غيارى الراوي
08-11-2005, 12:32 PM
تتصدّر كلّ وسائل الإعلام أحداث الشغب و الحرائق التي يقوم بها
الأجانب على الأراضي الفرنسية و التي امتدّت حتى وصلت إلى العاصمة
باريس ؛ و غالبية هؤلاء الأجانب من أصول افريقية و عربية مغاربيّة .
كتب سمير عطا الله في الشرق الأوسط \العدد 9841\ 7 تشرين
الثاني 2005 :
" أقام الكاتب الأميركي الراحل جيمس بولدوين سنوات طويلة في جنوب
فرنسا ؛ و في أواخر السبعينات قرر العودة إلى نيويورك و سأله صديق
عربيّ ما سبب القرار المفاجئ فأجاب أبرز كتّاب أميركا ( الزنوج (لديّ
شعور بأنّ المشكلة العنصريّة دخلت في أمريكا مرحلة الحلّ و الانتهاء
بينما هي في أوروبا تدخل الآن مرحلة التعقيد و الظهور )) "
من هذه الزاوية يرى سمير عطا الله ما يحدث في فرنسا اليوم و يختم عموده
بـ : " منذ أسابيع و الحكومة الفرنسيّة تقول أنّها تتوقع هجوما" إرهابيّا"
من ( القاعدة ) ، فهل اختارت القاعدة أن يكون هجومها هذه المرّة على
هذه الطريقة ، و من خلال شكاوى المهجرين و عدوى الفقر ؟و لكن هل
هؤلاء حقّا" مهاجرون ؟ أليس أكثرهم من مواطني فرنسا يذهبون مثل
جميع المواطنين إلى جميع المستشفيات و المدارس و الجامعات و الصيدليات
و مراكز التقاعد و البطالة ؟ و هل في فرنسا حالة عنصرية رسميّة كما
كان في أمريكا قبل منح الحقوق المدنيّة للجميع ؟ م أن العنف في نهاية
المطاف عدوى طوعية في أوساط الفقراء ؟ "
بهذا السؤال - التساؤل ينهي سمير عطاالله مقاله؛ لنقرأ كأنّما في محاولة
لمحاكاة هذه الحيرة في جريدة الشرق و تحديدا" في عددها 16967
الصادر يوم الاثنين 7 تشرين الثاني ، و في عاموده يحيى أحمد الكعكي
تحت عنوان ( فرنسا ألهوها في معركة داخلية ) كتب مستخلصا" بعض
الاستنتاجات :
" ...
و على أيّة حال يمكن الاستنتاج بالقياس عمّا حصل حتى الآن :
1- أن ( البعض العالمي ) أراد أن يؤجج في أزمة البطالة و الأزمة
المعيشية التي يعيشها الفرنسيون فاتّخذ من حادثة داخلية صغيرة
الشرارة التي انتظرها لتخريب البنى الاجتماعية الفرنسية لغاية في نفس
يعقوب .
2-أن مافيا الداخل حاولت اتّخاذ هذه الحادثة الداخلية لإسقاط
الحكومة الفرنسيّة و خصوصا" وزير الداخلية ( ساركوزي ) الذي
يعد ذاته من أجل أن يكون خليفة شيراك ، من هنا تلقفت الأحزاب
السياسية اليسارية هذه الأحداث للمطالبة بإقالته و من ثم يكون قد
خسر معركته المستقبلية .
3- إلاّ أن المصادر الفرنسية مع اعترافها بانقسام الأحزاب السياسية
فيما بينها حول الأحداث إلاّ أنّ هذه المصادر أشارت إلى أنّ الوقت
الحالي ليس وقت تصفية حسابات بل هو وقت للاتّحاد الوطني لاستعادة
الأمن و النظام "
و يشير الكعكي نهاية إلى الاتهامات التي تحوم فوق رأس القاعدة و التي
رفضت فرنسا القول بها و يرى الكعكي أنّ ما يحدث يسيّس من قبل
الخارج لإلهاء فرنسا عن اهتماماتها الدولية الأكبر .
حسب رأيي ، المشكلة الأساسيّة هي في الرؤية الجذرية للعنصرية التي قدّم
لها سمير عطا الله و إن أفرزت كلّ التبعات التي وردت في مقال الكعكي .
و دمتم بودّ و هديتي الورد .
الأجانب على الأراضي الفرنسية و التي امتدّت حتى وصلت إلى العاصمة
باريس ؛ و غالبية هؤلاء الأجانب من أصول افريقية و عربية مغاربيّة .
كتب سمير عطا الله في الشرق الأوسط \العدد 9841\ 7 تشرين
الثاني 2005 :
" أقام الكاتب الأميركي الراحل جيمس بولدوين سنوات طويلة في جنوب
فرنسا ؛ و في أواخر السبعينات قرر العودة إلى نيويورك و سأله صديق
عربيّ ما سبب القرار المفاجئ فأجاب أبرز كتّاب أميركا ( الزنوج (لديّ
شعور بأنّ المشكلة العنصريّة دخلت في أمريكا مرحلة الحلّ و الانتهاء
بينما هي في أوروبا تدخل الآن مرحلة التعقيد و الظهور )) "
من هذه الزاوية يرى سمير عطا الله ما يحدث في فرنسا اليوم و يختم عموده
بـ : " منذ أسابيع و الحكومة الفرنسيّة تقول أنّها تتوقع هجوما" إرهابيّا"
من ( القاعدة ) ، فهل اختارت القاعدة أن يكون هجومها هذه المرّة على
هذه الطريقة ، و من خلال شكاوى المهجرين و عدوى الفقر ؟و لكن هل
هؤلاء حقّا" مهاجرون ؟ أليس أكثرهم من مواطني فرنسا يذهبون مثل
جميع المواطنين إلى جميع المستشفيات و المدارس و الجامعات و الصيدليات
و مراكز التقاعد و البطالة ؟ و هل في فرنسا حالة عنصرية رسميّة كما
كان في أمريكا قبل منح الحقوق المدنيّة للجميع ؟ م أن العنف في نهاية
المطاف عدوى طوعية في أوساط الفقراء ؟ "
بهذا السؤال - التساؤل ينهي سمير عطاالله مقاله؛ لنقرأ كأنّما في محاولة
لمحاكاة هذه الحيرة في جريدة الشرق و تحديدا" في عددها 16967
الصادر يوم الاثنين 7 تشرين الثاني ، و في عاموده يحيى أحمد الكعكي
تحت عنوان ( فرنسا ألهوها في معركة داخلية ) كتب مستخلصا" بعض
الاستنتاجات :
" ...
و على أيّة حال يمكن الاستنتاج بالقياس عمّا حصل حتى الآن :
1- أن ( البعض العالمي ) أراد أن يؤجج في أزمة البطالة و الأزمة
المعيشية التي يعيشها الفرنسيون فاتّخذ من حادثة داخلية صغيرة
الشرارة التي انتظرها لتخريب البنى الاجتماعية الفرنسية لغاية في نفس
يعقوب .
2-أن مافيا الداخل حاولت اتّخاذ هذه الحادثة الداخلية لإسقاط
الحكومة الفرنسيّة و خصوصا" وزير الداخلية ( ساركوزي ) الذي
يعد ذاته من أجل أن يكون خليفة شيراك ، من هنا تلقفت الأحزاب
السياسية اليسارية هذه الأحداث للمطالبة بإقالته و من ثم يكون قد
خسر معركته المستقبلية .
3- إلاّ أن المصادر الفرنسية مع اعترافها بانقسام الأحزاب السياسية
فيما بينها حول الأحداث إلاّ أنّ هذه المصادر أشارت إلى أنّ الوقت
الحالي ليس وقت تصفية حسابات بل هو وقت للاتّحاد الوطني لاستعادة
الأمن و النظام "
و يشير الكعكي نهاية إلى الاتهامات التي تحوم فوق رأس القاعدة و التي
رفضت فرنسا القول بها و يرى الكعكي أنّ ما يحدث يسيّس من قبل
الخارج لإلهاء فرنسا عن اهتماماتها الدولية الأكبر .
حسب رأيي ، المشكلة الأساسيّة هي في الرؤية الجذرية للعنصرية التي قدّم
لها سمير عطا الله و إن أفرزت كلّ التبعات التي وردت في مقال الكعكي .
و دمتم بودّ و هديتي الورد .