ياسمين الحمود
06-05-2007, 09:28 AM
يأسرني دائما ما يمكن أن نسميه " الفكرة و النقيض " أو
" الوجه الآخر للعملة " أو " نصف الكأس " الذي يراه المتشائم فارغا ، و يراه المتفائل ممتلئا، ما أعنيه أن للحقيقة وجهها الآخر الذي قد يكون مكملا لها ، وربما كان أكثرصدقا منها..
بدأ عشقي- و لنقل بحثي عن الوجه الآخر للحقيقة مع قصيدة لأحد الشعراء..
يقول فيها إنه كلما سار في الطريق راكبا عربته القديمة وجد العربات الأخرى تسبقه،و لما استبدل بعربته عربة جديدة ، ليسبق الجميع ، اكتشف إن العربات في الطريق مازالت تسبقه، عند ذلك أدرك أنه لا عيب في العربة، لكن العيب في السائق!
فلنتأمل جميعا هذه الفكرة المجنونة و قرأتها لأحد العباقرة ، و ربما كانت فكرة عبقرية قالها مجنون، فللحقيقة وجهها الآخر..
يقول : " لولا الزواج لما كان هناك طلاق " فهل نستطيع أن نحاجيه؟؟
القضية لا تقتصر على قصائد الشعراء أو تظرف المتظرفين ، بل هي أعمق من هذا بكثير ، فكثير من إبداعات البشرية تدين لشخص بحث عن هذه " الفكرة النقيض " أو أنه قلب الصورة ليرى الحقيقة كما لم يرها غيره، فهذا الحسن بن الهيثم يفكر بطريقة معكوسة، فيقول إن العين لا يخرج منها شعاع يسقط على الأشياء فيمكنها من رؤية الأشياء
- كما اعتقد الأولون - بل النقيض تماما ، إن الشعاع يأتي من الأشياء ساقطا على العين ، فترى الأشياء ...
هناك عالم آخر وجميعنا يعرفه " غاليليو " فكر بطريقة معكوسة و الذي رفض عد الأرض محور الكون، وإن الشمس تدور حولها ،فقلب الآية لتصبح الشمس هي المحور و الأرض تدور حولها..
فكرة أثرت تأثيرا عميقا في تاريخ البشرية، ليس في الجانب العلمي فقط ، ولكن في جميع نواحي الحياة ، فبعد أن كان الإنسان سيد هذا الكون، يسيطر على مركزه " الأرض" أصبح مجرد كائن صغير ، يعيش على أحد الكواكب...
و لو قلبنا الصورة في مجال تنظيم المجتمع و قوانينه، لوجدنانتائج مبهرة
- فعلى سبيل المثال دائما أقرأ في الإحصائيات : إن أغلب الناس لا يمانع بالتبرع بأعضائه بعد الوفاة ، و مع ذلك تعاني مراكز نقل الأعضاء نقصا شديدا في توافر الأعضاء البشرية، لأن أغلب الناس لا يقدم موافقة مسبقة- كما تنص أغلب القوانين- على تبرعه بأعضائه بعد الوفاة، إما إهمالا ، أو جهلا ، أو لأي سبب آخر...
إذن لنقلب القانون: ماذا يحدث، لو اعتبرنا جميع الناس موافقين على منح أعضائهم، وأن من لايرغب عليه التوصية بغير ذلك؟
هذه " الفكرة النقيض"
تحل - للدول التي أخذت بها - نقص الأعضاء البشرية..
القائمة طويلة، و كل ما فيها يؤكد للحقيقة وجها آخر..
و إن ماقد يبدو صحيحا ، قد تكون الحقيقة نقيضه تماما ، و أن المشكلات ربما تجد حلها إذا نظرناإليها من الضفة الأخرى من النهر ...
وما عليك الآن سوى أن تحاور قلب بعض أفكارك ، فربما اكتشفت أنك على خطأ ، و ربما خرجت بفكرة عبقرية، تغير مجرى الحياة...
وإلى أن ألتقي معكم في فلسفة أخرى..
آخر تمعنوا معي في "فكرة "
" إيليا أبو ماضي" النقيض "
قال السماء كئيبة و تجهما ... قلت ابتسم يكفي التجهم في السما
" الوجه الآخر للعملة " أو " نصف الكأس " الذي يراه المتشائم فارغا ، و يراه المتفائل ممتلئا، ما أعنيه أن للحقيقة وجهها الآخر الذي قد يكون مكملا لها ، وربما كان أكثرصدقا منها..
بدأ عشقي- و لنقل بحثي عن الوجه الآخر للحقيقة مع قصيدة لأحد الشعراء..
يقول فيها إنه كلما سار في الطريق راكبا عربته القديمة وجد العربات الأخرى تسبقه،و لما استبدل بعربته عربة جديدة ، ليسبق الجميع ، اكتشف إن العربات في الطريق مازالت تسبقه، عند ذلك أدرك أنه لا عيب في العربة، لكن العيب في السائق!
فلنتأمل جميعا هذه الفكرة المجنونة و قرأتها لأحد العباقرة ، و ربما كانت فكرة عبقرية قالها مجنون، فللحقيقة وجهها الآخر..
يقول : " لولا الزواج لما كان هناك طلاق " فهل نستطيع أن نحاجيه؟؟
القضية لا تقتصر على قصائد الشعراء أو تظرف المتظرفين ، بل هي أعمق من هذا بكثير ، فكثير من إبداعات البشرية تدين لشخص بحث عن هذه " الفكرة النقيض " أو أنه قلب الصورة ليرى الحقيقة كما لم يرها غيره، فهذا الحسن بن الهيثم يفكر بطريقة معكوسة، فيقول إن العين لا يخرج منها شعاع يسقط على الأشياء فيمكنها من رؤية الأشياء
- كما اعتقد الأولون - بل النقيض تماما ، إن الشعاع يأتي من الأشياء ساقطا على العين ، فترى الأشياء ...
هناك عالم آخر وجميعنا يعرفه " غاليليو " فكر بطريقة معكوسة و الذي رفض عد الأرض محور الكون، وإن الشمس تدور حولها ،فقلب الآية لتصبح الشمس هي المحور و الأرض تدور حولها..
فكرة أثرت تأثيرا عميقا في تاريخ البشرية، ليس في الجانب العلمي فقط ، ولكن في جميع نواحي الحياة ، فبعد أن كان الإنسان سيد هذا الكون، يسيطر على مركزه " الأرض" أصبح مجرد كائن صغير ، يعيش على أحد الكواكب...
و لو قلبنا الصورة في مجال تنظيم المجتمع و قوانينه، لوجدنانتائج مبهرة
- فعلى سبيل المثال دائما أقرأ في الإحصائيات : إن أغلب الناس لا يمانع بالتبرع بأعضائه بعد الوفاة ، و مع ذلك تعاني مراكز نقل الأعضاء نقصا شديدا في توافر الأعضاء البشرية، لأن أغلب الناس لا يقدم موافقة مسبقة- كما تنص أغلب القوانين- على تبرعه بأعضائه بعد الوفاة، إما إهمالا ، أو جهلا ، أو لأي سبب آخر...
إذن لنقلب القانون: ماذا يحدث، لو اعتبرنا جميع الناس موافقين على منح أعضائهم، وأن من لايرغب عليه التوصية بغير ذلك؟
هذه " الفكرة النقيض"
تحل - للدول التي أخذت بها - نقص الأعضاء البشرية..
القائمة طويلة، و كل ما فيها يؤكد للحقيقة وجها آخر..
و إن ماقد يبدو صحيحا ، قد تكون الحقيقة نقيضه تماما ، و أن المشكلات ربما تجد حلها إذا نظرناإليها من الضفة الأخرى من النهر ...
وما عليك الآن سوى أن تحاور قلب بعض أفكارك ، فربما اكتشفت أنك على خطأ ، و ربما خرجت بفكرة عبقرية، تغير مجرى الحياة...
وإلى أن ألتقي معكم في فلسفة أخرى..
آخر تمعنوا معي في "فكرة "
" إيليا أبو ماضي" النقيض "
قال السماء كئيبة و تجهما ... قلت ابتسم يكفي التجهم في السما