محمد عبد الحفيظ القصاب
19-11-2005, 02:26 AM
تدمر \وعملقة الزمان الحائر
================
في غابر الحكايات العتيقة خرجت على موال الدلعونا , سنبدأ اقتسام الأرغفة على الرصيف المتصل إلى المكان الدافيء .
"تَدْمُر مدينة بالبريّة، على طريق الشام، بَنَتْها الجِنُّ لسُلَيْمان؛ قال النَّابِغة:
وخَيِّسِ الجِنّ أنّي قد أَذِنْتُ لهم
يَبْنُون تدْمُرَ بالصُّفّاحِ والعَمَدِ "
بقايا مندثرة ,أعمدة محطمة, بيوتات متناثرة لم يجمعها إلا محبة القوة في المكان ,,الصرخة على الصحراء المتعالية في جوف الفضاء الأرحب
في مسرحها الروماني \العربي من وجودها الخائف من زنوبيا حتى مرور القوافل الثقيلة بوزن القماش والتوابل ,,,,,,,, إلى متحفها التدمري الشمعي والبصري ستجد أنني أتكلم عن متناقضات الرسوم المتحركة ستمشي كثيرا ً في رملها المخلوط في التراب الحي ,,,,,,,وتبدأ في تعلم الحب هنا,,,من قبل التاريخ ,,حتى خوفك من سقوط الأعمدة المعلقة فوق رأسك بلا صمغ هذه الأيام. عبر شوارعها المعلمة بتساقط الزمن عليها.
والأثر الجاد في طرقاتها لحوافر الخيل القديم الجديد ولظلال سفن الصحراء بأشرعة سنامها يتماشى مع بعض التلال البعيدة.
ستأتي معي إلى مسرح تدمر ,,,ندخل منه من كل مكان ,,يا للغرابة ..أين قاطع التذاكر؟؟؟ عبر بوابة حديدية تمنع شغفك من لهفة الدخول,,,
لا أحد!!! ستقف,,, تراه أمامك تلعب فيه الطيور والحشرات الراقصة ستنزل لساحته عبر مدرجات الجلوس ,,وتشتم لأول مرة رائحة الحجر المشبع بعطور الطبيعة الصحراوية .
الألوان من حولك غريبة الانعكاس على بصرك الدائري عندما تقف في ساحته وسترى نوافذ حجرية بين المدرجات تتطلع إليك لتبدأ عرضك ,,في استحضار الأرواح لتنجد فيك استقبال الجماهير المترفة من زمن الإمبراطوريات المتلاحقة على هذا المكان وتدعوك لتصعد على الخشبة المسرحية الحجرية ,,,لتضيع في ذاتك أنك أصبحت هدفا ً لجميع المشاهدين بين الغياب والحضور.
هذا اختلاط الذاكرة بين طفل العاشرة في رحلة مدرسية( لقد صدق حينها رواية الجن ) وشاب ٍ طموح مر عليها ليبتاع في ليلها مرطب بارد مع جوقة ثقافية ليصل إلى( دير الزور) حيث المناظرات الثقافية القطرية مرشحا ً من حمص في مقالة \الانحراف..
============
محمد عبد الحفيظ القصاب
19-11-2005 م
================
في غابر الحكايات العتيقة خرجت على موال الدلعونا , سنبدأ اقتسام الأرغفة على الرصيف المتصل إلى المكان الدافيء .
"تَدْمُر مدينة بالبريّة، على طريق الشام، بَنَتْها الجِنُّ لسُلَيْمان؛ قال النَّابِغة:
وخَيِّسِ الجِنّ أنّي قد أَذِنْتُ لهم
يَبْنُون تدْمُرَ بالصُّفّاحِ والعَمَدِ "
بقايا مندثرة ,أعمدة محطمة, بيوتات متناثرة لم يجمعها إلا محبة القوة في المكان ,,الصرخة على الصحراء المتعالية في جوف الفضاء الأرحب
في مسرحها الروماني \العربي من وجودها الخائف من زنوبيا حتى مرور القوافل الثقيلة بوزن القماش والتوابل ,,,,,,,, إلى متحفها التدمري الشمعي والبصري ستجد أنني أتكلم عن متناقضات الرسوم المتحركة ستمشي كثيرا ً في رملها المخلوط في التراب الحي ,,,,,,,وتبدأ في تعلم الحب هنا,,,من قبل التاريخ ,,حتى خوفك من سقوط الأعمدة المعلقة فوق رأسك بلا صمغ هذه الأيام. عبر شوارعها المعلمة بتساقط الزمن عليها.
والأثر الجاد في طرقاتها لحوافر الخيل القديم الجديد ولظلال سفن الصحراء بأشرعة سنامها يتماشى مع بعض التلال البعيدة.
ستأتي معي إلى مسرح تدمر ,,,ندخل منه من كل مكان ,,يا للغرابة ..أين قاطع التذاكر؟؟؟ عبر بوابة حديدية تمنع شغفك من لهفة الدخول,,,
لا أحد!!! ستقف,,, تراه أمامك تلعب فيه الطيور والحشرات الراقصة ستنزل لساحته عبر مدرجات الجلوس ,,وتشتم لأول مرة رائحة الحجر المشبع بعطور الطبيعة الصحراوية .
الألوان من حولك غريبة الانعكاس على بصرك الدائري عندما تقف في ساحته وسترى نوافذ حجرية بين المدرجات تتطلع إليك لتبدأ عرضك ,,في استحضار الأرواح لتنجد فيك استقبال الجماهير المترفة من زمن الإمبراطوريات المتلاحقة على هذا المكان وتدعوك لتصعد على الخشبة المسرحية الحجرية ,,,لتضيع في ذاتك أنك أصبحت هدفا ً لجميع المشاهدين بين الغياب والحضور.
هذا اختلاط الذاكرة بين طفل العاشرة في رحلة مدرسية( لقد صدق حينها رواية الجن ) وشاب ٍ طموح مر عليها ليبتاع في ليلها مرطب بارد مع جوقة ثقافية ليصل إلى( دير الزور) حيث المناظرات الثقافية القطرية مرشحا ً من حمص في مقالة \الانحراف..
============
محمد عبد الحفيظ القصاب
19-11-2005 م