المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : روابي الإغتراب .... الراقص


يحـيى الحكـمِي
01-03-2007, 09:53 PM
أسفْحَ النَّوى بعَدَّتَ عنِّي المهَا الأحْـوَى
وأنأيت عن وهجِ الأمانِي رؤى المـأوَى

تأسَّفْـتَ .. لكـن الأهازيـج لا تفـي
عشيقَـاً إذا غنَّـى أهازيجُـهُ تطْـوَى

ومَن غارَ في أعماقِهِ البعْـدُ .. تمَّحِـي
أحاسيسُهُ .. والهجرُ يغْدو لـه مثْـوَى

أطلْتَ انصهاري .. والحنايـا كؤوسُهَـا
أمانيُّ حُبٍ راقصـات الهَـوى نشْـوَى

ولـمْ أنتبـهْ إلا وبسـتـانُ مهجَـتِـي
ملظَّى وروضُ الوعْدِ تمضغُـهُ البلْـوَى

ولمْ يكُ جسْمِي نائياً .. كيف لـو نـأى
مـع الـروحِ لازدادتْ كواهلُـهُ شجْـوا

وذي الروح ما إنْ تنتحِي عَن جنودهـا
بدَت في زوايا صمْتِ عزلتِهَـا تُكْـوَى

حبيبـةَ قلْبـي الزَّهْـرُ أفوافُـكِ التِـي
تُرنِّحُنِـي والزَّهْـوُ مهْيَعُـكِ الأضْـوَى

سلبْتِ جوى الألحـاظِ مـذْ أنْ تفتَّحـتْ
عيونِي .. ولحظِي في مآقيكِ لا يقْـوَى

يسافِرُ قلْبِي فيكِ .. والقلْبُ - مُنْيتِـي -
لَـهُ غايـةٌ .. لكـنَّ غايتَـهُ قصْـوَى

ولو تلفِهِ الأكْـدارُ فِـي سَفْـرِهِ الـذِي
تعنَّـى فـإنَّ الكَـدْرَ يعقُبُـهُ صـفْـوَا

تصنِّفُنِي الأشياءُ .. لا شـيءَ يحتَـوي
كيانِي سِوى ذكراكِ في نَفَسِـي يُـروى

حلَلْتِ فحلَّ الحُبُّ فـي القلـبِ والهَـوى
لكِ انصـاعََ لا ليلَـى تحـلُّ ولا أروى

فـلا تطْرُقِـي لومِـي فبرْحائـيَ التِـي
لأتْ أضلُعِي ألقَت على منظَرِي العـدْوَى

ولستُ أنَـا فـي الحُـبِّ شـاكٍ وإنَّمـا
دروبُ الهُيَامَى ماثلات على الشكْـوى !

حبيبةَ قلْبِي فـي كيانِـي مـن الهـوَى
كيانٌ .. يُحيلُ الحزْنَ نهرَاً من السَّلْـوى

وفِي أعْمـقِ الأعمـاقِ سِـرٌ لـو انَّـهُ
تبدَّى لألفيـتِ الصبابـةَ فِـي النَّجْـوَى

لأنتِ ضميري .. في ضميـري مواجِـدٌ
مِن الطيفِ .. فِي أطيافِكِ العقلُ مسْتهْوَى

إذا الأورقُ الغرِّيـدُ يستلْهِـمُ الـمَـدَى
بألحانِـهِ .. يشـدُو لعاشِقِـهِ شــدْوَا

فـإنَّ لُحُونِـي يـا عيونِـي مـواجِـدٌ
من الدمْعِ تزهُو فِي ربى مدْمَعِي زَهْـوَا

وتلْـكَ اناشيـدِي أزاهيـرُ مـن دَمـي
إذا افتَقَدَتْ ماءَ الهَوَى العذْبِ لنْ تُرْوَى

الصاحب هشام
02-03-2007, 12:21 AM
أخي يحيى ..

سلام الله عليك

مخطئ وألف مخطئ من قال أن للشعر شياطين.

من يقرأ مثل هذا الشدو الملائكي يوقن أن للشعر ملائكة.

فسبحان الذي جعلك شاعرا ووهبك من الكلام أرقه وأجمله.

سأعود لا أشك في ذلك .

بارك الله فيك وبك ودمت بكل خير

ياسمين الحمود
02-03-2007, 07:47 AM
الأخ الرائع " يحيى الحكمي "
و أصعب من الاغتراب دمعٌ تخنقـه عينـي
قاتلة ياأخي صورة الاغتراب هنا
ما كان في دمنا حزنا مثل الاغتراب
كيف اعتليت صهوة الألم ؟!
قلت لنفسي ذات قراءة لشجنك
سنمضي و نمضي
والآن سأمضي لك و منك عليك
...

زيد خالد علي
02-03-2007, 08:29 AM
الحقيقة تفاجئت بهذه السمفونيه...

لا أعرف ماذا أسطر هنا عن هذه الدرة الثمينه...

أجمل شيء بها أنها هي من عبرت عن نفسها بنفسها... ولم تترك لنا رأياً نقوله لها..

تقبل مروري..

سراب الوصول: زيد خالد علي

علي أسعد أسعد
02-03-2007, 01:25 PM
أخي يحيى

سلام الله عليك


متحفة هذه اللوحة

التي صممتها بأصابع فنان لا يهدأ

ولا يريد لأكبادنا أن تستريح


ممتع هذا الشعر

وحنون

كأنه يستان



بارك الله بقلم وروحك سيدي

يحـيى الحكـمِي
04-03-2007, 09:27 PM
شكرا شكرا


للجميع

غيداء الأيوبي
28-05-2007, 08:15 PM
عزيزي الفاضل الشاعر الرائع
يحيى الحكمي
يا إلهي
ماهذا البستان الذي تسرح بين أزهاره الجداول
أين أنا من هذه الروضة الغنية
قصيدة خيالية
رااااااااااائعة
هذا الصنف من أجمل أنواع الشعر
بارك الله فيك
مودتي وأزهاري
تحياتي