د. فهد الصخري
20-03-2007, 09:27 PM
عادت بي الذاكره تسع سنوات إلى الوراء ، عندما تلقيت خطاباً مختصراً ليس فيه سوى كلمات محدوده ، تكاد ان لاتتجاوز اصابع اليد الواحده " ارجو الاتصال بي على الهاتف الموضح أدناه "ثم توقيع زميل يشاركني الكتابه في احدى الصحف المحليه ولم يسبق أن رأيته عن قرب او تحدثت معه ، وعلاقتي به لاتتجاوز متابعتي لمايكتبه في الصحف والمجلات .اتصلت به وتبادلنا الأحاديث المتنوعه ، ثم استمرت علاقتي به طوال تلك السنوات حتى أصبح اتصاله اليومي جزء من روتيني اليومي ، لقد كنا نتبادل الأحاديث المطوله عن عالم الصحافه والفكر والأدب، حتى يكاد اتصاله ان يتحول لمنتدى للفكر والثقافه .
واستمر هذا الحال طوال هذه السنوات لايقطعه إلا دخوله للمستشفى للعلاج من أمراضه المزمنه والعديده ، لقد كان يخفي آلامه وأمراضه بضحكاته وقفشاته حتى يظن من يسمعه عبر الهاتف أنه لايعاني من أي مرض ، ثم جاء ذلك اليوم الحزين الذي اتصل ابنه الأكبر ليخبرني ان اليوم هو آخر ايام تقبل العزاء في والده . ياالله تصوروا شخص لاينقطع اتصاله بك لسنوات ويحاول ان يخفف عنك هموك وهو يعاني الأمراض والهموم ثم يموت فجأة ولاتعلم إلا في اليوم الثالث لوفاته ، لقد كان رحمه الله يحاول في كل اتصال إقناعي بالعوده للكتابه بعد توقفي لعدة سنوات إلا انني كنت اعتذر لظروف خاصة آنذاك، وفي كل اتصال يصر على عودتي بينما اصر على موقفي حتى يئس من عودتي مقتنعاً بمبرراتي التي كنت اسوقها . رحمك الله ياصديقي وجعل الجنة مثواك فقد عدت إكراماً لذكراك من خلال هذا المنبر الرائع، فنم قرير العين أيها الصديق العزيز .
وقفه
تذكرت شيئاً قد مضى لسبيله ومن عادة المحزون أن يتذكرا
واستمر هذا الحال طوال هذه السنوات لايقطعه إلا دخوله للمستشفى للعلاج من أمراضه المزمنه والعديده ، لقد كان يخفي آلامه وأمراضه بضحكاته وقفشاته حتى يظن من يسمعه عبر الهاتف أنه لايعاني من أي مرض ، ثم جاء ذلك اليوم الحزين الذي اتصل ابنه الأكبر ليخبرني ان اليوم هو آخر ايام تقبل العزاء في والده . ياالله تصوروا شخص لاينقطع اتصاله بك لسنوات ويحاول ان يخفف عنك هموك وهو يعاني الأمراض والهموم ثم يموت فجأة ولاتعلم إلا في اليوم الثالث لوفاته ، لقد كان رحمه الله يحاول في كل اتصال إقناعي بالعوده للكتابه بعد توقفي لعدة سنوات إلا انني كنت اعتذر لظروف خاصة آنذاك، وفي كل اتصال يصر على عودتي بينما اصر على موقفي حتى يئس من عودتي مقتنعاً بمبرراتي التي كنت اسوقها . رحمك الله ياصديقي وجعل الجنة مثواك فقد عدت إكراماً لذكراك من خلال هذا المنبر الرائع، فنم قرير العين أيها الصديق العزيز .
وقفه
تذكرت شيئاً قد مضى لسبيله ومن عادة المحزون أن يتذكرا