غيارى الراوي
17-11-2005, 06:18 PM
( على جسر آفينيون ، نرقص و نرقص ،، في حلقة متّصلة ،،،، )
أغنية فرنسيّة رددتها كثيرا" و تأخرت قبل أن أسأل عمّا تحكي عنه
و تحكيه : جسر آفينيون !
باتّجاه الجنوب الفرنسي يتوافد السّواح سنويّا"إلى أحد أجمل الشواطئ ،
إلى الكوت دازور ( الشاطئ اللازوردي ) و لا ينتبهون كثيرا"
إلى مدينة صارت إلى بيت كبير للثقافة : آفينيون ( بين مرسيليا و ليون ) .
بدأت الحكاية عندما فرّمن إيطاليا إلى آفينيون البابا كليمان الخامس ،
الفرنسي الأصل ؛ و صنع من هذه المدينة عاصمة روحية ثانية ؛
ما لبثت أن أصبحت على إثر ذلك نقطة تقاطع أبرز الأنشطة الاقتصادية
و السياسية ؛؛؛ و مع تعاقب البابوات عليها آنذاك شهدت آفينيون
نهضة عمرانية فنيّة و ثقافيّة كبيرة تمثّلت بـ قيام الكنائس و تشجيع
الفنون و بناء الجامعات التي استقطبت الطلاب من مختلف أنحاء العالم .
في آفينيون مشاهد فائقة الجمال صنعت مشهدية كما لو أنّها من الخيال
أهمّها قصر البابوات المشيّد فوق صخرة تنحدر باتجاه الشاطئ ؛ و هناك
الكاتدرائيّة ( الدوم ) - الخرافة و إلى جانبها الحديقة الأروع المطلة
على نهر الرون ؛ لـ تحكي المدينة بعد ذلك حكاية شاعرية و جمال
في كلّ شارع و في كل بناء ،،،
( على جسر آفينيون ،، نرقص و نرقص ،، في حلقة متّصلة ) :
أغنية من التراث الشعبي يرددها كلّ طفل تعلّم الفرنسيّة ؛ و للجسر
حكاية أقرب إلى الأسطورة تقول أنّ راعيا" شابّا" اسمه( بينزت )
كان يرعى أغنامه في البراري ، و مع غياب الشمس سمع صوتا"
خارجا" من السماء يأمره بالذهاب إلى آفينيون لبناء جسر فوق
نهر الرون :) ،،
ذهب هذا الراعي بالفعل إلى آفينيون و شرح رؤيته على مسامع
المسؤولين الذين سخروا منه لـ صعوبة بناء جسر فوق نهر صاخب
كـ نهر الرون ، وسخروا من ادّعائه بـ سماع صوت أتاه عبر
حجب السماء ، فـ طلبوا منه أن يحمل حجرا" ضخما" لـ
يصدّقوا أنّه حقّا" آت بـ ( تكليف سماويّ ) ،،، و تقول الحكاية
أنّ بينزت استطاع بالفعل حمل الحجر الثقيل كما لو كان حفنة رمل .
حينها ، بدأ بالفعل بناء جسر آفينيون و مات هذا الراعي دون اكتمال
مشروعه و دفن داخل قبّة شيّدت فوق أوّل عامود ضرب في جوف النهر .
من ناحية أخرى فإنّ آفينيون تعدّ حقا" مهرجانا" مسرحيّا" كبيرا"
تعاقبت عليه أهم العروض المسرحية في العالم و لا زالت إلى يومنا هذا .
و إلى جانب المسرح هناك الغناء و الموسيقى و الباليه و كلّ الفنون
التي كان عليها أن تعبر إلى آفينيون و مهرجاناتها الثقافيّة الثريّة ، قبل
أن تكمل طريقها إلى مكان آخر .
لماذا آفينيون ؟؟؟
لأنّها - بالنسبة لي - كـ غناء الحوريّات الذي نقرأ عنه في الميثولوجية
و لأنّ ليالي مهرجاناتها مشهد فريد لم أسمع عن مثله في مكان آخر من
العالم .
و لأنّ المسافة بين العرض المسرحيّ فيها و التاريخ تكاد تكون معدومة
و لأنّ سكّان آفينيون يتحدّثون لغة الفنّ كـ لغة أمّ .
و ألف شكر .
أغنية فرنسيّة رددتها كثيرا" و تأخرت قبل أن أسأل عمّا تحكي عنه
و تحكيه : جسر آفينيون !
باتّجاه الجنوب الفرنسي يتوافد السّواح سنويّا"إلى أحد أجمل الشواطئ ،
إلى الكوت دازور ( الشاطئ اللازوردي ) و لا ينتبهون كثيرا"
إلى مدينة صارت إلى بيت كبير للثقافة : آفينيون ( بين مرسيليا و ليون ) .
بدأت الحكاية عندما فرّمن إيطاليا إلى آفينيون البابا كليمان الخامس ،
الفرنسي الأصل ؛ و صنع من هذه المدينة عاصمة روحية ثانية ؛
ما لبثت أن أصبحت على إثر ذلك نقطة تقاطع أبرز الأنشطة الاقتصادية
و السياسية ؛؛؛ و مع تعاقب البابوات عليها آنذاك شهدت آفينيون
نهضة عمرانية فنيّة و ثقافيّة كبيرة تمثّلت بـ قيام الكنائس و تشجيع
الفنون و بناء الجامعات التي استقطبت الطلاب من مختلف أنحاء العالم .
في آفينيون مشاهد فائقة الجمال صنعت مشهدية كما لو أنّها من الخيال
أهمّها قصر البابوات المشيّد فوق صخرة تنحدر باتجاه الشاطئ ؛ و هناك
الكاتدرائيّة ( الدوم ) - الخرافة و إلى جانبها الحديقة الأروع المطلة
على نهر الرون ؛ لـ تحكي المدينة بعد ذلك حكاية شاعرية و جمال
في كلّ شارع و في كل بناء ،،،
( على جسر آفينيون ،، نرقص و نرقص ،، في حلقة متّصلة ) :
أغنية من التراث الشعبي يرددها كلّ طفل تعلّم الفرنسيّة ؛ و للجسر
حكاية أقرب إلى الأسطورة تقول أنّ راعيا" شابّا" اسمه( بينزت )
كان يرعى أغنامه في البراري ، و مع غياب الشمس سمع صوتا"
خارجا" من السماء يأمره بالذهاب إلى آفينيون لبناء جسر فوق
نهر الرون :) ،،
ذهب هذا الراعي بالفعل إلى آفينيون و شرح رؤيته على مسامع
المسؤولين الذين سخروا منه لـ صعوبة بناء جسر فوق نهر صاخب
كـ نهر الرون ، وسخروا من ادّعائه بـ سماع صوت أتاه عبر
حجب السماء ، فـ طلبوا منه أن يحمل حجرا" ضخما" لـ
يصدّقوا أنّه حقّا" آت بـ ( تكليف سماويّ ) ،،، و تقول الحكاية
أنّ بينزت استطاع بالفعل حمل الحجر الثقيل كما لو كان حفنة رمل .
حينها ، بدأ بالفعل بناء جسر آفينيون و مات هذا الراعي دون اكتمال
مشروعه و دفن داخل قبّة شيّدت فوق أوّل عامود ضرب في جوف النهر .
من ناحية أخرى فإنّ آفينيون تعدّ حقا" مهرجانا" مسرحيّا" كبيرا"
تعاقبت عليه أهم العروض المسرحية في العالم و لا زالت إلى يومنا هذا .
و إلى جانب المسرح هناك الغناء و الموسيقى و الباليه و كلّ الفنون
التي كان عليها أن تعبر إلى آفينيون و مهرجاناتها الثقافيّة الثريّة ، قبل
أن تكمل طريقها إلى مكان آخر .
لماذا آفينيون ؟؟؟
لأنّها - بالنسبة لي - كـ غناء الحوريّات الذي نقرأ عنه في الميثولوجية
و لأنّ ليالي مهرجاناتها مشهد فريد لم أسمع عن مثله في مكان آخر من
العالم .
و لأنّ المسافة بين العرض المسرحيّ فيها و التاريخ تكاد تكون معدومة
و لأنّ سكّان آفينيون يتحدّثون لغة الفنّ كـ لغة أمّ .
و ألف شكر .