عبود سلمان
23-03-2007, 05:38 PM
التشكيلية يقين الدليمي: استلهـــام الذاكــــرة
http://thawra.alwehda.gov.s y/images/488/49.jpg
ملحق ثقافي / جريدة الثورة السورية
عبد الرحمن مهنا
العدد: 12871
التاريخ : الثلاثاء 29/11/2005
الملخص : في معرضها الأول الذي أقامته الفنانة العراقية يقين الدليمي في صالة الخانجي بحلب مؤخراً كان مفاجئاً لفنانةأغربت عن أرض الرافدين وابتعدت عن الآثام التي ارتكبته بحق وطنها قوى الشر، لتقدم عبر مجموعة من الأعمال صورت من خلالها الفنانة هواجسها الذاتية مبتعدة بذاكرتها عما يلوث المشاعر ويجرح الآحاسيس لتعود بنا إلى بداية الخلق لتطرح علينا أسئلتها في الحب.
وأنت تتأمل أعمال هذه الفنانة تشعر بأن لوحتهامنسوجة بخيال كائن كوني آتٍ من الفضاء وتفصلنا عنه مسافاتٍ في الزمان والمكان، ابتعدت الدليمي عن الضجيج والصراخ وحطت باحلامهاوطموحاتها على كوكب آخر مصنوعة تضاريسه من تجاويف القلب والشرايين. وأحلامها كانت من الذكريات القابعة في دهاليز العقل وأروقة القلب. يقين الدليمي فنانة تبحث عن آفاق فنية تجد من خلالها حلا لفك لغز الحب في هذا الوجود لتجعله بديلاً عن الحرب والشرور والفناء فهي تحكي قصتها مع الحياة بأشكال وألوان وأجواء كونية تشبه قصص الخيال العلمي، قصة بداية الخلق، البطل فيها « آدم وحواء »باحزانهما وأفراحهما يتحاوران تارة بتعانق وتعاطف يجمع جسدهما الألفة والحنان والمحبة وتارة يباعد بينهما كبرياء لا يخلو من عناد لكنه مشفوع برغبة اللقاء ورعشة التواصل.. إنها قصة الخلق على هذه الأرض قصة هذه الحياة وتناقضاتها، قصة المرأة والرجل في تعاطفهما وتنافرهما على مر العصور... تصورهما الفنانة الدليمي متجذرين منبعثين من تضاريس كوكب خرافي باشكاله وتعرجاته فتنقلنا من خلال لوحاتها إلى عالم ليس عالمنا ترجعنا إلى بداية الخلق لتبعث وتصرخ فينا الحب الذي فطر عليه الإنسان منذ بدء الخليقة وافتقدناه عندما حل بنا الجشع والكره وسكن أفئدتنا. ألوان الفنانة الدليمي مدروسة بعناية فائقة لا تنقصها الشفافية التي تبعث في النفس حبوراً من الصعب نسيانه فالتركيبات اللونية بتوزيعاتها المتتالية فيه تدرجات ألوان« قوس قزح» تأخذ بلباب القلب وتخطف البصر فالتكونيات على سطوح لوحاتها منسجمة تماماً مع التوليفات اللونية للأشكال المستخدمة في محيط اللوحة لديها. اللوحة بالنسبةللفنانة يقين فضاء لوني ساكن فيه متسع للرؤية الإنسانية وفيه أفقٌ كونيٌ يحمل لغزاً إنسانياً تسبر من خلاله أعماق النفس البشرية المرتعشة خوفاً وقلقاً من مجهول يتربص بنا في هذه الحياة فلوحات هذه الفنانة ما هي إلا دعوة لنا من أجل الحب والسلام فهي باحثة دائماً عن آفاق تجدد بها فضاءات الروح وتطهر النفس من أجل حياة يسودها العدل والوئام والسلام.
http://thawra.alwehda.gov.s y/images/488/49.jpg
ملحق ثقافي / جريدة الثورة السورية
عبد الرحمن مهنا
العدد: 12871
التاريخ : الثلاثاء 29/11/2005
الملخص : في معرضها الأول الذي أقامته الفنانة العراقية يقين الدليمي في صالة الخانجي بحلب مؤخراً كان مفاجئاً لفنانةأغربت عن أرض الرافدين وابتعدت عن الآثام التي ارتكبته بحق وطنها قوى الشر، لتقدم عبر مجموعة من الأعمال صورت من خلالها الفنانة هواجسها الذاتية مبتعدة بذاكرتها عما يلوث المشاعر ويجرح الآحاسيس لتعود بنا إلى بداية الخلق لتطرح علينا أسئلتها في الحب.
وأنت تتأمل أعمال هذه الفنانة تشعر بأن لوحتهامنسوجة بخيال كائن كوني آتٍ من الفضاء وتفصلنا عنه مسافاتٍ في الزمان والمكان، ابتعدت الدليمي عن الضجيج والصراخ وحطت باحلامهاوطموحاتها على كوكب آخر مصنوعة تضاريسه من تجاويف القلب والشرايين. وأحلامها كانت من الذكريات القابعة في دهاليز العقل وأروقة القلب. يقين الدليمي فنانة تبحث عن آفاق فنية تجد من خلالها حلا لفك لغز الحب في هذا الوجود لتجعله بديلاً عن الحرب والشرور والفناء فهي تحكي قصتها مع الحياة بأشكال وألوان وأجواء كونية تشبه قصص الخيال العلمي، قصة بداية الخلق، البطل فيها « آدم وحواء »باحزانهما وأفراحهما يتحاوران تارة بتعانق وتعاطف يجمع جسدهما الألفة والحنان والمحبة وتارة يباعد بينهما كبرياء لا يخلو من عناد لكنه مشفوع برغبة اللقاء ورعشة التواصل.. إنها قصة الخلق على هذه الأرض قصة هذه الحياة وتناقضاتها، قصة المرأة والرجل في تعاطفهما وتنافرهما على مر العصور... تصورهما الفنانة الدليمي متجذرين منبعثين من تضاريس كوكب خرافي باشكاله وتعرجاته فتنقلنا من خلال لوحاتها إلى عالم ليس عالمنا ترجعنا إلى بداية الخلق لتبعث وتصرخ فينا الحب الذي فطر عليه الإنسان منذ بدء الخليقة وافتقدناه عندما حل بنا الجشع والكره وسكن أفئدتنا. ألوان الفنانة الدليمي مدروسة بعناية فائقة لا تنقصها الشفافية التي تبعث في النفس حبوراً من الصعب نسيانه فالتركيبات اللونية بتوزيعاتها المتتالية فيه تدرجات ألوان« قوس قزح» تأخذ بلباب القلب وتخطف البصر فالتكونيات على سطوح لوحاتها منسجمة تماماً مع التوليفات اللونية للأشكال المستخدمة في محيط اللوحة لديها. اللوحة بالنسبةللفنانة يقين فضاء لوني ساكن فيه متسع للرؤية الإنسانية وفيه أفقٌ كونيٌ يحمل لغزاً إنسانياً تسبر من خلاله أعماق النفس البشرية المرتعشة خوفاً وقلقاً من مجهول يتربص بنا في هذه الحياة فلوحات هذه الفنانة ما هي إلا دعوة لنا من أجل الحب والسلام فهي باحثة دائماً عن آفاق تجدد بها فضاءات الروح وتطهر النفس من أجل حياة يسودها العدل والوئام والسلام.