المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ


د. حجي إبراهيم الزويد
24-03-2007, 09:18 PM
في الآية الكريمة من سورة آل عمران (142)


{ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ }


لماذا جاء الفعل الأول ( يعلمِ ) مكسورا, وجاء الفعل الثاني ( يعلمَ ) مفتوحا؟

ولما يعلمِ :

الواو حالية. لما : حرف جزم بمعنى التوقع. يعلم : فعل مضارع مجزوم بلمَّا, وعلامة جزمه السكون, وقد حرك بابلكسر لالتقاء الساكنين.

ويعلمَ الصابرين :

الواو : واو المعية.

يعلم : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية المسبوق بنفي.

المعنى : ولما يقع العلم بالجهاد والعلم بصبر الصابرين, ولمَّا يعلم الله ذلك واقعَا منهم. فالله سبحانه وتعالى يعلمه غيبًا, وإنما يجازيهم على عملهم.

قرأ السبعة الميم بالفتح, وتوجد قراءة أخرى بكسر الميم - يعلمِ الصابرين - بالكسر على العطف.

قال الشيخ الطبرسي في المجمع :

" أم في قولـه أم حسبتم هي المنقطعة وتقديره بل أحسبتم وهو استفهام على وجه الإِنكار والفرق بين لم ولما أن لما جواب لقول القائل قد فعل فلان يريد به الحال وإذا قال فعل فجوابه لم يفعل لما كان أصلـها لم مؤكدة بحرف كانت جوابًا لما هو مؤكد بحرف وقولـه ويعلم الصابرين نصب على الصرف عن العطف إذ ليس المعنى على نفي الثاني والأَول وإنما هو على نفي اجتماع الثاني والأول وتقديره وإن يعلم فيكون منصوبًا بإضمار أن والمعنى ولما يقع العلم بالجهاد والعلم بصبر الصابرين وروي عن الحسن أنه قرأ ويعلم الصابرين بالكسر عطفًا على الأَول. "

وقال الزمخشري في الكشاف :

" { وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ } بمعنى ولما تجاهدوا، لأنّ العلم متعلق بالمعلوم فنزل نفي العلم منزلة نفي متعلقه لأنه منتف بانتفائه. يقول الرجل: ما علم الله في فلان خيرًا، يريد: ما فيه خير حتى يعلمه. ولما بمعنى لم، إلا أن فيها ضربًا من التوقع فدلّ على نفي الجهاد فيما مضى وعلى توقعه فيما يستقبل. وتقول: وعدني أن يفعل كذا، ولما تريد، ولم يفعل، وأنا أتوقع فعله. وقرىء: «ولما يعلمَ اللَّهُ» بفتح الميم. وقيل: أراد النون الخفيفة ولما يعلمَن فحذفها { وَيَعْلَمَ الصَّـابِرِينَ } نصب بإضمار أن والواو بمعنى الجمع، كقولك: لا تأكل السمك وتشربَ اللبن. وقرأ الحسن بالجزم على العطف. وروى عبد الوارث عن أبي عمرو «ويعلم» بالرفع على أنّ الواو للحال، كأنه قيل: ولما تجاهدوا وأنتم صابرون."

محمد الغنامي
24-03-2007, 10:12 PM
شكرا لك أخي الفاضل على هذه الإفادة
دمت بود

د. حجي إبراهيم الزويد
25-03-2007, 03:43 AM
الأخ الفاضل محمد الغنامي :

أشكر لكم تواصلكم.

دمتم في رعاية الله سبحانه وتعالى.

لجين
26-03-2007, 10:29 AM
رائع هو اسلوبك في سرد المعلومة بارك الله فيكم ..
وفي انتظار المزيد

د. حجي إبراهيم الزويد
06-04-2007, 10:09 PM
السيدة الفاضلة لجين :

أشكر لكِ كلماتكِ و متابعتكِ.

جعفر العدل
22-10-2008, 10:32 PM
شكرا اخى الموقّر الدكتور حجى على هذه المعلومة الرائعة ولتأذن لى فى تبسيط هذا المر وخاصة فى قوله تعالى ( ولما يعلم الله الذين جاهدوا)
لما " حرف نفى وجزم وقلب وتوقع مابعدها كما تفضلت
والنفى هنا واقع على الصفة(عدم الجهاد) وليس على الموصوف( الله)
وفى اللغة نقول( لم نر منك خيرا) والسبب انك لم تفعل الخيرأصلا
تقبل شكرى وتقديرى وإقرارى بفضلك وعلمك