غيارى الراوي
11-11-2005, 03:31 PM
( دفاتر الأيّام ) رقصة ( زوربيّة ) أجاد الكاتب يوسف الخال خطوات
الهذيان فيها و حمّى الحياة ؛؛؛ كتاب نثري يحكي عن الكلّ شيء من داخل
الأشياء و من خارجها ؛ ينطلق أسلوبا" من المقالة ليرحل إلى المطلق - الهاجس
الأولّ للإنسان .
لا يقدّم للكتاب بغير نصوصه ، لذلك ، فضّلت أن أنقل لكم بعض خطوطها
و الكتاب صادر عن دار رياض الريّس للكتب و النشر .
و الآن إلى الكتاب ،، و أختار :
"لا أحد يعلم غير الانسان المبدع الخلاّق ما هو الألم الكياني العميق ، الألم
الذي لا يرحم ، الألم الذي لا يطاق لولا ومضات الفرح و العزاء في أجوائه
الحالكة الظلمة .
لذلك كان الانسان المبدع الخلاّق هو الانسان الأكمل و هذا ما يمنحه
الحقّ في أن يكون متعاليا" على اتّضاع شامخا" على انكسار، سيّدا"
و خادما" معا" "
" لكل شيء صوت لكن السكون أجمل لأنّه في البدء . و البدء قد
يكون من هذه اللحظة رجوعا" إلى الصفر .
أقول ذلك لأنني تائق إلى الصباح و إلى مرور الجفن باردا" على الفراغ "
" بعض أشياء الأرض أعرفها لكني لا أعرف من أشياء السماء شيئا"
ككل جاهل بما كان و يكون و سيكون هنا و الآن ، لا عن غباوة و إنّما
عن ذكاء تحسبه غباوة و هولا" "
" سأفتح بالي لك
حتى لا تهجرني
فاهجرني إن شئت !!
عندي الليلة أحلام تصعد بي نحو القول المطرود اللاجئ فوق شفاه عذراء
و قليلا" ما أحلم، أحلم بالآيات الصغرى ، لا بالكبرى ، خوفا" من
صوت البحر ، فأنا يونان من نوع آخر لا يلعب بالأمواج كما لو كانت
أسنان الفيل .
سأفتح بابي لك
وأنا أعلم أنك لا تهجرني ، فاهجرني إن شئت .
عندي أحلام الليلة ، ارضى بالأحلام
حتى ينشّق الفجر ،
عن قبر دفنوا فيه الأحلام فقامت أحلام "
"الشعر يا أخوتي الصغار الكبار شهقة لا شهيق ، و غصّة لا اختناق ،
و جرح في القلب لا جسد مذبوح من الورد إلى الوريد و هو برق يلمع
تماما" في الظلمة لا شمس تبهر العيون في وضح النهار .
و الشعر يا أخوتي الصغار الكبار لا للتهويل و السفسطة و عرض العضلات
بل للشهادة ، و هو لا لنشر الأحزان و اللواعج و لا لقد المراجل و الاستنجاد
بالقواميس و التواريخ ، بل للتوبة و الاعتراف و الصلاة ؛ إنّه الانسان عاريا"
في قدس الأقداس ، و النفس البشرية في انسجامها الأزلي أمام سلطات الحياة
و الموت "
" و لأن الشعر باهظ حتى الموت ، كانت رؤاه قبل كل الرؤى و وجدانه
فوق كلّ وجدان و ابداعه أصل الابداع ، فإذا كان الشعر يعوزك فيما
تعمل و فيما تسلك فـ عملك فاشل و سلوكك في العبث و الضلال ،
و ما الشعر أن يكتب بالضرورة ، بل الشعر أن يكون ، و الويل إذا هو
ما كان "
كتاب الخال ( دفاتر الأيام \ أفكار على ورق ) يذكرنا بـ شاعريّة
النثر لدى جبران خليل جبران ، و كذلك بـ ارتكازه على القيم الانسانية
و الجمالية ، مع الفارق بينهما أنّ يوسف الخال أكثر وعيا" من جبران
بـ جاذبيّة الأرض ، فـ هو - و إن حلّق نثرا" - تجد قدميه ثابتتين في
الأرض .
إنّه كتاب أفكار كما جاء في عنوانه الفرعي ؛ و أفكار يوسف الخال
تستحق أن تقرأ حقّا" .
* من مؤلفات يوسف الخال الشعرية :
الحريّة
هيروديا
البئر المهجور
قصائد في الأربعين
رسائل إلى دون كيشوت
الولادة الثانية
* المؤلفات النثرية
الحداثة في الشعر
دفاتر الأيام
* بالإضافة إلى بعض التراجم أهمها ترجمة العهد الجديد من الكتاب المقدس
إلى العربية عام 1985.
مودتي و الورد .
الهذيان فيها و حمّى الحياة ؛؛؛ كتاب نثري يحكي عن الكلّ شيء من داخل
الأشياء و من خارجها ؛ ينطلق أسلوبا" من المقالة ليرحل إلى المطلق - الهاجس
الأولّ للإنسان .
لا يقدّم للكتاب بغير نصوصه ، لذلك ، فضّلت أن أنقل لكم بعض خطوطها
و الكتاب صادر عن دار رياض الريّس للكتب و النشر .
و الآن إلى الكتاب ،، و أختار :
"لا أحد يعلم غير الانسان المبدع الخلاّق ما هو الألم الكياني العميق ، الألم
الذي لا يرحم ، الألم الذي لا يطاق لولا ومضات الفرح و العزاء في أجوائه
الحالكة الظلمة .
لذلك كان الانسان المبدع الخلاّق هو الانسان الأكمل و هذا ما يمنحه
الحقّ في أن يكون متعاليا" على اتّضاع شامخا" على انكسار، سيّدا"
و خادما" معا" "
" لكل شيء صوت لكن السكون أجمل لأنّه في البدء . و البدء قد
يكون من هذه اللحظة رجوعا" إلى الصفر .
أقول ذلك لأنني تائق إلى الصباح و إلى مرور الجفن باردا" على الفراغ "
" بعض أشياء الأرض أعرفها لكني لا أعرف من أشياء السماء شيئا"
ككل جاهل بما كان و يكون و سيكون هنا و الآن ، لا عن غباوة و إنّما
عن ذكاء تحسبه غباوة و هولا" "
" سأفتح بالي لك
حتى لا تهجرني
فاهجرني إن شئت !!
عندي الليلة أحلام تصعد بي نحو القول المطرود اللاجئ فوق شفاه عذراء
و قليلا" ما أحلم، أحلم بالآيات الصغرى ، لا بالكبرى ، خوفا" من
صوت البحر ، فأنا يونان من نوع آخر لا يلعب بالأمواج كما لو كانت
أسنان الفيل .
سأفتح بابي لك
وأنا أعلم أنك لا تهجرني ، فاهجرني إن شئت .
عندي أحلام الليلة ، ارضى بالأحلام
حتى ينشّق الفجر ،
عن قبر دفنوا فيه الأحلام فقامت أحلام "
"الشعر يا أخوتي الصغار الكبار شهقة لا شهيق ، و غصّة لا اختناق ،
و جرح في القلب لا جسد مذبوح من الورد إلى الوريد و هو برق يلمع
تماما" في الظلمة لا شمس تبهر العيون في وضح النهار .
و الشعر يا أخوتي الصغار الكبار لا للتهويل و السفسطة و عرض العضلات
بل للشهادة ، و هو لا لنشر الأحزان و اللواعج و لا لقد المراجل و الاستنجاد
بالقواميس و التواريخ ، بل للتوبة و الاعتراف و الصلاة ؛ إنّه الانسان عاريا"
في قدس الأقداس ، و النفس البشرية في انسجامها الأزلي أمام سلطات الحياة
و الموت "
" و لأن الشعر باهظ حتى الموت ، كانت رؤاه قبل كل الرؤى و وجدانه
فوق كلّ وجدان و ابداعه أصل الابداع ، فإذا كان الشعر يعوزك فيما
تعمل و فيما تسلك فـ عملك فاشل و سلوكك في العبث و الضلال ،
و ما الشعر أن يكتب بالضرورة ، بل الشعر أن يكون ، و الويل إذا هو
ما كان "
كتاب الخال ( دفاتر الأيام \ أفكار على ورق ) يذكرنا بـ شاعريّة
النثر لدى جبران خليل جبران ، و كذلك بـ ارتكازه على القيم الانسانية
و الجمالية ، مع الفارق بينهما أنّ يوسف الخال أكثر وعيا" من جبران
بـ جاذبيّة الأرض ، فـ هو - و إن حلّق نثرا" - تجد قدميه ثابتتين في
الأرض .
إنّه كتاب أفكار كما جاء في عنوانه الفرعي ؛ و أفكار يوسف الخال
تستحق أن تقرأ حقّا" .
* من مؤلفات يوسف الخال الشعرية :
الحريّة
هيروديا
البئر المهجور
قصائد في الأربعين
رسائل إلى دون كيشوت
الولادة الثانية
* المؤلفات النثرية
الحداثة في الشعر
دفاتر الأيام
* بالإضافة إلى بعض التراجم أهمها ترجمة العهد الجديد من الكتاب المقدس
إلى العربية عام 1985.
مودتي و الورد .