سعاد شهاب
24-03-2007, 11:53 PM
تجاوزت محتوياته المائة والخمسين عملا
معرض «رؤى فنية» أساليب متنوعة لفنانات من الشرقية
الدمام - عبدالرحمن السليمان
يمثل المعرض التشكيلي الذي شهده مؤخرا مركز برنامج الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز لتنمية الشباب بالدمام احد الاهتمامات بالشابات في مجال الفن التشكيلي واظهر المعرض مستويات فنية واعدة خلاف بعض الأسماء المتواجدة في المعارض التشكيلية بالمنطقة الشرقية منذ أعوام قليلة.
والمعرض في عمومه مثّل تنويعا واختلافا في الأساليب الفنية والمحاولات، فمن فجر العجاجي إلى نوال العجمي إلى نسرين القصيبي إلى آلاء العزمان الى منال الشريعان وغيرهن ممن مثلن بأعمالهن المعرض الذي تجاوزت محتوياته المائة والخمسين عملا.
يعتبر جناح فجر العجاجي الأكثر حداثة وتجاوزا للصورة الفنية المرسومة فهي وان اتجهت عن غير قصد إلى فنون المفاهيمية واستخلاص معطيات المشهد في تعدد إيحاءاته إلا انها كانت تسعى للتعبير عن علاقة بالشعر الذي استعارته ليقابل الصورة التي تلتقطها من فيلم أو غيره فتوجد لها نهاية كما هي البداية وهو استرجاع لصورة الفيلم العربي بالابيض والاسود - احيانا - بما يحمله من درامية وسرد وصعود درامي (الخ) ومع ذلك الاهتمام لم تغفل الفنانة مواضيعها الخاصة التي تلتقط لها مشاهدها وتؤلفها وفق تحقيق الفكرة وهي بالتالي توجد تنويعا في معروضاتها اللافتة - حقا - بين اعمال المعرض، ولعل من قبيل المصادفة ان تؤسس لانفرادية اكدها وجود اعمالها في غرفة صغيرة احتوت المعروضات التي قدمتها صغيرة المساحة معبرة عن فكرتها او موصلة لها.
وقدمت نوال العجمي مجموعة من اعمالها الفنية التي تستوحي فيها مفردات وعناصر من المحيط البيئي الشعبي وهي تنقل الصورة أو الفكرة بعفوية تحقق معه انفعالها ونقاء معالجتها أو ممارستها الفنية وهي وان عرضت بعضا مما قدمته في معرض شخصي لها قبل قرابة العامين إلا ان العرض الحالي لبعض الاعمال جاء اكثر وضوحا.
وقدمت نسرين القصيبي مجموعة اعمال ضمن اهتمام تسعى لتحقيقه وهي تحاول التأليف بين المباشر والمجرد وان استطاعت الامساك ببعض ذلك إلا انها تبدي امكاناتها الفنية في جانب عن جانب وهي على سبيل المثال ترسم قصرا أو مبنى فخما بطريقة لا تخلو من حرصها على بعض التفصيلات وهي سمة تظهر في معظم اعمال نسرين التي بدت حالمة وشفافة وكأنها في بعض الاعمال ترسم من وحي ألف ليلة وليلة وشهرزاد الحلم والشاعرية، هي تبدي حسا مختلفا بين زميلاتها من خلال مجموعة لونية تتعامل بها او من خلال صيغة تسعى لتأكيدها.
تراوحت أعمال عدد من المشاركات بين اهتمامات مختلفة، بين الرسم على الحرير والرسم بأقلام الرصاص أو الفحم وأعمال الزيت أو الاكريلك والألوان المائية وتوظيف معاجين وهي تنويعات تبدي قدرا من التفاوت في طبيعة امكانات كل منهن فأعمال الحرير مع ما تتطلبه من مهارة ودقة أحيانا تختلف النتيجة بحسب الخبرة والعمل على استثمار بعض المعارف المدرسية لطبيعة الخامة ومثلها اقلام الرصاص التي تعوض خشية ورهبة استخدام الالوان الزيتية أو الاكريلك ومثل النتائج التي تحققت في اعمال البعض تبدو محاولة مقبولة عندما يسعى البعض للمحاكاة والتمثيل أو السعي لدراسة فواكه أو ادوات شعبية أو غيرها. فمثلا آلاء العزمان تبدي محاولاتها تفاؤلا عندما ترسم قاع البحر أو ترسم مزهرية أو فتاة فالعلاقات الفنية لديها محسوبة في هذه الاعمال على الاقل وهي بذلك تحاول تمثيل المشهد أو اللقطة أو الصورة التي تنتقيها للرسم.
ومثلها منال الشريعان الأكثر حرصا على التفاصيل فهي تسعى جاهدة إلى تقريب الصورة من المشاهد مع ادق التفاصيل والمعالجة الفوتوغرافية عندما رسمت على نحو مصغّر الحلي بجانب حرصها على التنويع والرسم على الحرير، اما جواهر الجار فتبدي سعيا لمحاكاة أو تمثيل واقع تستوحي بعض صوره من خيالها وان بدت ألوانها خافتة وبحاجة إلى لون اضافي (اشد) يبعث حيوية في المشهد(اللقطة) ويبعدها عن فوتوغرافيتها.
ايمان الرشيد تنوع بين خيالاتها وبعض محاكاتها لصور أو مشاهد لأمكنة محلية وهي على هذا النحو كغيرها من الشابات اللاتي يسعين إلى الوصول إلى ما يحقق افكارهن عن طريق رسم مباشر أو مجرد مثلما شاهدنا في مجموعتها المعروضة فهي ترسم مناظر أو ورودا أو اواني أو تتوجه لافكار تعبيرية.
وتبدي مشاركة ليلى الحسن اهتماما بالفنون الاسلامية التي تستوحي أو تمثل بها افكارها وعلى نحو من الحرص على ابراز تفاصيل الوحدات الزخرفية.
من بين المشاركات في المعرض بشرى بوخضر ومنى الحماد وامينة العماري وريم حبش وهدى البوعينين واميرة الهديب. ويقدم في عمومه اهتماما بموهوبات وواعدات يعرض بعضهن للمرة الاولى، بجانب العروض المحدودة للبعض الآخر خاصة على مستوى المنطقة الشرقية ومع ذلك فأغلبية المشاركات في هذا المعرض بحاجة إلى الكثير من التوجيه الفني الذي يكفل لهن السير وفق معارف وخبرات تيسر مسيرتهن وممارستهن الفنية ووضعهن على الطريق الذي يساعدهن على تحقيق الأفضل من النتائج الفنية.
معرض «رؤى فنية» أساليب متنوعة لفنانات من الشرقية
الدمام - عبدالرحمن السليمان
يمثل المعرض التشكيلي الذي شهده مؤخرا مركز برنامج الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز لتنمية الشباب بالدمام احد الاهتمامات بالشابات في مجال الفن التشكيلي واظهر المعرض مستويات فنية واعدة خلاف بعض الأسماء المتواجدة في المعارض التشكيلية بالمنطقة الشرقية منذ أعوام قليلة.
والمعرض في عمومه مثّل تنويعا واختلافا في الأساليب الفنية والمحاولات، فمن فجر العجاجي إلى نوال العجمي إلى نسرين القصيبي إلى آلاء العزمان الى منال الشريعان وغيرهن ممن مثلن بأعمالهن المعرض الذي تجاوزت محتوياته المائة والخمسين عملا.
يعتبر جناح فجر العجاجي الأكثر حداثة وتجاوزا للصورة الفنية المرسومة فهي وان اتجهت عن غير قصد إلى فنون المفاهيمية واستخلاص معطيات المشهد في تعدد إيحاءاته إلا انها كانت تسعى للتعبير عن علاقة بالشعر الذي استعارته ليقابل الصورة التي تلتقطها من فيلم أو غيره فتوجد لها نهاية كما هي البداية وهو استرجاع لصورة الفيلم العربي بالابيض والاسود - احيانا - بما يحمله من درامية وسرد وصعود درامي (الخ) ومع ذلك الاهتمام لم تغفل الفنانة مواضيعها الخاصة التي تلتقط لها مشاهدها وتؤلفها وفق تحقيق الفكرة وهي بالتالي توجد تنويعا في معروضاتها اللافتة - حقا - بين اعمال المعرض، ولعل من قبيل المصادفة ان تؤسس لانفرادية اكدها وجود اعمالها في غرفة صغيرة احتوت المعروضات التي قدمتها صغيرة المساحة معبرة عن فكرتها او موصلة لها.
وقدمت نوال العجمي مجموعة من اعمالها الفنية التي تستوحي فيها مفردات وعناصر من المحيط البيئي الشعبي وهي تنقل الصورة أو الفكرة بعفوية تحقق معه انفعالها ونقاء معالجتها أو ممارستها الفنية وهي وان عرضت بعضا مما قدمته في معرض شخصي لها قبل قرابة العامين إلا ان العرض الحالي لبعض الاعمال جاء اكثر وضوحا.
وقدمت نسرين القصيبي مجموعة اعمال ضمن اهتمام تسعى لتحقيقه وهي تحاول التأليف بين المباشر والمجرد وان استطاعت الامساك ببعض ذلك إلا انها تبدي امكاناتها الفنية في جانب عن جانب وهي على سبيل المثال ترسم قصرا أو مبنى فخما بطريقة لا تخلو من حرصها على بعض التفصيلات وهي سمة تظهر في معظم اعمال نسرين التي بدت حالمة وشفافة وكأنها في بعض الاعمال ترسم من وحي ألف ليلة وليلة وشهرزاد الحلم والشاعرية، هي تبدي حسا مختلفا بين زميلاتها من خلال مجموعة لونية تتعامل بها او من خلال صيغة تسعى لتأكيدها.
تراوحت أعمال عدد من المشاركات بين اهتمامات مختلفة، بين الرسم على الحرير والرسم بأقلام الرصاص أو الفحم وأعمال الزيت أو الاكريلك والألوان المائية وتوظيف معاجين وهي تنويعات تبدي قدرا من التفاوت في طبيعة امكانات كل منهن فأعمال الحرير مع ما تتطلبه من مهارة ودقة أحيانا تختلف النتيجة بحسب الخبرة والعمل على استثمار بعض المعارف المدرسية لطبيعة الخامة ومثلها اقلام الرصاص التي تعوض خشية ورهبة استخدام الالوان الزيتية أو الاكريلك ومثل النتائج التي تحققت في اعمال البعض تبدو محاولة مقبولة عندما يسعى البعض للمحاكاة والتمثيل أو السعي لدراسة فواكه أو ادوات شعبية أو غيرها. فمثلا آلاء العزمان تبدي محاولاتها تفاؤلا عندما ترسم قاع البحر أو ترسم مزهرية أو فتاة فالعلاقات الفنية لديها محسوبة في هذه الاعمال على الاقل وهي بذلك تحاول تمثيل المشهد أو اللقطة أو الصورة التي تنتقيها للرسم.
ومثلها منال الشريعان الأكثر حرصا على التفاصيل فهي تسعى جاهدة إلى تقريب الصورة من المشاهد مع ادق التفاصيل والمعالجة الفوتوغرافية عندما رسمت على نحو مصغّر الحلي بجانب حرصها على التنويع والرسم على الحرير، اما جواهر الجار فتبدي سعيا لمحاكاة أو تمثيل واقع تستوحي بعض صوره من خيالها وان بدت ألوانها خافتة وبحاجة إلى لون اضافي (اشد) يبعث حيوية في المشهد(اللقطة) ويبعدها عن فوتوغرافيتها.
ايمان الرشيد تنوع بين خيالاتها وبعض محاكاتها لصور أو مشاهد لأمكنة محلية وهي على هذا النحو كغيرها من الشابات اللاتي يسعين إلى الوصول إلى ما يحقق افكارهن عن طريق رسم مباشر أو مجرد مثلما شاهدنا في مجموعتها المعروضة فهي ترسم مناظر أو ورودا أو اواني أو تتوجه لافكار تعبيرية.
وتبدي مشاركة ليلى الحسن اهتماما بالفنون الاسلامية التي تستوحي أو تمثل بها افكارها وعلى نحو من الحرص على ابراز تفاصيل الوحدات الزخرفية.
من بين المشاركات في المعرض بشرى بوخضر ومنى الحماد وامينة العماري وريم حبش وهدى البوعينين واميرة الهديب. ويقدم في عمومه اهتماما بموهوبات وواعدات يعرض بعضهن للمرة الاولى، بجانب العروض المحدودة للبعض الآخر خاصة على مستوى المنطقة الشرقية ومع ذلك فأغلبية المشاركات في هذا المعرض بحاجة إلى الكثير من التوجيه الفني الذي يكفل لهن السير وفق معارف وخبرات تيسر مسيرتهن وممارستهن الفنية ووضعهن على الطريق الذي يساعدهن على تحقيق الأفضل من النتائج الفنية.