في الفن التشكيلي .. وآخرون لا يريدون التقيد بذلك .. ما رأيك ؟
ـ أولاً الفن التشكيلي والرسم بالذات يجب أن يبدأه الفنان بالمدرسة الواقعية حتى تكون لديه مرجعية لأسس اللون وتكوين لوحته وفهم عناصر اللوحة التشكيلية من لون وخط وتناغم لوني وفراغ وتكوين ووظيفة وانسجام كل هذه العناصر بعضها مع البعض الآخر .. وبعد ذلك يستطيع أن ينتقل إلى أي مدرسة يجد نفسه بها من مدارس الفن .. ولكن أن تكون له مدرسة معينة فلماذا يقيد نفسه بها .. فليس من السهل أن يكون لك خط بالفن يميزك وبالذات في هذه الفترة .. فجميع الطرق قد طرحت
ـ أثار الفنان عوض أبو صلاح في حديث لنا معه نشرته تشاكيل الالكترونية قضية المعارض الشخصية مطالباً بوجود تقييم مسبق للمعارض الشخصية خاصة بالنسبة للمبتدئين قبل السماح لهم بإقامتها .. فما رأيك ؟ وهل تعتبر ذلك حجراً على ابداعات الفنان المبتدئ ؟
ـ قضية المعارض الشخصية الآن أصبحت قضية سهلة اختلط فيها الحابل بالنابل وأصبح كل من يرسم خطاً فناناً .. وأصبح للمجاملة دور ..والآن تستطيع أن تجمع ثلاثين أو أربعين لوحة جيدة أو سيئة مع كتيب فخم ومفتتح لديه النية للشراء وبوفيه مملوء بجميع المأكولات والحلويات والشيكولاتة الغالية الثمن مع الزهور والصحافة المطنطنة كل هذه العناصر تغطي على رداءة مستوى اللوحات أو على مستواها عموماً .. وكم من معرض لا يعجبني به إلا البوفيه
ـ قرأنا حديثاً لك في ملحق الأربعاء الصادر عن الزميلة المدينة قلت فيه إن على إدارة بيت التشكيليين أن تتنحى فوراً .. ما تفسيرك ؟
ـ للأسف هذا الكلام فهم مغلوطاً لأن ملحق الأربعاء لم يكتب كل ماقلته بل أخذ ما أراد ومن أكون حتى أطلب من إدارة البيت هذا الطلب ؟ ولكني قلت إن عليهم الاستقالة لكثرة معاناتهم مع الفنانين والفنانات .. وهي قدمت كل ما تستطيع لإرضائهم ولا أعتقد أن هناك أكثر مما أعطته .. لذلك قلت أن لا جديد لأن هذا كل ما يحتاجه البيت .. ويد واحدة لا تصفق .. فإذا لم يتعاون الفنانون مع إدارة البيت سواء الحالية أو غيرها فلن يكون هناك نجاح للبيت .. ولكن للأسف الأربعاء كتبت كلمة : فوراً وهذه الكلمة لم أقلها لأنني لست سلطة أعلى من إدارة بيت التشكيليين لأقولها ـ هل تعتقد أن لتوقيت نشر هذا الحديث هدفاً معيناً ؟ ـ الله سبحانه وتعالى يعلم ما تخفي الصدور لكن هذا الحديث نشر بعد خمسة أشهر وفي الوقت الراهن أجد البيت يسترجع صحته ونشاطه بدءاً من ورشة الفنانات وهو قسم مستحدث في البيت أعطى للبيت آلية لخدمة الفنانات ومتنفس لهن ليمارسن هواياتهن وثانياً ورشة الفنانين التي أجد فيها روح النشاط وانضمام فنانين جدد للبيت يومياً .. وأحب أن أقول أن البيت هو ملتقى للفنانين وإدارة البيت ليست لديها عصا سحرية والبيت مفتوح للجميع وإدارة البيت تتمتع بأخلاق عالية وصبر طويل الأمد وتتحمل كافة المشاكل بروح طيبة وأتمنى لها التوفيق
الموضوع منقوول ,, نسخاً ولصقاً :D .. للفائدة فقط ..