ساره الودعاني
08-08-2010, 03:25 AM
خَلَق الْإِنْسَان هَلْوُعا إِذَا مَسَّه الشَّر جَزُوع وَإِذَا مَسَّه الْخَيْر مَنُوْع
يَرْقُب الْرَّاحِلِيْن
وَيَتَجَاهَل رَحِيْلِه
وَيَحْلُم بِالْخُلُوْد الْأَبَدِي
وَيَأْمُل أَن مَا أَصَاب غَيْرِه سَيُخْطِئِه مَرَّات إِثْر مَرَّات!
لَسْت افْهَم كَيْف يَجْتَمِع فِي قَلْب الْإِنْسَان كُل هَذَا الْكَم وَالْنَّوْع مِن الْمَشَاعِر الْمُتَنَاقِضَة
مِن الْيَأْس وَالْرَّجَاء وَالْخَوْف وَالْرَّحْمَة .
وَالشُّح بِمَن نُحِب يُفْقِدُنا الْتَّرْكِيْز وَيُعَرِّي ضَعْفَنَا وَيُزَعْزَع إِيْمَانِنَا !
*
*
أَمــي >>
فِي ذَلِك الْيَوْم حِيْن سْأَلتِّين عَن أَبِي وَأَيْن ذَهَب؟
وَأَنَّه قَد كَان يَجْلِس بِجَانِبِك ظَنَنْتُك رَأَيْتِيه فِي مَنَامِك أَو أَن هَذَا بِفِعْل الْبِنْج !
وَحِيْن نَادَيْت عَلَى إِمك { جَدَّتِي } وَحِيْن هَمْسَتِي لَهَا وَأَنْت تَفَسَّحِين لَهَا مَكَانْا بِأَن أَجْلِسَي
بِجَانِبِي كَي أَرَاك جَيِّدَا وَبَيْنَمَا كُنْت تُديَرْن وَجْهُك وَتَتَّبَعِين بَصَرَك فِي جُدْرَان الْغُرْفَة وَانْت
تَقُوْلِيْن : إَجْلِسُوْا لِمَا أَنْتُم وُقُوْف ؟
إِعتَرَانِي خَوْف بِأَنَّه أَزِف الْرَّحِيْل وَحَان أَن نَتَفرْقّى !
فِي وَقْتِهَا احْسَسَت ان مِشْرَط الْجَرَّاح قَد مَزَّق أَضْلُعِي قَبْل أَضْلُعَك
وَبِأَنَّه حُفَر فِي قَلْبِي قَبْرَك حَتَّى إِذَا جَفَّت دُمُوْعِي جَدَدْتَه دِمَاء الْوَرِيْد
وَظَنَنْت أَن هُنَاك وَدَاع قَرِيْب
وَقْتِهَا زُمَّيْت أَضْلُعِي بِيَدِي كَي لَا يَفِر فُؤَدَاي مِن بَيْن إِعْوِجَاجَهَا ..
*
*
وَبِالأَمْس أَجْر خُطَاي الْقَصِيْرَة فِي رُدُهَات الْمَشْفَى وَيَشُد الْخَوْف فِي كَاحِلِي قَيَّدَه
لِّلْوُقُوْف فِي حَيْرَة مَمْزُوْجَة بِالْيَأْس وَوَسُوَاوُس الْشَّيْطَان الْرَّجِيْم
وَمَن وَحْي الْطَّبِيْب حِيْن أُنْتَهَى فِي ذَلِك الْيَوْم مُشَرَّطة فِي رَسْم خَارِطَة الْجُرْح وَحِيْن أَشَار
بِقَلَمِه إِلَى مِلَف بِحَجْم كَبِيْر بِأَنَّه كَاد يَفْقِد نَبْضِكِ فِي لَحْظَة مِن ضُعْفِك عَلَى طَاوِلَة الْوَقْت
لَوْلَا انَّه أَضَاف بِأَنَّه يُؤْمِن بِالْقَدَر وَبِالمُعْجِزَات ..
مَزَّقَت قَيْد الْخَوْف بِخَوْفِي أَن يَكُوْن يَوْم الْأَمْس هُو أُخَر يَوْم أَرَاك فِيْه
و رَكَضَت نَحْو بَاب غُرْفَتِك أَلِتَمَسُّك بِقَلْبِي قَبْل كُفِّي وَبِعَيْنَي قَبْل قَلْبِي
وَحِيْن قَبَّلَتْك شَعَرَت بِأَنِّي لِلْتَّو حَضِيَت بِأُم وَبِأَنِّي أَحْتَاجُك أَكْثَر مِن أَي وَقْت مَضَى
وَلِوَهلَة شَعَرْت بِأَنَّك إِبْنَتِي قَد وَلَدَتْك قَبْل مَوْلِدِي وَأَن وَجْهِك الْجَمِيْل وَمَلامِحك الْبَرِيئَة
وَأَنْت تَسْأَلِيْن هَل حَل شَهْر رَمَضَان بِأَنَّنِي أَكْبَرُك بِعِدَّة أَجْيَال
أَو أَن الْشَّيْطَان يَمْلَأ وَجْهِي عَبُوْسا حِيْن يَطِل بِوَسْوَسَتِه فِي وَجْهِي كُل ثَانِيَة مِن الْوَقْت..
وَحِيْن أَسْخَنَت دُمُوْعِي وَجْهُك جَفَّفَتْهَا كَي لَا تُرَي شَبَح الْخَوَّف مِن رَحِيِلُك يُبَقْبّع فِي وَجْهِي
حِيْن مَارَس الْشَّيْطَان لُعْبَتَه عَلَى مَلَامِحِي وَكَاد يُفْقِدَنِي إِيْمَانِي بِأَن الْلَّه يُبْدِي وَيُعِيْد وَهُو فَعَّال
لِمَا يُرِيْد وَهُو يَبْعَث مَن جَدِيْد..
{ لَك الْحَمْد يَارَب كَم أَنْت لَطِيْف بِعِبَادِك }
يَرْقُب الْرَّاحِلِيْن
وَيَتَجَاهَل رَحِيْلِه
وَيَحْلُم بِالْخُلُوْد الْأَبَدِي
وَيَأْمُل أَن مَا أَصَاب غَيْرِه سَيُخْطِئِه مَرَّات إِثْر مَرَّات!
لَسْت افْهَم كَيْف يَجْتَمِع فِي قَلْب الْإِنْسَان كُل هَذَا الْكَم وَالْنَّوْع مِن الْمَشَاعِر الْمُتَنَاقِضَة
مِن الْيَأْس وَالْرَّجَاء وَالْخَوْف وَالْرَّحْمَة .
وَالشُّح بِمَن نُحِب يُفْقِدُنا الْتَّرْكِيْز وَيُعَرِّي ضَعْفَنَا وَيُزَعْزَع إِيْمَانِنَا !
*
*
أَمــي >>
فِي ذَلِك الْيَوْم حِيْن سْأَلتِّين عَن أَبِي وَأَيْن ذَهَب؟
وَأَنَّه قَد كَان يَجْلِس بِجَانِبِك ظَنَنْتُك رَأَيْتِيه فِي مَنَامِك أَو أَن هَذَا بِفِعْل الْبِنْج !
وَحِيْن نَادَيْت عَلَى إِمك { جَدَّتِي } وَحِيْن هَمْسَتِي لَهَا وَأَنْت تَفَسَّحِين لَهَا مَكَانْا بِأَن أَجْلِسَي
بِجَانِبِي كَي أَرَاك جَيِّدَا وَبَيْنَمَا كُنْت تُديَرْن وَجْهُك وَتَتَّبَعِين بَصَرَك فِي جُدْرَان الْغُرْفَة وَانْت
تَقُوْلِيْن : إَجْلِسُوْا لِمَا أَنْتُم وُقُوْف ؟
إِعتَرَانِي خَوْف بِأَنَّه أَزِف الْرَّحِيْل وَحَان أَن نَتَفرْقّى !
فِي وَقْتِهَا احْسَسَت ان مِشْرَط الْجَرَّاح قَد مَزَّق أَضْلُعِي قَبْل أَضْلُعَك
وَبِأَنَّه حُفَر فِي قَلْبِي قَبْرَك حَتَّى إِذَا جَفَّت دُمُوْعِي جَدَدْتَه دِمَاء الْوَرِيْد
وَظَنَنْت أَن هُنَاك وَدَاع قَرِيْب
وَقْتِهَا زُمَّيْت أَضْلُعِي بِيَدِي كَي لَا يَفِر فُؤَدَاي مِن بَيْن إِعْوِجَاجَهَا ..
*
*
وَبِالأَمْس أَجْر خُطَاي الْقَصِيْرَة فِي رُدُهَات الْمَشْفَى وَيَشُد الْخَوْف فِي كَاحِلِي قَيَّدَه
لِّلْوُقُوْف فِي حَيْرَة مَمْزُوْجَة بِالْيَأْس وَوَسُوَاوُس الْشَّيْطَان الْرَّجِيْم
وَمَن وَحْي الْطَّبِيْب حِيْن أُنْتَهَى فِي ذَلِك الْيَوْم مُشَرَّطة فِي رَسْم خَارِطَة الْجُرْح وَحِيْن أَشَار
بِقَلَمِه إِلَى مِلَف بِحَجْم كَبِيْر بِأَنَّه كَاد يَفْقِد نَبْضِكِ فِي لَحْظَة مِن ضُعْفِك عَلَى طَاوِلَة الْوَقْت
لَوْلَا انَّه أَضَاف بِأَنَّه يُؤْمِن بِالْقَدَر وَبِالمُعْجِزَات ..
مَزَّقَت قَيْد الْخَوْف بِخَوْفِي أَن يَكُوْن يَوْم الْأَمْس هُو أُخَر يَوْم أَرَاك فِيْه
و رَكَضَت نَحْو بَاب غُرْفَتِك أَلِتَمَسُّك بِقَلْبِي قَبْل كُفِّي وَبِعَيْنَي قَبْل قَلْبِي
وَحِيْن قَبَّلَتْك شَعَرَت بِأَنِّي لِلْتَّو حَضِيَت بِأُم وَبِأَنِّي أَحْتَاجُك أَكْثَر مِن أَي وَقْت مَضَى
وَلِوَهلَة شَعَرْت بِأَنَّك إِبْنَتِي قَد وَلَدَتْك قَبْل مَوْلِدِي وَأَن وَجْهِك الْجَمِيْل وَمَلامِحك الْبَرِيئَة
وَأَنْت تَسْأَلِيْن هَل حَل شَهْر رَمَضَان بِأَنَّنِي أَكْبَرُك بِعِدَّة أَجْيَال
أَو أَن الْشَّيْطَان يَمْلَأ وَجْهِي عَبُوْسا حِيْن يَطِل بِوَسْوَسَتِه فِي وَجْهِي كُل ثَانِيَة مِن الْوَقْت..
وَحِيْن أَسْخَنَت دُمُوْعِي وَجْهُك جَفَّفَتْهَا كَي لَا تُرَي شَبَح الْخَوَّف مِن رَحِيِلُك يُبَقْبّع فِي وَجْهِي
حِيْن مَارَس الْشَّيْطَان لُعْبَتَه عَلَى مَلَامِحِي وَكَاد يُفْقِدَنِي إِيْمَانِي بِأَن الْلَّه يُبْدِي وَيُعِيْد وَهُو فَعَّال
لِمَا يُرِيْد وَهُو يَبْعَث مَن جَدِيْد..
{ لَك الْحَمْد يَارَب كَم أَنْت لَطِيْف بِعِبَادِك }