المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مارأيك في معارضة المدرس طوقان لأمير الشعراء؟


عبد الصادق
13-08-2005, 10:20 PM
* يقول الشاعر إبراهيم طوقان، أديب ومدرس، معارضا أمير الشعراء أحمد شوقي في قصيدته التي يقول في مطلعها:

( قم للمعلم وفّه التبجيلا.......... كاد المعلم أن يكون رسولا )



· يقول طوقان:



شوقي وما درى بمصيبتي........ ( قم للمعلم وفه التبجيلا )

أقعد فديتُك هل يكون مبجلا....... من كان للنشء الصغار خليلا

ويكاد يقلقني الأمير بقوله......... ( كاد المعلم أن يكون رسولا )

لو جرب التعليم شوقي ساعة....... لقضى الحياة شقاوة وخمولا

حسبُ المعلم غمة وكآبة............. مرأى الدفاتر بكرة وأصيلا

مائة على مائة إذا هي صـُـلّحت..... وجد العمى نحو العيون سبيلا

ولوَ آن في التصليح نفعا يرتجى...... والله لم أكُ بالعيون بخيــــــلا

لكن أصلح غلطـــة نحويـــــة......... مثلا وأتخذ الكتاب دليـــــــلا

مستشهدا بالغر من آياتــــــه......... .. أو بالحديث مُفصلا تفصيلا

وأغوص في الشعرالقديم وأنتقي........ ما ليس ملتبسا ولا مبذولا

وأكاد أبعث سيبويه من البلى............ وذويه من أهل القرون الأولى

فأرى... بعد ذلك كلـــــــــه........ ...... رفع المضاف إليه والمفعولا

لا تعجبوا إن صحْتُ يوما صيحة......... ووقعت ما بين البنوك قتيلا

يا من يريد الإنتحار وَجَدْتـــَهُ....... ........ إن المعلم لا يعيشُ طويلا



( منقول من كتاب مع المعلمين لمحمد بن ابراهيم الحمد )





· ما رأيك أخي القارئ في معارضة طوقان، هاته، لأمير

الشعراء أحمد شوقي؟



تحياتي.............. .................... ............



عبد الصادق

جليلة ماجد
14-08-2005, 01:19 AM
يا لها من مواضيع جميلة تلك التي تنتقيها ..

ربما كان طوقان يمزح !!

لأنني أرى أن القصيدة بها الكثير من الدعابة الحلوة ..و الظرف ..

و بالتأكيد هو معلم ..و شبع من التلاميذ و التعليم ..فنظم القصيدة !!

للتعليم في رأيي وجهان : الوجه القبيح : هو التعب و الجهد مع الطلبة

: الوجه الحسن : ثمار هذا التعب و الجهد ..



فصدقني يا أستاذي أن كلمة : أبلة لن أنساكي .. لا زالت تؤثر فيي أيما تأثير ..

أستاذي أشكرك على الموضوع الجميل ..

و أشكرك على كل شيء..

الجليلة

عبد الصادق
14-08-2005, 07:04 AM
شكرا لك يا أختنا جليلة على تدخلك. قد يكون طوقان يمزح كما تظنين.
ولمَ لا يكون تعبيره صادق، نابع من إحساس بمرارة المعاناة. إنه شمعة
تحترق لتنير للأخرين، أليس كذلك؟

تحياتي لك.................. ............


عبد الصادق

أبو باسل
14-08-2005, 09:39 AM
أخي عبد الصادق

لقد أجاد طوقان والله في وصف تلك الحالة التي يعانيها المعلم عند أزوف

وقت الدوام الرسمي فهمومه وأعباء تدريسه تشاركه يومه حرصا على طلابه .

تقبل أجمل التحايا


أبو باسل

عبد الصادق
14-08-2005, 09:53 AM
حياك الله ياأخي أبو باسل تضامنك مع طوقان يخبر عن درايتك بمعاناة
المدرس. مشكور على مشاركتك. ونسجل رأيك باعتزاز.



عبد الصادق

يعرب الشامي
16-08-2005, 03:30 PM
يكاد بيت الشعر الذي قاله شوقي من اجمل واعمق ما قاله شعرا .... اما اقتباس الشاعر طوقان فله دلالة رائعة واسقاط معبر وسخرية سوداء على ما يعانيه المعلم في عصرنا ،،،،،،،،،،،، شكرا لك عزيزي على هذا الموضوع الجميل .

هـاجـر
16-08-2005, 04:27 PM
فــيــه مـعـلـمـيــن يـســتــاهـلــون الـتـبـجـيـل والاحـتـرام،،، وفـيـه مـعـلـمـيـن مـايـسـتـهـلـون،،،

وأنـتـم تـعـرفـون لـيـه مـايـسـتـهـلـون،،، والـسـمـكـة الـعـفـنـه تـعـفـن الـصـنـدوق،،،،، مودتي

هـاجـر.

عبد الصادق
24-08-2005, 06:40 PM
الأخ يعرب الشامي، أشكرك على تدخلك.... ألا ترى معي أخي الكريم
أن طوقان صادق وواقعي في تعبيره، وليس ساخرا من معاناة عايشها
عن قرب بكيانه ووجدانه؟............ .. تحياتي لك.

عبد الصادق

عبد الصادق
24-08-2005, 06:57 PM
تشكراتي لك يا أخت هاجر على مساهمتك في الموضوع.
أنت طالبة، لا بد أن يكون بعض مدرسيك تركوا لديك انطباعا جميلا
أو سيئا في حياتك الدراسية... هل تتفضلين بذكر المواصفات التي
تجعل من المدرس أن يكون محترما ويكبر في أعين تلامذته؟
تحياتي لك .................... ..................

عبد الصادق

HASSAN
24-08-2005, 09:13 PM
أخى عبد الصادق

موضوع جميل اختزلت فيه ما يعانيه جيل بأكمله . فكثيرا ما سألت نفسى , لو أن أمير الشعراء بيننا الأن ,

وشاهد الصورة المقلوبة , فالمعلم أصبح أقل عطاء, ولا يجد من تلاميذه ما كان ينشده شوقى له من التبجيل

والإحترام .وأصبحت العلاقة بين المعلم والتلميذ يتمثلها الأخير فى مشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين .

أقول هل كان لشوقى أن يقول هذا البيت لو أنه بيننا .

فطوبى لك شاعرنا { ابراهيم طوقان } .

تقبل تحياتى

hassan

إيزيس
18-11-2005, 02:40 PM
يقول شوقي في مستهل قصيدته:

قم للمعلم وفه التبجيلا *** كاد المعلم ان يكون رسولا
اعلمت أشرف وأجل من الذي**يبني وينشئ أنفسا وعقولا؟؟

قال شوقي قصيدته بعين التلميذ الذي ينظر الى المعلم كيف هو وبعين الاب الذي يرعى ابناءه الذين تصقلهم التربية والتعليم في يد مربيهم الاول وهو الاب ومربيهم الثاني وهو المعلم..
واستقى مستهله بكلمت "كاد" من حديث الرسول (ص) الذي يقول في " انما بعثت معلما" فإذن مهنة التعليم هي رسالة من الرسالات السماوية ..
الم يكن التعليم اول دروس للنبي في بداية نبوته .. حين نزل عليه الوحي "جبريل" فأمر بقوله أقرأ .. فكانت مداد الرسالة السماوية .

ثم وصف شوقي المعلم بالمهندس الذي يبني وينشئ وجميعنا يعلم بان عملية البناء المعماري هي اصعب مهنة وحرفة في الوجود على الرغم من تطور التقنيات المستعمله فيها ، فشبه شوقي التعليم بالبناء وقد ابدع في وصفه جدا فكما نعلم ان المهندس البارع هو من يعلو صرح بنائه وينجح فيه ، والمعلم البارع هو من ينشئ جيل واعد وناجح والمعلم الذي لاينظر الى التعليم الا من باب كونه مصدر رزق وليس مهنة جليلة يكون قد اخر الامة مئة عام الى الوراء.

ونأتي الان الى قصيدة ابراهيم طوقان التي رد من خلالها على امير الشعر العربي .
طوقان هو معلم اي هو صاحب المهنة ذاتها ، ويتكلم طوقان وان تكلم من واقع تجربة عاش فصولها ونحن لانلومه اطلاقا فمن يحس بالمعانات غير الذي يعيشها ، لو انك تسأل معلم لن يقول لك بان التدريس مهنة الرفاهية اطلاقا واذا عرفنا بان طوقان مجبور على هذه المهنة المتعبة حقا ، واكثر التعب فيها انك تتعامل مع اجناس وفئات مختلفة من المجتمع بمختلف الفئات العمرية "الخطيرة" وايضا يعتمد الفرد الناشئ في تكوين تربيته على عوامل عديدة مثل التربية والبيئة والمناخ وما الى ذلك .
ونحن نعرف بان طوقان هو شاعر فلسطيني مشهور يشع شعره وطنية وفدائية وقد كان يعلم اجيال من الفلسطينيين..
وهنا نتوقف حين نقول اين ولنقول متى.. حيث مارس التدريس من العام 1936 الى 1941 ..
اي في وقت النفسية العربية تصل الى درجة الغليان وتنعكس هذه النفسية في الاولاد الذين يكونون منقادين لتلك الصفات .
اذن حين يقول طوقان ..
لو جرب التعليم شوقي ساعة
لقضى الحياة شقاوة وخمولا

اي كان يقصد طوقان بان شوقي لم يجرب التعليم لما قال ماقال في ذلك الوقت.
والامر الاخر الذي قد لايعلمه الكثير كان طوقان رجل مريض منذ كان فتى يشكو من آلام القرحة والامعاء والتهابات مختلفة وكذلك يعاني من صم في اذنيه وواصل مهنة التدريس بعد ان اقيل من عمله وانتقل الى العرق هناك حيث ازداد عليه مرضه ونقل الى نابلس وتوفي هناك..عام 1941 ..

نجد ان الشاعر طوقان كان مبتلي بالمرض وغلبه ذلك المرض والسبب في ذلك قد يعود لمهنة التدريس لانها مهنة شاقة جدا جدا وحتى اصاباته من الامراض كالقرحة والمعدة والالتهابات هي تنبع من الحالات العصبية وبالذات التهاب القولون العصبي فلا نستبعد بان تلك الامراض قد طالته بسبب التدريس .
فهو صدق في وصف نفسه حين قال وكأنه يعلم:
يَا مَنْ يُرِيدُ الانْتِحَارَ وَجَدْتـهُ

إِنَّ الْمُعَلِّمَ لاَ يَعِيشُ طَويلا



وواخيرا نقول لصاحب القصيدة "الظريفة" الجميلة رحمك الله يا طوقان ..

واليكم القصيدة:


شَوْقِي يَقُولُ وَمَا دَرَى بِمُصِيبَتِي
قُمْ لِلْمُعَلِّـمِ وَفِّـهِ التَّبْجِيــلا

اقْعُدْ فَدَيْتُكَ هَلْ يَكُونُ مُبَجَّلاً

مَنْ كَانِ لِلْنَشْءِ الصِّغَارِ خَلِيلا

وَيَكَادُ يَفْلِقُنِي الأَمِيرُ بِقَوْلِـهِ

كَادَ الْمُعَلِّمُ أَنْ يَكُونَ رَسُولا

لَوْ جَرَّبَ التَّعْلِيمَ شَوْقِي سَاعَةً

لَقَضَى الْحَيَاةَ شَقَاوَةً وَخُمُولا

حَسْب الْمُعَلِّم غُمَّـةً وَكَآبَـةً

مَرْأَى الدَّفَاتِرِ بُكْـرَةً وَأَصِيلا

مِئَـةٌ عَلَى مِئَةٍ إِذَا هِيَ صُلِّحَتْ

وَجَدَ العَمَى نَحْوَ الْعُيُونِ سَبِيلا

وَلَوْ أَنَّ في التَّصْلِيحِ نَفْعَاً يُرْتَجَى

وَأَبِيكَ لَمْ أَكُ بِالْعُيُون بَخِيلا

لَكِنْ أُصَلِّحُ غَلْطَـةً نَحَوِيَّـةً

مَثَـلاً وَاتَّخِذ الكِتَابَ دَلِيلا

مُسْتَشْهِدَاً بِالْغُـرِّ مِنْ آيَاتِـهِ

أَوْ بِالْحَدِيثِ مُفَصّلا تَفْصِيلا

وَأَغُوصُ في الشِّعْرِ الْقَدِيمِ فَأَنْتَقِي

مَا لَيْسَ مُلْتَبِسَاً وَلاَ مَبْذُولا

وَأَكَادُ أَبْعَثُ سِيبَوَيْهِ مِنَ الْبلَى

وَذَويِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرُونِ الأُولَى

فَأَرَى (حِمَارَاً ) بَعْدَ ذَلِكَ كُلّه

رَفَعَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ وَالْمَفْعُولا

لاَ تَعْجَبُوا إِنْ صِحْتُ يَوْمَاً صَيْحَةً

وَوَقَعْتُ مَا بَيْنَ الْبُنُوكِ قَتِيلا

يَا مَنْ يُرِيدُ الانْتِحَارَ وَجَدْتـهُ

إِنَّ الْمُعَلِّمَ لاَ يَعِيشُ طَويلا