عبود سلمان
16-05-2007, 10:04 PM
أوراق خاصة من حياة الفنان التشكيلي الفلسطيني "إسماعيل شموط"
( 1930 – 2006)
أعدها عبد الله أبو راشد*
خاص مؤسسة فلسطين للثقافة
ست وسبعون عاماً هي المسافة الزمنية المُتاحة في رحلة العمر العابرة التي قادت يوميات الفنان التشكيلي الفلسطيني (إسماعيل عبد القادر شموط)، جامعة للولادة السعيدة في ثرى فلسطين والنهاية الحزينة جسداً مُسجى في حضرة الموت فوق سرير المرض في أحد مستشفيات ألمانيا مساء اليوم الثالث من تموز 2006، موتاً في مجاهل الغربة والاغتراب بعيداً عن وطن مُشتهى وتربة طهور دنسها العدوان الصهيوني ولفها الصمت العربي في صكوك اعترافات علنية وسرية متبادلة مع كيان عنصري يقتل أبنائنا وأجيالنا ويدمر ما تبقى من بيوت وأرض وذاكرة وفن ومُقاومة في الضفة وقطاع غزة.
http://www.thaqafa.org/Main/DataFiles/Contents/Files/Images/shamoot1.gif
لوحة شخصية بريشة الفنان إسماعيل شموط
ولد الفنان إسماعيل شموط" في مدينة اللد الفلسطينية يوم الثاني من آذار عام 1930 من عائلة فلسطينية متدينة ومتوسطة الحال لأسرة مؤلفة من والدين وسبعة أخوة، حيث عمل والده وأخواه اللذان يكبرانه سناً بتجارة الفواكه والخضار في فلسطين. تلقي دروسه التعليمية الأولى في مدرسة البلدة الابتدائية وبرزت مواهبه وميوله الفنية منذ السنة الابتدائية الأولى التي وجدت كل الرعاية من أستاذه معلم الرسم والأشغال الفنية الفنان "داود زلاطيمو" الذي علمه أصول وقواعد الرسم بأقلام الرصاص والأحبار الصينية والألوان المائية والطباشير، ومزاولة هواية النحت على أحجار الحوّار الكلسي، في الوقت الذي لم تلق مواهبه أي اهتمام من والده لاعتبارات تحريم دينية.
http://www.thaqafa.org/Main/DataFiles/Contents/Files/Images/shamoot2.gif
لوحة شموس نيسان للفنان الفلسطيني إسماعيل شموط
أول مُشاركة فنية له من خلال المعرض المدرسي السنوي وهو في سن الرابعة عشر من عمره في لوحات فنية مُثيرة للجدل والإعجاب والحيرى والتي لاقت اهتماما لافتاً من مفتش الفنون الإنكليزي " ستيوارت" ومدير دائرة المعارف الإنكليزي في سلطة الانتداب البريطاني "بومان" الذي أوصى بإيفاده للدراسة بمدرسة الصناعة المتخصصة بميادين الرسم الصناعي والأشغال الفنية بمدينة حيفا. بعد محاولات مد وجذر مع والده وجلسات محاورة وإقناع في أهمية الفنون ونوعية الرسوم التي يرسمها المتصلة بمواضيع زخرفة جمالية ومناظر طبيعية والبعيدة عن تصوير الأشخاص، والمُبتعدة عن تصوير المُحرمات الساكنة في معتقدات والده والتي تُدر عليه ربحاً وكسباً مادياً ونجاحه في نهاية المطاف بإقناعه ومُزاولة هوايته في ميادين الرسم والفن كمهنة.
http://www.thaqafa.org/Main/DataFiles/Contents/Files/Images/shamoot3.gif
لوحة فلسطين الأرض المصلوبة للفنان الفلسطيني إسماعيل شموط
لكن نُذر النكبة ورياحها القاتلة قادته وأسرته عقب نكبة فلسطين عام 1948 لنصب خيام اللجوء في مخيم خان يونس كسائر الأسر الفلسطينية المُشردة داخل أسوار الوطن الفلسطيني، حيث عمل بائعاً متجولاً لمدة عام ثم سنحت له الفرصة للعمل كمدرس للفنون والأشغال الفنية في مدارس وكالة الإغاثة الدولية "الأونروا"، وأعادت لذاكرته ومواهبه الروح والعمل وإنتاج لوحات مُعبرة عن واقع اللجوء الجديد ورسم معاناة سكنى الخيام.
( 1930 – 2006)
أعدها عبد الله أبو راشد*
خاص مؤسسة فلسطين للثقافة
ست وسبعون عاماً هي المسافة الزمنية المُتاحة في رحلة العمر العابرة التي قادت يوميات الفنان التشكيلي الفلسطيني (إسماعيل عبد القادر شموط)، جامعة للولادة السعيدة في ثرى فلسطين والنهاية الحزينة جسداً مُسجى في حضرة الموت فوق سرير المرض في أحد مستشفيات ألمانيا مساء اليوم الثالث من تموز 2006، موتاً في مجاهل الغربة والاغتراب بعيداً عن وطن مُشتهى وتربة طهور دنسها العدوان الصهيوني ولفها الصمت العربي في صكوك اعترافات علنية وسرية متبادلة مع كيان عنصري يقتل أبنائنا وأجيالنا ويدمر ما تبقى من بيوت وأرض وذاكرة وفن ومُقاومة في الضفة وقطاع غزة.
http://www.thaqafa.org/Main/DataFiles/Contents/Files/Images/shamoot1.gif
لوحة شخصية بريشة الفنان إسماعيل شموط
ولد الفنان إسماعيل شموط" في مدينة اللد الفلسطينية يوم الثاني من آذار عام 1930 من عائلة فلسطينية متدينة ومتوسطة الحال لأسرة مؤلفة من والدين وسبعة أخوة، حيث عمل والده وأخواه اللذان يكبرانه سناً بتجارة الفواكه والخضار في فلسطين. تلقي دروسه التعليمية الأولى في مدرسة البلدة الابتدائية وبرزت مواهبه وميوله الفنية منذ السنة الابتدائية الأولى التي وجدت كل الرعاية من أستاذه معلم الرسم والأشغال الفنية الفنان "داود زلاطيمو" الذي علمه أصول وقواعد الرسم بأقلام الرصاص والأحبار الصينية والألوان المائية والطباشير، ومزاولة هواية النحت على أحجار الحوّار الكلسي، في الوقت الذي لم تلق مواهبه أي اهتمام من والده لاعتبارات تحريم دينية.
http://www.thaqafa.org/Main/DataFiles/Contents/Files/Images/shamoot2.gif
لوحة شموس نيسان للفنان الفلسطيني إسماعيل شموط
أول مُشاركة فنية له من خلال المعرض المدرسي السنوي وهو في سن الرابعة عشر من عمره في لوحات فنية مُثيرة للجدل والإعجاب والحيرى والتي لاقت اهتماما لافتاً من مفتش الفنون الإنكليزي " ستيوارت" ومدير دائرة المعارف الإنكليزي في سلطة الانتداب البريطاني "بومان" الذي أوصى بإيفاده للدراسة بمدرسة الصناعة المتخصصة بميادين الرسم الصناعي والأشغال الفنية بمدينة حيفا. بعد محاولات مد وجذر مع والده وجلسات محاورة وإقناع في أهمية الفنون ونوعية الرسوم التي يرسمها المتصلة بمواضيع زخرفة جمالية ومناظر طبيعية والبعيدة عن تصوير الأشخاص، والمُبتعدة عن تصوير المُحرمات الساكنة في معتقدات والده والتي تُدر عليه ربحاً وكسباً مادياً ونجاحه في نهاية المطاف بإقناعه ومُزاولة هوايته في ميادين الرسم والفن كمهنة.
http://www.thaqafa.org/Main/DataFiles/Contents/Files/Images/shamoot3.gif
لوحة فلسطين الأرض المصلوبة للفنان الفلسطيني إسماعيل شموط
لكن نُذر النكبة ورياحها القاتلة قادته وأسرته عقب نكبة فلسطين عام 1948 لنصب خيام اللجوء في مخيم خان يونس كسائر الأسر الفلسطينية المُشردة داخل أسوار الوطن الفلسطيني، حيث عمل بائعاً متجولاً لمدة عام ثم سنحت له الفرصة للعمل كمدرس للفنون والأشغال الفنية في مدارس وكالة الإغاثة الدولية "الأونروا"، وأعادت لذاكرته ومواهبه الروح والعمل وإنتاج لوحات مُعبرة عن واقع اللجوء الجديد ورسم معاناة سكنى الخيام.