المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البحث العلمي ... إلى أين ؟


ياسمين الحمود
25-03-2007, 11:32 AM
علمتني الحياة ألا أحدد النجاح و الفشل بالمقاييس المادية القاصرة .. فكم من ناجح ، فقير منبوذ مغمور ..
و كم من فاشل ، غني ، تتغنى بإسمه و برسمه الأوساط و المجالس ..
و لأن الأمر كذلك ، فقد اعتمدت في رحلتي العملية على مبدأ العطاء ...
بغير حدود ، و ترك التقدير و نتيجة العمل لمراحل قادمة ، قد تقصر و قد تطول ...
كل ذلك بأمر الله و قدره ...
و ما عليّ إلا أن أخلص النية ثم أصبر و أصابر و أعمل و أثابر متمثلة بقول الشاعر :
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه
لا يذهب العرف بين الله و الناس
بهذه العقلية البريئة استجبت لأحد دكاترتي
كنت أحلم بالمساهمة العملية و تحويل ما تعلمت في الدكتوراه إلى روافع و تقنيات يستفيد منها الجميع ...
فلا يكون ما تعلمناه لغوا كما هو الحال في العديد من التخصصات العالية ، التي تظل في الخيال رهينة المعادلات و الجداول ،، بعيدة عن الواقع و التطبيق ...
لا نزال بحاجة ماسة إلى المزيد من الوعي الإداري فيما يتعلق بالمعاملات و خاصة عندما تكون هذه المعاملات متعلقة بالضعفاء و حيث أن القانون لخدمة الإنسان و ليس العكس ، فعلينا أن نخرج من ضيق البنود و العقود إلى فسحة المعاني و الخدمة الإنسانية ...
و للبحث بقية

د. فهد الصخري
25-03-2007, 12:51 PM
اختى الفاضلة لاتقلبي علي المواجع ، فمازال مفهوم البحث العلمي في عالمنا يحبو مقارنة بماهو موجود في العالم المتقدم ، فميزانية البحث العلمي بمدرسة ابتدائية في امريكا تعادل الميزانية المخصصة للبحث العلمي في عدة جامعات عريية ، كما ان مفهوم البحث العلمي لايزال غير مفهوم لبعض المتخصصين ناهيك عن عامة الناس .

ان مفهوم الشهادة في عالمنا الثالث يرتبط بالبحث عن الوظيفة وليس من اجل العلم أو الإختراع و التطوير . وسأكتفي بهذا الرد ، فقد اصبت بمغص في بطني .

علي أسعد أسعد
25-03-2007, 12:52 PM
إن من يؤمن فقط بنفسه ينظر هذه النظرة المدركة


كلما ازداد الإنسان علما
كلما ازداد تواضعا

غاليتي الواعية

بالنسبة لعالمنا العربي

مازال يحتاج للخبرة
ويحتاج للأختصاص

فمازلنا في طور التكوين إن صح التعبير

وأمامنا مشوار طويل

صحيح أننا استفدنا قليلا من بعض الخبرات

ولكن هذا لايكفي

فمازالت الشعوب العربية مستهلكة حتى فكريا ً


أشكرك على نصك الهام


كما أشكر كل نصوصك التي لا تخلو من الفائدة

ياسمين الحمود
26-03-2007, 05:10 PM
الأخ الفاضل " مشتاق " و الغالي " علي أسعد "
في دول العالم الثالث - الوطن العربي - الأمر يختلف تماما ..
فهذه الدول لم تشارك أصلا في الثورة العلمية التي بدأت منذ القرن السابع عشر الميلادي ، أي أنها لا تملك أدوات مسايرة هذه الثورة ، و هي بذلك تراقب من بعيد و تحاول أن تتلمس مسيرة البحث العلمي العالمية عبر ما يُكتب و ما يُنشر ، و هذا في الحقيقة المرّة لا يصنع حركة علمية و لا يؤهل أحدا من خارج نادي البحث العلمي المغلق للاشتراك الحقيقي في مسيرته و أسراره ...
لقد أنفق الغرب حوالي 300 عام من عمره مليارات من أمواله في صنع النادي العلمي ، و بالتالي فله الحق منطقيا أن يجعل أسراره حكرا عليه ، لأن هذه الأسرار تعني التفوق العالمي ، و تعني معرفة المعادلات الكفيلة بالمنافسة ، و تعني الاستفادة المجانية من أبحاث الآخرين و براءات اختراعاتهم ، و تعني أخيرا _ و هي النقطة الأهم - و صول 80 % من سكان العالم المستهلكين إلى نقطة الإنتاج و الاكتفاء عن المصنّعين ، و هذا هو الممنوع بعينه ...
إن تملّك العالم الثالث لأي سر من أسرار التقنيات الحديثة يعتبر من الممنوعات و المحظورات و هذا ما تقننه اليوم " الجات " التي ستطالب و ربما طالبت ببدلات عن مجرد استخدام العالم الثالث معادلات الكيمياء أو الفيزياء ... التي اخترعها الغرب و جعلها ملكا ناجزا من أملاكه حتى يوم الحساب ...
إن حماية الملكية العلمية تعني تقسيم العالم إلى مصنّع و مستهلك ، و حكر التصنيع على أصحاب براءات الاختراع ، مما يدعونا للتساؤل بكل جدية و وعي عن فوائد البحث العلمي في هذا المناخ التجاري ، و كذلك عن أبعاده و نوعيته ، و مدى الاستفادة منه ...

ياسمين الحمود
30-03-2007, 07:46 AM
و عودة للبحث العلمي ، فقد طرحت على نفسي و على زميلاتي و على من يهمه الأمر مرارا السؤال القديم الجديد : هل سنتمكن من الدخول إلى النادي العلمي العالمي بشكل فعّال ؟ و هل سنتمكن من الاستفادة من نتائج أبحاث علمائنا العرب و من براءات اختراعاتهم ؟!
و قد وجدت الإجابات من نفسي و من معظم الذين سألتهم على هذا السؤال المباشر : لا ، لا يستطيع الشرق من الاستفادة من أبحاثه العلمية و بخاصة إذا كانت تتعارض مع المفهوم الاقتصادي للغرب ، و لذلك لابد من تحديد الجوانب الخاصة التي يمكننا - من خلالها - العبور إلى البحث العلمي المشارك في التنمية ، لا البحث العلمي المدمر للتنمية .
و لقد خضنا تجربة الإبداع العلمي و براءات الاختراع بالكثير من الجدية و التصميم ، فتمكن الإخوة السعوديون - و لله الحمد - من تسجيل اختراع " مفصل كاحل دوار قابل للانغلاق لطرف صناعي ذي بنية تجميعية للبتر تحت الركبة " و يعتبر هذا الاختراع من الضرورات الملحة لمعوقينا المسلمين ، لإعانتهم على ثني ركبتهم أثناء تأديتهم الصلاة ، ممن بترت سيقانهم تحت الركبة ، فهل تمكنوا من تنفيذ هذا الاختراع و تحويله إلى واقع تجاري ؟ !!!!!!!!
الجواب مرة ثانية : لا ...
فقد سعوا مشكورين إلى ذلك في كل الاتجاهات دون جدوى ، و بالمثل تمت محاولات جادة و حثيثة لتنفيذ اختراعهم " جهاز للتحليل الكمي لعدم و ثاقة الركبة البشرية في الجسم دون التعرض لأنسجة الجسم " و لكن دون جدوى ..
ترى .. هل تمثل هذه الخطوط استراتيجية كافية لحركة علمية مؤثرة ؟!
و من المسؤول عن الخطط البديلة في حالة الإجابة السلبية ؟!1
الأيام القادمة ستجيب ...