المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل لنا مستقبل؟ البحث رقم -4-


ريم بدر الدين
24-08-2007, 09:28 AM
(متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا )عمر بن الخطاب (رض)

(الأنسانأثمن رأس مال )كارل ماركس
(يولد الأنسان حر ولكن تكبلّهة القوانين والأنظمة )جان جاك روسو
(انا أريد الآن أن ابين لكم المذهب الذي اعتنقه من حيث نظرة الأنسان للعالم ,للتاريخ , للحياة ولكل شيء
على الرغم من درايتي بأن لايتبعني فيه احد ولايتخذني أي منكم خليلا
ولكن أدعائي للقداسة لايكلفني مالا ً كثيرا ً خاصة في عصرنا هذا إذ تعد القداسة عملا ً اسهل من غيره ولمجتمعنا العربي ميزة أخص هو تلقفه وتصديقه لهذه الأفكار بسرعة , وعليه وبما انني الأقوى , الأحسن وبما ان جميع رعيتي أمعات لذا وجب التصديق بما اقول والعمل به دون قيد او شرط
وبما اني مستبد لكنني اخدم بأستبدادي هذا غايات العناية الألهية لأنه لو لم يكن هناك مستبد لما كان هناك شهداء ) فلسفتي في الحكم
الأنسان


font=Simplified Arabic](وتحسب ُ أنك جرم ٌ صغير ٌ[/font]

وفيك انطوى العالم ُ الأكبر ُ )
أوافقكم الرأي بأنه لايتسنى للمرء أن يتحدث عن الانسان والتاريخ والعلاقة بينهما في بحث واحد أو حتى في عدة بحوث ويحيط بالموضوع احاطة تامة , وذلك لأن اوسع الأمور وأعقد الجوانب في العلوم هو البحث في قضايا الأنسان
لكن ولما تتطلبه ضرورة البحث دعونا نقرأ الأنسان ولو على ضوء شمعة !!
فهو ذلك الكل الذي لايتجزأ والشخص المعقد في غاية التعقيد ومن غير الميسور الحصول على عرض بسيط له وليست هناك طريقة لفهمه في مجموعه او في اجزائه في وقت واحد ولكي نحلل انفسنا فاننا مضطرون الى الاستعانة بفنون مختلفة والى استخدام علوم عديدة
ومن الطبيعي ان تصل كل هذه العلوم الى رأي مختلف في غاياتها المشتركة فأنها تستخلص من الانسان ماتمكنها وسائلها الخاصة من بلوغه فقط
وبعد ان تضاف هذه المستخلصات الى بعضها فانها تبقى اقل غناء من الحقيقة الصلبة اي ان تعريف الانسان مازال في مرحلة الوصف
ومن ثم فأن فكرتنا عن الانسان تختلف تبعا ً لأحساساتنا ومعتقداتنا
فالشخص المادي والشخص الروحي يقبلان نفس التعريف الذي يطلق على ذرات الذهب لكنهما لايتفقان على تعريف الانسان
ومع ذلك والحق يقال ان الجنس البشري بذل مجهودا ً جبارا ً كي يعرف نفسه
لكنه بالرغم من مايملك من كنوز الملاحظة التي كدسها العلماء والفلاسفة والشعراء وكبار الروحانيين في جميع لأزمان إلاّ انهم استطاعوا ان يفهموا جوانب معينة فقط من انفسنا
وعليه فكل ما في الانسان مكون من موكب من الروح تسير في وسطه حقيقة مجهولة (ويسألونك عن الروح قل الروح من علم ربي )



ماهية الأنسان
انا من بنى كياني دمي وعرقي والوراثة (العنصرية الفاشية )
انا من بنى وجداني الباطني وانشأت عقدي النفسية والقوى الغريزية بتأثير من العوامل التربوية والمحيطية والوراثية (السيكولوجية )
انا من خلقني المجتمع (السوسيولوجية )
انا من هيأ كياني واعد الاوضاع والاحوال الجغرافية للمحيط الذي اعيشه (الطبيعية , الجغرافية )
انا نبات كسبت ثقافتي من الارض المعطاء (الطبيعية , شبنجلر )
انا من كسب كياني وعيي واصولي اذ تم قبل ذلك التصور الفردي والانساني لتاريخي انا الذات ( التاريخية او الهستورية )
واخيرا انا من خلقني الله وفق مشيئته ( القضاء والقدر )

من يحرك نفس الأنسان
1/ كارل ماركس ( الأقتصاد )
2/ سيجموند فرويد( الجنس)
3/ جان بول سارتر (الأنا )
4/ دوركهايم (المجتمع )
5 / فردريك نيتشة ( القوة وارادة القوة )
6/ الاسلام (العقل وجنوده والجهل وجنوده )
ومن اجل اعطاء الموضوع حقه من البحث العلمي علينا ان نسير في ظلال هذه النظريات خطوة خطوة حتى ترتسم الصورة امامنا بوضوح ونعود الى السؤال من جديد من يحرك النفس
1/ ماركس (الاقتصاد(



قول ماركس ان المحرك الاول في الانسان هو العامل الاقتصادي اي ان الانسان الذي يريده ماركس هو ذلك الذي لايقيم تحقيقة لذاته وكماله على اي شكل من المجردات مثل الألوهية او الإديولوجيا
وانما يحقق نفسه بالاتحاد مع العالم بواسطة العمل الخلاق والنشاط البناء والعلاقات الاجتماعية العينية المنسجمة
ولهذا يقول انه في المجتمع السليم يجب ان يكون العمل تعبيرا مباشرا عما هو انساني في الانسان
وبهذا العمل الخلاق يصل الانسان الى شكل من الاتحاد العيني بينه وبين الطبيعة وبينه وبين سائر الناس وبهذا يتغلب على الجزع الناشيء من شعوره بالانفصال بين نفسه من ناحية وبين العالم والناس من ناحية اخرى
اي انه بالعمل يعيش الاتحاد مع العالم والناس بدلا من ان يكتفي بأن يحلم بهذا الاتحاد
وعلى هذا النحو يوحد العامل الاقتصادي بين الانسان وبين ذاته وبينه وبين سائر الانسانية ويمكنه من تحقيق امكانياته العقلية والعاطفية والتواصل العيني بينه وبين سائر بني جنسه .



/فرويد(الجنس(

قول فرويد ان الغريزة الجنسية هي وحدها التي تحرك الفرد اي انه في داخل الفرد غريزتين فقط وهما غريزة الجنس وغريزة حب الذات
وتتفرع كافة الغرائز من هاتين الغريزتين
ومن باب المثال فمن غريزة حب الذات تتفرع سلسلة الغرائز التالية
العطش ,الجوع , الخوف , الحرص , النوم , حب المال , حب البقاء , الحسد , الطمع , الى آخر القائمة
ومن غريزة الجنس يتفرع حب الاولاد , العلاقات الاجتماعية , الجمال ولذة المناظر الطبيعية , الاحلام في النوم
ففرويد جعل من الجنس محرابا يسجد فيه الانسان اي انه يقرأ الجنس في براءة الطفولة وفي زقزقة العصافير ويسمع خرير الجنس مع خرير المياه وحفيفه مع حفيف الشجر وهو يرى ان الطفل يدفعه الجوع الجنسي الى صدر امه ثم تنشأ عنده ( عقدة اوديب ) بفعل وجود الاب وكذلك البنت تحاول ان تلتصق بابيها وبفعل وجود الام تنشأ عندها نفس العقدة .

3/سارتر ( الأنا (
قول سارتر ان الانسان يوجد دائما خارج ذاته بأن يصمم ويحقق خارج نفسه إمكانيات وغايات وليس ثم عالم غير العالم الانساني في عالم الذاتية الانساني وعلو الانسان على نفسه بخروجه عن ذاته تتحقق
امكانيات خارج نطاقها هي انسانية لانها تقول للانسان انه ليس ثمة مشروع غير الانسان ولأنها تدعوه الى ان يحقق نفسه خارج نفسه ولابد للانسان ان يجد ذاته وأن يؤمن بأنه ليس ثم شيء يمكن ان ينقذه من نفسه بل عليه هو ان ينقذ نفسه بنفسه من الماضي , الحاضر الذي يوجد فيه
وإلا ّ لتحجر واصبح شيئا وبما ان الآخر هو انسان وليس شيئا تنتظم حوله الاشياء التي في العالم
وبما انه ينظر الي ّ اي في امكان ان اكون بالنسبة اليه موضوعا لذا تقضي نظرة الغير الي ّ الى ان تجعلني أعلو على علوي
فكل ماانا عليه يتحجر تحت نظرة الغير الي ّ فالغير بوصفه نظرة هو علو فوق علوي ومن هنا ينشأ جزعي وقلقي على نفسي
إذ اشعر تلقائيا ولفوري ان امكانياتي مهددة من جانب الغير
اي انه بنظرة يشلني فعليه يجب علي ان اقول انا الأنا والآخر الجحيم



/دوركهايم ( المجتمع(

قول دوركهايم ليس المجتمع ذلك الكائن اللاعقلي او الخالي من العقل اللاواعي الخيالي الذي يلذ للمرء كثيرا ان يتصوره بل على العكس تماما فان الشعور الجماعي هو اسمى اشكال الحياة النفسية لأنه شعور الشعورات
ان محله خارج وفوق العوارض الفردية والمحلية وهو لايرى الاشياء الا من وجهها الثابت والجوهري ويحدده في افكار يمكن ابلاغها وكما يرى من اعلى كذلك يرى من بعيد وفي كل لحظة من لحظات الزمان يشمل بنظره كل الواقع المعلوم ولهذا فأنه هو وحده الذي يستطيع دفع النفس وتزويد العقل بالأطارات التي تنطبق على مجموع الكائنات ويمكن من تعقلها وهذه الاطارات هو لايخترعها صناعيا بل يجدها في داخله .
فالمجتمع شخصية معنوية كبيرة انه يتجاوزنا ليس فقط ماديا ً بل معنويا ً
والمدنية او الحضارة ترجع الى تعاون بين الناس المجتمعين والاجيال المتوالية فهي اذا عمل اجنماعي في جوهره والمجتمع هو الذي صنع المدنية وهو الامين على المدنية وبنقلها الى الافراد ومن المجتمع نحن نتلقاها والحضارة او المدنية هي مجموع كل الحيوات التي نهبها اكبر قيمة وهي مجموع اسمى القيم الانسانية ولما كان المجتمع هو الينبوع والحارس للحضارة ولأنه القناة التي تصل بواسطتها الحضارة
الينا فأنه يبدو لنا حقيقة اغنى بما لنهاية له من الممرات واسمى من حقيقتنا نحن
اذ كلما تقدمت الحضارة وتعقدت تجاوز المجتمع الضمائر الفردية بها وصار الفرد يشعر اكثر فأكثر بأن المجتمع عال ٍ عليه
فنحن لانريد الخروج عن الجماعة الاّ اذا شئنا ان نتوقف عن ان نكون بشر ونحن لانستطيع ان نتخلى عن المدنية الا اذا شئنا التخلي عن انفسنا والسؤال الوحيد الذي يمكن ان يقوم بالنسبة للانسان ليس هو ان يعرف هل يستطيع ان يعيش خارج المجتمع بل في اي مجتمع يريد ان يعيش ومن هنا يفسر بسهولة كيف ان المجتمع في الوقت الذي يكون فيه غاية تتجاوزنا يمكن ان يبدو لنا شيئا حسنا ومرغوبا فيه لانه وثيق الصلة بكل انسجة وجودنا
/نيتشة (القوة وأرادة القوة )
الضعفاء يجب ان يفنوا هذا اول مبدأ من مباديء حبنا للأنسانية ويجب ايضا ان يساعدونا على ذلك الفناء
تلك شرعة القيم الجديدة التي اعلنها نيتشة وكلها صادرة عن فكرة القوة وتقديسها لأنه رأى ان ارادة القوة هي جوهر الوجود وعن طريقها يمكن تفسير كل مظاهر الوجود إذ هي الدافع والمحرك لروح الانسان
فليس الوجود الا حياة
وليست الحياة الا ارادة
وليست هذه الارادة الا ارادة القوة
وبمقدار شعورنا بالحياة والقوة يكون ادراكنا للوجود وعن طريقهما فحسب نستطيع ان نعرف الوجود فالوجود تعميم الفكرة الحياة والارادة والفعل والصيرورة ذلك لأن الحياة تقويم ولكي يحيا الأنسان لابد له من ان يضع قيما ً وهذا التقويم نفسة هو الوجود ايضا
ان الحياة لاتستطيع ان تحيا الا على حساب حياة اخرى لأن الحياة هي النمو والرغبة في الأقتناء والزيادة في الأقتناء وفي المزيد من الأقتناء
فأنها محتاجة الى شيء آخر خلافها وخارجها كي تتحقق
هي اذا ارادة استيلاء على الآخرين وارادة سطو واستغلال وان هذه الحياة لاتحيا على حساب الآخرين فحسب بل ايضا على حساب نفسها فالحياة لابد ان تنتصر على نفسها بأن تطرح دائما من ذاتها شيئا يريد ان يفنى ويموت
فلابد للأنسان ان يريد الزوال كي يستطيع النشأة من جديد
فارادة القوة هي مقياس القيم في الحياة فتحديد المستوى وتعيين الطبقات كل هذا
تفصل فيه ارادة القوة وليس في الحياة شيء ذو قيمة غير درجة القوة
وأيان فتشت في كل مرافق الحياة ومظاهر الوجود فلن تجد غير ارادة القوة فهي الدافع الحقيقي في النفس وهي العامل الجوهري في الجماعة والدولة .

6/الإسلام (العقل وجنوده والجهل وجنوده)
حقيقة لا أود الخوض في مضمار الاسلام ونظرياته وذلك لكوننا جميعا مسلمين لكنني اود ان اقرأ الانسان العربي والشخصية العربية التي اتخذها اليوم كأنسان والخصائص التي صبها في اطار الأنسانية
ومن هنا تنبثق الافكار لتطرح نفسها على بساط البحث وهي ان أنا وأنتم جميعكم الذين تقرأون بحثي هذا
هل توافقوني الرأي بأننا كنا مخلوقات مجردة من اي لون انساني وصار بمقدورنا كسب صفاتنا طبق المكان الذي تواجدنا فيه
ولأن ولادتنا ونشأتنا في هذا المحيط اصبحنا بالشكل الذي عليه اليوم ولكل ذلك ولكل العوامل والظروف التي حدثت قديما اثر مباشر على البناء الذاتي لشخصيتنا الحالية
نحن نحس بالظروف التي كونت شخصيتنا بهذه الكيفية وهذا اللون الذي نراه مؤثرا ً على كياننا واخلاقنا وسلوكنا وآفاق نظرياتنا ومزاجنا
نحس بالأنامل التي مست وجودنا والممتدة عبر العوامل والظروف الأجتماعية والسياسية للتاريخ ودون ريب لو كنا نعيش في مجتمع لم يظهر فيه عظيم الدنيا (محمد ) (ص) لكنا اختلفنا من حيث الحالة الفكرية والمشاعر مما نحن عليه الآن وكنا ناسا ً آخرون وكانت الأنا وأنتم غير الذي ارى وترون
وعليه وبما ان غروب الحضارة شرنق الحياة بنا رغم وجودجميع المحركات الدينامية للنفس
إذ لايختلف معي احد بأن الزكاة وتكافلها الأجتماعي افضل اقتصاد في العالم
ومن ناحية الجنس فقاعدة الاسلام الخالدة ( لارهبانية بالأسلام ) تعتبر من اعظم قواعد الدنيا المحاربة للحرمان الجنسي
وهل هناك أنا تعلو الأنا العربي حينما يأبى الضيم تلك الأنا الشرهة الى المكارم والمنهومة بالعلى
ام ان هناك مجتمع انطلق ضمير الوجود في محض ٍ من الانسانية المطلقة وفي فيض ٍ من تمجيد الخير وتصعيد الطبيعة وتمديد عناصر الفضيلة افضل من العرب
ام هناك طبيعة كالصحراء تحمل قاطنيها على الغزو والأقتتال اما كانت القوة والنزاع الدائم هو نظام العرب الاجتماعي في الاصل
فلماذا ورغم وجود جميع هذه المحركات الدينامية للنفس انحسر انساننا العربي ياترى
واين يكمن الخلل ؟
وقبل تقصي الاسباب والنتائج اود الحديث قليلا عن سيد الكونين (محمد) ورسالته السمحاء



( محمد عظيم الدنيا ورسالته السمحاء)





هل يظن احدنا بأن هذه الرسالة التي عاش بها ومات عليها هذه الملايين الفائتة الحصر والأحصار بأنها غير ذات قيمة وبأن صاحبها غير عظيم
ام هل يعتقد احد بأن محمد (ص) كان كاذبا متصنعا ً يتذرع بالحيل والوسائل الى بغية او يطمح الى درجة ملك او سلطان او غير ذلك من الحقائر والصغائر
لاأعتقد
انما محمد قطعة من حياة قد تفطّر عنها قلب الطبيعة فاذا هي شهاب قد اضاء العالم اجمع وقد وقع من السماء شرارة على تلك الرمال التي كان لايبصر بها فضل ولايرجى فيها خير فإذا هي بارود سريع الأنفجار وإذ هي قد تأججت واشتعلت واتصلت نارها بين غرناطة ودلهي
وعليه فأن محمد (ص) شهاب السماء وسائر العرب في انتظاره كالحطب
فمن لهيب الصحراء المحرقة وهج في عينيه ومن انبساط الرمال امام وهج الشمس صراحة على شفتيه ومن جنائن يثرب وواحات الحجاز نداوة في قلبه ومن نور السماء سحر في لسانه وقبس في روحه ذاك هو محمد بن عبد الله نبي العرب ومحطم الوثنية التي اقصت الانسان عن اخيه الانسان وثنية المال ووثنية العادة , العنصر الخرقاء !!

الخلل أو جرثومة الانهيار



يمكنني التأكيد دون ان اتعرض للخطأ بأن القرن العشرين جعل منا جميعا متشائمين في العمق
فالعقول الاكثر اتزانا ً والاكثر جدية في هذا القرن لم تجد اي سبب للأعتقاد بأن عالمنا العربي يتجه بمجمله نحو مانعتبره انساني
لقد علمتنا تجربتنا الذاتية على مايبدو ان المستقبل يخفي مؤامرات جديدة لايمكن تصورها اكثر مما يخفي شيء آخر
بدءا ً من الدكتاتوريات المتعصبة والمذابح الدامية وصولا ً الى جعل الحياة مبتذلة بواسطة انشدادنا الى حضارة الغرب
فأنساننا العربي ومن بعض النواحي لم يتقدم كثيرا على الحيوانات بل من المؤكد ان من الحيوانات ماتتفوق على انساننا العربي من بعض الوجوه
وقد يبدو هذا القول سخيفا ً والذين لم تتسع معلوماتهم قد يسخرون منه ولكن يكفي ان نقرأ ماكتبه ( ميتر لنك ) عن حياة النمل والنمل الأبيض وسوف نعجب للنظام الأجتماعي الدقيق لهذه الحشرات
اننا نعتبر الحشرات ادنى انواع الكائنات الحية ومع ذلك فأن هذه الأحياء التافهة قد تعلمت من التعاون والتضحية في سبيل الخير العام اكثر مما فعل انساننا العربي
فأذا كان التعاون وايثار مصلحة المجموع هما معيار الحضارة فيجب علينا الاعتراف بأن النمل الابيض
من هذه الناحية ارقى بكثير من انساننا العربي
وعليه وبما ان انساننا العربي منقسم الى قطعان من الماشية ولكل قطيع راعيه الذي يحرسه ليفترسه
وحيث ان الراعي يمت الى طبيعة اعلى من طبيعة القطيع فأن رعاة العرب الذين هم زعماؤهم كذلك هم من طبيعة ارقى من طبيعة شعوبهم
اي انهم كانوا آلهة وان جميع شعوبهم كانت بهائم
لذا لم تعد حياة انساننا العربي نعمة من الله وانما هبة مشروطة من ابناء الألهة
وهنا بيت القصيد وبين حقوق الملوك المقدسة وعقودهم الخفية مع الله يكمن الخلل !!





ماالعمل ؟


اهتد الى أعقل رجال بلدك واكفئهم وأرفعه الى المكان الأعلى وبجّله واكبره تحرز لبلادك خير حكومة وانك ان تفعل هذا فقد بلغت المدى وكل شيء بعد ذلك فضول ولغو
وتلك الحكومة هي الضاله المنشودة والغاية القصوى ونحن نعلم ان الغايات تبلغ بالأمل وللأماني جياد سابحات تسبق وفد الريح يرسلها الفكر في مضمار الأمل فتطير بأجنحة الرجاء الى كل غاية ابعد منالا ً من الثريا
وانّا ان استحال علينا ان نبلغ الغايات فحسبنا ان نأخذ في سمتها او نقع منها على مسافة ترضي وتسر
وفي النهاية اود ان اقول ان الخادم الذي يحمل في جوفه روح خادم اي روحا ً وضيعة ليس خليقا ً ان يفهم بطولة البطل وانما يفهم البطل من خالط نفسه جوهر البطولة
فكونوا احرارا ً في دنياكم يبارك بكم الله .
[اللهم أنّي أرغب اليك بدولة ٍ كريمة تعزّ بها الأسلام وأهله وتذّل بها النفاق وأهله]


المصادر

1/ الأنسان ذلك المجهول /الكسيس كاريل
2/ في العقد الأجتماعي /جان جاك روسو
3/موسوعة الفلسفة/الدكتور عبد الرحمن بدوي