ياسمين الحمود
13-05-2007, 11:08 AM
منذ القدم وحتى مجيء الرسالة السماوية خاتمة الأديان ، لتنظم و لتهذب و لترقى بكافة ممارسات وعلاقات العرب مع بعضهم البعض أو مع سواهم ، كانت الحكمة طريدة عقلائهم و كانت الحقيقة غاية نبلائهم و بلا شك " لا حكمة ولا حقيقة دون عقل " لذلك أعطى حكماء الأمة العقل ما يليق به من مكانة أو منزلة ولا يوجد أحكم من مقولة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بهذا الشأن حيث قال (( إن أتم العقل نقص الكلام)) و الشرف ((بالعقل و الأدب لا بالأصل والنسب)) و على الرغم من رجاحة عقل السلف و سعة أفقهم و تفقهم بأمور الدين و خوضهم في تجارب بحار و محيطات الحياة ، إلا أن أيا منهم لم يدع احتكار الحقيقة فضلاعن ادعاء الإلمام بأبعادها ، و ذلك على عكس عالم عرب اليوم ، حيث ما أكثر أدعياء حق احتكار الحقيقة و التفرد بالحكمة و معرفة حقائق الأمور سواء على مستوى الفرد أو الجماعة أو الحزب
و إن كان كعب بن زهير و عمر بن أبي ربيعة و الأخطل وسواهم من فطاحل شعراء الأمة العربية و الإسلامية يحرصون كل الحرص على صياغة و نظم حكم بليغة لتزين إما صدر أو خاتمة إبداعاتهم ، فإن تلك الحكم البليغة ما زالت شاهدا حيا على نضج العقل آنذاك و تقدمه بمراحل حتى على عقول قطاعات واسعة من مثقفي عصرنا هذا ...
و من أعذب تلك الحكم الجواهر ما جادت به عقلية كعب بن زهير بن أبي سلمى حين قال منشدا
لو كنت أعجب من شيء لأعجبني
سعي الفتى و هو مخبوء له القدر
يسعى الفتى لأمور ليس يدركهـا
و النفس واحـدة و الهـم منتشـر
و لم تتوقف حكمة الأجداد عند عتبة الشعر بل تجاوزت ذلك إلى ممارسة الشؤون العامة ، و بالذات على مستوى قيادة الأمة ، فها هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول " ثلاث من كن فيه كن عليه ، البغي والنكث و المكر" و هاهو عمربن الخطاب رضي الله عنه يقول " أشقى الولاة من شقيت به رعيته و أعقل الناس أنذرهم للناس " أما علي بن أبي طالب كرم الله وجه " فقدعرف عنه مقولة " المرء مخبوء تحت لسانه " و " الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم"
ما أثرى عقول أولئك السلف الصالح و ما أطلق ألسنتهم و ما أحكمهم حين لم يدع أحدهم بأنه ملك مفاتيح وأسرار الغيب و قطف كل ثمار الحقيقة ، و ذلك على عكس حال الحقيقة و الحكمة في عالم عرب اليوم ، حيث هانت الحقيقة و تضاءلت الحكمة مع كثرة أدعياء التفرد بملكيتها ، و ما أدق تعبير ذلك الإيطالي حين قال :
" إنني مستعد تماما لقتل أي فرد يدعى أنه وجد الحقيقة المطلقة على الرغم من استعدادي لدفع عمري كله لمساعدة كل من يريد بلوغ الحقيقة !!! " ....
و إن كان كعب بن زهير و عمر بن أبي ربيعة و الأخطل وسواهم من فطاحل شعراء الأمة العربية و الإسلامية يحرصون كل الحرص على صياغة و نظم حكم بليغة لتزين إما صدر أو خاتمة إبداعاتهم ، فإن تلك الحكم البليغة ما زالت شاهدا حيا على نضج العقل آنذاك و تقدمه بمراحل حتى على عقول قطاعات واسعة من مثقفي عصرنا هذا ...
و من أعذب تلك الحكم الجواهر ما جادت به عقلية كعب بن زهير بن أبي سلمى حين قال منشدا
لو كنت أعجب من شيء لأعجبني
سعي الفتى و هو مخبوء له القدر
يسعى الفتى لأمور ليس يدركهـا
و النفس واحـدة و الهـم منتشـر
و لم تتوقف حكمة الأجداد عند عتبة الشعر بل تجاوزت ذلك إلى ممارسة الشؤون العامة ، و بالذات على مستوى قيادة الأمة ، فها هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول " ثلاث من كن فيه كن عليه ، البغي والنكث و المكر" و هاهو عمربن الخطاب رضي الله عنه يقول " أشقى الولاة من شقيت به رعيته و أعقل الناس أنذرهم للناس " أما علي بن أبي طالب كرم الله وجه " فقدعرف عنه مقولة " المرء مخبوء تحت لسانه " و " الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم"
ما أثرى عقول أولئك السلف الصالح و ما أطلق ألسنتهم و ما أحكمهم حين لم يدع أحدهم بأنه ملك مفاتيح وأسرار الغيب و قطف كل ثمار الحقيقة ، و ذلك على عكس حال الحقيقة و الحكمة في عالم عرب اليوم ، حيث هانت الحقيقة و تضاءلت الحكمة مع كثرة أدعياء التفرد بملكيتها ، و ما أدق تعبير ذلك الإيطالي حين قال :
" إنني مستعد تماما لقتل أي فرد يدعى أنه وجد الحقيقة المطلقة على الرغم من استعدادي لدفع عمري كله لمساعدة كل من يريد بلوغ الحقيقة !!! " ....