عبود سلمان
23-03-2007, 05:14 PM
الفنان التشكيلي منير العيد ليس كل من ملأ اللوحة بالألوان مبدع
ملحق ثقافي / من جريدة الثورة السورية
thawra.alwehda.gov.s y/_archive2.asp?cat=th aka... (http://thawra.alwehda.gov.s y/_archive2.asp?cat=th akafi&num=0)
حوار: خالد فلحـــوط
العدد: 12865
التاريخ : الثلاثاء 22/11/2005
الملخص : إن قراءة الإحساس الإنساني الذي يميز بالحس التعبيري لكل فنان هو الذي يجسده نظرة المشاهد والمتلقي لكل عمل فني,
http://thawra.alwehda.gov.s y/images/487/225.jpg
والفنان منير العيد التي تتمثل لوحاته في تصويره لعواطف وحياة التآلف والمحبة والحنين, كما نلاحظ ميل الفنان لاستخدام الألوان الأساسية فهو يعتبر أن لكل خامة لوناً ودور اً ووظيفة في تكريس وتطوير العمل. > الفنان منير العيد: ما هو الذي يحددّ اتجاهك الفني؟ > > إن الفن بالأصل كان معزولا عن الاتجاهات.. كان تعبيرا عن حاجة داخلية للتواصل مع الآخرين وبعض الأحيان كان لغة تفاهم وقد جسد الإنسان الأول هذه الحاجة على جدران الكهوف لا تزال حتى الآن الحروف هي تجسيد لرسم معين والاتجاه هو تصنيف لشيء كائن قائم بذاته وليس اختياراً يقوم به الفنان قبل أن يبدأ بعمله الفني وبكل الأحوال فأنا مع الحداثة لأنها بالنهاية هي تعبير عن العصر. كما أعتقد أن الفن كلما كان مبسطاً بالخطوط واللون والكتلة والتكوين والموضوع كلما كان مستساغا من قبل المتلقي وخاصة إذا اعتمد على الإبداع, وأهم شيْ أن يقدم الفنان شيئا جديدا يعبر عن هوية الفنان ويصبح كالبصمة تدل على هذا الفنان > بمن تعلقت وبمن تأثرت من الفنانين وهل تعتبر نفسك مجدداً أو تتبع محاكاة وحذواً السابقين؟ > >هناك الكثير من الفنانين الكبار الذين تأثرت بهم ومازالت معجباً بأعمالهم ومنهم الأستاذ المرحوم " فاتح المدرس " الذي أشرف على مشروع تخرجي عام 6891 والأستاذ "محمود حماد " والفنان " نذير إسماعيل ومن الفنانين الجدّد الفنان" أحمد برهو " والفنان "عبد القادر عزوز" بالإضافة إلى الفنان "باسم دحدوح" زميل الدراسة, والفنان "شبلي سليم" والفنان "حكمت نعيم". إنني أعتقد أني أقدم شيئا جديدا بنظري وإن كنت أعتبر أن مسيرتي الفنية مازالت في بدايتها > كيف تتعامل مع حرفية استخدام اللون وتشكيل اللوحة وموضوعها؟ > > إن اللون هو جزء مهم من اللوحة وركن أساسي من أركانها وكل ما تعاملت مع اللون بتقنية شفافة كلما اكتسبت مهارة وخبرة أكثر, وأعتقد إني أحتاج لمزيد من الوقت والخبرة لكي أقول أني تمكنت لونيا أما تشكيل اللوحة فهي إما أن تكون مباشرة وتلقائية ضمن المخزون الداخلي الكامن أو مدروسة تحتاج لدراسات ورسوم قبل أن تنفذ العمل الفني.. > متى تكون اللوحة غير ناجحة برأيك؟ > > اللوحة ليست وليدة الصدفة أو ضرب من ضروب الخيال, بل إنها عمل خلاق لاتقل شأنا عن أي شيء يقوم به الإنسان بحياته فاللوحة كالعروس الجميلة التي تحتاج إلى فعل وتقدم الكثير من الأشياء قبل أن تحصل عليها. وليس كل من ملأ اللوحة بالألوان سوف يقنعنا بأن هذا عمل فني مبدع وناجح.. فأن العمل الفني الناجح لا يحتاج إلى تسويق أو كتابة. أو دعاية فهو رسول الفنان الذي يمشي أمام الفنان وليس العكس > هل تعتقد أن هناك مشكلات للفن التشكيلي السوري؟ > > هناك عدد من الفنانين المميزين وأعمالهم تعتبر عالمية والمشكلة الرئيسية هي أن النافذة نحو العالم الخارجي ضيقة. فنحن نحتاج إلى أن يرى الإنسان الأوربي والاسيوي أعمالنا الفنية بإلاضافة إلى المشكلة المادية التي تصيب الفنان التي يجب أن يكون تسويقاً حقيقياً للعمل الفني بحيث لا يحتاج الفنان لأن يساوم بفنه لأن الفنان الحقيقي يستحق أن يعيش بكرامة خلال حياته لأنه بالنهاية هويحمل العالم بفنه ولا يقل أهمية عن أي مخترع أو عالم . المشكلة الأخرى هي المتلقي حيث أن اغلب الناس مشغولة بحاجاتها اليومية والفن بالنسبة لها ترف وليس حاجة, والذي يستطيع أن يرى اللوحة أو يتقنها يمكن أن يفكر أنها تناسب لون الفرش أو الديكور وهذا مزعج للفنان. بإلأضافة إلى مشكلة النقد والكتابة عن الفنانين, ويبدو أن كلها ايجابية عن كل الفنانين وأختلط الغث بالسمين, كما أن هناك تغييب لفنانين كبار وإن إبراز الفنانين ليس له علاقة سوى أنهم قادرون على النفاذ إلى كتاب النقد حتى هذا النقد أغلبه بلغه مفهومه للفنانين وكأن النقد يظهر إمكانية بإدخال القارىء بسراديب لايستطيع أن يخرج منها, بالوقت الذي يكتب عن عمل لا يتعدى ترهات ليس له علاقة بالفن. أريد أن أنوه إلى مشكلة توجهنا من الاستغلال وخاصة من القائمين على المسابقات لأنه كل مكان فيه فائدة مادية يتم الاتفاق عليه من قبل اللجنة, بإلاضافة للقائمين على المسابقة وهذا حصل معنا كثيراً, لذا أطالب بأن يكون هناك حماية للفنان وأن يكون هناك لجنة يستطيع الفنان الشكوى من خلالها إذا هضم حقه واللجان لاتتغير ولا يستعان بخبراء وفنانين من جميع المحافظات, بل يقتصر الأمر على عدد محدود ولا يوجد محاسبة للقائمين على هذا الأمر. > هل تعتقد أن وزارة الثقافة يمكن أن تقوم بدور في تنشيط الحياة الفنية؟ > > نعم لوزارة الثقافة دور كبير في تنشيط الحركة الفنية، لكن أود أن أقول هناك معايير واضحة وقوية لانتقاء أعمال المعرض السنوي وأود لو أن كل عمل يعرض على اللجنة أن يمهر بختم اللجنة حتى يتأكد الفنان أن عمله قد عرض على اللجنة وأن يتم الاستعانة بفنانين من المحافظات لمساعدة اللجنة في انتقاء الأعمال, وهذا يقع على عاتق الوزارة في تحسين التعامل مع الفنانين وإعطائهم مكانة راقية. > هل تعتقد أن هناك من يأتي المعرض وهو جاهل بالفن التشكيلي. ولماذا؟ > > طبعا إن لكل فنان رغبة في أن يكون جمهوره ليس فقط من المتذوقين أو المثقفين للفن بل يود أن يرى أعماله أيضا الإنسان العادي والمشكلة أن كثيراً من الناس يركزون على أن يكون للعمل الفني إسقاط على الواقع ودائما يرغبون بالربط مع الشي الحسي وهذه مشكلة الفن التجريدي الذي يخلو من المعالم الحسية الواضحة وإنما هو إحساس الفنان الذي يسقطه على اللوحة وعلينا كمتلقين أن نتعلم كيف نتذوق اللوحة كما نتذوق الموسيقى دون أن نسأل هذه ماذا تعني وهذا ما تكون وهذا لا يعني أني أشجع كل عمل تجريدي بل بالعكس, إن التجريد هو أصعب اتجاه ولا يمكن أن يقوم الفنان بعمل تجريدي غني وجميل إذا لم يتمتع بواقعية ساحرة ويجب أن يمر أي فنان بالمرحلة الواقعية قبل أن يلج الاتجاه التجريدي > هل تختار تسمية للوحة وما تأثير ذلك على منظور المتلقي؟ > > إن الاسم لا يعبر بأغلب الأحيان عن مضمون اللوحة ولكنه بالنهاية يجب أن يكون للوحة اسم تعرف به والذي لا يتوافق أحيانا مع ذوق المتلقي >كيف تؤثر البيئة أو المحيط في اختيار موضوع اللوحة؟ > > يقولون أن المحلية توصل إلى العالمية ولكن برأيي أن الفنان يستطيع أن يستمد موضوعه من أكثر من مشهد أو جانب معين كما تضع النحلة رحيقا, فالمهم هو أن يقدم الفنان عملاً رائعا ذات تقنية إبداعية مقنعة فنيا وموضوعا واقعيا بعيداً عن الخيال والضياع > هل العفوية مطلوبة بالفن المعاصر؟ > > العفوية المدروسة هي الأهم وهي التي تجعل العمل الفني يصل بسرعة للمتلقي وأنا مع العفوية إذا كانت قد خدمت العمل الفني بشفافية فاعلة على عكس الفوضى التي يحسبها البعض عفوية > كيف تنظر إلى حرية الفنان؟ أن حرية الفنان يقابلها شيء اسمه الفن وإذا فقدها فقد الفن.. > > ماذا قدم لك الفن وماذا وماذا تحلم أن تقدم له. الفن قدم لي حياتي وأنا إذا سحبت الفن من حياتي أصبحت جامداً كالحجر معذب. شقي وأنا أحمد الله أني عرفت أسمه الفن كما أعاني أكثر مما أعطيته, لقد أهملته لفترة طويلة, ولكن عندما طلبته وجدته يسير بجانبي.. لشدة إخلاصه وهذه التي يقولون عنها موهبة لأن كل ما سأقدمه للفن لي وللآخرين وهذه هي عظمة الفن.. > ما هو دور العامل النفسي في تكوين اللوحة؟ > > التقنية ضرورية في إنجاز اللوحة وهي الوسيلة التي ينفذ بها العمل الفني والطريقة تختلف من فنان إلى آخر والأهم أن تخدم الطريقة والتقنية العمل الفني والكثير الذين تميزوا بتقنيتهم، ولكن يبقى العمل الفني هو الأصل والتقنية هي الرديفة له، والفنان له حرية استخدام أي طرقة وأي وسيلة ولكن عليه أن يقدم عملاً فنياً متميزاً > إلى أي حد يمكن أن يطغى اللون على الموضوع في لوحاتك؟؟ > > اللون هو حامل الموضوع ويمكن أن يكون العمل الفني لون بدون موضوع ولكن الموضوع لوحده لا يكفي واعتقد أن اللوحة هي الأصل وعليه يعتمد الفنان وخاصة باللوحة الزيتية وهذا طبعاً لايقلل من أهمية الموضوع.. بطاقة شخصية الفنان من مواليد: صلخد 2691 خريج كلية الفنون الجميلة - جامعة دمشق6891. _مدرس في معهد الرسم ومركز الفنون التشكيلية في السويداء. _أقام معرضاً فردياً في المركز الثقافي العربي بالسويداء /3002/. _ حاصل على جائزة المزرعة الثانية للإبداع الأدبي والفني/2002/ عن صورة البورتريه. _أقام معرضاً ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الفرنسي/4002/.
ملحق ثقافي / من جريدة الثورة السورية
thawra.alwehda.gov.s y/_archive2.asp?cat=th aka... (http://thawra.alwehda.gov.s y/_archive2.asp?cat=th akafi&num=0)
حوار: خالد فلحـــوط
العدد: 12865
التاريخ : الثلاثاء 22/11/2005
الملخص : إن قراءة الإحساس الإنساني الذي يميز بالحس التعبيري لكل فنان هو الذي يجسده نظرة المشاهد والمتلقي لكل عمل فني,
http://thawra.alwehda.gov.s y/images/487/225.jpg
والفنان منير العيد التي تتمثل لوحاته في تصويره لعواطف وحياة التآلف والمحبة والحنين, كما نلاحظ ميل الفنان لاستخدام الألوان الأساسية فهو يعتبر أن لكل خامة لوناً ودور اً ووظيفة في تكريس وتطوير العمل. > الفنان منير العيد: ما هو الذي يحددّ اتجاهك الفني؟ > > إن الفن بالأصل كان معزولا عن الاتجاهات.. كان تعبيرا عن حاجة داخلية للتواصل مع الآخرين وبعض الأحيان كان لغة تفاهم وقد جسد الإنسان الأول هذه الحاجة على جدران الكهوف لا تزال حتى الآن الحروف هي تجسيد لرسم معين والاتجاه هو تصنيف لشيء كائن قائم بذاته وليس اختياراً يقوم به الفنان قبل أن يبدأ بعمله الفني وبكل الأحوال فأنا مع الحداثة لأنها بالنهاية هي تعبير عن العصر. كما أعتقد أن الفن كلما كان مبسطاً بالخطوط واللون والكتلة والتكوين والموضوع كلما كان مستساغا من قبل المتلقي وخاصة إذا اعتمد على الإبداع, وأهم شيْ أن يقدم الفنان شيئا جديدا يعبر عن هوية الفنان ويصبح كالبصمة تدل على هذا الفنان > بمن تعلقت وبمن تأثرت من الفنانين وهل تعتبر نفسك مجدداً أو تتبع محاكاة وحذواً السابقين؟ > >هناك الكثير من الفنانين الكبار الذين تأثرت بهم ومازالت معجباً بأعمالهم ومنهم الأستاذ المرحوم " فاتح المدرس " الذي أشرف على مشروع تخرجي عام 6891 والأستاذ "محمود حماد " والفنان " نذير إسماعيل ومن الفنانين الجدّد الفنان" أحمد برهو " والفنان "عبد القادر عزوز" بالإضافة إلى الفنان "باسم دحدوح" زميل الدراسة, والفنان "شبلي سليم" والفنان "حكمت نعيم". إنني أعتقد أني أقدم شيئا جديدا بنظري وإن كنت أعتبر أن مسيرتي الفنية مازالت في بدايتها > كيف تتعامل مع حرفية استخدام اللون وتشكيل اللوحة وموضوعها؟ > > إن اللون هو جزء مهم من اللوحة وركن أساسي من أركانها وكل ما تعاملت مع اللون بتقنية شفافة كلما اكتسبت مهارة وخبرة أكثر, وأعتقد إني أحتاج لمزيد من الوقت والخبرة لكي أقول أني تمكنت لونيا أما تشكيل اللوحة فهي إما أن تكون مباشرة وتلقائية ضمن المخزون الداخلي الكامن أو مدروسة تحتاج لدراسات ورسوم قبل أن تنفذ العمل الفني.. > متى تكون اللوحة غير ناجحة برأيك؟ > > اللوحة ليست وليدة الصدفة أو ضرب من ضروب الخيال, بل إنها عمل خلاق لاتقل شأنا عن أي شيء يقوم به الإنسان بحياته فاللوحة كالعروس الجميلة التي تحتاج إلى فعل وتقدم الكثير من الأشياء قبل أن تحصل عليها. وليس كل من ملأ اللوحة بالألوان سوف يقنعنا بأن هذا عمل فني مبدع وناجح.. فأن العمل الفني الناجح لا يحتاج إلى تسويق أو كتابة. أو دعاية فهو رسول الفنان الذي يمشي أمام الفنان وليس العكس > هل تعتقد أن هناك مشكلات للفن التشكيلي السوري؟ > > هناك عدد من الفنانين المميزين وأعمالهم تعتبر عالمية والمشكلة الرئيسية هي أن النافذة نحو العالم الخارجي ضيقة. فنحن نحتاج إلى أن يرى الإنسان الأوربي والاسيوي أعمالنا الفنية بإلاضافة إلى المشكلة المادية التي تصيب الفنان التي يجب أن يكون تسويقاً حقيقياً للعمل الفني بحيث لا يحتاج الفنان لأن يساوم بفنه لأن الفنان الحقيقي يستحق أن يعيش بكرامة خلال حياته لأنه بالنهاية هويحمل العالم بفنه ولا يقل أهمية عن أي مخترع أو عالم . المشكلة الأخرى هي المتلقي حيث أن اغلب الناس مشغولة بحاجاتها اليومية والفن بالنسبة لها ترف وليس حاجة, والذي يستطيع أن يرى اللوحة أو يتقنها يمكن أن يفكر أنها تناسب لون الفرش أو الديكور وهذا مزعج للفنان. بإلأضافة إلى مشكلة النقد والكتابة عن الفنانين, ويبدو أن كلها ايجابية عن كل الفنانين وأختلط الغث بالسمين, كما أن هناك تغييب لفنانين كبار وإن إبراز الفنانين ليس له علاقة سوى أنهم قادرون على النفاذ إلى كتاب النقد حتى هذا النقد أغلبه بلغه مفهومه للفنانين وكأن النقد يظهر إمكانية بإدخال القارىء بسراديب لايستطيع أن يخرج منها, بالوقت الذي يكتب عن عمل لا يتعدى ترهات ليس له علاقة بالفن. أريد أن أنوه إلى مشكلة توجهنا من الاستغلال وخاصة من القائمين على المسابقات لأنه كل مكان فيه فائدة مادية يتم الاتفاق عليه من قبل اللجنة, بإلاضافة للقائمين على المسابقة وهذا حصل معنا كثيراً, لذا أطالب بأن يكون هناك حماية للفنان وأن يكون هناك لجنة يستطيع الفنان الشكوى من خلالها إذا هضم حقه واللجان لاتتغير ولا يستعان بخبراء وفنانين من جميع المحافظات, بل يقتصر الأمر على عدد محدود ولا يوجد محاسبة للقائمين على هذا الأمر. > هل تعتقد أن وزارة الثقافة يمكن أن تقوم بدور في تنشيط الحياة الفنية؟ > > نعم لوزارة الثقافة دور كبير في تنشيط الحركة الفنية، لكن أود أن أقول هناك معايير واضحة وقوية لانتقاء أعمال المعرض السنوي وأود لو أن كل عمل يعرض على اللجنة أن يمهر بختم اللجنة حتى يتأكد الفنان أن عمله قد عرض على اللجنة وأن يتم الاستعانة بفنانين من المحافظات لمساعدة اللجنة في انتقاء الأعمال, وهذا يقع على عاتق الوزارة في تحسين التعامل مع الفنانين وإعطائهم مكانة راقية. > هل تعتقد أن هناك من يأتي المعرض وهو جاهل بالفن التشكيلي. ولماذا؟ > > طبعا إن لكل فنان رغبة في أن يكون جمهوره ليس فقط من المتذوقين أو المثقفين للفن بل يود أن يرى أعماله أيضا الإنسان العادي والمشكلة أن كثيراً من الناس يركزون على أن يكون للعمل الفني إسقاط على الواقع ودائما يرغبون بالربط مع الشي الحسي وهذه مشكلة الفن التجريدي الذي يخلو من المعالم الحسية الواضحة وإنما هو إحساس الفنان الذي يسقطه على اللوحة وعلينا كمتلقين أن نتعلم كيف نتذوق اللوحة كما نتذوق الموسيقى دون أن نسأل هذه ماذا تعني وهذا ما تكون وهذا لا يعني أني أشجع كل عمل تجريدي بل بالعكس, إن التجريد هو أصعب اتجاه ولا يمكن أن يقوم الفنان بعمل تجريدي غني وجميل إذا لم يتمتع بواقعية ساحرة ويجب أن يمر أي فنان بالمرحلة الواقعية قبل أن يلج الاتجاه التجريدي > هل تختار تسمية للوحة وما تأثير ذلك على منظور المتلقي؟ > > إن الاسم لا يعبر بأغلب الأحيان عن مضمون اللوحة ولكنه بالنهاية يجب أن يكون للوحة اسم تعرف به والذي لا يتوافق أحيانا مع ذوق المتلقي >كيف تؤثر البيئة أو المحيط في اختيار موضوع اللوحة؟ > > يقولون أن المحلية توصل إلى العالمية ولكن برأيي أن الفنان يستطيع أن يستمد موضوعه من أكثر من مشهد أو جانب معين كما تضع النحلة رحيقا, فالمهم هو أن يقدم الفنان عملاً رائعا ذات تقنية إبداعية مقنعة فنيا وموضوعا واقعيا بعيداً عن الخيال والضياع > هل العفوية مطلوبة بالفن المعاصر؟ > > العفوية المدروسة هي الأهم وهي التي تجعل العمل الفني يصل بسرعة للمتلقي وأنا مع العفوية إذا كانت قد خدمت العمل الفني بشفافية فاعلة على عكس الفوضى التي يحسبها البعض عفوية > كيف تنظر إلى حرية الفنان؟ أن حرية الفنان يقابلها شيء اسمه الفن وإذا فقدها فقد الفن.. > > ماذا قدم لك الفن وماذا وماذا تحلم أن تقدم له. الفن قدم لي حياتي وأنا إذا سحبت الفن من حياتي أصبحت جامداً كالحجر معذب. شقي وأنا أحمد الله أني عرفت أسمه الفن كما أعاني أكثر مما أعطيته, لقد أهملته لفترة طويلة, ولكن عندما طلبته وجدته يسير بجانبي.. لشدة إخلاصه وهذه التي يقولون عنها موهبة لأن كل ما سأقدمه للفن لي وللآخرين وهذه هي عظمة الفن.. > ما هو دور العامل النفسي في تكوين اللوحة؟ > > التقنية ضرورية في إنجاز اللوحة وهي الوسيلة التي ينفذ بها العمل الفني والطريقة تختلف من فنان إلى آخر والأهم أن تخدم الطريقة والتقنية العمل الفني والكثير الذين تميزوا بتقنيتهم، ولكن يبقى العمل الفني هو الأصل والتقنية هي الرديفة له، والفنان له حرية استخدام أي طرقة وأي وسيلة ولكن عليه أن يقدم عملاً فنياً متميزاً > إلى أي حد يمكن أن يطغى اللون على الموضوع في لوحاتك؟؟ > > اللون هو حامل الموضوع ويمكن أن يكون العمل الفني لون بدون موضوع ولكن الموضوع لوحده لا يكفي واعتقد أن اللوحة هي الأصل وعليه يعتمد الفنان وخاصة باللوحة الزيتية وهذا طبعاً لايقلل من أهمية الموضوع.. بطاقة شخصية الفنان من مواليد: صلخد 2691 خريج كلية الفنون الجميلة - جامعة دمشق6891. _مدرس في معهد الرسم ومركز الفنون التشكيلية في السويداء. _أقام معرضاً فردياً في المركز الثقافي العربي بالسويداء /3002/. _ حاصل على جائزة المزرعة الثانية للإبداع الأدبي والفني/2002/ عن صورة البورتريه. _أقام معرضاً ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الفرنسي/4002/.