لؤي درويش
03-03-2007, 11:48 AM
أعانكم الله صبرا ً على هذه المادة الشعرية
إغماءة أمّه
رَهَبٌ يدعو مسّا ًمجنونا ًقدّام توهُّجها ..
ثلّة أخطاءٍ تتراكمُ، تلك طبيعة إنسان الأرضِ عموماً ..
مرْآةٌ..أنْقى من أن تُبْصِـرَ..تَـنْـتَـ صِـبُ بقوّه.. تتكاثرُ.. لِتُطَوِّقَ أُفقَ النَّظَرِ وبُعْدَ بصيرة مخلوق شاء القدَرُ لَهُ ديمومَةَ وجْدانٍ لا تتراخى أبداً ..
مرآةٌ تتحدّى قُدْرَةَ عقلِ الرّغْبَةِ عبر الرُّعْبِ الكامِن خلف الحَدَقَاتِ المخْطِئَةِ..صَـفاءٌ مُطْلَقْ.. تَبُثّ إليهِ الهَلَعَ بِشِدَّةِ إطْلاقِ الحُكْمِ المطْلَقِ..
تَسْتَخْدِمُ أشْكالَ الخُبْثِ المَمْهورِ بإغواءِ الدّعواتِ إلى كشْفِ الأشياءْ ..
دَفْعٌ.. جَذْبٌ.. كُلٌّ يتوحَّدُ في ذاته ..
ينفَصِلُ على حِدَةٍ ليُكَوِّنَ جُدْراناً من قصديرٍ لا تتنفّسُ
أو تتْركَ شأناً للمخلوقِ بأن يتنفّسْ ..!! داعيةٌ قسريّه.. تَنْضَحُ بالإدلاءِ.. تبيحُ جميع الممنوعاتِ السِّــِّريَّـه.. تَنْطَلِقُ لتُعْلِنْ .. تعتَرِفُ وتنْهَضُ بالفطرةِ..
تدْفَعُها للبوحِ الموسومِ بأنّاتِ الجُرْحِ المُتَأَزِّمِ..
ثَمَّةَ ما يطفو كوميْضٍ يخطفُ تلكَ الرَّهْبَةِ مجبولاً بالحَذَرِ الفطريِّ النَّاجِمِ عن تجريب الإدلاءات ِ تباعاً, ومحاكاةِ الأخطاءِ المُرَّةِ ..
تَتَكَهَّنُ سُرْعَةُ حدسٍ قُصْوى بظهورِ المرآةِ الآنَ
تَفزُّ كوامِن لوعة رؤيتها..
تتمرَّدْ..
الدَّهْشَةُ .. أكثَرُ رُعْباً مِنْ تنفيذِ الحدِّ مِنَ الأحكامِ القاتِلَةِ ..
يَنْكَسِرُ الرُّعْبُ ..
تَنْكَمِشُ الرَّهْبَةُ..
لِتُواجِهَ فكرةَ أنْ تَرْقى نحوَ شُكُوْلٍ أُخْرى .. وَسِجالٍ نَمَطِيٍّ آخرْ لِصِراعٍ أعْنَف إرهاقاً..
لكنْ ..
لا رُعْبَ يُفاجئ آنَ الإعلانِ أمامَهْ .
سِحْرٌ أبيضْ ..
يعكسُ صُوَراً أنبل تهذيباً من مرآةٍ تصفعُ مُرْبِكَةً لِتُضَيِّعَ نقطةَ بدْءٍ كادت حاضرة للتّـوّ ..
خِبْرَةُ صَفْوِ الأوراقِ ونُضْرَتها ..
تجعلُ مـمّا شاءَ الإعلانُ بدايهْ .. شأن الرَّاحةِ في كلِّ الأحوالِ ..
لا ريبَ سيأتي الإدلاءُ خفيفَ الوطأةِ ذاتَ شرارتِهِ الأولى ..
هو حالُ الجبَناءِ نعمْ ..
لكنَّ النَّظَرَ بِعَيْنِ الإقرارِ إلى الآخرِ يُضْفي إحساساً نِدِّياً , يتوازنُ مع بنيةِ مفهومِ البَوْحِ أو الإدلاءِ قياساً للملأ الآخَرِ ..
يتجاهَرُ مع عُمْقِ الأدْمِغَةِ المُرْبَكَةِ أمامَ مراياها فَيُشَكِّـل تَفْريْداً أقوى لِتَجابُهِ ذاتٍ تتماهى مع جَدَليّاتِ ذواتٍ ساهمةٍ بِخِلافٍ أزليِّ التَّـكوينِ .. يتغذّى من معركةٍ ذات نوايا حَسَنهْ.. وبغيرِ وساطاتٍ باباويّه..
الحقُّ أبى.. منذ تكوُّنِهِ الأوّل .. أيّ ظهورٍ يتبنّاهُ الوسطاءُ سوى ترجمة واضحةٍ ونظيفة..
من منظورٍ جَدَليٍّ
أقْرَب للإطمئنانِ من التَّـشْريْدِ الهمجيِّ ..
سَيَؤولُ الإدلاءُ على الورقِ إلى أُسٍّ خامٍ..
يَرْمي لحوارٍ يستوطِنُ مِرْآةً واضحة
ذات خصوصيّه ..
تُشْرِعُ كلَّ نوافذها للآفاقِ المُثـْلى بين تفاصيلِ عوالم كَوَّنَها ضبْطُ الصُّوَرِ
كمخزونٍ يأبى إلا التّحليلْ.
هل هذا الزَّعْمُ صحيحٌ
سأحاولُ تَصْديقَ الحالة كُلِّيَّاً..
ثَمَّةَ أَبْخِرَةٌ خانقةٌ تَزْفرُ أَرْواحاً فاسدةً
من أطْلالِ تَكَاويْنٍ مُخْتَلِفَهْ ..
كانت هائِلَةَ الأبعادِ ، غنيَّه ،
ما إن تَنْبشَها
حتّى تُطْلِق من بُؤْرَتِها نَتَنَاً عَفِنَاً .. في لَحَظَاتِ قرارِ تَوَحُّدِها مع روحِ الورقِ النَّاصِعِ .. فَتُهاجِرُ موسيقى الكلماتْ
تَنْضَبُ ذاكرةٌ تَكْتَظُّ بِقَرَفِ المأساةِ وَطَعْناتِ الأحداثِ السَّلَفيَّه.
ما انْفَكَّ العالمَُ يقْتَرِفُ الآثامْ ,
يَدْفَعُ رغْمَ الأنْفِ إلى التَّدْوينْ ..
هل قَدَرٌ أنَّ الورقَ يُدَوِّنُ حالات العُقْمِ جميعاً ؟!..
أَمْ أنَّ الإقليمَ مناخٌ يَهْتَمُّ بِعُقْمِ الحيويَّةِ في الورقِ الأبيضْ ؟!..
أيُّ خيارٍ نحن ؟!..
هل إنَّ الهجرة كُلِّيَّه .؟! .. لا تتجزّأ ..؟
لا تحفظ استثناءاتٍ أبداً ؟!..
أمْ أنَّ نفوراً يتجذّرُ مع أُسِّ الأنَوَاتِ لِيَرْفضَ شَكْلَ الحقِّ ومضمونه , ثُمَّ يُؤَدْلج إحباطاتٍ في شكلِ حقيقه ؟!..
لابُدَّ إذاً.. من (أدْلَجَةٍ ) للأنْفاسِ البَدَهِيَّةِ ..
أوْ..إمساكِ قرارٍ ما ..
ما الفائِدَةُ إذاً ؟!..
ما شأن المرآة الـبَرّاقَةِ في هذا العالم حينَ تُطِلُّ على صَخبٍ كُلِّيٍّ لا يَهْدأ !!..
هل من شيءٍ وبعيداً عن مشكلةِ البَدْءِ يَنُوْبُ مَنَابَ الحُلُمِ الواقع ؟!..
الخيبةُ .. تهزمُ أيّ رجاءْ .. لكنْ .. لا تقتلُ ماهيَّة مبناها حينَ تحطُّ على الآمالِ وتفتحُ هاويةَ الأحلامِ المخْصيَّه..
أُمْنِيَةٌ حالمةٌ
تَقْفِزُ من ثَغراتِ الخيبةِ ..
تُطْلِقُ فَحْواها حاجِبَةً عنها ..أوْ مِنْها .. استِبْصارَ الحذَرِ المُنْتَبِهِ .. لِتُحَلِّقَ راغبةً كيفَ تشاءْ .
الرَّاحةُ..
في الأشياءِ اللا معقولة ..
لا فلسفةٌ..
لا أدْلَجَةٌ .. أو .. قاذوراتْ .. !
ثَمَّةَ تَصْريْحٌ يتربَّعُ عرْشَ التَّصْريحاتْ ..
يَنْفُخُ في الصُّوْرِ الكونيِّ ويعلنُ عجزَ المرْءِ الكُلِّيِّ عن إسكاتِ ضجيجٍ أو حتّى التّخفيف من الصَّخبِ المُنْبَعِثِ من العالَمِ إنْ كان بِفِكْرَهْ ..أو بدمارٍ شاملْ ..
حينَ يُشَلُّ أمامَ الحدِّ من الضَّوْضاءِ الصَّاخبةِ بنفسِهْ ..
قد يأملُ هذا المسْعَى .. تأمينَ مَناخِ العقْلَنَةِ لِدَحْضِ حقائقَ ثابتة ،أو يلتفّ ليحفرَ ما يضمنُ ترصيعَ النَّـفْسِ بِزِيْفِ بَديْلٍ تِقَنيٍّ يرتبطُ بِأمْثِلَةٍ حاضرةٍ كبداهةِ ترديدِ الأسماءْ ..
يتوجَّبُ قَلْبُ الميزانِ إذاً ..
هو زخمُ التَّجْرِبَةِ..
نَعَمْ ..
يَفْصلُ ما بينَ الوهْمِ المُبْدِعِ وحقيقة إقرارِ الواقعِ فَيُضيء معانٍ واضحة للأصلِ الحُرِّ..
يوقِنُ أنَّ فراغَ العدميَّةِ
صخبٌ مضطربٌ للماضي ..
لن يُدْرِك كيفَ .. لماذا.. حتّى يدخل في القلقِ الآفة.. يتهاتَرُ في دوَّامَةِ تركيبٍ للنَّـفْسِ مُعَقَّـدْ..
هل صحَّ بهذا كلّ الزَّعمِ الآنَ ؟؟!.
أخشى .. أنّي أهوي في عمق الكارثة الدّوامة..
الدّعوةُ للإقلاعِ عن الأحلام الخلاّبَةِ في رونقِها الآسِرِ
دوّامه ..
والدّوامةُ ..
عَيْنُ الكارثةِ ..
بلى ..
ماذا يتبقّى .. ؟؟
حلمٌ لا يتعدّى العجز المرّ ؟! ..
حقٌّ
شابَتْهُ أمانٍ حالمةٍ والذّاكرةُ تُهيّئُ نَزَقَ النَّـفْسِ لِعُقْمٍ فَجَّرَهُ حَمُّ الأحلامِ الدُّوْنِيَّه .. ؟!.
مِنْ مُنْطَلَقٍ نَظَريٍّ لِحِوارٍ موضوعيٍّ هادئْ
تَلْفظُهُ أنْواءُ الصَّخبِ العاصفةِ على كونٍ تتقاذفهُ الفوضى.. يخضعُ لكوارثَ من فِعْلٍ بَشَريٍّ تُلصَقُ بالغيبِ.. - قَدَريَّهْ- بل.. بَحْثـَنَةٌ " قَدَريَّه.. تَدْعوها دوماً عبر مساحاتٍ أزليَّه .. للحفلِ الفاصلِ .. والمأدُبَةِ الحتْميَّةِ..
القِسْمَةُ ُ..
أيُّ الكُرَماءِ هي ؟!..
ذاكِرَةٌ..
ناقوسٌ يُعْلِنُ قُدَّاساً..
يحجبُ مفهومَ الهدأةِ كالصُّـدْفَةِ في لُعْبَةِ مَوْتٍ يَتَكَوَّرُ في نَفَقٍ فولاذيٍ صُـوِّبَ نَحْوَ الجَسَدِ الأعصابِ المذْعورةِ تحتَ سِتَارِ الاسترخاءْ
الحشوةُ في كلِّ الأنفاقِ ..
القتلُ الوهْمُ ..
يهيّئُ للقتلِ الفِعْلِ .. ثُمَّ .. استسلامٌ أبديٌّ ..
وحياةٌ تتربّصُ بالصُّدفةِ ..
تَسْخَرُ مِنْ جَهْدِ الخلْقِ الـَّربَّـانيِّ..
لن تولدَ ثانيةً يـا أخْرَقْ..!
تلكَ.. هديَّةُ ميلادِ الألعابِ ..القاتلةِ ..
تَفَضَّلْ !.
●●●●
سَمَواتٌ تزدادُ شُحوباً..
تَخْرُجُ للتوِّـ بلا إذنٍ ـمن بؤرةِ أفكارٍ واهِنَةٍ وخَيالاتٍ تَنْضَحُ بالإرباكْ ..
كان الشَّاطئُ ..
مَبْعَث تفريغٍ للضّغطِ الرّابِضِ فوقَ الرِّئَتَينِ المُنْهَكَتَينِ .. وكانْ ..
كانَ يُفَعِّلُ كُلّ عناصِرِهِ ليساعدَ في استرجاعِ سكينة إحداها حين يؤجّجها حَدَثٌ طارئْ ..
يبدو أنّ الشّاطئَ يخذلُ أيضاً ..
يتحوَّلُ عن حيويَّتِهِ المُتَّـقِدَهْ .. يتَّجِهُ بعنفٍ نحو هديرِ الحمأ ِ المُسْـتَعِـرِ ضجـيجاً من جُـذْوَةِ أنفاسي ..
ينصهرُ على نَبضاتِ البؤسِ لدى قلبٍ يعروهُ السَّأَمُ ..ويبوحُ ..
يردِّدُ هذيانَ الموتِ الصّادِرِ عن أنفاسٍ أَثْقَلَها جنَّازٌ يعبثُ في روحِ الآهاتِ المُحْتَضِرَهْ ..
●●●●
مِنْ وَكْرٍ حَفَرَتْهُ البيئةُ..
تتدافعُ حِمَمُ الشّـرْقِ ..
تَفوْرُ دماءً
تقتلعُ العقلَ للحظاتٍ.. الصّمتُ البركانُ .. إنسانُ الشَّرْقِ .. إذا انْفَجَرَتْ حُمَّاهُ سيهدأ ..
وسَيَنْفُث جوفَ الغَلَيَانِ لِيَـبْتَلِعَ مياهَ البحرِ .. فَيَخْمدْ !!
كي يُنْهِضَ بالمنطقِ تبريرَ النُّبْلِ عساهُ يعيْدُ التَّكْوينَ إلى نُقْطَةِ بَدْءٍ أزليَّه ..
سُعْدى ..
تلك الممْهورةُ بالطَّعناتْ..
ذاكرةُ جنازاتٍ لن تَدْفنَ موتاها أبداً ..
قَتَلَتْ فَرَحَ الإصغاءِ
لِدوريَّه ..
عبر قراءاتِ الذّاكرةِ المَنْسيّه ..
في زمنٍ يتصاعدُ
تحت شعاراتٍ غَـيْـبـيَّه ..
كانت سُعدى
ـ كالشَّرقِ ـ
تخالُ الموتَ رذيله ..
فحْشٌ مُعْلَنْ .. لا يأبه فاعلهُ لبكاءِ الآخرِ ..
يقترفُ الإثمَ ويمضي .. لَطْماً .. وصُراخا ً وعذاباتٍ نادمةٍ سرّيـّـه :
● ما كنتُ لأُدرك أنّ الموتَ رحيلٌ أبديٌّ رغمَ دلالاتٍ واضحة كانت تتسابقُ لتؤكِّـدَ ذلك .. حتّى أنّي..
ما كنتُ لأدرك فرقاً ما بين نواقيسِ كنائسِ بلدتنا و تَكَابـير مساجدها أومعنى الفرق الواضح بين العرباتِ المذياع وأنَّ بداخلها تابوتاً يحوي ميْتاً ..
هذي السّـيّارات المزدانة بالوردِ .. وتلك ملائِكَةُ السّـيّاراتِ الأُخرى لاشكَّ إذاعات تتنقّلُ بين الحارات لتعلنَ عن فاحشةِ فلانٍ ابن فلانْ طالبةً غفرانَ اللهِ ومن كلِّ السُّكَّانِ الصَّفْحَ الأبديَّ ..
سُعدى ..
عفويّة صمتٍ أحمقْ ..
يضربُ فوقَ مُخَيِّـلةٍ بيضاءَ ..
يُغْرِقُ في زوبعةِ الفرْديّةِ .. تسألُ وحْدَتها .. فتُجيب .. تُخْمِدُ رؤيَتَها ..
تَزْرَعُ في الذِّهْنِ قوانيناً ثابتة الحكْمِ الشَّفَّافِ لا شأنَ لمخلوقٍ فيها..تُكْمِلُ تبريراً بَدَهيَّاً لِتَأَخُّرِ معرفةٍ ذِهْنيَّه..
تعتكفُ .. لتناشد وحْدَتها ..
لا تستفسرُ من أحدٍ عن آحادْ .. لا يكترثُ بها أيٌّ .. وبغيرِ استئذانٍ ..
زُجَّتْ في مدرسةِ العِلْمِ المُحْكَمِ والتَّرْبيةِ القسْريَّه ..
لاريبَ سَتدْلفُ في سيّالاتِ الإيضاحِ المدْروسِ ..
مَدْرَسَةٌ.. ومناهج تعليم ٍ يمكن أن تتوجّه كيف يشاءُ مُدَرِّسها ..
أستقرئُ ..
أُوشِكُ أن أسأل ..
ذاكرةٌ تتدفّق ..
توقعني في الصّمتِ الأسود ..
• حُسْنُ الطّالَعِ .. ألحقَني بمعلِّـمةٍ ساحرةٍ جَعَلَتْني أفهم كلَّ الأشياء .
تَعودُ النّفْـسُ إلى خالِقها ..
الجنَّةُ للمقهورين فقط ..
وهنالك
مجتمعُ الألعابِ جميعاً .. من كلّ أقاليمِ الدُّنيا ..
ألعابٌ
لا يمكنُ أنْ تُصْنَع في الأرض بتاتاً.. تغمرني .. وأذوبُ بها ..
أملكُ ما شئتُ إذا صَلَّيْت..
آنسـتي .. لا تُشْبِهُ أحداً..
هل تعلمْ .. ضِحْكَتها.. بهجةُ نَفْسي .. والصّوْتُ كما النَّسماتْ ..
تَصَوَّرْ !!
تبتسمُ..
فأنسى العالمَ والمنـزلَ والشّارعَ ..أنسى أُمّي ..
الرّقّةُ كانت .. وجه صفاء .. لاشكّ بذلك إطلاقاً ..
سنواتٌ ستٌّ .. - عِشْرَة عُمْرٍ - حاولنا رؤيتها دون حجابٍ.. لَمْ نُفْلِحْ ..
كُنَّا نَتَكَهَّنُ عبر جدالٍ دامَ كثيراً في أنَّ لديها شعراً أشقرَ أو"خرنوبيَّ ".. ذاك الوجه سيحملُ شعراً أطول من شَعْرِ بياض الثّلجِ ..
تعرفُها؟!..صاحبةُ الأقزامِ السّبعةِ والمرآةِ السِّحْريّة ..؟
▪أعرفها..لا شكَّ وأعرفُ سيّدةَ البَسماتِ "السّحرية"..
ذاك الأنموذجُ ..
صورَتُهُ تَرْتَسِمُ أمامي ..
تتلوَّنُ بالكلماتِ الحالمةِ وذاكرةٍ مفعمةٍ بالأملِ الماضي..
إشراقة صبحٍ في حنجرةٍ بَحَّتْها صدماتُ القَدَرِ القاسيةِ..
سيّدةٌ
تُدْرِكُ كيفَ تُصاغُ نُتَيْفاتُ القصصِ إلى سلسلةِ رواياتٍ مُدْهشةٍ تَنْضَمُّ إلى دفءِ الجدّةِ..
تُحيلُ الواقعَ هلوسةً يَهْجسها حَذَرُ حياة الدُّنيا للفوزِ بحلمِ الحيواتِ الأبديّه..
● هذا الزّمَنُ يزول ..
هنالك زمنٌ خالِدْ ..
فانتظري ..!!
وَتَرَقَّـبْتُ كثيراً ..
أسْعى للفَرَحِ المعْلومِ..
أَتَرَبَّصُ بالأفلاكِ
وعصْفِ الأرواحِ.. أملاً بقدومِ السَّاعةِ..
سأنالُ خلودي الآنَ سأقفز بين الألعابِ وأرقصُ في ثوب عروسٍ رائع..أَحْمِلُ ورداً وأدورُ..
الشَّمْسُ تغيبُ بلونٍ أحمرْ ..
ستقومُ السّاعةُ بعد قليلٍ .. ودخولُ اليومِ المعلومِ
سيحتاجُ لإغماضِ العينينِ.. إتماماً للطَّقْـسِ الكوْنيِّ
وتَكْريْساً لخشوعٍ يَسْـبقُ حقَّ الموتِ القدريِّ ..
أأموتُ بغيرِ شهاده ؟!..
لا يمكن ..
فأُباشِرُ.. أشهدُ حتّى..
يصعقني صوتُ أذانِ الفجرِ فأصحو ..
قد خابَ رجاءٌ
آخر ..
ليسَ لمئذنةٍ في الجنَّـةِ أيّ مكانٍ قالت آنستي ..
حسناً .. لا ضير من الصَّبر لساعاتٍ قادمةٍ
أملاً بعذوبةِ ميلادٍ أبهى ..
الحظُّ الطَّـيِّب
أنَّ الزَّمنَ شبيهٌ أحياناً بنشاط الدَّوراتِ الدَّمَويَّةِ حين يمرُّ بجزءٍ كادَ سَيُعْطب فيعالج كطبيبٍ ذاتيِّ الحَرَكَه ..
كان الزّمنُ كفيلاً
أن أتعلَّمَ معنى اليومِ المعلومِ
وأنَّ الخالقَ
وحده
من يعرف ساعتهُ ..
ما من أحدٍ يمكن أن يتكهّن إطلاقاً..
عليكَ كإنسانٍ أن تَحْذَرَ
من أخطاءِ النّفسِ الأمَّارةِ بالسُّوءِ طغى فيها الشَّيْطان.. إبليس الوسواس كما تَعْلَمْ ..
كنتُ أُحَصِّنُ نفسي من آفة إبليس الغاوي ..
▪ بمضادٍ حَيَويٍّ ؟!
●لا تَسْخَرْ أرجوكَ و إلاّ لن ..
▪ عُذْراً .. لم أقصدْ ..
●وتؤكِّـدُ أنَّ الشَّيْطان سيسعى للكيد فلا بدَّ مِنَ التَّحْصين ... بالله عليكَ لماذا سَخِرْتَ؟!..
▪ لم أقصد .. لكن ..
سادَتْ صَمْتاً..
تَسْتَدْرِك ..
● هل كان مُعَلِّمُكُمْ يفعلُ ذلكَ أيضاً ؟!..
▪ بالضَّبطِ ..
وكنتُ
أُراقِبُ إبليسَ القلمِ وإبليسَ الدَّفْتَرِ والدَّرَجاتِ
أسْخَطُ حين أُسَلِّلُ إبليساً يخترِقُ اللعِبَ على الأجوبَةِ .. يُغَيِّرها كي أَفْشَلَ في نيلِ الدَّرَجاتِ الجيِّدَةِ إذا أَنْسى تعويذةَ تحصيني..
أكثر أطفالِ الشّرْقِ يعيشونَ الحالةَ سيّدتي ..
أجواءٌ ومناخاتٌ أهلٌ كي تحوي أيّ الأسبابِ لتبريرِ الأخطاءِ الشَّخْصيَّةِ
رَغَبَاتٌ تَرْصُدُ ..
لا رَيْبَ ..
وشيطانُ الأفعالِ
السَّلْبيَّةِ .
● فعلاً ... إذ ..
كنتُ .. أُسَجِّلُ حَسَناتي !!
قالت إنَّ مَلاكَينِ رقيبينِ على الكتفيِن يخطَّانِ الأفكارَ
لدى المؤمن والكافر لكنّي ..
شِئْتُ بأن أفعلَ ذلك أيضاً ..
لا ضَيرَ بأن أعرفَ مجموعي قبلَ حضورِ السَّاعةِ
أجمعُ ..
أطرحُ ..
أشهدُ كي أغفو..
مؤمنةً أنّي سأفوزُعلى إبليسَ وأدخلُ رغم غوايتهِ
مـُدُنَ الألعابِ الغيبيّةِ ..أكـوامٌ تـتـزاحـمُ فـي حَـدَثِ المـقــتــَـل ِ ..
مـاعُــدْتُ أعـي كـيـفـيَّـة ََضـبـطِ الـرّؤيـا
أشـيـاءٌ ...
أكـثـر مـن أشـيـاءْ ..
تَـسـْـتَـخْـدِمُ تفصيلاتٍ لا تُحْـصَى كي تمسـك بالصُّـور الغابرةِ .. جاعلةً منها مدلولات لا تحتاجُ إلى تنقيبٍ ..
لكنَّ ضباباً يحتلُّ الأبعادَ ويطغى ..
يجعلُ منها أشلاءً تحتاج إلى ربْطٍ مُضْنٍ ..
ما كنتُ لألجأَ للشَّاطِئ ِ مُنْدَفِعاً .. لولا إيماني أنَّ الشَّاطئَ مَبْعث استرخاءٍ جُزْئيٍّ في أدنى الآمال .
قد تنقشعُ سحاباتُ الضَّغطِ الدَّاكنةِ بفضلِ طقوسِ الخلْواتِ البحريَّةِ .. لكنَّ الحشوَ المُنْفَلِشَ برأسي عَبْرَ سُوَيْعاتٍ أطْوَل من شيبٍ مُتَأخِّرْ .. جَعَلَتْ من وَقْعِ تلاطُمِ أمواجِ البحرِ وطقسِ الحلمِ البحريِّ جُنوناً في كابوسِ اليقْظَةِ .. يتأرجحُ ما بينَ القلقِ ومأساةِ الإصغاءْ ..
صَلَّيْتُ لنسياني .. وتوسَّلْتُ ..
الحالةُ..
أَوْسَعُ من تَرْتيْلِ صَلاةٍ .. أو.. إغماءْ ..الصَّمْتُ الإبليسُ تلاشى عبر تعاقُبِ إيقاعِ التَّـأويلِ
وأَحْكامِ الدَّهْشَةِ والكِتْمانْ ..
إنّ مَسَاحات الأيّامِ
تُقَوِّمُ مَعْرِفَةَ المُدْرَكِ
قالتْ..
أو .. قَصَدَتْ .. لا فَرْقَ .. ولكنْ ..
ما قالَتْهُ كَفيْلٌ
أنْ يَنْتَزِعَ مِنَ النِّسْيانِ
سَلامَ الهدْأَةِ
في النّسيانْ .
قَتْلٌ
في لحظةِ خَلْقٍ ..
أنفاسٌ
تحتضِرُ على كابوسِ وِلادَهْ ..
نظريَّاتُ الأعرافِ
تَسنُّ قوانينَ حقوقِ
القتلِ
العَمْد ..
إيقافُ الحيويَّة ..
أرضٌ محمومَهْ ..
شريانٌ
جُبِلتْ حُمَّاهُ بقهرِ اليقظةِ..
مَوْتٌ..
ذاكرةٌ سَلْبيَّهْ..
أَلَمٌ
يتغلغلُ
أَفْيوناً
في أوردةِ القلبِ النَّابِضِ بالحبّ..
قَدَرٌ..
وَزَّعَ قِسْمَتَهُ
بِوَميضٍ خاطفْ ..
حَدَّدَ أَلَمَكْ ..
والفرحُ ..
تَناهَبَهُ الباقون ..
جَذْرٌ
يَتَشَبَّـثُ في جوفِ خلاياكْ ..
أَلَمٌ
مَقْموع الأنَّاتِ ..
يَعْجَزُ عن نَفْثِ الوجَعِ المقْسومِ عليهِ فوقَ جبينٍ لا يعرفُ شيئاً ..
قالتْ..
أو..
قَصَدَتْ
.. لا فَرْقَ.. ولكنْ..
ما قالَتْهُ كفيلٌ أنْ يُنشئَ مقبرةً لِجباهٍ مُسِحَتْ قسمتها آنَ التَّوزيع الميزانْ ..
العائلةُ الجهلُ ..
كَريْمَهْ ..
أحجارُ رحىً ..
تَقْضي ..
تَجْثُمُ ..
عُمْراً ..
تَسْتَلُّ..
مَشيْئَهْ !!
●●●●
فوقَ رَصيْفٍ
قَيَّضَ إسْفَلْتاً
لِخُطوطِ طباشيِر " النَّـطَّـةِ "..
يخترِقُ الخاتمََ بُنْصُرُها ..
قَدَرٌ أنزَلَهُ عليها !؟..
كانت تلعب .. تلهو ..
تحلمُ ..
والقهرُ تَسَرْبَلَ بالحرمانْ..
شأن طفولاتِ العالمِ ..
تَتَمَنَّى " بارْبي " ..
▫ ماذا ..؟!..
بارْبي ..؟!؟..
هل تَدْخُلُ حَيَّاً شعْبيَّاً .. يكْتَظُّ بأشلاءٍ مَسْحوقَهْ ..؟!!..
هذا العالَمُ ثالثْ ..
يُسْتَثْنَى مِنْ أحلامِ طفولاتِ الأرْضِ لِيودي بالحلمِ إلى الدَّرَكِ السُّفْلِيِّ فَيَرْقَى .. يتَمَنّى ألعاباً لائقة بالدَّرَجاتْ
فِئَة الطَّـبَقات الشّعبيّة ..
خِرَقٌ .. خيطانٌ .. قَشٌّ.. أو.. شيءٌ من أكياسِ الورقِ العسليَّةِ ...
لن تَقْنَعَ بِمُحالٍ أبداً ..
عَبَثٌ بمقصٍّ وشَتَات قصاصاتٍ تُوْرِقُ نَشْوَتها عبر خيالاتٍ لا تتوقَّـفْ ..
تتعلّم كيف تُحَذِّر إصبعها من وخز الإبرةِ ..
تُدْرِكُ كيفَ تكونُ الألعاب " الشَّرْطيَّة " ..
كانت تُبْدِعُ عند حياكةِ فستانِ اللعبةِ
تلكَ البنتُ الصُّغْرى لا تكْبر ..
تحتاجُ حليباً في ماسورة خيطانٍ أو عبر قُشَيْشَةِ كبريتٍ وتُرَتِّـب هندامَ النَّـومِ لأحلى الأمّوراتِ تُـغَنّي أُنْشودةَ حُبٍّ وتهدهِدُ.. تَتَداعى ساهمةً لِتُشير إلى العبثِ الأفجعِ إرهاقاً ..
طفلٌ يتوحّدُ مع ذاته ..
فوقَ وسائدَ من أحلامْ ..
سِحْرٌ شَفَّافٌ
يُضْحِكُ ..
يُبْكي ..
لا فرقَ ..
ولكنْ ..
يخترِقُ الآفاق ..
لا يكترث بهِ أحد
..إلاّ .. العفويَّة..
لا جدوى من حلمٍ يقفزُ ليحلِّـق..
إن تجرؤ.. تقضي .. والشَّرْعُ قياس ..
أَدْلَجَةٌ للواقع تكترثُ كثيراً.. تُطَرِّزُ فُسْتانَ العرسِ وألعاباً وهماً في طِفْلَهْ..
لا شأن لمفهومِ الزَّمَنِ المتراكِمِ للتَّاريخ ِ..هديَّة"عَمّو"
تمحو كل حدودٍ تأريخيَّهْ ..
لما اكترَثوا !!اكترثوا
بطريقتهم ..
شَكْلٌ يَتَضَمَّنُ
أسوات حسنه ..
صَوْغُ المقتل ِلا يستأنف أنفاساً من بعد ..
اكترثوا !! ما من بُدّ..أن تَكْبر يعني..أن تقتلُ أحلاماً ..
كَبِروا..
خَبِروا ..
اعتنقوا عن جهلٍ حتّى ضَرَبوا ..
"عَمّو" هذا ..
يُرْسِلُ في دَعْوَتِها عند وصولهِ دار أبيها ..
الحلوى.. في محضرِ "عَمّو" ..
تتفاخَرُ قُدَّامَ ذَويها بِسَماحَةِ " عَمّو" ..
"عمّو خَطيْبي" ..
يَبْتَهِلُ إلى اللهِ هدايتها .. مُقْتَحِماً آفاق " النّطةِ " فوقَ رصيفِ الأحلامِ ويُغْمِدُ سِكِّـيناً في العمقِ ..
يُشْهِرُ سَيْفَ الشَّرْعيَّه .
" عمّو "
حَقَّقَ حُلُماً
هَلْوَسَهَا ..
عَصَفَ بِمُنْـيَـتِها ..
صَلَّـتْ لِبُلُوغِهِ
عُمْراً ..
فستانُ عروسٍ
سَيَدورُ
كثيراً ..
ما أحلى " عمّو " ..!!
وسَيَدْخُلُ
في صُلْبِ الأوقاتِ
بِعَيْنَيْها
فستانُ عروسٍ أبيضْ..
لكن..
هل من سَبَبٍ لِتَعَرِّي
"عَمّو"
في غرفة نومي ؟؟!
ماذا تفعلْ..
"عمّو" ..!!
ما هذا الـ.. فُسْتاني .. لا … "عمّو " آ ... ه .. .
إغماءةُ أُمَّهْ ..
أَزْمَةُ أُمَّهْ..
زِيْفُ التَّـأويلِ
وإِنْسانُ الأُمَّةِ ..
استقبالٌ لا يستثني
أيّ الأُسواتِ
ولا فرقَ ..
كلُّ الأُسواتِ
بكلِّ الأشكالِ ..
ثوابت حسنه ..
وصدورُ الأُمَّةِ
- مَعْلومٌ أيضاً - ..
مُفْعَمَةٌ بشهاماتِ الوعَّاظِ
نساءُ الأُمَّة
مَرْسى الأعرافِ المنقولةِ ..
تَكْريسٌ لجذورِ وأركانِ الأمّةِ..
تاريخُ فَتَاوى ..
العُرْفُ بِكُلِّ الأحوال يُذَيَّـلُ بالفتوى" السُّـمِّـيَّة " !!
* " عمّو " ..
أَوْدَعَ في جوفِكِ لُعْبَهْ ..
لا تبكي ..
الخبرةُ
في الأقنعةِ الشَّفَّافَةِ ..
خُبْثُ
الآفةِ ..
إرْثٌ
في صَوْغِ ربيعِ الخُضْرَةِ للأنواءِ الشَّــتَويَّةِ ..
منديل ندىً ..
يَتَشَفّى
بِشَراهةِ تجفيفِ دموع ٍ
رَسَمَتْ تفصيلَ البسماتِ
على كَوْكَبْ
أَمَلٌ..
في هيكلِ كونِ بنفسجةٍ و حكايا تُشْرِقُ بالبهجةِ :
● قَدْ أودعَ لُعْبَه ؟؟!!..
كيف ؟!
وذاك الـ.. الموجِعُ ؟؟..
* ذلك يصنعُ ألعاباً ..
● كالبارْبي ؟؟ ! ..
* حتماً ..
● وثياباً ؟؟
* سَتُحاكُ قريباً ..
لا تبكي ..
● .. !
جَعَلَتْ تنتظرُ حِياكة صُنّاعِ الألعابِ وتمضغُ وحشيَّةَ
" عمّو " في إيداعِ الأدواتِ تِبَاعاً كلّ مساءْ ..
تسعة أشهرْ ..
حانَ الوقتُ ..
ستخرج ..
الأملُ بأن تخرجَ كلّ الأشياءِ
مع المَهَرَه ..
تَحْتَقِنُ الدُّنيا ..
تبدأُ وَيْلاتُ
الميلاد ..
ثمنُ اللعبةِ مُرٌّ ..
ديمومةُ صَحْوٍ في إغماءْ ..
صرخاتُ الرُّعْبِ
تُواكبُ صُوَراً أَرْشَفَها
" عمّو "
.. أو ..
إسْفَلْتُ الطَّالَعِ
عبر مساءاتِ
الإيداعِ
الوحشيَّةِ..
● خَرَجوا ؟؟!.. هلْ خرجوا ؟!. قالت .. وهي تُشير بِسبَّابتها نحو الباب السُّفليِّ لِوَرْشَتِها ..
القهقهةُ الصّفراءُ ..
تُصَعِّدُ من دَهْشَتِها ..
تُؤْلِمُها ..
كَصُراخِ الميلادِ الأسود .
أين حصيلة موتِ يتنفّسْ؟!.
أين سعادات الحلم القادمِ !!
●هي هذه ؟!..
لكنْ !!
حقَّاً ؟!..
هل هذه ؟!..
لا يمكن .. ليست لُعْبه ..
أين البارْبي ؟؛....
تتلاشى مَنْطَقَةُ الحدَثِ إزاء غيابِ تفاصيل التّحليلِ على
إطباقَةِ غَيْبوبَه
هَذَيَانٌ ..
خيطانُ الشَّعْرِ الأشْعَثِ تتناثَرُ حولَ حدودِ اللعبةِ .. تَسْتَأسِدُ ..
يوقَظَها مفتاحُ الصّنعةِ ..
إرحَلْ ..
وانْتَفَضَتْ ....
فَلْتَرْحَلْ يا سافِلُ ..
لن تفعلَ ذلك ثانيةً ..
فلترحلْ..
تزأرُ .. تهتزُّ على جدرانِ الصَّحْوَةِ ..
آثارُ الحمّى لم تبرح ..
والخيبةُ روح فجيعتِها ..
هل تُعْطي أمْناً
للمستقبلِ
من وحيِ غريزتها ؟!..
وحناناً تجهلُ
مفهومه ؟!
كيف لمن فقدتْ
تحنانَ الأُمِّ
بأن تحنو
والكائنُ قَدْ حَضَرَ الآنَ ؟!..
هل تُرضعُ طفلٌ طِفْلَتها
من نَهْدٍ لَمْ يتكوَّنْ بعد !؟!
هل ترمي لعبتها
كالألعابِ الشَّرْطيَّةِ
أو تنسى أَلَمَ الصّنعِ
ووحشيّته الدّمويّه ؟!
تتعلّمُ
من وعَّاظِ
الأسوات الحسنة ..
كيف تُلَبِّي
ما تحتاج إليهِ ابنتها ..
كيف تُضيفُ على ضَجَرِ الأَيَّامِ
سُروراً ..
تملأ دنياها
آمال المستقبلِ ..
تنتظرُ رفيقةَ وحْدتها ..
ها
قد
نَطَقَتْ
ماما !!
ما أجملها ..
نطقتْ ماما ..
فانْطَرَحَ الجسَدُ
المفجوع
على الأملِ
الشَّـرَكِ
لِتَحْيا ..
جُوْريَّه ..!
إغماءة أمّه
رَهَبٌ يدعو مسّا ًمجنونا ًقدّام توهُّجها ..
ثلّة أخطاءٍ تتراكمُ، تلك طبيعة إنسان الأرضِ عموماً ..
مرْآةٌ..أنْقى من أن تُبْصِـرَ..تَـنْـتَـ صِـبُ بقوّه.. تتكاثرُ.. لِتُطَوِّقَ أُفقَ النَّظَرِ وبُعْدَ بصيرة مخلوق شاء القدَرُ لَهُ ديمومَةَ وجْدانٍ لا تتراخى أبداً ..
مرآةٌ تتحدّى قُدْرَةَ عقلِ الرّغْبَةِ عبر الرُّعْبِ الكامِن خلف الحَدَقَاتِ المخْطِئَةِ..صَـفاءٌ مُطْلَقْ.. تَبُثّ إليهِ الهَلَعَ بِشِدَّةِ إطْلاقِ الحُكْمِ المطْلَقِ..
تَسْتَخْدِمُ أشْكالَ الخُبْثِ المَمْهورِ بإغواءِ الدّعواتِ إلى كشْفِ الأشياءْ ..
دَفْعٌ.. جَذْبٌ.. كُلٌّ يتوحَّدُ في ذاته ..
ينفَصِلُ على حِدَةٍ ليُكَوِّنَ جُدْراناً من قصديرٍ لا تتنفّسُ
أو تتْركَ شأناً للمخلوقِ بأن يتنفّسْ ..!! داعيةٌ قسريّه.. تَنْضَحُ بالإدلاءِ.. تبيحُ جميع الممنوعاتِ السِّــِّريَّـه.. تَنْطَلِقُ لتُعْلِنْ .. تعتَرِفُ وتنْهَضُ بالفطرةِ..
تدْفَعُها للبوحِ الموسومِ بأنّاتِ الجُرْحِ المُتَأَزِّمِ..
ثَمَّةَ ما يطفو كوميْضٍ يخطفُ تلكَ الرَّهْبَةِ مجبولاً بالحَذَرِ الفطريِّ النَّاجِمِ عن تجريب الإدلاءات ِ تباعاً, ومحاكاةِ الأخطاءِ المُرَّةِ ..
تَتَكَهَّنُ سُرْعَةُ حدسٍ قُصْوى بظهورِ المرآةِ الآنَ
تَفزُّ كوامِن لوعة رؤيتها..
تتمرَّدْ..
الدَّهْشَةُ .. أكثَرُ رُعْباً مِنْ تنفيذِ الحدِّ مِنَ الأحكامِ القاتِلَةِ ..
يَنْكَسِرُ الرُّعْبُ ..
تَنْكَمِشُ الرَّهْبَةُ..
لِتُواجِهَ فكرةَ أنْ تَرْقى نحوَ شُكُوْلٍ أُخْرى .. وَسِجالٍ نَمَطِيٍّ آخرْ لِصِراعٍ أعْنَف إرهاقاً..
لكنْ ..
لا رُعْبَ يُفاجئ آنَ الإعلانِ أمامَهْ .
سِحْرٌ أبيضْ ..
يعكسُ صُوَراً أنبل تهذيباً من مرآةٍ تصفعُ مُرْبِكَةً لِتُضَيِّعَ نقطةَ بدْءٍ كادت حاضرة للتّـوّ ..
خِبْرَةُ صَفْوِ الأوراقِ ونُضْرَتها ..
تجعلُ مـمّا شاءَ الإعلانُ بدايهْ .. شأن الرَّاحةِ في كلِّ الأحوالِ ..
لا ريبَ سيأتي الإدلاءُ خفيفَ الوطأةِ ذاتَ شرارتِهِ الأولى ..
هو حالُ الجبَناءِ نعمْ ..
لكنَّ النَّظَرَ بِعَيْنِ الإقرارِ إلى الآخرِ يُضْفي إحساساً نِدِّياً , يتوازنُ مع بنيةِ مفهومِ البَوْحِ أو الإدلاءِ قياساً للملأ الآخَرِ ..
يتجاهَرُ مع عُمْقِ الأدْمِغَةِ المُرْبَكَةِ أمامَ مراياها فَيُشَكِّـل تَفْريْداً أقوى لِتَجابُهِ ذاتٍ تتماهى مع جَدَليّاتِ ذواتٍ ساهمةٍ بِخِلافٍ أزليِّ التَّـكوينِ .. يتغذّى من معركةٍ ذات نوايا حَسَنهْ.. وبغيرِ وساطاتٍ باباويّه..
الحقُّ أبى.. منذ تكوُّنِهِ الأوّل .. أيّ ظهورٍ يتبنّاهُ الوسطاءُ سوى ترجمة واضحةٍ ونظيفة..
من منظورٍ جَدَليٍّ
أقْرَب للإطمئنانِ من التَّـشْريْدِ الهمجيِّ ..
سَيَؤولُ الإدلاءُ على الورقِ إلى أُسٍّ خامٍ..
يَرْمي لحوارٍ يستوطِنُ مِرْآةً واضحة
ذات خصوصيّه ..
تُشْرِعُ كلَّ نوافذها للآفاقِ المُثـْلى بين تفاصيلِ عوالم كَوَّنَها ضبْطُ الصُّوَرِ
كمخزونٍ يأبى إلا التّحليلْ.
هل هذا الزَّعْمُ صحيحٌ
سأحاولُ تَصْديقَ الحالة كُلِّيَّاً..
ثَمَّةَ أَبْخِرَةٌ خانقةٌ تَزْفرُ أَرْواحاً فاسدةً
من أطْلالِ تَكَاويْنٍ مُخْتَلِفَهْ ..
كانت هائِلَةَ الأبعادِ ، غنيَّه ،
ما إن تَنْبشَها
حتّى تُطْلِق من بُؤْرَتِها نَتَنَاً عَفِنَاً .. في لَحَظَاتِ قرارِ تَوَحُّدِها مع روحِ الورقِ النَّاصِعِ .. فَتُهاجِرُ موسيقى الكلماتْ
تَنْضَبُ ذاكرةٌ تَكْتَظُّ بِقَرَفِ المأساةِ وَطَعْناتِ الأحداثِ السَّلَفيَّه.
ما انْفَكَّ العالمَُ يقْتَرِفُ الآثامْ ,
يَدْفَعُ رغْمَ الأنْفِ إلى التَّدْوينْ ..
هل قَدَرٌ أنَّ الورقَ يُدَوِّنُ حالات العُقْمِ جميعاً ؟!..
أَمْ أنَّ الإقليمَ مناخٌ يَهْتَمُّ بِعُقْمِ الحيويَّةِ في الورقِ الأبيضْ ؟!..
أيُّ خيارٍ نحن ؟!..
هل إنَّ الهجرة كُلِّيَّه .؟! .. لا تتجزّأ ..؟
لا تحفظ استثناءاتٍ أبداً ؟!..
أمْ أنَّ نفوراً يتجذّرُ مع أُسِّ الأنَوَاتِ لِيَرْفضَ شَكْلَ الحقِّ ومضمونه , ثُمَّ يُؤَدْلج إحباطاتٍ في شكلِ حقيقه ؟!..
لابُدَّ إذاً.. من (أدْلَجَةٍ ) للأنْفاسِ البَدَهِيَّةِ ..
أوْ..إمساكِ قرارٍ ما ..
ما الفائِدَةُ إذاً ؟!..
ما شأن المرآة الـبَرّاقَةِ في هذا العالم حينَ تُطِلُّ على صَخبٍ كُلِّيٍّ لا يَهْدأ !!..
هل من شيءٍ وبعيداً عن مشكلةِ البَدْءِ يَنُوْبُ مَنَابَ الحُلُمِ الواقع ؟!..
الخيبةُ .. تهزمُ أيّ رجاءْ .. لكنْ .. لا تقتلُ ماهيَّة مبناها حينَ تحطُّ على الآمالِ وتفتحُ هاويةَ الأحلامِ المخْصيَّه..
أُمْنِيَةٌ حالمةٌ
تَقْفِزُ من ثَغراتِ الخيبةِ ..
تُطْلِقُ فَحْواها حاجِبَةً عنها ..أوْ مِنْها .. استِبْصارَ الحذَرِ المُنْتَبِهِ .. لِتُحَلِّقَ راغبةً كيفَ تشاءْ .
الرَّاحةُ..
في الأشياءِ اللا معقولة ..
لا فلسفةٌ..
لا أدْلَجَةٌ .. أو .. قاذوراتْ .. !
ثَمَّةَ تَصْريْحٌ يتربَّعُ عرْشَ التَّصْريحاتْ ..
يَنْفُخُ في الصُّوْرِ الكونيِّ ويعلنُ عجزَ المرْءِ الكُلِّيِّ عن إسكاتِ ضجيجٍ أو حتّى التّخفيف من الصَّخبِ المُنْبَعِثِ من العالَمِ إنْ كان بِفِكْرَهْ ..أو بدمارٍ شاملْ ..
حينَ يُشَلُّ أمامَ الحدِّ من الضَّوْضاءِ الصَّاخبةِ بنفسِهْ ..
قد يأملُ هذا المسْعَى .. تأمينَ مَناخِ العقْلَنَةِ لِدَحْضِ حقائقَ ثابتة ،أو يلتفّ ليحفرَ ما يضمنُ ترصيعَ النَّـفْسِ بِزِيْفِ بَديْلٍ تِقَنيٍّ يرتبطُ بِأمْثِلَةٍ حاضرةٍ كبداهةِ ترديدِ الأسماءْ ..
يتوجَّبُ قَلْبُ الميزانِ إذاً ..
هو زخمُ التَّجْرِبَةِ..
نَعَمْ ..
يَفْصلُ ما بينَ الوهْمِ المُبْدِعِ وحقيقة إقرارِ الواقعِ فَيُضيء معانٍ واضحة للأصلِ الحُرِّ..
يوقِنُ أنَّ فراغَ العدميَّةِ
صخبٌ مضطربٌ للماضي ..
لن يُدْرِك كيفَ .. لماذا.. حتّى يدخل في القلقِ الآفة.. يتهاتَرُ في دوَّامَةِ تركيبٍ للنَّـفْسِ مُعَقَّـدْ..
هل صحَّ بهذا كلّ الزَّعمِ الآنَ ؟؟!.
أخشى .. أنّي أهوي في عمق الكارثة الدّوامة..
الدّعوةُ للإقلاعِ عن الأحلام الخلاّبَةِ في رونقِها الآسِرِ
دوّامه ..
والدّوامةُ ..
عَيْنُ الكارثةِ ..
بلى ..
ماذا يتبقّى .. ؟؟
حلمٌ لا يتعدّى العجز المرّ ؟! ..
حقٌّ
شابَتْهُ أمانٍ حالمةٍ والذّاكرةُ تُهيّئُ نَزَقَ النَّـفْسِ لِعُقْمٍ فَجَّرَهُ حَمُّ الأحلامِ الدُّوْنِيَّه .. ؟!.
مِنْ مُنْطَلَقٍ نَظَريٍّ لِحِوارٍ موضوعيٍّ هادئْ
تَلْفظُهُ أنْواءُ الصَّخبِ العاصفةِ على كونٍ تتقاذفهُ الفوضى.. يخضعُ لكوارثَ من فِعْلٍ بَشَريٍّ تُلصَقُ بالغيبِ.. - قَدَريَّهْ- بل.. بَحْثـَنَةٌ " قَدَريَّه.. تَدْعوها دوماً عبر مساحاتٍ أزليَّه .. للحفلِ الفاصلِ .. والمأدُبَةِ الحتْميَّةِ..
القِسْمَةُ ُ..
أيُّ الكُرَماءِ هي ؟!..
ذاكِرَةٌ..
ناقوسٌ يُعْلِنُ قُدَّاساً..
يحجبُ مفهومَ الهدأةِ كالصُّـدْفَةِ في لُعْبَةِ مَوْتٍ يَتَكَوَّرُ في نَفَقٍ فولاذيٍ صُـوِّبَ نَحْوَ الجَسَدِ الأعصابِ المذْعورةِ تحتَ سِتَارِ الاسترخاءْ
الحشوةُ في كلِّ الأنفاقِ ..
القتلُ الوهْمُ ..
يهيّئُ للقتلِ الفِعْلِ .. ثُمَّ .. استسلامٌ أبديٌّ ..
وحياةٌ تتربّصُ بالصُّدفةِ ..
تَسْخَرُ مِنْ جَهْدِ الخلْقِ الـَّربَّـانيِّ..
لن تولدَ ثانيةً يـا أخْرَقْ..!
تلكَ.. هديَّةُ ميلادِ الألعابِ ..القاتلةِ ..
تَفَضَّلْ !.
●●●●
سَمَواتٌ تزدادُ شُحوباً..
تَخْرُجُ للتوِّـ بلا إذنٍ ـمن بؤرةِ أفكارٍ واهِنَةٍ وخَيالاتٍ تَنْضَحُ بالإرباكْ ..
كان الشَّاطئُ ..
مَبْعَث تفريغٍ للضّغطِ الرّابِضِ فوقَ الرِّئَتَينِ المُنْهَكَتَينِ .. وكانْ ..
كانَ يُفَعِّلُ كُلّ عناصِرِهِ ليساعدَ في استرجاعِ سكينة إحداها حين يؤجّجها حَدَثٌ طارئْ ..
يبدو أنّ الشّاطئَ يخذلُ أيضاً ..
يتحوَّلُ عن حيويَّتِهِ المُتَّـقِدَهْ .. يتَّجِهُ بعنفٍ نحو هديرِ الحمأ ِ المُسْـتَعِـرِ ضجـيجاً من جُـذْوَةِ أنفاسي ..
ينصهرُ على نَبضاتِ البؤسِ لدى قلبٍ يعروهُ السَّأَمُ ..ويبوحُ ..
يردِّدُ هذيانَ الموتِ الصّادِرِ عن أنفاسٍ أَثْقَلَها جنَّازٌ يعبثُ في روحِ الآهاتِ المُحْتَضِرَهْ ..
●●●●
مِنْ وَكْرٍ حَفَرَتْهُ البيئةُ..
تتدافعُ حِمَمُ الشّـرْقِ ..
تَفوْرُ دماءً
تقتلعُ العقلَ للحظاتٍ.. الصّمتُ البركانُ .. إنسانُ الشَّرْقِ .. إذا انْفَجَرَتْ حُمَّاهُ سيهدأ ..
وسَيَنْفُث جوفَ الغَلَيَانِ لِيَـبْتَلِعَ مياهَ البحرِ .. فَيَخْمدْ !!
كي يُنْهِضَ بالمنطقِ تبريرَ النُّبْلِ عساهُ يعيْدُ التَّكْوينَ إلى نُقْطَةِ بَدْءٍ أزليَّه ..
سُعْدى ..
تلك الممْهورةُ بالطَّعناتْ..
ذاكرةُ جنازاتٍ لن تَدْفنَ موتاها أبداً ..
قَتَلَتْ فَرَحَ الإصغاءِ
لِدوريَّه ..
عبر قراءاتِ الذّاكرةِ المَنْسيّه ..
في زمنٍ يتصاعدُ
تحت شعاراتٍ غَـيْـبـيَّه ..
كانت سُعدى
ـ كالشَّرقِ ـ
تخالُ الموتَ رذيله ..
فحْشٌ مُعْلَنْ .. لا يأبه فاعلهُ لبكاءِ الآخرِ ..
يقترفُ الإثمَ ويمضي .. لَطْماً .. وصُراخا ً وعذاباتٍ نادمةٍ سرّيـّـه :
● ما كنتُ لأُدرك أنّ الموتَ رحيلٌ أبديٌّ رغمَ دلالاتٍ واضحة كانت تتسابقُ لتؤكِّـدَ ذلك .. حتّى أنّي..
ما كنتُ لأدرك فرقاً ما بين نواقيسِ كنائسِ بلدتنا و تَكَابـير مساجدها أومعنى الفرق الواضح بين العرباتِ المذياع وأنَّ بداخلها تابوتاً يحوي ميْتاً ..
هذي السّـيّارات المزدانة بالوردِ .. وتلك ملائِكَةُ السّـيّاراتِ الأُخرى لاشكَّ إذاعات تتنقّلُ بين الحارات لتعلنَ عن فاحشةِ فلانٍ ابن فلانْ طالبةً غفرانَ اللهِ ومن كلِّ السُّكَّانِ الصَّفْحَ الأبديَّ ..
سُعدى ..
عفويّة صمتٍ أحمقْ ..
يضربُ فوقَ مُخَيِّـلةٍ بيضاءَ ..
يُغْرِقُ في زوبعةِ الفرْديّةِ .. تسألُ وحْدَتها .. فتُجيب .. تُخْمِدُ رؤيَتَها ..
تَزْرَعُ في الذِّهْنِ قوانيناً ثابتة الحكْمِ الشَّفَّافِ لا شأنَ لمخلوقٍ فيها..تُكْمِلُ تبريراً بَدَهيَّاً لِتَأَخُّرِ معرفةٍ ذِهْنيَّه..
تعتكفُ .. لتناشد وحْدَتها ..
لا تستفسرُ من أحدٍ عن آحادْ .. لا يكترثُ بها أيٌّ .. وبغيرِ استئذانٍ ..
زُجَّتْ في مدرسةِ العِلْمِ المُحْكَمِ والتَّرْبيةِ القسْريَّه ..
لاريبَ سَتدْلفُ في سيّالاتِ الإيضاحِ المدْروسِ ..
مَدْرَسَةٌ.. ومناهج تعليم ٍ يمكن أن تتوجّه كيف يشاءُ مُدَرِّسها ..
أستقرئُ ..
أُوشِكُ أن أسأل ..
ذاكرةٌ تتدفّق ..
توقعني في الصّمتِ الأسود ..
• حُسْنُ الطّالَعِ .. ألحقَني بمعلِّـمةٍ ساحرةٍ جَعَلَتْني أفهم كلَّ الأشياء .
تَعودُ النّفْـسُ إلى خالِقها ..
الجنَّةُ للمقهورين فقط ..
وهنالك
مجتمعُ الألعابِ جميعاً .. من كلّ أقاليمِ الدُّنيا ..
ألعابٌ
لا يمكنُ أنْ تُصْنَع في الأرض بتاتاً.. تغمرني .. وأذوبُ بها ..
أملكُ ما شئتُ إذا صَلَّيْت..
آنسـتي .. لا تُشْبِهُ أحداً..
هل تعلمْ .. ضِحْكَتها.. بهجةُ نَفْسي .. والصّوْتُ كما النَّسماتْ ..
تَصَوَّرْ !!
تبتسمُ..
فأنسى العالمَ والمنـزلَ والشّارعَ ..أنسى أُمّي ..
الرّقّةُ كانت .. وجه صفاء .. لاشكّ بذلك إطلاقاً ..
سنواتٌ ستٌّ .. - عِشْرَة عُمْرٍ - حاولنا رؤيتها دون حجابٍ.. لَمْ نُفْلِحْ ..
كُنَّا نَتَكَهَّنُ عبر جدالٍ دامَ كثيراً في أنَّ لديها شعراً أشقرَ أو"خرنوبيَّ ".. ذاك الوجه سيحملُ شعراً أطول من شَعْرِ بياض الثّلجِ ..
تعرفُها؟!..صاحبةُ الأقزامِ السّبعةِ والمرآةِ السِّحْريّة ..؟
▪أعرفها..لا شكَّ وأعرفُ سيّدةَ البَسماتِ "السّحرية"..
ذاك الأنموذجُ ..
صورَتُهُ تَرْتَسِمُ أمامي ..
تتلوَّنُ بالكلماتِ الحالمةِ وذاكرةٍ مفعمةٍ بالأملِ الماضي..
إشراقة صبحٍ في حنجرةٍ بَحَّتْها صدماتُ القَدَرِ القاسيةِ..
سيّدةٌ
تُدْرِكُ كيفَ تُصاغُ نُتَيْفاتُ القصصِ إلى سلسلةِ رواياتٍ مُدْهشةٍ تَنْضَمُّ إلى دفءِ الجدّةِ..
تُحيلُ الواقعَ هلوسةً يَهْجسها حَذَرُ حياة الدُّنيا للفوزِ بحلمِ الحيواتِ الأبديّه..
● هذا الزّمَنُ يزول ..
هنالك زمنٌ خالِدْ ..
فانتظري ..!!
وَتَرَقَّـبْتُ كثيراً ..
أسْعى للفَرَحِ المعْلومِ..
أَتَرَبَّصُ بالأفلاكِ
وعصْفِ الأرواحِ.. أملاً بقدومِ السَّاعةِ..
سأنالُ خلودي الآنَ سأقفز بين الألعابِ وأرقصُ في ثوب عروسٍ رائع..أَحْمِلُ ورداً وأدورُ..
الشَّمْسُ تغيبُ بلونٍ أحمرْ ..
ستقومُ السّاعةُ بعد قليلٍ .. ودخولُ اليومِ المعلومِ
سيحتاجُ لإغماضِ العينينِ.. إتماماً للطَّقْـسِ الكوْنيِّ
وتَكْريْساً لخشوعٍ يَسْـبقُ حقَّ الموتِ القدريِّ ..
أأموتُ بغيرِ شهاده ؟!..
لا يمكن ..
فأُباشِرُ.. أشهدُ حتّى..
يصعقني صوتُ أذانِ الفجرِ فأصحو ..
قد خابَ رجاءٌ
آخر ..
ليسَ لمئذنةٍ في الجنَّـةِ أيّ مكانٍ قالت آنستي ..
حسناً .. لا ضير من الصَّبر لساعاتٍ قادمةٍ
أملاً بعذوبةِ ميلادٍ أبهى ..
الحظُّ الطَّـيِّب
أنَّ الزَّمنَ شبيهٌ أحياناً بنشاط الدَّوراتِ الدَّمَويَّةِ حين يمرُّ بجزءٍ كادَ سَيُعْطب فيعالج كطبيبٍ ذاتيِّ الحَرَكَه ..
كان الزّمنُ كفيلاً
أن أتعلَّمَ معنى اليومِ المعلومِ
وأنَّ الخالقَ
وحده
من يعرف ساعتهُ ..
ما من أحدٍ يمكن أن يتكهّن إطلاقاً..
عليكَ كإنسانٍ أن تَحْذَرَ
من أخطاءِ النّفسِ الأمَّارةِ بالسُّوءِ طغى فيها الشَّيْطان.. إبليس الوسواس كما تَعْلَمْ ..
كنتُ أُحَصِّنُ نفسي من آفة إبليس الغاوي ..
▪ بمضادٍ حَيَويٍّ ؟!
●لا تَسْخَرْ أرجوكَ و إلاّ لن ..
▪ عُذْراً .. لم أقصدْ ..
●وتؤكِّـدُ أنَّ الشَّيْطان سيسعى للكيد فلا بدَّ مِنَ التَّحْصين ... بالله عليكَ لماذا سَخِرْتَ؟!..
▪ لم أقصد .. لكن ..
سادَتْ صَمْتاً..
تَسْتَدْرِك ..
● هل كان مُعَلِّمُكُمْ يفعلُ ذلكَ أيضاً ؟!..
▪ بالضَّبطِ ..
وكنتُ
أُراقِبُ إبليسَ القلمِ وإبليسَ الدَّفْتَرِ والدَّرَجاتِ
أسْخَطُ حين أُسَلِّلُ إبليساً يخترِقُ اللعِبَ على الأجوبَةِ .. يُغَيِّرها كي أَفْشَلَ في نيلِ الدَّرَجاتِ الجيِّدَةِ إذا أَنْسى تعويذةَ تحصيني..
أكثر أطفالِ الشّرْقِ يعيشونَ الحالةَ سيّدتي ..
أجواءٌ ومناخاتٌ أهلٌ كي تحوي أيّ الأسبابِ لتبريرِ الأخطاءِ الشَّخْصيَّةِ
رَغَبَاتٌ تَرْصُدُ ..
لا رَيْبَ ..
وشيطانُ الأفعالِ
السَّلْبيَّةِ .
● فعلاً ... إذ ..
كنتُ .. أُسَجِّلُ حَسَناتي !!
قالت إنَّ مَلاكَينِ رقيبينِ على الكتفيِن يخطَّانِ الأفكارَ
لدى المؤمن والكافر لكنّي ..
شِئْتُ بأن أفعلَ ذلك أيضاً ..
لا ضَيرَ بأن أعرفَ مجموعي قبلَ حضورِ السَّاعةِ
أجمعُ ..
أطرحُ ..
أشهدُ كي أغفو..
مؤمنةً أنّي سأفوزُعلى إبليسَ وأدخلُ رغم غوايتهِ
مـُدُنَ الألعابِ الغيبيّةِ ..أكـوامٌ تـتـزاحـمُ فـي حَـدَثِ المـقــتــَـل ِ ..
مـاعُــدْتُ أعـي كـيـفـيَّـة ََضـبـطِ الـرّؤيـا
أشـيـاءٌ ...
أكـثـر مـن أشـيـاءْ ..
تَـسـْـتَـخْـدِمُ تفصيلاتٍ لا تُحْـصَى كي تمسـك بالصُّـور الغابرةِ .. جاعلةً منها مدلولات لا تحتاجُ إلى تنقيبٍ ..
لكنَّ ضباباً يحتلُّ الأبعادَ ويطغى ..
يجعلُ منها أشلاءً تحتاج إلى ربْطٍ مُضْنٍ ..
ما كنتُ لألجأَ للشَّاطِئ ِ مُنْدَفِعاً .. لولا إيماني أنَّ الشَّاطئَ مَبْعث استرخاءٍ جُزْئيٍّ في أدنى الآمال .
قد تنقشعُ سحاباتُ الضَّغطِ الدَّاكنةِ بفضلِ طقوسِ الخلْواتِ البحريَّةِ .. لكنَّ الحشوَ المُنْفَلِشَ برأسي عَبْرَ سُوَيْعاتٍ أطْوَل من شيبٍ مُتَأخِّرْ .. جَعَلَتْ من وَقْعِ تلاطُمِ أمواجِ البحرِ وطقسِ الحلمِ البحريِّ جُنوناً في كابوسِ اليقْظَةِ .. يتأرجحُ ما بينَ القلقِ ومأساةِ الإصغاءْ ..
صَلَّيْتُ لنسياني .. وتوسَّلْتُ ..
الحالةُ..
أَوْسَعُ من تَرْتيْلِ صَلاةٍ .. أو.. إغماءْ ..الصَّمْتُ الإبليسُ تلاشى عبر تعاقُبِ إيقاعِ التَّـأويلِ
وأَحْكامِ الدَّهْشَةِ والكِتْمانْ ..
إنّ مَسَاحات الأيّامِ
تُقَوِّمُ مَعْرِفَةَ المُدْرَكِ
قالتْ..
أو .. قَصَدَتْ .. لا فَرْقَ .. ولكنْ ..
ما قالَتْهُ كَفيْلٌ
أنْ يَنْتَزِعَ مِنَ النِّسْيانِ
سَلامَ الهدْأَةِ
في النّسيانْ .
قَتْلٌ
في لحظةِ خَلْقٍ ..
أنفاسٌ
تحتضِرُ على كابوسِ وِلادَهْ ..
نظريَّاتُ الأعرافِ
تَسنُّ قوانينَ حقوقِ
القتلِ
العَمْد ..
إيقافُ الحيويَّة ..
أرضٌ محمومَهْ ..
شريانٌ
جُبِلتْ حُمَّاهُ بقهرِ اليقظةِ..
مَوْتٌ..
ذاكرةٌ سَلْبيَّهْ..
أَلَمٌ
يتغلغلُ
أَفْيوناً
في أوردةِ القلبِ النَّابِضِ بالحبّ..
قَدَرٌ..
وَزَّعَ قِسْمَتَهُ
بِوَميضٍ خاطفْ ..
حَدَّدَ أَلَمَكْ ..
والفرحُ ..
تَناهَبَهُ الباقون ..
جَذْرٌ
يَتَشَبَّـثُ في جوفِ خلاياكْ ..
أَلَمٌ
مَقْموع الأنَّاتِ ..
يَعْجَزُ عن نَفْثِ الوجَعِ المقْسومِ عليهِ فوقَ جبينٍ لا يعرفُ شيئاً ..
قالتْ..
أو..
قَصَدَتْ
.. لا فَرْقَ.. ولكنْ..
ما قالَتْهُ كفيلٌ أنْ يُنشئَ مقبرةً لِجباهٍ مُسِحَتْ قسمتها آنَ التَّوزيع الميزانْ ..
العائلةُ الجهلُ ..
كَريْمَهْ ..
أحجارُ رحىً ..
تَقْضي ..
تَجْثُمُ ..
عُمْراً ..
تَسْتَلُّ..
مَشيْئَهْ !!
●●●●
فوقَ رَصيْفٍ
قَيَّضَ إسْفَلْتاً
لِخُطوطِ طباشيِر " النَّـطَّـةِ "..
يخترِقُ الخاتمََ بُنْصُرُها ..
قَدَرٌ أنزَلَهُ عليها !؟..
كانت تلعب .. تلهو ..
تحلمُ ..
والقهرُ تَسَرْبَلَ بالحرمانْ..
شأن طفولاتِ العالمِ ..
تَتَمَنَّى " بارْبي " ..
▫ ماذا ..؟!..
بارْبي ..؟!؟..
هل تَدْخُلُ حَيَّاً شعْبيَّاً .. يكْتَظُّ بأشلاءٍ مَسْحوقَهْ ..؟!!..
هذا العالَمُ ثالثْ ..
يُسْتَثْنَى مِنْ أحلامِ طفولاتِ الأرْضِ لِيودي بالحلمِ إلى الدَّرَكِ السُّفْلِيِّ فَيَرْقَى .. يتَمَنّى ألعاباً لائقة بالدَّرَجاتْ
فِئَة الطَّـبَقات الشّعبيّة ..
خِرَقٌ .. خيطانٌ .. قَشٌّ.. أو.. شيءٌ من أكياسِ الورقِ العسليَّةِ ...
لن تَقْنَعَ بِمُحالٍ أبداً ..
عَبَثٌ بمقصٍّ وشَتَات قصاصاتٍ تُوْرِقُ نَشْوَتها عبر خيالاتٍ لا تتوقَّـفْ ..
تتعلّم كيف تُحَذِّر إصبعها من وخز الإبرةِ ..
تُدْرِكُ كيفَ تكونُ الألعاب " الشَّرْطيَّة " ..
كانت تُبْدِعُ عند حياكةِ فستانِ اللعبةِ
تلكَ البنتُ الصُّغْرى لا تكْبر ..
تحتاجُ حليباً في ماسورة خيطانٍ أو عبر قُشَيْشَةِ كبريتٍ وتُرَتِّـب هندامَ النَّـومِ لأحلى الأمّوراتِ تُـغَنّي أُنْشودةَ حُبٍّ وتهدهِدُ.. تَتَداعى ساهمةً لِتُشير إلى العبثِ الأفجعِ إرهاقاً ..
طفلٌ يتوحّدُ مع ذاته ..
فوقَ وسائدَ من أحلامْ ..
سِحْرٌ شَفَّافٌ
يُضْحِكُ ..
يُبْكي ..
لا فرقَ ..
ولكنْ ..
يخترِقُ الآفاق ..
لا يكترث بهِ أحد
..إلاّ .. العفويَّة..
لا جدوى من حلمٍ يقفزُ ليحلِّـق..
إن تجرؤ.. تقضي .. والشَّرْعُ قياس ..
أَدْلَجَةٌ للواقع تكترثُ كثيراً.. تُطَرِّزُ فُسْتانَ العرسِ وألعاباً وهماً في طِفْلَهْ..
لا شأن لمفهومِ الزَّمَنِ المتراكِمِ للتَّاريخ ِ..هديَّة"عَمّو"
تمحو كل حدودٍ تأريخيَّهْ ..
لما اكترَثوا !!اكترثوا
بطريقتهم ..
شَكْلٌ يَتَضَمَّنُ
أسوات حسنه ..
صَوْغُ المقتل ِلا يستأنف أنفاساً من بعد ..
اكترثوا !! ما من بُدّ..أن تَكْبر يعني..أن تقتلُ أحلاماً ..
كَبِروا..
خَبِروا ..
اعتنقوا عن جهلٍ حتّى ضَرَبوا ..
"عَمّو" هذا ..
يُرْسِلُ في دَعْوَتِها عند وصولهِ دار أبيها ..
الحلوى.. في محضرِ "عَمّو" ..
تتفاخَرُ قُدَّامَ ذَويها بِسَماحَةِ " عَمّو" ..
"عمّو خَطيْبي" ..
يَبْتَهِلُ إلى اللهِ هدايتها .. مُقْتَحِماً آفاق " النّطةِ " فوقَ رصيفِ الأحلامِ ويُغْمِدُ سِكِّـيناً في العمقِ ..
يُشْهِرُ سَيْفَ الشَّرْعيَّه .
" عمّو "
حَقَّقَ حُلُماً
هَلْوَسَهَا ..
عَصَفَ بِمُنْـيَـتِها ..
صَلَّـتْ لِبُلُوغِهِ
عُمْراً ..
فستانُ عروسٍ
سَيَدورُ
كثيراً ..
ما أحلى " عمّو " ..!!
وسَيَدْخُلُ
في صُلْبِ الأوقاتِ
بِعَيْنَيْها
فستانُ عروسٍ أبيضْ..
لكن..
هل من سَبَبٍ لِتَعَرِّي
"عَمّو"
في غرفة نومي ؟؟!
ماذا تفعلْ..
"عمّو" ..!!
ما هذا الـ.. فُسْتاني .. لا … "عمّو " آ ... ه .. .
إغماءةُ أُمَّهْ ..
أَزْمَةُ أُمَّهْ..
زِيْفُ التَّـأويلِ
وإِنْسانُ الأُمَّةِ ..
استقبالٌ لا يستثني
أيّ الأُسواتِ
ولا فرقَ ..
كلُّ الأُسواتِ
بكلِّ الأشكالِ ..
ثوابت حسنه ..
وصدورُ الأُمَّةِ
- مَعْلومٌ أيضاً - ..
مُفْعَمَةٌ بشهاماتِ الوعَّاظِ
نساءُ الأُمَّة
مَرْسى الأعرافِ المنقولةِ ..
تَكْريسٌ لجذورِ وأركانِ الأمّةِ..
تاريخُ فَتَاوى ..
العُرْفُ بِكُلِّ الأحوال يُذَيَّـلُ بالفتوى" السُّـمِّـيَّة " !!
* " عمّو " ..
أَوْدَعَ في جوفِكِ لُعْبَهْ ..
لا تبكي ..
الخبرةُ
في الأقنعةِ الشَّفَّافَةِ ..
خُبْثُ
الآفةِ ..
إرْثٌ
في صَوْغِ ربيعِ الخُضْرَةِ للأنواءِ الشَّــتَويَّةِ ..
منديل ندىً ..
يَتَشَفّى
بِشَراهةِ تجفيفِ دموع ٍ
رَسَمَتْ تفصيلَ البسماتِ
على كَوْكَبْ
أَمَلٌ..
في هيكلِ كونِ بنفسجةٍ و حكايا تُشْرِقُ بالبهجةِ :
● قَدْ أودعَ لُعْبَه ؟؟!!..
كيف ؟!
وذاك الـ.. الموجِعُ ؟؟..
* ذلك يصنعُ ألعاباً ..
● كالبارْبي ؟؟ ! ..
* حتماً ..
● وثياباً ؟؟
* سَتُحاكُ قريباً ..
لا تبكي ..
● .. !
جَعَلَتْ تنتظرُ حِياكة صُنّاعِ الألعابِ وتمضغُ وحشيَّةَ
" عمّو " في إيداعِ الأدواتِ تِبَاعاً كلّ مساءْ ..
تسعة أشهرْ ..
حانَ الوقتُ ..
ستخرج ..
الأملُ بأن تخرجَ كلّ الأشياءِ
مع المَهَرَه ..
تَحْتَقِنُ الدُّنيا ..
تبدأُ وَيْلاتُ
الميلاد ..
ثمنُ اللعبةِ مُرٌّ ..
ديمومةُ صَحْوٍ في إغماءْ ..
صرخاتُ الرُّعْبِ
تُواكبُ صُوَراً أَرْشَفَها
" عمّو "
.. أو ..
إسْفَلْتُ الطَّالَعِ
عبر مساءاتِ
الإيداعِ
الوحشيَّةِ..
● خَرَجوا ؟؟!.. هلْ خرجوا ؟!. قالت .. وهي تُشير بِسبَّابتها نحو الباب السُّفليِّ لِوَرْشَتِها ..
القهقهةُ الصّفراءُ ..
تُصَعِّدُ من دَهْشَتِها ..
تُؤْلِمُها ..
كَصُراخِ الميلادِ الأسود .
أين حصيلة موتِ يتنفّسْ؟!.
أين سعادات الحلم القادمِ !!
●هي هذه ؟!..
لكنْ !!
حقَّاً ؟!..
هل هذه ؟!..
لا يمكن .. ليست لُعْبه ..
أين البارْبي ؟؛....
تتلاشى مَنْطَقَةُ الحدَثِ إزاء غيابِ تفاصيل التّحليلِ على
إطباقَةِ غَيْبوبَه
هَذَيَانٌ ..
خيطانُ الشَّعْرِ الأشْعَثِ تتناثَرُ حولَ حدودِ اللعبةِ .. تَسْتَأسِدُ ..
يوقَظَها مفتاحُ الصّنعةِ ..
إرحَلْ ..
وانْتَفَضَتْ ....
فَلْتَرْحَلْ يا سافِلُ ..
لن تفعلَ ذلك ثانيةً ..
فلترحلْ..
تزأرُ .. تهتزُّ على جدرانِ الصَّحْوَةِ ..
آثارُ الحمّى لم تبرح ..
والخيبةُ روح فجيعتِها ..
هل تُعْطي أمْناً
للمستقبلِ
من وحيِ غريزتها ؟!..
وحناناً تجهلُ
مفهومه ؟!
كيف لمن فقدتْ
تحنانَ الأُمِّ
بأن تحنو
والكائنُ قَدْ حَضَرَ الآنَ ؟!..
هل تُرضعُ طفلٌ طِفْلَتها
من نَهْدٍ لَمْ يتكوَّنْ بعد !؟!
هل ترمي لعبتها
كالألعابِ الشَّرْطيَّةِ
أو تنسى أَلَمَ الصّنعِ
ووحشيّته الدّمويّه ؟!
تتعلّمُ
من وعَّاظِ
الأسوات الحسنة ..
كيف تُلَبِّي
ما تحتاج إليهِ ابنتها ..
كيف تُضيفُ على ضَجَرِ الأَيَّامِ
سُروراً ..
تملأ دنياها
آمال المستقبلِ ..
تنتظرُ رفيقةَ وحْدتها ..
ها
قد
نَطَقَتْ
ماما !!
ما أجملها ..
نطقتْ ماما ..
فانْطَرَحَ الجسَدُ
المفجوع
على الأملِ
الشَّـرَكِ
لِتَحْيا ..
جُوْريَّه ..!