مشاهدة النسخة كاملة : واحة الفكر
ياسمين الحمود
19-05-2007, 08:44 PM
ميرابو ..
فشل والده في تربيته ..
فأدبه لويس السادس عشر ...
كان عمر الكونت " دي ميرابو" أربعين عاما عندما قامت الثورة الفرنسية و سقط الباستيل ، و كان في شبابه متلافا ،غارقا في الديون ، و قد سجن عدة مرات بناء على طلب أبيه الذي استصدر من الملك " لويس السادس عشر " أمرا باعتقاله في سجن " فانسين " لتأديبه ، حيث قضى ثلاث سنوات و نصف السنة متصلة منذ عام
" 1780 " بموجب خطاب مختوم ممهور بتوقيع الملك ، ، كما كانت تسمى أوامر الاعتقال ،خارج ما رسم القانون في ذلك الزمان ،فقد كان النبلاء أحيانا يلجأون إلى الدولة لتأديب أولادهم الذين يعجزون عن تأديبهم ...
لا غرابة إذن أن يرى " ميرابو " في لويس السادس عشر رمزا للملك الطاغية ، و أن يتأثر بالأفكار الإنجليزية الرافضة للملكية المطلقة
و القائمة على الملكية الدستورية ، و كانت هذه هي الدعوة السائدة بين أكثر المفكرين الفرنسيين في القرن الثامن عشر ، عصرالتنوير ، و كان يؤمن بضرورة التوازن بين سلطة العرش و سلطة " الجمعية الوطنية " و لكنه كان يعمل علنا لتقوية سلطة البرلمان ، و يعمل سرا لتقوية سلطة الملك و هذا ما جلب عليه الكوارث في النهاية عندما افتضح أمره ، و لا سيما بعد وفاته ، و ازداد الموقف سوءا عندما تأكد أنه كان يبيع خدماته للعرش مقابل المال ليسدد ديونه ، و أن علاقته بالبلاط كانت قائمة حتى قبل الثورة ، و قد أصبح ميرابو مستشارا سريا للملك و الملكة ..
يتبع ...
بقي أن أتحدث عن ..
أخطر مادة ..
قضايا ميرابو ..
فراش الموت ..
منحدر الثورة ..
ياسمين الحمود
20-05-2007, 02:42 PM
أخطر مادة ..
في 3 يوليو 1790 كانت الجمعية التأسيسية التي تضع الدستور ، تناقش مادة على غاية من الخطورة و هي :
أيهما يملك الحق في إعلات الحرب و السلم ، الملك أم الجمعية الوطنية ؟ ..
و في العام نفسه كان هناك موعد بين ميرابو والملكة " ماري انطوانيت " في حدائق سان كلو بعد أن تقاضى ميرابو من القصر مبلغا من المال في نهاية شهر مايو ، و دافع في الجمعية التأسيسية عن حق الملك في إعلان الحرب و السلم ، بما جعل الجماهير تتألب عليه في حدائق قصر" التويلري " في قلب باريس وتطالب بإعدامه ..
ليس هناك بين المؤرخين من عثر على فحوى ما دار بين الملكة و ميرابو من مفاوضات ، و إن كان بعضهم يوحي أن ميرابو طرح على ماري انطوانيت تصوراته بكيفية إنقاذ العرش و حريات الشعب معا ، و أما الملكة فلم تفصح عن شيء كثير ، بل احتفظت بأفكارها لنفسها ...
مات ميرابو بعد شهر من لقائه هذا بالملكة ، كانت صحته في تدهور مستمر ، بسبب إسرافه في إرضاء شهواته ، و بسبب صراعاته مع الغير ، و ضراوة صراعاته مع نفسه ، و كانت مأساته الحقيقية هي كيف تميز حاجته للمال ، و كيف يميز إيمانه بضرورة حفظ التوازن بين سلطة العرش و سلطة الأمة ، و بهذا وحده يمكن تفسير تفانيه في خدمة الشعب و العرش معا ...
يتبع ...
جابر الناصر
21-05-2007, 06:43 AM
الواعية الصغيرة
تبارك الرحمن
ماشاء الله ولاحول ولاقوة الابالله
لهذه الموسوعة المتنقلة من المعلومات
التي تنقلها من واحة الى أخرى
شكرا لهذا المجهود
ومازلت بالانتظار
ياسمين الحمود
21-05-2007, 06:52 AM
قضايا ميرابو
كانت أكبر معارك ميرابو الأولى تتصل بقضايا الحرية و المساواة و إلغاء الامتيازات الطبقية ، ثم حماية العرش من ديكتاتورية الشعب ، و قد تمثلت الأزمة الأولى في إصرار الملك و طبقات النبلاء على الفصل بين الطبقات في اجتماعات " مجلس الطبقات " بحيث يجتمع ممثلو كل طبقة على حده و يجري التصويت على الضرائب و مشروعات القوانين في كل مجلس ..
و بهذا يتأكد مبدأ فصل الطبقات من جهة ، و ينعدم مبدأ المساواة بين المواطنين من جهة أخرى ، و تهدرالأغلبية المرجحة " للطبقة الثالثة " في السلطة التشريعية من جهة ثالثة ، لأن نسبتها دائما تكون نسبة 1: 2 في القرار الأخير ، أي صوت واحد " للطبقة " الثالثة الشعب ، ضد صوتين " لطبقة " النبلاء و " لطبقة " رجال الدين ..
كان بعض نواب النبلاء في جانب الشعب بسبب الاستنارة الفكرية أو للخصومات الشخصية أو للمصلحة العامة ، كانت الحصيلة النهائية أنه في حالة إدماج الطبقات الثلاث في برلمان واحد ذي مجلس واحد ، تكون لطبقة النبلاء أقلية دائمة واضحة ، قوامها نحو 250 صوتا ، و كان هذا وحده كافيا لتصفية المجتمع الإقطاعي و إلغاء الامتيازات الطبقية ، كافيا لعجن الأمة الفرنسية في عجينة واحدة ..
و يتبع ..
ياسمين الحمود
21-05-2007, 05:37 PM
الواعية الصغيرة
تبارك الرحمن
ماشاء الله ولاحول ولاقوة الابالله
لهذه الموسوعة المتنقلة من المعلومات
التي تنقلها من واحة الى أخرى
شكرا لهذا المجهود
ومازلت بالانتظار
الأخ الفاضل " بن صبح "
تغذية الفكر .. شمس ثانية للمتعلمين ..
شكرا لثقتك بمعلوماتنا المتواضعة ..
و التي تشكل قطرة ماء في البحر ..
ياسمين الحمود
21-05-2007, 05:56 PM
فراش الموت
حين كان ميرابو على فراش الموت في ربيع 1790 قال : " أنا أحضر و أحمل معي رفات الملكية و سوف تتنازع على أنقاضها الأحزاب المتناحرة " كأنما كان يتنبأ بما سيجري من أحداث دموية في الثورة الفرنسية ..
كتب ميشيليه يصف لحظات ميرابو الأخيرة : " و سمع طلقة مدفع فصاح منتفضا : أهذا جناز أقبل قبل الأوان ؟ "
و في صباح 2 إبريل فتح نوافذ بيته و قال : " أنا سأموت اليوم و عندما نصل إلى النهاية لا يبقى أمامنا إلا شيء واحد أن نتعطر و أن نتتوج بأكاليل الزهور ، و أن نحيط أنفسنا بالموسيقى لكي ندخل برضانا في النوم الذي لا نصحو منه .. ثم استدعى خادمه الخاص و قال : هيا جهز لحلاقتي و لغسلي و تزييني بالكامل " ...
و في 3 إبريل تقدمت محافظة باريس للجمعية الوطنية بطلب و وافق عليه ، و هو أن تخصص كنيسة سانت جنفييف كمقبرة لعظماء الرجال ، و أن يكون ميرابو أول من يدفت فيها ، و أن يكتب على واجهة الكنيسة : " الوطن عارف بجميل عظماء الرجال " ، و كان مدفونا فيها ديكارت سيلحقه فولتير وروسو ...
و في 4 إبريل كانت أكبر جنازة عرفها العالم ، و أكثر شعبية قبل جنازة نابليون في 15 ديسمبر 1840 و كان الشعب وحده هو الذي يحافظ على النظام ، و نجح ذلك نجاحا يدعو إلى الإعجاب ، فلم يقع حادث واحد في هذا الجمع المكون من 300 ألف إلى 400 ألف مشيع ، و كانت الشوارع و النوافذ و الأسطح و الأشجار ملأى بالمشاهدين ..
و على رأس الموكب مشى لافاييت يحفه إثنا عشر من رجاله في صورة حلقة حاجزة ، ثم مشى " ترونشيه " رئيس الجمعية الوطنية وراء كل الأعضاء في الجمعية قاطبة دون تمييز بين أحزابهم السياسية ..
و استأنفت الجنازة سيرها في ضوء المشاعل و كان الحزن مهيبا ، فقد كانت أول مرة لا يسمعالنااس فيها إلا آلتين موسيقيتين ، غاية ماتكونان في القوة ، هما النفير و الطبلة ، و كان لحنهما متباعدا تماما فهصر القلوب هصرا .. و بلغ الموكب كنيسة سانت جنفييف في وقت متأخر من الليل ...
محمد الغنامي
21-05-2007, 09:42 PM
ساعود مرة أخرى لاستمتع بهذه المادة
ياسمين الحمود
22-05-2007, 09:08 AM
منحدر الثورة
و منذ موت ميرابو سارت الثورة في منحدر سريع مشت في طريق غائم يؤدي إما إلى النصر أو القبر ، و في هذا السبيل افتقدت الثورة رجلا بلا مرارة و لا ضغينة ،سخي مع أقسى أعدائه ، مضى و أخذ معه شيئا لم يكن معروفا قبله ، و لم يعرف إلا بعدأن فات الأوان ، ألا وهو روح السلام وقت الحرب ، و الطيبة رغم سيطرة العنف ، أخذ معه الوداعة الإنسانية ..
قال عنه " لامارتين "
" هذا المهيج الجماهيري العظيم لم يكن رجل من رجال البلاط المذعورين الذين يحتمون بالعرش و هم لا يزالون يتشدقون بكلمات رهيبة مثل كلمة
" الأمة " و كلمة " الحرية " رجل جعل دوره الذي يصاب في روحه بكل صغار البلاط و بكل أفكارهم " ..
كان ميرابو من أقوى رجال عصره ، و لكن أقوى الرجال لا يبدو أكثر من مجنون إذا صارع عناصر الطبيعة فهي هياجها ..
إن الانبهار لا يكون جليلا ، إلا إذا سقط النهار مع فضيلته ..
انتهيت
و مع واحة لفكر جديد:)
ياسمين الحمود
22-05-2007, 09:12 AM
ساعود مرة أخرى لاستمتع بهذه المادة
أخي الفاضل " محمد الغنامي "
ستكون هناك مواد كثيرة و غنية..
بالفكر و الثقافة هنا في واحة الفكر ...
للذين يبحثون عنها ..
يسرني أن تكون أنت أحدهم ..
هشام آدم
22-05-2007, 10:22 AM
آنسة ويكيبيديا ... مساء الخير
أتوقع لهذه الواحة أن تزدهر أكثر
وأعلم تماماً أنني سأجد فيها ما لا أتوقعه وما لم أكن أعرفه
أرجو أن تحدثينا عن الثورة الفرنسية يا عزيزتي
فلك أسلوب جد مبسط في السرد يساعدنا على الفهم كثيراً
همسة : أتمنى ألا يصبح هذا البوست كبرنامج ( ما يطلبه المستمعون ) :D :p
ياسمين الحمود
22-05-2007, 11:10 AM
آنسة ويكيبيديا ... مساء الخير
أتوقع لهذه الواحة أن تزدهر أكثر
وأعلم تماماً أنني سأجد فيها ما لا أتوقعه وما لم أكن أعرفه
أرجو أن تحدثينا عن الثورة الفرنسية يا عزيزتي
فلك أسلوب جد مبسط في السرد يساعدنا على الفهم كثيراً
همسة : أتمنى ألا يصبح هذا البوست كبرنامج ( ما يطلبه المستمعون ) :D :p
أخي الفاضل " هشام آدم "
إذا كنت ترى بأن الواحة ستزدهر..
فهذا لأن النخبة من المثقفين يتابعونها ..
و أتمنى أن تجد مبتغاك هنا..
فحسب معلوماتي البسيطة أنك تحب السياسة :D
<=== هي اكتشفت من نفسها تلك المعلومة :cool:
و بما أنك لا تريد أن تصبح هذه الواحة كبرنامج " ما يطلبه القارئون "
لن أتكلم عن الثورة الفرنسية ..
" أطلبها رسميا مني في موضوع طلب للواعية الصغيرة " :p
سيكون حديثي هذا المساء عن ..
الوجه و القناع في الفكر الصهيوني ...
هشام آدم
22-05-2007, 12:20 PM
ويكيبييييييييييييييد يا :mad: :mad:
أنا جني وجن الفلهمة دي :( .. أصلاً ما في برنامج اسمو ( ما يطلبه القارئون ) :p
هذا من ناحية ، ومن ناحية ثانية أنا سحبت طلبي بخصوص الثورة الفرنسية
أنا أصلاً كنت أبغاها بمثابة حكاية قبل النوم ... يا مملة :p :D
ياسمين الحمود
22-05-2007, 04:04 PM
ويكيبييييييييييييييد يا
أنا جني وجن الفلهمة دي .. أصلاً ما في برنامج اسمو ( ما يطلبه القارئون )
هذا من ناحية ، ومن ناحية ثانية أنا سحبت طلبي بخصوص الثورة الفرنسية
أنا أصلاً كنت أبغاها بمثابة حكاية قبل النوم ... يا مملة
أعلم لا يوجد برنامج ما يطلبه القارئون ..
لكن هوالأنسب لتعليقك فمن يدخل المنتديات يكون قارئا وليس مستمعا ..
إلا إذا كان يدخل مواقع الطرب ..هذا شيء آخر :D
لا أظنك منهم يا هشااام .;)
همسة / ضغطت زرالاعتماد ظهرت لي هذه الرسالة
لقد قمت بوضع 8 صورة في النص , والحد الأقصى هو 7 صورة . الرجاء العودة وتصحيح الخطأ .
مما اضطرني لحذف رسوماتك :p
السمووحة ;)
ياسمين الحمود
22-05-2007, 04:31 PM
الوجه و القناع في الفكر الصهيوني
إثر التغيرات التي عصفت بالعالم و المنطقة في السنوات الأخيرة برز بعض المنظرين من العرب مطالبين بترتيب جديد للمشهد الثقافي العربي ، فيما أسموه بــ " النظام الثقافي العربي الجديد "
و لكن هذه الدعوة - المشروعة طبعا - تأتي مغلفة بسحب سوداء نت الإلحاقية التي يدفع بها الواقع الناشئ عن اختلال ميزان القوى لغير صالح الأمةالعربية ، على الصعيدين العسكري و السياسي ، وعن التدني العام لدرجات التطور الاجتماعي و العلمي لشعوبها ..
و بغض النظر عن الانبهار الذي أصاب أصحاب هذه الدعوة
بـ " النظام العالمي الجديد "
ليركبوا الاسم على الاسم ، فإن اتهام الرافضين لها بالجهل و عدم الرغبة ، و أحيانا عدم القدرة على معرفة الآخر ، هي ما يدفعنا إلى محاولة الكتابة عن ذلك الآخر وفيه ...
هذا من جهة ، و من جهة أخرى نكتب لنؤكد أن التغلب على صعوبات الواقع العربي - و هي كثيرة - لا يتم بالإلتحاق بالآخر أيا كان ..
فما بالنا و هم يدعون إلى الاقتداء بالديمقراطية الصهيونية ؟ !
و لمن يقول إن المسألة هي معرفة الآخر ، فهذه مساهمة بسيطة في تلك المعرفة ، مساهمة لا تستند إلى الغيبات و الأخيلة ، بل هي قراءة أولية في بعض مفاهيم الفكر الصهيوني و مقولاته على لسان مفكريه المؤسسين ..
و يتبع ..
ياسمين الحمود
22-05-2007, 04:51 PM
" أنا أحارب .. إذن أنا موجود "..
نحن لا نسخر من ديكارت ، و لا نحط من شأن الفلسفة ..
فهذه العبارة كتبها حرفيا " مناحم بيغن " في كتابه " الثورة " معيدا إلى الأذهان صورة الإله اليهودي " يهوه " ..
و يتابع بيغن : " من الدم و النار و الرماد ، سيخرج نموذج جديد من الرجال ، نموذج غير معروف البتة للعالم في الألف و ثماني السنين الماضية ،اليهودي المحارب ، أولا و قبل كل شيء ، يجب أن نقوم بالهجوم ، بالدم و العرق سينشأ جيل متكبر كريم قوي " ...
إن العدوانية و الكراهية و الدعوة إلى قتل الآخر - أي آخر غير يهودي - هي جوهر الفكر الصهيوني المرتكز في فلسفة الإيمان بالوحدة القومية لجميع اليهود المعرفين على أساس السلالة المشتركة ...
و يشير د. فايز الصايغ في كتابه " الاستعمار الصهيوني في فلسطين " إلى أن اعتبار الفكر الصهيوني لما يدعي بالحقيقة البيولوجية المحضة الخاصة الوحيدة للنظر إلى الشخص على أنه يهودي - أي تحدره من يهود آخرين - يترتب عليه ثلاث نتائج هي :
الانغلاق العنصري و التمييز العنصري و التفوق العنصري ...
و شأنهم شأن النازيين حاولالمفكرون الصهاينة تطبيق المنهج الداروني في التطورالطبيعي على التطورالتاريخي و الاجتماعي لليهود ، و بتأثير من فكر نيتشه اندفعوا إلى التبشير بـ " السوبرمان اليهودي " الخارج من الشتات و الصحراء كرمز لـ " أمة ممتازة " فيها صفات خاصة " القوة و العنف " تعود إلى الأرض التي وعد بها الله عز و جل !
إن قراءة متأنية لتاريخ اليهود و علاقات غيتواتهم و المذابح التي تعرضوا لها في أوروبا ، ربما تفسر جانيا من هذا الفكر ، و من جانب آخر تفسر ابتزازهم لأي مجتمع كانوا يعيشون بين ظهرانيه ..
و بالطبع فإن وجهة هذه المقالة ليست وجهة الاصطراع متماثل الأدوات مع الخصم ، بمعنى أننا لا نحتاج لمواجهة مثل هذا الفكر لأدوات قراءة و مقولات تنتمي إليه ، ( و نجدها للأسف في كثير من تعبيرات الخطاب المضاد ، حيث يجري حشد أعمى لرواسب ميثولوجية و رؤى غير علمية ) ...
بل إن الحاجة تتجه نحو تعرية مقولاته نفسها ، أولا بتسليط الضوء عليها و تحليلها ، و ثانيا من أجل تأكيد إنسانية الفكر العربي ، و إعادة إنتاجه و تفعيله وفق مسارات علمية معاصرة و في هذه العجالة سأحاول الربط بين بعض مقولات الفكر الصهيوني و إرهاب الدولة المنظم الذي تقوم به إسرائيل، مارة بالخدعة التي تروج لـ " معرفة الآخر" ...
يتبع ..
ريم بدر الدين
23-05-2007, 07:50 AM
صباحك أجمل ياسمينتي
أتابع الموضوع الجميل منذ البداية و لكنني لا أحب قطع سلسلة أفكارك كما فعل هشام آدم :D
جهدك واضح و الثقافة الرفيعة تأبى إلا ان تعلن عن نفسها
تحياتي و أحلى وردة في حديقتي............لك أنت فقط
ياسمين الحمود
23-05-2007, 07:54 AM
صباحك أجمل ياسمينتي
أتابع الموضوع الجميل منذ البداية و لكنني لا أحب قطع سلسلة أفكارك كما فعل هشام آدم :D
جهدك واضح و الثقافة الرفيعة تأبى إلا ان تعلن عن نفسها
تحياتي و أحلى وردة في حديقتي............لك أنت فقط
الحمد لله و شهد شاهد من أهله ...
أن هشام آدم مزعج :p
متابعتك لي ياريم هي غايتي
ياسمين الحمود
23-05-2007, 08:22 AM
" أنا أحارب .. إذن أنا موجود "..
نحن لا نسخر من ديكارت ، و لا نحط من شأن الفلسفة ..
فهذه العبارة كتبها حرفيا " مناحم بيغن " في كتابه " الثورة " معيدا إلى الأذهان صورة الإله اليهودي " يهوه " ..
و يتابع بيغن : " من الدم و النار و الرماد ، سيخرج نموذج جديد من الرجال ، نموذج غير معروف البتة للعالم في الألف و ثماني السنين الماضية ،اليهودي المحارب ، أولا و قبل كل شيء ، يجب أن نقوم بالهجوم ، بالدم و العرق سينشأ جيل متكبر كريم قوي " ...
إن العدوانية و الكراهية و الدعوة إلى قتل الآخر - أي آخر غير يهودي - هي جوهر الفكر الصهيوني المرتكز في فلسفة الإيمان بالوحدة القومية لجميع اليهود المعرفين على أساس السلالة المشتركة ...
و يشير د. فايز الصايغ في كتابه " الاستعمار الصهيوني في فلسطين " إلى أن اعتبار الفكر الصهيوني لما يدعي بالحقيقة البيولوجية المحضة الخاصة الوحيدة للنظر إلى الشخص على أنه يهودي - أي تحدره من يهود آخرين - يترتب عليه ثلاث نتائج هي :
الانغلاق العنصري و التمييز العنصري و التفوق العنصري ...
و شأنهم شأن النازيين حاولالمفكرون الصهاينة تطبيق المنهج الداروني في التطورالطبيعي على التطورالتاريخي و الاجتماعي لليهود ، و بتأثير من فكر نيتشه اندفعوا إلى التبشير بـ " السوبرمان اليهودي " الخارج من الشتات و الصحراء كرمز لـ " أمة ممتازة " فيها صفات خاصة " القوة و العنف " تعود إلى الأرض التي وعد بها الله عز و جل !
إن قراءة متأنية لتاريخ اليهود و علاقات غيتواتهم و المذابح التي تعرضوا لها في أوروبا ، ربما تفسر جانيا من هذا الفكر ، و من جانب آخر تفسر ابتزازهم لأي مجتمع كانوا يعيشون بين ظهرانيه ..
و بالطبع فإن وجهة هذه المقالة ليست وجهة الاصطراع متماثل الأدوات مع الخصم ، بمعنى أننا لا نحتاج لمواجهة مثل هذا الفكر لأدوات قراءة و مقولات تنتمي إليه ، ( و نجدها للأسف في كثير من تعبيرات الخطاب المضاد ، حيث يجري حشد أعمى لرواسب ميثولوجية و رؤى غير علمية ) ...
بل إن الحاجة تتجه نحو تعرية مقولاته نفسها ، أولا بتسليط الضوء عليها و تحليلها ، و ثانيا من أجل تأكيد إنسانية الفكر العربي ، و إعادة إنتاجه و تفعيله وفق مسارات علمية معاصرة و في هذه العجالة سأحاول الربط بين بعض مقولات الفكر الصهيوني و إرهاب الدولة المنظم الذي تقوم به إسرائيل، مارة بالخدعة التي تروج لـ " معرفة الآخر" ...
يتبع ..
لا يمكن فهم الصورة التي تقدمها إسرائيل للعالم عن نفسها كدولة مغايرة ، دون الرجوع إلى التوراة و نزوع الانغلاق و الاستعلاء العنصري في الفكر الصهيوني..
و عقدة " الدولة المحاصرة " هي الأكذوبة الساذجة التي تقدمها عن نفسها و تروجها الأوساط المؤيدة لها في الغرب ...
و تجد هذه الأكذوبة تبريراتها الفكرية في التاريخ اليهودي الذي تحركه مزدوجة
" الوجه و القناع " ..
و بالعودة إلى مقولة بيغن سوف نجد أنالوجه هو ما أسماه الدم و النار ، و القناع هو ما أسماه الدموع و الرماد ...
و مثل هذا الكذب الفكري و السياسي يجد في الأوساط الاستعمارية الداعمة لإسرائيل قبولا و تشجيعا ، ليس أقلة أنه في الوقت الذي كان فيه دم شهداء مجزرة قانا من النساء و الشيوخ و الأطفال في الجنوب اللبناني لا يزال ساخنا ، و الدخان يتصاعد من مقر الأمم المتحدة هناك ، قامت محطة cnn الأميركية يبث برنامج مطول عن الاضطهاد النازي لليهود و لا أكثره الإصرار على تأجيل انعقاد مجلس الأمن عدة أيام لبحث العدوان و التهديد بالفيتو ضد أي قرار إدانة للقتلة ..
و ليس مدهشا أن لا تدرك الشعوب في الغرب تماما هول وجه إسرائيل و الفكر الصهيوني ، فالقناع الذي يلونه لهم إعلامهم - و معظمه صهيوني بالملكة أو متعاطف - يقوم بتصوير إسرائيل على أنها دولة ديمقراطية محاصرة من قبل بدو أجلاف و إرهابيين - قمة شرم الشيخ حاولت تأكيد ذلك للعرب أنفسهم - " و وسخين "
(( ألم يقل هرتزل : إن اليهود سيجلبون معهم النظافة و النظام و العادات الغربية إلى هذا الجزء البالي من الشرق ؟ ... ))
لكن المدهش أن لا يرى العرب ( ... ) ذلك الوجه البشع الذي لا يزيد عن كونه أسنانا حادة ، بل و أن لا يروا أيضا أنه بهذه الأسنان الحادة يلعب منظرو إرهاب الدولة الإسرائيلية لعبة السلام الذين يريدون فرضه وفق شروط ليس على لبنان و سوريا فحسب ، بل على الذينتورطوا في اتفاقيات منفردة بعد ما " أكل الأبيض "
و يتبع ..
هشام آدم
23-05-2007, 10:11 AM
أتابع الموضوع الجميل منذ البداية و لكنني لا أحب قطع سلسلة أفكارك كما فعل هشام آدم :D
أنا مزعج يا ريم ؟ :mad: ومداخلتك هذه مقطوعة من سيمفونية بيتهوفن؟ :p
أنا بس حبيت أعملها جو .. بدل ما تكتب من غير ما أحد يعبّرها .. هذا جزاتي ؟؟
أوكي سكتنا .. نشوف مين اللي حيعبّرك بعد كذا يا ويكيبيديا :D
ريم بدر الدين
23-05-2007, 11:16 AM
و الله يا هشام أنا ما قلت أبدا انك مزعج ;)
ياسمين هي التي فهمتها هكذا :D
على فكرة انا مداخلتي متل سيمفونية بحيرة البجع :rolleyes:
همسة : مشروع المقلب أدرسه ............احترس be carefull
ياسمين الحمود
23-05-2007, 05:53 PM
لا يمكن فهم الصورة التي تقدمها إسرائيل للعالم عن نفسها كدولة مغايرة ، دون الرجوع إلى التوراة و نزوع الانغلاق و الاستعلاء العنصري في الفكر الصهيوني..
و عقدة " الدولة المحاصرة " هي الأكذوبة الساذجة التي تقدمها عن نفسها و تروجها الأوساط المؤيدة لها في الغرب ...
و تجد هذه الأكذوبة تبريراتها الفكرية في التاريخ اليهودي الذي تحركه مزدوجة
" الوجه و القناع " ..
و بالعودة إلى مقولة بيغن سوف نجد أنالوجه هو ما أسماه الدم و النار ، و القناع هو ما أسماه الدموع و الرماد ...
و مثل هذا الكذب الفكري و السياسي يجد في الأوساط الاستعمارية الداعمة لإسرائيل قبولا و تشجيعا ، ليس أقلة أنه في الوقت الذي كان فيه دم شهداء مجزرة قانا من النساء و الشيوخ و الأطفال في الجنوب اللبناني لا يزال ساخنا ، و الدخان يتصاعد من مقر الأمم المتحدة هناك ، قامت محطة cnn الأميركية يبث برنامج مطول عن الاضطهاد النازي لليهود و لا أكثره الإصرار على تأجيل انعقاد مجلس الأمن عدة أيام لبحث العدوان و التهديد بالفيتو ضد أي قرار إدانة للقتلة ..
و ليس مدهشا أن لا تدرك الشعوب في الغرب تماما هول وجه إسرائيل و الفكر الصهيوني ، فالقناع الذي يلونه لهم إعلامهم - و معظمه صهيوني بالملكة أو متعاطف - يقوم بتصوير إسرائيل على أنها دولة ديمقراطية محاصرة من قبل بدو أجلاف و إرهابيين - قمة شرم الشيخ حاولت تأكيد ذلك للعرب أنفسهم - " و وسخين "
(( ألم يقل هرتزل : إن اليهود سيجلبون معهم النظافة و النظام و العادات الغربية إلى هذا الجزء البالي من الشرق ؟ ... ))
لكن المدهش أن لا يرى العرب ( ... ) ذلك الوجه البشع الذي لا يزيد عن كونه أسنانا حادة ، بل و أن لا يروا أيضا أنه بهذه الأسنان الحادة يلعب منظرو إرهاب الدولة الإسرائيلية لعبة السلام الذين يريدون فرضه وفق شروط ليس على لبنان و سوريا فحسب ، بل على الذينتورطوا في اتفاقيات منفردة بعد ما " أكل الأبيض "
و يتبع ..
و لفهم الأساس الفكري و السيكلوجي الذي يفضح قناع الضحية و يفسر جرائم الإرهاب الصهيوني ، منذ اقتلاع شعب فلسطين من وطنه و حتى مجزرة قانا في الجنوب اللبناني لابد من التذكير بما كتبه أحد أوائل المفكرين الصهاينة
" ليوبنسكر " عام 1981 :
" إن اليهودية و العداء لليهودية يسيران جنبا إلى جنب عبر التاريخ منذ قرون عديدة ، فاليهود هم الشعب المختار بسبب الحقد الأبدي للبشرية " (( أسس الأيديولوجيا الصهيونية - شؤون فلسطين عدد 47 بيروت 1975 ص118 ))
هذه المقولة تلخص جوهر الفكر الصهيوني و تنزع عنه أي صفة إنسانية..
في براغ عاصمة التشيك كنيس يهودي ، حوله الصهاينة إلى متحف " للرماد و الدموع " مطلي بألوان كابية ، و علقت على جدرانه أسلاك شائكة ، و صور لهياكل عظمية من معسكرات اعتقال نازيه ( و كأن اليهود فقط هم الذين نكلت بهم النازية ) لإبراز " قناع الضحية " لكنهم لم يعلقوا أي مقطع من مقاطع سيناريو هرتزل و الذي عنونه بـ " الخطة " و كتبه عام 1896 . ففي " الخطة " يبدو وجه الذئب الصهيوني بكل جلاء ..
يقول هرتزل مؤكدا بالحرف وجوب اعتماد " حل حضاري " !...
" من الغباء العودة بمستوى الحضارة إلى الوراء كما يقترح الكثير من الصهيونيين.. فلنفرض على سبيل المثال أننا أجبرنا على أن نخلي بلدا من الوحوش (!) يجب علينا أن لا نقوم بهذا العمل وفقا لأساليب الأوروبيين في القرن الخامس عشر ، كأن نأخذ الرمح و نذهب كل على حدة للبحث عن الدببة ، يجب علينا تأليف حملة صيد كبيرة ، ومن ثم نجمع الحيوانات كلها معا ، و نلقي في وسطها القنابل المميتة " ...
( من كتاب الفكرالصهيوني / النصوص الأساسية .. مركز الأبحاث بيرو 70 ص 320 ...
أي فكر يمكن أن يكون أحط من هذا .. و أي ادعاء حضارة ؟
إن حملات الصيد الكبيرة هذه و التي تجد جذورها في " العهد القديم " ضد الحيوانات - أي الشعوب التي أجبر الصهاينة على إخلائها من أوطانها - بدأت في العصر الحديث بإنشاء دولة الإرهاب الصهيوني على أرض فلسطين ، واستمرت في الغارات العدوانية على المجموعات السكنية ( قبية - 1956 ) و الهجوم على غزة ( فبراير 1955 ) و مجزرة كفر قاسم
29 أكتوبر 1956 ) و عدوان 1967 و احتلال الأراضي العربية و تفجير مطار بيروت و اجتياح الجنوب اللبناني 1978 و غزو لبنان 1982 و قصف مقر منظمة التحريري ( سابقا ) في تونس و الإرهاب المنظم و الاغتيالات و مذابح صبرا و شاتيلا و تجاهل قرارات مجلس الأمن و تعطيل عملية السلام و و و..... الخ ..
و حملات الصيد هذه لن تنتهي بمجزرة قانا ، تلك البلدة التي لم تستطع حتى الأمم المتحدة حماية سكانها العزل من القنابل المميتة لذئاب الصيد الصهاينة ...
و بعد .... من لا يرد وجه القاتل فليرَ قفاه بعد أن يضرج بدمه .....
انتهيت
هشام آدم
24-05-2007, 09:03 AM
الآنسة ويكيبيديا
متعك الله بالصحة والعافية والعلم ...
الكيان الصهيوني ومنذ وعد بلفور لم يفتأ يحاول بكل الطرق والوسائل أن يحقق حلمه في إقامة دولته المزعومة، معتمدةً في ذلك على الدعم اللامحدود من قبل الولايات المتحدة. وتبقى أطماع ومصالح القوتين المالية (متمثلة في اللوبي الصهيوني) والقوة العسكرية (متمثلة في أمريكا) متوافقة تجري لمستقر لها. وتمتد هذه الأطمال لتشمل منابع النفط في دول الخليج، ومنابع النيل والثروات التحت أرضية في القرن الأفريقي. وما هذا الذي يدور في دارفور والدعم الذي تسبغه إسرائيل للاجئين الدارفوريين إلا بداية مشروع قديم جديد وهي دولة تمتد من النيل إلى الفرات من ناحية، ومن ناحية أخرى استعداداها لحرب المياه الوشيكة. وبالتالي تكون قد استحوذت على مصادر الطاقة والقوة والمال والحياة!! وللأسف الشديد فإن من العرب ومن أبناء جلدتنا من يساعدهم في تحقيق أحلامهم ومخططاتهم الاستعمارية المقيتة.
ولا حول ولا قوة إلا بالله
هشام آدم
24-05-2007, 09:04 AM
متى نقرأ عن الثورة الفرنسية؟
ياسمين الحمود
24-05-2007, 09:20 AM
متى نقرأ عن الثورة الفرنسية؟
ألم تتراجع في كلامك وقلت عنها مجرد حكاية لما قبل النوم :(
إن شاء الله سيأتي الدور عليها .. :)
ياسمين الحمود
24-05-2007, 11:43 AM
احذروا لغة الصحافة
يروي التار يخ الصيني أن أحد الأباطرة سأل الفيلسوف الصيني الشهير " كونفوشيوس " ما السبيل إلى إصلاح المملكة ؟
فأجابه : أبدأ باللغة ..
لأن كونفشيوس يدرك أن اللغة هي مظهر فكري ، فباللغة ينمو الفكر ، و تتوسع آفاق العقل البشري في سعيه إلى المعرفة ..
اللغة و الفكر مندمغان معا في وحدة يصعب فصلها ..
و ما بينهما أشبه بانحلال النور في الأثير ، أو قل حلوله فيه ..
فاللغة مظهر فكري ، والفكر مظهر أو تجسيد لغوي ، و الإنسان ذو الملكة اللغوية الضعيفة ، هو حتما ذو بنية فكرية ، و بالتالي تعبيرية ضعيفة أيضا ..
فهناك علاقة مطردة ما بين الثروة اللغوية و غنى الفكر و عمقه ، و فصاحة اللسان و بيانه ..
من هنا تأتي أهمية اللغة ، و العناية بها ، لأنها عناية بالفكر و الإبداع في مختلف المجالات ....
إن اللغة العربية " بحر في أحشائه الدر كامن " كما شبهها شاعر النيل حافظ إبراهيم ، و هي باعتراف كل من درسها و تعمق في أسرارها ، من أغنى اللغات و أدقها ، و هناك من ذهب إلى أنها أصل كبير في أصول نشأة اللغات الكبرى في العالم ..
وو هو مذهب غير شوفيني ، أو تبجحي ، بل نتاج منطقي لاعتماده من ذهب إليه إلى دراسات لغوية مقارنة صارمة في موازاناتها و تحليلاتها و تخريجاتها ..
و يكفي أن أشير ، بل أنصح إلى كتاب غريب في هذا المجال هو " مغامرات لغوية " لعبد الحق فاضل ، أشهر مترجم لملحمة " جلجامش " شعرا ، و من أصولها الأكادية الأولى ، في حين جاءت معظم الترجمات نقلا عن اللغات الأوروبية ، و قد فات الدكتور نزار العاني في مقالته عن الملحمة الحديث عن ترجمة الحق ..
و حتى لا نقع في الاستطراد الجاحظي ، نعود إلى موضوعنا ، لنؤكد على ضرورة العناية اللغوية ، و خطور إهمال اللغة تحت ستار أو مسوغات ..
و لايخفى أن عصرنا هو عصر الإعلام و الصحافة إحدى أهم وسائله ، و وسيلتها التعبيرية الأساسية:
اللغة سواء في المسموع أو المقروء أو المرئي ..
و لو عدنا إلى معاجمنا اللغوية لنقف على معنى و مدلول كلمة ..
" صحيفة " و " صحافة " و " صحفي "
لوجدنا ما يلي :
الصَّحفي هو من يُخطئ في قراءة الصحيفة ..
و الصُّحُفي " بضمتين " : لحن ، أي خطأ في تهجئة كلمة الصَّحفي ، لأن النسبة إلى " صحيفة " على وزن " فعيلة " ، صَحَفي بفتحتين ..
و " التصحيف " هو الخطأ في الصحيفة ، و قد تَصَحَّف عليه ، و صّحَّف الكلمة : كتبها أو قرأها على غير صحتها لاشتباه في الحروف ..
هذا الاشتباه و الالتباس في مدلول كلمة : التصحيف ، جمع مدلول " الصَّحفي " عند العرب في زمن التدوين وانتشار الثقافة ، يطعنون في علم كا صَحَفي ، أي ذلك الذي يأخذ العلم من الصحيفة ، لا عن أستاذ ، فالسماع كان أوثق ، و المناظرات و المشافهات في مجالس العلم كانت أفضل من الكتب ، و لعل تقارب مخارج الحروف أحيانا ، و مشاكل التنقيط ، من أسباب هذا الطعن و الشك في علم الصحفي ...
لم أنتهي .. وما خفي أعظم
يتبع ...
ريم بدر الدين
24-05-2007, 01:24 PM
ياسمينتي
مساء الخير
لا أملك إلا ان أقول : الله يعطيك العافية و يمتعك بالعلم الذي حصلته
ما شاء الله تبارك الله
أنا متابعة لك و لهذا الموضوع بالذات و منتظرة التكملة
همسة : أرجوك أكتبي عن الثورة الفرنسية حتى يعرف هشام آدم ينام كويس :D
ياسمين الحمود
24-05-2007, 04:52 PM
ياسمينتي
مساء الخير
لا أملك إلا ان أقول : الله يعطيك العافية و يمتعك بالعلم الذي حصلته
ما شاء الله تبارك الله
أنا متابعة لك و لهذا الموضوع بالذات و منتظرة التكملة
همسة : أرجوك أكتبي عن الثورة الفرنسية حتى يعرف هشام آدم ينام كويس :D
سأكتب عن الثورة الفرنسية آجلا ليس الآن ..
حتى يظل يتابعني..
فأنا أعرف هشام جيدا ..:)
بعد الثورة الفرنسية لن أجده هناااااا...:(
بالنسبة لهذا الموضوع يا ريم..
أرهقني كثيرا حتى أخرجته لكم بهذه الصورة ..
سأكمل الآن إلى النهاية ..
ياسمين الحمود
24-05-2007, 05:34 PM
احذروا لغة الصحافة
يروي التار يخ الصيني أن أحد الأباطرة سأل الفيلسوف الصيني الشهير " كونفوشيوس " ما السبيل إلى إصلاح المملكة ؟
فأجابه : أبدأ باللغة ..
لأن كونفشيوس يدرك أن اللغة هي مظهر فكري ، فباللغة ينمو الفكر ، و تتوسع آفاق العقل البشري في سعيه إلى المعرفة ..
اللغة و الفكر مندمغان معا في وحدة يصعب فصلها ..
و ما بينهما أشبه بانحلال النور في الأثير ، أو قل حلوله فيه ..
فاللغة مظهر فكري ، والفكر مظهر أو تجسيد لغوي ، و الإنسان ذو الملكة اللغوية الضعيفة ، هو حتما ذو بنية فكرية ، و بالتالي تعبيرية ضعيفة أيضا ..
فهناك علاقة مطردة ما بين الثروة اللغوية و غنى الفكر و عمقه ، و فصاحة اللسان و بيانه ..
من هنا تأتي أهمية اللغة ، و العناية بها ، لأنها عناية بالفكر و الإبداع في مختلف المجالات ....
إن اللغة العربية " بحر في أحشائه الدر كامن " كما شبهها شاعر النيل حافظ إبراهيم ، و هي باعتراف كل من درسها و تعمق في أسرارها ، من أغنى اللغات و أدقها ، و هناك من ذهب إلى أنها أصل كبير في أصول نشأة اللغات الكبرى في العالم ..
وو هو مذهب غير شوفيني ، أو تبجحي ، بل نتاج منطقي لاعتماده من ذهب إليه إلى دراسات لغوية مقارنة صارمة في موازاناتها و تحليلاتها و تخريجاتها ..
و يكفي أن أشير ، بل أنصح إلى كتاب غريب في هذا المجال هو " مغامرات لغوية " لعبد الحق فاضل ، أشهر مترجم لملحمة " جلجامش " شعرا ، و من أصولها الأكادية الأولى ، في حين جاءت معظم الترجمات نقلا عن اللغات الأوروبية ، و قد فات الدكتور نزار العاني في مقالته عن الملحمة الحديث عن ترجمة الحق ..
و حتى لا نقع في الاستطراد الجاحظي ، نعود إلى موضوعنا ، لنؤكد على ضرورة العناية اللغوية ، و خطور إهمال اللغة تحت ستار أو مسوغات ..
و لايخفى أن عصرنا هو عصر الإعلام و الصحافة إحدى أهم وسائله ، و وسيلتها التعبيرية الأساسية:
اللغة سواء في المسموع أو المقروء أو المرئي ..
و لو عدنا إلى معاجمنا اللغوية لنقف على معنى و مدلول كلمة ..
" صحيفة " و " صحافة " و " صحفي "
لوجدنا ما يلي :
الصَّحفي هو من يُخطئ في قراءة الصحيفة ..
و الصُّحُفي " بضمتين " : لحن ، أي خطأ في تهجئة كلمة الصَّحفي ، لأن النسبة إلى " صحيفة " على وزن " فعيلة " ، صَحَفي بفتحتين ..
و " التصحيف " هو الخطأ في الصحيفة ، و قد تَصَحَّف عليه ، و صّحَّف الكلمة : كتبها أو قرأها على غير صحتها لاشتباه في الحروف ..
هذا الاشتباه و الالتباس في مدلول كلمة : التصحيف ، جمع مدلول " الصَّحفي " عند العرب في زمن التدوين وانتشار الثقافة ، يطعنون في علم كا صَحَفي ، أي ذلك الذي يأخذ العلم من الصحيفة ، لا عن أستاذ ، فالسماع كان أوثق ، و المناظرات و المشافهات في مجالس العلم كانت أفضل من الكتب ، و لعل تقارب مخارج الحروف أحيانا ، و مشاكل التنقيط ، من أسباب هذا الطعن و الشك في علم الصحفي ...
لم أنتهي .. وما خفي أعظم
يتبع ...
فلنأخذ مثلا تقارب المخارج الصوتية بين السين و الصاد ، فقد جعل الإبدال يتقارض الحرفين معنى بعضهما ببعض ، فنقول " برد قارس " و برد " قارص " ، و السراط و الصراط ، في حين أن المنطق اللغوي و الفكري يستدعي معنى جديدا لكل كلمة يحدث تبديل في بنيتها الصوتية ، نطقا أو رسما..
فالفرق كبير مثلا بين " زَرِب " و نحوه سال و بين " زَرَبَ " للماشية ، أي عمل لها زريبة .. أما " ذَرَب " السيف ، فتعني ، أنقعه في السم و شحذه ، و " ذَرَب " لسانه : كان شتاما فاحشا ..
هذه الفروق اللغوية معنويا ، لا تُدرك إلا بالسماع اللغوي الفصيح ، و للتنقيط و الضبط بالشكل الكامل أهمية كبرى في هذه القضية ..
ومن هنا ندرك خطورة لغةالصحافة ، و لغتنا العربية ، في الصحف و الكتب الحديثة غير مشكولة ، و الأخطاء المطبعية داء لا يسلم منه منبر صحفي أو كاتب..
و الخطورة أشد ، و المصيبة أدهى في لغة التلفزة و الإذاعة ، حيث لغة السماع هي المعتمدة ، لأن تخريب الآذان ، و تشويه الأذهان ، بالتالي شيوع ركاكة البيان ستكون أوثق ..
ونحن نحصد النتائج الطبيعية لضعف القائمين على الوسائل الإعلامية ، مسموعة ، أو مقروءة ، أو مرئية ..
فإذا أردت أن تحافظ على نصاعة البيان و يسلم قلمك و اللسان من العثرات اللغوية ، فاحذر لغةالصحافة ، و التلفزة و الإذاعة ، و لا تلجأ إلى محاكاتها ، فمثلا تسمع و تقرأ : " من جهته صرح الوزير الفلاني بكذا و كذا ... "
فيبدأون بكلمة فيها ضمير و لا يعود على متقدم ، بل على متأخر!
و الضمير في لغتناالعربية وظيفته البيانية تأتي بعد اسمه الظاهر ، أي على نتقدم ، هذا هو الفصيح الشائع في لغتنا ..
و تسمع و تقرأ : " صرح أمين عام الأمم المتحدة أو مدير عام الشركةالفلانية ..."
و لا وجه إطلاقا لهذه التركيبة الغريبة " أمين عام " أو " مدير عام " في سياق الكلام ، و الصواب الأمين العام و المدير العام للشركة الفلانية ، ومثل ذلك الدول دائمة العضوية ، و المفاوضات متعددة الأطراف ..
و المقصود : الدول الدائمة العضوية و المفاوضات المتعددة الأطراف ، و إلا صارت كلمتا " دائمة " و " متعددة " خبرا للدول و المفاوضات ، في حين أن المقصود هو الوصف و ليس الخبر ..
و تقرأ و تسمع : " و قد تواجد في المهرجان جمع غفير .." و صيغة تواجد هنا تبادل الوجد و الصواب وجد ، والوجود و التواجد أمران مختلفان ..
و أشير هنا لكلمة المتواجدون في المنابر أيضا لا يصح يُفترض أن تكون الموجودون..
و مما تسمع و تقرأ : " و قابله صدفة .." و الصواب مصادفة ، فالفعل صدف غير صادف ، تقول : صدفت عن التدخين ، بمعنى أعرضت و رغبت عنه مع كره ..
و للترجمة و المترجمين دور بارز في تشويه الأساليب العربية الفصيحة ، لضعف المترجم في اللغة العربية ، فليس الهدف نقل المعنى أو الجملة حرفيا ..
فمثلا يقولون : " لعب فلان دورا بارزا في .. " و اللعب هنا لا يدرك مرماه بدقة ، مقابل التعبير العربي الفصيح : " أدى دورا بارزا في .."
و هذا الأسلوب مأخوذ من الإنجليزية T0 Play a Turn
ومن ذلك قولهم في أسلوب التعجب : "كم هو جميل " في حين تستدعي الفصاحة و السلامة أن نقول : " ما أجمله " لأن الفعل " جمل " تنطبق عليه الشروط المعروفة في أسلوب التعجب ، ومرة أخرى تؤدي الترجمة هنا دور البلبلة اللغوية ..
فجملة كم هو جميل ترجمت حرفية للتعبير الإنجليزي : How Beautiful he is ..
لا يعني التمسك بأساليبنا الفصيحة ، السليمة الجميلة ، المختزلة ، تعصبا ، أو جمودا ، أو تزمتا أو رجعية ، بل يعكس هذا التمسك حفاظا على الشخصية و الهوية الحضارية ، و حرصا على الفكر و صيانته من الوهن و البلبلة ...
و يتبع ..
ياسمين الحمود
24-05-2007, 06:00 PM
فلنأخذ مثلا تقارب المخارج الصوتية بين السين و الصاد ، فقد جعل الإبدال يتقارض الحرفين معنى بعضهما ببعض ، فنقول " برد قارس " و برد " قارص " ، و السراط و الصراط ، في حين أن المنطق اللغوي و الفكري يستدعي معنى جديدا لكل كلمة يحدث تبديل في بنيتها الصوتية ، نطقا أو رسما..
فالفرق كبير مثلا بين " زَرِب " و نحوه سال و بين " زَرَبَ " للماشية ، أي عمل لها زريبة .. أما " ذَرَب " السيف ، فتعني ، أنقعه في السم و شحذه ، و " ذَرَب " لسانه : كان شتاما فاحشا ..
هذه الفروق اللغوية معنويا ، لا تُدرك إلا بالسماع اللغوي الفصيح ، و للتنقيط و الضبط بالشكل الكامل أهمية كبرى في هذه القضية ..
ومن هنا ندرك خطورة لغةالصحافة ، و لغتنا العربية ، في الصحف و الكتب الحديثة غير مشكولة ، و الأخطاء المطبعية داء لا يسلم منه منبر صحفي أو كاتب..
و الخطورة أشد ، و المصيبة أدهى في لغة التلفزة و الإذاعة ، حيث لغة السماع هي المعتمدة ، لأن تخريب الآذان ، و تشويه الأذهان ، بالتالي شيوع ركاكة البيان ستكون أوثق ..
ونحن نحصد النتائج الطبيعية لضعف القائمين على الوسائل الإعلامية ، مسموعة ، أو مقروءة ، أو مرئية ..
فإذا أردت أن تحافظ على نصاعة البيان و يسلم قلمك و اللسان من العثرات اللغوية ، فاحذر لغةالصحافة ، و التلفزة و الإذاعة ، و لا تلجأ إلى محاكاتها ، فمثلا تسمع و تقرأ : " من جهته صرح الوزير الفلاني بكذا و كذا ... "
فيبدأون بكلمة فيها ضمير و لا يعود على متقدم ، بل على متأخر!
و الضمير في لغتناالعربية وظيفته البيانية تأتي بعد اسمه الظاهر ، أي على نتقدم ، هذا هو الفصيح الشائع في لغتنا ..
و تسمع و تقرأ : " صرح أمين عام الأمم المتحدة أو مدير عام الشركةالفلانية ..."
و لا وجه إطلاقا لهذه التركيبة الغريبة " أمين عام " أو " مدير عام " في سياق الكلام ، و الصواب الأمين العام و المدير العام للشركة الفلانية ، ومثل ذلك الدول دائمة العضوية ، و المفاوضات متعددة الأطراف ..
و المقصود : الدول الدائمة العضوية و المفاوضات المتعددة الأطراف ، و إلا صارت كلمتا " دائمة " و " متعددة " خبرا للدول و المفاوضات ، في حين أن المقصود هو الوصف و ليس الخبر ..
و تقرأ و تسمع : " و قد تواجد في المهرجان جمع غفير .." و صيغة تواجد هنا تبادل الوجد و الصواب وجد ، والوجود و التواجد أمران مختلفان ..
و أشير هنا لكلمة المتواجدون في المنابر أيضا لا يصح يُفترض أن تكون الموجودون..
و مما تسمع و تقرأ : " و قابله صدفة .." و الصواب مصادفة ، فالفعل صدف غير صادف ، تقول : صدفت عن التدخين ، بمعنى أعرضت و رغبت عنه مع كره ..
و للترجمة و المترجمين دور بارز في تشويه الأساليب العربية الفصيحة ، لضعف المترجم في اللغة العربية ، فليس الهدف نقل المعنى أو الجملة حرفيا ..
فمثلا يقولون : " لعب فلان دورا بارزا في .. " و اللعب هنا لا يدرك مرماه بدقة ، مقابل التعبير العربي الفصيح : " أدى دورا بارزا في .."
و هذا الأسلوب مأخوذ من الإنجليزية T0 Play a Turn
ومن ذلك قولهم في أسلوب التعجب : "كم هو جميل " في حين تستدعي الفصاحة و السلامة أن نقول : " ما أجمله " لأن الفعل " جمل " تنطبق عليه الشروط المعروفة في أسلوب التعجب ، ومرة أخرى تؤدي الترجمة هنا دور البلبلة اللغوية ..
فجملة كم هو جميل ترجمت حرفية للتعبير الإنجليزي : How Beautiful he is ..
لا يعني التمسك بأساليبنا الفصيحة ، السليمة الجميلة ، المختزلة ، تعصبا ، أو جمودا ، أو تزمتا أو رجعية ، بل يعكس هذا التمسك حفاظا على الشخصية و الهوية الحضارية ، و حرصا على الفكر و صيانته من الوهن و البلبلة ...
و يتبع ..
و على المستوى الشخصي كتبت الكثير من المقالات مهاجمة الجمود اللغوي ، و التزمت و الخوف من التجديد ، و دعوت إلى التحديث و التطوير ، لأننا نمتلك لغة حية دقيقة ، ذلت جذور موغلة في عمق التاريخ ، لكن التحديث و التطوير لا يعنيان الابتذال ، و التسطح و الضعف و التساهل في بنيان اللغة ، و أصولها الكبرى..
و كلنا يدرك الأساليب الاستعمارية في احتلال الألسنة ، مع احتلال الأرض ، و بالذات ما فعلته بريطانيا و فرنسا أثناء احتلالهما للوطن العربي باسم الانتداب ..
و الملاحظ أن اعتماد الصينيين واليابانيين اللغة القومية ، لغة كونفوشيوس و الميكادو، لم يحل بينهما و بين اللحاق بركب الحضارة التقنية المتطورة جدا ، بل إن الصراع العالمي على المستوى التقني ، و الاقتصادي ، يكاد ينحصر بين أميركا و الصين واليابان مع مجموعة النمور الآسيوية الناهضة ...
و المعروف أن اللغتين الصينية و اليابانية من أصعب لغات العالم المعاصر ، لاحتواء كل منهما مئات الرموز التصويرية المعقدة ...
بل ما لنا لا نضرب بعدونا الأقرب : دولة إسرائيل ؟
فلغة التوراة كانت أساسا من أسس الشخصية الصهيونية ، و لا تزال " في الخارج و الداخل " في الشتات و الدولة ، هي المعتمدة في التعليم في مجال العلوم و الفنون والآداب ..
أطفالنا و شبابنا يقرأون اللافتات في الشوارع ، و على واجهة المحلات التجارية و هي " مزينة " بالأخطاء النحوية و الإملائية الفاضحة ، و يسمعون المنكر من الأساليب غير الفصيحة في الإذاعة والتلفزة , و يقرأون والكبار كذلك ، الأساليب الركيكة ذاتها في الصحف ، مما يؤثر في تشويش الفكر ، و ضعف البيان ، و يشكل خطورة على مستقبل اللغة و الفكر معا ..
فاحذروا لغة الصحافة !
و احفظوا أجيالنا و لغتنا منها ....
علي أسعد أسعد
25-05-2007, 11:39 AM
يا جماعة ...
هل الواعية الصغيرة
تحدها الجهات الأربع ..
وهل ينبض قلبها كقلوبنا
وهل لقلمها رأس واحد
أم رؤوس
ماهذا ...
كفر القلم بين أيدينا يا واعية
وسجد لقلمك
ياسمين الحمود
25-05-2007, 07:13 PM
يا جماعة ...
هل الواعية الصغيرة
تحدها الجهات الأربع ..
وهل ينبض قلبها كقلوبنا
وهل لقلمها رأس واحد
أم رؤوس
ماهذا ...
كفر القلم بين أيدينا يا واعية
وسجد لقلمك
الغالي / علي
لحضورك أسمى آيات الود ..
و لنقائك أجمل زهرة نمت على أرض ..
دمت بما تحتوي من جمال مختلف
تحياتي و خالص تقديري..
إيثار
25-05-2007, 11:05 PM
فعلا ً الواعية تستحق أكثر من ذلك ..
يابن أسعد الجميل و ....
وللنساء حظوظ
وهي محظوظة بفكرها وأشياء هي لا تعرفها
لو عرفتها ربما لاكتمل نصاب الجمال عندها
ياواعية ...
احتفظي بنعمتك
وداريها
فأنت مميزة
وأقسم أنني أحبك كثيرا
هشام آدم
26-05-2007, 05:50 AM
همسة : أرجوك أكتبي عن الثورة الفرنسية حتى يعرف هشام آدم ينام كويس :D
ريم بدر الدين
شكراً على الاهتمام ;) .. ولكنني أنام وأشخر أيضاً ...:D :D
هشام آدم
26-05-2007, 05:53 AM
سأكتب عن الثورة الفرنسية آجلا ليس الآن ..
حتى يظل يتابعني..
فأنا أعرف هشام جيدا ..:)
بعد الثورة الفرنسية لن أجده هناااااا...:(
ربما لن تجديني هنا .. ولكن بالتأكيد ستجدينني في مكانٍ آخر :)
<<===== واحد لصقة :D
ياسمين الحمود
26-05-2007, 06:04 AM
فعلا ً الواعية تستحق أكثر من ذلك ..
يابن أسعد الجميل و ....
وللنساء حظوظ
وهي محظوظة بفكرها وأشياء هي لا تعرفها
لو عرفتها ربما لاكتمل نصاب الجمال عندها
ياواعية ...
احتفظي بنعمتك
وداريها
فأنت مميزة
وأقسم أنني أحبك كثيرا
صباح الورد إيثار الغالية ..
يا لذة المتنفس ..
حضوركِ يختصر مسافات الحب
شكراً لكرمكِ الذي أعجزني...
ياواعية ... احتفظي بنعمتك وداريها
نعمتي الكبيرة وجودي بين أعضاء منابر
حبهم لي .. و حبي لهم و أنتِ منهم ..:)
سيدة هذا الصباح
" إيثار"
تقبلي محبة توازي محبتكِ الأخوية في الله
مع دعائي وشكري المتزايد...
ريم بدر الدين
26-05-2007, 07:02 AM
صباح الخير ياسمينتي
بعد اذنك أريد ان أرد على هشام آدم
ياهشام الآن عرفت مصدر الضوضاء التي تمنعنا من النوم :confused:
شخيرك:D قاطع كل المسافات
بس مصرة تكتب ياسمين عن الثورة الفرنسية حتى يرتاح بالك:)
ياسمين الحمود
26-05-2007, 07:16 AM
الفطرة الإنسانية ..
هبة إلهية حصنها الإسلام بالمنهجية و السمو ...
يرى الإمام الغزالي أن " الفطرة مترددة بين الشهوة و العقل و العقل فوقها و الشهوة تحتها ، متى مالت الفطرة نحو العقل ارتفعت و أولدت المحاسن ، و إذا مالت الشهوة سفلت إلى أسفل السافلين و ولدت القبائح " ..
النفس الأمارة ..
و الشهوة هي الهوى و الرغبة الجامحة ، و مصدرها النفس الأمارة بالسوء ، و لكي تكون الفطرة ميالة إلى العقل تؤمن بالعلم و تحكم الدليل الشرعية قادرة على اتباع الهوى ، لابد من تربيتها على الخير و التقى و العناية بها منذ المراحل الأولى لتكوين الإنسان و لكي تتحقق التربية الصالحة و العناية التامة بالفطرة الإنسانية يتحتم اتباع أفضل المناهج التربوية لتحقيق الغاية و هي السمو بالفطرة ، و يقول الإمام الغزالي في هذا " إن الطفل خُلق قابل للخير و الشر جميعا و إنما أبواه يميلان إلى أحد الجانبين " ..
الأصلية خيرة ..
أما الفيلسوف الفرنسي " جان جاك روسو " فيرى أن الطبيعة الأصلية للإنسان خيرة ، و لعل من الأفضل لتربيته تركه للطبيعة كما جاء في كتاب
" إيميل " و لا نتفق هنا مع " جان جاك روسو " و ذلك في عدم وضع منهج تربوي للعناية بالفطرة و إن كان يرى أن مناهج قومه غير صالحة ، فلا يمكن أن نعمم نظريته على جميع المناهج التربوية لعدم معرفته إياها ، و لا شك أن " روسو " يجهل المنهج الإلهي الذي وضعه " رب العالمين " لتربية الإنسان و هو " القرآن الكريم " و " الحديث النبوي الشريف " فلو تمكن من معرفة هذا المنهج الإسلامي لاختاره لتربية الإنسان ...
الشر عارض ...
كما أن " سقراط" و " جالينوس " يعتقدان أن في الإنسان رغبة ملحة للخير ، و أن الشر امر عارض عليه ، كما يرى " لينبز "
و " ابن عربي " أن النفس الإنسانية تحتوي جميع أفعالها فطريا ..
و يقول أصدق القائلين :
" و نفس وما سواها فألهمها فجورها و تقواها ،، قد أفلح من زكاها ،، و قد خاب من دساها " ...
و الفيلسوف العربي " ابن خلدون " يرى أن النفس مهيأة للخير و الشر معا ، و لكن استعدادها للخير أكثر فالإنسان أقرب إلى الخير لكونه إنسانا اختاره الله سبحانه و تعالى خليفة في الأرض ، و لقد دعا
" أكثم بن صيفي" من حكماء العرب قومه إلى الإسلام فكان مما قاله :
"إن الذي يدعو إليه محمد ، لو لم يكن دينا ، لكان في أخلاق الناس حسنا"
أي أن " أكثم " يوضح انسجام الدين الإسلامي الجديد مع خصائص الفطرة الخيرة في الإنسان ، فما جاء به المنهج الإلهي ينسجم مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها ...
و لاشك أن اختيار المننهج التربوي و تحديد فلسفته و غايته و أهدافه ينبغي أن يعتمد على الفطرة الأصلية للإنسان و كيف تتم عملية تربيتها على الخير و التقى بما يسمو بالذات الإنسانية من جميع جوانبها الجسمي و العقلية و الروحية و النفسية و الاجتماعية و الأخلاقية و الاقتصادية في تكامل و شمول و استمرارية ...
المنهج الإلهي ...
و هنا تبدو حقيقة واضحة بعد بحث في أنماط الفلسفات التربوية منذ القدم حتى وقتنا الحاضر حقيقة جدلية واحدة ، تدعمها الأدلة و البراهين العقلية و العلمية و المنطقية ، هي أن المنهج التربوي الإلهي هوالمنهج الملائم لمقتضى الفطرة الإنسانية ، لأن خالق الشيء أعلم بخصائصه و حاجاته ، و بصفاته الظاهرة و الباطنة ، بحيث يمكن أن يصنع بعلمه و حكمته ، و اطلاعه على أسرار مخلوقاته ..
كما يصلح لتربية الإنسان التقي الصالح في الحياة الآخرة فهو العليم الحكيم ..
بقي أن أتحدث عن
1. فلسفة الإنسان ..
2. قبل الحمل ...
3. أسلوب فعال ...
ريم بدر الدين
26-05-2007, 07:33 AM
صباح الورد
هذه الاحتفالية الثقافية المميزة التي تقدمها ياسمين جميلة جدا
و لكن هذه الفقرة أصفق لها بإعجاب شديد
أوافقك الرأي تماما ياسمينتي
و قد قال أمير الشعراء أحمد شوقي
و النفس من خيرها في خير عافية و النفس من شرها في مرتع وخم
همسة:اتابع مخططك القادم و لكنني لم ألحظ فيه بندا عن الثورة الفرنسية:D هل نسيت
أم ان توسلاتنا ذهبت أدراج الرياح:(
تحياتي و تقبلي كل أزهاري و محبتي
ياسمين الحمود
26-05-2007, 07:53 AM
صباح الورد
هذه الاحتفالية الثقافية المميزة التي تقدمها ياسمين جميلة جدا
و لكن هذه الفقرة أصفق لها بإعجاب شديد
أوافقك الرأي تماما ياسمينتي
و قد قال أمير الشعراء أحمد شوقي
و النفس من خيرها في خير عافية و النفس من شرها في مرتع وخم
همسة:اتابع مخططك القادم و لكنني لم ألحظ فيه بندا عن الثورة الفرنسية:D هل نسيت
أم ان توسلاتنا ذهبت أدراج الرياح:(
تحياتي و تقبلي كل أزهاري و محبتي
أهلا بالغالية " ريم بدر الدين "
بقي أن أتحدث عن
1. فلسفة الإنسان ..
2. قبل الحمل ...
3. أسلوب فعال ...
هذه ليست ضمن خططي القادمة :)
إلى الآن لم أنتهي من موضوعي ..
أحب التوقف حتى لا يصيبكم الملل..
فأنا ضد المواضيع الطويلة ..
فتلك البنود تتعلق بالموضوع نفسه ..
و سأنتهي منها هذاالمساء بإذن الله ..
و الثورة الفرنسية ستكون ضمن برنامجي بإذن الله ...
و يا غالية والطلب رخيص ...
يا خوفي يثور علينا هشام بعد الثورة الفرنسية :D
هشام آدم
26-05-2007, 08:26 AM
يا خوفي يثور علينا هشام بعد الثورة الفرنسية :D
أو ربما قبلها ... من يدري :D
ابتسام محمد الحسن
26-05-2007, 12:44 PM
العزيزة ياسمين
موضوع أكثر من رائع
أحجز مقعداً بهذه الواحة الغناء
ولي عودة :)
دمتِ مميزة غاليتي
ياسمين الحمود
27-05-2007, 07:08 AM
الفطرة الإنسانية ..
هبة إلهية حصنها الإسلام بالمنهجية و السمو ...
يرى الإمام الغزالي أن " الفطرة مترددة بين الشهوة و العقل و العقل فوقها و الشهوة تحتها ، متى مالت الفطرة نحو العقل ارتفعت و أولدت المحاسن ، و إذا مالت الشهوة سفلت إلى أسفل السافلين و ولدت القبائح " ..
النفس الأمارة ..
و الشهوة هي الهوى و الرغبة الجامحة ، و مصدرها النفس الأمارة بالسوء ، و لكي تكون الفطرة ميالة إلى العقل تؤمن بالعلم و تحكم الدليل الشرعية قادرة على اتباع الهوى ، لابد من تربيتها على الخير و التقى و العناية بها منذ المراحل الأولى لتكوين الإنسان و لكي تتحقق التربية الصالحة و العناية التامة بالفطرة الإنسانية يتحتم اتباع أفضل المناهج التربوية لتحقيق الغاية و هي السمو بالفطرة ، و يقول الإمام الغزالي في هذا " إن الطفل خُلق قابل للخير و الشر جميعا و إنما أبواه يميلان إلى أحد الجانبين " ..
الأصلية خيرة ..
أما الفيلسوف الفرنسي " جان جاك روسو " فيرى أن الطبيعة الأصلية للإنسان خيرة ، و لعل من الأفضل لتربيته تركه للطبيعة كما جاء في كتاب
" إيميل " و لا نتفق هنا مع " جان جاك روسو " و ذلك في عدم وضع منهج تربوي للعناية بالفطرة و إن كان يرى أن مناهج قومه غير صالحة ، فلا يمكن أن نعمم نظريته على جميع المناهج التربوية لعدم معرفته إياها ، و لا شك أن " روسو " يجهل المنهج الإلهي الذي وضعه " رب العالمين " لتربية الإنسان و هو " القرآن الكريم " و " الحديث النبوي الشريف " فلو تمكن من معرفة هذا المنهج الإسلامي لاختاره لتربية الإنسان ...
الشر عارض ...
كما أن " سقراط" و " جالينوس " يعتقدان أن في الإنسان رغبة ملحة للخير ، و أن الشر امر عارض عليه ، كما يرى " لينبز "
و " ابن عربي " أن النفس الإنسانية تحتوي جميع أفعالها فطريا ..
و يقول أصدق القائلين :
" و نفس وما سواها فألهمها فجورها و تقواها ،، قد أفلح من زكاها ،، و قد خاب من دساها " ...
و الفيلسوف العربي " ابن خلدون " يرى أن النفس مهيأة للخير و الشر معا ، و لكن استعدادها للخير أكثر فالإنسان أقرب إلى الخير لكونه إنسانا اختاره الله سبحانه و تعالى خليفة في الأرض ، و لقد دعا
" أكثم بن صيفي" من حكماء العرب قومه إلى الإسلام فكان مما قاله :
"إن الذي يدعو إليه محمد ، لو لم يكن دينا ، لكان في أخلاق الناس حسنا"
أي أن " أكثم " يوضح انسجام الدين الإسلامي الجديد مع خصائص الفطرة الخيرة في الإنسان ، فما جاء به المنهج الإلهي ينسجم مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها ...
و لاشك أن اختيار المننهج التربوي و تحديد فلسفته و غايته و أهدافه ينبغي أن يعتمد على الفطرة الأصلية للإنسان و كيف تتم عملية تربيتها على الخير و التقى بما يسمو بالذات الإنسانية من جميع جوانبها الجسمي و العقلية و الروحية و النفسية و الاجتماعية و الأخلاقية و الاقتصادية في تكامل و شمول و استمرارية ...
المنهج الإلهي ...
و هنا تبدو حقيقة واضحة بعد بحث في أنماط الفلسفات التربوية منذ القدم حتى وقتنا الحاضر حقيقة جدلية واحدة ، تدعمها الأدلة و البراهين العقلية و العلمية و المنطقية ، هي أن المنهج التربوي الإلهي هوالمنهج الملائم لمقتضى الفطرة الإنسانية ، لأن خالق الشيء أعلم بخصائصه و حاجاته ، و بصفاته الظاهرة و الباطنة ، بحيث يمكن أن يصنع بعلمه و حكمته ، و اطلاعه على أسرار مخلوقاته ..
كما يصلح لتربية الإنسان التقي الصالح في الحياة الآخرة فهو العليم الحكيم ..
فلسفة الإنسان
إن فلسفة التربية و غاياتها و أهدافها التي وضعها المخلوق ناقصة ، تقتصر على اهتمامات الإنسان و حاجاته و تصوراته ، و هو يجهل بالضرورة متطلبات ذاته المادية و العقلية والروحية و الوجدانية ، منذ عهد الإغريق حتى التربية المعاصرة التي درسنا فلسفتها و أهدافها في عالم اليوم ، و هي تؤمن بفلسفة مادية تقتضي إعداد الإنسان المنتج اقتصاديا في الحياة الدنيا ، بينما أهملت الإعداد الروحي له ليكون تقيا صالحا في الدنيا و الآخرة و ينعكس أثر التربية المادية على مجتمعات مختلفة النظم مادية الفلسفات مما يكون له تأثير على الأفراد ..
لذا فإن أفضل منهج تربوي للعناية بالفطرة الإنسانية هو منهج الله سبحانه و تعالى الذي يقول : " اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا " ..
و هو دين غايته الفطرة و السمو بها و رعايتها و العناية بها في تكامل و شمولية و استمرارية ليكون الإنسان صالحا في الدنيا .. و في غياب التربية المبنية على المنهج الإلهي الإسلامي لا تتحقق تربية الفطرة الإنسانية في تكامل و شمولية و استمرارية ، و في غياب التربية الإسلامية في الأسرة و المدرسة و المجتمع ، لابد أن تنحرف الفطرة الإنسانية عن طبيعتها السليمة الخيرة ، لتدخل حياة الإنسان في دهاليز الجريمة و الارتكاز في بؤرها ، مما يؤدي إلى هدم قدرات الفرد و المجتمع و إهدار الطاقات و انتشار الفوضى و الفتن ...
قبل الحمل
و تربية الفطرة الإنسانية تقتضي العناية بها قبل الحمل حتى الولادة و من ثم مراحل الطفولة و الشباب و الكهولة ...
و يمكن استعراض مراحل العناية في المنهج الإسلامي بالفطرة الإنسانية فيما يلي :
- مرحلة ما قبل القتران : و يتمثل باختيار الزوجة الصالحة ..
- مرحلة الحمل : و هي مرحلة تؤكد نتائج البحوث الطبية أهميتها في مراحل المختلفة ، فسلامة الجنين جسميا و عقليا و عصبيا تأتي نتيجة للعناية بالحامل صجيا ، و وقائيا ، و غذائيا و اجتماعيا ، و نفسيا ، و إذا خرج الجنين إلى الدنيا معافا سليما ، كان ذلك عاملا مهما في نموه المطرد و تكامل شخصيته و سلامة فطرته من الإنحراف ، أما إذا ولد الطفل عليلا سقيما مشوها فإن احتمال انحراف الفطرة وارد لما ينتاب ذلك الطفل في مراحل حياته من عوامل التخلف و الفشل العضوي و العقلي و النفسي و الاجتماعي ..
- مرحلة العناية بالطفل في سني المهد : من أول يوم تلده أمه حتى إكمال فترة الرضاعة ، و المحافظة على فطرته ، وعدم لعوامل الإنحراف أن تتسرب إلى هذه الفطرة الزكية ..
أسلوب فعال
إن اختيار و تتبع الأساليب الحسنة في تحقيق عناية التربية الإسلامية هي السمو بالفطرة الإنسانية و تربية جوانب الذات البشرية و تربية الفطرة على التقى و الصلاح ، أسلوب فعال في غاية الفرد و الأسرة و المجتمع من الجريمة ن أسلوب بعيد الأثر عظيم الجدوى في مكافحة الجريمة بشتى ألوانها و أشكالها ، و يتوقف النجاح في تحقيق العناية على مدى إيماننا بتتبع تلك الأساليب و الاعتماد على وعينا الإسلامي التربوي ، و على القدرة على الممارسة كل في موقعه ..
و صلى الله على محمد
ياسمين الحمود
27-05-2007, 08:01 AM
نداء إلى القطط والفئران
مبدأ الحياة ، رجل و امرأة ، هكذا تقول كل الأديان السماوية و المذاهب الوضعية ..
توفيق الحكيم في " التعادلية " قال : ( إن الحركة تبدأ من رقم " 2 " .. البائع والمشتري ، الذكر و الأنثى ، العسكر و الحرامية ... الخ ) ..
فالواحد أو الوحيد ، ساكن ، صامت ، و ربما معطل ، و تبدأ الحركة حين يوجد الآخر ، يبدأ التجاذب أو التنافر ، أو التفاعل أو التصارع ، إلى آخر ما يعبر عن التداخل و التطلع و التكامل و ما أشبه هذا من صيغ " المفاعلة " مثل مشاجرة ، متاجرة ، و ما أشبه .. على رأي أسيادنا قدماء النحويين ..
ولي هنا ملاحظة بسيطة لا تتدخل في صميم ثنائية أو تعادلية توفيق الحكيم ، لأنها تقوم على الثنائية أيضا ، و لكن ثنائيتي ، لا تقوم على التكافؤ أو التوازي ، وإنما تقوم على مبدأ القط و الفأر ! ;)
أرجوك لا تتسرع في الاعتراض؟ !
مبدأ الحياة عندي قط و فأر ، وإذا تأملت وقع هاتين الكلمتين على سمعك ستجد لهما معا انسجاما غريبا ، وإذا قلت بلغة الفرنجة " كات ورات " سيتم الانسجام بدرجة أقوى ، مما يؤكد أن لعبة القط و الفأر في أساسها غربية .. أوروبية ، و هذا يفسر لنا مبدأ الاستعمار ، الذي لعب معنا دور القط أكثر من قرنين من الزمان ، يطاردنا من " جحر " الجزائر إلى " جحر " فلسطين " ومن "شقوق " أندونيسيا إلى " أدغال" أفريقيا ... و قد احتجنا مائتي سنة من الجري البطولي حتى نؤكد له أننا لسنا فئرانا ، و لعله اقتنع أخيرا أننا غير الفئران ، و لست أدري كم من الزمان نحتاج لنثبت للقط الأوروبي أننا مثله قطط لها أنياب و مخالب ..
أقرأ تاريخ العلاقات البشرية ، و حتى العائلية في ضوء نظرية القط و الفأر ستجدها صحيحة ..
خذ من الفلاسفة شيخهم " سقراط" كان قطا في التصدي للسوفسطائيين ، وكان فأرا في مواجهة زوجته ؟ " و زوجة سقراط " سليطة اللسان " أشهر من أن أشرح أخلاقها ...
عندك نابليون .. كان قطا في التهام خصومه ، و فأرا في تعلقه الغلبان المهزوم بحبيبة الصبا " جوزفين " التي خانت القائد الفاتح و مسحت به بلاط قصر التويلري ، و مع هذا ظل يستجديها لحظة حنان دون أن تعبأ به و متى اهتم القط بمشاعر الفأر ؟ !
أحد ملوك فرنسا صور هذه المسألة في عبارة طريفة .. نظر إلى ابنه الطفل الصغير وقال له : أنت يا بني أقوى إنسان في العالم .. فأنا أحكم الدولة ، وأمك تحكمني وأنت تحكم أمك ... فأنت الأقوى ؟؟؟ !!! :D
أصدقائي القطط .. إذا تأملتم صوركم و رأيتم على وجوهكم أقنعة القوة لا تفرحوا أكثر من اللازم ، ففي لحظة يسقط القناع ، و تمارسون خضوع الفئران..
أصدقائي إذا شعرتم بالضعف و الهوان لا تتألموا ، فقط .. اصبروا .. ستأتي لحظة تجدون أنفسكم فيها قططا هوايتها مطاردة الفئران ..
و سلامة الجميع ..:p
مشاري الجنفاوي
27-05-2007, 08:22 AM
نداء إلى القطط والفئران
أستغربت ثم تبسمت ما الموضوع آ هو موضوع أم لعبة .؟! :rolleyes:
لكن بعدما قراءت وفهمت
بالصوت العالي : نحن أسود كبيرة بأقنعة قطط صغيرة . :D
" ياسمين "
أكتشفت أن أخي الصغير هو أقوى واحد في البيت :cool:
"لكِ كل احترامي وتقديري"
ياسمين الحمود
04-06-2007, 08:08 AM
نداء إلى القطط والفئران
أستغربت ثم تبسمت ما الموضوع آ هو موضوع أم لعبة .؟! :rolleyes:
لكن بعدما قراءت وفهمت
بالصوت العالي : نحن أسود كبيرة بأقنعة قطط صغيرة . :D
" ياسمين "
أكتشفت أن أخي الصغير هو أقوى واحد في البيت :cool:
"لكِ كل احترامي وتقديري"
الأخ الفاضل " مشاري الجنفاوي "
ليست لعبة:p
قلم تركته يبحرفي كل البحور و المحيطات..
ليستزيد من يقرأني من بحور الحكمة والحنكة وتجارب الحياة..
كي يكون مسعفا جيد له في مواقف الحياة ..
ويسجل له أيام حياته دون يوم أو تاريخ..
من خلال تحليل موقف بعبارات تبقى بذاكرته إلى الأبد ..
أكتشفت أن أخي الصغير هو أقوى واحد في البيت
طبيعي جدا و أنا الأقوى في البيت لأني الصغيرة :D
شاكرة و مقدرة و ممتنة للحضور المميــز الجميل
ياسمين الحمود
05-06-2007, 09:59 AM
((امنحوني فرصة للكلام ))
إن التغير الذي يحدث في العالم لا يعنيني إلا بقدر ما يعنيه لي ، و هو لا يعني لي الشيء الكثير ..
و إنما الذي يؤرقتي هو تكاتف الأحداث الخارجية النتقلبة ، مع باقي السلطات التي تعصرني لأتحول إلى شيء قابل للتكوين بالشكل الذي يريدني عليه أصحابها ..
و السلطات التي تؤطرني هي أربع رئيسية :
تبدأ من الاستلاب الذي يتوسل الأيديولوجيا أو الدين أوالمعرفة أو التربية ليحاصرني فكريا ، و يرسم لي ما يجب علي أن أعرفه ، و ما ينبغي لي جهله ، و يصدر عن فرد أو مجموعة تتمثل في هيئة تمتلك زوام الفكر ، و توزع منه،
ما تشاء ، على من تشاء ، بقدر ما تشاء..
بحيث لم تعد لي ثوابت ، منطقا و منهجا و غاية ، و أنى لي ذلك و هي تتحكم بعقول الناس ، عن طريق وسائل الإعلام ، و سلطة البحث و التربية و التعليم ، و مالكي زمام الإرشاد الديني و أرباب الثقافة الواسعة ؟ !
و لكن الواضح هو أن النظم في دول العالم الثالث هي دون ثقافة ، لأن الثقافة تقتضي من المثقف أن يجعل للثقافة سلطة ، يكون للنظام ثقافة ، و عندما تهان الثقافة و بفقد المثقف حريته ، ندرك أن النظام يهينها ، بسلبها الحرية و الفاعلية و القرار ، فإنما يفعل ذلك لأنه يفتقر إليها ضمن هيكله التنظيمي و لا يملك إلا قشورها ..
و السلطة الثانية..
هي سلطة استغلالية تعمل على تجويعي لأستلهم عظمتها من حاجتي إلى العظمة ، متوسلة حاجتي المالية و ثراءها أداة لتطويعي ، حيث يمكن لمجموعة ما أن تستغل المجتمع عن طريق الاستئثار بالثروة ، و تشتري الفقراء اللاهثين خلف قوت يومهم .. و هي - الآن - نسق فئوي يوزع ثروة الأمة على ممتلكي نواصيها و يرمي الفتات لمؤيديه على حساب مواطنيه المتعبين ..
أما السلطة الثالثة..
فهي الاستعمار الذي نسميه اليوم النظام العالمي الجديد ، محاولين التأقلم و إياه بدعوى ضرورة أخذ المتغيرات الدولية بعين الاعتبار ، و لكن من صوّر الاحتلال انتصارا ، و الهزائم خططا و التقلب سياسة ، و الآن يسمي الفجيعة تأقلما مع الوضع الجديد ؟ ..
و السلطة الرابعة ..
هي صاحبة القوة و السلعة و العمل و القانون ، تملك الفكر و المال و القوة ، تفرض الطاعة و تحدد الزاوية الوحيدة التي يمكنني النظر من خلالها ، و تحولني إلى رقم حسابي و حسب ، تمنحني العمل و تمنعه عني بقدر ما أعبر عن حسن النية في التبشير بها ..
تمارس سياسة الكرم معي أو إمساك الطعام عني لتحافظ على هيمنتها في داخلي ..
و تقوللي من علي أن أحب ، و من علي أن أكره ، تعلمني من هم أعدائي و من هم أصدقائي ؟ و قد تقلب العدو صديقا و الصديق عدوا ، و في الأحوال كلها عليّ الانصياع إلى ماتراه هي صوابا من دون أن أتعب نفسي في التفكير ، فهي ترى عني و تسمع عني و تفكر عني و تتحمل جهد الوعي حفاظا على راحة عقلي... :D
و هل علي أن أغير اعتقاداتي الثابتة بالعروبة و الإسلام و حرية الإنسان في كل زمان و مكان ، فكريا و سياسيا و اقتصاديا ، من أجل الضرورة الطارئة للمرحلة الراهنة ؟ ...
هل أضيع الثابت من أجل المتحول ، فأحافظ على لقمتي و تجوالي في سجن كبير يحدد أطر إدراكي ؟!
ما المثقف و ما السلطة و ما المتغيرات الطارئة؟
و هل يمكنني القبول بتجسير الفجوة بين المثقف و الأمير ، حين تبدأ العملية بمبادرة من الأمير و تجري بقبوله و رضاه، و حين يجسرها بحدود من صنعه ؟ متى أمكن التصالح بين المفكر و السياسي من دون أن ينطوي المفكر تحت جناح السياسي بشكل مشين ؟ ..
لم عليّ أن أرضي الأمير ؟و لا يحاول هو أن ينال رضائي ؟
إن الفجوة ، الهوة ، الوادي لا تتجسر إلا عندما يصبح لدىالمثقف القدرة على إزاحة الأمير الذي يتلاعب بمصائر الناس متمسكا بجهله المعاند ...و هل يمكن للسلطة أن تهادن ما لم تجد أمامها سلطة أقوى ، و متى عقد سلم بين طرفين لم يكونا على القدر نفسه من القوة ، و لم يكن ذلك إذعانا تفوح منه رائحة الرضوخ ؟
لست أدري لماذا تخاف السلطة من المثقف و هو لا يملك إلا الكلمة؟ فهو لا يحاربها .. بل يريد وطنا جميلا بعيدا عن الاحتلال و الاستغلال و الاستلاب و الاستبداد .. خاليا من العنف.. خاليا من بندقية توجه إلى قلم لا يخووووووووون ؟ :p
هشام آدم
06-06-2007, 10:03 AM
أنا نمت وصحيت
ورحت وجيت
والثورة الفرنسية لم تأتي بعد !!! :mad: :mad:
ياسمين الحمود
06-06-2007, 10:52 AM
أنا نمت وصحيت
ورحت وجيت
والثورة الفرنسية لم تأتي بعد !!! :mad: :mad:
أحمد ربك لم نَـثـُر عليك !
لم الغياااااب ؟ :o
طالما أنك عدت إلينا تستحق الثورة الفرنسية :D
عموما هي جاهزة ناقصها بعض التقنيات لكتابتها بالحبر السري حتى لا تقرأها كزائر :p
هشام آدم
06-06-2007, 11:00 AM
آنسة : ويكبيديا
للحقيقة والتاريخ .. فقد أشتقت إليك
أقول قولي هذا وحسبنا الله ونعم الوكيل فيك
للوهلة الأولى قرأت كلمة "تقنيات" على أنها "فتيات"
فقلت أي ثورة هذه التي تحتاج إلى فتيات؟ وضحكت عندما
أعدت الكرة وانقلب إليّ البصر خاسئاً وهو حسير
الغياب كان لأسباب متعلقة برسالة الماجستير في المقام الأول
ولأسباب نفسية جداً في المقام الثاني .. والمقام يطول للشرح
ريم بدر الدين
06-06-2007, 11:25 AM
هشام آدم
في الحقيقة قدمنا لياسمين التماس حتى لا تنشر شيئا عن الثورة الفرنسية في غيابك هههههههههه:D
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.0
nabdh-alm3ani.net bdr130.net