ابتهاج بنت حامد
08-03-2007, 10:45 PM
سر تشابه الفن الإسلامي :
إن تشابه الفن الإسلامي معجزة ..
صنعتها عقيدة الإسلام التي وحدت رؤى جميع الفنانين المسلمين على امتداد أزمان متطاولة،
وعبر أقاليم متباعدة، حيث صبغةإنتاجهم بصبغة واحدة،
يقول روجيه جارودي: إن نظرة ـ ولو سطحية ـ على شواهد
الفن الإسلامي في العالم تكشف لنا عن أصالتها وجدتها العميقة،
وتشعرنا بأن ذات التجربة الروحية تحيا في أي مبنى روحي،
أيا كان مكانه الجغرافي أو غايته،فمن الجامع الكبير في قرطبة إلى الجوامع الصغيرة في تلمسان والقرويين وفاس
وطولون في القاهرة،
والجوامع الضخمة في اسطنبول، والبصلات الفردوسية في مساجد
أصفهان، أو منارة سامراء الحلزونية، ومن قصور الحمراء في غرناطة إلى قصر
علي. . . تولد لدي شعور دائم بأن رجلا واحدا قد بناها جميعها، تلبية لنداء
إله واحد ولا يمكن أن يقدر هذا التشابه حق قدر! ه إلا من قرأ قول لاند:
" لو أن عشرة مصورين حاذقين وقفوا أمام منظر واحد، وصوره كل واحد منهم؛
فإن صورهم العشرة لن تكون
بينها صورتان متشابهتان،
ولكن لو أن واحدا من هؤلاء المصورين فقط صور عشرة
مناظر مختلفة على التتابع، فإن صور هذه المناظر العشرة ستكون متشابهة
بيد أن الفن الإسلامي رغم تنوعه العظيم، إلى حد أنه يصعب وجود تحفتين منه
متماثلتين ـ كما يقول أحمد فكرة -إلا أنه مع ذلك يمتاز بوحدته.
إن سر تشابه الفن الإسلامي
رغم تنوعه يرجع إلى صبغة العقيدة الإسلامية التي أشربها
كل فنان مسلم فسكبت في عقله ووجدانه رؤية واحدة للكون والحياة، هي ذاتها
الرؤية التي تنطبع في عقول ووجدان جميع الفنانين المسلمين في أي زمان وأي
مكان؛ فكان نتاجهم الإبداعي متشابها رغم تنوعه وثرائه؛ لأن شعورا واحدا يسيطر
عليهم جميعا، ويوجه فكرهم لتحقيق الأهداف والغايات نفسها.
واجب الفنان المسلم:
لقد هجر كثير من المسلمين ـ مع الأسف الشديد ـ الفن الإسلامي، حتى كادت مظاهره
تختفي ومنابعه تجف، أمام النموذج الغربي الوافد، وهو ما يحتم على الفنان
المسلم! أن يعود بقوة إلى الفن الإسلامي الأصيل، مستلهما فلسفة الإسلام، فيستمد
منها غاية عمله،
ثم ينطلق في معركة البناء الحضاري مستوعبا تراث السابقين
ونتاج المعاصرين استيعابا شاملا، ليفتح عوالم جديدة يثبت من خلالها عظمة
الإسلام وعبقرية الفنان المسلم المعاصر وقدرته على مواكبة عصره،
مع تميزه
في عطائه وأصالته في إنتاجه الإبداعي؛ ليعود بالفن إلى رحاب الإسلام، ملبيا
رغبات المسلم الجمالية والروحية، ومؤسسا لفن إسلامي أصيل يتناغم مع حاجات
العصر، ويتفق مع الفطرة الإنسانية السليمة ويملأ الإحساس والوجدان بمحبة
الله.
إن تشابه الفن الإسلامي معجزة ..
صنعتها عقيدة الإسلام التي وحدت رؤى جميع الفنانين المسلمين على امتداد أزمان متطاولة،
وعبر أقاليم متباعدة، حيث صبغةإنتاجهم بصبغة واحدة،
يقول روجيه جارودي: إن نظرة ـ ولو سطحية ـ على شواهد
الفن الإسلامي في العالم تكشف لنا عن أصالتها وجدتها العميقة،
وتشعرنا بأن ذات التجربة الروحية تحيا في أي مبنى روحي،
أيا كان مكانه الجغرافي أو غايته،فمن الجامع الكبير في قرطبة إلى الجوامع الصغيرة في تلمسان والقرويين وفاس
وطولون في القاهرة،
والجوامع الضخمة في اسطنبول، والبصلات الفردوسية في مساجد
أصفهان، أو منارة سامراء الحلزونية، ومن قصور الحمراء في غرناطة إلى قصر
علي. . . تولد لدي شعور دائم بأن رجلا واحدا قد بناها جميعها، تلبية لنداء
إله واحد ولا يمكن أن يقدر هذا التشابه حق قدر! ه إلا من قرأ قول لاند:
" لو أن عشرة مصورين حاذقين وقفوا أمام منظر واحد، وصوره كل واحد منهم؛
فإن صورهم العشرة لن تكون
بينها صورتان متشابهتان،
ولكن لو أن واحدا من هؤلاء المصورين فقط صور عشرة
مناظر مختلفة على التتابع، فإن صور هذه المناظر العشرة ستكون متشابهة
بيد أن الفن الإسلامي رغم تنوعه العظيم، إلى حد أنه يصعب وجود تحفتين منه
متماثلتين ـ كما يقول أحمد فكرة -إلا أنه مع ذلك يمتاز بوحدته.
إن سر تشابه الفن الإسلامي
رغم تنوعه يرجع إلى صبغة العقيدة الإسلامية التي أشربها
كل فنان مسلم فسكبت في عقله ووجدانه رؤية واحدة للكون والحياة، هي ذاتها
الرؤية التي تنطبع في عقول ووجدان جميع الفنانين المسلمين في أي زمان وأي
مكان؛ فكان نتاجهم الإبداعي متشابها رغم تنوعه وثرائه؛ لأن شعورا واحدا يسيطر
عليهم جميعا، ويوجه فكرهم لتحقيق الأهداف والغايات نفسها.
واجب الفنان المسلم:
لقد هجر كثير من المسلمين ـ مع الأسف الشديد ـ الفن الإسلامي، حتى كادت مظاهره
تختفي ومنابعه تجف، أمام النموذج الغربي الوافد، وهو ما يحتم على الفنان
المسلم! أن يعود بقوة إلى الفن الإسلامي الأصيل، مستلهما فلسفة الإسلام، فيستمد
منها غاية عمله،
ثم ينطلق في معركة البناء الحضاري مستوعبا تراث السابقين
ونتاج المعاصرين استيعابا شاملا، ليفتح عوالم جديدة يثبت من خلالها عظمة
الإسلام وعبقرية الفنان المسلم المعاصر وقدرته على مواكبة عصره،
مع تميزه
في عطائه وأصالته في إنتاجه الإبداعي؛ ليعود بالفن إلى رحاب الإسلام، ملبيا
رغبات المسلم الجمالية والروحية، ومؤسسا لفن إسلامي أصيل يتناغم مع حاجات
العصر، ويتفق مع الفطرة الإنسانية السليمة ويملأ الإحساس والوجدان بمحبة
الله.