المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كم أحبك...أنت...


الصفحات : [1] 2

إلهام خالد
04-08-2007, 09:13 AM
أحببتُ أن أعترف لك
أن أكون كتابا مفتوحا
تقرأ صفحاته بكل وضوح
كلما احتجت أن تقرأني
و كلما احتجتَ أن تسمع اعترافاتي
لكن فرَّ الحرف مني
و وجدتُ نفسي أردد كلمات "ديميس روسيوس"
الذي أبدع في التعبير عني
فقررتُ أن أترجم حرفه كي يصل إلى أعماقك
و ربما مع عودتي من رحلتي الطويلة عنك
سأعود لأنزف حبي بحرفي
لأنني هنا اليوم فقط عابرة سبيل
أو كطير محلق في سماوات رحلة حزينة بدونك
أنصت له و اسمع ترجمة نبضي عبر كل حرف
كم أحبك أيها الرجل
كم أحبك...أنت...

http://www.mediafire.com/?22tg2ydndeh

حين أحبك
يعتريني شعور أنني مَلِك
فارسٌ من الزمن الغابر
الرجل الوحيد على الكرة الأرضية

حين أحبك
أحس أنني لك
كما النهر للدلتا
أسيرٌ لكن بمحض إرادتي

حين أحبك
كل حركاتي تحملني إليك
لشفتيك...و أحضانك...
لحبك

حين أحبك
سواء كان منتصف الليل أو منتصف النهار
في جنة أو في نار
في أي مكان المهم أنا و أنت


حين أحبك
لا أعلم فعلا إن كنتُ
متسولا أو رسولا
لكن أحلامنا تتشابه

حين أحبك
أمتلك ورودا على أطراف أناملي
و السماء التي تستحقين مني
سماء دون نجوم

حين أحبك
تسري حمى في دمي
و هذه الرغبة البريئة
تخيفني...و تؤلمني
حين أحبك

إلهام خالد
05-07-2008, 02:19 PM
لأَنَّنِي أهواكَ...
بينَ الكُـ حْ ـلِ و الهدب تربَّـ عَ ـتِ المكان ذكراكَ
و على نواصِي دروبِ سفرٍ فؤادِي لن ينساكَ
تسربلتْ أشواقِي بـ حَ ـنِينِي و رَنَتِ الرُّوحُ للُقيَاكَ

لأنَّنِي ِأهواكَ...
أقسَمَ التاريخُ أنْ يدوِّنَ على شِـ غ ـافِ القلبِ يومَ رؤياكَ
و يرتشف مِنْ مَـ ع ـينِ صبرِ الـ ج ـمْرِ قدحا يروي ظمئي لمُحيَّاكَ
و يزدري الليالي الـ خ ـوالي التي ترنَّحَتْ على وقعِ شظاياكَ

لأنني أهواكَ...
و ذاكِرتِي من الـ ع ـهدِ القديمِ بلورتْ على خدِّ قدري حكاياكَ
و حبري استمدَّ إلهامهُ من مُـ جُ ـونِ و جُ ـنونِ خَ ـطاياكَ
و ورقِي استظلَّ من هَـ ج ـير الصَّـ حَ ـاري بفيءِِ عَ ـطاياكَ

لأنني أهواكَ...
و الْـ خ ـواةُ صوتُ أجْ ـنِـ حَ ـتي المُـ حَ ـلِِّّقِةِ مِنْ رمادِ بقاياكَ
و ج ـذوتِي لا تنثنِي ح ـتى و إن هَمتْ ع ـليها بليلٍ سراياكَ
و روْضتِي ما اخْ ـضرَّتْ و لا ربَتْ مِنْ دونِ وَرْدِ هداياكَ

لأنَّنِي أهواكَ...
احْ ـتَوِينِي و احْ ـتوِي طيفاً انفرَطَ كـ عِ ـقْدٍ يشتَهِي حنَايَاكَ
دوِّنِِّي أحـ ج ـيةً على قوافي قصيدكَ و بينَ ثناياكَ
عمِّرْ بلدَتِي و أغ ـدقْ عليَّ بكَ و اجعَلْنِي مِنِْ رَع ـاياكَ

و لأنني أهواكَ...
لا أريدُ في الدنيا بشرا سواكَ

إلهام خالد
05-07-2008, 10:49 PM
و ماذا أقول حين تسألني؟
ماذا أقول
حين تريدني أن أخبرك عما فعله به موج هواك
و أين يا تراه قد رمى بي

يا سيدي لا أعلم هل ما أحسه
غرق أم نجاة ...
هل ما يجتاحني رعشة أم هزة أرضية...
هي مشاعر غريبة...قوية جدا...هي أنامل أحسها على جسدي
تعزِفُنِي امرأة...
تكتبُنِي أُنثى...
ترسمُني " ديفا DIVA" ...
تصورُني حورية...

أحسُّنِي و أنا معك...
وبيصَ جمرِِ ليلةٍ لونها من لونِ جنوننا...
نعمْ هو ذاكَ
أُحِسُّنِي بقايا لمعان جمر محمومٍ بوعدٍ مِنْ أمسيات مجنونة ...
تشي بالغواية...
تنبئ عن شهد حلم...
يشقُّ ثوبَ الخجل...
و يثلُّ جبالَ الصُّمُود...
و يجعل من الريق نبيذا مُسكرا دون حاجة لعنب ولا لدالية

أتراه جنوني يا سيدي...
أم أنها أحلامي أكبر من أقداري...
أم أنها هلوسة الصبابة و رياح الاجتياح ...
أيا كانت حالتي
أريدك أن تجتاحني دون هوادة
اخترقني حتى آخر حصن
استعمرني حتى آخر شبر
استفزّ أنوثتي حتى آخر شهقة
اعشقني
و اتركني أعشقك بكل حواسي
استنشق أنفاسي و اتركني أتشرب بك و أرتشفك حتى آخر قطرة
أحبَّنِي
برقة
بجنون
بمجون
تلذذ بالحب و املأ قدح الهوى من عسليّة عيني
و انتشيني لحظةً لحظة حتى انقضاء الثواني
ولا تُضَيع الوقت المستقطع غصبا عن عقارب الساعة
و اتركني
أغوص
و أغرق
في الدم السابح في أوردتك و شرايينك
اتركني أطبع تفاصيلي على خارطتك
كي لا يدق قلبك لأخرى
و كي يَنبُذَ جسدك كل فتنةٍ نسائية غيري
غيورةٌ أنا حد الموت
غيورة لأنك أنت
لأنك واحد
لأنك أوحد
لأنك حبيبي الذي لا ترى عيني سواه

إلهام خالد
06-07-2008, 05:29 AM
قلتَ

أعاهدك أن أظل وفيا لك
ما لاح برق
و همى غيث
و أشرقت الشمس
و أضاء القمر



و أقولُ

لكَ أنا و عُهُودي
لك وُدِّي ...كل خَرائطي و حُدُودِي
بِكَ أعيشُ يا " أنْتَ " يا منْ أنارَ وُجودي
حبُّكَ أَيا سيد القلب و أوحَدَ وُرودي
منحني مناعةً مُضادة لكلِّ الرجال
أعطاني قناعةً أن كل حبٍّ بعدك مُحال ...مُحال
و أن الحياةَ معك / بك و لك أرقى من أي خيال
أنت المنى أنت الرضا أنت يا روح الروح كلُّ الأحلام
فكيف أولي وجهي عن قبلتك و أعتنق الأوهام
سلام من قلبي لقلبك ...ألفُ سلام
و قُبلةٌ من عيني لعينكَ يا بنَ الكرام
و دعاءٌ لرب السما أن يحفظنا من كل خصام
أحبك
أحبك
يا طُهرا احتارتْ فيه حروفي و خجلَ منهُ كل الكلام

إلهام خالد
06-07-2008, 05:31 AM
و اليوم
و الجنونُ يمضي منكَ إليَّ ...و مني إليك
و اليوم
و الرياحُ منكَ إليَّ تهبُّ ما عادت
شمالية و لا جنوبية
لا شرقية و لا غربية
و الشمسُ و قد خجلت أن تشرق بحضرتك
و القمر و قد غارَ من نور جبينك
و الهوى و قد وضعتَه عقدا على عنقي
و اليوم
شهدَ الكلامُ و باحَ خجلِي لصمتِ الغرام
ألا رجلا عبثَ بتاريخي كما فعلتَ
" أنتَ "
ألا رجلا أتقنَ عزفي بطُهْرٍ كعزفكَ
" أنتَ "

و اليوم
لو كان بإمكانِي أن أزرعكَ في الخلايا
كي تقرأ خارطتي الجينية
و قد صارت بدءا من
RNA حتى DNA
مرورا بكل مراحل الانشطار و الانصهار
حتى أنْدَرِ طفرة
مختزلة في
أمل واحد
" أنتَ "
رجل واحد
" أنتَ "
قلب واحد
" أنتَ "
أمنية وحيدة
" أنتَ "

" أنتَ "
و فقط
و دوما
و في كل حالاتي
" أنتَ "

إلهام خالد
06-07-2008, 05:34 AM
أردتُكَ فقطْ أنْ تعلمَ أنني أحتاجك
ليسَ احتياجي إليك ذلك الاحتياج العادي الذي يتخذ منحى مزدوج الاتجاه بين قلبي امرأة و رجل
لكن احتياجي لك هو شعور مختلف
فحين نحس أن الآخر صار روحا تسكننا
يكون الاحتياج اجتياحا رغم يقيننا أن الحكاية مكتوبة بأبجدية لا نفهمها
لكنني أظن بل صرتُ أوقن أن الحب أُمِّيّ لا يفقه في الأبجديات بل لا تعنيه
ما يعنيه هو ذلك الجنون الذي لا يخضع لقوانين المنطق
لا أعلم لماذا نحب كل شيء مستحيل

إلهام خالد
06-07-2008, 05:37 AM
قلتُ :


أتراهُ الحب يا سيدي
أتراه التعود

قلتَ:

هو جنون الحب
هي ثورة الحب

أحقا أنا و أنت أشعلنا ثورة حب
و قُدنا انقلابا ضد المستحيل

إلهام خالد
06-07-2008, 05:37 AM
خجولٌ هو اليوم يا سيدي حين تحضرُ
يتوارى خلف ستارِ سعادة
أنيقٌ هو صباحي حين تبعث نسائمك عليه
حورية هي أمسيتي حين تغرقُ في تفاصيلك
بك و معك صار لساعات اليوم معنى

إلهام خالد
06-07-2008, 05:38 AM
لا تُخطِّطْ كثيرا
لا تُفَكِّرْ
ستكونُ كل التفاصيل أجمل مما نتوقع
أليست أمنيتك أن نظل " أنت و أنا " بين أقواس أزلية لا تموت
تحت نفس السقف
بين ذات الجدران
صدِّقْنِي لا مجال أن نصير خارج التغطية
لا سبيل كي نصير خارج الأسوار
موشوم أنت بي
و موشومة أنا بك
افتح الصدر و ضع نظارتك
واقرأ وشمي
أليس اسمك هو ما نحته الزمن على شغاف قلبي

إلهام خالد
06-07-2008, 05:39 AM
" أوَ تَدْرِي"

لمْ أَكُ أُعيرُ لـ/ يومِ مولِدي ذرَّةَ اهتمام
و لمْ تَكُ تُجْزِعُنِي أوراق خريفي المحتضرة
و لا حتَّى أنفاسي المُتسرِّبة
كنتُ ...أقولُ
أحلامٌ و حقَّقْتُها...و كفَى
و عمرٌ أمضيتُهُ كما شاء الله...فمضى
و سنينُ مُسافِرةٌ من عُمْرِي...و ماذا يعنِي و ما جَرَى
و أَتَيْتَ
فَـ/ صِرْتُ
أخافُ الرَّدى
و الشَّعْرَ الأبيضَ إنْ بَدَا
و الذُّبُولَ إنْ دنَا
بتُّ أهابُ
سفرَ العُمُر
و ارتحالَ القدر
و بُعْدَ المسافة
و انتهاء صلاحيَّة الأيام
و انتهاء صلاحيتي كـ/امرأة
أوَ تَدْرِي
كل ذلكَ يؤَرِّقُ مَضْجَعِي يا حُلْماً لا يجيء

إلهام خالد
06-07-2008, 05:40 AM
ترتَعِشُ الكَلِماتُ على الشِّفاه
يُخَضِّبُ الخَجَلُ دقِيقَة صبرٍ لا تكتمِل
ليَقْرِضَ الوَقْتُ أزْرَارَ صمود
و يخْلَعَ عباءةَ ارتباك
تَهْوِي خيطانُ فِكْرة
ليَكْشِفَ الليلُ عن سِترِه
و تتهافت طرقعَةُ عودٍ ذابَ في مدفأة
لـ/ يتركَ المكانَ
لـ/ جمرة
لـ/ حُمرة
تتهادى أطيافُ شجر التوت
و تزدادُ خجلا حباتُ الكرز
و يُلْقِي التُّفاحُ على الجمهورِ قريضَ رغبة
هل آنَ وقتُ القِطاف
لا تسألْ...وَ اتركِ الفصولَ تفعل بــ/ الغِلالِ ما تشاء

إلهام خالد
06-07-2008, 05:43 AM
فَاتِنَة
:i:
آسِرَة
:i:
مُذْهِلة
:i:

هل أَرْضَيْتَ غُرُورِي ؟؟
:894shms:

صدِّقْنِي إن قلت لكَ أنَّ غروري يرضى بأقل من ذلك
و أنه معك لا يبحث عن عبارات من " العيار الثقيل " بقدر ما هو بحاجة إلى وجودك فقط
لا أُنَقِّبُ عن آبار فتنة بداخلي كي أجذبك
و لا أشتري قيود من تبر كي أُكبِّلَ بها معصميك / قلبك / كلك
و لا أستجدي دائرية الشفاه حين الذهول و لا علامات التعجب في بؤبؤ العيون كي أُذهلك
أنا كما أنا
ببساطتي...و تعقيدي
بابتسامتي...و دمعتي
بوضوحي...و غموضي
بأناقتي...و شعثي
بفتنتِي...و فتوري

أنا كما أنا
دون تزويق
دون تنميق
دون روتوش
...خامّ...دون تصنيع
أتعمد كثيرا أن ترى مادتي الأولية كي لا أترك مجالا لـــ/ الأنوار المحيطة بي أن تخدعك
و كي تراني كما أنا بـ/ لُبِّي و قُشوري

أو تدري
لماذا ؟

لأنني
أحبك كما أنت
و في
كل
حالاتك
:129mzhryah:

إلهام خالد
06-07-2008, 05:45 AM
مَدْخَلٌ إلى قلبك

القلب

قالوا عنه
عضو عضلي مجوف
يضخ الدم

و أقول
قلبك
مساحة عشق
أحتاجها كي أعيش


قالوا
أقرب طريقٍ لقلب الرجل مَعِدَتُه

و أقول
لكنك لستَ بتلك الشراهة
و أنا لستُ بهذا الغباء
كي أجعل من وصفات " سهلة " طريقا معبدا يقربني إلى قلبك

لذا اخترتُ أن أُهْدِيَكَ قلبي كي يكون بيني و بينَك جسرا ممتدا

إلهام خالد
06-07-2008, 05:46 AM
واخا
واخا
واخا
واخا
واخا
واخا
سأقولها حتى ترضى
أو حتى تُجَنّ
:):129mzhryah:

إلهام خالد
06-07-2008, 05:49 AM
خارج إطار النَّص

قلتَ :
مِنْ أجْلِكِ يا أمَلِي تركتُ كلَّ نساء العالَم وراء ظهري فَكُونِي لي وَحْدِي كلَّ النِّساء

:129mzhryah:

و أقولُ :
منْ أجْلِكَ صِرْتُ أنَا و كلُّ ذَرَّاتِي لَكَ وحْدَكَ فهَلْ يُرْضِيكَ يا قُرَّةَ عيني إنِ اعترفتُ أنَّنِي بدونك هباء

إلهام خالد
06-07-2008, 05:55 AM
سيد القلب
تُعْجِبُنِي غيرتك الخجولة
و تُعْجِبُنِي علامات الاستفهام التي تنثر كباقة ورد حين تصفعك موجةُ غيرة
سيد القلب
أقسم
بمن خلق جمال عينيك
و بمن جعل قلبي الخالي يمتلئ بك
و بمن جمعَ نجمة و نهر
أن القلب خالٍ إلا منك
صائمٌ عن كل الرجال إلا عنك
فارغٌ من كل مشاعر إلا لك
كلِّي و بعضي لك
فهلا ارتحتَ يا سيد القلب
نَمْ و استرحْ فالقلبُ لا يسكنه سواك

إلهام خالد
06-07-2008, 05:39 PM
بحاجةٍ للثرثرة هذا الصباح
بحاجةٍ لشرحِ أشياءَ أُحسُّها و لا أستطيعُ البوحَ بها
أو بالأحرى لا أعرفُ كيفَ أُترجِمُهَا
سأتحرر من رسميات الأبجدية
و سأكتبُني كما أُحسُّنِي


تشغلُنِي

تشغلُني عينيكَ عن كلِّ شيء ففيهما أرى بحرا من شوق
تشغلني ابتسامتكَ عن نورِ الشمس ففي ثغرك تُشرِقُ و تغربُ سويعات و تذوب
تشغلني أنفاسك عن الشهيق و الزفير
و أنسى أنني بحاجة للأوكسجين كي أعيش
كيف أهتم إن كنتُ بكَ أتنفَّس


تُبْكِينِي
تُبكِينِي فراغاتُ الوقتِ المتثاقِل في غيابك
تُبْكِينِي عبرتُكَ الثَّائرةُ على رجولتك
تُبْكِينِي براءتُكَ الطفولية المُشاكسة
تُبْكِينِي أنتَ منكَ
حينَ تستفزُّ غيرتِي و تهزُّ سكينتِي لتسقطَ أَرضا
لتعودَ من جديد و تقول
" كنتُ أمزحُ معك"

تُغْرِينِي
تُغْرِينِي حروفكَ حينَ تكتبُهَا لي بعفوية و بحب
تُغْرِينِي قصائدكَ حين تُسْمِعُنِي إيَّاها لتُبَعثرَ الدهشة في لمعان عينيّ
تُغرِينِي حكاياتك التي لا تنتهي
و أدوار البطولة التي تجتهدُ في إيصالها مُلَمعة ...مُبهرة كي أحبك أكثر

تُرْهِقُنِي
تُرْهِقُنِي فيك حروفٌ ما كانت تستوقِفُنِي في غابرِ العصر
تُرهِقُنِي تلكَ " الحاءُ " المجنونةُ بي / بك ...معي / معك
تُرْهِقُنِي الأحلامُ المُعَطَّرةُ بالورد...المُعتَّقَة ُ بالجوري...الثائرةُ مع بياضِ زهرِ اللوز
تُرْهِقُنِي فيكَ دواةٌ لا ينضبُ حبرها و إن جفَّ قليلا

تُبَعْثِرُنِي
تُبَعْثِرُنِي الكلماتُ...تنثُرُنِي ...تسحرُنِي...
تقتلني و تُحيِينِي
تُبَعْثِرُنِي الرِّقَّةُ في مكامنِ رجولتك
و اللينُ في خضمِّ عتابك
و الرجوع إليَّ مهما تفرقت الأسباب
تُبَعْثِرُنِي تلكَ الخطواتُ التي تُقربكَ مني
وهاتيكَ التي تُبعدكَ عني
تُبَعْثِرُنِي
أنتَ
و تُبْكِينِي

تُرهِقُنِي
و تعودُ من جديدٍ
لتُغْرِينِي

كم أهواكَ أنتَ يا عينَ يَقِينِي

إلهام خالد
06-07-2008, 06:12 PM
ليلةٌ مختلفة
مليئةٌ بالذكريات
أتعلمُ يا رقيقَ الهمسِ
منذُ مُدةٍ طويلة لم أستمعْ في مثل هذه الساعة من الليل إلى محطةِ راديو
وجدتُني أُقلبُ - وعلى غير عادة - محطاتِ الراديو الموجودة على مستقبلِ القنوات الفضائية
لأجدني مع " أم كلثوم " و هي تردد
" كَلِّموني تاني عنك فكروني....."
غرقتُ في ذكرياتِ الكلِّيَّة و سهراتِنا البسيطة أنا و إخوتي البنات
أشياءُ بسيطة جدا كانت تَجعلنا نسعدُ و نفرَح...
و تجعلُنا نُحسُّ أن الدُّنيا بين أيدينا و ألا بشرا يُشاطرنا فرحتنا تلْك
كان يكفي أن نُقفل باب الحُجرة
و نضع الموسيقى بصوتٍ مُرتفع كي تَصير سهرتُنا راقصةً حتى الصباح
أو أن نستمعَ لسهرةِ الليل و التي كانت
محطة البحر الأبيض المتوسط " Médi 1 "
بارعةً في اختيارها لنجدَ أنفسنا غارقات في الغناءِ رغم نشازِ أصواتنا...عدى آخر العنقود و التي كانت تمتلكُ صوتا رائعا... أمَّا بقيةُ المجموعة فكانت شبيهة بــ " كُورال غربان"
كم أضحكُ حين أتذكرُ تلك اللَّيالي الجميلة
و تلك السهراتِ التي كان الوالديْن يغُضَّان الطرْفَ عنها حين تُزامن نجاحنا آخر السنة.

كمْ يعودُ بي الحنين لليالي الصيف و صوت نقيق الضفادع في جنبات حديقة البيت و الذي كان يُفزعني منظرها و يجعلني أصرخُ بأعلى صوتي كمجنونةٍ كلما صادفتُها أو مشيتُ فوقها ليلا
لا أدري من منَّا يحِقُّ لهُ أن يشعر بذلك الهلع أنا... أم تلك الضفدعةُ المسكينة التِي إن لمْ أصم آذانها بصُراخي فحتما سأُوجعها بوطأةِ قدمي.
يااااه .....كل شيءٍ يعود بصفاء و نقاء
حتى رقصُنا المجنون و الذي تُتقنهُ... أيضا آخرُ العنقود و التي تسبقُها على نقيضِ الكُبرى التي كانت جادة أكثر من اللازم خلفَ نظاراتها الطِّبية طيلة الوقت اللهم بضع أوقات مسروقة كهذه و أنا طبعا...و قد حباني الله و لله الحمد بضعفٍ شديد في الرقص...الغناء...و التطبيل...و رفع الزغاريد...فما كنتُ أجيدُ شيئا غير بضع محاولاتٍ في الكتابَة و كذا التمثيل على خشبةِ مُخيم الأطفال الصَّيفي الذي كنا نقضي فيه جزءا من عطلتنا الصيفية بعيدا عن الأهل كي نصير أكثر مسؤولية و نُضجا حسب تقديرهم.

يا الله كمْ أرى هاتيك الأربعة و هُن يرقصن...و يُغنين...و يَضحكن بصوتٍ مرتفع...وكأنَّ القمر نزل من السماء و أهداهنَّ نجمات اليقين ألا أحدَ مثلهنَّ على وجه البسيطة.

و كم أرى ذات الأربعة الآن و قد صرنَ نساء...بعقل أرجح - رُبَّما - لكن سأصدقُكَ القول
أُدْنُ مني سأهمسُ لك سرَّ تلك النِّسوة و لا تُخبرْ أحدا
تلك النسوة و أنا معهنَّ
لا زلنا على العهدِ باقيات
و لا زلنا نجتمعُ كُلما سمحت الأقدار في رُكنٍ من بيتنا الكبير ...بعيدا...عن عيونِ صغارٍ صاروا ولاةَ العهدِ بعدنا...لنقيم طقوس ذات الجنونِ القديم

من الوفاء أن نحييَ جُنوننا...ربما كُنا نبحثُ عن طفولتنا الراحلة
أو عن براءتنا التي افتقدناها وسط خضم حياتنا و التي صارت تعجُّ بالمسؤوليات و المتاعب

كم هي جميلةٌ الذكريات
كم هي جميلة



يا للصدف الرائعة
و حضر بعد
" أم كلثوم"
"فريد الأطرش"
بعوده الأنيق
وكلماته
ليقول عني نفس كلماتي التي كتبت

" كان أحلى همسة لأحلى وردة فاكرها لسه زي النهار ده "

إلهام خالد
06-07-2008, 06:15 PM
صوتُكَ
آه لو تعلم ما يفعل بي ذلك الصوت
كنتُ قد أخبرتك و لا ضير إن ذكرتك
لكن هل تعلم أن صوتك يدخلني في غيبوبة وله
و حَالَةِ هَمْس تقودني للهذيان
أهمسُ لك و أقول


صَوْتُكَ حِينَ يُنَادِينِي

(1)

تحليقٌ في فضاء جنون

(2)

أغاريدُ بلابل لا تعيشُ سوى في بهوِ قصرِك

(3)

ترنيمةٌ فوضوية تُقَايِضُ مُجونَ الصّمت

(4)

غُرُورٌ يخْتَرِقُ مَسَامِي فِي دَلال و يُصافِحُ أُنُوثَتِي الثَّائرة بك و لك

(5)

رِهامٌ همتْ من أزلِ حِكاية لمْ تَكتَمِل و لا أريدها أن تكتمل

(6)

نبيذُ هَمْسٍ يُسْكِرُني

(7)

حُلُمٌ أَشتَهي أَنْ أغْرَقَ فيه للأبد

(8)

ملحمةٌ لم تَعْرِفْها أي أوبرا ومعزوفة خالدة لم يعزِفْها فيفاندي ولن يعزفها موزار ولو بُعِثَ منْ جديد

(9)

أُسْطُورة تَجعلُ الوَقْتَ يتوقَّف و الرُّوحَ تهفو للقاء...تحلمُ بِعِناق...ترْنُو لهَزْمِ الإشتياق

(10)

شيءٌ ...لنْ يستطِيعَ حِبْري احتواءه...لأنَّ صوتَكَ غيرُ طبيعيّ

إلهام خالد
06-07-2008, 06:19 PM
بي رغبة
في البكاء
في احتضان كتفك و الغرق فيه
في أن أبث له حزنا يلتهمني
عجزي و جزعي
خوفي و هلعي
أخبره
عن وجه المجهول المخيف
و وجه الحاضر المُشبع بالاحتياج
المُطهَّمِ بالوحدة
المُثقل بانعدام الرؤية

بي رغبة
في اعتناقِ حِرفةِ النظر إليك فقط
في اختراق الأثير
و هزم الصمتِ
لتوصلَ لك لغة العيون شوقي و هيامي
و لتشيَ بي إليك
و تخبركَ عن لون الحكايا معك في أحلامي

بي رغبة
في سحق واقع الزمان والمكان
و الهروب إلى اللازمان و اللامكان
حيث الحدود أنت
و الوقت أيضا أنت

بي رغبة
في نبش الماضي
في العبث بصفحات تاريخ لم تكن فيه
و طمسِ معالم أيام لم أكن أنا شيئا لك فيها
و تزوير الحكاية
و إعادة كتابة الأسطورة من جديد
على مقاس قلبي و قلبك
على مقاس فرحي وفرحك
و على مقاس احتياجي و احتياجك

بي رغبة
أن أثور
أن أشجب و أستنكر
أن أهرب و ألا أعود
أن أتبعثر
أن أصير أثرا ليس إلا

بي رغبة
أن أصرخ و أقولها ملء صوتي
أحبه
نعم أحبه
و ماذا بعد؟

إلهام خالد
07-07-2008, 06:12 PM
أحتاجك نعم أحتاجك
مرات أقولُها
و مراتٍ أخجل من لفظها
و مراتٍ أمتنع عمدا عن نطقها
أحتاجك حد الإحساس بالضعف
و أقول
يا لهذا الحب الذي جعلني أضعف من قشة
أريدك حد الإحساس بالحزن
و أقول
يا لهذا الوجد الذي يرهق الضلوع
أشتهيك حد الاحتراق
و أقول
يا لهذا الهيام المتأجج الذي لا يخمد

إلهام خالد
07-07-2008, 06:17 PM
وقتٌ مُستقطع

في كرة السلة
كل وقت مستقطع إنما هو أداة للتوجيه
لتصحيح مسار اللعب
و كذا لتفادي وقوع كوارث

هنا أطلب وقتا مُستقطعا

ليسَ لأننا في لعبة
و لا لأن فريقي في ورطة
لكن لأصحح مسار تصرُّفٍ قمتُ به
و كي أتفادى أن أجرحك لاحقا

لنعد لتلك المرة التي وصلتُ فيها لذروة غضبي
و التي كنتُ فيها لبوءة مفترسة و شرسة
صدقني
كلما رأيتني كذلك
فاعلم أن الجرح كان غارة
و أن الألم كان طامة
أيقِنْ ساعتها أن القلب ينفطر من الوجع
و الفؤاد يُطحن بالأسى
و أنني في قمة عجزي و قهري


سألتني...حينها ما العمل

أقول
فقط استحملني

إلهام خالد
07-07-2008, 06:20 PM
حين تعزفُ أوتارُ القلب سمفونيةَ الحياة
نتهادى جسدا و روحا
عقلا و فكرا و قلبا
و تتناغمُ المادة
" الجسد "
مع
" الروح "
و تنصهرُ الأحاسيس
لتكون كومةَ مشاعر ملتهبة
أولها عشـــــق
و منتهاها جنــــون
راقصتُكَ على عزف القلب بكل تلقائية
فوجدتُني أدون الخطو
و أدوزنه حروفا

:129mzhryah:

لنرقص سويا على إيقاع القلوب
فما أجمل أن تقودني خطواتي إليك

:129mzhryah:

مُجرَّد التفكير بك يحملني إلى عالم آخر
إلى فضاء فسيح خالٍ من كل شيء إلا منك
حتى خطوات الرقص معك تختلف
سكنٌ أنتَ لقلبٍ استعمرتهُ طوعا

إلهام خالد
07-07-2008, 06:29 PM
أتظن أن صوتك المبحوح بالنشيج يسعدني
أَوَ تظن أن عبَرَاتِك الغالية لا تعنيني
يُرْهِقُنِي الدمع في مآقيكَ
و يجرحني صدى زفراتٍ تهاوت من جبل صمودك إلى سفح انهيار
"أرجوكِ حبيبتي لا تتركيني وحيدا تائها "
و تقولها لي استجداء يا بضعا مني ؟؟؟
ألم أقل لك يوما أنا لك أمٌّ قبل أن أكون حبيبة
فكيف - وَ إن غضبتُ - سأرحل عنك
ألم أقل لك يوما أنا لك أختٌ قبل أن أكون خليلة
فكيف - و إن تعبتُ -سأسافر عنك
الغضب...
التعب...
الحيرة...
الغيرة...
.....وغيرها من مرادفات
تصلح تذاكر للرحيل
و بطاقات دعوة للاعودة
كلها حقٌّ مشروع...
لكنها تظل حقا مشروعا مع إيقاف التنفيذ
لأن ما نحمله في الصدر أكبر و أعمق من المحفزات على الرحيل
بين ملهمات الحزن و حزن الرحيل و التحلل في المدى
أختار أن أحزن بقربك
أن أفرح بقربك
أن أبكي بجوارك
و أن أضحك بحضورك
سامحني حتى إن قسوتُ عليك
فحسبي أنني صريحة معك
و حسبي أنني هنا الآن معك

إلهام خالد
07-07-2008, 06:38 PM
سريعةُ الغضب / الاشتعال / الغيرة
سهلةُ الإرضاء / الإطفاء / الاستسلام
:i:
رغم أنك أتعبتني
لكنك بارعٌ في هزم غضبي
و كسرِ انفعالِي
فقط بطيبتك التي تجعلني أخجل من نفسي
فكلما حلَّقَ مني إليك عتابي
ألجمَتْني منك إليَّ عُتباك
:i:
تلك الكلمة
" أحبك "
صارتْ ضئيلة أمام غرَقِي فيك
فابحث لي عن قاموس لغة آخر يستطيع أن يفي الإحساس حقه
دمتَ لي نور يومي
و نجمة مسائي
و شمعة دربي
دمتَ ... و لا عدمتك مهما غضبتُ

إلهام خالد
07-07-2008, 06:43 PM
بيني و بينك
"واو عطف "
واوٌ حوت مساحة
بحجم وطن
باتساع رقعة أرض امتدت فيها جذوري
و نبتت فيها بذوري
و أينعت فيها زهوري
واوٌ أيقظتْ ذلك الصوتَ الرَّاقِد بأعماقي
ليقول
بيني و بينك
أكثر من واو العطف
بيني و بينك ...بيننا
تذوب الأنا
و تختفي ازدواجية الجسد
و تنصهر أنا و أنتَ المتَفَرِّقة لتصير
" أنا أنتَ "
و "أنتَ أنا"

إلهام خالد
07-07-2008, 06:44 PM
حالةُ "النَّقيضين: نارُك بردٌ و سلام"

:129mzhryah:

و إنْ كنتُ أعْرِفُك
فكلُّ يومٍ يمضي و أنا معك أكتشفك أكثر فأكثر
و أحترمك أكثر فأكثر
و أحبك أكثر فأكثر
رجل أنت تملؤه مساحة استطاع أن يجمعَ فيها النَّقيضين
جمعتَ في روحٍ واحدة و جسدٍ واحد
أطرافَ النَّقيضَيْن في الصِّفات
بدءا بالرجل الطفل الذي أراهُ فيكَ بكل تفاصيله
رجلٌ يضجُّ بالرجولة
يصدحُ بالشهامة و المروءة
يهْمِي رِقَّةً و عذوبة
طِفْلٌ يملأ أرجاءَ حياتي ببراءة غير معهودة من أبناءِ جنسه
كلها أشياء اكتَشَفْتُها مُذْ عرفتُك
و زادت العِشرَةُ في اكتِشافِ الكثير و الكثير
حتى في غضبِكَ
أجِدُكَ متميِّزاً
غاضبٌ...حليم
ما أجمل أن تتصف بالحلمِ حينَ الغَضَب
غاضبٌ ...طيِّب
و ما أرقَّ أنْ تكتنِفَكَ تلكَ الطَّيْبُوبَة رغمَ غضبِك
ما شدَّنِي إليك أكثر فأكثر
و جعَلَنِي أتشبَّثُ بكَ أكثر
و أفتَخِر أن قلبك اختارني و أنَّ قلبي اختارَكَ
ميزةٌ لا يُتْقِنُهَا إلا القليلون
ميزةٌ حَوَتْ نقيضَيْن ما كانا ليجتمعا لولا سماحة ذلك القلب الذي ضمَّتْهُ تلكَ الضلوع الحانية
غَيْرَةٌ...و...ثِقَة ٌ
الغيرة
تلك النَّار التي يُضرِمُهَا أي حدثٍ عابر
أي شيء و لو كان حتى بسيطا
عاكسةٌ هي طبعا للحب الكبير و العميق
لا ألومُ غيرتك
بالعكسِ تُعْجِبُنِي و تَعْنِي لي الكثير
خصوصاً الغيرةُ التي ألبَسْتَهَا خواصَّك
تلكَ الغيرة ما كُنتُ لأراها بهذه الروعة إلا لأنها مقرونة بتلك
الثِّقَةِ الكبيرةِ
التِي منحتَنِي
تلكَ الثِّقَة يا سيِّدَ عُمْرِي و كلَّ حَيَاتِي و التي أجدها ثقة عمياء تعْكِسُ هي الأخرى قلبا ليس ككل القلوب
و سمات رجل لا يشبه باقي الرجال
لستَ ككل الرجال
يقينا لستَ ككل الرجال
لا أَدْرِي هل أشكرك بعد شكرِ الله لأنك أدخلتني عالمَك و جعلتني جزءا منه
أم أشكر الأقدار التي جمعت بيننا ذات صدفة جميلة
أم أصمت لأنني لن أوفِّي الشكر حقه
خِتَاماً
سيِّدَ قلبي
و رفيقَ درْبِي
و طِفْلِي
ما عساي أقول
ما عسى هذا القلم أن يخط
احترتُ و احتارت كل الكلمات معي
و لمْ أجِد أصدق من أن أقول
لستُ أحبك فقط لكنْ
ما "أنا" لو لمْ تَكُنْ "أنتَ" في حياتِي
أخْتِمُ نفحاتي الصباحية بــــ /
لكَ "هيَ" وحدَك
فطَمْئِنْ غيْرَتَك و ضاعِفْ ثِقَتَك
لأَن"َ كلّ الوجوهِ سراب
لكَ "هيَ" أنتَ وَحْدَك

أراكَ كتِلْكَ الشَّمْعَة
تُنِيرُ حياتِي حتماً لكن دونَ أنْ تُحرِقَنِي بلهبِ حبِّك
بل تَمُدُّنِي بماء يروي ظمأ أشواقِي التي صارتْ تزداد حتى و أنتَ معِي

لكَ " أنا " وَحْدَك

إلهام خالد
07-07-2008, 06:51 PM
لمْ أَكُنْ يوماً أَميلُ إلى الرجل القاسي الفظ
و لا للرجل المُتسلِّط المُنْغَلِقِ تماما على آراء الآخرين
لمْ تَكُنْ فُحولةُ الرَّجل تعني لي القُوَّة و لا الجبروت و لا الصلابة
طيلة حياتي كنتُ أحلم برجولة مُختلفة عن تلك التي غرقتْ فيها خيبتي من كثرة الأمثلة التي يعج بها المُحيط الخارجي.
الرُّجولة كانت تعني لي قبل كلِّ شيء احترام شخصي كامرأة...و إعطائي تلك القيمة التي يعطيها هو لنفسه...
تعني لي أيضا رقة في التعامل...طيبة في الكلام...سخاء في العطاء و إن كنت أعني هنا العطاء المعنوي و ليس المادي فلست ممن يقسن الحب بالعطايا الملموسة.
الرجولة احتواءٌ لأنوثتي...احتواء لحاجتي في إشباع روحي من الآخر...احتواء لجنوني...لعقلي...
لتمردي...لنضجي بل حتى لغجريتي التي تطفو على السطح ذات غضب.
لم يكن ما أحلم به رجلا وسيما...بعضلات بارزة...و لا بشواهد عالية...كان الحلم أبسط من ذلك بكثير...
كنت أريد رجلا يعرِفُ كيف يلج قلبي و يعرف كيف يجد المفتاح لذلك دون أن أطلب منه ذلك...دون أن يحتاج مني لخطة طريق...ولا لعلامات إشارة...
كنتُ أبحث عن بقيتي...لأكتمل
عن جسدٍ للظِّلِّ الذي كنتُهُ أنا قبل أنْ أجدك
عنْ روحٍ لطيفٍ كنتُهُ منْ دونِك
كنتُ أبحثُ عن تتمة لي...عن تكملة لذاتي
و حين تقول أنني ملأتُ عليكَ حياتك
أقولُ أنك مدَدْتَنِي بالحياة لأنني بك اكتملت فقط
و حين تقولُ أدمنتك
أقول لك لا عيشَ لي بدونك
صباحك قطرات ندى و قلب يرفرف حاملا لك حبي المُعطَّر بك و لك

إلهام خالد
07-07-2008, 06:55 PM
حالةُ ولاء

:129mzhryah:

" اللهم اجعل قلبها لي وطنا
و اجعلني على ذلك الوطن الملك "

يا الله كم أجدتَ التعبير

أو تدري ؟
منذ اخترتكَ للدرب رفيقا
فقد صرتُ لك وطنا
و صرتَ على قلبي الملك

أوَ لا يكفيكَ أن أكون مستعمرتك الخاصة
أوَ لا يكفيكَ أن تكون لي ألوانَ علم
و يكونَ صوتك نشيدَ هذا الوطن
و ابتسامتك شمسه
و رضاك مبتغاه

لا تجزعْ
لا تخَفْ
لنْ أرحَلَ إلا إذا بِعْتَنِي
فقدِ اخترتُ أنْ أكونَ معك
و سأظلُّ معك

أهمسُ لأقول
لستُ هنا مِنَّةً منِّي عليك
بل أنا هنا لأنَّكَ مِنَّةُ اللهِ عليّ

فشكرا لك
شكرا لأنَّكَ أحببتني كل هذا الحب
و منحتَنِي مساحة ذاك القلب
شكرا لأنك اخترتَنِي دوناً عنْ إناثِ الأرض
فلستُ
" أُنثى استثنائية"
رغم أنك تراني كذلك

ما يجعلني مذهولة حدَّ الإحساس بالخجل
أنك و رغم أخطائي و هفواتي سامحتَنِي
سامحْتَ إنسانيَّتِي التي تجعلُ مني شخصا يصيبُ مرة و يخطئ مرات
سامحتَنِي بكل تلقائية الدنيا
بكل عفوية رجل
و سماحة قلب
تجاوزتَ
تجاهلتَ
و عفوتَ

فلمْ يتَبَقَّ لي خيارٌ و لا مناصٌ منْ أن أقول

شكرا لأنك رجلي
و شكرا لأنك اخترتنِي أُنثاك

أو تدري؟؟
لذلك مهما قسوتُ عليك
أو غضبتُ منك
أو قررتُ هجرانك
أتَذَكَّر أنك أعطيتني أكثر
لذلك حُقَّ عليَّ أنْ أُحبُّكَ أكثر

فاعزِفْنِي يا سيدي كما تشاء
لك أنا
لك كُلِّي و أكثر

أجدِّدُ العهدَ على الحب
أجدِّدُ لِمَلِكِي و مالِكِي الولاء
أُجَدِّدُ المُبايعة
لمن ملَّكْتُهُ الرُّوحَ و الجسد دونَ تعالٍ و لا كبرياء


فهلْ أنتَ راضٍ عَنِّي ؟؟

إلهام خالد
07-07-2008, 07:07 PM
صباح النور و الخيرات
رحلت سنة 2007 و هلَّ فجرٌ جديد و أشرقتْ شمسُ 2008 ودَّعنا سنة بحُلوها و مُرها بل ودعنا أيام عمرنا و ها نحن نفتح ذراعينا لهذه القادمة الجديدة نتمنى و نتمتم بالأماني و ننتظر أن تُفتح ليلةُ قدرٍ و تهطل فيها السماء بأمانينا المستجابة بحول الله
أذكر رسالتك الأولى و كأنها البارحة و كل مرة أعود لها كتبتها بتاريخ .... و دقَّ قلبي لك و لِما نزفت من أجلي تحديدا في مدينة....
لا أعلم لِمَ لكنَّ سفري قربني إليك أكثر و أكثر و أحسستك حاضرا أكثر فأكثر كنت معي هناك في كل مكان و استشعرت وجودك بل رأيتك حتى على ذلك الجبل الذي أنارت فيه
- الله...الوطن...الملك -
و كأنني كنت أقرؤها بشكل مختلف و كأنها كانت
- يا الله اجعل لي قلب ... وطنا و اجعله على قلبي الملك -
مفارقة غريبة و كأن مشعوذا رمى بسحره علي و أرداني طريحة هواك أقسم أنني عدت من هناك بقلب آخر و بإحساس آخر ذهبت متذبذبة مترددة و عدت كلي يقين أنني أحبك
و حين جلست أعدُّ الأيام وجدت أنني أحببتك و أقول أنا لأنني أعلم أنك سبقتني في إحساسك و كان بيننا فارق توقيت وجدت و كأنه جنين في رحمي يترعرع و كأنه جنين على وشك الولادة و ما الولادة سوى مصطلح يعبر عن الزيادة في الحب لا النقصان
جلست أرى شريط حياتي معك من الأول و مر كل شيء أمامي...
جنوننا...
طفوليتنا...
خصامنا...
دموعنا...
بعادنا...
لقاؤنا...
متمنياتنا و أمانينا

كل شيء مر أمامي فوجدته عمرا قضيته بمعيتك و حياة جميلة أحببتها كثيرا لأنك فيها
طبعا هناك مرارة في الذكريات فلكم كنت أتمنى أن يظل ذلك الإحساس كما كان ...لكن ما شاء الله فعل...أحيانا أحن لتلك الأيام و لتلك التفاصيل
يا الله ما أجملها من أيام
يا الله نوستالجيا تلك الذكريات تجعلني أبكي
ثم انطوت أيام السعادة لتليها أيام العذاب
لكن رغم ذلك
أستشعر السعادة معك حين تغدق علي بحبك
حين لا تنساني
و حين تذكرني

كعادة كل المحطات التلفزيونية و التي تعرض أخبار السنة في لقطات عرضت دون شعور مني أخباري معك في السنة المنصرمة

كل سنة و أنت كل الحب...
كل سنة و أنت للقلب حبيب...
و للروح طبيب...
كل سنة و أنت توأمها و خليلها...
كل سنة و أنت لي أقرب من نبضي...
كل سنة و أنت نسمتي الرقيقة
و شمعتي المنيرة
و حلمي الأجمل
كل سنة و أنت لي و أنا لك
أحبك

إلهام خالد
07-07-2008, 07:14 PM
حَالةُ " لقطات مُبعثرة "

(1)
صدى صوتِي لا يصِل...بحثٌ حثيث دونَ جدوى...تبعثرُ حروف...

" ردة فعل "

تقوقعتُ في سيارتي...و انزويت...صرختُ و بكيت...و بعيدا عن عيونِ الجميع تواريت...و بكيت و بكيت و بكيت و ما ارتويت

(2)

صوتٌ قادم من غياب...مُنهك بالسفر...مُتذبذب بين الحياة و الموت...يلهث...يهمس. ..يُتمتم...يسأل...هل أنتِ راضية عني ؟

" ردة فعل"

تبعثرتُ...تَتَأْتَأت ُ...تأرجحتُ بينَ الفرحة و الدمعة...أخيرا ردَّتْ لي روحي...و تسألنِي هل أنا راضية عنك ؟

(3)

كلمات...أسئلة بسيطة لكن عميقة...أنفاس تائهة...عيون ساهرة...همساتٌ ساحرة...نطفةٌ منَ الجنونِ القديم...شيءٌ من الماضِي الجميل...و إن كان كيفاً و ليسَ كمّاً

" ردة فعل"

كقلب صبية يافعة...أو كمراهقة...توالت نبضات القلب...ليُرفرف كعُصفور أُطلقَ سراحه...رفرفَ...و رفرفَ...و حلَّقَ بي بعيدا...بعيدا

(4)

ذهاب و غياب...طريقُ سفر...و أقدار تتأرجح بينَ صعودٍ و نزول كــ " دلو " في بئر...و صوتٌ يرافقُ صخب الرياحِ العاصفة...يُغازلُ مسمع الأماني...يُجدّد الولاء...يجدِّدُ العهد...و يُقسمُ على الوفاء

" ردة فعل "

كنتُ هناك...رغمَ اختلاف الزمان و المكان...كنتُ في طريقِ السفر...بل كنتُ طريقَ السَّفر...و الجسر المعلَّق بين الصعود و النزول...



و جلستُ مرَّةً أخرى في سيارتي...و أمام محطة القطار...أُدَوِّنُ لقطاتي المختلفة المذاق و الطعم...المُرَّة تارة و الحلوة تارة أخرى...لكنْ هذه المرة...دونَ أنْ أتوارى و دونَ أنْ أبكِي...

لقدْ جلستُ أضحكُ في نفسي منْ غباءِ ذلك الرجل الذي يسترقُ النّظر وراء زجاج سيارتي المعتم...و يقوم بحركات أجدها غبية جدا...
يتصرفُ كطاووس ...
هو...يظنها حركات تفي أن تكون مصطلحات صامتة ليوصل إعجابه.

أحيانا أقول لنفسي ما أغبى هذه النوعية من الرجال
و أحيانا أقول ما أغبى النساء حين يصدِّقنَ هذه النوعية من الرجال

ختاما

كتبتُ خربشاتي على ظهرِ ظرفٍ لأنني لم أجد ولا قطعة ورق واحدة في حقيبة يدي...
لا يهمّ...الأهم...أنني وجدتُ قلما...و مساحة أكتب عليها حتى و إن كان ظرف فاتورة جوالي...
و الأهم كذلك أنني استطعتُ أن أسكب ما جال بخلدي و بخاطري...في غضون وقت انتظار ضيفتي أمام محطة القطار...

ماذا أفعل بالعشر الدقائق المتبقية من عمر انتظار هذا القطار الذي تأخر 45 دقيقة عن موعده...بالتأكيد لن أتبادل النظرات مع ذلك الغبي الذي لا يبرح مكانه...والذي لا تبرح ابتسامة بلهاء شفتيه...

سأتسلى بأوراق الشجر المتراقصة في غنج مع الأغصان...على عزف أنامل الرياح...بصحبة سماء رمادية مائلة للسواد في أحضانِ هذا المساء...جميلة جدا هي هذه الأشجار المتراقصة يمنة و يسرة كفرقة رسمية تستقبل الضيوف الوافدة على مدينتي التي ثملت من كثرة ما امتلأت بالغرباء...
على فكرة...حتى أنا غريبة عن هذا المكان...

يا الله حضر أخيرا سيدي المطر...ليرافق هذه اللوحة المذهلة...
أوووووووف سأتبلل...
ثم قلتُ لنفسي لا عليك...لا تفسدي فرحتك بتفصيل تافه كهذا...و إن تبللتِ ؟
تذكرتُ كصَمَّام أمان مقولة أبي الشهيرة
" الْمَا أمان"
أي أن الماءَ أمان
أمممممممممممم لنقلْ إذن أمان فلِمَ أجزعُ إذن؟
عفوا أيتها الصفحة...سأذهب الآن كي لا أترك ضيفتي و ابنها ينتظران فهما لا يعرفان كلمة واحدة بالعربية...و إنجليزيتها بالتأكيد لن تنفعها وسط بلد فرنكفوني

عذرا صفحتي سأذهب...واجب الضيافة ينادي
و واجبُ القرابة أيضا
و خصوصا واجب الأخوة في الإسلام فما أسعدني بها و قد أسلمت

يا الله شيء رائع أن ترى شخصا أسلم


نهاية أسبوع ممتعة
:129mzhryah:
أجل أحبك

إلهام خالد
07-07-2008, 07:28 PM
حَالَةُ خَفَقَان



رتيلٌ ما أَبْهَاهُ يا زَمَنِي
أعندلةٌ هُوَ أمْ عَذْبُ أَلْحَان

صوتٌ أَهيمُ في تفَاصِيلِهِ
صُبْحَ مساء
ليلَ نهار
و في كل حينٍ و آن

تريَّثْ يا نَبْضَ قلبِي
ترفَّقْ
فقَلْبِي المِسكينُ
يهَابُ دُوَارَ الخَفَقَان

يهابُ مِشرَطاً
بياضَ جرَّاحٍ
و شَقَّ صَدْرٍ وَلْهَان

كَمْ أُحِبُّكَ
يا حباب العينِ
يا روح الروح
يا نبعَ الْحَنَان

إلهام خالد
07-07-2008, 07:29 PM
حَالَةُ فَضْفَضة



بالله عليك
يا أنتَ أَخبِرْنِي ماذا أفعل؟؟
ماذا أفعلُ بالأشواقِ حين تتَجَبَّر
و بالنَّبضِ المُتَيَّمِ حينَ يتعثَّر
قُلْ لِي
ما عَسايَ أفْعَلُ بالدَّمْعَةِ المُنْكَسِرَة
و الرَّعْشَةِ المُتَّقِدة
و الخوْفِ المُتَأَجّج
ما أنا صانعةٌ
بالوقْتِ المُنْصَرِم
و الأنفاسِ الهَاربَة
بالسنينِ الرَّاحِلة
بالمسافاتِ القاهرَة
قلْ لي
بالله عليكَ
أخْبِرْنِي
كيفَ تُقَاوِمُ أنتَ
لأَنَّنِي لمْ أجِدْ في جُعْبَتِي قوَّةً ولا جَلَداً
كلُّ ما لديّ
نبضٌ يُرَتِّلُ في خُشوع
"آهٍ كمْ أُحِبُّكَ يا ..."
و دمعٌ ينهَمِرُ و يُرَدِّدُ
"آهٍ كمْ أشتاقُكَ يا ..."
و صمتٌ خجولٌ منِّي
لأنَّهُ لا يَجِدُ لأسئِلتي جوابا

أفتقدك كثيرا

إلهام خالد
08-07-2008, 10:43 AM
صباحي وجهكَ المُنير
و بريقُ عينيك

إلهام خالد
08-07-2008, 10:45 AM
صباحي وجهكَ المُنير
و بريقُ عينيك


http://www.6rbwow.com/media/listen/6rbwow_11803.ram
" عينيكَ "



سِحْرٌ منْ عَقْلِي و مِنِّي يَسْرِقُنِي
لعنَةٌ لذيذةٌ تتبعُنِي
لآلئ تلمعُ و تأسِرُنِي
لا تُحدِّقْ بي هكذا فإنَّكَ يا أنتَ تُبَعْثِرُنِي
لستُ طفلةً و لا صبيةً لكن معكَ علَّقتُ مَنْطِقاً لا يفهَمُنِي
عطَّلْتُ التفكيرَ لأنَّ الموعِدَ تأخر فما جدوى تفكير سيُرْهِقُنِي

" عينيكَ "

بحرٌ عميقٌ في غواية حلم يُغْرِقُنِي
شطٌّ بعيدُ المنال أتمنَّى يوما أنْ يحْتَويَنِي
أفقٌ بسربِ حمام أصبو أن أُحلِّقَ فيهِ و أنْ يقبِلَني
نهرٌ رقراقٌ عذبٌ أشتهي منهُ رشفةً من ظمأ تُسْعِفُنِي

" عينيكَ "

أسطورة أتمنى أن أدخلها و أنْ تُخَلِّدَنِي
حكايةُ قصْرٍ و جارية و ملك...و تفاصيلُ أخرى تسحرُنِي

خُذنِي إليكَ يا نورَ عينيهِ بالله عليكَ إليهِ خُذنِي

إلهام خالد
08-07-2008, 10:47 AM
صباحي وجهُكَ المنير
و أنت



" صباحي أنتَ...و مسائي أنتَ "

صباحي أنت
و مسائي أنت
و الصبح لا يكتمل شروقه إلا بك أنت
و الليل لا يطلع بدره إلا بوجودك أنت
صباحي وجهك المنير و ابتسامة
مسائي صوتك الهامس و شقاوة
ليلي عِطْرُكَ الراقي و إغفاءة
يومي بكل تفاصيله أنتَ و فقط أنت

تمهل يا أنتَ
و ارتشف حرفي رشفة رشفة
أخاف على نفسي من غرورك

ولكن
حتى إن أصابتك حمى الغرور
أعترف أنني انهزمت أمامك


حتى أنا
" وربي جبت خشمي الأرض"
و كم أراك الآن تبتسم

إلهام خالد
08-07-2008, 10:52 AM
صباحي وجهكَ المنير
و اشتياق


http://www.mosekar.com/datafiles/Singers/Sin47/Alb1444/audio/01_www_mosekar_com-_hussain_al_jasmy-bahebek_wahashteeny. mp3


" حين أشتاق"

حين أشتاق
و أبحث عنك في كل التفاصيل و أجدك حاضرا في قلبي غائبا عن أماكنِي
تجتاحني موجة صقيع و اكتئاب
ترتعد الحروف خوفا
و ترتعش أناملي وجلا
أفقدُ أول السطر
و أضيع في وسطه
و أندثر في آخره
يُنْهِكُنِي يأس مرّ الطعم
أسود اللون
يأس قاتل
قاسٍ
كم تصير الساعات سنينا
و كم تجرحني " تكتكة" الثواني المتسربة
و أشتاق
و أشـــتاق
و أشــــــتاق
و أشــــــــــتاق

إلهام خالد
08-07-2008, 10:54 AM
صباحي وجهك المنير
و بريق عينيك

صباحي وجهك المنير
و أنت

صباحي وجهك المنير
و اشتياق

صباحي وجهك المنير
و لهفة و أمواجُ أشواق

إلهام خالد
08-07-2008, 12:28 PM
منطقٌ غريب...
أعلم
فَحينَ أرفضُ ألمي بحضورك و غيابك...
لا أكونُ مُستغنية عنك...
بل أكونُ في أمسِّ الحاجة إليك...

و حين
أقول أحبك أكونُ أنا بأحاسيسي...

و حينَ
أقرِّرُ الفرار من الدموعِ...أكونُ أنا بهواجسي.

إلهام خالد
08-07-2008, 12:29 PM
أو تدري...
أنَّكَ لـمْ تكنْ يوما في دفتر عمري...
ذلك الرجل العابرَ أوِ العاديّ...
الذي لا تشتاقه تفاصيلُ الوقتِ المُتَمَرِّد على الرَّتابة...
حينَ يُعلِنُ الغيابُ لعنته.

إلهام خالد
08-07-2008, 12:30 PM
أو تدري...
أنك كنتَ أُسطورةً استثنائية...
حتى في فضحِ أُحجية نبضي المُرتَّلِ بحروف اسمك...
بارعاً في الغوصِ بأعماقِ
أسنَّةِ أقلامي...الغافية
على أغصانِ فاكهة الكرز.

إلهام خالد
08-07-2008, 12:31 PM
على تخومِ شفاهِ صمتي ...
الذي أدمنتُهُ منذُ عشوائية جنون...
انتزعتَ مني اعترافي و توقيعي على تهمة
..." تكاثف أشواقي المُعلّقةِ على أشجارِ الخوف من القدر"...
وقطفتَ برقّةٍ من جبينِ الوردِ...
كلَّ الأشكالِ الهندسيّة التي ارتَجلتْها قريحتي منذ تاريخِ نبضٍ و انفلات.

إلهام خالد
08-07-2008, 12:32 PM
في جموح...
جلستُ أمامَ محكمةِ عيونهم...
أترافعُ عن نفسي و أُدافِعُ عنها...
لأنَّ أحدا لم يشأ النيابة عني...
حيثُ أنَّني في عُرفهم...
مُذنبةٌ تستحقُّ القصاص في مدائن سخريتهم...
بمقصلة ألسنتهم اللاذعة.

قدَّمتُ كلّ أوراقي الثبوتية...
و أعلنتُ رغمَ غباءِ دهشتهم...
أنني أطلبُ اللجوء إلى قلبك...
و أنني مُشردة دون وطن...
تملؤني رغبةٌ في أن أجعلَ من مِحرابِ عينيك قبّة...
و تكتنِفُني لهفةٌ كي يكونَ حضنُكَ الدافئُ هو السَّكن.

إلهام خالد
08-07-2008, 12:33 PM
باستماتة
" صاحبة قضيّة"
نثرتُ يراعَ وجعي على كل الحضور...
و حمَّلتهمْ وِزرَ انتحار البسمة على شفتيّ...
و إثمَ انتكاستي في قعر جبٍّ مُظلم...
لا يحوي إلا حصوات تصدَّعتْ من الوحدة...
و جفَّتْ بغياب رشفةِ أمل...

إلهام خالد
08-07-2008, 12:34 PM
أُقلِّبُ كمدا...
جيوبَ الفراغ..
و أُفرِغُها من بضعِ هباء...تحَوَّلْتُهُ في غيابك...
ثمَّ أنثرُني كرمادٍ في مداك...
لعلِّي أُشوِّشُ الرؤية على قرصِ الشّمسِ...المُتصنِّم ِ فوقي...
كشاهدٍ على تمرُّدي الأنثوي...المُغلَّفِ بـعفويتي
– حتى حين أغضب –
و التي لم أبحثْ عنها يوما بلْ هيَ من بحثَت عني...
المعجونِ بـغجريَّةِ مزاجي...الفوضوي بانفعالاتي...
حينَ احتقانِ غضبي شطرَ غيرة...
أو انفراجِ أسارير ابتسامتي شطر رضا.

إلهام خالد
08-07-2008, 12:36 PM
أمارسُ ذاتَ الشغبِ الطفوليّ و الذي يجعلني كراسبٍ أُعلِنُ ضياعي و يُتمي حين أُغضِبك...
أُطقْطِقُ رأسي...
أقضِمُ في عصبيّة أطرافَ أناملي...
أنعطِفُ كمُنعرجٍ خطير نحو شتاتٍ محتوم يهوي بي إلى بحور تنهيد يَعُجُّ صخبها في صدري كنوح حمام...
أنطفئُ كشرارة " ولاعة سيجارة" حينَ يصفعُني كفُّ اليقين أنني تماديتُ و جرحتك...
و تماديتُ أكثر و أتعبتك...
ثمّ أشتعلُ بحزني...
حينَ يُقَبِّلُني الصمت بشفاهه الباردة..
و يُلقي اللومَ على تشرْنُقِ خنوعي لهواجِسي...
و على تجذُّرِ نارِ الغيرة بـأعماقِ ولهي بك.

إلهام خالد
08-07-2008, 12:37 PM
أعترفُ لكَ / و لهُ...
أنني مُتعبة حدَّ إقصاء رئتيّ من مهمة التنفس...
و بانتظارِ قبولِ طلبِ لجوئي إلى قلبك...
أحاوِلُ عبثا أن أملأ كرسيّ الغياب الشَّاغر منك بتفاصيل رجولية أخرى...
لكنك نسفتَ في غيابك خيالاتِ ذكورٍ تتهادى من بعيد...
ولا تتراءى لناظري...
و جعلتَ من ملامحك التي أعشقُ بتلقائية...
خارطةَ موطنٍ أتمنى أن أحملَ يوما جنسيّته و ألوان علمه على جسد ذاكرتي و مخيلة حواسي.

موطِن...
قادرٌ على احتواء " طيفِ أنثى " تبعثرَ منذُ الأزل على قممِ رجولتك الوعرة...
" طيفِ حلمٍ" لا أحدَ لهُ حصريَّةُ انتشائه سواك...
و رغمَ أنكَ قلتَ " كمْ هو مؤلمٌ انتشاء الأحلام"...
لكنَّني لنْ أُعْلِنَ التذمر على قدري و إن كنتَ / ــتُ / ـــنَّا حلما.
ولنْ أتمرّد على الحزنِ حينَ يبتزُّ طهارة الحلم.

إلهام خالد
08-07-2008, 12:38 PM
و إنْ غضبتُ
فقُلْ لِي؟

هل يعقُّ الشريفُ وطنه...حتى و إن غضب.
و هل يلفظُ الوطنُ أبناءهُ حتى و إنْ تمرَّدوا على طيبته.
و هل حينَ تصرخُ الأُمُّ وقت المخاض...تكرهُ جنينها.

كذلكَ ...أنا ...لكَ...
" طيفُ أُنثى "
أُبعثرُ من رحمِ ولادةِ نبضي صرخةَ حبِّي و عشقي لك.

و كذلكَ...أنتَ لي...
" طيفُ رجل" / بل " وطنٌ"
يحتويني مهما تلوَّنَ جنوني.

إلهام خالد
08-07-2008, 01:14 PM
قد تغدو الدروب نؤيَ خيام
أو سراديب ظلام
قد تغدو الأماني سرابا في ذاكرةِ المنايا
أو تصير ظلالُ الأملِ ردهاتٍ لبضع بقايا
و يظل الاشتعالُ به و لهُ
لأنني أهواهُ

إلهام خالد
08-07-2008, 01:24 PM
حيثُ أنا
كل شيء يأخذ وتيرة واحدة
هي صبغة...سمة...ميزة ربما أو عيب ...
لأن المنظور يتغير حسب الناظر
حيثُ أنا
كل شيء " مُتَّقِد" كل شيء " مُتأجج" و كل شيء " مُلتهب"
حين نعشقُ...نوقِدُ منْ رَمادِ اللاشيء قصة صاخبة...تماما كأهازيج بلدي...
حين نضحك...يعلو صوت ضحكنا كأطفال...يتأجج بداخلنا الإحساس بالرضا...تماما كرضا العجائز في بلدي...
حين نبكي...تَلتهبُ الدمعةُ في مآقينا...تُحْرِقُ ليالِي النومِ من أهدابنا...تُلْهِبُ مشاعرَ إنسانية فينا...تماما كما يبكي الرياضُ وروده في بلدي...
حيثُ أنا
كل شيء مُلوَّن بألوان الطيف
له نكهة...و طعم...و رائحة
كل شيء لهُ روح...حتى الجماد يحملُ روحا نُحِسُّها...
حيثُ أنا
لم يتوقفِ الزمن لكنه رافقَ الماضي و زاد عليه بالحاضر و سيحملهما على بساط الريح إلى المستقبل لتجتمع في نفس المكان و الزمان الفسيفساء و موسيقى الراب
حيثُ أنا
لا زال لجلسة الشاي معنى...مع حلوى " الغريبة" و "كعب غزال"...
لا زالَ للعرس بهاء و رونق...
لا زال للعروس طقوس...و حناء بنقوش...
حيثُ أنا
أجد أنني أنا
مهما رحلت أو ارتحلت أظل من هنا
مهما هربت مهما كابرت مهما من واقعٍ أرفضه غضبت أظل من طين هذا الوطن قد أتيت
حيثُ أنا
نؤمنُ بحكايا العشق و الغرام
نؤمن بالأمير الذي يتزوج الفقيرة
و الأميرة التي تقبل بالفقير
نؤمنُ بأن السعادة قريبة جدا حتى مع بضع دريهمات
و أن السعادة بعيدة جدا و لن نراها إن صرنا أمواتا بدون بشريتنا و نحن على قيد الحياة
حيثُ أنا
نخطئ و نصيب
نحاول...ننجح...و نفشل
نقاوم...ننهزم...أو ننتصر
نثابر...نجتهد...و أحيانا نتكاسل
حيثُ أنا
رغم المرارة هناك ابتسامة
و رغم الفقر هناك سعداء
و رغم العجز هناك أمل
حيثُ أنا
هناك شبابٌ يرتمون في عرض المحيط من أجل البقاء
لكن حين ينجو من نجا منهم يحملُ قلبه بين يديه و يعود ليُقبل يدي الوطن
حيثُ أنا
هناك غضبٌ شديد تحمله كثير من القلوب لكن يكفي أن تتحرك كرة في ملعب بعشب أخضر كي تخلع تلك القلوب عباءة الغضب و تلبس عباءة عشق تراب لا مناص من حبه سوى بحبه
حيثُ أنا
لا يوجد نفط و لا ثروات
لكن معي قلوب من ألماس
أرواح ممردة صافية كالرخام
أحاسيس رقراقة كينبوع ماء
حب لا مزايدة عليه و لا مناقصة
حبُّ وُجِدَ من الحب
من أجل الحب
و للحب فقط
حيثُ أنا
تكمن معجزة تعايش الأضداد
تجانس الأقطاب
تمازج الأعراق
تعايش الأديان
و تسامح الإخوان
حيثُ أنا
لا زال للكرمِ مكان
و للعطاء عنوان
حيثُ أنا
ستجِدنِي أنا
و ستُحِسُّ كمْ أنا أنتمي إلى هنا
و كم تتجذر بداخلي متوسطيتي
بكل بساطة لأن إرادة الخالق أن أولد هنا
و أن أكون من هنا
لأننا لا نسأل أحدا لِمَ يُحِبُّ أمه

حيثُ أنا
يوجد قلبٌ كبير
يحبكَ أنت