النغم المهاجر
19-11-2005, 09:10 AM
((( الحظ العاثر )))
(( قصة واقعية حدثت في ربيع 1995 م ))
كانت جميلة ...
كان يبهرني ذاك الجمال اللا متناهي ...
تقلنا سيارة واحدة أبناء القرية الى المدرسة الأولاد على مقعد وفي الجهة المقابلة الفتيات هي سيارة أبي .
أنافي السنة النهائية من المرحلة الثانوية بينما هي كانت في الصف الثاني الثانوي ...
لم أتجرأ أن أصارحها بما يخفيه ضميري ....عانيت الكثير من ذلك ...
نظراتها تكاد أن تذيب جسد ي....
لمحتها وهي تهمس في إذن أختي ..
لم أعر الموضوع اهتماما ً ....
نزلت من سيارة أبي وأنا أحمل كتبي وضعتها على طاولة صغيرة بغرفتي الخاصة .
قدمت أختي :
- ناصر
- نعم
- عليك أن تتبعني إلى المطبخ لأمر ٍ هام
.
- ما هو ذلك الأمر يا سيدتي ؟؟؟
هل ترغبين أن أعد عنك الطعام ؟؟!!
- أرى أن تتبعني سريعاً فالموضوع يخصك .
- ترددت كثيراً وفي النهاية قررت أن ألحقها هناك .
- هل خلفك أحد ؟؟؟
- لا .
- أقفل الباب .
- حسناً وهاأنذا قد أقفلته .
- لقد طلبت فاطمة مني اليوم مقابلتك عند الخامسة عصراً بجوار بئر
العاطفي عند الأثلة الكبيرة من الجهة الغربية .
ذاك ماهمست به لي اليوم عندما عدنا سويا ً من المدرسة
- هل حقا ً ما تقولين ....
ــ أقسم على ذلك .
(( منذ ذلك اليوم إلى الآن والله لا أدري من أين خرجت ..... هل من الطاقة المفتوحة أم من الباب ... أشك أن يدي قد لمست مقبض الباب فلقد كان مغلقا ً))
ذهبت إلى غرفتي وأخذت أستحضر خطب سحبان وائل وقصائد عمرو بن
ربيعة وأبيات قيس بن الملوح.
دخلت أمي وأذهلتها تلك الأوراق المتناثرة هنا وهناك ...
- ماهذا يا ناصر ؟؟
- مسألة فيزيائية أعياني الجواب .
- لم أعهدك كذلك ..
- حسناً يا أمي لاتشغلي نفسك بمثل هذه الأمور هل ترغبين في شيء .
- دع مابيدك الآن .. وأذهب لتناول غداؤك ...
- عفوا ً يا أمي لا أرغب فيه الآن ....
لاتكاد تمر ثلاث دقائق إلا وأنظر إلى تلك الساعة التي أبت عقاربها السير الى الأمام ....
قرب الوقت وتهيأت لذلك ...خرجت من بيتنا متجهاً إلى ذلك المكان ... كان علي ّ أن أقطع تلك المزارع وذلك الوادي ...
حملت حذائي بيدي ...وأخذت أسير بخطى حثيثة ....
وعندما اقتربت من المكان بدأت في تهيئة نفسي للقاء المنتظر ....
في الزمن المحدد وفي المكان المعلن عنه وجدتها واقفة هناك ...
- السلام عليكم ...
- ما لذي جاء بك ؟ ماذا تريد ؟
- لقد أخبرتني أختي بأنك ترغبين في لقائي وهاأنذا ماثلٌ أمامك سيدتي
كنت أتمنى هذا اللقاء من زمن ....
فعشقك قد تغلغل بكياني ....وتشرب قلبي نظراتك الحانية ...وووو
- على رسلك ... على رسلك ... يبدو أن أختك قد التبس عليها الأمر لم أكن أقصدك أنت ... كنت أقصد ناصر ولد
عمي ....أراك بخير ((أقفت ولم تعقب ))....
هالني ما حدث ..
جلست فلم أستطع البقاء واقفاً ...
أحسست وكأن مخيط قد أخترق دماغي ... تضاءل النظر أمام عيني .... وقفت مرة أخرى ...
نظرت إلى قريتي فإذا بي أبصرها كبعد جبل التوباد عن جبال الحجاز ....
بخطى متثاقلة وبوقت قد تجاوز الأربع ساعات ... وصلت إلى قريتي ....
كنت بحاجة ماسة لثلاث من الجواري لإنتزاع الشوك من قدميّ .
لم أمض كثيرا ً فلقد نمت والقدمين تقطرا دما ً ودموعي على خديّ كجداول صغيرة قد تسربت من النيل بأرض الكنانة وقلبي يحرقه الوجد .
ومنذ ذلك التاريخ الى حينه وقلبي يتعثر حظه ...
خمس فتيات حلمت الاقتران بهن خسرتهن جميعا .
أيقنت فعلا ً بأن المال والجاه والجمال ....
لا يساوي شيء عند إرادة الله .
***************
هذا أنا ....
إبن القرية // النغم المهاجر
(( قصة واقعية حدثت في ربيع 1995 م ))
كانت جميلة ...
كان يبهرني ذاك الجمال اللا متناهي ...
تقلنا سيارة واحدة أبناء القرية الى المدرسة الأولاد على مقعد وفي الجهة المقابلة الفتيات هي سيارة أبي .
أنافي السنة النهائية من المرحلة الثانوية بينما هي كانت في الصف الثاني الثانوي ...
لم أتجرأ أن أصارحها بما يخفيه ضميري ....عانيت الكثير من ذلك ...
نظراتها تكاد أن تذيب جسد ي....
لمحتها وهي تهمس في إذن أختي ..
لم أعر الموضوع اهتماما ً ....
نزلت من سيارة أبي وأنا أحمل كتبي وضعتها على طاولة صغيرة بغرفتي الخاصة .
قدمت أختي :
- ناصر
- نعم
- عليك أن تتبعني إلى المطبخ لأمر ٍ هام
.
- ما هو ذلك الأمر يا سيدتي ؟؟؟
هل ترغبين أن أعد عنك الطعام ؟؟!!
- أرى أن تتبعني سريعاً فالموضوع يخصك .
- ترددت كثيراً وفي النهاية قررت أن ألحقها هناك .
- هل خلفك أحد ؟؟؟
- لا .
- أقفل الباب .
- حسناً وهاأنذا قد أقفلته .
- لقد طلبت فاطمة مني اليوم مقابلتك عند الخامسة عصراً بجوار بئر
العاطفي عند الأثلة الكبيرة من الجهة الغربية .
ذاك ماهمست به لي اليوم عندما عدنا سويا ً من المدرسة
- هل حقا ً ما تقولين ....
ــ أقسم على ذلك .
(( منذ ذلك اليوم إلى الآن والله لا أدري من أين خرجت ..... هل من الطاقة المفتوحة أم من الباب ... أشك أن يدي قد لمست مقبض الباب فلقد كان مغلقا ً))
ذهبت إلى غرفتي وأخذت أستحضر خطب سحبان وائل وقصائد عمرو بن
ربيعة وأبيات قيس بن الملوح.
دخلت أمي وأذهلتها تلك الأوراق المتناثرة هنا وهناك ...
- ماهذا يا ناصر ؟؟
- مسألة فيزيائية أعياني الجواب .
- لم أعهدك كذلك ..
- حسناً يا أمي لاتشغلي نفسك بمثل هذه الأمور هل ترغبين في شيء .
- دع مابيدك الآن .. وأذهب لتناول غداؤك ...
- عفوا ً يا أمي لا أرغب فيه الآن ....
لاتكاد تمر ثلاث دقائق إلا وأنظر إلى تلك الساعة التي أبت عقاربها السير الى الأمام ....
قرب الوقت وتهيأت لذلك ...خرجت من بيتنا متجهاً إلى ذلك المكان ... كان علي ّ أن أقطع تلك المزارع وذلك الوادي ...
حملت حذائي بيدي ...وأخذت أسير بخطى حثيثة ....
وعندما اقتربت من المكان بدأت في تهيئة نفسي للقاء المنتظر ....
في الزمن المحدد وفي المكان المعلن عنه وجدتها واقفة هناك ...
- السلام عليكم ...
- ما لذي جاء بك ؟ ماذا تريد ؟
- لقد أخبرتني أختي بأنك ترغبين في لقائي وهاأنذا ماثلٌ أمامك سيدتي
كنت أتمنى هذا اللقاء من زمن ....
فعشقك قد تغلغل بكياني ....وتشرب قلبي نظراتك الحانية ...وووو
- على رسلك ... على رسلك ... يبدو أن أختك قد التبس عليها الأمر لم أكن أقصدك أنت ... كنت أقصد ناصر ولد
عمي ....أراك بخير ((أقفت ولم تعقب ))....
هالني ما حدث ..
جلست فلم أستطع البقاء واقفاً ...
أحسست وكأن مخيط قد أخترق دماغي ... تضاءل النظر أمام عيني .... وقفت مرة أخرى ...
نظرت إلى قريتي فإذا بي أبصرها كبعد جبل التوباد عن جبال الحجاز ....
بخطى متثاقلة وبوقت قد تجاوز الأربع ساعات ... وصلت إلى قريتي ....
كنت بحاجة ماسة لثلاث من الجواري لإنتزاع الشوك من قدميّ .
لم أمض كثيرا ً فلقد نمت والقدمين تقطرا دما ً ودموعي على خديّ كجداول صغيرة قد تسربت من النيل بأرض الكنانة وقلبي يحرقه الوجد .
ومنذ ذلك التاريخ الى حينه وقلبي يتعثر حظه ...
خمس فتيات حلمت الاقتران بهن خسرتهن جميعا .
أيقنت فعلا ً بأن المال والجاه والجمال ....
لا يساوي شيء عند إرادة الله .
***************
هذا أنا ....
إبن القرية // النغم المهاجر