عبود سلمان
23-03-2007, 05:53 PM
رسام الكاريكاتير عصام حسن كتاب مفتوح على القراءة المتعددة
ملحق ثقافي/جريدة الثورة السورية
عبـــد الله أبورشـــــد
العدد: 12865
التاريخ : الثلاثاء 22/11/2005
الملخص : الفنان عصام حسن من أكثر الرسامين الكاريكاتيريين في سورية انسجاماً مع ذاته البحثية ومناطق الإلهام في رصف مفرداته ومقولاته التعبيرية عبر تقنيات البساطة الشكلية التي تدخل في سياق "السهل الممتنع" وتدفع عين المتلقي للتبحر في خلفيات الفكرة المطروحة وعلاقتها في الواقع العربي المعايش وما يجمله من هموم وأحداث ومفارقات.
هو من مواليد محافظة اللاذقية عام 1964، برزت موهبته في سن مبكرة منذ المرحلة الابتدائية والإعدادية واستمرت معه في دراسته الثانوية وحصوله على الثانوية العامة عام 1982 التي لم تُمكنه مواهبه من تجاوز شروط الانتساب لكلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق، مُتابعاً دراسته في المعهد المتوسط الرياضي في بلدته للعمل كمدرس للتربية الرياضية. بداية رحلته مع فن الكاريكاتير كمحترف وجدت طريقها عِبر صحيفة "الوحدة" عام 1985 ومن ثم مجلات حركة المقاومة الفلسطينية (الحرية، الهدف) متابعاً مسيرته في مجلة (الناقد،ألف) والأسبوع الأدبي، وليستكمل تجربته الشخصية في مجموعة معارض فردية داخل سوريا وأوروبا وبجمع رسومه في كتب جامعة بكتابين، الأول يحمل عنوان (ما قلّ ودل) صادر عن دار كنعان بدمشق عام 1997، والثاني (هيك وهيك) عام 2004، وليفوز بالجائزة الخاصة للمعرض الدولي الأول للكاريكاتير في سوريا عام 2005 وكذلك الجائزة الثانية في مهرجان الصحافة العالمي في كندا. وليستقر به المطاف للعمل في مجلة "الصدى" الإماراتية. معرضه الحالي في صالة "عالبال" للفنون التشكيلية في مدينة دمشق القديمة هي ترجمة عملية لمفاعيل أفكاره ورغبته الدائمة في الالتقاء مع جمهور فنه الدمشقي وخطوة دائمة في تعزيز أواصر التواصل. ويبدو في مجموع لوحاته التعبيرية أشبه بكتاب مفتوح على القراءة المتعددة للقراء العابرين والمتخصصين والمتأملين بأن معاً. يُحدد سويتها وبيانها البصري المتلقي نفسه دون مؤثرات خارجية من خلال تلمس آليات التفاعل مع كل لوحة من لوحاته التي تُجمل مسارات يومية من واقع حياتنا اليومية العربية بشكل عام وكسوريين بشكل خاص موزعة ما بين الهم الوطني العام والاجتماعي ومعالجة حالات الفقر والحلم، الحب والكراهية، المساءلة والمناورة في أساليب تقنية بسيطة ومُبسطة من حيث اختيار مفردات التكوين من خطوط وملونات حاضنة وجدت في الرسم اليدوي المباشر في سياق رسوم أولية سريعة "كروكي" طريقها سهلاً وممتعاً في معالجة طبقاتها اللونية عِبر برامج الكمبيوتر الفنية والاحترافية وتجعل منه أداة تفعيل وتوصيل إيجابية، واستكمال طبيعي للفكرة المنشودة. رسومه تأخذ بناصية الفكرة واللون ولا تجد لها طريقاً لعبارة مرافقة ومكتوبة وهي حالة تعبيرية مقصودة يُريد من خلالها الرسام "عصام" أن يدف 3ع فضول المتلقي للغوص في ماهية فكرته ومقولاته التبشيرية باعتباره جزءاً من المعايشة اليومية لجموع الشعب السوري الذي يعيش أحداث جسام مُحيطة به، محاولاً إيجاد قواسم مشتركة لفهم لغته التعبيرية والتعرف لنصوص سرده البصري ونبش ركام بعض الأخطاء الواقعة في هذه الأزمنة الصعبة. جاعلاً من الألوان متعددة السمات والخواص والمتناسلة من واحة الدائرة اللونية الرئيسة مجاله الحيوي في توصل أفكاره.
ملحق ثقافي/جريدة الثورة السورية
عبـــد الله أبورشـــــد
العدد: 12865
التاريخ : الثلاثاء 22/11/2005
الملخص : الفنان عصام حسن من أكثر الرسامين الكاريكاتيريين في سورية انسجاماً مع ذاته البحثية ومناطق الإلهام في رصف مفرداته ومقولاته التعبيرية عبر تقنيات البساطة الشكلية التي تدخل في سياق "السهل الممتنع" وتدفع عين المتلقي للتبحر في خلفيات الفكرة المطروحة وعلاقتها في الواقع العربي المعايش وما يجمله من هموم وأحداث ومفارقات.
هو من مواليد محافظة اللاذقية عام 1964، برزت موهبته في سن مبكرة منذ المرحلة الابتدائية والإعدادية واستمرت معه في دراسته الثانوية وحصوله على الثانوية العامة عام 1982 التي لم تُمكنه مواهبه من تجاوز شروط الانتساب لكلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق، مُتابعاً دراسته في المعهد المتوسط الرياضي في بلدته للعمل كمدرس للتربية الرياضية. بداية رحلته مع فن الكاريكاتير كمحترف وجدت طريقها عِبر صحيفة "الوحدة" عام 1985 ومن ثم مجلات حركة المقاومة الفلسطينية (الحرية، الهدف) متابعاً مسيرته في مجلة (الناقد،ألف) والأسبوع الأدبي، وليستكمل تجربته الشخصية في مجموعة معارض فردية داخل سوريا وأوروبا وبجمع رسومه في كتب جامعة بكتابين، الأول يحمل عنوان (ما قلّ ودل) صادر عن دار كنعان بدمشق عام 1997، والثاني (هيك وهيك) عام 2004، وليفوز بالجائزة الخاصة للمعرض الدولي الأول للكاريكاتير في سوريا عام 2005 وكذلك الجائزة الثانية في مهرجان الصحافة العالمي في كندا. وليستقر به المطاف للعمل في مجلة "الصدى" الإماراتية. معرضه الحالي في صالة "عالبال" للفنون التشكيلية في مدينة دمشق القديمة هي ترجمة عملية لمفاعيل أفكاره ورغبته الدائمة في الالتقاء مع جمهور فنه الدمشقي وخطوة دائمة في تعزيز أواصر التواصل. ويبدو في مجموع لوحاته التعبيرية أشبه بكتاب مفتوح على القراءة المتعددة للقراء العابرين والمتخصصين والمتأملين بأن معاً. يُحدد سويتها وبيانها البصري المتلقي نفسه دون مؤثرات خارجية من خلال تلمس آليات التفاعل مع كل لوحة من لوحاته التي تُجمل مسارات يومية من واقع حياتنا اليومية العربية بشكل عام وكسوريين بشكل خاص موزعة ما بين الهم الوطني العام والاجتماعي ومعالجة حالات الفقر والحلم، الحب والكراهية، المساءلة والمناورة في أساليب تقنية بسيطة ومُبسطة من حيث اختيار مفردات التكوين من خطوط وملونات حاضنة وجدت في الرسم اليدوي المباشر في سياق رسوم أولية سريعة "كروكي" طريقها سهلاً وممتعاً في معالجة طبقاتها اللونية عِبر برامج الكمبيوتر الفنية والاحترافية وتجعل منه أداة تفعيل وتوصيل إيجابية، واستكمال طبيعي للفكرة المنشودة. رسومه تأخذ بناصية الفكرة واللون ولا تجد لها طريقاً لعبارة مرافقة ومكتوبة وهي حالة تعبيرية مقصودة يُريد من خلالها الرسام "عصام" أن يدف 3ع فضول المتلقي للغوص في ماهية فكرته ومقولاته التبشيرية باعتباره جزءاً من المعايشة اليومية لجموع الشعب السوري الذي يعيش أحداث جسام مُحيطة به، محاولاً إيجاد قواسم مشتركة لفهم لغته التعبيرية والتعرف لنصوص سرده البصري ونبش ركام بعض الأخطاء الواقعة في هذه الأزمنة الصعبة. جاعلاً من الألوان متعددة السمات والخواص والمتناسلة من واحة الدائرة اللونية الرئيسة مجاله الحيوي في توصل أفكاره.