المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكريات ليوميات أستاذة لغة عربية....


عاشقة العربية
11-07-2007, 08:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وطيب صلواته
هنا سأضع ذكريات أجمل رحلة في حياتي
فقد قمت بممارسة مهنة التدريس لمدة أربعة أشهر
أي ترم كامل لنيل التخرج
وللتدريب على هذه المهنة الشاقة
وكانت من أجمل أيام حياتي
وسأسرد لكم تفاصيل ذكرياتها بدقة وتسلسل فلنستعد للتحليق في ذلك العالم
هيا بنا
لنتابع الحلقة الأولى

عاشقة العربية
11-07-2007, 09:32 AM
الحلقة الأولى
وجدت على لوحة الأعلانات في الجامعة وبالخط العريض
اجتماع لمن لديهن تربية عملية في المدارس يوم الأربعاء مع سعادة الدكتورة أحلام
وبدون أن أسجل الموعد فقد حفر في ذاكرتي كيف لا وأنا سوف أرى تلك الأستاذة التي أحببتها من عمق الفؤاد والتي شاءت الأقدار بعد مشيئة الله أن أفارقها لإنهائي للمواد التي تدرسها آآآه فليتها تدرسني كل المواد والله لما مللت حديثها وشرحها وإبحارها تعلمت منها الكثير نعم كانت إذا دخلت بعد إلقاء السلام تسأل عن أخبارنا
لم تكن البسمة تفارق محياها هذا فضلا عن اللمسات الحانية والتي كانت تلاطفنا بها دائما وربتها المفعم بالأمومة وصوتها الهادئ وهمسها الحاني
فأشعر حين خطابي لها بأن الأمومة حكر لها
ورمز التواضع لاح على محيا معلمتي بابتسام
فإن التفاؤل يسموبها ويغفو على راحتيها الحنان
وتسكن في طرفها نظرة ليخجل من صمطها المذنب
أشعر أنها ملائكية الطلة .
وذهبت ذلك اليوم وجلست في الصف الأول كي أرى البدر بوضوح فقاعة المسرح كبيرة جدا والطالبات كثيرات جدا لم تمر دقائق حتى وجدتها طلت في وقتها المحدد كالعادة فمثل أستاذتي لا تعرف للتأخير سبيلا فدخلت وحيتنا والابتسامة لاتفارق محياها كما قلت وألقت علينا التعليمات وأوضحت ثم قالت سوف نوزع الطالبات على المدارس فكل مجموعة من الطالبات في مدرسة وسأكلف طالبة من كل مجموعة لتحمل معها خطابات التوجيه لكل مدرسة وتكون هذه الطالبة هي المتحدثة عن مجموعتها وتخبرني بكل مايجرى في المدرسة أو بأي مشكلة تواجه مجموعتها
وبالطبع لن تختار أستاذتي أي طالبة بل يجب أن تكون ثقة فمددت رأسي واحتبست أنفاسي مع أني واثقة من أنها ستختارني لكن الشك أخذ مني مأخذه وصدعت أستاذتي بأسماء المدارس واسم كل طالبة مسؤلة وأنا في أوج توتري وقمة الانتظار
حتى كان لي ما أردت وجهرت باسمي فانتابني شعور بالسعادة الغامرة كيف لا وأستاذتي الرائعة جعلتني محلا لثقتها فتسلمت منها الخطابات وقلبي يرقص فرحا
وبادلتني الابتسامة بنظرة رضا أوصلتني عنان السماءثم شكرتها واتجهت إلى مقعدي
ثم انتهى ذلك الاجتماع وعند رجوعي للمنزل أخذت رزنامة التاريخ ودونت عليها
أهم حدث وهو ثقة أستاذتي بي وهذا ديدني أدون أي حدث مهم على الرزنامة وبعد ذلك أقرأه في ساعات صفائي لأبتسم
ثم اتجهت إلى السوق فأنا الآن أصبحت مدرسة يجب أن أبدو بأزهى حلة لأني أتذكر أنني وأنا طالبة كنت أنبهر بالمعلمة المتجددة في ملابسها والأنيقة وهذا بالفعل ماحدث بعد ذلك سأجلب ملابساجديدة وكأن الطالبات قدرأين ملابسي القديمة لا أدري إنما هو شعور بتغير الشخصية والتحول فأعوام العمر السابقة كلها كنت طالبة أما الآن
سأجني ثمرة جهدي سأحصد زرع أعوام مضت بخيرها وشرها بحلوها ومرها
سأصبح معلمة سأقتل الطالبة وأحاول محو معالمهاوملابسها لتحل محلها المعلمة لم أترك قلما خطاطا أو مساحة أو ألواحا إلا واشتريتهم هدايا للطالبات وكنت أتدرب على خزانتي فجعلتها سبورة فكنت أجري عليها البروفات
شعور جميل كان يراودني تلك الفترة
تجهزت صباح السبت ولا أخفيكم لم أذق النوم ليلتها وانطلقت مشيا على أقدامي فالمدرسة كانت قريبة من منزلي ودخلت فوجدت غرفة علقت عليها لوحة مكتوب بها
المساعدة فطرقتها ثم حييت ودخلت فوجدت اثنين من زميلاتي كن قد سبقنني
فسلمت عليهن بحرارة وكأني وجدت أمي بعد ضياعي في غربة وجلسنا ننتظر المديرة حتى تأتي ثم دخلت المديرة وألقت التحية وقالت أقابلكن بعد الطابور الصباحي
فجلسنا ننتظر وجلست بجانب النافذة أنظر إلى ذلك الطابور وقلبي يهفو إلى الاصطفاف معهم تلك اللحظة أيقظت ذكريات الطفولة المدرسية بما تحمله تلك الأيام من
خلود في الوجدان وسريان في الشريان قام الطالبات بأداء النشيد الوطني وروحي تردده معهم وكياني وانسدلت دمعت كدت أخفيها ثم انصرفت الطالبات إلى الفصول وعيني تلاحقهن حتى أخفاهن المدى فتنهدت تنهيدة أحرقت الأسى ثم دعتنا المساعدة إلى التوجه لغرفة المديرة فاجتمعت الزميلات وطرقنا باب المديرة وحييناها ودلفنا
فألقت علينا التعليمات وقالت هذا الأسبوع سيكون لكن بمثابة المشاهدة فقط
والتعارف على الفصول التي ستدرسوها وسيكون محل جلوسكن هو غرفة المرشدة الطلابية فهي في أجازة أمومة فحمدنا الله أننا سنكون بمفردنا بلا رقيب فمازالت روح المشاكسة الطلابية تسكننا وترفرف في دواخلنا كانت الغرفة ممتعة فبها مكتب لمن أرادت التصحيح وبها سجادة على الأرض وهي أجمل شيء في الغرفة لأني أحب جلسة الأرض وأحيانا أخذ غفوة عليها وكان بالغرفة منضدة مستديرة للاجتماعات التي كنا نؤديها وبها( كنبة )خضراء أأوي إليها بعض الأحيان لأتمدد وبها ثلاجة وسرير لأي طالبة تمرض وبها هاتف لم تكن تسعنا السعادة زالفرح بهذه الغرفة سنعيش بحريتنا ففي المدارس الأخرى وضعوا طالبات التطبيق في غرفة المدرسات القدامى فكن يتحدثن همسا ويتحركن بكل تقيد فهن تحت الملاحظة أما نحن فكتب الله لنا الحرية
تعبت اليوم وأعدكم أن أواصل
فللحديث بقية
انتظروني

عاشقة العربية
12-07-2007, 06:16 AM
الحلقة الثانية
بعد أن استفقت أنا وصحبي من هول السعادة والذي كان يغمرنا أخذ الزميلات ينظرن لبعض بتحرز وحرص فقد كان مجموعنا إثنتي عشرة طالبة خمس طالبات فقط هن من قسم اللغة العربية وأربع طالبات من قسم التاريخ وثلاثة من قسم الاقتصادالمنزلي هذا يعني بأن نكون ثلاثة أحزاب -وهذا عكس ما حدث بالطبع - غير أني بالطبع لا أقبل وضع كهذا فأخذت أتحدث مع هذه وتلك وأسأل الأخرى وأتعرف على الجميع بتودد وأوزع الابتسامات ولم ينتهِ الأسبوع الأول حتى وطدت علاقتي بأغلب الزميلات :D واتفقنا بأن يكون الإفطار جماعيا على مأدبة واحدة وهي تلك السجادة التي أحببتها من أول نظرة
كلفتنا المدرسة خلال هذا الأسبوع بحصص الانتظار لم تكن الطالبات يتركن شيئا إلى ويعلقن عليه بهمس ساذج مسموع فهمساتهن وغمزاتهن لم تكن تخفى علينا
بعبارات طفولية بريئة مثل (انظري لقميصها) وأخرى (شعرها جميل)
وثالثة (انظري لحذائها)ورابعة (جميلة ) هذا غير الأسئلة والتي كن يمطرننا بوابل منها لا ينضب ومن أسئلتهن ( هل ستدرسينا) وأخرى وهي تتبسم بتخابث
(أرجوك أستاذة درسينا) فأرد بكل ما أوتيت من قوة لتصنع الصرامة ;)
لا أدري لم تقرر الإدارة بعدوأكثر سؤال أسقمنني به هو
(من أين أنت هل أنت سورية أم مصرية أم أم أم ...إلخ الدول العربية )
كيف على أطفال صغار يحددن وأنا أتحذلق بالفصحى وكما قلت لكم من قبل مزيج من الحضارات :p
ثم انقضى هذا الأسبوع على خير وكنت فيه قد حاولت أن أبلور لنفسي فكرة متواضعة عن هذه المدرسة الرائعة ببساطتها وهدوئها لكن ما أقلقني هو شيء واحد فقط ألا وهو تدني مستوى الطالبات في مادة القواعد تحديدا وكرههن لها وهذا أمر ليس بهين بل يحتاج مني إلا أن أعد العدة لشن الحرب على ذلك التدني ومسحه من الوجود لا أقول تماما حتى وإن ظل جزءا بسيطا- لوجود الفروق الفردية بالطبع- فأهبت السلاح وأعددته وأبزت القرطاس والقلم لشن حربي وبِدْأ معركتي العلمية
وفي هذا الأسبوع كنا قد اتفقنا على توزيع الفصول فيما بيننا وبالطبع تركن لي في النهاية الصف السادس آخر مرحلة في الابتدائي فمادة القواعد هنا تراكمية أي أنني سأدرسهن دروسا كثيرة مبنية على دروس ماضية أخذنها في الأعوام السابقة وإن لم يكن أتقنها سيكون العبء على كاهلي أضعافا مضاعفة وهذا للأسف ما كان لكن ما باليد حيلة فقد أصرت كل واحدة على اختيارها وبقي الصف السادس لي وإحدى الزميلات الرائعات وهي فاتن حمامة السلام الشفافة كما أراها فاستلمت فصلا واستلمت هي الفصل الآخر وقُسِمَت الفصول المتبقية على بقية الزميلات كل حسب تخصصه
واستلمت الصف السادس ودخلت عليهن وقلبي يقرع طبله وانتابتني الرعدة بكل مظاهرها
سأكمل تفاصيل ذلك اليوم
في الحلقة القادمة
أعدكم أن تكون قريبة

عاشقة العربية
29-07-2007, 01:52 PM
الحلقة الثالثة
بعد أن استلمت الجدول للفصل الذي سوف أقوم بتدريسه
دق جرس المدرسة معلنا عن بداية الحصة والتي هي من نصيبي في الجدول الرسمي فدقت طبول قلبي بسماعه لكن مهلا لم تكن تلك الطبول إعلانا للسعادة بل كانت ناتجة عن مزيج من المشاعر المتداخل المزدحم المتلاطم في يم الكيان والمتضرم في مهاوى الغموض فوقفت من جلستي واتجهت إلى المرآة في توتر ملحوظ أخذت أعدل من هندامي وأتحسس شعري ووجهي وأتمم على مظهري بكل دقة ثم تناولت زجاجة العطر وأفرغتها علي
ثم استدرت بعد أن أحرجتني تعليقا الزميلات المبالغة والمتهكمة ثم سألتهن بلهفة ملموسة
ما رأيكن بي ؟! هل أصلح أن أكون أستاذة ؟!
أمطرت بوابل من التعليقات هذه المرة كان كفيلا
بانفجاري صه صه
ليس الحق عليكن بل على من تطلب رأيكن
ثم انتابتني رغبة عارمة في الضحك غطت على ذاك الارتباك
فانفجرت وزميلاتي في الضحك
ثم انطلقت وأنا طالبة منهن الدعاء
وأنا في طريقي للفصل استوقفتني طالبة
أستاذة أستاذة هل ستدرسينا
في أي صف أنت
الصف السادس
أي شعبة
شعبة / أ
إذن انطلقي واسبقيني فأنا سوف أدرسكن
عبرت عن هذا بشهقة تبعتها ابتسامة عريضة لم تبرح فمها
ربطت من جأشي وتصنعت تلك الصرامة والتي لم أعتدها
طوال فترة دراستي الماضية وقلت لها بصوت جاد تنبعث منه رائحة الشدة ألم تسمعي قلت انصرفي
فانطلقت كالعصفورة لتخبر زميلاتها
فدخلت عليهن وسلمت عليهن وقلبي يكاد يخترق صدري من شدة خفقانه لن أنس رد الطالبات علي فقد ردوا علي التحية بمثلها لكنهن بالطبع قمن بتلحينها ثم أكملن شدوهن بهذه الأهزوجة التي كانت تمثل لي الشيء الكثير فهي في نظري أروع من أي قصيدة كانت كلماتها تقول
(( شرفتينا ونورتينا يا أبله عبير أبله عبير ياعيوني ياللي لابسه الليموني لابسه الساعه اللماعه تسوى كل الجماعه الأبلات وراها والمديره تسواهاعاش عاش فلسطين مات مات إسرائيل ))
هذه الحصة لم أكن أنوي أن أدرسهن فيها شيئا
فبعد انتهائهن من شدو تلك المقطوعة الموسيقية
تبسمت لهن ابتسامة المغضب
ثم ابتدأت بأول درس في الأخلاق ثم في اللغة
ابتدأت من مقطع ( الأبلات وراها )
وتوقفت عنده قلت لهم أوليس هذا الفعل عيب
أفحموني في الإجابة لكني لم أستسلم
قالوا أنت أحسن واحدة قلت لهن ومن قال لكن ذلك ربما أكون أقسى معلمة قلن لا يا أستاذة أنت طيبة كدت أبوح لهن بطيبتي اللامحدودة لكن نفضت طيف الطيبة وقلت لهن بكل صرامة لا تحكمن على أحد إلا بعد عشرته وكان هذا أول درس
ثم انتقلت إلى مقطع ( المديرة تسواها)
المسألة هنا خطيرة ففيها حصاد رؤوس:D
وقلت لهم كيف تساووا بيني وبين تلك العظيمة التي لولاها لما
سار هذا الصرح العلمي إلى الأمام ;)
حادثتهن في هذا الشأن بالطبع بلغة بسيطة مؤثرة
ثم انتقلت للمقطع الأخير وهنا كان الدرس اللغوي
قد ابتدأ وسأشفي غليلي
فقلت لهم هل فلسطين هذه مؤنثة أم مذكرة فنظر الطالبات لبعض متبادلات نظرات الاندهاش ثم حملقن في وتبدو على وجوههن البريئة علامات الاستفهام ساطعة كالشمس
فكبت امتعاضي وقلت لهم في محاولة لاصطناع الصبر الذي كاد ينفذ- فهذه أول مرة أتعامل مع عقول أطفال فلا ألام- عندما تتحدثين عن فلسطين ماهو الضمير الذي ستستخدميه لها
فانفرجت أساريرهن وأجبن في نفس واحد
هذه
قلت إذا ضعيها في جملة
قالت إحداهن
هذه فلسطين قلت لها أحسنت
وكنت أكثر من تعزيزهن والثناء عليهن وإلا تنسدل الدموع وتحمر الوجنات ويحدث ما لا يحمد عقباه
إذا عندما نذكر فلسطين نقول هذه أو هي
إذا من تجيبني هل فلسطين مذكر أم مؤنث
أصابني الصمم لحظتها من تسابقهن على الإجابة
فطلبت من إحداهن ترفع يدها في هدوء
وقلت للأخريات أنظرن لن أختار سوى الطالبة الهادئة الملتزمة
بمكانها فتراجع الجميع لكرسيه في هدوء واعتدلن في جلساتهن
ورفعن أصابعهن في هدوء كالملائكة ولم تنبس إحداهن ببنت شفاة وقامت تلك الطالبة وقالت فلسطين مؤنثة
فشكرتها وأجلستها وقلت لها ثفضلي
إذا من عندما أقول فلسطين فاعل لفعل ما
هل هذا الفعل سيتصل بتاء التأنيث أم لا
أي هل سأقول لفلسطين عاشت أم عاش؟!
فأجبن في نفس واحد عاشت
ومن بعد هذا الدرس كنت عند حل التدريبات في تكوين الجمل أسألهن
هل نستخدم للفاعل في فعله تاء تأنيث أم لا؟!!
فيتذكرن ذاك الدرس
ويستدركن الخطأ بسرعة
وأطريت عليهن وقلت لهن أنا أصريت عليكن لهدوئكن ولكبركن ولأنكن عاقلات فاهمات وكلكن كأخواتي واخترتكن لأنكن أكبر فصل في المدرسة تتحملن المسؤلية وووووو حتى أدعمهن بالثقة
وقلت لهن سوف أستمر أسبوعا وإن لم يعجبني الحال سوف أطلب من المديرة التغيير
قلن لالالا
والله لن تري منى سوى كل خير
قلت إذا لنرى
ثم سألتهن عن أسمائهن وكانت إحدى الطالبات تضج على وجهها علامات الذكاء والتهذيب فعندما سألتها ما اسمك قالت على استحياء أريج وكنت أجعل علامة لكل طالبة حتى لا أنسى اسمها فقلت لأريج إذا فاسمك بمعنى اسمي
قلن الطالبات في شغف وما معنى اسمك قلت رائحة الزهور
فتبسمت الطالبة واحمرت وجنتاها
- كم أحب هذه الطالبة-
فأمطرت بوابل من الطالبات وأنا يا أستاذة ماهو معنى اسمي
وأنا وأنا فندمت على تلك الساعة وأخذت أجيب عليهن
واحدة تلو الأخرى حتى أنقذني جرس نهاية الحصة
فأخذت الكتاب وانسحبت وقلت لهن نكمل في المرة القادمة
وانا هنا أيضا تعبت وسأكمل في المرة القادمة
وإلى اللقاء