المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعرة/غيداء الأيوبي


غيداء الأيوبي
30-09-2007, 12:12 AM
مناجاة وجدانيــّــة=
******************** *****=
خـُذني بحضـن ٍيحـْـتـوينــي دائما=وجْـدي أنا يسْـلو ثوابــًا راحـِـمـا
يا آسـِرَ القلــبِ المنــدّى شاقــَنـي=منـكَ النـّسيـمُ العذب يحْـنو رائـِما
تلــْـكَ المعاني في ثنايا مُـنــْـيـتي=يجــْـت ـاحُـها مـوجٌ خباب ٌهاجـِما
عانقتُ في الأشجان ِأشلاء ًعسى=أشباحـُـهــا تلقى سبيــلا ًعائـِمـا
إنـّي بــِبَحـْري غارق ٌ في سكـرتي=لــُجــَّتْ موازيني لــُجاجــًا عارما
يا ليتـنـي أسمو بــِحـِجْر ٍيكتـــَفـي=إنْ ضمــّـني ما زاحَ جسْمي ناقما
أرجــوكَ عنْ كلِّ البواقي في دمي=أنْ تستعيدَ الخــَفـْـقَ قـلبــًا سالـمـا
وارحَمْ خشوعي قدْ ألالقي سلوتي=ريـّا نسيــم ٍيلــْـتحـفـْـني باســمـــا
يا طيـّبَ القــَطـْر ِالهتون كأنــّني=لنْ أسْــتــقي منكمْ زلالا ًساجـِـمــا
لوْ جاءني نورُ المُـنى طيفُ الهدى=أوْ كنتُ أسـْـمو بالمعــاني فاهـــما
ما تـهـْتُ في مُستنقعي من لوعتي=لوْنــي رمادٌ قــدْ كســـاني عاتـــما
حتــّى ضلوعي قـدْ بدْتْ ملويــــّة ً=منْ ضنك ِأثقال ٍجـــثـتـني نـادمــا
ويْحي فإنـّي منبعُ الأشجـان ِفــي =قلبــي زوايـــا يحتويــها جـاثــما
ما ذاكَ حُسْــني يا إلـهي رحــْمـة ً =عُدْ لي بحـُبـّي كيْ أناجي عــالــما
والإنــسُ منْ حَـوْلي يراني زهرة َ=في كلِّ فصل ٍ يرْتضيني وائـــمــا
هيــّا حـبـيــبـي هـاتـهـا أرواحَـنـا=عُـدْ واسقـِنيها شـْـهدَ حبّ ٍثاجــما
أوّاهُ شـَمـْسي لا تــَغـيـبـي إنــّـني=أخشى على عمري بلاءً قاصـِما
ناديـْتُ طيفــًا في سمائـي سـائـِلا=لا تسكـنـي يومي شعاعــًا ظالـِما
إنـّي ألـِـفـْـتُ الحبَّ روْضـًا خالــِدا=كيفَ اسْتوى بورًا بأرضي واجـما
ضيـّـعْتُ نفسي في جسور ٍكالهوى=حتـى احتواني الهمُّ جسمــًا سادما
لكنــّـني لنْ أسْـتــَحي منْ كائِــني =فالرّوحُ في الإنسان ِتــُحيي هائما
آلــيْــتُ أنْ أشـْـكــو لربّي ربـّــما=يحنو على جسْم ٍ يقاسي جاحــما
قدْ يحـتـويني كيفـمـا يقــتــادنـي =توْبــي إليكمْ يسـْـتوينـي غــانـــما
إنــّي غريــبٌ في دياري شــاردٌ=لاحَـفـْتُ همـّّي جـاهلا أوْ غـائـما
قدْ جـــِئـْتُ شيئــًا مُفتريـّــًا فتــّـني =ما خلتُ يومـًا أنْ أحاكي راجـــِما
خـُذني حــبيبي يا إلهي واسْــقـِنـي=نـبـعــ ــــًا نـقــيــّــًا لايـدعـني آثـمـا
واحضنْ ضلوعي ربَّ كتفي جاذعٌ=منْ مسـْـــلم ٍما ناءَ عنـّي داهــمـا
سِرُّ البقـايا منْ جَـوَى مُسْـتــَوْطـِني=ما فارقـتني كنـتُ ضيفـــًا واهــمــا
ويـْـلي إذا أسْبــَلـْتُ في منـْدوحـَتي=لنْ أرْتــوي حتــّى أناجـي حاكـِمـا
زدْني حبيبي واهْدِني دربَ المــُـنى=يا ليـتــني أحيا بروْضـــي خاتـــما
******************** ****=
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
30-09-2007, 12:15 AM
هذا أبي


أكتبها لروح والدي الأديب الرّاحل

الشاعر محمود شوقي الأيوبي

بعد قراءتي للقصيدتين ( البدوي ) و ( أنــّـات الذكريات )


هذا أبي=
******************** =
هذا أبــــي يعــلــو سنامــًا كالـمدى=لا يرْتخي حتــّى بقـــول ٍأوْ صَــدى
جالَ الصّحارى لم يهبْ منْ دحْمس ٍ=صبرٌ وإيمـانٌ لـيــنجــو مـــنْ عِــدا
فـــاءَ البـــوادي كالمنادي صادحــًا=غنــّى برمل ٍ زاهـر ٍ كــيْ يَسْــعـَـدَا
ما حيلة ٌ يقــوى بهـــا أوْ يهـْـتـــدي=غيرُ الرّحيق ِ المـُنـْتدي كيْ يصْمدَا
شـدَّ الرّحيلَ الصـّعْب في ليـْل ِالدّجى=فاخــتالَ شـعــرًا إذ يـغــنــّي مرقــدا
فاحتْ طيـوبٌ منْ شعـور ٍ نابـض ٍ=كالمسْــكِ في روح ٍ تــُحيّي الأمْجَدا
مـنْ سِحْـرها ناديْتُ طيــْفـــًا راحلا ً=يشـْـدو بصحـْـراء ٍ فيســمو أوْحـَـدا
طابتْ مسـاعي طاهــِرٌ مُسْـتبسِــلٌ=راض ٍ بمكـتــوبٍ ويحدو مُـجـْهـَدا
ماض ٍبــِـوَثــْبٍ في شـمـوخ ٍللعُــلا=من وَهــْدِ بيـداء ٍ بَـدا مُسْـــتــَـوْحِدا
لكـنَّ فـي تغــريــدِهِ الرّامــي غـَــدا=يحــْدو بأسـْـيافٍ كفــُرسان ٍعـَـــدَا
إنْ كانَ فــوق الجيم ِيشـدو صافِــيًا=طـوبى لأبــْيات ٍتــَـنارتْ بالهــُدى
في دوحـة ٍ يسـمو صـفـاءً كالمـدى=يسـتـذكرُ الأيـــّامَ حــلمــًا مـُـنـْجـدا
إنْ كان في غلـــْس ِاللــّـيالي حائـرًا=روحُ الهوى يسقــيـهِ شوْقــًـا مُـنهدا
حتـّى يـَفــيء الخــيْـرُ فـي وجدانــِـهِ=مثــواهُ خلــْـدٌ مــذ تــنـاءى مـُـفـتـدى
يستبشـــرُ الألحـانَ نـــورًا ساطعــًا=يأتيــهِ في همــس ِالجــوى مسترقدا
يـنـْـهـَــلُّ بالأشجــان ِعبــْـدًا قانـعـًـا=لا يرتضـــي للحبِّ أن يُسْــتـَـبْـعــدا
غنــّى وروحٌ فيـــهِ تبـكــــي غربــة ً=حســنُ النـّوايا قبــْــلة ٌلــنْ تجــْمــدا
كالعاشــق ِالولهـان ِيصفـو مُشرقــًا=إن زارهُ الإلـهـــامُ يشــدو مُــفـردا
هذي عـروقٌ تحــتمي في أصـلــِنــا=لنْ نهتـــدي منْ غيرهــا أو نرصــدَا
سحرُ البوادي في دمي روضُ الهنا=منــْها اسـْـتـقـيـنا زمْزَمــًا لنْ ينــْفـدَا
إنْ أفغــمَ النــّــوْرُ المُــنــدّى دوْحــَة ً=هلــّــتْ تباشـــــيرُ الأمانــي موْعــدا
لنْ نسْــتـبـيـحَ الإنفصامَ المُـفــْـتـري=كيْ نسْـتريحَ النــّهجَ علـْمــًا سُـؤدُدا
يا ليــتـــني أغــدو بأحــضان المـنى=إني ورثتُ المجـــدَ أصـــلا ً رُفـــّــدا
من طيف ِروح ٍ فارقتْ مستوطــني=مجــّـدْتُ في إسـْــمِي شعارًا خـُـلــّدا
******************** ***=
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
30-09-2007, 12:17 AM
http://alyara3.com/yara3vb/imgcache/252.imgcache


ميميــّة الأم=
******************** =
ناديـتُ....أمــّي فـغـنــّى بُـلبـُلُ النـــَّغــَم ِ=يشــدو بلحـن ِالهَـنا في روضة ِالنــِّـعَم ِ
فـاسـتيقـظتْ بَسْـمتي تــزهـو بأغـْـنيتي=قـد رفـرفـتْ نـبـْرتي منْ نشــْوة ٍ بدَمـي
إنْ قلتُ أمّي ضَمَـمْتُ الإسمَ في شجَني=فيضٌ سـقـاني رحـيقَ الحـُبِّ في الكلـِم ِ
يا فـرحـة َالقلب ِإنْ جـاءتْ تلاحِـظني=في خطوها الرّغـدُ والبستانُ في القــَدَم ِ
قـدْ قـالهـا المُـصْـطفى للأمِّ إن رأمـَـتْ=مـنْ تحــتِها الجنــّة ُالخـضراء ُبالـقــَـلم ِ
أزهـارُها مولدي مذ عـانقـتْ جـَسَدي=والرّوحُ في روضِها منْ ضمَّة ِ الرَّحِم ِ
تــحـــنو بحـضــن ٍكــأنَّ اللهَ لمْـلـَـمَـهُ=يزدانُ بالـورد ِ والأنــْداءُ في النــَّـسَـم ِ
ميـمـونـة ُالوجـْد ِبالحـُسنى تــُـبـاركني=والفــو ْزُ بالقــلب ِتـرْيــاق ٌ لـِذي الألــَم ِ
منْ ثـغــْـرها القـولُ أوتــارٌ تــُداعـبني=منْ شهدِها العـقلُ يـنـبـوعٌ من الحِـكــَم ِ
مـنْ نبعـِـهـا أرتوي عـِلمــًا يُـمجــّدني=صَرْحٌ لأرض ِالمُـنى منْ جوْدَة ِالقِـيـَم ِ
والغـَرْسُ في العـقل ِأوزان ٌ تــُـثبـِّـتـُني=أشج ارُها الإرْسُ أجـيـالٌ لـذي الأمـَـم ِ
قــدَّسـْـتُ فـي الأمِّ أخـلاقــًا أقـــَـدّرها=إنْ حاوطتْ محـنتي بالعـطف ِوالكرَم ِ
مزيونة ُ الوجـه ِكالبشرى تراوحـُـني=عـنوانــُ ها الصّـبرُ تـفـديـني بلا سَــأم ِ
يا قــُـرَّة َالعــيـن ِزيـديني بأدْعـِــيـَـة ٍ=واستبشري مُهجتي كالنجْم ِفي العَـلـَم ِ
سمـِّي على خــطوتي واللهُ يرحـمـُني=في دنـيتي أهـتــدي بالـذِكر ِوالقــَسـَم ِ
حيـّـاك ِيا حـلوتي في القـلب ِيا قـمري=واضوي سراجَ الهـُدى يا درّة َالشـِّيـَم ِ
طوفي على موطني في الرّوح ِواستتري=حطــّي منَ المِسْـك ِوالأشذاء ِوالتئمي
أمـّي حـنانيـك ِإن غبت ِالتوى جـسدي=مذ قـلت ِأنــّي منَ الأحـشاء ِواللــَّـحـَم ِ
ريــّـاك ِوالحنــّـة ُ الحمراءُ تــُـنعـشـني=فوْحٌ منَ الطــّيب ِإن هلَّ اختفى سَـقمي
هيــّا اسكني وردتي في القلب والتقطي=فالغرسُ قـد أينـعَ الإحساسَ في الذِمَـم ِ
فالأمُّ كالأرض ِبالأنفـاس ِتصقــُـلـنـا=طـوبى لأم ٍّ تراعي بــذرة َ الـفـِـهـَـم
*****************=
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
30-09-2007, 12:21 AM
نشــوة الحـب=
******************=
أسقــنيهـا نشـوة َالحـــبِّ النـــّبـيـــل ِ =مـُـهــْجـة َالأرْواح ِ للقـلبِ الـعـليــل ِ
منْ زلال ِالوجــْد ِإشـْربْ في هوانــا =وارْتوي شهـْـدًا كما النــّـبـْع ِالأصيل ِ
يا شـهـيَّ الثــّغـر ِأخــْجلتَ ابتسـامي =منْ رفيــفِ الخــدِّ بالوجـْهِ الجـــميـل ِ
ليـْـتــها الحـْـدْواء تحــدوني لحـضن ٍ =أسْـتـقي الأشواقَ منْ روْض ٍخـميـل ِ
لم يغرّدْ طـيْـرُ أشـْـجـاني بـصَـدْري =أوْ يرفـْـرفْ طيفُ روحـي بالنــّهيــل ِ
دونَ حضـْن ٍ يحــْـتـويني منـكَ يروي =سيْـلَ شهد ٍروضة َالجـوْفِ الخـضـيـل ِ
هـــاتــهـا لي قبـلـة ً تشــتـاق ثــغــرًا =يسْــكـبُ الــورْدَ على خـــدّ ٍاســـيـــل ِ
نسْـتوي في ليلـةٍ طـخــْواء ِعـِـشـْـقــًا =نـورُنا والشـّـمعُ بالوهــْـج ِالنــّســيـل ِ
غـــابَ بــدرٌ منْ جـــمال ٍ يحــتويـنـا =واستحى منْ رونـق ِالوجـهِ الكمـيــل ِ
سـاطــعٌ والنــّورُ مــنْ ذاكَ المـُحـَـيــّا =يُـــلهــبُ الإحساسَ في ليــْـل ٍ كحـيـل ِ
فارْتـخـيـْـتُ الليلَ في حـِـجـر ٍأريـــج ٍ =أنــْـشــقُ الأطيابَ بالكـرْف ِالسبـيــــل ِ
فاسـْترحْ في روْضـتي رغــْدًا هنيـّـــًا =وانتشى الأنفاسَ منْ نـبـْـض ٍأثـــيــــل ِ
فالجمالُ احتارَ منْ حــُـسـْـني تـنـشـّى =منْ مُـجـاج ٍفي رحــيـقِي بالحـَـقــيـل ِ
إذ شعوري يا حــبـيـبــي مـُـسْـتـبـاحٌ =فـلـُـقـانا نشــوة ُالحــُبِّ الفـضــيـــل ِ
إنــّـكَ الســّـلطـانُ حقــّــًا يا ملـيكــي =والعــَـطـايا منـــكَ دوْحٌ كالنــّـخــيــل ِ
أنـتَ في ليـْـل ِالدّجى أسمـى أمـيــر ٍ=إنني المــمْــلوكُ في قصـْــر ٍجـليـــل ِ
فالـتـحـفــني وارتوي ينبوع َحـضني =نشــــوة ًللحــُبِّ فــي لـيــْـل ٍطــويـل ِ

******************** =
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
30-09-2007, 12:27 AM
شكراً=
**************=

شكرا لِمَنْ بالودّ يصـفو حــانــيــا=إنْ جاءنـي أغدو جـــمـالا ًساميـا
الرّوْضُ في عــيـن ٍتراني زهـــرة ً=كيْ أنتــشي بســتانَ سحر ٍساقــيــا
يا منْ يمـيلُ الوردُ في أحـــضانـهِ=إنــي شربتُ الحــبّ شـهدًا كاسيــا
إنـي بشهــْدي أو زهوري لم تــزلْ=أحــلى ثماري قــد تناجــي راويــا
أنشـودتي تشـــْتاقُ لحــْنــًا كالنــّدى=من شوقـها غنــــّتْ رنينــــًا زاهـيا
فالوردُ منــكَ انســابَ منْ أوراقـِــهِ=وانـْصَب ّ شهـْـــدًا بالمعـــاني ناديــا
يا سعـــدَ قــلبي يومَ تـأتـي فارســـًا=يغــدو لِعـــَيـْني نورَ حلـْـم ٍ ماضيـا
يا طيــــّبـًا في مبسم ٍمثــل النـــّـدى=أهــواكَ صبـــْحـًا أو مساءً شافــيــا
لا تسْـتحـــيلَ القربَ منـــّي إنْ دنــا=في القلب ِ شـوقٌ إذ ينـــادي صافيـا
فـَــرْفـِحْ بروح ٍواســْـقــها يا منيتـي=واشــربْ رحـيقَ المـنتهى في واديا
عن مــقـلتي لا تخـتــفي يا ناظــري=إنْ غبــْـتَ باتَ القـلبُ لحـــْدًا باكيــا
دعنـي أناجـي الحبَّ وردًا يفــْتـــَـدي=وَجـْد ي حضينـًا في عــناقي راخــيا
راقــبْ كؤوســي ياحـبيبي واحــْمني=في حـضنك الزّاهي عـــروسـًا قـانيا
حـفـلي بعـشّ ٍأبيــض ٍ مــن نــورنـا=الشــــّهدُ مشـروبي يمـنــّي هــانـيــا
رقـــْصِي على أنـغـام ِقلـــْبٍ نابـــض ٍ=مهــــْري أكاليــــلٌ تــُــنـدّي تاجــــيا
يا قــــرّةً للعـــَـيـْن ِيا نــــور المـُـــنى=كلُّ الأمـــاني أنـتَ عـندي راضـــيا
*****************=
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
30-09-2007, 12:35 AM
بلبل ولكن=
******************** *******=
أتـــاني كطيـــْـر ٍداعــبَ الوجــْـدَ بالأنــْس ِ=فـغــنــّـتْ شجــوني منْ نشيد ٍكما الهـمــْس ِ
عـــنــاق ٌبألــحــان ِالهــــوى قـدْ عشــقـتــُهُ=فإنــّي شربتُ الشــّهدَ منْ صـفــْـوةِ الكــأس ِ
أيـا منْ ســقــاني منْ رحـــيــق ٍ بموطني=فحـلــّـقـتُ طيـْـرًا هامَ في نشــوة ِالنــّـفــْس ِ
أما طـِــرْتَ مثــلي مـن ربــوع ٍتعــيشـُـها =نـفــوسٌ تــُعـاني منْ خــمول ٍبلا حــــدْس ِ
أما ذقـــْـتَ نبـْعـي والهـوى منْ نسائــمـي=فكيـفَ اسْــتـوى طيـْـرٌ ينـاجــي بلا حــسِّ
تــواريـْـتَ عــنـــّي فاحـترقـتُ بلوعــتي=ونـامــتْ بجـــوْفي أغــْـنـياتي بلا نـعــْـس ِ
وذابَ بحــَـلـقي قـطـْــرُ شـــهـدٍ فـسمـّـني=وما كان حلــْـقي يشـتهي رشــفــة َالدّبــْـس ِ
صـــروحٌ تــداعـتْ كنتُ دومــًا بأرضـها=وما خلــْتُ جسْمي قدْ هوى الآنَ منْ يأسي
أنــاديــكَ شــوْقــــًا لمْ يكنْ في قصــائـدي=فلا تجــْـتـنـبْ شـِـعـْـرًا يناجــيكَ كالشــّمس ِ
ودعـني أغـنــّي كيـــفـما شـئـتُ صادحـــًا=لـعــلــّي أداوي لـوعــة َالصــدِّ والــبــؤس ِ
أيـا بـُـلــبُـلا ً قـدْ صادَ قـــلـــبــي بلحـــنــهِ=ولمْ أرْتـجــفْ منْ نظرة ٍ رعشة الحــبــْس ِ
ومـــا كــانَ عــلــْمي أنَّ نسـْـرًا بروضتي=شموخـــًا بجـوّي إذ لـفــاني منَ الطـّـقــْس ِ
تمرْجحتُ حــتى ضاق صدْري بلـــجــّـه ِ=فأرْخـيتُ نفسي منْ خـَموصي إلى رأسي
وأسـْـدلتُ جـفــْـني منْ دمـوع ٍبكيــتــُها=فأطلقتُ روحي في سجوني وفي طمْسي
فإنْ كنــْـتَ نســْرًا جـانحــًا ما لقـيـتــني=ولنْ تهـْـتـدي صوْبَ العـصافير ِبالدّلــْس ِ
صـفـيـري بألحــاني يـناجـــي أنـيــنــَـه=فقدْ طارَ طيـْري واختفى في دجى الغلس ِ
كنجـم ٍ ثـقـيب ٍلاحَ في الأفـــق لامــعـــًا=تلاشـى بلمـْـح ٍمنْ سمـائي إلى الخــنـس ِ
فــغـابتْ نجــومٌ واسْـتـوى الليـلُ ساكنــًا=ظـلامٌ ورعـْـشٌ يرْتـجي همسْـة َالإنــس ِ
فيا ليتني ما طرتُ في الجــوّ بـُـلــْبــُـلا ً=وما لفــّـني بالرّيــح ِنســرٌ طوى أمـْـسي
******************=
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
30-09-2007, 12:40 AM
سأعاقبُ نفسي=
******************** *****=
يا دمعـتي خــرِّي وفـيضي واسْـبــلي=منْ جوف ِعيـْـني أنـْـزفي واسْترْسلي
أقــْسـمتُ منْ ضعـْـف ٍوتيــْهٍ صابني=أنـّـي سأحــْــيا قــسـْـوة ًفي مـُجــمل ِ
لنْ أسـْـتسيـغَ اليومَ رغــْـدًا في دمي=حتــّى يـُـنــَـقــّى منْ وريد ٍمـُـبْـتـلـي
أرْضي وعرْضي في ثـنـايــا مجرم ٍ=والناسُ مرْغى في خِصام ٍمُـصْطلي
ما راقَ لي رغــْـدٌ ولا عيـْـشٌ هَـني=والعـزٌّ في أصْـلي يـُباكي مُـخــْمَـلي
أهــْـلي ونــَاسـي في رُكــام ٍجاحــم ٍ=والبعــْضُ مدْسوسٌ بسود ِالأنــْـمـُـل ِ
آلــَـيـْـتُ أنــّي في ربوعي أنــْـزوي=والبيـْتُ مرْهونٌ بصمــْت ِالمـَعـْـقـل ِ
والأمــّــة ُالعـصــْماء تكبــو في دم ٍ=يجـْري نزيفــًا منْ شرور ِالمـقــْـتـل ِ
هــذي فلسطينُ الأراضي مـُـزِّقــتْ=والقــُ ـدْسُ يبكي حـُرقة ًفي المـنــْزل ِ
وانــْـظــرْ للبـنــان ِالجــبل ماصابهُ=والأرزُ يشـْـكو منْ سعـير ِالمفـْصل ِ
بغــْـــدادُ آهٍ يا عـــراقــــًا ماجــــدًا=والشـّـعـ ْبُ يرجو شعـْـلة َالمُسْتـقـبَـل ِ
إسـْــلامـُـنا أخـــْـلاقــُـنا أوْ دينــُـنــا=هيــّـا لنصدو صرْخة ًفي مـَحـْمـَـل ِ
اليوم غرسي في الأراضي زهــْرة ٌ=أدْري بأنــّي لــنْ أراهـا تـنــْـجــلـي
فالأرْضُ يـبْـدو إنــّها قــدْ وُرِّثـــَـتْ=للموْت ِقـسـْـرًا فـي بطـون ِالأنــْـذل ِ
******************** =
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
30-09-2007, 12:42 AM
راحــلة=
****************=
تأتي بـلــَجِّ البحر ِكالمـُسـْـتــَـفــْ حـِـل ِ=والمــوْجُ قــدْ زادَ الهجـومَ المـُـعـْـتـل ِ
رفــْـقــــًا على قلبي فويـْـلي منْ أذى=إنْ كنـتَ ذئـبــــًا في جمال ٍمُــذهـِـل ِ
إنــّي لطــيـفٌ لا أرى في بـحــرنا=غــيرَ السـّـكون ِالمـُرْتخـي بالمُجمل ِ
أشـْـدو ولحـْـني قدْ ذوى في غـنـوتي=لكنَّ طــيــْـري صـــادحٌ كالــبـُـلبـُـل ِ
فاهــْـدأ وسَمــِّرْ في سـفــيـن ٍعابــر ٍ=فالبحــْـرُ مــدّ ٌفـي خــباب ِالمســْأل ِ
إنْ جئتَ ترجـو مُـقـلتي لنْ أخـتــفي=إنــّي أراكَ الآنَ عــُـمـْري المُــقــْـبل ِ
فاطـْـلبْ تمنــّى ياحــبيبي واسْــتــلمْ=إنْ رفَّ رمشٌ طرْتُ جوّ ًا منْ عل ِ
لا تنتهي منْ سكرَتي واشـْـرَبْ معي=كـأســًا دهاقــًا مــنْ هـوانـا المـنــْهـل ِ
شــِئــْتُ الرَّحيقَ المـُشتهَى في مبسمي=ما خـُـلــْتُ كأسي قـدْ روى بالســمِّ لي
ويـْحي فـدَرْبي شـائـِـكٌ لـنْ يسْــتـوي=إنْ صارَ شهـْدي علـقمــًا كالحـنـْظل ِ
أنــْــظــرْ إلى أزْهـــارنــا يا سيــّـدي=قـدْ لـفَّ أيــْـكٌ حـولــَها كالجــَحـْـفـَـل ِ
هــذي بحــوري والهـوى أين المـنى=ماتـتْ زهـوري دونَ شمس ٍتـنـْجـلي
كيفَ انــْـتـشى منكَ الـفـؤادُ وارْتـوى=والنــّـبعُ قـهــْـرٌ في لهيب ٍمـُـصْـطلي
يا ويـْـلـتــي غــَـرْفــي زَخــيـمٌ غامرٌ=قــدْ غــَـرّني سـيـْـلٌ زلالٌ فاض لي
فاسْـترْأدتْ روحـي وقلـبـي قدْ هوى=والقاعُ عــكــْرٌ في شرور ٍمـُـبـْـتـلي
ما كنــتُ أدري أنــّـني مُـسْـتـهـدفٌ=حتى غرزْتَ السـَّهمَ جوْفَ المِفـْصَل ِ
داويـْتُ جـرْحــي بالتي كانتْ مـعي=روحٌ بجسمي قـدْ رضتْ بالمـقـْـتـل ِ
فـارْحـمْ وداعي واعـتـبـرْني راحِلا ً=إنْ كان مــوْتي في هـواكم مـنـْـزلي
***************=
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
30-09-2007, 12:44 AM
بـاقـيــة=
***************=
سـأبـقى وإن لم يكــنْ باخــتياري=ولكــنّ حــبــّي ذوى بانكـســاري
فإن شئتَ جـسـمــًا بقـلـب ٍذبــيـح ٍ=إليكَ الخــيالُ اسـتوى بانـصهاري
فـقـدْ شاء قـلبي نظامــًا بصَـرحي=وما كنتُ أدري بهـول ِانحـداري
رسـمتَ الـرّوابي وحـقـلا ًبـورد ٍ=فأفنيتَ وردي بسيـْـل ِاعتصاري
نـقـشـتَ الأسـامي بـجــذع ٍقديــم ٍ=فـماتــتْ جــذورٌ بأرضي وداري
حـفرتَ المـعـاني لروض ٍبحقلي=وشـوّهـتَ إرْثي بزخـم ِاحـتـقاري
غـرزتَ الصـّواري لحـب ٍقـويــم ٍ=وسهـمــًا بسِــمّ ٍ لقـلـبي المـُـداري
رضـيتُ انـزوائي بركن ٍ سـقـيـم ٍ=وقدْ كان تـوْقي لحـضن ِافتخـاري
فإيــّـاكَ أن تـلـتـقي في خـِـضـمّي=فقـدْ جـفَّ قلبي وحــانَ افـتــقاري
صـقـيعٌ بجـسمي ووخـز ٌ بدمـعي=فـقـدْ كنتَ جـوّي ثـلوجـي وناري
أعـنــّي حـبيبي فـطـيْـفي ينـــادي=وما كنـتُ يومــًا أحـبُّ انهـيـاري
فـهـيــّـا سريعــًا عـليكَ احـتوائي=ولمْـلمْ شــتاتي بـُـعـيْـدَ انشطاري
سأبني قصورًا بحبــّي وعــشـقي=فلا زالَ نبضي دواء اصطـباري
إذا جـئتَ تحـنـو فـقـلبي شغـوفٌ=لقـول ٍصـريـح ٍ يـردٌّ اعــتـبـاري
وغــرْس ٍبأرْضـي لبــذر ٍجـديـد ٍ=يراضي وجودي فأحيا ازدهاري
سأشفى سريعـــًا فـعـرْقي نـبـيـلٌ=وأصلي بقـلبي قــويمُ الصـّواري
وحبــّي عـريق ٌ تـفـانى بضمـّي=شتاءً وصيفــًا بطـول ِانـتـظاري
سأبـقى حــبيبي رضــاءً لقــلبي=فلن يرتضي أن أعيشَ انتحـاري
*************=
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
30-09-2007, 12:50 AM
دولـة الأيــّــام=
******************=

كلــّما غـابـتْ هـُــنا شمـسُ الأصيـل ِ=حيث تغــدو فـي غـروب ٍبـالــزّويــل ِ
جمـَّـدتْ جسمي ونبضي فـي عروقي=نزوة َ الخـوف ِ المـُـعــَـنــَّى بالرّحيـل ِ
هل غيابُ الشمس ِعـنــّي كان عذري=كي أكــونَ الآنَ مرغــى بالنــّـحــيـل ِ
أم هو الليلُ اخـتـناق ٌ حــيث أخـشـى=مـن ظلام ِالأســـر ِفي قلبي الثــّـكيـل ِ
صابنـي رعــشٌ يهــزُّ الوجــدَ حرّى=قد ســقاني لوعــة َالجــسـم ِالهــزيـل ِ
صرتُ أحيا عـندَ موت ِاليــوم ِنـزفــًا=في سكون ٍعشتُ في قبري النــّـزيـل ِ
والمــآقي لـفـلـفـــتْ دمعي بجــفــني=من عــنـاد ٍ تاهَ نجــمـي كالأفــيـل ِ
غــطَّ دمعـي في جـفون ٍ غـارقـات ٍ=جــوفَ عيني غـابَ للسّــيـْـل الأجيـل ِ
إنْ أتى مـن غــمدِها نــزف ٌ ثجــاج ٌ=فـجــَّـرَ الإعصارَ في ليلي الطـّـويل ِ
يا لــقـلــب ٍ قـد تـمـادى في حــريقي=والجــوى يســتاءُ كالجــمـر ِالأكيــل ِ
لو أتى طيفُ الكرى حــسّـــًا بروحي=كنتُ أقضي الليــلَ سكنــَى بالكحــيـل ِ
ويح شكلي ساهــرًا في الليل ِأمـضي=باهــتَ الألـوان ِ بالوجـــهِ النــّـصيـل ِ
أحــْـتـري طيفـــًا بجـوِّي ليـتَ يأتـي=قد يُداري النــّارَ من حِجري الشـّعيـل ِ
إن روى لي عن جمال ٍ ملءَ وجْدي=قـد أراها قـبـلة َ السـِّـحـْـر ِالخــمـيــل
هــزّنـي شـــوقٌ ليـوم ٍغــــاب عــني=راحَ كالأيـّـام ِ فـي الدَّهــر ِالتــّـلـيـــل ِ
إنَّ زهـدي جوفَ قــلبــي قــد سباني=خلفَ قضبانـي كما ثوبـي الخــشــيـل ِ
لـيـتـنـــي أرنــو ليــوم ٍفي حـــيــاتي=أرتـوي رشـْـفــًا منَ الحضن ِالنــّبيـل ِ
إنْ أتــى قــربـي بشوشـًا في المحـيـّـا=شاقــنـي وجـدٌ إلى الهـمـــس ِالأثـيـل ِ
حــامَ صوبي شــقَّ ليلي في عــناقي=شــعّ بالأنــوار ِكالحــلم ِ الحــلــيـل ِ
عــلـــّـنـي ألهـو بأحــلام ِ المـعــانــي=إن شربـتُ الرّوحَ في جـوفـي القحيـل
قـد ردفــتُ القـهــرَ أشلاء ًبـعــمــري=ذكرياتِ الدّهر ِمن حــوْلي الحـــقـيـل
ناســـك ٌ إني ومـحــرابي شــقـــائــي=بات فـي الظــّـلماء ِكالسـّرب ِالرّتـيـل ِ
والرّؤى في ناظـري من فرط ِخـوفي=تـرتـئي الأشــباحَ بالذنــب ِالثـــّـقـيـل ِ
يا إلـهــي رحمـة ً فـالإثــمُ ســهـْـدي=مــذ سكرتُ الليلَ بالقــلــب ِالأبــيــل ِ
ويح عـقـلي جـوفَ رأسي قـد بكاني=هام تيـْـهــًا فـي خضمـّي كالعــلـيـل ِ
زادني إثـمــًا يـُـدوّي ملءَ صـدري=حـيـث يجــثو فوقَ وجدي كالقـتـيــل ِ
كيف أنجـو من جوى الأحلام ِجوفي=كلما عـانيتُ مـن عــهــدي الحــديل ِ
فاض مني الصّبرُ سـجـْـلا ً بالمآسي=سـطــّـرَ الآيــاتَ قـهـــرَ المسـتحــيل
كيـف نحـيـا العــمـرَ في دهر ٍسحيج ٍ=يكشط ُ الوجدانَ في الجـسم ِالغــفــيل ِ
إن تخـلــّى عـن جـمال ٍ فـي وجـوه ٍ=زاد نضـْـبــًا في قــلوب ٍ بالجــويــل ِ
حـيـْـث كــرَّ اليومُ أو فرَّ اقــتـناصـًـا=هكـذا الأيـّـامُ دالـتْ حــول جــيـلـــي
مَنْ بــِـليْـلي سـادم ٌ فـيـنـا تــمــادى=إذ كسـاني الحــزنُ ديجـورَ السـّديل ِ
عِلــّـتي أنــّي احتضنتُ القهرَ عندي=خفـقُ آلامـي على حِجري الضّحيـل ِ
لو عرفتُ القصدَ من يوم ٍ سيمضي=مـا حسبتُ العـمـرَ باليوم ِالخـســيـل ِ
هكذا الأعــمارُ تمضي حـيث تــدبو=يــومَ جــود ٍ أو دواليــك البخــيــل ِ
ليتَ روحي تحـتفي روضَ المعاني=تنحرُ الآهـاتَ من هـمِّي الخــزيـل ِ
قد عـهــدتُ الله في الوجــدان ربي=وافرَ الإحــسـان ِ بالصـّبر ِالجــميل ِ
يا ملاذ َالرّوح ِفي أحــزان ِدهريِ=قلتُ حُسنى الآن في اليوم ِالفضيل ِ
إن أراد القلبُ روضــًا سوف يدنـو=حيث يرضى عــدلَ منهـاج ِالجليل ِ
قـلتُ طوبى حـولَ يومي إذ أنادي=حـســبيَ الله ونعــمـــًـا بالــوكيــل ِ
قـد تعــود الشمسُ إشـراقــًا بيومي=تمـلأ الدّنـيـــا بأنــوار ِ النــّـســيـل ِ
تفـتـحُ الأبوابَ وهــجــًا للتــّـمـني=في نسـيـج ِالحلم ِللـيــوم ِالبـديـــل ِ
يصطفيني في الكرى حلمُ الأماني=في ليالي الحبِّ والبــدر ِ الكمـيــل ِ
حــيـن يغـفـو دمعُ عـيني في سباتٍ=يستوي الإشراقُ في الخــدِّ الأسـيل ِ
مـثـلَ زهـر ِالنــّـور ِأغـفـو في سلام ٍ=قد يعـيشُ القلبُ بالرّوض ِالخـضيل ِ
إن صحيتُ الشمسُ نوري في شعاع ٍ=يـفـرشُ الأيــّـامَ في حـضن ِالسـّـبيل
*****************=
شعر=
غيداء الأيوبي=


نصيل ...شاحب اللون


تليل... مسحوب ومصروع


الخشيل...البالي


أثيل...قديم


أبيل... ناسك


الحديل...المتمايل بظلم


سحيج...خادش


تنضب...تنغمر


الجويل..ما أتت به الرياح


دالت...دارت


السادم...النادم


ديجور...الليل المظلم


خسيل...رديء


خزيل...حبيس


خضيل...نديْ

غيداء الأيوبي
30-09-2007, 12:54 AM
سقط المساء=
******************=
سقـط المساءُ على جبيني أسـْودا=ومضـى كديجـور ٍ بأهـدابي غدا
سكـَنتْ سمائي والغـيومُ تلبـّدتْ=فأبيـْتُ إلاّ أنْ أكـونَ مـُشـَرَّدا
بين النـّجوم ِ بعثتُ شـوقَ سريرتي=فتبعـْثرتْ روحي سرابـًا مُجـْهدا
كلحـَتْ ليـالي العـُمرِ إلاّ ليـْلتي=ألوانـُها جـَمرٌ بقـلبي جـُنـّدا
لو كان مـاءُ الوردِ فيّ أكـْلحـًا=ما صـَبَّ شـلاّلُ المـودّةِ رُفـّدا
هذي جروحي ليت جرحك يحتمي=فالنـّارُ في قلبي ستغدو المـَوْقـِدا
ما كنتُ أدري أنَّ عينـَكَ شعـلتي=وكأنـّها دربٌ لأطيـافِ الهـُدى
فاللـّيلُ في عينيكَ يصـْبحُ ناديـًا=والوردُ في كفـّيكَ قطـْرٌ كالنّدى
كلُّ المدائن ِ أشـْرقتْ بسمائـِها=إذْ جئتَ بدرًا فيهِ سحـرٍ كالمدى
بجـوانحي سطعَ المسـاءُ تـورّدا=حينَ انتشرتَ بناظـري قمرًا حدا
فاسكنْ بليلي واسـْتمعْ لسريرتي=واشربْ زلالَ الحبِّ عشقًا سرْمَدا
************=
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
30-09-2007, 12:56 AM
فنجان قهـوة=
****************=
قــَـرْقَــَعَ الفنــجــانُ لحنـــًا جـميلا=فاحَ منهُ الطــّــيبُ بنــّـــًا وهــــيلا
قلتُ أسْرعْ واعطني من حــميس ٍ =يشــتــهيهِ الثــّـغرُ طعمــًا أصــيلا
وامْلأ الكـوبَ الذي طاف صوبي=قهـــوة ًيرتاحُ عــقــلي قــلـــيــلا
زدْ عـليـهـا زعــفرانــًا وسمــّي=باسم ِ ربـّي أشـتـهيـهـا جــزيـلا
فتَّ رأســي صادعـــًا منْ فــراق ٍ=لنْ أفـــيــقَ اليومَ دمــّــي ثقـيــلا
فامْلأ الفنجـانَ واعـْـدلْ مزاجــي=علــّـني أصحو لأشــدو طـــويــلا
**************=
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
30-09-2007, 12:59 AM
أنشودة السـّـهر=
******************** ***=
يـــاربّ ليــــل ٍ كـــأنّ الله ألـــبـــسـهُ=من كحل ِ عينيك ِ يا أنشودة َ السّـهـر ِ
آليتُ أن أرتمي في حالك ٍ دمــس ٍ=حتى يـُمـنــّى بريقُ النــُور ِ في القدر ِ
لا تـنكئي جـرحَ قلب ٍ نازفــًا أملـي=هيـّا اسطعي سحرَ نجم ٍ ثاقبَ السـّفر ِ
إني أســيرُ المعــاني فـي مناظـــرة ٍ=رنــّتْ قصيدًا كسحر ٍ ذاب في الوتر ِ
ما كان شـدوي بلا عذر ٍ أيا شجـني=قد بحتُ شوقــًا يناجي رفقة َ السّحـر ِ
إن عـسعـس الليلُ أهوى شنّ أوردتي=قد أرتضي همسَ عقل ٍ نابضَ الفِكــَر ِ
هــات اسكبيها زلالا ً في مخيــّــلتي=يرتـاحُ ذهـــني بأحـــداق ٍ بلا نظــر ِ
إن مرّ طيفٌ رضيُّ النفس ِ في بصري=مرحى بأنغـام ِ شعــر ٍ لاح كالقــمـر ِ
ما حـــيـلتي في تباريـح ٍ تبعـــثــرني=في سـكرة ٍ خدَّرَتْ روحي بذي العــِـبــَر ِ
قد غابَ نجـمي ولي من ظلــّـهِ شبـحٌ=يهوى سهادي إذا ما جنّ من ضجري
يا سلوتي في الكرى فيضي بأغــنيتي=لا ترقدي قبلَ فجــر ٍ في سنا الخـَدَ ر ِ
زخــّاتُ قولي بــها من وابــل ٍ غدق ٍ=ما هـاجَ من لوعة ٍ في هيْمة ِالكــَـدَ ر ِ
لو كان ليــــلي بلا همــس ٍ أداعــبــهُ=ما جئتُ شعـرًا تفانى في هوى البشر ِ
يا ليتَ شِعـري إذا ما قيلَ في كمدي=ساحت حروفٌ تناجي مُهجة َ البصَر ِ
لا تشحــبي في دياجــير ٍ تعـانقــني=واسـترســ لي ديـْـمة ً تنـهــلُّ كالدّرر ِ
أو رقرقي من دموع ٍ في دجى مقل ٍ=فالسـّـهـدُ في مقـلـتي يشــتاقُ للمطـر ِ
قد أرتخي من زخيم ِ الآه ِ في وَجَسي=إن جاد قولٌ يداوي رعـشة َ الضـّرر ِ
غنـّيتُ رشقــًا بصمت ِالليل ِ من وجفي=لكـنّ شــدوي تحــلــّى وافــرَ الـثــّمــر
إذ ْفــاضَ سـيـلٌ بألحـان ٍ تمرجـحـني=ما بين شوقي وبين التــّـيه ِ في القـَفـَر ِ
إن خـازرتني بعـيني جـُـنحُ غـاسقـة ٍ=ناجيتُ طيفــًا لأشدو في هوى الأثــَر ِ
فاسترأدتْ تـنـثـني من تيـْـدها عـِبـَـرٌ=كالقطر ِ مجَّ اختضالات ٍ من الشـّجر ِ
قد يصدحُ الطــّيرُ يا أنشودة َ السّـهر ِ=بعدَ انتظار ٍ تناءى عـن مُـنى
*****************=
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
30-09-2007, 01:01 AM
عـاصـفـة=
**************=
جـــنَّ الهـوى في زورقي مـن جــدوبـي=والمــوجُ فــي بحــــري لجــيّ الرّكــوب ِ
ثــــقــْــلٌ منَ الأوزان ِفـــوقــي وحـولي=والدّّمــعُ محـصورٌ بجـــفـن ِ الــذنــــوب ِ
يـا مــوطـنَ الأحــلام ِيـكفــي عــبـابــــًا=إنْ هـجـتَ ماتَ الحـِـلـمُ نـبـض الـدّروب ِ
هل يستوي صَرْحي بحجم ِ الصـّـواري=والـقـارب ُ المـنــْـسي كثــيـرُ الثـــّــقـوب ِ
هــاكَ الشــّـراع المـُــلـتـوي في حــياتي=قـد سـاقـني عـصفـــًا لمرمى الضــّروب ِ
قــفْ مـــرّة ًفي عــالمي وانـتـشـــلـنــي=فـا لكــونُ حـــولـــي دولـــة ٌ للحــروب ِ
تـجــثـو عـلى روحي جــبـالُ المـعـاني=منْ هــوْلـهــا جــفَّ الـهـــوا بالهـــبـوب ِ
ما كانَ حـــلمـي أنْ أعـــاني حــجــيـزًا=جـوفَ الهوى والعـقـلُ روضُ السّروب ِ
كانــت بكفــّي نجــمــة ٌ تصــطـفـيـني=غــابــ تْ وزالَ النـــّورُ يــومَ الغــروب ِ
ثــكلى هــي الأيـــّـامُ منـذ احــتـرتـنــي=والكــ أسُ قــد فاضـتْ بـشــقَّ النــّــدوب ِ
فــوضى كــأنَّ الأرضَ تهــتــزُّ تحــتي=لغــْـوٌ كما وجـهي عــبـوسَ القـــَطـوب ِ
هــذا جــزاءٌ لم يــكــنْ مـنْ نـصــيـبي=بلْ إنــّهُ الإ عـْـصــارُ وقــتَ الهــروب ِ
هــبْ أنــّـني قـلتُ انـتـهى بعــدَ يـأسي=هلْ حانَ مـوتي الآنَ بعـدَ الشــّـحوب ِ؟
تــمــضـي كبـحــر ٍلا يـعــاني بـجــزر ٍ=قـد يـسـتـوي مــدّ ًا بـقـلـب ِالجــنــوب ِ
مــا كلُّ ما يـحــويــه ِقـلـــبٌ حـــبـيـبٌ=فـالحــبّ َ ما يـبـقى بـُـعــيـْـد الرّتـــوب ِ
إنْ حـانَ في جـوّي عــَـجــَاجُ المـآسي=حـتمــًا سيأتي الـرّغـدُ بعدَ الصّـخـوب ِ
فـانـظـــرْ إلــى أيـامــِـنـا فــي هــــدوء ٍ=إرث ٌ وذكرى بلْ جــذورُ الخــُـضـُوب ِ
دع ْ عــنـكَ لجَّ البحــر ِوارجعْ لقـلــبي=حـتــّى يسـود الصّـمتُ جـوفَ القـلوب ِ
****************=
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
17-10-2007, 06:24 AM
مارد الحب=
******************=
آهِ قلبي فـزّ انتفاضـًا وخـرّا=مثـلَ زلزالٍ هـزّني واسْـتعرّا
كلُّ جسمي يبكي دموعًا ويبقى=في فؤادي الدّمعُ احتراقـًا وجمرا
كيف أنجو من ماردِ الحبِّ ويحي=ذبتُ في قلبِ الحبِّ أسرًا وسُكرا
لفّني وهـجٌ باشـتعال ٍ بكوني=ساحَ شمعي في غرفةِ القلبِ صهرا
أنثني كفّي تحضنُ القلبَ خـوفًا=خلتُ قلبي قد مات في الكفِّ نحرا
من هوى الأحياءِ ارتجيتُ احتمائي=فاستفاقَ الموتُ انتشـاءً وكَـرّا
أيُّ شيطان ٍ في جوى الرّوحِ يسري=أيُّ مجـنـونٍ هـزّني واستــقرّا
كاسـحٌ يمشي في عظـامي ويربو=يستـويني إنسـانَ مـوتٍ تعرّى
قد ظننتُ الحبَّ احتفـاءً لنفسي=لم أكـن أدري أنـّه القـهرُ فِكرا
************
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
17-10-2007, 06:32 AM
قلمي=
*****************=

قــلــمٌ تــروّضَ في ربـوع ِأنـامـلي=فهو الأنيسُ بهِ اعـتصَرْتُ خـمائـلي
ومـنَ الـورودِ رحــيـقـــُهُ مُــتــلـوِّنٌ=عـبَـ قَ الـهــوا بنـسـيـمِـهِ المـتـفــائـل ِ
سـكنـتْ شجـونُ مشاعـري بمــِدادِهِ=فـتـمايل ـتْ وذرَتْ عـبـيـرَ فـسـائـلي
فـبنيتُ صَرحَ مشاعـري بقصائـدي=وأسـاسـُهـا مُـتـشـبـِّـصٌ بفـضـائـلي
فلكم غرستُ منَ الحروفِ وصُنتها=وكأنـّـها نـضـحـتْ مـُجـاجَ بتـائـلي
فإذا مسـكتُ دفـاتـري وحـضنـتـها=بيدي شـمِمْتُ مِنَ الأريج ِخضائلي
سبحـتْ حـروفُ أناملي بدموعـِـها=فـتـشبـّع َ الورقُ الحـضينُ بسـائـلي
سـطـعَ البـيـانُ من الكلام ِبجـُملتي=وكأنَّ قـلـبــيَ خـافـــقٌ بـمـسـائـلي
أمـِنَ القـصـيـدُ فـعـالمي كحـديـقـةٍ=وبها الزهـورُ تـلـوّنـتْ بـفـصائـلي
ومِـنَ الأمـور ِبـذكريـات ِمسـاكني=صُـوَرُ الحـيـاة ِتـداولـتْ بــِدلائـلي
ولـِخـبرة ٍشربتْ مزيجَ عـُصارتي=خـلـَجاتُ قـلب ِمسيرتي برسـائـلي
بمدينة ِالشـُّعـراء ِعـشتُ طـفـولتي=وبمسمعي هُـتفَ النشيدُ وصاحَ لي
فإذا تمخـّضَ منْ دمي ثمرُ النــّوى=فـلأنَّ أرضِـيَ عـُطــِّرتْ بعـواملي
ومِـنَ الثــِّمار ِسكاكِرٌ نـَـكــَهاتــُهـا=وك ذا الحـناظلُ حـَوْمَـلٌ بحواصلي
فــَـلكــَم تــَطـيــَّبَ بـالــدّواء ِأوادمٌ=وشــديـدُ مـُـرّ ٍ بـلســمُ المُـتـنـاول ِ
سأعـيدُ نبضَ عـَراقـتي بفصاحـة ٍ=سـُـقِـيَتْ رحـيقُ عـروبة ٍ بمناهلي
فـكتـابـُـنا الـقـرآنُ خـيـرُ مناهـجي=وبنور ِأحــرفِهِ غــزلتُ حــواملي
فـإذا تـعــرقـلَ عــابـرٌ بـقــراءتي=سأمـهــِّ دُ السـُّـبلَ احـتـفاءَ قـبائـلي
سأزيـِّـنُ الصُّوَرَ التي سكنتْ معي=وأضـيـفُ نـورَ مشـاعـل ٍ ببدائلي
قـلمي أسـيـرُ هـويـّـتي وهـوايـتي=فأنا التي صقـلَ الحـديدُ سلاسـلي
ومِـنَ البحور ِسبائـكٌ فـصَهَـرتها=لتسيحَ في كــَـلِم ِاليراع ِمعاضلي
ومِنَ الكنوز ِ جواهرٌ فـترصَّعـتْ=وبدُرِّه ا نــُـقِشتْ نصوصُ قوافلي
فإذا استوتْ بقصيدة ٍحِكـَمُ الهدى=هـي درّة ٌوبـريقــُـهـا بـنـواصـلي
فـلقد نزفتُ مِنَ الفؤاد ِمشاعـري=وسهـرتُ ليلَ سريرتي بمعاقِـلي
ولغـافــل ٍعـنْ مفـرداتِ جــُدودِنا=سـأقــولُ إنَّ جـذورَنا هي وائـلي
فأنا ألِـفـتُ مع الحروف ِعـجائبـًا=وكأنــَّه ا قـِـيـَـمُ الثـــَّراء ِبـداخـلي
قـلمي نزيفُ حـكايتي وشجـونهـا=وبهِ اكتشفتُ شواطئي وسواحلي
ورويتُ منْ قصص ِالهيام ِنوادرًا=فكشـفـتُ سرَّ قريحـتي ومشاغـلي
فأنا رحـلتُ مع الطيور ِبغـنـوتي=ولقد قطفـتُ من الحـقول ِ سنابلي
فتبسّـمتْ بنواظري سُـبلُ الهـوى=وعلى الغصون ِألِفتُ صوتَ بلابلي
فدمي تهـيمنَ في فـضاء ِنواظري=وأنــا أسـافـرُ راحـلا ً بـرواحِـلي
سَلِمَ الحضينُ فقد سرجتُ فراستي=فـتـشدّخـتْ بشموخِها ومـحـافــلي
وأنا لمستُ مِـنَ الشـّـموس ِأشعــّـة ً=فـتـسـربـلتْ بأنـامـلي ومـغــازلي
فـتـفـتــّحتْ بيدي زهـورُ عرائسي=وكأنــّهـا لبـسـتْ بـشــائــرَ وابـلي
أيـظـنُّ مَـنْ كتـبَ القـصيـدَ بلـيـْـلة ٍ=كنزيف ِ عـمر ِفـوارس ٍ وبواسـل ِ
فـلكم تمـرّغ في يدي قــلـمُ المنى=مُـتـعـافـرًا بـوسـادتي وغـلائـلـي
سأظلّ أسكبُ منْ جـذور ِأصالتي=كمسيرة ِالشــّعـراء ِنبض عوائلي
وإذا القريضُ كما الجذور ِفخـالـد ٌ=وكذلـك القـلـمُ الرّصينُ حـمـاهُ لي
**************=
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
17-10-2007, 06:37 AM
معزوفة الأنواء=
******************** *=
معـزوفةُ الأنواءِ رنـّتْ في دجى المهدِ=فاستنكرتْ أوتـارَها منْ ثورةِ الوجـدِ
تبكي على أطلالِ قلبٍ يصـطلي نارًا=لم يبـق منهُ اليـومَ إلا رعـشة البردِ
كان الهوى لحنـًا يداوي خفقَهُ المنسي=حتى تناءى فانتهى الإحـساسُ بالبعدِ
عصفٌ يدوّي في شعوري هزّ أنغـامي=حـربٌ ضروسٌ في دمي شفريّـةُ الحدِّ
ماذا جرى للقلبِ فالأصـداءُ تـُنهيني=والهمسُ في الأصواتِ كابوسٌ منَ الرّعدِ
والبـؤسُ في ليـلي يلاقي شمعتي حـزنًا=كالدّمعِ من عيني إذا ما سـاحَ بالخـدِّ
صبري على داري التي أنـّتْ لأطـلالٍ=مذ أقـفلتْ أبوابَها والعقلُ كاللـّحـدِ
ماتَ الهوى فيها وغـطّ القلبُ في قبري=فاستكبرَ الإحساسُ موتَ النفسِ في الخلدِ
هل يا ترى أقوى على ذي الحرِّ في شوقي=فالنـّفسُ إنْ أنـّتْ تعرّى حولَها جِلدي
رحـماكَ يا ربـي فآهــاتي تعـرّيني=شقـّتْ بصدري لوعةَ المقهورِ في غمدي
أوّاهُ كم أوّاهُ عـاثتْ في دجـى ليـْلي=حتّى تجرّدتُ احـتقانـًا من صدى العدِّ
أينَ التـّلاقي إنْ تناءيـْنا بذي الملـقى=فالقلبُ محرابٌ لصـوتِ الحبِّ والوعدِ
فاسمع ندائي واسترحْ في موجـتى لحنـًا=واطلقْ عنانَ الرّوحِ ينسابُ الهوى عندي
أعطيكَ منْ وجدي ومنْ روحي تراتيلاً=تحنانـُها يُمسي على ذي القلبِ كالشّهدِ
يا قبلـةً في عـنفوانِ الثـّغرِ راضـيني=هيّا اسبحي شهدًا على وجهٍ كما الوردِ
إني بترحـالي لمستُ القـلبَ في كفّي=فاشتدَّ في جسمي لهيبُ الشّوقِ بالمـدِّ
واستوعبتْ روحي ثنايا صرتُ أفديها=مذْ لامستْ منْ نبضِهِ روضًا بهِ رغدي
أقبلْ على دنيايَ أشجانـًا تدارينـي=واهمسْ رنينَ الحبِّ معزوفًا على رأدي
يا ساكنـًا في مذبحِ الإحساسِ إنحرني=واشربْ دمَ الأشواقِ مصهورًا منَ القدِّ
ما خـنجرُ الفرسانِ إلا قبـلةُ المعني=إنْ غـرّزتْ أحيا بها ترياقـُها تيْدي
قد نستوي عطرًا بلقيانـا إذا سِحنـا=ذاتٌ تـُمنـّينا أثـيرًا دونمـا سـدِّ
لا برزخٌ يسمو على قلبينِ من طـهرٍ=فالبعثُ يُحـيينا إذا عِشنا بذي العهدِ
*****************=
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
17-10-2007, 06:43 AM
احتملني=
*************=
يا رفيقي في رحيلي أو بقائي=لستُ أرجو منكَ شيئًا في ندائي
غيرَ إنّي شئتُ أنْ أمضي بدربي=يا رفيقَ الدّربِ هيّا للقضاءِ
كمْ مشيْنا واهتديْنا في سلامٍ=أو تمرّغنا بأهوالِ الشّقاءِ
كمْ حملتَ الهمَّ عنّي في مسيري=واحتملتَ الحرَّ قسرًا في الخفاءِ
رابط الجأشِ احتذيتَ الخطوَ عنّي=حاملاً إيّايَ حتّى في انطوائي
غايتي منكَ التـّأني منْ سقوطٍ=إنْ تعثّرتُ ارتباطًا للرّجاءِ
صرتَ عندي فاحتويني كلَّ يومٍ=واستعدْ إنْ قمتُ فرضًا للعطاءِ
يا بهيجَ اللونِ إمرحْ وانتشلني=راقصًا في الدّار واسرحْ في المساءِ
هكذا نحنُ التأمنا منذُ وقتٍ=ساعةً نلهو وأخرى في عداءِ
بيدَ إنّي إنْ تضايقتُ اختناقًا=قدْ أجافي كالمُعنّى في الجزاءِ
لا تدعْني يا عزيزي منكَ أجفو=سوفَ ألقى آخرًا وقتَ الجفاءِ
لمْ أكنْ يومًا أسيرًا منكَ عذري=فاسترحْ دعني لأوقاتِ الصّفاءِ
سوفَ يأتي من يراعيكَ التزامًا=ربّما أنساكَ وقتـًا للشّفاءِ
ربّما أصبو للونٍ مخمليٍّ=أو أمنّي النّفسَ جلدًا منْ ردائي
تُقتُ للألوانِ يكفيني سوادًا=هكذا تبقى بفصلٍ كالشّتاءِ
سوفَ ألقى في ربيعي كلَّ لونٍ=سوفَ أمضي دونَ حِملٍ أو عَناءِ
ذو رباطٍ أرجوانيّ المحيّا=شاهقًا يعلو معي عندَ احتفائي
قدْ يُهنّيني فأغدو في طريقي=قافزًا في رقصةٍ قبلَ انتشائي
مذْ تذكّرتُ اللّيالي حينَ تـُهنا=فاهتريْنا عدتُ أسلو عنْ دوائي
إنْ تخلّيتُ احتملني كانَ عذري=كعبُكَ العالي تجنّى يا حذائي
*******************=
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
17-10-2007, 06:49 AM
تحت المطر=
***************=
في ليلـة ٍوالأمـطارُ ضيـفُ الشــّـتاء ِ=لاحـَـفتُ دمعي والعيـْـنُ نامتْ بمائي
فاغـرَوْرَقـتْ في بئر ٍغزير ٍسبــاني=والجــفـنُ أرْخى يرنو لنــبـْع ِالهنــاء ِ
لكنَّ أهدابـــًا طبْـطبـَتْ في رجــاف ٍ=فاخـْـتـلَّ نورٌ أمْسى كغــَيـْم ِالسـّـماء ِ
ساحــتْ رموشٌ منْ ماردٍ يفتريهــا=فاستـْيقظت ْ مرهاءً كمأوى بلائــي
أوّاهُ يا عـيـني أيـْـنَ سِحـري ولوني=تاهتْ سُــوَيْداءٌ في بحور ِالشــّّّــقاء ِ
لمـْـلمْتِ في أحداق ٍزَخـيمــًا بدمعي=فاسْترْسَلتْ في نزفٍ ثـــُجاجَ العطاء ِ
أسـلــوكَ يا ربـّي في ميـاه ٍ كستني=إرْحــمْ جـفـافي في نظـْـرةٍ أو لقــاء ِ
أينَ الــّذي أهـوى كوثـرًا سلسبيـلا ً=يومَ ارْتوى منهُ القلــْبُ روحَ البقـاء ِ
ذكراهُ في أسْري واللــّيالي سجـونٌ=قـدْ كبــّـلتْ أطـلالا ًبقصـْد ِالــوفــاء ِ
ما سوْفَ يبقى حتــّى بأحلام ِفكـْري=نبضٌ سيُـحْييني منْ جحيم ِانـْـتهائي
جدْ لي بأمطار ٍليـْـتــني أرْتــَـويهــا=علــّ ي أداوي وجهــًـا بماء ِالصـّـفاء ِ
هات اسْـقـنيها يا خالقي في عيوني=سحـرَ الأماني في نظـْـرَة ٍ كالـدّواء ِ
أ ُسـْـقى تجاويدٌ كلــّما بـلــّـلــتــْـني=سّ حـْساحة ٌتغدو حينها في الضـّياء ِ
غاصتْ وفي صمـْت ٍحالك ٍعانقتني=زخـّاتُ أمطار ٍ تحـْتمي في ردائي
إنــّي شــريدٌ في وحدتي وابتلائي=لا أشـتـكي يكفيني لـذاتي عــزائي
قدْ يـنـتـشي قلبي طاهرًا في خشوع ٍ=في موْعدي والأمطارُ تروي دعائي
أوْ سَجْــدة حُسنى في صلاة ٍلربــّي=ينــْـسلُّ منها نورٌ بطيـْـفِ السـّــناء ِ
أمـْضي بليْلي والذ ِّكرُ يُمْسي لحافـًا=يأتـي شروق ٌوالفجر ِيـغـدو شفائي
****************=
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
17-10-2007, 06:53 AM
في أدمعي=
*****************=
قرّي مكانكِ دمعتي وتعبّدي=فالعينُ محرابٌ لدمعِ المُجهدِ
ما لذّ مرُّ الصبِّ في نكهاتِهِ=إذْ ساحَ دمعُ الحبِّ فيهِ تجرّدي
هل يستوي دمعُ السّرورِ بأدمعي=والقلبُ محروقٌ بنارِ توقّدي
أشعلتُ ناري فاستفزّتْ روحَهُ=وغفى فتيلُ الحبِّ جوفَ تمرّدي
بعثَ الرّسائلَ باكيًا فضممتها=فتمرّغَ الحبرُ الحزينُ بمرقدي
جبلُ الحنينِ بأضلعي متصلّبٌ=كحجارةِ البركانِ بعدَ تنهّدي
ما ساحَ منصهرًا بجسمي هدّني=وكأنـّني حممٌ بماءِ تجلمدي
يا جنّةَ الإحساسِ إسبحْ في دمي=حرّكْ بحورَ الشّوقِ موجًا في يدي
فإذا استوى بدمي أثيرُكَ راقصًا=سكرتْ جنوحي في عبيرِ توحّدي
ولسوف يشبعُ في نواظرِ مقلتي=دمعُ السّعادةِ إنْ أتيتَ بموعدي
عذرًا حبيبي هل سكنتَ بأدمعي=سأنامُ في جفني إليكَ سأهتدي
*************=
شعر=
غيداء الأيوبي=

غيداء الأيوبي
17-10-2007, 06:56 AM
حـائـيــّــة=
*******************=
بحوْل ِ المـُحـال ِاستحالَ احـتلالي=فـحــوْلي حــلالٌ بحـَـلِّ الحـِـبـال ِ
بحـضـني وروحي حريرٌ تحـلــّى=حميمــًا برشحي فحان احـتـفـالي
بحــقـلي حـمامٌ يحـيــّي حــَـبوري=يحـاكي حـياتي بشطح ِارتـحـالي
يروحُ الحــَـبارَى يحطــُّ الحـواري=رحـيـمــًا بحـَملي حـليمــًا حـيالي
لحـيفَ الحــنايا بحــيزوم ِحـســّي=فحوْزي سميـح ٌبفحوى احتصالي
حـنـانـيْـــكَ حـُـبّي بحــقِّ الحـَيارى=ليرتاحَ صَرحي بحِـلــّي وحـالي
فصرّحْ ببوْح ٍيحـــولُ احــتضاري=وحـاسبْ فجرحي حـليبُ اقتحـالي
سأحــدو كنحـل ٍبأحـضان ِحــقـلي=صـباحي رحـيقٌ بحـجم ِاحــتمالي
فـحـِـجـري مريحٌ وبوْحي صريحٌ=بألحـان ِصدحي سأحـــيا اكتحـالي
سلاحـي بحـِلمي ورمـحي حـميدٌ=جـموحي بلمحي بمحـض ِانتحالي
ففرفحْ بصحـني وحـاور حـديثي=يحـينُ ارتياحي بمسح ِ الحــِوال ِ
تـنحـنح بحـرف ٍ ومازحْ بلـفحـي=وجنــّح حمامــًا كحـسن ِالحِـجـال ِ
ولاحظ حضوري تكحّـلْ بسحري=لوحْـدي ببحـري أحــفُّ المـُحـال ِ
حـذاري حـبيبي وصافح حـروفي=سيصحى حليفي بحـقن احـتـظالي
فحـولي حـفـيـفٌ تحـرّى لحــافي=ويحـوي قروحي رحـيبَ الجحال ِ
فحُـسنى لشرحي فحيـّاكَ فحـْـلي=فـمفـتاحُ حـبـّـي حــبيبٌ حــَـوالي
وحــتمــًا سيحـلو صبيحُ المُحـيــّا=فإن ساح حـزني فمرحى حـلالي
*******************=
شعر=
غيداء الأيوبي=

ريم بدر الدين
10-03-2008, 03:38 AM
أرجوحة ُالأحضانْ


******************


أرجـوحة ُالأحضان ِقــُرّي بــِـعَيــْـني
يا مـرْكبَ الأشجان ِطوفي وحـِـنــِّي


لا تــبـْـخلي في نظـْـرةٍ مـــنْ أمامـي
تمْحي شكوكَ البعـْـدِ عنــّي وظـنــّي


عيــْـنـــاكَ مـــرْآة ٌلــدنيـــا الأماني
تغـْـدو لها الأبصارُ فرْحى بحـسْـني


قــدْ كنــتُ في مـرْآكَ نـورًا تجلـــّى
ما بال وجـْـهي اليـوْمَ يشكو بحـزْني


عيـْـناكَ في غـلــْس ِاللــّـيالي نجومي
دهــْـرًا أناجــيـها لأ ُمــْسي بأمـْـنـي


عيــْـنــاكَ ظلــّي في جفاف ِالبــوادي
فارْحـمْ جلودي منْ أوار ٍبــِـجــفـْـني


قــدْ صابني مـنْ بـُعــدهم مُـدْلـهــاتٌ
فاسـْـوَدَّ يوْمي مـــنْ مُحـاق ٍ بذهـْني


والشــَّمسُ نامـتْ مــنْ فـراق ٍسقيـــم ٍ
فـاحْـتارَ صيْفٌ كيفَ يزهو بلـوْْنــي


واسْـتاءَ روْضٌ منْ شحوب ِالأراضي
ماتــتْ زهوري من لهيب ٍ بوهـْـنـي


أهــْـواكَ يا روحــًا لقـلـبي ونبـْـضي
فـارْجـعْ بألــْحـان ٍبصدْري تـغـنــّي


وانــْـثـــرْ أريــجَ الحـــُبِّ ورْدًا بدرْبـي
حتــّى يعـــود الطــّـيْــرُ يشـْـدو بلحـْني


مَـرْجــحْ طــيوري يا حــبيبي بجــوِّي
دعـْني أناجي في الهوى سحَْرَ كوْني


هات اسْــقـنيها نشــْـوة ً ملْء َروحـي
قــدْ أسـْـتعيد الحسـنَ زهـْرًا بــِغـصْـني


واشربْ زلالَ الحبِّ نبــْـعـــًا نديـّــــًا
ينــْـسابُ وْردًا منْ ربـيـــع ٍومـنــّي


طيـِّبْ حضوري كلــّما زرْتَ روْضي
وافــْرشْ جـناحــًا يحــتويني بهــوْني


في مسكني أجــْري كــنـهــْـر ٍغـدير ٍ
قــد ترتــوي منْ مـنـبـع ٍ فيهِ فــنــّي


دع ْعنــكَ شكلي واسْـترحْ جوفَ عقلي
وَارْضَـى بنبـْع ٍيحــْـتوي ثمـْرَ سـنــّي


أهـْـديكَ منْ خمـْري المنشــّى رحيقــًا
فاكــْرَع ْكؤوسـًا إنْ سكرْنــا بإذنــي


واسـْـمعْ خـفيــقَ القلب ِيشدو بلطـْـفٍ
آهٍ وأحـــضان ٍ بــزهـــر ٍ حــَوَتــْـني


إنــّي كــطــيـر ٍ في بساتـيـن ِبيــْـتي
ألــْـهو كأنــّي طفـْـلة ٌ جوْفَ رُكــْـني


ورْدٌ بــِكــفــّي ينـْـثــني منْ حـــريـر ٍ
يرْتـاحُ دفــْـئـــًا في سـرير ٍبـوزنــي


لــُــطـْـفــًا فإنــّي مـنْ جــمالـي تغــارُ
ألــوانُ زهـْـر ٍحينَ تغـْـفو بحـُـضْـني


أبــْـدو كــَـقــَوْس ٍقــازح ٍفي سمــائي
والغيمُ يـُـضفي روْنـقــًا حولَ صحني
كالشــّمْس نوري بعــْدَ نــوْم ٍطويـل ٍ
تــزْهو ربـوعي في دياري بعــوْني


ثمـْـرٌ وفيــرٌ منْ غضــوض ٍ طريٍّ
والعيـْشُ رغــْـدٌ في غضار ٍبصوْني


إنْ غـرّدتْ حولي وحـامت طـــيورٌ
أطــْـلقْ عصافــيري لأرنـو بعـَيـْـني


قـدْ يطرَبُ الوجـْـدُ الذي شاطـَ منــّي
في مُـقــْـلـةٍ إنْ عـانـقـتْ لم تدعـنــي


شعر
غيداء الأيوبي

ريم بدر الدين
10-03-2008, 03:53 AM
كــــل الحـــــــــروف


كــــــــــلّ الحــــــــــــروف



كلُّ الحــروف ِاستوطنت في شــِعْركمْ=فاحــتْ على أرواحــِنا مــن نبعــِكــمْ



وردٌ تهــادى فـــي نســيـــم ٍصــادح ٍ=ياليْت شـِــعـْـري في تفانـي شـدْوكـمْ



لوْ كنتُ في روض ِالقصيدِ المصطفى=أ ُسْـــقى رحـيـقٌ مــنْ ثـنايــا زهركــمْ



كنتُ ارتويتُ الحـرْفَ حتــّى يسْـتوي=فيضــــًا بوجدانـــي يغنــّي صوْبكـــمْ



يـثــني على سحـــر ِالمعانــي طائــرٌ=ينـوي رحـــيلا ًسابحــًا فــي بحركــمْ



ما حيـلتـــي إنْ راقـنـي في مهجـتـي=قـلبٌ ربــيــعٌ نابـضٌ فـــي روضكــمْ


غـيرُ الحـروفِ الشّاردات ِاستسلمت=ترنــو بألحــان ٍتـنــادي أرضـــكــمْ



يا ليتــني أصحو على بحر ِ المنــى=حتــّى أغنــّي شاعـِـرًا في بـيـتـكــم ْ



إن زاد عــلمـي في نشـــيــدٍ عابــــر ٍ=قــد أرتضـي شعـرًا يوازي قوْلكــمْ

ريم بدر الدين
10-03-2008, 05:38 AM
حـــنـــيـــن ودمــــــــــوع
******************** *******

يُُـمَـزِّقُـنــي حـنــيــنٌ لـلـحـبـيــبِ=يُـفـت ِّـتُـنـي بـأحــشــاءِ الـنَّـحـيــبِ
ومِــــنْ حَـــــرِّي أذوبُ بـعـنـفـوانـي=فأشـتـ عِـلُ احـتـراقًــا فــــي لـهـيـبـي
تـكــادُ خـــدوديَ الـحـمـراءُ تـضــوي=سُــدىً كالشَّـمـسِ فــي وقــتِ المـغـيـبِ
أراهُ ولا أراهُ بِــــــــأمِّ عــيـــنـــي=ولـكــن ِّــي أراهُ بِـــــلا رقـــيـــبِ
أنــا كالـفـجـرِ شـوقــي كـــلَّ يـــومٍ=يــجــدِّدُ بـالـحـيــاةِ رؤى الـنّـسـيــبِ
تـضـيـعُ بِـبُـؤبــؤِ الـعـيــنِ الـلَّـيـالـي=وتسـبـ لُ فــي مُـنـى الـحُـلُـمِ الـرّطـيـبِ
أتــــوهُ ولا أدلُّ الـــــدَّربَ حــتّـــى=ألاقــي الصُّـبـحَ فــي قـفـصـي الكـئـيـبِ
ولـكــنْ بـسـمـةُ الأشـــواقِ وهْــــجٌ=عـلــى شـفَـتـيَّ كـالـنَّـجـمِ الـثَّـقـيـبِ
يـمـرُّ الـطَّـيـفُ مِـــنْ حـولــي مِـــرارًا=ويـفْـتــ رقُ انْـشـطــارًا كـالـنَّـصـيـبِ
وفــي عيـنـي ثُـجــاجُ الـدّمــعِ يـلـهـو=ويـغــزو الـخَــدَّ بـالـمُــرِّ الـسَّـكـيـبِ
يُـراوحُـنـي فـأنـهـضُ مِـــنْ سَــريــري=ويـبـقـى الـنَّــومُ سـلـطـانَ الـمُـجـيـبِ
أنــا قَـمَــرٌ بـجُـنـحِ الـلَّـيـلِ خَـــدِّي=يُـلـبَّـد ُ بـالـغـيـومِ بِــــلا حَـبـيــبِ
وفـجْــري لـيــتَ فـجْــري يحْـتـريـنـي=إذا انحـبـسـتْ سـمـائِـيَ فـــي حَـلـيـبـي
أغـــوصُ ووجـهــيَ الـشَّـفـافُ يـحـبـو=فـتـغْــرقُ ذي الـوسـائِــدُ بـالـمُـذيــبِ
وتخْـتـنـقُ الـرّمــوشُ بــمــاءِ جــفــنٍ=تَـكـفَّـنَ قـبــلَ مــولِــدِهِ الـسَّـلـيـبِ
أنـاظـرُ أيــنَ شمـسـي ؟ أيـــن يـومــي ؟=وأيـــنَ سـفــور عَـيـنـيَّ الـرّحـيــبِ ؟
تـنـوءُ الشَّـمـسُ مــنْ بَـعْــدي وتـبـكـي=وتـغـفـو جـــوفَ بـركـانـي الـرّهـيــبِ
فـإنِّـي فــي الـصّـبـاحِ يـثــورُ جـمــري=إذا احْـتــرقَ الـمـسـاءُ بِـــلا طـبـيــبِ
أيـــا مـــنْ صـيَّــرَ الـدّنـيـا حـيــاةً=وكـبَّـلـنـ ـي بِـتِـحْـنــانٍ وطِــيـــبِ
بـربِّــكَ لا تَـــدَعْ يــومــي حـبـيـسًـا=وأيْـقِــ ظْ نـاظــري قــبــلَ الـمـشـيـبِ

شعر
غيداء الأيوبي

ريم بدر الدين
10-03-2008, 06:17 AM
عـجـبي




عـَجـَبي مِنَ المغروزِ حيـًّا نابضا=بينَ الحـنايا يستريحُ مـُرابـِضا






ومِنَ العـُجابِ بأنْ يموتَ بخـفقِهِ=ويعيشَ موتـًا بالحياةِ مـُناهـِضا






أكذا يكونُ الإنسُ في أحـشائـِهِ=والدَّمُّ يسري لا يحـَرِّكُ فائـضا ؟






عـَجَبي مِنَ الإنسانِ إنْ قالَ الأنا=وبجوفِهِ ماتَ الشـّعورُ مُناقـِضا






يا رُبَّ جسمٍ ناحـلٍ بعـظامـِهِ=قامتْ بهِ الثـَّوراتُ نزفـًا رافضا






فتحـرَّكتْ بدمائـِهِ روحٌ رضَتْ=لكنْ بها الإحساسُ كانَ الفـارِضا






وكذا يعيشُ الحـُرُّ إنسـًا في الدُّنا=يرعـاهُ قـلبٌ بالمشاعـرِ نابـِضا

ريم بدر الدين
10-03-2008, 06:24 AM
عـنـــــاق الأشقـيــاء


******************

وانـثـنـينـا تحــتَ أمـْـطار ِالشــّـتاء ِ

نحــْضـنُ الآهـات شـوْقــــًا للــّـقاء ِ




فــالــْـتـأمــنا في عــناق ٍيحــْـتوينا

وارْتـــويـْـنـا فـاسْــتوينــا كالهـواء ِ




كلُّ شيء ٍصـار ريشـــًا أوْ حـريرًا

مـذ تلاقــيـــنا بحــبّ ٍفـي العــراء ِ




والنــّـسـيمُ العذب يهـفـو في هدوء ٍ

يلـفـحُ الخـــدّين لطــْـفــًا باعـــتـناء ِ




لا نرى في الأرض ِإنسـًا أوْ نباتــًا

حيثُ طرْنــا وانــْـتـشيــنا بالفضاء ِ




نسْــكبُ الأشـْـواقَ نـهـْـرًا سلسبيلا ً

بين غـيـْـم ٍقـدْ رحـلــْـنا في العـلاء ِ




نشربُ الإحـْساسَ ورْدًا في شـفـاه ٍ

تقطرُ الشــّهـْدَ المــُـندّى بالصـّـفاء ِ




أيُّ زهــْر ٍذابَ فـيـنا فـارتـويــْـنـا

سـكــْـرة ً طابتْ عـليــْـنـا كالـدّواء ِ




أيُّ عطــْر ٍقــدْ شمـمْـنـاهُ ســويـّــًا

حـين تـهـْـنا في رياض ِالإرْتــواء ِ




فاحـتـويني يا حـبيبي فـيـكَ دهـْـرًا

وانـتـبــه لي إنــّـني ورْدُ النــّـقـاء ِ




هـكذا كـنــّـا طـيـورًا فـي حــبــور ٍ

وارْتـعــشـْـنا في هــوانا بالـوفــاء ِ




حيث ُ هلَّ الصـّـبحُ يرنو ملءَ يوم ٍ

فيهِ غابتْ شمْــسـُـنا خـلفَ السّـماء ِ




أيـنَ كنـــّا يا حــبيبي لمْ تـقــلْ لــي

إنــّـني أرْجـوكَ رفـقــًا بانــْـتـشائي




كان حـلــْمــًا نابضــًا حيــّــًا بذاتي

منـذ أنْ فارقــْـتَ عيــْـني بالخـفـاء ِ




ردَّ لي نبضي ورعـشي لا تعـادي

حـين يأتي في الكرى دمعُ الجـفاء ِ




إنــّـني تـيـْـهٌ ونـزْفٌ في شـتـاتـي

أحــْـتسي كأسي مَرارًا في المساء ِ




والهـوى صَرحٌ بقلبي فيهِ روحي

لم تـعـدْ تـقــْوى على هـذا الشـّـقاء ِ




يا خليلَ الرّوح ِخذني منْ جنوحي

إنــّـني أهــْـوي رويـــدًا لــلـفـــنـاء ِ




عــدْ كما كنـــّـا بحــلم ٍ في عــنـاق ٍ

يحــتــوينا رغــْـمَ أحـْـكام ِالقـضـاء ِ




لمـْـلم الأشـواقَ تـيـْـدًا في ربوعي

ريـثــما يشــفى فــؤادي بالعــطاء ِ




سوف أغـدو زهـرة ً لولا ذبـولي

أنـثـرُ العـطـرَ احـتـفالا ً بالشــّـفاء ِ




أجـمعُ الألوانَ قـوســًا قازحــًا في

مسكني أزهــو بأطــياب ِ الــرّداء ِ




هــاتــها يا رونـق َالأزهــار ِعـندي

بسمـة ً تــروي قــواريرَ النـــّســـاء ِ




حـيثُ أبـدو منْ رحـيقي عـنفـوانـــًا

في ثماري والفراشاتُ احـــتـفــائي




سـوف أحـــيا مــرّة ًأخــرى لأنــّـي

فيكَ حلــمي بات أنــفـاس البــقــــاء ِ




هــكذا أصـبــو إلــى بـركان ِحـبــّي

ســكرة ًفــيهـــا عــناقُ الأشـــقــيـاء ِ




لستُ أنجــو منْ لهــيب ٍ في فــؤادي

إنـــّـما ذكـــراهُ عــــزُّ الكــبــريــاء ِ



***************

شعر
غيداء الأيوبي

ريم بدر الدين
16-03-2008, 05:31 PM
اللحـن الجــريح





يـرنُّ الصــّدى مثـلَ لحـن ِالهـتـاف ِ=بـقـلبـي يــدوّي..عــلامَ ارتـجـافي ؟


أنـادي وصـوتي حـزيـنٌ بصـدري=كطـيـر ٍحــبــيـس ٍذوى بالـفــيـافـي


أ ُعـاني مـنَ الهـَجــر ِإنــّي سـقــيـمٌ=فـهـل يخفـقُ القـلبُ رغـمَ الخـلاف ِ؟


وضـوضاءُ عـقــلي تـقـاسـي بـردح ٍ=كـدقّ ِالطــّبـول ِاسـتـوتْ باعــتـكافي


وأوتــارُ جــأشـي تـنــوءُ اغــتـرابي=فـلـن يســتريـحَ الجـوى بانعــطافـي


تـلاشـى منَ الصّـوت ِهمسُ المعاني=ألـلهـمـس ِ داع ٍ بمـنـفـى الجــفــاف ِ؟


ولازالَ ريــقـي رحـيـقــًا بـثــغــري=فلي ملء وجـدي زهـورُ الضـّـفـاف ِ


ومـا كان سـَـدْفـي بـظـلــم ِالليــالـي=إلـى أن تـوارى شـعـاعُ انـكـشـافي


فمصـباحُ عـيـني تـنـاءى كشــمـس ٍ=تـغــيبُ ارتحـالا ً بيــوم ِ انكسـافـي


أنـا يـا حــبـيـبي أضــمُّ انـفـجــاري=وبــركان ُ بـوْحي يـهـــزُّ الـتــفـافـي


يشــقُّ الــدّروبَ التي حـاصـرتـني=وما كان ذنـبـي زفــيــفُ ازدلافي


فخذ كالجبال ِاستوتْ في الأراضي=تخــرُّ اهــتـزازًا بـهــدم ِ الأثــافـي


فبالـلــّه ِ أنظـر فـجـسـمي نحــيــلٌ=ووجـهي تعـرّى بنزف ِ اعــترافي


وهل تخـمـدُ النــّـارُ بعـدَ احـتراقي=إذا جـئـتَ ترجـو بهـول ِ انجـرافي


فـيا ويـحَ عـقـلي فـكيـف التــّـلاقي=إذا كـانَ حـالـي هـشـيـمَ انـقـصافي


فـلـلـورد ِ لــون ٌ قـنـيـنُ احــمـرار ٍ=ويومــًا سـيـذوي بعـقـم ِارتـشـافي


تـجـلــّى سـؤالي ونـاديـتُ حـبــّي=ألـلورد ِ حـظـّــٌ بكأس ِ المـصافي؟


سـمـيـري أجـبني تـقـدّم لحـضـني=وكفـكـف دموعي عـناءَ انـتـصافي


ودعــني أغــنــّي بأنـغــام ِ لحــني=كطـيــر ٍ تـهـنــّى غـداة َائــتـلافـي


سأغـدو ربيعــًـا بأحـضان ِ حـقلي=وصوتـي سيصدو فنونَ احـترافي


أنا مَـنْ غــرستُ المعـاني بـزهر ٍ=أنا بانـتـمـائي عـبـيـرُ المـطـــاف ِ


فــزرعـي وشــاحٌ بإكلـيـل ِ داري=لأنــّي حــريـرٌ بصـدق ِاشـتـفـافي


جـناحـي فــَـراشٌ بـألـوان ِحـبــّي=فرفـقــًـا بجـِلدي ولون ِاخـتـلافي


سـروري إذا القلبُ يغدو حـَـبـورًا=كفستان ِ عـرسي بيـوم ِ الـزّفـاف ِ


تـذكــّر حـبـيـبي هـزيعَ الـتـقـيـنـا=طـربـنا أهـازيـجَ لـيـل ِالـلحــاف ِ


شـربـنـا بـكأس ٍ رحـيـقَ الأمـاني=فكيف استوى الشهدُ طعمَ المشافي


أعـِدْ لي طعامي وصحنَ احتـفالي=ونـقــّي قـشــورًا بـنـزع ِالغــلاف ِ


ومهــّـد صـفـاءَ الهوا في سمائي=عـساني أغـنــّي بلحـن ِ القـوافـي


سـتـغـدو إليـنا طـيـورُ الـرّوابـي=وتضفي جمالا ً بطوق ِاصطيافي


فأسْرعْ لقد حان قطفُ ازدهاري=ولا ..لم يحنْ بَعْـدُ وقتُ انصرافي

ريم بدر الدين
16-03-2008, 06:00 PM
رويــدًا




رويدًا عـلى قـلبي الـذي فـزّ من جــوفي=ألا فـابـتـعــدْ فـالوقـتُ قــدْ حـانَ للنــّـدف ِ



فـإنــّي كما الأطــيـافُ أغـدو بخـــفـقــِه ِ=ولا لنْ يفـيـدَ الهـــزُّ في خِـفــّـة ِ الطــّيف ِ



أنا الـدّانــة ُ البـيـضـاءُ في عـمـق ِ بحــره ِ=ولنْ يلمسَ الأصدافَ منْ عاث في حرفي



تــُـأرجـحـني أمـواجُ بحــري كما الدّمى=ولكنَّ مـوجي حــانيُ اللمس ِ في جـرفي



أنا لا أجــاري قـبـلة َ الموت ِ في دمي=ولا أرتضي ذلَّ الهوى في مُنى اللهــف ِ



فـإنــّي بنيتُ الصـَّرحَ منْ ورد ِ جنــّـتي=وشيــّدتُ أسواري فــَراشــًا على رفــّي



ألــِـفتُ الهــوا ريــّـا النــّـسـيـم ِ بلفـحــه ِ=ألاقيه ِ والنــّـحـلاتُ عرسٌ على كـفــِّي



فكيفَ استوى الدّبـورُ في روضة ِ الهـنا=وألوانــُـهُ الســّوداءُ قـدْ داهـمـتْ صنـفي



ألا فـابـتـعـدْ وافـسـحْ مـجــالا ً لرَوْنـقـي=فـقـدْ حـانَ للأزهــار ِ أرضٌ بلا عـنـف ِ



فحـسـّي كما الأرْياشُ والرّيـشُ ملمسي=ولكنَّ عــقـلي حــدُّهُ السـَّـيفُ في عـُـرفي



أنا البحرُ في مدّي وفي الجَـزْر ِ موعدي=فلا الريّحُ تــُنهيني ولا رعـشـة ُ الســّيف ِ



فكمْ منْ سـفـيـن ٍ عـابر ٍ جــالَ مــُبـحــرًا=فــلا هــزَّ أمـواجـي ولا تــاهَ مـنْ رَدْفـي



فـدَعْـني ولا تــُـبـحـرْ معي فالهــوا هـوا=وقـدْ هـاجَ بالإعـصار ِمن زحمة ِالجـدف ِ



كفـاني فــلا يومــًا عـَـشــقــتُ زوابـعـي=وما كنتُ في حضن ِالهوى موجة َالعصف ِ



وما كان بحــري لـلسّــفـيـن ِمـُرافــقـــًا=فلي زورق ُالأحباب ِ رَكــْبٌ بلا خـوف ِ



أنا صِمتُ مـُـلتاعــًا وإنْ ذقــْـتُ رشـْـفـة ً=فـقـد ذقتُ سهوًا رشـفـة َالمُـرِّ منْ سدفي



ولـنْ أفــْـطـِـرَ اليـومَ احـتياجــًا للوعـتي=فـقـد تقـتُ للأنفاس ِ كي أشتهي غـَـرْفي



أيا نسـْـمة َ الإحــساس ِ طوفي بمـوطني=سأبني مِنَ الأمواج ِصَرحــًا مِنَ العـطف ِ



مِنَ البحر ِأشـواقي ومنْ روضتي النــّوى=ومنْ حـضن ِقـلبي رقــّة ُالحبِّ في لطفي



شـعــوري بأعـماقي كـنــوزٌ مِنَ المـُـنى=ودنيايَ كالأحــلام ِ سحــرٌ مِنَ القـطـف ِ



فإني سرجـتُ الخـيْـلَ في شاطئ الرّوى=سأعدو على الأمواج ِ كالفارس ِالمـَـنفي



ومنْ عـالـم ِ الأسـحــار ِلــذ ّةُ مـُـهـجـتي=فمن بطن ِحوت ٍسوف ألقى رضِا اللحف ِ



ولــنْ تعـتـريني رهـبـة ُالحـبِّ في دمـي=إلى أن ألاقي منية َ النــّـفس ِ في كـرفي



فإني عـشـقتُ الحــبَّ روحــًا كما الهـوا=وقدّستُ منْ ألحانـِه ِالصـّـدقَ في العزف ِ



رويــدًا تـمـهــّـلْ يا حـبـيـبي بجــنــّـتي=فأنتَ ارتحلتَ اليومَ منْ روضة ِالورف ِ



ولي موعـــدٌ يرتـاحُ في دوحـة ِ الهـوى=تجلــّى كمحراب ِالنــّدى طاهرَ الوَقــْف ِ



وفــألي بفــيـحــاء ِ الرّيــاض ِ سيـنجـلي=فإنــّي أراني لاهـيــًا في رُبى الحــَـوْف ِ



مِـنَ الحـسِّ في قـلـبي تـداوتْ نـواظــري=فرأرأتُ عيني واحتفى العقلُ في الوصف ِ



هــو الحـلمُ طـيــفٌ كالمــلاك ِ رفـيـفــُـهُ=هو الشـّمسُ والأقمارُ والنــّورُ في جوفي



وفي حـُـلــّـةِ الإبـهــار ِ يــأتــي بلـيـلـتي=سويـْعـاتـ ـُهُ الأزمـانُ إنْ هــلَّ في طرفي



فـإنــّي أعــيـشُ الحـبَّ حـتــّى بغـربـتي=ولي غـرفة ٌ في القلب ِشفــّافـة ُ السّـقـف

ريم بدر الدين
24-03-2008, 06:30 AM
صـَهٍ صـَهٍ=
*****************=

صـَهٍ واستمعْ يا رديءَ اللـِّسانِ=وخـُذْ مـِنْ كلامي زُلالَ المعاني
فقـولـُكَ قـُبحٌ ورَدُّكَ رَهـْجٌ=يُشـَوِّهُ جـَوَّ الصـَّفا والأمـانِ
لأنـَّكَ تـَأتي بثـَغرٍ مـَلـيءٍ=بلـَجٍّ ولـَغـْوٍ وريقٍ يـُعـاني
سأحـدو إليـْكَ بقـولٍ رزينٍ=ولا لنْ يـُقـَرْقعَ لي بالشـِّنانِ
إذا كنتَ تعـْرِفُ للإنـْسِ أصلاً=فويحـُكَ لا لمْ تـَفـُزْ بالرِّهـانِ
فللإنـْسِ صَرْحٌ يقـومُ عـَليهِ=ويـَبني كيانـًا بصُلـْبِ المكانِ
فجـِسْمٌ وروحٌ وعـَقلٌ قـويمٌ=وبالأصـْغـَرَ يـْنِ أساسُ المباني
وليسَ بكفـِّكَ للجسمِ خـَلـْقاً=ولكنْ لـهُ منكَ حـَقُّ الصـِّوَانِ
وإنْ تستوي الرُّوحُ مِنْ عندِ ربـِّي=فمنكَ العـَطـايا لروحِ الجـِنانِ
وإنْ قرَّ عقلُكَ بالعـِلمِ حـُكْماً=سيجـْثو بأخـلاقِ فِكرٍ مـُدانِ
وهاكَ الأساسُ بقـلبٍ رحـيمٍ=بـِهِ الحبُّ يسري بكُلَّ امـْتنانِ
فطـَهـِّرْ فؤادَكَ مِنْ كلِّ غـَثٍّ=ستجـني ثمـارَ الرَّوى بالحـَنانِ
رويـْدُكَ واسمعْ نصيحـةَ دَرْبٍ=تـُندِّي خـُطاكَ طـِوَالَ الزَّمانِ
فصـَهْ يا سليطَ اللـِّسانِ تأنـَّى=فإنَّ اللـِّسانَ رَبـِيبُ اللـِّجانِ
فإنْ كانَ جَمعـُكَ دونَ اتـِّفاقٍ=سيهـْوِي بنـاؤكَ قـبلَ الأوانِ
فما قدْ تخفـَّى بصرحـِكَ يجلو=بقـولٍ تعـَرّى مـِنَ الإتـِّزانِ
وإنْ تـَدَّعي بالوِقـارِ فمهـلاً=وأينَ الوِقـارُ بحـَربٍ عـَوانِ
تسِلُّ سيوفـَكَ قـولاً فـَرِيـَّا=وغـِمـْدُ كَ رثٌّ بـَدَا للعـِيانِ
تخبـَّطَ قولـُكَ بينَ احـْتقـانٍ=وهـَرْجٍ ومـَرْجٍ بلا صولجـانِ
فصـَهْ لا تـُجَلجِلْ رياءً لأنـِّي=أشـَرْتُ عـَليكَ برفـقٍ بـِناني
****************=
شعر=
غيداء الأيوبي=
2007/10/18=

ريم بدر الدين
24-03-2008, 06:33 AM
يا عيدُ مرحى=
******************** *=
مـَرْحـَى بـِعـِيدِ الفِطـْرِ يا=عـِيـداً بـِهِ الأرْواحُ تـَهـْنا
هـُوَ فـَرْحـَةٌ للمـَُسْلـِميـ=ــنِ اللهُ أهـْـداهُ وَمـَنـَّا
فـَاليـَوْم عـِيـدٌ في الـدُّنـَا=والأرْضُ زَهـْوٌ حـَيثُ طِفـْنا
سُبـْحـَانَ رَبـِّي مـَنْ بـِـهِ=هـَلَّ الضـِّيـا نـُوراً وَأمـْنا
مِنْ بـَعـْدِ ما شـَقَّ الفـَضـا=نـُورُ الهـِلالِ العـِيـدُ دَنـَّا
شـَهـْرٌ كـَريـمٌ فـَائـِتٌ=والعـِيدُ للصـُّيـَّامِ مـَغـْنَى
يـا روْعـَـةَ الإسْــلامِ في=يـَوْمٍ بـِهِ الأَفـْراحُ مـَثـْنَى
مَنْ جـَدَّ في شـَهـْرِ الصـِّيا=مِ..اليـَوَ مَ بالإنـْجَازِ يَـهـْنا
والمـُسْتـَخـِيرُ الـدِّيـنِ ذَا=بـِاللهِ قـُرْبـًا طالَ سُكـْنى
طـُوبـَى لـِقـَلـْبٍ نـَيـِّرٍ=مـِنْ لـُؤلـُؤِ القـُرْآنِ سَنـَّا
وَالرِّيـقُ شـَهـْدٌ قـَطـْرُهُ=إنْ رتـَّـلَ الآيـاتِ مـُزْنـا
نـُورُ السـَّما يـَجـْلو بـِنا=في سـَجـْدَةٍ للهِ حـُسـْنـَى
ربـِّي تـَكـَـرَّمْ واهـْدِنـا=زِدْنـا مـِنَ الإحـْسانِ زِدْنـا
والـْطـفْ بـِأرْواحِ العـِبـا=دِ اليـَوْمَ وارْحَمْ مَنْ تـَعَـنَّى
وَلأُمـَّـةِ الإسـْـلامِ رِفـْـ=ـقـاً يا إلهي قـْدْ تـَعـِبـْنا
كـَمْ مـُسْـلـِمٍ في أرْضـِهِ=لا لمْ يـَجـِدْ للعـِيدِ رُكـْنا
والطـِّفـْلُ بـُؤسٌ عـِيـِدُهُ=والأمُّ تحـْبو حـَيثُ هـَنـَّا
ذَا شـَيـْخـُنا في لـَوْعـَةٍ =يَحـْدُو ضَرِيحَ الإبـْنِ أَنـَّا
يـَا ربـِّي يـَا رَبُّ السـّما=حـَرِّرْ بـِلادَ العُرْبِ حـُصْنا
كلُّ البِلادِ اسـْتـُنـْزِفـَتْ=وا لأرْضُ تبكي الدَّمْعَ سُخـْنا
فـَالأيـْكُ يـَلـْتـَفُّ الرُّبى=والسـُّمُّ يغـْزونا الهـُوَيـْنَى
هـَلْ يا تـُرى يَـأتي الرِّضا؟=والعـِيدُ يُهـْدِي الكَوْنَ لَوْنا
لمـَّا نـَرَاهـا أُمـَّــــةً=قـَدْ وحـَّدَتْ بالدِّينِ كَوْنـا
واسْتـَأصـَلتْ مِنْ أرْضـِها=مَنْ عـَاثَ في الأوْطانِ شَنـَّا
سـُبـْحـانَ رَبـِّي إنـَّـهُ=حـُلُمٌ ترَاءَى غابَ غـُبـْنا
يـَا رُبَّ يَجـْلُو يـَوْمـُنـا=والشـَّم سُ وَهْجٌ في وَطـَنـَّا
والطـَّيرُ طـَيـْرٌ في السـَّما=والعِيدُ يُهْدي الطـَّيرَ غـُصْنا
إنْ حـَطـَّ في رَوْضَ المـُنـَي=غـَنـَّى نشيدَ العِيدِ : عـُدْنا
كمْ مـِنْ بـِلادٍ جـابـَهـا=كيْ يستريحَ الإبـْنُ حـُضـْنا
فـَالعـِشُّ يحـْنو لـِلـِّقـَا=إنْ جَنـَّحَ الطـَّيرُ المـُؤَنـَّى
والعـِيدُ شـَدْوٌ حـَفـْلـُهُ=يكـْتـَظ ُّ بالأجـْواءِ لحَـْنا
والأهـْلُ رحـْبٌ شملـُهـُمْ=في فرحةِ العـِيدِ المـُغـَنـَّى
في الرَّوْضِ تـَزْدَانُ الـقـُدُو=دُ اللاَّبـِساتُ الطـُّهْرِ حُسْنا
والأمُّ وَرْدٌ ثـَـغـْـرُهــا=يـَبـ ْتـَلُّ بالأنـْدَاءِ قـَنـَّا
والعـِيـدُ في مـَقـْسُومـِهِ=إنْ نـاوَلَ الآبـاءُ إبـْـنـا
والطـِّفـْلُ يغـدو لـَهـْوُهُ=في جـَنـَّةِ الأحـْبابِ عـَدْنا
اللهُ مـا أحـْلـَى الــرُّؤَى=فـَالـْوِ دُّ تـَوْقٌ مِنْ لـَدُنـَّا
والشـَّوقُ للـعـِيدِ اسْتـَوَى=في رؤيـَةِ الأحـْلامِ مـَعـْنى
لـَـكـِنـَّهُ عـِيـدٌ فـَيـَا=مَرْحَى لِعـِيدِ الفِطـْرِ قـُلـْنا
وَبـِذي التـَّهـاني قـُبـْلـةٌ=تـَزْهو بكم في العـِيدِ مـِنـَّا
******************** ****=
شعر=
غيداء الأيوبي=
تحياتي=

ريم بدر الدين
24-03-2008, 06:53 AM
رعـشـــــة



قلتُ شـعـرًا زادهُ الإحـساسُ عــزّ ًا فاسـتـقـرّا=في قـلوب ٍلم تـشـأ للشــّعـر ِيومــًا أن يخــرّ ا

لا مديـحــًا أو هـجـاءً بل رجـاءً فـيه ِ ذكـْرى=يومَ غطــّت في سبات ٍرجفة ُالأشواق ِقـسْـرا

كنتُ يومــًا في فـؤاد ٍقد حـواني فـيهِ دَهـْــرا=كنتُ وردًا في ربوع ٍأرتدي الأطيابَ ذِخـْرا

إذ سقاني ملءَ نفسي رعشة َالأوراق ِقــَطرا=فاشــتهـتني في صفـاء ٍقطــرة ُالأنـداء ِفجــْرا

كنتُ شــمســًا في سماء ٍأنشرُ الألوانَ سِحـْـرا=كنتُ في ليلي بريقــًا من شعاعي صرتُ بَدْرا

لا تــلمني يا حــبيبي إنـنــي لازلــتُ أقــْـــرا=إن حــوتـني ذكرياتي ذبتُ بالأطلال ِسـكرى

لستُ أرجو من شعوري أن أناجي فيكَ شِعـْرا=إنــّـما قـلبي يراعي أن أرى الأيــّـامَ سـَـطـْرا

قـد أداوي فيضَ رعشي إن بكيتُ الآنَ جـَـهـْـرا=حـيثُ أني من شهور ٍغاب دمعي صارَ صِفـْرا

أين حــسّي أين نبضي كيف غاب الوجــدُ فـَـرَّا=هاكَ عـذري...قد سباني جرحُ قلبي خرّ عذرا

إيهِ أنسى ؟ كيف أغــدو إن ألفتُ الحبَّ هـَجـْرا=قــد أ ُمنــّي صحـوة َ الأموات ِعـذرًا كي تكرَّا

لا تدعـني في خضمّي أنثني في الأرض ِقــَـفـْرا=حين تغـفو جوفَ روحي صفوة ُالإنسان ِكــُـفــْرا

دع شجوني في هوى الإحساس ِنبضًا مستمـرّا=قـد أصافي في حــياتي دولـة َ الأيــّـام ِفــَخـْـرا

ردّ روحـــًا تاهَ فيها النــــّبـضُ تبذيــرًا وهـَــدْرا=حين ترضى أرتوي من روضة ِالأنفاس ِنــَهـْرا

عـش بقلبي عش بروحي بل حياتي فيكَ بُشرى=كلُّ خطو ٍفي شروعي يستوي في الحبِّ جــِسْرا

خذ رحيقي من زهـوري واعطني دمعــًا وذِكرا=خذ طيوري من حقولي أرتضي في القرب فقرا

خــذ كنوزي أو عـتادي لا أريدُ العـيشَ تــَـتــْرى=ليس ينجــو من وداع ٍغــــيرُ إنس ٍتابَ عـُـمـْرا

ليتَ توْبي يصطفيني حيثُ أنــّي كنــتُ صُغـرى=مذ تــمــادى باطلٌ في الرّوح ِشنــّــًا مـُسْـتــَعرّا

أو يُنجــِّي من شحوب ٍ في أراضي العيش ِقـُطرا=جفَّ عـِـرْقي مثــل أشـلاء ٍبـقـبر ٍغــصَّ نحــْـرا

كلُّ رعــش ٍ في ربــوعـي شـــــعَّ لألاءً وتــِبـْرا=مذ تراءى في فــؤادي سحـــرُمـنـهــاج ٍ فــَسـَرّا

إذ أناجـي فارتـعـاشي ذاب فـــــيَّ سـاح شــَطـْرا=لو أغــنــّي ملءَ روحي كنتُ أرعــشتُ المَـقــَرّا

ربَّ قــولي في حـضور ٍ يزدهــي بالوردِ نــَـثــْرا =حيثُ غنــّى في ربوعي صوتُ طير ٍ رفَّ طيْرا

يا شجـيَّ الهمس ِ قل لي كيف رفَّ الطيرُ نـِسْرا=في شموخ ٍ طار يسمو منذ أن جـنـّحتَ نــَصْـرا

فـيـكَ فخــري فــيكَ بستاني رحــيقٌ حـــيثُ ذرّا=فـي شجـوني أرتــويهــا قبــلــة ً بالـحـقِّ بَحــْـرا

في الحـنايا حـطــَّ سربٌ كالزّغــاليـل ِ اسْـتصَرّا=باعــتـنا ء ٍ واشـتـياق ٍ عــانق الأركانَ حــِـجــْرا

أو فــَراشٌ جـاء يزهــو في حـَـبـور ٍ ذرَّ شـَـذرا=فاستهلــّتْ في عيوني ومضـة ُ الإغداق ِ خـَـزْرا

سالَ قطــْرٌ من شفاهي حين ذقتُ القطرَ سِــدْرا=من ربيــع ٍزان بيتي صار في الأشــذاء قــَصْرا

يا عــيــوني لا تـنــامي إنْ نـمــا نــوْرٌ فــَـزَرّا=واسـْـتشف ــّي من وصال ٍ أيـنعَ الإحــساسَ ثمـْرا

يا مــدادي لم تخــُـنـّي حــينَ لفَّ الحــبُّ حـِـبْرا=منذ زادتْ في ودادي سلــوة ُ الأنـفـــاس كبرى

صافحـيني يا مـُـناتي أنت ِ في الأعمـاق ِ نـَـوْرا=كلُّ غــرس ٍ ملءُ ذاتي رقّ وجـدي فـيك ِيـُسْرا

في ســمائي هــامَ طــيـفٌ يرتـدي الأقـمـارَ دُرّا=بين غــيـم ٍ في سـرور ٍ يقطرُ الأمطــارَ خــَـيْرا

جــاءَ يحـنو في هـدوء ٍ حـطــّ في قـــلبي وقــَرّا=رفَّ وجـدي من حنون ٍ يهـمسُ الأصواتَ سِـرّا

سـربلـتـني في حـرير ٍ هـمسـة ُ الأصـداء ِ ثـــَرّا=واحــتوتني في مـزون ٍلا تجــافي النــّـضحَ تــَرّا

جاء صوتٌ فــيهِ شــوق ٌيا خــفـيقي قـد تحـَرّى=مــالَ يــروي من تجــاويد ٍ بعــذب ٍ سالَ تــَوْرا

زاحَ همــّي من دروبي فاسـتهـلّ الخــطوُ جــَرّا=واستطابت في ربيـع ٍدوحــة ُالأطيــاب ِ جــَدْرا

كلُّ نـبت ٍ في حــقولي جـادَ بالخـيرات ِ سـِـتــْرا=فاستقامت في الأراضي تربة ُ الأشجار ِ زَخــْرا

واستراحت في ربوعي مهـجـة ُالإرعاش ِغــَرّا=يومَ فـاقــت في الحــنايا شعــلة ُالأنــوار ِ فِـكـْرا

لم أدنــدن مــلءَ وجــدي إذ فــؤادي أنّ زحـْـرا=ليت أصدو من عـظـامي مثـلَ زرع ٍ شــدَّ أزْرا

كادَ يبكي مـن نحـيـبي قـاهــرُ الأشـجــان ِ ثـأرا=فاستـهامت جـوفَ إنسي غـنوة ُ الأرواح ِ بــِـرّا

واستـلـذت في رحـيق ٍ صبَّ شـلالا ً بمجـْـرَى=بعدَ حـرب ٍ في جـنوح ٍ سالَ فيهـا الدّمعُ مــُـرّا

كان دمعي مثلَ عزفي ماجنــًا في الذوق ِ عـَـكرا=ذقـتُ دمعي صار شـهدي يومَ غابَ الهـمُّ جـَزرا

بـيـن حـزني واعـتـكافي شــاردٌ يجـتاحُ عـَصـْرا=يحـتريني جـوفَ عـقـلي مـثـلَ سيـف ٍ أجَّ إثـــْرا

ثابَ عــقـلي ثــجَّ فـكري مــدّ بالإثـمـار ِ ثـجــْـرا=ليسَ أصـفى مـن عـقـول ٍ تـقـتدي بالخـير ِسيـْرا

إن تمـادى شـائـبٌ في الوجـد ِ إدمـانـــًا وغــَـوْرا=لن يـذوقَ الرّغــدَ حـتى ينتـهي كالشــّهد ِ شـَـوْرا

لا يعـاني عــقــلُ إنــس ٍ في صـفاء ٍ لفَّ صَـدْرا=إذ تنـشــّى نهــجَ ديــن ٍ شــعَّ إسـلامــًا وطــُـهْـرا

في حــروفــي شوقُ عقلٍ زادَهُ الإيمــانُ صَـبــْرا=حيثُ هاجـتْ في شجـوني نبرة ُالألحان ِ جـَـمْرا

في ربـوعي رحـمـة ٌ تسـقي شـآبـيـبــًا وعــِـتــْرا=سـرمـدي ُّ صرحُ ديني رقَّ وجـدي صـرتُ حــُرّا

مـنـذ قـلــتُ الله ربــّي يـا جــمال القــول ِ طــَرّا=من يـوازي في عطــاء ِ الله إحــسـانــًا وأجــْـرا

ضـوّع َالأطـيابَ عندي في لـدُنّ ٍ حـيثُ أسـرى=في صلاتي في هجـودي قد حباني القربُ سمرا

ويــح ذاتــي يا إلهـي مـــدّ بالإحـــسـان ِ وفــْـرا=إنــّـني عــبـدٌ خـشـوع ٌ لا أقـاسـي مـنـكَ أمــْـرا

إن تـلـظــّى في دروبـي مــاردٌ للحـَـظــِّ دحـْـرا=قلتُ حـُسْنى سـخــّـرَ الأقدارَ أحـكامــًا ونـــذرا

لا يـعـاني مـن بـذكـر ِاللهِ حـمـْـدًا شـدَّ ظــهــْـرا=سوفَ يجـزي بالمصافي سابلات ٍ حيث أوْرى

ما تهنــّى من بكنز ِ الأرض ِ يجني ملءَ صحرا=قـد تعـرّى كلُّ جــسم ٍ إن حــوتـه ُالأرضُ قـبـْرا

من تـهـاوى في المعاصي يشتـهي إثـمــًا ووزرا=سوف يكبــــو مـوبـقــات ٍ يصطلي بالنــّار ِ أرّا

دثـــّـريني يا صـفاتَ الخـير ِ إذعـانــًا وجــَـوْرا=قد يحينُ الموتُ في لحـظ ٍ كرمش ِ العين ِ هـرّا

من يظن ُّ المـوتَ حــدّ ًا للمآسي غـصَّ هـتــْـرا=كيف ينجـو من عذاب ٍ في التـــّـلاقي من تـبَـرّا

صافـحـتـني بارتعـاشي رعـشـة ٌ بالآه ِ أخــْرى=عـبــّـقـتـن ي ألــّـقـتـنـي في جـمال ٍ هلَّ حــَصـْـرا

مـذ تـفانى في استـقامي وزنُ قسـطاس ٍ فـأثــْرى=كلُّ سـدْف ٍ في المآقي شـفَّ نـورًا صرتُ حــوْرا

نـزَّ عِـرْق ٌ من جـلودي مثـلَ بــرق ٍ فــزَّ فــزْرا=ما تلاشى من جـذوري أصلُ عِـرْقي ظلَّ حَـكرا

كبــِّـري يا دولة َ الإســلام ِ نهــْجــًـا ما تـفـــَرّى=في رضاء ِ الله يسمو كلُّ جــهـد ٍغـضَّ غـضـْرا

واعـتـقـيني من ذليـل ِ العيـْـش ِهشَّ القلبُ هَصْرا=أثـلِجي صدرَ المُعـنــّى في ارتـئـاد ٍزاحَ صَخــْرا

كتــّـفـيـني في حـِـمَى الرّحمن ِ إنســًا ليـسَ فــأرا=لا لعـقــل ٍ ما تـعــافــى أنـْـكرَ الـفـرْقــانَ نـكـــْرا

يا إلـهـي يا حــبـيـبي أنــْــزلْ الأنـعــامَ هـَـبـــْـرا=يســْـت ـلذ ُّ الثــّغــْرُ بالأرزاق ِ إن عـطــّرْتَ تـمـْرا

جــذ ّفي يا صرخـة َالوجـدان ِ إصـرارًا ووَقــْـرا=واســتـمد ّي من نزيـفي كلَّ حـسّ ٍ حـــدَّ شـفــْــرا

جــرِّدي ألوانَ جــدْس ٍ ناشــف ٍ إن جـاء نـبــْـرا=كلُّ شـكل ٍ من ضروبي ضـرّجَ الألفاظــَ هَـمـْرا

نسّــقيني في اشتياقـي واردفي في القلب ِ جــَـبْرا=لا تخـرّي في ابتعادي رعشـة ً في الصّدر ِجـأرا

إنَّ قــولي ضربُ سكــّين ٍ بعـزم ٍ زاحَ قــِـشــْـرا=يوم تصـفـو مدلهـاتي تدلصُ الصـّيحاتُ ثــغــْـرا

عـسْجـديّ ٌ كلُّ حرف ٍ يزدهي بالنــّور ِ غـمــْـرا=مثـل شـمس ٍ شعـشـعَ الإشـراقُ منها شـقّ بئــْرا

فاسـتـفاضتْ من سيول ِالحبِّ نبعــًا كان حـَسـْرا=واستراحتْ دمعـة ٌ نامت بعين ِالقحـْط ِ حــَـتــْرا

مذ تجـلــّى عــنـفواني في ازدهـار ٍ كان وعــْـرا=في جنان ِ الرّوح ِ إكليلُ الهـدى قـد لــفَّ كــوْرا

هـكذا تصـفـو الأمـاني مثـلَ مـاء ٍ سـالَ فــَـتــْرا=لا صقـيعــًا أو لهــيبـًا يـُـغــرقُ الأزهــارَ هــوْرا

كلُّ رعـش ٍ في خشوعي زاحَ أحزانــًا وخــَشرا=في صفاء ٍصـدَّ صدري كلَّ نــَزق ٍ كان وغــْرا

طابَ وجــدي في جـناني أيـقـظـ الإيـمانُ جـذرا=كـوثــريّ ٌ ماءُ كأسي مـنــذ أن أزفــرتَ زفــــرا

يا عظيمَ الشــّـأن ِ ربــّي عـافني باليوم ِ شــَهــْرا=كــلُّ فـضـــل ٍ يســتويــنــي قــانعــًا واللهُ أدرى

هـــاتـها لي يا حـبيبي رعـــشةَ َ الإيـمان ِ تــأرا=والتـحــفني في صــلاة ٍتـقـطرُ الآيــاتَ زهــْـرا

فيكَ نهجي واعتزازي فيكَ عمري فاحَ عـِـطرا=طــابَ قــلبي يا إلهي رعـشــة ً ترتــاحُ شـُـكرا

ريم بدر الدين
24-03-2008, 07:03 AM
مُسكرة


ثـَمِلٌ وفي قلبي استوى خـمرُ الهوى=إذْ عتـّقَ الآهـات سُـكرًا فالْتَوَى




بينَ الحـنايا بعـثرَ الحـسَّ الـّذي=قـدْ كانَ وردًا يانعـًا حتـّى ذوى




يا ليتني حـينَ انتـشيْتُ بسكـرتي=ما غبتُ عنْ أرضِ الحياةِ بذي الدّوا



فالمـُدْلهات تـورّمتْ منْ حـرقتي=فغدوتُ محبوسـًا بذيـّاكَ الجـوى



أسـريرتي لبـّي نـداءَ مُتـَيـَّمٍ=وتحـرّري قبلَ اغـترابي بالغـَوى



لو كنتُ أدري أنَّ كُلـّي مُغـْرمٌ=ما استنشقتْ روحي تباريحَ الهوى



هيَ قطـرةٌ ذابتْ بقلبي فاسـتوتْ=كالبحـرِ مـدًّا وانحسارًا بالنـّوى



فإذا بجـسمي ضاحـلٍ وكأنـّني=نشفتْ عظامي رغمَ كاساتِ الرّوى



بدمي تمـرّدَ عـاصفٌ فأحـالني=مُتسكّعـًا مثلَ الشّريدِ إذا انزوى



وكأنـّني بعدَ الخـضوعِ لسكْرتي=سلّمتُ للإعصارِ مُـنهارَ القِـوى



أيظـنُّ منْ شبَّ الحـريقَ بمنيـتي=سيحنُّ قلبُ مُخدَّرٍ حينَ انكوى



هو خندريسٌ في شغـافي قـابعٌ=يسري بدمّي مُسْكِرًا منذُ احتوى



لا ترتعدْ واجـثمْ مكانكَ طالمـا=قلبي تشبـّعَ سكرةً فيكَ انطوى

ريم بدر الدين
05-04-2008, 07:17 AM
ثمار الحب

ثماري مع الأزهـارِ في روضةِ الغـرسِ=وطيري على الأشجارِ يشدو منَ الأنسِ


يـُرفـرفُ قلبي والطـّيورُ صديقـتي=تـُغنـِّي مع الأشجـانِ في منيةِ النفسِ


جـلستُ على أرضي أراقـبُ دوْحتي=ففاحـتْ عطورُ الخيرِ في بقـعةِ الغرسِ


هنا وردةُ الجـوري تنـدّتْ على فمي=وفاحتْ أريجـًا عطرهُ الحبُّ من همسي


وعـَبـّادُ شمـسٍ يلتقـيني مواجـهـًا=فقد شعّ وجهي واستوى النّورُ كالشمسِ

منَ الفـُلِّ أشـْذاءٌ تعـانـِقُ ملـْبسي=فإني شككتُ الفلَّ عـِقدًا لذا العـرسِ


هو الياسمينُ انسـْابَ سِحـْرًا شممتـُهُ=كأني شهـقتُ الوجـدَ في نسمةِ الطقسِ


أنا عشـْتُ والأزهـارُ تربو على يدي=وأوراقـُها حـارتْ بلوْني ومنْ لمـْسي


فإني شربتُ الحبَّ قطـْرًا كما النـّدى=وساحتْ عبيرًا مهجـةُ الوردِ في حسّي


فكمْ زهـرةٍ نامتْ بكفـِّي وأسْبـَلتْ=ومنْ روضةِ العشـّاقِ قدْ راوحتْ نعسي

ربيـعٌ بجـوفي والحـمائـِمُ تهـْتـدي=فطـابتْ زهوري منْ نعيمٍ بهِ حـَدْسي


سأشدو كطيرٍ من هـوا الحـُب ِّغنوتي=فإني سُقيتُ الشـَّهدَ سيلاً على لعـْسي


ورَقـْرَقـَني نسـْريـنةَ الـوردِ لـَذَّةً=فماستْ شِفـاهي رونقَ البوْحِ والجِرْسِ


نسيمُ الهـوى قدْ داعبَ اليومَ مُهـْجتي=فذابتْ بصدري نسمةٌ عـانـَقتْ إرْسي


ورفـّتْ جـنوحي كالحـمائـمِ حـُرَّةً=فأطلقتُ فِكري سارحـًا عن هوى الأمسِ

فمـا راقَ لي أطـلالُ أرضي وجـوّهـِا=فقدْ كنتُ مكسورَ الجـناحينِ في الحـبسِ


أنا اليـومَ عـنـْوانُ الأمـاني يلـِفـُّني=أكاليلـُه ُ أضحـتْ وشاحـًا على رأسي


سأمـْضي وهـالاتي ترافـقُ بسـْمـتي= فنجمٌ سُهـَيلٌ شـَعَّ في ليـْلةِ الغـَلسِ

ريم بدر الدين
05-04-2008, 07:26 AM
كأس الحياة



وكأسٌ دِهـاقٌ رَوَتْ بالجـروحِ=شرابٌ لدهـري بسيلٍ طـَفوحِ


فقلبي جـفافٌ غـريقٌ بصَمتٍ=ونبضي قَحـولٌ كبئـْرٍ بـَلوح ِ


زوابـِعُ عـقلي تجـولُ برأسي=وتعصفُ فوضى بفكري الجموح ِ


كأنـّيَ صرتُ بفـَرْطِ جنـوني=كبحرٍ لـُجـيٍّ بمـوجٍ نـَزوح ِ


تخبـّطتُ ثكـْلى ألـِمُّ شـُتاتي=وأسبحُ خلفَ ظـَلامٍ كـَسوح ِ


أنـا في دروبي رجوْتُ ابتسامـًا=لكيْ أسْتـَعيدَ نضـارةَ روحـي


فمن أين يأتـي جمـالٌ تخـفـَّى=إذا الرّوحُ مرْغى بسربِ القروحِ


فما انسَـلّ سيفٌ وشـعَّ بريقـًا=إذا الغـُمـْدُ رثٌّ لدهـْرٍ رَدوحِ


فيـا ليتَ يومـي يُمنـِّي حيـاةًً=لأشتـَدَّ روحـًا بفيضٍ نـَضوحِ


فإني وديـعٌ بمـَنـْـأى ربوعي=ولازال صـبري بقـلبٍ سمـوحِ


فإن كنتُ حَيْرى تفجـَّرْتُ صبرًا=كجـُرفٍ سحيقٍ جـُرازٍٍ سفوح ِ


فما كنتُ أرْدِفُ هـَوْلَ حـياتي=لخوفي مِنَ الحـَظِّ ذاكَ القـَبوح ِ


فقدْ حانَ وقتُ الجـُزازِ لـِزَرعٍ=يعيشُ بأرضي كـَشوْكٍ لـَقوح


لينبضَ عـقلي بنبـْضٍ طـَهورٍ=ويخـفقَ قـلبي بشـَدْوٍ صَدوحِ


أحاربُ فِكـْرًا يـُصدّعُ رأسي=وأسكنُ جوفَ انشراحِ الوضوحِ


عساني أحـطُّ بـِروضِ ازْدِهارٍ=وأكرعُ كأسي شرابَ الجـنوحِ


زلالٌ يطـوفُ بقـلبي ونفـسي=يداوي شعـوري بنبضٍ بـَروحِ


فما الدّنيـا إلاَّ مطـافٌ لِنشـْقى=ونجني بـُعيـْدًا ثمـارَ الكـدُوحِ


إذا الأرضُ تـُدْمي بموتٍ زعافٍ=فللـّهِ أمـرٌ بوضـْعِ الضّروحِ


فكـُلُّ مـصائب دهـْرٍ دليـلٌ=ليبقى الوجـودُ سبيلَ الصـّروحِ


شـُرورٌ تـَوارتْ بأرضِ انـْدثارٍ=وللخـيرِ حـظٌ بكونٍ فـَسوحِ


فكأسُ الحيـاةِ شرابٌ ليـروي=خلودَ القلوبِ بذِكـْرٍ فـَصوحِ


سأرسمُ نهـْجـًا نبيـلاً بعقلي=وأسلـُكُ دربـًا بصبرٍ لحَـُوحِ


سأزرعُ وردَ الجـمالِ بـِقلـبي=وأروي لأحـْصِدَ قطفَ الصَّلوحِ


شـرابي رحيـقٌ بذكـْرِ الإلـهِ=رفيفٌ لثغـري بنـورٍ سَحـوح ِ


يطـوفُ بقلبي شـرابُ المعـاني=فسيحَ الرّبـوعِ لخـفقٍ سـَروحِ


فتنـْضحُ روحي بزهـرٍ نـَدِيٍّ=وتـُملؤُ كأسُ الدُّنا بالشـّروحِ


تذوقُ رياضَ الحـياةِ وتـُسْقى=ثـوابُ الإلهِ لتـَوْبٍ نـَصوحِ


فإنـّي ألِفـْتُ ربوعـًا بأرضي=بِحُضنٍ تنشـّى صَفاءَ الرّشوحِ


وأقسمتُ لنْ أستقي من حـياتي=كؤوسـًا غـِمارًا بشربٍ كلوحِ


أمامي بوسـْعِ المـروجِ رياضٌ=تفـيضُ ربيعـًا بزهـْرٍ سَبوحِ


وفـوقي سمـاءٌ بها الأزْهـَرانِ=لِلـَيل ٍ سمـيرٍ وصُـبحٍ صَبوحِ


فهيـّا اسقنيها حـياتِيَ كأسـًا=رحيقَ الشـّجونِ لقلبٍ طموحِ

ريم بدر الدين
05-04-2008, 07:31 AM
سكر الكرى

http://almton.com/uploader/uploads/20cc0b0656.gif (http://www.mnaabr.com/vb/redirector.php?url=h ttp://almton.com/uploader/)
http://almton.com/uploader/uploads/f5c7855867.gif (http://www.mnaabr.com/vb/redirector.php?url=h ttp://almton.com/uploader/)
http://almton.com/uploader/uploads/236941eb05.gif (http://www.mnaabr.com/vb/redirector.php?url=h ttp://almton.com/uploader/)
http://almton.com/uploader/uploads/c75fe0357d.gif (http://www.mnaabr.com/vb/redirector.php?url=h ttp://almton.com/uploader/)
http://almton.com/uploader/uploads/13ae221acc.gif (http://www.mnaabr.com/vb/redirector.php?url=h ttp://almton.com/uploader/)

ريم بدر الدين
05-04-2008, 07:46 AM
أيـُّها الذِّئب



أيـُّها الذِّئبُ ابتـعدْ=فيكَ نـارٌ تتـَّقـِدْ
أنتَ لا شكّ الغـَوَى=بالمـآسي ترتـعـِدْ
فيكَ شـرٌّ فـادحٌ=للتـَّجنـِّي مُستعدْ
يا لـِذلِّ العُرْبِ إنْ=كنتَ جـَدًّا أو وَلَدْ
يا لشيطانٍ عـَوَى=شلَّ بستانَ الرَّغـَدْ
جئتَ غيمـًا أسودًا=فوقَ أزهارِ السَّعـَدْ
لمْ تـَذرْ غيثـًا ولا=جئتَ طِيبًا أو عَضَدْ
وابـِلٌ منكَ استوى=مثلَ ثمرٍ قدْ فـَسدْ
فاكشفِ الوجهَ الذي=قـدْ تردَّى بالعـُقدْ
ذاكَ وجهٌ ما استحى=وجهُكَ اليوم النـّكدْ
أنتَ كالسِّمِّ انتـهى=في ثـَناياكَ انـْفردْ
ما وصلتَ المجـدَ لا=لمْ تـُناطحْ منْ صَمدَ
يا ضعيفَ النّفسِ مَنْ=كنتَ حتّى تستبدْ ؟
فوقـكَ اللهُ العـليْ=سوفَ يمحو منْ جَحَدْ
جئتَ إثمـًا باطـِلاً=والمعـاصي في الكبِدْ
ريقـُكَ الجمرُ ابتلى=ملءَ خمرٍ فانـْعـَقَدْ
زادَ نـارًا وافـْترى=لاهثًا صوبَ الحسَدْ
خـانكَ القلبُ الذي=أجَّ حـِقدًا لمْ يلِـدْ
غيرَ أقـذاءِ الجـَوى=مثلَ شيطانٍ حـَقـَدْ
يا عـَــدُوَّ اللهِ لا=تلمس الطـُّهرَ ابتعدْ
أنتَ ريحٌ داهـمتْ=موطنَ الطـّيرِ الغَرِدْ
أنتَ إعـْصارُ الجـَفا=لا تدنـِّسْ ذا الجسدْ
لنْ تطولَ النـَّجمَ لا=كفـُّكَ العاصي انحردْ
فاسكن الوكرَ الشَّقي=بلْ تدهـْورْ للأبـَدْ
واشمئـزْ في حـفرةٍ=غلـَّفتْ ذئبـًا وُئدْ
حيثُ بيتي شـامخـًا=في ثـناياهُ الجـَلـَدْ
منْ أحاديثِ النـَّبي=قلتُ ربـِّي يا سندْ
حيثُ قرآني معـي=وانحـنائي للأحـَدْ
هكذا تسمو الرّؤى=ليسَ ضِلاًّ في الوَعَدْ
فابتـعدْ عنـِّي ولا=تأتِ صوبي أو ترُدْ