مشاهدة النسخة كاملة : الورقة..؟
فتحت عينيها ... نظرت حولها ... كان ضوء الشمس قد تسلل الى غرفتها محمرا متوهجا ... لقد غفوت طويلا ، تطلعت من الشباك ... اخوتها الصغار يلعبون في الحديقة .. سحبت الستارة ولملمت اوراقها وكتبها المتناثرة .. وتذكرت .. ياالهي ، اين الورقة التي كتبت بها الرسالة ... قلبت الكتب ... بحثت بين اوراقها كلها ، ولكن لا وجود للرسالة ... اين ذهبت ؟ .. مستحيل ! .. لقد نامت والورقة هنا .. من تراه دخل واخذها ؟ ... انتفض قلبها بعنف .. ربما امي او ابي ... ماذا سأقول لهم ؟! كيف سأفسر الامر ؟!! ... يا ويلي .. وجلست على الارض شبه باكية .. وانسدلت خصلات شعرها الطويل على وجهها ... هل جننت ؟!! ... ما الذي جعلني افكر بالرد على هذا الشاب الغريب !!؟؟ ... من يكون ؟ .. وبماذا يفكر ؟! .... انا ارد عليه ؟!! والان ، ليتني اجد الورقه لأمزقها شر تمزيق .... نزلت دموعها على خديها وتمتمت شفناها بكلمات توسل الى الله سبحانه لكي يخرجها من هذه المشكلة وسوف لن تعود الى مثلها ابدا ابدا .
وقفت من جديد وقد تحسن حالها قليلا وراحت تبحث من جديد ... وفجأة ............... يتبع
http://www.bawabah.org/vb/image.php?u=3592&dateline=1106517611
وفجأة .... ما هذا ؟!!! هذه علبة الالوان التي جلبتها لاخيها .... اين تراه ؟؟ وخرجت راكضة تبحث عنه .. ، كانت الصالة فارغة كلهم خرجوا الى الحديقة ... وقفت حائرة ، هل تخرج ؟ ماذا ستواجه ... ؟؟ ربما عرف احد بأمر الرسالة ... يالغبائها.. كيف وضعت نفسها في هذا الموقف ؟
ذهبت الى المطبخ .. تناولت كأسا من الماء .. شربته بسرعة لعله يطفئ شئ من لهيب الندم في داخلها .
سحر .. اعطيني ماء .. التفتت واذا بأخيها يدخل قافزا ووجهه محمر من اثر اللعب :
- قالت تعال ... تعال هنا .... هل دخلت غرفتي وانا نائمة ؟
- نعم .... اعطيني ماء ، انا عطشان .
- خذ اشرب ... ولكن اخبرني ماذا فعلت في غرفتي .
شرب الماء بسرعة ، واراد ان ينفلت هاربا ليعود الى اللعب ...
- انتظر .. الى اين انت ذاهب ؟
- دعيني .. لم افعل شئ .. وجدت ورقة ورسمت عليها .
- هل كانت عليها كتابة ؟
- انها كتابة قليلة فقط .
- واين هي ... اين الورقة ؟؟
- الورقة ؟ .... التي رسمت عليها ؟
- نعم .. نعم
- اردت ان اريها لبابا .
- ماذا ؟
- ولكني لم الحق ، لقد خرج قبل ان اريه رسمتي .
- اه الحمد لله .... واين هي رسمتك يا شاطر ؟ دعني اراها .
- وما ادراني اين هي ! .... لقد رميتها في سلتة الاوساخ ... دعيني اذهب .. اي لقد اوجعتي يدي .
تركته يذهب وهي تكاد تسقط من التأثر وحدثت نفسها ... لقد نجوت هذه المرة لكي اعتبر .
غسلت وجهها ورجعت الى كتبها ... اوقالت لحمد لله .
سبحت الطيور وهي تعود الى اعشاشها مع اختفاء قرص الشمس وارتفاع صوت المؤذن وغشيت الارواح موجة من التقديس العذب . .............انتهت.. .........
http://www.bawabah.org/vb/image.php?u=3592&dateline=1106517611
حمود الروقي
06-02-2005, 12:45 PM
قصـــّــــة رائــعـــــة أختــي ورقــــــــة
حــقـــًّـا مــا أجمـــل براءة الطـفــل في القصــة
هكــذا انتهـــت القصـــة قبيل غروب الشمــس وبدأ
معهــا الاحتـــراس الواجــب والعودة إلى الانتبــاه
عزيــــــزتـــي ورقـــــــة :
أشــكـــر لك حضــوركـ بهذه المشـــاركـــة ودمتِ للإبــداع منزلاً ،،،
جريـــــــح المشــــــاعر
فتـــى البــاديـــة
06-02-2005, 04:39 PM
شكرا على هذه القصة الرائعة
والتي اذا تمعن فيها يتعلم منها الكثير الكثير
والتي ..... الخ
فتى البادية
أبو ماجد
07-02-2005, 08:42 AM
تسلمين أختي ورقة
على ماكتبتيه لنا من قصة جميلة
تحية طيبة
مـــــن
أخوك/ أبو ماجد
بدوي متحضر
07-02-2005, 01:49 PM
قصة رائعة بحق يامبدعتنا ورقة
وتسلم أناملك التي خطتها .
جريح المشاعر
فتى البادية
ابو ماجد
بدوي متحضر
http://www.bawabah.org/vb/image.php?u=3592&dateline=1106517611
اسعدني حضوركم المميز لمواضيعي .........تحياتي
ورقة
حبر الورق
10-02-2005, 12:17 AM
عزيزتي ورقه
لقد رق القلب الى مشاركاتك الرائعه
حيث انني عندما ابحث عن قراءة مشاركه
فانني ابحث عن مشاركتك التي استمتع بقرائتها
فلا تبخلي
ولا تترددي
برمي مافي جعبتك من مشاركات وموضوعات
لانني في حاجه اليها
يا عزيزتي ورقه
(وطبعا الحبر ماله غنا عن الورق )
حبرالورق اسعدني حضورك الكريم وشكرا
ورقة
الشاعر
11-02-2005, 03:38 PM
ورقة كلمات عذبة كتبتيها هنا وقرأناها هنا أيضا
لاتحلامينا إبداعك
اشكر مرورك اخي الشاعر تقبل تحياتي ورقة
ما شاء الله عليك
عيني عليك باردة
ورقة متألقة .......... و تبحث عن و رقة تشبهها
قصتك خفيـــــــفة لطيــــــفة .
و أسلوبك كان مشووووووووووووقا جدا .
بصراحة .......
لم أستطع الإنتظار حتى أعرف النهاية .
لا حرمنا الله منك
أختكم
صبح
خالد جوده
30-08-2005, 07:36 AM
القصة جميلة تدعم القيمة الإيمانية الغالية ( التوبة ) ، ولكن بأسلوب قصصي يعتمد علي التشويق ، وقصتك تنتمي إلي القصة القوس ( نصف الدائرة ) والتي يتصاعد فيها الحدث القصصي وتحتدم المشكلة حتي تجدث لحظة الانفراج أو لحظة التنوير في القصة ، جمال القصة عندي هي واقعيتها وأنها قريبة من أنفسنا جميعا ( فمن منا لا يخطئ ؟!! ) ، وذلك نجاح للقاصة في التقاط هذا الموقف الحياتي بأسلوب مشوق فكلنا تابعنا بإهتمام ماذا سيحدث ؟ وتعاطفنا مع ضعفها الإنساني ورجونا لها الستر والعافية ، فحقق القاصة مطلوب القارئ واشبعت لديه هذا الإحساس والذي يوافق حقيقة الحياة ، فكم ستر الله ( تعالي ) العاصي الذي تاب واستشعر الأخطار ، بقي يأن نذكر أن الوصف كان مستغرقا لنفس بطلة الحدث ، لكن أري أن ورود العبارة : " تركته يذهب وهي تكاد تسقط من التأثر وحدثت نفسها ... لقد نجوت هذه المرة لكي اعتبر .
غسلت وجهها ورجعت الى كتبها ... اوقالت لحمد لله ." أضعف فنيتة القصة ، فالأسلوب فيها تقريري ويعد تكرارا للمعاني المشتملة عليها القصة وأشبة بخاتمة المقال ( أو التلخيص للموضوع ) وهذا لا يناسب بأي حال من الأحوال القصة القصيرة ، كنت أريد أن تثقي بالقارئ وفطنته فاتركي له استجلاء مرامي ومعاني القصة دون التدخل ، وهذا دائما يقع فيه بعض كتاب القصة من شدة حرصهم لايصال المعني المطلوب للقارئ وكان هذا جليا في مدار قصتك جميعها .
قصة جميلة وهادفة ، وتفضلي بقبول التحية .
جليلة ماجد
30-08-2005, 09:47 AM
قصتك أثارت عواطفي و تساؤلاتي ..
لم لا نفكر ملياً قبل أن نفعل ..
إن فعلنا أو لم نفعل .. يتآكلنا الندم ..
رائعة ورقة ..
رائعة جداً .. لا حُرمنا قلمك الماسي ..
جليلة
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.0
nabdh-alm3ani.net bdr130.net