المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرة الطالب للمعلم ... و العكس


ياسمين الحمود
27-03-2007, 05:40 PM
المعلم في كل زمان و مكان هو رمز قوة الأمة و عنوان حضارتها ، و كم أمة بلغت المعاني و لامست عنان السماء بسبب حبها لمعلميها و تقديرها لهم و احترام و تليين كل العقبات أمامهم بغية تفريغهم لما هو أهم و هو تعليم الأجيال و تنويرها ...
و متى بدأ العد التنازلي في انتقاص شأن المعلمين ، و عدم احترامهم فإن نذير الخطر قد دق ، و لكم أدهش هذه الأيام عندما أرى المعلم أصبح أضحوكة في وسائل الإعلام ، و حتى تلك المسلسلات و المسرحيات التي تسمى أعمالا فنية على ضوء المثال لا الحصر مسرحية " مدرسة المشاغبين " و تتخذ من المعلم مادة دسمة للضحك و السخرية بل في أحيان كثيرة تصوره بأنه الشخص الأقرب للسذاجة منه لأي شيء آخر ، و لقد انعكس ذلك سلبا و للأسف الشديد على الكثير من المجالس و بالأخص مجالس الشباب الذين أصبحوا يتفكهون بنوادر المعلمين ، و ينسجون حولها الأقاويل و الأساطير بغية إضاعة الوقت تارة و التفكّه تارة أخرى !
و السؤال يطرح نفسه هنا ...
هل هذه النظرة صائبة لمعلمينا ؟ ..
هل هان علينا المعلم إلى هذا الحد ؟!
هل فرغت الساحة من كافة القطاعات ، و لم يبق إلا قطاع التعليم مدعاة للسخرية و الفكاهة ؟ !
أم أن القطاعات الأخرى أكثر قداسة و احتراما من التعليم نفسه !!
أليس هم من أوصلهم إلى ما هم فيه !!
و السؤال الحقيقي الذي يحير الجميع .. كيف يكون حال الطلاب إذا أشبعوا بهذا النوع من الأفكار ؟ و من هو المستفيد من ترسيخ مثل هذه الصورة عن المعلمين في أذهان المجتمع ، و الإجابة الواضحة أمامي هي أن الشيء الذي جعل شبابنا يحقر المعلمين على هذا النحو أ أشبعوا به من أفكار سيئة عبر ما سمعوه ، و ما شاهدوه عبر وسائل الإعلام الأمر الذي جعلهم يقتنعون بفكرة معينة دون أن يشاهدوها ، و أنا هنا لا أدافع عن المعلمين ، و لكن أخشى أن يتفاقم الوضع حتى يخرج عن السيطرة ، الأمر الذي يجعل المعلمين أنفسهم يشعرون أنهم على هذه الحال لا سمح الله ...
فالمتعلم وهو أحد العناصر التعليمية التي تشمل " المعلم / المتعلم / المنهج " وهو - أي المتعلم - من تعد له المناهج وفقا لحاجاته السلوكية و الخلقية و الروحية حسب ما تستهدفه أهداف التربية الخاصة و العامة .. يكون المتعلم هو الركيزة الأساسية التي تنطلق منها و تصب فيها عملية التعليم برمتها ..
أما المعلم فإنه يساهم بشكل كبير في صنع شخصيته و ترسيخ صورته لدى أبنائه التلاميذ ، تتضح هذه الصورة و تظهر منذ اليوم الأول للدراسة ، فإما أن يعطي المعلم انطباعا إيجابيا عن شخصه ، أو للأسف قد يكون هذا الانطباع سلبيا ، و قد يأتي الانطباع السلبي من سوء معاملة المعلم لتلاميذه أو عدم احترامهم أو عن طريق القسوة عليهم بالضرب و نحوه ، كل هذه الأمور قد تؤدي إلى تشويه صورة المعلم لدى تلاميذه ، و على العكس من ذلك قد يكون المعلم بشوشا لين الجانب ، لبقا في حديثه ، وواثقا من نفسه مما يساهم في خلق صورة إيجابية لدى التلاميذ منذ اليوم الأول ...
فالأيام الأولى للدراسة تكتسب أهمية خاصة فيما يتعلق بتحديد العلاقة بين التلاميذ و معلميهم ..
و إذا نظرنا إلى المعلمين و هم يؤدون عملهم في الغالب و الأعم يحيدون عن النموذج الأصلي و هذا ما نرفضه .. فنجد نماذج متعددة غير مرغوبة و التي تشيع وجودها بين المعلمين منهم :
المعلم العاطفي : و يستجيب تلاميذه بعاطفة مفرطة بعيدة كل البعد عن العقل..
المعلم الساخر : و يكون مغرورا متكلفا يشعر بأن لديه ثقافة عقلية رفيعة - بالنسبة لثقافة التلاميذ - و ينظر إلى المادة التي يقوم بتقديمها إلى التلاميذ بشيء من السخرية و الاتفاهة ..
المعلم السادي : و يسيطر عليه التشاؤم فهو يعتقد أن كفة الشر هي الراجحة في هذا العالم و يتميز باتجاهات سالبة نحو تلاميذه بصفة خاصة فهم الضحية في النهاية ..
المعلم المحب للظهور و الاستعراض : معجب بنفسه و ينظر إلى الموقف التعليمي على أنه فرصة لإظهار قدراته و مهاراته فهو يستخدم الفصل كخشبة مسرح ..
المعلم أحادي النظرة ضيق الأفق : وهذا النوع ينظر إلى العالم من منظور واحد يجعله ضيق الأفق مما يؤدي به إلى التحامل و التعصب و التحيز و إصدار أحكام مسبقة مما يؤثر بشكل سيئ على سير العملية التعليمية ..
المعلم الملقن : يعتقد أن دوره يعتمد على تلقين التلاميذ مجموعة من المعارف و الحقائق العلمية ..
المعلم الموظف : و هذا النموذج يعتبر التدريس وظيفة لكسب العيش ، بمعنى آخر أن الأجر هو الذي يوجه عمله فيعمل بقدر ما يحصل عليه من أجر و يتخلى عن دوره باعتباره صاحب رسالة ...
إن شعور الطالب بأهمية ما يمكنه القيام به و تشجيعه على ذلك يجعله أقدر على الشعور بالحاجة إلى التحسن و بالتالي تغيير نظرته لمعلميه ...
و عن احتياجات المعلم إنه بحاجة ماسة إلى تمثل القدوة . و هذه القدوة للأسف الشديد بمفهومها المحدد هي في الواقع غائبة و في أحسن الفروض هي غائمة و مهزوزة في وعيه و خصوصا في ظل إدارات مدرسية يغلب على بعضها منطق التعسف و السلطوية في الأداء ...
صفات المعلم الناجح الذي ممكن أن يقتدي به الطلبة
إن المعلم هو حجر الزاوية في العملية التعليمية بل هو بمثابة القلب النابض في جسد الحياة المدرسية و ما حولها ، و إذا سلمنا بأن التربية في جوهرها هندسة بشرية فإن المعلم بناء على ذلك يصبح أهم مهندس بشري لأنه يبني العقول البشرية و على أكتافه تقع المسؤوليات الكبرى في بناء أفراد الأمة ..
قبل أن أشير إلى صفات المعلم الناجح ..
يجب الإشارة إلى الصفات الواجبة في المتعلم تجاه هذا المعلم و المربي الفاضل
أن يتصف المتعلم بالتواضع و النظر إليه بعين الإجلال و العظمة و أن يعرف لمعلمه حقه و لا ينسى له فضله ، وأن يجلس بين يدي معلمه جلسة الأدب و الاحترام ، و أن يذعن لنصيحته إذعان المريض الجاهل للطبيب المشفق الحاذق ، و أن يثابر على تحصيل العلم و ألا يضايق أستاذه بكثرة الأسئلة و يجب أن تسود المحبة بين المتعلم و المعلم ، وأن يبدأ أستاذه بالسلام و يقلل بين يديه الكلام و لا يسأل جليسه في مجلسه ...
بالنسبة للمعلم ...
- الحلم من أهم صفات المعلم الناجح هي صفةالاتزان و الحلم و عدم الغضب و التخلي عن الصفات المرذولة و التحلي بالصفات المحمودة و أن يكون كالبدر حين يظهر في عالم الناس ..
- العلم من الأمور التي لا يختلف فيها اثنان أن المعلم و المربي ينبغي أن يكون عالما و على دراية كافية بالمجال الدراسي الذي يقوم بتدريسه و أن يكون لديه خلفية عن سيكلوجية التعلم و العملية التربوية ..
- أن يكون دقيقا و متحكما في انفعالاته جديرا بالثقة دون دوم الإشراف عليه ، لبقا في حديثه و واثقا من نفسه و يخلق جوا يساعد على التعلم و يقمع السلوك غير الاجتماعي ...
- أن ينتهز كل فرصة لكي ينصح فيها طلابه المتعلمين و إرشادهم و أن يكون النصح بالإشارة و التلميح لا بالتصريح و بطريقة الرحمة ، لا بالتوبيخ و أن يراعي اختيار المادة السهلة الواضحة و ألا يشعر طلابه بأنهم ضعفاء و أغبياء حتى لا يؤثر ذلك في نفوسهم تأثيرا سيئا ...

كل ما أتمناه و يتمناه جميع المخلصين و المحبين للعلم و المعلمين هو احترام المعلمين و تليين الحديث معهم ...
أسأل الله لي و لإخواني المعلمين و المعلمات التوفيق و السداد و الرفعة في كل الأمور ، و أن يجعل ما يقومون به من اعمال جليلة لتنشئة الأجيال الصالحة في موازين حسناتهم ...

النغم المهاجر
27-03-2007, 09:03 PM
ماهذه الرائعة

قلم يستحق أن يتميز له في كل مجال بصمة

أهنئك على هذا الكم الهائل من تدفق المعلومة وحسن الإنتقاء

في مقالك هذا نهر يروي عطش الباحثين عن الذات أمثالي

دمت لنا هنا نعم الكاتبة الأنيقة .

علي أسعد أسعد
27-03-2007, 09:36 PM
الغالية

الواعية


نهر إبداعك لا ينضب

وجدول روحك ينساب في حنايا السطور ألقاً

شكراً لبحثك الرائع

وشكراً جزيلا


أتمنى أن يدوم فيضك

محمد الغنامي
27-03-2007, 10:47 PM
قديما قال أحمد شوقي
قم للمعلم وفه التبجيلا= كاد المعلم أن يكون رسولا
وعارضه إبراهيم طوقان حيث يقول
شوقي يقول وما درى بمصيبتي ............... قم للمعلم وفه التبجيلا
اقعد فديتك هل يكون مبجلاً ............... من كان للنشء الصغار خليل
ويكاد يفلقني الأمير بقوله : ............... كاد المعلم أن يكون رسولا
لو جرب التعليم شوقي ساعةً ............... لقضى الحياة شقاوةً وخمولا
حسب المعلم غُمَّةً وكآبة ............... مرأى الدفاتر بكرةً وأصيلا
مائةً على مائةٍ إذا هي صُلِّحت ............... وجد العمى نحو العيون سبيلا
ولو أن في التصليح نفعاً يُرتجى .............. وأبيك ، لم أكُـ بالعيون بخيلا
لكن أُصلِّح غلطةً نحوية ............... مثلاً وأتخذ الكتاب دليلا
مستشهدا ً بالغُرّ ِ من آياته ............... أو بالحديث مفصلاً تفصيلا
وأغوص في الشعر القديم وأنتقي ............. ما ليس ملتبساً ولا مبذولا
وأكاد أبعث "سيبويه" من البِلى .............. وذويه من أهل القرون الأولى
فأرى (حماراً) بعد ذلك كله ............... رفع المضاف إليه و المفعولا
لا تعجبوا إن صحت يوماً صيحةً ............... ووقعت ما بين البنوك قتيلا
يا من يريد الإنتحار وجده ............... إن المعلم لا يعيش طويلا
والنكات والطرايف على المعلمين كثيرة ربما تسقط هيبتهم وقد ابتدأها الجاحظ في كتبه و زادت حتى وصلت إلى كم هائل من الطرائف
يقول الجاحظ : مررت على خربة فإذا بها معلم وهو ينبح نبح الكلاب ( أكرمكم الله ) فوقفت أنظر إليه وإذا بصبي قد خرج من دار فقبض عليه المعلم وجعل يلطمه ويسبه فقلت عرِّفني خبره ، فقال : هذا صبي لئيم يكره التعليم ويهرب ويدخل الدار ولا يخرج وله كلب يلعب به فإذا سمع صوتي ظن أنه صوت الكلب فيخرج فأمسكه .!!
وقال بعضهم : رأيت معلماً وهو يصلي العصر فلما ركع أدخل رأسه بين رجليه ونظر إلى الصغار وهم يلعبون وقال :يا ابن البقال قد رأيت الذي عملت ، وسوف أكافئك إذا فرغت من الصلاة .!!
وحكي عن الجاحظ أنه قال : ألّفت كتاباً في نوادر المعلمين وما هم عليه من التغفل ثم رجعت عن ذلك ، وعزمت على تقطيع ذلك الكتاب فدخلت يوماً مدينة فوجدت فيها معلماً في هيئة حسنه فسلمت عليه فرد عليّ أحسن رد ، ورحب بي فجلست عنده وباحثته في القرآن فإذا هو ماهر فيه ، ثم فاتحته في الفقه والنحو وعلم المنقول وأشعار العرب فإذا هو كامل الآداب . فقلت : هذا والله مما يقوي عزمي على تقطيع الكتاب قال فكنت أختلف إليه وأزوره فجئت يوماً لزيارته فإذا بالكُتَّاب مغلق ولم أجده فسألت عنه فقيل مات له ميت فحزن عليه وجلس في بيته للعزاء فذهبت إلى بيته وطرقت الباب فخرجت إليّ جاريه وقالت ما تريد ؟ قلت سيّدك فدخلت وخرجت وقالت بسم الله فدخلتُ إليه وإذا به جالس فقلت عظّم الله أجرك لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنه كل نفس ذائقة الموت فعليك بالصبر ثم قلت : هذا الذي توفى ولدك قال لا ، قلت فوالدك قال لا ، قلت فأخوك قال لا، قلت فزوجتك قال لا !!!!، فقلت وما هو منك ؟ قال : حبيبتي ! فقلت في نفسي فهذه أوّل المناحس ، فقلت سبحان الله النساء كثير وستجد غيرها فقال : أتظن أني رأيتها ؟ قلت وهذه منحسة ثانية ، قلت وكيف عشقت من لم تر؟ فقال : اعلم أني كنت جالساً في هذا المكان وأنا أنظر من الطاق إذ رأيت رجلاً عليه بُرد وهو يقول :
يا أم عمرو جزاك الله مكرمة *** *** ردي علي فؤادي أينما كانـــا
لا تأخذين فؤادي تلعبين بـه *** *** فكيف يلعب بالإنسان إنسانا
فقلت في نفسي لولا أن أم عمرو هذه ما في الدنيا أحسن منها لما قيل فيها هذا الشعر فعشقتها !! فلما كان منذ يومين مرّ ذلك الرجل بعينه وهو يقول :
لقد ذهب الحمار بأم عمرو *** *** فلا رجعت ولا رجع الحمار
فعلمت أنها ماتت فحزنت وأغلقت المكتب وجلست في الدار !!! . فقلت : يا هذا إني كنت ألّفت كتاباً في نوادركم معشر المعلمين وكنت حين صاحبتك عزمت على تقطيعه والآن قد قويت عزمي على إبقائه وأول ما أبدأ بك أن شاء الله تعالى ......
أختي جميل ماتكرمت به
دمتي

مازن_ابويزن
05-04-2007, 07:24 AM
اختي القديرة
الواعية الصغيرة


لقد قرات مقالك هنا حرفا حرفا .. واعدت قراءته فوجدت انه بالفعل يضع النقاط على الحروف ويؤسس لورشة عمل حقيقية ....


وانا اؤيدك في قولك ان المعلم هو ( المهندس البشري للاجيال ، و هو حجر الزاوية في العملية التعليمية بل هو بمثابة القلب النابض في جسد الحياة المدرسية و ما حولها )

اسمحي لي بالتعقيب ..

1- ان دور المعلم يتضح من خلال إعداده للطالب إعداداً علمياً ومسلكياً ووطنياً من اللبنات الأساسية التي يبني عليها استقرار وتقدم الوطن وتطوره.
2- المعلم ليس مجرد ناقل للمعرفة بل يمتد دوره ليشمل تنمية القدرات الإبداعية والاتجاهات السلوكية الصالحة للطلاب فهو يربي العقول وينمي الذكاء ويطور مهارات التفكير ويوجه السلوكيات نحو الأفعال الحسنة، المعلم أنيطت على عاتقة التبعات التربوية لفلذات أكبادنا .
3- ان المشاركة في الأنشطة الاجتماعية كالمساهمة في أيام المناسبات الوطنية وورشات عمل الصحة ... وغيرها ، لها من الفعالية الكبيرة في تعليم المعتقدات الاجتماعية .

4- المعلم قدوة لطلابه ، فهو النموذج الذي يحتذي به الطالب سواء في مظهره أو اتجاهاته وسلوكه.على المعلم الالتزام بالوقار والابتعاد عن إكراه الطالب وإرهابه في العلم والتعليم حتى لا ينشأ عدواني فظ غليظ، وذلك بالابتعاد عن العقاب البدني والنفسي .

5- إن استخدام المعلم للعقاب البدني يؤدي إلى إنشاء جيل عدواني يكره التعليم ،كذلك العقاب النفسي كالاستهزاء والسخرية والألقاب المحرجة للطالب تحط من قدراته وتضعف من إمكانياته، مما يشجع أيضاً الطلاب على تقليد معلمهم ومعايرة زميلهم بها فيبغضه ويكرهه في الدرس والمدرسة ينهى ويأتي ما نهى أفنحتذي بفعاله أم بالمقال مزورا

ويجب الحذر والانتباه انه في جميع المراحل التعليمية وبخاصة المرحلة الابتدائية يتأثر فيه الطالب كثيراً بسلوك المعلم ويظل يتأثر بتعليماته طوال حياته

فما أجمل البدء من قبل المعلمين في غرس الفضائل والقيم الوطنية في جيل المستقبل وإنشاء جيل مخلص لوطنه


مازن
5/4/2007

ياسمين الحمود
06-04-2007, 09:53 AM
ماهذه الرائعة

قلم يستحق أن يتميز له في كل مجال بصمة

أهنئك على هذا الكم الهائل من تدفق المعلومة وحسن الإنتقاء

في مقالك هذا نهر يروي عطش الباحثين عن الذات أمثالي

دمت لنا هنا نعم الكاتبة الأنيقة .
شكرا لك أخي الفاضل" النغم المهاجر "
أنا من يهنئ نفسه لشعوري أن هناك من يريد الاستفادة ...
فما مكوثنا هنا إلا كي نفيد و نستفيد ...

ياسمين الحمود
06-04-2007, 09:56 AM
الغالية

الواعية


نهر إبداعك لا ينضب

وجدول روحك ينساب في حنايا السطور ألقاً

شكراً لبحثك الرائع

وشكراً جزيلا


أتمنى أن يدوم فيضك
الغالي " علي أسعد "
ننهل إبداعنا من إبداعكم
لن أشكرك لأنك بعضي ...
و لكن .. لك كل الحب

ياسمين الحمود
06-04-2007, 09:59 AM
قديما قال أحمد شوقي
قم للمعلم وفه التبجيلا= كاد المعلم أن يكون رسولا
وعارضه إبراهيم طوقان حيث يقول
شوقي يقول وما درى بمصيبتي ............... قم للمعلم وفه التبجيلا
اقعد فديتك هل يكون مبجلاً ............... من كان للنشء الصغار خليل
ويكاد يفلقني الأمير بقوله : ............... كاد المعلم أن يكون رسولا
لو جرب التعليم شوقي ساعةً ............... لقضى الحياة شقاوةً وخمولا
حسب المعلم غُمَّةً وكآبة ............... مرأى الدفاتر بكرةً وأصيلا
مائةً على مائةٍ إذا هي صُلِّحت ............... وجد العمى نحو العيون سبيلا
ولو أن في التصليح نفعاً يُرتجى .............. وأبيك ، لم أكُـ بالعيون بخيلا
لكن أُصلِّح غلطةً نحوية ............... مثلاً وأتخذ الكتاب دليلا
مستشهدا ً بالغُرّ ِ من آياته ............... أو بالحديث مفصلاً تفصيلا
وأغوص في الشعر القديم وأنتقي ............. ما ليس ملتبساً ولا مبذولا
وأكاد أبعث "سيبويه" من البِلى .............. وذويه من أهل القرون الأولى
فأرى (حماراً) بعد ذلك كله ............... رفع المضاف إليه و المفعولا
لا تعجبوا إن صحت يوماً صيحةً ............... ووقعت ما بين البنوك قتيلا
يا من يريد الإنتحار وجده ............... إن المعلم لا يعيش طويلا
والنكات والطرايف على المعلمين كثيرة ربما تسقط هيبتهم وقد ابتدأها الجاحظ في كتبه و زادت حتى وصلت إلى كم هائل من الطرائف
يقول الجاحظ : مررت على خربة فإذا بها معلم وهو ينبح نبح الكلاب ( أكرمكم الله ) فوقفت أنظر إليه وإذا بصبي قد خرج من دار فقبض عليه المعلم وجعل يلطمه ويسبه فقلت عرِّفني خبره ، فقال : هذا صبي لئيم يكره التعليم ويهرب ويدخل الدار ولا يخرج وله كلب يلعب به فإذا سمع صوتي ظن أنه صوت الكلب فيخرج فأمسكه .!!
وقال بعضهم : رأيت معلماً وهو يصلي العصر فلما ركع أدخل رأسه بين رجليه ونظر إلى الصغار وهم يلعبون وقال :يا ابن البقال قد رأيت الذي عملت ، وسوف أكافئك إذا فرغت من الصلاة .!!
وحكي عن الجاحظ أنه قال : ألّفت كتاباً في نوادر المعلمين وما هم عليه من التغفل ثم رجعت عن ذلك ، وعزمت على تقطيع ذلك الكتاب فدخلت يوماً مدينة فوجدت فيها معلماً في هيئة حسنه فسلمت عليه فرد عليّ أحسن رد ، ورحب بي فجلست عنده وباحثته في القرآن فإذا هو ماهر فيه ، ثم فاتحته في الفقه والنحو وعلم المنقول وأشعار العرب فإذا هو كامل الآداب . فقلت : هذا والله مما يقوي عزمي على تقطيع الكتاب قال فكنت أختلف إليه وأزوره فجئت يوماً لزيارته فإذا بالكُتَّاب مغلق ولم أجده فسألت عنه فقيل مات له ميت فحزن عليه وجلس في بيته للعزاء فذهبت إلى بيته وطرقت الباب فخرجت إليّ جاريه وقالت ما تريد ؟ قلت سيّدك فدخلت وخرجت وقالت بسم الله فدخلتُ إليه وإذا به جالس فقلت عظّم الله أجرك لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنه كل نفس ذائقة الموت فعليك بالصبر ثم قلت : هذا الذي توفى ولدك قال لا ، قلت فوالدك قال لا ، قلت فأخوك قال لا، قلت فزوجتك قال لا !!!!، فقلت وما هو منك ؟ قال : حبيبتي ! فقلت في نفسي فهذه أوّل المناحس ، فقلت سبحان الله النساء كثير وستجد غيرها فقال : أتظن أني رأيتها ؟ قلت وهذه منحسة ثانية ، قلت وكيف عشقت من لم تر؟ فقال : اعلم أني كنت جالساً في هذا المكان وأنا أنظر من الطاق إذ رأيت رجلاً عليه بُرد وهو يقول :
يا أم عمرو جزاك الله مكرمة *** *** ردي علي فؤادي أينما كانـــا
لا تأخذين فؤادي تلعبين بـه *** *** فكيف يلعب بالإنسان إنسانا
فقلت في نفسي لولا أن أم عمرو هذه ما في الدنيا أحسن منها لما قيل فيها هذا الشعر فعشقتها !! فلما كان منذ يومين مرّ ذلك الرجل بعينه وهو يقول :
لقد ذهب الحمار بأم عمرو *** *** فلا رجعت ولا رجع الحمار
فعلمت أنها ماتت فحزنت وأغلقت المكتب وجلست في الدار !!! . فقلت : يا هذا إني كنت ألّفت كتاباً في نوادركم معشر المعلمين وكنت حين صاحبتك عزمت على تقطيعه والآن قد قويت عزمي على إبقائه وأول ما أبدأ بك أن شاء الله تعالى ......
أختي جميل ماتكرمت به
دمتي

الأخ الفاضل " محمد الغنامي "
مرور كريم من أخ عزيز و كريم
أكرمني و أثرى موضوعي ...
كل الشكر لا يوفيك حقك ..

ريم بدر الدين
23-04-2007, 08:49 AM
صباح الخير
عزيزتي الواعية
أنا أرى أن الصورة الآن مقلوبة لماذا؟
لأن المعلم الذي كان المحرك الأول في عملية بناء النهضة ينتقص الآن من قدره و احترامه
الطالب لم يعد لديه أدنى احترام للمعلم لأنه لم يعد يقدر العلم بحد ذاته
كالعادة سباقة لكل إبداع
تحياتي و أمنياتي