المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة الى الناقد والناقدة


فياض نجد
25-08-2005, 12:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


اما بعد


ان النقد في عالمنا العربي لم يعد كعهده السابق القريب بل أرى أنه لم يرتقي في الأدب وأرى غياب كثير من النقاد والناقدات عن منتدياتنا الثقافية ارى الناقدين والناقدات وان تواجدوا لا يشفي غليلك وظناؤك نقدهم للنص الأدبي اما ان يجرحوا في الكاتب ويظلموه او ينتقدوا نقدا هابطا لايرتقي إلى النص الادبي فأين هم من الشباب هذا اليوم والموهوبين شعريا وكتابيا اين هم واين دورهم في المجتمع ويا اخواني واخواتي النقاد اتقوا الله في انفسكم وارونا بصماتكم على ارض الواقع والشكر للجميع

أخـــوكـــم \ فـــيــــاض نـــجـــد

إيزيس
25-08-2005, 12:53 AM
أخي فياض..

مرحبا بك..

موضوعك محط إثارة،، وهو موضوع يستدعي التوقف..
النقد؟؟ ..
ماهية النقد ؟؟..
أسباب النقد؟؟..
صفات الناقد؟؟..
حقيقة نقد النصوص وأحقيتها؟؟..
كلها أمور علمية تدرس في الأكاديميات والجامعات، ابتدأت في سوق الأدب وعمومه..
لاتظلم الناقدين يا أخي، هناك الكثير من النقاد الجادين والكثير من الموهوبين، ولكن حجم الموهبة تختلف والبيئة تختلف..
هناك أساسيات وقواعد عامة،،هناك مهارات فردية هناك نجاحات شخصية،أذاأردت العموم من النقد فالنقد بحر متلاطم،غيرأن الناقد موجود في كل زمان ومكان..
لنعترف بأن اللغة قد أصابها الهرم في عصرنا وبدت في ضعف ..لذا فإن النقد يكون عسيراً وكبيراً،فليس هناك عملاً بمستوى الأثريات اللغوية الفائتة والسالفة..
ونرجو أن تعود لغتنا إلى عافيتها من جديد، ليجد الموهوبون في عملهم أكثر..
ليس العيب في الناقد،أحيانا يكون العيب في النص،وأحيانا في تقبل الكاتب نفسه ولكني لا أعفي بعض النقاد من أخطاء قد تكون بعضها كبيرة..


كل المنى

خالد جوده
29-08-2005, 08:40 AM
النقد نافذة يطل منه قارئ العمل الأدبي ، فالناقد يوضح كثيرا من القضايا ومواطن الجمال والعذوبة في النص ، وقيل إن

النقد هو إعادة تفكيك العمل الأدبي إلى عناصره الأولية لكي يتذوقها المتلقي كما عاش الأديب تجربته ( إعادة إنتاج العمل

الأدبي ) ، فيحيا نفس الإحساس ويعايش ذات التجربة الشعورية لناسج العمل الأدبي ، ولا شك أن الأعمال الأدبية الجيدة تتنج

تنوعا في الرؤي وخصوبة في النقد والعكس صحيح ، والأمر يتطلب كما أشرت لضرورة وجود حركة نقدية جادة خاصة على

آفاق المنتديات والصالونات الأدبية ( وإن كان أغلبها يدور في دائرة النقد الانطباعي ) حتى تزدهر حركة الأدب وتنمو لخدمة

القارئين ومنفعتهم وإمتاعهم ، والموضوع يشغلني في الآونة الأخيرة ، وحيث أقوم بالقراءة والتأمل حوله حتى أكتب الجزء

الثاني ( بعون الله وقوته ) من جسر الكلمات ( العلاقة بين المبدع والناقد ) ، فشكرا لك أخي على طرح الموضوع الهام في

هذا المنتدى المتخصص والذي سعدت بتخصيصه للنقد والدراسات الأدبية وتركيز الموضوعات الدائرة في إطاره مما شجعني

للتسجيل والاشتراك في هذا المنتدى الكريم ، ونأمل دائما في إثراء الحوار ونمائه لخدمة الأدب والقارئين في آن .

وتقبل مني أطيب تحية .

علي ابريك
06-10-2005, 03:21 PM
فلسفة التفكيك ,, والتركيب .. والفلسفة البنائية ..
افكار مستوردة فماذا عن قيام مدرسة عربية تتخذ القران الكريم فقط منهاجا للنقد ..
الى لقاء ..

سلام نوري
06-10-2005, 04:02 PM
السلام عليكم
ارجو ان يتسع صدرك اولا
وانا اعتقد ان مصطلح ناقدة ليس له وجود والسبب(النقد حمالة اوجه)
وكلمة ناقد تطلق على المؤنث والمذكر ولا اعني التجنيس بقدر مااريده من الطرح الاكاديمي لمصطلح لا يتفق عليه اثنان والخلل ان العرب باتو كمن يضع العربة امام الحصان اي ان التطبيقات باتت لاتؤدي وظائفها
فالبينيوية واخواتها قد اكل الدهر عليها وشرب واحسب انها انتهت في الستينات في اوربا فما بالك بكتاب نقد عرب يدعون لبنيوية عربية على اعتاب الثمانينات
لست ادعي ان فلانا و و و ولكن هذه حقيقة الطروحات النقدية التي مازالت ترى في الخواجات عقدتها
عموما ياعلي الشباب قطاع مهم وغياب النقد يضيع الرابط الحقيقي للابداع بين الاجيال وهي محنةو(سبة)وانا كروائي شاب مازلت اعاني من طروحات البعض التي تخضع للمزاج وهذا ملا يعطي سوى الهذيان
معذرة فاعتقد ان الصورة واضحة
شكرا

خالد جوده
07-10-2005, 12:04 PM
أخي الكريم / علي
مرحبا بك أخي الكريم وبتنوع الآراء وتداولها وإثراء الحوار ومحاولة الوصول إلي الفهم المناسب ، أتفق معك اخي الكريم في وجوب تأسيس نقد عربي إسلامي يناسب ثقافتنا وبيئاتنا ، ولا بأس من أن تقدم لنا اخي الكريم بعض بدايات هذا التصور الكريم حتى نستفيد منه ونتداول حوله الرؤي والأفكار ، بالنسبة لقضية الاستيراد فالقضية ليست قضية صراع وتصادم ( وتلك الفكرة التي يروجون لها باسم صدام الحضارات ) بل يجب ان نقتني مفهوم الحوار والتبادل الحضاري ( وهذا حسب فهمي هو المنهج الإسلامي الحضاري وقد طبقه المسلمون الأوائل في تعاملهم مع الحضارات الأخري ) بل وحسب الأثر الشريف : " الحكمة ضالة المؤمن " حيث وجدها ألتقطها ، أقصد ليس الدفاع عن الأفكار المستوردة بل أناصر التفاعل مع عطاءات الغير بحيث يتم الإنتقاء منها حسب ثوابتنا الثقافية ، ولا شك ان تواجد منهاج نقدي مؤسس علي القرآن الكريم هو غاية نبيلة ونطمح ان ينصرف إليها الكاتبين حتي يكون لنا ما نقدمه من فكر متألق في حركة تفاعل الحوار والإنتقاء الحضاري بما يؤكد هويتنا الخاصة ، أتمني أن نستديم الحوار دائما وتتلاقح الأفكار حتي نسدد ونقارب بعون الله ، وتفضل أخي بقبول أطيب تحية .

إيزيس
10-10-2005, 12:33 AM
فلسفة التفكيك ,, والتركيب .. والفلسفة البنائية ..
افكار مستوردة فماذا عن قيام مدرسة عربية تتخذ القران الكريم فقط منهاجا للنقد ..
الى لقاء ..

لا مجال للمزايدة حين يكون القرآن في كفوفنا..
بيد يا اخي العزيز الا تعلم بان لغة الضاد لا تنتهي فقط عند المسلمين..

اتعلم بان في عصرنا الحالي ابرز النقاد ورجالات اللغة ومن نالو جوائز الابداع النقدي واللغوي و ان اكثرهم من اخواننا المسيح..!!

انا معك بان القران هو اعجاز اللغة العربية التي لم ولن يظاهره نص او حتى يقارن به..

ولكن لانبخس الناس حقهم فهناك من المسيح واليهود والطوائف الاخرى من العرب الذين يعتزون بعروبتهم ويساهمون في رقيها مكونيين المدارس النقدية التي قلت بها فهي مدارس ذات جدوى لايستهان بها..

واحسب ان قرآننا الكريم هو من يقوي اللغة ويغذيها ويبقيها بعافية وان شاخت..

خالد جوده
10-10-2005, 03:08 PM
أصبت الرأي الأخت الفاضلة إيزيس ، فالحضارة العربية الإسلامية هي حضارة إنسانية تتحوار وتتفاعل مع ثقافات الآخر مع احتفاظها بأصالتها ، بودنا وجود منهج نقدي عربي يتم تأسيسه علي ثوابتنا الحضارية ويقتني الوضوح وقوة التعبير والسلاسة والإعتزاز بأننا امة لديها منهجها النبيل وتنشد السلام والقوة في آن .

إيزيس
11-10-2005, 12:21 AM
أصبت الرأي الأخت الفاضلة إيزيس ، فالحضارة العربية الإسلامية هي حضارة إنسانية تتحوار وتتفاعل مع ثقافات الآخر مع احتفاظها بأصالتها ، بودنا وجود منهج نقدي عربي يتم تأسيسه علي ثوابتنا الحضارية ويقتني الوضوح وقوة التعبير والسلاسة والإعتزاز بأننا امة لديها منهجها النبيل وتنشد السلام والقوة في آن .


هذا لا شك فيه اخي العزيز خالد ..
فالأسلام ذاته صان حقوق العرب اللغوية..
وهو من حفظ للعرب لغتهم بل واعتز وتفاخر بها..
ومنها شقت الفروع الاخرى كلغويات والصرف واللسانيات وغيرها..
وجاء النقد ليعطي هذا الغرض الادبي بريقه ..
تماما كما يفعل الصائغ حين الانتهاء من صنع الذهب يعمل على اضفاء لمسه بريق عليه ليحتفظ بخواصه كونه صنع جديد..

والاسلام عز لنا اللغة بان جعل عبادات واركان تنهج بلغتنا لكل من اراد الدخول اليه ..
وجعل معجزته لسان العرب "القرآن الكريم"..
ولم يقتصر على ذلك بل انشأ في بطون التاريخ الاسلامي مدارس مختلفه ..
مهدت لان تقام لنا في وقتنا مدارس كالمدارس الآنية..
وحتى لو كان الغرب يقودها فالفكر والنهج بالطبع اسلامي..
فالغرب اكثر من استقى وتعلم نهجنا للاسف..
ونحن نتعلمه بالسليقة لا بالتسلق كما هم..

ولذا يا اخي خالد نحن لانزال نفتخر بعروبتنا وبانها الام التي ربت حضارات اخرى وهي تمسك بيد واهنه حضارة تجود بمايجوده عليها الاخرين ونحن نتمنى ماهو بيننا ولانطاله لزود التمني..
شكرا اخي العزيز

علي ابريك
24-10-2005, 12:44 PM
لا مجال للمزايدة حين يكون القرآن في كفوفنا..
بيد يا اخي العزيز الا تعلم بان لغة الضاد لا تنتهي فقط عند المسلمين..

اتعلم بان في عصرنا الحالي ابرز النقاد ورجالات اللغة ومن نالو جوائز الابداع النقدي واللغوي و ان اكثرهم من اخواننا المسيح..!!

انا معك بان القران هو اعجاز اللغة العربية التي لم ولن يظاهره نص او حتى يقارن به..

ولكن لانبخس الناس حقهم فهناك من المسيح واليهود والطوائف الاخرى من العرب الذين يعتزون بعروبتهم ويساهمون في رقيها مكونيين المدارس النقدية التي قلت بها فهي مدارس ذات جدوى لايستهان بها..

واحسب ان قرآننا الكريم هو من يقوي اللغة ويغذيها ويبقيها بعافية وان شاخت..


ايزيس انا لا ازايد علي احد ..
ولكنك لا لم تفهمي ما قلته ..
رجاء عودي للموضوع وسترين ان ما قصدته هو ان العرب يجب ان يستفيدوا من ارثهم العروبي .. نحن امة لنا اثارنا ..
ثم اني عروبي وليس زنديق او متنطع .. وانا لم ابخس اي عربي ..
انت تهجمت على ظلما منك لله ..!!

لتعرفي مواقفي القومية ..

http://www.libyajeel.com/articles/view.asp?field=conte nt&id=126

http://www.hdrmut.net/vb/showthread.php?p=778 342#post778342

http://forum.hajr.org/showthread.php?t=402 777678
سيدتي عروبي للعظم ..
ومع ذلك القران مرجع للاناء الثقافي ( اللغة ) ..!!
الى لقاء ..:confused: :mad:

إيزيس
24-10-2005, 09:51 PM
ايزيس انا لا ازايد علي احد ..
ولكنك لا لم تفهمي ما قلته ..
رجاء عودي للموضوع وسترين ان ما قصدته هو ان العرب يجب ان يستفيدوا من ارثهم العروبي .. نحن امة لنا اثارنا ..
ثم اني عروبي وليس زنديق او متنطع .. وانا لم ابخس اي عربي ..
انت تهجمت على ظلما منك لله ..!!

لتعرفي مواقفي القومية ..

http://www.libyajeel.com/articles/view.asp?field=conte nt&id=126

http://www.hdrmut.net/vb/showthread.php?p=778 342#post778342

http://forum.hajr.org/showthread.php?t=402 777678
سيدتي عروبي للعظم ..
ومع ذلك القران مرجع للاناء الثقافي ( اللغة ) ..!!
الى لقاء ..:confused: :mad:

الهوينا اخي علي لم اقصد شيء ..
بل انت من فهم فهم مزدوج يا اخي العزيز..

اردت ان اوضح لك بان القران الكريم جاء يدعم اللغة العربية التي اختارها واذا اردت ساستشهد لك بايات عظام على قوة هذه اللغة من اعجازنا الكبير..
اضم صوتي لصوتك بان نعود للقران فهو ام المراجع..
وعن نفسي اقول لك بصدق..
استمد ثقافتي وحتى اني اعمد الى تلاوته بجهر لاصحح نطقي للحروف بطريقة صحيحه..
فلقله الذين يعرفون فضل القران الكريم فكله رحمه وفوائدة كبيرة جدا..
"ان الحمد لله رب العالمين على هذه النعمة والرحمة"
وعن عروبتك وهل منا من ينكر عروبت العربي؟؟
اخي ليس لك ان تبرهن لي على عروبتك بل انا متأكدة منها تماما..

اخي لاتغضب فلم اكن ضدك اطلاقا..
وانا اعتذر عن سوء الفهم الذي حصل..

خالد جوده
24-10-2005, 11:01 PM
أخي الكريم / علي إبريك
وأضم صوتي معكما بأن القرآن الكريم هو أصل المرجعية وأساس حضارتنا الإسلامية العربية ( الغالبة الصامدة )
والحمد لله أري أن سحب الخلاف في أثناء الحوار قد تبدد حيث يحكمنا اجميعا في المنابر " تقاليد الحوار الراقية "
وأثق تمامأ اخي علي في نية الأخت الفاضلة إيزيس والتي وضحتها بجلاء وقالت أن الأمر لا يعدو ان يكون تداخلا أو معني هي ما قصدته ، وبالطبع نحن أيضا لا نشكك في عروبتك ونري غيرتك وهمتك .
ودمت دائما بود .

خالد جوده
24-10-2005, 11:10 PM
الأخت الفاضلة / إيزيس
تحية عطرة لشخصكم الكريم وأسجل هنا إعجابي بأخلاقكم الراقية وتواضعكم الجم ، وأري ولله الفضل والمنة أن المنابر تتميز بتلك التقاليد الهامة من إحترام الآخر ورعايته ، فلكم كل التقدير .

علي ابريك
26-10-2005, 09:44 AM
أخي الكريم / علي إبريك
وأضم صوتي معكما بأن القرآن الكريم هو أصل المرجعية وأساس حضارتنا الإسلامية العربية ( الغالبة الصامدة )
والحمد لله أري أن سحب الخلاف في أثناء الحوار قد تبدد حيث يحكمنا اجميعا في المنابر " تقاليد الحوار الراقية "
وأثق تمامأ اخي علي في نية الأخت الفاضلة إيزيس والتي وضحتها بجلاء وقالت أن الأمر لا يعدو ان يكون تداخلا أو معني هي ما قصدته ، وبالطبع نحن أيضا لا نشكك في عروبتك ونري غيرتك وهمتك .
ودمت دائما بود .

انا لا مشكلة عندي انا من النوع الذي ينسي .. والله ..
ايزيس سامحيني ولكن كلمتك عن المزايدة اثارتني وخاصة انه لا خلاف فكري بيننا فنحن نفس النهج تقريبا ..
عموما كل عام وانت طيبة ..
استاذ خالد لا شيء يرسم الود كالكلمة الطيبة بارك الله يك ..
الى لقاء ..

إيزيس
28-10-2005, 09:00 PM
الأخت الفاضلة / إيزيس
تحية عطرة لشخصكم الكريم وأسجل هنا إعجابي بأخلاقكم الراقية وتواضعكم الجم ، وأري ولله الفضل والمنة أن المنابر تتميز بتلك التقاليد الهامة من إحترام الآخر ورعايته ، فلكم كل التقدير .

اشكرك اخي خالد على فيض اطرائك الجميل..
وانا اسجل اعجاي بطرحك وردودك الجميلة والتي احرص على قراءتها بتمعن..
لاعليك يا اخي فانا اامن بحق الراي والراي الاخر ..
والاختلاف في الرأي لايفسد للود قضية..
ولكن ان تُفهم المسألة بغير مفهومها هو الجلل الذي يجب تداركه..

اشكر هذا التواصل الجميل يا استاذ جوده

إيزيس
28-10-2005, 09:07 PM
انا لا مشكلة عندي انا من النوع الذي ينسي .. والله ..
ايزيس سامحيني ولكن كلمتك عن المزايدة اثارتني وخاصة انه لا خلاف فكري بيننا فنحن نفس النهج تقريبا ..
عموما كل عام وانت طيبة ..
استاذ خالد لا شيء يرسم الود كالكلمة الطيبة بارك الله يك ..
الى لقاء ..

اخي علي هون عليك..
لازلت اصر على انك لم تفهم الموضوع كما اردت منه ان يصل..
انا لم اعنيك في المقدمة التي جاءت في ردي بل كان في عموم الموضوع..
وكانت كلمة المزايدات عامة ، لان القرآن الكريم لايكون في كف من كفوف ميزان لانه هو الميزان وهذا ماعنيت يا اخي..
على كل كنت انا المخطئه بهذا الشأن والاثارة..

ولم اقصد من ورائها كل ماحدث ..
والأهم هو تفهمك يا اخي ابريك ..
وايضا ..
كل عام وانت بخير اخي .. شكرا

سلام نوري
30-10-2005, 09:43 PM
بين أيدينا الآن أطول حديث أدبي يفضي به الناقد الفلسطيني الكبير يوسف اليوسف.

لقد أبحرنا في صحبته في عوالم النقد والأدب، فكلَّمنا عن أطوار النقد الأدبي، عربياً وعالمياً، وعن أهمية النقد في بناء عمارة الأدب، ودوره في توجيه أذواق المثقفين والعامة على حد سواء.



وبيَّن الناقد اليوسف، بجرأة أدبية عالية، أنه الآن، بعد نضج ملكاته النقدية واطلاعه الواسع على جلِّ ميادين النقد، التراثية منها والمعاصِرة، بات يتبنَّى منهجاً نقدياً هو غير المنهج النقدي الذي تبنَّاه في السبعينات. فهو لم يعد يؤمن بما يسمى بـ"المنهج النقدي المتكامل"، وإنما يؤمن بالمنهج الذي مدارُه "الجَوَّانية التأملية" والذي يصل عن طريق الحدس إلى أرواح الأشياء.

في هذا الحوار سيجد القارئ جملة من أفكار الناقد يوسف اليوسف التي هي على درجة كبيرة من الأهمية والعمق.

حسن حميد

***

كيف تنظر إلى مهمة الناقد الموضوعي في توجيه رأي الجماهير الوجهة الصحيحة نحو تقبُّل عمل أدبي ما أو نحو رفضه؟

قد لا نختلف على أن جمهور القراء يحتاج دوماً إلى توجيهٍ مدارُه على قيمة النص الأدبي الذي يرشِّحه صاحبُه للقراءة. ولكن خلافاً من نوع ما لازال يدور حول القيم التي ينبغي للنص الأدبي أن يدرجها في طواياه كي يصير إنجازاً صالحاً للقراءة. فبعض الناس يشدِّدون على أهمية العناصر الاجتماعية والسياسية، بينما يشدد بعضهم الآخر على أهمية العناصر الجَوَّانية العميقة، ولاسيما الثوابت الديمومية للنفس البشرية؛ إذ بهذه الثوابت حصراً نملك أن نقرأ المتنبي الذي مضى عليه ألف عام، والمسرح الإغريقي الذي مضى عليه خمسة وعشرون قرناً.

وعلى أية حال، قد يملك المرء أن يوجِّه رأي الجمهور وذائقتَه الأدبية والفنية إذا استطاع أن يخلق في الناس ضرباً من الحساسية الذوقية، أو قُلْ حساسية القراءة. ويتلخص هذا الصنف من الحساسية عندي في نقطتين بسيطتين، أو هما تبدوان كذلك للوهلة الأولى:

أولاً: تدريب القارئ على تأويل ما يقرأ، أو تفسيره وتذويب غموضه، بحيث يصير قابلاً للهضم العقلي. فمما هو مؤسف حقاً أن يعجز شعرٌ ذكي كشعر أدونيس عن الوصول إلى الرقعة الواسعة من القراء في العالم العربي بسبب ما ينبثُّ فيه من غموض – ولو أن المرء قد لا يوافق على أن هذا الغموض رمزي وفنِّي دوماً. إن في ميسور الناقد، إذ يفسِّر الغموض الرامز على الأخص، أن يساعد حساسية القراءة لدى الجمهور على البزوغ والتحرك والفاعلية؛ وبذلك يسهم في إزاحة بعض الحواجز التي تنتصب بين القارئ والنص الأدبي، ولو إسهاماً نسبياً.

ثانياً: لا ريب عندي في أن أكبر مهمة للناقد الممتاز هي ممارسة التمييز بين الأصيل والنغيل. فالناقد الأدبي، مأخوذاً من هذه الزاوية، هو حارس قوي لفسحة العبقرية التي لا يدخلها إلا المطهَّمون. وما من ثقافة قد أتيح لآدابها أن تترمَّد قبل أن تترمَّد حركة النقد الأدبي فيها.

حين يجيد الناقد الأدبي هذه الوظيفة الكبرى، وحين يوزع معاييره النقدية عبر جميع الوسائل المتاحة، فإنه يسهم إسهاماً، كبيراً أو صغيراً، في إنتاج عقل معياري، أو حساسية تمحيصية لها القدرة على التمييز بين الغث والسمين. فكلنا يعرف أعمالاً أدبية تافهة قد أتيح لها أن تحتل مكانة مرموقة، ولو مؤقتاً. ولا جدال في أن العجز عن المَيْز، الناجم عن غياب المعايير النقدية الراسخة، هو أحد العوامل الكبرى لمثل هذه الظاهرة.

إن الفرق برهة تركيبية ديمومية في الذهن البشري. والمَيْز هو فعل التفريق، أو المنشِّط العقلي الرامي إلى تحديد الفروق بين المتباينات، لا من حيث صفتُها وكميتُها فقط، بل من حيث قيمتُها أو مراتبُها قبل كل شيء. ومن المعروف أن صغار الأطفال هم أقل الكائنات البشرية قدرة على التمييز بين الأشياء؛ وإلا فلماذا يقحم الطفل يده في النار أحياناً؟ فالطفل منخرط في وحدة وجود تجهل الفروق والتمايزات والتناقضات. وهو لا يخرج من هذه الوحدة، عبر نمو الإدراك، إلا إذا تنامت قوة المَيْز فيه على نحو جوهري معافى.

فإذا ما استطاع الناقد الأدبي أن يبذر في الناس حساسية المَيْز، أو التفريق بين الرفيع والوضيع، بين السليم والسقيم، فإنه يكون قد أسهم إسهاماً مرموقاً في توجيه رأي القراء نحو الاتجاه السليم.