لؤي درويش
24-03-2007, 03:14 AM
هِيَ هِجْـرَتي لِـلظِّـلِّ .. سيِّدتي ..
وتاريخ ٌجديدٌ للحكاية
ما كنْتُ أَنشُدُها
لو انَّ الصُّـبْحَ يَحْـتملُ النـَّـدى
أو أنَّ ناقوسَ السُّـؤال ِ
يَكـُفُّ عن بَثِّ الضَّجيج ِإلى السَّـكينةِ
حين يضطجعُ السُّـكونُ على المدى
في كهف ِذاكرتي المُـتاخِم ِ للــقـمـرْ
هَـزيمتي
وَجْدُ السَّـرابِ
بمن يراهْ
وهزيمتي ..
نَـزْفُ الوَرَقْ ..
أ َز ِفَ الرَّحيْـلُ
عن اشْـتِياقي ..
أزفَ الشُّـرودُعن الشَّـغـَـفْ
كـَمْ موجِعٌ جُرْحُ الرِّمال ِ
وموجع ٌغـَـدْرُ المَرافِئ
موجعٌ
أرَقُ السَّـفــَرْ
أنا عاشقٌ
والوَهْـمُ وهْـمٌ
عاشقٌ
والوهْـمُ
هَـمٌّ
عاشق ٌ
حتـَّى
الأرَقْ
ضاقت على أنشودتي جُـزُرُ اغترابي
والمَراسي
مَزَّقــَتْ فِيَّ الوريْد َ
وهَـتـــَّـكـَـتْ
فِيَّ الألـــَـــقْ
لــَــمْ تـُـدْرِكِ الجَـلــَـدَ العـَصيَّ
على المَراكِب ِ
حينَ
جاءوا
والوصْـلَ
كمْ يَخْـشى
ويُرْعِبهُ
الجَـفاءُ
ما هَمَّها
نــَــزْفُ القـُـلـوبِ على المَلاذة ِوالأملْ ..
أبدا ً..
ولا في هَمِّها
معنى السَّـكينة
للأريج ِ
إذا انطــَـلــَـقْ
نـُذِرَتْ
لِشَتِّ مُدَلــَّهٍ
يَشْدو
إذا ما البَحْرُ نـَاءْ
وغِوايَةٍ
قـُرْبانـُها
نَحْرُ الحناجِـر
في الرَّمَـقْ
أغــْـلِقْ بعيدا
واتـَّسِـعْ ..
لِحُدودِ صَـمْـتي يا .. رَجاءْ
كمْ قـُلـــْتَ لي
إنَّ البَهَاءَ هُناكَ
أبـْـحِرْ ..
فارتـَـحَـلـــْتُ عن ِالجُذور ِ
إلى اليَبابْ ..
أضاءني جَـهْـلي بـِـمَدْلول ِالبهاءِ
وأنـــَّـهُ
شَجَرٌ
تـَوَارَثــَهُ الخَـفَاءُ على حُدود الظـــِّـلِّ
يُوْر ِقُ
بالغيابْ
أغــْـلِـقْ بعيدا ً
واتَّـسِـعْ ..
عُـدْ بي إلى أَلــَـقي
انـــْـتـَـضيْـني .. مِنْ عَـمائي
لِلْـمَرَايا
مَرْسَىً
وَمَرْسى ..
والرِّمالُ هَزيْمَتي
حُـزني
وخَـيْباتُ التَّـرَقــُّب ِ في السَّـواري
أغْـلِـقْ بعيدا ً..
واتَّـسِـعْ
لِلـــَـفيْـفِ ذاكرة ٍ
تُـضيءُ على
نـَـشــيْدِ
الإشْـتِـياءْ
فالبَحْرُ..
ناءْ
وتَمَدَّدَتْ جُـزُرُ الغِـواية
في عُروق ِالماءْ
تواصَـلـَـتْ فيها المَرَاسي
ُمسْـرَجَات ٍكالسَّـرَاب ِ
ووحْـدَتي.. شَـغـَـفُ الوصول ْ
هي هجرتي للظـــِّــلِّ
.. سيِّدتي ..
انـــْـكِفَاءٌ
عن أماني النـُّوْر في ليل ِالعَـمَاءِ السَّـرْمَديِّ
وهجرتي ..
وقْـفُ النـَّـز يْف ِعن اغتراب ِ العاشقينَ
لِجُذوَة ِالنـَّـزَق ِالطـــُّـفوليِّ اللَّهوف إلى عناق ِالأُمنياتْ ..
عَبـَـثا ً..
فتلك َحَصيْـلة ُالتـَّـاريخ ِ
والنَّهَم ِالخرافِيِّ القديم ِ
لِفـُـلــَّـة ِالصَّـفْـوِ
استـَمالــَـتْـني ..
إلى مَـكْـر ِالرُّجوع ِ
ورونق ِالإفعام ِ في صَـدْر ِالخراب
ويا.. رجاءْ
خذني بعيداً
واتـَّـسِـعْ ..
لِجُنوح ِعِشْـق ِالأ ُحْجـِِـياتِ
جَعَـلْـتـَـني
أ ُفْـشي
أكَـتـِّمُ
أرتـَـمي
بجوار ِ قَحْطي
والسَّـماءُ تـَـنـزُّ إغواءً
بماءْ
لا تتركيني
هائما
كجنون ِ ركضي
الظِّلُّ وحشيُّ الــتآلــُفِ
كالسَّحابْ ..
كانَ ارتشافُ الخمْـر ِأشهى
من لهيب ِالأمنيات ِ
على النَّواصي ..
فهناكَ
لا شَـجَنٌ ..
ولا
حَمَأ ُ الجحيمْ ..
صَـلــَـفا ً
ولمْ تـَكُن ِالغِوايَة ُ
تصطلي نارا على شَغـَفي
بغير إرادة ٍ مِنّي أوجِّهُها
مُتونا ً
لارتحالي
ما كنتُ أخْضَـعُ نافِضا ً
عن كاهلي
عبْءَ التـَّـضاوُع ِ في هوىً
قد يسْـتبيحُ مَمالِكي
حتـَّى نـَـفـَـرْتِِ مِنَ المُحال
أتـَـيْـتِـني
دِفـئا ً وسُقيا
فارتميتُ على ضفافك ِ.. مُتــْـرَفا ً..
أهديتِني
رَشَأ َالتـَّـبَخْـتـُـر ِ
والرَّبيع َ
لِخاطِري ..
فـَـنَسَجْتُ أحلاما ً
تـَـقافـَـزَ صَـبْوَها
عيدا ًعلى نَغـَم ٍ
يُسابقُ دَهْشَتي ..
كأسا ً..
حَميْما ً من لـَـظى ً..
فاشربْ
وحُمَّ برعشةِ الظـَّـمْآن ِ
أجْرَعُها مُجونا ً..
آثِما ً..
مُتـَدَثـــِّـرا ً
فوضى أسايْ
ما أنت ِ..؟
ما
كيفَ اشتعلـْـت ِ
وأجَّ فينا
مَبْعثُ الرَّغبات ِ
أرَّقـَنا صهيلُ الخوف
ِوالإبْحار
بتـْـنا
كالدُّوارْ
هل كنت ِفاتنة ً؟؟
بلى
قد كنت ِ
مفعمة َالفتونْ
وأنا
خيالاتٌ تهاجرُ
.. دائما ً..
لاشيءَ يجمعُنا سوى
ضَجَرُ الرَّحيل ِ
وخشيتين
من الفِراق ِ..
وربَّما
عَبَثُ الأصابع
في المُنى
أو
نزوتينِ
يُثيرنا
هَوَسُ الظـُّـنونْ
كُنَّا تمنَّيْنا
بداياتَ التَّـنَهُّدِ
عندما قـُلـْنا
بريقَ الحُبِّ
.. قـُلـْـنا ..
أ ُشْـعِلـَـتْ
نارُ الجوى
ربَّاهُ ... كيفَ تَمَكَّنَتْ منكِ السَّـماءُ
وكيفَ خَبَّأك
التـَّـهافـُتُ
كيف مزَّقـَـك
الخريفْ
هل كنتِ نائمة ً
على وجع ِالمسافات ِالقصيَّةِ
تـَكْتُمينَ نَدامَة َالأوهام ِ
حتـَّى
الإنكفاءْ
أمْ كُنْتِ حائرة َالفرار ِ
إذا الحقيقة ُ
أوشَكَتْ
تـَـتـَحَمْدَليْنَ
لأنَّها ارتطمَتْ
بعيدا ً
هلاّ فـَـرَدْتِ لجانحيك
مَداهُما
لِنَطير حُبَّاً بالسّـماء
نُجَنُّ تَحْليقاً برؤيا أَضْمَرَتْ
صَلَواتَ أنْسيّ ٍ
تَعَبَدَ فِـتـْـنـَـة َالرَّغـَـبات..
وَسْوَسَهَا
أباليس َ القــُزَح ْ..
سَيَّجْتُ ذاتي بالرحيل عن العيون
زَفـَرْتُ في وجعي
الأنينْ ..
وسكبتُ قـَـطـْـرا ً
فاضَ عن شَغـَفي
فـَيَـمَّ
شَـطـَرْتُهُ
بَحْرَيْن ِ
لا مَرَجٌ
يُعيْدُ كِلـَـيْهـِما
إلاَّ
يَديْك ِ..
ونَفَحْتُ طـَـلاًّ
فاسْـتـَحَالَ إلى غيوم ٍ
للشِّـتاءْ ..
هبَّ احتِـقاني ضاربا ً
كفَّا ً.. بـِكَفٍّ
أرْعَدَتْ
فاشَّـرْقـَطـَتْ
بَرْقا ً..
دويَّ العاصِـفـَهْ ..
أطـْبَقـْـتْ
جَـفـْنَ تـََـنَهُّدي
كَفـَرَ الأ ُفـُولُ
على الضِّـياءِ
فـَأقـْـفـَـرَتْ
نَهَضَتْ
شُجُونْ ..
لا تَتـْرُكيني
عُرْضَـة ً
لِتُخوم ِظِـلِّ الإحتجاب ِ
على بريقي ..
سَـلـَّـمْتُ أنـّي
لا يواتيني اكتئابي ..
الظـِّلُّ مِحْوَرُهُ
هلاكٌ لاخْـضِـرار
فاحتويْـني ..
جَـــِّذريني
في ترابـِك ِ
سَـوسنه ..
هي هجرتي للظـِّلِّ ..
سيِّدتي
وصوتٌ
صارخٌ
حتـَّى الجوى ..
قد كاد يلفِظـُـني اليقينُ
ورحْلتي في الظـِّلِّ
أبعَدُ
من نداءْ ..
هيَّا ابدئيني
أكْمِلي ديمومتي
ما شئتِ
فـُـلاًّ ناضحا ً
من وجنتيك ِ..
مَزَّقـْـتُ
تاريخَ الرَّجاءِ الواقعيّ
ونـَـثـَرْتُ
تفصيلَ الكلام ِ على جنون ِ الإنطلاق ْ
ربَّما
يَقـْـتـَاتـُـني
شَـبَـقُ التَّوَهُّم ِ
من جديدٍ في الصَّـباحْ
كوني اشتعالي
جَمِّلي فيَّ التـَّـذَكُّرَ ..
مّزِّقي أزليَّتي
لِتُهَدْهِدي
نَزَقَ القصيْده ..
إنـِّي هناكَ
على لهيبِ الصَّـيفِ
كي أهدي البنفسجَ
لونُهُ
قد مَرَّ دهْرٌ مُنْهَكٌ
بُثـِّي عُطـُـورَك ِ
عانقي وجَعي اغمُريني مَرَّة ً
لأصيرَ نايا ً
من ورقْ ..
ستَرَيـْنَني..
أمْضي إليكِ وربَّما أقوى من الطـُّـوفان ِ
أجَّجني الحنينْ..
هَذَّبْتُ كلَّ قصائدي
وجَعَلـْـتُني
منكِ
إليكِ
أهيمُ مَخْمورا ً
بوردِ الآس ِ
شوقا ًبالرَّبيع ِ
و زهرةِ النَّارنج ِ
فوحُ قصيدتي
أنت ِ
وأنتِ
الإرتجالْ
فاطوي شراعي
إن جحدْتِ
تَرَيْـنـَـني
عُمْرا ً
سأبْحِرُ
للبداية
مُتَرَفـِّـعٌ قلقي قليلا ً
يا أنت ِ
سيِّدة َالشُّـموع ِ
مُكابـِـرُ الشَّـكْوى كما..
فيكِ إختبأتُ
وجُنَّ بي
رَبْءُ الحياءِ
لأرتمي
في مقلتيك ِ..
أثـْـمَـلـْـتُ خارطتي..
لأرحَلَ عن جبيني ..
ومَسَحْتُ ذاكرة َ
التـَّـشـَـيُّؤ..
عِمْتُها بالياسمين ِ لكي أحِبَّكِ جيِّدا.ً.
كي تكتُبيني
عاشِقا ً
مُتَنَسِّـكا ً
فـَـوْحَ الفـُصُوْل ِ
تـَبَتـَّلي تحتَ النَّدى
وتهيَّئي
.. حِبْرا.ً.
رضابا.ً.
شيِّدي عُمْرا ً
على صحراءِ
صمتي ..
للياسَمين ِ مدادُهُ
ويراعُهُ الإفعامُ
سيِّدَة َ القصيْدة
هي هجرتي للظـِّـلِّ
سَـبَّبَها
المُحَالُ
إذا أُبيحَ
توقـُّـدي..
حسَـنا.ً.
أحبُّكِ
منذ دهر ٍ
ربَّما.. حينَ النُّفوسُ تَشَكَّلَتْ
أو.. ربَّما
حين انتبهْتُ إلى الجَمَال
قـَـرَأتُهُ
وطـَفِقـْتُ مسحورا ً بعشق ِمَلامح ٍ
مالت إلى شبَهٍ
تـَجَرَّأ َ
أن يُقاربَ حاجبيكِ .. لِمَرَّة ٍ
ولمَرَّة ٍ
غضِّ الشِّـفاه ِ وربَّما .. وهْج ِالمُحَيَّا ..
حَسْــبي أرَتـِّبُ
سُـبْغـَـتي ..
وأرتـِّـبُ الفوضى
على درب ِالوصول ِ
يشدُّني .. موتٌ
إليك ِ..
أتـْـرَعْتُ عُمْري
حالِما ً..
مُتصوِّفا ً
بـِسـُـلافِكِ الرُّوحيِّ
أسْـكَرَني الطَّـريقُ
وما انثنيْتُ على زهور ِالبيْلسان ِ
سوى هنيهات ٍ تُغـَــــِّذي هاجسي
دَفـْعا ً
إليكِ
ماعدتُ أعرفُ وُجْهَتي الآنَ
ارشدِيْني ..
أهُوَ الجُنونُ حقيقة ً
أمْ أنَّه مَحْضُ ادِّعاءٍ للهروبِ عن الحقيقة ..
هل كنتُ أُحْرِقُ
وُجْهَة ً؟؟
أم كان حرقا ً للمراحل ِ ريثما تأتين
سِـفـْرا ً .. قد تآلفَ .. والسُّـوَرْ ..
آياتِ عشق ٍ
في انتظار مُبَشِّـر ٍ
مُتـَدَلـِّهٍ ..
لابَ اغترابا ً
للسُّـكوْن ِ
على ائتلافٍ
واقعيّ ..
ما عدتُ
أعرفُ وُجْهَـتي ..
ماعدتُ أعرفُ
أَيــُّمـا حُبّي
انبعاث الرُّوح ِ
من فوضى الصَّــباح ِ
وغفوة ٌ بين الضُّـلوع ِ
يُجَـنُّ فيها العاشقونْ ..
أم أنَّه وهْمٌ
.. كما قلتِ ..
اسْـتـَهامَتـْهُ الرُّؤى
نـَـبْضا ً
أثيريَّ الهدايَةِ ..
رُبَّ كانَ الوحيُ يَطرقُ عُزْلـَـتي
ليَمُدَّني بـِهَسيْس ِ مفهوم ٍخُرافيٍّ
قضى
أنَّ الهوى فى الحبِّ
لا سُـكْنى..
ولا ..
وَسَنُ الأمانْ ..
هو ثورة الرَّغباتِ
هَـدْأتُهُ
اصطِباحٌ مُشْرقٌ
وخُضابُهُ
خَبٌّ
على بحر السَّكينةِ
نُزْعَة ُالتَّحليْق ِ
في النِّسيانْ ..
ما عُدْتُ أعرفُ كيف أبدو ..
ماعدت أعرف
ما يوافِقـُني ..
أو ما يُوافِقُ جُمْلـَـتي
اختلطت عليَّ
بصيرةُ السَّـنَواتِ
حيَّرَني
الهَنـاءْ ..
هُبّي إليَّ
تـَـنَهُّدا ً..
سترينني عصفا ً
بأرجاءِ السَّـماءْ ..
هبّي اشعليني
أشعلي عرشي
اطفِئيني .. سيِّدا ً..
في مقلتيكِ
هي هجرتي للظـِّـلِّ
.. سيِّدتي
نـُـزوحٌ
عن قلقْ
بل إنّه قلق الجُنوحِ إلى الخُواءِ
إذا كُسِـرْتُ
وهدَّني
صَـدّ
.. بلا
سأعود سيِّدتي
ُذهُولَ الدَّهْشَةِ
البلهاءِ
أحْتـَبـِسُ الحنينَ
إلى ولوع ِتناثـُر ِالكلماتِ
في الأوراق ِ
أعشقُ
ما يشابـِهُ وردة َ الصَّـفـَحَاتِ كالماضي المقيت
قـِـيدي ابتهالي
.. شمعة ً..
شمسا ً
تُسارعُ للمغيبْ
توقا ً
إلى الإشراق ِ
في وجهِ القمر ..
الأمرُ .. أنـَّـك تـَـهْرُبين بغير ِإذن ٍ
لا تريدينَ الرُّجوعَ إلى التـَّـدَفـُـق ِ بالحياة ..
الخوفُ ..؟!
مِمَّ الخوف سيّدتي ..؟؟
من ثورةِ الرَّغـّـبَاتِ أم لا شيءَ
إلاّ قـُـبلة ٌ حَرَّى
وآهاتُ تـَجَلـّى
إذ تـَـلـُفُّ الكونَ
نـَسْـئا ً
بالصَّـدى ..؟؟
كمْ أنتِ أجملُ
حين تـُـنـْـتـَـزَعُ الخفارةُ
عن مَداركْ ..
كم أنتِ أنثى
حين تنتبهينَ للفيضِ المُنـَدَّى رغبة ً
سلوى أساها ..
كم أنتِ
.. لا ..
ما أنت إلا ..
مُتـْـعَـبَه!!!!!!
وتاريخ ٌجديدٌ للحكاية
ما كنْتُ أَنشُدُها
لو انَّ الصُّـبْحَ يَحْـتملُ النـَّـدى
أو أنَّ ناقوسَ السُّـؤال ِ
يَكـُفُّ عن بَثِّ الضَّجيج ِإلى السَّـكينةِ
حين يضطجعُ السُّـكونُ على المدى
في كهف ِذاكرتي المُـتاخِم ِ للــقـمـرْ
هَـزيمتي
وَجْدُ السَّـرابِ
بمن يراهْ
وهزيمتي ..
نَـزْفُ الوَرَقْ ..
أ َز ِفَ الرَّحيْـلُ
عن اشْـتِياقي ..
أزفَ الشُّـرودُعن الشَّـغـَـفْ
كـَمْ موجِعٌ جُرْحُ الرِّمال ِ
وموجع ٌغـَـدْرُ المَرافِئ
موجعٌ
أرَقُ السَّـفــَرْ
أنا عاشقٌ
والوَهْـمُ وهْـمٌ
عاشقٌ
والوهْـمُ
هَـمٌّ
عاشق ٌ
حتـَّى
الأرَقْ
ضاقت على أنشودتي جُـزُرُ اغترابي
والمَراسي
مَزَّقــَتْ فِيَّ الوريْد َ
وهَـتـــَّـكـَـتْ
فِيَّ الألـــَـــقْ
لــَــمْ تـُـدْرِكِ الجَـلــَـدَ العـَصيَّ
على المَراكِب ِ
حينَ
جاءوا
والوصْـلَ
كمْ يَخْـشى
ويُرْعِبهُ
الجَـفاءُ
ما هَمَّها
نــَــزْفُ القـُـلـوبِ على المَلاذة ِوالأملْ ..
أبدا ً..
ولا في هَمِّها
معنى السَّـكينة
للأريج ِ
إذا انطــَـلــَـقْ
نـُذِرَتْ
لِشَتِّ مُدَلــَّهٍ
يَشْدو
إذا ما البَحْرُ نـَاءْ
وغِوايَةٍ
قـُرْبانـُها
نَحْرُ الحناجِـر
في الرَّمَـقْ
أغــْـلِقْ بعيدا
واتـَّسِـعْ ..
لِحُدودِ صَـمْـتي يا .. رَجاءْ
كمْ قـُلـــْتَ لي
إنَّ البَهَاءَ هُناكَ
أبـْـحِرْ ..
فارتـَـحَـلـــْتُ عن ِالجُذور ِ
إلى اليَبابْ ..
أضاءني جَـهْـلي بـِـمَدْلول ِالبهاءِ
وأنـــَّـهُ
شَجَرٌ
تـَوَارَثــَهُ الخَـفَاءُ على حُدود الظـــِّـلِّ
يُوْر ِقُ
بالغيابْ
أغــْـلِـقْ بعيدا ً
واتَّـسِـعْ ..
عُـدْ بي إلى أَلــَـقي
انـــْـتـَـضيْـني .. مِنْ عَـمائي
لِلْـمَرَايا
مَرْسَىً
وَمَرْسى ..
والرِّمالُ هَزيْمَتي
حُـزني
وخَـيْباتُ التَّـرَقــُّب ِ في السَّـواري
أغْـلِـقْ بعيدا ً..
واتَّـسِـعْ
لِلـــَـفيْـفِ ذاكرة ٍ
تُـضيءُ على
نـَـشــيْدِ
الإشْـتِـياءْ
فالبَحْرُ..
ناءْ
وتَمَدَّدَتْ جُـزُرُ الغِـواية
في عُروق ِالماءْ
تواصَـلـَـتْ فيها المَرَاسي
ُمسْـرَجَات ٍكالسَّـرَاب ِ
ووحْـدَتي.. شَـغـَـفُ الوصول ْ
هي هجرتي للظـــِّــلِّ
.. سيِّدتي ..
انـــْـكِفَاءٌ
عن أماني النـُّوْر في ليل ِالعَـمَاءِ السَّـرْمَديِّ
وهجرتي ..
وقْـفُ النـَّـز يْف ِعن اغتراب ِ العاشقينَ
لِجُذوَة ِالنـَّـزَق ِالطـــُّـفوليِّ اللَّهوف إلى عناق ِالأُمنياتْ ..
عَبـَـثا ً..
فتلك َحَصيْـلة ُالتـَّـاريخ ِ
والنَّهَم ِالخرافِيِّ القديم ِ
لِفـُـلــَّـة ِالصَّـفْـوِ
استـَمالــَـتْـني ..
إلى مَـكْـر ِالرُّجوع ِ
ورونق ِالإفعام ِ في صَـدْر ِالخراب
ويا.. رجاءْ
خذني بعيداً
واتـَّـسِـعْ ..
لِجُنوح ِعِشْـق ِالأ ُحْجـِِـياتِ
جَعَـلْـتـَـني
أ ُفْـشي
أكَـتـِّمُ
أرتـَـمي
بجوار ِ قَحْطي
والسَّـماءُ تـَـنـزُّ إغواءً
بماءْ
لا تتركيني
هائما
كجنون ِ ركضي
الظِّلُّ وحشيُّ الــتآلــُفِ
كالسَّحابْ ..
كانَ ارتشافُ الخمْـر ِأشهى
من لهيب ِالأمنيات ِ
على النَّواصي ..
فهناكَ
لا شَـجَنٌ ..
ولا
حَمَأ ُ الجحيمْ ..
صَـلــَـفا ً
ولمْ تـَكُن ِالغِوايَة ُ
تصطلي نارا على شَغـَفي
بغير إرادة ٍ مِنّي أوجِّهُها
مُتونا ً
لارتحالي
ما كنتُ أخْضَـعُ نافِضا ً
عن كاهلي
عبْءَ التـَّـضاوُع ِ في هوىً
قد يسْـتبيحُ مَمالِكي
حتـَّى نـَـفـَـرْتِِ مِنَ المُحال
أتـَـيْـتِـني
دِفـئا ً وسُقيا
فارتميتُ على ضفافك ِ.. مُتــْـرَفا ً..
أهديتِني
رَشَأ َالتـَّـبَخْـتـُـر ِ
والرَّبيع َ
لِخاطِري ..
فـَـنَسَجْتُ أحلاما ً
تـَـقافـَـزَ صَـبْوَها
عيدا ًعلى نَغـَم ٍ
يُسابقُ دَهْشَتي ..
كأسا ً..
حَميْما ً من لـَـظى ً..
فاشربْ
وحُمَّ برعشةِ الظـَّـمْآن ِ
أجْرَعُها مُجونا ً..
آثِما ً..
مُتـَدَثـــِّـرا ً
فوضى أسايْ
ما أنت ِ..؟
ما
كيفَ اشتعلـْـت ِ
وأجَّ فينا
مَبْعثُ الرَّغبات ِ
أرَّقـَنا صهيلُ الخوف
ِوالإبْحار
بتـْـنا
كالدُّوارْ
هل كنت ِفاتنة ً؟؟
بلى
قد كنت ِ
مفعمة َالفتونْ
وأنا
خيالاتٌ تهاجرُ
.. دائما ً..
لاشيءَ يجمعُنا سوى
ضَجَرُ الرَّحيل ِ
وخشيتين
من الفِراق ِ..
وربَّما
عَبَثُ الأصابع
في المُنى
أو
نزوتينِ
يُثيرنا
هَوَسُ الظـُّـنونْ
كُنَّا تمنَّيْنا
بداياتَ التَّـنَهُّدِ
عندما قـُلـْنا
بريقَ الحُبِّ
.. قـُلـْـنا ..
أ ُشْـعِلـَـتْ
نارُ الجوى
ربَّاهُ ... كيفَ تَمَكَّنَتْ منكِ السَّـماءُ
وكيفَ خَبَّأك
التـَّـهافـُتُ
كيف مزَّقـَـك
الخريفْ
هل كنتِ نائمة ً
على وجع ِالمسافات ِالقصيَّةِ
تـَكْتُمينَ نَدامَة َالأوهام ِ
حتـَّى
الإنكفاءْ
أمْ كُنْتِ حائرة َالفرار ِ
إذا الحقيقة ُ
أوشَكَتْ
تـَـتـَحَمْدَليْنَ
لأنَّها ارتطمَتْ
بعيدا ً
هلاّ فـَـرَدْتِ لجانحيك
مَداهُما
لِنَطير حُبَّاً بالسّـماء
نُجَنُّ تَحْليقاً برؤيا أَضْمَرَتْ
صَلَواتَ أنْسيّ ٍ
تَعَبَدَ فِـتـْـنـَـة َالرَّغـَـبات..
وَسْوَسَهَا
أباليس َ القــُزَح ْ..
سَيَّجْتُ ذاتي بالرحيل عن العيون
زَفـَرْتُ في وجعي
الأنينْ ..
وسكبتُ قـَـطـْـرا ً
فاضَ عن شَغـَفي
فـَيَـمَّ
شَـطـَرْتُهُ
بَحْرَيْن ِ
لا مَرَجٌ
يُعيْدُ كِلـَـيْهـِما
إلاَّ
يَديْك ِ..
ونَفَحْتُ طـَـلاًّ
فاسْـتـَحَالَ إلى غيوم ٍ
للشِّـتاءْ ..
هبَّ احتِـقاني ضاربا ً
كفَّا ً.. بـِكَفٍّ
أرْعَدَتْ
فاشَّـرْقـَطـَتْ
بَرْقا ً..
دويَّ العاصِـفـَهْ ..
أطـْبَقـْـتْ
جَـفـْنَ تـََـنَهُّدي
كَفـَرَ الأ ُفـُولُ
على الضِّـياءِ
فـَأقـْـفـَـرَتْ
نَهَضَتْ
شُجُونْ ..
لا تَتـْرُكيني
عُرْضَـة ً
لِتُخوم ِظِـلِّ الإحتجاب ِ
على بريقي ..
سَـلـَّـمْتُ أنـّي
لا يواتيني اكتئابي ..
الظـِّلُّ مِحْوَرُهُ
هلاكٌ لاخْـضِـرار
فاحتويْـني ..
جَـــِّذريني
في ترابـِك ِ
سَـوسنه ..
هي هجرتي للظـِّلِّ ..
سيِّدتي
وصوتٌ
صارخٌ
حتـَّى الجوى ..
قد كاد يلفِظـُـني اليقينُ
ورحْلتي في الظـِّلِّ
أبعَدُ
من نداءْ ..
هيَّا ابدئيني
أكْمِلي ديمومتي
ما شئتِ
فـُـلاًّ ناضحا ً
من وجنتيك ِ..
مَزَّقـْـتُ
تاريخَ الرَّجاءِ الواقعيّ
ونـَـثـَرْتُ
تفصيلَ الكلام ِ على جنون ِ الإنطلاق ْ
ربَّما
يَقـْـتـَاتـُـني
شَـبَـقُ التَّوَهُّم ِ
من جديدٍ في الصَّـباحْ
كوني اشتعالي
جَمِّلي فيَّ التـَّـذَكُّرَ ..
مّزِّقي أزليَّتي
لِتُهَدْهِدي
نَزَقَ القصيْده ..
إنـِّي هناكَ
على لهيبِ الصَّـيفِ
كي أهدي البنفسجَ
لونُهُ
قد مَرَّ دهْرٌ مُنْهَكٌ
بُثـِّي عُطـُـورَك ِ
عانقي وجَعي اغمُريني مَرَّة ً
لأصيرَ نايا ً
من ورقْ ..
ستَرَيـْنَني..
أمْضي إليكِ وربَّما أقوى من الطـُّـوفان ِ
أجَّجني الحنينْ..
هَذَّبْتُ كلَّ قصائدي
وجَعَلـْـتُني
منكِ
إليكِ
أهيمُ مَخْمورا ً
بوردِ الآس ِ
شوقا ًبالرَّبيع ِ
و زهرةِ النَّارنج ِ
فوحُ قصيدتي
أنت ِ
وأنتِ
الإرتجالْ
فاطوي شراعي
إن جحدْتِ
تَرَيْـنـَـني
عُمْرا ً
سأبْحِرُ
للبداية
مُتَرَفـِّـعٌ قلقي قليلا ً
يا أنت ِ
سيِّدة َالشُّـموع ِ
مُكابـِـرُ الشَّـكْوى كما..
فيكِ إختبأتُ
وجُنَّ بي
رَبْءُ الحياءِ
لأرتمي
في مقلتيك ِ..
أثـْـمَـلـْـتُ خارطتي..
لأرحَلَ عن جبيني ..
ومَسَحْتُ ذاكرة َ
التـَّـشـَـيُّؤ..
عِمْتُها بالياسمين ِ لكي أحِبَّكِ جيِّدا.ً.
كي تكتُبيني
عاشِقا ً
مُتَنَسِّـكا ً
فـَـوْحَ الفـُصُوْل ِ
تـَبَتـَّلي تحتَ النَّدى
وتهيَّئي
.. حِبْرا.ً.
رضابا.ً.
شيِّدي عُمْرا ً
على صحراءِ
صمتي ..
للياسَمين ِ مدادُهُ
ويراعُهُ الإفعامُ
سيِّدَة َ القصيْدة
هي هجرتي للظـِّـلِّ
سَـبَّبَها
المُحَالُ
إذا أُبيحَ
توقـُّـدي..
حسَـنا.ً.
أحبُّكِ
منذ دهر ٍ
ربَّما.. حينَ النُّفوسُ تَشَكَّلَتْ
أو.. ربَّما
حين انتبهْتُ إلى الجَمَال
قـَـرَأتُهُ
وطـَفِقـْتُ مسحورا ً بعشق ِمَلامح ٍ
مالت إلى شبَهٍ
تـَجَرَّأ َ
أن يُقاربَ حاجبيكِ .. لِمَرَّة ٍ
ولمَرَّة ٍ
غضِّ الشِّـفاه ِ وربَّما .. وهْج ِالمُحَيَّا ..
حَسْــبي أرَتـِّبُ
سُـبْغـَـتي ..
وأرتـِّـبُ الفوضى
على درب ِالوصول ِ
يشدُّني .. موتٌ
إليك ِ..
أتـْـرَعْتُ عُمْري
حالِما ً..
مُتصوِّفا ً
بـِسـُـلافِكِ الرُّوحيِّ
أسْـكَرَني الطَّـريقُ
وما انثنيْتُ على زهور ِالبيْلسان ِ
سوى هنيهات ٍ تُغـَــــِّذي هاجسي
دَفـْعا ً
إليكِ
ماعدتُ أعرفُ وُجْهَتي الآنَ
ارشدِيْني ..
أهُوَ الجُنونُ حقيقة ً
أمْ أنَّه مَحْضُ ادِّعاءٍ للهروبِ عن الحقيقة ..
هل كنتُ أُحْرِقُ
وُجْهَة ً؟؟
أم كان حرقا ً للمراحل ِ ريثما تأتين
سِـفـْرا ً .. قد تآلفَ .. والسُّـوَرْ ..
آياتِ عشق ٍ
في انتظار مُبَشِّـر ٍ
مُتـَدَلـِّهٍ ..
لابَ اغترابا ً
للسُّـكوْن ِ
على ائتلافٍ
واقعيّ ..
ما عدتُ
أعرفُ وُجْهَـتي ..
ماعدتُ أعرفُ
أَيــُّمـا حُبّي
انبعاث الرُّوح ِ
من فوضى الصَّــباح ِ
وغفوة ٌ بين الضُّـلوع ِ
يُجَـنُّ فيها العاشقونْ ..
أم أنَّه وهْمٌ
.. كما قلتِ ..
اسْـتـَهامَتـْهُ الرُّؤى
نـَـبْضا ً
أثيريَّ الهدايَةِ ..
رُبَّ كانَ الوحيُ يَطرقُ عُزْلـَـتي
ليَمُدَّني بـِهَسيْس ِ مفهوم ٍخُرافيٍّ
قضى
أنَّ الهوى فى الحبِّ
لا سُـكْنى..
ولا ..
وَسَنُ الأمانْ ..
هو ثورة الرَّغباتِ
هَـدْأتُهُ
اصطِباحٌ مُشْرقٌ
وخُضابُهُ
خَبٌّ
على بحر السَّكينةِ
نُزْعَة ُالتَّحليْق ِ
في النِّسيانْ ..
ما عُدْتُ أعرفُ كيف أبدو ..
ماعدت أعرف
ما يوافِقـُني ..
أو ما يُوافِقُ جُمْلـَـتي
اختلطت عليَّ
بصيرةُ السَّـنَواتِ
حيَّرَني
الهَنـاءْ ..
هُبّي إليَّ
تـَـنَهُّدا ً..
سترينني عصفا ً
بأرجاءِ السَّـماءْ ..
هبّي اشعليني
أشعلي عرشي
اطفِئيني .. سيِّدا ً..
في مقلتيكِ
هي هجرتي للظـِّـلِّ
.. سيِّدتي
نـُـزوحٌ
عن قلقْ
بل إنّه قلق الجُنوحِ إلى الخُواءِ
إذا كُسِـرْتُ
وهدَّني
صَـدّ
.. بلا
سأعود سيِّدتي
ُذهُولَ الدَّهْشَةِ
البلهاءِ
أحْتـَبـِسُ الحنينَ
إلى ولوع ِتناثـُر ِالكلماتِ
في الأوراق ِ
أعشقُ
ما يشابـِهُ وردة َ الصَّـفـَحَاتِ كالماضي المقيت
قـِـيدي ابتهالي
.. شمعة ً..
شمسا ً
تُسارعُ للمغيبْ
توقا ً
إلى الإشراق ِ
في وجهِ القمر ..
الأمرُ .. أنـَّـك تـَـهْرُبين بغير ِإذن ٍ
لا تريدينَ الرُّجوعَ إلى التـَّـدَفـُـق ِ بالحياة ..
الخوفُ ..؟!
مِمَّ الخوف سيّدتي ..؟؟
من ثورةِ الرَّغـّـبَاتِ أم لا شيءَ
إلاّ قـُـبلة ٌ حَرَّى
وآهاتُ تـَجَلـّى
إذ تـَـلـُفُّ الكونَ
نـَسْـئا ً
بالصَّـدى ..؟؟
كمْ أنتِ أجملُ
حين تـُـنـْـتـَـزَعُ الخفارةُ
عن مَداركْ ..
كم أنتِ أنثى
حين تنتبهينَ للفيضِ المُنـَدَّى رغبة ً
سلوى أساها ..
كم أنتِ
.. لا ..
ما أنت إلا ..
مُتـْـعَـبَه!!!!!!