غيارى الراوي
08-11-2005, 02:40 AM
المدينة-المرأة و المدينة-الوردة ،، هكذا وصفها الوجودي الجميل
سارتر ، فهي المدينة التي أزهرت فيها الأزمنة الحديثة فنّا" بدأ
باستدراج التراث الإغريقي ليتحول - على يد مبدعي فلورنسا-
إلى جنائن فنّ معلّقة و من هنا بدأت الحكاية .
كانت العائلات النافذة في فلورنسا تدعم الفنّ و الفنّانين و تسخّر
لأجل ذلك كلّ و الإمكانيات لإنجاز الفنّ ، و العائلة الأشهر في
هذا المجال كانت عائلة ( مديتشي ) التي ارتبط اسمها بـ مايكل
آنجلو و بـ جيّوتو و بـ ليوناردو دا فينتشي ؛ و كانت هذه
العائلات تعمد إلى تنظيم منافسات بين الفنّانين و تكرم المبدع بينهم
فتماثيل الرخام التي أبدّعها المثّال العظيم دوناتيللو و قبّة كنيسة سانتا
ماريا البديعة جاءتا في أعقاب إحدى المباريات و كان الفنّ دوما"
هو المنتصر بالتأكيد .
هذه النهضة كانت مرآة تعكس تبديلا" جوهريا" في المجتمع الفلورنسي
بشكل خاص و الأوروبيّ بشكل عام ، حيث بدأت السيادة الدينية تخلي
المكان أمام الاهتمام بالبعد الدنيوي .
شهدت فلورنسا بزوغ موهبتين كبيرتين لم تأت بمثلهما أوروبا ::
دانتي أليغري ، صاحب الكوميديا الإلهيّة ؛ و الذي - على ما يبدو-
لم يكن راضيا"كثيرا" عن مدينته لأسباب سياسية فقد كان يوّقع بـ ::
( دانتي أليغري ، فلورنسي المولد لا المزاج ) و الثاني هو بالطبع الرائع
مايكل آنجلو الذي كان مهندسا" معماريّا" و رساما" و نحّاتا" و شاعرا"
و لم لا ؟؟ و الفنّ يولد من الفنّ و يلبّي نداءه ،،
مايكل آنجلو مبدع لوحة ( ديفيد ) الشهيرة،، تمثال الرخام الذي يرتفع
4أمتار و يصورمصارعا" شابا" فتنة للناظرين ،،
ديفيد الذي يأخذ بألباب الجميع إلى يومنا هذا ،،
في فلورنسا أيضا" ثلاثة آثار تكفي وحدها للتدليل على أصالة الفنّ
فيها ،،
هناك أولا" كنيسة سانتا كروتشي التي كان دانتي يدرس في مكتبتها
و يقضي الساعات الطوال ، و في سانتا كروتشي أيضا" ضريح
مايكل آنجلو و إلى جانبه ضريح رجل قلب أسس علم الفلك و اكتشف
كروية الأرض الأرض :: غاليله بالطبع ،،
و في فلورنسا قصر الوظائف ( إن تصحّ الترجمة ) و هو مبنى إداري
تحفة للناظرين و قد تحّول الآن إلى متحف ( و خيرا" فعلوا ) ،،
الأثر الثالث في فلورنسا هو قصر بيتّي الذي كان قديما" مسكنا"
ملكيّا"لـ ( لوكا بيتّي ) الذي تآمر على عائلة مديتشي فعوقب
بالنفي ،، تحوّل بدوره القصر إلى متحف يعدكم بمتحف مستقل
في كلّ قاعة من قاعاته ،،
فلورنسا مدينة لتعايش فيها الفنّ فقط ،، هي قبلة لكلّ من يريد
أن يتنفس الأمس الذي نحتته أيادي أعظم المثالين و يشهد كوميديا
الفنّ الإلهية .
إيطاليا عموما" رحلة في الحلم لا تنتهي ، حسبنا نزور منها اليوم
جنائن فلورنسا المعلّقة .
و دمتم بودّ و هديتي الورد .
سارتر ، فهي المدينة التي أزهرت فيها الأزمنة الحديثة فنّا" بدأ
باستدراج التراث الإغريقي ليتحول - على يد مبدعي فلورنسا-
إلى جنائن فنّ معلّقة و من هنا بدأت الحكاية .
كانت العائلات النافذة في فلورنسا تدعم الفنّ و الفنّانين و تسخّر
لأجل ذلك كلّ و الإمكانيات لإنجاز الفنّ ، و العائلة الأشهر في
هذا المجال كانت عائلة ( مديتشي ) التي ارتبط اسمها بـ مايكل
آنجلو و بـ جيّوتو و بـ ليوناردو دا فينتشي ؛ و كانت هذه
العائلات تعمد إلى تنظيم منافسات بين الفنّانين و تكرم المبدع بينهم
فتماثيل الرخام التي أبدّعها المثّال العظيم دوناتيللو و قبّة كنيسة سانتا
ماريا البديعة جاءتا في أعقاب إحدى المباريات و كان الفنّ دوما"
هو المنتصر بالتأكيد .
هذه النهضة كانت مرآة تعكس تبديلا" جوهريا" في المجتمع الفلورنسي
بشكل خاص و الأوروبيّ بشكل عام ، حيث بدأت السيادة الدينية تخلي
المكان أمام الاهتمام بالبعد الدنيوي .
شهدت فلورنسا بزوغ موهبتين كبيرتين لم تأت بمثلهما أوروبا ::
دانتي أليغري ، صاحب الكوميديا الإلهيّة ؛ و الذي - على ما يبدو-
لم يكن راضيا"كثيرا" عن مدينته لأسباب سياسية فقد كان يوّقع بـ ::
( دانتي أليغري ، فلورنسي المولد لا المزاج ) و الثاني هو بالطبع الرائع
مايكل آنجلو الذي كان مهندسا" معماريّا" و رساما" و نحّاتا" و شاعرا"
و لم لا ؟؟ و الفنّ يولد من الفنّ و يلبّي نداءه ،،
مايكل آنجلو مبدع لوحة ( ديفيد ) الشهيرة،، تمثال الرخام الذي يرتفع
4أمتار و يصورمصارعا" شابا" فتنة للناظرين ،،
ديفيد الذي يأخذ بألباب الجميع إلى يومنا هذا ،،
في فلورنسا أيضا" ثلاثة آثار تكفي وحدها للتدليل على أصالة الفنّ
فيها ،،
هناك أولا" كنيسة سانتا كروتشي التي كان دانتي يدرس في مكتبتها
و يقضي الساعات الطوال ، و في سانتا كروتشي أيضا" ضريح
مايكل آنجلو و إلى جانبه ضريح رجل قلب أسس علم الفلك و اكتشف
كروية الأرض الأرض :: غاليله بالطبع ،،
و في فلورنسا قصر الوظائف ( إن تصحّ الترجمة ) و هو مبنى إداري
تحفة للناظرين و قد تحّول الآن إلى متحف ( و خيرا" فعلوا ) ،،
الأثر الثالث في فلورنسا هو قصر بيتّي الذي كان قديما" مسكنا"
ملكيّا"لـ ( لوكا بيتّي ) الذي تآمر على عائلة مديتشي فعوقب
بالنفي ،، تحوّل بدوره القصر إلى متحف يعدكم بمتحف مستقل
في كلّ قاعة من قاعاته ،،
فلورنسا مدينة لتعايش فيها الفنّ فقط ،، هي قبلة لكلّ من يريد
أن يتنفس الأمس الذي نحتته أيادي أعظم المثالين و يشهد كوميديا
الفنّ الإلهية .
إيطاليا عموما" رحلة في الحلم لا تنتهي ، حسبنا نزور منها اليوم
جنائن فلورنسا المعلّقة .
و دمتم بودّ و هديتي الورد .